موجة العنف في الجزائر والمغرب   
الخميس 1428/4/1 هـ - الموافق 19/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:58 (مكة المكرمة)، 13:58 (غرينتش)

- الإستراتيجية الجديدة للجماعات الإسلامية
- الملاحقة الأمنية ومدى جدواها

ليلى الشيخلي: حياكم الله نتوقف في حلقة اليوم عند موجة العنف المتصاعدة في كل من الجزائر والمغرب خاصة بعد التفجيرات التي أعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مسؤوليته عنها في البلدين ونطرح تساؤلين: هل نحن أمام طفرة جديدة في نشاط وتكتيك الجماعات المسلحة في بلدان المغرب العربي؟ وهل تقف السلطات في هذه البلدان عند حدود المقاربة الأمنية الصرفة لمواجهة العنف المتزايد في المنطقة؟

الإستراتيجية الجديدة
للجماعات الإسلامية

ليلى الشيخلي: إذاً تبنى ما يسمى بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في بيان على الإنترنت التفجيرين الانتحاريين الذين وقعا في العاصمة الجزائرية وعرض التنظيم صورا لثلاثة أشخاص قال إنهم منفذو الهجمات الانتحارية وقد قُتل في التفجيرين ثلاثة وعشرون شخصا وأصيب أكثر من مائة وستين آخرين ولم يتثنى التأكد من مصداقية البيان من مصدر مستقل وفى اتصال هاتفي مع الجزيرة منسوب لمتحدث باسم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تحدث الناطق عن العلاقة بين ما جرى في الجزائر العاصمة وتفجيرات مدينة الدار البيضاء المغربية.

[تسجيل صوتي]

أبو محمد صلاح – تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي: إن جهادنا عن دفاع عن دين الإسلام وعن دماء وأعراض إخواننا المسلمين المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها من الأسرى والمعذبين سواء في المغرب أو الجزائر أو موريتانيا أو غيرها ومعلوم أن هذا الحلف النكد المكتون من أهل الصليب وعملائهم من الحكومات العربية بالمنطقة يستهدف ديننا وأعراضنا وحراماتنا ونحن نرد صوته، نرده في كل مكان بإذن الله وكما قال شيخنا أسامة حفظه الله والله لن تحلم أميركا وبالطبع عملائها أيضا لن يحلموا بالأمن مجرد حلم حتى نراه واقعا في فلسطين.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: في قلب الجزائر العاصمة وفي رمز سيادة الدولة وقوتها الباطشة إذاً جاءت الضربة هذه المرة حاملة مع أشلاء الضحايا وحطام المباني المستهدفة أكثر من علامة استفهام، علامة استفهام تتجاوز الحدود الجزائرية بترابطها الزمني مع عمليات مشابهة وإن أقل خطورة شهدها المغرب المجاور قبل يوم واحد فقط من حادثي الجزائر الذين سقط فيهما نحو مائتين بين قتيل وجريح، فهل هي بداية الحصد المر لما أعلنته الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر يناير الماضي من تحويل اسمها إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وما يرتبط بهذا التغيير من تحول في التكتيكات المتبعة وتوسيع لميدان العمل بالتنسيق والدعم يتجاوز الحدود القطرية ولا يقف عندها أم أن الأمر مرهون فقط بظروف التضييق على التنظيمات الإسلامية المسلحة الذي تصاعد بصورة ملحوظة في البلدين خلال الفترة الماضية، بقراءة الواقع على الأرض يأتي تفجير الجزائر بعد خمسة أيام على اشتباك جرى بين الجيش ومجموعة مسلحة مساء السبت الماضي في عين الدفلة غرب العاصمة وأسفر عن مقتل تسعة عسكريين وعدد من المسلحين في وقت يقوم فيه الجيش منذ نحو عشرين يوما بعملية تمشيط واسعة النطاق في ناحية أميزور بمنطقة القبائل كما أنهما يأتيان أيضا بعد نحو شهرين من تبنى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ستة تفجيرات متزامنة استهدفت مراكز للأمن والدرك الوطني في ولايتي بو مرداس وتيز أوزو الجزائريتين، تفجيرات قيل إن السلطات المغربية رفعت على أثرها حالة التأهب باعتبارها قد تكون مؤشرا لتدشين تنظيم القاعدة الوليد في المنطقة موسم عمليات يؤسس لوجوده فيها ولم يخيب المسلحون سواء كانوا من تنظيم القاعدة أو من غيره من التنظيمات ظن تقديرات الأمن المغربي فقد شهد الحادي عشر من مارس الماضي تفجيرا في أحد مقاهي الإنترنت ذكر أن مرتكبه مجرد عنصر في مجموعة أكبر تخطط لعمليات أكثر خطورة في البلاد وهكذا شنت سلطات الأمن المغربي حملة تفتيش وملاحقة انتهت إلى تفجيرات الثلاثاء في الدار البيضاء التي تقوم الرباط إنها لا تزال تطارد عشرة من بقايا منفذيها وغير بعيد عما جرى في المغرب والجزائر يذكر محللونا بما شهدته العاصمة التونسية وأطرافها أواخر العام الماضي وبداية هذا العام حين أدارت قوات الأمن مواجهة أجادت التستر عليها رغم استمرارها عشرة أيام مع مسلحين تونسيين قيل أنهم تلقوا تدريبهم في الجزائر ويشير المراقبون كذلك إلى الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة التي يقال أن نجل الزعيم الليبي سيف الإسلام القذافي يدير حوارات سرية معها بهدف إقناعها بالتخلي القاتل والعودة إلى الحياة المدنية أحداث تتزامن مع توترات وملاحقات مشابهة لترفع توقعات البعض بما يشبه تحقق تشكل قوس تنشط فيه القاعدة بتنسيق عملياتها في مواجهة تنسيق موازن يبدو أنه الأمر الوحيد الذي اجتمع عليه كلمة دول المغرب العربي حتى الآن.

ليلى الشيخلي: ومعنا في هذه الحلقة من الرباط الدكتور محمد ظريف الباحث والخبير في شؤون الجماعات الإسلامية ومن لندن الناشط والمحلل السياسي محمد العربي زيتوت وعبر الهاتف سينضم إلينا من الجزائر العاصمة عبد المجيد مناصرة عضو البرلمان الجزائري ونائب رئيس حركة مجتمع السلم، لنبدأ معك سيد مناصرة من الجزائر يعني هل تعد أحداث اليوم طفرة في استراتيجية الجماعات المسلحة في المغرب العربي؟

عبد المجيد مناصرة – عضو البرلمان الجزائري: بسم الله الرحمن الرحيم، العنف الذي حدث اليوم وما يحدث هذه الأشهر الأخيرة الذي يجب أن يكون مدانا من الجميع هو عنف لم تعد له مبررات جزائرية وأصبح يبحث عن شرعية أخرى شرعية دولية وأصبح عنفا منخرطا ضمن العنف الدولي ويتضح هذا بشكل واضح من خلال أولا تغيير في اللافتة والعنوان من الجماعة السلفية للدعوة والقتال إلى القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ويتضح أيضا في الطريقة أو في الاستراتيجية بحيث استعمال السيارات المفخخة وللمشاهدين نذكرهم أنه طيلة 15 سنة والأزمة في الجزائر لم نسجل إلا مرة واحدة استعمال سيارة في انتحار تمت في 1994 الآن موجود انتحاريين هذه منهجية جديدة لم تكن معهودة في الأزمة الأمنية في الجزائر وأيضا من ناحية الأهداف لم تعد أهداف جزائرية بحتة واتضح من البيان الذي سمعناه البيان المنسوب لهذه الجماعة أن الأهداف هي أهداف دولية، طبعاً وهو يستهدف أميركا وحلفاء أميركا ولكن لدينا الذين ماتوا كلهم جزائريون أبرياء لا صلة لهم بالعناوين التي أعطيت هي دماء الجزائيين الزكية أريقت بغير ذنب ويزج بالإسلام أيضا في هذه المعركة والإسلام لا علاقة له بهذه المعركة، في الآخر هي أهداف الآن جديدة فقط المصالح الأجنبية ورموز الدولة حتى هذا كعناوين لكن عمليا لنستمع إلى ما يقوله محمد العربي زيتوت يعني رغم الحديث عن أهداف واستراتيجية جديد وتوسيع لما يراد من العملية ولكن في النهاية هذا يحدث قبل الانتخابات التشريعية إذا سألت كثير من الجزائريين سيقول لك هذا كان متوقع.

"
لدينا عدة شهادات من ضباط كبار كانوا في المخابرات قالوا إنهم فبركوا بيانات ونسبوها لجماعات إسلامية مسلحة
"
محمد العربي زيتوت

محمد العربي زيتوت - كاتب ومحلل سياسي: لم يكن متوقع اللي أدى بهذا إلى هذا المسار أو على هذا التسارع في الأحداث هو في واقع الأمر قضيتين رئيستين القضية الأولى مرض الرئيس الذي يبدو أنه متزايد ويبدوا فيه بعض من يقولون أنهم في وضع صعب صحي حتى فيه مَن يقول إن متواجد الآن في سويسرا وليس فالجزائر وهو لم يظهر على كل حال منذ قمة الرياض والذين شاهدوه في قمة الرياض قالوا إنه كان تعبان وتعبان جدا، الأمر الثاني هذا الربط لهذه المجموعات القاعدة يعين ربطا بالقوة يعني بالتأكيد فيه جماعات مسلحة في الجزائر هذه الجماعات المسلحة أنا أسميها بجماعات الغاضبة وهناك مَن يقول إنها جامعات إسلامية، هناك مَن يقوم إنها جماعات إرهابية سموها ما شئت لكن هذه الجماعة وجدت قبل ورد فعلها كال على انتخابات ملغاة الكل يرفع مسارها وما آل لها وهذه القضية تعود على خمسة عشرة سنة يعني قبل وجود القاعدة أساسا هناك ما في شك أن هناك تلاقي في الأفكار أو هناك تلاقي في الروح إذا شئت بالقاعدة ولكن أنا أشكك تماما في أن هذه المجموعات هي مرتبطة القادة تنظيميا أو عضويا أو هيكليا، هناك مَن يقول لنا أنها هي كذلك لكن مَن يستطيع أن يؤكد أن هذا الذي اتصل بكم اليوم واتصل بكم قبل بضعة أسابيع أنه بالفعل يمثل القاعدة ولا يمثل المخابرات، لدينا عدة شهادات من ضباط كبار كانوا في المخابرات قالوا نحن كنا نصع البيانات ونمضيها باسم الجماعة الإسلامية المسلحة نمضيها باسم الجماعة الفلانية والجماعة الفلانية الذين يريدون أن يربطوا ما حدث في الجزائر بالقاعدة في الحقيقة يريدون أن يسهلوا للقواعد الأميركية نحن انتقلنا من مغرب الشعوب إلى مغرب القاعدة من أجل قواعد أميركية في المنطقة.

ليلى الشيخلي: طيب لنسمع إذاً من محمد ظريف يعني آراء مختلفة في الموضوع وخصوصا لا يمكن أن نتحدث هذا دون الربط اللي حصل بين أحداث اليوم في الجزائر وأحداث أمس في المغرب.

محمد ظريف - باحث وخبير في شؤون الجماعات الإسلامية: لا هو من الأكيد أن هناك تحولا استراتيجيا تعيشه منطقة المغرب العربي بارتباط بتحولات التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط، ما يجري في العراق وهو ما يجري الآن في أفغانستان لأننا أمام عنف وعابر للحدود وعابر للقارات، أنا أعتقد الآن في منطقة المغربي العربي مرتبطة بعاملين، العامل الأول اللي هو الإستراتيجية الجديدة التي تبناها تنظيم القاعدة وهي المراهنة على كسب الحرب في العراق استراتيجية تنظيم القاعدة ويرهنون على إلحاق الهزيمة بالأميركيين خاصة ويعتقدون أن بناء الدولة الإسلامية في العالم العربي والإسلامي يبدأ من العراق فهم في حاجة أي قياديو القاعدة فهم في حاجة إلى مقاتلين ويراهنون على منطقة المغرب العربي كمصدر لتزويد العراق بالمقاتلين إضافة إلى أن هناك عددا كبيرا من المغاربيين يعيشون في أوروبا إذاً هذا عنصر أو عامل أول، العامل الثاني هو مرتبط بتحولات التي عاشها الجهاديون في منطقة المغرب العربي وفى مقدمتهم جهادي أو سلفيو الجماعة السلفية للدعوة والقتال فالجماعات التنظيمية أو الجماعات التي كانت مرتبطة تنظيميا القاعدة كالجماعة المغربية المقاتلة والجماعة الليبية المقاتلة والجماعة التونسية المقاتلة هذه الجماعات تراجع دورها خاصة الجماعة المغربية المقاتلة التي كانت تعتبر أداة تنفيذية لتنظيم القاعدة المغرب وفى أوروبا تراجع دورها بعد أحداث 16 مايو 2003 في المغرب واعتداءات 11 مارس بمدريد سنة 2004 بحيث لوحق أعضائها وتمكنت الأجهزة في المغرب وكذلك في أوروبا من اعتقال العديد من أفرادها هذا التراجع في الدور تزامن كذلك مع تراجع في دور الجماعة السلفية للدعوة والقتال لا ننسى أن قيادي الجماعة لم يختاروا منطقة الساحل جنوب الصحراء ليقيموا معسكرات التدريب كما يقول الأميركيون لا هم اضطروا إلى اللجوء إلى هناك ولا ينبغي أن ننسى أن أحد قائدة أو جماعة السلفة للدعوة والقتال وهو عمار صيفي المعروف بعد الرزاق بار اعتقل في تشاد وسلم سنة 2004 للسلطات الجزائرية، إذاً كان هناك تراجع سواء في التنظيمات التي كانت تتبنى الأيديولوجية السلفية الجهادية كالجماعة السلفية للدعوة والقتال أو الجماعات المرتبطة تنظيميا القاعدة هذا التراجع أدى إلى أعاده النظر في البحث عن مخرج لتقوية الذات.

ليلى الشيخلي: هذا بالضبط.

محمد ظريف: من خلال بناء تنظيم مركزي.

ليلى الشيخلي: دكتور هذا بالضبط ما أريد أن انتقل إليه موضوع الملاحقة الأمنية ومدى جدواها، سنتابع هذه المسألة بعد وقفة قصيرة فأرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الملاحقة الأمنية ومدى جدواها

ليلى الشيخلي: أهلا من جديد، جهود كثيرة بذلتها حكومات عربية لمكافحة ما يمسى الإرهاب إلا أنه حتى الآن لم تكلل هذه الجهود بالنتائج المروجة ويرى البعض أن سياسة القبضة الحديدية في التعامل مع الجماعات المسلحة في حاجة إلى إعادة نظر.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: يبدو أن جهود مكافحة ما يسمى بالإرهاب في بلدان المغرب العربي لم تؤت ثمارها كاملا فقد جاءت انفجارات الجزائر والمغرب لتثبت أن هذه الجهود لم تنجح تماما في استئصال هذه الظاهرة ويعوز البعض ذلك إلى ما يعتبرونه طريقة قمعية ومنهجية أمنية صرفة في التعاطي مع أعضاء التنظيمات الإسلامية المتشددة في عدد من الدول الإفريقية وهي طرق يرى البعض أنها استجابة لتوجهات أميركية تدعوا إلى إلغاء الجماعات بدل اعتماد استراتيجية لاستيعابها فقد أشرف القوات الأميركية أخيرا في العاصمة السنغالية دكار على لقاء قادة أركان جيوش الجزائر تونس والمغرب وموريتانيا ونيجيريا ومالي والنيجر وتشاد والسنغال من أجل إقامة آلية لمكافحة الإرهاب والحؤول دون توغل تنظيم القاعدة إلى المناطق هذه غير أن اللقاء دعا أيضا إلى تقديم المعونات لسكان المناطق الصحراوية الفقيرة لحرمان ما يوصفون بالإرهابيين من دعم محلي والحد من التوغل هذا كان من أبرز أسباب إقرار الإدارة الأميركية قيادة جديدة لجيوشها مخصصة لشؤون أفريقيا باستثناء مصر وتدعى القيادة الإفريقية أو أفريكوا وفى السياق ذاته خلص وزراء الداخلية العرب في اجتماعهم الأخير بتونس إلى أن الأولوية هي لمكافحة الإرهاب وتبنوا في هذا المجال جملة من القرارات لتعزيز التعاون الأمني العربي إلا ان بعض الدول كالجزائر مثلا كانت حاولت احتواء الجماعات المسلحة من خلال قانون الوئام والمصالحة وفتح باب العودة إلى الحياة المدنية بعد إلقاء السلاح.

ليلى الشيخلي: هذه المحاولة يبدو يعني لم تكن كافية ولكن في المقابل كانت هناك عملية ما عرف بعملية سيف الحجاج الثانية التي تعتبر أكبر عملية ملاحقة للإرهابيين كما يسمون في منطقة القبائل وفى غيرها مع العربي زيتوت هل يحدث أو حد اليوم هو عملية صرف أنظار عما يحدث في الجبال وفى القبائل أم إثبات وجود إثبات قوة لا أكثر ولا أقل؟

"
لعبة الأنظمة العربية المفضلة هي العنف
"
عبد المجيد مناصرة

عبد المجيد مناصرة: نعم للأسف سيدتي الوقت لا يسمح لقديم براهين وأدلة كثيرة تثبت مجموعة من الخلاصات أذهب إلى الخلاصات مباشرة القول من أن القاعدة هي خطر وأنها تهدد منطقة المغرب العربي وربما امتد تهديدها إلى أوروبا وإلي المصالح الأميركية إلى آخره، هو عين ما يقوله ونحن نعيش هنا في الغرب ما تقوله الصحافة المتصهينة والمحافظين الجدد وأنصارهم هذا يبرر بالفعل أن هذه الأوطان لا بد أن تستعمر لابد أن توضع عليها أنظمة استبدادية لا بد أن توضع سياج أو حائط برلين جديد يغلفها لأن الخطر الأخضر داهم قادم من هناك المغول الجديد قادم من هناك هذه كارثة، إذا رددها البعض منا فإنه لا يعرف أنه يساهم في تدمير وطنه وفى تدمير شعبه وفى عودة الاستعمار أو الاستخراب أو الاستدمار بأشكل وصور جديدة واقع الأمر أن هناك جماعات صحيح جماعات عنف تقال هذه الأنظمة وأنا أتحدث عن الجزائر أساسا لأن الوضوح فهيا واضح هذه الجماعات لها غضب شديد من نظام مستبد أدى إلى كوارث كبرى لعل تسبب منها في مقتل مأتي ألف الآن يستخدمون الطائرات آخر ما صنعته الترسانة الروسية والأميركية والفرنسية لتدمير جزائريين آخرين، أي فشل للدولة الجزائرية أي صرخة فشل هذه القنبلة اليوم في قصر الحكومة حيث بينت أن ما قيل لنا من مصالحة كان كذبة كبرى كان مخادعة وكنا نقول أنكم إذا لم تتجهوا إلى مصالحة حقيقية فستعودون بالبلد إلى عنف أعمى نحن نكرهه ونندد به ولكنه موجود، هذا العنف سيستمر سيتصاعد لكن لا علاقة له بالقاعدة إنه عنف داخلي في مواجهة استبداد داخلي سواء كان في الجزائر أو في تونس أو في المغرب أو في غيرها منن الدول العربية الأنظمة العربية لعبتها المفضلة هو لعبة العنف وهي تبحث عن ذلك دائما.

ليلى الشيخلي: لنستمع إلى رأي النائب عبد المجيد مناصرة يعني هل تعتقد أن الحكومة ستعيد النظر في الأسلوب وفى الإجراءات الأمنية التي تعاملت بها مع الجماعات المسلحة حتى الآن بعد أحداث اليوم؟

عبد المجيد مناصرة: أعتقد أنه يجب التغيير لأنه وقع شيء من الاسترخاء الأمن في الجزائر بعد النجاحات التي تحققت أمنيا وشعر الجزائريون بحالة من الأمل والسلم وهذا الجماعات يمكن أن تضرب في أي وقت لأن جماعات غيرها يمكن أن تحدث مثل هذه الأعمال مثل ما شوفنا في أوروبا وأميركا وبريطانيا لكن ضروري اليقظة مش فقط قوى الأمن أيضا يقظة قوى المجتمع لأنه في الأخير المجتمع هو الضحية ومن مصلحة الجميع أن يتعاون من أجل أن ينضموا السلم والاستقرار للجزائر فيما يتعلق بالحل الأمني وطبعا دائما الحل الأمني هو قاصر يحقق جزء من النتائج الجزائر قبل 1995 كان هناك أسلوب الكل الأمني الذي أثبت فشله فجاء قانون الرحمة في 1995 وقانون المائة من المجلسة 1999 ومصالحة وطنية في 2005 حقق نتائج كبيرة، الجماعات المسلحة كانت عددها بالعشرات الآلاف الآن بضع مئات لكن نقول لا يزال هناك جزء من العلاج يجب أن يستعمل الحوار الديني يجب أن يعطى للعلماء ولأهل الفكر وأهل الفكرة والإعلام الرسمي لكي يمتلئ عقول الشباب بالفكر الإسلامي الصحيح لأنه هناك عملية استهداف لهؤلاء الشباب خاصة البطالين المهمشين تمكنهم إلى جو سليم.

ليلى الشيخلي: طيب سأعطي كلمة سريعة لمحمد عربي زيتوت لأنه واضح أنه لا يتفق معك أبدا كنت تهز رأسك بشدة لماذا؟ بس باختصار لو سمحت.

محمد العربي زيتوت: الناس لا يفهمون يعني أرى أن القضية ما زلنا نعود إلى أن هناك شباب مغرر به وفقهاء ممكن يحدثونهم هناك تدمير للجزائر وهناك ردة فعل على هذا التدمير، هناك غضب شديد من المليارات التي تنهب يوميا وهناك ردة فعل، هناك مَن يرد بالقنابل، هناك مَن يرد بالانتحار، هناك مَن يرد بالذهاب إلى المخدرات، هناك مَن يرد بالهروب من الوطن هناك هناك هناك.. الناس ردودها تختلف عما يحدث لكن الدمار ليس هذه المجموعات سميها شاردة سميها إرهابية سميها ما شئت الدمار يقع من رأس الدولة هذا هو الذي يحطم الآن الجزائر دولة ووطنا ومجتمعا وشعبا وأفرادا الدمار لابد أن يذهب إلى الرأس الفاسد فيقتله ويصبح الناس أكثر إمكانية لبناء مجتمع حقيقي لمجتمع راشد في إطار حكم راشد لا يمكن أن نبقى بهذه الكلام وهذا الإسفاف عفوا على اللفظ ولكن ولو استمعنا إليه خمس عشرة سنة ولم نصل به إلى حل.

ليلى الشيخلي: دكتور محمد ظريف أريد أن أعود إلى موضوع التنسيق الأمني الذي يحدث الآن في المغرب العربي ربما يأتي على حساب تنموي ربما يعني بدليل الأوضاع الصعبة اللي أشير إليها اليوم من خلال تقارير مختلفة اللي تشكل حواضن مزرية وحواضن اجتماعية لنمو الإرهاب.

"
التنسيق الأمني بين أنظمة المغرب العربي وبين أميركا والدول الأوروبية أصبح واقعا لم تختره الأنظمة القائمة
"
محمد ظريف

محمد ظريف: أعتقد أن معالجة الإرهاب أو محاولة تطويقه قضية تمييز بين مستويين، هناك مستوى الأعمال أعمال العنف التي تعالج ضرورة بمقاربة أمنية وهنا التنسيق الأمني بين الأنظمة المغرب العربي أصبح واقعا لم تختره الأنظمة القائمة في المنطقة بل فرض عليها حتى من قبل الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي، المستوى الآخر يتعلق محاربة أو كيفية معالجة وتطويق ما يسمى بثقافة التطرف وهنا يمكن الحديث عن مقاربات أخرى أنا ما أريد أن أشير إليه حتى لا تفوتني الفرصة أن تنظيم القاعدة هو تنظيم موجود وتنظيم قاعدة الجهات في بلاد المغرب الإسلامي هو تنظيم موجود وأعمال العنف تقع ولا ينبغي باسم الاستثمار السياسي لهذا العنف من قبل الأنظمة أو من قبل الغرب أن ننكر وجود هذه الأعمال أو التنظيمات التي تقف ورائها.

ليلى الشيخلي: شكراً جزيلا لك دكتور محمد ظريف الباحث والخبير في شؤون الجماعات الإسلامية وشكراً من لندن للناشط والمحلل السياسي محمد العربي زيتوت وعبر الهاتف من الجزائر العاصمة عبد المجيد مناصرة عضو البرلمان الجزائري ونائب رئيس حركة مجتمع السلم وشكراً لكم مشاهدينا الكرام في ختام هذه الحلقة من ما رواء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم إلى اللقاء في حلقة أخرى في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة