مذكرة إلى الرئيس المنتخب لمادلين أولبرايت   
الأحد 1429/4/29 هـ - الموافق 4/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)

- عن المؤلفة وفكرة الكتاب
- رؤية مختلفة لعلاقة أميركا بالشرق الأوسط

           عن المؤلفة وفكرة الكتاب

 
داود كتاب
داود كتاب
: هذا الكتاب لمؤلفته وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت، اسم الكتاب "مذكرة إلى الرئيس المنتخب" والعنوان الفرعي "كيف يمكن أن نعيد قيادة أميركا وموقفها في العالم؟" الكتاب نشر الشهر الماضي تقريبا 2008 للناشر كولنز، هاربر من أهم وأشهر الناشرين الأميركان، كتاب جيد جديد جدا، يعني خارج سمات، صار شي كتير تعليقات بالصحف. الكتاب حسب ما قالت المؤلفة، فكرت فيه خلال جنازة الرئيس الأميركي السابق نيكسون، وكان هناك مجموعة من الرؤساء الأميركيين، كارتر وبوش الأب وكلينتون وإلى آخره، فهي فكرت أنها تستطيع أن تكتب كتابا قد يكون عبارة عن مذكرة توضع أمام الرئيس المنتخب في يوم توليه الرئاسة وتعطيه معلومات، أفكار، نصائح، كيف ممكن أن يدير كفة الحكم في أميركا. طبعا المؤلفة تعتمد على خبرتها، كانت وزيرة خارجية، كانت عضو في مجلس الأمن القومي، عملت مع الرئيس بوش الأب، عملت مع كلينتون، عملت مع عدد من الرؤساء السابقين، لها معرفة بخفايا الحكم في واشنطن، الكونغرس، الإعلام. طبعا هي أستاذة في جامعة جورج تاون وهذا يعني أن لديها فكرة عن الجانب الأكاديمي للعمل السياسي، هي رئيسة مؤسسة national endowment for democracy وهي مؤسسة غير حكومية تهتم بدعم وإشاعة الديمقراطية في العالم، طبعا هي من الحزب الديمقراطي من المقربين للرئيس السابق بيل كلينتون وزوجته هيلاري المرشحة حاليا. لكن الكتاب لا يعطي أي تأييد لأي من المرشحين.

"إذا كانت إدارتكم تنوي إنشاء هيكل أمني مستقر في المنطقة فإنه سيتعين عليكم بناء جسور مع كثيرين داخل وخارج العراق ممن كنا قد عرّفناهم في الماضي على أنهم إما أعداء أو أشرار كإيران وسوريا وميليشيات شيعية وشيوخ من السنة وأعضاء سابقين في حزب صدام حسين. هذه المرونة ليست رهنا بكم فقط فكل طرف من تلك الأطراف عرّفنا كذلك، وفي بعض الأحيان عرّف بعضها البعض الآخر بالشر. إن عمل الدبلوماسية في هذه الحالة لا يتمثل في تقديم الخدمات إلى الآخر وإنما في الاتفاق على أن عراقا مشتعلا لا يخدم مصالح أحد ما عدا مصالح عدو الجميع، القاعدة".

الجزء الأول من الكتاب يتكلم عن تاريخ القيادة والعمل التقني داخل البيت الأبيض، بما معناه سمعة الرئيس، الموظفين الذين يعملون مع الرئيس، دور المستشارين الأساسيين، دور مجلس الأمن القومي، دور وزارة الدفاع والخلافات والعلاقات التي قد تحدث بين وزير الدفاع من جهة ومستشار الأمن القومي من جهة ووزير الخارجية من جهة وكيف على الرئيس أن يحافظ على السلام داخل البيت الأبيض أولا. وثم القسم الثاني تتحدث فيه بتفاصيل عن العمل في العالم وعن رؤيتها طبعا لما يجب أن يفعل الرئيس الجديد بالنسبة لعلاقة أميركا في آسيا وطبعا الهند والصين وروسيا هناك مهمة.

رؤية مختلفة لعلاقة أميركا بالشرق الأوسط

داود كتاب: فيما يتعلق في العراق. وتقول، عنوان القسم الثاني عشر "عراق واحد كفاية" يعني هي ضد تقسيم العراق مع أنه إذا نقرأ في الكتاب نجد أنها مع فيدرالية ليست متشددة، فيدرالية، هناك ليونة فيدرالية بمعنى أنها مع إعطاء قوة كبيرة أو حكم أكثر من حكم ذاتي للأكراد، تعتبر أن الأكراد مستمرون في نوع من الاستقلال، طبعا تقول إنهم سيبقون شكليا تحت إمرة القيادة في بغداد ولكن حسب رأيها إن عقود البترول في المنطقة الكردية مستقلة الآن عن بغداد، العلم العراقي تقول هي إنه لا يرفرف في أجواء المناطق الكردية وهي تعتبر أنه مجرد وقت وستستقل المنطقة الكردية لكن هي تعتقد أنه لن يحدث في الأربع سنوات القادمة، طبعا تتحدث عن الشرق الأوسط والصراع العربي الإسرائيلي وتعطي نصائح وتنهي بموضوع القاعدة.

"اليوم لا توجد شخصية يمكن مقارنتها بشخصية عرفات، ومحمود عباس الرئيس الفلسطيني هو مؤيد شجاع لعملية المصالحة ولكنه يفتقد إلى سحر عرفات، فحتى يتمكن القائد من التفاوض باسم الشعب يتوجب عليه أن يتمتع بالشرعية وبالقدرة على الوفاء بالالتزامات. ورغم أن عباس تم انتخابه بشكل صحيح إلا أنه لا يستطيع التحدث نيابة عن حماس ولم يظهر قدرة على السيطرة على الفصائل الراديكالية داخل حزبه، إن الحركة الفلسطينية أصبحت اليوم أشبه بنظام شمسي فقد نجمه ولم يعد له جاذبية وإنما يملك فقط القدرة على التصادم".

يوجد هناك عدة انتقادات لنتنياهو في هذا الكتاب وما قاله نتنياهو بالنسبة لإيران ومطالبته بموقف حاسم وعسكري ضد إيران وتعتبر الكاتبة ذلك أنه نوع من التطرف
تقول إن أي حل أو أي فشل يجب أن يكون هناك نستمر في السيطرة حتى على الفشل ولا نغسل أيدينا عندما يكون فشل. يعني هي تقول إن جورج بوش الابن فشل أو قرر أنه لا يريد أن يستمر في خطوات كلينتون لكنه لم يقدم أي عمل، وتقول إن بالشرق الأوسط عدم تقديم أي اقتراحات هو عبارة عن اقتراح سلبي، ويلعب.. يعطي القوي وهو إسرائيل القوة على العمل. يوجد هناك عدة انتقادات لنتنياهو في هذا الكتاب وفوجئت مرتين تقدم ما قاله نتنياهو بالنسبة لإيران ومطالبته بموقف حاسم وعسكري ضد إيران وتعتبر ذلك أنه نوع من التطرف وطبعا ترفض هذه الاقتراحات. تقدم فكرة جميلة أنها خلال دورها كمعلمة أستاذة بروفسورة في جامعة جورج تاون تعطي عبارة عن تجربة للطلاب أن يلعبوا دور الحكومات المختلفة وهي تلعب دور الرئيس، طبعا نحن نعرف أنها لم تولد في أميركا ولذلك لن تكون في أي يوم من الأيام رئيسة، لكن في الإطار الأكاديمي تلعب دور الرئيس وتطلب منهم أن يدافعوا عن مواقفهم، وتعطي أمثلة عن أحد الطلاب الذي كان بموقف وزير دفاع أميركي وتقول كاد أن يقنعني بالذهاب إلى الحرب، وثم تقدم طالبا آخر كان أقل تشددا ولم تقتنع لكنها تقول هذا يثبت إن إنسانا واحدا قد يغير مجرى التاريخ بكونه متشددا أو غير متشدد. لكنها طبعا مع وجود حلول دبلوماسية لكل أمر وخاصة موضوع إيران، تعتبر أن إيران لن تصل إلى مرحلة أنها ستسيطر على الشرق الأوسط، لن تستطيع أن تسيطر على الدول العربية وعلى إسرائيل وعلى تركيا في هذه المنطقة فتقول هي إنه رغم الأقوى أحمدي نجاد لكنه لا يمثل كل إيران وأحد أخطائنا في أميركا أننا نعتمد على كلمات رئيس ليس هو القوة الوحيدة في إيران. تتكلم بنوع من الإيجابية عن خاتمي، عن الرئيس السابق خاتمي وتقول إنه قدم اقتراحات دبلوماسية جيدة وإنها تجاوبت نوعا ما معها، وتقول إنها عرفت فيما بعد أن الوضع الإيراني الحكومة الإيرانية على زمن خاتمي كانت تفكر جديا بالتعامل بصورة إيجابية مع اقتراحاتها لكن فاتتهم الفرصة، فهي تقول هذا يثبت إن هناك أكثر من تيار وتقول هذا ينطبق على الشرق الأوسط أي أن هناك أكثر من تيار في إيران، هناك أكثر من تيار في إسرائيل، هناك أكثر من تيار بين الحكومة والشعب الفلسطيني، حتى داخل حماس هناك أكثر من تيار، فهي تنصح الرئيس أن لا يضع كل اعتماده على أقوال لطرف من الأطراف لكن الاستماع لكل الأطراف. هي تقول إن الحكومة الأميركية لا تعتبر أن الإسلام هو عدو لها، ولكنها تقول إن أعمال الرئيس بوش الحالي تكون معارضة مناقضة لهذا القول وتعطي مثال أنه بالنسبة لإدارة جورج بوش الابن الحالية هناك لا يوجد أي اختلاف بين القاعدة وطالبان ومؤيدي صدام حسين وحزب الله وحماس، تقول هي إن هذا خطأ، لا يمكن أن نعتبر كل هذه المجموعات نضعها بطرف واحد ونقول هذا هو الإسلام المتطرف مثلا، وتقدم أمثلة عن بعض الحركات الإسلامية، لا تقول عنها لكن تعني حماس وحزب الله، التي تقدم خدمات اجتماعية في المناطق المختلفة. تنهي كتابها بحلم كيف ستحل الأمور وتعتقد أنه خلال أربع سنين قد تحل الأمور، وتقدم اقتراحا أو عبارة عن اقتراح أن أحد الضباط السوريين فجأة سيعترف بمقتل الحريري وسيتم نوعا ما تهريبه إلى بلد آخر وسيكتشف مبلغا كبيرا في بنك، وكأن هذا هو المدخل لسوريا لتدخل من الأزمة مع لبنان وبعد ذلك سيتم مفاوضات سورية إسرائيلية وتقل أزمة المشكلة مع لبنان، هذا أحد الأمثلة التي تعطيها.

"مذكرة إلى الرئيس المنتخب"

تأليف: مادلين أولبرايت

الناشر: هاربر كولينز- نيويورك- 2008

تفويض بالقيادة

أي رئيس؟

فريقهم سيكون عزاءك

فن الإقناع

خمسون سيدة ماهرة

تأكد أنك على حق ثم امض

الأسد ومروضو الأسد

مؤسسات جديدة

حقوق النجاة

مكانة أميركا في القرن الآسيوي

 اعتقاد وأحكام مسبقة في روسيا وجنوب آسيا

عراق واحد يكفي

الشرق الأوسط: القدرة

علي الاختيار

عزل القاعدة

نيران جهنم الملتهبة

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة