الموقف الإيراني من الصراع في سوريا   
الجمعة 1433/10/14 هـ - الموافق 31/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:23 (مكة المكرمة)، 8:23 (غرينتش)

- أساس الاتهامات الموجهة إلى إيران
- أشياء ملموسة حول دعم طهران للأسد

- تبرم شعبي إيراني من الدعم المقدم للآخرين

محمد كريشان
أمير الموسوي
غسان إبراهيم
صفوت الزيات

محمد كريشان: ازدادت وتيرة الاتهامات لإيران بإرسال جنود من الحرس الثوري للقتال إلى جانب نظام الأسد لكنها اتهامات تقف دائما أمام النفي الإيراني لأي تورط مباشر في سوريا. نتوقف مع هذا الموضوع لنناقشه من زاويتين: لماذا الاعتراض على التعاون الإيراني مع سوريا طالما أن البلدين مرتبطان باتفاقيات ثنائية؟ وأيا كان شكل المساعدات الإيرانية هل تستطيع طهران الاستمرار في تأمينها لدمشق لفترة طويلة؟

السلام عليكم، منذ اندلاع الثورة السورية لم يتوقف حديث المعارضة السورية والغرب عن الدعم الإيراني للنظام السوري، آخر هذه الإشارات ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال من أن إيران أرسلت قادة من النخبة والحرس الثوري والمئات من جنود المشاة إلى سوريا لدعم نظام الأسد، الصحيفة الأميركية استندت إلى تصريحات قائد في الحرس الثوري وإن قالت إنها لم تتحقق منها من مصدر مستقل. قد تختلف التقديرات بشأن حجم وشكل المساعدة الإيرانية للأسد لكن الثابت أن دعما إيرانيا يصل بانتظام إلى شرايين النظام باعتراف طهران نفسها.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: ليس بالانحياز السياسي والإعلامي فقط وإنما كذلك بإرسال المال والسلاح والخبراء والمقاتلين تقف إيران إلى جانب حلفها الإستراتيجي في الشرق الأوسط نظام الرئيس بشار الأسد وهو يكافح للبقاء في وجه ضربات المعارضين لحكمه، هذا ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن موقع إلكتروني تابع للمعارضة الإيرانية نسب لقائد في الحرس الثوري الإيراني يدعى سلار آبنوش تصريحا قال فيه إن إيران تخوض حربا متعددة الأبعاد في سوريا عسكريا وثقافيا، الموقع الإيراني أضاف إن إيران قامت بالفعل بإرسال المئات من نخبة وخبراء ومشاة الحرس الثوري إلى سوريا ليقدموا الدعم التدريبي واللوجيستي والمخابراتي لقوات نظام بشار الأسد في قرار عجل بتنفيذه تفجير دمشق الذي أودى بحياة قادة من الصف الأول في النظام السوري وعجل به كذلك الهجوم الكبير على دمشق واشتباكات حلب التي أظهرت اشتداد شوكة المعارضة السورية المسلحة، لم يتسن للوول ستريت جورنال التأكد من هذه المعلومات من مصدر مستقل خاصة وأنها بدت على مسافة من مواقف إيرانية تعودت عدم إخفاء مساندتها للنظام السوري بالتوازي مع نفي أي تدخل ميداني إلى حد الآن مع التأكيد في كل مرة أن طهران لن تتخلى عن دمشق التي وصفتها بالضلع الأساسي في مثلث ما يسمى معسكر الممانعة، بالنسبة للجيش السوري الحر لا تضيف له هذه المعلومات جديدا فقد سبق لمقاتليه أن اختطفوا من قالوا إنهم عناصر تابعة للحرس الثوري الإيراني جاءت للمساهمة في القتال الدائر في سوريا إلى جانب النظام السوري وهو الأمر الذي نفته طهران تماما في رد وجهت مثله لتصريحات أميركية تحدثت هي الآخرى عن ضلوع إيران وحليفها حزب الله في قمع معارضي الأسد في سوريا، جدل يصف في عمقه حدة استقطاب إقليمي ودولي محوره الأحداث الدموية الجاري في سوريا.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: معنا من لندن الخبير مدير الشبكة العربية العالمية للدراسات غسان إبراهيم وفي الأستوديو العميد أركان حرب صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية وسينضم إلينا بعد قليل أمير الموسوي الخبير الإستراتيجي في الشؤون الإيرانية سيكون معنا من طهران، أهلا بضيوفنا جميعا. لو بدأنا من لندن والسيد غسان إبراهيم، عندما تكرر المعارضة بشكل شبه دائم اتهامات لإيران بالوقوف ميدانيا عسكريا عمليا مع نظام الأسد على ماذا تستند؟

غسان إبراهيم: يا سيدي عندما نقول ذلك نحن لا نتهمهم بل ندينهم من أفعالهم وأقوالهم، حقيقة الجميع سمع من إيران أنها اعتبرت ما يحدث في سوريا هي معركتها المقدسة، الجميع سمع من إيران أنهم قالوا أن أمن النظام الأسدي هو أمنهم وكذلك بادلهم الغزل اليوم وزير الخارجية النظام المعلم عندما  قال أن أميركا هي اللاعب الأساسي وما تفعله في سوريا إنما هو محاولة لوضع حد للنفوذ الإيراني والإيرانيون منذ اليوم الأول اعتبروا الثورة السورية انها مؤامرة بينما حتى النظام نفسه في فترة من الفترات أعترف أن هناك حقوقا مشروعة للشعب السوري كما أنه الجميع يتذكر أن من الأسابيع الأولى الخامنئي استعرض عضلاته وقال إنه سيرسل خمسة مليارات دولار لهذا النظام، أي انه من اليوم الأول وضعوا وأدخلوا أيديهم ورؤوسهم في شؤون الشعب السوري واليوم الجميع يسمع التصريحات المتتالية منهم التي تصدر.. 

أساس الاتهامات الموجهة إلى إيران

محمد كريشان: ولكن اسمح لي سيد إبراهيم اسمح لي هذا من حيث الموقف السياسي لكن عندما تتهم طهران بأنها تدعم نظام الأسد على الأرض بجنود وخبراء وغير ذلك ومعدات على أي أساس يجري هذا الاتهام؟

غسان إبراهيم: الأساس يثبته الأرض، لدينا 48 معتقل من الحرس الثوري دخلوا بشكل غير شرعي إلى سوريا لإنقاذ هذا النظام، فقام أبطال الجيش السوري الحر بإلقاء القبض عليهم ونفسها إيران اعترفت أنهم من الحرس الثوري ولكن قالت انهم من المتقاعدين نحن نتساءل الشب الذي عرض الإيراني الحرس الثوري الذي عرض ومعه بطاقة من الحرس الثوري هل هذا عمره أليس واضحا أن عمره تحت الأربعين أم أن هناك رفاهية للشعب الإيراني في ظل هذا النظام الإرهابي الذي يمنحهم التقاعد في سن مبكر، هذه أحد الدلائل بل 48 دليل أصبح بيد الجميع بالإضافة أننا نشاهد جميعا المجازر التي ترتكب في أغلب الأحيان بعد زيارات يقوم بها مسؤولون إيرانيون يلتقون مع بشار الأسد ولاحظوا هنا أن آخر اجتماعين بين الإيرانيين وبشار الأسد لم يكن فيها إلا بشار الأسد فقط، لم يكن هناك أي سوري آخر، هذا يعيد إلى ذاكرتنا أن مثلا الديكتاتور حافظ الأسد كان ندا في صداقته مع الإيرانيين بينما هذا ليس إلا حقيقة أجير لدى الإيرانيين وليس أكثر من دمية بيد الإيرانيين نفذ فينفذ..

محمد كريشان: ولكن بالنسبة لإيران سيد إبراهيم بالنسبة لإيران تعتبر ربما طبيعيا جدا أن تقف مع نظام صديق وقف معها أيضا هو في حربها ضد العراق وهنا نسأل أمير الموسوي الذي انضم إلينا الآن من طهران عندما يقال عن دعم إيراني لسوريا هذا الموقف ليس سرا عمليا كيف يتجسد؟

أمير الموسوي: بسم الله الرحمن الرحيم اولا لابد من الإشارة إلى ما قاله ضيفك من لندن اعتقد انه يغالط نفسه كثيرا عندما يتهجم على إيران بهذه الصورة الإعلامية في الحقيقة التي لا تستند إلى أي واقع عندما يسمي زوارا أبرياء دخلوا سوريا بصورة شرعية وعندما يخرجوا من مرقد السيدة زينب سلام الله عليها ويختطفوا بهذه الصورة الغير إنسانية واللاإنسانية يسميهم جنودا ومسلحين وأتوا للقتال في سوريا أين أسلحتهم أين مقاومتهم أين كل هذا، إذن انا اعتقد أن هناك نوعا من المزايدة الإعلامية في هذا الأمر، إيران منذ البداية تقول أن الأزمة لابد أن تحل سلميا وسياسيا ولاحظنا والجميع شاهد خلال 18 شهرا كل الإجراءات وكل التفاصيل قد نفذت في الأزمة السورية ولم تفلح يعني كل هذا الدعم بالسلاح والمال وكذلك الإعلام كله وظف لتدمير سوريا ولم يحصل شيء على الأرض إلا الدمار فقط.

أشياء ملموسة حول دعم طهران للأسد

محمد كريشان: ولكن بغض النظر سيد موسوي عفوا طهران عندما تقف مع دمشق وهي تعلن ذلك ليس سرا ماذا قدمت؟ يعني فقط النوايا الحسنة والمواقف السياسية لابد انها قدمت أشياء ملموسة ما هي؟

أمير الموسوي: نعم إيران وقفت إلى جانب مطالبات الشعب السوري الحقة ووقفت إلى جانب الحكومة السورية في إصلاحاتها لكننا لاحظنا منذ البداية وقفت الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها وبعض الدول الأوروبية للحيلولة دون الوصول إلى تفاهم سياسي بين الفرقاء في سوريا والآن نرى إيران تجدد هذه الدعوى مرة أخرى عبر قمة عدم الانحياز عسى ولعل أن ترى بعض من يستمع لها ولاحظنا أن الأجواء طيبة في هذا المجال.

محمد كريشان: سيد موسوي اسمح لي انت تتحدث عن تحليل الموقف السياسي لإيران، طهران تقف مع دمشق هذا واضح لكن لا يمكن أن تكون تقف معها فقط بالإعراب عن التضامن لأن لابد أن يكون شيء عملي مساعدات مالية اقتصادية لا نقول سلاح أو رجال كما تقول المعارضة ولكن صديقك وجارك وحليفك في محنة فقط تبيعه مواقف سياسية غير منطقي يعني

أمير الموسوي: لا ليس فقط سياسيا انا لم أقل سياسيا إيران دعمت احتياجات الشعب السوري من خلال تزويد الكثير من المؤسسات المدنية والاقتصادية في سوريا عبر إرسال وقود إرسال الدواء إرسال إمكانيات غذائية إرسال أجهزة طبية كل هذه المساعدات وصلت إلى سوريا ووصلت إلى الشعب السوري وإن كانت بصعوبة لسبب أن الوضع غير موات هناك حتى الدقيق والحنطة والكثير من القضايا التي والغاز يعني أنابيب الغاز التي وصلت إلى البيوت إلى مناطق بعيدة وكذلك يعني المستشفيات المتحركة كل هذه الإمدادات الإنسانية وصلت إلى سوريا وإن كانت بصعوبة لكن انا اعتقد أن لدى إيران علاقات إستراتيجية مع الحكومة السورية في سبيل التصدي للمخططات الصهيونية والأميركية في المنطقة لمدة أكثر من ثلاثة عقود، ليس جديدا هذا، أنا اعتقد هذه التسريبات ربما تهدف إلى شيئين أساسيين الهدف الأول هو تقوية موضوع إيران فوبيا يعني الآن ترى الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة الأميركية بأنها فشلت للحيلولة دون ذهاب قادة عدم الانحياز إلى طهران هم أثاروا هذه النقطة لتخويف الرئيس مرسي وسمو أمير قطر بأن لا يذهبوا إلى طهران.

محمد كريشان: والهدف الثاني؟

أمير الموسوي: النقطة الثانية هو ربما إيجاد مسوغ لدعم الجامعات المسلحة من قبل الولايات المتحدة الأميركية لأن تقول أن الحرس الثوري موجود هناك إذن علينا أن نساعد الجماعات المسلحة بالسلاح والمال والإعلام لتكون مبررا أمامها.

محمد كريشان: نعم إذا كانت المساعدات اسمح لي فقط على المقاطعة إذا كانت المساعدات هي اقتصادية ومرافق مثلما ذكر السيد موسوي، حضرة العميد هل تعتقد أن بلدا مثل سوريا يستحق، يحتاج إلى دعم إيراني عسكري ميداني لوجيستي؟

صفوت الزيات: يعني اعتقد أن جيشا ربما اليوم أكثر من 17 شهر يقاتل لابد أن يحتاج إلى دعم خارجي يكفي حتى..  

محمد كريشان: من نوع مثلا ماذا؟

صفوت الزيات: يعني على الأقل حتى ما ذكر عن الوقود أو المواد المحركة أو أساسا مواد الطاقة التي ربما الآن يؤخذ غالبها من السوق المدني الداخلي في سوريا ويذهب إلى تشكيلات القتال، ما كنت ترى طائرات تقلع وما كنت ترى آليات مدرعة أيضا ربما تستخدم على الأرض وربما هذا يذكرني انه في عام 73 كان هناك حديث وقبلها عن كيف أن شاه إيران ربما وهو النظام السابق كيف أنه أمد يعني آلة الحرب الإسرائيلية بوقود طائرات ووقود للآليات المدرعة على الأرض، إذن هذه نقطة ربما هامة وجاء ربما جاءت الثورة الإيرانية لتفتح عصرا جديدا ولكن المشكلة الكبيرة أن هناك علينا أن نتذكر أن هناك دعما خارجيا ما، لا يمكن هذه العملية الكبيرة التي أطاحت برؤساء أمنيين كبار ونجد هذه السلاسة ما زالت في إدارة العمليات.

محمد كريشان: ولكن الجيش السوري ليس جيشا بسيطا هو جيش تقريبا أكثر من أربعين بالمئة من ميزانية الدولة تذهب له على امتداد سنوات، جيش مهيأ لحرب في أي وقت حتى وإن كان نظريا ليس عمليا فبالتالي أن يخوض معركة بهذا الطول مع عصابات مسلحة بين قوسين ليست مهمة كبيرة يعني.

صفوت الزيات: دعني أقول لك أنه جيش ليس مهيأ لحرب غير تقليدية وهناك إذا تصورنا هناك نصيحة او خبرة او ربما إمداد بشيء ما يعني من الجانب الإيراني سيوفر له الكثير، هذا الجيش لم يتعود ولم يتدرب على قتال مدن، وهذا الجيش لم يتعود أن يقاتل شعبه والمشكلة الكبيرة التي لدى الإيرانيين هي مشكلة أن بدء الحكمة دائما أن تسمي الأشياء بنفسها، هم غير مقتنعين أن هناك ثورة تدور على الأرض هم غير مقتنعين أن هناك انتفاضة شعبية.

محمد كريشان: ولكن عفوا يعني هل هناك نقص فادح في الاستعداد الميداني العسكري لسوريا تحتاج معه إلى مساعدة إيرانية؟

صفوت الزيات: بلا شك.

محمد كريشان: على أي صعيد مثلا؟

صفوت الزيات: أنا تكلمت عن الوقود، تكلمت عن بعض انواع الذخائر، الجيش السوري الآن او بعض منه يستخدم بطريقة ربما موسعة، جزء كبير من الجيش منغمس في القتال وربما هناك حاجة لحماية وتامين قواعد خلفية كثيرة، المشكلة الكبيرة كما تحدثنا هي مع الطرف الإيراني أنه ربما الآن يخسر كثيرا هو لم يضع في اعتباره انه امام انتفاضة شعبية وأمام حق شعب، يقولون أن هناك اتفاقية للدفاع المشترك ولكن دعني أقول الاتفاقية بين دول وليست بين نظم يعني انا عندما اوقع اتفاقية انا أوقع اتفاقية ضد عدوان خارجي لكن عندما يكون هناك شأن داخلي هذا أمر آخر ويحتاج إلى مفاهيم أخرى.

محمد كريشان: نعم على كل أيا كان الدعم الإيراني لسوريا سواء بالمعنى المدني او العسكري إلى أي مدى يمكن أن تواصل طهران فيه، هذا ما سنتطرق إليه بعد فاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلا وسهلا بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نتناول فيها طبيعة الدعم الإيراني المقدم لنظام بشار الأسد، سيد أمير الموسوي بغض النظر عن طبيعة ما تقدمه طهران، طهران ايضا لديها أوضاعها الداخلية وهي أيضا تتعرض لعقوبات، هل يمكن لطهران أن تواصل هذا الدعم؟ للأسف فقدنا صورة السيد أمير موسوي سنعود إليه في هذا الموضوع تحديدا. سيد غسان إبراهيم هل تراهنون عن أن الأوضاع الداخلية ربما في طهران لن تسمح لها بأن تستمر مع هذا النظام في سوريا إلى مالا نهاية؟

غسان إبراهيم: يا سيدي حقيقة نحن نشعر بالآسى على الشعب الإيراني الذي بقي عشرات السنين يضحي مقابل هذا النظام الذي كان دائما يستخدم نفس الأسلوب الذي يستخدمه النظام الأسدي المقاومة والممانعة وكشفتهم وفضحتهم هآرتس العبرية عندما قالت عن، كشفت القناع عن النظام الإيراني عندما قالت أن الإيرانيين أو النظام الإيراني حقيقة هناك تحالف أبدي مع إسرائيل وأنهم كانوا دائما يدعون الخطر الإسرائيلي من أجل استغلال الشعب الإيراني وإرسال هذه الأموال لمشاريعهم الخارجية لذلك نشاهد أن المشروع الأسدي ومشروع حزب الله ومشروع مقتدى الصدر والمالكي وغيرهم هم على حساب الشعب الإيراني كذلك الحال في سوريا أموال الشعب السوري كان يصرفها هذا النظام بحجة المقاومة والممانعة، هذا المحور الممانع أصبح من طهران إلى قرداحة نحن نقول لهم الجبهة إذا كنتم مصرين إلى هذه اللحظة والسيد الموسوي يقول عن الصهيونية وإلى ما هنالك نقول لهم الجبهة في الجولان ليست في حلب وليست في دمشق فتوجهوا إلى هناك، فأرسلوا حرسكم الثوري إلى هناك واظهروا بطولاتكم، هآرتس قالت أن إسرائيل هي الترياق للنظام الإيراني.

محمد كريشان: طالما أشرت إلى السيد موسوي استعدنا الصورة لنسأله السؤال الذي طرحناه قبل قليل ما مدى قدرة طهران وهي التي تعاني اصلا من مشاكل اقتصادية ومن عقوبات دولية أن تستمر في دعم سوريا أيا كان هذا الدعم؟

أمير الموسوي: هذا الدعم أنا اعتقد والوقوف إلى جانب الشعب السوري والحكومة السورية الممانعة والداعمة للمقاومة سيكون مستمرا ما دامت الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة وما دام الصراع بين المقاومة والكيان الصهيوني قائما، انا اعتقد أن هذا لا يمكن التفريط فيه وما يحصل الآن من هذه التسريبات ومن هذه الأقاويل أنا اعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية نعرف أن مؤسساتها غير مستقلة حتى العلمية وما يقال أن مؤسسة علمية قرأت ودرست وأصدرت دراسات معمقة علمية، هذا كلام غير صحيح اعتقد انه يصب في الحالة السياسية والأزمة السياسية والمواجهة السياسية مع إيران.

تبرم شعبي إيراني من الدعم المقدم للآخرين

محمد كريشان: يعني اسمح لي لنترك الأميركيين والإسرائيليين قليلا، إيرانيا في الداخل نتذكر جميعا بأن كانت بعض المظاهرات في وقت من الأوقات في طهران كانت تعرب عن التبرم من دعم إيران لحماس ولحزب الله ولغزة وقالت لنهتم بشؤوننا، هذا الضخ المستمر حتى وإن كان من الطحين والوقود مثلما ذكرت قبل قليل هل يمكن أن يستمر الآن طوال هذه الأشهر وقد يستمر لأشهر أخرى على حساب قوت المواطن الإيراني؟

أمير الموسوي: قوت المواطن الإيراني يوزع حسب المصلحة العليا للحركة المقاومة للصهيونية وهي خطر على المواطن الإيراني كذلك، الكيان الصهيوني يهدد إيران يوميا بضربها وتدميرها وإزالتها فلذا أنا اعتقد الشعب الإيراني واع بهذا، هناك أصوات أخرى موجودة لسبب حالة ديمقراطية في إيران وطبعا هذه الأصوات موجودة وربما ستستمر لكن الأكثرية القاطعة والأكثرية العامة في إيران تؤيد هذا التوجه وما يوم القدس العالمي وخروج عشرات الملايين في طهران وأنحاء المدن الآخرى والقرى والأرياف إلا دليل على ذلك أن الشعب الإيراني متوجه لهذا الاتجاه ويدعم هذا الاتجاه فلذا انا اعتقد أن ما حصل من تسريبات هذا اليوم أو أمس، اعتقد بما انهم لاحظوا أن المبادرة الإيرانية بدت تلوح إلى الأفق وهناك تأييد كبير من قيادات عدم الانحياز وأن هناك توجهات حتى من المعارضة السورية والحكومة السورية لقبول هذه المبادرة ورسائل أتت من تركيا وروسيا وقطر والسعودية تأييدا لهذه المبادرة هم بادروا بهذا الأمر لإفشال هذه المبادرة الإيرانية، هم لا يريدون أي نجاح وأي تقارب بين إيران وسوريا.

محمد كريشان: ولكن أليس وهنا سيد موسوي أسأل السيد غسان إبراهيم في لندن أليس الذهاب بعيدا إيرانيا في دعم نظام بشار الأسد يستثني إمكانية سقوط هذا النظام وبالتالي فهو يلعب جميع الأوراق مع جهة واحدة، هل لديكم شعور بأن هذا الأمر يمكن الاستفادة منه بالنسبة للمعارضة؟

غسان إبراهيم: يا سيدي حقيقة إيران تلعب على خيارين أو سيناريوهين مطروحين لديها على الطاولة، الأول تحاول إبقاء هذا النظام كما قال الموسوي بكل الخيارات وبشكل مستميت لإبقائه إلى اللحظة الأخيرة، لكنها بنفس اللحظة تنظر إلى فترة ما بعد النظام لأنها ادركت وشاهدت خصوصا ما بعد معركة دمشق ومعركة حلب وبدأت تجاهر جهارا نهارا بمساعدتها لهذا النظام بدأت تفكر بما بعد بشار الأسد من خلال إعادة هيكلة ميليشيات بشار الأسد النظام الأسدي على نفس الطريقة اللبنانية أي إعادة إنتاج حزب الله أو حزب الشيطان ولكن في سوريا إلى المرحلة المقبلة ليكون خنجرا في خاصرة سوريا المستقبل فهم دائما وبالعودة إلى ما كان يتفضل به ويقول عن قضية الصهيونية والإمبريالية، كلما تحشر أي مسؤول إيراني عن أي شأن جوهري لديهم يقفزون مباشرة ليقولوا لك صهيونية وإمبريالية مقاومة وممانعة هذه هي العبارة المشروخة التي مل منها، ملت منها الشعوب الشعب السوري والشعب الإيراني وهذه العبارات كلما كرروها كلما أكدوا أنهم متآمرين على شعوبهم ومتضامنين كأنظمة ضد هذه الشعوب ومتضامنين مع إسرائيل بشار الأسد أبقى..

محمد كريشان: نعم ولكن ولكن اسمح لي فيما يتعلق بقدرة إيران على الاستمرار هنا أسأل العميد أركان حرب في نهاية البرنامج تعتقد أن إيران قادرة على أن تبقى مع نظام بشار الأسد إلى الأخير؟

صفوت الزيات: لا اعتقد إذا تغير الموقف وحدث تدخل دولي نحن الآن سنواجه مسرح عمليات على سبيل المثال إذا أقيمت مناطق عازلة او مناطق حظر جوي لن تستطيع إيران أن تفعل شيئا في مسرح عمليات على مسافة أكبر، من على مسافة أكثر من ألف كيلو متر ربما من حدودها ودعني أقول لك أن على الإيرانيين أيضا أن يتنبهوا أن هناك حاملة طائرات ثالثة  تتجه إلى  الخليج ليصبحوا ثلاث حاملات وهنا خشية كبيرة للغاية انه إذا ما تورطت إيران ربما في عمل ما قد يكون هذا مبررا لانشغالها ومبررا أكثر لشن عملية ربما ضد برنامجها النووي، معنى هذا أن عليها أن تعيد حساباتها الإستراتيجية، ونحن كثيرا ربما ما كنا نقف مع البرنامج النووي السلمي الإيراني وندعمه كثيرا والزميل من طهران يشهد على هذا لكن المشكلة الكبيرة أنهم ربما قرؤوا الموقف في سوريا بصورة مخالفة، أيدوا كافة الثورات العربية عدا هذه الثورة أو الربيع العربي الدمشقي ولكن الأهم أن مسرح العمليات كبير أن القدرات محدودة

محمد كريشان: وربما أيضا إذا زادت التهديدات على إيران فيما يتعلق لتلقيها ضربة ربما تنطوي على نفسها.

صفوت الزيات: يعني اعتقد أن تجري حساباتها الإستراتيجية بدقة وبدقة كبيرة للغاية، الإمكانيات العسكرية الإيرانية محدودة وعليها أن تتذكر أن حتى روسيا الاتحادية لن تغامر بالتدخل إذا ربما بدأت مثل هذه العمليات، قيمة الإستراتيجية انها تعطيك أحيانا قدر أن تعيد تقديم تقديراتك بسرعة كبيرة ونتمنى إن إيران إن شاء الله أن تتفهم ماذا يجري في سوريا وأن تدرك انه ربيع عربي جديد وأن المسألة ليست مرتبطة بنظام على الإطلاق.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك العميد صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية شكرا أيضا لضيفينا من طهران كان معنا امير الموسوي الخبير الإستراتيجي في الشؤون الإيرانية وكان معنا من لندن غسان إبراهيم مدير الشبكة العربية العالمية للدراسات، بهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر في آمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة