اتفاق السلام في السودان   
الجمعة 11/12/1425 هـ - الموافق 21/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:25 (مكة المكرمة)، 10:25 (غرينتش)

- تقييم اتفاق السلام
- التعددية الدينية والثقافية والسياسية وخطر تقسيم السودان

- مشاركات المشاهدين

- تقاسم الثروة بين الشمال والجنوب ومشاكلها

- الدور الأجنبي وراء اتفاق السلام وما بعده

- وضع السودان خلال الفترة الانتقالية


فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، هل يستحق اتفاق السلام الأخير بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان كل هذا التطبيل والتزمير؟ ألا يُخشى أن يكون الشيطان في التفاصيل؟ ألم يشهد النزاع الكثير من الاتفاقات والهدن التي لم تعمر طويلا؟ ألا يعتبر الاتفاق انتصارا تاريخيا للمتمردين الحاليين والقادمين؟ هل يكون مقدمة لتقسيم السودان إلى دويلات؟ ألم يجري الحديث عن ظهور ستين دولة في العالم؟ ألا يحق للجنوب الانفصال بعد ست سنوات؟ ألم تصبح عروبة البلاد في خطر؟ هل انتهى السودان الموحد دولة وشعبا؟ هل اشترى نظام الإنقاذ بقاءه في السلطة بتنازلات جائرة كما تفعل كل الأنظمة العربية عندما تجد نفسها في الزاوية؟ لماذا لم يتم إشراك كل فصائل المعارضة في الاتفاق الثنائي بين البشير وقرنق؟ هل هو مجرد تسوية لتقاسم السلطة والتأسيس لحكم شمولي أكثر منها آلية لحل النزاعات وحسم المشكلات؟ هل جاءت الاتفاقية نزولا عند رغبة الشعب السوداني أم تحت ضغوط دولية هائلة؟ لكن في المقابل ألا يكفي أن الاتفاق سيضع حدا لأطول حرب أهلية في أفريقيا دامت أكثر من 21 عاما وقتلت حوالي مليونين وشردت ملايين آخرين؟ أليس من حق السودانيين في الشمال والجنوب أن يتنفسوا الصعداء وينصرفوا إلى تنمية بلادهم بدلا من تسخير كل طاقاتهم للاقتتال والتناحر؟ ألا يقولون ليس هناك سلام رديء ولا حرب جيدة؟ ألا يعتبر اتفاق السلام الجديد إنجازا تاريخيا لا يقل أهمية عن تحقيق الاستقلال؟ ألم تكن البلاد مقسمة أصلا قبل الاتفاق؟ لماذا يتباكى بعض العرب على عروبة السودان وهم الذين أهملوا السودان وتآمروا عليه أحيانا؟ ألا يكفي أن الاتفاق سحب البساط من تحت أقدام نظام الانقاذ الذي أوصل البلاد إلى حافة الهاوية؟ أليس من المتوقع أن يكون النظام الجديد أكثر قدرة على التصدي لحركات التمرد والمخربين؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على السيد غازي سليمان رئيس التحالف الوطني لاسترداد الديمقراطية في السودان وعبر الأقمار الصناعية من لندن على الكاتب الصحفي السوداني حسن ساتي مؤلف كتاب الخطاب المفقود شؤون سودانية نبدأ النقاش بعد الفاصل.


[فاصل إعلاني]

تقييم اتفاق السلام

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة هل تعتقد أن اتفاق السلام الأخير سيؤدي إلى تقسيم السودان فعليا بامكانكم التصويت عبر الهاتف من داخل دولة قطر على الرقم 9001000 من جميع إنحاء العالم 009749001900، النتيجة عبر الهاتف حتى الآن 39% يقولون نعم إن الاتفاق الأخير سيؤدي إلى تقسيم السودان 61% يقولون لا لن يؤدي إلى تقسيم السودان، بإمكانكم التصويت أيضا عبر الإنترنت على نفس السؤال والنتيجة مختلفة 31.4% يعتقدون أنه سيؤدي إلى تقسيم السودان 68.6% يعتقدون أنه لن يؤدي إلى تقسيم السودان عبر الانترنت، سيد سليمان في البداية هل يستحق هذا الاتفاق كل هذه الضجة الإعلامية في وسائل الإعلام السودانية والعربية والبعض يقارن بأهمية الاستقلال السوداني أم أنها ضجة مفتعلة سنتبين آثارها السيئة بعد فترة؟

غازي سليمان: ابداً هذه حقيقة أن هذا الاتفاق هو بمثابة الإعلان الحقيقي للاستقلال في السودان لأن هذا الاتفاق قد جاوب على سؤال مطروح على أهل السودان منذ استقلال السودان في 1956 وحتى تاريخ التوقيع على الاتفاق..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: منذ الاستقلال يعني؟

"
الاتفاق هو بمثابة الإعلان الحقيقي للاستقلال في السودان واعتراف بأن السودان بلد متعدد الأعراق والديانات والثقافات
"
        غازي سليمان

غازي سليمان [متابعاً]: السؤال يتعلق بهوية السودان ما هو السودان؟ في السابق راهنت القوى التقليدية التي حكمت السودان من 1956 وحتى تاريخ التوقيع على الاتفاقية بأن السودان بلد عربي وإسلامي وراهنت على التسلط والتعالي العرقي والديني والثقافي لكن هذه الاتفاقية أجابت على سؤال هام ما هو السودان واعترفت أخيرا هذه الاتفاقية بأن السودان بلد متعدد الأعراق والديانات والثقافات وأن التحدي أمامنا نحن كأهل حضارة غالبة وهي الحضارة العربية الإسلامية ليس في التسلط على الحضارات الأخرى بل في كيفية التعايش معها هذا اتفاق تاريخي وأرجو بهذه المناسبة أن أهدي هذا الاتفاق إلى روح الشهيد محمود محمد الطاهر وهو الذي اغتاله واعدمه النميري في يناير عام 1985 عندما سأل سؤالا واحدا وقال بأن السودان بلد متعدد الأعراق والديانات والثقافات، هذه الاتفاقية انتصار لأهل السودان في شمالهم وجنوبهم وشرقهم وغربهم وهذه الاتفاقية مهمة وتاريخية لسبب آخر هي قننت العلاقة بين المركز والأطراف..

فيصل القاسم: قننت نعم.

غازي سليمان: وفي نفس الوقت شاركت القوميات الأخرى في السلطة والثروة بعد أن كان المركز يهيمن على السلطة والثروة، يا أخي هذه اتفاقيات لم تتمكن القوى التقليدية التي حكمت السودان من 1956 على إنجازها وأُنجِزت في تسعة يناير 2005، نحن لا نبخس الناس أشياءهم هذا إنجاز تاريخي لأهل السودان وللعالم العربي بالمناسبة وللعالم الإسلامي لأن بدون هذه الاتفاقية تتقسم السودان هذه الاتفاقية وحدت السودان بالفعل قبل هذه الاتفاقية كان السودان ممزق من 1955 الوحدة الآن بعد وقف إطلاق النار.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا نوجه هذا الكلام إلى السيد ساتي في لندن، سيد ساتي سمعت كلام متفاءل إلى أبعد الحدود انتصار تاريخي للسودان وللعالم العربي السودان كان مقسما ثم توحد بعد اتفاقية نيروبي الأخيرة يعني لا أريد أن أسهب تفضل.

غازي سليمان: يا دكتور لو فيه حد له رأي غير كده..

فيصل القاسم: هناك آراء كثيرة نستمع من..

غازي سليمان: أصبح شخص غير متابع وغير ملم بأحداث السودان.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا سيد ساتي بما معناه كل شخص يقول غير هذا الكلام هو غير متابع ولا يعرف أوضاع السودان تفضل.

حسن ساتي: أنا يا أخي من مدرسة تفكير ربما تكون مختلفة قليلا وأرجو ألا يصفني الأخ غازي بعدم المتابعة، المتابعة في هذا العصر الذي أصبح فيه العالم شقة وليس قرية لا تحتاج إلى كثير عناء، هذا الاتفاق دعنا نؤمن على حقائق هو على صعيد أنه إنجاز، إنجاز لكن السلام ليست من شاكلة الصروح التي تُشيَد وتُفتتَح وتُقَص بشريط تقليدي وتقول هذا هو مبنى السلام عملية معقدة وعملية دياليكتية وتتداخل فيها عوامل كثيرة جدا لتؤكد استمراريتها من عدمها بهذا المعنى أنا أعتقد أنه إذا قلنا أنه إنجاز فلنقل أنه إنجاز يلبي بعض تحديات الحاضر لكن قضايا الشعوب أيضا لا يكون الوصول إليها بلغة الكمبيوتر بالـ(Shortcut) يعني ليست هناك طريق مختصر تختصر به الشعوب مشاكلها وتقول ها قد حلت كل المشاكل بالعكس أحيانا مع السلام يمكن أن تبدأ المشاكل وليس أن تذهب لأنه هذه هي معطيات السياسة، السياسة تقول لك بذلك الذي يقرأ هذا السلام هو إنجاز على مستوى الحاضر هو إنجاز لأنه كان هناك أناس يموتون ويقتتلون وقد توقف هذا، هذا صحيح لكن القراءة الشاملة لمجمل الخريطة والأداء السياسي في وطن يقول لك أن هناك تحفظات لابد أن تسطحب هذا الإنجاز وهذه التحفظات يمكن إجمالها في الآتي؛ اقرأ التوقيع بين الطرفين الغرض من السلام هل نحن نريد السلام سلام الشعار أم السلام الذي يُملَك لكل أهل السودان ويأتي في ثماره، أول ثماره التي يريدها الشعب السوداني من السلام أن يعيش حياة ديمقراطية، السودان يا أخي ثاني دولة بعد غانا استقل سنة 1956 باستثناء إثيوبيا واريتريا، السودان في 1953 كان فيه برلمان يقف فيه إنسان ويعرف ويتحدث بلغة سيدي الرئيس كما أنه اللورد كيلنر في إنجلترا، فالميراث السياسي في السودان انقلب عليه آباء الاستقلال وانقلب عليه العسكرية وكله مورس بطريقة خاطئة، هذا الاتفاق أنا في تقديري أتى بثنائية بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، الحركة الشعبية في ميراثها السياسي بصرف النظر عن خطابه وجديته وكل هذه الأشياء التي ناضلت من أجله هي فكر شمولي شأنها في ذلك شأن كل الحركات التي تقاتل، تؤجل قضاياها وتعمل بفكر شمولي خلال قضية نضالها، المؤتمر الوطني إلى ما قبل التوالي الإنقاذ الأولى والإنقاذ الثانية لو صح نسميها هنا إنقاذ ثالثة هي أيضا فكر شمولي، فهذا الاتفاق بشكل ما من وجهة نظر الفكر السياسي مسقط على الحالة السودانية هو اتفاق بين طرفين يعني لك أن تشكك في مصداقيتهما تجاه الديمقراطية، فبالتالي هذا الإنجاز الذي يسمى السلام حينما نأتي إلى قضية أنه سيحقق ديمقراطية لنا أن نضع هذا الشك القائم من أين سنضمن تطبيق ديمقراطي وتسلسل في السلطة؟ وهنا أيضا لا نعزل السودان التجربة الأفريقية يعني دعنا لا ننكفي على الماضي من 1991 بعد سقوط حائط برلين والاتحاد السوفيتي دخلت التعددية أفريقيا وصيغت في الدساتير لكن في كل التجربة الأفريقية من 1991 لم ينتصر حزب واحد من المعارضة ليحل محل حزب حاكم باستثناء في دولتين السنغال وغانا فقط في عام 2000 من كل هذا الزخم الأفريقي الذي يغنيك ويحدثك عن الديمقراطية فالأنظمة فيما يبدو أنها يمكن أن تلتف حول ما يسمى بالانتقال السلمي للسلطة هذا يبقى تحفظ ولا يقلل من شأن السلام، أنا أبقي عليه كتحفظ ما هي المصداقية لدى الحركة الشعبية ولدى المؤتمر الوطني في أن يرضيا أو يرتضيا بعد أربعة أعوام إذا قال الشعب السوداني كلمته في كيانات سياسية تعددية؟ هذه واحدة، الشيء الثاني هذه الأحزاب التي قُمِعت وقُهِرت خلال الإنقاذ الأولى وخلال الإنقاذ الثاني وخلال فترة جعفر نميري وإلى أخره هذه كيانات شاء من شاء أو أبى من أبى هي كيانات موجودة لكن الديمقراطية في السودان نفسها يعني في كثير الذي يقال عنها هذه الديمقراطية في العصر الحالي كما تعرف يا أخ فيصل تحتاج إلى ذراع اقتصادي يعني الأحزاب لابد أن يكون لها ذراع اقتصادي تعمل به في هذا..

فيصل القاسم: سيد ساتي سنأتي على هذه النقاط تبعا لكن بس دقيقة..

حسن ساتي: لا انتظر دعني أكمل هذه الجزئية لأنها ذات صلة..

فيصل القاسم: طيب اتفضل باختصار.

حسن ساتي: بفكر طرفي الاتفاق يا دكتور فيصل، الديمقراطية في السودان الأحزاب هذه الأحزاب بعد 16 عام من نظام جعفر نميري ظهرت الكيانات في 1986 انتخابات 1986 في كتابي الخطاب المفقود أحصيت الأصوات الانتخابية صوتوا حوالي سبعة مليون ناخب حزب الأمة حصل على مليونين وسبعمائة ألف الاتحاد الديمقراطي على مليونين وخمسمائة ألف الجبهة القومية الإسلامية على مليون ناخب الحزب الشيوعي على خمسين ألف ناخب هذه هي كل حصيلة الخريطة بعد 16 عام من حكم جعفر نميري بعد 16 عام الآن من الإنقاذ فلنفترض أنه خطاب الإنقاذ فكك الكثير جدا من خطابات هذه الأحزاب لكن هذه الكيانات موجودة أنت تريد لها أن تأتي بعد أربع أعوام وهي فقيرة وأنت الذي تملك بكل مفاتيح إدارة اللعبة الاقتصادية من مؤسسات اقتصادية من أجهزة إعلامية من.. من إلى أخره..

فيصل القاسم: جميل جدا كي نأخذها نقطة نقطة يا سيد ساتي..

حسن ساتي: فأنت تأتي بها السلام يصيغ لمرحلة ديمقراطية نقترب فيها من شمولية مجملة وبديكور وأنا أعتقد هذه إحدى التحفظات.

فيصل القاسم: جميل جدا تفضل سيد سليمان.

غازي سليمان: أول حاجة أنا للأسف أقول لصديقي الأستاذ حسن ساتي بالرغم من أن هو يعيش في لندن لكنه يفكر بعقلية تقليدية عقلية القوة التقليدية في الخرطوم يتحدث على أنه إنجاز يعني قُص بشريط يعني زي كأنه حفلة أو دايرين نفتتح مدرسة أو جامعة..

حسن ساتي: أنا قلت السلام لا يشبهه بافتتاح..

غازي سليمان: يعني بشريط تقليدي أبدا هذا الإنجاز أتى..

حسن ساتي: أنا قلت أنه إنجاز يا غازي أنت عم تتحدث؟

غازي سليمان: بنضال القوى الديمقراطية ما فيه شريط تقليدي أتى بنضال القوى التقدمية في السودان القوى الديمقراطية وعلى رأسها الحركة الشعبية لتحرير السودان..

حسن ساتي: يا أخي القوى الديمقراطية جلست في نيفاشا القوى الديمقراطية شاركت في ماشاكوس؟

غازي سليمان: الشيء الثاني يا أخي انتظر يا حسن ساتي، ما هي تحديات الحاضر؟ تحديات الحاضر في السودان هو وقف الحرب والمحافظة على السودان ووحدته وسلامة أراضيه، تطلعات أهل السودان هي الديمقراطية والتنمية ولا يمكن أن تأتي الديمقراطية قبل وقف الحرب وبناء وطن متعدد الأعراق والديانات والثقافات، مع السلام يمكن أن تبدأ المشاكل نعم المشاكل يثيرها (Into deal) ما عندنا مشاكل نحن عندنا اتفاقية وعندنا بنود واضحة علينا أن نطبق وننفذ هذه الاتفاقية حرفيا لأنه الكلام على المشاكل قبل أن تبدأ هو إثارة..

فيصل القاسم: للزوابع.

غازي سليمان: أيوه أنت بتحرض الناس، ما فيه مشاكل ديه اتفاقية متقدمة جدا جدا..

حسن ساتي: يا أخي أنا لا أحرض أحد يا غازي..

غازي سليمان: وفيها نصوص واضحة، الشيء الثاني هذه الاتفاقية..

حسن ساتي: لكن أنا أنبهك لحقيقة واحدة لو سمحت لي دكتور فيصل..

فيصل القاسم: بس دقيقة.

غازي سليمان: يا أخي خليني أتم يا حسن، يا أخي أنت عايش في بلد متحضر خليني أتم، هذه الاتفاقية ليس من إنجازها وقف الحرب فقط أبدا وقف الحرب مع إقرار التعدد والاعتراف بالتعدد العرقي والديني والثقافي وديه أشياء الظاهر أنت فايته عليك وقف الحرب شنو نعم وقفت الحرب لكن أهم شيء في الاتفاقية هو لأول مرة في تاريخ السودان نعترف نحن في الشمال بأن السودان ليس بلدا عربيا ولا إسلاميا بل هو بلد متعدد الأعراق والديانات والثقافات والتحدي أمامنا وأمامك أنت ليس بالتسلط على الحضارات الأخرى بل في كيفية التعايش معها، ثانيا الكلام اللي بتقوله أنت ويقوله غيرك من القيادات التقليدية هذه الاتفاقية ثنائية وطرفي الاتفاق طغتا هذه الاتفاقية هي نتيجة الصراع الذي دار في السودان منذ الاستقلال وحتى تاريخ التوقيع بين قوى السودان القديم وقوى السودان الجديد والحركة الشعبية لتحرير السودان جزء منه ونحن داخل الخرطوم جزء منه، يا أخي سيبك من وقعها وقع أفلاطون وقع أي شخص أنت تهتم بالـ(Context) نصوص الاتفاقية، نصوص الاتفاقية ديه أسئلة مطروحة في ذهن أهل منذ الاستقلال ولم تجد الإجابة عليها إلا في هذه الاتفاقية خلينا نكون واضحين يا أخي، الالتفاف حول الاتفاقية ديه بين طرفين يا أخي إن شاء بين طرف واحد إذا الانقاذ لوحدها أقرت دستور يحترم التعدد العرقي والديني والثقافي يكون ده إنجاز، الشيء الثاني الأحزاب يا أخي الأحزاب ديه ما كانت في السلطة 49 سنة سوت شنو؟ أنا لا أريد أن أبخس الناس أشياءهم والله الأحزاب فوق رأسي لكن أحزابنا فشلت..

فيصل القاسم: الأحزاب الطائفية قصدك؟

"
السودان بوابة العالم العربي والإسلامي وإذا انقسم سيبنى حائط بين الثقافة العربية الإسلامية والثقافة الأفريقية
"
         غازي سليمان

غازي سليمان: الأحزاب الطائفية كلها فشلت في إقرار الدستور منذ الاستقلال يعبر ويعكس ويحترم التعدد العرقي والديني والثقافي ونكون واضحين، حزب الأمة بقيادة الصادق المهدي أنا بأفرق بين حزب الأمة قيادة وجماهير؛ حزب الأمة طارح إسلام الصحوة وحزب الاتحاد الديمقراطي حزب الميرغني طارح الدستور الإسلامي، ديه أشياء الآن في تقديري أنا في سلة المهملات بعد هذه الاتفاقية إذ أردنا وحدة السودان، لكن إن أردنا أن نجزئ السودان إلى دويلات صغيرة لا حول لها ولا قوة نرجع إلى إسلام الصحوة والدستور الإسلامي وأنا أحذر وأرجو أن أوجه كلامي للعالم العربي أن الدين القيم وليس الدين السياسي لمآرب دنيوية يقتضي احترام التعدد العرقي والديني والثقافي في السودان لأن السودان هو بوابة العالم العربي والإسلامي وإذا انقسم السودان ستبنى حائط مثل حائط شارون بين الثقافة العربية الإسلامية والثقافة الإفريقية.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا سيد ساتي معنا اعتقد دقيقة وشوية بإمكانك ترد وأعطيك المجال فيما بعد تفضل.

حسن ساتي: هو طبعا يعني أنا أفضل أن أرد بعد الدقيقة لكن بإضاءة واحدة للأخ غازي الذي شاء طوالي بطريقة العقل السوداني وأحكامه الجاهزة أن يصنفني قديما مع القوى القديمة أنا يا أخي الخطاب المفقود صدر في أغسطس 1988 والخرطوم..

غازي سليمان: والله أنت زمان كنت ما قديم لكن بقيت قديم اليومين دول.

حسن ساتي: غارقة في الفيضانات فأنا كتبت في هذا الكتاب أنه هذه الفيضانات ستجففها الشمس كفيلة بتجفيفها فماذا عن الطوفان القادم؟ أنا نعيت الديمقراطية الثالثة قبل عام لأني يائس من أدائها وأداء الأحزاب التقليدية السودانية ونبهت إلى هذا الطوفان القادم والذي أتى كطوفان والآن أفاق الناس في الإنقاذ إلى ما هم فاعلون وبدؤوا في أخذ الطريق نحو تعديل المسار وهذا يمكن أن يُشكَروا عليه لكن التحفظات لا أنا لا أتحدث كحزبي أنت مؤسس حزب يا أخي دعني أكمل يا دكتور فيصل..

فيصل القاسم: طيب سيد ساتي سأعطيك المجال لكن بعد موجز للأنباء من غرفة الأخبار إلى اللقاء.

[موجز الأنباء]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة هل تعتقد أن اتفاق السلام الأخير سيؤدي إلى تقسيم السودان فعليا؟ بإمكانكم التصويت عبر الهاتف من داخل دولة قطر على الرقم 9001000 من جميع أنحاء العالم 009749001900، النتيجة تغيرت قليلا 57% يعتقدون أن اتفاق السلام سيؤدي إلى تقسيم السودان 43% لا يعتقدون، النتيجة مختلفة عبر الإنترنت 31.6% يعتقدون أن اتفاق السلام سيؤدي إلى تقسيم البلاد 68.4% لا يعتقدون، سيد ساتي في لندن يعني التحفظ الرئيسي الذي بدأت به الكلام هو يعني طبيعة الطرفين الذين وقعا الاتفاق لكن يعني هذا الكلام أعتقد يعني لا يمكن اعتباره تحفظا كبيرا على هذا الاتفاق التاريخي والإنجاز المهم في مسيرة السودان لأسباب كثيرة؛ أولا لأن لأول مرة هناك ضمانات وشهودا دوليين من العيار الثقيل شاهدنا توقيع الرئيس الكيني والرئيس الأوغندي ووزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية وممثل الأمم المتحدة ووزير إيطاليا وزيرة التعاون الدولي في النرويج وممثل الحكومة البريطانية والوزير الهولندي إلى ما هنالك طبعا العرب كالعادة يعني مثل الأطرش بالزفة كانوا هون لم يكن هناك إلا يعني ممثل عن الجامعة العربية وحتى يعني مصر كانت شبه غائبة عن هذا الموضوع بالرغم من أنها حضرت هذا من جهة، من جهة أخرى يعني هل تريد من السودانيين أن ينتظروا عشرات السنين كي يكون يعني لديهم فريقان في الجنوب والشمال ديمقراطيان كي يوقعوا على هذا الاتفاق الطرفان الموقعان يعني ليسا ذا أهمية كبرى يعني لأنهما زائلان يعني قرنق لن يبقى عفوا قرنق لن يبقى طويلا ونظام الإنقاذ كما تعلم يعني أصبح شبه غائب إذا صح التعبير فالسؤال المطروح ليس المهم من وقع المهم في الاتفاق كيف ترد؟

حسن ساتي: يا أخي لك ولصديقي غازي دعني اثبت المنهج أنا أناقش الأشياء بمنهج وليس كما يعني بالوحي الذي يوحي أو بالكليات هذه قضية أنا بالنسبة لي واضحة أنا أقول أنه هذا إنجاز وأنا أقول أنه مثلما للحرب معارك للسلام معارك بل ربما أحيانا معارك السلام نفسها ليصبح سلاما تكون أكثر ضراوة من معارك الرصاص والطلقات النارية، أنا ما أقوله هو الآتي ما أثرته أنت من أن هناك وجود ثقل دولي خلف هذا الاتفاق هذا صحيح وهذا هو الذي أعطى الاتفاق هذا الزخم، المجتمع الغربي على الأسرة الدولية كلهم يرون في هذا البلد نموذج بوفق معطيات القضايا الثائرة الآن بين أميركا والعالم الإسلامي هذا ترياق هذا البلد ممكن أن يقدم نموذج للإنسانية كافة بأنه هناك مجال للتعايش بين الأديان وإلى أخره، هذا الاتفاق لا يلبي أجندة سودانية هو يلبي أيضا أجندة دولية ولذلك شاهدنا كولن باول يرفع العصا 14 أغسطس 2003 25 ديسمبر 2003 مما اضطرني إلى كتابة مقال عفوا باول السلام ليس مباراة في كرة القدم قلت دعهم يتفاوضون ولا تتحدث عن مواعيد متى ينجزون فلينجزوا كل شيء على نار هادئة، أنا لست ضد السلام أنا أقول أن هناك منظومة من التحفظات لابد أن تؤخذ بعين الاعتبار هذه المنظومة هي الآتي أنه هذا السلام عشان ما يبقى (Sustainable case) سلاما مستداما يحتاج إلى حراسة هذه الحراسة هي الحرية والديمقراطية هذه الحرية أو الديمقراطية إذا كان للطرفين الذين وقعا الاتفاق أن تأخذهما العزة بأنفسهما ويعتقدا أنهما هم الخلاص لهذا السودان أعتقد أنهما يقعا في شر أعمالهما لأنه يمكن أن تنقلب المائدة يوما ما بأي اعتبارات أخرى، رعاية هذا السلام بعقل شمولي ينقص كثير جدا من أدائه ومن زخمه ومن مسيرته إلى الأمام هل سنستطيع أن نكون شفافين بما يكفي للانتقال نحو الديمقراطية؟ ضربت لك مثل بالتجربة الأفريقية قلت لك يا أخي لأربعة عشر عام لم يجرأ حزب في هذه القارة السمراء أن يصل إلى الحكم باستثناء دولتين مع إنه كله يحدثك عن التعددية كله يحدثك عن دساتير وحتى التجربتين على فكرة جيري رولنغز في غانا لم يأت المعارض لأنه أتى فاز لأنه الدستور لم يسمح له بتجديد ولاية ثالثة يعني أمامنا مثال السنغال فقط مثال واحد لا يعتد به، أنا أتحدث الفرق في تعاطيا وتعاطي صديقي غازي هو الآتي الأشياء في هذه الألفية الثالثة يقرأ بعض السودانيين أشياء كما لو أنه العقل السوداني كفيل بقراءة ينكفئ على هذه الخريطة الجغرافية ويقرأ كل شيء كما لو أنه سوداني لا يا أخي فيه معطيات ثانية وفيه عولمة وفيه قضايا ودارفور قفزت إلى مجلس الأمن بسرعة..

فيصل القاسم: خيالية.

حسن ساتي: لم تقفز بها قضية، الظرف التاريخي مختلف المعطيات مختلفة الأحزاب التقليدية والماضي كليشيهات غازي ديه أنا لا أتحدث عنها أنا لا أرتدي شارة أحد أنا مهمتي كمحلل سياسي أن أقرأ في وفق ما يعالج به زملائي من كتاب ومن حملة فكر في هذا العالم قضايا الأسرة الدولية كافة، نحن نريد حراسة لهذا السلام حراسة هذا السلام لا تتم بفكر شمولي وإنما قد ينتكس به فلابد من شفافية والآن علينا الاستعداد لمعارك السلام..

فيصل القاسم: جميل جدا الفكرة وصلت سيد ساتي طيب جميل جدا سمعت هذا الكلام أريد أن تريد عليه باختصار دقيقة واحدة رد عليّ باختصار كي ندخل في صلب الاتفاق.

غازي سليمان: نعم من هي الجهة التي قالت بأننا نريد أن نحرس هذه الاتفاقية بنظام شمولي؟ نحن نتحدث عن تحول ديمقراطي يا أستاذ حسن وعن تعددية سياسية وعن انتخابات حرة ونزيهة ومن هي الجهة التي قالت بأن هنالك شراكة ما بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية؟ لم يقل أي فرد بذلك والسودان ستجرى فيه انتخابات حرة ونزيهة لكن أرجو أن أكون واضحا..

حسن ساتي: يا أخي الاتفاقية حينما تحدثت عن انقسام السلطة..

غازي سليمان: نحن لسنا على استعداد لأن نسمح للقوى التي تريد أن تلتف حول هذه الاتفاقية وتجهضها، هذه الاتفاقية ستظل موجودة لأنها تلبي تطلعات أهل السودان من 1956 وحتى اليوم وهذه الأحزاب التي تتحدث..

حسن ساتي: تلبيها على الورق يا غازي فرق بين التطبيق و(Implementation) والمكتوب على الورق، المكتوب على الورق جميل..

غازي سليمان: ماذا تعني بالتطبيق ستكون هناك..

حسن ساتي: هذا التطبيق خلال ستة سنوات هو يحتاج إلى حراسة..

غازي سليمان: ستكون هنالك دولة في السودان تحترم الحقوق المدنية..


التعددية الدينية والثقافية والسياسية وخطر تقسيم السودان

حسن ساتي: السلام أنت جاوب يا غازي هل السلام معارك أو لا؟

فيصل القاسم: بس دقيقة هذا لا خلينا نبدأ دقيقة واحدة وننتقل إلى نقطة مهمة جدا ألا وهي موضوع يعني جميل جدا أن تتحدث عن أن هذا الاتفاق يعني يكفل ويضمن التعددية الدينية والثقافية والسياسية وكل هذا الكلام كل هذا في السودان لكن يعني هذا الخطاب الذي تتفضل به يخفي وراءه أمرا خطيرا للغاية ألا وهو إمكانية تفتيت السودان وتقسيم السودان يعني البعض يقول إن هذا الاتفاق سيؤدي إلى يعني إنشاء كيان في الجنوب السوداني وهذه سياسة أميركا في المنطقة حيث ستشهد الحقبة القادمة ظهور دويلات للأقليات في المنطقة مثل الشيعة والأكراد في العراق وتقسيم السعودية إلى عدة دويلات وهكذا وأنت تعلم أن من حق الجنوبيين بعد مرور ست سنوات على الاتفاقية أن يُستفَتوا على الانفصال أو البقاء ضمن السودان الموحد ماذا لو (They opted for separation) يعني ماذا لو اختاروا الانفصال؟

غازي سليمان: أنا أعتقد الآن مستقبل السودان الرهين بجهد أهل السودان والحديث عن تمزيق السودان ده ذر للرماد في العيون محاولة لاستمرار التسلط العرقي والديني والثقافي هي دعوة حق أريد بها باطل، الوحدة وحدة السودان رهينة بوجود نظام يحترم التعدد الغير العرقي والديني والثقافي يعني نضع حد للممارسات السابقة التي أفرزت الحرب الأهلية في الجنوب والآن في دارفور وربما في شرق السودان، في تقديري أنا وفي رأي الحالي وحدة السودان رهينة بسلوكنا نحن خلال الفترة الانتقالية إن استطعنا..

فيصل القاسم: نحن من في الشمال؟

غازي سليمان: نحن السودانيين في الشمال..

فيصل القاسم: في الشمال.

غازي سليمان: إن احترمنا هذه الاتفاقية..

فيصل القاسم: طب لكن يا أخي هناك من يقول ويتحدث عن قرنق إذا أخذنا موضوع الانفصال يقول إنه هذا الشخص ومن والاه يعتبر الأغلبية العربية الإسلامية العدو الاستراتيجي الأول للجنوب من منطلق أجندته العنصرية وأنا دقيقة يعني هناك كان شبه استفتاء حصل قبيل بس دقيقة..

غازي سليمان: يا أخي ده تحليل عرقي، قرنق لا يستهدف الثقافة العربية وهو جزء لا يتجزأ من الثقافة العربية الإسلامية لأنه يؤمن بوحدة السودان وسلامة أراضيه هذه أرض أيضا فرية، أنا شخصيا حليف استراتيجي للحركة الشعبية لتحرير السودان وحليف استراتيجي لدكتور جون قرنق، أنا شخصيا أعتقد بأني أمثل الحضارة العربية الإسلامية في السودان ولا أدعي ذلك هذه الحقائق أنا لا يمكن أن أكون ضد الحضارة العربية والإسلامية أنا حليف استراتيجي..

فيصل القاسم: يا أخي بس هذا الكلام مردود عليه ببساطة يعني أنت تقول أنه قرنق والحركة تريد وحدة السودان وإلى ما هنالك لكن هذا الكلام سمعناه من هذه الحركة على مدى أكثر من عشرين عاما نحن لا نريد التقسيم ونحن كذا لكن عندما بدأ الجد عندما بدأت المفاوضات الحقيقية تخلى قرنق وتخلت الحركة عن كل أنصارها يعني والذين كانوا مولين لها التجمع وإلى ما هنالك رمتهم جانبا وبدأ الحديث الآن بالدرجة الأولى عما يمكن أن يحققه الجنوب من هذه الاتفاقية ولدي استفتاءات قلت لك استفتاءات جرت يعني الكثير يقولون نحن لا نستطيع أن ننتظر مرور الست سنوات كي ينفصل الجنوب عن كذا وأنت لماذا متفائل بهذه الطريقة يا أخي؟

غازي سليمان: أبدا أنا لست متفائل فقط أنا متأكد بأن سلوك أهل الشمال خلال الفترة الانتقالية وأعني بذلك تنفيذ الاتفاقية وأنا عندما أتحدث عن تنفيذ الاتفاقية أنا أشك على إنه الأحزاب التقليدية جادة في تنفيذ هذه الاتفاقية، علينا نحن في الشمال أن نقنع الأخوة الجنوبيين بأننا على استعداد أن نعيش معهم في وطن واحد نتساوى فيه في الحقوق والواجبات، لكن لا الأخوة في الجنوب ولا في الشرق ولا في الغرب على استعداد بأن يعيشوا مواطنين من الدرجة الثانية..

فيصل القاسم: جميل جدا لكن هذا جميل من طرفك بس دقيقة واحدة بس هذه النقطة أجريها هذا جميل يا أخي أن نسمع هذا الكلام من الشماليين أنهم يعني..

غازي سليمان: مش شماليين فقط ما الشمالي يمثل الحضارة العربية الإسلامية.

فيصل القاسم: جميل لكن ماذا أنت تريد الاندماج وتريد الوحدة وتريد كذا لكن أنا أقول لك من خلال يعني بحث أجري يقولون يعني هذا تاجر من رومنبيك يقول لن أصدق أن هناك سلاما إلا عندما ينفصل الجنوب عن الشمال هذا بعد الاتفاق مباشرة، يقول شخص آخر إننا ننتظر انتهاء السنوات الست الانتقالية معبر عن الشعور السائد بين السكان الذين يتوقعون أن يصوت الجنوبيون بالإجماع بنعم للاستقلال يعتقدون أيضا أن الشمال قطع على مدى سنوات طويلة عهودا لم يف بها وإنه الست السنوات المقبلة لن تكون كافية كي يغيروا قناعاتهم يعني هذه أصبحت قناعة ثابتة لديهم فأنت يعني لا تستطيع أن ترقص التانغو إلا بشخصين أنت تريد الوحدة وهم يريدون الانفصال كيف ترد؟

غازي سليمان: يا أخي أنا لا أتحدث..

فيصل القاسم: بس دقيقة ثانية واحدة وأعطيك.

غازي سليمان: أنا اشتركت قبل ما أجي الدوحة في ندوة في جامعة غوبا يتحدث كل الشباب الجنوبيين بأن الوحدة هي خيارهم إلا في حالة فشلنا في إقامة الوطن الواحد المتعدد الأعراف والديانات والثقافات وهذا حقهم لكن يجب ألا نكون عاطفيين، أنا شخصيا أعتقد إذا فشلنا في توحيد السودان وبالمناسبة انفصال الجنوب يعني تمزق السودان وتمزق الشمال ذاته إلى دويلات صغيرة لا حول لها ولا قوة وأعتقد على إنه من مصلحة الإخوة الجنوبيين أن يبقى السودان موحدا لأنه نحن عامل وحدة بالنسبة للجنوب وهم عامل وحدة بالنسبة للشمال..

فيصل القاسم: جميل جدا إذاً الوحدة لمصلحة الطرفين سيد حسن ساتي سمعت هذا الكلام ولدي سؤال لك يقول إنه هذا التوحد إذا صح التعبير بين القيادتين في الشمال والجنوب سيكون الدعامة الرئيسية لمنع الانشقاقات والتفتيت بعبارة أخرى، كيف ترد؟

"
أريد من أهل السياسة في السودان أن يخرجوا ذواتهم من قضايا الوطن وأن ينظر لقضايا الوطن كقضايا وطن
"
         حسن ساتي

حسن ساتي: لكن هو نفسه منطقي يا دكتور فيصل وبعدين دعني أثبت حقيقة واحدة لا زال غازي الذي يتهمني بأنني من القوى القديمة هو من العقول القديمة التي تستغرق أو تحاول أن تتلبس وطن بحالة أنا حليف استراتيجي لجون قرنق، السودان أنا أتحدث عن سودان ليس فيه أشخاص جون قرنق عارض وغيره عارض وهؤلاء الرموز لو تتحدث عن الأشخاص الأشخاص عارضون، نحن نتحدث عن وطن أفتح عينك على 2050 رجاء يا غازي بعدين أنت تتحدث عن أشياء أرجو أن تكذب لي هذا الخبر وقد أشرت إلى أنك كنت في ندوة في جامعة غوبا وأقرأ معي يا دكتور وظهرت في الخرطوم أمس جبهة جنوبية في نفس الندوة التي كان فيها غازي انفصالية إلى السطح باسم الجبهة الجنوبية الحديثة وفي ندوة نظمتها في جامعة غوبا في الخرطوم لأول مرة قالت الجبهة إن هدفها هو العمل لتحقيق انفصال الجنوب عن الشمال باعتبار أن الحديث عن الوحدة بين طرفي السودان الجنوبي والشمالي هو حديث يكرس لوضع الحصان الشمالي الذي ظل يجر الجنوب مثل عربة الكارو على حد وصف أحد قادة الجبهة التي يبدو أن أنصارها أغلبهم من شباب جنوب السودان ورددت المنصة في الندوة هتافات تحرض على الانفصال مثل لا سلام بلا انفصال إلى أخره، أنا لا أقول ذلك من باب التشكيك من الإنجاز أنا أريد من أهل السياسة في السودان أن يخرجوا ذواتهم من قضايا الوطن وأن ينظر لقضايا الوطن كقضايا وطن هكذا فعلت الأمم العظيمة في التاريخ لم يكونوا الأشخاص هم الذين يتلبسون الحالة الوطنية لتصبح الحالة الوطنية رهن هؤلاء الأشخاص أنا لست من هذه المدرسة على الإطلاق فأيهما هو الذين ينتمي إلى القوى هذه..

فيصل القاسم: طيب سيد ساتي سمعتك تتحدث جميل سيد ساتي سمعتك تتحدث..

حسن ساتي: من الذي ينتمي إلى القوى القديمة؟ هذه واحدة، الشيء الثاني الذي أشرت إليها يا دكتور فيصل دعني أكمل هذه الجزئية وأرجو أنها تأخذ مساحتها في هذا الحديث، للسلام معاركه كما للحرب معاركها بل أن معارك السلام أشرس وأخطر ناقش هذه الجزئية يا غازي.

فيصل القاسم: طيب بس دقيقة واحدة أنت سيد ساتي تحدثت عن إمكانية ظهور أكثر من ستين دولة جديدة في العالم وحتى الآن لم يظهر من هذه الدول إلا يعني دولتان أعتقد دولتان، طيب ماذا نفهم من هذا الكلام هل يمكن أن نفهم منه على أنه مؤشر على وجود الكثير من الدويلات السودانية الجديدة؟

حسن ساتي: يا أخي إذا كنا نتحدث عن نظام عالمي جديد وبعيدا عن نظرية المؤامرة أنا من الذين يتابعون هذا الشأن بكل تفاصيله وأرهق نفسي أكثر مما يجب لأنه لا ناقة لي ولا بعير فيه يا أخي، أنا أقول الآتي هذه الجزئية انظروا إلى الملف السوداني الملف السوداني أميركا هذه الدولة التي تنفرد بقيادة العالم وبكل حماقاتها الآن كانت بعض الملفات تعطيها لبعض الدول ذات الاهتمام بهذه القضية فكان الملف السوداني تسمع فيه لواشنطن من القاهرة لكن فجأة وانشقت الأرض عن تجمع إيغاد وأنه هذا التجمع هو الذي يتولى هذا الملف حينما ظهرت في الأفق مبادرة مصرية ليبية تدعو إلى أن يتشارك كل أهل السودان على منبر واحد لحل هذا المشكل وئدت هذه المبادرة وشبعت موتا وانفرد منبر إيغاد من بعد منبر إيغاد ظهر له شركاء إيغاد وهم النرويج وإيطاليا ولندن وواشنطن ومن وهؤلاء الذين زودوا هذا الاتفاق هذا الاتفاق في ادبياته اتفاق رائع اتفاق ممكن أن يكون مثالا للبشرية ويوضع في أدبيات الإنسانية نفسها لكن من وراء الكواليس كان هناك ستين خبيرا مدفوع لهم ليناقشوا كل هذه الجزئيات هذا أول اتفاق تفصيلي ونؤمن على ذلك لكن أنا مدرستي التفكيرية تقول في التطبيق وتقول في تحدياته لأنه أسهل شيء أن تغلق نفسك في غرف وتكتب وأصعب شيء أن يجاريك الواقع أو يفاجئك الواقع بأشياء لم تكن في حسابك..

فيصل القاسم: بس لم تجب على سؤالي سيد ساتي جميل جدا بموضوع الدويلات الجديدة باختصار.

حسن ساتي: الحساب كالأتي دعني آتي لجزئية واشنطن يا أستاذ واشنطن لها حسابات لعبتها في فترة طويلة جدا بغرض أن يذهب نظام الإنقاذ نفسه ولكنها لم تستطع ذلك كان لديها حسابات مع موسيفيني تحديدا كل الرؤساء الأميركيين يأتون إلى أفريقيا أوغندا محطتهم الأساسية بيل كلينتون دعا 16 رئيسا ولبوا له الزيارة ليأتوا إلى أوغندا جورج بوش في زيارته أوغندا هذه المنطقة التي تضم الكونغو وجنوب السودان وغرب السودان وتشاد هي منطقة محورية جدا في موارد الألفية الثالثة، لعلمك هذه الموارد أبدأ يحدثونك عن النفط ابدأ من النفط وإلى اليورانيوم وإلى الفوسفات وإلى كمية من الموارد وهذا العالم قضية الموارد بالنسبة لهم قضية أساسية، لينين قالها من القرن التاسع عشر يا أخي ولا القرن العشرين من القرن العشرين قالها بوضوح شديد جدا السيطرة على أوروبا تبدأ من أفريقيا والإشارة إلى الموارد.

فيصل القاسم: طيب ماذا تريد أن تقول بجملة واحدة حول موضوع التفتيت والدويلات الجديدة من ضمن الستين؟

حسن ساتي: يا أخي ده (Black scenario) ده سيناريو أسود وقائم عليك أن تتحسب له، العقل السوداني مثل عقل غازي ده العقل القديم السلفي ده يقول لك ديه ترهات يا أخي فلتكن ترهات ولو احتمال 1% تحذر له وأعمل على ألا يأتي هذا السيناريو كابوس اسمه (Nightmare scenario) لا يأتيك يوم ما يعني قضية جنوب السودان يا دكتور فيصل قضية جنوب السودان بدأت في أغسطس 1955 بتمرد من بضعة عساكر في توريت فهذا استهان به آباء الاستقلال فتحول إلى أنانيا استهان به جعفر النميري فتحول إلى الجيش الشعبي لتحرير السودان، دارفور بدأت بحركة في مطار استهان بها أهل الإنقاذ فطارت إلى مجلس الأمن إلى متى التهوين قضايا التمايز العرقي والثقافي وقضايا الشعوب تؤخذ بجدية وبعدين لا تؤخذ باجتهادات السياسيين فقط ده الدول تنشئ (كلمة غير مفهومة) ديه مهمتهم أن يفكروا وأن يعملوا حلول استباقية لمشاكل قادمة..


مشاركات المشاهدين

فيصل القاسم: جميل جدا وصلت الفكرة سيد ساتي أشكرك جزيل الشكر كي نوزع الوقت جميل جدا سأعطيك المجال، علي تاج الدين هولندا تفضل يا سيدي.

إدريس إبراهيم أزرق: ألو بسم الله الرحمن الرحيم، إدريس إبراهيم أزرق وليس علي تاج الدين.

فيصل القاسم: عفوا سيد إدريس اتفضل يا سيدي.

إدريس إبراهيم أزرق: الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة السودانية.

فيصل القاسم: اتفضل يا سيدي.

"
الاتفاقية عبارة عن وصفة علاجية قائمة على أساس تشخيص خاطئ لمرض السودان وهي عبارة عن جرعة قد تضعف جرثومة الحرب في السودان ولكنها لا تعالج المرض
"
        أحد المشاركين

إدريس إبراهيم: أنا أقول إنه هذه الاتفاقية عبارة عن وصفة علاجية قائمة على أساس تشخيص خاطئ لمرض السودان وهي عبارة عن جرعة قد تضعف جرثومة الحرب في السودان ولكنها لا تعالج المرض أبدا لأنه قائمة على فرضية خاطئة لأنها كما قيل من قبل إن استقلال السودان نحن في السودان نعاني من مرض الهيمنة وهذه الهيمنة أن مشكلة السودان كثير من الناس يوصفونها كصراع بين الشمال والجنوب ولكن حقيقة ليس هنالك شمال واحد ليس هنالك شمال سياسي واحد، فالسودان يتكون من ستة أقاليم ثقافيا وتاريخيا فنحن منذ استقلال السودان نعيش كالبهائم في حظيرة كبيرة تسيطر عليه نخبة منحدرة من الشمال النيلي تسيطر على الموارد والسلطة والثروة والقوة فالصراع الذي دار كانت عبارة عن صراع بين مهمشين كان طليعة الوعي قد انطلق من الجنوب وبين طائفة صغيرة من مثقفي الشمال الذين يسيطرون على مقاليد الحكم والسلطة منذ استقلال السودان فبهذه المناولة التي تم الآن لعلاج مشكلة السودان هو عبارة عن حل مشكلة السودان بين النخبة الشمالية المتمركزة في الخرطوم وبين جنوب السودان وبذلك..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر وصلت الفكرة، علي تاج الدين هولندا تفضل يا سيدي.

علي تاج الدين: السلام عليكم.

فيصل القاسم: وعليكم السلام اتفضل يا سيدي.


تقاسم الثروة بين الشمال والجنوب ومشاكلها

علي تاج الدين: أخي لم يسبق للسودان في تاريخه المعاصر ومنذ استقلاله السياسي قبل نصف قرن من الزمان أن تعرض مصيره الوطني لما يتعرض له اليوم من تبديد يهدد كيانه ونسيجه الاجتماعي وتماسكه بالتصفية الكاملة جراء النزيف السياسي الحاد الذي يتعرض له على جبهة دارفور وبسند إقليمي ودولي وتحت ذرائع مختلفة، لست في حاجة إلى إبراء الذمة من حساسية صهب ما سأذهب إليه في هذا السياق نعم كل وطني غيور يدفعه الإشفاق على مصير السودان ينبغي أن يؤيد اتفاق السلام لاستتباب الأمن وشيوع ثقافة السلم الاجتماعي بين بني الوطن وركوز الحكم والسياسة إلا أن ما يؤخذ على هذه الاتفاقية أنها بمثابة عقد الغرر والنائب الأول لرئيس الجمهورية والسيد غازي سليمان المحابي يعرف تماما عقود الغرر كيف يُمنح الجنوب هذه الحصة من الثروة وبقية أقاليم السودان تعاني الخصاص ووضعها الاجتماعي والاقتصادي أشبه تماما بوضع الجنوب، إن هذا الاتفاق كما قال السيد الصادق أكثر من ميثاق خارجي يحدد العلاقات الخارجية، هذه الاتفاقية جعلت السودان كالشخص المتوفي حصر لتركته وتوزيع هذه التركة على الورثة وللأسف الورثة ليسوا معروفين سيظهر كل يوم وريث هذه الاتفاقية تفتح شهية بقية المجموعات المتناحرة وكما هو الآن وخير دليل على ما يحدث في دارفور كل ذلك على حساب أهل السودان، إنها عمليات خداع وتخدير يتعرض لها الوعي الوطني لتسويق هذه الأوهام ليفهم هؤلاء وغيرهم إن السودان بكامل ترابه الوطني مثله مثل كثير من دول أفريقيا جنوب الصحراء يعيش حالة من الخصاص المعرفي والاقتصادي والسياسي منذ استقلاله تضافرت على حق خلقها عدة أسباب منها الأخطاء التاريخية للقوة الوطنية في معالجة الملفات الاستراتيجية الحكم الثقافة الهوية الدين الأمن الوطني والتنوع الديمقراطي وهو بوصفه الراهن أي السودان وحضوره القوي في المشهد الإقليمي والدولي كان ومازال أخي فيصل وليد المساهمات الوطنية التاريخية النيرة لكائنات اجتماعية تنتمي للفضاء العربي الإسلامي..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر الوقت يداهمنا، سيد سليمان نقطة مهمة جدا ذُكِرت يعني في المداخلتين أن هذا الاتفاق هو عبارة عن تسوية إذا صح التعبير بين النخب في الشمال والجنوب مع تناسي أو تجاهل أن داخل الشمال ذاته هناك أكثر من طرف، أنا لدي مساهمة من أحد الأخوة يعني وهو من الشمال لكن يقول لقد أعطت هذه الاتفاقية لأبناء الجنوب حقوقا كبيرة ومزايا عديدة على حساب بقية أهل السودان وأعني بشكل أكثر تحديدا أبناء الغرب وأنت تعلم كيف ساهمت الولايات الغربية في السودان سواء على النطاق السياسي أو الاقتصادي أو التاريخي، الجميع يعلم مساهمات ولايات الغرب دارفور في الدخل السنوي الإجمالي السوداني قبل وبعد إنتاج البترول والمعادن النفيسة وانظر معي إلى تقسيم الثروة في هذه الاتفاقية المشؤومة، هل هي عادلة؟ ما هي مساهمة ولايات الجنوب في السودان سواء في جانب الاقتصاد أو السياسة أو الثقافة أو حتى التاريخ؟ قد تتساءل بأن الجنوب كان يعاني من الحرب لذلك لم يستطع المساهمة أقول لك وكذلك ولايات الغرب فالكل وأولهم أولي الأمر في حكومتنا الحالية يعلمون بأن القوات النظامية السودانية القوات المسلحة أو الشرطة يشكل أبناء الغرب منها 80% على مستوى القيادات أو المستويات الأخرى وهي التي كانت تتصدى لما فعله الأخوة الجنوبيون بالسودان وإذا أخذنا جانب الاقتصاد فقد سبقت الإشارة إليه كما ساهم أبناء ولاية الغرب في دعم هذه الحكومة منذ مقدمها وتم أخذ أموالها ومقدراتها وهو أمر لا يخص موضوع هذه الحلقة على نحو مباشر ومع ذلك لم تجد ولايات الغرب سوى الإهمال والتجاهل المتعمد وغير المتعمد يعني أنت حليتها مع الجنوب لكن لديك يعني الآن الكثيرون الآن بدأت تفتح شهيتهم للمطالبة بما طالب به الجنوبيون.

غازي سليمان: هذه حقيقة، هنالك تهميش في الغرب وهنالك تهميش في الشرق لكن التهميش عشان نكون برضه واضحين التهميش الذي يواجهه أهل الشرق في السودان ليس له مثيل في العالم لكن أهل الشرق لديهم صبر أيوب، القضية في السودان هي قضية تنمية ده كلام يعرفه القاسي والداني، قضية تنمية وقضية التهميش تطال حتى قريتي أنا في الشمال، القضية في السودان هي قضية..

فيصل القاسم: طيب يمكنك أن تحلها إذاً في هذا الاتفاق باختصار؟

غازي سليمان: ده الكلام الجميل هذه الاتفاقية لم تحل مشكلة الجنوب فقط هذه الاتفاقية كما تحدثت لكن الأخ حسن ساتي مازال يسمع هذا الكلام تحدثوا عن هذه الاتفاقية أجابك على أسئلة معلقة في السودان من 1956 وحتى اليوم مسألة هوية السودان ومسألة العلاقة بين المركز والأقاليم ومسألة تقسيم الثروة الحديث على أنه الأخوة الجنوب وجدوا أكثر..

فيصل القاسم: يا أخي أهم شيء فيها ألا وهو تقسيم الثروة تقسيم غير عادل أهم شيء في الموضوع يعني كيف تلف عليها هذا الكلام هل تستطيع أن تنكر ما قاله؟

غازي سليمان: يا أخي أنت تتحدث.. الثروة التي تتحدث عنها البترول..

فيصل القاسم: الولايات الغربية يعني هل يعقل أن تعطي 50% من البترول إلى الجنوبيين و50%..

غازي سليمان: أنت تتحدث عن البترول، البترول أخذوا فيه 50% لسبب واحد لأنه منابع البترول في الجنوب أنا في تقديري..

فيصل القاسم: أنت تتحدث عن ثروة قومية ثروة وطنية وليس ثورة جنوبية.

غازي سليمان: يا أخي نحن إلى الآن لم نكون الدولة الوطنية والقومية، مشروع الاتفاقية هو مشروع تكوين الدولة القومية في السودان وأي شخص يقول بأن هنالك دولة قومية في السودان واهم الدولة القومية بدأت في تسعة يناير 2005.

فيصل القاسم: جميل جدا إذاً تقسيم الثروة القومية على أسس عادلة يأتي من خلال اتفاق جديد وليس من خلال اتفاق نيروبي نعود إليكم بعد هذا الفاصل وأعطيك المجال.

[فاصل إعلاني]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة هل تعتقد أن اتفاق السلام الأخير سيؤدي إلى تقسيم السودان فعليا؟ بإمكانكم التصويت من داخل دولة قطر على رقم الهاتف 9001000 من جميع أنحاء العالم 009749001900، النتيجة 59% يعتقدون أن هذا الاتفاق سيؤدي إلى تقسيم السودان 41% لا يعتقدون، النتيجة عبر الانترنت مختلفة 28.7% يعتقدون أنه سيقسم السودان 71.3% لا يعتقدون، سيد غازي سليمان هناك نقطة أريد أن تنتهي منها ألا وهو إنه يعني تبرر أن يحصل الجنوبيون على 50% من نفط السودان لمجرد أن منابع النفط موجودة في منطقتهم، لكن هناك من يقول أن الجنوبيين قد يعلنون عن انفصالهم عن السودان برغبة منهم على استحواذهم على كامل عائدات النفط الذي تنتجه أراضيهم، فهناك أكثر من مغري إذا صح التعبير بالنسبة لهم كي ينفصلوا ليس فقط العلاقات التاريخية بل أيضا وجود النفط في أراضيهم.

"
يجب إقناع الجنوبيين بأن وجودهم في السودان الموحد هو لخيرهم ولخير كل أهل السودان، اتفاقية نيفاشا هي نموذج لحل كل المشاكل المعلقة في السودان
"
         غازي سليمان

غازي سليمان: يا أخي نحن في الألفية الثالثة لا يمكننا أن نبقي الجنوبيين في السودان الواحد بالقوة، يجب أن نقنع الأخوة الجنوبيين بأن وجودهم في السودان الموحد هو لخيرهم ولخير كل أهل السودان، الحديث عن دارفور والحديث عن الشرق ده حديث محترم وأنا أعتقد على أن هنالك مشاكل معقدة مشكلة دارفور مشكلة معقدة لكن وضعنا نموذج لكيفية حل مشكلة دارفور الحلول الموجودة في اتفاقية نيفاشا هي نموذج لحل كل المشاكل المعلقة في السودان وأنا لست متفائل فقط بل متأكد أن هنالك حلول جاهزة لمشكلة دارفور.

فيصل القاسم: جميل جدا طلعت رميح القاهرة تفضل يا سيدي.

طلعت رميح: مساء الخير أخي الدكتور فيصل.

فيصل القاسم: يا أهلا بك تفضل يا سيدي.

طلعت رميح: أخي الدكتور فيصل هذه الأيام التي وقع فيها الاتفاق تذكرني بحدثين؛ الأول حدث توقيع كامب ديفد والثاني حدث توقيع أوسلو في كلا الحالتين في كلا المناسبتين كان الكلام جميل وطيب وحديث عن السلام وعن وقف الحرب وعن تحويل العائدات للتنمية واقناع الشعوب بأن التنمية والرخاء قادم، لكن السؤال الأساسي في توقيع هذه الاتفاقية من الذي ضغط لتوقيع هذه الاتفاقية؟ أخي العزيز الدكتور حسن ساتي أوضح بجلاء الضغوط الأميركية وأشار إلى شركاء الإيغاد وهم بالتحديد دول غربية، السؤال الأساسي هو هل ضغط هؤلاء الناس هل ضغطت هذه الدول هل ضغطت هذه القوى لمصلحة السودان؟ يتهيأ لي يعني إنه تجاربنا مع الولايات المتحدة مفهياش أبداً ولا إمكانية أن نفكر بهذه الطريقة إذا كان هناك تفكير بأن الموضوع تم باتفاق سوداني- سوداني، فاعتقد أن اللي كانت بتعلنه الولايات المتحدة من عقوبات ضد حكومات الخرطوم ومن ضغوط سياسية ومن ضغوط اقتصادية يبقى ده كان كلام على الورق وإن كان هو هذا هو الموقف الصحيح، أخي العزيز بتوقيع هذه الاتفاقية وأنا آسف أن أقول هذا الكلام تكون عاصمة عربية ثالثة قد دخل إليها قوات أميركية أو صهيونية داعمة لقوى محلية الأولى كانت بيروت والثانية كانت بغداد والثالثة الآن هي الخرطوم، بوصول قرنق إلى الخرطوم تكون الولايات المتحدة قد دقت مسمار في نعش وحدة السودان وكل ما يقال عن أن السودان بهذه الطريقة سيتوحد هو كلام في الهواء ولا أجد له أي تفسير سوى أنه خداع للرأي العام ولا يمكن أن يعتد به لأن الشرط الأساسي لمثل هذا التوحد ولمثل هذه الفكرة أن ينبع الأمر من الداخل بوجود قرنق الآن في قلب الخرطوم وفي قلب القصر الرئاسي ونائبا أول لرئيس الجمهورية بالتأكيد هذا مؤشر لحركات التمرد في دارفور أن الطريق لضرب وحدة السودان والطريق لنيل كل ما يريدون لا يأتي إلا عبر الخارج وعبر التعاون مع الخارج وعبر كل أشكال التعاون مع الخارج بما في ذلك ما صرح به وزير الداخلية السوداني منذ أيام من أن إسرائيل والكيان الصهيوني هو الذي يدعم حركة التمرد في دارفور..

فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر الوقت يداهمنا نقاط مهمة جدا باختصار وسأعطيك بس دقيقة..

غازي سليمان: أنا لا أجد ما أرد على الأخ طلعت هو اسمه مين؟

فيصل القاسم: السيد طلعت الرميح.

غازي سليمان: السيد طلعت الرميح..

فيصل قاسم: باختصار بجملة لأنه عاوز..

غازي سليمان: باختصار هو أخ طلعت الرميح يا طلعت شايف زي كلامك ده ده كلام أنا في تقديري ده اللي سيؤدي إلى تمزيق السودان وإلى فصل الحضارة العربية الإسلامية عن الحضارة الإفريقية، ده كلام غير مسؤول مين اللي قال لك السودان العاصمة العربية الثالثة؟ يا أخي حرام عليك، يا أخي السودان ده قُدِم للعالم العربي من خلال مصر ولولا مصر لما دخل السودان في الجامعة العربية، يا أخي السودان ليس بلد عربي، السودان بلد مختلط متعدد الأعراق وهذا أعتقد على أنه ده لمصلحة العروبة والإسلام لكن طب أصيغ السودان بلد عربي بعد إيه هي الأجندة الأجنبية يا أخي دايرين أجندة غير أجنبية وينها؟ ما هو البديل للأجندة الأجنبية لا بالله عليك يا فيصل يتحدث عن الاتفاق السوداني والسوداني..

حسن ساتي: دكتور فيصل.

فيصل القاسم: بس دقيقة سيد ساتي بس دقيقة.

غازي سليمان: الاتفاق بين السوداني والسوداني ده حديث ساذج زي كأنه بين رجل وامرأة يا أخي شنو السوداني والسوداني هو السوداني لما يشيل بندقية وكلمة السودان شنو حاجة جغرافية ولا حاجة سياسية؟ نحن الآن بعد الاتفاقية سنشكل السودان الجديد السودان كان ذاته ما موجود..

حسن ساتي: دكتور فيصل.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر.

غازي سليمان: يا أخي دقيقة.

فيصل القاسم: بس دقيقة سيد..


الدور الأجنبي وراء اتفاق السلام وما بعده

غازي سليمان: الآن حسن ساتي يا أخي دقيقة بالله عليك حسن ساتي قال على أجندة سودانية وأجندة أجنبية الأجندة الأجنبية شنو يا أخي ما في أجندة سودانية ولا أجندة إقليمية وأنت في بلدك بيموتوا الملايين العالم أصبح قرية والعالم لا يسمح بحروب أهلية شنو يعني عشان أجندة..

فيصل القاسم: جميل جدا سيد ساتي تريد أن تتدخل تفضل.

غازي سليمان: تعمل في بلد زيه مش عايز ده عهد انتهى يا أخي.

"
وجود جون قرنق يمكن أن يعطي دوافع قوية جدا لحل مشكلة دارفور وحل مشكلة شرق السودان
"
           حسن ساتي

حسن ساتي: يا أخي أنا عايز أتدخل بالآتي أول حاجة مع تقديري الكامل للدكتور طلعت رميح إلا أنه يعني السيرة النضالية للدكتور جون قرنق الخطاب الذي طرحه كان الجنوبيون يطرحون قضاياهم جوزيف أدوهو وويليام دنغ كتبوا (The problem of southern Sudan) أوليفر ألبينو كتب (The problem of southern Sudan a southern point of view) وقرنق حول هذه القضية إلى قضية وطنية واستقطب شماليين إلى قلب حركته هذا الرجل لا يمكن ده آباؤه في الفكر جوليوس نيراري ونيلسون مانديلا وسامورا ميشيل لا تخف من وجود جون قرنق في القصر أن يكون هناك ذراع إسرائيلية أو ذراع أميركية لا ليس ذلك بل على العكس أنا أعتقد أن وجود جون قرنق رغم أنني لا أؤمن بشخصنة الأحداث كما أسلفت إلا أنه وجود جون قرنق يمكن أن يعطي دوافع قوية جدا لحل مشكلة دارفور وحل مشكلة شرق السودان ولكلهما من رجاله له في هذه القضية..

فيصل القاسم: سيد ساتي.

غازي سليمان: جون قرنق ما عايز رخصة من طلعت ليكون نائب..

حسن ساتي: الجزئية الثانية التي يتكلم فيها غازي يا دكتور فيصل يا أخي أنا لا يمكن..

فيصل القاسم: بس دقيقة يا سيد ساتي لماذا هذا التناقض في كلامك؟

حسن ساتي: يعني أنا أتحدث بلسان عربي مبين الأجندة الدولية موجودة عليك وعلى غيرك مشكلتك أنت هتظل تفتكر أنك تقرأ الشيء السوداني وتأكل الكحكة سودانية ما فيه فيه عولمة في عولمة فيه شيء اسمه عولمة مفروض يجلسوا الناس تجلس النخب تتعمل مؤسسات فكرية تضع للسودان سودان 15 سودان ثلاثين سودان خمسين من غير ذلك..

غازي سليمان: كويس أنت بتؤمن بالعولمة، لماذا تتحدث عن الأجندة الأجنبية؟

فيصل القاسم: بس دقيقة سيد ساتي ألا يكفي أن هذا الاتفاق يعني كما يعتقد البعض سيكون المسمار الأخير كما يقولون في نعش المشروع الحضاري إذا صح التعبير لجبهة الإنقاذ إلى ما هنالك يعني كيف ترد على مثل هذه الأطروحة ألا يكفي إنه هذا..

حسن ساتي: أنا أرد على هذا بوضوح شديد جدا شوف المشروع الحضاري طُرِح في مرحلة وأهله نفسهم عرفوا أن ذلك مش حلم هو كان حلما لكنهم أصبحوا وتعرفوا أنه وهم وهذه هي أيضا يا دكتور فيصل ويا غازي هذه قضية عالمية تتعلق بالـ(Political Islam) الإسلام السياسي اُستئصِل في طالبان لأنه أردت أن تعود بأفغانستان إلى العصور الوسطى وفي الجزائر حصل عليه ما حصل إيران المؤامرات عليها الآن قائمة أصبح هناك نموذجين فقط تريد واشنطن أن تستأنسهما لصالح المشروع العولمي الذي يطال كل شيء من الاقتصاد إلى الثقافات إلى القضايا إلى كل شيء، نحن في عالم وفي عولمة هذه الكلمة غير موجودة فيما يبدو في قواميس كثيرين ممن يتعاطون السياسة، النموذج التركي اللي هو الآن أوروبا تحاول أن تستقطب تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي فيه لتصبح النموذج لما تريده العولمة من الإسلام الإسلام الذي يعيش فيها مجتمع مسلم ولكنه يتعاطى بمعادلات أخرى في تعاطيه الدولية يقولوا لا لأميركا في تسهيلاته لغزو العراق ثم يقولوا نعم لأميركا ويركب خندقه أو يركب مراكبه في أشياء أخرى، القضايا لا تعالج بهذا التبسيط قلت أجندة أجنبية أين هي الأجندة الأجنبية..

فيصل القاسم: طيب بس دقيقة جاوبني على السؤال موضوع هل يعني هذا الاتفاق نهاية المشروع الحضاري باختصار بجملة؟

حسن ساتي: باختصار بجملة واحدة أهله اعترفوا بذلك أهله لا يحدثونك الآن عن مشروع حضاري..

فيصل القاسم: جميل جدا سيد سليمان.

حسن ساتي: إذا أهله والذين قاموا به تركوه.

غازي سليمان: أنا رأيي الآن أنا أعتقد على أنه الرد المناسب المشروع الحضاري هذه الاتفاقية وضعت حد للمشروع الحضاري للقوى التقليدية التي حكمت السودان من 1956 وهو مشروع التسلط العرقي والديني والثقافي والإصرار بأن السودان بلد عربي وإسلامي فقط وليس هنالك أي قوميات أخرى هذه الاتفاقية هي فعلا فرصة لأهل السودان لبناء وطن موحد يقتسمون فيه الثروة والسلطة الحديث حول..

فيصل القاسم: بس دقيقة واحدة لكن كيف ترد على اللذين يقولون إن في واقع الأمر أهل المشروع الحضاري أو أصحاب المشروع الحضاري كانوا أذكى من الجميع هم عرفوا كيف يعني يقدمون هذه أنت تعلم الآن في المنطقة العربية بعد أن أفلست معظم الدول العربية وأفلست هذه الأنظمة الحل الوحيد بالنسبة لها أن تقدم تنزيلات سميناها تنزيلات أو تنازلات هائلة هذا يعني بيبيع لك الأرشيف تبع أسلحته وهذا مستعد يعطي أي شيء وكله يعني النظام السوداني لا يختلف عن بقيات الأنظمة العربية عرف كيف يكسب رغبته إذا صح التعبير بأنه قدم تنازلات هائلة من خلال هذا الاتفاق وهو مازال موجودا ومتمسكا بالسلطة ومتشبثا بها إذاً الكلام عن نهاية مشروعه وإلى ما هنالك هذا بخيالك؟

غازي سليمان: أنا رجل واقعي أنا أعتقد على إنه حزب المؤتمر الوطني أو نظام الإنقاذ ذكي لأنه استطاع أن يحتفظ بالسلطة طيلة هذه المدة من 1989 وحتى اليوم والأحزاب التي تدعي بأنها هي أحزاب لديها الأغلبية الغالبة من أهل السودان لم تفعل شيء ولم تستطع أن تفعل أي شيء وأذكياء لأنهم تفهموا روح العصر ووقعوا هذه الاتفاقية وأنا أريد أن أؤكد بأن هذه الحكومة قد وقعت هذه الاتفاقية بدون ضغوط مقتنعة بها الحديث عن ضغوط هذا حديث غير صحيح.

فيصل القاسم: وبنية خالصة هناك من يتحدث إن الجانبين لم يكن لديهما النية الخالصة لهذا التوقيع وهنا مكمن الخوف؟

غازي سليمان: يا أخي أنا عليّ بالظاهر وليس عليّ بالباطن النية الخالصة ستتضح خلال الستة أشهر القادمة علينا أن نقوم بأداء بعض التجهيزات المهمة من بينها الدستور ومن بينها وضع الترتيبات الأمنية تنفيذ الترتيبات الأمنية هناك أشياء كثيرة جدا نحن سنحكم على هذه الحكومة من خلال العمل اليومي لتنفيذ هذه الاتفاقية..

فيصل القاسم: جميل جدا، سيد ساتي.

غازي سليمان: لكن سيد ساتي يعرف وغيري يعرفوا سوف لا نتخلى عن هذه الحكومة في هذه اللحظة ونجري وراء السراب أو طواحين الهواء.

فيصل القاسم: جميل جدا سيد ساتي لدينا يعني فترة ست سنوات كما تعلم من بعدها نعلم إذا كان السودان سيبقى موحدا دولة وشعبا أم أنه سيتفتت أنت تعلم بعد ست سنوات بإمكان الجنوبيين أن يستفتوا على البقاء أو الخروج ماذا تتوقع خلال هذه الفترة كي نجمل البرنامج الآن ماذا تتوقع من الآن حتى ذلك الوقت؟

"
تقاسم الثروة والسلطة على النحو الذي نصت عليه بروتوكولات ماشاكوس ونيفاشا ونيروبي، بالتطبيق الجيد يمكن أن ينقل الإقليم الجنوبي نقلة اقتصادية
"
          حسن ساتي

حسن ساتي: معطيات التطبيق بتوحي بتقاسم للثورة والسلطة على النحو الذي نصت عليه بروتوكولات ماشاكوس نيفاشا نيروبي، أنا أعتقد إنه هذا التقسيم بالتطبيق الجيد يمكن أن ينقل الإقليم الجنوبي نقلة اقتصادية الاقتصاد هنا في كل شيء وكما قال بيل كلينتون (It’s economy stupid) إنه الاقتصاد أيها الغبي بهذا الشعار بيل كلينتون هزم بوش الأب العائد من انتصار في تحرير الكويت هزمه داخليا، أنا أعتقد إنه المرحلة القادمة هي مرحلة التعاطي مع الاقتصاد التعاطي مع القضايا التنموية ليس التعاطي معها من وراء الحجاب مباشرة وبشفافية وبقوة وبمواجهة هذه هي تحديات السلام، أنا مُصِر أن للسلام تحدياته وللسلام معاركه ووفق التعاطي سيحدث ما يحدث أما أن يحدث تنفيذ حقيقي لهذه الاتفاقيات..

فيصل القاسم: طيب وهل أنت متفائل في ظل هذين النظامين يعني ما مدى إمكانية أن يكون هذان النظامان قادرين على التحدي تحديات السلام؟

غازي سليمان: يا أخي هذا الاتفاق في شق الثروة أنا أعتقد أنه وصل إلى حل ممتاز هذه الـ50% في الثروة ليست في جيب المؤتمر الوطني هذه في خزينة حكومة اتحادية ستصرفها على كل السودان لكن أنا جزئيتي عن اقتسام السلطة، اقتسام السلطة أعتقد المؤتمر الوطني أنه يأخذ 52% ليأخذ الحركة الشعبية لتحرير السودان 28% وتأخذ كل الفئات اللي في الجنوب التي لا تنتمي إلى الحركة الشعبية 6% وكل الفئات التي في الشمال وليست من المؤتمر الوطني 14% أنا أتمنى على الطرفين أن يعتقدا أنه الأفضل لهما أن يأخذوا السلام زخما شعبيا كاملا خلال الفترة الانتقالية من أن يصرفهما بريق الـ52% و28% إلى ذوات وإلى مناصب وإلى هذه الأشياء العارضة الزائلة.


وضع السودان خلال الفترة الانتقالية

فيصل القاسم: جميل جدا أشكرك جزيل الشكر لديك تقريبا دقيقة أو أقل من دقيقة، كيف ترى الوضع بعد ست سنوات أو أقل في واقع الأمر لأنه بدأت من 2002 فترة الست سنوات؟

غازي سليمان: أنا أعتقد على أنه بعد الستة سنوات إن استطعنا كتابة دستور يعبر ويعكس ويحترم التعدد العرقي والديني والثقافي في السودان وإن تمكنا من إقامة مجتمع مدني سنحافظ على السودان ووحدته وسلامة أراضيه.

فيصل القاسم: لكنك استخدمت أداة شرط أكثر من مرة الآن تراجعت كثيرا عن أنك متأكد ومتيقن.

غازي سليمان: طبعا لم أتراجع، ما أنا أحذر أنا أريد أن أحذر أهل السودان بأنهم إذا لم يتمكنوا خلال هذه الفترة الانتقالية من إقامة هذا المجتمع المدني والدستور السودان سيتمزق.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، مشاهدي الكرام نتيجة الاستفتاء 28.7% يعتقدون أن اتفاق السلام سيؤدي إلى تقسيم السودان عبر الإنترنت و71% لا يعتقدون أما عبر الهاتف 59% يعتقدون و41% لا يعتقدون مختلفة، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفنا عبر الأقمار الصناعية من لندن السيد حسن ساتي وهنا في الأستوديو السيد غازي سليمان نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحيكم من الدوحة إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة