قوى 14 آذار واستحقاقات ما بعد الحرب   
الثلاثاء 1427/8/26 هـ - الموافق 19/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:54 (مكة المكرمة)، 9:54 (غرينتش)

- الانتصار وكلفة الانتصار
- القرار اللبناني.. بين لبنان وأميركا

- حال المواطن اللبناني الفقير

- موقف سوريا من الصف العربي


غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، أن نتحدث من لبنان اليوم فهذا طبيعي فلبنان يكاد يختصر، بل هو يختصر المشهد العربي الإقليمي الدولي في دائرتنا الجغرافية والسياسية والإستراتيجية وأن نتحدث عن لبنان ما بعد الحرب السادسة فهذا مطلوب وأن نتحدث عن تجاعيد السياسة والأمن والدولة والناس هنا فهذا ضروري وأن نتحدث عن بعض سجالات الطبقة السياسية، سجالات الحاضر فهذا متوقع، لكنه ليس الأهم سيما وأن الديمقراطية اللبنانية الاستثنائية في هذه الأوضاع الاستثنائية تحتمل استثناءات ولو مرة أحياناً وأن نتحدث إلى رجال استثنائيين في هذا الاستثناء فهذا مطلوب وأن نتحدث إلى القطب السياسي البارز في لبنان الاستثناء ومرحلة الاستثناء ما بعد حرب الاستثناء قتالاً وصموداً أن نتحدث إلى القطب وليد جنبلاط فهذا ليس استثناءً عن رؤيته للمرحلة الاستثنائية المذكورة وأولويات فريقه السياسي الحاضر المعروف بالرابع عشر من آذار وكذا تحدياته وعن قراءته تضاريس الخريطة السياسية والاستراتيجية للمنطقة ما بعد الحرب السادسة الاستثنائية، يسعدنا أن نكون ضيوفاً في المختارة الاستثنائية مع وليد بك جنبلاط، مرحباً بك وليد بك.

وليد جنبلاط - زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي: شكراً لك.

الانتصار وكلفة الانتصار

غسان بن جدو: هل الوضع استثنائي الآن؟

وليد جنبلاط: الوضع استثنائي، نعم لكن يعني ممكن تبسيط هذا الاستثناء كي لا يعني ندخل في الخيال..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: بمعنى؟

"
النقاط التي اتفقنا عليها قبل الحرب مع حسن نصرالله تمشل: الإجماع على المحكمة الدولية، والإجماع على العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، وترسيم مزارع شبعا وسحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، ولم نتوصل إلى صيغة حول السلاح فكانت الحرب
"
وليد جنبلاط [متابعاً]: وقعت الحرب وقام ما قام به المجاهدون في نحر العدوان الإسرائيلي بغض النظر ولن ندخل في سجال كيف ابتدأت الحرب، الاستثناء يكون في العودة إلى إجماع الحوار الذي كنا قد اتفقنا عليه، اجتماعات الحوار اتفقنا عليها قبل الحرب والنقاط التي اتفقنا عليها آنذاك عندما كنا نستطيع أن نجتمع مع السيد حسن نصر الله كانت التالية، الإجماع على المحكمة الدولية، الإجماع على العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، الإجماع على تحديد ثم ترسيم مزارع شبعا والإجماع على موضع سحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات واختلفنا أو بالأحرى لم نتوصل إلى صيغة حول السلاح فكانت الحرب، فأعتقد أهم شيء العودة إلى التأكيد على هذا الإجماع إذا كان لا يزال الإجماع يلقى رضا في مكان ما.

غسان بن جدو: هو طبعاً طالما أنتم اتفقتم على هذه النقاط وتفضلت بالقول إنها كانت محل إجماع فهناك استبعاد من أي طرف كان أن يتراجع لهذه النقاط، لكن النقطة الأساسية التي تفضلت بالبدء بها وقلت كأنك تجزم الآن نعم حصل وضع استثنائي وربما تكون مرحلة استثنائية الآن ولكنك تقول ضرورة العودة إلى الحوار، إذاً هناك سجالات قد تكون مريرة قد تكون صعبة قد تكون دقيقة ولكن مع ذلك هذا لا يلغي إمكانية العودة للحوار.

وليد جنبلاط: العودة إلى الحوار، لكن أيضاً وفق أي قاعدة لأن هناك خلاف سياسي كان قبل اندلاع الحرب حول موضوع حصرية امتلاك السلاح في لبنان، هذا السلاح في لبنان يكون فقط حصريته مع الجيش اللبناني أي مع الدولة أم كما كان يريد السيد حسن أن يكون هناك تنسيق بينه.. بين المقاومة وبين الجيش ودخلنا في نقاش لكن لا أعتقد أن من الممكن وفق اتفاق الطائف إذا كان لا يزل هذا الاتفاق يسري ولابد أن يسري لابد أن يطبَّق أن يكون هناك سلاح خارج إطار الدولة اللبنانية.

غسان بن جدو: هناك اختلافات في وجهات النظر بطبيعة الحال هناك حتى ربما خلافات حول تحديد الأولويات الموجودة في لبنان لكن عندما يبدأ وليد جنبلاط بك الآن في هذه المرحلة هناك سجالات حادة هنا في لبنان لكن عندما يبدأ كلامه بهذا الهدوء ويقول مع كل هذا نحن ينبغي أن نتجه إلى الحوار فكأنها رسالة طلقة لللبنانيين.

وليد جنبلاط: رسالة فقط للخروج من دوامة الحروب فقط للتذكير للبنانيين وللمشاهد العربي كنا من خلال المقاومة وآنذاك عبر الإجماع عام 2000 كنا قد حررنا الأرض اللبنانية ثم لكن كنا تحت نظام الوصاية السوري، خرجت شبعا، طيب أعدنا تحرير الأرض مجدداً عام 2006 بكفة هذه المرة هائلة، هل هي آخر الحروب أم علينا ربما في العام المقبل أو بعد خمس سنوات أكثر أو أقل مجدداً ندخل في حرب جدية ولسنا نحن كلبنان نقرر حرب من جهة أميركا وإسرائيل من جهة ثانية المحور السوري الإيراني هذا هو السؤال.

غسان بن جدو: أميركا وإسرائيل؟

وليد جنبلاط: نعم.

غسان بن جدو: أميركا هي يعني تدعم إسرائيل، مفهوم.

وليد جنبلاط: يعني ليس..

غسان بن جدو: المحور الإيراني السوري سنتحدث عنه ولكن أميركا فعلاً هي تتدخل في تحريك أمور كهذه.

وليد جنبلاط: ليس بسرٍّ أن أميركا أعطت مهلة معينة زمنية لإسرائيل كي تستطيع أن تهزم المقاومة أو أن تتقدم تسجل نقاط على الأرض، لم تستطع فشلت إسرائيل هذا ليس بسر هذا معروف ولذلك كان وقف إطلاق النار الذي منع الهزيمة المطلقة لإسرائيل.

غسان بن جدو: هل السيد وليد جنبلاط يتبنى القراءة التي تقول إن ما كان حاصلا كان مخطّطاً له بقطع النظر عن العذر أو التبرير الذي قدم.

وليد جنبلاط: لا، لازلت على موقفي، قامت إيران من خلال حزب الله بحرب استباقية رسالة إلى الأميركيين أنهم إذا ما حاولوا وهكذا قال السيد حسن، كان هناك تحضير أيلول أو تشرين قام السيد حسن برسالة استباقية، قامت إيران برسالة عسكرية سياسية استباقية، هل توقفت تلك الرسائل المدمرة أم هل سندخل في تشرين مجدداً أو في العام المقبل برسائل مجدداً من هذا النوع؟

غسان بن جدو: جميل، لكن عندما يقول لك السيد حسن نصر الله لك.. يعني لنا جميعاً عندما يقول السيد حسن نصر الله لم نكن على علم بأن كان هناك فعلاً تخطيط لحرب بهذه الطريقة وهي ليست بالضرورة حربا استباقية، هل تصدقه أم لا؟

وليد جنبلاط: لا أبداً لأنه قال هذا الكلام في مقابلته التلفزيونية ثم عاد وفسر تفسيراً طويلاً في مقابلته بالسفير، يعني لا أريد أن ندخل في سجال، حدث ما حدث انتصر وقلنا له في أوج الحرب أنه انتصر، لكن هل أن هذا الانتصار.. كلفة هذا الانتصار كان.. يعني كان ممكنا بغير ثمن؟

غسان بن جدو: يعني وليد جنبلاط بك.. وليد بك جنبلاط تعتقد بأن لبنان..

وليد جنبلاط: وليد جنبلاط.

غسان بن جدو: السيد وليد جنبلاط تعتقد بأن لبنان انتصر في هذه الحرب؟

وليد جنبلاط: سنقول انتصرنا مجدداً بالرغم من أن هذه المرة لم يكن هناك إجماع على هذه الحرب، انتصرنا مجدداً لكن هذا المواطن اللبناني..

غسان بن جدو: أنا أتحدث الآن.. لنترك الآن الكلفة، سأتحدث معك عن الكلفة ولكن هل تعتقد أو تقدر موقفا تاريخيا بأن ما حصل هو انتصار للبنان؟

وليد جنبلاط: هو انتصار لكن يا لها من كلفة عالية وغالية وينتصر لبنان، عندما يعلم المواطن اللبناني أن هناك دولة تحميه لا يستطيع هذا المواطن اللبناني أن يبقى في دوامة، أن أحداً ما في مكان ما يقرر عنه عن الدولة قرار الحرب والسلم.

غسان بن جدو: طيب هذا شيء آخر ولكن هل أنت محرج بالقول أن لبنان انتصر؟

وليد جنبلاط: لبنان انتصر..

غسان بن جدو: هل تجد حرجاً أنك تقول إنك انتصرت؟

وليد جنبلاط: انتصر لبنان، نعم انتصر لبنان.. انتصر لبنان المقاومة لكن الكلفة باهظة.

غسان بن جدو: نكمل هذا النقاش بعد هذا الفاصل، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.


[فاصل إعلاني]

القرار اللبناني.. بين لبنان وأميركا

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم من جديد، وليد بك جنبلاط ما هي الآن، إذا أردنا أن نحدد أولويات فريق الرابع عشر من آذار فقط للتذكير، للسادة المشاهدين العرب وإن كان أصبح اسم أو عنوان الرابع عشر من آذار معروفا لدى القاصي والداني ولكن مع ذلك أود أن أوضح بأن فريق الرابع عشر من آذار يكاد يجمع عددا كبيرا من الفاعليات السياسية الرئيسية والمركزية، هناك أقطاب سياسيون أساسيون فيها، هناك البعض الذين هم معكم وأنتم تعتبرون الآن الأكثرية الحاكمة في البرلمان الآن والسلطة، ما هي أولوياتكم؟

"
المهم الآن توظيف الانتصار العسكري والسياسي رغم الثمن الهائل لصالح دولة لبنانية قادرة على استيعاب هذا الانتصار وإلا نبق في دوامة المراهنات
"
وليد جنبلاط: الأولوية أن يوظَّف هذا الانتصار لصالح الدولة اللبنانية، أعتقد هذا الهمّ المركزي أن يوظَّف هذا الانتصار العسكري والسياسي بالرغم من الثمن الهائل لصالح دولة لبنانية قادرة على استيعاب هذا الانتصار وإلا نبقى في دوامة المراهنات لأن علينا أن نسأل سؤالا، هل القرار مركزي لبناني؟ هل القرار، قرار الحرب والسلم في لبنان أن يأتي القرار إما من أميركا وإسرائيل أو إما من إيران وسوريا على الساحة اللبنانية؟ هذا هو سؤال مركزي.

غسان بن جدو: جميل، حضرتك الآن سيد وليد جنبلاط يعني قطب رئيسي وركن أساسي في الرابع عشر من آذار وصحيفة المستقبل تقول إن أصلاً كل الرابع عشر من آذار قام على توافق بين جنبلاط والحريري والبطرق سفير، لماذا لا تستطيع أن تقنع ولم تقنع شركاءك.. عدد أساسي من شركائك بأن ما حصل في لبنان هو انتصار، هناك رموز أساسية..

وليد جنبلاط: جميعهم مقتنعين بهذا الأمر، ما من أحد إلا إما مقتنع بهذا الأمر، لكن كنا بغنى عن هذه الحرب لأنني سبق وذكرت وأؤكد وأذكر عام 2000 حررنا الجنوب وعام 2006 حررناها مجدداً، طبعاً التكنولوجيا عام 2000 اختلفت في 2006 حررناها مجدداً، فهل إذا ما اختلفت التكنولوجيا والظروف المحيطة نحرر مجدداً عام 2012؟ لماذا؟

غسان بن جدو: طيب، إذاً تقول بأن الأولوية أولوية 14 آذار استثمار هذا الانتصار لبناء الدولة؟

وليد جنبلاط: لا لكي تبسط الدولة نفوذها وسلطتها وكي تستوعب الدولة المقاومة.

غسان بن جدو: كيف ذلك؟

وليد جنبلاط: كيف ذلك، أن تنخرط المقاومة في صفوف الجيش وأن يكون قرار الدولة هو القرار الأساس لكن هنا.. هناك.. هنا تناقض مقاومة نعترف لها لكن مقاومة بتمويل أجنبي وتسليح أجنبي خارج إطار الدولة هناك تناقض في المصالح.

غسان بن جدو: يعني هل يعتبر وليد جنبلاط الذي له خبرة طويلة في الصراع أو في النضال أو في المقاومة، سمِّها ما شئت بأن أي شيء يأتي من الخارج هو بالضرورة ارتهان لقرار الخارج؟

وليد جنبلاط: طبعاً.

غسان بن جدو: يعني حضرتك مثلاً عندما كنت سابقاً كان هناك أموال من الخارج كان هناك تسليح من الخارج، هل وليد جنبلاط كان رهينة لقرار الخارج الاتحاد السوفيتي أو السوريين أو الأطراف الأخرى؟

وليد جنبلاط: تقصد الفرقاء اللبنانيين الذين كانوا يأخذون المال.. السلاح من الخارج وتطاحنا على الأرض اللبنانية وكانت النتيجة خراباً ودماراً وتهجير، عندها قررنا وفق اتفاق الطائف أن نسلم السلاح ونقطع المال من الخارج وسلمنا السلاح للدولة، بدأت دولة الطائف..

غسان بن جدو: جميل، سؤالي دقيق وليد بك جنبلاط، عندما كنت تأخذ الأموال من الخارج والسلاح من الخارج وليس أنت فقط، الجميع، هل كنت.. هل كان قرارك أيضاً رهينة للخارج؟

وليد جنبلاط: صحيح.

غسان بن جدو: قراراك رهينة للخارج؟

وليد جنبلاط: كان رهينة للخارج طبعاً، الذي يعطي المال ويعطي السلاح يأمر، هذه قاعدة.

غسان بن جدو: يعني كل الصراعات في السبعينيات والثمانينيات كلها كانت بقرار خارجي..

وليد جنبلاط: كانت البلاد مقسومة، بعض من اللبنانيين اختار معسكراً معينا والبعض الآخر اختار معسكراً آخر، كانت البلاد مقسومة على قاعدة عروبة لبنان، أن العروبة مهددة وكانت البلاد مقسومة على قاعدة الأمر الاجتماعي الاقتصادي، نعم دخلنا في محاور، عندما توحدت البلاد..

غسان بن جدو: نعلم جيداً ولكن ما أود أن أقوله هل أنت استثمرت وقتذاك لك العلاقات والتحالفات والأموال والسلاح من أجل أن تخوض معركة في الداخل؟ هل هي صائبة أم خاطئة شيء آخر، أم كنت تقاد يعني بالريموت كنترول، اضرب من هنا اعمل من هنا حارب من هنا؟ فيه فرق.

وليد جنبلاط: لم نصل إلى النتيجة، لم نصل آنذاك كقوى وطنية كي لا أتحدث عن غيري، لم نصل آنذاك كقوى وطنية لبنانية التي كانت تحلم بنظام.. نظام علماني إلى النتيجة وعندما حاول كمال جنبلاط والدي أن يجتاز بعض الخطوط الحمراء قتله النظام السوري.

غسان بن جدو: أنت أذكى منِّي وليد جنبلاط.

وليد جنبلاط: لا مش أذكى منك.

غسان بن جدو: سؤالي بسيط جداً، هل تلك المرحلة يعني.. هل كنت تستثمر علاقات بالخارج والأموال من الخارج والسلاح من الخارج لتنفيذ مشروعك..

وليد جنبلاط: لم نستخدم شيئا.

غسان بن جدو: أم كنت تقاد؟

وليد جنبلاط: يا عزيزي كنا أدوات، انتصر لاحقاً انتصر بالطائف انتصر مفهوم معين لدولة لبنانية وفق تسوية طائفية بفضل المملكة العربية السعودية بتنفيذ سوري وأيضاً آنذاك برعاية أميركية وبقِي هذا الطائف إلى عام 2000 عندما حررنا الجنوب آنذاك صدرت أصوات لبنانية وكنت من هذه الأصوات مع البطريرك الماروني، قالوا البطريرك الانسحاب السوري قلنا إعادة تموضع السوري قامت القيامة آنذاك وخوَّلنا سورياً بأننا نحن في سياق مشروع إمبريالي صهيوني إلى آخره.

غسان بن جدو: إذا سألك شخص بسيط من أمثالي ويقول لك وليد بك جنبلاط أكد لي بأنك الآن لست أداة طالما أنت قلت الآن كنت أداة هذا كلام غريب حقيقة.

وليد جنبلاط: هذا أيام الماضي عندما كنا..

غسان بن جدو: لكن الآن قل لهذا المواطن البسيط كيف أنك لست أداة؟

وليد جنبلاط: عندما كنا نلتقي السلاح.. نتلقى السلاح والمال طبعاً كنا أدوات في صراع أكبر بكثير.

غسان بن جدو: أتحدث عن الآن.

وليد جنبلاط: اليوم أنا حر وأكثر من أي وقت مضى حر لأنني وصلت إلى النتيجة التي وصل إليها آنذاك كمال جنبلاط في أن مآرب النظام السوري في لبنان لم تكن لصالح اللبنانيين لكن طبعاً وصلت هذا مع مسافة زمنية أخذت معي 29 عاماً، اليوم أنا حر.

غسان بن جدو: هل بهذا أفهم بأن فريق الرابع عشر من آذار تزيد الشبهات حوله من أنه ليس أداة ليس جزءا من مشروع للقوى الخارجية؟

وليد جنبلاط: أي مشروع؟ قل لي أي مشروع؟

غسان بن جدو: أسألك.

وليد جنبلاط: ماذا طلب فريق الرابع عشر من آذار؟ ماذا طلبت وطلب سعد الحريري وسمير جعجع وإميل جميل وغيره؟ ماذا طلبوا؟ طالبنا بنقاط الحوار واتفقنا عليها المحكمة الدولية لأنه.. لنؤكد وحدها المحكمة الدولية إذا ما شُكلت تستطيع أن تردع النظام السوري من اغتيالات جديدة في لبنان، أقول إذا ما شكلت ثانيا علاقات دبلوماسية..

غسان بن جدو: هل تشكك في تشكيل المحكمة الدولية؟

وليد جنبلاط: هناك مرحلة دقيقة ثلاثة أشهر ابتدأت عملية الاغتيال عندما حاولوا اغتيال المقدم سمير شحاتة، طيب شبعا عندما نقول تحديد وترسيم شبعا ماذا يعني؟ يعني أن المقاومة لا تستطيع وقت الذي تريد أن تقرر أن تقاتل في شبعا تحت شعار أن شبعا أرض عربية محتلة، لا شبعا أرض لبنانية نرى نحن كيفية استعادة شبعا بالأسلوب الدبلوماسي أو بالأسلوب العسكري، السلاح خارج المخيمات هذا السلاح لا قيمة له وليس بفلسطيني فقط سلاح للتنظيمات السورية هذا ما نطلب.. هذا ما تطالب به قوى 14 آذار..

غسان بن جدو: يعني إذا عدتم إلى..

وليد جنبلاط: حد أدنى من لبنان مستقر وعندما تقول تطبيق الطائف ماذا يعني؟ يعني تطبيق الهدنة في الجنوب، هنا قد يصعب للمواطن العربي أن يفهم ماذا أقصد، إنني أطالب بفك الاشتباك، نعم أطالب بهدنة اتفاق الهدنة الذي كان ساريا منذ عام 1949 إلى 1969 عندما آنذاك خُرقت الهدنة بفتح لاند العودة إليها وعندما تكون هناك استراتيجية عربية واحدة موحدة لتحرير فلسطين أو لتحرير قسم من فلسطين ننضم لكن لا أريد أن تبقى بلادي وحدها مسرحا للعمليات.

غسان بن جدو: عندما تقول الآن نحن نريد أن نسحب سلاح حزب الله أو على الأقل أن يكون حزب الله جزءا من الجيش، إذاً أنت تقدم رؤية معينة هذا عنوان كبير وهو عنوان أساسي طرحتموه منذ فترة ما بعد الحرب السادسة، كيف يمكن أن نتدرج لنصل إلى هذه النقطة؟

وليد جنبلاط: يا أستاذ..

غسان بن جدو: يعني هل تطالب الآن.. تفضل يا سيد حزب الله الآن سلمني السلاح؟

وليد جنبلاط: أبدا لا..

غسان بن جدو: تخرج من.. كيف يمكن أن نصل إلى هذه المرحلة؟

وليد جنبلاط: لا يا عزيزي، مَن الذي يستطيع أن يفرض على السيد حسن نصر الله الذي هو جزء من منظومة دفاعية وسياسية ليس فقط في لبنان، تبتدئ من لبنان عبر سوريا إلى الجمهورية الإسلامية وتلتقي بطموحات الجمهورية في المنطقة أو مآرب الجمهورية في المنطقة تلتقي بالملف النووي، مَن يستطيع؟ ما من أحد لكن نقول وحدة الحوار الداخلي لكن يبدو أن الحوار الداخلي غير كافٍ، لابد يبدو برأيي من حوار عربي إيراني، المملكة العربية السعودية، مصر، الأردن مع الجمهورية الإسلامية إلى أين إيران وماذا تريد إيران في المنطقة العربية؟ استثنيت سوريا لأن سوريا أعتبرها ملحقا بإيران لكن إذا كان هناك حوار عربي إيراني ربما إذا ما انعكس بتسوية ينعكس إيجابا على لبنان.

غسان بن جدو: لكن حزب الله يقول لكم سيد وليد جنبلاط، نحن حزب لبناني نستفيد من علاقاتنا الإقليمية ومن إيران نفسها التي ساعدتنا ودعمتنا..

وليد جنبلاط: هنا الخلاف وهذا الخلاف.. هذا خلاف لأنه إذا كانت معركة الجنوب أو الحرب السادسة كانت رسالة تمهيدية للولايات المتحدة أن إذا ما أردتم ضربنا، ضرب المفاعل نجيبكم في الولاية الـ53 أي إسرائيل وقد نجح هذا الجواب، لا أريد أن تكون بلادي محط رسائل، لا أريد لا أكثر ولا أقل وهنا الخلاف، أيضا عندما يقول حسن نصر الله أنه يتضامن مع النظام ومع القيادة السورية إنني أخالفه، اختلفنا معه في العام الماضي مع الشعب السوري لا مانع مع هذا النظام مع هذه القيادة لا.

غسان بن جدو: عندما تتفضل الآن وتقول نحن ينبغي أن نتحاور من أجل أن نجد حلا لهذه المسألة هل يعني هذا بأن هذا الهدف الأساسي بالنسبة لكم وهو سلاح حزب الله؟

وليد جنبلاط: أبدا..

غسان بن جدو: لا مجال أبدا لحله لبنانيا إلا بحوار خارجي.. إلا بحل خارجي.

وليد جنبلاط: يا عزيزي المال يأتي من الجمهورية الإسلامية..

غسان بن جدو: لا، اتركنا من المال، عرفنا المال وعرفنا كما تفضلت الآن..

وليد جنبلاط: طيب والسلاح..

غسان بن جدو: إذاً هل يعني هذا بأن الحوار لا معنى له داخليا؟

وليد جنبلاط: لابد من حوار، لا نستطيع أن.. لا نريد.. لم نُرِد إلا الحوار بالأساس وعندما دعانا نبيه بري إلى الحوار كان من أجل الوصول إلى الحد الأدنى من القواسم المشتركة، وصلنا إلى نقاط أربع بالإجماع، اختلفنا على السلاح، أتت الحرب وأتت الجيوش المعززة، القوات الدولية، لكن كل هذا ترتيب هَش، إذا ما كان هناك من تسوية حقيقية داخلية تحفظ الدولة واتفاق الطائف.

غسان بن جدو: جميل، اعطنا مفردات هذه التسوية الداخلية.

وليد جنبلاط: لا أصل.. لا أرى دولة في العالم تستطيع أن تقبل بتنظيم ما معين ما بتمويل خارجي وتصحيح خارجي، إما هي الدولة تقرر الحرب والسِلم وفق منظومة دفاعية تابعة لها وإذا كنا نتحدث عن الصراع العربي الإسرائيلي وفق منظومة دفاعية عربية مشتركة أو يبقى لبنان لأنه ضعيف مستفاد يستخدم من حين إلى آخر تارة من النظام السوري تارة من الجمهورية الإسلامية وفق برنامج عمل لا علاقة له بالدولة اللبنانية وهكذا حصل في الحرب السادسة.

غسان بن جدو: نعم، طيب عندما الحوار يعني أن تلتقون إلى نقاط معينة هناك واضح كل واحد ينطلق من خلفية معينة أنت تنطلق من خلفية بأننا ينبغي أن يتحلل لهذا السلاح وهناك طرف آخر يقول جِد لي حلا للمشكلة الأمنية، هناك مشكلة أمنية موجودة.

وليد جنبلاط: لا عزيزي لا المشكلة الأمنية إذا كنت تقصد المشكلة الأمنية فيما يتعلق بقيادات حزب الله، أنا أعتقد تتحدث..

غسان بن جدو: لا هذا فقط أتحدث عن أمن الجنوبيين أمن لبنان..

وليد جنبلاط: الجنوبيين.

غسان بن جدو: يعني أنت لاشك السيد وليد جنبلاط أعتقد الآن بأنك تقر بأن إسرائيل عدو هو أنا مخطئ؟ هل أنا مخطئ؟

وليد جنبلاط: مَن.. هم مقرين بهذا الموضوع لكن ما من أحد..

غسان بن جدو: هل أنا مخطئ عندما تقول بأن إسرائيل عدو؟

وليد جنبلاط: طبعا لا، هي عدو..

غسان بن جدو: هل أنت..

وليد جنبلاط: تراثي، ما من أحد يستطيع أن يشوه تراثي وتراث كمال جنبلاط.

غسان بن جدو: لا شك.

وليد جنبلاط: طيب، فقط للتذكير.

غسان بن جدو: وبعدها؟

وليد جنبلاط: كيف بعدها؟ هل يجب كل ست سنوات أن نذكِّر بأن.. بالجنوبيين من خلال تجارب مريرة بأن السلاح ضروري؟ هل يجب أن نستخدم توازن الرعب.. أن نحقق توازن الرعب على الأرض؟ ما من أحد في العالم استخدم توازن الرعب، بقِي توازن الرعب سلاح رادع دون استخدام استخدمناه ماذا هي النتيجة؟ انتصرت المقاومة المجاهدة على الأرض لكن الصواريخ تعلم جيدا نستطيع أن نطلق صواريخ من هنا وتستطيع إسرائيل أن تُدمر من هنا، حجم الدمار غير متكافئ، ماذا مطلوب في الجولة المقبلة؟ أن نأتي بقنبلة نووية ونقول من خلال هذه القنبلة نحاول أن نثبت توازن الرعب؟ لا..

غسان بن جدو: هل تعتقد بوجود جولة مقبلة؟

وليد جنبلاط: كيف؟

غسان بن جدو: هل تعتقد بوجود جولة مقبلة أم تستبعدها؟

وليد جنبلاط: لا أستبعدها طالما أن ليس هناك حلا لبنانيا نهائيا، لا أستبعد جولة مقبلة ولا أستبعد جولة مقبلة طالما أن هناك نوايا عدوانية أميركية تجاه إيران ولا أستبعد جولة مقبلة إذا كان ليس هناك من حوار عربي إيراني جدِّي ولا أستبعد جولة مقبلة إذا كان فيه مكان ما النظام السوري يريد استباحة لبنان.

غسان بن جدو: إذاً لنقُل، لألخص معك إذا سمحت أولوية أساسية لديكم هي ما يتعلق بالسلاح.

وليد جنبلاط: ليس بالسلاح كيفية التعاطي مع هذه الحالة التي تقول لك أنا هنا في مكان ما أملك سلاحا، أملك تنظيما تقول لك بشكل موارب أنا دولة ضمن دولة، طيب.

غسان بن جدو: الأولوية الثانية؟

وليد جنبلاط: كيف؟

غسان بن جدو: الأولوية الثانية، الرابع عشر من آذار؟

وليد جنبلاط: سبق وذكرنا السؤال مجددا، هل لا يزال السيد حسن على موضوع.. مُجمع على قضية المحكمة الدولية؟

غسان بن جدو: يعني الرابع عشر من آذار ما عندهم إلا هذه النقاط، اتفقنا خلاص..

وليد جنبلاط: والله كافي..

غسان بن جدو: اتفقنا على المحكمة الدولية واتفقنا على تحديد الحدود واتفقنا على..

وليد جنبلاط: كل هذا اتفاق نظري، لكن عندما يطرح السيد حسن نصر الله ومن خلال ميشيل عون عدنا إلى السياسة الضيقة الصغيرة اللبنانية حكومة الاتحاد الوطني، ماذا يعني؟ حكومة الاتحاد الوطني أي تعطيل قرار الأغلبية في الحكومة أي ربما.. عندما يجب على هذه الحكومة أن تتخذ قرارا، قرار المحكمة الدولية بإرسال مشروع قانون إلى مجلس النواب عندها إذا ما جرت تعطيل هذا القرار تعطيل أغلبية ليس هناك محكمة دولية لا أكثر ولا أقل وربما عندما تعطل أغلبية هذه الحكومة ليس هناك علاقات دبلوماسية وليس هناك ترسيم مزارع شبعا لا أكثر ولا أقل، هذه اللعبة الديمقراطية كما يسمونها..

غسان بن جدو: هل..

وليد جنبلاط: تذوب الأغلبية بما يسمى حكومة اتحاد وطني.

غسان بن جدو: طيب، لو كان.. لا أقول الجنرال عون الآن أمامي أو معك ولكن شخص آخر ولكن لنَقُل الجنرال عون هو معنا الآن لأجابك بالتالي، سيد وليد جنبلاط هل يُعقل ونحن أقطاب سياسيون أساسيون في البلد ونحن أطراف رئيسيون في البلد في وضع استقرار هو هَش ما بعد الحرب أن تحدثني بمنطق وكأنك حزب حاكم فقط بينما لبنان هناك تضاريس أخرى وأنا..

وليد جنبلاط: لا أستاذ..

غسان بن جدو: وأنا أشكِّل قوة أساسية في البلد اسمه التيار الوطني الحر الذي يحصل على عدد كبير..

وليد جنبلاط: لست..

غسان بن جدو: من النواب ويشكِّل نسبة الشارع المسيحي؟

وليد جنبلاط: طمئن نفسك، لا أريد أن أدخل في زواريب السياسة اللبنانية اليوم، طمئن.. فاطمئن لست بالحزب الحاكم ولست بالحزب الطاغي، فقط أريد من خلال هذه المكاسب النظرية التي حققتها عبر الحوار أن أحفظ حقي في الوجود لاحقا في مواجهة مع الأسف النظام السوري العدواني وأحفظ أيضا.. ألغي لغة الاغتيال السياسي في لبنان إذا ما تمت المحكمة وعاقبت المذنبين، كفانا اغتيالات سياسية.

غسان بن جدو: هل تعلم وليد بك جنبلاط..

وليد جنبلاط: وأُخرِج لبنان من دوامة الصراع ليس التحييد، أُخرِج لبنان من دوامة الصراع بعد إرسال الجيش إلى الجنوب، حصرية السلاح تثبيت لبنانية شبعا.

غسان بن جدو: مع كل الخلافات القائمة والموجودة ولكن أنا على ثقة بحسب معرفتي بالجنوبيين وبعدد كبير من الجنوبيين بأنهم سينظرون بإيجابية بالغة لهذا الكلام.

وليد جنبلاط: إن شاء الله.

غسان بن جدو: ولعل بعضهم يسألك وليد بك جنبلاط، لماذا لم تزرنا؟

وليد جنبلاط: لماذا لم؟

غسان بن جدو: لماذا لم تزُر الجنوب؟ لماذا لا تزور الجنوب؟ لماذا لا تزور المناطق المدمَّرة؟ لماذا لا تزورنا ونحن تحت الرخام؟

وليد جنبلاط: عندما تسمح الظروف النفسية لأهل الجنوب أن يستقبلوني في الضاحية سأزور، لكن لا أريد أن أزور محاطا بفِرق أمنية من قِبل حزب الله أو غير حزب الله، أريد أن أذهب كمواطن عادي.

غسان بن جدو: لكنك مستعد أن تزور؟

وليد جنبلاط: أزور عندما أستطيع أن أرى أنني أستطيع أن أجول كمواطن عادي، لا أريد حماية أحد، عندها ربما أتحاور مباشرة مع أهل بنت جبيل والخيام أو أهل الضاحية على طريقتي.

غسان بن جدو: نعم، لكن ما عندك مشكلة نفسية يعني فقط مع وضع الإطار يعني..

وليد جنبلاط: ما عندي مشكلة نفسية..

غسان بن جدو: ما فيه عندك مشكلة بهذه طيب وليد بك جنبلاط لبنان في هذه المنطقة في هذا الموقع هل نستطيع أن نحدد الآن ما بعد الذي حصل وأنت جزمت معنا بأن لبنان قد انتصر، هل.. ما هو موقع لبنان ودور لبنان في هذا المحيط الإقليمي والعربي المقبل؟


حال المواطن اللبناني الفقير

وليد جنبلاط: السؤال موجَّه، عليك أن تسأل سؤالا ما هو المطلوب من لبنان أن يبقى دائما هو ساحة الصراع فيما يتعلق بالموضوع العربي الإسرائيلي هل نستطيع ولو للحظة أن نقول إن لبنان هو قيمة مضافة في هذا التنوع في هذه حرية الصحافة في هذا حتى في النظام الطائفي الذي يحفظ التوازنات أم علينا أن نلغي لبنان من خلال هذه الحروب المستمرة ويصبح لبنان كسائر الدول العربية ما يسمى بالدول التقدمية نظاما شموليا ويلغوا لبنان هذا سؤال المواطن اللبناني بحاجة إلى الاطمئنان لأن غدا والأرقام خير دليل مائتان وخمسين ألف لبناني تقريبا هاجروا، اليأس استفحل ببعض الشرائح في لبنان سيرحلون، طيب نفقد النخبة يبقى مواطن جائع فقير يائس ماذا يصبح كالمواطن في الدول العربية التي تسمي نفسها تقدمية تحت رحمة نظام شمولي؟ هل هذا مو مطلوب؟ طيب، نريد حوارا عربيا إيرانيا كي نصل إلى حل سلمي تسوية حول السلاح النووي، لكن هل يجب أن يبقى لبنان هو ساحة الصراع من أجل النووي الإيراني؟ طيب نريد علاقة طبيعية مع سوريا، هل يمكن.. هل يمكن أن يكون لك علاقة طبيعية مع سوريا ويقول لك رئيس النظام السوري أن لبنان قد يصبح مركزا للقاعدة أو يقول لك وزير خارجيته أن لبنان قد يصبح عراقا؟ ثانيا طيب كيف فقط لأن لبنان صغير مستهدف يعني لا يملك دولة قوية هذا..

غسان بن جدو: إذا ملك لبنان دولة قوية..

وليد جنبلاط: ممنوع علينا.

غسان بن جدو: فسيخرج من آتون هذا الصراع؟

وليد جنبلاط: كيف؟

غسان بن جدو: سيخرج من آتون هذا الصراع..

وليد جنبلاط: لن..

غسان بن جدو: ما كل الدول العربية عندها دول قوية ومركزية وجزء منها كبير منها..

وليد جنبلاط: كل الدول..

غسان بن جدو: حتى لا أعمم فاشية..

وليد جنبلاط: ما من أحد حتى الدول العربية التي وقَّعت معاهدات سِلم.. ما يسمى سِلم مع إسرائيل، مصر والأردن لا تستطيع أن تخرج من هذا الصراع، لا تستطيع لكن لبنان يجب أن يبقى جبهة حامية من أجل مآرب إما الجمهورية الإيرانية أو النظام السوري، طيب كمان سؤال يعني من النقيض لا نريد سِلما مع إسرائيل لكن لا نريد أن نبقى جبهة حامية، هل نستطيع أن نصل إلى الحد الأدنى من الهدنة من التحييد ممنوع؟

غسان بن جدو: طيب، مع ذلك لماذا لا تقول إن لبنان بكل ما يحصل الآن يستطيع أن يقدم نموذجا، العام الماضي أنتم في حركة الرابع عشر من آذار تحدثنا إليكم مرارا وقلتم لنا إن ما حصل نموذج ديمقراطي استقلالي سيادي..

وليد جنبلاط: سرقوه.

غسان بن جدو: وبصرف النظر ولكنه قدَّم نموذجا للرأي العام العربي للشعوب العربية..

وليد جنبلاط: طيب..

غسان بن جدو: الآن بعد ما حصل في لبنان من مقاومة وانتصار، ألم يقدم أيضا نموذجا للشعوب العربية.

"
حاولنا التوفيق بين التيار التحريري في الجنوب والتيار السيادي في الداخل ولم نوفق، واختلقنا عندما قال حسن نصر الله إنه متضامن مع القيادة والنظام السوري
"
وليد جنبلاط: حاولنا عذرا أبدا حاولنا أن نوفق بين انتصار الـ2000 تحرير الـ2000 وبين انتصار الـ2005 أي عندما قال الشعب اللبناني بكل هدوء وبشكل سلمي نزل إلى الشارع مليون ونصف قال لا للوصاية السورية، حاولنا أن نوفق بين التيارين التيار التحريري في الجنوب والتيار السيادي في الداخل لم نوفق لأن التيار التحريري في الجنوب له جدول أعمال لا يلتقي معنا يلتقي وقالها حسن نصر الله السيد حسن عفوا قال إنه متضامن مع القيادة والنظام السوري عند هذا المفترق اختلفنا.. اختلفنا بالتحديد بعد يوم القدس عام 2005 بعد اغتيال جبران تويني.

غسان بن جدو: أشرت قبل قليل وليد بك إلى القاعدة؟

وليد جنبلاط: كيف؟

غسان بن جدو: أشرت إلى القاعدة.

وليد جنبلاط: نعم.

غسان بن جدو: والسيد أيمن الظواهري تحدث أخيرا، هل تخشى القاعدة أم هو أمر مبالغ فيه؟

وليد جنبلاط: أخشى القاعدة؟ لست أدري هذا العنوان العريض الذي اسمه القاعدة ماذا يعني؟ ماذا يعني؟ طبعا عام 2001 كان يعني أسامة بن لادن وهذا الاعتداء الأثيم على الولايات المتحدة طيب لاحقا لست أدري لاحقاً لست أدري أبداً وكانت الغلطة التاريخية لغزو العراق لكن أرى التصريحات القريبة على حدودي أرى تصريح بشار الأسد عندما قال إن لبنان يمكن أن يصبح مركزاً للقاعدة ورد خبر في جريدة الحياة أن سعد أسامة بن لادن هو على الحدود السورية ربما قد ينتقل إلى لبنان لست أدري إذا أسامة بن لادن له ولد اسمه سعد، قرأت تصريحا لأيمن الظواهري في الكهف طبعاً بالأذن منك، نحن هنا في القصور العاجية وهذا كهف أيضاً عاجي غريب ها الصورة ومرتاح أيمن الظواهري مرتاح في مكان ما لست أدري يهدد القوى الدولية يهدد مصر ويهدد المملكة العربية، إذاًَ ألقى هناك.. أرى هناك رابطاً معيناً قرأت تصريحا بالأمس موفق الرباعي وبرهم صالح الذين يتهمون فيه النظام السوري بالتخريب في العراق، إذاً اسمح لي أن أشك أن أرى رابطاً معيناً بين النظام السوري وبين قسم للقاعدة على الأقل.

غسان بن جدو: وعليه.

وليد جنبلاط: كيف؟

غسان بن جدو: وعليه هل تخشى على..

وليد جنبلاط: أخشى على الأمن الداخلي في لبنان وحداثة اغتيال أو محاولة اغتيال المقدم شحاتة يبدو بداية لمسلسل تخريبي في الداخل.

غسان بن جدو: وليد بك هل مع كل السجالات الحاصلة في لبنان لكن الحديث عن إمكانية إيجاد أو وجود فتنة في لبنان تعتبره مبالغا فيها؟

وليد جنبلاط: يعني اليوم بما أن الجرح لا يزال كبيرا ونحن في مرحلة بداية إعادة الإعمار وبهذا الحشد الدولي الكبير هناك احتمالان لا ثالث لهما، فراغ في الداخل، حدث أمني ضخم في الداخل، اغتيال كبير في الداخل أو محاولة..

غسان بن جدو: اغتيال آخر في لبنان.

وليد جنبلاط: نعم أو عمل تخريبي على القوات الدولية كما حدث عام 1982 آنذاك كان شعارها قوات متعددة الجنسيات اليوم هي قوات دولية، لكن في النهاية إذا كان بعضا من الفرقاء يريدون تنفيذ شيئاً ما يستطيعون أن يستخدموا تنظيماً معيناً لهذا العمل فندخل في المجهول إما ندخل في المجهول في الجنوب تنسحب تلك القوات وكل نجاح إرسال الجيش ينهار أو ندخل في المجهول في الدخل وندخل في فراغ.

غسان بن جدو: أراك متشائماً.

وليد جنبلاط: لست متشائماً، أعلم خبرتي المتواضعة مع الجيران مع النظام السوري، خبرتي علمتني الكثير وخاصة من عام 2004 إلى اليوم تعلمنا.

غسان بن جدو: ما حصل الآن كيف تقرأ ما يحصل داخل إسرائيل؟ الآن هناك سجال داخلي حقيقي، هناك محاسبة، هناك مراجعة، هناك استقالات، كيف تقرأ ما يحصل في إسرائيل؟

وليد جنبلاط: سينشأ وضع في إسرائيل هو التالي، إما ستكون هناك انتخابات ويأتي على أثرها نتنياهو الليكود التطرف أو لتغطية الهزيمة في بنت جبيل وفي علما الشعب وفي مارون الرأس على الأرض..

غسان بن جدو: وعايتا الشعب.

وليد جنبلاط: وعايتا الشعب، عفواً أو سيكون هناك شبة إذا صح التعبير انقلاب عسكري داخل إسرائيل من أجل إعادة الكرة مجدداً والقول إن جيش إسرائيل لا يقهر طبعاً على الأرض اللبنانية ربما تتوسع رقعة القتال ربما لا تتوسع لكن طبعاً المدخل سيكون لبنان، الحل الآخر الخيالي الذي نحلم به هو أن يخرج في إسرائيل رجل له بُعد سياسي كما خرج في جنوب إفريقيا دوكليرك وقال آن الأوان لوضع الحد لنظام التمييز العنصري للدخول في التسوية أي إزالة الحائط إزالة المستوطنات القدس عاصمة وحق العودة هذا الحل كما ارتضاه العرب عام 1991 في مؤتمر مدريد، الحل هذا هو الحل هذا إذا خرج هناك رجل له بُعد رؤية لكن ليس رجال من هذا النوع لا يزالون يتمسكون بما تبقى من هذه النظرية الصهيونية البالية، إذاً أتوقع تطرفاً آخر في إسرائيل من نوع آخر.

غسان بن جدو: وكيف تنظر إلى ما يمكن في السياسة الأميركية في المرحلة المقبلة؟

وليد جنبلاط: لا شيء.

غسان بن جدو: لما لا شيء.

وليد جنبلاط: لأن الرئيس الأميركي الذي أصبح أسير شعارات معينة وآخر شعار كان هذا الشعار حول الفاشية الإسلامية وبعد أن يعني وصل إلى أفق مسدود في العراق وبدأت بوادر الانهيار في أفغانستان طبعاً كي يعطي لنفسه وليعطي لحزبه حيثيات معينة ربما أصوات في الانتخابات سيدخل في التطرف سيلتقي مع التطرف.

غسان بن جدو: مرة أخرى.

وليد جنبلاط: أعتقد هذا طبيعي.

غسان بن جدو: لكن ما حصل الآن أخيراً في لبنان، ألا تعتقد أنه يمكن أن يغير لا أقول استراتيجيات ولكن على الأقل تكتيكاته.

وليد جنبلاط: لم أدرس يعني التوازنات الداخلية في الإدارة الأميركية لكن عندما كنت في أميركا وقلت آنذاك للسيدة رايس بضرورة الاعتراف بالواقع الفلسطيني وضرورة حوار حماس وضرورة الوصول إلى تسوية طبعاً سجلوا موقفي لكن هناك كما تعلم توازنات معينة ليست رايس هي الأساس هناك الصقور، تشيني، رامسفيلد وغيرهم الحافظين الجدد فإذا كان لهم مجدداً الكلمة الأولى مع الأسف لست متفائلا.

غسان بن جدو: فيما يتعلق بالمنطقة العربية، هل تنظر لتغيرات ما داخل الخريطة السياسية والإستراتيجية في المنطقة العربية، إيجاد تحالفات جديدة محاور جديدة دول مركزية يمكن أن تتغير يعني تنهض بشيء ما أم هناك واقع جامد وهناك نفوذ خارجي وهو الذي يسيطر أكثر قبل كل شيء؟

وليد جنبلاط: لا لست.. هذه الحرب اللبنانية خلقت واقعاً جديداً خلقت تناقضا صحيحا بين العرب والجمهورية الإسلامية من جهة المملكة العربية السعودي،ة مصر، الأردن ومن جهة ثانية سوريا، إيران أعتقد كي ندخل في صلب الموضوع يجب حوار مصري سعودي أردني مع الجمهورية الإسلامية كي نعلم ما هي طموحات الجمهورية وما هي مآرب الجمهورية في الخليج ابتداءً من الخليج إلى لبنان، ابتداءً من جزر التمب إلى لبنان، ابتداءً من العراق إلى لبنان هذا أفضل كثيرا، سوريا لاحقاً لست أدري إذا يمكن استعادة سوريا إلى الصف العربي، أشك.


موقف سوريا من الصف العربي

غسان بن جدو: كيف ذلك؟ لماذا؟ هل هي خرجت من الصف العربي الآن سوريا؟

وليد جنبلاط: نعم خرجت، قبلت رهن مصيرها وقراراها إلى الجمهورية الإسلامية ونرى هذا الخط البياني، حزب الله، النظام السوري، الجمهورية الإسلامية.

غسان بن جدو: تتحدث عن هذا المحور العربي وتتحدث عن المحور السوري الإيراني طبعاً هذا معروف بطبيعة الحال ولكن كأنك الآن تتحدث عن الأردن ومصر والسعودية، هل بحسب معطياتك أصبح هذا محور؟

وليد جنبلاط: يعني على الأقل رحبت وهذا ليس بسر ورحبنا في لبنان كحكومة أيضاً ربما ليس كل الحكومة القسم الأكبر من الحكومة بالمبادرة السعودية المادية والسياسية بالموقف الأردني وبالموقف المصري وكنا وسبق وذكرنا عندما قامت عملية الخطف الحكومة اللبنانية كانت واضحة، قالت إننا لا نتحمل عملية الخطف أما وحدث صمد أفراد السنيورة وصمدنا معه طبعاً ومعه نبيه بري في الوصول إلى النقاط السبع، ليت تختصر بنقاط ثلاث، إرسال الجيش إلى الجنوب، اتفاق الطائف، حصرية القرار السلم والحرب بالدولة اللبنانية ومع هذا أيدنا العرب الذي تحدثت عنهم.

غسان بن جدو: وليد بك جنبلاط، أعذرني على هذا السؤال، ألديك معطيات بصورتك أو الإلتباسات حول بعض مواقفك لدى الرأي العام العربي والنخب العربية؟ هل لديك هذه المعطيات أم لا؟

وليد جنبلاط: تستطيع بكل سهولة أن تكون شعبوياً وأن تسترسل في الخطاب الشعبوي المتهور أو الغير متهور وهذا يكسبك طبعاً في الجماهير العربية المكبوتة من قبل أنظمتها المكبوتة من قبل الجهل لأن يعني الفقر والجهل يزداد في سائر البلاد العربية والنمو يتراجع تستطيع لن أمشي وتستطيع أيضاً أن تكون وأن تساير ما يسمى النخب العربية المكبوتة والتي ترى في لبنان متنفسا لعُقدها السياسية وربما النفسية لكن أقول لهذه النخب وأقول لهذه الجماهير لن يكون خطابيا شعبويا سيكون خطابيا..

غسان بن جدو: ما الذي يعني خطاب شعبوي؟

وليد جنبلاط: سيكون خطابي لبنانيا وخطاب لبناني وعربي إنساني هكذا كان والدي كمال جنبلاط وعندما وقف كمال جنبلاط في ساحة المسجد في الشام عام 1952 مع.. في مواجهة.. ليس في مواجهة مع صديقه الكبير جمال عبد الناصر، قال له عليك أن تحترم استقلال لبنان والتنوع اللبناني لأن لبنان قيمة مضافة سأكرر نفس الكلام الذي قاله كمال جنبلاط لجمال عبد الناصر لكن اليوم طبعاً ليس هناك جمال عبد الناصر، الجمهور العربي.

غسان بن جدو: رحم الله كمال جنبلاط الكبير، ماذا يقول وليد جنبلاط الكبير..

وليد جنبلاط: لست كبيرا.

غسان بن جدو: للرأي العام العربي من دون خطاب شعبوي نتحدث كأنه خطاب شعبوي وكأنه الرأي العام العربي هو بالضرورة يعني لا يتقبل إلا الخطاب الشعبي والتافهة يعني الرأي العام العربي فيه من الحكمة فيه من العقلانية وناضج وواع يعني يفهم كثير من الحكماء كثير من العقلانيين كثير ممَّن هم لديهم خطابات جدية ومقبولون لدى الرأي العام العربي، لماذا بالضرورة فقط خطاب شعبوي.

وليد جنبلاط: بشكل بسيط نترك جانباً ولو للحظة العواطف القومية والعواطف الإسلامية إذا استأذنوا منهم أن نترك ولو للحظة العواطف القومية والإسلامية الفائضة لا أريد أن تبقى بلادي دائماً مسرح عمليات لقرارات خارج الإطار اللبناني ولحروب حروب الآخرين على أرضها لا أريد هذا الأمر عندما جميعنا ندخل في مواجهة على الأقل نحن والجيران في سوريا.. سوريا قررت الكف عن المواجهة منذ عام 1974 ليس هناك طلقة نار في الجولان المحتل وكان حقل تجارب في لبنان 1988، 1993، 1996، 2000، 2006 هل نستطيع.. هل هذا خارج إطار المعقول هذا الطلب لا أعتقد.

غسان بن جدو: عندما يسمعك جزء من النخبة العربية القومية إذا صح التعبير التي أنت ترفضها الآن وتقول لك طب لماذا ترفض هذا الشعار وأنت لا تزال متمسكا بالاشتراكية الدولية.. حتى الاشتراكية الدولية في بلدانها انهارت ومع ذلك لا تزال فيه اشتراكية دولية..

وليد جنبلاط: ما جاء يعني لست..

غسان بن جدو: جئت قبل قليل أو من يعني اليوم أو أمس من روما ولا تزال عضو الاشتراكية الدولية تقبل بأن تكون جزءا من الاشتراكية الدولية ولا تقبل بأن تكون جزءا من منظومة عربية؟

وليد جنبلاط: أولا إنني بالاشتراكية الدولية لأن الاشتراكية الدولية نادي علمي من هذه الأندية لست هناك لأبشر بالاشتراكية اللبنانية فقط أستفيد من بعض العلاقات مع هذا النادي العالمي كي أحدد.. كي أحصن المفهوم التنوع اللبناني وكي أيضا بنفس الوقت لأنني أفهم وأعلم أن هناك تيارات في الاشتراكية الدولية من أجل حماية حزب العمل الإسرائيلي ومن أجل حماية إسرائيل قد تدخل في حوار مع الشيطان قد.. أي بالعربي الفصيح قد تقول طيب فليكن هناك تسوية مع النظام السوري على حساب الوجود اللبناني الاشتراكية الدولية عام 2005..

غسان بن جدو: هذا عم تحصل الآن؟

وليد جنبلاط: قد يحصل..

غسان بن جدو: كيف؟

وليد جنبلاط: لست أملك معطيات ربما هناك حدث معين.

غسان بن جدو: يعني مع عودة ربما برودي الآن وهذا الدور الأساسي لإيطاليا أنت كنت التقيت داليما مع وزير الخارجية..

وليد جنبلاط: التقيت داليما والتقيت الاشتراكيين الدوليين قلت وكنت واضحا، الحوار مع إيران أساسي، الحوار مع سوريا مع هذا النظام مفقود الأمل لأن هذا النظام يتعامل معنا من منطق الحقد والثأر..

غسان بن جدو: وأنت تخشى أن الاشتراكية الدولية تتعاطى مع النظام السوري؟

وليد جنبلاط: قلت، هناك حدث سنرى ربما يكون حدثا ليس في محله هذا كل الموضوع لست هناك في هذا النادي الاشتراكي يعني لأذهب وأنظف الاشتراكية هناك بلاد على.. بلادي ساحة حرب أريد أن أجنب بلادي الحروب.

غسان بن جدو: تقريبا الوقت يداهمنا وليد بك جنبلاط مع ذلك أنت تعلم جيدا هناك فجوة كبيرة بينك وبين سمير القنطار.. سمير القنطار لا يزال في السجن قد يطلَق سراحه ونتمنى أن يطلَق سراحه بطبيعة الحال بصفقة الأسرى، ما الذي يمكن أن تقوله وأنا متأكد أن سمير القنطاري يسمعك في السجن؟

وليد جنبلاط: سأجيبك على طريقتي.

غسان بن جدو: تفضل.

وليد جنبلاط: نتمنى أن يطلَق جميع الأسرى الفلسطينيين من السجن الفلسطينيين والعرب من السجن وأيضا هناك سوريين وغيرهم طيب..

غسان بن جدو: واللبنانيين.

وليد جنبلاط: واللبنانيين عرب ما نحن عرب، شو طيب لكن عروبتنا مختلفة على الأقل فيها نكهة إنسانية، عروبتنا عروبة نظامنا عروبة أنظمتهم مختلفة وأقول له انتصرنا، يالها أيضا من كلفة وأذكره بما قال سيد المقاومة لو كنت أعلم لما فعلت أخلاقيا وسياسيا وأمنيا.

غسان بن جدو: هو قال لو كان لديّ احتمال واحد بالمائة.

وليد جنبلاط: قال هذا وأقول لأختم ليس هناك نصر إلهي ليس هناك شيء اسمه نصر إلهي، الإله هو عدل وهو محبة، هناك نصر تقني صنعته أسلحة روسية إيرانية جديدة تنظيم حديدي فولاذي كالفيت كونغ، كجبهة التحرير الجزائرية، أيضا نحن مررنا بتجارب الحرب ونجحنا بمرحلة معينة لكن ليس هناك نصر إلهي، هناك نصر قام به مجاهدون لكن بتقنيات جديدة نتمنى أن لا تتجدد، يعني الانتصارات الإلهية نريد إلها عادلا على الأرض ونريد محبة ونريد لبنانا مستقلا سيدا.

غسان بن جدو: أخيرا، هل أنت مستعد من جديد للجلوس إلى طاولة واحدة مع الأمين العام لحزب الله..

وليد جنبلاط: لا أريد أن أعارض سلامته للخطر.

غسان بن جدو: هل أنت مستعد للحوار مع حزب الله؟

وليد جنبلاط: ماذا قلت في بداية هذا الحوار؟ قلنا قواعد الحوار انطلقت والإجماع نسأله مجددا، هل هو على هذا على متمسك بهذا الإجماع أم المعطيات تغيرت؟

غسان بن جدو: شكرا لك وليد بك جنبلاط على هذا اللقاء، هل من كلمة أخيرة؟

وليد جنبلاط: لا بَكفِّي.

غسان بن جدو: شكرا لك وليد بك جنبلاط زعيم حزب التقدم الاشتراكي، زعيم اللقاء الديمقراطي، ركن أساسي في الرابع عشر من آذار، القطب السياسي البارز، شكرا لك سيدي العزيز، شكرا لكم مشاهدنا الكرام على حسن المتابعة، أود أن أشكر كل مَن ساهم في إنجاز هذه الحلقة من المختارة من الدوحة عماد بهجت، محمود رحمي، عبير العنيزي والجميع ومن المختارة توني عون، مصطفى عيتاني، آمال حمدان ومَن معهم طبعا من الفريق التقني مع تقديري لكم، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة