مراقبة التبرعات الإسلامية في أميركا   
الخميس 1427/9/20 هـ - الموافق 12/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:29 (مكة المكرمة)، 11:29 (غرينتش)

- استهداف المؤسسات الخيرية الإسلامية ومكافحة الإرهاب
- التحديات والخيارات المتاحة مع الحكومة الأميركية

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن في الواقع هي الحلقة الثالثة الخاصة التي نقدمها خلال شهر رمضان المبارك لهذا العام ونركز فيها على قضيتهم الجالية العربية والمسلمة في أميركا، في هذا الأسبوع نركز على موضوع يرتبط برمضان التبرعات وتقديم الزكاة هذا الموضوع وجد اهتماما أكثر بعد الحادي عشر من سبتمبر والمخاوف بشأن الاتهامات خصوصا من الحكومة الأميركية وحكومات عربية أخرى كان لها تجاربها مع مكافحة الإرهاب في أن أموال التبرعات من الممكن أن تذهب لدعم أنشطة إرهابية، على أي حال الجالية المسلمة في أميركا كان لها نصيبها من هذه المشاكل وأيضا بالنسبة لمؤسساتها فمن بين 41 أو إحدى وأربعين مؤسسة خيرية في أنحاء العالم أغلبها مسلم تم إغلاقها ووصفت واعتبرت مؤسسات إرهابية من قبل وزارة المالية الأميركية والمؤسسات الأميركية هناك خمس مؤسسات مسلمة أميركية أيضا أغلقت وصُنفت كأنها مؤسسات تدعم الإرهاب هذه المؤسسات يقول محاموها بأنهم لم يجدوا فرصة للدفاع عن أنفسهم أمام أدلة سرية، إلى أي حد أيضا الغارات التي تتم على بعض هذه المؤسسات في شهر رمضان ومع بداية شهر رمضان تخيف الجالية من التبرع خلال هذا الشهر الكريم، هذه الموضوعات نناقشها في هذه الحلقة من برنامجنا من واشنطن وبالطبع نبدأ بالتبرعات والجالية. تبرعات المسلمين في أميركا شأن أنشطتهم الأخرى تأثرت سلبيا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر فقد أصبح هناك خوف من تهم دعم أو تمويل الإرهاب، خمس من المؤسسات الخيرية الإسلامية في أميركا تم إغلاقها بعد تصنيف وزارة المالية لها بأنها إرهابية بالإضافة إلى مؤسسة سادسة أغلقت دون تصنيف، كانت البداية بأكبر هذه المؤسسات وهي مؤسسة الأرض المقدسة (Holy Land Foundation) التي أغارت عليها المباحث الفدرالية (FBI) وأغلقتها منذ ديسمبر عام 2001، آخر المؤسسات المغلقة بعد تصنيفها بالإرهاب هيئة الإغاثة الإسلامية الأميركية أيارا التي وُكِّل للدفاع عنها هذا المحامي الأميركي العربي في ولاية ميتشيغن.


استهداف المؤسسات الخيرية الإسلامية ومكافحة الإرهاب

شريف عقيل - محامي مؤسسات خيرية إسلامية بأميركا: إن المؤسسات التي أمثلها لم يوجه لأي من مسؤوليها أو موظفيها أو مديريها أي تهمة رسمية ولم يعتقل أي منهم أو يدان بعمل غير شرعي.

حافظ المرازي: كما يمثل المحامي شريف عقيل مؤسسة خيرية إسلامية أخرى تعد من إحدى المؤسسات الكبيرة الباقية للجالية المسلمة في أميركا هي مؤسسة الحياة للإغاثة والتنمية (Life) التي أسسها مهاجرون عراقيون وبدأت نشاطها منذ سنوات الحصار على العراق لكن المباحث الفدرالية الأميركية (FBI) أغارت على مقر المؤسسة في ولاية ميتشيغن قبل خمسة أيتام فقط من شهر رمضان الحالي وأبلغت وسائل الإعلام المحلية بالغارة لتغطيها دون توضيح أسباب الغارة ودون وجود أي تهم بالإرهاب.

إحسان الخطيب - مسؤول الشؤون القانونية بمؤسسة الحياة: أتى موظفين من دائرة الضرائب ومن دائرة مكتب التحقيق الفدرالي وقالوا لنا إن معهم مذكرة تفتيش موقع من قاضي ولهم الحق في النظر في ملفاتنا وفي أجهزة الحاسوب عندنا نظرت للمذكرة موقع من قاضي وجاؤوا إلى المكتب وبحثوا في ملفاتنا وأخذوا بعض الملفات وأخذوا بعض أجهزة الكمبيوتر وهذا حق لهم لم يقولوا ما موضوع التحقيق قالوا إنه هناك حق لهم بالنظر بهذه الأمور، بعد بضعة أيام ردوا لنا أجهزة الكمبيوتر والآن نحن نعمل بشكل طبيعي كل موظفينا يعملون بشكل طبيعي مكاتبنا في العالم تعمل بشكل طبيعي ولم نسمع شيء من الحكومة في هذا المجال بعد ولكن الـ (FBI) عملوا شيء جيد هو أنه قاموا بشكل علني وقالوا إنه ما فيه مشكلة بالتبرع إلى (Life).

حافظ المرازي: طلبنا من المباحث الفيدرالية الأميركية (FBI) التعليق في هذا البرنامج على تلك الغارة ووعدوا بالبحث عن متحدث يمثلهم للتعليق لكننا لم نسمع منهم بعد ربما لأن اليوم الاثنين عطلة حكومية أميركية لكن محامي المؤسسة يقول إن تلك الحملات المعلنة في رمضان تؤدي إلى إخافة المتبرعين المسلمين.

شريف عقيل: إن عواقب ذلك على المؤسسات الخيرية كانت مدمرة لأنها أوجدت حالة من الخوف والرعب في أوساط الجالية المسلمة وأبعدتها عن تقديم مساعدات تمس الحاجة إليها في كل أنحاء العالم.

حافظ المرازي: الخوف من أي تغطية إعلامية لمشاكل المؤسسات الخيرية المسلمة مع الحكومة الأميركية جعل القائمين على عدد منها مثل هذه المؤسسة في ميتشيغن يحجمون عن مناقشة الموضوع علناً حتى لو لم يكن هناك ما يخبِّئونه، إن كانت مؤسسة مثل مبرات لم تشأ أن تتحدث لكننا نشكر في الواقع القائمين على مؤسسة الحياة (Life) لأنهم وافقوا على أن يكونوا معنا في البرنامج ويوضحوا المسألة ليس فقط من مسألة بالنسبة لمؤسستهم ولكن بالنسبة لموضوع العمل الخيري المسلم في أميركا المعوقات يتعارض لها التحديات التي يتعرض لها وكيف يمكن للجالية أن لا تخشى من أي حملات ترويع يمكن أن تؤدي إلى وقف هذه التبرعات ووقف هذه المساعدات أو الصدقات، أرحب بالتالي في هذه البرنامج وسنناقشهم ضيوفنا في النصف الثاني من البرنامج بالدكتور خليل جسام وهو الرئيس التنفيذي لمؤسسة الحياة للإغاثة والتنمية (Life) أرحب بالسيدة كاي غوينن وهي المستشارة لمؤسسة مراقبة المال العام الأميركية ومعنية بعديد من الدراسات كانت قد أعدتها عن علاقة الحكومة بالمؤسسات الخيرية خصوصا الإسلامية في أميركا وبالأستاذ كمال نعواش المحامي ورئيس جمعية المسلمين الأحرار ضد الإرهاب وله أيضا خبرة في الدفاع عن بعض المؤسسات الإسلامية في السابق، لكن في الواقع السؤال المهم هو ما رأي الحكومة الأميركية وزارة المالية الأميركية في هذا الشأن المسؤول الأكبر في الحكومة عن هذا الموضوع هو ستيوارات ليفي وكيل وزارة المالية الأميركية لشؤون مكافحة الإرهاب ومخابرات الأموال تحدثت إليه في وقت لاحق هنا في الأستوديو وكانت لنا هذه المقابلة التي بدأتها بسؤاله عن الإرشادات الأخيرة التي أصدرتها وزارتهم في التاسع والعشرين من الشهر الماضي بشأن كيف يمكن للمؤسسات الخيرية أن تتجنب أي مشاكل في مسألة التبرعات وأن تبتعد عن شبهة مكافحة الإرهاب وطلبت منه توضيحا في ذلك.


[شريط مسجل]

"
نعمل على جبهتين أولاً تنفيذ قوانين ضد تلك المؤسسات الخيرية التي تعرضت للفساد وترسل الأموال للإرهاب، على الصعيد الثاني انخرطنا في اتصالات مع الجالية المسلمة في محاولة لتوفير الإرشادات لأفضل الممارسات الطوعية
"
ستيوارت ليفي
ستيوارات ليفي - وكيل وزارة المالية الأميركية لشؤون الإرهاب: شكرا على هذا السؤال يا حافظ كما تعلم أن وزارة المالية دأبت على التعامل مع هذه القضية بجهود مكثفة حقا ونحن قبل كل شيء نفهم أهمية العمل الخيري في الثقافة المسلمة فهي جزء كبير في هذه الثقافة كما أنها جزء من الثقافة الأميركية بطبيعة الحال ولسوء الطالع أعتقد أن المشكلة التي تشير إليها هي أن للمنظمات الإرهابية تاريخاً طويلا في استغلال الجمعيات الخيرية واستخدامها في تحويل الأموال إلى القضايا الإرهابية غير الإنسانية واستخدامها كذلك في التجنيد ونشر أيديولوجيتها ونحن نعمل هنا في الولايات المتحدة على جبهتين أولاً تنفيذ قوانيننا ضد تلك المؤسسات الخيرية التي تعرضت للفساد وترسل الأموال للإرهاب على الصعيد الثاني انخرطنا في اتصالات مع الجالية المسلمة في محاولة لتوفير ذلك النوع بالتحديد من الإرشادات التي تشير إليها وقبل نحو أسبوع نشرنا أحدث لائحة من التوجيهات التي تعرف بإرشادات المؤسسات الخيرية لأفضل الممارسات الطوعية وهي تشمل كل المؤسسات الخيرية رغم أن المؤسسات الخيرية المسلمة بطبيعة الحال تأثرت بصفة خاصة ولذلك كانت معنية أكثر بها كما نحاول تقديم إرشادات للمؤسسات الخيرية حول كيفية حماية نفسها من هذا النوع من الاستغلال.

حافظ المرازي: ربما المؤسسات الخيرية من السهل عليها أن تحصل على هذه الإرشادات وإن كان بعض محاميها يرى أنه فيها أيضا غموض ربما نناقشه لكن ماذا عن المواطن العادي المشاهد الذي يسمعنا الآن؟ لا يستطيع أن يذهب بمحامين ليقرأ كل هذه الأمور وغيرها؟ هل لديه قائمة مثلا يمكن أن تعطوها أو إرشاد عام بأن أعطي زكاتك أو صدقتك ولكن تجنب واحد اثنين ثلاثة أو تجنب هذه المؤسسات؟

ستيوارات ليفي: لقد قاومنا منذ فترة طويلة طلب البعض بأن ننشر قائمة بأسماء ما يطلقون عليها المؤسسات النظيفة أو ما يعرف بالقائمة البيضاء للمؤسسات الخيرية وقررنا أن ذلك سيشكل عددا من المجازفات التي لا نريد الخوض فيها لأنها ستوفر إلى حد ما قائمة بأسماء منظمات ربما تصبح لاحقا عرضة للاستغلال ومن الصعب لنا التكهن بما سيحدث في المستقبل لكن ما فعلناه بالطبع هو تحديد كل تلك المؤسسات الخيرية التي تقرر أنها مؤسسات خيرية تساند الإرهاب وهذه قائمة متاحة للجمهور على نطاق واسع وبإمكان الأفراد الإطلاع عليها على موقعنا الإلكتروني ونحن لا ندرج فقط قائمة بكل المؤسسات التي ينبغي تجنبها وإنما نشرح الأسباب ونقدم الأدلة وراءها ونوضح المنظمات الإرهابية التي ساندتها وما إلى ذلك وبإمكان المواطن العادي أو المتبرع الإطلاع عليها للتأكد من أن المؤسسة الخيرية التي يفكر في التبرع لها ليست واردة في تلك القائمة وأنا أوصي أيضا بأن يبحث المتبرعون عن المؤسسات الخيرية المؤسسة بطريقة جيدة ولها سجل موثق لأنها منظمات معروفة جيدا.

حافظ المرازي: بمعنى أبسط هل يمكن أن نقول إنه النصيحة الأسهل ألا تعطي لمؤسسة إسلامية خيرية في أميركا لأنه كل المؤسسات الموجودة لديكم كمؤسسات إرهابية خيرية هي مؤسسات إسلامية لا توجد منها أي مؤسسة غير إسلامية خلافا للمنظمات الإرهابية لدى وزارة الخارجية هناك بعض ولو قليل غير مسلم بالنسبة للمالية كلها مؤسسات إسلامية لو نظرنا إلى المؤسسات الآتية مؤسسة الأرض المقدسة (Holy Land Foundation) مؤسسة الإغاثة العالمية (Global Relief Foundation) مؤسسة الصدقة الدولية (Benevolence International Foundation) (Islamic American Relief Agency IARA) هيئة الإغاثة الإسلامية ثم مؤسسة الحرمين الإسلامية الانطباع الذي لدى المشاهد هو أنها مؤسسات إسلامية إذاً تجنبوا الإسلاميين أو المؤسسة الإسلامية؟

ستيوارات ليفي: المؤسسات التي أشرت إليها بالاسم ينبغي تجنبها وتلك هي المؤسسات التي إما استغلت إرهابيا أو ساندت بقوة المؤسسات الإرهابية وقد تم أدراجها في القائمة كما أوضحنا الأسباب لدرجة أننا لم نواجه أي اعتراضات قانونية على الأسس التي اعتمدناها وقد أيد القضاء موقفنا على الدوام لكن هذا لا يعني أنه ينبغي تجنب كل المؤسسات الخيرية المسلمة ما نحاول عمله هو العمل مع الجالية المسلمة ووسط المؤسسات الخيرية بصفة عامة لكي يتسنى لنا القول انظروا هذه هي المؤسسات التي ينبغي تجنبها وبهذه الطريقة يمكنك حماية مؤسساتك الخيرية من الاستغلال بالطريقة ذاتها ولا أستطيع التأكيد بما فيه الكفاية على قناعتي وقناعة حكومتنا بأن المتبرعين هم الضحايا في هذه المسألة فنسبة 99.9% من المتبرعين لهذه المؤسسات التي أشرت إليها بالاسم ومنظمات أخرى لا يريدون أن تذهب أموالهم لتمويل الإرهاب على العكس تماما إنهم يريدون أن تذهب أموالهم إلى القضايا الإنسانية المشروعة وهذه هي مصلحتنا كذلك وهذا من المجالات التي أقامت فيها الحكومة الأميركية علاقة شراكة مع الجالية المسلمة الأميركية فكلانا لديه هدف مشترك هو أن تذهب الأموال إلى الأغراض الإنسانية المشروعة وما يدعو للأسف أن الشرير هنا إن صح التعبير ليس هو الحكومة الأميركية أو الجالية المسلمة وإنما هو المنظمات الإرهابية التي استخدمت تلك الجمعيات الخيرية ضمن وسائلها لدفع المال لتمويل الإرهاب ونشر أيديولوجيتها وهذا شيء نحاول جميعا تجنبه.

حافظ المرازي: محامو هذه المؤسسات يقولون بأنه لا يوجد في المحاكم الأميركية لم تثبت لكم أي محكمة أميركية حتى الآن صحة تأكيد تهم إرهاب لهذه المؤسسات وأيضا بأنه لا توجد أدلة قدمت لهم ليدافعوا عن موكليهم من جانبكم لنستمع مثلا إلى أحد المحامين الذين التقينا معهم شريف عقيل أيارا أو المحامي الممثل أيارا أيضا هو كان محامي لمؤسسة الحياة وربما الحياة لها موقف مختلف نستمع إلى ما قاله شريف عقيل والسؤال الذي يريد أن يوجهه.

شرف عقيل: سيد ليفي لماذا لا تطلعنا على أدلة لديك ضد أي مؤسسة مشتبها فيها حتى تكون لديها فرصة الدفاع عن نفسها وتشرح موقفها ومن الممكن اتخاذ إجراءات لضمان أمننا القومي وفي الوقت نفسه احترام المبادئ الأميركية بالسماح للمؤسسة أو الشخص أو الطرف بالدفاع والإطلاع على الأدلة؟ ولماذا لا تفرجون عن الأموال لمستحقيها المحتاجين إلى تلك التبرعات المجمدة؟ لماذا لا تفرجون عن الأدوية والملابس للناس المحتاجين الناس الذين قصد المتبرعون مساعدتهم؟ من الممكن إيجاد مؤسسات خيرية أخرى تساعد في توزيع تلك الأموال أو الأغذية للمحتاجين إليها.

حافظ المرازي: لنبدأ ربما بالجزء الأخير أولا الأموال قبل أن ندخل في المرحلة القانونية أنت ذكرت بأنه هؤلاء المتبرعين هم ضحية يفترضوا أموالهم ملايين الدولارات لماذا لا تذهب إلى المؤسسات حتى يتم التحقيق بدل أن تجمد أو تعطى مثلا لمستوطنين إسرائيليين أو لأميركان إسرائيليين يريدون أن يحصلوا عليها كتعويضات؟

ستيوارات ليفي: أعتقد أن الرد على كل هذه الأسئلة مماثل وهو أن ما فعلناه حينما اتخذنا إجراءات قانونية ضد أرصدة المؤسسات الخيرية كان جزء من نظامنا القانوني الذي تحدث عنه السائل وأشاد به على نحو ملائم بوصفه لمبادئنا الأميركية وقد نفذنا ذلك في كل الحالات بالتزام صارم بالقوانين فنحن نتخذ إجراءاتنا بناء على سياسة حكومتنا وقام عديد من تلك المؤسسات الخيرية وليس فقط تلك المؤسسة الخيرية بالتحديد بالاعتراض على إجراءاتنا وتوجهت إلى المحاكم ورفعت الدعاوى وفي كل حالة من تلك الحالات وقف القضاء معنا وقرر أننا تصرفنا بطريقة ملائمة لقد قدمنا الأدلة أمام المحاكم وفي كل حالة ساند القضاء ما فعلناه وحتى في حالة الاستئناف لتلك القرارات أيدنا القضاء في كل حالات الاستئناف دون اعتراض ولكن إذا سمحت لي لأنني أعتقد أن هذا أمر مهم فطبيعة العلاقة التي يبدو أنها بدأت تتشكل توحي وكأن الولايات المتحدة معارضة للأعمال الخيرية المسلمة وما من شيء أبعد عن الحقيقة من ذلك نحن نحاول توفير نظام تتمتع فيه الأعمال الخيرية المسلمة إضافة إلى المؤسسات الأخرى بحماية من إساءة الاستخدام ولأسباب واضحة بناء على القائمة التي أشرت إليها فإن المؤسسات التي تعرضت للاستغلال من قبل الإرهابيين هي المؤسسات المسلمة لذلك هنا يكمن احتمال الخطر ليس هذا ذنب الحكومة الأميركية وإنما هو جرم المنظمات الإرهابية فهكذا تجمع القاعدة أموالها وتجمع حماس أموالها وهكذا يجمع حزب الله أمواله وقبل أسبوعين أو ثلاثة قررنا تصنيف مؤسسة خيرية تابعة لحزب الله نسميها باللغة الإنجليزية اختصار لهيئة دعم المقاومة الإسلامية فرغم أن معظم المؤسسات الخيرية تكون حريصة للغاية في إخفاء عملها إذا كانت تجمع المال للإرهاب فإن هذه المنظمة لديها استمارات للتبرع أحضرت نسخ منها معي تسمح للمتبرع تحديد الكيفية التي يريد استخدام أمواله بها بما في ذلك كما ترى هنا تحديد ما إذا كان الشخص يريد أن تستخدم تبرعاته في شراء صواريخ وهذا شيء لدينا جميعا رغبة مشتركة في منعه أنا أحاول تغيير الحوار من كونه حوار الجالية المسلمة ضد حكومتنا إلى آخر نعمل فيه بالتعاون مع الجالية المسلمة لنحاول منع هذا النوع من الاستغلال.

حافظ المرازي: هل هذه المؤسسة مؤسسة أميركية مسلمة أميركية شرعية موجودة في أميركا ومسجلة في أميركا؟

ستيوارات ليفي: لا أنا آسف كان يجب أن أكون أكثر وضوحا هيئة دعم المقاومة الإسلامية منظمة لبنانية أدرجناها بموجب الصلاحية ذاتها التي نستخدمها في الولايات المتحدة.

حافظ المرازي: المشكلة هنا بأن المؤسسات الأميركية المسلمة أغلب المشاكل تتعلق بواحد عنده مشكلة هجرة ربيع حداد يُهجّر إلى لبنان وعايش كمواطن حر لا توجد تهم ضده تغلق المؤسسة (Global) (Benevolence) لأن هناك فرد ولذلك بعض المحاميين الأميركيين يقولون نريد أن نسأل الإدارة سؤال محدد لماذا تعاقب كل المؤسسة لأنه حتى لو ثبت هناك شخص فيها لديه مشكلة مثل المحامية كاي غوينن في السؤال الذي ربما نستمع إليه معنا.

كاي غوينن – مستشارة مراقبة المال العام الأميركية: إن سياسة وزارة المالية حالية هي مصادرة تجميد أرصدة المؤسسات الخيرية إذا أعتقد أن شخص من المجموعة لديه علاقات بالإرهاب وأود أن أعرف إذا كانت الوزارة مستعدة لوضع إجراءات تسمح لتلك المؤسسات التي كانت تعمل بحسن نية بتصحيح أي مشاكل وقعت بها حتى تواصل استخدام أموالها ومواردها للمشروعات الخيرية.

ستيوارات ليفي: دعني أقول إن السياسة التي عبرت عنها السائلة ليست سياستنا فليس من سياستنا أن نغلق أي مؤسسة خيرية بسبب شخص له علاقة بها وله صلة بالإرهاب قد يكون ذلك سبب لإدراج هذا الشخص ولكن عندما ندرج اسم منظمة فذلك لأن المؤسسة الخيرية نفسها تستخدم لإرسال الأموال للإرهاب وفي تلك الحالة سياستنا هي إغلاق تلك المنظمة ووقف تلك القناة المالية إلى الإرهاب وتقديم الأفراد المسؤولين إلى المحاكمة إذا استدعى الأمر وقد عمدنا إلى فعل ذلك وسنواصل، المشكلة التي تبرز هي أنه عندما نجمد تلك الأموال وكما تعلم ثمة كثير من التعاطف في هذا الصدد هنالك أشخاص يقعون ضحايا للهجمات الإرهابية يأتون وكثيرا ما يقولون ينبغي توزيع تلك الأموال على ضحايا الإرهاب ويلجؤون لسبل قانونية علينا مراعاتها.

حافظ المرازي: نعم ربما سؤال الأخير أعرف إنه وقتك محدود جدا وأشكرك على أنك تكون معنا في الأستوديو على أي حال رغم كل أشغالك السؤال الخاص بهذا العام هو لماذا رمضان بالتحديد هناك أعرف إنه وزارة المالية تحرص على الإفطار في رمضان مع الجالية التأكيد على العلاقة الجيدة بين الإدارة وبين مواطنيها من الأميركيين المسلمين لكن على مدى السنة الثالثة هذا العام مع بداية رمضان أو قبله بيوم غارة على مؤسسة خيرية إسلامية ويصحب وسائل الإعلام الأميركية مع الأمن ومع الـ (FBI) وهو يقوم بالغارة للتشهير وربما التخويف في أيارا 2004، 2005 الـ (F.B.I) قام بحملة للأطباء والمتبرعين العرب يسألهم لمن تتبرعون هذا العام هذا العام قبل خمسة أيام من رمضان مؤسسة الحياة في ديترويت أيضا كان هناك عليها غارة من الـ (FBI) وهذا ما جعل أيضا رئيس مؤسسة الحياة يريد أن يؤكد على هذا السؤال نستمع إلى ما يقوله خليل جسام.

خليل جسام – الرئيس التنفيذي لمؤسسة حياة للإغاثة والتنمية: المراقب للأحداث يرى بوضوح ويعلم هنالك أكثر من مليون ونصف مؤسسة خيرية أميركية منها عشر أو خمسة عشر مؤسسة إسلامية استهداف المؤسسات الإسلامية واضح جدا والتوقيت أيضا واضح جدا فلماذا المؤسسات الإسلامية على وجه خاص؟ ولماذا التوقيت على وجه أخص؟

ستيوارات ليفي: إن القول بأننا نستهدف المؤسسات المسلمة لأسباب غير لائقة قول بعيد كل البعد عن أي أساس المشكلة هنا عندما نتحدث عن تمويل الإرهاب فإن المؤسسات المسلمة تتعرض للاستهداف من قبل المؤسسات الإرهابية هذه هي المؤسسات الخيرية التي تستخدمها المؤسسات الإرهابية لجمع المال إنها حقيقة محزنة لكن المنظمات الإرهابية التي تهددنا بالمخاطر وهي منظمات إرهابية إسلامية هذه أيديولوجية متطرفة في الإسلام تستهدفنا وهم الذين يستهدفون تلك المؤسسات لا الحكومة الأميركية ونحن مستعدون تماما لملاحقة التهديدات الإرهابية في جاليات أخرى كما فعلنا فقد أدرجنا مؤسسة خيرية إرهابية يهودية أو ما يسمى بالخيرية وهي منظمة إرهابية كانت لها صلة بحركة ماهير كوهانا في إسرائيل أنا لا أتعاطف مع الإرهاب من أي مصدر كان لكننا لا نستهدف المؤسسات المسلمة لأي سبب آخر سوى استهداف المنظمات الإرهابية أما فيما يتعلق بالتوقيت فإننا لا نحدد توقيت لتنفيذ القانون بناء على شهر رمضان أو في أي توقيت آخر لكننا نحاول بالفعل نشر إرشاداتنا وتقديم توجيهات لقطاع الأعمال الخيرية وكنا على وعي بأن ننشرها في بداية شهر رمضان وفعلنا ذلك لأننا نساعد المؤسسات الخيرية في حماية نفسها بالتحديد من هذا النوع من الاستغلال الذي يثيره السؤال.

حافظ المرازي: ستيوارات ليفي وكيل وزارة المالية الأميركية لشؤون مكافحة الإرهاب ومراقبة الأموال المسؤول الأول في الحكومة عن الموضوع الذي نناقشه في هذه الحلقة الثالثة في شهر رمضان لهذا العام موضوع التبرعات والأعمال الخيرية المسلمة خصوصا في أميركا والتحديات والعقبات التي تواجهها من الأمن ومن الحكومة نناقش هذا الموضوع مع ضيوفي هنا في الحلقة ولكن بعد فاصل قصير نعود إليكم بعده لنقاش ما سمعناه وغيره.


[فاصل إعلاني]

التحديات والخيارات المتاحة مع الحكومة الأميركية

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا مرة أخرى في برنامج من واشنطن التبرعات والمؤسسات الخيرية المسلمة التحديات التي تواجهها خصوصا في شهر رمضان الذي تعتمد عليه ربما نصف حوالي التبرعات على مدى العام تحصل عليه في رمضان لكن مع بداية العام على مدى السنوات الثلاثة الماضية في أميركا كانت هناك حملات أمنية على بعض المؤسسات وتساؤلات من الجالية هل يعني هذا وقف هذه التبرعات الحكومة الأميركية أكدت على لسان وكيل وزارة المالية الذي تحدثنا معه في النصف الأول على أنها لا تستهدف الجالية المسلمة لكنها تقوم بعملها في تجفيف منابع الإرهاب وهناك أكثر من إرشادات يجب أن تتبعها المؤسسات الخيرية وهناك لائحة بأسماء المؤسسات التي تم إغلاقها لأنها مؤسسات وصفت بدعم الإرهاب فيما عدا ذلك يمكن للجاليات المسلمة أو للمسلمين أن يتبرعوا بدون مشاكل لكن المحامين والخبراء القانونيين قطاع منهم الذي يراقب الوضع يقول إن اللوائح غير واضحة هناك غموض وهذا ما نحاول أن نناقشه في هذا الجزء من البرنامج علنا نصل إلى على الأقل أرضية مشتركة لتوصيف الوضع ومستقبل هذه العلاقة للمؤسسات الخيرية مع الحكومة وأرحب مرة أخرى بضيوفي الدكتور خليل جسام الرئيس التنفيذي لمؤسسة الحياة والسيدة كاي غوينن المستشارة القانونية لمؤسسة مراقبة المال العام الأميركية والأستاذ كمال نعواش المحامي ورئيس جمعية المسلمين الأحرار ضد الإرهاب، دكتور خليل شكرا على الحضور إلينا أيضا من ديترويت وخصوصا اليوم علمنا أنك تلقيت نبأ حزين وهو مصرع وفاة مدير برامجكم في العراق في حادث قتل للأسف لكن ماذا عن لو آخذ منك تعليق في البداية عن ما سمعناه ونعرف أن مؤسستك نشكرك على أنك تكون معنا مؤسستك لا توجد لديها مشاكل بالنسبة لتهم إرهاب أو غيرها لكن ما هي المشكلة بالتحديد وإلى أي حد ما سمعناه في الجزء الأول من البرنامج يفي ليهدئ من روع الكثيرين ومن تساؤلات الذين يعملون في هذا العمل الخيري مثلكم؟

خليل جسام: بسم الله الرحمن الرحيم قول الحقيقة أن أبدأ يعني من كل قلبي معاني الحزن والألم يعني جدا اليوم عندما سمعت خبر استشهاد عبد الستار عبد الله أبو عمار مدير المشاريع في العراق وعندما كنت التقيت معه في الأردن الحقيقة ودعني وداعا حارا وأرجو من الله سبحانه وتعالى أن يتقبله ويغفر له إن شاء الله ويصبر أهله ويؤجر إخواننا اللي في مكتب العراق للعمل الشاق الذين يقومون به وهم إذا كانوا يرونني أدعوهم للصبر وللدعاء لعبد الستار وفي نفس الوقت مواصلة هذا العمل اللي يحتاجه المجتمع العراقي في أكثر من أي مرحلة مضت في التعليق على الكلام الذي ورد أنا قراءتي لما سمعت الآتي إنه الدولة ونحن شاكرين الأمر كذلك تسعى لتخفيف وطأة العمل عن المؤسسات الإسلامية وترشيدها وفي نفس الوقت حمايتها من المؤسسات الإرهابية التي تحاول أن تستغلها وهذا الكلام طيب لكنه بحاجة إلى دعم في واقع الحال يعني لن يتم لغاية هذه الساعة ولو دورة تدريبية واحدة وبالذات المؤسسات الكبيرة العاملة تعالوا لنلتقي مع بعض لنشرح هذه الخطوات ولنسمع منكم بالضبط أيش طبيعة مشاكلكم، الحوار الذي يتم هو حوار الحقيقة يعني ليس تنقصه الجدية والمصداقية الكبيرة نحن كل المؤسسات الإسلامية الكبيرة الحقيقة مستعدة أكثر من 100% إلى أن تسمع للدولة وتذهب أكثر مما هو حتى مطلوب لحماية البلد ولحماية الناس وللحفاظ على عملها لكن لم يتجسد ولا مرة ولا حتى محاولة جادة حقيقة في أن يكون حوار حقيقي فعال مع المؤسسات الإسلامية الخيرية العالمية اللي تعمل في الخارج حقيقة من أجل فعلا ما يسمى بناء القدرات الذاتية لكي فعلا نتجنب هذه الإشكالات اللي يحصل العكس اللي يحصل أن هذه المؤسسات والحياة أحد المؤسسات الرائدة في هذا المجال يعني مثلما يقولون بالأميركي نفعل ما في وسعنا لكي نصل للدولة الأميركية ونحاول نحاورها ولكن الحقيقة الحوار حوار مجاملات وابتسامات لكنه ليس حوار جاد فعلي يمكننا من أداء عملنا الأمر الآخر الذي وددت جدا أن أسمعه وكان غائب حقيقة نعم إحنا ندرك إن المجتمع الأميركي مجتمع كريم جدا.. جدا يعني ونحن حقيقة له من الشاكرين يعني المؤسسات هنا الحياة وغيرها يعني تستلم أموال طيبة جدا من المجتمع الأميركي لكن في نفس الوقت أخي وددت أن أسمع منه بصفة مسؤولة الحرص على أنه الجالية وهذه المؤسسات هي حقيقة ذخر وليست غرم وأنها تصل مؤسساتنا الذي ينبغي التركيز عليه سيدي الفاضل أن مؤسساتنا الإسلامية الخيرية العالمية تصل إلى عموم المجتمع العربي والإسلامي إلى أماكن وإلى الناس بطريقة لا تصلها أي مؤسسة أميركية حتى المؤسسات الحكومية هنا وأقول قضية في الأخير أود من الناس يترجمون هذا القول إلى واقع إلى عمل لا توجد ولا مؤسسة إسلامية أعطيت منحة حقيقية لم نستلم نحن أو غيرها منح حقيقية للعمل أو للشراكة مع هذه مع الدولة أو مع غيرها في أرض الواقع على الرغم أن الحياة أقدم مؤسسة في العراق قبل أن يدخلها أي واحد آخر لكن عندما جاء العمل الخيري ودخلنا العراق ودخلت الحياة العراق لم تتم حتى أي محاولة جادة على الرغم من طلبنا وتقديمنا الطلب..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: لإشراك هذه المؤسسات الخيرية طيب..

خليل جسام: لإشراك هذه.. حقيقة كلام طيب ولطيف لكن بحاجة إلى أن يجسد وإلا حقيقة.

حافظ المرازي: سيدة غوينن أنت لك عديد من التقارير والدراسات للحكومة وما تفعله مع المؤسسات خصوصا المؤسسات الخيرية المسلمة تقديرك لما سمعناه من السيد ليفي أولا إلى أي حد يجيب على التساؤلات التي طرحتوها؟ وما هي أبزر هذه التساؤلات التي تثيروها في علاقة الحكومة الأميركية بالمؤسسات الإسلامية الخيرية؟

كاي غوينن: إن قلقنا الأساسي بالأصالة عن كل المنظمات الخيرية أن الأموال تم تجميدها لعديد من السنوات هي ظلت في البنوك ولا تساعد الناس السيد ليفي قال هو يعتقد أن المانحين هم الضحايا أعتقد أن المانحين هم ضحايا فعلا ولكن أهم من ذلك الناس لا يتلقون المساعدات التي مفترض أن تقدمها الأموال هم أكبر الضحايا وهناك حاجة ماسة للمساعدة الإنسانية في أرجاء العالم والمؤسسات الأميركية خائفة أن المالية لا تقوم بأي شيء للإفراج عن الأموال للبرامج الإنسانية عدد من المؤسسات التي صنفت من قبل المالية طلبت من هذه الأموال أن تفرج عنها ومنظمات أخرى وبالإشراف الملائم لصرفها على الأهداف المنشودة ورفضت المالية وهذا عليه أن يتغير ومخاوف أخرى هي قلة الأدلة الثابتة ضد المؤسسات الخيرية في الولايات المتحدة التي تم إقفالها على النقيض مما قال السيد ليفي في العديد من الحالات حاولوا فعلا إجراء مقاضاة جنائية لناس مرتبطين بهذه المؤسسات لم يتمكنوا من الحصول على إدانة برغم ذلك ظلت المؤسسات مصنفة والأموال مجمدة والناس بدون مساعدة.

حافظ المرازي: أستاذ كمال نعواش نستمع إلى رأيك أنت في هذا الموضوع.

"
 بعد الحادي عشر من سبتمبر لم تعد الحكومة الأميركية تعلم من هو إرهابي ومَن هو غير إرهابي في المؤسسات الخيرية الإسلامية، وأوصي المؤسسات الأميركية الخيرية بأن تقدم الأموال هنا داخليا حيث مئات الآلاف من المحتاجين
"
كمال نعواش
كمال نعواش – رئيس جمعية المسلمين الأحرار ضد الإرهاب: علينا أن نفهم أنه بعد الحادي عشر من سبتمبر أن الحكومة الأميركية لم تعلم من هو إرهابي ومَن هو غير إرهابي في المؤسسات الخيرية الإسلامية علموا أن هناك رموزا وأشخاص يشتبه بهم في جاليتنا وتفكيرهم كان إن كان هناك أي أساس قانوني لكي نداهم أي من هذه المؤسسات وللحكومة أن توجه تهما ضدهم دعونا نفعل هذا بأسرع وقت ممكن لكي نوقف عملية إرهابية إن كان هذا سيحدث وفي معظم الأحيان الحكومة لم تجمد الأموال عكس ما قالت زميلتي ولكنهم صحيح إنه الحكومة لم تأخذ هذه الأموال أو تجمدها ولكن الناس أوقفوا التبرع والمنظمات أصبحت فقيرة أعتقد أن الدرس المهم والعبرة هنا هي للمسلمين في هذه الدولة والمسلمين في الخارج علينا أن نفهم أننا نعيش في أوقات حساسة وأعتقد أن أنا أعتقد أنا كمسلم أنا أوصي بالمسلمين في هذه الدولة أن لا يقدموا الأموال لأي منظمة تقوم بعمليات خيرية خارج الولايات المتحدة لأن هذا خطر وهو خطر لأسباب عدة رغم أن هذه المؤسسة التي تقدم لها الأموال هي شرعية فأنتم لا تعلمون أن هذه الأموال سوف ينتهي بها المطاف إلى مكان خيري وربما تأتي إلى أيد شريرة والشخص الذي قدم هذه الأموال والمؤسسة يصبحوا في خطر نحن هنا لدينا احتياجات كثيرة أنا أوصي بالمؤسسات الأميركية الخيرية أن تقدم الأموال هنا داخليا هناك المئات من الآلاف الذين ليس لديهم عناية صحية ولا يمكنهم أن يذهبوا إلى الأطباء لأسباب مالية ونسبة الطلاق عالية هنا في هذه البلاد هناك حاجة ملحة هنا داخل البلاد وأفضل أن تنفق الأموال هنا وأن لا تقدم الأموال لأي منظمة تقدم أعمال خارج الولايات المتحدة لأن هذا خطر في هذه المرحلة.

حافظ المرازي: بالتأكيد سأعطي فرصة للسيدة غوينن أن ترد عليك لكن أليس هذا بالتحديد ما ربما تسعى إليه بعض المنظمات الموالية لإسرائيل في أميركا لأنه كثير من هذه المنظمات تعطي للفلسطينيين إذا كان الهدف هو منع الفلسطينيين من مساعداتهم وأنت من أصل فلسطيني يعني لكن بغض النظر هل هذا هو المطلوب أن يعاقب العرب وأن يعاقب الفلسطينيون لا تصل إليهم أي أموال هل هذا يطبق على المنظمات اليهودية الأميركية وغيرها التي ترسل أموال خارج أميركا؟ هل هذه هي القاعدة لماذا لا يطبق هذا على الجميع؟

كمال نعواش: إن كنت تريد تقديم الأموال وكما قلت اقتراحي هي للمسلمين أن لا يتبرعوا بأي أموال لمنظمة إسلامية تعمل في الخارج وأفضل في الداخل لكن إن كنتم تريدون تقديم الأموال قدموا الأموال لمنظمات إسلامية تعمل وهي أو على شكارة مع مؤسسات سياستها جيدة مثل الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر أو نجمة داود ولكن المشكلة عندما تقدموا أموالا لمنظمات هي تشارك مع مؤسسات داخلية محلية حتى الناس الذين تقدم لهم الأموال نيتهم طيبة من السهل لهذه الأموال أن تتحول لا ندرى إلى أين تذهب الأموال فهذا أمر خطر.

حافظ المرازي: أسمع تعليق السيدة غوينن ثم تعليق الدكتور خليل.

كاي غوينن: حسنا نحن خائفون أن التبرع الدولي والبرامج المساعدات والغوث هي بصدد الانخفاض هناك خوف لأن أميركا هي بلد ثري ونشعر أن هناك ناس في أزمات إنسانية يعانون من الكوارث الطبيعية كزلزال في باكستان وتسونامي في إندونيسيا هم في حاجة إلى مساعدة من بلدنا ونعتقد أن برامج تمويل الإرهاب يجب أن تشكل حاجزا لذلك حتى نعتقد أن العمل الخير من أهم الحلول لمشاكل الإرهاب ويمكن أن يساعد لمنع الأزمات وأعتقد عزل أنفسنا لن يكون الجواب.

حافظ المرازي: دكتور خليل.

خليل جسام: يعني أنا أضم حقيقة صوتي للكلام الذي قالته إيقاف التبرعات أو طلب بإيقاف التبرعات للخارج طلب غير شرعي يعني لا يسع الإنسان المسلم حقيقة أن يطلب من الناس أنه يوقفوا التبرعات للفقراء والمساكين لأن هذا يعني أمر يخالف ديننا حقيقة والحاجة الملحة حقيقة هي في الخارج صحيح في هنالك حاجة هنا لكن الحاجة هنا حقيقة محدودة لو قورنت بالحاجة في الخارج فهي قضية شرعية أولا الأمر الثاني لقول السيد الفاضل أن هذه المؤسسات لم تجمد أموالها وإنما أوقفت التبرعات لها يعني أنا حقيقة يعني أعوذ بالله من كلمة أنا أقرب الناس للذي يحصل في الساحة الإسلامية على مستوى العمل الخيري أنا لا أعلم أن هنالك مؤسسة أميركية مسلمة بقت تعمل وأوقف عنها الناس التبرعات الذي حصل بالعكس فاللي أرجوه من الأستاذ كمال أن يعطيني فاد مثل لمؤسسة عالمية تعمل التي بقت حساباتها وأمورها شغالة بصورة طبيعية وأوقف الناس تبرعات عنها المسلمون حقيقة يعني ناس ملتزمون بالقانون وأي من هذه المؤسسات الناس أوقفوا التبرعات لها عندما دخلت في قائمة الإرهاب أما ماعدا ذلك فالتبرعات تستمر لهؤلاء الناس لأن حقيقة القائمين عليها شخوص معروفة كثيرا جدا.. جدا آخر شيء أخيرا أضيفه للسيد الفاضل بالمسألة هذه هي قضية أيضا مرة أخرى الفقر هنا نسبي الفقر هنا حقيقة نسبي ونحن نعلم أنه هنالك فقر والمسلمون بحاجة أن يضعوا مال هنا إحنا لسنا لا نقول لا نعطي للمسلمين في داخل أميركا حتى لغير المسلمين بل هي باب من الموازنة أنت تعطي للمسلم في أميركا ولغير المسلم في أميركا وأن تعطي الفقير الذي لا يجد طعاما وقوتا.

حافظ المرازي: أستاذ كمال.

كمال نعواش: نحن في حالة معينة الكثير من المؤسسات الخيرية الإسلامية تحصل على أموالها من الخارج أو يحصلوا على أموالهم من السعودية أو الخليج كل رمضان أعرف الكثير منهم من هذه المنظمات تذهب إلى السعودية لتجمع الأموال أنا أقول انظروا دعوا الناس والمنظمات الخيرية في الشرق الأوسط تقدم الأموال للناس في الشرق الأوسط والتي هنا في أميركا تقدم الأموال للناس هنا في أميركا نحن المسلمون الأميركان عندنا الكثير من الحاجات أنا أخالف زميلي فالحاجة هنا في أميركا أكبر وأعظم مما هو يقول لكن القضية هنا أن الكثير من المسلمين والمنظمات الإسلامية الخيرية هي ليست منظمات إسلامية خيرية فقادتهم كانوا يعملون في السياسة وهناك اشتباهات ضدهم كان هناك ثلاثة أسباب لماذا؟ المنظمات الإسلامية دهمت بعضها قادتهم أو رؤسائهم كانوا عليهم علاقة لهم علاقة مع منظمات أو أناس يساهمون بالإرهاب مثل شخصية موسى أبو مرزوق فهناك حالة في هذا الإطار وهناك سبب آخر انهم يتابعون منظمات تدعم أو تقدم الأموال للخارج وينتهي بها الأمر إلى أيدي غير صحيحة وأيضا هناك اشتباهات بأنهم يخالفون القانون الجنائي أقول أنا أدرك أننا في وضع حرج الولايات المتحدة لا تعرف مَن هو سيئ ومن هو جيد أقول لنحمي أنفسنا جميعا نحمى أنفسنا كمسلمين والمنظمات أعطوا الأموال هنا للمسلمين الأميركان في أميركا.

حافظ المرازي: باقي أقل من دقيقتين سآخذ كلمة أخيرة منك وكلمة أخيرة من السيد غوينن آخذ منك كلمة أخيرة سيدة كاي غوينن على هذا الموضوع عموما الذي ناقشناه وما هو الذي يخرج به المشاهد حين يعطي التبرع ما الذي يمكن أن يراعيه على الأقل؟

كاي غوينن: آسفة ممكن أن تعيد السؤال؟

حافظ المرازي: إذا كان لك أي تعليق على ما سمعتيه؟

كاي غوينن: سأحاول الرد عن ما قلته أعتقد أن كل الأميركيين وخاصة منهم المسلمين في حاجة إلى التبرع خاصة الكونغرس يمارس وظيفة الإشراف انظروا ما قامت به المالية انظروا إلى حالة المؤسسة الأرض المقدسة ترى القضية تتهاوى الأدلة التي ارتكزت عليها ارتكز عليها الإقفال غير مدعمة نفس الأدلة استخدمت في قضية جنائية مجدولة في شباط الآتي وهي مليئة بأغلاط الترجمة ومعلومات خاطئة ما نحن فيها حاجة إليها الكونغرس ينظر ما قامت فيه وزارة المالية وتنقيح القوانين إذا كانت هناك أشخاص سيئين يمكن التعامل معهم ولكن بالأساس يجب على أعمال التبرع أن تستمر وليقوموا بمهمتهم.

حافظ المرازي: أقل من دقيقة دكتور خليل كلمة أخيرة تفضل.

خليل جسام: شكرا جزيلا الحقيقة أقول أنه اللي أرجوه من أبناء الجالية كلهم أن يستمرون في الدعم للخارج وللداخل حقيقة ونحن نؤكد للجميع بأننا لا نتعامل مع (Local Organization) مع (International) بل مع (Super International) حقيقة هذا أمر مهم اللي أرجوه أن الناس يستمروا في التبرعات لأن هذه قضية شرعية والحاجة لها كبيرة جدا الأمر الثاني في هذه القضية أنه علينا أن ندرك إحنا استراتيجيتنا ماذا إحنا عندنا مشكلتين المشكلة الأولى أميركا تنظر لنا على أنه إحنا جوه وضع معين خاص فعلينا أن نعمل ما في وسعنا لطمأنة كل العناصر أنه إحنا هذا إحنا شركاء في عمل الخير نحن نحب عمل الخير وفي نفس الوقت القضية الأخرى انه إحنا مع بعض بالإمكان أن نبني عملا خيريا يكون جسرا بيننا وبين المسلمين في الشرق.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك دكتور خليل جسام السيدة كاي غوينن وأستاذ كمال نعواش شكرا لضيوف هذه الحلقة من برنامجنا من واشنطن العمل الخيري في رمضان والتحديات بالنسبة للعلاقة مع الحكومة في ظروف مكافحة الإرهاب في أميركا بعد الحادي عشر من سبتمبر أشكركم جميعا وأشكر الذين ساعدونا في تقديم هذه الحلقة في ديترويت ميتشيغن وفي بالطبع فريق البرنامج في الدوحة وهنا في واشنطن أشكرهم جميعا وهذه تحيات الجميع وتحياتي حافظ المرازي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة