الوضع الراهن في العراق   
الأحد 1428/7/22 هـ - الموافق 5/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)

- محاولات إنقاذ العراق
- المشروع الوطني والمشروع الطائفي

ليلى الشيخلي: حياكم الله وأهلا في بلا حدود، منذ أربع سنوات والعراق يسبح في شلال من الدم التخبط في صفوف القيادة العراقية والمحتل الأميركي يفاقم الأمر حتى بات العراق قاب قوسين أو أدنى من حرب أهلية طاحنة قد يمتد لهيبها إلى دول الجوار، السياسيون العراقيون يتبارون فيما بينهم كل منهم يدَّعي أن الحل يكمن في اتباع وصفته السحرية والانضمام إلى معسكره هناك جبهة المعتدلين جبهة الإنقاذ وجبهة المقاومة والقتال. ضيفنا الليلة بدوره يزعم أنه قادر على إنقاذ العراق ليتبادر إلى الأذهان سؤال: ما الذي يجعله يعتقد أنه سينجح هذه المرة؟ ما الذي يدفع العراقيين لإعطائه فرصة ثانية؟ نرحب بضيفنا رئيس أول حكومة عراقية بعد تغيير نظام صدام حسين رئيس القائمة العراقية الوطنية وزعيم حركة الوفاق الوطني العراقي الدكتور إياد علاوي والذي يفاخر بصراحته وجرأته حتى وإن جاءت على حسابه أحيانا فمَن غير الدكتور علاوي يجرؤ أن يقول أنه تعاون مع ستة عشر وكالة استخبارات أجنبية على العموم هل هناك حدود لهذه الصراحة هذا ما سنحاول أن نعرفه الليلة في بلا حدود أهلا بك دكتور.

إياد علاوي - رئيس وزراء العراق الأسبق: أهلا وسهلا يا هلا بك.

محاولات إنقاذ العراق

ليلى الشيخلي: لنبدأ بداية مفرحة نبدأ بفوز العراق بكأس آسيا وأنت تشاهد هذا الفريق الشاب الذي يمثل أطياف مختلفة من الشعب العراقي؟

إياد علاوي: حقيقة ما يدور لواقع الشعب العراقي ولإرادة الأغلبية من الشعب العراقي والشعب العراقي كما نعلم بأغلبيته يحب السلام الاستقرار والنمو ويقفز على الخلافات الجهوية ويؤمن بعراق لكل العراقيين بغض النظر عن الخلفية هذه الحقيقة ما أكد فوز الفريق العراقي والاحتفالات التي رافقت فوز الفريق العراقي عكست هذا الواقع.

ليلى الشيخلي: ولكن لم يعكس التقرير أقصى من اللي ظهر في اليوم التالي مباشرة لهذه المباراة.

إياد علاوي: لا طبعا.

ليلى الشيخلي: يعني استغربت مما جاء فيه؟

إياد علاوي: لا ما استغربت يعني ولكن بالتأكيد الاحتفالات اللي جرت داخل وخارج العراق في فوز الفريق العراقي تعكس هذه الرسالة السياسية الحقيقة أنه إحنا العراقيين سُنّة وشيعة ومسيحيين سنكون موحدين هذا هو رأي الأغلبية الصامدة في العراق.

ليلى الشيخلي: تقرير أقسم أشار إليك بطريقة أو بأخرى قال إن الأحداث ازدادت وتيرتها في العنف بعد حادثة الفلوجة؟

إياد علاوي: ما أعرف الحقيقة إن ازدادت وتيرتها لكن أنا أعرف أنه بعد أحداث الفلوجة انتهت الميليشيات المسلحة في العراق ووضعت حدود لها..

ليلى الشيخلي [مقاطعةً]: عفوا دكتور انتهت الميليشيات المسلحة في العراق؟

إياد علاوي: انتهت سواء اللي كانت في الفلوجة أو الميليشيات الأخرى اللي كانت في النجف أو في مدينة الصدر أو الثورة انتهت خلاص وبدأت القوات العراقية تنمو وبدأت الشرطة تنمو وبالاتجاهات الصحيحة وعادت مرة أخرى الميليشيات إلى الظهور بعد الحكومات التي أعقبت حكومة الفترة اللي أنا كنت رئيس وزراء بها.

ليلى الشيخلي: دكتور اسمك ارتبط بأحداث الفلوجة وهذا نقطة يعني فاصلة في تاريخ العراق لأن عندما استخدمت أميركا الأسلحة الفسفورية ضد الشعب العراقي يعني سأل العراقيين ما الفرق إذا كانت أميركا ستستعمل هذه الأسلحة ضد من يناوئها ما الفرق بين الفلوجة وحلبشة إذاً وأنت لسوء حظك كنت الواجهة العراقية في ذلك الوقت؟

إياد علاوي: لسوء حظي لا الأسلحة الفسفورية أو الأسلحة المعقدة استعملت قبل انتقال السيادة إلى العراق هذا ما أشارت إليه التقارير المعارك الأولى في الفلوجة أشارت بأن القوات العراقية والإرهابيين في الفلوجة وكان يرافق..

ليلى الشيخلي: وذهب ضحيتها أبرياء أيضا وأطفال..

إياد علاوي: أكيد بس أنا شخصيا حذرت الإخوان بالفلوجة واجتمعت بهم واجتمعت بالمقاومة وقسم منهم الآن في المسؤولية قسم انسحبوا الآن اليوم يعني قسم منهم كانوا مع المقاومة وقسم منهم قريبين إلي الكيانات المسلحة في الفلوجة وكنت أجتمع بهم ببيتي وأنذرتهم بالنتيجة أنه إنتم إذا ما راح تسلمون الزرقاوي نصيحتي لكم أخلوا الفلوجة إحنا راح نضرب مراكز الإرهابيين في الفلوجة وفعلا من قام بالتعرض الأول في الفلوجة هو الجيش العراقي وكان الوزير الحالي وزير الدفاع في العراق الآن وعلى أثرها رقيته إلى قائد القوات البرية كان هو مسؤول عن مجموعة القوات المسلحة المكلفة باقتحام الفلوجة واقتحام معاقل الإرهابيين في الفلوجة.

ليلى الشيخلي: ولم يكن لديك مشكلة في استخدام هذه الأسلحة الفسفورية بالنسبة لك؟

إياد علاوي: ما استعمالنها إحنا..

ليلى الشيخلي: البنتاغون يقول..

إياد علاوي: استعملوها بالمعركة الأولى قبلها..

ليلى الشيخلي: دكتور إياد علاوي تقرير صدر عن البنتاغون يقول في الفلوجة استخدمت..

إياد علاوي: ليس صحيح بس كان كم من المعارك اللي صارت في أيام مجلس الحكم واللي انتهت إلى الفشل لأنه استحدثت ميليشيات من قبل الأميركان في الفلوجة وأطلق عليها اسم لواء الفلوجة اللي حليته أنا أول ما وصلت إلى الحكم حليت اللواء ودخلت على الأخوان قادة اللواء وقلت لهم ما مستعدين إحنا في كل محافظة وفى كل مدينة ميليشيا مسلحة فحليت اللواء هذا هو كان المجال اللي استعملت فيه هذه الأسلحة أما لما انتقلت السيادة واستمريت أنا شهرين أحاور أهل الفلوجة شهرين كاملة والتقيت بقيادات الفلوجة العسكرية والمدنية العشائرية والدينية بالكامل وكانت اللقاء صيف عندي بالبيت وكنت أحاورهم في مسألة تسليم الزرقاوي ومجموعة الزرقاوي وأقول لهم عندنا معلومات أنهم الآن موجودين في الفلوجة وطبعا كانوا ينكرونه وبعدين اعترفوا وقالوا إحنا ما نتمكن ما عندنا إمكانية أن نسلم هؤلاء أقوى من عندنا قلت لهم طيب خلوا شعب الجيش العراقي يدخل خلوا الجيش العراقي وتعاونوا للجيش العراقي طبعا الأخوة اللي أقصدهم قسم منهم الآن في موقع المسؤولية منهم الأخ خلف عليان منهم الأخ حامد المطلق وآخرين ما أريد أذكر اسماؤهم بس كانوا موجودين ومنهم رجال دين من الفلوجة وطبعا وضحت لهم الأمور وقلت لهم المعني هو الإرهاب أنا بالنسبة لي ما مستعد أن أتعرض إلى المواطنين الاعتياديين بالفلوجة وإحنا خاصة أنا جذوري كانت أساسا في حزب البعث وكانت ارتباطات سياسية واسعة مع الأخوان بالفلوجة والرمادي مع القادمى البعثيين الأوائل فمن غير المعقول عندنا أصدقاء..

ليلى الشيخلي: طيب أريد أسألك سؤال.

إياد علاوي: نعم..

ليلى الشيخلي: يعني أسمع هذا الكلام أنصت إليه بدقة ولكن هل تعتقد يعني أن تصر على تسمية هذا الإرهاب بشكل عام استخدام أسلحة فسفورية ضد الناس نهب بلد أمور كثيرة..

إياد علاوي: لا هذا موضوع آخر ما أوافق عليه أنا..

ليلى الشيخلي: صحيح ولكنها كلها تصب في تغذية جذوة رفض هذا القادم أنت ترفض أن تسميه محتل هؤلاء يرونه محتلا هل تقول لي أنه ليس في العراق شخص يقاوم هم هؤلاء أنت تسميهم الإرهابيين هم يسمون أنفسهم قاومين؟

إياد علاوي: لا أنا ما ذكرتش أبدا على العكس..

ليلى الشيخلي: أنت تعترف أن هناك مقاومة في العراق؟

إياد علاوي: أكيد اللي على أيش أتحاور مع المقاومين أنا في الفلوجة إلى دخلوا إلى العملية السياسية على أي أساس لولا أنه أنا أعترف أن هؤلاء مقاومة..

ليلى الشيخلي: وتعترف بالاحتلال مبدأ الاحتلال اليوم قائم في العراق..

إياد علاوي: لا أكو..

ليلى الشيخلي: كيف إذا كانت مقاومة ضد من..

إياد علاوي: هو تسمحي لي أكو اصطلاحات واضحة في مجلس الأمن استعملت في جانب الإرهاب وكان الاصطلاح اللي أدخل من جانب غاليري غرين استوك ووافق عليه مجلس الأمن هو تسميه قوات التحالف بالاحتلال من انتقلت السيادة إلى العراق وأنا كتبت رسالة انتقال السيادة الرسالة اللي وجهتها إلى السكرتير العام للأمم المتحدة وسميت القوات حينذاك من قبل مجلس الأمن القوات المتعددة الجنسيات فمسألة الاحتلال وتسمية الاحتلال اسم استعمل من قبل مجلس الأمن من خلال ما قدمته الرؤية البريطانية لهذا هو الموضوع مو قضية احتلال وما احتلال وإلى آخره الموضوع أنه ما حصل بالعراق دمر العراق وفتت بنية العراق الحرب وما جاءت به الحرب من تفكيك الدولة العراقية ومنها القوانين التي استعملت ومنها قانون اجتثاث البعث أذى الوضع العراقي بالكامل هذا لا يعني أنه أنا ما تصديت له وآخرين ما تصدوا له وقلنا في حديث صريح إذا تراجعين الصحف الأميركية سواء الواشنطن بوست أو النيويورك تايمز أنا كتبت مقالات واضحة أدين السياسة الأميركية في معاملاتها في العراق في هذه الأمور ومنها حل مؤسسات الدولة وخاصة المؤسسات العسكرية الأمنية لهذا يعني من مجالنا على مسألة الفلوجة غير الفلوجة كان هناك إما أن يكون هناك التزام بالنظام والقانون وسيادة القانون وتمييز ما بين الإرهابيين والمقاومين وهذا ما علمته هذا الحوار اللي اتبعته معهم كان حوارا صريح قلت لهم إذا تقنعوني موجودين هما أحياء الآن في المسؤولية يقنعوني أنا مستعد أترك رئاسة الوزارة وأسير وياكم لكن إذا ما بتقعنوني على أي أسس أكو حماية للزرقاوي وجماعة الزرقاوي وإلى آخره وهذا قاعد يفتك بالمرأة والطفل وبالفلوجة وبالرمادي وبالنجف وإلى آخره فخبرونا شو اللي ترضوه حتى على ضوئه نقدر نقرر في الوقت اللي كان هذا الحوار يجري كانت أيضا قد خبرتهم قلت لهم ما راح نترك راح نضرب مواقع الإرهاب وطبقا أقدر أقول لك أيضا بكل صراحة أنه استلمنا عشرات مئات الطلبات من أعيان الفلوجة يطلبون تدخل الحكومة لإنقاذهم من شرور الإرهابيين هذا لا يعني أنه كل مَن حمل سلاح هو إرهابي هناك إرهاب وهناك مقاومة وأنا أول مَن طرح على الولايات المتحدة الأميركية وعلى بوش ضرورة التمييز ما بين وفتح الحوارات مع المقاومة والنتيجة صار الأميركان تسمع هذا الكلام وتتحاور معهم وتحاورت معهم بوجودي بعد أن تركت الحكومة كمان.

ليلى الشيخلي: تتحدث عن سيادة يعني هل هناك فعلا سيادة عندما تملي الولايات المتحدة تقول أنت نفسك تقول ليس سرا أن الولايات المتحدة أملت أو فرضت ثمانية عشر شرط على المالكي خلال ثلاثة أشهر وإلا فسيزاح المالكي هذه سيادة يا دكتور؟

إياد علاوي: والله هو ما تدري نسبية المسائل يعني إحنا على ما أعتقد أكو شيء بالعالم سيادة مطلقة يعني أنت اليوم موجودة بالعراق موجودة بقطر وموجودة في السعودية وموجودة في أميركا.

ليلى الشيخلي: يعني تقصد أن تقول لي في دولة أخرى أميركا تأتي لرأس الدولة وتقول له أمامك شروط أمامك ثلاثة أشهر إما أن تلتزم وإلا فستخرج؟

إياد علاوي: لا بس هذا لا يعني أن أميركا لن تضع شروط على دول أخرى وتضع أميركا شروط على دول أخرى وحاربت دول أخرى مسألة السيادة مسألة مهمة لكن بحقيقة الأمر العالم يصغر العلاقات تتشعب وتتجذر ما بين المجتمعات أصبح من الصعب أن تكون سيادة بالمعنى المطلق يعني أنت إذا ما تفكرين بمصالح الجيران ومصالح دول المنطقة ومصالح الشعب العراقي ومصالح الآخرين المرتبطة بمصالحك ما تقدري أنت تتخذين قرار بس مجرد لأن أكو رغبة إقليمية ورغبة وطنية في القيام بعملية ما يعني خليني أفترض الحرب مع إسرائيل على سبيل المثال ما عادت قصة قرار سيادة قرار وطني قرار سيادي وطني أصبحت مجموعة عوامل تتدخل في اتخاذ هذا القرار لهذا تحول الصراع العربي الإسرائيلي من صراع مسلح إلى عملية سلام..

ليلى الشيخلي: لا العلاقة مع إسرائيل يعني استغلال ثروات بلدك استغلال النفط من تعاقب من لا تعاقب تذهب بعيدا سهلة لأن الشماعة معروفة..

إياد علاوي: لا إحنا النفط مع موقف اللي اعترفتي أنت به..

ليلى الشيخلي: يعني حتى لا نلف لا ندور في هذا الإطار أريد أن أسألك مباشرة يعيني إذا عدت رئيسا للوزراء للعراق ما الذي ستنجزه ما الذي ستقدمه للشعب العراقي هل تستطيع أن تقول لا لأميركا هل تريد أن تقول لا لأميركا في أي شيء؟

"
المشكلة في العراق هي مسألة صراع ما بين تيارين تيار يؤمن بالعراق الواحد وتيار يؤمن بجهوية سياسية وطائفية
"
إياد علاوي: فيه مسائل الموضوع مو هذا الحقيقة مو قضية أميركا واحد يقول هي واحد يقول لا إحنا محتاجين أميركا محتاجين العالم محتاجين صداقة العالم ومحتاجين هامش كبير وواسع جدا من السيادة الحقيقية لكن أيضا لا يعني أنه ما راح يكون هامش صغير لأنه يجب أن تؤخذ آراء دول أخرى في المسألة والقرار العر اقي الموضوع المشكلة بالعراق هي عموما يأتي رئيس وزراء المشكلة بالعراق أكو مسألة صراع ما بين تيارين تيار يؤمن بالعراق الواحد بعراق لكل العراقيين وتيار أخر يؤمن بجهوية سياسية وطائفية سياسية هذين التيارين يتصارعان في العراق الآن تيار يمثله من يؤمن بالمحاصصة والطائفية السياسية ويؤسس لعراق لا سامح الله قد ينقسم في النهاية إلى مجموعة عراقات ومن يؤمن بعراق لكل العراقيين.

ليلى الشيخلي: وهناك تيار يأخذ خطوة فعلية وهناك تيار يهدد ويتوعد كتلة التوافق انسحبت أنت لم تفعل شيء سوى التهديد هل أنت مستعد لتأخذ خطوة مماثلة؟

إياد علاوي: على العموم هي ما تهديد إحنا ما نهدد..

ليلى الشيخلي: هددت بالانسحاب مرة وراء مرة ولن تفعل شيء..

إياد علاوي: لا أنا ما هددت أنا مصمم على تعديل مسار العملية السياسية ما مهدد وقدمنا مذكرة قبل الإخوان بالتوافق من 16 نقطة إلي حكومة بغداد وأفكرناها قسم من هذه النقاط وردت في مذكرة الإخوان بالتوافق قسم لم يرد ولكن قدمناها لحكومة بغداد وقدمناها للقوى المجتمع العراقي من هي داخل مجلس النواب ومن هي خارج مجلس النواب مصرين أيضا أنه أحد الطرق للخروج من عنق الزجاجة هو بناء جبهة وطنية تؤمن بكل العراق لكل العراق فهذا إحنا بنسعى من أجله.

ليلى الشيخلي: وهذه أيضا سمعنا عنها الكثير دكتور..

إياد علاوي: نعم..

ليلى الشيخلي: وأين هي تراوح مكانك يعني يعني بصراحة سمعتك تتحدث بهذا الكلام من فترة..

إياد علاوي: لا ما تراوح ما تعرفين حضرتك يعني القوى التي تتأثر بهذا المشروع كثيرة منها قوى إقليمية ومنها قوى عراقية وبالتأكيد تحاول هذه القوى النيل من هذه المحاولة وتحجيمها وتخزينها وضربها وإلى آخره تقضى على مصالح الكثيرين ومنها مصالح دول إقليمية لهذا مَن يتأخر الموضوع أي موضوع في هذا الحجم وبهذا المستوى فالبتأكيد لتأخر هذا سبب هو مو محاولات لعرقلته الإخوان بالتوافق اتخذوا قرار القرار هو ليس الانسحاب من العملية السياسية وإنما انسحاب من الحكومة.

ليلى الشيخلي: نعم هذه بحد ذاتها خطوة يعني من خلالها تستطيع أن تضغط بها على حكومة المالكي التي تعترض عليها كثيرا وبنفس الوقت ترسل رسالة لأميركا بجدية موقفك يعني هل هذا أمر يمكن أن ننتظره منك قريبا؟

إياد علاوي: بالتأكيد إحنا هناك اتصالات تجري مع التوافق ومع كتل أخرى واتصالات مهمة بهدف تصليح مسار العملية السياسية وكل الاحتمالات.

ليلى الشيخلي: مفتوحة..

إياد علاوي: بالنسبة لنا تناقش ومفتوحة تناقش الآن بشكل جاد وبعد غد..

ليلى الشيخلي: يعني لا تلوم المالكي إذا لم يأخذ بجدية يعني موقفكم بجدية إذا كنتم أنتم في كل مرة تقولون تقتربون ثم تقولون اتصالات جاءتنا من أطراف مختلفة دول عربية مثلا طلبت منا أن نتراجع فتراجعنا..

إياد علاوي: لا نتراجع إحنا..

ليلى الشيخلي: هذا حصل أكثر من مرة..

إياد علاوي: أبدا لم نتراجع أنا..

ليلى الشيخلي: لم تنسحبوا أيضا..

إياد علاوي: لا الانسحاب هذا ما يقرره دول عربية إحنا نقرر..

ليلى الشيخلي: دكتور أنت في أكثر من مقابلة ذكرت أنك كنت على كانت الكتلة على وشك تأخذ خطوة في هذا المجال ثم بسبب طلبات كما قلت بالتحديد إخوة عرب اتصلوا بك وطلبوا منك أن تتريث فلذلك تراجعت.

إياد علاوي: لا أبدا ما ذكرت شيء نهائيا اللي صار واللي حصل هو أنه إحنا فعلا ولا نزال مقررين وعندنا اجتماعات مع التوافق مع قوى أخرى الأيام القادمة لكن اللي حصل أنه إحنا شفنا أنه قصة الانسحاب في هذه المرحلة مع لم تكون زمن سياقات أوسع تؤدي إلى تعديل مسار العملية السياسية لم تجدِ نفعا هذا رأينا الحقيقة وخاصة في ظروف حرجة يمر بها العراق لهذا إحنا نريد تصور كامل لما يجب أن يحصل بعد الانسحاب يعني انسحاب لوحده ما يكفي أما أن تقيم شهر شهرين ثلاثة ينسحبوا وهذا إلى آخره أكو أزمة بالعراق وأكو مشاكل عميقة بالوضع العراقي وأكو تدخلات إقليمية متبعة للعراق وللمنطقة وبالتالي يجب أن يتخذ القرار الاستراتيجي مو بس قضية الانسحاب قواعد الانسحاب ما بعد الانسحاب شو راح يصير هي بس مجرد ضغط على حكومة الملكية والجعفرية إلى أخره لو علينا فعلا أن نضع استراتجية واضحة طويلة الأمد لتجاوز الأزمة والانتقال بالعراق إلى شاطئ السلام على الأقل ده يحصل وحوارنا اللي يصير ومستمر هو مع التوافق ومع جهات أخرى الفضيلة وغيرهم هو يصب في هذه الخانة نحن مع رؤية استراتيجية لإنقاذ الوضع العراقي من الكارثة.

ليلى الشيخلي: هل يكون الإنقاذ ربما بالاشتراك لحزب جبهة المعتدلين قلت إنك يعني لن تضمن لأن إيران طلبت من جهات مختلفة أن لا تنضم أنت إلى حزب أو جبهة المعتدلين هل يعني تعتقد أن هذا الوضع قائم لن يتغير بشكل من الأشكال؟

إياد علاوي: لا جبهة المعتدلين هذا سلاح أميركي وتكلموا معي الولايات المتحدة الأميركية أنا وكان معايا الدكتور عندنان..

ليلى الشيخلي: ولم يقدم لك..

إياد علاوي: وطلبوا أنه أنا أدخل أنا فيما سمي هم من قبل الأميركان جبهة المتعدلين وذكورها من هي الجبهة ستة أطراف وأنا أحدهم يعني قلت لهم أنا ما أقدر أدخلها إحنا عندنا مشروع مشروعنا اسمه المشروع الوطني العراقي اللي هو معلن وإحنا هذا المشروع نعتبره الحد الفاصل ما بين التوجهات الجهوية والطائفية وسلامة الوضع العراقي فلهذا إلى أكو جبهة تؤمن بمشروع وطني عراقي إحنا مستعدين ندخل بها أما أن أدخل بجبهة أنتم تسموها جبهة اعتدال فهذا بالنسبة لنا ما جاهزين هذا كان حديث جرى مع مسؤولين أميركان كبار قبل أشهر قليلة من الآن فما دخنا بها الموضوع فهمت أيضا الأخ طارق الهاشمي توافق أيضا فوتح في هذا الموضوع وأيضا نفس الرأي كان عندهم حسب ما خبرني حقيقة القضية هي مو قضية أنه جبهة مجرد من أجل الجبهة القضية هو فعلا هذه الجبهة تحمل مشروع قد أكو مَن يحمل مشروع طائفي سياسي ومن حقه وأكو مَن يحمل مشروع بهذا الاتجاه ومشروع بهذا الاتجاه إحنا مشروعنا واضح منشور ومكتوب وما تراجعنا عليه سواء بالانتخابات الأولى أو بالانتخابات الثانية برغم أعداد الشهداء اللي حصرناهم إحنا.

ليلى الشيخلي: هل سينجح هذا المشروع؟ هذا ما سنعرفه طبعا من خلال الناخب العراقي ولكن لنأخذ فاصلا قصيرا ثم نعود لنحاور الدكتور إياد علاوي.


[فاصل إعلاني]

المشروع الوطني والمشروع الطائفي

ليلى الشيخلي: أهلا من جديد ضيفنا رئيس أول حكومة عراقية بعد تغيير نظام صدام حسين دكتور إياد علاوي دكتور أنت بلا ميليشية وليست مصادفة أنك بلا سلطة أيضا يعني عبد العزيز الحكيم لديه تنظيم بدر الصدر لديه جيش المهدي هل تعتبر هذين الرجلين قادة سياسيين أم أمراء حرب مسؤولين عن ما جرى وما يجري في العراق اليوم؟

إياد علاوي: لا بالتأكيد هم قادة سياسيين يعني هذا أكيد أما أن عندهم ميليشيات هذا موضوع آخر الأخ عبد العزيز الحكيم وقع على قانون أعتقد 1991 بحل المليشيات في وقتها كنا في مجلس الحكم وكنت أنا رئيس لجنة الأمن الوطني في مجلس الحكم حينذاك وانتخبنا من خلال مجلس الحكم وفعلا بدأنا ننفذ المشروع مشروع حل المليشيات بعد انتقال السيادة إلى العراق حينذاك فاللأسف يعني قسم منا تنفذ قسم منا أعيد بعدين المشروع هذا القانون لم يعمل به فعادت الميليشيات..

ليلى الشيخلي: اعتبر حتى وقتها أنه نوع من رفع العتب هذا القانون وقيل وقتها أنك ذهبت أبعد أنت تحدثت كنت أول مَن تحدث عن دمج هذه الميليشيات في الشرطة والجيش؟

إياد علاوي: لا بالعكس إحنا ضد الدمج.

ليلى الشيخلي: في البداية يعني وضعت الإطار القانوني تحدثت عن أنك وضعت الإطار القانوني لذلك..

إياد علاوي: أيوه صحيح نعم..

ليلى الشيخلي: يعني كأنك أدخلت التعلب..

إياد علاوي: بس مو الدمج لا مو الدمج..

ليلى الشيخلي: لإدخالهم يعني بغض النظر هذا يعتبر إطار للدمج..

إياد علاوي: لا..

ليلى الشيخلي: يعني مع احترامي للفظ ربما..

إياد علاوي: لا..

ليلى الشيخلي: ولكن يعني كأنك يعني تطالب أو أطرت لدخول الثعلب إلى قفص الدجاج؟

إياد علاوي: لا بالعكس إحنا القانون إذا تراجعيه واضح ما في دمج يعني بالعكس في حل المليشيات وإيجاد وظائف مدنية وانتقاء قسم من منتسبي الميليشيات كأفراد إدخالهم بعد تدريبهم وإخضاعهم إلى هكذا فترات من التدريب إلى القوات المسلحة والشرطة ما عملناه إحنا في وقتنا هو إعادة جزء كبير من الجيش العراقي السابق المنحل سواء في الشرطة وأسسنا في وقتنا مغاوير شرطة اللي جبنا الرتب الوسطى والصغيرة وأعدناهم إلى..

ليلى الشيخلي: والتي اخترقت بشكل كبير يعني..

إياد علاوي: من قبل مَن؟

ليلى الشيخلي: من قبل جيش المهدي من قبل فيلق بدر..

إياد علاوي: هذا بعدين..

ليلى الشيخلي: صحيح..

إياد علاوي: لا بعدين..

ليلى الشيخلي: ولكنك الإطار وضع في أيامك دكتور يعني..

إياد علاوي: لا أيام الحكم تقصدين..

ليلى الشيخلي: نعم..

إياد علاوي: لا..

ليلى الشيخلي: يعني الإطار القانوني لدخول أي ميليشية في الجيش يعني بغض النظر عن قضية الدمج يعني هذه الدمج المصطلح ولكن أن يتم تدربيهم هذا هو كان المدخل لكثير من الاختراق اللي حدث فيما بعد هذا ما يقوله الأميركيون أصلا؟

إياد علاوي: لا مو صحيح أساسا القانون هذا.. هذا كان في مجلس الحكم مو بعدما انتقال السيادة بعد انتقال السياد ما كان ميليشيات المسلحة الميليشيات المسلحة كلها واجهة قتال من قبل القوات المسلحة والشرطة في سامراء في النجف في الناصرية في مدينة الصدر في كربلاء في الموصل في الفلوجة وكانت سلطة الدولة واضحة بدت تتوضح من خلال المؤسسة العسكرية ومؤسسات الشرطة وعملنا على إعادة نسب كبيرة من ضباط الرتب الوسطى والدنيا إلى القوات المسلحة والشرطة واللي حصل بالنجف كان بالدرجة الرئيسية هو من الجيش العراقي ومن الشرطة العراقية يعني فماكو أبدا يعني..

ليلى الشيخلي: طيب أريد أن أعود لموضوعين أنت مستعد أن تدين الميليشيا ولكن لست مستعدا أن تدين من يقف وراء الميليشيات يعني وحذر جدا تمسك العصا من الوسط إذا صح هل لأنك تدرك تماما أن عبد العزيز الحكيم ومقتضى الصدر يلعبان دور رئيسي في تحديد من سيكون رئيس الوزراء المقبل؟

إياد علاوي: لا أنا مو اهتمامي رئاسة الوزارة في العراق..

ليلى الشيخلي: هذا يحسب لك ولا يمكن لأحد إن كان..

إياد علاوي: واصطدمت مع الميليشيات المسلحة والكيانات يعني حل القانون وتبنى الدولة العراقية على أساس عصري وكنت بالصدام أحاور زعماء الميليشيات وأتحدث معهم بوضوح وعيني بعينهم في مدينة الثورة أنا اجتمعت مع ثلاثمائة من قادتهم بالملعب الطوبه مع كرة القدم وكان حديث صريح..

ليلى الشيخلي: نذكر ذلك لكن علينا باليوم الميليشيات اليوم موجودة..

إياد علاوي: فالمهم ما كنت أبغي هذه من هو يرأس هذه الميليشيات وإنما كان هدفي هو القضاء على هذه المليشيات ودمج المليشيات بالوظائف المدنية..

ليلى الشيخلي: طب لماذا برأيك لا يستطيع المالكي اليوم حل المليشيات هل لأن يعني إلى أن من يقف وراءهما هما مَن نصباه رئيس الوزراء هل هذا هو السبب يعني؟

إياد علاوي: لا أنا أعتقد مو طبعا يعني بالتأكيد هو جاء وليد الائتلاف والائتلاف هو اللي جاء بالمالكي رئيسا لوزراء العراق وبالتالي صعب أن يخرج من هذا الموضوع بالرغم من أن هو أكد لي ولغيري أن هو ضد المليشيات وسينهي المليشيات وضد المحاصصة الطائفية وإلى أخره لكن لم نشاهد إلى حد الآن دليل واضح..

ليلى الشيخلي: يمكن القول أن يديه مربوطة خلف ظهره؟

إياد علاوي: يبدو يعني مربوطة وأما ماذا يقدر يعني بسبب تركيبة الوضع السياسي العراقي هذا بالمناسبة أحد الأسباب اللي خلتنا نتريث بالانسحاب من السلطة التنفيذية لإعطاء فسحة من الوقت إلى الحكومة لكي تقوم بهذه المهام لأنها..

ليلى الشيخلي: أخبرتني قبل قليل أن انسحاب التوافق ليس نهائيا وإنكم ستجتمعون لمناقشة هذا الموضوع؟

إياد علاوي: لا إحنا راح نجتمع لمناقشة مواضيع أخرى تتعلق بالمسار ما بعد الانسحاب لكن هناك لجنة ما بين الائتلاف والتوافق تبحث مسألة حل المشكلة ما بين الاثنين وكما تعلمين أن الأخ طارق لم ينسحب إلى حد الآن كتائب للجمهورية..

ليلى الشيخلي: طارق الهاشمي نعم..

إياد علاوي: طارق الهاشمي وإنما اللي انسحب هم الوزراء.. وزراء التوافق وأنا أعتقد أن هذه خطوة جريئة وخطوة مهمة وخطوة قوية وخطوة كان يجب أن تصير لكن علينا أيضا أن نرسم مشتركا ما بعد الانسحاب اللي يهم هو تعديل المسارات وأنا عندي معلومات أنه غدا سيكون هناك اجتماع للحوار في موضوع انسحاب الإخوان بالتوافق صباحا يعني وأعتقد..

ليلى الشيخلي: وممكن أن يتم التراجع عنه؟

إياد علاوي: يعني حسب ما أخبرونا هم ما عندهم استعداد للتراجع ولكن هناك حوارات لا تزال تجري هو ما قصة الانسحاب هي المهمة لكن الأهم هو ما بعد الانسحاب يعني شو الهدف من الانسحاب شو نريد نسوي يعني هل نريد أن نبني عراق لكل العراقيين بعيدا عن المحاصصة بعيدا عن الجهوية وهل فعلا هذه العملية سياسية أو ما يسمى بالعملية السياسية تسير في الطريق الصحيح أم هي عملية..

ليلى الشيخلي: ما هو العائق الأساسي برأيك الآن ما الذي يعيق بناء عراق لكل العراقيين اليوم؟

إياد علاوي: الآن صارت أخطاء ارتكبتها الولايات المتحدة الأميركية بحل وتفكيك الدولة العراقية وبناء لوضع يتسم بالطائفية السياسية وصارت الانتخابات بغياب الدولة وغياب القانون وبغياب الإشراف إحنا سقط عندنا ثلاثة عشر شهيدا بالانتخابات وانتهينا إلى أن يكون هناك فرز..

ليلى الشيخلي: يعني لا أدري كلامك وأنت تتحدث يذكرني بخطابك الشهير في الكونغرس وأنت تشكر الأميركيين بذاك الحماس وذاك الـ.. يعني اليوم ماذا تقول لهم؟

"
قرار الحرب على العراق كان قرارا صائبا لكن ما رافق الحرب من أخطاء هو الذي دمر الوضع العراقي ودمر الوضع الأميركي أيضا
"
إياد علاوي: بالتأكيد قرار الحرب أنا أعتقد كان قرار صائب أنا شخصيا يعني لكن ما رافق الحرب من أخطاء هو اللي دمر الوضع العراقي وحتى دمر الوضع الأميركي ونبهنا الأميركان وكانت في لقاءاتي مع الولايات المتحدة الأميركية كمعارضة عراقية قبل الحرب واضحة في مسألة ما يجب أن يحصل في العراق وحذرت من تفكيك الدولة العراقية وحذرت من حصول فراغ سياسي في العراق وإداري ونقلت هذا التحذير بعد أن شفت الولايات المتحدة الأميركية سائرة في هذا الطريق تكلمت مع..

ليلى الشيخلي: متى أدركت ذلك؟

إياد علاوي: قبل الحرب قبيل الحرب بثلاثة أربعة أشهر..

ليلى الشيخلي: أدركت أن أميركا تسير بالاتجاه الخطأ قبل الحرب بثلاثة..

إياد علاوي: نعم وتحدثت مع ثلاث دول من حلفاء أميركا أربع دول لمحاولة إصلاح تصور المسار الأميركي بريطانيا تركيا الأردن ومصر..

ليلى الشيخلي: إذاً دفاعك المستميت عن أميركا دكتور..

إياد علاوي: لا ما قلت مستميت..

ليلى الشيخلي: يعني لا أنت وقفت في وجه العالم..

إياد علاوي: مستميت..

ليلى الشيخلي: ماذا تسميه عندما تقول العالم كله يقول لك العالم كله كان يقول إن العراق ينتهك ويستباح وأنت لا زالت اليوم تقول تطلب من الدول العربية وتطلب من جامعة الدول العربية والأمم المتحدة أن تساعد أميركا في مأزقها في العراق؟

إياد علاوي: لا أنا ما قلت طلبت تساعد أميركا..

ليلى الشيخلي: تساعد أميركا أن تساعد أميركا للخروج من المأزق..

إياد علاوي: لا أنا أقول إنه يجب أن يكون هناك دور أوسع للأمم المتحدة وتحت غطاء الأمم المتحدة أن يكون دور أيضا..

ليلى الشيخلي: بعد المقابلة سأريك حبرا على ورق..

إياد علاوي: للجامعة العامة يجوز في غلط بس أنا عادة مقدم مشروع بالمناسبة مقدم رسالة إلى سكرتير عام الأمم المتحدة قبل أسبوع..

ليلى الشيخلي: إذا هل الفكرة أنك أنت إياد علاوي رجل أميركا هي فكرة خاطئة؟

إياد علاوي: أكيد أنا رجل العراق والله أنا تعاملنا مع الولايات المتحدة الأميركية وغير الولايات المتحدة الأميركية لمحاولة إنقاذ العراق وإعادته إلى الطريق الصحيح والآن بنشوف إن العراق وصل متاهات خطيرة نحاول أن نطلب من الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي لابد أن أذكر مسالة مهمة الحقيقة إحنا بطبيعة الحال كنا نميل إلى أن يكون هناك موقف عربي لإنقاذ العراقيين من نظام صدام واتصلنا بكل الدول العربية وكان لي مكتب في الأردن وكان لي مكتب في مصر وإذاعة في مصر ومكاتب في تركيا وسوريا وإلى أخره لكن لن يكون هناك مشروعا عربيا لمساعدة الشعب العراقي وقوى الشعب العراقي للخلاص من نظام صدام حسين برز مشروع واحد فقط المرحوم الشيخ زايد..

ليلى الشيخلي: زايد نعم..

إياد علاوي: كان مشروع جريء وقوي وكان ممكن أن ينقذ العراق والمنطقة مما حصل لكن هذا المشروع لم يرى النور لأنه ما صار التفاف حقيقي حول هذا المشروع فلهذا من غاب المشروع العربي لن يكون..

ليلى الشيخلي: أنت بمعنى آخر يني أنت تبرر أنك وغيرك لجأتم إلى أميركا وقدمتم هذه المعلومات يعني بطريقة؟

إياد علاوي: أي معلومات لا أنا ما قلت معلومات..

ليلى الشيخلي: بطريقة أو بأخرى هناك نفس يعني تراجعي أشعر بكلامك صراحة يا دكتور..

إياد علاوي: لا أبدا..

ليلى الشيخلي: يعني ولكن قبل أن أنتقل في نقطة مهمة أريد أن أختم ولكن قبل ذلك لابد أن نتحدث عن إيران لا يمكن يعني أن ننهي الحديث دون أن نذكر أن كل من وضع يده في يد إيران أخذ جزء من الكعكة لماذا لم تفعل ذلك..

إياد علاوي: ما أريد جزء من الكعكة أريد كل الكعكة للعراقيين أريد العراق للعراقيين..

ليلى الشيخلي: هناك من ربما يجادل أنك تريد الكعكة كلها لنفسك؟

إياد علاوي: لا والله أبدا وإلا كان مشيت مع التيارات اللي مسيطرة على العراق الآن كان بإمكاني وعرض علي وفتحت الأبواب أمامي ورفضت وتعرضت لمشاكل وتعرضت لمحاولات يوم طائرة بدون طيار فوق بيتي يوم يقتلون جماعتنا يوم يقتلون حراسنا وكذا ما ولا كان ممكن أسير بنفس..

ليلى الشيخلي: هل تعتقد أنك دفعت ثمن ليعني موقفك من إيران هذا الموقف العلني اللي خرجت فيه..

إياد علاوي: والله معلوم في مؤتمر شرم الشيخ شو كان الموقف الإيراني يعني في أيار الماضي يعني بالاسم قالوا نحن لدينا اعتراض على أياد علاوي أن يتبوأ مركز في العراق والآن أيضا تكرر هذا الموضوع ولهذا يعني هي القصة قصة أنه إيش واحد يريد من القضية أكو أنا ما عندي شيء نحن نريد نبني علاقات إيجابية مع إيران لكن تقوم على احترام السيادة واحترام الخصوصية من دون تدخل فلهذا أنا أعتقد أن الإخوان الإيرانيين تدخلهم في الشأن العراقي بهذا الشكل سوف لن يخدمهم بالنتيجة..

ليلى الشيخلي: يعني مَن هم رجال إيران في العراق برأيك قل لي أنت أريد أن أسمعها منك؟

إياد علاوي: والله هذا سؤال أعتقد يتوجه للأميركان وللحكومة العراقية..

ليلى الشيخلي: ويتوجه لأياد علاوي أيضا..

إياد علاوي: لا أنا الآن..

ليلى الشيخلي: قل لي مَن هم رجال في إيران..

إياد علاوي: الآن في مفاوضات..

ليلى الشيخلي: عبد العزيز الحكيم..

إياد علاوي: الآن في مفاوضات في بغداد..

ليلى الشيخلي: العمراني من هم رجال؟

إياد علاوي: لا يعني في مفاوضات في بغداد مثل إيران وبين أميركا فمعناه هناك نفوذ إيراني في العراق صار هذه المفاوضات في بغداد والحكومة العراقية تساهم بها ففي نفوذ إيراني في العراق من المسؤول عنه كيف صار شو حصل صار أنا بتقديري بعض أن تفكك الدولة العراقية في الحرب..

ليلى الشيخلي: يعني العراق..

إياد علاوي: وحصول الفراغ في العراق نتيجة الحرب أدى الآن إلى هذه النتائج..

ليلى الشيخلي: يعني بمعنى آخر أنت تقول العراق يدفع يعني هو في قلب الصراع بين هاتين القوتين إيران وأميركا والعراق يعني هكذا موجود وعلى أرضه وساحته تجري المعركة وهو الذي يدفع الثمن؟

إياد علاوي: وغياب دور الأمم المتحدة وغياب الدور العربي في مسألة ما يحصل في العراق ولهذا نحن نطالب بإشراك ودور أوسع للأمم المتحدة ودور أوسع للجامعة العربية وهذه رسائلي إلى الأمين العام للجامعة العربية واضحة في هذا الاتجاه..

ليلى الشيخلي: ما الذي يمكن أن تقدمه الأمم المتحدة يعني صراحة للعراق اليوم؟

إياد علاوي: أهم ما تقدمه الأمم المتحدة مسألتين على الأقل المسألة الأولى في مسألة المصالحة الوطنية في العراق وضمان هذه المصالحة ومتابعاتها هذا أولا ثانيا ممكن للأمم المتحدة أن تشرف على دول المنطقة وتشرف على مدى تعاون دول المنطقة في توفير الأمن والاستقرار للعراق يعني من إيران على سبيل المثال تكون مسؤولة أمام الأمم المتحدة غير ما إيران تكون مسؤولة أمام الولايات المتحدة الأميركية الأمم المتحدة هي الشرعية الدولية هي مجلس الأمن يليها كل دول العالم ومن الأمم المتحدة تدخل قوى إقليمية مثل الجامعة العربية ومجلس التعاون حينذاك ستكون مسؤولية الدول أمام هذه الكيانات الإقليمية وأمام الشرعية الدولية واضحة في مسألة التزامها في سلامة العراق..

ليلى الشيخلي: طيب لنعد لموضوع يعني دورك أنت أو نصيبك من الكعكة مثلما تحدثنا..

إياد علاوي: والله ماكو..

ليلى الشيخلي: لنكن صرحاء دكتور أنت رجل علماني يعني الغلبة اليوم هي لأصحاب اللحى الذي يتحكمون بالجوامع والحسينيات أين أنت من هذا المد الديني لك مكان في هذا؟

إياد علاوي: أنا واضح موقفنا إحنا..

ليلى الشيخلي: هل تعتقد أنك لك مكان في هذا؟

إياد علاوي: لا بالتأكيد لا وهذا خياري الطبيعي يعني ولهذا ما راح يكون لي نصيب إن صح التعبير مثل ما تعبرين بهذه الكعكة أنا يعني أرغب في أن يكون هذا العراق للعراقيين وأرغب أن .. نحن نحترم الأديان ونحترم المذاهب لكن تسييس الدين وتسييس المذهب والانتقال بالتسييس إلى مستوى الطائفية السياسية هذا موضوع أن رفضه الحقيقة ونعتقد الدين يجب أن يبقى مقدس ويجب أن يبقى محترم ولكن هذه المسالة لا تعني أنه الدين يسييس ويدخل في مفاصل العملية السياسية ويهيمن على العملية السياسية سواء في العراق أو غير العراق لهذا أنا أعتقد أن المحاصصات الطائفية والجهوية وإلى أخره صحيح الآن هي تعيش حالة من الازدهار لكن بالتأكيد ستنتهي بالنتيجة..

ليلى الشيخلي: دكتور يعني في الختام أريد أن أسالك هذا السؤال بصراحة يعني يؤرقني يعني منذ هولاكو العراق لم يمر بواقع مرير كالذي يعيشه اليوم انتهك استبيح يعني رأسه مرغ في الأرض والهدف كان إزاحة ديكتاتور بغض النظر يعني أنت بنفسك تقول إن الوضع اليوم في العراق أسوأ مما كان عليه في أيام صدام أسألك دكتور بضميرك يا دكتور هل الثمن الباهظ الذي دفعه العراق يتناسب مع هذا الإنجاز الهزيل هل يتناسب معه؟

إياد علاوي: هو اسمح لي يعني حقيقة الدم العراقي اللي أسيل واللي يسال الآن كان ممكن تجنبه أساسا الأخطاء بدأت من عهد صدام وما ارتكبه يعني صدام ما تفهميني هو ما كان ممكن أن ينتهي بفتح المجال أمام الأمم المتحدة والتعبير عنهم اللي هو منو أسلحة الدمار موجودة أو غير موجودة وفتح الأبواب أمامهم ما كان ممكن يصير الشيء هذا طيب هو صدام كان حليف للولايات المتحدة الأميركية إلى حد غزو الكويت زين وإحنا كنا مطاردين ومهمشين فلسلسلة الأخطاء واللي انتهت بعدين بالحرب وما ارتكب من تفكيك للدولة العراقية واللي أدى الآن إلى ماذا يؤدي من نتائج فظيعة في العراق حقيقة راجعين تريدين تشوفي الخطأ وين راح تشوفين الخطأ هذا قبل ما تحصل الحرب كان بإمكان صدام أن يتجاوز هذه المسألة أساسا ما يغزو الكويت أو ينسحب من الكويت حتى بعد أن دخل الكويت لكن رفض وأصر وأوصل العراق إلى هذا الموصل طبعا اللي جاء بعده ما يبنى على خطأ يكون خطأ اللي جاء بعد وما قاموا به الأميركان والأخطاء اللي ارتكبوها الأميركان.

ليلى الشيخلي: لم أحصل على إجابة على سؤالي..

إياد علاوي: ليش؟!

ليلى الشيخلي: هل هذا يتناسب مع هل أنت يعني بقرارات نفسك؟

إياد علاوي: لا طبعا لا..

ليلى الشيخلي: عندما تضع رأسك لا يتناسب..

إياد علاوي: طبعا ما حصل الآن أنت تعرفين أنا أول واحد في مارس قبل سنة وكم شهر أربعة أشهر أنا واحد أن العراق انزلق إلى مستوى من الحرب الأهلية إذا ما راح نحاول نوقف الأمور ونعيد المسألة إلى طبيعتها فستحصل كارثة ومو بس بالعراق بالمنطقة كلها وقامت الدنيا ولم تقعد حتى بوش طلع بمؤتمر صحفي قال إن نحترم فلان وكذا بس ماكو أهلية بالعراق وبدي نشوف إحنا أد إيه صرنا يوميا 150، 200 قتيل في العراق شهيد الكارثة اللي حلت بالعراق كارثة كبيرة جدا وما يسمى بالعملية السياسية تتعثر بشكل فظيع والضبابية اللي بدأت تسود التفكير الأميركي أصبحت تشكل خطورة على الوضع.. بالمنطقة برمتها يعني مو بس العراق بس ولكن العراق طبعا في مقدمة مناطق التوتر إذا استمرت الأمور بهذا الشكل فستحصل كارثة كاملة بالمنطقة واللي تحصل الآن كارثة وبدأ تتنقل العدوى والمشاكل من العراق إلى لبنان وإلى فلسطين وإلى المواقع الأخرى وهذه كلها مترابطة..

ليلى الشيخلي: يعني كان مهم جدا أن أحصل على إجابتك أنت قلت لا أن يعني ما حصل لم يكن يستحق يعني الإنجاز هذا الذي اللي حصل ما كان يستحق هذه الخطوة وهذا بحد ذاته دليل على صراحتك الكبيرة دكتور إياد علاوي وأشكرك عليها وأشكرك على رحابة صدرك الليلة.

إياد علاوي: شكرا..

ليلى الشيخلي: شكرا لكم في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة