الدستور الجديد للعراق   
الأربعاء 1426/7/27 هـ - الموافق 31/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:23 (مكة المكرمة)، 13:23 (غرينتش)

- مستقبل العراق بعد الاستفتاء المتوقع
- مقاطعو الانتخابات وآراؤهم حول الاستفتاء


عبد العظيم محمد: أصبح لدى العراقيين الآن موعد حاسم جديد في إطار العملية السياسية المتعثرة، الموعد الجديد هو الاستفتاء على الدستور العراقي الدائم الذي يشهد ولادة عسيرة والاستحقاق العراقي الجديد لا يشبه كل الاستحقاقات التي تمت قبله فإضافة إلى أن الدستور الجديد من المفترض أن يرسم وإلى أمد طويل شكل العراق الجديد فإنه أيضا قد يشهد تحولا كبيرا في موقف العرب السُنة من المشاركة الشعبية في العملية السياسية بعد المقاطعة شبه الكاملة للانتخابات التشريعية بداية العام الجاري، الإرهاصات الأولى للتحول في موقف العرب السُنة جاءت على استحياء فتوى لا تُلزم أحد وتبناها صاحبها فقط وتبرير للمشاركة بأنها تهدف فقط لقول لا للدستور باستخدام نفس أدوات اللعبة السياسية الجارية بعد أن فشلت على ما يبدو مقاطعة الانتخابات في عرقلة العملية السياسية التي تحظى وعلى ما يبدو بقوة دفع دولية وأميركية تحديدا وأخيرا تبنت بعض الفصائل المسلحة التوجه ذاته، ودعت العرب السُنة.. ودعت العرب السُنة للمشاركة في الاستفتاء على الدستور وأن كانت فصائل مسلحة أخرى ما زالت ترفض هذه الدعوة، هل سينجح الموقف الجديد للعرب السُنة في خلق حقائق سياسية جديدة على الأرض؟ للإجابة عن هذه التساؤلات ينضم إلينا من بغداد الدكتور وميض عمر نظمي نائب رئيس المؤتمر التأسيسي العراقي وسينضم إلينا في وقت لاحق من البرنامج الدكتور إبراهيم الشمري الناطق الرسمي باسم الجيش الإسلامي في العراق وجيش المجاهدين في البداية مع التقرير التالي الذي أعده الزميل عامر الكبيسي.

مستقبل العراق بعد الاستفتاء المتوقع

[تقرير مسجل]

عامر الكبيسي: تم التوافق على الدستور أم لم يتم فإن مُسودة الدستور التي قدمت إلى الجمعية الوطنية ستخضع لاستفتاء يجعلها في الميزان لتعطى الموافقة على الدستور بأغلبية بسيطة من العراقيين أو أن تنقض المُسودة برفض ثلثي مُصوتي ثلاث محافظات، إقليم كردستان العراق شق طريقه نحو التصويت لصالح المُسودة وخاصة بعد الإجماع الذي حصل على المُسودة في برلمان كردستان العراق عبر الجلسة الاستثنائية التي عقدت في آربيل، مناطق جنوب العراق ما زالت حالة المد والجذب بين أبنائها قائمة حول المُسودة، التيار الصدري ذا القاعدة العريضة لم يعلن موقفه بعد، أما قائمة الائتلاف التي حصلت على المرتبة الأولى في الانتخابات السابقة فإنها مع المُسودة جملة وتفصيلا، أما المناطق السُنية فهي المناطق الأكثر إثارة والتي يعتقد أن تكون حجر العثرة الوحيد الذي قد يسقط العملية الدستورية برمتها، أهم المحافظات التي يتركز فيها العرب السُنة هي محافظة الأنبار أكبر المحافظات العراقية مساحة وتحتوي على العديد من المدن من أهمها الرمادي والفلوجة وحديثة والقائم، محافظة صلاح الدين وفيها سامراء وبيجي وتكريت والدور، محافظة نينوي أكبر المحافظات السُنية عددا وأهم المدن فيها مدينة الموصل والتي تعد ثاني أكبر مدينة عراقية بعد بغداد من حيث عدد السكان في العراق، المحافظات الثلاث هذه والتي تعد الأكثر سخونة في مواجهة الوجود الأجنبي في العراق لا يزال موقفها من الدستور غامض غير أن الراجح فيها ومن خلال العديد من التظاهرات التي خرجت فيها هو رفض مُسودة الدستور على شكلها الحالي وعلى خلاف الانتخابات السابقة نادت معظم القوى السياسية التي لم تشارك في الانتخابات الماضية أهالي هذه المحافظات وغيرها بضرورة تسجيل أسمائهم قبل انتهاء المهلة المحددة والتي ستكون نهاية الشهر الحالي ومن بين تلك القوى المؤتمر العام لأهل السُنة في العراق والذي دعا غير مرة إلى ضرورة التسجيل، لكن الجديد في اللعبة السياسية هي بعض الفصائل المسلحة بالإضافة إلى فتاوى شرعية دعت صراحة إلى ضرورة الدخول إلى حلبة التصويت حيث ذهبت الفصائل المسلحة والتي من بينها كتائب ثورة العشرين والجيش الإسلامي في العراق والجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية إلى جعل المشاركة في التصويت على الدستور البلاد واجبا شرعيا ونقضا للمشروع الأميركي حسب قولها بينما اقتصرت الفتاوى على ضرورة تسجيل الأسماء حتى يستبين سبيل الدستور.

عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا التقرير قبل قليل والذي لخص مستقبل العراق من خلال عملية الاستفتاء المتوقعة أبدأ مع الدكتور وميض عمر نظمي، دكتور أنا أعرف أنكم في المؤتمر التأسيسي وأنت شخصيا ترفضون هذه المسميات وهذه التقسيمات لكن هذه أصبحت حقائق على الأرض، أريد أن أسألك وأنت كمتابع كيف تنظر إلى الاستحقاق القادم.. استحقاق الاستفتاء هل سيؤدي إلى انعطاف في العملية السياسية برأيك؟

وميض عمر نظمي- نائب رئيس المؤتمر التأسيسي العراقي: والله أخي أنا يعني.. أقول أن الإعلام ومن خلفه الأجهزة الأميركية بالغت في قسمة العراق طائفيا ومذهبيا، إنما هناك أمور فعلا مثل ما تفضلت هي نوع من الانقسام نحن بعيدين عن هذا الانقسام، نحن ندعو جماهيرنا العربية سواء كانت سُنية أو شيعية، ندعو جماهير الأكراد، ندعو جماهير التركمان إلى وقفة محددة ضد الاحتلال الأجنبي خاصة وقد تهاوت كل أسباب هذا الاحتلال وأضحت عبء على الولايات المتحدة الأميركية وعلى رئيسها الذي يتخبط في طريق مسدودة، بالنسبة إلى الاستفتاء نحن لم نتخذ قرار واضح لأنه نحن نعلم أن المعارضة للدستور هي معارضة شيعية سُنية فهناك السيد مقتدى الصدر والتيار الواسع الذي يمثله قد أعلن عن موقفه من هذه القضية ونحن نرفض أن ندخل في أي عملية باعتبارنا أبناء طائفة معينة وكانت نصيحتي في مؤتمر بيروت الذي عقد قبل فترة لممثلي التيار السُني أنه أنتم خرجتم عن الإجماع بمقاطعة عمليات الدستور كثمرة لمقاطعة الانتخابات، مع ذلك نعتبر هذه وجهة نظر لا غبار عليها، لماذا لم تشكلوا وفدا إلى هذه اللجنة؟ مكون من كرد العراق أو قسم الإسلامي والليبرالي والعراقي، قسم من شيعة العراق وقسم من تركمان العراق وبهذا الصدد أحب أن أذكر الأخ الأستاذ عبد العظيم الحزب الإسلامي لما تكون في سنة 1959 كان حزبا يضم شيعة وسُنة، نحن لأول مرة نسمع أن هذا الحزب قد أرتضى لنفسه ونقوله من موقع المودة أن يمثل السُنة فقط أو يتحدث باسمهم وكان هناك اتجاه للتوحيد، نحن في هذه اللحظة نعمل بجهد وإصرار لتكوين هيئة علماء موحدة لكل العراقيين من هيئة علماء المسلمين التي هي ليست سنية ومن الإجحاف بحقها أن يقال عنها أنها سنية ومن مجموعة..

عبد العظيم محمد]مقاطعاً[: دكتور لو سمحت لي.. يعني خطوة الدعوات إلى المشاركة في استفتاء الدائم مِن قِبل العرب السُنة والعرب السُنة أخذت صبغتهم يعني.. أصبحوا عندما إطلاق المعارضة ورفض المشاركة والمقاومة المسلحة يطلق على العرب السُنة، دعواتي الآن للعرب السُنة المشاركة في الاستفتاء هل تعتقد أن هذه الدعوات للمشاركة جاءت متأخرة؟

وميض عمر نظمي: لا .. لا هذا إحنا ما يعني.. ما نختلف ويا طرف أو نميز موقفنا ما يعني أن إحنا نُخوًن الطرف الآخر أو نتهمه، هذه العملية الجارية الآن هي عملية مَن قَبل أن يشترك ضمن الاحتلال وبشروط الاحتلال، أن تأتي أنت تقول أنا شيعي أن تأتي أنت وتقول أنا سني ولا يحق لك أن تجلب معك شيعي آخر يتفق معك في وجهة النظر أو أن تأتي تقول أنا كردي، هؤلاء جميعا قبلوا مواصفات الاحتلال وخصائصه، نحن طبعا أميَّل إلى رفض مثل هذا الدستور لأنه لا ضرورة له، البلد الكهرباء تنقطع فيه 12 ساعة فكيف يفكر المواطن؟ البطالة انتشرت، الاجتثاث بدون أي سند قانوني خيرة الموظفين فصلوا، إذاً نحن لا نعتقد..

عبد العظيم محمد]مقاطعاً[: دكتور، إذاً ما الذي تغير ودعاهم إلى الدعوة إلى المشاركة في العملية السياسية من خلال الاستفتاء على الدستور؟

وميض عمر نظمي: لا إحنا ما قررنا أن نشترك في الاستفتاء، إحنا ميّلنا بشكل عام أنه نترك الأمر إلى جمهورنا، بس أنا شخصيا وكما أفترض صبحي عبد الحميد وشيخ جواد الخالصي وسلمان عبد الله والشيخ الدكتور حارث الضاري سوف نشترك في التصويت لأن أصلا نعتقد كل ما يجري هو ملهاة أميركية لتفريق الشعب العراقي بين فدرالي وغير فدرالي، بين حق القوميات هذه أمور الشعب يقررها عندما..

عبد العظيم محمد]مقاطعاً[: دكتور هناك من يقول أنكم إذا ستخطئون نفس الخطأ الذي وقعتم فيه في الانتخابات الماضية، ستغيبون وستجري العملية السياسية بدونكم؟

وميض عمر نظمي: يا سيدي من يغيَّبنا المجموعة المختفية في المنطقة الخضراء نحن نملك الشارع، نحن نملك ضمير الأمة، نحن التعبير عن الأمة، لا أقول هذا عن نفسي شخصيا إنما عن التيار الذي نمثله، أنا لما جئت لهذه المحطة أوقفوني حوالي سبعة مرات الكهرباء لا توجد، البطالة عامة، شركات القطاع العام والخاص بطالة تعاني منها، هؤلاء المجتمعين لا يمثلون الشعب العراقي ونحن نحترمهم نحن نقول هم جزء من الشعب ونتطلع إلى المصالحة الوطنية لكن لا يقول أحد إنكم مهمًشين جماهير النجف، جماهير كربلاء، جماهير الرمادي، جماهير سامراء، جماهير الموصل، هذا التلاحم السني الشيعي لا يستطيع أحد أن يقول مهمش، رعب الولايات المتحدة الأميركية من المقاومة العراقية لا يستطيع أحد أن يقول مهمش، كنا نريد من الآخرين أن يشتركون نعم إذا هذا اجتهادهم، خلوهم يشتركون بس لا يجيؤون بشكل طوائف وملل ونحل ويقسمون الشعب العراقي أكثر مما يجب نحن نطالب..

عبد العظيم محمد]مقاطعاً[: الآخرين من العرب السُنة الذين اشتركوا في العملية السياسية وفي عملية التفاوض حول الدستور الحالي أو الدستور الجديد كان لهم رأي في هذا الدستور وتوقعاتهم للاستفتاء الذي سيكون على هذا الدستور، نتابع إلى ما قال بعض هؤلاء السياسيين.

[تقرير مسجل]

طارق الهاشمي– الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي: نريد أن نثقف الناس على الثغرات القانونية والسياسية التي تضمنتها مُسودة هذا الدستور هذا هو الموقف الأول، الموقف الثاني سوف ينبني بعد أن تقول الجمعية الوطنية أيها الشعب العراقي هذه هي المُسودة النهائية التي ستطرح عليكم للاستفتاء وعندها ستكون لدينا وقفة أخرى غير الوقفة التي تبناها الحزب الإسلامي قبل الإعلان عن مُسودة الدستور وعندها لكل حادث حديث، هذه المُسودة سوف تخضع إلى تحليل سياسي وتحليل شرعي وتحليل قانوني وبالتالي من خلال هذه التحاليل سوف نصدر رأينا واضحا وصريحا في هذه المسألة، إذا بقيت المُسودة كما هي عليه اليوم وهناك ثغرات سياسية وقانونية كبيرة تتعلق بالفدرالية، تتعلق بهوية الدولة بالتأكيد موقفنا سيكون هو نفس الموقف المبدئي الذي إعلانه سابقا.

"
المسودة إذا أقرت من قبل الجمعية الوطنية العراقية سندرسها فإن كانت تلبي مطالب الشعب العراقي سنصوت عليها بالموافقة، أما إذا كانت لا فسنحشد الشعب العراقي لرفض هذه المُسودة
"
     عدنان الدليمي

عدنان الدليمي- الناطق باسم مؤتمر أهل السُنة: إذا أُقرت المُسودة من قبل الجمعية الوطنية العراقية سندرس هذه المُسودة، فإن وجدنا أنها تلبى مطالب الشعب العراقي سنصوت عليها بالموافقة يعني ندعو أبناء الشعب العراقي ليصوتوا عليها بالموافقة، أما إذا كانت لا تلبى مطالب الشعب العراقي فإننا سنحشد الشعب العراقي بالتعاون مع جميع فئات الشعب بمختلف المحافظات لرفض هذه المُسودة.

صالح المطلك- الناطق باسم مجلس الحوار الوطني: الدستور عندما يخرج بهذه الطريقة هو الذي سيقنع العراقيين بعدم التصويت بنعم عليه، لأنني لا أتوقع أن الشارع العربي في العراق والذي يشكل 80% من العراقيين سيقول نعم لدستور وهو يرفض كلمة كون العراق منتمى إلى هذا المحيط العربي ولا اعتقد أن هناك وطني في العراق يقبل أن العراق ممكن أن يتجزأ في هذا الدستور وبالتالي الدستور هو الذي سيحرض الناس على رفضه ونحن أيضا جزء من هذا الشعب وسنقول كلمتنا للشعب كما نؤمن فيها، لكني اعتقد أن الدستور هو الذي سيسبقنا ويقول للناس لا تقولوا نعم.

عبد العظيم محمد: بعد أن استمعنا إلى رأي بعض السياسيين العراقيين وخاصة أن هذه الآراء تتوجه إلى التصويت بلا على الدستور خلال الاستفتاء القادم، سنتطرق إلى موضوع رأي المقاطعين للانتخابات بالاستفتاء على الدستور وخاصة الفصائل المسلحة لكن بعد أن نأخذ هذا الفاصل القصير فأبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مقاطعو الانتخابات وآراؤهم حول الاستفتاء

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي، الجديد في الساحة العراقية أن فصائل.. بعض الفصائل المسلحة التي لها كلمة في الميدان العراقي كانت قد أصدرت بيان مشترك دعت إلى المشاركة في تسجيل أسماء العراقيين للاستفتاء على الدستور وقول لا ضد هذا الدستور، للحديث بشيء من التفصيل حول هذا الموضوع ينضم ألينا من بغداد الدكتور إبراهيم الشمري الناطق الرسمي باسم الجيش الإسلامي في العراق وجيش المجاهدين، دكتور إبراهيم أريد أن أسألك في البداية الآن الدستور أقر أو على وشك، ما هو موقفكم من المشاركة في الاستفتاء عليه؟

إبراهيم الشمري- الناطق الرسمي باسم الجيش الإسلامي في العراق وجيش المجاهدين: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد، بالنسبة لموقفنا حول مسألة الدستور هناك أصل وفرع، الأصل في مسألة الدستور أننا لا يمكن أن نقبل أن يكتب دستورنا الدائم في ظل حراب الاحتلال وأذنابه فما بالك والدستور يكتب مِن قِبل المحتلين أنفسهم ويناقش فيه مع الذين جاؤوا معه ووطؤوا له في هذه الأرض، أما الفرع فيتعلق بفقراته نفسها، فكل مُطلع مُنصف لمُسودة هذا الدستور والتي رشحت إلينا من خلال الأيام السابقة، يرى أنه مكتوب لتمزيق العراق وهو الهدف المركزي لكتابة هذا الدستور في هذا الوقت وهو الهدف المركزي لإسرائيل.. الهدف الاستراتيجي الأهم في المنطقة بالنسبة لإسرائيل، حيث ترى في العراق عدوها اللدود رقم واحد ووجود عراق ضعيف ممزق بهذه الصورة يشكل أكبر خدمة لهذا الكيان الغاصب هذا أولا، أما ثانيا فقدر للعراق أن يكون درع أمته الحصين، فنرى أسود الجهاد الآن الذين يقاتلون الأميركان في ساحة القتال هم يقاتلون نيابة عن الأمة بشخص العراق ولو لم يقدرهم الله لهذه المهمة لكُنا رأينا الهمرات والدبابات تنتشر في شوارع مكة أو الرياض أو غيرها هذا من الجهة العسكرية..

عبد العظيم محمد ]مقاطعاً[: دكتور سألتك عن المشاركة، دعوتكم للمشاركة في الاستفتاء على الدستور..

إبراهيم الشمري ]متابعاًً[: أما من جهة ثانية.. أسمح لي لحظات يا أخي أما من جهة ثانية أراد لهذا الدستور أن يكون نموذجا لدول المنطقة كما قال الرئيس بوش، فهذا يعني أنه على دول المنطقة أن تحتذي بهذا الدستور وتقسم بلدانها إلى كيانات وكانتونات صغيرة، فالخطورة ليست فقط على العراق يا أخي وإنما على الأمة كلها والوقود في هذه القضية هي مسألة الفدرالية ومسألة هوية العراق هذه من الجهة الوطنية، أما من الجهة الدينية فأن الأساس في تكوين الوطن العراقي هو الإسلام غائب عن الدستور إلا من خلال سطر بسيط لا قيمة له عندما تتبع أنت كل فقرات الدستور الأخرى ولذلك نحن دعونا إلى أبناء شعبنا إلى إنكار هذا المنكر والتصويت عليه بكلمة لا لأنه هذا يعتبر من جهاد الكلمة التي تتوافق مع جهاد السلاح الذي يقوم به هؤلاء الأبطال الذين ينتشرون في العراق.

عبد العظيم محمد: إذا هناك دعوة صريحة للمشاركة في العملية السياسية من خلال الاستفتاء، إلا ترى أن هذا تحول يعني ملحوظ جدا ونوعي؟

إبراهيم الشمري: لا يا أخي، هي القضية أنه كما هناك جهاد عسكري هناك جهاد سياسي فهذا يدخل من باب إنكار المنكر، فأنت لو عرض لك موضوع.. سؤال أنه هل تقبل بهذا الكفر وهذا التمزيق لبلد هو العراق؟ عليك أن تقول لا، فهذا يدخل من باب جهاد الكلمة وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم جاهدوا الكفار بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم، فندعو أبناء شعبنا إلى القتال باللسان على الأقل أنه إنكار هذا المنكر والمجاهدون سائرون في خطهم لن يتركوه حتى يخرج الاحتلال وأذنابه.

عبد العظيم محمد: دكتور أسألك وزن هذه الفصائل.. الفصائل التي دعت إلى المشاركة في الاستفتاء، ما هو وزنها الميداني خصوصا أن هناك بعض الفصائل حذرت من المشاركة؟

إبراهيم الشمري: أنا أتكلم عن الجيش الإسلامي وجيش المجاهدين وكلكم ترون قيمتهم من خلال العمليات الكثيرة التي تطرح على الإعلام والكثير منها لا يصل إليكم طبعا، فأغلب الجماعات رأت أنه البلد يجب أن يصوت على هذا الدستور برفضه لأنه سيشكل انحدار خطير في تاريخ البلد.

عبد العظيم محمد: هل هذا الموقف جرى بالتنسيق مع أحزاب سياسية أو هيئات أو تجمعات أو تكتلات سنية أو عراقية؟

إبراهيم الشمري: كما قلت لك يا أخي في.. يعني لقاءات سابقة أنه الجيش الإسلامي وجيش المجاهدين دائما هم في حوار مع إخوانهم الموجودين في الساحة ولذلك الموقف رشح عندنا من خلال هذه المشاورات والمداولات والدراسات المستمرة وكذلك من خلال بعض الاستفتاءات التي نعملها ضمن تنظيماتنا ومن خلال الواقع الذي يمر به البلد ورأينا أنه المصلحة الشرعية والسياسية تقتضي رفض هذا الدستور وإبطاله بكل الأشكال، فهناك.. إبطاله يجرى بطريقتين بالطريقة السلمية وهي طريقة الذهاب إلى صناديق الاقتراع والتصويت عليه بلا والطريقة العسكرية وهي ضرب الأميركان وأذنابهم ونحن مستمرون في هذا الواقع.

عبد العظيم محمد: الدكتور إبراهيم الشمري الناطق الرسمي باسم الجيش الإسلامي في العراق جيش المجاهدين شكرا لك على هذه المشاركة معنا، أعود إلى الدكتور وميض عمر نظمي، دكتور كيف تقيم الموقف الجديد لبعض الفصائل المسلحة التي دعت إلى المشاركة في الاستفتاء، هل هو تراجع نحو العملية السياسية؟

"
عملية الدستور ملهاة لتقسيم الشعب العراقي إلى فدرالي وإلى شيعي وسني، فالدستور طالما أعد تحت أقدام الاحتلال وبتدخل مباشر من السفير الأميركي فلا نصيب له من النجاح
"
    وميض عمر نظمي

وميض عمر نظمي: لا.. لا هو الحقيقة لا يمثل تراجع حول العملية السياسية، بس هو يمثل وجهة نظر أن هذا الدستور إذا أقر بشكله الحالي فمخاطره مثل ما تفضل الأخ لن تشمل العراق فقط بل ستشمل المنطقة العربية وستشمل إيران أيضا، هناك حديث عن إقليم عربستان، عن إقليم كردستان، عن إقليم أذربيجان وإقليم فارس فهذه القضية قسم من الإخوان يجتهدون بأنه أحسن وسيلة لإحباطها هو المشاركة في الاستفتاء، أنا من وجهة نظري أن هذه العملية كليتها عملية ملهاة لتقسيم الشعب العراقي إلى فدرالي وضد الفدرالية، إلى شيعي وسني في حين أنا شخصيا أرى من يريد أن يشترك فليشترك إنما هذا الدستور طالما أعد تحت أقدام الاحتلال وبتدخل مباشر من السفير الأميركي فلا نصيب له من النجاح وأنا بهذا أراهن على الشعب العراقي.

عبد العظيم محمد: دكتور، ما هي البدائل يعني.. ما هي المطروحات البديلة؟

وميض عمر نظمي: البدائل أن السيد بوش يدرك عمق الخطأ الكبير اللي أرتكبه ويغير سياسته ويبدأ يسحب قواته ويعيد العراق إلى وضعه السابق وأنا لا أعترض على الحكومة الحالية،، فقط أريد أنبه السيد عبد العزيز الحكيم والسيد إبراهيم الجعفري رجاء يا إخوان لا تستقون علينا بالأجنبي، إذا ترضون نتفاهم كمواطنين فيما بينتنا فإحنا مستعدين أن نتفاهم بس من تستقون علينا بالأجنبي كما صار لكم تفعلون على مدى سنتين ونصف وأنتم تنتقلون من فشل إلى فشل رجاء كفوا عن هذه السياسة.

عبد العظيم محمد: دكتور ما هي توقعاتك للدستور من خلال الاستفتاء.. يعني ما هي المخاطر المتوقعة من خلال الاستفتاء سواء صوت عليه بالتأييد أم بالرفض؟

وميض عمر نظمي: لا أنا أرى أن الاستفتاء سيفشل لأنه السيد الجعفري أعلن أنه مشروع فدرالية الجنوب هو غير عملي، السيد ليث كبة أعلن موقف مشابه، آية الله السيستاني سحب أيده من تأييد الحكومة تيار الصدر موجود، فأنا أتحدث في هذه اللحظة كشيعي.. الشيعة هما نفسهم رافضين الدستور وأضف إيلهم السُنة وأضف إليهم مجموعة كبيرة من الأكراد زادا المقاومة الوطنية المسلحة، هذه الأمور إذا ما تصير جلسة بعيدا عن الاحتلال نتفاهم نأخذ، ما حاجتنا إلى دستور دائم الآن ليش ما نسوى منهاج؟

عبد العظيم محمد: دكتور سؤال سريع لو سمحت.. يعني في ظل الولادة العسيرة للدستور الحالي ما هي توقعاتك لشكل العراق الجديد؟

وميض عمر نظمي: شكل العراق الجديد الشعب يستعيد وعيه وقسم من الشعب استعاد وعيه ويعود عراق موحد وفي نفس الوقت عراق ديمقراطي يعطي لكل ذي حق حقه، نحن لا نجفل عن مناقشة إخوانا الكرد في كل ما يريدون وحوار يستمر عشر سنوات أفضل من قتال لسنة واحدة، نحن على استعداد للإصغاء لكل مواطن سُني أو شيعي أو مسيحي أو كلداني أو أرمني ونعطيهم كل ذي حق حقه بس بشرط واحد رجاء يا زملائنا لا تستقون علينا بالأجنبي.

عبد العظيم محمد: بهذا الشرط أنتهي وقت البرنامج في ختام حلقتنا هذه أشكر ضيوف المشهد العراقي كان معي من بغداد الدكتور وميض عمر نظمي نائب رئيس المؤتمر التأسيسي العراقي والدكتور إبراهيم الشمري الناطق الرسمي باسم الجيش الإسلامي في العراق وجيش المجاهدين، أشكر لكم مشاهدينا الكرام متابعتكم إلى أن ألقاكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة