حلقة خاصة حول الشأن العام للأمة   
الأربعاء 14/1/1434 هـ - الموافق 28/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:58 (مكة المكرمة)، 11:58 (غرينتش)
عثمان عثمان
يوسف القرضاوي

عثمان عثمان: السلام عليكم مشاهدينا الكرام وأهلا ومرحبا بكم على الهواء مباشرة إلى حلقة جديدة من برنامج الشريعة والحياة، في هذه الحلقة المفتوحة يجيب سماحة العلّامة الدكتور يوسف القرضاوي على أسئلتكم التي وردت إلينا عبر بريد البرنامج وعبر صفحة البرنامج على الفيسبوك والتي تمحورت حول الأحداث التي حفلت بها الفترة الماضية خاصة في كل من مصر وفلسطين وسوريا إضافة إلى أسئلة في تفسير القرآن الكريم وأخرى تتعلق بشؤون المرأة وقض أيا عامة آخري، مرحبا بكم سيدي بعد طول غياب.

أزمة الإعلان الدستوري في مصر

يوسف القرضاوي: مرحبا بك أخ عثمان.

عثمان عثمان: تقبل الله طاعتكم وكل عام وأنتم بخير.

يوسف القرضاوي: وكل عام وأنتم بخير أن شاء الله.

عثمان عثمان: نتحدث عن مصر الآن ربما يستأثر بالساحة الإعلامية، نبدأ بسؤال الأخ سمير أبو حميد الذي يقول ما رأي فضيلتكم في الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس مرسي، وهل هو حقا مثير للفتن بين أبناء الشعب الواحد ويعطي الرئيس صلاحيات مطلقة تحول دون محاسبته؟

يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا ومعلمنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه {رَبَّنَا ءاتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أمرنَا رَشَدًا} [الكهف: 10] }{رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً أنكَ أنتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8] وبعد، فمن حق الشعب العربي ومن حق الأمة الإسلامية جميعا أن تسأل عمّا جرى في مصر وهذا أمر ليس بالغريب الله تعالى يقول {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أولِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [التوبة: 71] إلى آخر الآية، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((المسلمون يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم)) ومن حق كل إنسان يعيش في هذه الأرض، الأرض العربية أو الأرض الإسلامية أن يسأل عمّا يجري فيها وخصوصا إذا كانت مسائل كبيرة تهم المجموع، فواجب المسلم وحق المسلم حق له وواجب عليه في الوقت نفسه أن يسأل عن هذه الأشياء، فليس غريبا إن الأخ يقول هل من حق الدكتور مرسي أن يفعل ذلك؟ نعم من حقه أن يفعل ذلك بحكم المسؤولية التي كلّفه الله  إياها، هو رئيس مصر، ما معنى رئيس مصر؟ يرأسها بأي شيء، يرأسها بأن يتولى مسؤوليتها، هو مسؤول عن كل فرد فيها، ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)) كل واحد مسؤول عن رعيته فالمسؤولية مسؤولية عامة، وهذا كلام رسول الله صلى عليه وسلم ولذلك من حقنا أن نسأله لماذا فعلت كذا؟ ولماذا فعلت كذا؟ دكتور مرسي أصدر قرارات من أجل الوطن المصري الذي هو رئيسه والذي هو مسؤول عنه أمام الله وأمام الناس وأمام التاريخ، أصدر قرارا يلغي فيه النائب العام السابق ويكلّف نائبا آخر لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وأعتقد أن هذا هو الحل الأصوب بدل تعيين النائب العام طول الدهر إلى أن يموت هذا يعني شيء عجيب، لماذا إلى أن يموت؟ إذا كان رئيس الجمهورية المفروض أنه ينتخب لمرة واحدة يعني إذا كان أربع سنوات أو خمس سنوات، ثمان سنوات أو عشر سنوات وينتهي، وهذا هو الأولى من الانتخاب الدائم فهذا من حق الدكتور مرسي، ومن الأشياء الأخرى أشياء كان الناس ينتظرون فيها من زمان من أول ما صدرت، يعني أنا عجبت حينما صدر الحكم بأنه المتهم الذي أدين هو حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي وكل الناس بعد ذلك براء يعني هذا الحكم من حاكم الحكم السابق، الحكم السابق لم يعنِ أي، هل هذا معقول؟ هذا كله كان أمرا مستغربا، من حق الدكتور مرسي أن يعيد المحاكمة يعني معنى إيه يعيد المحاكمة يعني مش هو اللي سيحاكمهم، قضاة معتبرون هم الذي يحاكمون هذا الحكم بأدلة جديدة اللي لم يمكن للنائب السابق أن يحيل الأمر إلى أسئلة وإلى كذا لم يستطع هذا ومُيّت الأمر بالليل وانتهى، من حق الأمة أن تعيد هذا الأمر أنا لا أرى في هذا شططا وهذا رأي كثير من القضاة الكبار ومنهم الفقيه الدستوري الكبير الدكتور ثروت بدوي وهو رجل من المؤلفين في هذه القضايا وصاحب سوابق كبيرة ولا يتملق أحدا وليس في حاجة هو عمره فوق الثمانين يعني ليس محتاجا أن يتملق هذا أو يتقرب من هذا وهو يقول رأيه بصراحة وأنا أقرأ بعض ما قاله هنا لأنه كلام مهم من ضمن ما قاله، أكّد الدكتور ثروت بدوي ده كلام الأهرام أول الأمس، أكّد الدكتور ثروت بدوي الفقيه الدستوري الكبير أنه لا يجوز الطعن على القرارات التشريعية التي يصدرها الرئيس لأنها من أعمال السيادة، حتى لو لم يحصنها وأضاف أنه كان واجبا وفرضا على مرسي إصدار هذا الإعلان الدستوري بل أعتب عليه أنه تأخر في إصداره حتى الآن مكررا أن هذه القرارات محصنة لأنها متعلقة بالسلطة التشريعية التي هي محصنة بتلقائيتها موضحا أن جميع المحاكم لا يجوز لها الطعن على هذه القرارات، وتساءل الدكتور ثروت هل يتخيل بعض أعضاء المحكمة الدستورية والقضاة عموما أنهم يستطيعون محاكمة رئيس الجمهورية قائلا إن هذا أمر لا يعقله العقل وغير صحيح تماما، وعبّر بدوي عن الدهشة من وصول القضاء لهذا الوضع مؤكّدا أن فزع القضاة يرجع إلى تخوّفهم من المساءلة وبالتالي اهتزاز صورتهم أمام الناس كما كان في عهد مبارك وأيضا خوفهم من عدم تعيين أولادهم الحاصلين على تقدير مقبول كما كان سابقا بعهد مبارك، وقال كلام كثير يعني كله كلام قوي وكلام معقول وكلام رجل من أهل الاختصاص.

عثمان عثمان: هناك من قال أيضا مولانا بأن هذه القرارات وصفها بأنها ثورية تفرضها الظروف الاستثنائية التي تعيشها مصر ويبررها كذلك مبدأ الضرورات تبيح المحظورات وأنها جاءت للقضاء على المؤامرة، بالمقابل هناك من يتخوّف من أن تؤدي هذه القرارات إلى حكم فردي دكتاتوري.

يوسف القرضاوي: كيف تؤدي؟ هي أولا قرارات مقيّدة بأشهر ثلاثة وتنتهي، يعني هي أعمال كلها مرتبطة ببعضها البعض يعني لمحاكمات هؤلاء الناس ولإنهاء الجمعية الدستورية زوّدها شهرين حتى تتمكن أكثر وأكثر كلها أشياء بسيطة ولا ينال منها الدكتور مرسي شيئا، ليس هناك يعني أموال سيتصرف فيها كما يشاء، ليس هناك يعني حاجة يحصل منها على منفعة خاصة له أو لحزبه أو لأقاربه لا يوجد شيء من هذا، فلا داع، أنا لا أمنع الناس تطالب مثلا بأنها تتشاور في هذا الأمر يعني أن يكون من حقهم الشورى لا بأس، الشورى شيء ولكن المعارضة لأجل المعارضة، هناك أناس لو أن الدكتور مرسي جاءهم بكتاب في قرطاس كما قال الله تعالى {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأيدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ} [ الأنعام: 7] { وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ، لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ} [الحجر: 14-15] لا يريد الناس أن يستمعوا لشيء أو يناقشوا شيئا، ما هذا يكون شأن أهل البلد ثاروا على ظلم استمر30 عاما بل 60 عاما وأفسد ما أفسد ودمّر ما دمّر وحطّم ما حطّم ونحن الآن نبني بلدا سرقت أمواله بالمليارات بالتريليونات، وهرّبت من البلد إلى الخارج وهو مدين دينونة كبرى والآن بحاول دكتور مرسي أن يبني البلد من جديد، البلد يحتاج كل واحد يضع يده ليبني، من غير ما أريد أن أضربك بالعصا أو أضربك بالسكينة أو أضربك بالسيف أو بالبندقية، لماذا يا أخي تضربني وأضربك لماذا لا نتعاون؟ نحن أمة واحدة وفي مرحلة تحتاج أن نتدارك ما فات وأن نحيي ما مات لماذا هذه الروح السيئة أرى كأننا أعداء بعضنا البعض لماذا هذه العداوة؟ لبّى إليكم داء أمم من قبلكم، كما جاء في الحديث الحسد والبغضاء، والبغضاء هي الحارقة لا أقول تحرق الشعب ولكن أقول تحرق الدين فنحن لا نريد أن نحرق ديننا ولا أن نحرق أخلاقنا، نريد أن نتماسك ويكون بعضنا ردءا لبعض نتعاون على البر والتقوى نتواصى بالحق والصبر {وَالْعَصْرِ، إِنَّ الإنسان لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1- 3] ليس هناك أحد أصغر من أن يوصي ولا واحد أكبر من أن يوصى كلنا يوصي بعضنا بعضا فهذه هي الروح التي يجب أن يتملّاها الجميع ويعمل بها الجميع حتى يستطيعوا أن ينقذوا وطنهم وإلا معناها أن يقعد يضرب بعضنا بعضا ويؤخر بعضنا بعضا، هناك أناس طبعا لا يهمهم أن البلد تستقر وتبدأ في مرحلة الإنتاج الحقيقي، يريدون أن تظل البلد في فوضى مستمرة وهؤلاء أعداء هذا البلد والله ليسوا مخلصين أبدا لا يريدون إلا الفساد لهذه الديار ولهذه الأمة وسينتقم الله منهم لأنهم لا يريدون الخير لأمتهم، يريدون أن يشغبوا على الناس لتظل البلاد مضطربة وهذا لا يستفيد منه أحد إلا أعداء الأمة، الأمة الحقيقية تريد أن تستقر والاستقرار معناها العمل، والعمل معناه الإنتاج، والإنتاج معناه النفع العام للجميع لماذا لا نهيئ لأنفسنا هذا الأمر؟

عثمان عثمان: البعض مولانا يتخوف من أن يوم الثلاثاء هو يوم مظاهرات مليونية متناقضة متضادة كما يقول الأخ أيمن بدوي يتحدث عن مظاهرات مليونية هنا ومظاهرات مليونية هناك، كيف يمكن؟

يوسف القرضاوي: لا تنجح مظاهرات مليونية من أعداء الثورة أبدا، لا يستطيعون أن يخرجوا مليونية إطلاقا الذين يستطيعون أن يخرجوا مليونيتهم هم الإسلاميون وأتباعهم من أبناء البلد المخلصين الصادقين أبناء العمال وأبناء الفلاحين وأبناء المعلمين وأبناء الأطباء والمحامين هؤلاء هم الذين يخرجون هم الذين يخرجون بالمليونيات، الآخرون ليس عندهم مليونيّات أرجو أن يكفوا عن الشغب على الأمة، من أراد أن يناقش الآخرين يناقش بالحسنى الباب مفتوح للجميع ليس هناك يعني سلطة مستبدة وربنا أنقذنا أنقذ هذا البلد من هؤلاء الذين كانوا يتحكمون فيه ولا يكاد يسمع صوتا لأحد ما كان يسمع لنا صوتا ندخل البلد فيُفرض علينا حصار من أول ما ندخل فأنقذنا الله وأكرمنا بهذه الثورة التي أصبحنا فيها أحرار سادة أنفسنا نستطيع أن نقول وأن نفعل ولا حرج علينا فلنستغل هذه الفرصة ولنعمل مخلصين لبناء وطننا والله وطننا بحاجة إلى كل دقيقة تمر وإلى كل ساعد يستطيع أن يعمل شيء ولكل عقل يستطيع أن يفكر ولكل قلب يستطيع أن يشعر وأن يحب بدل الكراهية يجب أن نحب بعضنا بعضا هذا الحب يعطينا قوة هائلة ليس هناك من يعطي مثلها أبدا.

حكم فتح ضريح ياسر عرفات

عثمان عثمان: بالانتقال من مصر إلى فلسطين هناك قضية فتح ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات بهدف معرفة سبب قتله، سوسن سامي تسأل عن حكم مثل هذا الفعل؟

يوسف القرضاوي: هو الأصل في الإسلام حماية الإنسان حيا وميتا، لا يجوز لأحد أن يعتدي على أي إنسان حي ولا يجوز لأحد أن يعتدي على إنسان ميت، حتى هذه الجثة لا يجوز الاعتداء عليها الرسول صلى الله عليه وسلم يقول كسر عظم الميت ككسر عظم الحي، ولكن من أجل مصالح يجوز لنا أننا نشتغل في عظام الميت وجثة الميت نشرّح الجثة نعمل من أجل معرفة القاتل ونوع القتل وكيف قتل وكيف، إذا لم يتم هذا كما ينبغي قبل الدفن يمكن أن يُخرج الميت بعد دفنه لمعرفة من قتل؟ وكيف قتل؟ وهنا في هناك أدلة كثيرة أن الرئيس عرفات رحمه الله قتله الإسرائيليون عمدا وهناك يعني يُشتبه في أنه إذا أخرجوا الجثة واستطاعوا أن يعرفوا منها أشياء كثيرة فلا مانع من هذا الأمر لأن هذا أمر ليس فيه عبث بالجثة وليس فيه استهانة بها أو اعتداء عليها لأ ده ستخرج بإذن أهل الميت وبإذن السلطة وفي حراسة مشددة وفي احتياط كامل لتعرض على الأطباء لينظروا فيما يحتاجون إليه ويصدروا قرارهم وفي هذا مصلحة الميت ومصلحة القضية الفلسطينية حينما يعرف أن الإسرائيليين هم الذين قتلوا هذا الرجل بالسم أو بكذا أو بكذا هذا يكون فضيحة لهم على التاريخ وفي أنحاء العالم كله وعلى مر الدهر فلا مانع من هذا أبدا.

مدى شرعية الجهاد في سوريا

عثمان عثمان: من فلسطين إلى سوريا الأخ أحمد ورد يسأل عن حكم الجهاد في سوريا على من يستطيع حمل السلاح.

يوسف القرضاوي: الجهاد في سوريا واجب على كل قادر سواء حمل السلاح أو لم يحمل السلاح، ليس الجهاد مقصورا على حمل السلاح، الجهاد في حالاته التي مثل الحالة السورية نحتاج إلى الرجل وإلى المرأة إلى من يحمل السلاح وإلى من لا يحمل السلاح، هناك ناس يحتاجون إلى أن يحملوا السلاح ممن تدربوا على العمل من قبل، واحد كان في الجيش أو كذا أو انضم إلى الجيش واحد نقول له نحن محتاجينك لكي توصل الغذاء إلى الذين يحتاجون إليه، الدواء إلى من يحتاجون إلى الدواء، السلاح إلى من يحتاجون السلاح، الأخبار إلى من يحتاجون إلى الأخبار، المرأة نحتاج إليها هي تستطيع أن تقوم بدور لأنها في ثيابها النسائية ممكن أن لا يشك فيها أحد، فالمرأة والرجل والكبير والصغير القادر يستطيع أن يقوم، كل ما يحتاج إليه الجيش الحر هم الذين يقولون نحتاج إلى هؤلاء للعمل معنا أو لا نحتاج إليهم من يقولون أننا محتاجون إلى هذا الصنف من الناس يجب أن يعيّنوا أنفسهم مش ضروري يحمل بندقية لا، أنا عايزه في نقل الأشياء أو معاونة الجنود على الاختباء أحيانا الجنود يكون وراءهم أناس مسلحون بالمدفعية وبالقنابل يريدون أن يختبئوا، من حق هؤلاء أن يخبئوهم ومن واجبهم أن يخبئوهم وأن يعينوهم كل هذا مطلوب، الأمة السورية كلها مطلوبة أن تعاون هؤلاء فليس هذا مقصور على حمل السلاح الأمر أكبر من هذا لأن هناك أشياء ليست كحمل السلاح ولكنها أهم من حمل السلاح لمن يحتاج إليها.

عثمان عثمان: لكن في هناك موضوع أيضا إشكالية هناك من يرى أن سوريا هي ساحة مفتوحة لكل المجاهدين أو المقاتلين لنصرة إخوانهم في سوريا، بالمقابل هناك من يدعو إلى عدم القتال في سوريا إلا من أبناء الشعب السوري.

يوسف القرضاوي: أنا بقولك الذين يقررون هذا لسنا نحن إنما الذي يقرر هذا الجيش الحر وقيادته، قيادته تقرر هؤلاء يشتغلوا حمل السلاح ولا ما يشتغلوش يعني افرض جالهم ناس يعني يعرفون في حرب الدبابات وفي الأشياء اللي زي كده وعندهم خبرة اكتسبوها من زمان والمحتاجين يشغلوهم هم الأحرار في هذا.

عثمان عثمان: نعم، الأخ عمار النعماني يسأل كيف يتم التعامل مع أسرى الجيش السوري النظامي مع العلم أن فيهم من يؤدي خدمة العلم الإلزامية.

يوسف القرضاوي: هؤلاء طبعا الذين يؤسرون وهم يحاربون، يقتلون إخوانهم وأخواتهم وآبائهم وأمهاتهم ويقتلون من السوريين ما يقتلون هؤلاء مجرمون والعياذ بالله لا بد أن يعاملوا معاملة المجرمين، إذا كان فيهم ناس لا حيلة لهم وثبت لنا أنهم لا يعرفون شيئا جداد دخلوا في الجيش ولا يمكنهم التخلص من هذا كل واحد تقدر ظروفه يعني إحنا لسنا أعداء الناس إحنا لا نعادي أحدا إنما نعامل كل واحد بما قدمه من قدّم خيرا ينال خيرا ومن قدّم شرا ينال شرا {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7-8] فنعامل كلا من الناس على قدر ما أدى وما أجرم إذا كان أدى خيرا نكسبه خيرا، أدى إجراما لا بد أن ينال عاقبته.

عثمان عثمان: ولنا بعد الفاصل أن تجيبني إن شاء الله على سؤال أحد الأخوة المشاهدين فداء الشامي الذي يسأل عن حكم المتاع الذي يقع في أيدي الثوار من أبناء يعني المتاع الذي يقع في أيديهم من الجيش الذي يوالي النظام ما حكم هذا المتاع؟ هل هو من حقهم أم أنه يردّ إلى أهل أجهزة النظام السوري؟ أسمع الإجابة إن شاء الله بعد أن نذهب إلى فاصل قصير فابقوا معنا مشاهدينا الكرام نعود إليكم بإذن الله بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

عثمان عثمان : نتابع معكم مشاهدي الكرام في هذه الحلقة المفتوحة من برنامج الشريعة والحياة والتي نجيب فيها على أسئلتكم نتابع مع سماحة الشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، مولانا هناك متاع لعناصر النظام السوري يقع بعد الأسر أو بعد حتى القتل يقع في  أيدي الثوار ما حكم هذا المتاع؟ سواء كان سلاح حربي عتاد حربي أو كان أموال أو أي متاع آخر خاص؟

يوسف القرضاوي: ما يأخذ من جيش النظام السوري هو غنيمة يغنمها هذا الجيش الحر يجب أن يتصرف فيها هذا الجيش تأخذ قيادة الجيش هذه الأشياء التي تؤخذ أسلحة أو أي شيء وتصبح ملكا لهؤلاء، ما يأخذونه من هذا الجيش يصبح ملكا لقيادة هذا الجيش الآخر لأن هذا الجيش هو يمثل الأمة الآن ويمثل الشعب هو صاحب الأمر والنهي، هؤلاء فقدوا شرعيتهم ليس لهم حق تملك هذا السلاح، هذا السلاح ملكوه ظلما وإجراما قتلا للناس سفكا للدماء فكل ما نستطيع أن نأخذه منهم نملكه لهؤلاء إذا كان سلاح نقاتل به إذا كان أشياء نستطيع نستخدمها إذا كان أكل نأكله للناس إذا كان فلوس نشغلها في خدمة الناس وهكذا.

عثمان عثمان: من الذي يقرر في الموضوع هل الأفراد أم القيادة؟

يوسف القرضاوي: لا القيادة، القيادة التي تقرر هذا.

الصراع القائم بين حزب النهضة والسلفيين في تونس

عثمان عثمان: نعم، مولانا في موضوع آخر في موضوع تونس البعض يتحدث على أن هناك الآن صراع قائم بين جبهة حركة النهضة وبين بعض السلفيين الجهاديين، والبعض هناك يدعو إلى أن تكون هناك مبادرة من قبلكم لجمع هذه الأطراف على مائدة واحدة لجما للخلاف وتحقيقا للمصلحة؟

يوسف القرضاوي: والله أنا مستعد لهذا وعرفت أن هناك أنواع من الناس يعني في تونس، هناك السلفية الجهادية التي تريد أن تقاتل إخواننا رجال النهضة وهذا يعني ليس هذا يعني رأيا مصيبا ولا حسنا أنك تقاتل هؤلاء الذين قاتلوا النظام السابق وقاتلهم النظام السابق وشرّدهم في الأرض وسجنهم سنين وسنين وفعل بهم ما فعل وتيجي الآن تقاتلهم هذا ليس منطقا أبدا، إنما هناك أناس قالوا لي إن هناك أناسا فاهمون يعني يفهمون السياسة ويفهمون الشورى ويفهمون الحياة وما تتطلبه وعندهم قابلية للفهم وقابلية للمشاورة وهؤلاء هم الذين يمكن أن نتحدث معهم، يعني أما الذين يريدون أن يقاتلوا الذين أصبحوا في الحكم هذا لماذا تقاتلهم؟ هم يعلمون على قدر طاقتهم في بعض الناس يريدون أن تحكم بالشريعة في الحال ليس هذا في مقدورنا إننا نحارب الأمة ونفرض عليها الشيء لأ، قبل أن يُفرض عليها الشيء نعدها لتقبل هذا بنفسها دون أن يفرض عليها، هذا هو الذي على الدعاة المسلمين والعلماء المسلمين من الإخوان من السلفيين من الجمعية الشرعية من الجهات الإسلامية المختلفة يجب أن يعمل الجميع على التعاون على أن يخرجوا في البلاد في صيغة مقبولة تُفرض على الناس برضاعه بالارتياح منهم وهذا هو المطلوب منا.

عثمان عثمان: هل لكم مبادرة في هذا الاتجاه؟

يوسف القرضاوي: أنا يعني عرفت هذا قريبا ويحتاج الأمر أن نذهب إلى تونس لنلتقي بهؤلاء الإخوة ونتحدث معهم وإذا كانوا مخلصين والله سيستجيبون لأن الإنسان المخلص يعني لا يريد الشر وإنما يريد أن يصل إلى الحق على قدر ما يهديه الله إليه.

سيادة الأمة وتطبيق الشريعة

عثمان عثمان: الأخ خالد حمد يقول أنه سمع برنامج يتناول آراء لفضيلتكم وكل طرف يستدل بأدلة سقتموها سماحتكم، يسأل هل سيادة الأمة أولا وقبل تطبيق الشريعة أم العكس؟

يوسف القرضاوي: يعني إذا كانت أمة يحكمها الاستعمار هتيجي تطبق الشريعة الأول حرر الأمة أو يحكمها الاستبداد الذي يقتله فيها كل حيوية ولا يمكنها من أن تقول حتى كلمة، هذا أخرج الاستبداد أنقذها من الاستبداد أولا حتى تملك حريتها وتملك رأيها وتملك أن تقول نعم  أو لا بحرية في هذه الحالة ممكن أن تعرض عليها الأمر فلا أرى أننا نفرض الشريعة على أمة لا  تملك نفسها.

عثمان عثمان: سؤاله الآخر، بعد تحقيق السيادة هل يجوز التصويت على تطبيق الشريعة أم هي إجبار وفرض؟ 

يوسف القرضاوي: نحن نطبق يعني نطالب الأمة بأن تقول رأيها بالشريعة حتى يظهر للناس أننا نريد أن نقول للعلمانيين واللادنيين والمركشيين والليبراليين والذين يعارضون الشريعة والذين يتقوّلون علينا ما يتقولون نريد أن نقول لهم أن الأمة غالبية الأمة هي مع الشريعة الخميني رحمه الله لما قام بثورته في إيران عملوا هذا فكان 97% ولا مش عارف كم 98% كلهم قالوا نريد الشريعة، إجماع يعني فلماذا لا نفعل هذا حتى يرى الناس أن الأمة مع الشريعة الأمة ليست ضد الشريعة.

عثمان عثمان: يقول الله عز وجل {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} [ المائدة: 33] الأخ أمين عبد الله يسأل عن تفسير هذه الآية وما المراد بحد الحرابة وما المقصود بهذا الحد وعلى من يطبق اليوم؟

يوسف القرضاوي: هذه الآية فعلا جاءت في حد الحرابة يعني سورة المائدة جاءت بالسرقة العادية {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}[المائدة: 38] وجاءت بالسرقة الكبرى، السرقة بالسلاح يعني العصابات المسلحة في ناس بتقلك المناصر، المنصر يعني يفرض على الناس بالسلاح وبالقوة يخرج البهايم من الدور ويقتل الناس في الطرقات ويأخذ أموالهم، هؤلاء في الآن البلطجية، البلطجية الذين يفرضون أنفسهم على الناس يسرقون السيارات ويأخذون الأشياء من الناس ويخطفون النساء في الشوارع، هؤلاء هم الذين يمثلون هذا النوع من السرقة الكبرى، السرقة المسلحة، السرقة التي تخوّف الناس تأخذ المال وتقتل الناس فهؤلاء هم الذين تطبّق عليهم هذه الآيات {لهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ، إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} [ المائدة 33- 34] جاءوا سلموا نفسهم وقالوا إحنا خلاص فإن الله غفور رحيم ما في مانع من هذا.

عثمان عثمان: بالعودة إلى الموضوع المصري الأخ عمر نصر يسأل هل تعدّون ما يحدث في مصر من الدعوة إلى الإضراب وتعليق عمل المحاكم والاعتراض على القرارات السياسية لرئيس الجمهورية وحشد الجماهير لذلك، هل يعتبر ذلك نوعا من أنواع الخروج على ولي الأمر الذي وجبت طاعته؟

يوسف القرضاوي: نعم هذا نوع من الفتنة ومن الإفساد في الأرض، أنا أدعو إلى من يريد أن يتشاور مع الآخرين يفتح حورا مع الناس يتكلموا أما الذين يدعون إلى أن البلد تتوقف وأن الناس يحاربوا بعضهم بعضا وأنه ليس هناك إلا أننا نفرض أنفسنا على الآخرين هذا أمر لا يجوز أبدا ولا يقبل في منطق الشورى ولا منطق الديمقراطية ولا  أي منطق.

عثمان عثمان: السيد جهاد حسين يسأل هل ساهم بنو أمية في انحسار كليات الإسلام من عدل وحرية ومساواة؟

يوسف القرضاوي: بنو أمية يعني ظلُموا ظلما كبيرا وحُملوا ما لم يحتمله أحد أولا بني أمية هم كانوا في خير القرون، النبي صلى الله علية وسلام قال: (( خير القرون القرنِ ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)) يعني هؤلاء هم في خير القرون أفضل قرون الأمة هي القرون الأولى التي كان فيها ألصحابه والتابعين ومن اتبعهم بإحسان هؤلاء هم الذين علّموا الأمة هم الذين نشروا السنة فسروا القرآن هم الذين رووا الأحاديث هم الذين أسسوا هذه المذاهب الإسلامية، المذاهب الكبرى مذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، المذاهب الأربعة كلها أسست وبدأت في العصر الأموي ثم انتهت بالعصر العباسي، فالكلام أن الأمويين هم الذين فعلوا هذا كلام لا أصل له وأنا عملت كتاب اسمه "تاريخنا المفترى عليه" وأيّدت هذا التاريخ المفترى عليه بالوثائق والأسانيد العلمية والقرآنية والنبوية، والناس الذين يريدون أن يسيئوا إلى تاريخنا وجعلوا التاريخ أمة لم تصنع حضارة ولم تصنع مدنية تقم بإقامة دولة العدل والإحسان وحضارة العلم والإيمان هذا كله ظلم لهذه الأمة هناك أناس همهم أن يفرّغوا كل خير في تاريخ الأمة ويبقى تاريخ الأمة كل شر وكله فساد هذا ليس صحيحا، في بني أمية كان عندهم 4 قواد في وقت واحد ومع ذلك القواد الأربعة مفرقين في أنحاء العالم وكلهم انتصروا في وقت واحد كان مسلمة ابن عبد الملك وأخونا الباهلي، ومحمد ابن القاسم ابن محمد فاتح الهند وموسى ابن نصير ومعه طارق ابن زياد فاتح الأندلس والذين فتحوا الصين والذين فتحوا سمرقند والذين فتحوا الهند والذين فتحوا أوروبا، هؤلاء كلهم كانوا في وقت واحد انتصروا في وقت واحد في عهد بنو أمية، كيف يكون هؤلاء الناس ظلمة وربنا ينصرهم؟ ربنا لا ينصر الظالمين أبدا الله لا يهدي القوم الظالمين ولا ينصر الكاذبين أبدا لا يهدي الله من هو مسرف كذاب فهؤلاء ظلموا تاريخنا وظلموا الأمة الإسلامية نرجو أن يراجعوا أنفسهم.

أحكام تختص بشؤون المرأة

عثمان عثمان: هناك الكثير من الأسئلة أحاول انتقاء بعضها، أحد الأخوة يسأل ما حكم مشاركة المرأة في العروض المسرحية العامة؟ وما حكم وضوابط التدريبات المختلطة للوصول إلى العرض المتقن؟ يعني هناك بعض النساء تشارك في مسرحيات أو في تمثيل أو في عمل فني ما هذا يقتضي أن تختلط مع الرجال لتخرج عملا متقنا، كيف يمكن ضبط هذا شرعا؟

يوسف القرضاوي: هناك أشياء لا يجوز للرجال أن يطلعوا عليها فلابد من التحفظ في هذا تكون النساء مع بعضهم البعض إنما يأتي رجل يطلع على امرأة في وضع لا يحسن أن يراها الرجل هذا لا يجوز، لا بد من الضوابط الشرعية في هذا ومعروف في هذا الحلال من الحرام ويمكن أن يوجد بعض العلماء يسأل في هذه القضايا حينما يختلف الناس فيها يسأل أهل الذكر فيها {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] إنما لا ندخل في الأشياء بحلالها وحرامها ومقبولها ومردودها هذا لا يجوز، وأنا لست ضد العمل الفني للمرأة، المرأة ممكن أن تقوم بعمل فني ملتزم وهي مسلمة، ونجد في مؤسسة الرسالة ومؤسسة اقرأ والمؤسسات الإسلامية نجدها تقوم بأدوار تمثيلية يشترك فيها الرجال والنساء لا مانع من هذا إذا روعي الحلال من الحرام.

عثمان عثمان: الأخت حسناء تسأل أيهما أفضل جزاءا من عند الله تحمل الأم الألم الوضع أو استعمال حقنه تخفف هذه الآلام؟

يوسف القرضاوي: والله إذا كان هناك حقنة تخفف هذه الألم لماذا نعذب المرأة؟ من استطاع أن يخفف عن أخيه المسلم وعن أخته المسلمة شيئا من الآلام فليفعل، أن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني كما قال ربنا لا يحتاج إلى أن يعذب الناس أنفسهم كل ما استطاع الإنسان أن يعمل شيئا للتخفيف عن الناس فهذا أمر عظيم والإسلام يحرص عليه، لا نسعى إلى تعذيب الناس بالقسوة وبالتشديد عليهم نقول هذا من الدين، الدين لا يسعى إلى القسوة إذا كان الدين بطبيعته يحتاج الإنسان أن يتحمل الآلام ما في مانع نحن نصوم، نصوم لازم نجوع ولازم نعطش هذا طبيعي الأشياء اللي من شأنها تحتاج إلى تعب نتحمل تعبها، الأشياء التي نستطيع أن نخفف تعبها ببعض المحاليل أو الأدوية أو الأشياء لا مانع من هذا.

عثمان عثمان: الأخ خالد حمد يقول لكم يا فضيلة الشيخ إضاءات وتفسيرات رائعة لبعض الآيات القرآنية في كتب وخطب وبرامج وهي  أيضا في برنامج الشريعة والحياة فلماذا لا تجمع في كتاب واحد يستفيد منها الناس هل لكم مشروع في ذلك؟ هل لكم مشروع لجمعها في كتاب؟

يوسف القرضاوي: والله أنا كنت كان عندي فكره أن أجمع ذلك في مصحف واحد يعني قرآن كريم أفسر القرآن الكريم وأضع فيه يعني أفكاري وقراءاتي الخاصة يعني في هذا التفسير، ولكن يبدو أن الأمر يحتاج إلى صحة أقوى فنحيل هذا إلى تلاميذي وإخواني لعلهم يستطيعون ذلك وإذا استطعنا لا نهمل هذا نسأل الله أن يعيننا على نفع الأمة بما نقدر عليه وييسر لنا الأمور إن شاء الله.

عثمان عثمان: الأخ عبد الله غليزاري يسأل في موضوع التلاميذ هل من مشروع شخصي لشيخنا يحتضن تلاميذ القرضاوي الشباب من كل بقاع العالم الإسلامي من أجل تكوين علماء أكثر علما وأدرى بفقه الواقع؟

يوسف القرضاوي: والله إحنا بنعد السنوات، بدأنا مشروع تلاميذ القرضاوي وبدأناه هنا في قطر واجتمع عدد من هؤلاء التلاميذ من المغرب ومن الجزائر ومن تونس ومن موريتانيا ومن ماليزيا ومن الهند ومن الصين ومن بلاد مختلفة من البلاد العربية ومن البلاد الإسلامية واجتمعنا حوالي أسبوع في قطر عدة سنوات وكنا في الصيف الماضي نريد أن نجعله في مصر ولكن ظروف مصر حالت دون ذلك كان الوضع غير مستقر فنحن إن شاء الله السنة هذه سنقيم هذا المشروع، ونرجو الأخ أن يتصل بنا أو بالأخ الدكتور أكرم كسّاب الذي يتولى الأمانة العامة لهذا المشروع وهو يقيم الآن في القاهرة ولعله يكون له نصيب فيها إن شاء الله.

عثمان عثمان: الأخ أحمد الشامي يسأل لماذا أجاز الإسلام الزواج للمسلم من الكتابية ولم يجيز للكتابي الزواج من المسلمة؟

يوسف القرضاوي: أزاج الزواج للمسلم أن يتزوج كتابية لأنه يعترف بدينها يرى أنها كتابية يعني أهل كتاب سماوي فيرى أن لها دينا سماويا حتى وإن حرفوا فيه وبدلوا ولكن الأصل الدين سماوي فلها معاملة خاصة فهو يعترف بدينها ويعطيها حريتها والرجل من حقه أن يعطي الحرية لامرأته فلا تخاف في هذه الحالة، ولكن العكس لا لأنه لا يعترف بدين المسلمة فكيف يتزوجها وهو لا يعترف بدينها ويرى محمد كذاب والقرآن هذا ليس له أصل ليس من العدل هذا.

عثمان عثمان: الآن حكم الزواج من الكتابية الآن فضيلة الدكتور ما حكمه؟                                                             

يوسف القرضاوي: حكم الزواج من الكتابية هو أمر جائز ولكن بشروط معينة خصوصا إذا كان الكتابية في أوروبا وأميركا وهذه البلاد أنا سئلت عن هذا من سنين طويلة وأجبت إجابة مطولة موجودة في كتاب فتاوى معاصرة، موجود أنه يجوز أن يتزوج من امرأة كتابية ما تكون تقول أنها مسيحية وهي لا تؤمن بأي دين والكثير من المسيحيات الآن غير مؤمنات بأي دين فلازم أن تكون مؤمنة بالدين المسيحي لا تكون مثلا بهائية، البهائية ليست كتابية فلا بد أن تثبت كتابيتها لابد أن يثبت إحسانها على الأقل لو كانت حتى ارتكبت الفاحشة تكون تابت من هذا غير مستعدة أن تبيع جسدها مرة أخرى، يكون أيضا أن لا يكون في هذا ضرر على المسلمات ولا على المسلم وأولاده لأنه لا يجوز، لا ضرر ولا ضرار فهذا أيضا مطلوب للزواج من المسلمة الكتابية في عصرنا.

عثمان عثمان: مولانا هناك الكثير من الأسئلة لم نستطع الإجابة عليها ربما نرحلها إلى حلقة قادمة بإذن الله أشكركم في ختام هذه الحلقة سماحة الشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي على هذه الإفاضة الطيبة، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة، لكم تحيات معد البرنامج معتز الخطيب والمخرج منصور الطلافيح وفي المتابعة والتنسيق عبير العنزي وهذا عثمان عثمان يترككم في أمان الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة