قناة الجزيرة الإنجليزية والتحديات التي تواجهها   
الأحد 1427/10/28 هـ - الموافق 19/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:08 (مكة المكرمة)، 13:08 (غرينتش)

- طبيعة السياسة التحريرية لقناة الجزيرة الإنجليزية
- التحديات التي تواجه القناة وسُبل مواجهتها

جمانة نمور: أهلا بكم، نحاول في هذه الحلقة التعرّف على طبيعة القناة الفضائية الناطقة بالإنجليزية التي أطلقتها شبكة الجزيرة الفضائية والتحديات التي تواجه هذه القناة في ضوء المنافسة الواسعة في سوق الإعلام الناطق بالإنجليزية، نطرح في حلقتنا تساؤلين اثنين؛ ما هي السياسة التحريرية لقناة الجزيرة الجديدة الناطقة باللغة الإنجليزية؟ وما هي التحديات التي يمكن أن تواجهها القناة الوليدة وكيف يمكنها التغلب عليها؟

طبيعة السياسة التحريرية لقناة الجزيرة الإنجليزية

جمانة نمور: انطلقت قناة الجزيرة الإنجليزية التي يُنتظر أن تكون أحد أقوى أصوات الإعلام الحر في العالم وتعتبر قناة الجزيرة الإنجليزية أول قناة من خارج الغرب تدخل حلبة المنافسة مع القنوات التلفزيونية الكبرى الناطقة باللغة الإنجليزية وتوقّع مسؤولون القناة أن يُشاهد برامجها حوالي أربعين مليون مشاهد ويمكن التقاط الجزيرة الإنجليزية في أكثر من ثمانين مليون موقع متصل بالأقمار الاصطناعية والكايبل وحول العالم وتملك قناة الجزيرة الإنجليزية التي انطلقت في الذكرى العاشرة للقناة العربية عشرين مكتب في العالم تُنسّق فيما بينها أربعة مكاتب إقليمية في الدوحة حيث المقر الرئيسي ولندن وكوالالمبور وواشنطن، كما تضم القناة الإنجليزية حوالي ثمانمائة موظف من أربعين جنسية.

[شريط مسجل]

وضاح خنفر – مدير عام شبكة الجزيرة: الجزيرة التي غيّرت وقدمت مفهوم جديد للإعلام الحر تنطلق اليوم مرة ثانية ولكن بثوب وبلسان عالمي، هذا العهد الذي بدأ قبل عشرة سنين نبدأه اليوم عهد جديد مع مشاهدينا في مختلف أنحاء العالم، إعلام حر إعلام لا يضع إلا المشاهد في مركز سياسته التحريرية، إعلام يبتعد عن كل الأجندات سياسية مالية تجارية.

نايغل بارسونس - مدير قناة الجزيرة الإنجليزية: نعد المشاهدين بأن نطلعهم على وجهة نظر جديدة، نحن نريد أن نبني على الإرث التي بنته الجزيرة وما توصلت إليه فقد توصلت إلى نجاح باهر وهم كانوا الصوت الأول في الشرق الأوسط للبث الإعلامي الحر في الشرق الأوسط وقد قاموا بتقارير رائعة جداً وبأسلوب مميز جداً ونريد أن نقدّم هذا إلى جمهور أكبر وقد حددنا أن هناك فجوة في السوق يمكن لنا أن نملأها ونسدها.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة الباحث والإعلامي البريطاني هيو مايلز ومن عمّان جورج حواتمة رئيس تحرير صحيفة جوردان تايمز السابق وفي الأستوديو إبراهيم هلال نائب مدير قناة الجزيرة الإنجليزية أهلاً بكم، إبراهيم لنبدأ من شعار الجزيرة الناطقة باللغة الإنجليزية (Setting the news agenda) أو صياغة أجندة الأخبار ماذا تعنون به؟

"
أجندة الأخبار تصيغها القنوات الدولية التي تسيطر على ما يقال وما يبث ثم يُتداول ما تقوله هذه القنوات وما تنقله عبر القنوات الأقل شأنا في معظم أرجاء المعمورة
"
إبراهيم هلال

إبراهيم هلال - نائب مدير قناة الجزيرة الإنجليزية: أعتقد أن هذا هو التحدي الذي كان يواجه الإعلام في العالم كله وليس فقط في منطقة الشرق الأوسط قبل أن تنطلق هذه القناة، أجندة الأخبار تصاغ غالبا من وكالات الأنباء التي معظمها إن لم يكن كلها غربي، أجندة الأخبار تصاغ أيضا من القنوات الدولية التي تسيطر على ما يقال وما يبث ثم يُتداول ما تقوله هذه القنوات وما تنقله عبر القنوات الأقل شأن في معظم أرجاء المعمورة، عندما اخترنا هذا الشعار كان الهدف هو أن نُسمع صوت الجنوب، نُسمع الصوت الذي لم يكن مسموع طوال الفترة الطويلة الماضية من الإعلام العالمي، صياغة أجندة الأخبار لا تعني أننا سنتحكم بها بشكل ديكتاتوري ولكن تعني أن أجندة الأخبار كما تصاغ حاليا لا أعتقد أنها ولن نعتقد أنها تعكس حقيقة ما يجري في المجتمعات الجنوبية بالتحديد.

جمانة نمور: ولكن يعني تتحدث وكأن القنوات الأخرى كانت غائبة عن الجنوب، يعني حتى نحن أهل الجنوب كنا نتابع أخبارنا عبر شاشات القنوات الغربية وكانت سبّاقة وكانت تنقل هذه الأخبار ولا زال مراسلوها في هذه الأماكن؟

إبراهيم هلال: لا أعتقد أنني أقصد أن هذه القنوات غائبة عن الجنوب لكنها موجودة بعقلية موجهة من خارج الجنوب، الفارق الكبير ما بين الجزيرة الناطقة بالإنجليزية وما بين القنوات التي تعمل في هذا السوق منذ سنوات طويلة أنها تنطلق من عواصم غربية، تنطلق من مفاهيم بعيدة كل البعد عن ما يحتاجه المواطن الجنوبي من تناقل وتلاقح للأفكار بينه وبين الشمال من بحث لهمومه اليومية التي لم تتدارس بشكل دقيق أو عميق، لن نظلم هذه القنوات ونقول إنها ربما كانت تتعمد الخطأ أو تتعمد البعد عن الواقع اليومي ولكنها بواقع وجودها خارج هذه المنطقة وبواقع جهلها بتفاصيل الحياة اليومية لأهل الجنوب ربما لم تتمكن حتى الآن من أن تعكس وجهة النظر الجنوبية.

جمانة نمور: سيد هيو يعني ماذا تتوقع أنت من هذه القناة الوليدة؟

هيو مايلز - باحث وإعلامي بريطاني: أنا مسرور جداً أن أرى أن هذه القناة أسست هويتها وآمل من هذه القناة أن تفتح أعين الكثير من الناس الذين يعيشون في الغرب وخاصة في أميركا وفي أوروبا الذين حقاً لا يفهمون القضايا المعقدة وخاصة في الشرق الأوسط وأنا آسف لأرى أن القناة هذه ليست لديها تغطية في أميركا فالأميركان حقاً هم الذين سينتفعون الأكثر من قناة كهذه.

جمانة نمور: يعني هذا موضوع وصولها إلى أميركا، بعض الوكالات تحدثت عن أسباب سياسية، السفير الأميركي في قطر نفى أن يكون للسياسة دور وقال هي السبب تجاري ما الذي أقنعك أكثر؟

هيو مايلز: أعتقد أن الدخول والولوج في السوق الأميركية صعب للغاية فهي سوق تنافسية مزدحمة جدا وأعتقد أن هناك أسباب اقتصادية بسيطة لماذا هو صعب لهذه القناة أن تقتحم أميركا ولكن في الوقت ذاته لا يمكن لنا أن نشك أن الأميركان متشككين بالجزيرة ومازالوا يعتقدون أن هذه القناة مرتبطة بالإرهاب وهو مُخزي أن الجزيرة ليست متاحة بالإنجليزي لأن هذه ستكون أفضل طريقة للأميركان أن يحكموا بأنفسهم.

جمانة نمور: تحدثت عن أنك تنتظر أن ترى هذه الصورة للشرق الأوسط على قناة الجزيرة باللغة الإنجليزية ولكن ما الذي تتوقعه من الجزيرة فيما يتعلق بالغرب وما يحدث في الغرب؟

هيو مايلز: أتوقع من الجزيرة أن تركز بشكل أكبر على القضايا في الدول النامية وأنا أثارني أن أرى اليوم منذ هذه البداية أن كان هناك مراسلين في البرازيل وفي زيمبابوي وفي غزة وفي دول العالم النامي، لا تركز على سبيل المثال على القضايا التي الـ (BBC) يركز عليها اليوم على سبيل المثال الملكة وافتتاحها للبرلماني البريطاني وهذا ليس حقيقة أمرا هم ما عدا للشعب البريطاني.

جمانة نمور: سيد جورج برأيك هذه القناة ستساعد في إيصال الصوت العربي إلى الغرب؟

جورج حواتمة - رئيس تحرير صحيفة جوردان تايمز: الطريقة التي تحدث بها الزملاء أو ما ذكروه أنه هذه القناة ستحاول توصيل الصوت الجنوبي، الصوت من الجنوب يختلف باعتقادي عن توصيل أو إيصال الصوت العربي، إذا كان الهدف هو إيصال لسان العربي والتحدث عن القضايا العربية فهذا شيء إذا كانت قناة لكل الجنوب فسيكون ذلك شيء آخر، من المهم جدا وأنا أهنئ الجزيرة بهذه الانطلاقة للقناة الجديدة وطبعاً كلنا نتمنى لها الخير كمشاهدين عرب كمراقبين عرب، بتصوري الهدف لازال غير واضح تحدثنا عن طبيعة القناة وعن التحديات التي تواجهها ولكن لم نفهم ماهية الطبيعة أو التحديات إذا كان الهدف لدينا لازال غير واضح، هناك تجارب بالنسبة للأميركان مثلا حاولا أو أطلقوا قناة الحرة لتوضيح سياساتهم، عندها قضايا في المنطقة بنحاول أنه نشرحها وقد قال الزميل هيو مايلز بأنها قضايا معقدة، ماذا نستطيع فعله في هذا المجال؟ هذا هو السؤال الذي ستجيب عليه إدارة الجزيرة الدولية وطريقة تناولها للأمور وللقضايا السياسات التحريرية طبعا هناك القضية الكبرى وهي قضية ملكية..

جمانة نمور [مقاطعةً]: دعنا لا ننتظر كل هذا الوقت لنشاهدها على الشاشة لنرى إذا كان إبراهيم لديه على الأقل توضيح لهذه التساؤلات التي أثارها السيد جورج.

إبراهيم هلال: أعتقد أن الهدف واضح، أية قناة إخبارية تنطلق هدفها الواضح والأول هو الإخبار، أن تُخبر عما يجري في العالم، بما أن هذه القناة ناطقة بالإنجليزية فالهدف هو أن تُخبر عما يجري في العالم باللغة الإنجليزية وبالتالي الجمهور المستهدف هو الجمهور الناطق بالإنجليزية أياً كان، نحن قمنا بعدة دراسات لمعرفة أين يكمن هذا الجمهور أين يتركز هذا الجمهور وبالطبع الجمهور هذا له احتياجات ليست فقط متعلقة بالمجتمعات التي يعيش فيها ولكن يريد أيضا أن يعرف ما يدور خارج هذه المجتمعات.

جمانة نمور: ولكن التركيز على الدول النامية كما أشار السيد هيو مايلز هل.. يعني أليس مركز القرار ومركز صنع القرار هو الدول المتقدمة أيضا وهو ما يؤثر على بقية العالم؟ ومن ناحية أخرى مثلا خطاب الملكة إليزابيث بغض النظر عن رأي السيد هيو مايلز به، الملكة تناولت موضوع التغيير المناخي وتحدثت عن مواضيع الأمن هل انطلاق الجزيرة يعني بالضرورة قد يدفع مثلا الـ (BBC) للتغيير ما يريده جمهورها منها؟

إبراهيم هلال: أتفق معك أن مراكز صنع القرار في الشمال وفي دول أوروبية وفي الولايات المتحدة ولكن الموضوعات التي تتناولها هذه القرارات محل هذه القرارات والمتأثرون بهذه القرارات هم أهل الجنوب، عندما تتحدثين عن التغير المناخي، التغيير المناخي لا يعاني منه فقط أهل الشمال بل بشكل أعمق وأكبر يعاني منها أهل الجنوب، عندما يتخذ قرار بشأن حرية التجارة أو قرار بشأن تصدير الأسلحة وقف تصدير الأسلحة لدولة ما يعاني أشد مَن يعاني هم أهل الجنوب، التركيز على الدول النامية لا يعني أننا ننحاز إلى هذه المنطقة من العالم على الرغم أنها تستحق الانحياز ولكن بطبيعة أجندة الأخبار الحالية التي نريد أن نفرض صورة أخرى ومنطق آخر للتعامل معها، طبيعة هذه الأجندة أن معظم الأخبار العاجلة والأخبار المتحركة تدور في الجنوب، اليوم الصومال، أفغانستان، منطقة الشرق الأوسط العراق بالتحديد وفلسطين هي مناطق ساخنة على أجندة الأخبار حتى بالنسبة لقنوات عالمية مثل الـ (BBC) والـ (CNN) نقطة تميزنا نحن أننا أقرب إلى وجدان هذه المناطق وأقرب إلى فهم ما يدور في هذه المناطق، قادرين على أن ننقل ما يدور في هذه المناطق بلغة الغرب أو باللغة الإنجليزية.

جمانة نمور: ولكن هل يكفي هذا لكي يكون هناك اختراق من قِبل هذه القناة الجديدة في هذا السوق المتطور ويعني الموروث الإعلامي في الغرب؟ نتابع الحلقة ونناقش التحديات بعد وقفة قصيرة فكونوا معنا.


[فاصل إعلاني]

التحديات التي تواجه القناة وسُبل مواجهتها

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد نواصل حلقة اليوم حول طبيعة القناة الفضائية الناطقة بالإنجليزية التي أطلقتها شبكة الجزيرة الفضائية وطبيعة التحديات التي تواجه هذه القناة، سيد هيو مايلز من المعروف أن ظاهرة الجزيرة اسم الجزيرة سبقها في العالم الغربي وهناك صورة معلّبة إن صح التعبير لدى هذا المشاهد الذي تتوجه إليه الجزيرة اليوم، برأيك كيف سيؤثر ذلك على استقبال هذا المشاهد لهذه المحطة؟

هيو مايلز: أعتقد أن هناك توقعات كبيرة من الجزيرة في الغرب وأملاً كبيراً أنه سيقدّم نظرة بديلة رغم أن الغربيين لديهم أخبار كثيرة في بريطانيا وفي أميركا هناك الكثير من البدائل والخيارات والناس يشعرون أحياناً أنهم محبطون بسبب إخفاق وفشل الإعلام، أولاً لعدم التنبؤ بالحادي عشر من سبتمبر والحرب في أفغانستان والتي الجزيرة سبقتهم إليها وثانياً بعد بضعة أعوام خلال الحرب في العراق عندما كان الإعلام الغربي يعتقد أن هناك أسلحة دمار شامل ولم يكن الوضع كذلك، إذاً فهناك جوع لبديل في الأخبار في الغرب.

جمانة نمور: ولكن ما نسبة الغربيين الذين يشاطرونك هذا الرأي؟ هناك استطلاعات رأي تقول بأن نسبة كبيرة مثلا من الأميركيين لا تريد حتى أن تصل هذه الجزيرة إليهم ولا يريدون مشاهدتها.

هيو مايلز: أعتقد أننا سنجد أقلية من المحرَّرين عقليا من الأميركان سوف يشاهدوا الجزيرة الدولية وسوف يتبنوها كقناة إخبارية من خيارهم، هذا العدد ولا أحد يعرف كم سيكون هذا العدد بالنهاية، سيكونوا أناس مثل منفتحين عقليا وعندما يكون هناك أناس لديهم نفس القيم السياسية والمبادئ بالنسبة للبيئة إذاً تصبح هذه قوة سياسية ويمكن أن تكون نافذة ويمكن أن تقدم وتسبب في إحداث تغيير.

جمانة نمور: سيد جورج إذا ما تحدثنا الآن عن الظروف المحيطة بانطلاقة القناة الإنجليزية وحاولنا مقارنتها بظروف التي أحاطت انطلاقة العربية نعلم وقيل كثيراً عن الثورة التي أحدثتها الجزيرة العربية في عالم الإعلام العربي، الجزيرة الإنجليزية هل تستطيع إحداث اختراق من هذا النوع؟

"
الجزيرة الإنجليزية تستطيع تحقيق غرض مهم ونبيل وهو تضييق الفجوة بين الخطابين الإعلاميين في الشرق والغرب
"
جورج حواتمة

جورج حواتمة: القناة الجديدة تستطيع تحقيق غرض أهم باعتقادي ومهمة أنبل وأشرف وهي تضييق الفجوة بين الخطابين الإعلاميين في الشرق وفي الغرب، في الجزيرة لها نظرة خاصة الناس في الغرب ينظرون لها نظرة خاصة لربما لأنها قناة مثيرة للجدل وتتناول الأمور من طريقة مختلفة عمّا تتناوله وسائل الإعلام الغربية، طبعاً وسائل الإعلام الغربية مختلفة عن بعض لا تستطيعين أن تساوي الـ (CNN) بـ فوكس نيوز بأميركا والـ (CNN) زي ما تفضل الزميل إبراهيم هلال تنشر الأخبار وتستعرض الأخبار إلا أن هذا عنوان عريض جداً، بتصوري أنا لا أريد طبعا أن أحدد للقناة الجديدة أهدافها ولكن أعتقد بأن هناك هدفين نستطيع تحقيقهما: الأول تضييق الفجوة بين خطابنا الإعلامي العربي والخطاب الغربي وبالتالي تضييق فجوة صراع الحضارات، الشغلة أو الأمر الآخر الذي نستطيع تحقيقه هو التحدث مع أنفسنا، لا أريد أن يساء فهمي إنه نسينا نتحدث مع أنفسنا بل هناك فجوة في العالم العربي.. في داخل العالم العربي أنه لا يوجد هناك وسيلة ناطقة بالإنجليزية عامة يستطيع الجميع الذين أقربائنا وأنسبائنا وأولادنا وأصدقائنا ورجال الأعمال والسياح والدبلوماسيين حتى أن يفهموا لغتنا فيقرؤون الجرائد والصحف المحلية ويستمعون إلى نشرات الإذاعة الناطقة بالإنجليزية وبالفرنسية، دعونا نبدأ من هنا لأن هذه الفجوة يجب أن تضيَّق من قبل وقبل أن نفكر في الانطلاق إلى الجمهور العالمي ونتحدث عن الجنوب ونتحدث عن التنمية لا أعتقد أن هذا سيؤدي إلى غرض..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن يعني هذا الجمهور العالمي كما فهمنا هو أيضا يعني هدف للوصول إليه الجزيرة أيضا اشتهرت بتجاوزها..

جورج حواتمة: في وقته.

جمانة نمور: لخطوط حمر عديدة، برأيك سيد جورج هل من خطوط حمر في العالم الغربي ولو من نوع آخر يمكن لهذه الجزيرة أن تتجاوزها؟

جورج حواتمة: في حينه في الوقت المناسب بعد أن نحقق ما نستطيع تحقيقه في هذه المنطقة مع الجاليات العربية والإسلامية في الخارج، دعونا نجرّب إما أن نقول ننطلق إلى كل العالم وننافس كل وسائل الإعلام الكبيرة ذات الموارد الهائلة وأن ننجح في ذلك يبدو لي بأننا متفائلين بعض الشيء وطموحين جداً، دعونا نحدد الأهداف وأنا مع احترامي للزميل إبراهيم هلال الأخبار أيضا في أي سياق أنت تنشر الأخبار أو تنقل الأخبار أو تجعل منها صنعة أو حرفة هناك جدوى اقتصادية، هناك مسألة الموارد، هناك مسألة السياسات إن كانت التحريرية أو السياسات التي تنتهجها الدول، فعلينا أن نكون واضحين بعض الشيء أنا أتمنى لهذه الوسيلة الإعلامية الجديدة كل التوفيق وكل النجاح ولكن لن يكون أو النجاح سيكون نسبي إذا كانت عناوين عريضة بهذا الحجم..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم إذا الأهداف..

جورج حواتمة [متابعاً]: فعلينا أن نكون واضحين حول الأهداف أولاً.

جمانة نمور: إذاً هذه الأهداف إبراهيم هي أحلام حتى الساعة بحسب الصورة التي صورها لنا السيد جورج وسوف يعني يكون هناك وقتا مناسبا ولكنه ليس بقريب.

إبراهيم هلال: أعتقد أنها كانت أحلام حتى انطلقت هذه القناة قبل بضع ساعات، عندما انطلقت القناة ظهر اليوم بتوقيت غرينتش كانت النشرة الأولى تعبّر عن هذه الأهداف بشكل عملي، تمكننا من نقل وجهات نظر وأخبار وإخبار عن مجتمعات مثل زيمبابوي مثل الصومال وأفغانستان، ما يدور في غزة كان هناك تقريرا وهناك طريقة جديدة لنقل الأخبار اتبعناها في القناة الإنجليزية أن يلعب التقرير بصوت الشخص نفسه الذي تأثر بالحدث، هناك تقرير بصوت أحد عمّال الإسعاف الفلسطينيين في غزة يصف لنا تجربته كعامل إسعاف كمنقذ لمدة أكثر من عشر سنوات في غزة، هذا التقرير لا صوت له.. لا صوت مراسل فوقه لا يوجد مراسل يقوم بالتقرير هناك كاميرا تصور الحياة اليومية لهذا الرجل المسعف، هذه طريقة فريدة ربما سنعتمدها في كثير من المواقف لنقل ما يدور، ما يدور أنا أتفق مع السيد جورج أن ما يدور في الجنوب ربما لا يكون بهذه الدرجة من الأهمية لتحقيق أهداف أكبر مثل التواصل بين الشمال والجنوب أو حتى سماع أنفسنا ولكنها بداية أن نُسمع صوتا بلغة إنجليزية لم يسمع من قبل.

جمانة نمور: إذاً سيد هيو مايلز مازلنا نناقش موضوع من الجنوب إلى الشمال وإعطاء الصورة ولكن ماذا عن الغرب نفسه أخبار هذا الغرب قضايا هذا الغرب هل تتوقع أن تراها على الجزيرة وكيف وهل من خطوط حمراء في هذا الإطار يمكن للجزيرة أن تتجاوزها؟

هيو مايلز: بالتأكيد هناك خطوط حمر يمكن أن تتجاوزها الجزيرة وأحدها فيما يتعلق بإظهار الضحايا من الأميركان والبريطانيين في العراق على سبيل المثال والضحايا المدنيين في فلسطين، هذا النوع من الأشياء التي نراها على الجزيرة العربية ولكن لا نراها على الـ (BBC) أو قنوات أميركية وإن الجزيرة الدولية تظهر هذه الصور وغرف المستشفيات وغرف العمليات والمشرحات، أظن أن الغربيين سيجدوا هذا أمراً يصدمهم بالفعل وأعتقد أن تركيز الجزيرة يبدو وكأنه على دول العالم النامية فلم نرى نفس القدر من الأميركان أو البريطانيين وكما قال السيد إبراهيم هلال هذا جزء من القناة الجديدة تحاول أن تضع وتؤسس لأجندتها وهذا شيء يستحق الإعجاب والاحترام ولكن التحديات هو أن نبقى نسبيين لأن هناك الكثير من القصص وفي كثير من الدول في العالم النامي الجزيرة الدولية عليها في هذه الدول أن تركز على الأكثر أهمية لكي تبقى ذات مصداقية عند مشاهديها.

جمانة نمور: نعم يعني تحدثت عن صور مستشفيات صور أطفال، من المعروف أن مثلا صور محمد الدرة صور هؤلاء الأطفال خطابات ربما حسن نصر الله كل هذه الأمور زادت شعبية الجزيرة عربياً، أي صور برأيك يمكن أن تزيد شعبيتها غربيا باختصار؟

هيو مايلز: أنا متأكد أن اللقاءات مع أشخاص مثل حسن نصر الله والتواصل مع مجموعات مثل حماس والشيشان وحزب الله والقاعدة هذا بالتأكيد سوف يعجب المشاهد الغربي لأن هذا ما يريد أن يروه، هذا النوع من الاتصالات التي ليست لدى الجهات الغربية سبيلاً للوصول إليها.

جمانة نمور: شكرا لك الباحث والإعلامي البريطاني هو مايلز من القاهرة، من عمّان نشكر جورج حواتمة رئيس تحرير صحيفة جوردان تايمز السابق ونشكر في الأستوديو إبراهيم هلال نائب دير قناة الجزيرة الإنكليزية وبالطبع نشكركم مشاهدينا على متابعة حلقة اليوم من ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net وبإمكانكم متابعة البرنامج الشقيق لما وراء الخبر على الجزيرة (Inside story) غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة