السياسة الأميركية تجاه مصر في ذكرى الثورة   
السبت 1434/3/22 هـ - الموافق 2/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 7:46 (مكة المكرمة)، 4:46 (غرينتش)

- السياسة الأميركية في مصر بين الماضي وتحديات الحاضر
- حقيقة تدخل الإدارة الأميركية لإنجاح مرسي

- أولويات مرسي في المرحلة الراهنة

- مستقبل العلاقات الأميركية المصرية

- أميركا وإنقاذ الديمقراطية الوليدة في مصر

- الإستراتيجية الأميركية الجديدة في مصر


عبد الرحيم فقرا
مجدي خليل
حنان البدري
شاكر السيد
محمد علاء عبد المنعم

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا في حلقة جديدة من برنامج من واشنطن، هذه الحلقة نخصصها للسياسة الأميركية إزاء مصر في ظل التطورات التي تشهدها الساحة المصرية في الذكرى الثانية لما يوصف بالثورة المصرية، في معرض حديثه عن الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في إسقاط نظام الزعيم الليبي السابق معمّر القذافي وتعقيدات الموقف الأميركي إزاء الوضع الدامي في سوريا قال الرئيس باراك أوباما في برنامج ستون دقيقة لقناة CBS أنه لولا الدور الأميركي في مصر لكانت الأحداث التي أرغمت الرئيس السابق محمد حسني مبارك على التنحي قد أخذت منحى غير ذلك الذي أخذته، أي أن الأمور كان يمكن أن تأخذ منحى عنيف على غرار ما شهدته ليبيا وتشهده سوريا حاليا، ولكن أليس الوضع دمويا في مصر حتى بعد مرور عامين على خلع حسني مبارك؟

[شريط مسجل]

جاي كارني/ المتحدث باسم البيت الأبيض: نُدين بشدة أعمال العنف الأخيرة التي شهدتها العديد من المدن المصرية ونعرب عن تعازينا لعائلات القتلى والجرحى ونتطلع إلى أن يقوم جميع المصريين بالإعراب عن مواقفهم بشكل سلمي، وإلى أن يوضّح جميع القادة المصريين بأن العنف غير مقبول، نرحّب بالدعوات الجادة لإجراء حوار وطني لتفادي المزيد من العنف وإيجاد الوسائل السلمية للتقدم نحو الأمام بالمسار السياسي وبناء الوحدة الوطنية، لقد شارك المصريون في ثورتهم لجلب الديمقراطية والحرية وليس لتحقيق أهدافهم عبر العنف ونحثّ جميع المصريين على استخدام المسار الديمقراطي بشكل سلمي خلال مواصلتهم الانخراط والتعامل مع حكومتهم.

عبد الرحيم فقرا: ضيوفي في هذه الحلقة الإمام شاكر السيد من مسجد دار الهجرة في فيرجينيا، الدكتور محمد علاء من الجامعة الأميركية وكذلك من جامعة القاهرة، مجدي خليل مدير منتدى الشرق الأوسط للحريات، والصحفية والمحللة السياسية حنان البدري. كيف تبدو الأوضاع في مصر من واشنطن بعد عودة الاحتجاج السلمي والعنيف في ذات الوقت إلى شوارعها وبعد اللجوء مجددا إلى حالة الطوارئ في بعض مناطق البلاد؟ وما مدى التغيير الذي طرأ على سياسة واشنطن إزاء مصر منذ رحيل مبارك عن الحكم ووصول الرئيس مرسي إليه مرورا بحكم المجلس العسكري؟

[تقرير مسجل] 

تعليق صوتي: في الذكرى الثانية لما يصفه المصريون بثورتهم التي أطاحت بالاستبداد عادت مصر وأحداثها إلى شاشات التلفزيون الأميركي ولكنها عودة بدون كثير من الأمل الذي ساور العديد من الأميركيين قبل عامين بأن مصر كانت تقف على مشارف طفرة تتوّج سريعا بنظام ديمقراطي مستقر تشع أنواره على الاستبداد عبر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إيريك تريغر اختزل هذا التراجع في الأمل الأميركي قائلا: إن القول في واشنطن كما قلت مرارا بوجود قوتين غير ديمقراطيتين بصورة صارخة الإسلاميون والجيش قادتا المرحلة الانتقالية في مصر في اتجاه بالتأكيد غير ليبرالي يجلب لصاحبه الاتهام بأنه يعادي الديمقراطية هناك، لكن الموقف الشائع قد تغير نوعا ما في الأشهر الماضية فاستحواذ مرسي السافر على السلطة في نوفمبر بالإضافة إلى فرضه دستور إسلاميا في ديسمبر قد بدد الشعور بالتفاؤل إزاء التزام حركة الإخوان المسلمين بالديمقراطية وأحل محله حكمة تقليدية جديدة مفادها أن مرسي وحركته حتى إن لم يكونوا ديمقراطيين فيمكن أن يكونوا شركاء في خدمة المصالح الأميركية في الشرق الأوسط، ومع هذه الحكمة الجديدة تأتي سياسة تقليدية جديدة مفادها أنه لا يجب على الولايات المتحدة أن تنتقد الأساليب الدكتاتورية لمرسي لأن انتقادها سيعرض للخطر المصالح الإستراتيجية الأميركية مع النظام المصري الجديد، بعبارة أخرى بعد عامين من إسقاط المصريين لحسني مبارك بطريقة مثيرة تتبع واشنطن نفس السياسة التي اتبعتها أيام مبارك وهي السياسة المتمثلة في تجاهل انتهاكات النظام الداخلية لتأمين تعاونه في السياسة الخارجية. بي جي كراولي كان مساعدا لوزيرة الخارجية خلال الاحتجاجات التي توّجت بتنحي مبارك وتسليمه السلطة إلى الجيش، ويقول بي جي أنه متفائل في المدى البعيد برغم المآسي المصرية الحالية مذكّرا بأهمية مصر في خريطة المصالح الإستراتيجية الأميركية.

[شريط مسجل]

بي جي كراولي/ المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الأميركية: هناك قاعدة مثالية تقول أن ما يهم هو ليس تشكيل الحكومة الأولى بل المهم هو تشكيل الحكومة الثانية، علينا التحلي بالصبر، مصر تمر بعملية طويلة وصعبة ومعقدة، هناك مجموعة تتقلد السلطة حاليا كانت في المعارضة من قبل لكنها الآن مسؤولة عن الحكم وهي مسؤولة عن حكم مصر بأكملها وليس فقط شريحة ضيقة منها، وهناك الذين ليسوا في الحكومة وعليهم أن يتعلموا كيفية تكوين المعارضة السياسية ولديك المؤسسات الحكومية وليس فقط التنفيذية وستكون هناك سلطة تشريعية في المستقبل القريب ونظام قضائي يجب أن يتعلم كيف يوازن الأمور ويراقب تجاوزات الحكومة.

تعليق صوتي: الذكرى الثانية لثورة المصريين حلّت بُعيد خطاب الرئيس أوباما في حفل تنصيبه لولاية رئاسية ثانية حيث جدد التزامه بدعم الديمقراطية حول العالم.

[شريط مسجل]

باراك أوباما/ الرئيس الأميركي: سندعم الديمقراطية من آسيا إلى إفريقيا ومن الأميركيتين إلى الشرق الأوسط لأن مصالحنا وضميرنا يفرضان علينا الدفاع عن أولئك الذين يتوقون إلى الحرية.

تعليق صوتي: كيف تترجم كلمات أوباما هذه بنظر كراولي إلى سياسات فعلية على الصعيد المصري في الوقت الذي تواجه فيه السياسة الأميركية انتقادات بأنها تدعم الرئيس مرسي طالما أنه ظل ملتزما باتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية؟ يقول كراولي إن رسائل الإدارة الأميركية لحكومة مرسي سرية أحيانا وعلنية في أحيان أخرى.

[شريط مسجل]

بي جي كراولي/ المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الأميركية: لقد وضعت مصر دستورها الأول ولكن علينا أن نلتزم الوضوح، هل هذا الدستور شامل؟ هل يوفّر أدوارا ليس فقط للرجال بل للنساء أيضا؟ هل يحفظ حقوق الأقلية ضمن ذلك المجتمع؟ هل يضمن المشاركة الفعّالة ليس فقط لشريحة معينة من المجتمع بل لجميع أطياف المجتمع المصري لدرجة أن بعض الخطوات التي اتُخذت قد تهدد منظومة الديمقراطية بأكملها ولذلك فإن مثل هذه الرسائل يجب أن ترسل بشكل علني.

تعليق صوتي: في آخر ظهور لها في الكونغرس كوزيرة للخارجية لشرح تعامل إدارة أوباما مع الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي واجهت هيلاري كلينتون انتقادات المشرّعين للتعامل تلك الإدارة مع الحركات الإسلامية، إذ قال بعضهم إن ما يسمى بالربيع العربي لم يفرز ديمقراطية واستقرارا بقدر ما أفرز عنفا و إرهابا.

[شريط مسجل]

هيلاري كلينتون/ وزيرة الخارجية الأميركية: هذه فرصة رائعة وفي نفس الوقت هي تشكل خطرا كبير على بلدنا، آمل أن نغتنم هذه الفرصة، الأمور لن تكون سهلة لأن هذه الدول لم تختبر الديمقراطية من قبل كما أن زعماءها يفتقرون إلى الخبرة لإدارة هذه البلاد والحفاظ على الأمن.

[نهاية التقرير]

عبد الرحيم فقرا: مرحبا بكم مجددا ومرحبا بمشاهدينا في كل مكان، أبدأ بك مجدي خليل، عامان مرّا على الثورة المصرية حتى الآن هل تعامل إدارة الرئيس باراك أوباما مع مصر خلال هذين العامين كله جديد أم أن فيه اجترار للمقاربة الأميركية التقليدية التي كانت متبعة قبل الثورة أيام مبارك تحديدا؟

السياسة الأميركية في مصر بين الماضي وتحديات الحاضر

مجدي خليل: للأسف الشديد لما تتعارض القيم الأميركية مع المصالح الأميركية تعطى الأولوية للمصالح الأميركية.

عبد الرحيم فقرا: معنى ذلك؟

مجدي خليل: معنى ذلك أن إدارة أوباما وأي نظام هييجي بعد كده في مصر بعد مرسي إذا كان نظام ثوري حقيقي لن يكون بعلاقة ودية بعد الانحياز السافر للولايات المتحدة الأميركية للإخوان المسلمين وأنا أعلم ذلك جيدا وكتبت بحثين على هذا الموضوع وأعلم أن أحد وزراء الدفاع في المنطقة بشكل مؤكد اتصل بالرئيس أوباما وبهيلاري كلينتون أثناء الانتخابات بين شفيق ومرسي وقال إن هناك ضغوطا أميركية لإعلان اسم مرسي بدلا من شفيق، فما كان من الإدارة الأميركية إلا أنها أجابت على هذا الوزير القريب من الإدارة الأميركية خليكم أنتم بعيد عن هذه المسألة، معنى هذا هناك شبه إجماع في المجتمع المصري وهذا مهم جدا أن الولايات المتحدة الأميركية انحازت للإخوان على حساب الثورة وعلى حساب الشارع وعلى حساب القيم الديمقراطية التي تنادي فيها.

عبد الرحيم فقرا: طيب إذا كنت تقول إن الوضع في مصر لم يتغير بالطريقة التي تريد أن يكون قد تغير منذ الثورة، لماذا تكون إدارة الرئيس باراك أوباما مطالبة بتغيير مقاربة إلى مصر لأن ما يفرض المقاربة الأميركية هو الوضع في مصر بحد ذاتها؟

مجدي خليل: الوضع في مصر يتطور، هناك موجات من الثورة لا تقف معها الإدارة الأميركية، هناك زحزحة بسيطة جدا في موقف الإدارة الأميركية بالذات من 4 ديسمبر 2012 عندما خرجت الملايين إلى الشوارع حصل زحزحة بسيطة وقالوا سنتحاور مع جبهة الإنقاذ ونتحاور مع الطرف الآخر ونحن على مسافة، ولكن هذا التحول بسيط جدا بالنسبة لحركة الشارع، على الإدارة الأميركية أن تقف مع الشارع مع الثورة الحقيقية إذا كانت تنادي بالديمقراطية، الإخوان المسلمين لن يأتوا بالديمقراطية ولكنهم أظهروا نوايا سيئة جدا وسلوكا فاشيّا تجاه الديمقراطية وتكويشا على السلطة، أنا عايز أقلّك حاجة في العلوم السياسية أن هناك المجتمعات المحطمة أو الخارجة من الثورات زي مصر لا تشفيها الانتخابات ولكن يشفيها الاتفاق على الأسس الحقيقية للدولة، هوية الدولة، دستور متفق عليه العلاقة بين الدين والدولة، العلاقة بين الأقليات والإثنيات، هذا لم يحدث، حدث العكس تماما من الإخوان المسلمين ومع هذا وبالتالي الانتخابات هنا تضيف مرارة وتضيف مشاكل لأنه إن لم تحسم الأمور الجوهرية في الدولة لن تكون الانتخابات شفاء للدولة المحطمة.

عبد الرحيم فقرا: حنان البدري كيف تنظرين أنت إلى مقاربة الرئيس باراك أوباما لما يحصل في مصر منذ عامين هل فيه جديد أم أنه اجترار للقديم؟

حنان البدري: الولايات المتحدة كما تعلم تسير على خطى ومنهج معين محدد على أسس المصالح الأميركية في المنطقة الولايات المتحدة تريد مصر هادئة بغض النظر عمّا إذا كانت هناك ديمقراطية حقيقة تفعّل أم لا، باختصار الولايات المتحدة تريد مصر دولة قائمة حية.

عبد الرحيم فقرا: أليس هذا ما يريده المصريون؟ المصريون يريدون مصر هادئة أيضا؟

حنان البدري: مع الاختلاف أي المصريين، أنت تتكلم عن دولة في حالة انهيار عصبي، يعني دولة بتعيش مرارات 30 سنة متواصلة تتكلم عن 50 مليون تحت خط الفقر تتكلم عن بطالة ما بين وهي دي أرقام حقيقية ما بين 30-40 % تتكلم عن عدالة اجتماعية غائبة منذ أن قامت ثورة كان الناس ينتظرون منها الكثير، وبالتالي فنحن أمام سيناريو أحدهما يرعب الإدارة الأميركية أو يربكها وهو إمكانية أن يحدث انقلاب عسكري من قيادات أو من ضباط داخل الجيش طبعا المسألة مش بالسهولة دي لأنه في عهد مبارك تم القضاء على إمكانية وجود تنظيمات داخل المؤسسة العسكرية.

عبد الرحيم فقرا: طيب عفوا، ما قلته الآن يثير سؤال يعني إذا كانت الولايات المتحدة قد استثمرت في الجيش المصري على مدى 30 عاما، تعاونت مع المجلس العسكري بعد سقوط مبارك، لماذا يتوقع أنها تخشى من الجيش حتى إذا قام بانقلاب؟

حنان البدري: هناك شيء أحب أن أتكلم فيه وأستذكر جملة لن أنساها أبدا كان ذكرها لي جوزيف سيسكو وهو سياسي قديم وعمل بعد حرب 67 وما بعدها مع الملف المصري والشرق الأوسط قال أنه كانت المشكلة الكبيرة أمام الإدارة الأميركية في الفترة دي إزاي إن الدولة دي انهزمت وما زالت قائمة وما زالت تعيش؟ وبعد سنوات ودرسوا المسألة جيدا جدا اكتشفوا أن القطاع العام واعتماد الدولة ذاتيا على نفسها، وجود أسس واعتماد الجيش في ميزانيته على نفسه كل دا سبّب صلابة الوضع الداخلي الآن عندما تتكلم، عودة لسؤالك الآن عندما تتكلم عن العلاقة الأميركية مع المؤسسة العسكرية المصرية دعني أقلّك أن العلاقة موجودة وفي تعاون لكن لا أعتقد تماما في أن الولايات المتحدة تمكنت تماما من أن تؤمن هذه المؤسسة العسكرية لسبب واحد أن المؤسسة العسكرية المصرية، وهذا ليس دفاعا عنها ما زالت تعتمد على ميزانية ذاتية ومن ثم أتوقع قريبا جدا في حال استمرار حكومة الإخوان والدعم الأميركي لحكومة الإخوان أن يُطال هذا الاكتفاء الذاتي داخل المؤسسة العسكرية ومن ثم يمكن السيطرة وإفشال أي مشروعات انقلابات.

عبد الرحيم فقرا: أنت تقولين حكومة الإخوان وهناك من يقول أن هذه الحكومة انتخبها الشعب المصري، هذا ليس موضوعنا الآن، عفوا في 15 دقيقة إذن هل تغيرت مقاربة باراك أوباما للوضع في مصر منذ سقوط مبارك أم لا؟

حنان البدري: ماذا تقصد بمقاربة؟

عبد الرحيم فقرا: يعني هل ما زالت الإدارة الأميركية تقول للحكومة في مصر افعلي ما تشائين داخل مصر شريطة أن تلتزمي باتفاقية السلام مع إسرائيل؟

حنان البدري: واضح جدا.

عبد الرحيم فقرا: إمام، ما رأيك؟

شاكر السيد: في عدة أشياء حقيقة تؤثر في النظرة لأميركا وتعاملها مع مصر ولتقييم الوضع اللي أميركا تقيّمه أميركا من البداية وقفت مع الصواب وقالت لمبارك وللعسكر لا تستعملوا العنف وكان هذا أول بيان صدر عن الإدارة الأميركية.

عبد الرحيم فقرا: يعني أنت الآن تتفق مع ما قاله أوباما في مقابلة مع CBS أنه لولا الدور الأميركي في مصر لكان الوضع في مصر قد آل إلى ما آل إليه الوضع في سوريا لا قدر الله؟

شاكر السيد: أنا أعرف هذا من مصادر أولية مش مصادر ثانوية ولا مصادر إعلامية، إنه الإدارة الأميركية وقفت بحزم شديد ضد استعمال العنف مع الثورة..

عبد الرحيم فقرا: طيب ماذا عن الأحداث؟ كيف تفهم أنت الموقف الأميركي مما يدور حاليا في مصر، ما معالمه؟

شاكر السيد: الموقف الأميركي اللي أعلنه كراولي المتحدث الرسمي قال نحن ندين العنف ونناشد جميع الأطراف بحل جميع الخلافات بالحوار.

عبد الرحيم فقرا: لم ينتقد حكومة مرسي؟

شاكر السيد: أنا بقول على نص الكلام اللي ذكره.

عبد الرحيم فقرا: نعم إنما هو لم ينتقد حكومة مرسي.

شاكر السيد: خد بالك العنف مش من طرف حكومة مرسي، خلينا واضحين أصلنا لما نتكلم على العنف بدك تقول مين بعمل العنف، مش مرسي اللي بطلّع العصابات مش مرسي اللي بدفع للبلطجية لحظة مش مرسي اللي بيدّي غطاء سياسي للبلطجية باسم التظاهر السلمي.

عبد الرحيم فقرا: مفهوم.

شاكر السيد: عفوا، يعني لو أنت رئيس أميركا تنتقده ليه؟

عبد الرحيم فقرا: بس إنما شئنا ذلك أم أبينا، الرئيس في مصر حاليا هو محمد مرسي وهو الذي يرمز للنظام الذي قام في مصر بعد سقوط مبارك، وبالتالي المعارضة وأنت تعرف هذا، تقول مرسي هو المسؤول عمّا يدور في مصر حاليا، أين تضع هذا الكلام فيما قاله جي كراولي؟

شاكر السيد: والله أنا أضعه في خانة إنه إحنا المعارضة مش فاهمة دورها في مصر ودا جزء من الكلام الذي ذكره كراولي أن المعارضة مش عارفة إيه دور المعارضة، من كم يوم سألوا جبهة الإنقاذ إنه أنتم كمعارضة لماذا ليس لديكم برامج؟ لماذا ليس عندكم أفكار بديلة؟ لماذا لم تطرحوا حلوا اقتصادية وكذا؟ قالوا إحنا معارضة، طيب ما دور المعارضة؟ قالوا إحنا بنقول لا، هم فاهمين دور المعارضة إنه أجمّع الناس في الشارع، يعني الأصوات اللي ما قدرتش أحصل عليها بنظام ديمقراطي حتى أدخل المجالس وأدخل الأشياء الديمقراطية وأؤثر وأقدم بدائل وأكسب الانتخابات اللي بعدها بنسبة أكبر عايزين يكسبوها في الشارع ودي مش معارضة طبيعية.

عبد الرحيم فقرا: دكتور علاء.

محمد علاء عبد المنعم: بداية هو دا كلام يُقال في كثير من مراكز الدراسات الأميركية وأعتقد إنه هو عليه شبه اتفاق ما في الكثير من مراكز الدراسات والكثير من دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة، هو إنه نتكلم مع السلطة الموجودة حاليا اللي تستطيع أن تنظم الجماهير بشكل أو بآخر، لكن أعتقد أنه بوضع ثوريّ في وضع ثورة الموضوع أكبر من كده، أعتقد إنك ما ينفعش تتكلم مع الطرف الموجود بالحكومة لأنه الثورة لم تقم بها الحكومة وحدها، لو تكلمنا عن موقف اقتراب الولايات المتحدة أو اقتراب إدارة أوباما فهنا محتاجين نتكلم عن مجموعة من الأشياء أولا محتاجين نتكلم عن عقد تعاني منها الإدارة الأميركية عبر العقود، محتاجين نتكلم عن مصالح الولايات المتحدة وحدود دور الرئيس الأميركي، فيما يتعلق بالعقد الأميركية إحنا نتكلم عن فيتنام syndrome أو عقدة فيتنام والعقدة الثانية هي عقدة إيران اللي أحيانا تغفل عنّا، عقدة فيتنام هنا يعني نبعد قد ما نقدر عن التدخل بشكل مباشر ونتعامل من خلال الحلفاء بشكل أو بآخر أو نكوّن علاقات ولا أقول إنه هي علاقات أي تحالفات إنما..

عبد الرحيم فقرا: إنما أليس هناك مجال للقول إن مصر، من يجب أن يتحدث بمصر وباسم مصالح مصر هم المصريّون؟ إدارة الرئيس باراك أوباما تتحدث باسم المصالح الأميركية، معنى ذلك أنه إذا أقدمت مصر على انتخاب محمد مرسي على الإدارة الأميركية أن تتعامل مع محمد مرسي وما يرمز إليه محمد مرسي.

محمد علاء عبد المنعم: ليس المطلوب من الإدارة الأميركية أن تتعامل مع شخص آخر ولا ينبغي أن نتوقع الكثير من الإدارة الأميركية، لا أقول هذا الشيء صحيح أو خطأ ولا أتكلم يعني هل هذا شيء أخلاقي؟ هذه نقطة أخرى، هل أخلاقيا تتعامل الولايات المتحدة مع إدارة الرئيس مرسي مع ما ترتكبه من انتهاكات لحقوق الإنسان من تجاوزات في الشارع من تجاوزات في علاقاتها السياسية؟ ربما لا يكون هذا الشيء أخلاقي، لكن لا ينبغي أن ننسى أن الإدارة الأميركية بالفعل تعاني من أزمة اقتصادية، تعاني من وجود قواتها في العديد من دول العالم تعاني من تصاعد دور القاعدة في العديد من المناطق في القاعدة في منطقة المغرب العربي، في المغرب العربي لم نكن نسمع عنها وأصبح لها دور، القاعدة في العراق استعادت دورها بعد انسحاب القوات الأميركية بما يحدث بالأزمة في سوريا نجد منطقة الساحل مهددة بشدة الولايات المتحدة في حاجة أولا لعنوان لمراسلة مصر.

عبد الرحيم فقرا: طيب ماذا يعني هذا الكلام؟ ماذا يعني هذا الكلام بالنسبة لمنظورك للطريقة التي تتعامل بها إدارة باراك أوباما مع مصر بعد مرور عامين على الثورة المصرية؟

محمد علاء عبد المنعم: أنا أعتقد إنه هي أولا طريقة يمكن وصفها بأنها طريقة واقعية تعرف حدود وقدرات الولايات المتحدة، تتعامل مع طرف يمكن مخاطبة مصر من خلاله، وأعتقد إنه دا شيء مهم جدا وليس مطلوبا من واشنطن ولا أعتقد أنه حتى العديد من الباحثين والكتاب يدعو واشنطن للتدخل من خلال مثلا شيء مثل المساعدات، وأعتقد أنه يؤدي لرد فعل سلبي أو حتى الحديث في العلن أتمنى الولايات المتحدة أن تتحدث مع جميع الأطراف وتتحدث مع إدارة مرسي وغيره خلف أبواب مغلقة.

عبد الرحيم فقرا: إمام شاكر.

شاكر السيد: الإدارة الأميركية برغم كل الكلام الذي يقال أنه لماذا عمل مع مرسي وهي تكرار لتعاملها مع مبارك هي نفس النغمة اللي بتقول مرسي ومبارك نسختين لعملة واحدة، في ناس من قبل مرسي ما يجلس على الكرسي هي رافضة مرسي لما يأتي به من package أو background، في ناس رفضته قبل ما ينطق قبل ما يعمل الـ speech بتاعه بتاع الـ acceptance الناس رافضاه وهؤلاء الناس هم نفسهم اللي لا يزالوا يرفضوا وينتقدوا بانتقادات ليست موضوعية من وجهة نظري.

حقيقة تدخل الإدارة الأميركية لإنجاح مرسي

عبد الرحيم فقرا: هل ساعدت إدارة الرئيس باراك أوباما جماعة الإخوان المسلمين ومحمد مرسي على الوصول إلى السلطة حتى في انتخابات وصفت بأنها شفافة ونزيهة؟

شاكر السيد: لو أن هذا الكلام صحيح يبقى بدنا نطلّع من الصناديق فين صوت أوباما وفين صوت الإدارة بتاعته، يعني انتخابات شهد لها العالم كله بالنزاهة والشفافية وقعدت أسابيع على ما طلعت النتيجة واللجنة تراجع وتراجع وتعد وتلم معلومات وتعمل لجان كل هذا، أصل الرفض مش رفض سياسي، ليس الرفض لسياسة مرسي وليس الرفض لقرار مرسي، الرفض لشخص مرسي وللإخوان الذين أتى منهم برغم إنه هو بناء على رغبة المعارضة وضد كل الديمقراطيات تنازل عن علاقته مع الجماعة إرضاء وما فيش حد عايز يرضى.

مجدي خليل: في عدد من الملاحظات، أولا إحنا شفنا قد إيه الكلام اللي قاله أوباما بعد اتفاق غزة المدح اللي قاله لمرسي بعد اتفاق غزة رجل دولة قادر على اتخاذ قرار غزل غير عادي، ليه؟ لأنه مرسي تقدم بتنازلات لم يقدمها رئيس في تاريخ مصر، بما في ذلك قالّه ما فيش طلقة ما فيش صاروخ هيطلع من حماس على إسرائيل طول ما أنت موجود.

أولويات مرسي في المرحلة الراهنة

عبد الرحيم فقرا: عفوا سأعطيك فرصة لتواصل، يعني هذا الرجل عندما استلم السلطة محمد مرسي استلم السلطة في وضع متأزم على كل الأصعدة بما فيها الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، معنى ذلك أن فلسفته هو أنه يجب ترتيب البيت الداخلي أولا قدر الإمكان ثم نتحدث عن أمور أخرى سواء تعلق الأمر بحماس أو بإسرائيل أو بغيرها؟

مجدي خليل: سيدي الفاضل، أول حاجة إذا أنت أخذت حاجة عاوز ترتّب البيت من الداخل مش تخرّب البيت من الداخل لأنه أول ما بدأ البيت كان في حالة محتاج ترتيب من الداخل سياسات فاشلة رؤية فاشلة حكومة فاشلة جاب رئيس الوزراء عيّل كده ما يفهمش حاجة عشان يبقى أقل منه في الذكاء وهم الاثنين متوسط الذكاء عندهم ضعيف جدا ولا يوجد لديهم رؤية.

عبد الرحيم فقرا: دي أحكام عن النوايا ليس هناك معايير علمية لتقييم ذلك إنما..

مجدي خليل: أنا أعرف وتقابلت معه كذا مرة في الجزيرة.

عبد الرحيم فقرا: تفضل.

مجدي خليل: طيب وبالتالي أنت.

شاكر السيد: والله يا أخي أنا أعتقد على الأقل يجب احترام لإرادة الشعب حتى لو ما عندكش احترام لشخص الرئيس يبقى في احترام لإرادة الشعب.

مجدي خليل: اسمع يا حضرة الشيخ.

شاكر السيد: لازم يكون في احترام.

مجدي خليل: اسمع أنا عاوز أقولّك حاجة.

شاكر السيد: بلاش اتهامات بدون أدلة.

مجدي خليل: يا حضرة الشيخ اسمع أنا متخصص في العلوم السياسية وأعرف أقول يعني إيه إرادة الشعب، إرادة الشعب عندما تخرج الجماهير إلى الشارع المفروض تحدث انتخابات مبكرة ما فيش حاجة، أولاً هذه الانتخابات لم تكن شفافة ولا نزيهة ولم يشهد لها العالم كما تقول، ثانيا..

شاكر السيد: شهد.

مجدي خليل: لم يشهد، أنا أعلم ذلك جيداً أكثر منك.

عبد الرحيم فقرا: عفواً.

شاكر السيد: بلاش الغرور.

مجدي خليل: ما فيش غرور، أرجوك، أنا أعلم أكثر منك بحكم متابعتي.

عبد الرحيم فقرا: مجدي لحظة.

مجدي خليل: نعم عارف.

شاكر السيد: بلاش غرور، ما تعرفش.

عبد الرحيم فقرا: إمام شاكر لو سمحتم نقطة النظام، إحنا لا يهمنا مناقشة الوضع كما هو في مصر الآن ما يهمنا هو مناقشة المقاربة الأميركية للوضع تفضل.

مجدي خليل: المقاربة الأميركية، ما قلت لك هو المقاربة الأميركية وأنا عملت two papers على المقاربة الأميركية، أولاً المقاربة الأميركية داعمة للإخوان المسلمين منذ، وآن باتروس نفسها.

عبد الرحيم فقرا: السفيرة الأميركية؟

مجدي خليل: السفيرة الأميركية ذهبت إلى مصر والموديل بتاع باكستان عندها وأحد مساعديها قال لي كده، لما أنا قلت له مصر رايحة لباكستان في أحد الأوراق قال لي طيب تنتقدوا آن باتروس ليه لما قالت كده قلت له لا في فرق لما إحنا دي توقعاتنا Our expectations وبين إن واحد يخطط لهذا النموذج، إحنا ما بنخططش لهذا النموذج إحنا نكره النموذج الباكستاني بس هي رايحة والنموذج الباكستاني في ذهنها، ثانياً كما قلت لك بعد اتفاق غزة، هذا التصريح لم ينتقد مرسي رغم أن هذا العنف جاي من الدولة، جاي من الشرطة جاي من قوات الأمن جاي من مليشيات إخوانية.

عبد الرحيم فقرا: تصريح جي كارني تقصد؟

مجدي خليل: طبعاً والإدارة الأميركية لماذا لم ينتقدوا في 5 ديسمبر عندما هجمت مليشيات الإخوان على المسالمين وقتلت وروعت وهي ميلشيات شبه عسكرياً.

عبد الرحيم فقرا: طيب من؟

مجدي خليل: من لديهم مليشيات في مصر؟ هل حصلت هناك تحقيقات في كل السجون كيف هرب مرسي؟

عبد الرحيم فقرا: طيب أريد أن أعود إلى كل هذه النقاط، لكن لو سمحتِ لي حنان أريد أن نأخذ فاصل قصير، عندما نعود من الفاصل سأبدأ بكِ للتعليق على هذه القضايا وقضايا أخرى استراحة قصيرة ثم نعود.

[فاصل إعلاني] 

مستقبل العلاقات الأميركية المصرية

عبد الرحيم فقرا: أهلاً بكم جميعاً في الجزء الثاني من هذه الحلقة من برنامج من واشنطن مع مجموعة من ضيوفي المصريين، حنان في نهاية الجزء الأول كنا نتحدث عن مجموعة من القضايا الخلافية بين مجدي خليل والإمام شاكر.

مجدي خليل: ما فيش خلاف.

عبد الرحيم فقرا: ما رأيكِ؟

حنان البدري: أنا رأيي أني سأتكلم في المضمون الأساسي وهو تعاطي الولايات المتحدة مع هذا الشأن، أنا عايزة يعني أتساءل منذ أن جاءت الحكومة المصرية الحالية ومنذ أن جاء رئيس جديد ما الذي حدث على مستوى المطالب الأساسية والمتعلقة بالولايات المتحدة؟ بمعنى إذا نظرنا للعلاقة الأميركية مع مصر حتى في الوقت الحالي سنجد أن هناك استمرار في التعاطي أو السماح أو السكوت أو المساعدة على إبقاء الحال كما هو عليه.

عبد الرحيم فقرا: لماذا؟

حنان البدري: مسألة المساعدات.

عبد الرحيم فقرا: لماذا بتصورك؟

حنان البدري: لأن في المصلحة الأميركية أن تبقى مصر هادئة تعيش نعم، لا تنهار ولكنها تكون أو تستمر ولو في غرفة إنعاش.

عبد الرحيم فقرا: بأي هدف بالنسبة للمصالح الأميركية؟

حنان البدري: إن مصر مكان وسياسية ممكن أن تشكّل نوع أو أداء محوري لكل السياسات الأميركية في المنطقة، عندما تضمن هدوء هذه الدولة لفترة مضمونة كما كان حادث في عهد مبارك فإنك مطمئن، الولايات المتحدة تريد مصر مشغولة منكفئة هادئة مش عايزة مشاكل بغض النظر عمّا يعانيه الشعب.

عبد الرحيم فقرا: طيب.

حنان البدري: دعني أقولّك بالنسبة للمساعدات، أنا عايزة أسأل منذ أن جاءت هذه الحكومة لماذا لم تتعامل مع القضايا الرئيسية للعدالة الاجتماعية؟ دعني أقول لك أميركياً إيه المطلوب؟ أميركيا الضرائب التصاعدية غير موجودة عندما نتكلم عن الضرائب ما فيش دولة، الأسعار في مصر الآن تقارب الأسعار العالمية ومع ذلك الضرائب 20%.

عبد الرحيم فقرا: ما تقوله إدارة الرئيس باراك أوباما في هذا الباب هو أن هذه الحكومة عمرها بضعة أشهر في وضع شديد التعقيد وبالتالي كما سمعنا من بي جي كراولي لم يعد في الإدارة لكنه يقول يجب إعطاء فرصة للحكومة الأولى والحكم على الواقع بعد الحكومة الثانية.

حنان البدري: فليكن وأنا أحكم هنا على أداء مباشر، دعني أذكر لك أن مصر ذات الثمانين مليون التي تستغيث وعندها مشكلة اقتصادية فظيعة وكبيرة جداً تم إرباكها وفرض قرض بأربعة ونص مليار دولار عليها في الوقت الذي تم تدفق ما يقرب من 200 مليار لليونان التي تعدادها 8 مليون من البشر يعني هذا هو الرد البسيط لأبسط.

عبد الرحيم فقرا: دكتور علاء ما رأيك؟

محمد علاء عبد المنعم: أنا أعتقد في اتجاه مصري في تحليل علاقة الولايات المتحدة بمصر بمزيج من الحب والكره بمعنى لما الإدارة الأميركية بتدخل بشكل مباشر زي ما حدث في إدارة جورج بوش زعلنا منها، ولما دي الوقتِ الإدارة الأميركية تتجه للاتجاه العقلاني أو الاتجاه الأكثر واقعية في علاقتها بمصر برضه بنزعل منها بمعنى آخر الدور الأساسي هو الدور على الحكومة المصرية أو ما تفعله الحكومة المصرية وما يفعله الشعب المصري وعلى قدرة النظام المصري عن التعبير على احتياجاته، النظام المصري تكلم بشكل واضح عن قرض 4.8 مليار أعتقد أنه كان في مشاكل كثير، وأعتقد أنه لغاية دي الوقت إحنا مش عارفين نعمل في إيه وأعتقد أن قروض IMF بوجه عام تتجه لإصلاح عجز مرحلي في ميزان المدفوعات، إحنا عندنا عجز هيكلي محتاجين أكثر من كده دا طبيعي، الولايات المتحدة تتدخل على أي أساس في ظل أزمة اقتصادية موجودة داخل الولايات المتحدة وفي ظل عدم وضوح مطالب النظام المصري من الإدارة الأميركية.

عبد الرحيم فقرا: إنما النقطة التي أثارتها حنان هو أن الإدارة الأميركية كما قالت تريد مصر هادئة، لا تريد بالضرورة مصر قوية قادرة على اتخاذ مسار خاص بها تفرضه المصالح المصرية تريد وضع هادئ في مصر، الرئيس باراك أوباما وبالمناسبة هذا صدى من أصداء ما نسمعه فيما يسمى باليسار الأميركي وأن الولايات المتحدة لا تريد لمصر أن تكون ذات إرادة خاصة بها تريد وضع هادئ يحقق المصالح الأميركية.

محمد علاء عبد المنعم: أنا لا أدافع عن الإدارة الأميركية ولا أنكر أنه دور مصر محوري وأعتقد أن دور مصر تم تحييده منذ السبعينات وأنا لا أعتقد هناك احتمال قريب لرجوع هذا الدور، الولايات المتحدة في حاجة لـ 5 أو 6 مصالح مع النظام المصري مع أي نظام مصري إذا تم تأمين هذه المصالح فكل شيء بأمان، اتفاقية السلام مع إسرائيل القيام بدور وسيط تأميم قناة السويس واقتصاد سوق وأخيراً بعض الخطوط الحمراء ولا أقول إنه هو أكثر من خطوط حمراء فيما يتعلق بالأقباط والمرأة، إذا تم تأمين هذه المصالح فالولايات المتحدة لا يعنيها من يقوم بحكم مصر، اللي بقوله الولايات المتحدة لها دور محدود وأنا لا أدافع عن الإدارة الأميركية لكن باستمرار الإدارة الأميركية دورها بمصر مرتبط برد الفعل بمعنى أنه أي رئيس سواء كان باراك أوباما سواء كان جورج بوش كلينتون أو قبل كدا يعانون من ميراث أكثر من 40 سنة من الظلم الاجتماعي من التدخل الأميركي من تدخل من غزو العراق.

عبد الرحيم فقرا: بناءا عليه قبل أن نتحول إلى الإمام شاكر، بناءا عليه سمعنا ما قاله الرئيس باراك أوباما في مقابلته مع شبكة CBS قال أنه لولا الدور المصري لكان الوضع في مصر قد آل إلى شيء آخر مختلف عما هو، هل مصر بالتالي أنت تقول إذا تدخلت الولايات المتحدة مشكلة إذا لم تتدخل مشكلة، هل تعتقد أن مصر مدينة للدور الذي لعبته إدارة أوباما في الثمانية عشرة يوم في ميدان التحرير التي انتهت بتنحي مبارك؟

محمد علاء عبد المنعم: مدينة لأ، هي كانت ثورة سياسية بما تحمله الكلمة من معنى لم تكن ثورة اقتصادية أو اجتماعية كما حدث في أوروبا لما تكن  مثل الثورة الفرنسية التي جاءت تعبيراً عن تحولات اقتصادية وتحولات طبقية ولم تأت كثورة أيديولوجية لكن.

عبد الرحيم فقرا: هل كان اتفاق بين إدارة باراك أوباما والمؤسسة العسكرية في مصر للابتعاد بمصر عن العنف؟

محمد علاء عبد المنعم: أي ثورة تقوم في العالم الثالث محتاجة لدور إيجابي من طرف دولي، وأنا لا أنكر أنه إدارة أوباما تدخلت وهو دا الكلام الذي قيل مؤخراً في العديد من الدوائر أن الإدارة الأميركية تدخلت لدى القوات المسلحة وقالت it's about time to ease him out  يعني بمعنى إنه سهّل خروج مبارك من السلطة.

عبد الرحيم فقرا: يعني حان الوقت للتخلص منه.

محمد علاء عبد المنعم: من السلطة في الوقت الحقيقي، لكن هل مصر كانت سوف تنحدر إلى دائرة من العنف إذا لم تتدخل الولايات المتحدة ؟ أنا لا أعتقد أن مصر فيها تباينات دينية أو عرقية أو إثنية تسمح لها بالدخول في حالة حرب أهلية كما في سوريا لا يمكن الحديث عن تشبيه.

عبد الرحيم فقرا: إذن هل يُستشف من كلامك أنك تعتقد أن مقاربة الرئيس مبارك منذ سقوط مبارك حتى الآن تختلف تماماً عن المقاربة الأميركية التقليدية قبل الثورة المصرية لمصر؟

محمد علاء عبد المنعم: لا تختلف تماماً لا، بطبيعة الحال لا تختلف تماماً أن بقول إنه باراك أوباما أعتقد أنه بالغ في الدور الأميركي، لا شك أنه الدور الأميركي كان مهم لكن أعتقد أنه في مبالغة، هل حدث خلاف؟ كما قلت أنه الولايات المتحدة لها 5 أو 6 مصالح في مصر تحتاج من أي نظام أن يقوم بتأمينها وأي رئيس أميركي في النهائية دوره أو ما يستطيع أن يفعله مرتبط بتاريخ من العلاقات الأميركية المصرية ودور الولايات المتحدة الأميركية في الموضوع.

عبد الرحيم فقرا: الإمام شاكر.

شاكر السيد: مصر بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية لها أربعة أدوار معروفة.

عبد الرحيم فقرا: نعم.

شاكر السيد: أول شيء أن لا يصير حرب في المنطقة ما بين مصر وإسرائيل لأنه مثل هذه الحرب تدمر الجميع ده مصلحة أميركية، المسألة الثانية السيطرة والتوسع الإيراني في المنطقة هذا خط أحمر بالنسبة لأميركا، أميركا مش عايزة الموضوع دا.

عبد الرحيم فقرا: هل للولايات المتحدة تسمح لي بناء عليه هل للولايات المتحدة بتصورك مصلحة حقيقية في أن يقوم بمصر نظام ديمقراطي بالمعنى المتعارف عليه بالنسبة لتعريف الديمقراطية؟

شاكر السيد: حتى جورج بوش نفسه.

عبد الرحيم فقرا: نعم.

شاكر السيد: قبل ما يمشي قال إحنا أخطأنا كدولة على مدى 60 عام من تشجيع الدكتاتوريات وحان الوقت أن نشجع الديمقراطية، أنا أعتقد أن الرئيس أوباما أكثر انفتاحاً على هذه الفكرة من ناحية عملية من جورج بوش، جورج بوش كان طريقته بطريقة المخابرات عايز مصلحة معينة يبعث المخابرات يخلصوها له وانتهت.

عبد الرحيم فقرا: سؤال اعتراضي هل كلام الساسة في الميزان يوازي أفعالهم؟ إذا قال الرئيس جورج بوش كذا وكذا هل معناه أنه فعلاً في الواقع يلتزم بما قاله؟

شاكر السيد: أنا لا أقيّم جورج بوش، أنا بتكلم على اعترافه بخطأ أميركي تاريخي وعلى مناداته بتغيير هذا الخطأ، ما بتكلمش على تقييم هو عمل إيه، لكن أوباما أخذ من هذا الخيط وبدأ يتكلم ويفعل ما يقول.

عبد الرحيم فقرا: نعم.

شاكر السيد: وهذا شيء يُحسب له ولا يحسب عليه، المصلحة الثالثة لأميركا في مصر هي أن مصر عمق استراتيجي وثقل استراتيجي في الشرق الأوسط هي حاملة ميزان، علاوة على أن مصر هي أكثر دول الشرق الأوسط انفتاحاً مع الولايات المتحدة الأميركية من الناحية الثقافية ومن الناحية التاريخية، فبالتالي هناك مصالح.

أميركا وإنقاذ الديمقراطية الوليدة في مصر

عبد الرحيم فقرا: جيد إنما هذا يعيدني إلى سؤالي، هل للولايات المتحدة مصلحة حقيقية في أن يقوم في مصر نظام ديمقراطي يشمل الجميع أو يساوي بين الجميع في الحقوق والواجبات؟

شاكر السيد: أميركا نادت بهذا ولا تزال تنادي، يعني بتكلموا عن المساواة بين جميع المواطنين وهذا موجود في الدستور، إعطاء المرأة حقوقها وهذا موجود في الدستور، مراعاة الفقراء وهذا موجود في الدستور، الأشياء اللي عايزها مصر يبدو أنها اتفقت مع الأشياء اللي عايزها أميركا مصر محتاجة شيء من الاستقرار لإعادة نفسها وإعادة تركيب ذاتها اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً، إحنا ما عندناش مؤسسات سياسية لغاية الآن، الدولة ناقصة، الأمن ناقص، فبالتالي المطالبات العظيمة بتاعة الناس إنه فين كذا وفين كذا وفين كذا تفترض إنه هناك دولة.

عبد الرحيم فقرا: طيب.

شاكر السيد: تفترض إنه هناك مؤسسات دولة، من غير ما يكون عندك برلمان يشرّع لا يمكن التصحيح ولا الإصلاح ولا البناء.

عبد الرحيم فقرا: الإمام شاكر يقول أنّ هناك توافق بين ما يريده المصريون عموماً وما تريده الإدارة الأميركية عموماً في مصر ما رأيك؟

مجدي خليل: مش صحيح الكلام ده في وجهة نظري أنا، أولاً يعني إيه تعني الديمقراطية؟ في المفهوم دا في فرق بين الديمقراطية وفرق بين الانتخابات، الديمقراطية الحقيقية الليبرالية اللي هي  packageضخم جداً اللي هي قيم اللي هي أسلوب حياة، دا لصالح العالم كله لأن الدول الديمقراطية لها ميزات في تعاملها مع الدول الأخرى.

عبد الرحيم فقرا: ده يحتاج لوقت طويل بناءه لبنائه في مصر والمنطقة.

مجدي خليل: المهم يبدأ صح، المشكلة الأساسية أن كل السياسيين الأميركيين بقولوا دي الوقتِ إن المنطقة انتهت بما فيهم كوندليزا رايس في ديسمبر.

عبد الرحيم فقرا: بأي معنى؟

مجدي خليل: بمعنى بالأول في الأول كانوا بيقولوا الربيع العربي وبعد شوي so cold Arab spring  وبعديها uprising دي انتفاضات وبعديها الربيع الإسلامي وبعديها ربيع الإخوان وبعديها عدم الاستقرار في الشرق الأوسط فنحن في فترة عدم استقرار في الشرق الأوسط، كما قالت كوندريزا رايس أنّ شكل المنطقة سيتغير تماماً ولن تبقى دول موحّدة سوا تركيا وإيران ومصر وباقي الدول يا إمّا دول فاشلة.

عبد الرحيم فقرا: هل هذا بمحض زخم المنطقة أم بمحض مؤامرة ضد المنطقة بكاملها؟

مجدي خليل: مش مؤامرة، همّ تركوا المنطقة للمجموعات التي هي دورها تقود إلى التخريب، الإسلاميون في كل مكان قادوا الدول إلى الفشل تفشيل الدول، أنا عندي دراسة على السمات اللي عملوها.

عبد الرحيم فقرا: عفواً مبارك لم يكن إسلامياً، بشار الأسد ليس إسلامياً، صدام حسين ليس إسلامياً وبالتالي هناك من يقول بأن هذه الدول كلها خُربت تحت هذه الأنظمة ولم تكن إسلامية.

مجدي خليل: لا، مبارك كانت دول دكتاتورية، كان دكتاتور وكان corrupted وفاسد، لكن الدولة القومية بشكلها الاستقرار الأمني بشكله، كانت تحت القمع كان القمع مؤدي إلى الاستقرار استقرار قمعي، هذه المنطقة بعدما رفعت عنها هذا الموضوع وجاءت مجموعة غير قادرة على التفاهم مع مكونات المجتمع، الإسلاميين غير قادرين على التفاهم مع مكونات المجتمعات بتاعتهم فهم أداة تخريب فهمّ سايبين فعلاً الغرب، أنا عايز أقلّك حاجة عندما فشل الغرب في تحويل هذه المنطقة عبر برنامج جورج بوش إلى ديمقراطية حقيقية تركها لقدرها ولأبنائها كي يخرّبوها من هؤلاء الإسلاميين.

حنان البدري: المشكلة أن أميركا في أول بدايات الثورة لما حصلت ترددت في أنها تساند هذه الثورة، ثم درست الموضوع وسارعت وأرسلت فرانك وزنر إلى هناك وما إلى ذلك، إذن حالة الإرباك الأميركية هذه كان سببها أن الثورة التي قامت لم يكن لها رأس أو قيادة، حتى أو كانت منتظرة ولكن ليست من هذه الجموع أو القطاعات المعيّنة من الشباب المصري ومن ثم سمعت كلام الحكماء مثل زبيغنيو بريجنسكي وأرسلت منظمات المجتمع المدني بغية احتواء الناس بتوعهم وأيضاً خلق فصائل أو تيارات تدين بالأشياء الأساسية التي ستبقي المصالح الأميركية، على سبيل المثال الرأسمالية أن تستمر كما كانت مستمرة أيام مبارك وما إلى ذلك وبقية.

عبد الرحيم فقرا: عفواً حنان لدي سؤال، الآن نسمع اللوم على الإسلاميين وهناك قطاعات واسعة في مصر وخارج مصر تعتقد بما قاله مجدي قبل قليل، لكن في نفس الوقت عندما نرى التشرذم في أوساط المعارضة المصرية الآن.

حنان البدري: نعم، موجودة.

عبد الرحيم فقرا: أو سوء الإدارة كما يوصف ذلك في أوساط المعارضة، لو كانت هذه المعارضة قد تولّت مقاليد الأمور في مصر هل كانت مصر ستكون أحسن حالا مما هي عليه الآن؟

حنان البدري: صحيح لسبب، لأن في غياب لرجل الإدارة، رجل الإدارة يعني السياسة هناك أحزاب كرتونية، نعم صحيح، وليست.

عبد الرحيم فقرا: إذن رهان أوباما على جماعة الإخوان المسلمين كان الرهان الصحيح.

حنان البدري: لا لم يكن تماما لسبب، كان الرهان الصحيح ولكنهم خسروا كثيراً لأنهم لم يتعاملوا مع الفرصة وأصبحوا بديل للحزب الوطني الديمقراطي الاحتكار موجود في مصر، مستوى الضغط على الغالبية العظمى من الشعب المصري، أنت تتكلم عن 50 مليون كما ذكرت قبل كده تحت خط الفقر، أنت تستبدل الحزب الوطني بكل كياناته واحتكاراته لاسيما في السلع الأساسية برجال منسوبين أو تبع حزب العدالة اللي هو الحزب الحاكم الذي ينتمي إليه رئيس جمهورية متردد أيضا، ما هو مش المعارضة ولكن رئيس الجمهورية متردد في أي قرار ثم يعود فيه.

عبد الرحيم فقرا: إذا كان جماعة الإخوان المسلمين غير صالحة للحكم كما تقولين ويقول مجدي إذا كانت المعارضة التي توصف بالليبرالية حالياً غير صالحة للحكم كما يقول منتقدوها، على من تعتقدين أن إدارة باراك أوباما كان يجب أن تراهن بعد سقوط مبارك؟

حنان البدري: هي لا تراهن هي تحاول.

الإستراتيجية الأميركية الجديدة في مصر

عبد الرحيم فقرا: ربما فهمتني خطأ، على أي أساس تعتقدين أنه في هذه الحال كان على إدارة باراك أوباما أن تبني سياستها الجديدة تجاه مصر؟

حنان البدري: كما سمعت وأعتقد دا أنا نشرته اليوم، الإدارة الأميركية وهذا معلومات جزئياَ يعني، الإدارة الأميركية تعد لسيناريوهات محتملة ذكرت واحد في المقدمة اللي هو مرفوض أن يحدث انقلاب من عسكري من فئة أو شريحة معينة.

عبد الرحيم فقرا: نعم.

حنان البدري: وليس شريحة متوسطة في المؤسسة العسكرية المصرية، الأمر الآخر الذي يمكن أن يحدث في مصر أن تحدث ثورة عارمة ومستمرة ولن أقول هنا ثورة جياع لأني لا أحبذ هذا التعبير، غير دقيق ولكن أقول ثورة عارمة تؤدي بنا إلى أن مصر ذاهبة في طريق الثورة الفرنسية شئنا أم أبينا ولهذا الولايات المتحدة تعد سياسات وملفات للتعامل في حالة حدوث هذا.

عبد الرحيم فقرا: إمام شاكر هل هذه قراءتك أنت أيضاً للسياسة الأميركية الحالية إزاء مصر؟

شاكر السيد: في حاجة بنقول عليها في أميركاSelf filling Prophecy النبوءة ذاتية الإحداث، يعني لما تكون المعارضة تكره مبارك يقولوا كده يا أخي من الأول ما فيش مشكلة، بس ما يقعدوا، يعني إحنا نعمل مظاهرات ونعطي بها غطاء لعصابات من البلطجية وغيره لإثارة الشغب وبعدين نقول مرسي ما قدر يمسك البلد، اصبر علي شوي..

عبد الرحيم فقرا: عفواً قبل أن تواصل، هذا الرأي سمعناه ونسمعه في واشنطن لكن هناك رأي آخر يقول بأن إعادة هذه النغمة بأن المعارضة تسلط البلطجية وكان يستخدمها..

شاكر السيد: أنا ما قلتش إنها تسلّط عفواً، عشان بس يكون في دقة.

عبد الرحيم فقرا: بصرف النظر عن الكلمة التي استخدمتها.

شاكر السيد: المعارضة تعلم أن البلطجية يستغلوا المظاهرات.

عبد الرحيم فقرا: طيب هذا الاتهام.

شاكر السيد: لحرق مؤسسات الدولة.

عبد الرحيم فقرا: طيب هذا الاتهام كان يوجّه إلى المعارضة أيام مبارك يعني نفس الأسطوانة تعاد الآن، ما رأيك في هذا الكلام؟

شاكر السيد: عمره المعارضة أيام مبارك ما حرقت مؤسسات، ولا حرقت أجهزة، ولا تعدّت على مباني الدولة.

عبد الرحيم فقرا: وإنما كانت تتهم المعارضة تخريب من وراء الستار.

شاكر السيد: ولا حرقت مدرسة ولا شيء كل أعمال التخريب الـ physical ثبت في تحقيقات النيابة أن مبارك وجنوده وأمنه هم اللي كانوا وراء الفتنة الطائفية حرق الكنائس كل هذه الأشياء، فبالتالي ما ينفعش إنه أنا عايز أقول إن مرسي ومبارك هم وجهين لعملة وحدة، سأقولها 100 مرة لغاية ما أصدق نفسي أنا لازم أكون كمعارضة أنا إما أكسب بالصناديق أو ألغي الانتخابات، المنحى الآن إنه عايزين يلغوا الانتخابات.

عبد الرحيم فقرا: طيب دكتور علاء حتى نعيد الأمور إلى نصابها وهو المقاربة الأميركية لمصر، ما هي معالم الوضع السياسي في مصر حاليا التي تعتقد أن إدارة الرئيس باراك أوباما تعوّل عليها في المستقبل البعيد في بناء علاقتها مع مصر؟

محمد علاء عبد المنعم: أرى أن أحد المشكلات في الحديث عن الدور الأميركي هو أن المبالغة فيما ستستطيع الولايات المتحدة أن تفعله، بداية الولايات المتحدة بشكل أو بآخر هي تعتمد على ما يفرزه الصندوق، هل هذا الشيء المناسب في حالة ثورية؟ لا أعتقد أن الصندوق لوحده هو ما يمكن أن يحدد السلطة الحاكمة في الحالة الثورية ولهذا بعض الناس بيقولوا أنه لا ينبغي أن يقوم حزب الأغلبية بالحكم تتعجب كيف يكون هذا طيب حزب الأغلبية هو الذي يقوم بالحكم، لكن ليس في الحالة الثورية أنا أتفق على ما يقولوه أن مرسي خرج عن الكثير من وعوده حتى التي قطعها على نفسه بتعيين رئيس وزراء معين، بتغير اللجنة الاستشارية بعدم نزول الدستور إلا بشكل توافقي، ما تستطيع الولايات المتحدة أن تفعله وهو الحديث من خلف أبواب مغلقة وأعتقد أن هذا ما حدث عقب الاعتداء على السفارات بعد مكالمة من أوباما للرئيس مرسي أعتقد أن الرئيس مرسي غيّر موقفه، الولايات المتحدة لا ينبغي أن تلعب بورقة المعونات لأن أعتقد دا شيء في غاية الخطورة ويمكن أن يؤدي إلى نتيجة عكسية، الولايات المتحدة ينبغي عليها وهذا ما تفعله وأعتقد أنها تفعله، وهذا ما قاله بانيتا مؤخرا في أحد مراكز الدراسات هنا في واشنطن بأنها تنفتح على جميع القوى الموجودة والقوى الفاعلة وأعتقد أن ما تحتويه قوى المعارضة في الوقت الحالي هو مأسسة عملها بمعنى أن تتجه لشكل مؤسسي لطرح برامج محددة للنزول في العملية الانتخابية وعدم المقاطعة، وأعتقد أن دا كان الاتجاه الموجود منذ الاستفتاء وأعتقد أن دا الاتجاه اللي تفعله المعارضة حتى الآن.

عبد الرحيم فقرا: مجدي في 30 ثانية من الوقت.

مجدي خليل: ببساطة الولايات المتحدة قصّرت عندما ركّزت على فصيل واحد واعتقدت أنه سيؤمن مصالحها وأنه سيقود إلى الاستقرار الهش الزائف كما كان يحدث في عهد مبارك وكان عليها أن تفتح مع شخصيات كبيرة مع تيار كبير من المدنيين والليبراليين على رأسهم البرادعي وكانت تضع بديلاً آخر لهذا الحكم عندما تسوء الأمور ولكنها لم تفعل ذلك.

عبد الرحيم فقرا: في 30 ثانية.

حنان البدري: على المصريين ألا يفكروا ثانية أن الولايات المتحدة عندما تتعامل معاهم تتعاطى مع مصالح مصر بل على أساس المصالح الأميركية، ومن ثم على المصريين أن يبدؤوا إذا كانوا جادين سواء الحكومة الحالية وهي لا أتوقع أن تستمر طويلا أو الحكومات القادمة في المصلحة المصرية أولاً.

عبد الرحيم فقرا: نعم إمام شاكر في 30 ثانية.

شاكر السيد: المصالح الأميركية في هذا الوقت الذي نمر به تلتقي مع مصالح الشعب المصري، مصر عبارة عن track path  قطار خرج عن مساره 60 عاماً لا يمكن يجري لا بالسرعة البطيئة ولا السرعة السريعة.

عبد الرحيم فقرا: كلكم مصريون بينكم اختلافات، هل كلكم تتفقون على أن الاختلاف لا يفسد للود قضية؟ هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، انتهت الحلقة، يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الإلكتروني وعبر كلٍ من فيسبوك وتويتر، شكراً لكم جميعاً نتوقع تعليقاتكم ومقترحاتكم شكراً لضيوفي في هذه الحلقة لا داع لإعادة أسمائهم كلهم معروفون، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة