لبنان الماضي والحاضر كما يراه أمين الجميل ج4   
الأربعاء 1430/11/10 هـ - الموافق 28/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:25 (مكة المكرمة)، 10:25 (غرينتش)

- أسباب اللجوء إلى الإسرائيليين وموقف فرنسا
- مواقف الأطراف العربية وتطور العلاقة مع إسرائيل
- الجانب الاستخباراتي وطبيعة التعاون مع إسرائيل
- اغتيال كمال جنبلاط والاشتباك بين الكتائب وتيار المردة

 أحمد منصور
 
 أمين الجميل
أحمد منصور
:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل، سيادة الرئيس مرحبا بك.

أمين الجميل: أهلا وسهلا مجددا.

أسباب اللجوء إلى الإسرائيليين وموقف فرنسا

أحمد منصور: توقفنا في الحلقة الماضية عند مراحل التواصل الماروني الإسرائيلي بعد نشوب الحرب الأهلية في أبريل عام 1975، الأستاذ جوزيف أبو خليل في كتابه "قصة الموارنة في الحرب" الذي يعتبر من أهم المراجع التي تتحدث عن تلك المرحلة قال إنه ذهب إلى إسرائيل في ليلة من ليالي مارس عام 1976 بعدما استأذن والدك الشيخ بيير الجميل زعيم حزب الكتائب، متى علمت بزيارة جوزيف أبو خليل إلى إسرائيل؟

أمين الجميل: عرفنا فيها فيما بعد، هلق إذا بأتذكر، أنا ما بأتذكر حرفية الكلام اللي قاله الأستاذ أبو خليل إنما حط الوالد بالجو بصورة غامضة لأنه بيعرف تماما ردات فعل الوالد اللي ما كان أبدا محمس أو يشجع هكذا اتصالات، إنما كان الضغط..

أحمد منصور (مقاطعا): لكن الشيخ بيير في تصريح من تصريحاته..

أمين الجميل (متابعا): الضغط على الساحة المسيحية كان وصل لمستوى أنه لا يمكن أنه نقدر ندافع عن نفسنا بمعزل عن أي دعم خارجي..

أحمد منصور: في تصريح لوالدك يقول إنه مستعد أن يتعاون مع الشيطان، هل جاء وقت التعاون مع الشيطان؟

أمين الجميل: يعني تعاونا مع الشيطان نعم، هذا واضح.

أحمد منصور: تعاونتم مع الشيطان!

أمين الجميل: أنا ذكرت لك أنه بمرحلة كان أول ما بدأ الدعم كان الدعم Fuel بنزين..

أحمد منصور: لسه حآجي لمراحل الدعم ولكن اتخاذ قرار ببدء العلاقة المارونية الإسرائيلية، القرار كان سهلا أن يتخذ؟

أمين الجميل: أولا أنت عم بتصر دائما، بدي.. يعني بتصر أنت على العلاقات المارونية الإسرائيلية، أنا ما عندي مانع..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا مش ماروني، اللي قال الكلام ده واحد ماروني قعد معنا الأستاذ جوزيف.. بالمصادفة أثناء التسجيل..

أمين الجميل: ما عندي مانع على كل حال يمكن هذا الاصطلاح أنت بتحبه، بس كان جو لبناني يعني كان جو لبنان بصورة عامة..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، ليس قضية أنا أحبه، سيادة الرئيس اسمح لي، بس اسمح لي سيادة الرئيس بس حتى أضع النقاط على الحروف، كل المصادر تتحدث بوضوح عن موضوع الموارنة، "قصة المورانة في الحرب" كتبه جوزيف أبو خليل أحد القيادات المارونية أحد قيادات الكتائب..

أمين الجميل: إذا بأقول لك..

أحمد منصور: الكتب كلها والمصادر كلها اللي أنا رجعت لها تتحدث عن هذا الموضوع.. أنا لم أصنع شيئا، يعني أنا نتاج لما كتب في الكتب.

أمين الجميل: لا، أنا شو اللي بدي أقول إنه في ذلك الوقت ما كانوا فقط الموارنة، كان نائب رئيس الحزب كاثوليك مانه ماروني وكان في أرمن وكان في أرثوذوكس وكان في مجموعة من الطوائف الأخرى، هذا اختزال استعمال كلمة الموارنة فإذاً فقط أنه..

أحمد منصور: حنقول للأستاذ جوزيف يغير عنوان كتابه.

أمين الجميل: ما بعرف إذا الأستاذ أبو خليل قال الموارنة يمكن ما بعرف بس أنه إجمالا كان في جو عام يعني بمعزل عن قضية الموارنة.

أحمد منصور: طيب نرجع إلى هذا الموضوع، أنت حينما ذهب الأستاذ جوزيف، الأستاذ جوزيف ذكر طبعا قصة طويلة عن أنه كان يقف مع شقيقك بشير وكيف أن الشباب الذين كانوا يدافعون عن المنطقة لم يكن لديهم سلاح وأنه دار بينه وبين بشير حوار وبشير.. وأنه قال لبشير إنه في إشارات إيجابية من الإسرائيليين وفي رسائل فلماذا لا نخطو تلك الخطوة، ومن ثم ذهب إلى والدك وتناقش معه وكان والدك مترددا إلى حد ما..

أمين الجميل: جدا.

أحمد منصور: ولكنه في النهاية سمح له بأن يذهب واستقل قاربا وذهب مع مجموعة إلى إسرائيل، أنت متى علمت بهذا؟

أمين الجميل: بس ما بيخبر أنه كيف كان جنحت الباخرة كان رح يفوت لمنطقة صور وهونيك يلقى القبض عليه من قبل المقاومة ومحاذير ومخاطر كانت هالمغامرة هيدي. إنما بالواقع كما ذكرت يعني وأعطيت مثلا لما لجؤوا مائتا فلسطيني من الأردن إلى إسرائيل على أثر أيلول الأسود، لما بتكون رأسك بالدق وعرضك مهددا وأملاكك ومصير وطنك فساعتها مظبوط أنه بتلجأ للشيطان لأنه بالأول بده الواحد يظل محافظا على رأسه وعلى أكتافه يعني ما يقصوا له رأسه، كان في قص رأس هيدا اللي كانوا مهددين فيه، واللي بيتحمل مسؤولية هذا الأمر بعض العرب اللي تخلوا عن مسؤولياتهم تجاه لبنان وسمحوا لفريق معين من اللبنانيين أن يلجأ إلى هكذا إسعاف.

أحمد منصور: على الجانب الإسرائيلي، كما كتب على الجانب الماروني الأستاذ جوزيف أبو خليل كتابه "قصة الموارنة في الحرب" وكان هو أول من اتصل رسميا بالإسرائيليين وذكر التفاصيل في هذا الموضوع كان على الجانب الإسرائيلي أيضا هناك رواية أخرى قدمها شيمون شيفر المراسل السياسي للإذاعة الإسرائيلية في كتابه "كرة الثلج" حول هذا الموضوع يقول "لقد نسجت العلاقة في الأشهر الأولى من سنة 1975 بعد نشوب الحرب الأهلية جاء زعماء المسيحيين إلى إسرائيل طلبا للمساعدة وبكل بساطة قال هؤلاء إننا نقاتل عدوا مشتركا، الفلسطينيون، ساعدونا في الحصول على السلاح. وهكذا بدأت تصل صناديق الأسلحة والذخيرة إلى لبنان".

أمين الجميل: كلام صحيح لأنه وقت تضخم الخطر، وقت أصبح الخطر داهما لم يبق أمام المقاتلين المسيحيين إلا استقدام سلاح من أي مصدر وكان المصدر الأقرب والجاهز لأنه كان عنده مصلحة كان إسرائيل.

أحمد منصور: أنا بأحاول أقول فين الفرنسيين الذين كانوا لكم بهم علاقات تاريخية؟ لكن لقيت آلان مينارغ في "أسرار حرب لبنان" وهو  اطلع على الوثائق الرسمية أو الاستخباراتية الفرنسية يقول إن المخابرات الفرنسية كانت تصف الكتائب في تلك المرحلة بأنهم عصابة من المارقين.

أمين الجميل: يكثر خيرهم، بس هذا من الكلام اللي ما بأعتقده صحيح وبأعتقد أن الفرنسيين لا يتكلمون بهذا الشكل عن المسيحيين، يمكن حصل هالتقرير..

أحمد منصور: عن الكتائب تكلموا.

أمين الجميل: لو.. ممكن.

أحمد منصور: تقارير مخابرات مش تقارير رسمية.

أمين الجميل: ممكن، هلق نحن بدنا نناقش تقارير مخابراتية ولا بدنا نناقش واقعا وتاريخا؟

أحمد منصور: نشر وسرب فبدنا نسألك نشوف..

أمين الجميل: ممكن، ممكن هو كلام..

أحمد منصور: نشوف ليه فرنسا ما وقفتش جنبكم ودعمتكم؟

أمين الجميل: هذا كلام مرفوض على كل حال، نحن..

أحمد منصور: من الذي كان يدعمكم؟

أمين الجميل: نحن لما الشباب اللي استشهدوا من عندنا يعني كلهم شباب بأعطيك أسماء، شباب من خيرة شبابنا أطباء ومحامون كلهم شباب بالعشرين، 25 سنة اللي كانوا من غضبهم على هذا الظلم، كان في ظلم بحق الشعب اللبناني، ظلم، أنا قاعد ببيتي هون ببكفيا البيت اللي قاعدين فيه اللي عمره خمسمائة سنة، خمسمائة سنة، والفلسطيني موجود على بعد ثلاثة كليومترات بمنطقة ضهور الشوير وعم بيهدد البيت تيفوت يعمله ثكنة له، طيب أنا ما لي حق أدافع عن بيتي؟ هيدا بيكون مارق، بيكون مرتزقة إذا بأدافع عن بيتي ولا بأكون جبان إذا ما بدافع؟ فإذاً هيدا فيه..

أحمد منصور (مقاطعا): أنا هنا بأدور بأقول فين الفرنسيين؟ لماذا لم يقفوا إلى جواركم ويدعموكم واضطروكم إلى اللجوء لإسرائيل؟

أمين الجميل: لأنه كان عندهم البراغماتية السياسية تجعلهم بدهم يسايروا الكل، بدهم يسايروا الفلسطيني حتى ما ينقل لهم الإرهاب لعندهم على بيوتهم، الله يبعدهم ويسعدهم، فكانوا يسايرون الفلسطينيين حتى ما ينقلوا الإرهاب إلى الغرب وسوريا كانت تساير وهذا كان يساير وفرنسا كانت تساير وأميركا كانت تساير، ذكرنا كيف أميركا كيف سهلت..

أحمد منصور (مقاطعا): من أين كان لكم الدعم؟

أمين الجميل (متابعا): فأميركا هي اللي سهلت الدخول السوري إلى لبنان.

أحمد منصور: من أين كان لكم الدعم كموارنة في تلك المرحلة؟

أمين الجميل: في دعم إجا دعم من إسرائيل صحيح.

أحمد منصور: إسرائيل الدولة الوحيدة التي وقفت إلى جواركم؟

أمين الجميل: بذاك الوقت نعم، أنا حالما أذكر ما أحد سقانا ولا كباية ماء، بذاك الوقت ما كان في إلا إسرائيل لحالها اللي كانت تمدنا بالسلاح وبالبنزين وبالطحين وبالمواد الغذائية، يمكن كانت الدول متفاهمة مع إسرائيل يبعثوا المساعدات على إسرائيل تجي من إسرائيل لأنه كان هذا الخط البحري الوحيد المتبقي، كانوا البقية يعطونا إرشادات يعطونا نوايا طيبة..

أحمد منصور: مثل من؟

أمين الجميل: تشجيع وهمي، إنما تنكون واقعيين هكذا حصل.

أحمد منصور: من..

أمين الجميل: بمرحلة ثانية إجانا لمعلوماتك بمرحلة ما بأتذكر أي مرحلة يمكن آخر السبعينيات إجانا سلاح من سوريا وإجانا سلاح من الأردن وهيدا الشيء اللي لازم تكون بلبنان تتشوف هيك مشاهد، بعد مستودعات الأسلحة..

أحمد منصور (مقاطعا): ومن العراق؟

أمين الجميل (متابعا): بعد مستودعات الأسلحة.. بعدين إجا العراق، بعد مستودعات الأسلحة كان في سلاح من الأردن يجي السلاح الأردني يجي عن طريق سوريا، يوصلوا التراكات على سوريا يغيروا لهم اللوحات ويقطعوا الحدود السورية يرجعوا على لبنان يحطوا لوحات جديدة ويفرغوا الذخائر ويرجعوا للأردن، وكان سلاح..

أحمد منصور (مقاطعا): عندكم أنتم لدعمكم أنتم؟

أمين الجميل (متابعا): وكان سلاح، كان مستودعات كان بمستودعاتنا كان في سلاح من الأردن، سلاح من سوريا وسلاح من إسرائيل والثلاثة عارفين، الأردن وسوريا وإسرائيل عارفين أنه في هذا التعاون المتعدد الأوجه.

أحمد منصور: لدعم الكتائب؟

أمين الجميل: لدعم الكتائب نعم.

أحمد منصور: حتى تقضي على الفلسطينيين؟

أمين الجميل: ما بأعرف حتى تقضي على مين، أنا بالنسبة بأدافع على نفسي، بأدافع عن بكفيا، أدافع عن الضامور، أدافع عن الشياح، أدافع عن شكا، أدافع عن القرى اللبنانية والمدن اللبنانية، عم ندافع عن نفسنا، يعني أنت عم بتركز دائما على الهجوم على الفلسطيني، نحن ما رحنا على الضيع الفلسطينية، نحن ما هاجمنا الفلسطيني بدياره، الفلسطيني إجا هاجمني..

أحمد منصور: خرجتموهم من المخيمات، طردتموهم..

أمين الجميل: أيمتى؟

أحمد منصور: قتلتم نساء وأطفالا في تل..

أمين الجميل: أيمتى؟ لما خطفوا أخي، لما طوقوني، لما خطفوا نائب مجلس النواب اسمه فؤاد لحود خطفوه إلى المخيمات، المخيمات..

أحمد منصور (مقاطعا): علشان ما نعيدش المخيمات..

أمين الجميل: خليني بس إذا بتسمح لي.

أحمد منصور: علشان ما نعيدش المخيمات عايز أبقى في موضوع إسرائيل.

أمين الجميل: أنت عم تفتح المخيمات مش أنا.

مواقف الأطراف العربية وتطور العلاقة مع إسرائيل

أحمد منصور: الآن شيمون شيفر يقول إن الإسرائيليين حينما سألوا الوفد الذي ذهب حول طلب النجدة من إسرائيل فقالوا لهم إن أطرافا عربية نصحتنا نحن الموارنة بالاتصال بكم وقالوا إذا تريدون أن تبقوا أحياء فإن الإسرائيليين الوحيدون الذين يمكن أن يبقوكم على قيد الحياة.

أمين الجميل: ما بأعرف إذا هالكلام قيل لهم.

أحمد منصور: مرتبط مع كلام قريب أنت قلته.

أمين الجميل: ممكن ممكن يعني كلام.. بس على كل حال..

أحمد منصور: بس الطرف العربي ده مين طيب؟

أمين الجميل: على كل حال فيني أؤكد لك أن معظم الأنظمة العربية بما فيها سوريا كانت عارفة بهذه العلاقة وكانت ساكتة عنها، لا بل ما بأقول عم بتشجعها علنا إنما كانت عم تتعاطى بنفس الوقت مع العناصر التي كانت هي عم تسافر على إسرائيل وترجع من إسرائيل، سوريا بالذات، سوريا كانت معها خبر بالتفاصيل ومع ذلك كانت أبوابها مفتوحة لبعض القيادات الكتائبية حتى تزور سوريا..

أحمد منصور: لا، في معلومة كمان أقوى..

أمين الجميل: وما كان مرة ما بأذكر أنه في..

أحمد منصور: في معلومات أقوى، أن (إسرائيل) بدأت تحسن علاقتها بكم حينما علمت أنكم بدأتم تنسجوا علاقة مع الإسرائيليين.

أمين الجميل: هذا..

أحمد منصور: الأستاذ جوزيف في كتابه قال كده..

أمين الجميل: أنا عم بأذكر..

أحمد منصور: وآلان مينارغ قال كده وأكثر من مصدر ثاني قال كده.

أمين الجميل: أنا عم أؤكد لك أنه كان في مستودعاتنا سلاح مصدره الأردن، سلاح مصدره إسرائيل وسلاح مصدره سوريا عم بأؤكد لك هذا الكلام..

أحمد منصور: والأطراف الثلاثة تعلم أن السلاح يصل إليكم.

أمين الجميل: والثلاثة يعرفون تماما بالتفاصيل، كانت سوريا عندها تفاصيل كل باخرة تدخل إلى ما يسمى الأكوامارينا منطقة مرفأ صيد بمقربة من بيروت.

أحمد منصور: بما فيها السفن الإسرائيلية التي كانت تحمل الأسلحة؟

أمين الجميل: سوريا كان معها خبر بالتفاصيل، عندها أجهزة مخابرات ومعنا خبر من هم المخبرون ومنهم مسؤولون كبار كانوا يزودون سوريا يوميا بتقارير عن وصول الشحنات، لما كان وفود كتائبية بمراحل معينة كانت تزور سوريا كان بصورة هيك الضحك والنكتة يسألونا إذا كانت الأسلحة فعالة ولا مانها فعالة أو ما تكون فاسدة ويعني يضحكوا على النكت حول هالشحنات الأسلحة اللي كانت تجي من إسرائيل.

أحمد منصور: أول وفد إسرائيلي جاء إلى لبنان كما جاء في رواية شيمون شيفر كان في بداية 1976 توجه وفد إسرائيلي إلى لبنان، كانت المعارك بين المسيحيين والفلسطينيين على أشدها، هيأ المسيحيون أنفسهم للانتقام من الفلسطينيين الذين أقدموا على ذبح سكان الضامور، نزل على الشاطئ بالقرب من جونية أربعة إسرائيليين على رأسهم العقيد بنيامين بن إليعازر وكان ينتظرهم ممثلو الزعيم المسيحي كميل شمعون وعلى رأسهم ابنه داني شمعون، بعد ذلك اللقاء الثاني كان مع والدك وكان في حضورك أنت وشقيقك بشير، تذكر هذا اللقاء؟

أمين الجميل: لا، لا أذكر، إجمالا ما كنت أنا أحضر هالنوع من الاجتماعات لأنه كانت اهتماماتي بغير مناطق وما كنت أحضر إجمالا هكذا اجتماعات.

أحمد منصور: لكن هنا الرواية الإسرائيلية تقول "بعد وقت قصير من مارس 1976 عقد لقاء آخر مقابل شواطئ جونية على زورق صواريخ إسرائيلي لكن هذه المرة كان مع الشيخ بيير الجميل وحضره ابناه بشير وأمين" شيمون شيفر الكاتب.

أمين الجميل: ممكن يكون حصل اجتماع بمنطقة جونية على باخرة ممكن يكون حصل هذا الشيء.

أحمد منصور: حضرت هذا الاجتماع؟

أمين الجميل: ممكن يكون هالشيء هذا صحيح.

أحمد منصور: تفتكر إيه اللي دار فيه؟

أمين الجميل: كان كله على قضية الأسلحة والدفاع عن النفس وكيف بدنا ندافع عن الضامور كيف بدنا ندافع عن بكفيا كيف بدنا ندافع عن عين الرمانة كيف بدنا ندافع عن شكا، يعني كانت الحرب بأوجها والتهديد مباشر من قبل المقاومة الفلسطينية وكان في ضرورة بإيجاد دعم من أي طرف للحفاظ على لبنان.

أحمد منصور: في رواية ثانية لديفد كيمحي قال "إنه توجه في سبتمبر/ أيلول عام 1975 إلى لبنان والتقى مع بيير الجميل ونجليه أمين وبشير في ميناء الكسليك السياحي قرب جونية وأن هذه الزيارة مثلت نقطة الانطلاق للدعم الثابت للمسيحيين عامة ولبشير الجميل بشكل خاص طيلة عشر سنوات".

أمين الجميل: لربما كان هذا بعد 1976.

أحمد منصور: هذا كان في نهاية 1976.

أمين الجميل: هذا بـ 1976..

أحمد منصور: لا، سبتمبر/ أيلول 1975، هذا بدري يعني مبكرا.

أمين الجميل: يعني بهالفترة هيدي كان في وفود إسرائيلية تصل مع شحنات الأسلحة وكانت تقدم الدعم والمشورة العسكرية.

أحمد منصور: هل طلبت مصاحبة والدك أم هو الذي طلبك لكي تصاحبه؟

أمين الجميل: ما بأتذكر وقتها كيف كانت بس كنا فريقا واحدا فريق عمل واحد.

أحمد منصور: شعورك إيه لما التقيت مع الإسرائيليين للمرة الأولى؟

أمين الجميل: يعني ما بأخفي عليك أنه أنا كنت دائما أتخوف من هذه العلاقة لأنه بأعرف تماما أنه مصالحنا ومصالح إسرائيل ما دائما بتلتقي مع بعضها البعض، كان دائما عندي هالحدس.

أحمد منصور: والدك كان شعوره إيه؟

أمين الجميل: وكنت أنبه من هالأمر أنه بدنا دائما نكون حذرين، حذرين وما نروح أبعد، والوالد كان أعنف مني بخوفه من هذه المغامرة الإسرائيلية.

أحمد منصور: لكن بشير كان منطلقا بعنف فيها.

أمين الجميل: لأن بشير كان مسؤولا بذاك الوقت عن العسكر، مسؤول عن القوات الكتائبية وكان بدنا نفهمه تماما، بشير بشو بده يعمل حرب؟ هو مسؤول عن العسكر وما عنده سلاح! كيف..

أحمد منصور: يعني كان مسؤولا عما يسمى بأصدقاء الكتائب في ذلك الوقت وكان يحاول أن يصبح مسؤولا داخل تنظيم الكتائب العسكري نفسه لأنه..

أمين الجميل: يعني كان نائب رئيس مجلس الأمن العسكري يعني كان نائبه لوليم حاوي المسؤول العسكري وبالتالي كان..

أحمد منصور: لم يكن في بداية العلاقة مع إسرائيل، جاءت بعد ذلك هذه المسائل؟

أمين الجميل: جاءت بعد ذلك نعم.

أحمد منصور: "أشعر بالخجل لكوني أجد نفسي مضطرا للجوء إلى رئيس حكومة إسرائيل طلبا للمساعدة فقد تكلمت بحدة ضد دولة إسرائيل لسنوات طويلة، لقد رأيت في قيامها بداية لكارثة لبنان أما الآن فقد تخلى عنا العالم المسيحي ولم يعد أحد يهتم بنا ولأنني أريد أن أواصل العيش مرفوع الرأس في لبنان فلا مناص من أن أتوجه إليكم لطلب المساعدة لأنكم وحدكم على استعداد لمساعدتنا وتستطيعون مساعدتنا".

أمين الجميل: بشير..

أحمد منصور: هذا نص ما ذكره شيمون شيفر من خطاب والدك أنت إلى..

أمين الجميل: ما بأعرف أي سنة هذا، هذا ممكن يكون كلاما صحيحا. إيه بدنا نفهم أنه بذاك الوقت كان في نوع من يأس كان في يأس كامل عند اللبنانيين، يأس من العالم كله يأس من العالم بأسره، شايفين شعبنا عم يتذبح..

أحمد منصور: كان اللقاء مع مناحيم بيغن..

أمين الجميل: فلذلك يعني كان في هالتصرف اللي تصرفوا فيه، أنا تقديري أنه كان في تصميم من قبل هذه القوى الفلسطينية أن تمارس هذا النوع من هالأعمال البربرية هذه الشناعات كانت مطلوبة حتى يروعوا العالم حتى يخلقوا جوا من الذعر عند اللبنانيين وعند المسيحيين، يمكن للتهجير ما بأعرف لأي سبب، إنما قضية بأتمنى أنه ينعمل ريبورتاج على مجزرة الضامور تتعرفوا بأي جو كان المسيحي في ذاك الوقت والمشاعر المسيحية الخطيرة بمواجهة هالأعمال الفلسطينية وهالهجمة البربرية الشرسة اللا إنسانية اللي مارسها الفلسطينيون بذاك الوقت بحق بعض القرى أكان في الضامور أو في العيشية أو في دير عشيش أو في بعض المناطق حيث في رهبان بالشمال، منطقة عكار ثلاثة رهبان مسنين تقريبا ثمانين سنة ذبحوهم مثل الخراف أمام باب الكنيسة يعني كان في أعمال لا توصف، هلق عم نحكي عن بعض الممارسات أو بعض العلاقات..

أحمد منصور: كل ده شايف أنه مبرر أنك تروح للإسرائيلي وتقول له أعطني سلاحا..

أمين الجميل: أنا ما عم بأقول مبرر..

أحمد منصور: حتى أقتل الفلسطيني عدوك المشترك؟

أمين الجميل: أنا ما عم بأقول لك مبرر، أولا ما عم بأقول لك أي مبرر، عم بأطرح الموضوع بكل موضوعية هكذا حصل، قضية الضامور أتمنى لمصداقية أي برنامج أن يعود إلى هذه الحقبة ومجزرة الضامور وما صار بدير عشيش وما صار بالعيشية تنفهم تماما مشاعر المسيحيين في ذاك الوقت تجاه هكذا أعمال بربرية.

أحمد منصور: جوزيف أبو خليل في كتابه "قصة الموارنة في الحرب" في صفحة 58 بيقول معلومة هامة، أنا أريد أنقل النص لأني أنا قلتها بشكل يعني ليس موثقا من قبل "حينما بدأت الإمدادات الإسرائيلية تصل إلى المليشيا المسيحية كانت النبرة في صوت دمشق بدأت تتبدل وكان السيد عبد الحليم خدام وزير الخارجية السورية بدأ يطلق مقولته، أمن سوريا يبدأ من أمن لبنان، كما ألقى الرئيس الأسد خطابا شهيرا في 20 تموز 1976 يندد بالطوق المضروب على المناطق المسيحية، قامت علاقة بين المسيحيين اللبنانيين وسوريا ولا أجمل" حسب نص جوزيف أبو خليل.

أمين الجميل: وكانت سوريا على علم تماما بكل هذه العلاقة اللبنانية الإسرائيلية، فإذاً سوريا كانت متفهمة تماما كما باقي الأنظمة العربية، ما في نظام عربي أقفل بوجهنا أبوابه رغم هذه العلاقة مع إسرائيل لأنه كانوا على بينة كان عندهم عقدة الذنب، كان عندهم عقدة الذنب تجاه مسيحيي لبنان، شايفينهم عم يتذبحوا بهذه الطريقة وما في أحد عم بيقدم لهم كباية ماء.

أحمد منصور: المصادر المختلفة تقول إن الأسلحة الإسرائيلية كانت تقسم بالمناصفة بينكم وبين كميل شمعون، بين الكتائب والأحرار.

أمين الجميل: يعني ممكن، ممكن هيدي قضايا داخلية يعني.

أحمد منصور: كان يجي لك في المليشيا التابعة لك كان يجي لك أسلحة إسرائيلية؟

أمين الجميل: نعم أكيد لأنه من وين عم نجيب أسلحة؟ لأنه في بداية الحرب كما ذكرت كنا نشتري الكلاشينكوف بخمسمائة ليرة لبنانية بعدين خلص نفدت ما بقى في..

أحمد منصور: قد توازي كم دولارا؟ حتى يستطيع الناس..

أمين الجميل: يعني شي 150 دولار يمكن. فكان حقيقة وصلنا لمرحلة لا استقدام الأسلحة متاح ولا في عند الناس فلوس استنفدنا كل شيء، فلذلك عندئذ ما كان عندنا خيار، كل إنسان بده يدافع عن نفسه ما كان عنده خيار إلا يلجأ لهالمستودع المركزي اللي كان بيد القيادة.

أحمد منصور: كان في خلافات دائمة بين شقيقك بشير الجميل وبين داني شمعون ابن الرئيس كميل شمعون حول اقتسام السلاح الإسرائيلي، دفع هذا مناحيم بيغن في شباط/ فبراير عام 1980 إلى استدعائهما إلى إسرائيل وتهديدهما بقطع السلاح الإسرائيلي إذا لم تحل المشكلة، ما هي معلوماتك حول الموضوع؟

أمين الجميل: يعني دائما لما بيكون في قيادتين على الأرض بيكون في جيشين على الأرض دائما في مشاكل واشتباكات وصراعات، هذا شيء طبيعي، يعني خاصة بشير كان عنده كان تابعا لحزب وداني شمعون لحزب وكل واحد عم بيحاول يعزز موقعه فمن الطبيعي أنه يكون حصل إشكالات فهذا ما أدى بالنهاية إلى تكوين القوات اللبنانية وجعل قيادة موحدة للقوات اللبنانية لمنع هالنوع من الإشكالات وتوحيد كل توزيع الأسلحة..

أحمد منصور: لكن أنا كنت ألاحظ أن العلاقة بين والدك بيير الجميل وبين كميل شمعون كانت علاقة بين الرجلين كانت العلاقة جيدة في الوقت الذي كان فيه تنافس كبير بين بشير وبين داني انتهى بأن اكتسح بشير مناطق داني وأجبر من بقي من الأحرار على الالتحاق به.

أمين الجميل: صحيح هالكلام لأنه كان بين الوالد والرئيس شمعون كان في انسجام كان في حس بالمسؤولية الوطنية ومسؤولياتهم مسؤوليات سياسية كانت فلذلك كان في تكامل وانسجام كامل على صعيد الموقف السياسي، أما الإشكالات -بيقولوا الشيطان بالتفاصيل- فالإشكالات كانت على الأرض بين هذا الحي اللي كان فيه نمور أحرار وهذا الحي اللي كان باستلام الكتائب وكان خلافات أو على أولوية مرور أفضلية مرور سيارة أو على أي موضوع آخر حياتي عابر، إنما هالإشكالات هيدي وهالحوادث كانت دائما تأخذ طابعا مزعجا لأن الطرفين كانوا مسلحين وكان حادث بسيط كان ممكن يتعالج بكلمة لطيفة..

أحمد منصور: نجح بشير في القضاء على قوة الأحرار.

أمين الجميل: يعني وصل لمرحلة كان في هذا الموقف بضرورة توحيد البندقية بأي ثمن.

[فاصل إعلاني]

الجانب الاستخباراتي وطبيعة التعاون مع إسرائيل

أحمد منصور: ما المقابل الذي كان يأخذه الإسرائيليون مقابل السلاح والإمدادات التي كانت تصل إليكم؟

أمين الجميل: معلش التعبير يمكن ما بأحب أستعمله ما كثير بمحله، إنما كانت خيبة أمل كبيرة عند الإسرائيلي لأن الإسرائيلي كان مفكر أن يدجن المسيحي كان مفكر أنه ممكن يجعل من المسيحي أداة طيعة بيده ولاحظ أن هذا لم يحصل ولن يحصل..

أحمد منصور (مقاطعا): إسرائيل لم تفعل أي..

أمين الجميل (متابعا): وكل اللقاءات كانت بين بشير وبين المسؤولين الإسرائيليين كانوا ينزعجون من شخصية بشير ودائما حرصه على المصلحة الوطنية وحسه الوطني..

أحمد منصور (مقاطعا): هذا جاء في النهاية لكن..

أمين الجميل (متابعا): الذي كان يتعارض مع مصلحة الإسرائيليين.

أحمد منصور: سيادة الرئيس اسمح لي، هذا جاء في النهاية لكن في هذه المرحلة كان بشير يتردد على إسرائيل والإسرائيليون يترددون على لبنان زيارات شبه يومية بين الطرفين.

أمين الجميل: يعني كانت إسرائيل وضعت جسرا لتؤمن الأسلحة وتؤمن..

أحمد منصور (مقاطعا): كان هناك مقابل، إسرائيل لا تعطي شيئا بدون مقابل وكان المقابل أنها طلبت من الموارنة ومن المسيحيين بشكل عام الذين تدعمهم في إسرائيل أن يصبحوا مركز تجسس رئيسي وامتدادا لاستخباراتها.

أمين الجميل: ما في شك أن إسرائيل بكل تحركاتها كان دائما يواكبها الموساد، هذه أكانت تدخلت عسكريا أو لم تتدخل عسكريا، أنا اللي بأعتقده أنه كان عندها أجهزتها المخابراتية بلبنان بمعزل عن علاقتها مع القوات اللبنانية وبمعزل عن هذه الحقبة بالذات فإسرائيل موجودة وليست بحاجة إلى هذه.. إلى القوات اللبنانية حتى تقوم بشبكة تجسس..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، كانت بحاجة..

أمين الجميل (متابعا): ولربما أنه دائما شبكات التجسس كانت تكون خارج إطار هذا التعاون لأن هذا التعاون كان تعاونا مكشوفا.

أحمد منصور: كانت بحاجة لأن بشير اضطر بعدما أخذ كثيرون يتحدثون عن عمالة الكتائب والقوات لإسرائيل وأنها امتداد للإسرائيليين أنه في 1980 في مايو/ أيار 1980 قال نحن حركة مقاومة ولسنا مجرد شبكة استخبارات، حتى يرد. إتيان صقر اللي هو أبو أرز الذي كان يقود حراس الأرز فاوض مع الإسرائيليين أن يأخذوا على عاتقهم دفع أجور جهازه الأمني مقابل ما يقدمه من خدمات للإسرائيليين فكانت المصادر المختلفة، ولما أقول مصادر يعني أكثر من كتابين يعني ثلاثة مصادر مختلفة تقول إن المقابل لما كان يدفعه الإسرائيليون من سلاح ودعم إلى الموارنة هو الحصول على معلومات واستخدامهم كمصادر تجسس على الفلسطينيين.

أمين الجميل: نحن بذاك الوقت كنا محصورين بمنطقة معينة وما كان عنا امتداد بمناطق التواجد الفلسطيني فإذاً فعالية المخابرات تبعنا كانت فعالية محدودة جدا لأنه ما كان عنا وصول، لا بل أنا بأتذكر حادثة كان في شاب أرسله بشير إلى إسرائيل بمهمة معينة وبيخبر هذا الشاب لما عاد من بيروت قال له إنه دعاني أحد الأشخاص في إسرائيل إلى مشاهدة فيلم سينما فرحنا للسينما وعزمني على العشاء وأثناء العشاء تبين أن كل هذا المسعى من أجل تطويعه كمخبر عند الموساد الإسرائيلي و..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني هم الإسرائيليون كانوا بيتكلموا معكم في..

أمين الجميل (متابعا): وبعروض مغرية فرجع هذا الشاب خبر دغري بشير قال له طلب مني كذا وكذا وكذا ومنذ ذاك الوقت هذا الشاب انقطع عن زيارة إسرائيل ومنعه بشير من الذهاب مرة ثانية إلى إسرائيل.

أحمد منصور: ما الذي كان يتحدث فيه الإسرائيليون معكم أثناء اللقاءات التي كانت شبه يومية والوفود التي كانت بين الطرفين ذهابا وإيابا إلا عن معلومات وإلا عن أسرار وإلا عن خطط حرب وإلا عن معارك وأشياء مختلفة؟ هل كان يتم الكلام حول الطعام والشراب؟ كان يتم كلام حول معلومات.

أمين الجميل: الإسرائيلي اعتبر أنه حقق اقتحاما للساحة اللبنانية..

أحمد منصور (مقاطعا): وده كان حقيقي.

أمين الجميل: هذا حقيقي، هذا حقيقي جدا، أنا عم أقول لك إياه، وكان مجرد أنه رأس صار عنده رأس حربة رأس جسر بقلب المنطقة العربية ومن لبنان قادر يدخل إلى كل المنطقة العربية، ما في شك كان هذا مكسبا كبيرا لإسرائيل وإسرائيل وظفته إلى أقصى حد هذا شيء طبيعي بس نحن كنا متنبهين لذلك والدليل على أنه بالنهاية إسرائيل ما وصلت لأغراضها لأنه أول ما وصلت لاستحقاق وطلبت منا أن نساهم ببعض العمليات اللي نحن ما اعتبرناها من صلاحياتنا ورفضنا هذا الشيء بدأ من ذاك الوقت الحذر الإسرائيلي تجاهنا وحتى..

أحمد منصور (مقاطعا): ربما في عهدك، سآتي إليه.

أمين الجميل: لا، من قبل، قبل، حتى اعتبروا نحن نكران..

أحمد منصور (مقاطعا): هذه في الفترة القصيرة التي بين انتخاب بشير وبين اغتياله، هذه في الفترة بدأ هو يتراجع لكن..

أمين الجميل (مقاطعا): بس هذه كانت تعبيرا عن مشاعر معينة. إذا بتريد نقول كلمتين عن هذا الأمر بالذات..

أحمد منصور: تفضل.

أمين الجميل: كان خداعا متبادلا، خداع من هون وخداع من هون بشكل أو بآخر يعني يمكن كلمة ما كثير صحيحة ولكن خلي نستعملها مثلما هي..

أحمد منصور (مقاطعا): قل لي إزاي كده؟ فسر لي.

أمين الجميل: جماعتنا كان للأسباب المعروفة في خوف في قلق في يأس لجؤوا لإسرائيل فقدموا لإسرائيل كل ما يمكن أن يقدموه من نوايا طيبة ومن كلام معسول..

أحمد منصور (مقاطعا): ومن معلومات.

أمين الجميل: لربما من معلومات بس شو كان عنا معلومات؟ شو عنا؟ ما عنا أسرار..

أحمد منصور (مقاطعا): بس جهاز أمني كان عندكم جهاز أمني واستخبارات موجودة داخل الكتائب وهذه كانت على علاقة موثقة بالموساد.

أمين الجميل: صحيح، صحيح بس أنه ما كان عنا وصول، هالفريق المسيحي بذاك الوقت ما كان عنده وصول إلى معلومات إستراتيجية، عنا وصول على أميركا عنا وصول على سوريا فكنا نحن..

أحمد منصور (مقاطعا): إسرائيل كانت تطلب معلومات محددة عن التجمعات الفلسطينية..

أمين الجميل (مقاطعا): بس خليني أقول لك الخداع..

أحمد منصور (متابعا): عن مساكن القادة الفلسطينيين عن تحركاتهم هذه المعلومات التي كانت تطلبها وكانت الكتائب توفرها.

أمين الجميل: يمكن، يمكن بس نحن ما كان عنا ما كنا موجودين ببيروت الغربية ما كنا..

أحمد منصور: كان عندكم جواسيس تشغلوهم بالفلوس كل شيء بيشترى يعني.

أمين الجميل: ممكن، في تبادل من هذا النوع ممكن يكون في تبادل بس اللي بدي أقول لك إنه كان في خداع، نحن كنا نوهم أو الشباب اللي كانوا يتعاطوا مع إسرائيل يوهمونهم أن هذا عشق وغرام والإسرائيلي كمان يللي كان عم يؤسس للمستقبل لعلاقة مستقبلية كمان كان يوهم بالعشق والغرام إنما وقت واحد هيدا عم يدعي أن العشق والغرام وهداك عم يدعي العشق والغرام إنما وقت إجت مرحلة الزواج وتفضلوا تعوا تزوجوا كل واحد رجع لمواقعه وتبين أنها كلها كانت يعني غير واقعية وغير صحيح..

أحمد منصور: هنا رواية مفردة..

أمين الجميل: والمشاعر ما كانت، المشاعر المعلنة ما كانت المشاعر الحقيقية.

اغتيال كمال جنبلاط والاشتباك بين الكتائب وتيار المردة

أحمد منصور: رواية مفردة لآلان مينارغ في أسرار حرب لبنان يقول في صفحة 50 "إن توفير المعلومات للإسرائيليين بالنسبة لبشير الجميل كان أمرا طبيعيا إنما شريطة أن يتم التحكم بدفقها والحصول مقابل ذلك على تعويض سياسي" يعني القضية قضية معلومات بالدرجة الأولى كانت إسرائيل حريصة عليها. أنا في حادثتين الحقيقة هنا في المرحلة هذه مهمين أن نحن نقف عندهم فيهم واحدة أنت كان لك دور رئيسي فيها، لكن الحادثة الأولى كانت في شهر مارس سنة 1977 حينما قتل الزعيم الدرزي كمال جنبلاط أثناء عودته للمختارة وكان مقتله في منطقة مسيحية، اتهم الموارنة..

أمين الجميل (مقاطعا): لا، ما كانت منطقة مسيحية..

أحمد منصور: يعني أثناء مروره في منطقة مسيحية، ورد الدروز..

أمين الجميل (متابعا): إجمالا المنطقة كانت منطقة درزية ولو أنه في بعض نتوءات مسيحية بس محل ما استشهد كانت منطقة درزية.

أحمد منصور: ما الذي شكله مقتل كمال جنبلاط الذي كان المناوئ الرئيسي للموارنة في الحرب اللبنانية وكان الذي يقف على رأس الجانب الآخر تقريبا؟

أمين الجميل: الملفت بهذه المرحلة أنه كان بدأ حوار جدي بين بشير وبين كمال جنبلاط وحصل لقاء بين كمال جنبلاط وبشير على أثر مقتل شقيقته لكمال جنبلاط ذهب بشير إلى عند كمال جنبلاط وعزاه قدم التعزية ومن هنا بدأت علاقة بين وليد جنبلاط وبشير وكانت بدأت العلاقات تسوء بين وليد جنبلاط وسوريا وتسوء بين بشير وسوريا فإذاً هناك تقاطع مصالح كان بين كمال جنبلاط وبشير وتعززت هالعلاقة هيدي وعلى ما أعتقد ممكن هذا الأمر سرع باغتيال بقرار اغتيال كمال جنبلاط لأنه كان بدأ التقارب بين كمال جنبلاط والقوات اللبنانية وهذا التقارب كان بالتأكيد يضر بالمصالح السورية ويهدد، هذا تماما إذا ممكن تقارنه مع اغتيال الرئيس رفيق الحريري لأنه اغتيل لما بدأ التقرب من الجانب المسيحي وبدأ يتفاعل مع حركة السيادة والاستقلال التي طرحناها في ذاك الوقت.

أحمد منصور: كأنك تلقي بالتهمة على طرف في قتل كمال جنبلاط.

أمين الجميل: قضية كمال جنبلاط على ما يبدو أن وليد جنبلاط عنده كامل المعلومات أن سوريا كانت وراءها كما أنه عنا معلومات أن سوريا كانت وراء اغتيال بشير..

أحمد منصور: وراء اغتيال بشير؟

أمين الجميل: نعم. لأن اللي اغتال بشير هو حبيب الشرتوني وأول شيء..

أحمد منصور (مقاطعا): سآتي له بالتفصيل حتى لا أستبق الحدث لكن قضية..

أمين الجميل (مقاطعا): نعم بس تنذكر أن هالموضوع هيدا..

أحمد منصور (متابعا): مقتل كمال جنبلاط على أساس أن مقتل كمال جنبلاط يعني لعب دورا خطيرا في منحى الحرب اللبنانية.

أمين الجميل: ما في شك.

أحمد منصور: هناك حادثة أخرى وقعت في 31 مايو/ أيار عام 1978 وهي مقتل أربعة كتائبيين على يد أنصار الرئيس سليمان فرنجية، رد الكتائبيون بقيادة سمير جعجع بقتل ثلاثين من أنصار فرنجية على رأسهم ابنه طوني وزوجته وابنته وحوالي ثلاثين من أنصاره، وأنت كان لك دور كبير في محاولة تطويق تلك الحادثة كما جاء في المصادر وحينما أقول المصادر يعني عدة مراجع مختلفة، سمير جعجع هرب وربما كان سجنه بسبب هذه الحادثة لكن هو هرب بعد ذلك، كيف وصل الأمر إلى حد المواجهة على اعتبار أن المصادر أيضا تقول إن الأمر بالهجوم جاء من بشير الجميل شقيقك؟

أمين الجميل: يعني عند دخول الجيش السوري إلى منطقة الشمال خلق جو جديد وكانوا شبابنا موجودين على كامل مساحة الشمال ولا سيما بمنطقة شكا ولسوء الحظ هون تداخل المال بالسياسة لأنه في مصانع الترابة في شكا كانت مصدر أموال للعديد من سكان المنطقة وكان في رغبة من قبل تيار المردة التابع لبيت فرنجية للسيطرة على هذه الموارد حيث كان يعمل العديد من الكتائبيين وذهب ضحية هذا الأمر مجموعة من الكتائبيين على مدى شهر شهرين كان استشهد العديد من رفاقنا من خلال تصرف عناصر المردة وهذا كذلك الأمر يعني وقائع ثابتة، واللي طفح الكيل هو اغتيال المسؤول الكتائبي في المنطقة اللي هو جود البايع وجود البايع من خيرة الناس رجل مسالم رب عائلة مدير بنك، أتى واحد من آل فرنجية دخل على البنك وهو يعرف جود البايع وجود البايع ليس ببعيد عن آل فرنجية وهو صديق لآل فرنجية فدخل عليه أحد الأشخاص من آل فرنجية وأطلق النار عليه مباشرة بمسدس حربي وعلى أثر ذلك عرفنا من اللي قتل وبدأت الاتصالات لتسليم الجاني، صار في غليان من جهة كل أهل الشهداء اللي استشهدوا فيما قبل وبعدين رئيسهم اللي هو جود البايع اللي كان عنده مركز مرموق في منطقة الشمال ورجل من الكوادر المهمة على صعيد المصارف وعلى الصعيد الحزبي فأشعل الفتيل وأتت معلومات بأن الجاني موجود ببيت طوني فرنجية، لجأ إلى بيت طوني فرنجية فوجهت إنذارات لتسليم الجاني ولم يستجب أحد، لا طوني فرنجية ولا أحد من المسؤولين في الشمال لهذا الطلب..

أحمد منصور: كان الرئيس سليمان فرنجية على قيد الحياة.

أمين الجميل: كان الرئيس فرنجية نعم، فمؤسف أنه يعني غليان بغليان وجو انتحاري كان من هنا ومن هناك يعني فأنا لمست أنه في شيء غير طبيعي سيحصل وتوقعت بهالجو المحموم والمسموم والمعبأ والغرائز آخذة مداها وخاصة بمنطقة الشمال حيث معروفة فانديتا، كلمة فانديتا يعني العقلية العشائرية والانتقام وأخذ الثأر وإلى ما هنالك، كنت متوقعا تماما اللي بده يصير..

أحمد منصور: ما الذي فعلته؟

أمين الجميل: اللي فعلته فورا لجأت إلى بعض الأصدقاء المشتركين ونبهتهم من محاذير هذه العملية وطلبت منهم يتصلوا فورا بالرئيس فرنجية فزاروه للرئيس فرنجية يوم الاثنين ليبلغوه كلامي ورسالتي و..

أحمد منصور (مقاطعا): تفتكر من اللي كلفته بهذا؟

أمين الجميل: نعم كلفت الله يرحمه رونيه معوض والأستاذ ناصيف جبور وشخص ثالث كمان ما بأتذكر مين بس أساسا هودي الاثنين اللي قلت لهم أنه شو الاقتراح، قدمت اقتراحا عمليا لعلى الأقل تأخير أي ردة فعل مأساوية، ذهبوا لعنده يوم الأحد ما لقوه بالبيت راحوا لعنده يوم الاثنين لأني كنت ملحا على العنصر العجلي، وذهبوا لعنده يوم الاثنين، يوم الاثنين قال لهم أنا هلق ما فيني أجتمع فيكم أجلوها لثاني يوم، قالوا له لازم نحكي معك في شيء خطير ومهم قال لهم ما في شيء مستعجل كل شيء بينطر..

أحمد منصور (مقاطعا): في الوقت ده كانت..

أمين الجميل (متابعا): ذهبوا لعنده اليوم التالي يوم الثلاثاء فالمؤسف يوم الثلاثاء سبق السيف العذل وحضر مجموعة من المقاتلين على أساس أنه في..

أحمد منصور (مقاطعا): ثلاثمائة مقاتل.

أمين الجميل: نعم على أساس أنه في الجاني موجود ببيت طوني فرنجية وعلى ما سمعت أنه ما كانوا هم عارفين طوني موجود في البيت..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، يقال إن طوني كان موجودا في البيت ثلاثة أيام لم يخرج وأنهم حاصروا البيت..

أمين الجميل (مقاطعا): لا، لم يحاصروا البيت صارت العملية بنهار واحد..

أحمد منصور: آه يعني بنهار واحد يعني حاصروا البيت في نفس النهار يعني.

أمين الجميل: نهار واحد طلعوا عبكرة بكير عملية أخذت ثلاث ساعات، والطريف بذلك وهذه نقطة الاستفهام..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، لسه ما جئتش للطريف، أنا عايز أشوف تفاصيل العملية وكيف قتل طوني ومن الذي كلف هؤلاء بالذهاب والقيام بهذه العملية التي قتل فيها طوني وابنته وزوجته علاوة على ثلاثين شخصا.

أمين الجميل: من الكلام اللي.. الكلام المزعوم من قبل البعض وكذلك الأمر بكتابات مثل الكتابات اللي ذكرتها لي من شوي أنه كان في قرار من المكتب السياسي لإعطاء الأمر للمسلحين أن يذهبوا إلى إهدن ويقتلوا طوني فرنجية، هذا الكلام كذب كلام لم يحصل على الإطلاق..

أحمد منصور (مقاطعا): ما حدش قال المكتب السياسي ولكن المصادر..

أمين الجميل (متابعا): لم يكن هناك أي قرار من المكتب السياسي والقيادة الكتائبية، كان قرارا محليا من قبل الناس المعنيين..

أحمد منصور (مقاطعا): من قبل بشير، بشير شقيقك أصدر الأمر إلى سمير جعجع للقيام بهذه المهمة وحشد سمير جعجع ثلاثمائة وذهب وقام بهذا الأمر، بشير اختفى تماما عن والدك وعن القيادات حتى لا يطلب منه أحد شيئا وكما ذكرت مصادر مختلفة أن بشير حينما كان يعزم على أمر ما ولا يريد أن يضغط عليه أحد كان يختفي، يصدر الأمر ويختفي حتى ينتهي الأمر ثم يلام أو يوبخ من الوالد بعد ذلك، إن جاز هذا التعبير، قبالة هذا. هل الرواية دي..

أمين الجميل: على كل حال أنا معلوماتي أنه كانت من حواضر البيت يعني جماعة الشمال لأن كل اللي عملوا العملية كانوا من أهالي الشمال أهالي المنطقة اللي أهل الشهداء اللي استشهدوا في شكا ورفاق جود البايع، كانت نوعا من ردة فعل غريزية أدت إلى ما وصلنا إليه.

أحمد منصور: الكاتب الفرنسي ريتشارد لافايير أعد كتابا جديدا سينشر في منتصف العام 2009 اسمه "المجزرة" يتحدث عن مجزرة إهدن هذه التي اتهمت القوات اللبنانية بتنفيذها لقتل طوني فرنجية وقال "إن الموساد الإسرائيلي -معلومة جديدة تماما- هو الذي خطط وورط القوات اللبنانية في قتل طوني فرنجية لأنه كان يعتبر أن طوني فرنجية من أعداء الموساد وقال لافايير إن الموساد خطط للعملية كلها مع بشير الجميل وهم الذين اختاروا سمير جعجع للقيام بها وهذا سر لجوء سمير جعجع بعد هروبه بعد ذلك إلى إسرائيل.

أمين الجميل: أنا بدي أقول ملاحظة قبل ما أجاوبك على هالسؤال بالذات، في هون سر بعده سر عندي أن القوات السورية والمخابرات السورية كانت موجودة بكل الشمال وما كان في طير بيقدر يطير بالشمال بلا ما يكون مرصودا من قبل المخابرات السورية والقوات السورية المتواجدة بكل هذه المنطقة، فكيف تمكن ثلاثمائة عنصر كما ذكرتم، ما بعرف قديش..

أحمد منصور (مقاطعا): ما أنت اللي قلت برضه.

أمين الجميل: ثلاثمائة عنصر ثلاثمائة أو مائتين أو مائة اللي هم، كيف تمكنوا أن يصلوا إلى إهدن، يقطعوا من الساحل إلى جبل إهدن يعني 1100 متر علو يعني يجوا من الساحل لإهدن اللي هي بأعلى الجبل ويبرموا بكل هالطرقات الضيقة بدون ما ترصدهم القوات السورية في ذاك الوقت؟ فهون نقطة استفهام حول دور القوات السورية بهذه القضية لأنه بالنهاية مين استفاد من كل هالعملية، من المستفيد؟ المستفيد الأول كانت سوريا لأنه خلقت..

أحمد منصور (مقاطعا): كيف والرئيس فرنجية كان حليفا للسوريين؟

أمين الجميل: كان حليفا لسوريا إنما بتعرف أجهزة المخابرات تتصرف بمعزل عن الصداقات، في مصالح، مصالح تفوق الصداقة..

أحمد منصور: حتى السماح بقتل ابن الرئيس؟

أمين الجميل: ما بأعرف بس بأعرف أن أول مستفيد كان.. ملاحظتان، الملاحظة الأولى أنه كيف وصلوا كل هالمقاتلين إلى إهدن بدون ما تكون أنه رصدتهم القوات السورية وأعطت تنبيها لطوني فرنجية أو تحميه؟ النقطة الثانية من استفاد من هذه المجزرة؟ أول من استفاد من هذه المجزرة هي سوريا..

أحمد منصور: كيف؟

أمين الجميل: لأن سوريا اقتطعت من خلال هالمجزرة هيدي اقتطعت منطقة الشمال بالكامل، فرغت منطقة الشمال من كل العناصر المناهضة للوجود السوري في لبنان وجعلت الشمال والمسيحيين في الشمال رهينة بيد السوريين بحجة حمايتهم، فالمستفيد الأول سوريا لأنها عملت شرخا بين المسيحيين بعدنا لهلق عم ندفع ثمنه وجعلت منطقة الشمال موقعا سوريا بامتياز يمنع على كل عنصر مناهض لسوريا..

أحمد منصور: لكن برضه الرئيس فرنجية في نفس الوقت سخر كل قواته لمواجهة الكتائب والرد عليها وأعلن عن جائزة ضخمة لمن يقبض على سمير جعجع.

أمين الجميل: نعم وبالتالي كانت أدوات التنفيذ لم تكن المردة، أدوات التنفيذ كانت القوات السورية.

أحمد منصور: صحيفة تشرين السورية صدرت صباح 17 يونيو/ حزيران تحت عنوان..

أمين الجميل (مقاطعا): خلينا نرجع، سألت سؤالا ثانيا عن سوريا.. عن إسرائيل، عن إسرائيل..

أحمد منصور: نعم.

أمين الجميل: حتى ما نتهرب من هذا السؤال..

أحمد منصور: طيب.

أمين الجميل: ما عندي معلومات، لربما الموساد يكون معنيا أو ليس معنيا، ما عندي معلومات..

أحمد منصور (مقاطعا): لا، إذا كانت اللقاءات شبه يومية بين بشير والإسرائيليين.

أمين الجميل: ما عندي معلومات بس أنه ما بأعتقد بشير طرح موضوع إهدن مع الإسرائيلي، أشك، أشك أن يكون هذا الموضوع طرح على صعيد إسرائيل لأن إسرائيل وقتها ما كان لها علاقة بهذا الموضوع ولا هذا الموضوع كان مرتبطا بأي شكل من الأشكال بالعلاقة الكتائبية الإسرائيلية إنما أنا..

أحمد منصور (مقاطعا): الكتاب لم ينشر بعد لكن العرض له بيقول إن هناك تفصيلات كثيرة..

أمين الجميل (مقاطعا): إنما، اسمح لي..

أحمد منصور (متابعا): وأسماء كل من قام بالموضوع.

أمين الجميل: ممكن، بس اللي معروف أنه عم تحكي عن حقبة وصول السلاح إلى المسيحيين فكان السلاح الإسرائيلي كذلك الأمر يصل إلى المردة وهذا ما تكلم عنه وزير الخارجية السابق لوسيان دحدح اللي كان مقربا جدا من الرئيس فرنجية..

أحمد منصور (مقاطعا): رغم أن الرئيس فرنجية كان مواليا للسوريين؟

أمين الجميل: وأخوه للوسيان دحدح آخذ.. اسمه رودريك، آخذ ابنته لسليمان فرنجية فكان بإقرار من لوسيان دحدح أنه كان جزء من السلاح اللي كان يجي من إسرائيل كذلك الأمر كان يصل إلى المردة فإذاً كان في رابط على الأقل لجهة التسلح بين المردة وبين إسرائيل. بتقول لي ولو أن الرئيس فرنجية كان على علاقة مع إسرائيل، ما ننسى أن أول دخول الجيش السوري إلى الشمال حصل معارك وراح ضحيتها استشهد مائتا عسكري سوري من جراء معارك بين المردة وبين الجيش السوري لأن الجيش السوري دخل إلى الشمال بدون ما يكون استأذن من الرئيس فرنجية فحصل كمين للجيش السوري بجبل زغرتا وحصل مجزرة وقتها..

أحمد منصور (مقاطعا): وبعد ذلك أصبحوا حلفاء.

أمين الجميل (متابعا): راح ضحيتها مجموعة من العسكر السوريين.

أحمد منصور: بعد ذلك أصبحوا حلفاء.

أمين الجميل: أصبحوا حلفاء نعم.

أحمد منصور: صحيفة تشرين السورية صدرت صباح 17 حزيران/ يونيو تحت عنوان إن ما حدث في شمال لبنان هو من صنع عصابات الكتائب وشمعون المجرمة، أستاذ جوزيف أبو خليل ذكر تفاصيل الحادث وقال إنك لم تكن راضيا عن العملية. في الحلقة القادمة أبدأ معك من تداعيات حادثة مقتل طوني فرنجية على الوضع المسيحي و..

أمين الجميل (مقاطعا): أنا أعتبرها كانت كارثة، هذا كان انتحارا، هذه كانت من الأخطاء الجسيمة التي ارتكبت في ذاك الوقت ولذلك كان كل همي أن أتفاداها، وآل فرنجية يعرفون ذلك ويعرفون تماما أنه كان موقفي صارما لتجنب هذه ردات الفعل وهذا الثأر وعملت كل ما بوسعي حتى أتجنبه وفيما بعد كذلك الأمر عملت ما بوسعي حتى على الأقل نخفف من تبعاته إنما كان اللي حصل حصل.

أحمد منصور: هذا سيدفعنا أيضا إلى فتح ملف القوات اللبنانية كيف أسست والدور الذي قام به بشير الجميل منذ العام 1975. أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة