كرة القدم الخليجية.. إلى أين؟   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

مقدم الحلقة

أيمن جادة

ضيف الحلقة

زوران جورجفيتش - مدرب يوغسلافي

تاريخ الحلقة

02/06/2001

- أهم مزايا وعيوب كرة القدم الخليجية
- أهمية الاهتمام بالموهوبين من صغار السن
- المشاكل التنظيمية والإدارية في النوادي الخليجية
- مشكلة الاحتراف في دول الخليج
- تأثير كثرة تغيير المدربين على اللاعبين

زوران جورجيفيتش
أيمن جاده

أيمن جاده: تحية لكم مشاهدي الكرام، وأهلاً بكم مع (حوار في الرياضة).

حققت كرة القدم الخليجية على مدى العقدين الماضيين خصوصاً تطوراً ملحوظاً، بفضل دورات كأس الخليج، والاهتمام ببناء المنشآت، وكثرة المسابقات، والإنفاق الكبير على الرياضة وخصوصاً كرة القدم.

وتمكنت الكرة الخليجية من بلوغ المنافسات العالمية أحياناً، وإن لم تبلغ هي نفسها المستوى العالمي، ولم تحقق ما تربو وترنو إليه من طموح. وإذا استثنينا الكرة السعودية فإن بقية الدول الخليجية توقفت تقريباً عن التقدم في مجال كرة القدم إن لم نقل إن بعضها قد تراجع عن ذي قبل. فلماذا حدث ذلك؟ وما هي عيوب الكرة الخليجية؟ ولماذا لم تحقق ذلك التطور السريع كالذي حققته الكرة في شرق القارة الآسيوية، خصوصاً في اليابان؟ وما الذي تحتاج إليه لتبلغ المستوى العالمي فعلاً وقولاً، خاصة وأنها على أعتاب المنافسة الآسيوية النهائية المؤهلة لكأس العالم 2002م، والتي من الممكن أن تتيح المجال أمام منتخبين خليجيين للتأهل معاً لأول مرة إلى النهائيات كفريقين لا واحد عن المنطقة؟

لمناقشة ذلك معي في الاستدويو خبير من خارج المنطقة، لكنه يعرفها جيداً، إنه المدرب اليوغسلافي (زوران جورجفيتش) الذي وصفه (بروتريتش) أشهر مدربي يوغسلافي بأنه بمثابة ابنه فنياً، وبأنه الأوفر حظاً للنجاح بين الجيل الأحدث سناً بين مشاهير المدربين اليوغسلاف، وهو تواجد للعمل في المنطقة معظم العقدين الماضيين، فبعد تدريبه ثلاثة أندية يوغسلافية تعاقد على تدريب اثني عشر نادياً في المنطقة منها القادسية الكويتي، وفاز معه بعدد من الألقاب المحلية طبعاً، ومنها الهلال السعودي وتُوج معه محلياً وآسيوياً ومنها الأهلي والنصر في الإمارات والمحرق البحريني والاتحاد وقطر والأهلي في قطر. إضافة لبيروس الإيراني علاوة على منتخبي اليمن والسودان مما أكسبه خبرة ومعرفة واسعتين بالكرة العربية والخليجية ولاعبيها وأساليبها وإيجابيتها وسلبياتها. وقد تحدثت وإياه مطولاً حول هذا الموضوع، ووجدت أن لديه رؤية تستحق التوقف عندها، ونقاطاً تستوجب الانتباه والاهتمام من جانب القائمين على الأندية والاتحادات الخليجية خصوصاً والعربية عموماً، مما يمكن أن يسهم في تطور أساليب عمل المهتمين بكرة القدم، وبالتالي تحقيق التطور أفضل باتجاه العالمية. كالمعتاد نحن نرحب بفاكساتكم، باستفساراتكم، بمداخلاتكم، بهواتفكم، وأيضاً مشاركتكم الحية عبر الإنترنت على موقع الجزيرة www.aljazeera.net، ولكن كالمعتاد أيضاً دعونا نبدأ أولاً بهذا التقرير المصور.

[التقرير]

المعلق: قبل ثلاثين عاماً أو نحوها لم يكن الكثيرون من خارج المنطقة قد سمعوا بكرة القدم الخليجية، وإن سمع بعضهم فلم يكن يعيرها كبير اهتمام بحكم تواضع مستواها وقلة إنجازاتها أو حتى انعدامها. أما الآن فإن شهرتها طبقت الآفاق بفضل ما بنته من منشآت، وما نظمت من بطولات، وما وصلت إليه من ألقاب قارية ومشاركات عالمية عديدة، ولا شك أن هذا جاء ثمرة لجهود كبيرة تُذكر فتُشكر، ولكن هذا التطور يبدو وكأنه دخل نفقاً في السنوات الأخيرة، ولا يعرف أحد متى سيخرج منه.

في المستوى الفردي والجماعي لم يواصل التقدم كما كان متوقعاً، والنجاحات مازالت محصورة بالنطاقين العربي والقاري، وحتى الوصول العالمي لا يتحقق إلا عبر هاتين البوابتين، بينما نجح آخرون كاليابانيين على سبيل المثال في تحقيق تقدم أسرع في زمن أقل.

البعض يعزو السبب إلى أن المفاهيم الكروية الأساسية لازالت غير واضحة، فالاحتراف الخارجي لم ينجح، والاحتراف الداخلي لازال معتمداً على الدعم الحكومي، والبطولات المحلية عرضة للإيقاف المتكرر لحساب المنتخب، والالتزامات الخارجية كثيرة جداً، والموسم بمجمله أقصر مما ينبغي. والبعض يتحدث عن ظاهرة كثرة تغيير المدربين، أو انتفاء الحافز القومي لدى الكثير من اللاعبين، وقلة الانضباط الكروي لدى معظمهم. بينما تذهب فئة أخرى للتنبيه إلى قلة الاهتمام ببقية عناصر اللعبة من حكام وإداريين ومدربين، فيما يصل البعض إلى الحديث عن النواحي الصحية والغذائية. فأين الحقيقة من ذلك كله؟ وما الذي ينقص اللاعب الخليجي أو العربي لكي يضاهي نظيره في البلدان المتقدمة على المستطيل الأخضر؟

أيمن جاده: إذاً نتحدث اليوم عن كرة القدم الخليجية.. سلبياتها وإيجابيتها، وسبل تطورها أكثر مما تطورت الآن مع خبير يعرف المنطقة وخبرها جيداً بالذات في مجال كرة القدم.

قبل أن ندخل في موضوع الحلقة أود أن أوجه عنايتكم إلى أن الاستفتاء الذي كنا قد وعدنا به عندما أجرينا استفتاء لاعب القرن في كرة القدم سنباشر به أيضاً بدءاً من الغد على موقع الجزيرة نت، وهو استفتاء من هو رياضي القرن عربياً؟ الرياضيون الذين وقع الاختيار عليهم هم: سيد نُصير من مصر في رفع الأثقال، وهو بالمناسبة أول رياضي عربي فاز بذهبية أوليمبية في (أمستردام) عام 28، و عبد اللطيف أبو هيف أيضاً من مصر وهو أول سباح عربي اجتاز بحر (المانش) واختاره الاتحاد الدولي سباحاً للقرن للمسافات الطويلة. ومحمد الجلمودي من تونس وهو العداء الذي فاز بثلاث ميداليات أولمبية ذهبية وفضيتين في ثلاث دورات أولمبية مختلفة وهو أيضاً أول عربي يحقق هذا الإنجاز. والعداء المغربي سعيد عويطة الفائز بذهبية الألف وخمسمائة متر في لوس أنجلوس 84، وبطل العالم وحامل الرقم القياسي في هذا السباق، وأيضاً العداء الجزائري نور الدين مورسلي الذي حقق إنجازاً مشابهاً: فاز بذهبية (أتلانتا) وسيطر على الرقم القياسي واللقب العالمي لهذا السباق، وأيضاً سمير بنوت من لبنان الفائز.. أول عربي يفوز بلقب (مستر أولمبيا) في الجمال الجسماني عام 83، وهو اللقب الأعلى في عالم كمال الأجسام. هؤلاء الستة الذين اختيروا، وبالمناسبة هم أيضاً أنهوا مسيرتهم الرياضية ضمن القرن العشرين، يعني هناك أسماء أخرى ربما تستحق أن يستفتى عليها، ولكنها مازالت مستمرة مثل العداء المغربي هشام القروج مستمر في القرن الحادي والعشرين، نتمنى أن يعزز من رصيده بذلك، هؤلاء الستة هم الذين اختيروا لدخول استفتاء رياضي القرن عربياً بين الرجال، بعد أسبوع سيليه استفتاء آخر حول رياضية القرن عربياً بين.. الإناث. نتمنى المشاركة عبر موقع الجزيرة نت، يمكن الدخول إلى هذا الاستفتاء من الصفحة الأولى إلى صفحة (حوار في الرياضة) أو صفحة الأخبار الرياضية في (الجزيرة نت).

الآن دعونا ندخل في صلب موضوع هذه الحلقة من (حوار في الرياضة)، سيد زوران دعني أسألك –في البداية- سؤالاً شخصياً بعض الشيء. أنت لماذا تنقلت بين العديد من الأندية في المنطقة، وقضيت فترة زمنية طويلة؟ وأيضاً ماذا أفادك ذلك من خلال.. خبرتك وسيرتك كمدرب في كرة القدم؟

زوران جورجفيتش: أولاً أود أن أرحب بكل من يعيش في قطر ومن يشاهد هذا البرنامج. وصلت إلى منطقة الخليج في 13 أغسطس عام 1981م، وأنا أشعر الآن بأنني مضى علي حوالي عشرين عاماً في منطقة الخليج. أولاً في الإمارات، ثم في الكويت، ثم قطر، ثم إيران، والمملكة العربية السعودية وفي الهلال ومع ذلك كنت مدرب المنتخب اليمن للتأهيل لآسيا، وثم للسودان. وقد استفدت كثيراً من هذه الفترة الطويلة في دولٍ مختلفة، يعني في كل من هذه الدول كنت أواجه العديد من التحديات، وحمداً لله فإنني في بعض الأندية مثل: القادسية و الهلال و في إيران فإن مثل هذه الأندية تتطلب جهداً كبيراً للعمل معها، ولديهم هيكل تنظيمي ممتاز، ولديهم إدارات جيدة، ومدربين يتمتعون بخبرة واسعة، وبالطبع عندما تكون مدرباً شاباً عندما وصلت إلى هنا كان عمري حوالي 27 أو 28 عاماً وكنت متشوقاً للتعلم، ولكن أحياناً لا يكون ذلك سهلاً. وفي ذلك الوقت كنت بين مجموعة من أكبر المدربين مثل (زاجالو) و(دونريدي) ومدربين من الهناجريين والإيطاليين واليوغسلافيين، ومن كل أنحاء العالم.

وإذا كنت طموحاً وكنت صادقاً مع نفسك فإن يجب أيضاً عليك أن تتعلم يوماً بعد يوم، إذا منحك الله الفرصة لكي تعمل في مثل هذه الأندية التي ذكرتها يجب عليك أن تتحمل مسؤولية جسيمة، و من يوم إلى آخر يجب أن تبذل جهداً كبيراً، ويجب أن تكون صادقاً ومستقيماً لأن أحياناً مثل هذا النوع من التدريب وهذا العمل فإنك تواجه خاصة في منطقة الخليج قد تواجه بعض المشكلات مع المسؤولين، لأننا مازلنا في منطقة الخليج أعتقد أن هذه إحدى النقط السلبية في كرة القدم الخليجية. أنا لا.. الناس أحياناً يأخذون منك الأمور بشكل شخصي عندما تقول رأيك بشأن قرار أو بشأن اختيار اللاعبين، أو الخطط التي يمكن اتباعها، أحياناً يرغب بعض الناس في أن يتدخلوا في أمور لا ليسوا مؤهلين للدخول فيها، ورأيي هذا هو السبب في أن كرة القدم الخليجية والآسيوية بشكل عام لم تصل إلى المستوى العالمي، خاصة بمستوى الألعاب الأولمبية وكأس العالم لأنه لا يوجد استقرار في الإدارة، خاصة بالنسبة للمدربين.

أيمن جاده: يعني.. سيد زوران، أنت عممت الآن رُبما أو بدأت بعناوين عريضة نريد أن ندخل في تفاصيل هذا الكلام.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: نتحدث عن كرة القدم الخليجية ولكن لأننا نتحدث مع مدرب يوغسلافي فكان لابد أن أسأله بعض الأسئلة عن رحلته كمدرب، يعني سيد زوران، سألناك عن نفسك، نسألك سؤال يشغل الكثير من المهتمين بكرة القدم، وهو لماذا تعتبر يوغسلافيا –سواء يوغسلافيا بوضعها السابق أو حتى بوضعها الحالي والجمهوريات التي استقلت عنها- أكبر مصدر في العالم لمدربي كرة القدم؟

زوران جورجفيتش: السؤال جيد جداً ولكن لكي نتحدث عن المدربين يجب أولاً أن أتحدث قليلاً عن تاريخنا وعن المنطقة التي تواجد فيها شعب يوغسلافيا في السابق.
هناك تاريخ كبير وتأثر بحضارات عديدة، والناس هنا لديهم مناخ و.. جيد جداً ومصادر طبيعية جيدة جداً، وهناك تاريخ كبير فهناك العثمانيون، وبعد الحرب العالمية الأولى بدأ كانت سراييفوا في مركز أوروبا، وفي الحرب العالمية الثانية كانت مؤثرة جداً على شعبنا وعلى يوغسلافيا السابقة بشكل محدد، ومن نجوا من هذا ومروا بهذه الاضطرابات التاريخية من جيل إلى آخر كانوا يتعلمون، يعلموا كيف يصمدون وكيف يخوضوا ويمروا بهذه المحن، وأن يكونوا أقوياء، وأن يقاوموا من أجل حياتهم، ومن أجل تاريخهم، ومن أجل مستقبلهم والأجيال القادمة.

والرياضة كما نعلم هي جزء من الحياة ويوغسلافيا –أود أن أذكِّر مشاهدينا الذين يتابعونا الآن- أن يوغسلافيا السابقة أصبحت الآن خمس دور كروشيا [كرواتيا] وسلوفينيا والصرب والجبل الأسود والبوسنة ومقدونيا، فإنهم خمسة أجزاء من المنتخب كانت يوغسلافيا في المباراة النهائية مع الولايات المتحدة وكروشيا كانت بطل العالم، وفي كرة القدم فإن كروشيا تشكل جزء من منتخب يوغسلافيا وإن كانت الثالثة في العالم على.. في فرنسا، ففيها.. كان هناك التاسع.. في المركز التاسع، ومقدونيا والبوسنة كانت قريبة جداً من التأهل. يمكنك أن تتخيل لو أن المنتخب الفرنسي جاء إلى كأس العالم بخمس فرق، فلا مجال له لكي يفوز حتى البرازيل حتى ألمانيا، لو أنهم ذهبوا إلى مباراة التأهل بأربع.. خمس فرق منتخبات، فإن هذا يعني أننا في يوغسلافيا العديد من الاختيارات وهناك تقليد وتاريخ طويل للرياضة ولطرق إعداد المدربين، وفي رأيي فإن هذا هو السبب الرئيسي في أن يوغسلافيا السابقة ويوغسلافيا حالياً لا تعتبر خمس دول، ولذلك فهي ناجحة جداً في الرياضة، لأن هناك نظام لإعداد المدربين لكي يعملوا مع الرجال ومع الشباب، ولدينا نظام لاختيار اللاعبين، وعندما يكون مثل هذا النظام ناجحاً ويلتزم.. قائم على المبادئ العلمية في الاختيار فإن كل عمل في المستقبل سوف يكون سليماً وصحيحاً، وبالطبع، فإنك ستكون قادراً على إخراج اللاعبين على مستوى عالمي حتى في الألعاب الفردية، وحتى في الألعاب الجماعية.. كلهم وصلوا هذه المستويات.

أهم مزايا وعيوب كرة القدم الخليجية

أيمن جاده: طيب، سيد زوران، يعني الآن دعني أتحدث عن كرة القدم الخليجية، وهذا موضوع حلقة الليلة، يعني برأيك ما هي أهم أو أبرز إيجابيات أو مزايا كرة القدم الخليجية؟ وما هو أبرز عيوبها أو سلبياتها؟

زوران جورجفيتش: أولاً سأتحدث في.. في هذه المنطقة، منطقة الخليج على السنوات الأربعين أو الأربعين والخمسين القادمة.. السابقة، فإنه أفضل مثال في الإنسانية على التطور الاقتصادي والاجتماعي، والسبب هو أن الرجال المتخصصون اكتشفوا النفط والغاز، ويمكنني أن أربط بين هذه النقطة وبين الموارد البشرية، الأطفال والمواهب بالنسبة لكرة القدم وكرة السلة وغيرها موضوعنا الآن هو كرة القدم، فإن في رأيي فإن أضعف نقطة في هذه المنطقة هي اكتشاف في الوقت المناسب وفي المكان المناسب المواهب، إنه مثل النفط.. فالنفط موجود في هذه المنطقة من آلاف السنين، ولكن الناس المتخصصون قد اكتشفوه قبل خمسين أو ستين عاماً فقط. فمنذ ذلك الحين فإن هذه المنطقة أصبحت أكثر المناطق تطوراً في العالم، وكرة القدم نفس الشيء ففي منطقة الخليج لا يوجد عديد من الخبرات.. ما يكفي من الخبرات مثل.. أفضل مدرب يوغسلافي الذي نقول أنه أنشأ وأقام المنتخب اليوغسلافي ومنتخب البرازيل و جوفنتوس وبرشلونة وإندهوفن وكان مُدرباً للمنتخب القومي و ليوغسلافيا وألبانيا ونيوزيلندا وأستراليا والكويت.. ثم الكويت، و عبد الله السعدون، وعبد الرحمن البنائي، أبو خالد وغيرهم من الكويتيين طبعاً إن كانوا يتحدثون مع المئات من المدربين وفي النهاية قرروا جلب مستر (ديفولتش) لتطوير كرة القدم الكويتية، وقضى في الكويت حوالي سبع سنوات، وكان وفياً مخلصاً جداً لعمله في الكويت واكتشف العديد من اللاعبين، ولكن يجب أن أذكر في هذه اللحظة جاسم يعقوب لقد اكتشفه في ملعب كرة الطائرة لاعب صغير يلعب في مباراة ضد.. ضد القادسية، وهو كان مدرباً مؤهلاً و.. يتمتع بخبرة واسعة من الناحية العملية ومن الناحية العلمية، وبالتالي تعرف بسرعة اكتشف بسرعة أن جاسم لديه موهبة من الله وغريزة لتسجيله في كرة القدم، واتخاذ الموقع المناسب في الوقت المناسب، وإنها قصة طويلة ولكن من خلال التوجيه الصحيح والتدريب اليومي الصحيح والإعداد فإن جاسم.. أصبح بالنسبة لي يعتبراً واحداً من أفضل اللاعبين في العالم، وأنا واثق أنه في آسيا هو اللاعب الأول، وبنفس الطريق اكتشف ماجد عبد الله في السعودية.

أيمن جاده: طيب، الآن..

زوران جورجفيتش: نحن بحاجة لهذه النوع من المدربين.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده: سيد زوران، يعني أشرت ربما بشكل عام إلى إيجابيات وسلبيات الكرة الخليجية، ربما الأمر يحتاج لتفصيل كثير، سنحاول أن نصل لهذا التفصيل من خلال أسئلتنا وأيضاً أسئلة المشاهدين عبر الإنترنت والهاتف والفاكس.

لنبدأ بمستوى النادي، هل المشكلة تبدأ مع الفئات السنية الصغيرة، كما أشرت أنت موضوع انتقاء المواهب في الوقت المناسب، غياب برامج الإعداد الواضحة للعناية بالصغار وما إلى ذلك؟

زوران جورجفيتش: في رأيي ففي منطقة الخليج هو أن أضعف نقطة هي بالنسبة لاختيار المبتدئين، وقد ذكرت أن (بيترو) كان ونفس الشيء بالنسبة لكرة القدم مثل النفط فإن المواهب مدفونة في المنازل وفي المدارس، وتأتي متأخرة جداً إلى الأندية و إلى الاتحادات. في كل أنحاء العالم لدينا أمثلة عديدة، فإن اللاعبون يلعبون في المنتخب الأول في الفريق الأول وسن ستة عشرة عاماً، و 17 ، 18 عاماً يكون أصبح.. مشهوراً كلاعب منتخب، والأمر بالعكس في منطقة الخليج، فكل نادي لديه هدف لكي يكون.. بطل.. بطل الدوري في 17، 18، 19 في نفس الوقت، فإن أفضل اللاعبين بدلاً من أن يتطورا في شكل مبكر وأن يتأهلوا جسمانياً ونفسياً وتقنياً عندما يكون لاعباً جيد.. لكي كيف يكون عندما يكون لاعباً جيداً في.. في.. 17 سنة فإن لدي أمثلة في نادي و الأندية الأخرى فإنهم يغيرون من الـ.. عمر اللاعب، ولكي يتمكن من اللعب لسنوات أكثر في مرحلة سنية أقل وهذا خطأ كبير، وبعض اللاعبين أيضاً يلعبون في الفريق الأول وتحت 17، وهذا خطأ كبير، لأن لدينا أطفال عندما يكون ابني أو ابنتي يكون أفضل لاعب في سنه في المدرسة فإن بالنسبة لنظام التعليم الأميركي فإنهم يعطونهم الفرصة لكي يقفز عامين لكي يذهب مبكراً إلى الجامعة، وفي أوروبا وفي كرة القدم وهم أغلب الدول المتقدمة نفس النظام فإن أفضل لاعبين يلعبون للمنتخب في سن مبكرة، ولا يعودون إلى سن.. المجموعات السنية الصغيرة، وهنا العكس وهذا عيب كبير وعقبة كبيرة أمام التقدم. فإن اللاعب عندما ينتقل من تحت 17 فإنه يفسح مجالاً لمن هو أقل.. أصغر منه سناً، وهذا بالغ الأهمية فإن أضعف نقطة –في رأيي- كمدرب محترف عاش حياته كلها في كرة القدم الاحترافية في أوروبا وفي غيرها من الدول، فإن اختيار نوعية من يتعاملون مع هذه المرحلة السنية، لأن الآن كل الهيكل التنظيمي جيداً جداً، هناك خدمات ومرافق وملاعب في المدارس والأندية، كل نادي لديه على الأقل لاعب وهو.. ولديه ملعب ولديه صالة مغلقة يمكن أن تستخدمها 24 عاماً في.. خاصة في الصيف، ولا أحد يستخدمها.

إذا نظرت الآن إلى كل أندية كرة القدم فإن فئة الشباب في فترة الصيف لا يعملون، وهذا خطأ جداً وأهم وقت بالنسبة للاعب لكي يصبح نجماً عالمياً هو من سن أربع سنوات. العلميون وجدوا الصلة بين المركز العصبي.. الجهاز العصبي المركزي بين العقل و التوافق العضلي العصبي مرتبط من.. ابتداء من أربع سنوات يمكن للطفل أن يطور بعض المهارات، وإذا كان موهوباً بدرجة أكبر ومنحه الله مواهب أكبر عندما يصل إلى سن 16 أو 17 يمكنه أن يلعب في الفريق الأول. والأمر هنا بالعكس حتى سن البلوغ ذاته تلك هي المرحلة الأساسية من أربع سنوات إلى 16 سنة يتوقف.. ذلك من فرد إلى فرد يختلف، فإن أهم مرحلة لأعداد اللاعبين فنياً لكي يصلوا إلى مستوى العالم، وفي هذه الفئة يجب أن أقول أنه بالنسبة لكل اللاعبين وكل المشاهدين وكل أولياء الأمور والمدرسين، وكل المسؤولين في وزارة التربية والتعليم، والرياضة في منطقة الخليج لا يعملون.. ليس هناك مدربين مؤهلين، ورسالتي إلى كل شخص لديه منصب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: عفواً.. عفواً تقصد ليس هناك مدربين مؤهلين يتولون هذه المرحلة السنية الهامة؟

زوران جورجفيتش: نعم، أقول نعم بشكل عام يمكنني أن أذكر مثالين أو ثلاث أمثلة أعرفهم شخصياً إنهم كانوا.. أعطوا هذه الوظيفة لخبراء، وكانوا يعاملونهم مثل مدربين المنتخبين، وكانوا يعطونهم نفس الراتب، ونفس الخدمات وأبقوا عليه للعمل لمدة خمس أو عشر سنوات وكان ذلك في إيران وفي المملكة العربية السعودية مع الأمير بندر بن محمد..

أيمن جاده: الهلال.. آه في الهلال.

زوران جورجفيتش: فإنهم يستخدمون مدربين مثل سيد (بروشتش) وسيد (كوبالا) ودعوني أيضاً إلى هناك، هذه هي النقطة الرئيسية والسبب الرئيسي لماذا.. في أن يكون نادي الهلال بطل عدة مرات، وأن يكون لديه دائماً أفضل اللاعبين الموهوبين في آسيا. ولا أجادل ولكن لدي عدد من الأمثلة (يوسف الثنيان)..

أيمن جاده: و(التمياط).

زوران جورجفيتش: والآن هذه اللحظة فإن أفضل موهبة في العالم في الفريق الأول في هي محمد شهوب. وفي رأيي فإن هذا اللاعب قادر على أن يمثل ضمن منتخب العالم لأن لديه موهبة غير عادية وقد ولد لكي يصبح نجماً. هذا مثال واعد فقط ولكنني على ثقة من أنه في.. عدد من المدن الصغيرة هناك لاعبين موهوبين ولكنهم بحاجة إلى من يكتشفهم ومن يوجههم ويحتاجون إلى مدربين على مستوى عالمي. تعلمت من مدربينا الكبار أنه بالنسبة للمدرب لا يوجد أي عطلة، لا يوجد أيام عطلة أسبوعية لأنك يجب أن تعيش في هذه المهنة ويجب أن تكون مخلصاً ومتفانياً من أجل اللاعبين حتى تمكن.. تتمكن من تطوير خبراتك وقدرتك على اختيار هذه المواهب.

أهمية الاهتمام بالموهوبين الصغار

أيمن جاده: طبعاً أنت ذكرت أمثلة من نادي الهلال ولا نريد يعني أن يتصل مشجعو نادي النصر بالنسبة السعودية ويقولوا أيضاً أشرت لمواهب النصر أيضاً من خلال (ماجد عبد الله) يعني هذه مجرد أمثلة فحسب. الآن دعنا نتحدث يعني هؤلاء اللاعبين الأحدث سناً اللاعبين الصغار من يوجههم؟ توجيه هؤلاء اللاعبين ونصحهم سواء على المستوى الشخصي، سواء على المستوى الاجتماعي، سواء على المستوى الفني في الرياضة وفي كرة القدم؟ أيضاً يبدو غائباً في كثير من الأحيان بالنسبة للرياضة العربية بالنسبة للكرة الخليجية تحديداً. ألا يبدو هذا مهماً أيضاً؟

زوران جورجفيتش: أهم النقطة في كل دولة، خاصة في دول الخليج كدول لديها أفضل تطور اقتصادي في العالم فمن المهم جداً، أهم استثمار لها هو في الصغار وأقول الصغار أنهم أفضل استثمار إن ذلك يعني أن التعليم بشكل عام ولكن أيضاً في مجال الرياضة بشكل خاص وخاصة في كرة القدم، لأن كرة القدم هي أكثر اللعبات جاذبية في العالم، وهي تقرر من كل الدول ومن كل الثقافات، ولهذا السبب فإني في رأيي يجب أن أقول ورسالتي إلى الأندية وإلى المسؤولين عن كرة القدم: أرجوكم خذوا هذا الأمر بجدية تقدموا أناساً يتمتعون بخبرة واسعة لكي يعملوا مع هذه الفئة السنية في الأندية أولاً ثم في المنتخب مع اتحاد كرة القدم، لأن اللاعب المنتخب لا يلعب للمنتخب إلا من خلال شهرين أو ثلاثة أشهر، أما بقية العام فإنه يجب أن يلعب بكفاءة وبقدرة في الأندية.

أيمن جاده: نعم، طيب، اسمح لي الآن نأخذ بعض الاتصالات الهاتفية والأسئلة من المشاهدين الكرام السيد أحمد عبد الكريم من لندن، مساء الخير. أحمد عبد الكريم من لندن.

أيمن جاده: فقدنا الاتصال نأخذ خالد عمر من الإمارات، مساء الخير أخ خالد.

خالد عمر: مرحباً أستاذ أيمن، تطرقت لنادي نادي النصر السعودي أتكلم من نادي النصر في دبي.

أيمن جاده: أخشى أن الصوت غير واضح في.. الأستوديو أرجو رفع الصوت قليلاً يا خالد.

خالد عمر: أستاذ أيمن، اتكلمنا عن نادي النصر السعودي وأنا أتطرق لنادي النصر من دبي، كابتن زوران جورجفيتش This is Khaled Omar from Dobai.

أيمن جاده [مقاطعاً]: والله مع الأسف صوتك مازال غير واضح.

خالد عمر: I don''t know if you can hear me right now.

أيمن جاده: لا، بالعربي ما فيه داعي بالإنجليزي اتفضل.

خالد عمر: بالعربي.. الـ Message كان مباشر للسيد زوران..

أيمن جاده: هناك ترجمة فورية اتفضل.

خالد عمر: سؤال مباشر: دور المنزل ودور المدرسة للاعب مدرسة كرة القدم، اشتغلنا فترة مع الكابتن زوران وكان فيه نوع من.. من التنسيق المحدود جداً، واللي انعكس إيجابية يعني بشكل إيجابي كتير جداً على.. تقريباً النتائج السريعة في مستوى اللاعبين لفترة محدودة الفترة اللي اشتغل معانا فيها الكابتن زوران.

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، رغم محدودية الفترة لكن التجربة كانت مطبقة بشكل صح، نعم.

خالد عمر: نعم، نفس السؤال.. السؤال اللي طرح نفسه. هل حدود العلاقات الشخصية مع المدرب إلها دور في التأثير على وجوده أم لا؟ طبعاً الكابتن زوران تعرض لمواقف عديدة جداً في الدول اللي اشتغل فيها، وللأسف تقييمه يتم متأخر تماماً، السؤال الحين مقارنة بالفترة اللي قضاها سواء في السعودية أو في الإمارات أو في أي دولة أخرى: هل يتم الرجوع لما وصلت إليه الفرق بعد انقطاع فترة زوران جورجفيتش؟ والسؤال يطرح في الكويت في السعودية، في الإمارات. وشكراً.

أيمن جاده: شكراً لك خالد عمر من الإمارات.. لكن نأخذ أيضاً علي حسين من الولايات المتحدة الأميركية، مساء الخير أخ علي.

علي حسين: السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام ورحمة الله.

علي حسين: كيف حالك أستاذ أيمن.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً يا سيدي، اتفضل.

علي حسين: والله أنا عندي ملاحظة صغيرة على البرنامج.

أيمن جاده: اتفضل.

علي حسين: والله دائماً أنتم تتكلمون عن الكرة العربية والكرة الخليجية، ودائماً يعني تهملون الكرة العراقية بينما الكرة العراقية يعني مستواها بصراحة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لا، ما.. سامحني.. سامحني.. سامحني يا أخ علي مش الكرة العراقية ألا تعتبر كرة عربية وكرة خليجية أيضاً؟

علي حسين: والله أنا بأشوف أنتم يعني.

أيمن جاده: لا.. لا، عفواً.. عفواً.. عفواً أنت مفهومك.. بينما هي..

علي حسين: لا كرة عربية ولا كرة خليجية بينما هي موقعها يعني..

أيمن جاده: لا.. لا هذا غير صحيح، الكرة العراقية ما نفينا عنها لا الصفة العربية ولا حتى الصفة الخليجية. هي شاركت في دورات الخليج حتى عام 90 في الكويت.

على حسين: آه، يعني..

أيمن جاده: يعني حتى قبل.. واقعة غزو الكويت، لكن الكرة العربية عندما نقول كرة عربية فهذا يشمل كل الدول العربية بما فيه العراق، على كل حال إحنا استضفنا رموز من الكرة العراقية من قبل تحدثنا عن المدربين وعن المدربين العراقيين، وإن شاء الله سنتحدث، يعني الآن في خطتنا -إن شاء الله- نتحدث عن الكرة والرياضة في كل الدول العربية، وإن شاء الله يأتي دور العراق قريباً، لا تزعل.

علي حسين: شكراً، يا أخ أيمن.

أيمن جاده: شكراً يا أخ علي. نرجع إذاً لسؤال خالد عمر من الإمارات وقال يعني إن قضية التنسيق مع المنزل، دور المنزل ودور المدرسة بالنسبة للاعب الذي يلعب في مدرسة النادي لكرة القدم قال: إن التنسيق والعلاقة الشخصية تلعب دوراً إيجابياً، كما لمسنا تجربة معك ربما من خلال نادي الأهلي رُبما في دُبي أولاً أدري أين عملتما معاً، وأيضاً قال: إن في بعض الدول يتم اكتشاف عمل المدرب.. جهد المدرب أو حصيلة السنوات أو الأشهر التي قضاها مع النادي لاحقاً ومتأخراً، وأحياناً لا يتم ذلك، يعني يقول إنك أنت عملت مثلاً في الكويت و الأمور ليست شخصية يعني لا نريد نأخذ فقط تجربة زوران، لكن عموماً، يعني مدرب عمل هنا، عمل هنا، يعني إما أن يكتشف ماذا عمل بعد فترة أو بعد فوات الأوان كما يقولون، أو لا يكتشف ذلك أصلاً ماذا تعلق على هذا الرأي؟

زوران جورجفيتش: يجب أن أقول شكراً للسيد خالد عمر، أعتقد أنه كان حارس مرمى سابق لنادي النصر..

أيمن جاده: نادي النصر وليس الأهلي آسف، نعم.

زوران جورجفيتش: وكان عضو في نادي النصر ويعرف جيداً قبل عشرة سنوات كان على اتصال بي.

أيمن جاده: نعم، دعنا نركز على الموضوع وليس على الناحية الشخصية.

زوران جورجفيتش: في نادي النصر لم أتمكن من تحقيق نفسي لأن بعض الناس غير مؤهلين كانوا في الإدارة، ولا يمكنك أن تحقق الخطة والبرنامج الذي تسعى إليه. نفس العمل كنت أقوم به في نادي القادسية في الكويت، وكانوا أبطال الخليج والمركز الثاني في بطولة آسيا.. كنادي في النادي والمنتخب. وفي الهلال نفس الأسلوب كنت أتبعه ونفس المفهوم كنت أتبعه في برنامجي، ولكنني كنت محظوظاً هناك لأنني في عملي كنت أعمل بشكل مباشر مع لاعبين سابقين في الهلال وكانوا يعطوني صلاحية كاملة، وسيد محمد مفتي والأمير عبد الله وغيرهم ممن كانوا يساندوني والمساعد الشيخ عبد الرحمن فحققت برنامجي ولاعبو الهلال من الشباب والرجال أصبحوا أبطال آسيا وأبطال الخليج وكانوا أبطال أندية في آسيا ومثلوا الدولة، وهذا يختلف في "القادسية" وفي الكويت الهلال، هناك أشخاص يطلبون الكثير من عملك ويقدرون عملك ويطلبون منك المزيد وأنت أيضاً تطلب المزيد من اللجنة ومن الإدارة، ولكن النصر للأسف.. لهذا السبب فإن النصر لم يفز على مدى عشرين عاماً بأي بطولة رغم أنه واحد من أفضل الأندية وأغناها في آسيا، ولكنه لا يحقق أي نتائج ولا يوجد أي أفراد بارزين مثل الهلال وغيره.. هذا السبب هو أنه ليس فقط لزوران، ولكن عديد من المدربين الآخرين أيضاً لا يمكن أن ننفذ برنامجنا. أنا شخصياً أشعر بالامتنان لخالد عمر ولدعمه، ولكنه كان بمفرده في مدرستنا وغيره من الناس لم يكونوا قادرين على أن يشغلوا مناصب في الإدارة، وبالتالي لم ينجحوا، هذا هو السبب في أن أحياناً أفضل المدربين لا يحققون نتائج كما يحققون في دول أخرى، لأن المدرب بمفرده لا يمكن أن يحقق أو يعد كل شيء، إنه يشكل جزءًا واحداً واللاعب جزءاً آخر وأعضاء اللجنة جزءًا آخر، وسأعطي مثال بسيط جداً، وآمل أن يتفهمه الجميع: فهناك هرم صغير، هنا اللاعبون.

أيمن جاده [مقاطعاً]: في القاعدة نعم.

زوران جورجفيتش: عند القاعدة وهنا اللجنة، وهنا المدربون، أحياناً يكون لديك مواهب غير عادية، وفي نادي مثل النصر لديهم مواهب مثلهم مثل أي مكان آخر، وهناك العديد من الشباب الصغار الذين يرغبون في الذهاب أولاً إلى نادي النصر، لكن من يقوم بإعدادهم من 7 سنوات إلى 9، 11، 13، إلى حتى الوصول إلى الفريق الأول؟ هذا بالغ الأهمية، إذا كان هناك مثل هذه اللاعبين الموهوبين ولكن من سيكتشفه؟ من سيوجهه؟ إذا لم يكن المدرب قادراً ومؤهلاً فإنه سوف يستمع إلى اللجنة وبالتالي لن يحقق نتائج مطلقاً، كما حدث في العشرين عاماً الماضية، وأنا أشعر بالأسف لنادي النصر وأنا معجب جداً بتاريخه، ولكن آمل أن في المستقبل.. أن –حسب معلوماتي- فإن الدكتور طارق تولى مسؤولية الأندية مع عدد من الخبراء، وأنا واثق من أنهم سيضعون الأندية على الطريق الصحيح ويحققون.. (results) ويحققون أفضل.. نتائج أفضل.

أيمن جاده: الحقيقة السيد (زوران) كان يرسم على الورق، ربما من الصعب أن تأخذ الكاميرا ما رسمه، هو رسم هرم أو مثلث، يعني قال إن أضلاع المثلث هي: اللاعبون في القاعدة، المواهب في القاعدة من الأعمار السنية الصغيرة أي يصعدون تدريجياً، والضلعان الآخران: الإدارة والمدرب. وبالتالي إذا كان المدرب غير مؤهل فإن اللاعبين سيذهبون للإدارة أو يستمعون للإداري وهنا تحدث نتيجة تراجيدية على اعتبار أن لا هذا مؤهل ولا هؤلاء مؤهلين، وهذه المواهب تضيع و لاتصل إلى قمة الهرم بالمستوى الصحيح الذي يجب أن تكون فيه.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: سيد زوران، ما هو –برأيك- دور الإدارة، الدور الصحيح للإدارة؟ ماذا عن دور إدارات الأندية هنا في المنطقة الخليجية والعربية عموماً حسب رؤيتك؟ هل تقوم بالدور الصحيح؟ وتتحدث طبعاً بشكل عام يعني ليس بتجربة محددة.

زوران جورجفيتش: رأيي أن يجب أن يكون لديهم توجه أكثر جدية في اختيار اللاعبين.. المدربين في جميع الفئات، خاصة بالنسبة للصغار، فإنه بالنسبة للرجال المنتخبات فإنهم يأتون دائماً بأسماء كبيرة مثل زاجالو وكارلوس ألبرتو.

أيمن جاده: هيري ميشيل.

زوران جورجفيتش: هنري ميشيل، ولا نحقق أي نتائج لأنهم ليسوا سحرة، رغم ذلك فإنهم لا يحققون أي نتائج، فليس لديهم لاعبون تمت إعدادهم بشكل جيد من الصغر، فهم يتولون الفريق الأول، وبالطبع فإن كل الأندية.. اللجان تطلب نتائج على الفور، وهذا غير ممكن، لأن اللاعب يأتي من الفئات السنية الصغرى، وهم ليسوا قادرين وصدقني فإنني أقول الصدق عندما أقول أن هذا.. أن مثل هؤلاء اللاعبين لم يتم اختيارهم من سن صغير في الإمارات وفي قطر وفي العديد من دول الخليج. يجب أن أذكر مرة أخرى الهلال لأنهم يأتون بأفضل المدربين في العالم، ليس فقط للرجال ولكن أيضاً للفئات السنية الصغيرة، وهذا هو السبب في أنهم أكثر الأندية نجاحاً في آسيا، وعندما تأتي.. تتعاقد مع مدرب أعطه مهلة أو عمل لفترة طويلة، هذا خطأ.. فكل ثلاث شهور أو ستة شهور أو كل عام يتم تغيير المدرب، وكل مدرب جديد يبدأ من الصفر وإنه بحاجة إلى الوقت لاختيار اللاعبين وإلى التكيف مع نوعية اللاعبين.. أو المصادقة، وعندما يخسر فإنه يتم تغييره. هذا مؤسف جداً بالنسبة للاعبين وبالنسبة لتطور كرة القدم وبالنسبة لسمعة كرة القدم في الخليج، لأن الآن هناك بعض الشكوك من جانب المدربين الكبار عندما يأتون إلى هنا لا يعرفون كم المدة التي سيمضونها، ولذلك لا يعبرون عن أنفسهم بشكل جيد.

أيمن جاده: نعم. نأخذ اتصال من جديد، الأخ أحمد عبد الكريم من لندن يبدو عاد الخط إلينا، مرحب أخ أحمد، مساء الخير..

أحمد عبد الكريم: مساء الخير أخ أيمن.

أيمن جاده: مساء النور، أهلاً وسهلاً يا سيدي.

أحمد عبد الكريم: قبل شوي استمعت للحديث القيم للمدرب زوران عندي تعليق بسيط هو إنه.. إنه.

أيمن جاده: اتفضل.. اتفضل مباشرة.

أحمد عبد الكريم: مباشرةً إنه في الخليج يعني تحديداً دول الخليج. السعودية، الإمارات قطر، هناك عقدة اسمها "عقدة المدرب الأجنبي"، وأنا حابب بعد ذلك تعليق من قبل المدرب زوران حول هذا الموضوع. دول الخليج عندها إمكانية مالية حقيقية، وعندها كفاءات يعني كرجال يعني شبيه ذلك الأستاذ خليل الزياني. هناك.. هناك تعاون أوروبي حقيقي مع دول الخليج عن طريق الجامعات البريطانية عن طريق الجامعات الأميركية، وهذه الجامعات كتير مؤهلة أن تخرج كفاءات حقيقية خليجية، وأنا رأيي الشخصي. باعتباري متواجد في بريطانيا وعندي اهتمام بالكرة من النواحي الكثيرة –أنه بإمكان هذه الدولة أن تبعث مدربين لإدخالهم دورات حقيقية ودورات ترقية لآخر ما تطورت فيه.. مجال كرة القدم، وبإمكان.. ومن الناحية النفسية أخ أيمن بإمكان المدرب الإماراتي أن يتعامل بشكل حقيقي لأنه يعرف أبناء بلده، نفسياتهم وطباعهم و..

أيمن جاده [مقاطعاً]: متفقين يا أستاذ أحمد.. متفقين على ذلك، يعني.. نحن لطالما تحدثنا وقارنا وأيهما أفضل المدرب العربي أم الأجنبي. والحقيقة أنه في الخليج أيضاً هناك مدربين عرب أخذوا أو مازالوا يأخذون الفرصة إن لم يكن على صعيد المنتخبات فعلى صعيد الأندية على الأقل، لكن يعني ألا تتفق معي في الرأي أن عقدة الأجنبي ليست مقتصرة على الخليجيين؟ يعني عربياً أي اتحاد عندما يجد لديه بحبوحة من المال أول ما يبحث عنه هو مدرب أجنبي للمنتخب، يعني تبدو عقدة عربية أكثر منها خليجية.

أحمد عبد الكريم: نعم أخ أيمن.. أخ أيمن أنت.. أنت.. أنت.. رجل مهتم بالرياضة واختصاصك بتقديم برامج رياضية، هل.. هل أنت مع المدرب.. خذ.. خذ (كارلوس ألبرتو)، مدرب برازيلي أخفق.. يعتبر أنه أخفق مع المنتخب السعودي هو ليس أخفق، (كارلوس ألبرتو) أشهر من نار على علم، بس ما.. يعني ما ممكن أن يجي شخص برازيلي يتفاهم حتى لغة وطباعاً.. مع اللاعب السعودي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: هو كلامك سليم إحنا.. إحنا.. يا أستاذ أحمد، إحنا خصصنا من قبل حلقة عن هذا الموضوع، ويبدو لي أن الموضوع محتاج للعودة إليه مستقبلاً -إن شاء الله- ونناقشه بعمق. يعني المدرب الأجنبي يكون مفيداً في مواقع والمدرب الوطني يكون مفيداً في مواقع. وأحيانً يؤتي بالمدرب الوطني فيحدث الأثر النفسي على اللاعبين و.. ويعطون بشكل جيد، والموضوع الحقيقة متشعب كثيراً وطويل الحديث فيه، لكن أشكر مداخلتك. ونأخذ أيضاً الدكتور خليفة البهبهاني من الكويت مساء الخير يا سيدي.

خليفة البهبهاني: مساء الخير أستاذ أيمن.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً دكتور.

خليفة البهبهاني: ومساء الخير للأستاذ زوران، حقيقة الموضوع شيق والواحد يحب يتكلم فيه بحكم إنه كان عملنا إحنا بالكويت كان في مدرسة الموهوبين في اتحاد كرة القدم وطبعاً فيه اهتمام جيد، لكن عشان نناقش هذا الموضوع أعتقد فيه ثلاث محاور رئيسية في تطوير الكرة في الخليج خلينا نقول أول شيء الإدارة بعدين المدربين، بعدين الإمكانيات. إحنا الحمد لله في الخليج واللهم لا حسد، إحنا عندنا خيرين حقيقة: عندنا خير النفط وعندنا خير الموهوبين، عندنا.. ها البلاد هذه حقيقةً قاعدة تطلع موهوبين بشكل رفيع جداً، ويعني فرصة أنا أعتقد إنه مدربين الأجانب ييجوا عندنا الخليج في بعض الأحيان محظوظين إنهم قاعدين يشوفون هذه المواهب هذي، ويتعاملون معاها ويكون لهم بصمات عليها، لكن المشكلة مثل قبل ما تكلمت قبل شوي، إحنا عندنا مشكلتنا تكون مع الإدارة، يعني إدارتنا خاصة لمن يتعاملون مع المراحل السنية الصغيرة يكون الضغط على المدرب الأجنبي أو المدرب المحلي في التدريب للصغار إنه هذا لازم فيه ببطولة، وأنا أعتقد طبعاً هذا شيء خطأ كبير. إحنا المفروض نهتم في موضوع تدريب الصغار إن إحنا كيف نبني بعد، يعني أنا عندي الأحسن لما في نهاية الموسم أجي أقول حق المدرب: ما جبت كم بطولة، كم لاعب خلقت لي أو جهزت لي للمرحلة الثانية؟ وهذا يعتبر –أقول- إنجاز للمدرب في المرحلة هذي.

إحنا نطلب البطولة من الفريق الأول فقط لا غير، لكن فرق الناشئين لا، نطلب لاعب، لأن هذا اللاعب راح يكون هو الرافد حق المراحل السنية المتقدمة يعني بعدين حق موضوع المدربين وتأهيلهم تكلمت شوية، وأعتقد.. –وأنا متفق معاكم- ولكن متفق إن أنا في رأيي الشخصي خطأ إن إحنا نخلي ناشئ يدرب ناشئ، بمعنى أما يجي واحد من اللاعبين الكبار يبطل تدريب كرة وعلى طول يحطونه مدرب ناشئين أعتقد هذا خطأ. إذا كان مدرب الفريق الأول مهم إنه يكون مستواه وخبرته على مستوى عالي جداً، أعتقد يجب أن يكون هذا نفس المواصفات حق مدرب الناشئين، إنه يكون على مستوى وعلى خبرة عالية جداً عشان يقدر يتعامل مع ها المرحلة السنية. في الصين المدرس بعد ما يتقاعد يطلبوا منه إنه هو يعطي دروس إجبارية للمرحلة الابتدائية، لأنه أصبح إنسان خبرة.

وآخر شيء إن هي الإمكانيات، إحنا الحمد لله يعني يمكن دورة الخليج كان لها تأثير كبير جداً على تطور الكرة عندنا، بعد ما صارت دورة الخليج صار فيه اهتمام، بدأت الملاعب الخضراء تصير بالخليج، بدأت الوجوه أو المدربين الكبار يسعون للوصول داخل المنطقة هذي وكذا.. وبدأوا إن هم يستغلون هذه الإمكانيات، وأعتقد هذا هو أهم شيء إنه يكون فيه Management صح والـ Management يكون مبني على أسس صحيحة، ولازم يكون لكل مرحلة سنية هدف واضح.. وشاكر لكم.

أيمن جاده: شكراً دكتور خليفة البهبهاني من الكويت، إذن سيد زوران يعني كان هناك رأيان: الأخ أحمد عبد الكريم من لندن قال إن.. يعني قضية الخليج الاتجاه.. أو عربياً الاتجاه للمدرب الأجنبي، وأنه يجب أيضاً أن يكون هناك اهتمام بالمدربين الوطنيين المدربين المحليين وتأهيلهم خارجياً، ماذا تعلق على هذه النقطة بالإيجاز الممكن لو سمحت؟

زوران جورجفيتش: في رأيي فإن مازال هناك بعض المخاوف من الكبار المدربين للعمل في منطقة الخليج، سأعطيك بعض الأمثلة، ذكرت خالد زياني وأنا معجب به جداً وقد حقق نتائج جيدة، ولكنهم لا يعطونه فرصة كاملة. مثال آخر: "عمر بازيان"، أستاذ حاصل على درجة الماجستير، وهو تونسي كندي، وقد أنهي دراسته للماجستير في كرة القدم في المجر وفي جامعة بودابست وهي من أشهر الجامعات في العالم خاصة بالنسبة للرياضة على مستوى العالم وخاصة في كرة القدم. وكان ناجحاً جداً في الكويت في نادي القادسية وكثير من لاعبيه كانوا على مستوى عالمي، ولكنه في الهلال كان مع السيد (بوجست) وللأسف فإنه كان.. الشخص الذي كان مخلصاً وملتزماً وأحياناً كان يجد صعوبة في –كمدرب عربي- أن يجد.. من لم يكن.. من الصعب عليه أن يجد عملاً في أحد الأندية، لأن الشعب أو الناس في هذه المنطقة –لا أدري سبباً لذلك- ولكنهم لا يعطون الفرصة كاملة للمدربين المواطنين سواء كان قطرياً أو إماراتياً أو سعودياً أو كويتياً، لا أدري سبباً لذلك، ولكنني أدركت أنه دائماً عندما يضعون مدرباً وطنياً فإنهم تساورهم الشكوك تجاهه. فالناس من نفس الجنسية.. يبدؤوا في الحديث عن نقاط الضعيف في كل مدرب لديه نقط ضعف، كل إنسان.. كل حتى أبطال العالم فإنهم ليسوا على كفاءة 100% فهناك نقاط ضعف لهم ونقاط قوة، ولكن يجب أن نقلبهم كما هم، لأنه كل مدرب كإنسان لديه بعض النقاط والجوانب الإيجابية والسلبية ورسالتي إلى كبار المسؤولين في منطقة الخليج هو أن
يعطوا اهتماماً أكبر للاعبين السابقين الطموحين الذين لديهم الرغبة والطموح لكي يدرسوا ويتعلموا ويطورا أنفسهم كمدربين. أن يجب أن يكون هناك فارق بين ما يكون لاعباً وكان مدرباً، اللاعب الناجح لديه فرصة أكبر لكي يكون مدرباً ناجحاً، لأنه سيكون بسرعة يتطور وأن يصبح مدرباً ناجحاً.

أيمن جاده: دكتور خليفة البهبهاني من الكويت تحدث عن ثلاثة عناصر مهمة: الإمكانيات وقال إنها متوفرة، المدربين.. أيضاً تحدث عن المدربين ويتفق معك في قضية الاهتمام باللاعبين السابقين وتأهيلهم، وليس أن نسمح لناشئ أن يدرب ناشئ، بمعنى أن اللاعب بمجرد اعتزاله نكلفه بتدريب الفرق السنية الصغيرة، متفقين على هذه النقطة. ثم قال إن دور الإدارة.. دور الإدارة يكون بعدم مطالبة المدرب –خصوصاً بالفرق الأصغر سناً- بعدد البطولات، ولكن بعدد اللاعبين الذين اكتشفهم والمواهب التي اكتشفها، بنوعية اختيار المدربين، بإعطاء الفرصة للمدربين، قضية الإدارة ركز عليها كثير. ماذا تعلق على هذا الرأي؟

المشاكل التنظيمية والإدارية في النوادي الخليجية

زوران جورجفيتش: في الدول الأوروبية مثل بلادي يوغسلافيا السابقة هناك نقطتان محددتان للمدربين مدرب الفريق الأول دائماً يطلب منه أن يكون ناجحاً في النتائج وأن يفوز بالكؤوس أو بالبطولات، وبالنسبة للفئات السنية الأصغر فإنه يتم تقييم.. تقييم عملك بعدد اللاعبين المؤهلين الذين قمت بإعدادهم للفرق الأولى في الأندية وللمنتخب، هذه هي البصمة التي يتركها المدرب. وهنا في منطقة الخليج عندما ننظر إلى فئة الصغار فإنك سوف تنزعج من أسلوب المدرب، فإنه يوقفون إبداعه، و يوقفون هذه الإمكانيات فيه، وبالتالي لا يمكنهم العثور على مواهب. ولذلك فإن رسالتي مع كل نادي وكل اتحاد في هذه المنطقة: أرجوكم.. عليكم التقييم بشكل صحيح وبشكل مخلص المدربين الذين.. المؤهلين لـ..، وليس من خلال العلاقات الخاصة.

مشكلة الاحتراف في دول الخليج

أيمن جاده: طب، سيد زوران يعني هناك محاولات –عربياً نتحدث وخليجياً أيضاً- لتطبيق الاحتراف، ولكنه لازال احترافاً يعني احترافاً.. حكومياً -إذا جاز التعبير- احتراف يعني لم يطبق على كل المستويات بشكل صحيح، هل غياب الفكر الاحترافي هو أحد الأمور التي تعيق أو تحدث الفارق الذي لم نعوضه مع الأوروبيين؟

زوران جورجفيتش: في رأيي فمنطقة الخليج ربما السعودية قد وصلت إلى مستوى من كرة القدم الاحترافية فقط هي السعودية، مثلاً أنا هنا في قطر ويجب أن أتكلم عن قطر أولاً. هناك لاعبون شاركوا في المنتخبات الأوروبية أو الدولية، وهناك مستويات مختلفة من الدخل من.. عن ومرافق عن اللاعبين في الأندية، فمثلاً في نادي ‎.. القطري هناك خمس لاعبين في المنتخب ولديهم مستوى، ولكن هناك ستة لاعبين آخرين معهم في النادي، فهم يلعبون معاً في المسابقات، وبعضهم ربما كان يواجه بعض المصاعب والمشكلات، يعملون أو لا يعملون، يدرسون أو لا يدرسون، و ليس لديهم نفس مستوى الدخل، وهذا يعني أنك تريد كرة قدم احترافية أولاً يجب أن تطورها وتنميها في الأندية، ثم.. حتى يصبح عندك في.. وعلى مستوى الاتحاد لاعبون مهيأون، ولكن هذا خطأ، واسمحوا لي فأنا أحب كرة القدم وإنها حياتي، ولا يمكنني أن أقول بشكل دبلوماسي أن هذا جيد، لكن هذا.. لأن هذا خطأ.. لأن.. إنما (زاجالو) أو (بينوتي) لا أدري من سيأتي ليقود منتخب هنا، لا يمكنه أن يطور الفريق الأول وأن يكون ناجحاً على مستوى المسابقات العالمية قبل أن يكون هناك علاقات احترافية على مستوى الأندية ومدربون مخلصون يمضون أربع أو خمس سنوات في العمل، آسف في قطر شاهدت بعض المدربين.. إنهم كانوا أصلاً مدرسين تربية بدنية، ولكن لعلاقاتهم مضوا فترات طويلة، وقاموا بتكوين علاقتهم من خارج علاقات كرة القدم، ثم انتقلوا من مدربين لياقة بدنية إلى مدربين كرة قدم بالفرق الأولى، إنهم تمامً مثل طبيب جراح قلب يأتي مريض ثري ويقول له أعطني.. أجري لي جراحة في المخ، وبالتالي فإنه سوف يموت. ولكن في كرة القدم لا يموت أحد، ولكن النتائج هناك تساؤل كبير علامة استفهام كبيرة في المستقبل، وبالنسبة (لسيد حاجي) في المنتخب فإنه سوف يواجه صعوبات عندما ينتقل إلى مستوى دولي للمنافسات مثل تصفيات كأس العالم فإن رسالتي هي: استخدموا أفضل المؤهلين الصادقين المتخصصين الذين يبذلون الجهد لصالح كرة القدم. أنا في الأندية القطرية فإنني أطرد بعض اللاعبين و أصر..، جلبت بعض اللاعبين وأصررت على أن يلعبوا.. هذا هو الأسلوب.. ولكن هذا أسلوب الذي يجب أن يتبع.

أيمن جاده: يعني كما قلت لا نريد أن نتحدث في قضايا أو حالات خاصة أو.. أو شخصية أو فردية نريد أن نتحدث في العموميات، تحدثنا عن موضوع الاحتراف وأنت تطالب بعلاقات احترافية كاملة وليس مجرد تطبيق الاحتراف نأخذ الأخت سعاد يوسف من الكويت، صديقة البرنامج التي تتصل دائماً، مساء الخير أخت سعاد، وأتمنى الإيجاز فيما تطرحين.

سعاد يوسف: إيش لونك يا أخ أيمن.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

سعاد يوسف: في البداية يمكن تكلمت عن عملية نظام الاحتراف الداخلي، يمكن في الخليج هذا نقول عليه.. ما راح نقول إنه هو ناجح، ولكن ناجح في دولة واحدة يعني، لأن عدم وجود تفرغ رياضي، أخ أيمن، هذه مشكلة كبيرة للاعبين صراحة، لأن أنت اللاعب عندما يمثل ناديه أو يمثل منتخبه، بعد ما يرجع هذا اللاعب راح تكون المشاكل في انتظاره للأسف، لأن ما فيه هناك.. يعني قانون يحمي هذا اللاعب من تمثيل بلده أو عندما يرجع، لأنه فعلاً المشاكل اللي هي قاعدين نواجهها إحنا عندنا بالكويت صراحة مشكلة كبيرة، بعدين صراحة تداخل البطولات بعضها ببعض، يعني عندنا نشاط رياضي ممكن يتوقف على حساب المنتخب..

أيمن جاده [مقاطعاً]: صحيح هذا موضوع مهم للغاية.

سعاد يوسف [مستأنفةً]: أنه المنتخب والله مشارك برة وقفت أنت 14 نادي، ليش؟! يعني ممكن يكون أنت مثلاً فيه أندية قاعدة تتضرر ممكن عندك 6، 7 لاعبين مشاركين في.. طيب هذا النادي ما تخليه يعني Ok النادي هذا ما بيشارك، ولكن الأندية الثانية شنو ذنب هذه الأندية اللي قاعد تتوقف شهرين.. شهرين ونص..

أيمن جاده: كلامك صحيح.

سعاد يوسف: فيه رواتب مدربين قاعد تدفع لهم، فيه عندك أشياء كثيرة. كذلك عندنا يعني، أخ أيمن، القليل من اللاعبين الحقيقة نلاحظ أنهم يتمتعون بمهارات فنية، وفي أندية غير جماهيرية، وتلاقي الحقيقة الأندية الجماهيرية تركز على هؤلاء اللاعبين صراحة لأنهم يتمتعون.. ممكن عندهم –خلينا نقول- السيولة في جلب هؤلاء اللاعبين، إذن وبعدين اللاعبين الحقيقة يمكن إحنا نقول عندنا لاعبين موهوبين في.. في السابق كنا، أخ أيمن، لاعبينا الموهوبين صراحة نهتم فيهم بإيش لون؟ بالتدريب أن تعطيهم جرعات تدريبية يا إما قبل يا إما بعد التمرين، من هنا ممكن نشوف مواهبهم أكتر من اللي حين قاعدين نشوفهم، إحنا كلهم بدهم بيدشنون التدريب مع بعض وكلهم بيطلعون مع بعض، ويعطيك العافية.

أيمن جاده: شكراً أخت سعاد، إذن طرحت يعني مجموعة من النقاط، سأعود إلى أسئلة الأخت سعاد، لكن دعنا نكمل الحديث عن الاحتراف أولاً، تحدثنا عن الاحتراف المحلي، قلت إنه يعني ليس مطبقاً بوضوح إلا في السعودية، في بقية الدول مازالوا بحاجة لفكر احترافي وعلاقات احترافية أوضح على كل المستويات، ليس فقط المدرب واللاعب لابد أن يدخل ذلك في عمل الإدارة أيضاً وكافة رجال كرة القدم. أيضاً معروف من العوامل التي تساعد تطور اللعبة في أي بلد سيد زوران موضوع الاحتراف الخارجي للاعبين، يعني انظر إلى تطور الكرة الإفريقية بفضل احتراف لاعبيها في أوروبا بكثرة. كانت هناك محاولات قليلة خليجياً للاحتراف الخارجي، (محمد العنزي) من قطر ربما حاول في ألمانيا، في تركيا. لم يطل به المقام، (سامي الجابر) حاول مع (ويلفرهامتون) الإنجليزي كذلك الأمر (فؤاد أنوار) من السعودية أيضاً في الصين، (الخشافي).. هولندا، يعني كانت هناك محاولات قليلة ولم تستمر، لا أقول إنها فشلت أو لم تنجح، لكن لم تستمر على الأقل، ربما لم يصبر هؤلاء اللاعبون يعني برأيك ما هو السبب عدم انتشار الاحتراف الخارجي بين اللاعبين الخليجيين وعدم استمرار هذه التجربة؟ ما رأيك في ذلك؟

زوران جورجفيتش: رأيي هو أنها مشكلة، لأن اللاعبين لم يتولوا.. التكيف اللازم، مثلما ما قلت في البداية فإن كل شيء يكون فيه على مستوى الصغار، وإذا كان لديك جلسات تدريبية صحيحة وأساليب صحيحة حتى يصل إلى المسابقات الكبرى داخل البلد وخارجه فإنها ستكون سهلة، وأعتقد أنكم في قطر هناك مبارك الذي ذهب إلى إيطاليا، (مشعل مبارك) وشخص آخر من التعاون عادوا، لماذا؟ في المرة الأولى كانوا يواجهون في هذه الأساليب وهذه الأنظمة وأسلوب الحياة في الخارج وأسلوب التغذية وأساليب التدريب هناك في حياته، وكشاب صغير لا، يصعب عليه أن يتكيف، لذلك.. لهذا السبب فإنني أعود مرة أخرى إلى نقطة الأندية والمدارس، هنا في منطقة الخليج حتى الآن لا يوجد أي مدرسة تنظم مسابقات في السنة الأولى من الابتدائية من سن ست سنوات هناك في المدارس الأوروبية هناك مسابقات بين الفصول والمدارس المختلفة، في المناطق المختلفة، في المدن المختلفة، وبالتالي فإنهم يكتشفون بسهولة هذه المواهب.

أيمن جاده: هذا كان موجوداً نعم.. نعم.. الحقيقة هذا كان موجوداً و.. واندثر تقريباً، طيب يعني في هذا الإطار أنت طالما تتحدث عن هذا الجانب أشرت إلى نقطة مهمة وهي قضية الإعداد حتى الصحي الإعداد الغذائي في إطار الإعداد البدني العام للاعب، يعني أيضاً الناحية الصحية، ناحية الملفات الصحية ربما، التعامل مع اللاعبين عندما يصابون، كل هذه الأمور أيضاً نجدها غائبة أو مُغيبة وعربياً حقيقة ليس فقط، في الخليج.

زوران جورجفيتش: في رأيي إن أنا حتى الآن قد عملت تقريباً في كل الدول العربية خاصة في منطقة الخليج، وخاصة في آسيا وخاصة في منطقة الخليج عادةً فإن الأندية ليس لديها نظام صحيح للاختبارات الطبية من البداية حتى الكبار، وعندما.. فإن الإنسان عندما يتطور حتى سن البلوغ فإنه ربما يواجه بصعوبة ربما كانت أسنانه أو بصره أو دمه، أو ربما كانت هناك مشكلة من النظام الغذائي، لا أحد يدري، ليست كل الأسر تقوم بإعداد الطعام المناسب للاعب الرياضي أو الشخص الرياضي هذا أمر صعب لأنه يأتي يتدرب كل يوم ويجب أن يكون لديه نظام غذائي مناسب، وبالنسبة للأسر البسيطة فإنها لا يمكن أن توفر هذه النوعية من الغذاء، ولهذه الأسباب فإن بعضهم قد يتطور لديه مشكلات صحية فإذا لم نكتشفها فإن اللاعب لا يصل إلى أقصى طاقاته، ربما كان موهوباً ولكنه لا يحصل على النظام الغذائي المهم جداً لتطوره حتى سن البلوغ. ثم تأتي مشكلة بسبب ذلك لأنه لا يطور كل إمكاناته جسمانياً ولا ذهنياً وبالتالي لا يحقق.. يصل إلى مستوى اللاعب المطلوب منه، وهذا ليس صحيحاً، لا يوجد نادي واحد في منطقة الخليج لديه نظام أو دعم غذائي وصحي مناسب وصحيح للاعبين، فلا يكفي.. فإنهم عندما يصلون إلى المنتخب يجدون كل شيء ولكن هذا لا يكفي لأنه يقضون ثلاثة أشهر فقط مع المنتخب ولكن تسعة شهور يقضونها مع أنديتهم، وعندما ينتهون من التدريب لا أحد يعبأ بما.. بما سيشربون وما سيتناولون من الطعام، هذا بالغ الأهمية، ولهذا السبب فإنها تحدث الإصابات.

أيمن جاده: إذن.. إذن يعني باختصار القضية الصحية ليست مُعتنى بها في المنطقة العربية عموماً بالشكل المطلوب.
ذكروان فيصل من ألمانيا، نأخذ هذا الاتصال ثم نواصل حوارنا وأرجو الاختصار قدر الإمكان مساء الخير.

ذكروان فيصل: مساء الخير.

أيمن جاده: أهلاً وسهلاً.

ذكروان فيصل: لدي سؤال.

أيمن جاده: اتفضل.

ذكروان فيصل: ألا ترون أن من الأفضل لدول الخليج الاحتكاك أكثر بدول المغرب العربي وخصوصاً المغرب للاستفادة من تجربته الرياضية في ميدان التسيير واختيار وتصفية وتنمية اللاعبين؟ وأدام الله (الجزيرة) في تنوير فكر الشارع العربي. وشكراً.

أيمن جاده: بارك الله فيك أخ ذكروان شكراً لك، يعني أعتقد هذا الجانب ربما يعني هو جزئية معينة في الموضوع لكنها موجودة، يعني هناك مدربين، هناك لاعبين محترفين من دول المغرب بالذات من المغرب من المملكة المغربية موجودون في الخليج، ويعني أعتقد التعاون الرياضي موجود ليس فقط في كرة القدم حتى في ألعاب القوى. إذن نعود لأيضاً سؤال الأخت سعاد من الكويت، ونحن نتحدث عن هذه المواضيع الأساسية بالنسبة للكرة الخليجية والعربية –أركز- قضية (الروزنامة) أو (الأجندة)، قضية برمجة النشاط، الموسم يبدو قصيراً، فترة الصيف الطويلة وفيها انقطاع كبير، التوقيف لصالح المنتخب الوطني متكرر، المشاركات الخارجية كثيرة، الدوري أحياناً يتوقف بالشهر والشهرين، هذا يحدث في قطر، يحدث في مصر، يحدث في كثير من الدول العربية يعني ليس حكراً على الخليج. كل هذه الأمور، هذه الروزنامة غير المنضبطة والمنتظمة كما في أوروبا والدقة في المواعيد وفي أيام الأسبوع التي تلعب فيه المباريات وفي الراحة وفي مباريات الدوري، ألا يعتبر هذا أيضاً عائق كبير؟

زوران جورجفيتش: إنها نقطة بالغة الأهمية، وعيب كبير في كرة القدم العربية والخليجية لأن في أي نوع من التدريب ولنقل أنك على أعلى مستوى، ودون وجود التنافس وعدد المباريات الرسمية والودية الضرورية.. بدون مباريات لا يوجد أي مجال للتطور خاصةً بالنسبة لفئة الشباب، فبعد المدرسة تنتهي فإنهم يقضون شهرين أو ثلاثة أشهر بلا نشاط، لديك العديد من الصالات المغلقة.. مكيفة، ويجب على المدربين أن يعملوا في فترات الصيف، لأنه لا يوجد لاعبين، ليس لديهم أي التزامات في الدراسة، ويكون اختيار اللاعبين، وعليهم أن يحضروا في الجلسات الصباحية وبعض اللاعبين المختارين يجب أن يقوموا.. يواصلوا التدريب في الصالات المغلقة، وفي أوروبا هناك العديد من الدول لديهم شتاء قارس جداً ولكن كل الأندية تعمل طوال العام مع الشباب وعلى تطوير مهاراتهم لأن المهارات ربما يحتاجون إلى عشر سنوات لتطوير مهارات كرة القدم المتخصصة وأساليب التمرير والتسديد، كل هذا يحتاج إلى سنوات عديدة. أما بالنسبة للياقة البدنية فإن أي خبير يحتاج إلى ثمان أسابيع مع التغذية السليمة فيمكنه أن يصل باللاعب إلى أفضل مستوى للياقة البدنية، ولكن المهارة مختلفة تحتاج إلى تدريب، ومثلاً كل الأندية التي فازت بالبطولات العالم دائماً يكون لديهم لاعبين متميزين في المهارات، فهم بالغوا الخطورة عندما.. في المحاورة وفي المراوغة وفي التسديد، وهذا هو الذي يحدث الفارق، فلهذا السبب يجب أن يكون هناك المزيد من المباريات، ويجب استغلال فترة الصيف ويكون هناك نوع محدد من التعامل أو التدريبات الفردية واستخدام المرافق المتوفرة التي تقدمها الحكومة هنا بالنسبة للصالات المغلقة لا تستخدم ربما ساعة أو ساعتين فقط، يأتون إلى كرة اليد وكرة السلة وبقية الوقت تكون فارغة، هذا ليس صحيحاً في رأيي على الأندية والاتحاد أن تستخدم كل هذه الإمكانيات لتطوير مستوى أعلى من كرة القدم.

أيمن جاده: تحدثت هنا.. تحدثت هنا عن موضوع التوقف الصيفي، لكن أيضاً التوقفات المتكررة أثناء الشتاء لحساب المنتخب الوطني أو المشاركات الخارجية، الدوري يتوقف خمسين يوماً مثلاً يعني كيف يحدث هذا؟

زوران جورجفيتش: رأيي أن توقف الدوري هذا خطأ لأن الأندية القوية يكون لديها ثلاث لاعبين أو خمس لاعبين في المنتخب القومي، ولابد أن يكون لديهم بدلاء يجب أن يعملوا من أجل المستقبل، يجب أن يكون لديهم لاعبون أن يحلوا محل لاعبي المنتخب عندما يتغيبون، دائماً يجب أن نكون متفائلين فإن الصغار دائماً يحلوا محل الكبار ويجب أن يكونوا أفضل منهم في يوم من الأيام، كيف يمكنهم أن يتحسنوا إذا لم تتح لهم الفرصة في الوقت المناسب، لهذا السبب فإن في رأيي.. فإنه يجب أن يستمر الدوري بشكل لا يتوقف أبداً وبالنسبة للمنتخبات لأنها مشكلتهم، وبنفس الوقت بدلاً من.. اللاعبين، أفضل اللاعبين من الأندية الذين يذهبون للمنتخب يجب أن تخرج اللاعبين موهوبين، يخرجوا ليحلو محلهم، وهذا هو سبيل تطوير كرة القدم، ولكن لا فائدة ولا صالح من توقف الدوري.

أيمن جاده: نعم، يعني الحقيقة نريد أن نتحدث في محور التدريب، المدربين ومدارس التدريب المناسبة، فدعني أسألك سؤالاً سريعاً وأريد إجابة سريعة يعني أنت عملت في هذه الدول المختلفة قلت: إن السعودية حالها مختلفة أو متقدمة عن بقية دول الخليج بحكم ما يطبق فيها من أنظمة احترافية وتدريبية على مستوى الأندية الكبيرة، وأيضاً عملت في إيران، وربما هنا اختلافات في نفس هذه المنطقة الجغرافية كيف تقارن بين الفئات الثلاث: بين الكرة في إيران، والكرة في السعودية، والكرة في بقية دول الخليج بإيجاز؟

زوران جورجفيتش: في إيران لديهم مواهب عديدة جداً وهناك تقنية، وهناك أيضاً عادة.. عبد الله في السعودية ويمكنني أن أذكر في إيران أيضاً العديد من النجوم..

أيمن جاده [مقاطعاً]: علي باغي وناصر حجازي وكل.. نعم..

زوران جورجفيتش: [مستأنفاً]: على مستوى العالم واصلوا حياتهم مع كرة القدم ومع هذا النوع من الناس من الصعب جداً أن يعمل من.. غير المؤهلين مع هذه الفئة من الناس، فهم متفانون مع كرة القدم وتحقيق التقدم، وفي الأندية أو اتحادات كرة القدم في مثل هذه الدول، فإن الناس.. العمل مع مدرب طموح أكثر سهولة وإنهم يوفرون له كل الدعم، وبالتالي تتحقق النتائج، ولذلك فإن إيران لديها مستوى عالي جداً من كرة القدم وهم يلعبون وقد شاركوا في كأس العالم، وكانوا أبطال لآسيا، ولديهم إمكانات كبيرة جداً إذا قارننا كرمة القدم في إيران والسعودية مع دول أخرى والكويت أيضاً كانت وصلت إلى القمة.

أيمن جاده: نعم، هنا.. يعني –وبعض الأسئلة الحقيقة تأتينا بالفاكس والإنترنت تتحدث عن الإمكانيات المادية في الخليج، وأنت أشرت إلى موضوع النفط وشبهته بالمواهب المدفونة التي تحتاج للاكتشاف البعض يقول: إن غياب.. أو عدم وجود الحافز بنفس الدرجة من القوة، قد يؤثر أحياناً على تطور الكرة، بمعنى أن كرة القدم أساساً هي لعبة فقراء، تمثل حافزاً أمام الفقراء أكثر بمن هم أقل فقراً، أو من هم ليسوا فقراء.

زوران جورجفيتش: رجل متمرس جداً مثل (بازونوفتيش) لما سألوه محطات أو المذيعين الأوروبيين في التليفزيون: ما الفرق بين كرة القدم الحديثة وكرة القدم قبل الحرب العالمية الثانية عندما بدأ ممارسة اللعبة: قال: أن الأمر مختلف الآن، ففي زمني كان الفقراء يلعبون كرة القدم، وكان يصل إلى.. الآن اللاعبون كرة القدم أصبحوا الأثرى، والأكثر ثراء، ولكن النواحي المالية هذا ليس مضمون.. المال لا يضمن الوصول بكرة القدم إلى أعلى مستوى، قد تتمكن من توفير الإمكانات والخدمات والمياه والكهرباء، ولكن التنظيم وأسلوب اختيار أعضاء الإدارة والصحة والخدمات نسميهم في أوروبا هم المسؤولون.. المهندسون المسؤولون عن الملعب وعن الخدمات والمرافق، وهذا نوع من الناس إذا تم اختيارهم بشكل مناسب فإنهم سيخدمون اللاعبين وسيلعبون بشكل أفضل، وبالتالي ستكون هناك نتائج.

[موجز الأخبار]

تأثير كثرة تغيير المدربين على اللاعبين

أيمن جاده: يعني دعنا الآن نتحدث قليلاً عن التدريب وموضوع التدريب ما تعليقك على كثرة تبديل المدربين؟ هذه عادة موجودة عربياً وخليجياً بالذات وبالتالي تغيير الفكر التدريبي باستمرار بالنسبة للمنطقة كمنتخبات أو..

زوران جورجفتيش: رأيي هذا خطأ، وأنه ضد تطور وازدهار كرة القدم، لأن أنجح الأندية في العالم (مانشستر)، (بايرن ميونخ) عادة يكون لديه مدربون لمدة 4 سنوات أو 5 سنوات، والآن بالنسبة مانشستر وصل فيه 3 سنوات فقط ولم يحقق أي شيء، ولكن بعد ذلك في كأس أوروبا، وكأس أندية العالم، وإنه بالعمل المنتظم والتفاهم والتعاون، في رأيي أن هناك عديد من الأمثلة في العالم، هناك اتحادات كرة القدم المستقرة تحقق نتائج، أما الاتحادات التي تغير من المدرب كل حين وآخر في.. عند خسارة أي مسابقة ويقولون له: أنه لا مجال أمامك ولا يترك له أي فرصة لتطوير اللاعبين، وهذا خطأ، وهو دليل على أناس لا يفهمون كيفية تطوير كرة القدم و..

أيمن جاده: طيب يعني، لاحظنا تحول المنطقة –بالذات- الخليجية من المدرسة البرازيلية في التدريب إلى المدرسة الأوروبية، وبالذات من شرق أوروبا نجد مدربين من يوغسلافيا، كرواتيا، البوسنة من أحياناً أوكرانيا مثل (لوبان فيسكي) من قبل، من التشيك –يعني- بالذات من شرق أوروبا وليس من كل أوروبا فقط، وأحياناً فرنسيين. ما تعليقك على ذلك، ما هي المدرسة الأنسب برأيك للكرة العربية والخليجية في التدريب؟

زوران جورجفيتش: في رأيي وأعتقد أن كل من يعرف كرة القدم في البرازيل والأرجنتين وأميركا الجنوبية والشمالية وأوروبا الشرق والغرب كلنا من يفهم أن البرازيل لديهم مواهب متميزة بشكل طبيعي، قبل ذلك كان ذلك يكفي، أما اليوم فإنك تحتاج إلى تدريب بشكل أكثر تخصيصياً وعلمياً بعد المكسيك عندما فاز البرازيل بـ 1994م، فكل اللاعبين من (تافاريل) حتى لاعبي الهجوم كانوا.. انتقلوا إلى أوروبا، أي ذلك يعني أن النظام الأوروبي كان أفضل كفاءة وأفضل فاعلية، ولهذا السبب فإن كل دول الخليج والدول الآسيوية أناس يفهمون أن هذا النوع من التدريب يمكن أن يساعد بشكل أسرع.. يساعد كرة القدم في هذه المنطقة، هذا هو السبب –مثلاً- في إيران هناك العديد من الأسماء اليوغسلافية، وفي المملكة العربية السعودية نفس الشيء.. وفي الكويت..

أيمن جاده [مقاطعاً]: نعم، يعني يمكن القول.. نعم يمكن القول: إن المدربين البرازيليين ربما لم ينجحوا حتى في أوروبا مثل بقية الجنسيات يعني، أن هذه البلد لاعبين أكثر منه أخر مواهب وليس بلد مدربين بالمقام الأول؟

زوران جورجفيتش: لا يوجد مدرب واحد برازيلي نجح كمدرب في أوروبا، بدأ.. العديد منهم بدأ عمله هناك، لشهر أو شهرين ثم ينتهي، أما اللاعبين فالأمر مختلف، فالبرازيل مثلها مثل أي الأخرى مليئة بالمواهب وبعد اكتشافه في العشرين عاماً الأخيرة جاؤوا إلى أوروبا لأن هناك نظم تدريب أكثر تقدماً وتطوراً هناك..

أيمن جاده: نعم، أيضاً معنا على الهاتف المدرب، اللاعب، الإداري، النجم الكويتي الشهير جاسم يعقوب، نجم الكرة الكويتية والعربية والخليجية في السبعينات والثمانينات وأيضاً الإداري حالياً.
كابتن جاسم سعداء بانضمامك هاتفياً ونتحدث في مجال الكرة الخليجية، وفي مجال التدريب وإمكانية تطوير اللعبة أكثر مما هي عليه الآن، ما تعليقك على هذه النقطة، ويعين في هذا الإطار أنت تعاملت مع مدربين كثرين منذ اكتشفك (بروتريتش) الشهير فأي أفضل مدارس تدريب للمنطقة ومن هم أكثر المدربين أثراً برأيك عليك؟

جاسم يعقوب: أول شيء حياكم الله، والأخ زوران ونقول طبعاً المشاهدين لقناة الجزيرة الكرام شكراً على اتصالكم، وبعدين طبعاً بالنسبة للتدريب، كل مدرسة لها طابعها الخاصة يعني ما أعتقد إن فيه مدرسة يعني.. ما فيه غيرها، لأ فيه.. كل مدرسة لها طابعها، كل مدرسة لها خصوصيتها ولها أسلوبها، نجاحها، مثلاً إنه –يعني- أوروبا الشرقية يمتازون في تهيئة اللاعب –يعني- تنمية مهاراته، صقله، قبل ما يلعب بالفريق الأول والمنتخبات، أنا.. البرازيلية مثلاً.. بالفطرة على Beach، على.. بالشوارع، بالفطرة، الأوروبية طبعاً على القوة وعلى سرعة، هذا ما يعني إن طبعاً إنه فيه مدرسة حسب الإمكانات كل واحد لها أسلوبها الخاص المدربين طبعاً كلم كل واحد بده يكون أفضل، بس أنا أتكلم عن الكرة الخليجية، مشكلة الكرة الخليجية كل واحد يعتقد نفسه علامة زمانة، كل واحد صار إداري يعتقد نفسه هو علامة زمانه هو اللي فاهم وأحسن مدرب، هو اللي أحسن من اللاعب، فهاي مشكلاتنا تدخلات كثيرة في كل دول الخليج يعني مدرب أحياناً يقعد يصير تغيير هو ما يعرف عنه، فنقول لي والله نلغي مدرب لأ فيه طبعاً دول تختلف من دولة لأخرى، حسب طبعاً طبيعة اتحادها، فيه دول ممكن غير قادرة تجيب مدربين إمكانياتها مادية، فيه دول تقدر تجيب، بس المهم أهم شيء يكون فيه تجانس بين الجهاز الإداري والفني و اللاعبين أحياناً يصب اللاعب والإداري على المدرب علشان يحاربوا المدرب، أو العكس تشوف الإداري والمدرب على اللاعب، فهذا خطأ لازم هذا المدرب يكون متجانس، علشان فريقه مثلما تقول يعني يفهم الصورة الطبية إحنا مشكلتنا في –يعني- كل دول الخليج فيه ناس تدخل الرياضة لأجل الشهرة لأجل مطامع أخرى ما هم رياضيين، وهذه أثرت على معظم الدول الخليجية. وإحنا لما نتخلص طبعاً من الشغلات هذه ممكن توفق و..

أيمن جاده: يعني ناس دخلاء على الرياضة برأيك؟

جاسم يعقوب: أيوه طبعاً.

أيمن جاده: طب يعني جاسم يعني أنت لاعب كبير وشهير وفي وقتك الكرة الكويتية عاشت عصرها الذهبي وبدأت شهرة الكرة الخليجية من خلال المنتخب الكويتي في السبعينات والثمانينات الكثيرين يقولون: إن.. ليس فقط الكويتي، الكرة الخليجية عموماً لم تجتاز ذلك المستوى الذي وصلتم إليه على مدى السنوات الأخيرة التقدم تباطأ أو ربما توقف أو حتى هناك بعض التراجع إذا استثنينا السعودية والعمل القائم فيها في الكرة، ما هو سبب ذلك برأيك؟ ما هي السبل التي يمكن أن تجتاز أو تخرج بها من عنق الزجاجة –كما يقولون-؟

جاسم يعقوب: جيلنا إحنا كان فيه تقريباً 11 نجم، و5 نجوم احتياط، في يعني مجموعة من المواهب والنجوم، فيه فرق بين النجم واللاعب، فكان فيه نجوم كثير فريقنا، ولسوء حظنا طلعنا مرة واحدة ورحنا مرة واحدة، فهذا عمل كارثة كبير يعني في النزول في الكرة الكويتية، فتقول لي: يعني فيه أحسن –على ما أعتقد- ما دام الدول تفرخ باللاعبين، فيه راح –إن شاء الله- يطلع أحسن جيلنا سواء في الكويت أو الإمارات أو في قطر أو في السعودية أو في البحرين أو في وعمان، يعني ما أعتقد يعني ما دام فيه لاعبين في إمكانات، إن شاء الله راح يطلع جيل أفضل من جيلنا، ونتمنى لهم التوفيق.

أيمن جاده: وأيضاً إحنا نتمنى لك دائماً التوفيق كابتن جاسم يعقوب، وأنت كنت وما زلت نجماً في ميدان كرة القدم الخليجية شكراً لك، نأخذ أيضاً اتصال من الأخ خالد السليطي من الدوحة في قطر، مساء الخير خالد.

خالد السليطي: مساء النور أخ أيمن، تحية لكل ضيوفك الكرام.

أيمن جاده: حياك الله، أهلاً وسهلاً.

خالد السليطي: أخ أيمن كان عندي سؤال وهو: ليش المنتخبات الخليجية لما نتكلم عن المدربين البرازيليين والمدربين الأوربيين.. يعني المنتخبات الخليجية على مستوى الناشئين الشباب قاعدة تتنافس –يعني- عالمياً لأنها وصلت مستوى معين، مثل منتخب مصر، منتخب قطر قديماً في كاس العالم للشباب، منتخب السعودية فاز في كأس العالم للناشئين منتخب عمان نافس تقريباً في بطولتين يعني..، هل.. لكنهم يختلفون.

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن.. لكن لو سمحت لي خالد –يعني- ألا تلاحظ إنه على سبيل المثال السعودية فازت في كأس العالم للناشئين في اسكتلندا عام 89 بعدها منتخب السعودية جزء من هؤلاء اللاعبين هم الذين كانوا في المنتخب الذي وصل كأس العالم 94، 98، الكرة العمانية التي تفوقت على صعيد الناشئين أيضاً الآن منتخبها من أفضل المنتخبات الخليجية، ووصلت إلى التصفيات النهائية في آسيا إذن هذا انعكس بشكل أو بآخر يعني.

خالد السليطي: نعم، لكن أنا اللي ألاحظه أيضاً إن منتخب السعودية في كأس العالم للناشئين، هو أنه فاز بالمركز الأول، ولكنه وصل إلى نهائي كأس العالم 94..

أيمن جاده: إلى النهائيات وليس إلى النهائي.. نعم.

خالد السليطي: النهائيات اللي مفروض تتعمل 94 لـ 98..

أيمن جاده: على كل حال أخ خالد يعني سؤالك واضح، شكراً لاتصالك. زوران سؤال خالد السليطي من الدوحة يقول: لماذا نجد المنتخبات الخليجية تصل على مستوى الناشئين والشباب لبطولات كأس العالم وتنافس، تحقق مراكز، يعني قطر في أستراليا كانت الثانية شباباً السعودية عام 89 ناشئين كانت في المركز الأول، عُمان وصلت للمركز الثالث، الرابع. قطر نفس الشيء للناشئين تحت 17 سنة، لماذا هذا المنتخب الناشئ أو الشباب عندما يصل إلى مستوى الرجال لا يظل على نفس المستوى المتقدم عالمياً.

زوران جورجفيتش: سأعطي مثالاً عملياً واحداً فقط: اللاعبون في فئة الشباب يحققون نتائج ناجحة، وهذا النجاح يجب أولاً أن نقيمه بالنسبة لـ.. مقارنة للفريق الأول، وإن نجح في فئة الشباب ثم في فئة الرجال فمعنى هذا أنه نجح منذ نعومة أظافره. في يوغسلافيا من كان في الفريق البطل للشباب؟

أيمن جاده: شافيجتش وبروسو فيتشكي وشوكى وبيتوفيتش، كل نجوم يوغسلافيا وكرواتيا حالياً.

زوران جورجفيتش: فكانوا أبطال العالم وفي.. وفي الفريق الأول أيضاً.. المنتخب الأول، وصلوا إلى المنتخب الأول، وشاركوا في مباريات ومسابقات كأس العالم وشاركوا في عدد من الأندية الأجنبية أيضاً، هذا يعني أنه كان الإعداد كان سليماً مع عندما كانوا في فئة الصغار، أحياناً مع فئة الصغار أو الشباب.. إليك إذا كان لديك لاعبين متميزين فيمكنك أن تفوز، ولكن هذا ليس تقييم للعمل في فئة الشباب، فلقد شاهدت هنا في قطر عدد من الفرق يفوزون في الـ تحت سن 15 عاماً، هذا لا يعني أن إعدادهم كان سليماً وأنهم يفوزون لأنه كان لديهم لاعب أو حارس مرمى متميز ولاعب موهوب في الهجوم، فإنه في أي وقت سيفوز بمفرده، وهذا لا يعني أن هذا الفريق يعمل بشكل صحيح لأنني عندما شاهدت شخصياً الأساسيات فإنهم.. وجدت أنهم لا يعرفونها، وبعد عام.. عامين أو ثلاثة أعوام سيصل إلى الفريق الأول وسيكون مستواه متواضعاً جداً بشكل عام. لديه الموهبة ولكنها لا تتطور، هذه هي النتيجة عندما نقول أن فرق القدم في الخليج فإنهم يفوزون يحققون النتائج في فئة الشباب ولكنهم لا يحققون مثل هذه النتائج في المستوى الأول.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: سيد زوران، الحقيقة دعنا نعطي بعض الوقت للإنترنت وعشرات الأسئلة وصلتنا، لا أظن سنستطيع نأخذها جميعاً، لكن يعني على سبيل المثال، المشاركة رقم 30 من سلطان جوهر أبا العلاء من السعودية يقول: لا أعتقد أن تتطور الرياضة الخليجية في ظل وجود هذا الاتحاد الآسيوي، الذي تكون قراراته في غير صالح الكرة الآسيوية والخليجية بوجد التحديد.

زوران جورجفيتش: أنا شخصياً أعرف كل كبار المسؤولين في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، مستر (بيتر فليبان) وفي رأيي أنه يبذل قصارى جهده، لكن ليس من السهل أن تكون بمثل هذه المنظمة الكبيرة، بعدد كبير من الدول، بتطلعات مختلفة وإمكانات مختلفة، لتحقيق نتائج عظيمة في آسيا.. إنه عمل بالغ الحساسية وبالغ التعقيد بالنسبة لأعضاء الاتحاد الآسيوي، وفي رأيي فإن السيد (بيتر فليبان) يبذل كل ما في وسعه. وهو في موقف بالغ الصعوبة، في رأيي أنهم يبذلون كل ما يمكنهم ووسعهم لتطوير الكرة في آسيا.

كل ما في وسعه. وهو في موقف بالغ الصعوبة، في رأيي أنهم يبذلون كل ما يمكنهم ووسعهم لتطوير الكرة في آسيا.

أيمن جاده: نعم، المشاركة رقم 33 جاءتنا من السيد يوسف المغربي، أستاذ جامعي مغربي، السؤال الحقيقة يعني هو ليس في صلب الموضوع لكن أردت أن أخذه بالإنجليزية كتب يقول: كيف تقابلون شخصاً صربياً وأنتم تعلمون أن الصرب يعني قتلوا أكثر من 350 ألف مسلم بوسني وأعتقد أن هذا للحديث عن الرياضة في الخليج يعني، استضعفت هكذا شخص وهو أمر مخجل، الحقيقة أنا أخذت هذا السؤال لكي أعلق عليه بالقول: إن هذا الطرح –برأيي- يؤسفني أن أقول أنه طرح عنصري، نحن كعرب ومسلمين لا نحاسب أو لا نأخذ الشخص بجريرة ما فعله آخرون، سواء كانوا من بني قومه أو من ديانته أو من جنسيته، يعني على سبيل المثال السيد زوران مدرب رياضي معروف، ويعمل ويعيش في المنطقة منذ حوالي 20 عاماً يعني لم يكن مبتكراً في هذا الأمر على الإطلاق، وهو مازال موضع ثقة ويتنقل بين دول عربية وإسلامية كثيرة، على كل حال سيد زوران –يعني- أريد أن تجيب على هذا السؤال المزعج بعض الشيء، ربما يعني أعطيك الحق في إبداء وجهة نظرك في هذا الكلام.

زوران جورجفيتش: البروفيسور يوسف نعم إنني من يوغسلافيا، فإن جيلي والأجيال السابقة، وكيف أُعلم أبنائي في البيت، وأتمنى أن يعلموهم نفس الشيء في المدرسة فنحن إخوان، ومازلنا إخوان ونمتزج وكنا نختلط هناك قبل آلاف السنين، ويومياً لدي اتصالاتي مع المسلمين في بلدي، وليس لنا أي دور في تدمير الأبرياء فمازلنا كما كنا في السابق، ورأيي أنها كانت مأساة كبيرة جداً بالنسبة للرياضة، وبالنسبة لسمعة كلنا في هذه المنطقة، وكان ذلك من السياسة والمصالح الشخصية لبعض الناس الذين خلقوا هذه الأزمة، ولكن الرياضة مازالت نظيفة وأصدقاء الماضي هم أصدقاء الحاضر وأريد أن أقول لك أننا في يوغسلافيا لا أحد يسألك إن كنت مسيحياً أو أرثوذكسيا أو مسلماً، نعمل معاً ونتمزج ونتزاوج، وأطفالنا يشعرون بنفس الشيء، و يؤسفني أن أقول إن هذا السؤال أنا أفهم ما بلغ وأتابع الموقف من بعيد، ولكن يؤثر فيَّ ويمسني في عمق.. لأنني أعيش مع أطفالي في المملكة العربية السعودية وقضيت وقتاً ممتعاً، وألتقي بالناس العظماء هناك، ورجاءً انسى، لا تتوقع أن يكون هناك مثل هذه الأمور بين الرياضيين، كان ذلك أمراً سياسياً، لا علاقة له، وكل الرياضيين لا يمكن أن يكون لنا يد في مثل هذه المأساة، أنا آسف شخصياً على كل الدمار الذي حدث والمعاناة التي وقعت في هذه الحرب الأهلية والمأساة التي دامت حوالي عشر سنوات.

أيمن جاده: الحقيقة هذا موضوع غير رياضي أساساً ولكن أنا أردت أن نطرح هذا، لكي نكون واضحين في طروحاتنا، وأتمنى ألا.. دائماً أقول مشاهدينا الكرام لا نخرج عن الموضوع لا..، نمس شخصياً، لكن أعطيت الحق للسيد زوران أن يعلق على هذا الأمر، السؤال ربما الأخير بالفاكس وأعتذر لكل الذين سألوا عبر الإنترنت سيد زوران من عبد الله حسن علي من أبو ظبي في الإمارات يقول: ما رأيك بقرعة الدور النهائي للتصفيات الآسيوية لكأس العالم 2002، هل هي عادلة؟ من يملك الحظوظ الأوفر للتأهل هل هناك فرصة لثالث آسيا أمام الأوروبيين؟ وهل ستحقق الفرق الآسيوية المتأهلة شيئاً في نهاية كأس العالم أذكر أن المجموعة الأولى تضم منتخبات السعودية، إيران، العراق، البحرين، تايلاند والمجموعة الثانية تضم منتخبات الصين، قطر، الإمارات، عمان وأوزبكستان، ومعك أقل من دقيقتين.

زوران جورجفيتش: برأيي أن المجموعة الأولى، فإن السعودية والبحرين وإيران فهي الأكثر حظاً ويليها السعودية، وفي المجموعة الثانية هناك الصين طبعاً هي صاحبة الحظ الأوفر، وبين عمان وأوزبكستان والإمارات وقطر، فإن في رأيي، فإن أحدهم سوف يكافح من أجل الفوز بالمركز الثاني، لكن كما تعلم فإن أفضل مركز ثاني، سيلعب بعد التأهل الثالث في كأس العالم، فبالنسبة للصين، كما يعلم الجميع في السنوات الخمس أو الست الأخيرة قد استثمروا كثيراً جداً في كرة القدم، والاتحاد الدولي يدعم مثل هذه الدولة العظيمة التي تستحق أن تتأهل ذات يوم لكأس العالم، ربما كانت هذه هي الفرصة الآن، لأن كأس العالم –كما تعلم- سيكون في كل من اليابان وكوريا، فإذا لم تكن الصين هناك، فإن هذه البطولة لن تكون ناجحة، خاصة..

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني سامحني سيد زوران يعني ثواني قليلة متبقية لدينا، هل تقصد أن القرعة ربما وضعت بهذا الشكل لمساعدة الصين؟

زوران جورجفيتش: يجب أن نكون واقعيين، فأنا أعتقد أن مجموعة الصين أضعف من مجموعة السعودية وإيران، هذا رأيي، لو أن إيران والسعودية.. السعودية لو كانت أيضاً مع الصين في نفس المجموعة كان من الصعب جداً على الصين.

أيمن جاده [مقاطعاً]: لكن أيضاً الفرق العربية في مجموعة الصين يعني قطر الإمارات، عمان تعتقد أنها أيضاً تملك فرصة طيبة للتجاوز الصين وتتأهل؟
زوران جورجفيتش: برأيي أن هذه الفرق الخمسة أن الصين بالتأكيد 90% ثم تليها قطر أو عُمان.

أيمن جاده: طيب.. طيب، ثالث أسيا هل لديها أي فرصة أما الفريق الأوروبي الذي سيلعب معها؟

زوران جورجفيتش: الأمر صعب جداً، ربما 5% فقط.

أيمن جاده: والفرق الآسيوية عندما تتأهل لكأس العالم، هل تظن أن بإمكانها أن تحقق شيئاً أم أن مستواها مازال بعيداً عن مستوى العالمي.. بما فيه العرب والخليجيين طبعاً؟

زوران جورجفيتش: في رأيي يجب أن نرى تاريخ بطولات كأس العالم عادة أي دولة تصل.. تلعب على أرضها تصل إلى المجموعة الثانية بألمانيا وإنجلترا.. بطل العالم في إنجلترا، فرنسا –في رأيي- فإن اليابان وكوريا ربما تصل إلى الجولة الثانية لكن المراكز الثلاثة أو الأربعة الأولى هذه صعبة جداً..

أيمن جاده: وهؤلاء متأهلون تلقائياً كدول مضيفة، على كل حال سيد زوران، الحديث معك كان شيقاً، يعني ربما هناك نقاط كثيرة لم نستطيع أن نحيط بها وأسئلة كثيرة من المشاهدين الكرام ربما موضوع يتحمل مرة أخرى نلتقي ونتحدث سواء في كرة القدم الخليجية أو العربية.

السيد زوران جورجفيتش المدرب اليوغسلافي المعروف شكراً جزيلاً لك، وللوقت الذي خصصته لنا، والحديث عن الكرة الخليجية والعربية من خلال تجربتك الواسعة، الشكر الموصول لكم مشاهدي الكرام نلتقي دائماً على خير مع (حوار في الرياضة)، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة