تحسين صورة أميركا عربيا   
السبت 1426/9/20 هـ - الموافق 22/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:06 (مكة المكرمة)، 9:06 (غرينتش)

- إمكانية تحسين أميركا لصورتها أمام العرب
- العرب بين كراهية أميركا والتكالب على قيمها

- مدى جدية أميركا في التصالح مع العرب




فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، هل يستطيع الأميركيون تحسين صورتهم بحملة إعلامية دبلوماسية هزيلة؟ ألم تصبح أميركا رمزا للطغيان والفاشية في أذهان ملايين العرب؟ يتساءل أحدهم، كيف يتصالح الشعب العربي مع أميركا التي أذاقته الأمرّين؟ ألم تُعد العراق إلى العصر الحجري كما توعد رمسفيلد؟ ألم تتمادى في دعمها للهمجية الصهيونية في فلسطين؟ ألا تفتعل الأزمات حول سوريا ولبنان لتعيث خرابا وفسادا في المنطقة؟ أمازالت تُمكن الطغاة والمستبدين فوق رقاب الشعب العربي؟ أليس مَثل أميركا مَثل شخص يقصفك بصاروخ ثم يراضيك بحبة شيكولاتة؟ ألا ينظر لها السواد الأعظم من العرب على أنها قوة جهنمية جديرة بالمقاومة وبأن رئيسها أخطر مخلوق على وجه الأرض؟ ثم هل تحتاج واشنطن تحسين صورتها لدى الشعوب إذا كانت تسيطر على الحكام وتُمرر كل مخططاتها من خلالهم؟ أليس شعار أميركا اشترِ الحكومات وخُذ الشعوب مجانا؟ لكن في المقابل لماذا هذا التشكيك بالنوايا الأميركية لرأب الصدع مع الشارع العربي؟ ألم تأتِ السيدة كارين هيوز إلى المنطقة بقلب وعقل مفتوحين للتحاور مع العرب وسماع شكواهم؟ ألم ترصد ميزانية كبيرة لذلك الغرض؟ هل كان الفلسطينيون يحلمون بإمكان قيام دولة لهم لولا الضغط الأميركي؟ ألا يكفى أن الأميركيين خلصوا الشعب العراقي من نظام طغياني؟ ألا يضغطون لتحقيق الديمقراطية والإصلاح في العالم العربي؟ أليس حريا بالعرب ألا ينظروا لأميركا بعين واحدة؟ ألا تبقى بلاد العم سام مقصد ملايين العرب؟ ألا تنتشر الثقافة الأميركية في العالم العربي كانتشار النار في الهشيم؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على الكاتب والطبيب السعودي الدكتور سعود المختار الهاشمي وعبر الأقمار الصناعية من ميامي في الولايات المتحدة على الدكتور وليد فارس كبير الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات المقربة من الإدارة الأميركية، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

إمكانية تحسين أميركا لصورتها أمام العرب

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس ولو بدأنا مباشرة مع أميركا مع الدكتور وليد فارس، دكتور وليد فارس أبدأ معك بـ (E-mail) من يعرب الصفار باختصار يقول كنا نسمع برعاة البقر وبربريتهم، لكن اليوم كشفت أميركا عن وجهها أمام الملأ من خلال ممارساتها البربرية والوحشية ضدنا، هل من الممكن أن تُردم كل هذه الكبائر بالطرق الدبلوماسية والحملات الإعلامية؟ من المحال أن يكون المواطن العربي مصابا بالغيبوبة أو أن يكون بهذه السذاجة أو الغباء. إن المواطن العربي أذكى وأوعى من كل هذا، فأميركا في نظري هادمة البيوت، قاتلة الأطفال والنساء والشيوخ، تغزو بلادنا فأنا عربي وكل هؤلاء عرب، فالأطفال أولادي والنساء هن أمي وأختي وزوجتي والشيوخ آبائي وأجدادي وأعمامي، فمن الطبيعي أن ترتطم سمعة أميركا بالحضيض ويجب أن تكون هناك حملات توعية وتثقيف بالأعمال الإرهابية والإجرامية التي تشنها أميركا علينا نحن العرب، من جهة أخرى لدى استفتاء عبر الإنترنت، هل تعتقد أن بإمكان أميركا تحسين صورتها في العالم العربي؟ 83% يقولون لا 17% يقولون نعم، كيف ترد؟

وليد فارس- كبير الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: طبعا لو كان هذا الـ (E-mail) استبدل اسم أميركا بصدام حسين لكان ذلك أوضح بكثير، مَن هو البربري؟ ومَن يدمر البيوت والمنازل وقتل أربعمائة ألف شيعي في العراق ودمر بيوت الأكراد مائة ألف بالغازات السامة؟ مَن قام بالمجازر في السودان؟ مَن قام باحتلال لبنان؟ مَن مِن هذه الأنظمة أو المنظمات التي تدّعي أنها تحمي مصالح شعوبها وتتكلم عن الشعب العربي لم تكن منغمسة في حروب وقتال وقتل، أكان في الجزائر مائة وعشرين ألف قتيل أو في غيرها من الأقطار العربية والدول الشرق أوسطية، ليصدر هكذا (E-mail) عقائدي يحاول تصوير الولايات المتحدة الأميركية بأنها هي التي تشكل المشكلة الأساسية وليس المنظمات الإيديولوجية العقائدية المتطرفة وطبعا بعض الأنظمة التي شاركت في الإبادة.

فيصل القاسم: جميل جدا الكرة في ملعب الأنظمة والجماعات المتطرفة وأميركا بريئة براءة الثلج، براءة الذئب من دم يوسف يا دكتور.

"
مشكلة أميركا أنها تريد أن تلمع الصورة وتنسى الأصل الذي يكمن في أن سياستها انتهت فكريا. بل إن سياستها غير المقبولة في العالم العربي كانت بمثابة إدخال فيل كبير في علبة صغيرة
"
سعود المختار الهاشمي
سعود المختار الهاشمي- أكاديمي وإعلامي سعودي: طبعا بسم الله الرحمن، {اللهم لا عِلْمَ لَنَا إلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إنَّكَ أَنتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ}، أولاً فيصل أشكرك وأتقدم بالتهنئة لكل أمتي فكل عام وأنتم بخير وأقول لإخواننا الباكستانيين عظم الله أجركم، أما بالنسبة لكلام الدكتور فأرحب به بداية وأقول هو الخيار دائما يكون بين شيطان وإبليس؟ ألا يكون هناك مَلك في الوسط؟ إذا أردنا أن نقارن أميركا البربرية نقارنها بالأنظمة التوتاليتارية التي تستبد بشعوبها، هل هذه هي المقارنات؟ المقارنة بين عدالة.. تحقق العدالة في الأرض وبين فكر مستبد تقوم به أميركا، فيصل أنا أريد أن أقول بصراحة إن أميركا أرادت أن تلمع وجهها القبيح أشبه بعجوز شمطاء تريد أن ترقع من خلال عمليات تجميلية ما تنفعها هذه العمليات، إن مارغريت تتويلر وقبلها شارلوت بيريز والآن السيدة التي في الجملة هي امرأة عاقلة كارين هيوز، جئن إلى العالم العربي والإسلامي ثم بعد ثلاث جولات من هذه الثلاث سيدات على الأقل السنتين الأوليين.. هذا ليس كلام وليد فارس ولا كلام الدكتور سعود هذا كلام شارلوت بيريز، إن انحياز أميركا لإسرائيل هو سر تدهور صورتها وتشوهها في العالم الإسلامي، أميركا عندها مشكلة.. أميركا مشكلتها الكبيرة أنها تريد أن تلمع الصورة وتنسى الأصل، الأصل يا فيصل يا أيها السادة المشاهدون الأصل أن السياسة الأميركية انتهت فكريا، تخلصت من قيمها لو خرج الآباء المؤسسون في الولايات المتحدة الأميركية للعنوا هذه الطغمة في البيت الأبيض الذي أسميه وكر الشر، هؤلاء الذين ينطلقون من رؤى دينية متطرفة يريدون أن ينهوا العالم بالدمار في معركة هيرمجدون، أنا أقول إن محاولتها للدفاع عن سياسات أميركا غير المقبولة في العالم العربي كانت بمثابة إدخال فيل كبير في علبة صغيرة، هل هذه الكلمة كلمات الجهاد أو أسامة بن لادن أو العرب أو المسلمون.. إن هذه الكلمات كلمات امرأة هي شارلوت بيريز، مرة أخرى السفيرة الأولى التي تحسن الوجه الأميركي، تقول إن محاولتي لتحسين الوجه الأميركي أشبه بإدخال فيل كبير في علبة صغيرة، هؤلاء أميركان يا فيصل، هؤلاء لسنا لا أنا ولا الأخ العربي الدكتور وليد فارس، هذه المشكلة الحقيقية، معلش اسمح لي أقول السؤال الذي جمعوا عليه ثلاث مكاتب وثمانمائة وستين موظف وجمعوا ستة وأربعين.. أعطيك الرقم الدقيق مائة وأربعين جهة عالمية للإجابة على سؤال واحد (Why do they hate us?) لماذا يكرهوننا؟ هذه الإمكانات وهذه الملايين يريدون أن يجيبوا على هذا السؤال من خلال علاقات مع مَن؟ هل مع الأحرار؟ هل مع الناصحين الذين يريدون الخير للعالم والسلام للبشرية؟ هل يأتون للعقلاء يذهبون إلى جوقة مرتزقة معروفة أنها تقدم لهم أفكارا يريدوا من خلالها أن يعني يدخلوا في حلف مع هؤلاء الذين يمكثون في وكر الشيطان في البيت الأبيض ويريدون أن يصورا للعالم أننا نحن المجرمين، أنا أقول كلمة واحدة معلش..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار.

سعود المختار الهاشمي [متابعاً]: باختصار أقول الإجابة (Why do they hate America?) نحن لا نكره أحدا في العالم ولما كان يدرس العرب هناك كانوا يحبوا العجائز والأطفال وينشرون السلام والحب، الذي يكره العالم هو الذي جاء بجيوشه الجرارة، ليست صاروخ كما تقول، المسألة لو كانت صاروخ كنا عفونا، حروب يعتبرونها مقدسة.

فيصل القاسم: طيب دكتور وليد أيضا لا أريد أن أتدخل لكن أقرأ لك مساهمة أخرى، يقول عراقي مسلم إذا كان اليهود يغفرون للنازيين فنحن نغفر للأميركان فقد تلطخت أياديهم بدماء مئات الآلاف من العرب في السنوات الماضية، كيف ننسى للأميركان تدنيسهم للقرآن الكريم في غوانتانامو؟ كيف ننسى لهم التهجم على رسولنا وديننا من عِلية قومهم؟ كيف ننسى لهم التدخل في مناهجنا والتطاول على مقدساتنا؟ إنهم باختصار الصليبيون الجدد، ماذا تقول له؟

"
قد لا نوافق على سياسة الولايات المتحدة وبريطانيا، ولكننا لا نوافق أيضا على اتهام أميركا بأن ما تقوم به هو الإرهاب
"
وليد فارس
وليد فارس: يعني طبعا إنه كلام عقائدي صادر عن كاتب أكان صاحب الـ (E-mail) أو غيره يؤمن بالجهادية السلفية أو الخمينية ويصور الولايات المتحدة الأميركية وحلفاءها كأنهم هم الكفار وهم أعداء الله وهم أعداء العرب والمسلمين وكأنه يتكلم باسم العرب والمسلمين، في كل مرة أُعطِيَت الحرية لشعب عربي أو مسلم عبر استفتاء أو عبر تصويت اختاروا الديمقراطية، يا أخي هذه أفغانستان حكمها المجاهدون والجهاديون وحكمتها الطالبان وحكمتها القاعدة في أول مناسبة والثانية أُعطِيَت الحرية للناخبين وللأحزاب والقوى في أفغانستان فماذا اختاروا؟ هل اختاروا عودة الطالبان أم اختاروا الديمقراطية والتعددية التي كانت عمليا واقع بعد تغيير النظام في طالبان؟ وفي العراق يعني الجميع يتكلم عن الهمجية الأميركية في العراق، عندما أُعطِيَت الحرية للشعب العراقي السبت الماضي وفي بداية هذه السَنة ملايين وملايين من العراقيين مسلمين سُنة وشيعة ومسيحيين ذهبوا إلى حيث الاقتراع وقالوا لا للإرهاب وقالوا لا لعودة صدام حسين وقالوا نحن نعم مع الديمقراطية، قد لا نوافق على سياسة الولايات المتحدة الأميركية، قد لا نوافق على سياسة بريطانيا ولكن نحن لا نوافق على الذين يقولون أن ما تقوم به الولايات المتحدة الأميركية هو الإرهاب، الإرهاب هو صدام حسين، الإرهاب هو القاعدة، الإرهاب هو مَن يقتل الناس في بيوتهم في دولهم على أيدي جيوشهم الوطنية وأجهزتهم الأمنية.

فيصل القاسم: جميل جدا دكتور السؤال المطروح يعني لماذا ينظر العرب بعين واحدة إلى أميركا؟ لماذا هذا التعامي عن الإيجابيات العظيمة لأميركا؟ عن جلبها للديمقراطية؟ عن ضغوطها من أجل الإصلاح في العالم العربي؟

سعود مختار الهاشمي: هل العرب الذين قالوا نريد أن نشن حروبا صليبية؟ ثلاث مرات يكررها بوش، أين العقائدية الآن؟ هل العرب هم الذين جاؤوا على دولة اختارها شعبها وجاؤوا إليها وأزالوا هذه الدولة؟ الدكتور وليد أنا أريد أن أسأله دكتور وليد أنت رجل عربي وتعرف أبناء عمومتك في هذه المنطقة وأنت تدافع عن الديمقراطية، أسألك سؤالا لو كان خيار الشعب خيارا اختاره بحريته واستقلاله توافق عليه؟ أجبنِ لو سمحت

وليد فارس: عندما يختار الشعب بحرية..

سعود المختار الهاشمي [مقاطعاً]: اسمح لي أنا أريد منك.. أنت رجل مثقف وبروفيسور.

وليد فارس [متابعاً]: عندما يختار الشعب بحرية فما يختاره الشعب هو الحرية وهذا ما حصل في أفغانستان وهذا ما حصل في العراق، أما النظام الذي تقول إنه أتته أيدي الشعب صدام حسين الحزب الواحد..

سعود المختار الهاشمي [مقاطعاً]: لحظة لا دكتور، دكتور أنا لا أكلمك.. اسمح لي أقاطعك عفوا، أنا أريد أن أنظر بالفكر الديمقراطي على مستوى العالم كله، خذ يا فيصل وليسمع السادة المشاهدين الموقف من الحرب على العراق ليست بلد ولا مكان العالم كله، كوريا 54% مقابل 38% و9% لا يعرفون.. 54% يرفضون الحرب، 67% في فرنسا يرفضون الحرب في المائة، 64% في الـ (Czech Republic) في جمهورية التشيك، في إيطاليا 71%، في جنوب إفريقيا 75%، في (Germany) ألمانيا الدولة العريقة التي تعرف ما معنى الحروب 77%، في البوسنة 80%، هل أُكمل لك يا دكتور؟ هذا العالم كله يقول إن..

وليد فارس [مقاطعاً]: هل تستفتى الشعوب العربية؟ تستفتى الغرب على حرب في الشرق الأوسط ولا ترد على سؤال ماذا يريد الشعب العراقي، أنا أقول لك 48 ساعة بعد التصويت على مسودة الدستور العراقي إنه انتخاب حر، ما هو موقف العالم العربي؟ ما هو موقف المثقفين العرب والمسلمين من الذي حصل في العراق؟ هل هنالك من جواب في كل العالم العربي على ذلك..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس دقيقة دكتور وليد لم تجبنِ على الاستفتاء الموجود أنت ممتاز جدا أنت مع خيار الشعب وأنه الشعب هو الذي يختار، أنا لدي هنا الشعب يختار هل تعتقد أن بإمكان أميركا تحسين صورتها في العالم العربي؟ 83% يقولون لا أما هؤلاء لا يعني مش شعب هؤلاء؟ تفضل.

سعود المختار الهاشمي: عفوا بس أكمل..

وليد فارس: يا أخي أنت تقول لي أنه هنالك استفتاء حول تحسين صورة الولايات المتحدة الأميركية في العالم العربي وأنا أقول لك إن العالم العربي يتكلم ولا أحد من المثقفين الذين همهم الشاغل محاربة الكفر وشن الجهاد وشن الحروب الدينية يرد على ماذا يقوله ابن الشارع العربي، هل العراق غير عربي؟

سعود المختار الهاشمي [مقاطعاً]: لا يا دكتور.

وليد فارس [متابعاً]: هل الشيعة والأكراد غير مسلمين؟ هل أبناء أفغانستان غير مسلمين؟ هل أبناء الجزائر.. مليون ونصف إنسان نزلوا إلى شوارع بيروت ليقولوا لا للاحتلال السوري وتقول أن الولايات المتحدة الأميركية تفرض حكمها على لبنان وسوريا، مَن أحتل لبنان لثلاثين سنة؟ مَن هو الذي قمع أبناء هذا الشعب وأخذهم إلى السجون في دمشق وقتل رئيس الوزراء السابق؟

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب دقيقة.. بس دقيقة.. تفضل.

سعود المختار الهاشمي: دكتور وليد أنت في واشنطن ربما تكون بعيدا على الأقل من الناحية النفسية عن العراق، يا دكتور العراق الموساد يخترقه، دول عديدة تخترقه مخابراته، التفجير في الشوارع وإذا كنت تقول أن هذا من الإرهاب فأقول دراسات جون هوبكنز والتقارير الرسمية تقول أن الذين.. هذا الكلام كلام من جون هوبكنز، مائة ألف قُتلوا من المدنيين يا فيصل ليس ومنهم..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: قتلهم الأميركان.

سعود المختار الهاشمي: قتلهم الأميركان، 9% فقط من المقاومة.. 9% وما هي المقاومة؟ المقاومة كل مَن لم يُقتلون على يد الجيش الأميركي يدخل فيها العمليات المخابراتية، يدخلوا يوضعوا الديناميت في السيارات ثم يمشي العراقي المسكين بعد قليل فيفجره الجيش الأميركي من بعيد ثم يُتهم به المقاومة ثم بعد ذلك أقول الشعب ذاهب لصناديق..

وليد فارس [مقاطعاً]: هذا هذيان..

سعود المختار الهاشمي [متابعاً]: لا تقاطعني أرجوك لا تقاطعني..

وليد فارس [مقاطعاً]: هذا هذيان..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس دقيقة.

سعود المختار الهاشمي: نحن دكاترة وناس راقيين، اسمعني وأسمعك، يا دكتور هل تتخيل أن إنسان حرا يريد أن يذهب إلى صندوق الاستفتاء وهو لا يأمن أن يجلس.. يتقدم أمام بيته مترين أو ثلاثة؟ إن العراقيين اليوم سُلبت كرامتهم، أتوا بفيشي.. فيشي..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: حكومة فيشي.

سعود المختار الهاشمي: فيشي علاوي والجعفري وبلاوي الله أعلم جاؤوا بهم على ظهور الدبابات وقالوا للشعب اختاروا هذا وكوّنوا عصابات يقتلوا المدنيين وكونوا عصابات يقتلوا الذين يمشون في الليل ومَن يخالفهم يقتلوه واسألوا عن ضامر الضاري واسألوا عن هيئة علماء المسلمين كم قُتل منها واسألوا السيد مقتدى الصدر كم قُتل من أصحابه وعن جواد الخالصي وأصحابه، أليس هؤلاء يمثلون خيار الشعب؟ حي الثورة في بغداد كله يخرج مع السيد مقتدى الصدر، لماذا لا يكون هذا خيارا شعبيا؟ أما الخيار الذي يأتي على الدبابات الأميركية هذا هو الخيار الديمقراطي، سبحان الله العظيم،

حرام على بلابله النوح حلال على الطير من كل جنس

فيصل القاسم: تفضل يا دكتور.

وليد فارس: أنا معك، سبحان الله العظيم على هذا التصور وهذا التفسير للوقائع، أنت لا تسأل الأكراد مثلا الأكراد مسلمون وسُنة ماذا تريدون؟ هل تريدون نظام صدام حسين؟ هل تريدون نظام الطالبان؟ هل تريدون ديكتاتورا آخر؟ هل تريدون جيشا يدخل مدنكم وقراكم ويدمركم؟ أنت لا تسأل المسلمين الشيعة في جنوب العراق وفي وسط العراق، تتكلم عن الصدر ولا تتكلم عن سيادة السيستاني الذي قال انتخبوا الذي قال شاركوا.. لا تتكلم عن السُنة حتى، أنت تقول أن الذين يقاتلون اليوم هؤلاء الإرهابيين هم الذين يمثلون الشعب العربي المسلم السُني في المثلث، إذا كانوا هم يمثلون يعني القاعدة اليوم تمثل الشارع العربي الإسلامي، هل تؤيد القاعدة على كل حكام العراق المنتخبون ديمقراطيا؟

فيصل القاسم: بس دقيقة.

سعود المختار الهاشمي: دكتور 95% من المقاومة بناء على الدراسات الأميركية عراقية وهذه تقارير تُقَدم لبوش..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس كي لا يكون موضوعنا كله عراقي..

سعود المختار الهاشمي [متابعاً]: ليس موضوع العراق موضوعنا الديمقراطية.

العرب بين كراهية أميركا والتكالب على قيمها


فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس دقيقة يا دكتور وليد أنت تركز على أنه أميركا هي جالبة الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم العربي لكن حسب الاستطلاعات ونحن بصدد موضوع كيف يمكن لأميركا أن تحسن صورتها ويجب أن نعود إلى شيء بسيط جدا إنه أميركا الآن بدأت تعمل لتحسين صورتها، إذاً هناك مشكلة لدى الأميركيين أحسوا بها، السؤال المطروح إنه الغالبة العظمى من العرب يكرهون أميركا لأنها مكَّنت فوق رقابهم حُكم الطغاة والمستبدين الذين يبطشون بهم ليل نهار، أميركا المسؤولة عن هذا الوضع الموجود في العالم العربي وهناك مثل آخر يقول يعني أميركا الآن مش بحاجة أصلا لتحسين صورتها، أعطيك المجال كي تجيب وأسأل سؤال آخر.

وليد فارس: طبعا.. طبعا، يعني عندما أتت الولايات المتحدة الأميركية لتساعد المجتمعات المدنية والحركات الديمقراطية والشعوب للتخلص من نير الاستبداد قيل لها لماذا تتدخلي؟ هذا ليس شأنك نحن نترككِ ولا نريدكِ في المنطقة. وعندما كانت الولايات المتحدة الأميركية لا تتدخل أو تدعم الأنظمة.. أنت تدعمي الأنظمة ولماذا تدعمي الأنظمة؟ طيب ما هو الموقف؟ ومَن يتكلم بنهاية المطاف؟ مَن هو الذي يتكلم باسم كل العرب وكل المسلمين؟ يعني تأتينا هذه الأرقام ويأتينا المثقفون ويأتينا أصحاب الرأي ويقولون إن العالم العربي يقول كذا وإن العالم العربي.. عندما نأتي لنستفتي العالم العربي جزءا جزءاً وإذا تمكنا من استفتائه في كل المنطقة من الخليج إلى المحيط فهو يقول لنا نحن مع الحرية والديمقراطية، لا يقول لنا أنا أريد الولايات المتحدة الأميركية لتحتل بلادي، يقول لنا أنا لا أريد هذه الأنظمة أو معظمها أو المنظمات وهنالك أطراف تأتي وتقول إن الولايات المتحدة الأميركية بعملها إنما هي تُشدد قبضة الأنظمة، طب احترنا ماذا تفعل الولايات المتحدة الأميركية في نهاية المطاف.

فيصل القاسم: جميل دكتور بس أنا أسألك سؤال يعني ألا يجب أن نأخذ بعين الاعتبار.. يعني نحن نصور الوضع الآن كما لو أنه كل الشعب العربي كما يقول الدكتور وليد فارس ضد أميركا وهذا غير صحيح، يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن القيم الأميركية تنتشر في العالم العربي كانتشار النار في الهشيم، هناك إقبال منقطع النظير على القيم الأميركية وهذا إن دل على شيء يدل على أن أميركا مقبولة ومطلوبة في الشارع العربي، انظر كيف يُقبل الشباب العربي، على المأكولات، على الألبسة الأميركية، على الثقافة الأميركية على الأفلام الأميركية.

سعود المختار الهاشمي: دكتور فيصل أجيبك من بلدي وبلد آبائي وأجدادي مدينة جِدة التي هي جزء يعني عريق في الحجاز الحبيب، جاءت كارين هيوز وأنا كنت مدعواً إلى تلك الجلسة واعترضت على بعض الجالسين والجالسات أنهن وأنهم ربما لا يمثلون نوعية المجتمع السعودي وخرجت، بعد قليل بلغني ماذا قيل لكارين هيوز وقفت لها المرأة ووقف لها الشاب وقالت لها وقلن لها كارين.. كارين بهذه اللهجة الإنجليزية الفصيحة كارين.. (Bush is a big liar)..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: كذابا كبير..

سعود المختار الهاشمي [متابعاً]: كذابا كبير، قال عن شارون إنه رجل سلام وقال إنه يريد أن يحرر العراق وأنا أريد أن أجيب عن هذا الأخ، أريد من الأخ المخرج يُرينا ماذا فعل بالعراق، هذه يا أخي هذه ماذا فعله بوش في العراق، هذه صورة لجنين وهذا هو موطن الرصاصة، هذا الجنين قُتل في بطن أمه، هذا هو التدمير الذي يتكلم عنه الدكتور وليد..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذه الديمقراطية.

سعود المختار الهاشمي: هذه الديمقراطية وأنا عندي غيرها صور كثيرة لكن أريد أن أقول أنت تتكلم عن القيم يا فيصل حقيقة أن القيم تُغرس إجبارا علينا وإلا أنا أقول لك لماذا هذا الـ (Double standards)؟ لماذا هذه المعايير المزدوجة؟ عندما يُظلم بعض الخدم في السعودية أو في الخليج من الذين يعملون في الهجن تقوم قائمة حقوق الإنسان الأميركية وعندما يُقتل أبناؤنا بالفيروسات بالإيدز بالإبر.. تأتي الممرضات البلغاريات.. يقوم بوش أمس ويهدد ليبيا.. ليس لها حق أن تُعدم ولا حق أن تسجن هؤلاء الخمسة مع أنها جريمة تسمى بلغة الطب (كلمة غير مفهومة) كل الأعراف تعتبرها جريمة قانونية، لماذا عندما نتكلم عن أميركا وأنت تقول القيم؟ لماذا عندما تقوم الجزيرة يهاجمها الزميل الدكتور وليد فارس لأنها يعتبرها تصوير للقاعدة والجزيرة الحقيقة لا يمكن أن يقال عليها بكل صراحة أنها قناة إسلامية، الجزيرة قناة احترافية تعطي الرأي والرأي الآخر، فلما تتكلم عن أسامة بن لادن أو عن العرب أو عن المسلمين أو عن الحاكم العربي الذي يقيم موقف شريفا لشعبه عند ذلك تصبح هذه الجزيرة منحازة، أنا أريد أن أقول لك لماذا ترفض أميركا الاحتكام للمحكمة الدولية وتجبر الآخرين؟ لماذا أميركا تُحكم فينا كوفي أنان في قضايا العراق والضغط على أطفال العراق لمدة عشر سنوات فمات مليون طفل؟ فإذا جاءت أميركا تخالف الأمم المتحدة والعالم كله أخيرا أنا أريد منك أقول بس أقول كلمة واحدة.. يتكلم عن قضية أن الشعوب تختار أنا أتكلم عن (Christian Science Monitor) هذه إحصاءات تُؤخذ بدقة وعلماء وهو باحث وأنا مثله نعرف كيف تُؤخذ هذه الأرقام، عندما تقول الشعوب.. أنا أريد منه بس يتأمل غدا إن شاء الله شيخنا السديس أو الشريم بالحرم أو الثبيتي أو غيره في المدينة، عندما يقول اللهم عليك بالظالمين في العراق يدرس الـ (Tone)، الـ (Frequency) التردد للصوت كيف المسلمون مليون ونصف مسلم كيف يتألم ويقول آمين، أليس هذا تصويتا على الموقف الأميركي الذي يخرج من وكر الشر من هناك؟

فيصل القاسم: جميل وهذا يقودنا إلى سؤال دكتور فارس إنه المشكلة في الأميركيين يعني عندما يريدون أن يحسنوا صورتهم يعني مازالوا يكذبون على أنفسهم، تأتي كارين هيوز تلتقي بوكلاء أميركا الحصريين من مثقفين ومفكرين ورجال دين وسياسيين إلى ما هنالك من هذا الكلام لا تنزل إلى الشارع، إذا أرادت أميركا أن تعرف مدى انحطاط سمعتها في الشارع عليها أن تنزل إلى الناس العاديين والناس العاديين تحدث عنهم الدكتور قبل قليل عندما يقولون آمين.

"
هنالك أجندة سياسية لأصحاب الرأي الذين يعادون أميركا، فعندما كانت واشنطن تسلح المجاهدين في أفغانستان لمواجهة السوفيات كانت حليفة، ولما بدأت تدعم الحركات الديمقراطية في المنطقة أصبحت شرا
"
فارس
وليد فارس: سأعود إلى الناس العاديين دكتور فيصل ولكن أولا لقد أشار ضيفكم الكريم إلى موقف لي من الجزيرة يعني فليكن ذلك واضحا، إن مقالاتي موجودة في كل مكان ومنها التي تناولت الجزيرة.. طبعا الجزيرة هي مؤسسة مهنية (Professional) وإلا لما كنت هنا، طبعا في الجزيرة هنالك (Panels) وهنالك من المواقف العقائدية التي هي واضحة جدا تؤيد الحركات الجهادية والسلفية، هنالك سنوات وأطنان من الأشرطة في هذا الاتجاه وهذا موقف طبيعي يحق لأي مؤسسة أن تنشره وتذيعه فليس هنالك من مشكلة لهذا الاتجاه، أما فيما يتعلق بالولايات المتحدة الأميركية وكوفي أنان كما ذكر ضيفنا الكريم يعني احترنا هل منظمة الأمم المتحدة نريدها عندما هنالك من مسائل نريد رفعها أكانت في فلسطين أو كانت في العراق أو كانت في مناطق أخرى؟ وعندما المنظمة تتدخل لصالح شعوب كمثلاً سحب الجيش السوري من لبنان وإلا تنظيم الانتخابات في العراق أو حتى التدخل في السودان عندها تصبح كافرة وتصبح رهيبة، يعني هنالك أجندة سياسية لأصحاب الرأي الذين يعادون الولايات المتحدة الأميركية. ودعني أجيب عن نقطة هنا ليس لأن الولايات المتحدة الأميركية فقط موجودة في المنطقة لأنها تمنع هذه المشاريع العقائدية السياسية الأمنية والعسكرية من أن تنتشر، يعني الذي ينتقد الولايات المتحدة الأميركية عنده أجندة لأن عندما كانت واشنطن تُسلح المجاهدين في أفغانستان ليقاتلوا الاتحاد السوفيتي والله كانت حليفة وعندما بدأت تدعم الحركات الديمقراطية في المنطقة التي تطالب بالتعددية لمواجهة يعني أحكام وأنظمة كالطالبان أصبحت شرا وأصبحت كافرة. وهنالك سؤال حول الاطلاع على آراء الجماهير والاطلاع على المواطنين وآرائهم، مَن يمنع الولايات المتحدة الأميركية من أن تتواصل مع جماهير المنطقة؟ مَن؟ الأنظمة والمنظمات، يعني إذا أردت معرفة رأي جماهير السودان بشماله وجنوبه ودارفور يعني فلأعطيك كل الحرية لنرى ماذا يفكرون، إذا أردت معرفة رأي جماهير الجزائر ولا جماهير لبنان مليون ونصف.. أي مظاهرة في العالم العربي من أصغر بلد في جامعة الدول العربية وضعت مليون ونصف إنسان على الأرض قالت لا للاحتلال السوري، لا للعربدة في لبنان عبر ثلاثين سنة ومن حرر لبنان؟

سعود المختار الهاشمي: دكتور وليد أنت تقول إنه أميركا عندما تأتي بالديمقراطية تقول يعني أننا نحن نرفضها، أليس كذلك؟ أو تتهم الذين ينتقدون ولا أقول يهاجمون أميركا ولنا حق أن نهاجم أميركا.. أميركا يا دكتور فيصل أيها السادة المشاهدون أميركا قيميا وفكريا سقطت وسقطت ورقة التوت عن هذه القيم الزائفة التي تدعيها أميركا وليس هذا كلامي هذا كلام بوش فلا أدري، مع كل التقدير للدكتور وليد وهو باحث لكن الحقيقة أنا أصدق بوش أكثر منه لأنه الرجل الذي يمثل دولته، ماذا يقول بوش؟ نحن دعمنا الأنظمة الاستبدادية..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لستين عاما.

"
بوش وشارون كشفوا لنا القيم الزائفة التي يتغنى بها الليبراليون الجدد اليوم والتي تغنى بها الأحرار في الستينات والسبعينات
"
الهاشمي
سعود المختار الهاشمي: منذ ستين عاما هذا قاله قبل سنتين، هل حاول أن يعطي مجالا للأحرار؟ الدكتور عصام العريان يُسجن بلا ذنب لمدة أشهر ولا أحد يدافع عنه، الدكتور الحر حاتم المطيري يُعلن عن تأسيس حزب لا يريد شيء إنما يريد كرامة وحرية ويعني شيء من الديمقراطية التي يتكلم عنها الدكتور وليد.. يُمنع من السفر ويحال للاتهام، أخونا الشيخ محمد المؤيد الذي يسمى في اليمن أبو الفقراء عندما يسميه شعبه اليمن أبو الفقراء ثم تسجنه في مؤامرة خسيسة تخطفه كالمجرمين والقراصنة من ألمانيا، هل هذه ديمقراطية؟ عندما يأتي محمد الحسن الددو ويُسجن وموريتانيا كلها رأيناها في قناة الجزيرة والعربية وغيرها تخرج مع هذا الرجل المبارك، أليس هذا هو خيار الشعب؟ إن أميركا يا دكتور.. هو صحيح الدكتور وليد أنا أوافقه أميركا تخاف الآن.. هو يسميه الفكر السلفي أو الجهادي ويوما يسموه القطبي ويوما يسموه القومي ويوما يسموه كل يوم يعطوه اسم ولقب والحقيقة أميركا أنا أقول كما قال بعض كبار مشائخنا في بلادنا جزا الله بوش وشارون خير الجزاء على حماقتهما جعلوا الناس كلهم حتى ولو لبسوا الـ(Blue Jeans) وقصوا القصة الأميركية القيم من داخلهم كراهية أميركا لأنهم أبانوا لنا القيم الزائفة التي كان يتغنى بها الليبراليون الجدد اليوم والذين كانوا يتغنون الرأسماليون الذين كانوا يسمون نفسهم الأحرار في الستينيات والسبعينيات، أميركا سقطت قيميا. وإذا أردنا أن نكون أحرار ونمارس أغلى ما في الإنسان في كيان الإنسان هو أن يكون حرا مستقلا يُعامل بندية مع أميركا، أميركا تريد منا أن نكون عبيدا يا فيصل ونحن نقبل أن تُقطَع رقابنا وأن تُسفَك دماؤنا ولا نقبل أن نكون عبيدا إلا لله عز وجل.

فيصل القاسم: السيد باسم عالم من السعودية تفضل يا سيدي.

باسم عالم- السعودية: السلام عليكم ورحمة الله.

فيصل القاسم: وعليكم السلام تفضل يا سيدي.

باسم عالم: أخي الكريم أولا أشكرك على إتاحة الفرصة لي وأشكر الضيوف الكرام على هذا النقاش الحر والثري، أنا أخي الكريم من اللي درسوا في الولايات المتحدة الأميركية بل درسوا القانون والسياسة هنالك ولعلي أُعلّق على ما قاله الدكتور سعود والدكتور وليد فأقول إن الإشكالية في أميركا أن الناس تنظر إلى علاقتنا مع أميركا أو تنظر إلى علاقتنا مع الأمم المتحدة وكأنه زواج كاثوليكي وكأنها علاقة صداقة خاصة، أخي الكريم هناك مواقف تتخذها أميركا أو يتخذها كوفي أنان تُقيم تقييما بحسب المنطق والعقل وبحسب ما تمليه القيم والقوانين الدولية، إن صح فصح وإن خطأ فخطأ، فكون أني أوافق كوفي أنان في إجراء معين وأخالفه في إجراء آخر وأعتبر أنه قد يعني أجحف في حقنا هذا ليس بالأمر المحير وأقول ذلك للدكتور وليد، الأمر الآخر من بديهيات الأمور أن النية والقول يُصدقه العمل، أخي الكريم الولايات المتحدة الأميركية الآن اليوم عندما يتم القبض فيها على ما تسميهم بالمشتبَهين لا تستطيع أن تحقق معهم التحقيق بين قوسين اللازم الذي يُغنيها وتستخرج منه مرادها فتبعث هؤلاء الأشخاص من خلال علاقات خاصة واتفاقات خاصة إلى دول عربية ليتم التحقيق معهم وتقول بكل صفاقة إنها قبل أن تبعث بهم إلى هنالك تأخذ العهد على هذه الدول ألا يتم تعذيبهم، إذاً أميركا تقول للعالم أنا أريد الديمقراطية ولكن طالما أنكم لم تتغيروا بعد دعوني أستغلكم وأستغل ظلمكم وبطشكم وإجرامكم، هذه الحقائق المرة التي نراها على الأرض، هناك أناس في غوانتانامو وغيرها الآن موقفون لسنوات لم يتم توجيه الاتهام إليهم، هذه قضايا رئيسية يجب أن يعلم الجميع ونعلم بأن أميركا كدولة لها احترام عظيم جدا لقوانينها داخل أميركا ولنفسها ولكن خارج إطار الولايات المتحدة الأميركية وخارج إطار الرجل الأبيض والمسيحية المتهودة فالكل عندها طبقة ثانية، انظروا ماذا فعلت في الدول التي تم احتلالها سواء كان ذلك في العراق الآن أو في أفغانستان أو من قبل في فيتنام ترى ما فعلت، حتى إذا ذهبنا إلى دول مثل الفليبين وغيرها نعرف حقائق الوجود الأميركي العسكري والسياسي هنالك..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: أشكرك جزيل الشكر..

سعود المختار الهاشمي [مقاطعاً]: دكتور أنا..

فيصل القاسم [متابعاً]: بس دقيقة لا الوقت..

سعود المختار الهاشمي [مقاطعاً]: أنا قلت ديفد ديوك يقول تعليق على الكلام..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار.

سعود المختار الهاشمي: هو الدكتور وليد يقول نحن الذين نعادي أميركا، ديفد ديوك يقول إن عددا كثيرا من الصحفيين يُسوقون لأفكار بن لادن قناعة منهم بها حيث يقول هذا بن لادن.. حيث يقول الصحفيون إن إرهاب بن لادن والكلام لديوك إن أميركا شنت الحرب على أفغانستان لأنها وقفت مع بن لادن فنحن لابد، هذا الأميركان مو أنا، لابد وديفد ديوك لابد أن نشن الحرب على أميركا لأنها تقف مع المجرم شارون الذي قتل مئات الألوف في فلسطين، هؤلاء الأميركان يا دكتور.

مدى جدية أميركا في التصالح مع العرب


فيصل القاسم: طيب دكتور فارس سؤال بسيط يعني كي نبقى في صلب الموضوع، هل تعتقد الآن أن أميركا جادة فعلا في رأب الصدع مع الشارع العربي من خلال هذه الحملة الدبلوماسية والإعلامية والدعائية التي تقوم بها السيدة كارين هيوز؟ باختصار هناك سؤال آخر هل تعتقد إنها جادة فعلا؟

"
أميركا منذ 11 سبتمبر تعمل جاهدة من أجل إيصال رسالتها ليس إلى الذين يعادونها ليغيروا آراءهم، وإنما إلى الجماهير كافة في العالمين العربي والإسلامي
"
فارس
وليد فارس: أنا أعتقد إنه الولايات المتحدة الأميركية وخاصة منذ الحادي عشر من أيلول تعمل جاهدة لأمرين، الأمر الأول ليس تحسين صورتها فالولايات المتحدة الأميركية ليست دولة كلية، ليست لديها وزارة إعلام كما في الأنظمة في المنطقة وفي غيرها، لديها سياسة ترسمها الإدارة يوافق عليها مجلس الكونغرس وهذه السياسية أولا تبغي الدفاع عن أمنها القومي عبر تحالف مع المجتمعات المدنية التي تخوض نفس الحرب، نفس المقاومة ضد الإرهاب هذا أولا، ثانيا إن الولايات المتحدة الأميركية تسعى ليس إلى نشر قيمها، فما يقال عنها قيما أميركيا هي قيم إنسانية عالمية تدعمها الولايات المتحدة الأميركية فهذه القيم قد وُلدت في اليونان وعند العرب وفي فرنسا وفي بريطانيا ومن ثمّ أتت إلى الولايات المتحدة الأميركية مع المهاجرين، الولايات المتحدة الأميركية ليست نظاما إيديولوجيا يسعى إلى نشر نظامه كما كان مع الاتحاد السوفيتي أو اليوم مع إيران أو مع الطالبان هذه النقطة الأولى، النقطة الثانية نعم هي جادة الولايات المتحدة الأميركية جادة لإيصال رسالتها ليس إلى الذين يعادوها فيغيروا آراءهم.. تريد إيصال هذه الرسالة إلى الجماهير والسؤال الذي بدأته في بداية الحلقة لم يُجِب عنه أحد.. عندما تُعطَى الفرصة للمجتمعات المدنية في العالم العربي الإسلامي للإبداء عن رأيهم فهذا الرأي يكون دائما مع هذه القيم التي تدافع عنها الولايات المتحدة الأميركية وليست خصوصا قيم أميركية..

فيصل القاسم: جميل جدا بس دقيقة دكتور تعقيبا على هذا السؤال هناك مَن يقول في واقع الأمر أن عملية تحسين الصورة أو حملة تحسين الصورة كما يقول أحد الكتاب هي نوع من (Make-up) المكياج السياسي أو الطلاء الفاسد إذا صح التعبير، بدليل يعني أن أميركا ليست قلقة بأي حال من الأحوال على سمعتها في العالم العربي لماذا؟ لأنه هي تعمل بالمثل الفرنسي الشهير إذا كنت تعرف الله فلا حاجة لك بالملائكة وإذا حضر شو اسمه حضر الماء بطل التيمم يعني، طالما أن الولايات المتحدة تعمل بمبدأ اشترِ الحكام وخُذ الشعوب مجانا، يعني أصلا الشعوب العربية عبارة عن قطعان لا رأي لها بكل ما يفعلوه الحكام.. إذا أرادت أن تمرر صفقة، مثلا صفقة أسلحة كل ما يتطلب الأمر ألا تمر لا عبر برلمان عربي ولا شارع ولا مجتمع مدني فقط أرفع التليفون واتصل مع أي حاكم عربي ومرر اللي عاوزه، فإذاً عملية.. يعني لماذا تضحكون علينا نحن نعلم أن معظم الحكومات العربية في الجيب الصغير لأميركا فكيف لا يعني لماذا تهتم بنا أصلا..

سعود المختار الهاشمي [مقاطعاً]: يا دكتور فيصل، اسمح لي دكتور فيصل..

فيصل القاسم [متابعاً]: بس دقيقة تفضل يا دكتور..

سعود المختار الهاشمي [مقاطعاً]: هو أخذ الوقت كدا..

فيصل القاسم [متابعاً]: دكتور فارس.

وليد فارس: الحقيقة هذا بكل صراحة ووضوح يعني نحن الذين نفهم العقل العربي والإسلامي وتاريخه وعشنا كل مشاكله نقول الخوف الحقيقي اليوم والقلق الحقيقي ليس في واشنطن.. الخوف والقلق هو عند المنظمات والتيارات العقائدية التي كانت في الماضي يعني تهرول في المنطقة وتتكلم باسم المنطقة لأنه الحقائق التي تريدها الشعوب لم يكن هنالك أي إطار لتفسيرها وتوضيحها، لم تكن هنالك انتخابات يعني هنالك سَبَق، سباق ما بين القيم التي تسعى الولايات المتحدة الأميركية أن تدافع عنها في المنطقة وبين الأيدلوجيات..

سعود المختار الهاشمي [مقاطعاً]: ما هي القيم يا دكتور؟ دكتور وليد..

وليد فارس [متابعاً]: الليبرالية، الديمقراطية، التعددية يا أخي..

سعود المختار الهاشمي: الديمقراطية.. أسألك سؤال يا دكتور..

وليد فارس: الإيديولوجيات التي تنتقد أميركا.. قادرة على القبول بأكثر من حزب واحد..

سعود المختار الهاشمي [مقاطعاً]: يا دكتور.. اسمح لي يا زميلي يا أيها..

وليد فارس: أعطنِ مثل عن إيديولوجيا واحدة..

سعود المختار الهاشمي: أيها العربي اسمح لي بس.. أنت أخذت الوقت..

وليد فارس [مقاطعاً]: نعم يا أخي العربي، نعم.

سعود المختار الهاشمي: يا دكتور أنت إنسان باحث لما نُقيم مجتمع ألا نقيمه بعدد مؤسسات المجتمع المدني فيه؟

وليد فارس: طبعا.

سعود المختار الهاشمي: اليوم في بلاد العرب في منطقة الخليج عدد من الدول ما عنده يمكن ولا ثلاثة مجتمعات إغاثية، اليوم يموت أربعون ألفا في باكستان ويُمنع الأطباء أن يخرجوا بإرادتهم وبأموالهم وبتذاكر على حسابهم لأنه لا توجد رخص تؤسس مؤسسات المجتمع المدني، بينما في أميركا لقدم الأميركي الذي مصاب بالسكر تجد آلاف المؤسسات تعلمه، الآن أريد للدكتور مَن الذي يُشجع هذا؟ لو جاء الآن لو جاء إنسان في العالم العربي كما الأسماء التي ذكرتها وأسس مؤسسات دون رضا السلطات التي هي تتبع أميركا ماذا سيُفعل به؟ سيقبع في السجن، هل ستدافع عنه كوندوليزا رايس؟ عندما جاءت للمرة الأولى قالت الإخوان المسلمين معتدلين ثم جاءت المرة الثانية إلى مصر وعصام العريان وإخوانه كانوا مسجونين ولم تدافع عنهم مَن الذي أغاث؟ هو يتكلم الدكتور مع تقديري له يتكلم عن الأفكار العقائدية، في زلزال مصر مَن الذي حرك الجمهورية العربية المصرية إلا عصام العريان والنقابات التي عليها تضييق من السلطة..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب جميل..

سعود المختار الهاشمي [متابعاً]: يا دكتور فيصل نحن والله مشكلتنا..

وليد فارس [مقاطعاً]: أقول لك..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

سعود المختار الهاشمي [متابعاً]: مشكلتنا يا دكتور وليد بكل صراحة مشكلتنا الحلف الشيطاني بين هذه الأنظمة التي تريد أن تتبع وكر الشيطان في الولايات المتحدة في البيت الأبيض أما الشعب الأميركي شعب يميل للحرية ونحن نحب الحرية أكثر منه فقيمنا الإسلامية، مع كل التقدير لغيرنا، لكن الحقيقة قيمنا الإسلامية تقول أنني أنا أنفي في السماء لا يستذلني ولا يستعبدني أحد..

فيصل القاسم: طيب بس يا دكتور بس أسألك سؤال كما سألت الدكتور.

سعود المختار الهاشمي: تفضل.

فيصل القاسم: الدكتور قال والأميركيون جادون في تحسين صورتهم، لماذا نشكك بهذه النوايا؟ هناك ميزانيات تُرصد في أميركا، هناك عمليات سَبر أغوار للشارع العربي، الجماعة مهتمون في تحسين صورتهم..

سعود المختار الهاشمي [مقاطعاً]: أجيبك يا فيصل..

فيصل القاسم [متابعاً]: فلماذا أنتم تشككون يا أخي؟

سعود المختار الهاشمي: أجيبك يا فيصل بالإحصائيات، الدكتور الأستاذ بول فنلندي يقول أن أميركا أعطت إسرائيل منذ عام 1975 ثلاثة تريليون أيها السادة، ثلاثة تريليون، ثم ماذا تعطي لقناة الحرة؟ خمسين مليون، هل هذه جدية؟ أميركا تدفع يوميا نصف مليار دولار في العراق تريق دماءنا وتسفك كرامتنا وتسفك دماء أطفالنا ثم نقول أعطِ لكارين هيوز المرأة العاقلة التي اصطدمت مع هذا اليمين المجنون المتطرف في وكر الشيطان وخرجت من البيت الأبيض ثم أعادوها بعد ما نقول باللهجة الحجازية دحلسوها جاءت هذه كارين هيوز ويعطوها كم؟ يعطوها عدة ملايين أو قل عشرات الملايين، هل هذه دولة جادة؟ عندما تدع الأموال تُسرق في أوطان الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا يسوقها هؤلاء الذين سرقوا أموال الشعوب وتسكت وتغمض عين فإذا قام رجل وطني أو رجل عروبي كمقتدى الصدر أو رجل حارث الضاري في العراق أو إخواننا الأبطال في حماس أو غيرهم من الذين يأبون ذل أميركا ماذا يقولون يا فيصل؟ ماذا يقولون؟ قالوا هؤلاء عقائديون وهؤلاء مجانين وهؤلاء متطرفين. الحقيقة أن أميركا لا تريد أن تعرف الحقيقة، الحقيقة أنا البلوى التي تأتيهم من الاستشارات كذلك الذي قال لهم اذهبوا إلى العراق فإن (It is a piece of cake) إنها قطعة من الكعك ثم بعد ذلك أُرغمت أنوفهم من الطرفين من الأبطال السُنة في المثلث السُني ويريدون أن يرسخوا أن المقاومة سنية، المقاومة مقاومة أحرار من كل العراق ومن كل الفلسطينيين ومن كل إنسان يأبى الذل إذا كنا نتكلم عن قيمة الحرية وقيمة العزة وقيمة الكرامة الإنسانية.

فيصل القاسم: جميل جدا دكتور سمعت هذا الكلام على أنه يعني نحن في آخر البرنامج أنه أميركا في واقع الأمر ليست جادة والدليل على ذلك إنه من خلال زيارة هيوز لاحظنا فرقا كبيرا بين الاستقبال الذي اُستقبِلت به من قِبل الحكام العرب والمسؤولين استقبلوها بالأحضان وإلى ما هنالك وعندما نزلت إلى الشارع يعني كما لدي الكثير من الفاكسات قالوا لو نزلت إلى الشارع لخرجت مبللة بالبصاق وبالبيض الفاسد والطماطم الفاسدة على أقل تقدير، فلتنزل إلى الشارع ولترى سمعة أميركا كيف على حقيقتها؟

وليد فارس: والله نزلت إلى الشارع وقد قرأت تقريرها الآن وتقريرها سوف يُنشَر قريبا إن شاء الله وقد قابَلت الأشخاص..

سعود المختار الهاشمي: أنا رأيتها هناك حولها..

وليد فارس: ومن جاء إليها يا عزيزي يا دكتور سعود ومن جاء إليها من نساء وشباب وقالوا لها ليست لدينا الحرية الكافية هنا نتمنى لو كنا في العراق، نتمنى لو كنا في أفغانستان، نتمنى لو كنا في منهاتن لكانت لنا على الأقل الحرية في انتقاد الولايات المتحدة الأميركية كما نريد هو مبادئ هؤلاء الحكام أو انتقاد الراديكاليين وانتقاد الإرهابيين..

سعود المختار الهاشمي [مقاطعاً]: لم يكن أخي..

وليد فارس [متابعاً]: يعني هذا ما سمعته، ذهبت هي لتستمع إلى آراء الناس لقد تكلمت نعم وشاهدنا على شاشاتنا أيضا..

فيصل القاسم: أستاذ أشكرك جزيل الشكر وصلت الفكرة..

وليد فارس: واستمعت الكثير..

فيصل القاسم: جميل جدا الكلمة الأخيرة لك معنا دقيقة..

سعود المختار الهاشمي: في بلادي لم يقل لها أحد أريد أن أكون في أميركا لآخذ الحرية، في بلادي قالوا لها بوش كذاب، بوش مجرم وفي بلادي أقولها وبكل عز إن بوش يهدي لنا هدية، الهدية الكبرى هي أننا إما أن نرضى بين هذا هذه القيم الأميركية، أنا أريد من المخرج أن يعطيني هذه الصورة، هذه هي القيم الأميركية يا سادتي، هذا الرجل..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار..

"
كارين هيوز جاءت بغية أن تضبط علاقاتها كي تدخل المنظمات التجارية وتسرقنا عبر الشركات العابرة للقارات
"
الهاشمي

سعود المختار الهاشمي [متابعاً]: يضع على الشايب هذا السلاح ثم يراد له أن يذهب إلى صندوق الاقتراع، إننا يا سادتي نعود إلى قيامنا ونشكر بوش ونقول نحن الذين سنحرر العالم بالمساواة بالعدل المطلق الذي لا يتغير الذي ليس به ازدواجية. وآخر كلمة أقولها فيصل كارين هيوز جاءت لأنها تريد أن تضبط علاقاتها حتى تدخل المنظمات التجارية وتسرقنا خلال الشركات العابرة للقارات، كارين هيوز جاءت ليمرروا عملية التطبيع الإسرائيلي ويعطونا بالمصري كما يقول إخواننا بالمصرية على قفانا..

وليد فارس [مقاطعاً]: أنتم خائفون من الحرية والديمقراطية..

سعود المختار الهاشمي [متابعاً]: كارين هيوز جاءت لتجعل لها مجموعة..

وليد فارس: أنتم خائفون من التعددية هذه هي الحقيقة..

سعود المختار الهاشمي: معلش دكتور..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

سعود المختار الهاشمي: دكتور الله يعافيك..

وليد فارس: هذه هي الحقيقة الشعوب العربية والإسلامية..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

سعود المختار الهاشمي: دكتور أنا ما قاطعتك يا دكتور.

وليد فارس: خلاص..

سعود المختار الهاشمي: كارين هيوز أقول أخيرا جاءت لتجمع بعض أدعياء الإعلام الذي يسميه العبري.. عفوا، العبري لا عفوا، العربي الذين تشتريهم أميركا بالدولار الذي رفعته المرة الماضية، أما الأحرار الذي يرجعون إلى قيم الحرية واحترام الإنسان والمساواة سواء كان يهوديا أو نصرانيا أو مسلما كما قال تاريخنا العزيز سواء كان أي دينه سأعطيه العدل المطلق وأجعله يمارس إنسانيته الكاملة {ولَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ والْبَحْرِ ورَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً}.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر في نهاية..

سعود المختار الهاشمي: إلى الحرية وإلى العزة في ظل كرامة الإسلام والمسلمين.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر موضوع التصويت، هل تعتقد أن بإمكان أميركا تحسين صورتها في العالم العربي؟ 83%، لا 17% نعم، لم يبقَ لدينا إلا أن نشرك ضيفينا الدكتور وليد فارس من أميركا والدكتور سعود الهاشمي هنا في الدوحة، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين هاهو فيصل القاسم يحيكم من الدوحة إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة