انعكاسات إنفلونزا الطيور على دول المنطقة   
السبت 15/4/1427 هـ - الموافق 13/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:57 (مكة المكرمة)، 13:57 (غرينتش)

- أسباب وتداعيات انتشار المرض في مصر
- تقارير البنك الدولي بخصوص المرض في مصر

- شروط منظمة الصحة لتربية الدواجن

- مكافحة المرض بين الحكومات والشعوب


أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرةً من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، ليس هناك حدث كونيّ اليوم يحظى بالاهتمام الذي يحظى به حديث الناس عن أنفلونزا الطيور، فالبشر في كل مكان كبيرهم وصغيرهم غنيُّهم وفقيرهم يتحدثون عن أنفلونزا الطيور، لكن الأمر وصل إلى مرحلة الهستيريا والهلع لدى آخرين فقاموا بتدمير ثروتهم الداجنة أو أُمِروا بتدميرها وكانت مصر من أكثر الدول تضررا فقد أعلن مجلس الوزراء المصري في تقرير نُشر اليوم أن حجم الخسارة في قطاع الدواجن في مصر حتى فبراير الماضي أي قبل الإعلان عن ظهور أول حالة للإصابة كان ثلاثة مليارات جنيه، لكن الخسارة الكبرى بعد الإعلان عن ظهور أول حالة إصابة في مصر في السابع عشر من فبراير وحتى اليوم لم تُعلَن بعد لكنها من المؤكد أنها باهظة للغاية، فبعد إعلان التلفزيون المصري عن ظهور أول حالة إصابة في الدواجن في السابع عشر من فبراير أُعلن عن أول إصابة بين المصريين في الخامس عشر من مارس وأول حالة وفاة كانت في السابع عشر منه، بينما أُعلن في الأول من مايو الجاري عن ظهور الإصابة الثالثة عشر بين المصريين وهي الحالة الخامسة التي تُوفيت في الرابع من مايو مع تفشي الذعر والهلع بين المصريين فالبعض وجَّه اتهامات للحكومة بالفوضى والتقصير في إدارة الأزمة بينما وجَّه آخرون اتهامات إلى أيدٍ خفية تهدف إلى تدمير السلالات البلدية الأصيلة للدواجن المصرية وإفقار نسبة كبيرة من الفقراء الذين كانوا يعتمدون على الدواجن مصدرا للرزق والعيش وفي حلقة اليوم نسعى لفهم أبعاد ما حدث مع ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر ومدير مكافحة الأمراض المُعدية في المكتب الإقليمي للمنظمة في منطقة شرق المتوسط الدكتور زهير حلاج، وُلد في اللاذقية في سوريا في يناير عام 1941، حصل على درجة الدكتوراه في الطب العام من كلية الطب بجامعة القاهرة عام 1965 وعلى الدبلومة في الصحة العامة من المعهد العالي للصحة العامة في الإسكندرية عام 1968، ثم على درجة أخرى للدكتوراه في الصحة العامة اختصاص الوبائيات من نفس المعهد في العام 1972، عُيِّن رئيسا لقسم الصحة العامة في كلية الطب جامعة حلب وحتى العام 1979 ثم عميدا للكلية من العام 1980 وحتى العام 1991، ثم مستشارا إقليميا لمكافحة الأمراض السارية في منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط بين عامي 1994 و1999 ومنذ العام 1999 وحتى الآن عُين ممثلا لمنظمة الصحة العالمية في مصر ومديرا لمكافحة الأمراض المعدية في المكتب الإقليمي للمنظمة في شرق المتوسط ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا في القاهرة على 002028555482، أما رقم الفاكس فهو 8555484 أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net دكتور مرحبا بك.

زهير حلاج: أهلا وسهلا.


أسباب وتداعيات انتشار المرض في مصر

أحمد منصور: تهمة نقل المرض تُوجَّه إلى الطيور المهاجرة في الوقت الذي تشير فيه أصابع الاتهام إلى جهات بشرية وأن غرضها هو تدمير الثروة الداجنة لبعض الدول التي تعتمد بشكل أساسي عليها مثل مصر، ما الذي حوَّل مصر إلى خامس أكبر دولة متضررة كما تشير التقارير من أنفلونزا الطيور؟

زهير حلاج – ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر: دعنا ندرس الأمر بشيء من الحقائق، أولا في عام 2006 أصيب العديد من الدول في منطقة الشرق الأوسط وفي أوروبا وفي إفريقيا، بعد أن انتشر المرض في جنوب شرق آسيا وهذا يعني بأنه مصر لم تكن دولة مقصودة لأنه في خلال أسبوعين من وصول المرض إلى مصر وصل إلى أربعة عشر دولة هذا رقم واحد، رقم اثنين التحليلات الجينية للفيروس الذي عُزل في مصر يدل على أن هذا الفيروس مماثل للفيروس الذي عُزل في تركيا وفي العراق وفي أذربيجان وفي شمال الصين..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ماذا يعني ذلك؟

زهير حلاج [متابعاً]: وهو مختلف من الناحية الوراثية عن الفيروس الذي انتشر في إندونيسيا وفيتنام وكمبوديا، طبعا الاثنان من نفس النوع لكن نحن نصل في التحليل الجيني إلى السلالات المختلفة، هذه السلالة تعني غالبا بأن هذا الفيروس وصل إلينا بعد أن انتشر في تركيا وفي شمال العراق، كيف وصل إلى مصر؟ طبعا الآن نحن بالتعاون مع وزارة الصحة نقوم بدراسة موسعة لمعرفة كيف دخل أو وصل الفيروس إلى مصر بشكل أساسي، الافتراضات في كل دول العالم أن الطيور المهاجرة وغالبا الطيور المائية لأنها لا تتأثر بالمرض لا تصاب بالمرض تحمل الفيروس ولا تصاب بالمرض يمكن أن تنقل الفيروس عبر مسافات شاسعة وواسعة على طريق الهجرة وإذا كنا رغم الفحوصات المتعددة للطيور المهاجرة والطيور البرية في مصر لم نستطع إلا في مرتين فقط أن نعزل الفيروس فهذا لا يعني..

أحمد منصور: إن كان مشابها لما أصاب الدواجن الداجنة..

زهير حلاج: مشابها، نعم نفس الفيروس الجيني لكن هذا على الإطلاق انتفاء هذا الاحتمال، مصر مشكلتها الأساسية تشابه وضع تربية الدواجن فيها والتعايش مع الدواجن فيها مشابه لمناطق جنوب شرق آسيا..

أحمد منصور: ولتركيا أيضا..

زهير حلاج: وإلى المنطقة الشرقية من تركيا وليس كامل تركيا..

أحمد منصور: يعني الآن هناك حضرتك أشرت إلى تركيا.. تركيا أصيبت قبل مصر أو ظهر فيها الفيروس قبل مصر..

زهير حلاج: طبعا.

أحمد منصور: لكن تركيا حجم الأضرار فيها أقل مئات المرات من حجم الأضرار الذي أصاب مصر وأسلوب المعالجة مختلف عن أسلوب المعالجة التي تمت في مصر، لم تُعدم هذه الكمية الهائلة من الثروة الداجنة في تركيا أو يتم التعامل معها كما تم التعامل في مصر؟

زهير حلاج: هذا أمر أخي أحمد، الوضع ليس مشابها على الإطلاق الوضع في مصر غير الوضع في تركيا، الوضع في شرق تركيا قد يكون مشابها إلى مصر..

أحمد منصور: هي المنطقة التي أصيبت في شرق منطقة بالدرجة الأولى..

زهير حلاج: ثم انتشر إلى بقية المناطق انتشر إلى 19 محافظة في تركيا، رغم ذلك مصر نحن نسميها مدينة واحدة قرية واحدة تختلف عن تركيا، نحن نعرف مصر.. أنت تعرف مصر وأنا عشت في مصر وأدرك من أسوان إلى الإسكندرية..

أحمد منصور: إندونيسيا على كل ما حدث فيها حالات الوفاة فيها إلى الثامن من مايو لم تتجاوز 25 حالة..

زهير حلاج: لم تتجاوز 25 حالة في إندونيسيا..

أحمد منصور: في إندونيسيا..

زهير حلاج: طيب نحن لم نتجاوز..

أحمد منصور: إندونيسيا حينما نتكلم عنها نتكلم عن مائة وثمانين مليون إنسان مقارنة..

زهير حلاج: ثلاثمائة..

أحمد منصور: عفوا.. ثلاثمائة مليون إنسان مقارنة بسبعين مليون في مصر.

زهير حلاج: آه بس إندونيسيا جُزر وإندونيسيا مبعثرة، مصر دولة واحدة..

أحمد منصور: لا أريد أن أدخل لأن مصر الآن هي المحور الأساسي على اعتبار أن مصر هي أكبر دولة عربية ومصر صُنفت على أنها خامس أكبر دولة متضررة في هذا الموضوع ومصر تعرضت لكارثة اقتصادية واجتماعية فيما يتعلق بهذه القضية والناس مصابة بهلع شديد فنريد أن نقف على حقائق دون أن نخوض بعمق شديد في بعض المعلومات العلمية، لا أريد أن أبتعد عن.. وأنا أعالج الحالة في مصر تحديدا عن عنصر المؤامرة رغم أن بعض أفلام هوليوود تشير إلى أن شركات الأدوية وغيرها تنشر الداء حتى يمكن لها أن تبيع الدواء، هل نُشر الوباء في مصر بشكل يدخل فيه شقين، شق تدمير الثروة الداجنة والسلالات الأصيلة للدواجن في مصر كما دُمرت أشياء كثيرة خاصة في الزراعة وغيرها؟ كما دُمرت أشياء خاصة بثروة النحل وغيرها؟ أشياء كثيرة في مصر دُمرت على مدى الفترة، لمَ مصر إشاعة الرعب والذعر فيها بهذا الشكل والتخلص حتى من الدواجن السليمة؟

"
هذا الفيروس انتشر لأول مرة في هونغ كونغ في عام 1997، ثم انتقل إلى جنوب شرق آسيا للمرة الثانية عام 2003، ثم إلى مناطق أوروبا الشرقية ثم إلى تركيا ثم إلى مصر ثم إلى إفريقيا
"
زهير حلاج: دعنا مرة ثانية نعود إلى الحقائق، أنا لا أعتقد أولا أن نظرية المؤامرة موجودة رقم واحد، هذا الفيروس انتشر لأول مرة في هونغ كونغ في عام 1997، ثم انتقل.. بدأ في جنوب شرق آسيا للمرة الثانية عام 2003، عام 1997 لم يحدث ضجة، بدءا من عام 2003 استمر في الانتشار عبر الدول في جنوب شرق آسيا ثم إلى مناطق أوروبا الشرقية ثم إلى تركيا ثم إلى مصر ثم إلى إفريقيا واليوم كما ذكرت لك قبل أن نلتقي أُبلِغت من النمرسي أنهم شخَّصوا أول حالة بشرية في جيبوتي..

أحمد منصور: دكتور أنا أريد أرجع لـ 2003 و2004 لأن إشاعة انتشار المرض بشكل مزعج بدأت في نهاية أو في بداية شتاء 2005، 2003، 2004 لم يكن كثير من الناس يسمعوا عن المرض إلا ربما الجهات العلمية المتخصصة أنا عندي إحصاءات، أذربيجان وكمبوديا والصين ومصر وإندونيسيا والعراق وتايلاند وتركيا وفيتنام ولديّ جدول رتبته في هذا الأمر، في 2003 لم يكن هناك سوى ثلاثة وفيات فقط، في 2004، 32 حالة..

زهير حلاج: أخي أحمد..

أحمد منصور: نعم.

زهير حلاج: ثلاث حالات توفت جميعها يعني نسبة الوفيات 100%..

أحمد منصور: ثلاث حالات.. يا دكتور إحنا عندنا الآن كوارث أخرى..

زهير حلاج: ما هو كده.. بدأ متى؟ في 2003..

أحمد منصور: يعني لمَ أنفلونزا الطيور تحديدا؟ فيه إحصاءات أخرى تشير إلى أن هناك أمراض أكثر فتكا ومرضا من أنفلونزا الطيور لا يتم الاهتمام بها، لمَ أنفلونزا الطيور حتى تُدمَّر الثروة الداجنة لبعض الدول الفقيرة وللفقراء؟

زهير حلاج: الشيء الأساسي هنا لمن تدرك لمَ؟ أنت تسألني وأنا سأجيبك..

أحمد منصور: تفضل.

زهير حلاج: كل الناس يقولون إنه ما معنى أن يتوفى ثلاث أشخاص أو خمس أشخاص حتى قيل لي أنا في يوم من الأيام في مصر إنه قد يقع يوميا من حوادث سيارات أربعين شخصا..

أحمد منصور: غير حوادث السيارات، الذين يموتون من أمراض الكلى ومن أمراض الكبد ومن السرطانات في مصر..

"
لم يمت حتى الآن في مصر إلا خمسة أشخاص من 13 شخصا
"
زهير حلاج: لم يتوفى حتى الآن في مصر إلا خمسة أشخاص من 13 شخصا، لماذا هذه الضجة؟ الحقيقة أننا إلى حد بعيد أثرنا موضوع أنفلونزا الطيور لسبب بسيط واحد، أنفلونزا الطيور طالما إنها تنتشر بين الطيور على نطاق واسع وفي البيئة الإنسانية هذا يعني بأنه سيزيد تعرُّض الإنسان على مستوى العالم لهذا الفيروس، هذا الفيروس ليس فيروسا إنسانيا حتى الآن، هو فيروز يصيب الطيور، إصابة الإنسان به إصابة نادرة ونعتبرها نهاية ميتة لأنه لا ينتقل من إنسان إلى إنسان آخر، إنما الخشية الأساسية كانت ولازالت أننا كلما سمحنا لهذا الفيروس بأن يتكاثر بالبيئة كلما سمحنا بزيادة معادل تماسه مع البشر وزيادة احتمالات تأقلمه مع البشر.

أحمد منصور: لكن بهذه الطريقة أو هذا الأسلوب في العلاج إصابة الناس بالهلع والرعب والفزع وأن يقوم الناس بتدمير الحيوان السليم مع المريض؟

زهير حلاج: الواقع أن الأمر لم يتم كذلك على الإطلاق..

أحمد منصور: هو الذي تم، صحفية الأهرام صحيفة رسمية مصرية..

زهير حلاج: دعني أقول لك ماذا جرى في مصر، في تركيا أول ما أُعلن المرض أُعلن بالإصابة الإنسانية بينما أنت تقول الآن وفق معلوماتك ومعلوماتي أن المرض بدأ في الدواجن وبعد شهر حصلت أول إصابة إنسانية..

أحمد منصور: هذا في مصر.

زهير حلاج: لماذا تأخرت الإصابة الإنسانية في مصر؟ لأن الإعلام في المرحلة الأولى.. طبعا بعض الإعلام أثار هلعا وأنا قلت في أكثر من حديث قلت نريد وعيا لا نريد ذعرا، نحن نريد للناس أن تعي كي لا تتعرض للإصابة وكي تتجنب حدوث التماس، عندما بدأنا في الإعلام نتحدث عن أنفلونزا الطيور ابتعد الناس رغم أنني.. أنا..

أحمد منصور: ابتعد الناس عن إيه؟

زهير حلاج: ابتعد الناس عن ممارسة العادات التي تجعلهم بتماس مع الطيور النافقة أو الطيور الميتة أيضا..

أحمد منصور: من أين لك أنا الناس ابتعدوا؟

زهير حلاج: أقول لك لماذا ابتعدوا؟ لأنه لم تحدث الإصابات إلا بعد شهر، لو كانوا اقتربوا لحدثت، متى بدأت الإصابات البشرية في مصر؟ بدأت بعد أن هدأ الإعلام وسكت ولم يعد الحديث واعتقد الناس كلهم أن الأمور انتهت، أنا مرة ثانية أقول أخي أحمد أنا لا أريد هلعا، لكن كل ما أردت دليل ذلك أنا أول مَن تحدث على أنه يجب أن لا نتوقف عن تناول الفراخ ويجب ألا نتوقف عن تناول البيض وقلت بأن الفراخ المطهوة لا يمكن أن تحدث المرض وقلت لهم أن هذا مرض تنفسي وليس مرضا هضميا أيضا، كل هذا الكلام قلته ولكن قلت بأن هنالك أمور أساسية تمس الصحة العامة يجب أن نلجأ إليها، يجب أن لا نسمح لهذا الفيروس بالتماس مع البشر، عندما بدأنا نسكت..

أحمد منصور: الآن نحن أمام نتائج يا دكتور..

زهير حلاج: عندما بدأنا نسكت أخي أحمد..

أحمد منصور: مَن الذي سكت عفوا؟

زهير حلاج: كل الإعلام سكت.

أحمد منصور: الإعلام لم يسكت عن تناول الموضوع..

زهير حلاج: لا.. سكت..

أحمد منصور: وظهر بعض السياسيين وهم يأكلون الأفخاذ ويأكلون صدور الدجاج وهذا أيضا أصاب الناس بالهلع.

زهير حلاج: ليه؟ لماذا؟ نأكل.. ما أنا طلعت أكلت في التلفزيون، لماذا يصاب الناس بالهلع؟ نحن أردنا أن نحمي صناعة الدجاج، أردنا أن نحميها وأصلا..

أحمد منصور: أردتم أن تحموها، اسمح لي حضرتك هنا فيه تقرير نُشر في 11 إبريل في صحيفة الأهرام وهي صحيفة رسمية عن أن الإصرار على استيراد مصل (hsn1) وراء انتشار المرض في المزارع المحصَّنة وأن التضارب في القرارات وراء زيادة الخسائر لمنتجي الدواجن وأن التخبط في إدارة الأزمة رغم مرور أكثر من ستة أشهر على ظهور المرض قبل وصوله إلى مصر كان سببا رئيسيا في هذا، يعني أن هناك فشل في إدارة أزمة..

زهير حلاج: يا أخي أحمد هذا الكلام أنا قلت أكثر من مرة كل إنسان أصبح يتكلم فيما لا معرفة له به، أنا آسف أقول إنه هنالك منظمات عالمية هذه المنظمات العالمية تصدر توصيات، هذا المصل الذي أُخذ أتى أكثر من خبير عالمي أحدهم أتى بناءً على طلب منظمة الصحة العالمية، الخبير الثاني أتى بناءً على طلب منظمة الزراعة والأغذية، الخبير الثالث أتي من الاتحاد الأوروبي وجمعيهم أشاروا إلى أنه استخدام المصل أو عدم استخدامه لا زال هناك نقاش حوله على مستوى العالم، بعض الدول استخدمته وبعض الدول لم تستخدمه، فرنسا استخدمت هولندا لم تستخدم تايلاند لم تستخدم فيتنام استخدمت..

أحمد منصور: إيه معنى استخدامه أو عدم استخدامه أن لا فائدة منه أو لم يثبت تأثيره؟

زهير حلاج: لا.. التقدير كان أنك إذا استأصلت المرض إذا استطعت أن..

أحمد منصور: هل يمكن استئصاله؟

زهير حلاج: نعم في بعض المراحل وبعض الدول يمكن..

أحمد منصور: كيف؟

زهير حلاج: إنما في مصر..

أحمد منصور: وكيف نجحت بعض الدول التي حدثت فيها إصابات من استئصاله دون أن تحقق الخسائر التي حدثت في مصر؟

زهير حلاج: هذا الأمر يتعلق بطريقة تربية الدواجن في البلد يعني تربية الدواجن في فرنسا غير تربية الدواجن في مصر..

أحمد منصور: فرنسا أيضا فيها قرى والدواجن تُربَّى فيها في القرى وفي المزارع..

زهير حلاج: لا يا سيدي في فرنسا لا توجد 50% من المزارع غير مرخصة، 50% من مزارع مصر غير مرخصة ولا تخضع للشروط العالمية، هذا أمر آخر..

أحمد منصور: أخطاء من هذه؟ أخطاء الناس أم أخطاء السياسات والحكومة؟

زهير حلاج: هذه أخطاء ورثنها، أنا لست هنا بصدد أنا أقول متى بدأ..

أحمد منصور: هل تقصد المزارع الجمعية الكبيرة أم المزارع الصغيرة التي.. تربية الناس للدواجن في البيوت؟

زهير حلاج: لا غير تربية المنازل، مزارع صغيرة بين المزرعة والمزرعة هناك مسافات معينة، في بعض المحافظات لا توجد مسافة بين المزرعة والمزرعة، ثم الشيء الذي أريد أن أقوله إن جميع الإجراءات التي اتُّخذت من قِبل الحكومة في مصر كانت إجراءات متوافقة مع التوصيات العالمية وأستطيع أن أؤكد ذلك لأنه أنا عضو في..

أحمد منصور: أنت الآن عشان بتُبرئ منظمة الصحة العالمية مما أشيع عن أنها قالت إن مصر كانت أسوأ حكومة في معالجة الأزمة؟

زهير حلاج: لم تقل هذا، الذي قال ذلك هو ديفد نابارو وليس منظمة الصحة العالمية وديفد نابارو ليس في منظمة الصحة العالمية وأنا اليوم أصدرت تكذيبا ونُشر في كل الصحف وغدا سيُنشَر في كل الصحف المصرية..

أحمد منصور: تكذيب خوفا من الحكومة المصرية؟

زهير حلاج: لا أبدا، تكذيب لحقائق أنا عايش التجربة..

أحمد منصور: النتائج في مصر لمَ اختلفت عن الدول الأخرى ولمَ كانت الخسائر أكبر؟

زهير حلاج: لم تختلف وليست الخسائر أكبر، مصر حققت..

أحمد منصور: قل لي حجم ما أُعدم من دواجن في مصر وحجم ما أُعدم في دول أخرى أكثر تضررا منها؟ الأعداد في مصر أعداد خرافية..

زهير حلاج: الذي أُعدم..

أحمد منصور: حينما تقول الحكومة اليوم أن حجم الخسائر..

زهير حلاج: اسمح لي بسؤال..

أحمد حلاج: كان إلى شهر فبراير أي قبل الإعلان عن الحالات 3 مليارات جنيه..

زهير حلاج: أخي أحمد مدينة هونغ كونغ عام 1997 أعدمت مليون ونصف طير مدينة هونغ كونغ..

أحمد منصور: أنا هنا في 2006..

زهير حلاج: ومدينة هونغ كونغ، نحن هنا في مصر كل طير أُعدم بناءً على النظام التي أوصت به منظمة الزراعة والأغذية والمنظمة العالمية لصحة الحيوان..

أحمد منصور: بعض مربِّي الدواجن أخبروني.. اتصلوا بي وأخبروني أنه صدرت أوامر بإعدام حتى الدواجن السليمة وقالوا إنها أوامر عليا بإعدام كل الدواجن..

زهير حلاج: لا يوجد..

أحمد منصور: هل كُشف عن كل دجاجة..

زهير حلاج: لا يوجد.. من أين هذا؟

أحمد منصور: وقيل إن هذه الدجاجة سليمة وهذه مصابة؟

زهير حلاج: لا يجوز يا أخي أحمد، هنالك قوانين عندما تحدد..

أحمد منصور: طب اسمح لي حضرتك..

زهير حلاج: اسمح لي بسؤال..

أحمد منصور: يا دكتور فيه صور الآن ها نشوف الصور..

زهير حلاج: معلش قبل ما تشوف الصور أقول لك ما الوقائع؟ عندما تحدد بؤرة أنت تعدم جميع الطيور لا تفحص كل طير قبل أن تعدمه، هذه هي التوصيات العالمية مش أنه مصر ها تتبع نظامها الخاص..

أحمد منصور: مساحة البؤرة محافظة مثلا يتم إعدام الطيور في كل محافظة؟

زهير حلاج: البؤرة معروف، نحن أخذنا أقل..

أحمد منصور: أُعدمت طيور بأعداد كبيرة..

زهير حلاج: أقل كيلومتر.. أقل قطر لدائرة في العالم، هذا القطر.. الدائرة قطرها يتراوح بين 2 كيلومتر إلى 7 كيلو متر، نحن أخذنا 2 كيلومتر.

أحمد منصور: اسمح لي نشوف الآن صورا تبين ما حدث في مصر من وسائل وطرق غير صحية وغير.. يعني مناسبة في عملية الإعدام، الآن نشاهد صور كل وكالات الأنباء العالمية نقلتها، ما الذي تأكله الدواجن؟ هذا أكل الدواجن، هذه دواجن بتُرمى بهذه الطريقة ودواجن ممكن أن تكون مصابة في الترع..

زهير حلاج: تصور هذا تفاعل المواطنين..

أحمد منصور: ما هو شوف حضرتك..

زهير حلاج: هذا تفاعل المواطنين، الشيء المؤسف..

أحمد منصور: شوف حضرتك الدواجن ماذا يفعل فيها؟

زهير حلاج: طبعا الشيء، المؤسف..

أحمد منصور: يعني همَّا كده بيخلوها تنشر الأمراض..

زهير حلاج: في هذه العملية.. وأنا قلت من البداية في هذه العملية الحكومة لم تحقق..

أحمد منصور: شوف حضرتك الدجاج صاحي وبيعملوا في إيه.

زهير حلاج: ما هو ده هذا المنظر وجدناه من اليوم الأول أخي أحمد..

أحمد منصور: شوف حضرتك.

زهير حلاج: من اليوم الأول وهم يقولون هذا الأمر وينشرونه، هذا دليل على أن مجابهة الناس في مصر..

أحمد منصور: شوف الناس حضرتك بتعمل إيه.

زهير حلاج: ما هو ده دليل على أن مجابهة المشكلة في مصر صعب وليس سهلا.

أحمد منصور: بيحرقوا.. يعني آخر شيء بيعملوا عملية حرق..

زهير حلاج: طبعا..

أحمد منصور: كل الإعلام العالمي نقل هذه الصور عن مصر.

زهير حلاج: كل الإعلام العالمي نقل أيضا مثل هذه الصور عن فيتنام، لماذا؟

أحمد منصور: أنا هنا عن مصر.

زهير حلاج: معلش، مصر.

أحمد منصور: نطاق مسوؤليتك ونطاق العالم العربي ونطاق ثورة داجنة تُقدَّر بأكثر من 17 مليار يعيش عليها نسبة كبيرة من الشعب المصري..

زهير حلاج: طبيعي ونحن..


تقارير البنك الدولي بخصوص المرض في مصر

أحمد منصور: حينما يصدر تقرير عن البنك الدولي يقول إن 47 % من الشعب المصري يعيش تحت خط الفقر يعني بأقل من دولار في اليوم الواحد وحينما يقول إن 80% من هؤلاء الناس الفقراء يعيشون في الريف وأن هؤلاء الناس يعتمدون على دجاجة أو دجاجتين حتى يحصلوا منها على بيضة أو حتى يبيعوا الكتاكيت اللي بتطلع منها، معنى ذلك أنك زدت نسبة عالية من الناس فقرا على فقر بهذه الطريقة التي عولجت بها هذه الأزمة؟

"
أزمة إنفلونزا الطيور أُخذت باعتبارها أزمة حكومة ولم يكن هنالك تفاعل مجتمعي معها، فلم تكن هناك مساهمة من المنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني
"
زهير حلاج: ليست الطريقة هي التي عولجت لأنها لو لم تعالج ستموت فيروس (H5N1) شديد الإمراضية عندما يدخل إلى مكان يقتل جميع الدواجن، هذه حقيقة واقعة وهذا ما حدث في كثير من المزارع إنما الشيء الواضح والأساسي وأنا قلته أكثر من مرة أنه لم يكن هنالك تفاعل مجتمعي مع هذه الأزمة لا المنظمات غير الحكومية ولا جميع مؤسسات المجتمع المدني ساهمت، جميعها بقت متفرجة مهتمين بأخذ الصور..

أحمد منصور: أزمة مسَّت نصف الشعب المصري.

زهير حلاج: هذه الأزمة أُخذت باعتبارها أزمة حكومة وإنما هي أزمة قومية وكان يجب التعامل معها بشكل ذلك.. بهذا الشكل، جميع فئات المجتمع كانت يجب أن تتعامل، لأول مرة وأنا عضو وأقولها بكل صراحة، لأول مرة كانت الحكومة شفافة تماماً في الحديث عن هذا الموضوع وأخذت القرارات..

أحمد منصور: لأول مرة يعني ما كانتش شفافة قبل كده؟

زهير حلاج: لا فيه كثير من المواقف لم تكن شفافة، كانت..

أحمد منصور: وقيل إنها لم تكن شفافة في هذا ولم تُحسن.. وهذا أنا قرأته لك في صحيفة مصرية رسمية هي صحيفة الأهرام تختلف معك فيما تطرح، هل ترون علاقة في منظمة الصحة العالمية بين المرض والفقر والفساد الذي ينخر في عباد هذه البلاد والذي تسبب في تفاقم أزمة مثل هذه جعلت الفقراء يخسرون ما لديهم؟

زهير حلاج: هو الموضوع الأساسي الذي يجب أن ندركه جميعاً أنه لا يمكن متابعة تربية الدواجن بهذه الطريقة على أرض مصر، يجب إعادة النظر في التربية، أعطيك أمثلة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: اسمح لي في هذه النقطة، يجب إعادة النظر في عملية التربية.

زهير حلاج: طبعاً.

أحمد منصور: هل يمكن ما حدث الآن ودفع الناس إلى القيام بهذا كان وسيلة للقضاء على هذه الوسيلة التي يعيش فيها المصريون منذ آلاف السنين وهم يربون الدواجن؟

زهير حلاج: لا أبداً، الآن قرروا عملية التحصين لجميع الدواجن المنزلية وعلى حساب الحكومة وأُخذ هذا القرار في اللجنة العليا، أنت لو لاحظت من بين 13 إصابة 11 إصابة بشرية كانت نتيجة التعرض في المنازل..

أحمد منصور: لمَ الإصابات بين النساء والنساء الفقيرات تحديداً؟

زهير حلاج: لماذا؟ لأنه التعرض في المنازل لأنهم هن اللواتي يتعرضن بشكل مستمر للتماس مع الدواجن، الرجال خارج البيت الرجال يمارسون أعمالا أخرى، بين النساء وبين الأطفال.

أحمد منصور: صحيفة الحياة في تقرير نشرته في 19 أبريل الماضي قالت إن ضحايا الفيروس من المصابين أو الذين قضوا فيه لم يكن لهم خيار سواء الموت جوعاً أو الموت بالفيروس؟

زهير حلاج: أعتقد أن هذه عملية تهويلية لا مبرر لها لأن الذين عاشوا.. عاشوا لأنهم أتوا في اللحظات الأولى وراجعوا، أما الذين ماتوا فماتوا ليس نتيجة الفقر وإنما نتيجة الجهل، أنا آسف طبعاً.

أحمد منصور: تقرير الحياة أشار نقلاً عن شعبة الأمن الغذائي في المجالس القومية المتخصصة وهي منظمة أو جهة حكومية يقول إن نسبة الفقر في الريف المصري هي 77% وهناك ستة ونصف مليون امرأة يُعنَّ أُسَرهم، 80% منهم في الريف وكانت تربية الدواجن مصدرا رئيسيا للدخل بل للحياة لدى هؤلاء، ما هو الحل في تصور منظمة الصحة العالمية؟ أسمع منك الإجابة بعد فاصل القصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلاً بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نقدمها لكم من القاهرة، ضيفنا هو الدكتور زهير حلاج ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، نرحب بمداخلاتكم على 002028555482 أو عبر الفاكس 8555484 أو عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net، قبل أن أعود إلى الدكتور أقدم لكم جدولين الأول عن عدد الضحايا الذين تعرضوا للإصابة بأنفلونزا الطيور في أهم الدول في خلال العام 2003 وخلال العام 2004 وخلال العام 2005 وخلال هذا العام 2006، أذربيجان وكمبوديا والصين ومصر وإندونيسيا والعراق وتايلاند وتركيا وفيتنام، عدد الضحايا في العام 2003 الوفيات كانوا ثلاثة فقط، في العام 2004 كانوا 32 من الوفيات وفي العام 2005 41 فقط وفي العام 39.. وفي العام 2006 كانوا 39، في المقابل بالنسبة للضعفاء هناك كل 29 ثانية يموت طفل في أفريقيا نتيجة الإصابة بالملاريا، كل ست ثواني وأربعة من عشرة يصاب شخص بالإيدز، كل 18 ثانية يموت شخص في العالم نتيجة الإصابة بالسل وكل ستين ثانية تموت امرأة نتيجة لمضاعفات الحمل، لكم أن تقارنوا بين هذا وذاك، بين الهلع الذي أصاب العالم وأصاب مصر والمنطقة العربية من جرَّاء أنفلونزا الطيور وبين الأمراض الأخرى التي تفتك بالناس ولا يلتفت إليها أحد، دكتور كان سؤالي لك حول المَخرج والحل الذي تراه منظمة الصحة العالمية بالنسبة لهذه الأضرار التي لحقت بالناس هنا في بعدها الاجتماعي في بعدها الاقتصادي في بعدها الإنساني في أبعاد كثيرة؟


شروط منظمة الصحة لتربية الدواجن

زهير حلاج: الواقع أخي أحمد إن هذا سؤال يعن ملائم جداً لأننا يجب أن نخرج مما مررنا به من هذه التجربة بشيء مفيد، نحن في تقديرنا أنه مع الزيادة المضطربة في عدد السكان في مصر ومع محدودية المساحة المزروعة على أرض مصر في المستقبل القريب نحن بحاجة إلى مصدر أساسي للتغذية.. للغذاء وإذا كنا نعلم بأن 47% من البروتين الحيواني للإنسان المصري مصدره الدواجن الآن وأنه مع مشكلة الدواجن اللي حدثت مؤخراً ارتفعت أسعار اللحوم والسمك..

أحمد منصور: وهي كانت قبل ذلك كان 47% يعتمدوا على الدواجن لأن كان ثمن الدواجن ثلث ثمن اللحوم الآن.

زهير حلاج: رخيص.. وسيزيد الاعتماد ويمكن أن يصل إلى أكثر من 70% في المستقبل على الدواجن ونحن نشجع مثل هذا الأمر باعتبار أنها مصدر جيد ومصدر رخيص، لكن هذا يتطلب نقلة حضارية لعملية تربية الدواجن في مصر سواء على المستوى..

أحمد منصور: ما مفهوم النقلة الحضارية التي تقصدها؟

زهير حلاج: أقصد ما يلي، أن جميع المزارع الكبيرة يجب أن تتمتع بنظام الأمان الحيوي وبأن تكون وفق الشروط العالمية المعتَرف بها ونحن نعلم إن عددا كبيرا من المزارع الكبيرة تتمتع بهذا الأمر لكن هنالك عدد كبير من المزارع الأصغر حجماً يجب إعادة النظر في الأبعاد بينها وفي ظروف الأمان الحيوي المتوفرة بها ليس فقط من أجل أنفلونزا الطيور لأنه في الواقع أخي أحمد فيه نقطة يجب أن نفهمها، حتى بالنسبة لتربية كل الحيوانات كمصدر غذائي، 80% من الأمراض المُعدية المستجدة من أصل حيواني التي تصيب الإنسان، فنحن يجب أن نحسب حسابا للمستقبل..

أحمد منصور: ربما السبب ورائها هو الغذاء الذي يتناوله هذا الحيوان؟

زهير حلاج: أكثر من ذلك، طريقة تربية الحيوان والتماس بين الإنسان والحيوان..

أحمد منصور: طول الناس عمرها بتربِّي دجاج في البيوت.

زهير حلاج: طول الناس عمرها تربِّي دجاج وطول الناس عمرها تتعرض إلى أزمات..

أحمد منصور: لا ليس بهذه الطريقة..

زهير حلاج: لأنه لم يكن..

أحمد منصور: هناك عملية افتعال وهناك أيدي خفية تريد أن تفضح الناس.

زهير حلاج: أنت تتحدث أخي أحمد وأنا أعطيك وقائع..

أحمد منصور: أعطني وقائع بناءً على أشياء رسمية..

زهير حلاج: لا ليس الأشياء..

أحمد منصور: دائماً الأشياء الخفية لا تظهر..

زهير حلاج: الأشياء الخفية نحن نعرفها، نحن نراقب أنفلونزا الطيور كمنظمة صحة عالمية نحن لا يهمنا أن ندافع عن الحكومة.

أحمد منصور: تراقبوها مثل البنك الدولي الذي أعلن عن دراسة..

زهير حلاج: البنك الدولي لا يراقب..

أحمد منصور: البنك الدولي أعلن دراسات كثيرة لأنه يريد أن يقرض هؤلاء الفقراء زيادة فوق ما يأخذون حتى يدمرهم تدميراً.

زهير حلاج: نحن الذين نملك منذ أكثر من ثلاثين عاماً خمسين مختبرا عالميا في أنحاء العالم لدراسة تطورات فيروس الأنفلونزا.

أحمد منصور: يعني هل تعلم أن البنك الدولي أصدر عشرات الدراسات عن أنفلونزا الطيور؟

زهير حلاج: أنا لا أهتم بقضية..

أحمد منصور: لا تهتم ولكن القضية لها تفريعات أخرى ولها خلفيات تدفع.. تُلقي بعلامات استفهام كثيرة حول جهات معينة تريد أن تدفع بهذه الأمور حتى تستفيد من ورائها؟

زهير حلاج: لكن نحن موجودون ونحن موجودون لنقول دائماً الحقائق، نحن منظمة لا.. ليس لها مطمح في شيء آخر..

أحمد منصور: هكذا تقولون يا دكتور..

زهير حلاج: آه طبعاً لأن نحن لسنا بنكاً، نحن نقدم خبرات تقنية للعالم، نحن الهيئة العالمية التي تحكمنا هي الدول يعني منظمة الصحة العالمية يحكمها وزراء الصحة في العالم ووزراء الصحة في الدول النامية بشكل أساسي هم الذين يتخذون القرارات..

أحمد منصور: وهم يتبعون الحكومات التي لا تقدم الحقائق والشفافية إلى الناس.

زهير حلاج: لو تبعوا نحن..

أحمد منصور: وأنت الآن قلت قبل قليل أن هذه هي المرة الأولى رغم علامات الاستفهام على الأمر التي تكون الحكومة المصرية شفافة فيها في إعطاء تقارير..

زهير حلاج: جميل، كانت شفافة.

أحمد منصور: معنى ذلك أن هذه الحكومات اللي فيها وزراء الصحة الذين هم يعملون ضمن منظمة الصحة العالمية لا يعطون تقارير دقيقة حول الأوضاع الصحية في البلاد؟

زهير حلاج: إذا لم يعطوا ونحن توصلنا.. ونحن قلنا هذا الكلام إذا لم يعطوا وتوصلنا إلى حقائق نحن نذيعها وأنت تعلم أن منظمة الصحة العالمية تملك الحق الآن وفقاً لقرار هؤلاء الوزراء بأن تذيع الشيء الذي تراه مضراً بالصحة العمومية للعالم أن نذيعه حتى لو..

أحمد منصور: الضرر لم يتوقف في مصر، الأضرار لم تتوقف..

زهير حلاج: العملية في مصر ليست عملية لوحدها، أنا قلت لك أن مصر الآن دولة من..

أحمد منصور: لكنها الأكبر؟

زهير حلاج: ليست الأكبر، الصين مهددة أكثر..

أحمد منصور: أنا مالي ومال الصين مليار ومائتين ألف، أنا أتكلم الآن في هذه الدائرة دكتور.

زهير حلاج: أنت لا تستطيع أن تقول أنا مالي نحن الآن نعيش في عالم..

أحمد منصور: لا كموضوع الآن أنا أتناوله..

زهير حلاج: نحن نعيش في عالم..

أحمد منصور: أنا أتناول معك موضوع الآن في إطار محدد وفي مكان محدد..

زهير حلاج: لا يوجد شيء اسمه محدد، العالم قرية صغيرة، هذا الفيروس لم يأت..

أحمد منصور: دكتور لا تخرج بي عن موضوعي، أنت لست مسؤولا عن الصين أن أتكلم في إطار مسؤوليتك أيضا..

زهير حلاج: أنا مسؤول، أنا مدير مكافحة الأمراض المُعدية في إقليم شرق المتوسط..

أحمد منصور: الصين ليست فيه..

زهير حلاج: ليست فيه لكنها تهمني..

أحمد منصور: أنا أكلمك عن الإقليم الذي فيه مصر..

زهير حلاج: هذا الإقليم الذي فيه مصر متأثر بإقليم جنوب شرق آسيا، هذا الفيروس أتى من هناك ولم يأت..

أحمد منصور: أنا أعود الآن إلى الإنسان المصري الذي يريد..

زهير حلاج: نعود إلى الإنسان المصري..

أحمد منصور: أن يعرف مأساته وكيف يخرج منها؟

زهير حلاج: الإنسان المصري عاش بوهم الهجوم الشديد على الإجراءات دون أن يدرك لماذا يهاجم الناس، كل مَن يعلم ومَن لا يعلم تصدى للحديث عن أنفلونزا الطيور والأنفلونزا الموسمية واختلطت الأمور ببعضها البعض، أنت في مصر يجب أن تدرك تماما بأنك لا يمكن أن تدافع عن الجهل بأنه أنا أدافع عن الفقراء، الدفاع عن الفقراء هو بإعطائهم الحق في أن يعيشوا حياة نظيفة، إعطائهم الحق في أن يحصلوا على الغذاء الجيد..

أحمد منصور: مسؤولية الدولة هي اللي سايباهم فقرءا وسايباهم جُهَلاء..

زهير حلاج: ليس هناك شيء اسمه مسؤولية الدولة هذه مسؤولية كل إنسان، ما فيش شيء اسمه مسؤولية الدولة الآن..

أحمد منصور: يعني هي مسؤولية كل إنسان؟

زهير حلاج: في القرن الواحد والعشرين..

أحمد منصور: الذي في يده القرار هو الذي يستطيع أن يحدد..

زهير حلاج: أبدا، مسؤولية المجتمع أيضا، المجتمع يقرر..

أحمد منصور: إنسان فقير ليس له مورد رزق، هؤلاء الذين وفق التقارير حتى الرسمية ليس لهم مورد إلا هذا..

زهير حلاج: له الحق..

أحمد منصور: لم توفر لهم الدولة المورد الذي يعيشون منه..

زهير حلاج: له الحق في أن يمارس هذه التربية بالشكل الجيد، يجب أن يعلم كيف يمارسها هذا حقه دفاعا عن ذاته وليس المهم.. أنا ليس..

أحمد منصور: في ظل وجود الفساد ومنظومته، أليست مسؤولة منظومة الفساد عن هذا الوضع الذي تتحدث عنه؟

زهير حلاج: منظومة الفساد..

أحمد منصور: لماذا تُحمِّل الإنسان البسيط المسؤولية ولا تُحمِّل الدولة المسؤولية؟

زهير حلاج: لأنه..

أحمد منصور: لا تُحمِّل منظومة الفساد المسؤولية عما حدث من فقراء الناس؟


مكافحة المرض بين الحكومات والشعوب

زهير حلاج: يا أخي أحمد الإنسان.. هذا الإنسان بالنهاية هو الذي يموت، هذا الإنسان يجب أن يتحمل إلى حد ما.. نحن تعودنا طوال عمرنا أن نقول بأن الدولة مسؤولة عن كل شيء انتهى هذا الأمر ويجب أن ينتهي، نحن في منظمة الصحة العالمية نقول الصحة للجميع ومن قِبل الجميع، كل إنسان يجب أن يساهم ويمارس، أنا لا أستطيع أن أقول..

أحمد منصور: دكتور هذه الشعارات، عفوا يعني ليس لها صلة بالواقع..

زهير حلاج: لا بالعكس هذه هي الحقائق، سابقا كنا نعتمد أنه إذا الدولة لم تفعل كذا لا يمكن، إذا لم يقم الإنسان نفسه بالتطعيم كيف خلَّصنا مصر من شلل الأطفال؟ كيف تخلصت؟ بمساهمة..

أحمد منصور: الدولة..

زهير حلاج: لا بالعكس..

أحمد منصور: بمساعدة المنظمات العالمية..

زهير حلاج: لا ومساهمة كل أفراد المجتمع، لا يمكن أنت يعني..

أحمد منصور: إذا لم توفر للناس الأمصال والنصائح والأشياء..

زهير حلاج: ما هو توفر..

أحمد منصور: هل كان الناس يمكن أن يتجاوبوا؟

زهير حلاج: الآن الدولة وفَّرت الأمصال لتلقيح وتطعيم الطيور في جميع البيوت المنزلية..

أحمد منصور: نسبة الأمية والجهل بين النساء 45% في مصر..

زهير حلاج: إذاً علينا..

أحمد منصور: مَن المسؤول عن نشر الأمية والجهل؟ الناس برضه؟

زهير حلاج: ما هو الشيء..

أحمد منصور: اسمح لي أُشرك بس بعض الناس لأن الكثير من..

زهير حلاج: تفضل.

أحمد منصور: المشاهدين، معنا دكتور محمد أبو العلا أخصائي أمراض الدواجن، تفضل يا دكتور.

محمد أبو العلا – أخصائي أمراض الدواجن - مصر: التحصين اللي تم للجنة المنوطة على التحصينات قررت إنها تحصن بـH5N1 اللي هو نفس الفيروس اللي موجود في مصر وده خطأ فظيع لأن أنا عشان أحصَّن كان المفروض أحصن بـH5N2 على أساس لما آجي أعمل مسح طبي بعد كده أقدر أعرف القطعان المحصَّنة من القطعان التي أصيبت والعالم كله بيحصَّن بـH5N2، على أي أساس اللي أجاز هذا الـH5N1 ده؟ دي نمرة واحد، نمرة اثنين الإعلام المفروض إن مصر فيها وزارة إعلام ما هيأتش الشعب للكارثة دية وخصوصا إن إحنا عارفين إن المرض بدأ من 1997، أنت بتتكلم على تسع سنين كان ممكن إن الناس تتهيأ بشكل صحيح إزاي نقدر نسيطر على هذا المرض من النواحي الصحية، إيه دور وزارة الإعلام اللي عملته في تسع سنين؟ وشكرا.

أحمد منصور: شكرا لك، تعليقك إيه يا دكتور؟

"
بموضوع التحصين أتينا بخبيرين إلى مصر وقالوا إن هنالك مَن يستخدم اللقاح H5N2 ومَن يستخدم H5N1، اللجنة الفنية المشكلة بوزارة الزراعة اجتمعت وقررت أن تأخذ بـH5N1
"
زهير حلاج: أولا من أجل موضوع التحصين هنالك لجنة فنية الحقيقة أنا لست خبيرا في الدواجن، هنالك لجنة فنية مُشكَّلة في وزارة الزراعة وهذه اللجنة الفنية قررت استخدام اللقاح H5N2 وعالميا أتينا بخبيرين إلى هنا وقالوا إن هنالك مَن يستخدم H5N2 وهنالك مَن يستخدم H5N1 ولكل من هذه المزايا واعتراضات، اللجنة الفنية التي اجتمعت قررت أن تأخذ بـH5N1 يعني ليس هنالك مَن يقول بأن هذا الأمر مرفوض ده رقم واحد، رقم اثنين إن وزارة الإعلام أنت تقول لي بأن الإعلام هوَّل القضية ورعب الناس ثم يقول لي بأن الإعلام لم يفعل شيئا، الإعلام لم يُرد حسب ما قيل لم يُرد لأنه نحن الآن طورنا استراتيجية مؤخرا استراتيجية إعلامية للحكومة المصرية نحن كمنظمة صحة عالمية وبالتعاون مع اليونيسيف وطلبنا منهم أنه ينفذوا هذه الاستراتيجية، عندما بدأت وزارة الإعلام بالكلام قالوا إنه خربنا البلد، عندما توقفت قالوا..

أحمد منصور: ما هو المشكلة أنكم جزء من التدخل الدولي زي البنك الدولي وزي الصندوق، أنتم أيضا لكم أغراض في هذه الأمة..

زهير حلاج: لا أحمد البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية أنت يعني متجنٍ هنا، أنت تتجنى..

أحمد منصور: لست متجنٍ ولكن هناك علامات استفهام برضه حول ما تقومون به..

زهير حلاج: أنت تتجنى، منظمة الصحة العالمية ليست بنكا دوليا هي..

أحمد منصور: تعملوا من خلال الحكومات خلاص، بتنفذوا سياسات الحكومات في المنطقة وزراء الصحة يحضروا..

زهير حلاج: نحن لم ننفذ سياسات الحكومات، نحن ننفذ التوصيات العالمية الحكومات تنفذ التوصيات العالمية، إذا لم تنفذ نحن نقول لها أنتِ لم تنفذي، لم يؤخَذ.. عفوا لم يؤخذ إجراء في مصر إلا وفقا لاقتراحات الفاو والـOIA لم يُنفَّذ إي إجراء في مصر إلا وفقا لاقتراح..

أحمد منصور: يعني أنتم مسؤولين عن الكارثة؟

زهير حلاج: منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة الحيوانية وهذه خلاصة التجربة الإنسانية.

أحمد منصور: اسمح لي محمد برعي.. المهندس محمد برعي تفضل، تفضل يا سيدي.

محمد برعي – مصر: أعمل مداخلة؟

أحمد منصور: تفضل يا سيدي.

محمد برعي: أيوة.

أحمد منصور: معك، تفضل.

محمد برعي: حضرتك بالنسبة لموضوع التحصين اللي بيتكلموا عليه أيوة يا أفندم المفروض اللجنة دي من شهر عشرة، أيوة سامعني حضرتك؟

أحمد منصور: تفضل سامعك، تفضل.

محمد برعي: من شهر عشرة المفروض اللجنة دي اجتمعت وكان المفروض تختار نوع التحصين اللي ها ينزل لما تبقى فيه المشكلة..

أحمد منصور: ممكن توطي صوت التلفزيون عندك وتتكلم مباشرة وبسرعة؟

محمد برعي: من يوم 17 بدأ التحصين، المشكلة حصلت 17/2 عندنا في مصر لغاية يوم 9/3 وهم ما حددوش نوع التحصين اللي المفروض ينزل.

أحمد منصور: أنا بأشكرك وأنت متفق الآن مع الأهرام في الموضوع لأنه فيه هناك تحميل للجنة للمسؤولية إنها ظلت طوال الفترة متخبطة وحتى لا أبقى في هذا الإطار، الآن يعني هل يمكن..

زهير حلاج: هذا خطأ يا أحمد خطأ هذا كلام خطأ، ليس هنالك قرارا عالميا بأنه التحصين ضروري..

أحمد منصور: مش العالمي هو بالقرار الداخلي..

زهير حلاج: حتى في مصر ما مصر بانية الخطة القومية التي بُنيت في مصر بُنيت على التوصيات العالمية، ليس هنالك اتفاق عالمي على التحصين، التحصين يُنفَّذ عندما تفشل عملية استئصال المرض مباشرة.

أحمد منصور: الآن بعد هذا الذي حدث هل..

زهير حلاج: الآن التحصين بدأ عندما قُرر بأنه لا يمكن..

أحمد منصور: نريد أن نتكلم عن المستقبل الآن، مع مستقبل الملايين الذين كانت تقوم حياتهم على هذه الصناعة وهم مهدَدون الآن بعدما أُفقر كثير منهم أكثر فقرا مما كانوا عليه الوضع الاجتماعي بالنسبة لهؤلاء الناس الوضع الحياتي بالنسبة لهؤلاء الناس، هل منظمة الصحة العالمية تهتم بالجوانب الإنمائية وعلاج هذه المشكلة بالنسبة لهذا البشر؟

زهير حلاج: طبعا لكن ليس من الطبيعي أن أحافظ أنا على عادات اجتماعية مضرة بالمجتمع.

أحمد منصور: معنى ذلك أن تربية الدواجن في البيوت خلاص لابد أن تنتهي وتنقرض؟

زهير حلاج: ليس في.. وسط المدن طبعا ممنوع هذا أمر غير مقبول.

أحمد منصور: وفي القرى؟

زهير حلاج: في القرى قلنا إن هنالك شروط معينة للتربية يجب أن تُنفَّذ، إذا نُفِّذت..

أحمد منصور: تتكلم عن المزارع وأنا أكلمك عن البيوت.

زهير حلاج: وحتى البيوت هنالك شروط لها، هناك شروط لهذه التربية الآن إذا بدؤوا بعملية التحصين عندئذ يستطيعون أن يحافظوا على هذه التربية.

أحمد منصور: هل هناك إمكانية للسيطرة على المرض أم أصبح وباءً متفشيا تصعب السيطرة عليه؟

زهير حلاج: بالعكس بدأت السيطرة على المرض وفيه مؤشرات أساسية أنه بدأت السيطرة عليه، المشكلة الأساسية هنا أنك يجب أن تعيد بناء هذه الصناعة هذا أمر أساسي وحيوي لمصر يجب أن تحل..

أحمد منصور: يعني لازم إذا كان عملية التدمير الآن لها كانت عملية مقصودة حتى يتم..

زهير حلاج: لا أبدا..

أحمد منصور: إعادة بنائها على أسس يعني عليها علامات استفهام أيضا؟

زهير حلاج: العملية التدميرية الحقيقة نجمت عن عشوائية هذه الصناعة وليس عن قصد، لأن هذه الصناعة عشوائية، مصر هي الدولة الوحيدة في العالم اللي فيها مزارع (SKY SCRABER) سبعة أدوار، هل تعلم ذلك؟

أحمد منصور: فيه فساد، ما حضرتك مش راضي تجيب سيرة الفساد..

زهير حلاج: مش قضية فساد هذه..

أحمد منصور: ولا قضية الحكم مَن اللي سمح لهم طيب؟

زهير حلاج: ما حدش سمح لحد عملية نشأة..

أحمد منصور: يعني فوضى البلد كل واحد عايز يهمل حاجة يا دكتور بيعملها؟

زهير حلاج: مش قضية فوضى البلد كل واحد يعمل، القضية أننا..

أحمد منصور: كل واحد يعمل بدون فساد يعني؟

زهير حلاج: أن هذا الأمر قائم وأنك يجب الآن أن تتعامل معه وعلى كلٍ هذا الشيء..

أحمد منصور: أشكرك شكرا جزيلا انتهى الوقت والمخرج يصرخ عليَّ والقضية شائكة.

زهير حلاج: القضية شائكة لأنكم أنتم..

أحمد منصور: إحنا نريد أن نصل إلى الحقيقة، نريد أن يعرف الناس الحقيقة.

زهير حلاج: أنتم أحمد الهدف صاير هو الهجوم على الحكومة..

أحمد منصور: الهدف هو الحقيقة، ليس كذلك أرجو.. دكتور عفوا أنا أختلف معك..

زهير حلاج: أنا هدفي..

أحمد منصور: نحن لا نهاجم أحدا، نحن نريد أن نصل إلى الحقيقة..

زهير حلاج: لا بالعكس هو..

أحمد منصور: دون تورية ونحن أمام واقع مرير نريد أن يعرف الناس أبعاده..

زهير حلاج: كل ما قيل..

أحمد منصور: ومن المفترض من الجهات الدولية أن تقدم هذه الحقيقة أيضا..

زهير حلاج: كل ما قيل..

أحمد منصور: أشكرك، انتهى الوقت..

زهير حلاج: هو هجوم على الحكومات..

أحمد منصور: لا عفوا أنت.. عفوا يا دكتور..

زهير حلاج: إنما غابة الحقائق..

أحمد منصور: لا تضعني في هذا الإطار ولا أسمح لك.. لا تضعني في هذا الإطار ولا أسمح لك.

زهير حلاج: لا يعني.. أكثر..

أحمد منصور: شكرا جزيلا لك، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حُسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة