تقرب بوش من اليهود في ظل تراجع شعبيته   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

محمد العلمي

ضيوف الحلقة:

محمود شمام/ مدير مكتب واشنطن لمجلة نيوزويك
جميل الشامي/ رئيس التجمع العربي الأميركي الجمهوري
عبد العزيز عواد/ الناشط في الحزب الديمقراطي

تاريخ الحلقة:

19/05/2004

- مساعي بوش لحشد تأييد اليهود
- تدني شعبية بوش

- عجز كيري عن استغلال نقائص بوش

- الانتخابات ما بين الإرهاب والشرق الأوسط

مساعي بوش لحشد تأييد اليهود

محمد العلمي: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم في حلقة هذا الأسبوع من برنامج سباق الرئاسة الأميركية ومعكم اليوم محمد العلمي الزميل حافظ المرازي في إجازة عمل، سباق الرئاسة هذا الأسبوع اشتد حدة بسبب تطورات العراق وانعكاساتها على استطلاعات الرأي، الرئيس جورج بوش القلق من تراجع شعبيته ذهب إلى (AIPAC) أقوى ذراع للوبي اليهودي في الولايات المتحدة معلنا تأييده المطلق لإسرائيل في عملية استجداء على ما يبدو للأصوات والأموال اليهودية الأميركية في حين فضل خصمه الديمقراطي المحتمل جون كيري الرحيل إلى الغرب الأميركي للتركيز على الاقتصاد على أمل تعميق متاعب المرشح الجمهوري في القضايا الداخلية، لمناقشة هذه التطورات يسعدني أن أستضيف الزميل محمود شمام مدير مكتب مجلة نيوزويك بالعربية هنا في واشنطن والسيد جميل الشامي رئيس التجمع العربي الأميركي الجمهوري والسيد عبد العزيز عواد الناشط في الحزب الديمقراطي، قبل أن نبدأ نقاشنا نتوجه أولا إلى البيت الأبيض مع الزميل ثابت البرديسي الذي غطى مؤتمر الـ(AIPAC) هنا في واشنطن، ثابت لو أجزت لنا ما أثار انتباهك في هذا المؤتمر هذه المرة أكثر من غيرها.

ثابت البرديسي: الترحيب الشديد الذي لقيه الرئيس بوش وكل رئيس عندما يخاطب الـ(AIPAC) أو اللوبي اليهودي يلقى مثل هذا الترحيب لكن الرئيس نفسه كان في منتهى الكرم والعطاء بالنسبة للوبي اليهودي والحماس في تأييد قضاياهم والواضح أن هناك اتفاقا على المصالح كما أن هناك اتفاقا في الأرضيات المشتركة حيث قال إن تاريخ البلدين مشترك من عدة نواحي، المصالح المشتركة يبدو أنها تتعلق بمحور الشر إذ تمت الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين وهذا ثلث المحور ونصف الجزء الإسلامي منه الآن تركيز اللوبي اليهودي هو على إيران والرئيس بوش وافق مع هذا التقييم الإسرائيلي وتقييم اللوبي اليهودي بأنه ينبغي حرمان إيران من تطوير أي أسلحة نووية وُصِفت بأنها هدف معلن من قِبَّل رئيسة الـ(AIPAC) بينما إيران تنكر أنها تنوي مثل ذلك بالإضافة إلى موضوع إيران هناك العمليات المستمرة في العراق ومحاولة اللوبي اليهودي إعطاء الشكر والثناء للرئيس بوش على ما قام به تنفيذا لرغباتهم وأمانيهم منذ وقت بعيد وعلى المستوى الداخلي بالطبع هناك عدة تشريعات تمت الموافقة عليها داخل الولايات المتحدة كانت بإيعاز وبتشجيع من أعضاء اللوبي اليهودي الذين يزورون أعضاء الكونغرس وزار مؤتمرهم أكثر من نصف أعضاء الكونغرس وهم يزورون الكونغرس بواقع ألفي زيارة سنويا كما يمررون حوالي مائة تشريع كل عام من التشريعات المؤيدة لإسرائيل.

محمد العلمي: نعم ثابت هذه التهنئة المشتركة والقواسم المشتركة هل تعتقد أن.. وأنت هناك في البيت الأبيض أنها وصلت إلى حد الاستقطاب التاريخي لرئيس جمهوري لأغلبية الدعم اليهودي الأميركي المحسوب تقليديا وتاريخيا على الحزب الديمقراطي؟

ثابت البرديسي: ليس هذا واضحا حتى الآن وهذا ديدنه اللوبي اليهودي في عدم الإفصاح عن من سيؤيد ولو أن الحاضرين في مؤتمر الـ(AIPAC) طالبوا في مظاهرة صوتية بأربع سنوات أخرى للرئيس بوش لكن كان هناك في بعض الندوات التي حضرتها من يشكك في الرئيس بوش بوصفه وأسرته من أصدقاء أسرة آل سعود التي تترك أسعار البترول تصعد على حد قولهم وبالإضافة إلى كثير من الانتقادات الأخرى التي يوجهونها لكل الدول العربية على عدم التزامها بالديمقراطية على حد قولهم وبالتالي هناك من ينتقد الرئيس بوش هناك تأييد تقليدي للرئيس أو للمرشح الديمقراطي آل غور نال 81% من أصوات اليهود في انتخابات عام 2000 بينما فاز بوش بـ19% فقط لكن تلاقي المصالح هو ربما حتى ولو لم يكن مثل هذا التأييد لكن بوش ربما يطمع في حوالي ما يفوق الـ30% من أصوات اليهود هذا العام.

محمد العلمي: شكرا الزميل ثابت البرديسي مباشرة من البيت الأبيض، لو بدأت بك محمود هناك ولايات حاسمة متقاربة شهد انتخابات متقاربة بنسلفانيا فلوريدا إلى غيرها أصوات يهودية قد تكون حاسمة هل تعتقد أن شعور الرئيس بوش بالقلق ربما كان وراء هذا الدعم الغير مسبوق كما أجمع المراقبون هنا في واشنطن لسياسة إسرائيل؟


سياسة بوش تدعم إسرائيل بشكل مطلق وهو من أكثر رؤساء أميركا الذين قدموا الدعم الشخصي ليس فقط السياسي لشارون وذلك قبل إلقاء كلمته أمام (AIPAC)

محمود شمام

محمود شمام: سياسة بوش حتى قبل أن يلقي كلمته أمام (AIPAC) كانت تدعم إسرائيل بشكل مطلق وهو أكثر الرؤساء الأميركيين الذين قدموا الدعم الشخصي ليس فقط السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي شارون واليوم أيضا هو يوم رمزي مهم في الوقت الذي نرى فيه ما يُرتكَّب من فظائع في رفح الفلسطينية يأتي الرئيس الأميركي الذي يُفترض فيه أن يكون هو الوسيط المحايد يأتي ويتحدث بهذه العاطفة الجياشة تجاه إسرائيل وتجاه الـ(AIPAC) وهي الذراع الأيديولوجي للسياسة الإسرائيلية في واشنطن وبالتالي ليس فقط استجداء في رأيي للصوت اليهودي إنها سياسة هي سياسة اليمين وهي سياسة التحالف الليكودي مع المحافظين الجدد الآن وهي كل يوم تظهر لنا بأشكال أكثر ضراوة كيف سيؤثر ذلك؟ بصورة عامة لا زال معظم اليهود موالين للحزب الديمقراطي لأسباب لا تتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي ولكن تتعلق بدور اليهود كأقلية في هذا المجتمع وبالتالي ربما سيكسب بوش بعض الأصوات هنا وهناك ولكن لا أعتقد أن الصورة العامة لتصويت اليهود ستتغير بشكل دراماتيكي.

محمد العلمي: أستاذ عبد العزيز هل هناك أي قلق في الحزب الديمقراطي من هذا الرحيل التاريخي الذي يتحدث عنه البعض بعد أن أصبح الرئيس جورج بوش واحد من أقوى داعمي إسرائيل في طريق الجمهورية الأميركية؟

عبد العزيز عواد: هو مثلما تكلمنا في السابق دائما ليس هناك فرق كثير ما بين الحزبين تجاه القضية الفلسطينية والقضايا العربية، السياسة الخارجية سياسة مؤسساتية أصلا فأنا لا أرى ذهاب الرئيس بوش إلى (AIPAC) هو تغيير نوعي تجاه القضايا الداعمة لإسرائيل الذي يجب أن نشير له نعم بالفعل هناك نسبة كبيرة من اليهود الأميركيين ينتموا إلى الحزب الديمقراطي نعم ولكن مثلما قال الأخ محمود اهتمامه بالحزب الديمقراطي لمسائل محلية ولكن أيضا يجب أن نرى إن هناك تغيير نوعي في الجالية اليهودية الأميركية وهناك نوع من.. نقلة من الحزب الديمقراطي في الجالية اليهودية إلى الحزب الجمهوري، عندما ترى أيديولوجيين الحزب الجمهوري اليميني من المحافظين الجدد تجد إنهم من اليهود الأميركيين إذا تذهب لديفد هوارودز وهو من أهم الأيديولوجيين أيضا من يهوديي الأصل وكان ليبرالي وانتقل فهناك هذا هو التغيير ولكن أرى هناك قلق بالفعل على موضوع العراق تجاه هذا..

محمد العلمي [مقاطعاً]: سنأتي على العراق بعد قليل أستاذ جميل لو عكست الآية هنا بالنسبة لوضعك كعربي في الحزب الجمهوري هناك قلة من العرب الأميركيين ناشطين في هذا الحزب هل من المقارنة العادلة حينما يقول البعض إن وضع العرب الأميركيين في الحزب الجمهوري يعادل وجود السود الأميركيين في الحزب الجمهوري وأن وضعهم الطبيعي هو الحزب الديمقراطي خاصة بعد سياسة هذه الحكومة في الشرق الأوسط؟

جميل الشامي: هو تقليديا التواجد العربي الأميركي بدأ في الحزب الديمقراطي قبل الجمهوري وعددا ممكن جدا أن تكون النسبة لا زالت كذلك لكن تقليديا العرب الأميركيين في انتخابات الرئاسة ينتخبون لصالح المرشح الجمهوري يكون هناك تعادل فيما يتعلق بمرشحي الكونغرس..

محمد العلمي: أستاذ جميل هل حضور الرئيس بوش في هذا المؤتمر هل يخلق أي قلق لدى الناخب العربي العضو في الحزب الجمهوري؟

جميل الشامي: بما إنه تكاد تكون ما يشبه الحج الذهاب إلى مؤتمر الـ(AIPAC) تقليديا هذا لا يضيرنا ولكن هناك ملاحظتين إضافة لما ذكره الأخوين محمود وعبد العزيز؛ أولا تأييد اليهودي في الانتخابات الأميركية ليس بعدد الأصوات هو في الواقع في الدعم المالي للمرشحين وبالتأثير الإعلامي بحسب سيطرتهم أو نفوذهم في دنيا الإعلام لكن فيه نقطة ثانية مهمة جدا أنا أعتقد أن هناك تناقض في هذا الوفاق الذي تجلى في مؤتمر الـ(AIPAC) لأن الـ(AIPAC) يمثل ضعف وفشل الرئيس الأميركي كسياسة لأنه الرئيس الأميركي يصطدم الآن بالفشل في سياسته فيما يتعلق بالعراق وما يتعلق بفلسطين وهذه هي قضايا للـ(AIPAC) وبالتالي هم لم يأتوا لم يعولوا على نقاط القوة في الرئيس الأميركي عولوا على نقاط الضعف والفشل.

محمد العلمي: نعم ومع ذلك لا يمكن تقرير من شأن أصواتهم خصوصا في انتخابات متقاربة وفي ولايات حاسمة.

جميل الشامي: ستكون متقاربة نعم.

تدني شعبية بوش

محمد العلمي: السياسيون في هذه المدينة يعيشون ويموتون أو يُقتَّلون سياسيا بالأرقام، الأرقام هذا الأسبوع بقدر ما كانت نقمة على بوش كانت نعمة على خصمه الديمقراطي جون كيري ففي أحدث استطلاع للرأي أجرته مجلة نيوزويك ارتفعت نسبة عدم التأييد للرئيس من 42% في أبريل الماضي إلى 52% بعد أن كانت 45% في حين تراجعت نسبة التأييد من 49% إلى 42%، الأخطر من ذلك بالنسبة لرئيس حرب في أبريل كانت نسبة المؤيدين 44% مقابل 51% من المعارضين أما الآن فأصبحت نسبة المعارضين لسياسة الرئيس في العراق 57% في حين تراجعت نسبة المؤيدين إلى 35% وارتفعت نسبة المعارضين لسياسة الرئيس بوش في العراق بين الناخبين الأميركيين الذين اُستطلِعت آرائهم إلى 57%، جون كيري يتقدم بنقطة واحدة على جورج بوش إذا أجريت الانتخابات يوم الاستطلاع حتى مع إضافة المتنافس الثالث رالف نادر، محمود يقول المراقبون أن الرئيس جورج بوش المرشح الجمهوري أفضل دخل مرحلة الخطر في طريق السياسة الأميركية لأنه منذ الرئيس هاري ترومان لم ينجح رئيس في إعادة انتخابه بهذه الأرقام.


الأرقام السلبية التي تظهر في استطلاعات الرأي بالنسبة لبوش لا تقدم كيري وذلك لأن الأخير ليس له سياسة إستراتيجية للخروج من المأزق العراقي

محمود شمام

محمود شمام: ربما إذا اعتمدنا على السوابق التاريخية ربما يكون فعلا قد دخل مرحلة الخطر ولكن من المهم التأكيد أنه حتى الآن لم تنعكس هذه الأرقام السلبية على إضافة لجون كيري وهذه الحقيقة هي نقطة الضعف الأساسية الآن لدى كيري وهو رغم كل هذه الأرقام هي أرقام سيئة بالنسبة للرئيس بوش ولكن أرقامه لا تتقدم ونعتقد بأنه يعاني من بعض المشاكل أول هذه المشاكل أنه ليس له سياسة أخرى للعراق بمعنى أنه ينتقد الرئيس بوش دون أن يقدم إستراتيجية للخروج من المأزق العراقي.

محمد العلمي: سنعود إلى موضوع كيري في الجزء الثاني ولكن دعني هنا أركز على بوش فقط هل تعتقد أن ادعاءه بأنه رئيس حرب قد أوقعه في مصيدة خطابه السياسي إذا كنت رئيس حرب والحرب لا تذهب بشكل جيد فعليك أن تدفع الثمن؟

عبد العزيز عواد: أنا في رأيي نعم مثل ما قلنا سابقا أخذت هذه الإدارة تدعي منهج إعادة انتخابها إنه رئيس حرب وهو الرئيس الملائم والكفء لهذه الحرب على الإرهاب ونرى ما نراه هوس في العراق فضيحة أبو غريب عدم استطاعتنا أن نضع أي نوع من الاستقرار في العراق وإنه الوضع يتأزم وينعكس على مصداقية هذا الرئيس بادعائه إنه رئيس حرب بالفعل إذا كان رئيس حرب لن يكون في هذا المأزق وهذا ما نراه إنه الشارع الأميركي يرى وينعكس هذا في استطلاعات الرأي.

محمد العلمي: نعم، أستاذ جميل بالإضافة إلى ما قاله الأخ عبد العزيز الخطر أيضا على ما يبدو من بعض المُنظِرين المحافظين أن الرئيس جورج بوش الآن بدأ يخطو الخطوات السلبية لأبيه حينما بدأ يتخلى عنه الجناح المحافظ بعد الإعراب عن تحفظ السياسة في العراق هل تعتقد أن الرئيس جورج بوش يواجه بالفعل خطر التخلي عن القاعدة اليمينية الصلبة التي أتت به إلى السلطة في المقام الأول؟

جميل الشامي: في بادئ ذي بدأ أنا أؤمن بمقولة أنه الوحيد الذي يمكن أن يهزم جورج بوش في المعركة الانتخابية هو جورج بوش نفسه.

محمد العلمي: وهل يفعل ذلك الآن؟


بوش لديه معادلة مع أنصاره متجلية في اليمين المسيحي المتطرف فيما نسميهم المحافظين الجدد أو أصدقاء إسرائيل

جميل الشامي

جميل الشامي: هو يحسن في هذا المجال بالنسبة لسياسته في الشرق الأوسط وسياسته الداخلية ولكن أنا من الناس اللي يروا أن لديه معادلة في أنصاره متجلية في اليمين المسيحي المتطرف أنصاره في ما نسميهم بالمحافظين الجدد ما نسميهم بأصدقاء إسرائيل هذه قاعدة لا زالت صلبة وقوية وهو يضيف يكاد يكون يوميا إلى صورته كرئيس حرب هذه الأمور في اعتقادي في تحليلي أنها ستخدمه في انتخابات ستكون النتائج فيها قريبة وقريبة جدا.

محمد العلمي: نعم محمود.

محمود شمام: أنا أعتقد بأن الحرب صحيح عامل مهم ولكن العوامل الأخرى في تقديري هي أكثر أهمية من عامل العراق بدليل إنه فيه استطلاع النيوزويك 57% ابدوا امتعاضهم وعدم موافقتهم على سياسة بوش ولكن فيما يخص العراق ولكن 62% ابدوا امتعاضهم أو استيائهم من السياسة الداخلية لبوش وبالتالي مع ارتفاع أسعار البنزين مع المشاكل الاقتصادية مع عدم تحسن أرقام البطالة هذا هو المقتل الذي قتل جورج بوش الأب ضد كلينتون ومن الممكن جدا أن يكون هذا هو مقتل الرئيس بوش في الانتخابات القادمة.

محمد العلمي: ولكن عبد العزيز.. تفضل.

جميل الشامي: لكن هذا لا يمنع من مفاجآت خلال الست سبع أشهر التي تبقت فيما يتعلق بأسعار البترول فيما يتعلق ببعض التحسن في الوضع الاقتصادي ولعل المرشح لرئاسة أخرى بوش يأمل في ذلك ويسعى إلى ذلك.

محمد العلمي: ولكن أستاذ عبد العزيز هل تعتقد أن الرئيس جورج بوش في وضع كأي وضع رئيس يحاول تجديد ولايته أن الأمور خارجة عن سيطرته المباشرة، ما يحدث في العراق لا يستطيع الرئيس أن يغير ما حدث لا يستطيع أن يغير ما حدث في أبو غريب ولا ما حدث لنيكولاس بيرغ أم غيرها من الأحداث أو حتى في الاقتصاد وبالتالي فهو يدفع الثمن الطبيعي لرئيس موجود في البيت الأبيض يسعى لولاية ثانية؟


يجب على بوش تغيير سياسته بالتعامل مع موضوع سجن أبو غريب بطريقة استقالة وزير الدفاع رمسفيلد ليرى الشعب أنه لا يقبل الإساءة إلى سياسة أميركا في المنطقة

عبد العزيز عواد

عبد العزيز عواد: إلى حد ما ما تقوله صحيح ولكن هو باستطاعته أن يغير سياسته ويتعامل مع موضوع أبو غريب بطريقة إنه يجب أن يستقيل وزير الدفاع رمسفيلد ليُري الشعب إنه لن يتقبل هذه الأنواع من التعذيب التي أساءت إلى سياساتنا في المنطقة وجعلت مائتين ألف جندي أميركي عرضة للخطر والغليان في هاذيك المنطقة فنعم الأحداث ستكون لها العامل الرئيسي في الانتخابات ولكن يجب أن نعود مرة أخرى لقلب المسألة، قلب المسألة إنه هذا الرئيس أعتمد الحرب على العراق وهو رئيس حرب هو أهم عمل له كفاءة لإعادة انتخابه فشل في هذا نحن نعرف على المسائل الداخلية هو فاشل موضوع الاقتصاد البنزين أكثر من دولارين ونصف الدولار لكل غالون وموضوع التأمين الصحي وما شابه فكل هذا يتجمع مع بعض ليضع الرئيس بوش في موقع الخطر وهو عرضة للسقوط.

محمود شمام: ولكن ملاحظة لأننا نتحدث في الأرقام رمسفيلد لا زال يتمتع بـ57% من تأييد الرأي العام الأميركي، الرأي العام الأميركي لم يدخل بقوة في مسألة أبو غريب ونتائجها مازال يرى أن وزير الدفاع وزير جيد ووزير قوي ويجب أن يبقى وبالتالي بوش لن يغامر بتفكيك قاعدته الانتخابية وإجبار رمسفيلد على الاستقالة ولهذا أنا أقول بأن الموضوع العراقي ليس هو فقط الذي سيهزم بوش الذي سيهزم بوش هو سياساته الداخلية وهو سياساته الاجتماعية وهي التي تشكل خطر، نحن نعرف الآن أن كيري يتفوق عليه بين النساء ونحن نعرف بأن أمهات لاعبين الكرة الصغار وأمهات الضواحي عملية حاسمة في العملية الانتخابية الأميركية وأعتقد هذه أخبار سيئة حتى الآن لبوش هناك أخبار أيضا سيئة لكيري ممكن أن نأتي عليها..

محمد العلمي: سنأتي على ذكرها بعد قليل ولكن أستاذ جميل يشاع أيضا وواضح من خلال تصرفات هذه الحكومة أنها متعصبة أيديولوجية لمواقفها سواء في السياسة الداخلية أو الخارجية ولا تريد الاعتراف بالخطأ حتى بعد الاعتذارات المشهورة بعد أبو غريب، تخفيض الضرائب رغم العجز في الميزانية إصرار على تخفيض الضرائب، سياسة العراق صالحة دائما مهما واجهت من متاعب هل تعتقد أن هذا الإصرار على المواقف على الرغم مما يبدو أنها أخطاء أحيانا ربما ساهم في تراجع شعبية الرئيس وبهذه السرعة؟

جميل الشامي: أنا في الواقع إلي ثقة كبيرة بمهندس الحملة الانتخابية لدى الرئيس بوش..

محمد العلمي: كارل روف.

جميل الشامي: وهو كارل روف فالأمور هاي لابد دُرِست ودرست أبعادها وتأثيراتها ولكن الوقت مناسب أن أقول أو أحلل شيء مهم جدا عن الإدارة الأميركية الحالية، الإدارة الأميركية الحالية لا تمثل كما كانت الإدارات السابقة ديمقراطية أو جمهورية الحزب الجمهوري هي تمثل تيار ضمن الحزب الجمهوري وهو التيار..

محمد العلمي: الأكثر نفوذا.

جميل الشامي: الأكثر أيديولوجية والتمسك بالأيديولوجية وبالتالي اختيارك لهذه الكلمة مناسب جدا، توقعاتي أنه الرئاسة الأميركية القادمة الرئيس الأميركي المنتخب القادم سيكون ليس فقط معتمدا على أصوات الناخبين ضمن حزبه وإنما سيكون هناك ممن يرحلون من حزب آخر زائد المستقلين لأنه السياسة اللي اتبعها الرئيس الحالي تعتمد على أيديولوجية لا يشاركه فيها الليبراليون ضمن الحزب أو المعتدلون ضمن الحزب الجمهوري وبالتالي ضروري أن يركن إلى بعض المستقلين وبعض الديمقراطيين.

محمد العلمي: نعم ولكن لماذا لا يستفيد المرشح الديمقراطي المحتمل جون كيري من متاعب خصمه الجمهوري؟ الجواب بعد أن نعود بعد قليل.

[فاصل إعلاني]

عجز كيري عن استغلال نقائص بوش

محمد العلمي: مرحبا بكم مرة أخرى، من الأكيد أن النتائج التي انتهت إليها استطلاعات الرأي العام هذا الأسبوع أصابت البيت الأبيض بالكثير من خيبة الأمل وربما بعض القلق، نسبة الذين يرغبون في تجديد ولاية الرئيس بوش تراجعت من 45% في أبريل الماضي إلى 41% وقت إجراء الاستطلاع في حين ارتفعت نسبة الرافضين لبقائه في البيت الأبيض من 50% إلى 51% أما بالنسبة لأهم القضايا الانتخابية التي تستولي حاليا على اهتمامات الناخب الأميركي لا يتغلب بوش على كيري سوى في مكافحة الإرهاب حتى في مسألة العراق المرشح الديمقراطي المحتمل جون كيري يتفوق على الرئيس بوش بثلاث نقاط كاملة ولكن كيري يقاوم الرغبة في تعميق جراح البيت الأبيض في مسألة العراق، قبل أن نحاول معرفة الأسباب لنتبع تقرير عن الموضوع أعده الزميل نظام المهداوي.

[تقرير مسجل]


51% من نتائج استطلاعات الرأي العام في أميركا ضد سياسة بوش

تقرير مسجل

نظام المهداوي: قبل ستة أشهر من موعد انتخابات الرئاسة الأميركية يبدو أن الرئيس جورج بوش يعيش أسوأ أيامه في سدة الحكم بعد أن كشفت أخر استطلاعات الرأي انخفاضا كبيرا في عدد مؤيديه حيث أبدى 51% من المستطلعة آرائهم عدم موافقتهم مع سياسة رئيسهم والقضيتان الرئيسيتان اللتان تشغلان المواطن الأميركي هما الاقتصاد والعراق ويبدو أن الرئيس لم ينجح في كليهما وخصوصا بعد تفجر قضية سجن أبو غريب لكن هل يصب هذا في صالح منافسة الديمقراطي جون كيري؟ لا يبدو الأمر كذلك فالشعب الأميركي الذي يستمع إلى الشخصيات الكوميدية أكثر من السياسيين يوافق ويضحك على تهكمات هؤلاء تجاه كيري.

مقدم برنامج كوميدي أميركي: أسعار البنزين مرتفعة وأسواق الأسهم منخفضة والعراق غير مستقر وجون كيري يسأل كيف سأتغلب على هذا الرجل؟

نظام المهداوي: ورغم أن صور تعذيب السجناء العراقيين أثرت على مؤيدي الرئيس بوش إلا أنها لم تدفعهم إلى حضن كيري الذي حاول تجنبها والديمقراطيون القلقون على مصير الرئاسة يتهمون كيري بأنه لا يظهر مهارات حيادية ولا يبدو عدوانيا بما فيه الكفاية ضد الرئيس والمرات القليلة التي أنتقد فيها إدارة بوش على تلك الفضيحة كما فعل في لقاء له مع شبكة فوكس انقض الجمهوريون عليه.

جون كيري: أعتقد أن هذه الإدارة فعلت خطأ فظيعا بتهاونها في مسألة القيادة والمراقبة وأنا مقتنع أن هذا لم يحصل فقط لأن ستة أفراد قرروا تعذيب السجناء.

نيكول ديفيتش – أحد أفراد حملة بوش تشيني الانتخابية: أعتقد أن هذا يسمى وصولية حين تنتقد الجيش لكي تكسب دعما سياسيا.

نظام المهداوي: وربما أخر ما يفكر فيه كيري هو نقد الجيش الأميركي باعتباره كان محاربا سابقا وهو يعول على كسب تأييد العسكريين ومع ذلك هاجمه المشرعون الجمهوريون واتهموا حملته بأنها تحاول استغلال قضية أبو غريب لجمع التبرعات ورد فريق كيري عليهم بأن الرئيس بوش استخدم صور ضحايا الحادي عشر من سبتمبر في حملته الدعائية ويبدو كيري في موقف لا يحسد عليه فهو غير قادر على نقد سلوك الجنود الأميركيين في وقت أصبح فيه نقدهم يرقى إلى مستوى الخيانة وغير قادر على التزام الصمت وهو الذي كان من أشد منتقدي سلوك الجنود في حرب فيتنام، نظام المهداوي الجزيرة لبرنامج سباق الرئاسة الأميركي واشنطن.

محمد العلمي: محمود لو بدأت من أين انتهى نظام هل تجربة فيتنام لدى كيري هي نعمة بقدر ما هي نقمة لأنها أخلاقيا تطرح له مشكلة الاعتراض على الحرب رغم أنه صوت عليها ولكنه لا يستطيع أن ينتقد الجنود رغم أنه عاد من فيتنام وانتقد ساعتها بكلمات جارحة رفقاءه في السلاح لارتكابهم فظائع في فيتنام؟

محمود شمام: بل بالعكس لو كانت نظرته لما جرى في فيتنام يترجمها الآن لما يجري في العراق ربما خرج من مأزقه لقد كان موقفه جيد، أنا أعتقد مشكلة كيري الأساسية وهو فيما يتعلق بالعراق وبالتحديد أنه أيد الحرب وأيدها بشدة وبالتالي سوف يظهر كمنافق الآن سياسي عندما يبدأ في انتقاد الحرب وهذا تردده يكلفه الكثير لأنه يخسر أمام الرئيس بوش في مَن قادر على قيادة الأمة في أثناء الأزمات هذه أول ولكن كيري أيضا يواجه مشاكل شخصية أخرى أولا أنه غير حيوي لا يبدو أنه رجل فعلا يريد الوصول إلى البيت الأبيض يبدو مترددا وساكنا وليس.. والكرزمة بتاعه لا تبدو متألقة وهذا يتطلب منها وبسرعة أن يختار نائب رئيس قد يعوض هذا النقص وربما اختيار إدواردز سيساعده في هذا الأمر، الأمر الثاني مشكلته الكاثوليكية فهي ستبعد عنه بعض الناخبين بسبب هذا الانتماء الكاثوليكي من جهة ومن جهة أخرى قد تبعد عنه الكاثوليك أيضا لأنه لديه مواقف ليبرالية..

محمد العلمي: أكثر ليبرالية من معظم الكاثوليك.

محمود الشمام: فيما يتعلق بالإجهاض وبالتالي سيخسر في الطرفين وأعتقد محاولة اعتداله الآن هي محاولة للتوجه للجمهور الذي ذكره الأستاذ الدكتور جميل وهو جمهور الجمهوري المعتدل هو يريد أن يقول لهم إنني أنا من الوسط وإنني أقرب إليكم من يسار اللبراليين وربما أخشى أن تؤدي كل محاولات هذا الكسب إلى أن يضيع كل ذلك.

محمد العلمي: نعم أستاذ عبد العزيز ولكن ما قاله أستاذ محمود الآن هو بالضبط مشكلة كيري أن كما يفقد بوش قاعدته الأيديولوجية المحافظة اليمينية كيري لم ينجح أبدا في استقطاب مؤيدي هوارد دين القاعدة الأساسية للحزب الرافضة للحرب ولم تغفر لكيري تصويته لصالح الحرب هل ذهاب كيري على هذا الخيط الرفيع يفقده هذه القاعدة الرئيسية؟

عبد العزيز عواد: لا أولا تعقيبا على الأستاذ محمود جون كيري عنده الحيوية وعنده المواقف القوية ويستقطب كثير من الناس من الحزب الديمقراطي ولكن نحن..

محمد العلمي: يقولون القرد في عين أمه جميل.

عبد العزيز عواد: جميل بالضبط ولكن نحن الآن في وضع في أزمة في حرب فجون كيري يتماشى بهدوء وبتحفظ يرى أرقامه ترتفع فلا يريد أن يفعل شيء آخر لنرى ماذا يحدث بعد (Labor day) يوم العمل في شهر تسعة..

محمد العلمي: البداية الرسمية للصيف.

عبد العزيز عواد: البداية الرسمية.. على مواقفه من تجاه العراق نعم مواقفه واضحة ولم يغيرها يجب أن ندول الحرب في العراق ندخل الأمم المتحدة ونتحرك بسرعة وبمصداقية لصعود قيادة جديدة في العراق ولم يغير فلا يريد أن يتدخل الآن لأنه إذا تدخل وعارض الرئيس بوش بشدة سيظهر للشارع الأميركي إنه يستغل الحرب والجنود الأميركيين لأرب سياسي فهذا هو سبب تحفظه وهدوئه ولكن شيء آخر يجب أن نضع هذا في مضمونه السياسي إنه المجتمع الأميركي هناك انقسام قطبي ما بينهم فلهذا السبب ترى ليس الأرقام ترتفع بسرعة هناك من سيصوت لبوش بالرغم من أبو غريب وكل هذه المآزق والهوس وهناك من سيصوت لكيري بالرغم من أي انتقاد، هناك فئة صغيرة 10%..

محمد العلمي: الصراع على الوسط.

عبد العزيز عواد: على الوسط التي هي ستحسم هذا الصراع فالسؤال هل نبدأ نأخذ المجازفة لاستقطاب هذه الـ10% أم نتأنى للأشهر القادمة وهذا هو ما يفعله كيري يتأنى.

محمد العلمي: نعم لكن أستاذ جميل ألا يبرز هذا المشاكل الحقيقية التي يواجهها الرئيس بوش حينما يبدو أمامه مرشح كما قال الأخ محمود بشخصية مملة خطب مملة لمعظم الشعب الأميركي لا يعرفه والجمهوريون يحاولون تعريفه بطريقة سلبية للرأي العام ومع ذلك أرقام الرئيس تتراجع؟

جميل الشامي: نعم أعيد ما ذكره الأستاذ محمود قبل فترة الأرقام التي تتراجع وهي بالنسبة للرئيس الأميركي لا تُترجَّم إيجابيا على المرشح الخصم من ناحية لكن فيه نقطة أعتقد مهمة لابد من إضافتها وتحدثنا عن الشارع الأميركي الناخب الأميركي بشكل عام يرى في الحزبين أيديولوجيات مختلفة؛ يرى في الحزب الديمقراطي حزب يرعى الشؤون الاجتماعية يرعى القضايا المحلية الداخلية وهو لحد كبير كذلك هذا المجتمع هذا الشارع الأميركي يرى في الحزب الجمهوري وبالتالي مرشح الحزب الجمهوري من يحمي الوطن من يقوي الناحية العسكرية وبالتالي نجح الرئيس بوش في إبراز هذا الجانب منذ أتته هدية موضوع..

محمد العلمي: الحادي عشر

جميل الشامي: الحادي عشر من سبتمبر فبنى عليها هذا الشخص اللي أتى للحكم دون أن تكون له رصيد شعبي أو انتخب بأغلبية الشعب الأميركي ولكنه نجح من خلال تلك النقطة المهمة وهي بالتالي صنو أو من أحد أيديولوجيات الحزب الجمهوري.

الانتخابات ما بين الإرهاب والشرق الأوسط

محمد العلمي: أستاذ محمود هل تعتقد أن الجمهوريون ربما هناك من يجادل بأنهم ركزوا هذه الأسطورة في الرأي العام الأميركي رغم أن معظم الحروب التي خاضتها أميركا في القرن العشرين خاضها رؤساء ديمقراطيون؟


بن لادن والزرقاوي وشركة أرامكو السعودية لا يدلون بأصواتهم مباشرة ولكن مواقفهم ستحدد إلى حد كبير المعركة الانتخابية القادمة

محمود شمام

محمود شمام: ولكن بالفعل الحرب على الإرهاب هي حرب جمهورية وهناك ناخبين لم نذكرهم سوف يدعمون بلا شك الرئيس بوش في هذه الانتخابات أسامة بن لادن وأبو مصعب الزرقاوي وشركة أرامكو السعودية هؤلاء الناخبون لا يدلون بأصواتهم مباشرة ولكن مواقفهم ستحدد إلى حد كبير المعركة الانتخابية القادمة.

محمد العلمي: سنرى ذلك، عبد العزيز بالنسبة لكيري لو افترضنا جدلا أن.. حتى الإحصاءات واستطلاعات الرأي العام تشير أن رغم كل متاعب الرئيس بوش مازال متقدما كما قال الأخ جميل في مسألة الإرهاب هناك جمعيات محسوبة على.. ومنظمات سياسية محسوبة على الحزب الديمقراطي تطالب كيري اترك للرئيس بوش الحادي عشر من سبتمبر تَبنى الثاني عشر من سبتمبر الأمل والتربية والصحة إلى أخره ولكن مع ذلك لا يبدو أنه يتجاوب مع الناخبين حتى في هذه المجالات المحسوبة تقليديا على الديمقراطيين.

عبد العزيز عواد: دائما عندما نكون في جو أزمة وخوف الناخب الأميركي سيتنازل عن الحقوق المدنية وعن العيش الرفاهية تجاه الأمن فهذا هو استغلال الخوف في الشارع الأميركي من قِبَّل الحزب الجمهوري ومن قبل هذه الإدارة أن تستغل الخوف بناء على تهميش الجالية العربية والمسلمة كإرهابيين هذا يساعدهم نحن لسنا مع الإرهابيين نحن مع الشارع الأميركي العام وسنحميكم من هؤلاء الجزارين.

محمد العلمي: ولكن لماذا لم يتحدث كيري عن هذا الموضوع بالتحديد في حملته الانتخابية؟

عبد العزيز عواد: لأنه هو تحدث عن موضوع لا يدعم إعادة تمديد قانون الوطنية والمؤسسات المدنية من (ACLU) و(United States Civil Rights Movement)

محمد العلمي: المنظمات الحقوقية.

عبد العزيز عواد: المنظمات الحقوقية هاي لقد اجتمعت مع كيري وتطلب منه أن يأخذ أكثر دعما لموضوع إعادة النظر في قانون الوطنية وأرى أنه يفعل ذلك ولكن الشارع الأميركي لا يريد أن يسمع ذلك طالما ليس هناك زخم من الشارع الأميركي ضد انتهاكات الحقوق المدنية لن ترى المرشحين سيأخذوا المجازفة، نقطة واحدة أريد أن أقولها هناك فرق ما بين الحزب الجمهوري والديمقراطي حتى في موضوع القضايا الشرق أوسطية إنه في الحزب الجمهوري مثلما أشار الأستاذ جميل هناك توظيف أيديولوجي نص مقدس لدعم قضايا إسرائيل واليمين المسيحي ولكن في الحزب الديمقراطي هناك دعم لقضايا الإسرائيليين نعم ولكن ليس بناء على أيديولوجية فنستطيع كناخب عربي أميركي ومسلم في داخل هذا الحزب أن نستقبل العقلانية في هذا الحزب لتغيير هذه السياسة.

محمد العلمي: نعم أستاذ عبد العزيز لكن إذا ضُرِبت بالعصا ليس هناك فرق أن تضرب باليمين أو باليسار فالضربة هي واحدة، كيري اقترح في مجال حقوق الإنسان أن يتعلم الجنود الأميركيون من إسرائيل في معاملتهم للفلسطينيين كنموذج يُحتذى به.

عبد العزيز عواد: لا أعتقد هذا صحيح.

محمد العلمي: نعم هذا ما قيل، أستاذ جميل هل ما بقي للرئيس بوش هو تخويف الرأي العام تخويف العالم أن هذه هي القضية الانتخابية الوحيدة التي بقيت أمامه؟


الطريقة التي يبرز فيها السياسي القضايا مهمة جداً وعليه التركيز على الجانب الإيجابي فيها، كأن يذهب إلى الناخب الأميركي ويتحدث عن وظائف جديدة أو العراق أو قضايا الشرق الأوسط.. وهو الأسلوب الذي يعتمده بوش

جميل الشامي

جميل الشامي: بإمكان أي سياسي أن يذهب إلى الشعب ويبرز أي قضية خصوصا لما يكون هو في الحكم يبرز الجانب الإيجابي فيها، هو ممكن يذهب إلى الناخب ويفعل ذلك يذهب إلى الناخب الأميركي ويتحدث عن وظائف جديدة أضيفت يمكن يذهب إلى الناخب الأميركي ويتحدث عن العراق كون العراق ليس لديه حكم طاغية، يذهب إلى الناخبين ويتحدث عن قضية الشرق الأوسط بأن هناك انسحاب من غزة وبالتالي ما هو مهم جدا الطريقة التي يبرز فيها السياسي القضايا وكأنها نصف ملأن أو الكأس نصف ملأن وبالتالي يعتمد الرئيس بوش على هذا الأسلوب والشعب لديه التأييد والصدق لهذا الأسلوب.

محمد العلمي: اتفضل.

محمود شمام: بريد إضافة بسيطة يعني في النهاية المعركة بين اثنين من جماعتين من النخبة الأميركية ولكن ما لم تحدث فروق جوهرية بين الاثنين فروق جوهرية يراها الناخب الأميركي على مستوى معيشته اليومية والبرامج الاجتماعية والبنائية وما شابه ذلك سيكون الأمر هو مجتمع أميركي مقسوم كما حدث في الانتخابات السابقة، أنا أعتقد بأن هناك نظرة إنسانية لهذه الانتخابات لأول مرة لنخرج من النطاق الأميركي نقول أن ليس من مصلحة العالم أن يأتي الرئيس بوش إلى دورة أخرى، لقد أذى هذا الرئيس العالم أذى السياسة الدولية أذى السياسة الأميركية ضرب مصداقية كل ما هو أميركي ليس فقط في العالم العربي بل في أوروبا وفي كثير من الدول الأخرى وأيضا ضرب الحريات في أميركا وأصبح المجتمع الأميركي المفتوح مجتمع خائف ومجتمع متردد ومجتمع يخشى حتى أن يحتفل في الهواء الطلق نتيجة هذا الهوس الذي قام به هو ومعاونيه وبالتالي أنا أعتقد بأن انتخاب كيري ليس لأنه الأفضل من بوش انتخاب كيري هي لفتة إنسانية يجب أن تعطيها أميركا للعالم للتخلص من هذا اليمين المحافظ الذي يكاد يلامس حدود الفاشية.

جميل الشامي: ممكن لفتة جمهورية.

محمد العلمي: أو جزرة ديمقراطية، أستاذ عبد العزيز بالنسبة لكيري بالنسبة للعراق هل مادام لا يبدو قادرا فكريا أن يطرح بديلا أو مخرجا كما دعاه إلى ذلك رالف نادر بالنسبة للعراق تصريحاته لحد الآن لا تختلف كثيرا عما يقوله بوش سنبقى هناك ولكن يتعين تدوير.. الرئيس الأميركي يقول نحن أتينا بالأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي موجود في العراق إلى أخره إذاً هل تعتقد أن السياسة الوحيدة لكيري الآن في العراق البديل الذي يطرحه هو ترك الأرقام تنهش الرئيس بوش دون تقديم أي بديل عملي؟

عبد العزيز عواد: في الوقت الحالي أنا اعتقادي هذا ما يحدث، البديل الوحيد الموجود في هذه الكارثة لأنها كارثة للسياسة الأميركية في المنطقة وسيتأنى ليرى ماذا يحدث في الأرقام وبعد شهر تسعة أنا أعتقد سيأتي ببرنامج مغاير لما هو موجود مع هذه الإدارة لأنه يربح الآن وأرقامه ترتفع فلماذا نأخذ أي مجازفة فهذا مجازفة سياسية غير واردة في الوقت الحالي.

محمد العلمي: أستاذ جميل عفوا ممكن أن تشير إلى نقطتك في معرض جوابك على هذا السؤال، لو عدنا إلى استطلاعات الرأي العام مرة أخرى هناك نبأ أعتقد أنه كان سيئا أكثر من غيره للبيت الأبيض حينما جاء رالف نادر إلى السباق استبشر بعض الجمهوريين خيرا أن هذا المرشح الثالث سيأخذ في نهاية المطاف أصواتا من الديمقراطيين لكن بينت الأرقام أنه حتى السباق الثلاثي أن كيري يتغلب على بوش ما هو رأيك هل تعتقد أن واقع هذه النتيجة ربما سيقلل من سعادة البيت الأبيض مع دخول نادر؟

جميل الشامي: في الواقع أنا أوافق نادر فيما يقول أنه الناخب الذي يريد أن ينتخب بوش أو كيري سينتخب دون تأثير مرشح ثالث ولكن اللفتة الجمهورية التي وعدت بها أنا مضطر أفتش عن تفاؤل في الصورة القاتمة والسيئة جدا تفاؤلي في أن واضح جدا للرئيس بوش تفاؤلا أقول ذلك أنه سواء المحافظين الجدد سواء اليمين المسيحي المتطرف الصهيوني في الواقع ورطوه في سياسته الخارجية وبالتالي الأسباب واضحة وبالتالي لا أعيد انتخاب الرئيس بوش لفترة أخرى هذه مجموعات الضغط هذه المجموعات التي أثرت على سياسته سلبا لن تكون هناك وبالتالي يكون لتفاؤلي بعض المجال.

محمد العلمي: وكانت تلك الكلمة الأخيرة، في ختام حلقة هذا الأسبوع من سباق الرئاسة الأميركي اشكر الزميل محمود شمام مدير مكتب واشنطن لمجلة نيوزويك والسيد جميل الشامي رئيس التجمع العربي الأميركي الجمهوري والسيد عبد العزيز عواد الناشط في الحزب الديمقراطي والذي جاءنا مشكورا من مدينة نيويورك كما أشكركم وأشكر الزملاء الذين ساعدوا في إنجاز هذه الحلقة هنا في واشنطن وفي الدوحة، العنوان الإلكتروني لردود فعلكم us2004@aljazeera.net وبالمناسبة لتعليقاتكم فأرحب بالإيجاب منها وإذا كانت لكم ملاحظات سلبية فاقترح الانتظار إلى أن يعود الزميل حافظ المرازي هذا محمد العلمي يحييكم وفي أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة