قائمة مراسلون بلا حدود لأعداء الإنترنت   
الاثنين 1427/10/22 هـ - الموافق 13/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:43 (مكة المكرمة)، 11:43 (غرينتش)

- معايير القائمة
- تداعيات تقرير مراسلون بلا حدود


ليلى الشيخلي: حياكم الله نتوقف في هذه الحلقة عند القائمة التي نشرتها منظمة مراسلون بلا حدود لدول تعتبرها معادية للإنترنت، تضم القائمة ثلاث عشرة دولة من بينها أربع دول عربية وذلك في إطار تحرك دولي ضد الرقابة على الإنترنت، نحاول في هذه الحلقة التعرف على ما وراء هذا الخبر ونطرح فيها تساؤلين اثنين، على أي أساس صنفت منظمة مراسلون بلا حدود بعض الدول على أنها عدوة للإنترنت؟ وإلى أي مدى يمكن اعتبار معاداة التحديث معركة خاسرة؟ بعد أن نشرت منظمة مراسلون بلا حدود تقريرها عن أعداء الإنترنت دعت أنصار الحرية الإلكترونية في العالم إلى تسجيل أسماءهم في صفحة للإنترنت خصصت للتظاهر الإلكتروني ضد الدول القامعة للإنترنت قائمة سجلت فيها أربع دول عربية حضورا سببه حجب المواقع أو إقفالها بل محاكمة بعض المدونين واعتقالهم في بعض الأحيان لنستمع.

معايير القائمة

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: يوم للاحتجاج ضد الرقابة على الإنترنت تلك هي المظاهرة الإلكترونية التي نظمتها منظمة صحفيون بلا حدود تزامناً مع إصدارها قائمة سنوية تضمنت ثلاثة عشر بلدا اعتبرت الأكثر عداء للحرية في الشبكة العنكبوتية تحرك قال منظموه إنه يأتي محاولة لوضع حد للانتهاكات الواسعة التي يتعرض لها المدونون نتيجة لنشرهم نصوصا لم ترض حكومات بلدانهم، تتعلق اللائحة السوداء بكل من روسيا البيضاء، بورما، الصين، كوبا، مصر، إيران، كوريا الشمالية، المملكة العربية السعودية، سوريا، تونس، تركمانستان، أوزباكستان، فيتنام، الملاحظ في القائمة هو أن مَن نالوا عضويتها كانوا وما يزالون ضيوفا مواظبين على فقرات النقد في تقارير منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، قدمت منظمة صحفيون بلا حدود نبذة خاصة بكل بلد أدرجته في لائحتها تفسر إدراج ذلك البلد فيها، فيما يتعلق بالدول العربية الأربع الواردة في اللائحة قال التقرير إن حكوماتها تقوم بحجب وإقفال المواقع والمدونات النقدية والمعارضة بل وتذهب إلى حد محاكمة وسجن بعض القائمين عليها لمجرد نقدهم للأوضاع السائدة والمطالبة بإصلاحات جذرية وذكر التقرير مثال لذلك سجن السلطات المصرية لثلاثة مدونين في حزيران/ يونيو 2006 بسبب رفعهم مطالب للإصلاح الديمقراطي في أرض الكنانة، قراءة ترها الحكومات العربية مغرضة لا تنتبه في المشهد الإلكتروني العربي إلا للنقائص دون المكاسب غير أن الأهم في هذا الصدد هو التطور التقني الذي قد يجعل حجب المواقع أو إقفالها ذكرى من الماضي، فتح تقني مرتقب ينتظره أنصار الحرية الإلكترونية لا سيما في العالم العربي بفارغ الصبر علهم يتبادلون المعايدة بدل اللوائح السنوية السوداء كل عام والحرية الإلكترونية في العالم العربي أكبر سوءا من السنة الماضية.

ليلى الشيخلي: إذاً فقط للتوضيح هناك أربع دول هي السعودية، مصر، تونس وسوريا وضعت على لائحة الدول المعادية للإنترنت معنا في هذه الحلقة من باريس الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود روبير مينار، من دمشق رئيس تحرير موقع سيريانيوز نضال معلوف ومن القاهرة المدون علاء عبد الفتاح لنبدأ مع الرجل المسؤول عن إصدار هذا التقرير روبير مينار من منظمة مراسلون بلا حدود يعني نريد أن نفهم ما معنى معاداة الإنترنت؟

روبير مينار - الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود: عدو الإنترنت هو بشكل عام دولة وقد ذكرتم أربع دول من بينها أي أن يقوموا بمراقبة كل إمكانات الولوج إلى هذا الموقع أو ذاك فمثلا في تونس اليوم لا يمكن الوصول إلى كل المواقع التي تحتج ضد النظام التونسي أو حتى على المواقع موقع صحفيون بلا حدود وهذا نفس الشيء في سوريا هذه هي الطريقة الأولى أو السلاح الأول الذي يستخدمه أعداء الإنترنت أي منع الوصول إلى بعض المواقع وثانيا هو أن يكون هناك شرطة إنترنت في الدول التي ذكرتموها في مصر وفي سوريا وفي تونس لقد رأينا هذا العام شاهدنا هذا العام وفي دول أخرى أيضا بعض الأشخاص اللذين يستخدمون الإنترنت يتم إيقافهم فقط لأنهم إما قاموا بإرسال رسائل ديمقراطية ذات طابع ديمقراطي أو دخلوا إلى مواقع كانت محظورة وهذا هو الشيء الثاني أما العنصر الثالث والذي يجعلنا من أعداء الإنترنت يجعل الدول أعداء الإنترنت هو أن نقوم بالرقابة على مقاهي الإنترنت فاليوم هناك الكثير في كثير من الدول لا يوجد لكل شخص الأجهزة اللازمة من أجل الدخول على الإنترنت ولذلك يذهبون إلى مقاهي الإنترنت.

ليلى الشيخلي: ولكن اختيار هذه الدول بالذات دون غيرها يجعلنا نتساءل يعني ما هي المقاييس بالتحديد التي اعتمدتم عليها في تحديد هذه الدول والطرق التي رصدتم المخالفات التي تحدثت عنها؟

روبير مينار: هذه الدول هي التي نقوم فيها بحبس أولئك الذين يدخلون المواقع المحرمة والتي يكون فيها الشرطة من أجل مراقبة الإنترنت.

ليلى الشيخلي: يعني تقصد أن هذه الدول فقط هي التي تخضع لهذا النوع من الرقابة بينما الدول الأخرى فيها حرية تعبير ليس هناك أي قيود من أي نوع كانت يعني أريد أن تكون أكثر توضيحاً والسبب أسألك هذا السؤال لأن الموضوع طرح القضية مُسيّسة كما يقول البعض؟

"
يتم إيقاف وتعذيب أي شخص يدخل بعض المواقع الإلكترونية وينتقد حكومة دولة مثل مصر وتونس والسعودية وسوريا
"
          روبير مينار
روبير مينار: كلا القضية هي ليست قضية سياسية وإنما فقط واقعية نحن نحاول أن نرى تلك الدول التي يمكن لمستخدمي الإنترنت الذين يستطيعوا أن يجدوا على هذا الموقع ما يريدونه وهذا ليس هو الواقع في الدول التي ذكرتموها مثل السعودية ومصر وتونس وسوريا فهذه دول إذا قمت بالدخول إلى بعض المواقع أو تجرأتم لانتقاد الحكومة يتم إيقافكم وتعذيبكم في بعض الدول وآخذ مثال آخر حتى لا يكون هناك مثال ديمقراطية حتى الآن هناك في هذه القائمة كان هناك الدول دولة مثل ليبيا وقد رفعنا ليبيا عن هذه القائمة في ليبيا لا توجد هناك حرية صحافة ولكن فيما يتعلق بالإنترنت الرقابة بدأت تختفي عن الإنترنت إذاً القضية هي ليست قضية سياسية وإنما واقعية نحن مع حرية الكلمة ونحن نرى بأن هذه الدول الأربعة فإن حكومات هذه الدول تفعل كل ما بوسعها من أجل منع مواطنيهم من أجل استخدام الإنترنت من أجل الحصول على بعض المعلومات الحال ليس كذلك في المغرب أو في الجزائر وليس في لبنان وليس في الأردن وفي دول أخرى في هذه الدول الأربعة التي ذكرتموها هي دول لا تقبل لأنها لا تقبل بشكل طبيعي الأشياء الأخرى لا يمكن للإنترنت أن تسمح لمواطنيها الحصول على معلومات التي لا يريدون نشرها ليس في الإذاعة ولا في التلفزيون ولا في الصحافة.

ليلى الشيخلي: طيب روبير مينار نعم بعض الملاحظات التي وردت في التقرير تحتاج إلى بعض التوضيح فيها بعض الغموض سأعود إليها ولكن أريد أن أنتقل إلى نضال معلوف في دمشق وهو رئيس تحرير موقع سيريانيوز طبعاً هذا يعتبر موقع مهم من يتابعه يشعر بأنه لا ينتقد السلطة حتى ذهب البعض لاعتبارك موالياً للسلطة رغم ذلك أغلق هذا الموقع حجب لأيام يعني هذا إلى حد ما يؤكد ما يقوله روبير مينار، ماذا تقول؟

نضال معلوف – رئيس تحرير موقع سيريانيوز: هو الحقيقة نحن لسنا محسوبين على السلطة وعلى غيرها نحن نحاول أن نعمل بمهنية وقد هذه المهنية قد لا تعجب البعض بالإضافة إلى أننا نعمل وفق منظومة القواعد الموجودة في سوريا وهناك يعني حدود لا يمكن تخطيها بطبيعة الحال أنا يعني أؤيد الدعوة الذي ذهبت فيها مراسلون بلا حدود يعني منح حرية أكبر على الإنترنت ولكن لا أتفق مع الشخص الذي تكلم بأن هذا الوضع بهذا السوء في سوريا فنحن ننتقد الحكومة طوال الوقت في موقع سيريانيوز وفي غيره من المواقع بالإضافة أن حتى موقع مراسلون بلا حدود يعني مفتوح بسوريا وأنا طبعت منه بعض الأوراق قبل أن آتي إلى الأستوديو.

ليلى الشيخلي: إذاً عندما يقف يصف تقرير سوريا بأنها من أكبر سجون الشرق الأوسط للمخالفين الإلكترونيين هل هذا منصف؟

نضال معلوف: يعني أنا كلنا صحافيون ونعرف بأن هذا الوصف بحد ذاته إذا قيمناه من الناحية المهنية فهو وصف يعني خاطئ كيف أنا أدعي بأني صحفي وأني مراسل وهي مؤسسة صحافية بطبيعة الحال ولو أنها تدافع يعني عن حقوق الصحفيين ويعني أتبنى موقف معادي لسوريا وأصفها بأنها سجن كبير على ماذا اعتمد بهذا الموضوع أنا لا أنكر أن هناك تقييد على حرية الرأي في سوريا ولكن لا يمكن يعني من التعابير المستخدمة في التقرير نجد أنه انحياز ضد سوريا بينما يعني هو قال قبل قليل يعني هل ليبيا أصبحت دولة ديمقراطية وتشجع..

ليلى الشيخلي [مقاطعةً]: طيب يعني سؤال مشروع لنوجهه إلى روبير مينار على ماذا استندت روبير مينار؟ تفضل روبير مينار سمعت ما قاله ضيفنا من دمشق.. لا يسمعني روبير مينار..

روبير مينار: نعم في الحقيقة أنا أعرف هذا الموقع موقع سيريانيوز لأني عندما ذهبت على دمشق منذ عدة أشهر قابلت الفريق العامل هناك وأعرف بأن العمل هو عمل مهني للغاية ولكن أن نقول ذلك ليس صحيح ما يقوله زميلنا من سوريا أنا أفهم بأننا نستطيع أن نقول هذا الكلام من دمشق وأن نحافظ على كلامنا بسبب الطابع البوليسي للنظام السوري اليوم هناك ثلاثة مستخدمي الإنترنت موجودين في السجن في سوريا وزميلي يعرف ذلك ونحن نستطيع أن نقول ذلك بالطبع أنا أستطع أن أقول ذلك لأني لست في دمشق وأفهم عندما نكون في دمشق أن نأخذ حذرنا في مثل هذا الكلام ولكن هناك ثلاثة أشخاص محبوسين لأنهم استخدموا الإنترنت ولأنهم أرسلوا رسائل تحتج أو تنتقد السلطات السورية على الإنترنت هذا صحيح بأن هناك أشخاص مثل موقع سيريانيوز الذي يقوم بعمل مهني هذا صحيح ويقومون بذلك وفقا للحدود المرسومة لهم من قبل السلطات في دمشق وأنا أحييهم وأحي عملهم ولكن أن أقول بأن لدينا وجهات نظر سياسية هذا ليس صحيح وإنما وجهة نظرنا هي مهنية فعندنا هناك صحفيين محبوسين في دمشق بسبب الانترنت فعلينا أن ندين ذلك.

ليلى الشيخلي: طيب لننتقل إلى المدون علاء عبد الفتاح حدثنا عن تجربتك في مصر؟

علاء عبد الفتاح - مدون: هو أنا بس قبل ما أتكلم على تجربتي أنا عاوز أقول إن وجود مصر في القائمة دي أستغربه شوية وأظن إن ده راجع لسمعة الحكومة المصرية وتهديداتها الشديدة للناس اللي تنشر على الإنترنت أكثر من كونه لقمع حقيقي حاصل أو لحجب المواقع المحجوبة قليلة في مصر وكمية نقد الحكومة والمناقشات الجادة إن كان في السياسة أو في أمور دينية أو اجتماعية فيه ازدهار حاصل في السنتين اللي فاتوا وبالتالي أنا مش حاسس إن مصر يعني مش حاسس إنه صحيح إننا نقول إن مصر من ضمن أسوأ 13 دولة من أعداء الإنترنت بالنسبة لتجربتي أنا تم اعتقالي..

ليلى الشيخلي: هذا في الواقع روبير مينار يعني باعترافكم أنتم يعني إذا سمحت لي أنتم في التقرير تقولون يعني بغض النظر عن بعض المواقع الخاصة بالحركات أخوان المسلمين لم تعمد مصر إلى ترشيح الشبكة إلا أن الرئيس حسني مبارك عبر عن سلطوية لا مثيل لها فيما يتعلق بالانترنت يعني روبير مينار في بعض الغموض في هذا الكلام من جهة تقولون لا تمارس رقابة ويعني هذا يتفق مع ما يقوله علاء عبد الفتاح يقول إن مصر تعيش يعني عصر ازدهار في هذا الإطار رغم ذلك موضوعة على هذا القائمة؟

روبير مينار: في الواقع وذلك لأسباب بسيطة فالقضية ليست قضية سياسية مرة أخرى وإنما أن نرى ما الذي يحدث في مصر فخلال شهر السادس الماضي تم حبس ثلاثة من مستخدمي المدونات لأنهم انتقدوا الحكومة هل هذا هي إشارة حرية وتحرر في مصر؟ هناك أحد المدونين الأقباط الذي أجبر من قبل الشرطة أن يغلق موقعه هل هذا هو إشارة على التحرر والحرية؟ هناك من قبل السلطات وباسم الأمن الوطني بالطبع الأمن الوطني هو شيء مهم جدا ولكن في مصر أن نستخدم هذه الحجة حجة الأمن الوطني من أجل حبس المدونين وإجبارهم على إغلاق مدوناتهم وهذا ما ندينه.

ليلى الشيخلي: طيب سنستمع إلى تجربة المدون علاء عبد الفتاح من مصر ولكن بعد أن نأخذ فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تداعيات تقرير مراسلون بلا حدود

ليلى الشيخلي: إذاً أهلا من جديد نواصل حلقتنا عن القائمة التي أصدرتها مراسلون بلا حدود عن أعداء الانترنت ونعود لك للمدون علاء عبد الفتاح ليحدثنا عن تجربته الشخصية مع السلطات المصرية تفضل؟

علاء عبد الفتاح: هو أنا .. أنا كنت من ضمن المدونين اللي تكلم عنهم أستاذ روبير اللي قبض عليهم في أشهر مايو ويونيو إحنا كنا ستة مش ثلاثة لكن اللي أنا أحاول أقوله أنا لا أدافع عن النظام المصري أنا أحتقر الحكومة المصرية احتقار تام ولا أدعي إن إحنا في بلد فيها حرية وديمقراطية لكن أنا بمجرد أحاول أكون واقعي زي ما تقريرهم يحاول يكون واقعي المدونين اللي قبض عليهم في شهر ستة قبض عليهم لأنهم كانوا نشطاء مع حركة كفاية..

ليلى الشيخلي [مقاطعةً]: يعني كنت أتمنى أن لا تستخدم كلمة مثل أحتقر يعني نحترم وجهة نظرك يعني حاول أن تتجنب مثل هذه الكلمات..

علاء عبد الفتاح: أنا آسف..

ليلى الشيخلي: ولكن يعني نريد أن نفهم يعني بتفصيل المختصر أيضا التفصيل المختصر يعني كلمات متعاكسة..

علاء عبد الفتاح: حاضر إحنا تم اعتقالنا تمام تم اعتقالنا لنشاطنا في الشارع من تظاهرات واعتصامات تضامنا مع القضاة المصريين لم نعتقل ولم توجه لنا تهم خاصة بمدونتنا المدون عبد الكريم نبيل سليمان فعلا معتقل بسبب ما نشره المدونة هالة المصري فعلا رهن التحقيق حاليا بسبب ما نشرت وفيه دلوقتي تهديدات موجهة لبعض المدونين آخرهم وائل عباس بسبب ما نشر عن أحداث التحرش الجنسي في وسط البلد ففيه فعلا شيء مقلق يحصل في مصر خاص بالحريات على الانترنت لكن حتى الآن لا يقارن بباقي الدول اللي في القائمة وكل اللي بأقوله إن تقرير زي ده ممكن يبث حالة من الذعر يخلي الشباب المصري اللي حاسس إن الانترنت مكان هم يقدروا يتكلموا فيه ويتناقشوا عن السياسة إنهم يحسوا إن هو مكان مش حر هو مش حر 100% زي أي حاجة في مصر لكنه ما هواش بالصورة القاتمة اللي الواحد يحسها لم يشوف التقرير ده.

ليلى الشيخلي: عودة إليك نضال معلوف يعني ما نلمسه سواء من علاء عبد الفتاح أو منك وربما ينطبق على دول عربية أخرى ربما استهدفت في هذا التقرير وربما يعني هناك حالات مشابهة كثيرة في دول أخرى لم تذكر ولكن بشكل عام ألا تعتقد أن صدور قائمة من هذا النوع ربما يخدم مستخدمي الانترنت ويخدم حرية استخدام الانترنت في بلد مثلا لنأخذ سوريا؟

"
أنا ضد تقييد أي نشر على الإنترنت
"
          نضال معلوف
نضال معلوف: يعني أنا لا أعتقد ذلك لأن اليوم راجعت يعني نتائج الحملة وكان هناك موقعين لسوريا هم عبارة عن مائتان شخص فقط أنا أعتقد بأننا يعني نحن نريد أن نحصل على حرية أكبر في مجال الانترنت وأنا ضد تقييد أي نشر على الانترنت ولكن أعتقد بأن السوريين واعون لهذه المشكلة ويعملون من الداخل على حلها وعلى توسيع الهامش دائما باتجاه أخذ حريات أكبر أنا لا أعتقد أن العداوة هي الانترنت بطبيعة الحال لأن يعني إذا راجعنا الإحصاءات الأخيرة حول شبكة الانترنت نرى أن سوريا نسبة النمو فيها بمستخدمي الإنترنت بأكثر من 2500% خلال 2006 وعدد مستخدمي الإنترنت يزداد باطراد وحتى الحكومة السورية تؤمن يعني البنية الأساسية لازدياد عدد مستخدمي الإنترنت ولو كان هناك عداء كما تدعي المنظمة لكانت يعني خففت من هذه الإجراءات ولكن أنا أعتقد بأن المشكلة هي مع المحتوى الإعلامي الإنترنت هي عبارة عن وسيلة تنقل هذا المحتوى إلى شريحة واسعة من الناس بتكاليف قليلة وبديناميكية يعني عالية وبالتالي أنا أعتقد بأن يعني عداء الإنترنت هو مصطلح غير دقيق في هذه الحالة هناك يعني ربما يعني حالة عداء بين قوسين كما استخدمها التقرير بالنسبة للمحتوى الإعلامي وهي مشكلة عامة في كل الدول العربية ولكن إذا عدنا للتقرير يعني أنا أجد فيه بأنه منحاز بطبيعة الحال لأني لا يمكن أن أقتنع بأن يعني دولة مثل ليبيا وهم في التقرير يقولون إن القذافي يعني هو أكبر عدو للإنترنت يعني كيف هو أكبر عدو للإنترنت وفي نفس الوقت..

ليلى الشيخلي: وصفوه بصياد الحرية الصحفية يعني روبير مينار يعني لا أريد أن..

نضال معلوف: نعم يعني وكيف ليبيا..

ليلى الشيخلي: ليست موضوعة كانت موضوعة على..

نضال معلوف: خرجت من هذا الموقع..

ليلى الشيخلي: القائمة السنة الماضية ثم أخرجت من القائمة ويعني قالوا أن بعد زيارة للمنظمة روبير مينار يعني أخرجت ليبيا من القائمة ولكن يعني حتى لا نبقى في إطار دول محددة روبير مينار أريد أن أسألك عن التجاوب الذي حصلتم عليه بالنسبة للدعوى التي أطلقتموها لأنصار الحرية لتسجيل أسماءهم كتظاهر إليكتروني ضد الدول القامعة أو المعادلة للإنترنت ما هو حجم التجاوب الذي حصلتم عليه؟

روبير مينار: خلال يوم الثلاثاء الماضي كان هناك مائة ألف شخص دخلوا موقع صحفيون بلا حدود ومن بين المائة ألف هناك سبعة وعشرين ألف وقعوا هذه الدعوى أو شاركوا في هذه المظاهرة الإلكترونية حيث ضغطوا على اسم الدولة التي لا توجد فيها حرية إنترنت كان هناك حشد كبير جدا من العالم كله ولكن ما أريد قوله لزملائي هو عندما نتحدث عن دولة معينة أنا لا أتحدث عن سوريا كعدو للإنترنت وإنما السلطات السورية وهذا شيء مختلف بالنسبة لي ويجب أن نفرق بين الاثنين نحن لا نشير إلى دولة وإنما إلى نظام معين في دولة معينة والفرق كبير جدا بين الاثنين وفيما يتعلق بليبيا أعتقد ليبيا رفعت عن قائمة الدول أعداء الإنترنت لأن الوضع تغير في ليبيا ويمكن الولوج إلى كافة المواقع التي نريدها من ليبيا ومقاهي الإنترنت لا تراقب ولكن نقول بأن السيد قذافي ما يزال عدوا للصحافة لأني أذكر زميلي من سوريا بأن الصحف والإذاعة والتليفزيون في ليبيا مسيطر عليها من قبل السلطات في ليبيا وهذا ما نحاول أن نشرحه لم يكن هناك تغيير بالنسبة للإعلام التقليدي في ليبيا وإنما كتغيير للإنترنت لأن هناك حرية كبيرة جدا أصبحت.

ليلى الشيخلي: لنتوقف عند هذا التقرير الذي أصدرتموه يعني ماذا تتوقع أن تكون ردود الفعل هل سيكون له تأثير هل ستتغير الطريقة التي تتعامل فيها السلطات في هذه الدول مع الإنترنت بسبب تقريركم يعني هل هناك محاسبة؟

روبير مينار: بالطبع ليس فقط بسبب التقرير لأن ما سيغير هذه الدول هو الحشد الجماهيري والصحفيين والسكان ومستخدمي الإنترنت في تلك الدول وأنا متيقن من ذلك وألاحظ ذلك بأن كل مرة ننشر قائمة مثل ذلك نسميها قائمة سوداء للأنظمة وليس للدول للأنظمة التي تتصرف بشكل سيء نحو الإنترنت تكون لها ردود أفعال.. ردود أفعال ممكن أن تشعر بالإهانة وأن تقول كلا كيف تجرؤون على ذلك هذا غير صحيح ولكن بعد فترة وبعد عدة سنوات لا يحبون أن يكونوا ضمن هذه القائمة ويخشون الدعاية السيئة لذلك ويغيرون مواقفهم هذه المواقف وأعود إلى قضية ليبيا وهذا أظهر حتى السيد القذافي الذي لا يعتبر ديمقراطي كبيرا جدا كما قلت قامت ليبيا بتغيير هذا..

ليلى الشيخلي: إلى أي حد تعتقد أن التراجع ربما يعود إلى إيمان هذه الدول ربما بشكل يعني عام بأنها تقود معركة خاسرة لأن التكنولوجيا تسير ويعني لا يمكن خرج المارد من القمقم ربما فمهما حاولت الدول أن تفعل فلا تستطيع فعلا أن تمسك بخناق هذا المارد الجديد الإنترنت بكلمتين لو سمحت؟

روبير مينار: نعم هذا صحيح للغاية لأنه في كافة الأحوال الأنظمة السلطوية تفقد الحرب مع الإنترنت لن يستطيعوا أن يسيطروا بالكامل على الإنترنت اليوم عندما يضعوا نظام رقابة مستخدمي الإنترنت يستطيعون دائما أن يجدوا أنظمة متطورة أكثر من أجل تجاوز هذه العقبة مثل لعبة القط والفأر.

ليلى الشيخلي: نعم شكرا جزيلا وربما فقط للتذكير يعني مهم جدا أن نذكر هذه الإحصائية تبقى نسبة مستخدمي الإنترنت في العالم العربي أقل من 4% هذه إحصائية جدا مهمة وخطيرة لتضع الأمور في إطارها شكرا جزيلا لضيوفنا الكرام في هذه الحلقة ونهاية طبعا الحلقة بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة