هل تكون المبادرة الروسية بديلا للضربة العسكرية؟   
الثلاثاء 1434/11/6 هـ - الموافق 10/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:05 (مكة المكرمة)، 20:05 (غرينتش)

أثارت حلقة العاشر من سبتمبر/أيلول من برنامج "ما وراء الخبر" مسألة ردود الفعل الغربية على المبادرة الروسية القاضية بوضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت رقابة دولية، وتساءلت مع ضيوفها عما إذا كانت المبادرة بديلا للضربة العسكرية المحتمل شنها ضد النظام السوري.

وناقشت الحلقة الموضوع مع الكاتب الصحفي عبد الوهاب بدرخان، ومن واشنطن ستيف كليمانس، وهو كبير الباحثين في مؤسسة أميركا الجديدة.

وقال بدرخان إن المبادرة الروسية ليست واضحة حتى الآن، ولم تقدم موسكو النص الرسمي للدول الأخرى كي تطلع عليه. واعتبر أن المبادرة تثير تساؤلات من حيث إن مسألة تسليم الأسلحة تعد اعترافا من النظام السوري بمسؤوليته عن مجزرة الغوطة.

والتساؤل الآخر -يضيف بدرخان- يتمثل في ما إذا كان تسليم الأسلحة الكيميائية يعفي مرتكب المجزرة من العقاب، مشيرا إلى أن روسيا تتبنى موقف النظام السوري في كون المعارضة السورية هي من ارتكبت مجزرة الغوطة.

وبشأن مخاوف روسيا من اللجوء إلى البند السابع، أوضح بدرخان أن هذا البند يتضمن تهديدات وعقوبات للنظام السوري في حال انتهاك سوريا للقرار، وقال إنه لا يمكن الوثوق في النظام السوري، مشيرا إلى أن المعارضة السورية لديها 30 مكانا جرى فيها تخزين الأسلحة الكيميائية.

ورأى بدرخان أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ليس لديه إستراتيجية ولا يعرف إلى أين هو ذاهب، هل لإضعاف النظام السوري أو إلى حلحلة المعادلة السورية والتوصل إلى توازن ميداني ومن تم طرح الحل السياسي. وأكد أن الرئيس السوري بشار الأسد أنقذ أوباما من إمكانية خسارة التصويت في الكونغرس.

واعتبر بدرخان أنه لو اعتمد أوباما على حصر الأزمة السورية في معاقبة الأسد على استخدام الأسلحة الكيميائية، وقام بتفكيك ذلك السلاح، فستكون ذلك بالنسبة لهم تسوية معقولة، لكنه أشار إلى تنديد المعارضة السورية باختزال الأزمة السورية في الأسلحة الكيميائية.

أما كليمانس فقال إن هناك عدم ثقة في المبادرة الروسية من طرف الأميركيين، وأشار إلى تصريح بوتين بأن المبادرة لن تتم إلا إذا سحبت التهديدات بتوجيه ضربة عسكرية إلى سوريا. وأكد أن إدارة أوباما ستبقى متعنتة بشأن استخدام خيار القوة العسكرية ضد الأسد.

واتهم النظام السوري بالمراوغة والخداع بشأن الأسلحة الكيميائية التي قال إنها موزعة في مختلف أنحاء سوريا، مشيرا إلى ما سماها مخاوف من وقوع هذه الأسلحة في أيدي لاعبين آخرين، واعتبر في هذا الصدد أن الأمم المتحدة مسؤولة عن مراقبة الأسلحة الكيميائية ضمن الفصل السابع.

وبشأن ما إذا كان تمرير المبادرة الروسية سيشكل بديلا للضربة العسكرية وأهدافها، قال كليمانس إنه لو نجحت صفقة السلاح وتم إقناع الأسد بالتخلي عن الأسلحة الكيميائية، فلن تكون هناك ضربة عسكرية ضد سوريا وسيسمي أوباما ذلك انتصارا ويخرج الأسد بدوره منتصرا ، مشيرا إلى أن الروس يحسبون حساباتهم على هذا الأساس.

وبدوره، اعتبر كليمانس أن الجدل حول السلاح الكيميائي نحى جانبا الصورة اليومية لمأساة السوريين وأبعدهم عن دائرة الإعلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة