التدخل العسكري في سوريا.. خيار أم حتمية؟   
الأحد 24/4/1433 هـ - الموافق 18/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:42 (مكة المكرمة)، 10:42 (غرينتش)

عبد الرحيم فقرا
ثيودور قطوف
نجيب غضبان
ديفد بولوك

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن ومعي في هذه الحلقة ثيودور قطوف سفير واشنطن سابقا في دمشق والمدير الحالي لمؤسسة أميديست الأميركية التي تعنى بدعم التفاهم بين الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ديفد بولوك الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، وينضم إلينا أيضا البروفيسور نجيب غضبان الأستاذ في جامعة أركنسو وعضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري، في ذكرى مرور عام على اندلاع أحداث سوريا وما يصاحبها من آمال ومخاوف كثر الحديث في الولايات المتحدة عن أوجه الشبه والاختلاف بين ما يدور في سوريا حاليا والحرب التي خاضها الثوار الليبيون بمساعدة حلف الأطلسي ضد قوات القذافي قبل سقوط نظامه بعد أن ساق السيناتور جورج ماكين مثال التحالف الدولي ضد القذافي ذهب إلى بيت القصيد في الملف السوري.

[ شريط مسجل ]

جورج ماكين/عضو مجلس الشيوخ: بطلب من المجلس الوطني السوري والجيش السوري الحر ولجان التنسيق داخل سوريا يجب على الولايات المتحدة بأن تقود جهدا دوليا لحماية المراكز المدنية الرئيسية هناك خاصة في الشمال من خلال ضربات جوية ضد قوات الأسد.

عبد الرحيم فقرا: أوباما الذي كان قد قاوم على الأقل في العلن فكرة التحرك العسكري ضد القذافي قبل أن يغير موقفه في أعقاب خطاب زنقة زنقة لم يتأخر كثيرا في الرد على دعوة ماكين إلى التحرك عسكريا ضد قوات الأسد ومن أهم سمات رد أوباما أنه جاء يوم الثلاثاء الانتخابي الكبير للجمهوريين.

[ شريط مسجل ]

باراك أوباما/ الرئيس الأميركي: من الخطأ أن نقوم بعمل عسكري من جانب واحد كما يقول البعض أو أن هناك حلولا بسيطة وسهلة، ما حدث في ليبيا هو أننا حشدنا المجتمع الدولي وكان لدينا تفويضا من مجلس الأمن بخطة وبتعاون الدول العربية وكنا على علم بأننا قادرون على العمل بنجاعة وفي وقت قصير نسبيا أما هذا فهو وضع معقد جدا.

عبد الرحيم فقرا: المرشح الرئاسي الجمهوري ريك سانتورم كان قد انتقد ما وصفه باكتفاء الرئيس أوباما بدعوة الأسد إلى التنحي إن موقف أوباما ليس موقفا رئاسيا يقول سانتورم فالرؤساء الأميركيون لا يختارون هذا الموقف أو ذاك ويروجون لمواقفه فعندما تقول الولايات المتحدة إن على الرئيس السوري أن يتنحى يتوقع منها أن تنضم إلى جهود محدودة ومعقولة من أجل تنحيته، وسط هذه الأجواء ووسط اهتمام إعلامي أميركي بما راج عن وجود مقاتلين ليبيين في سوريا جاءت زيارة عبد الرحيم الكيب رئيس الوزراء الليبي إلى واشنطن.

[ شريط مسجل ]

عبد الرحيم الكيب/ رئيس وزراء ليبيا: في الموضوع السوري أعتقد أننا كنا أول دولة تعترف بالمجلس الانتقالي وقمنا بذلك لأننا شعرنا بأن القضية السورية قضية عادلة حيث يعبر الناس عن أنفسهم ويرفعون أصواتهم بذلك ويطالبون بالحرية أما فيما يخص معسكرات التدريب إلا إذا كان هناك شيء يمكن القيام به دون إذن من الحكومة وذلك ما أشك فيه ولا علم لي بشيء من هذا القبيل.

عبد الرحيم فقرا: بعض الأوساط الأميركية تعرب عن تخوفها من اندلاع حرب أهلية في سوريا في ظل تقارير عن توسع نطاق الثأر الطائفي هناك وعن تشبث بعض الأقليات السورية بنظام الرئيس السوري خوفا على مستقبلها، من جهة ثانية شارك عدد من ممثلي الأقليات السورية في ندوة نظمها معهد الولايات المتحدة للسلام الذي يموله الكونغرس الأميركي، من بين المشاركين العلوي السوري عباب خليل عضو مجلس إدارة منظمة المغتربين السوريين الذي ينتقد نظام الرئيس الأسد والكردي عبد علو الذي يقول إن أفضل ضامن لمستقبل الأقليات هو دستور يحمي حقوق الجميع في سوريا.

[ شريط مسجل ]

عباب خليل/ عضو مجلس الإدارة في منظمة المغتربين السوريين: لازم نشوف بشكل مباشر تحرك للمساعدات الإنسانية حاليا في مجازر عم بتم ارتكابها بشكل يومي حاليا يوميا في عنا مئات ناس عم تقتل في عنا وضع إنساني مزري يجب أن يتم تدخل دولي، القانون الدولي بيحمي هذه الحالات في نحن أمام نظام مجرم لا يوجد حدود لإجرامه ويجب على كل المجتمع الدولي أو حتى التحرك بشكل إفرادي لإيقاف حمام الدم أو على الأقل الاهتمام بالجرحى والاهتمام بالحالة الإنسانية حتى إذا لم يريد المجتمع الدولي التدخل في الموقف السياسي.

عبد علو/ طبيب جراح كردي: أعيش في أميركا من 34 سنة وأنا كردي مسلم أعيش في هذا البلد وعمري ما والدروس تعلمنا في بلد تعلمنا الكثير، أولا كيف أن نعيش مع الآخرين كيف نتقبل الآخرين كيف نأخذ حقوقنا أنا إذا حدا ظلمني عندي قضاء عندي قانون عندي محامي فهذه دروس كثيرة جدا يمكن أن تقدمها أميركا لبلاد العالم الآخر وخاصة بالذات الآن سوريا، سوريا هي عبارة عن نموذج صغير من أميركا فيها أكراد وعرب وسنة وشيعة ومسيحيين كلها وسوريا عمرها ما كان عندي هذه المشكلة إلى الفترة الأخيرة.

ماكين والخيار العسكري ضد سوريا

عبد الرحيم فقرا: يذكر أن النظام السوري يلقي بلائمة المجازر التي تشهدها البلاد على من يصفهم بالإرهابيين ومن يدعمهم من الخارج ويرفض الاتهامات التي توجه إليه في هذا الصدد من قبل الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات، فهل سيصمد أوباما في وجه الدفع نحو الضربات الجوية أم أن تلك الضغوط لن ترد أو تصد في نهاية المطاف، أرحب بضيوفي مجددا في الأستوديو أبدأ بك السفير قطوف بتصورك ما الذي حمل ماكين على الدعوة في هذا الوقت بالذات إلى ضربات جوية ضد قوات الأسد في شمال سوريا كما يقول؟

ثيودور قطوف: أنا مصاب بخيبة أمل مما قاله وموقف السيناتور ماكين فهو رجل عسكري لديه سجل رائع ومشرف ولكن هذا البلد قد دخل حربين طويلين صعبين، وقد وضعنا رجالنا ونساءنا من العسكريين موضع الخطر وأن عدد كبير منهم جدد فترات خدمته في العراق وأفغانستان وسوريا ليست مثل ليبيا وليس هناك مناطق آمنة وليس هناك بنغازي لهم هناك وإن القوات المسلحة السورية والمخابرات تقاتل وتقتل أبناء شعبها في المدن السورية وهذا أمر ندينه جميعا ونريد نهايته ونهاية هذا النظام هذا أمر يجب أن نوضحه ولكن ليس مهمة الولايات المتحدة أن تتولى القيادة في كل موقف مشابه مثل هذا.

عبد الرحيم فقرا: إنما لماذا خرج ماكين بهذه الدعوة بتصورك؟

ثيودور قطوف: بسبب أن هناك عدد كبير من السياسيين الأميركان، والكثير من الأميركان ممن يعتقدون أن الأجوبة العسكرية هي الأجوبة الوحيدة الموجود، لقد شاهدنا صور رهيبة تخرج من سوريا وأن أي شخص ذو ضمير حي يصدمه ما يرى ولكن في الوقت ذاته لابد أن نعطي فرصة للدبلوماسية هناك ما يسمى بالجامعة العربية مصر والأردن والسعودية هم الذين لديهم أحدث الأسلحة الأميركية والتدريب العسكري الأميركي وكذلك تركيا لديها موقف وجيش قوي وكبير ولديها حدود مع سوريا، والأردن لديها حدود مع سوريا أو أرادت الأردن أن تضع منطقة آمنة قربها حول درعا وإذا أرادت تركيا أن تفعل ذلك في الشمال قرب إدلب فكل ذلك سيحصل على دعم لكن علينا أن نكسب الروس في ذلك ونكسب أيضا المزيد من الموافقات الدولية لقوات دولية وهذه قوات لا يمكن أن تكون أميركية وتكون ذات وجه دولي وشرق أوسطي.

عبد الرحيم فقرا: ديفد قد يقتنع الناس بما قاله السفير قطوف الآن وقد لا يقتنعون يعني القول إن الولايات المتحدة أكبر أقوى دولة في العالم غير قادرة على التدخل العسكري في سوريا وفي نفس الوقت يقول الآن أن دول كالأردن قادرة على ذلك التدخل في نظر أنصار التدخل العسكري في سوريا كيف تفسر أنت ما قاله جون ماكين؟

ديفد بولوك: أنا اعتقد إنه لدى السيناتور ماكين الفكرة أو النظرية إنه مسؤولية أميركا عن تساهم في ائتلاف دولي لكن بأن تكون زعيمة الائتلاف الدولي ضد نظام الأسد ومن أجل الحرية في سوريا ومن أجل المعارضة السورية وأنا اعتقد إنه لدى السيناتور ماكين هو لا يفهم لماذا نحن تدخلنا في ليبيا..

عبد الرحيم فقرا: أو في كوسوفو كما قال.

ديفد بولوك: وفي كوسوفو كمان ولا نتدخل في سوريا لأن المجازر في سوريا أضخم وأكبر من المجازر في ليبيا أو في كوسوفو أو في أي مكان في الفترة المعاصرة سوى أو يمكن باستثناء يمكن رواندا ولذلك أنا اعتقد إنه لدى السيناتور ماكين هناك بصراحة هناك ناس في أميركا أو أشخاص في أميركا معينة الذين يقولون إنه نظرية السيناتور ماكين سياسية داخلية يعني ضد الرئيس أوباما وليس..

عبد الرحيم فقرا: في موسم انتخابي تقصد.

ديفد بولوك: نعم يعني من أجل الحزب الجمهوري في أميركا وضد الحزب الديمقراطي ولكن أنا شخصيا أنا لا أتفق مع هذه النظرية مطلقا.

عبد الرحيم فقرا: طيب قبل أن أتحول إلى نجيب الغضبان في أركنسو أوباما عفوا جون ماكين قال كان يتحدث عن الكثير من النقاط في خطابه أولا قال يجب حماية المدنيين السوريين، ثانيا قال إنه على الولايات المتحدة أن تتدخل ويمكن هنا أن يفهم الناس في منطقة الشرق الأوسط كلامه في سياق معين يقول إن على الولايات المتحدة أن تتدخل والتأويل إنه ليس التدخل حبا في سواد أعين المدنيين في سوريا ولكن ضمانا لمستقبل المصالح الإستراتيجية في سوريا بحيث إذا تغير النظام يكون للولايات المتحدة دور في المستقبل السياسي لسوريا؟

ديفد بولوك: لا أنا أعتقد إنه من ناحية التدخل ربما يعني إذا نحن سوف نتدخل في سوريا السبب الأول الإنساني يعني السبب الأول حماية الشعب السوري، والسبب الثاني بصراحة المصالح الإستراتيجية الأميركية في منطقة ولكن ليس في سوريا يعني المصالح الأميركية الأولوية ضعف إيران في المنطقة ومواجهة طموح إيران وعدوان إيران في المنطقة ولذلك هناك مصالح بصراحة مصالح أميركية..

عبد الرحيم فقرا: هل عفوا، طيب بناء على ذلك هل معنى ذلك، هل معنى ذلك بهذا المنطق الذي تحدثت عنه بالنسبة إلى جون ماكين هل معنى ذلك أن الرئيس باراك أوباما الذي يقول الوقت ليس مواتيا للتدخل العسكري في سوريا المعنى أنه يفرط في المصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة؟

ديفد بولوك: لا، عندنا في أميركا وأنا أسعد في ذلك عندنا ديمقراطية وعندنا نظريات متعددة ومختلفة في هذا الموضوع، وأنا أعتقد إنه طبعا الرئيس أوباما يحتسب ويهتم بالمصالح الأميركية الإستراتيجية في المنطقة وفي العالم طبعا ولكن هناك فرق بين نظرة أوباما من ناحية وماكين من ناحية ولكن الجدير بالذكر إنه هناك على رأيي أنا شخصيا هناك يمكن نقول طرف ثالث يعني متوسط بين التدخل المباشر الأميركاني في سوريا وبين التخلي من هذا الأزمة والطرف الثالث تسليح المعارضة.

تسليح المعارضة ومخاوف الحرب الأهلية

عبد الرحيم فقرا: نجيب غضبان في أركنسو ما رأيك أنت في هذه الفكرة التي تحدث عنها ديفد الآن والتي تتحدث عنها الكثير من الأطراف الأميركية والتي أيضا تنتقدها العديد من الأطراف الأميركية قائلة إنها ستؤدي إلى حرب أهلية في سوريا مسألة تسليح المعارضة تفضل؟

نجيب غضبان: نعم دعني أولا أترحم على شهداء الثورة والشفاء للجرحى والنصر للثوار السوريين في الذكرى الأولى لهذه الثورة المباركة وأقول بأنه الحقيقة فكرة أن تكون هناك أن يكون هناك تدخل فردي أحادي أميركي عسكري في سوريا قد لا تكون فكرة جيدة ولكن ما نطالب نحن به من خلال ما جاءنا من يعني مطالب الثوار في سوريا على الأرض وهي من فترة طويلة هي فكرة حماية المدنيين وهي مسؤولية دولية تقع على عاتق المجتمع الدولي عندما يفشل النظام في القيام بذلك كما لاحظنا في الحالة السورية ليس هذا فحسب بل أن النظام الآن يقوم بارتكاب مجازر كما لاحظنا في حمص قبل يوم واليوم في إدلب تم إعدام 40 شخص على باب مسجد، فلذلك هنا تقع مسؤولية المجتمع الدولي أقول بأنه وهنا أتحدث كسوري أميركي بأن الولايات المتحدة يجب أن تقود هذه الجهود، الآن القضية ليست بالضرورة أن تكون تدخل فردي وليست أيضا أن نقول بأن الموقف غير جاهز والظروف غير جاهزة وبالتالي هناك حل آخر تم تبنيه من قبل المجلس الوطني وهو إقامة أماكن مناطق آمنة وممرات إنسانية للوصول إلى المناطق المنكوبة هذه تحل المشكلة الإنسانية وفي اعتقادنا ستقود إلى إسقاط النظام لأنها ستوفر المناطق التي يمكن أن يلجأ إليها المنشقون على نطاق واسع وبالتالي تحقق الهدفين بآن واحد.

عبد الرحيم فقرا: طيب طبعا نحن لا نريد أن نخوض في التفاصيل العسكرية لأنه هذا ليس موضوع الحلقة إنما هناك من يقول هنا في الولايات المتحدة حتى من الخبراء العسكريين إن مسألة إقامة مناطق آمنة تتطلب دخول أو غزو بري ويرشحون ليس الولايات المتحدة يرشحون حليف الولايات المتحدة في المنطقة وهو تركيا ويستخلصون أن تركيا ليست مستعدة للمغامرة العسكرية بغزو سوريا هذا من جهة، من جهة ثانية مسألة ما حصل في بنغازي عندما هدد القذافي في خطابه زنقة زنقة تدخل حلف الناتو بما فيه الولايات المتحدة الآن من جهة ثالثة هناك نموذج المعارضة العراقية في الخارج تبين في النهاية أن المعارضة تحالفت مع التحالف الذي غزا العراق عام 2003 بزعامة الولايات المتحدة ونحن نعرف النتيجة الآن في العراق.

نجيب غضبان: نعم، يعني الحقيقة أنا أستبعد النموذج العراقي تماما نحن في وارد ثورة شعبية قام بها الشعب السوري لأكثر من عام الآن يريد تغيير نظام هو جزء من الربيع العربي وبالتالي الحالة العراقية لا أراها واردة بأي شكل نحن لا نتحدث عن معارضة خارجية تريد أن تأتي باحتلال لسوريا هذا وضع يعني فعلا يجب أن نضعه جانبا تماما، بالنسبة لما تفضلت به أنا اعتقد بالفعل الآن هناك إطار نحن طبعا بدأنا من خلال الجامعة العربية تحدث السيد قطوف عن الجامعة العربية نعم نحن دعمنا كل جهود الجامعة العربية التي طرحت طرحين: طرح مبادرة أولى قائم على وقف العنف وسحب الجيش، ثم طرح آخر لمبادرة سياسية تنحي الأسد ثم عملية سياسية ودعمنا هذين المبادرتين وأردنا أن نأخذ هاتين المبادرتين إلى مجلس الأمن حتى يكون لها دعم وإمكانية للتطبيق، قامت روسيا باستخدام حق الفيتو فنتيجة لذلك أنشئت مجموعة أصدقاء سوريا نعتقد أن هذا الإطار يمكن أن يعطي الغطاء الدولي المناسب والذي يأتي بطلب من الشعب السوري ثم الجامعة العربية ثم دول الخليج ثم هذه المجموعة ليكون هناك تحالف نسميه يعني The Aliens Of Willing مثلما كان في يعني في البوسنة الذي تم التدخل فيها من غير مجلس الأمن نعتقد إنه جهود دولية والحديث بصوت واحد هذا يمكن أن يسقط النظام بسرعة كبيرة فيمكن لتركيا إذا توفر لها هذا الغطاء أن تقوم بهذا الدور..

عبد الرحيم فقرا: طيب أميركيا دكتور بالنسبة لجون ماكين كيف تفسر أنت تصريح جون ماكين في الدعوة إلى ضربات جوية في شمال سوريا تحديدا كما قال هل هذا حبا وخوفا وقلقا على المدنيين في سوريا كما قال في خطابه وكما يقول العديد من الأميركيين أن أنه ضمانا لمستقبل المصالح الأميركية في المنطقة كما تحدث عن ذلك ديفد قبل قليل وبالتالي إن كان ضمان لمصالح المنطقة في أي موضع يضعكم هذا التدخل إن حصل أنتم كمعارضة سورية سواء المدنية أو المسلحة؟

نجيب غضبان: يعني أنا أعتقد إنه التدخل في الحالة السورية هو ليس هناك تناقضا بين الموقف الإنساني وهو تدخل لحماية المدنيين وهي قضية يكفلها القانون الدولي الإنساني وبين المصالح الأميركية الحقيقة من وجهة نظر أميركية أنا أعتقد إنه هذه حالة مثالية لمثل هذا التدخل لأنه هناك توافق بين هذين الهدفين، نحن كمعارضة سورية في المجلس الوطني لا نهتم لأن يقال بأننا ندعو إلى تدخل خارجي نعم ندعو إلى تدخل خارجي لحماية المدنيين لأنه هذا نظام كما رأيناه يرتكب مجازر بحق المدنيين مجزرة كرم الزيتون 23 امرأة 26 طفل 6 رجال هذه تجاوزت كل الحدود وبالتالي لم نعد نهتم بهذه المزايدات إن صح التعبير فيما يتعلق بطلبنا لهذا الأمر نحن نستجيب لمطالب من الداخل من المدنيين من داخل سوريا.

مخاوف أميركية من التدخل العسكري في سوريا

عبد الرحيم فقرا: السفير قطوف بطبيعة الحال، السوريون، النظام السوري يقول إن المسؤولية في هذه المجازر تلقى على الإرهابيين كما يصفهم سواء صدق الناس أم ذلك تلك قضية مختلفة إنما بالنسبة لما حصل في ليبيا وما حصل في وما يحصل حاليا في سوريا نجيب غضبان تحدث قبل قليل عن مسألة حماية المدنيين كما حصل في بنغازي هل يعقل أن الدولة العظمى تخاف على الأقل في منظور الداعين إلى تدخل عسكري تخاف من خوض غمار الوضع في سوريا علما بأن القوات الإسرائيلية كانت قد حلقت فوق القصر الرئاسي في سوريا دون أن يطلق السوريون رصاصة هل فعلا الوضع السوري، العسكري السوري يخيف الولايات المتحدة؟

ثيودور قطوف: أعتقد أن الجنرال ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة في القوات المسلحة الأميركية أوضح بشكل لا لبس فيه بأن قواته البحرية والجوية العسكرية الأميركية لو طلب منها أن تقوم بمهمة في سوريا فإنها يمكن أن تفعل ذلك بنجاح والسؤال هنا ليس هل نحن قادرون على الإطاحة بالقدرة العسكرية للجيش السوري، طبعا نحن قادرون على ذلك ولكن هناك قوتان رئيسيتان الصين وروسيا اللتان أوضحتا بأنهم يعارضان أي تدخل عسكري في سوريا، روسيا كانت أضعف آنذاك أيام يلتسن أما بوتين يفكر في هذا الوقت أنه وقت إهانة لروسيا دعونا نفكر بتبعات ونتائج أي عمل منفرد تقوم به الولايات المتحدة والناتو، كان لدينا وضع قبل سنوات عندما حارب الروس في جورجيا وجورجيا كانت تحت رحمة روسيا أنا لا أعادل وأقارن بين الوضعين لكن فقط توضح أنه الولايات المتحدة والمجتمع الدولي حاولوا العمل دون قرار مجلس الأمن فإن ذلك قد يؤدي إلى نتائج غير متوقعة كثيرا تنتج عن ذلك يجب أن نعطي الدبلوماسية فرصة أن الجامعة العربية طبعا تحدثت بصوت واحد فإنها تصبح منظمة قوية بإمكانها أن تقول للروس أن عليكم أن تدفعوا ثمنا للموقف هذا وهناك حركة عدم الانحياز سواء هناك منظمة الدول الإسلامية لا نضع دائما المسؤولية على عاتق الولايات المتحدة فقط نعم نحن نتعامل مع روسيا ووزيرة الخارجية كلينتون تحدثت وأجرت ملاحظات مهمة في نيويورك مع لافروف قبل أيام لكن كل الدول الأخرى لديها مسؤولية هنا كذلك لا أحد يقول أن هذا الوضع ليس سيئا ورهيبا وأنه لا يتطلب تدخل إنساني لكن الموضوع أو كيف نقوم بهذا التدخل ومن يقوم به وكيف؟

نجيب غضبان: تسمح لي أستاذ عبد الرحيم رد لو سمحت لي.

عبد الرحيم فقرا: ديفد.

ديفد بولوك: نعم، أنا أتفق مع السفير قطوف في هذا الموضوع أنا أعتقد أنه هناك خطر ليس من الجيش السوري لكن من روسيا بشكل يعني يمكن في أماكن أخرى في العالم ولكن التعاون بين روسيا وأميركا ضروري في هذا الموضوع ولذلك أنا أرحب بالمبادرة لوقف إطلاق النار في سوريا التي أنا أظن إنه هناك إجماع دولي بين أميركا وروسيا والدول الأخرى في مجلس الأمن في الأمم المتحدة والدول الأخرى في العالم كله، وهذه الخطوة الأولى في سبيل الاستقرار أو يعني يمكن التحسن في سوريا في المستقبل القريب، ولكن هناك نقطة ثانية وهو مسؤولية أميركا أو التزام أميركا، احتياج أميركا بتعاون روسيا في الملف النووي الإيراني في نفس الوقت ولذلك أنا أعتقد إنه هناك مشكلة كبيرة إذا تدخلنا في سوريا على الرغم رغبة روسيا احتمال التعاون الدولي في الملف النووي الإيراني سوف يتضاءل..

عبد الرحيم فقرا: طيب عفوا يعني بالنسبة للولايات المتحدة، الولايات المتحدة من جهة منذ عقود وهي تقول إنها تريد تغيير حقيقي وديمقراطي في الشرق الأوسط هذا معالم هذا التغيير قد يجادل ويجادل على نطاق واسع أنها تواجدت وتوفرت اليوم في المنطقة وبالتالي يقال إذا كانت الولايات المتحدة تدعو إلى ما تحقق الآن لماذا لا تدعمه؟ ومن جهة أخرى الولايات المتحدة الرئيس باراك أوباما كان قد دعا الرئيس الأسد إلى التنحي ريك سانتورم وقد يتفق معه العديد من الأميركيين ريك سانتورم يقول إذا دعوت الرئيس أي رئيس إلى التنحي فمعنى ذلك أنك يجب أن تكون قادر على تنحيته.

ديفد بولوك: لا، للأسف الإدراك الواقعي يقول إنه آمال ريك سانتورم أو أشخاص تانيين في هذا الموضوع آمال أو أحلام والواقع، الوجود الواقعي..

عبد الرحيم فقرا: لكن هنا مصداقية الرئاسة في الولايات المتحدة الرئيس الأميركي قال على الرئيس بشار الأسد أن يتنحى وفي نهاية المطاف يتبادر إلى الذهن أنه غير قادر على المساعدة على تحقيق ما تحدث به.

ديفد بولوك: أنا لا أتفق إنه هذه يخسر عن مصداقية الرئيس الأميركي أو أن كفاءة أميركا في العالم الحقيقة إنه ليس في كفاءة أو في قدرة أميركا تغير العالم كله في كل وقت مستحيل.

عبد الرحيم فقرا: طيب نجيب غضبان ما رأيك؟

نجيب غضبان: يعني أولا دعني أعلق على ما قاله السفير قطوف عن الدبلوماسية نحن كما ذكرنا الآن سنة على هذه الثورة وعلى المجازر والنظام الآن يتحدى العالم بأجمعه ويقوم بارتكاب مجازر بينما يجتمع مجلس الأمن ليناقش الربيع العربي يعني نقول أعطينا الدبلوماسية كل الفرص بدأنا كما ذكرنا قالوا أولا يجب على المعارضة أن تتوحد قمنا بإنشاء المجلس الوطني ثم قالوا اذهبوا إلى الجامعة العربية..

عبد الرحيم فقرا: عفوا بينما إنشاء المجلس الوطني لا يعني بأي شكل من الأشكال إن المعارضة توحدت هل توافق على ذلك؟

نجيب غضبان: يعني لا أريد أن أدخل في هذا الموضوع لأنه أصبح هذا الأمر استخدام كعذر لعدم اتخاذ يعني موقف حازم من هذا النظام المجرم وبالتالي لا أريد أن أدخل في هذا الموضوع الآن هناك 3 قوى في سوريا هناك التنسيقيات وهناك الجيش الحر والمجلس الوطني وهذه القوى تعمل مع بعضها البعض ما أود أن أقوله طبعا سيكون هناك بعض الأصوات هنا وهناك لا يمكن أن تنضم هذا أمر طبيعي ما أود أن أقوله الدبلوماسية استخدمت ذهبنا إلى الجامعة العربية مبادرة أولى مبادرة ثانية أخذنا الموضوع إلى مجلس الأمن وصلنا إلى طريق مسدود، الجمعية العامة للأمم المتحدة صوتت بدعم مشاريع الجامعة العربية 137 دولة أكثر من هذا الإجماع ماذا تريد نحن نقول إنه الولايات المتحدة إدارة أوباما الآن أمامها فرصة فعلا لأن تبدي قيادة أن تقود هذه الجهود..

مشكلة تشرذم المعارضة السورية

عبد الرحيم فقرا: إنما عفوا دكتور عفوا دكتور أنت تقول إنك لا تريد أن تخوض في مسألة انقسام المعارضة، المعارضة السورية تذهب إلى العواصم الغربية بما فيها الولايات المتحدة والرسالة الرئيسية التي تسمعها هذه الأيام من هذه العواصم هو أن عليكم أن تتوحدوا كمعارضة أنتم مشرذمون حتى الآن أنت تقول هذا الشيء ليس مشكل كبير.

نجيب غضبان: نعم ليس مشكل كبير وصدقني المعارضة بجسمها الأكبر متوحد في المجلس الوطني وكما ذكرت بالأمس تم التوقيع على اتفاق مع الجيش الحر وأنتم في قيادة جزء من المجلس الوطني وهذه نحن نتحدث في ظروف يا أخي الكريم ترتكب مجازر يومية بحق الشعب السوري أرجوكم أن تقولوا شوف يمكن لهذه الدول أن تقول لا نريد أن ندعم الشعب السوري لا نريد أن نتحمل مسؤوليتنا تجاه الشعب السوري وتحملوا هذا الأمر إلى أي عذر من الأعذار إذا لم تكن المعارضة يمكن أن تتحدث عن أعذار أخرى أنا الذي أقوله وأعود وأقول بأن الدبلوماسية استنفذت كافة الطرق، نحن الآن أمام مجازر جرائم ضد الإنسانية هذا ما قاله مجلس الأمم المتحدة مفوضية الأمم المتحدة ما قالوه كثير من وزراء الخارجية في الأمس في اجتماع مجلس الأمن فما نقوله نريد الآن عمل نريد خطوات عملية وبالفعل نحن الآن لم نتوقف عند هذا الأمر سنقوم الآن بتسليح الجيش الحر من قبل الدول التي مستعدة أن تدعم المجلس الوطني والشعب السوري في الدفاع عن نفسه ولكن أعتقد إذا كان هناك جهود جماعية موحدة من خلال مناطق آمنه تحمي المدنيين هذا سيحقق هدفين حماية المدنيين وإسقاط النظام.

عبد الرحيم فقرا: طيب أستسمحك السفير قطوف أستسمحك ديفد أريد أن نأخذ استراحة قصيرة جدا ثم نعود لنواصل الحديث في هذا الباب استراحة قصيرة الآن.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم مرة أخرى في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن.

[ شريط مسجل ]

نعوم تشومسكي/مفكر وأكاديمي أميركي: يبدو أنه ليس هنالك احتمال حدوث تدخل أجنبي لا أحد يريد القيام بالتدخل وإني متأكد من أنهم في واشنطن ولندن يهتفون للفيتو الذي مارسته كل من روسيا والصين لأن ذلك يعطيهم حجة للقيام بما يريدون القيام به على أية حال وهو عدم القيام بأي شيء.

الغرب وخلفيات الفيتو الروسي الصيني

عبد الرحيم فقرا: مرحبا مجددا بكل من ثيودور قطوف السفير الأميركي السابق لدى دمشق وديفد بولوك ومعنا نجيب غضبان من أركنسو سيد السفير بداية ما رأيك فيما قاله تشومسكي في مسألة الفيتو قال وفر ذريعة للدول الغربية لندن والولايات المتحدة لئن لا تقوم بأي شيء؟

ثيودور قطوف: لقد عرفت تشومسكي كشخصية محترمة في علم اللغة، وأعتقد أنه أحيانا وحتى في السياسة الخارجية لا ينبغي الإصغاء له لتسمع آراء مختلفة عما تسمعه في واشنطن، أفهم ما يقوله ليس هناك من تحمس واندفاع كبير في هذه الإدارة للتدخل العسكري في سوريا إلا أن البروفيسور غضبان لديه نقطة وجيهة مع أن الرئيس الأميركي قال أن هذا الرئيس، الرئيس الأسد قد فقد شرعيته ويجب أن يتنحى فإن هذا يضع مسؤولية على الولايات المتحدة لتحقيق هذا الهدف وأعتقد لنفعل ذلك لكن لم يحدد متى ينبغي أن يتنحى لم يقل غدا ينبغي أن يتنحى وأعتقد أن هذا الشيء من الحذر مطلوب في هذا المجال، نعم هناك أعمال قتل رهيبة تجري حاليا ولكن حتى رغم عدم وجود تشابه مباشرة مثل التدخل بالعراق وما قد يكون عليه التدخل في سوريا دعونا نتذكر أنه عندما سقط أكبر ديكتاتور في الشرق الأوسط صدام حسين لم يثن ذلك القتل الطائفي والتطهير العرقي ضد الشعب، إن أمور رهيبة حدثت بالعراق وكنا سعداء جميعا بأن صدام سيتنحى ورحل ولكن علينا أن نفهم من كثير من العراقيين دفعوا ثمنا رهيبا لذلك، عندما توفي تيتو بعد فترة قصيرة شاهدنا في يوغسلافيا حربا كبيرة بين الأحزاب في يوغسلافيا القديمة وبالتالي التدخل العسكري لا يعني أنه يمكن يحل كل المشاكل بل يكون أحيانا في بداية مشاكل.

عبد الرحيم فقرا: بالمناسبة وأنت تعرف هذا الكلام هناك قطاعات واسعة من العرب الذين يعتقدون أنه على سوئه نظام صدام حسين لم يكن المسؤول الوحيد عن تأجيج الصراع الطائفي، العديد من هؤلاء يعتقدون أن الغزو الأميركي عام 2003 ساهم في ذلك إنما هذا موضوع آخر، عطفا على مسألة الحذر التي تحدثت عنه أنت قبل قليل، ماذا بالنسبة لإدارة الرئيس باراك أوباما أنت تقول أن الرئيس باراك أوباما لم يقل متى يجب على الرئيس الأسد أن يتنحى لكن ماذا لو نجا ولو مؤقتا الرئيس الأسد في دمشق ماذا سيعني ذلك بالنسبة للولايات المتحدة ولنفوذ الولايات المتحدة في المنطقة؟

ثيودور قطوف: نحن لدينا مصلحة إستراتيجية في الإطاحة بهذا الرئيس بشار الأسد في سوريا، الجميع يعرفون أسباب ذلك فهو الرابط الوحيد في العالم العربي إضافة إلى حزب الله، مليشيات حزب الله في لبنان، الرابط الوحيد للعراق، وإننا نعرف أن مجلس التعاون الخليجي ودوله يرون أن إيران حاليا تمثل خطرا كبيرا ويشعرون بقلق شديد لو أن إيران ستحصل على سلاح نووي إذ ليس لهذا القلق فقط في الولايات المتحدة وإسرائيل، النقطة الأساسية هنا أنه علينا أن نفعل ذلك بطريقة دقيقة وحريصة مع ما يثبت، ما هو الهدف إذا ما فعلنا ذلك؟ نعم لم يطاح بهذا الرئيس الأسد فإن ذلك يعتبر إخفاقا كبيرا للولايات المتحدة ومصدر إحراج لإدارة أميركا.

عبد الرحيم فقرا: ديفد.

ديفد بولوك: طيب شكرا أولا أنا أريد أن أقول أن المطالبة بتوحيد المعارضة، عذرٌ وتشويش..

عبد الرحيم فقرا: من قبل من؟

ديفد بولوك: آه، من أي..

عبد الرحيم فقرا: من قبل العوامل الغربية.

ديفد بولوك: من قبل أميركا أو من قبل روسيا أو من قبل أي شخص لأن النموذج في ليبيا يؤكد ويثبت أنه التوحيد أو وحدة المعارضة ليس مهما، لأن المعارضة في ليبيا ما كانت موحدة..

عبد الرحيم فقرا: إنما نرى عواقب ذلك الآن بعد مقتل القذافي..

ديفد بولوك: صحيح، في مليشيات كثيرة..

عبد الرحيم فقرا: الاقتتال في ليبيا.

ديفد بولوك: مليشيات كثيرة متعددة مختلفة في أماكن مختلفة في البلد وعلى الرغم من ذلك كان هناك نجاح دولي في التدخل في ليبيا والتنحي يعني إسقاط النظام وبداية الحرية والديمقراطية في ليبيا على الرغم من كل المشاكل..

عبد الرحيم فقرا: إنما عفوا، إنما عفوا هذا الكلام نسمعه كثيرا حتى في واشنطن، مسألة المقارنة بين الحالة الليبية والحالة السورية، نسمع في واشنطن أن الحالة السورية كما تفضل السفير قبل قليل أعقد مئات المرات.

ديفد بولوك: أصعب.

عبد الرحيم فقرا: حتى النسيج الاجتماعي عفوا، حتى النسيج الاجتماعي والسياسي والطائفي إلى غير ذلك في سوريا والوضع الجغرافي لسوريا معقد أكثر مما هو عليه الوضع في ليبيا.

ديفد بولوك: كل هذا صحيح ولكن النقطة الأساسية إذا كانت المعارضة موحدة أم لا ليس مهما، على رأيي أنا الشخصي.

عبد الرحيم فقرا: هل توافق على ذلك سفير قطوف، مسألة المعارضة توحدت أو تشرذمت ليست هذه المشكلة.

ثيودور قطوف: أنا أفهم سبب عدم توحد المعارضة وتوحيد صفوفها أدى إلى عدم قدرتهم على الاجتماع في سوريا وعدم وجود تقاليد سياسة ديمقراطية في سوريا منذ بداية الستينيات وبالتالي لا أحد ينبغي أن يلوم المعارضة السورية لأنهم يحملون اتجاهات وأفكار مختلفة، وأن الرئيس الأسد ونظامه يستغلان ذلك وفي الحقيقة أن الرئيس الأسد هو الذي يشعل فتنة التوتر الطائفي وهو الذي يخلق القتال والخلاف بين الغالبية السلمية للعرب والعلويين والأقليات الأخرى، ولكن رغم ذلك فإن الولايات المتحدة يجب أن تشعر بقلق حول ما سيحصل في اليوم التالي من سقوط بشار الأسد لا نريد استبدال ديكتاتورية بديكتاتورية ثانية لا نريد أن ننهي الاضطهاد، الاضطهاد العربي للسنة في حمص وإدلب لكي نرى مزيدا من الاضطهاد للعلوية في حمص واللاذقية.

عبد الرحيم فقرا: دكتور الغضبان بالنسبة، أعود لما قاله تشومسكي بالنسبة للفيتو الصيني والروسي أذكر تشومسكي يقول أن الفيتو الصيني والروسي وفر ذريعة لكل من واشنطن ولندن وطبعا يقصد العواصم الأخرى بألا تقوم بأي عمل إزاء الوضع في سوريا كذلك وعطفا على النقطة التي أثارها السفير الآن تشومسكي يقول إن الولايات المتحدة حقيقة ليست مهتمة بديمقراطية حقيقية بدمشق بعد رحيل الأسد كما يقول بل إنها مهتمة بتغيير ديكتاتورية كما هي الآن بديكتاتورية ربما من نوع آخر ما رأيك في هذا الكلام؟

نجيب غضبان: يعني قد يكون النقطة الأولى أتفق معها بأنه بالفعل تم استخدام الفيتو كذريعة أخرى لعدم التحرك لأنه ليس كان هناك إرادة سياسية لمثل هذا التحرك، بالنسبة لما يتعلق بالنقطة الثانية لا أعتقد أن هذا الأمر يعود للولايات المتحدة أو لغيرها الشعب السوري قرر أن يزيل هذا النظام وسيزيله سواء بمساعدة الغرب أو من غير مساعدة الغرب هي قضية توقيت وقضية تكلفة نحن الحقيقة وهنا أريد أن أتحدث عما ذكره السفير قطوف عن قضية التخوف من مرحلة ما بعد الأسد يا سيدي الكريم ليس هناك دواعي لمثل هذا التخوف وأنا أتفق مع السيد قطوف قال بأن هو النظام الذي يثير النعرات الطائفية ولم نسمع على الإطلاق ولم نر أي حوادث حتى الآن لانتقام طائفي حصل، رغم أن النظام هو من يوظف ويجيش هذا التخويف الطائفي وخاصة من قبل الشبيحة وبعض الأجهزة القمعية كالفرق الفرقة الرابعة وأجهزة المخابرات، نقول بأن لدينا كمعارضة وعلى الأقل نستطيع أن ندعي ذلك، لدينا برنامج متكامل ورؤية نعمل عليها تفصيلية لمرحلة ما بعد الأسد تقوم على أن يكون هناك قانون وألا يكون هناك انتقام أن يكون هناك عدالة انتقالية أن يكون هناك إغاثة مباشرة لمرحلة ما بعد الأسد وأيضا أن نعد لمرحلة انتقالية تبدأ بانتخابات لجمعية تأسيسية فدستور جديد فانتخابات..

عبد الرحيم فقرا: عفوا على، سؤال مقاطعة، عفوا سؤال متابعة، هل إلى أي مدى تعتقد بأن إدارة الرئيس باراك أوباما مقتنعة بهذه الرؤية التي وصفتها أنت لدى المعارضة فيما يتعلق بمرحلة ما بعد الأسد كما تقولون؟

نجيب غضبان: نحن على تواصل مع إدارة أوباما في هذا الأمر والولايات المتحدة الحقيقة هي أحد الجهات التي يمكن أن تدعم هذه التوجهات، وأن تكون واضحة هي والمجتمع الدولي نحن لا نريد أن نستبدل ديكتاتورية بديكتاتورية إذا كان هناك في شيء واحد للمعارضة السورية فهو أمران، الأمر الأول أنها تريد التخلص من هذا النظام الديكتاتوري القمعي الفاسد المفسد وإقامة نظام ديمقراطي لا يسمح لأي فئة بأي اسم وبأي عنوان أن تقيم ديكتاتورية بديلة، هذا الشعب لديه ذاكرة على المرحلة الديمقراطية ما قبل البعث قبل 1963 في سوريا ورأى كيف كان الربيع العربي ولا يريد أن يكون أقل من هذه الشعوب، الشعب السوري قادر على أن يقدم ليس فقط بديل وإنما بدائل خلاقة لمثل هذا النظام نحن نريد الآن من المجتمع الدولي المساعدة في وضع حد لمجازر ترتكب هذه هي القضية الآنية وهنا أقول للسيد قطوف يتحدث بأنه تغيير النظام مصلحة إستراتيجية وتحدث عن ضرورة تنحي الأسد ولكن لم يتحدث متى، يا أخي الكريم الآن هناك ضرورة ملحة جدا جدا في قضية وقف مجازر ترتكب بشكل يومي، وهذا النظام الخشية أنه ما يقوله البعض في الغرب من هذا الكلام يعطي رخصة لهذا النظام بارتكاب المزيد من المجازر هذه النقطة يجب أن تفهم، نقطة أخيرة نحن نعول على بعض القوى داخل النظام ممن لم ترتكب جرائم بما فيها بعض قادة القوات المسلحة تنضم إلى مشروع التغيير الديمقراطي وهذا سيكون ضمانة للأقليات ومنها الأقلية العلوية.

عبد الرحيم فقرا: طيب، ديفد، سوزان رايس المندوبة الدائمة للأمم المتحدة لدى الأمم المتحدة قالت بالنظر للمجازر التي حصلت في رواندا عام 1994 في التحضير لقرار مجلس الأمن عن ليبيا ذكرت برواندا قالت أن الولايات المتحدة لن تسمح للقذافي بارتكاب مجازر في ليبيا، الآن هل تشعر بأن هذا التوجه في نهاية المطاف إذا ارتفع عدد المجازر كما تقول المعارضة في سوريا قد يدفع الرئيس باراك أوباما إلى خيار قال بصريح العبارة أنه لا يريده وهو التدخل العسكري بشكل من الأشكال.

ديفد بولوك: إن شاء الله، يا ريت يعني أنا أأمل أنه في النهاية ضخامة المجازر في سوريا سوف تؤدي إلى تدخل دولي ليس أميركي فحسب بل تدخل دولي إنساني في سوريا لكن الحقيقة أنه أنا أأمل ذلك ولكن أنا لست أتوقع من التدخل في المستقبل القريب بسبب كل المشاكل التي أنت ذكرتها مثلا معارضة روسيا والصين والمشاكل الداخلية الطائفية في سوريا، والمعارضة والجيش السوري والموقف الغير الواضح من جامعة الدول العربية كل هذه الأسباب أنا للأسف أنا أتوقع أنه التدخل الإنساني الدولي لحماية الشعب السوري ومنع المجازر الضخمة هناك، أنا أتوقع أنه هناك يمكن فترة طويلة.

عبد الرحيم فقرا: طيب عندما تقول قبل أن أعود للسفير قطوف، عندما تقول إن شاء الله للتدخل العسكري قد يفسر ذلك على أنك تقول أيضا إن شاء الله لمقتل المزيد من المدنيين في سوريا إذا وقع تدخل عسكري وقصف جوي أو غيره.

ديفد بولوك: لأ، بالعكس، بالعكس، سؤال جيد، وبصراحة لكن بالعكس أنا أعتقد أنه إذا نحن في الخارج إذا نحن تخلينا من هذه الأزمة النتيجة الواضحة ازدياد المجازر في سوريا وقتل وجرح واللاجئين والتدهور الكامل داخل سوريا، وأنا أعتقد أنه التدخل من الخارج سوف ينقذ الشعب السوري من هذه المجازر.

مأزق أوباما حيال الأزمة السورية

عبد الرحيم فقرا: السفير قطوف أمامنا دقيقتان حتى نهاية البرنامج بالنسبة للضغوط التي يتعرض لها الرئيس باراك أوباما من مختلف الجهات وكما تفضلت في بداية الولايات المتحدة في موسم انتخابي هل تتوقع أن يظل الرئيس باراك أوباما على صموده حتى في غمرة الانتخابات الرئاسية والانتقادات التي توجه إليه من الجمهوريين، هذا الرجل يعرف عنه أنه براغماتي إذا زاد الضغط وتطلبت المصلحة أن يغير موقفه عمل ذلك في السابق لم لا، هل تتوقع أن يفعل الشيء في المستقبل في الملف السوري؟

ثيودور قطوف: أولا أنا لست أتفق مع قولك بأنه تحت ضغط كبير إن الشعب الأميركي بشكل متزايد يريد أن يشاهد قواتنا تغادر أفغانستان حتى لو لم يكن الجيش الأفغاني مستعدا لتولي المسؤوليات، الأميركان يريدون من الرئيس أن يركز على الاقتصاد والعمل والقضايا الداخلية، وأن دعوات الجمهوريين وطبعا نضع جون ماكين في هذه الفئة لكن دعوات أولئك الذين مرشحين للرئاسة من الجانب الجمهوري لا يمثل ضغطا كبيرا على أوباما فهناك الكثير من الناس في هذا البلد وخاصة العسكريين ليسوا تواقين ليروا الولايات المتحدة تقوم بمثل هذه المهمة.

عبد الرحيم فقرا: عفوا قبل أن الوقت يلاحقنا روبرت غيتس كان وزيرا للدفاع عندما تدخلت الولايات المتحدة في ليبيا في البداية رفض رفضا باتا التدخل العسكري في ليبيا ثم انصاع للضغوط في النهاية؟

ثيودور قطوف: نعم، في الحقيقة أعتقد أنه في نهاية المطاف سنجد أنفسنا مشاركين عسكريا أو ضالعين عسكريا في سوريا ولكن لا يكون هذا الأسبوع أو هذا الشهر أو هذا الربيع بالضرورة الأمر سيحصل، وديفد قال شيء مهم ماذا نفعل في الجيش السوري الذي قتل عددا كبيرا من السوريين ويسيطر عليه الضباط والجنود العلويين عندما فككنا الجيش العراقي ذلك الأمر لم ينجح جدا، وأن البروفسور نجيب ذكر أمورا مهمة وأنه على أي رئيس دولة في هذا البلد أن يأخذها بنظر الاعتبار.

عبد الرحيم فقرا: دكتور غضبان 15 ثانية بالضبط إن الوقت لاحقنا تفضل، 15 ثانية.

نجيب غضبان: يقول السفير بأننا سنتدخل، لم لا نتدخل الآن لنمنع المزيد من المجازر هذا منسجم مع المبادئ الأميركية مع القانون الإنساني ومع المصالح الأميركية، الظروف كلها جاهزة يمكن للولايات المتحدة أن تقود هذه العملية أن تكون الدولة القائدة لتحالف دولي يستطيع أن ينقذ الشعب السوري.

عبد الرحيم فقرا: شكرا لك البروفسور نجيب غضبان الأستاذ في جامعة أركنسو وعضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري، شكرا كذلك لثيودور قطوف سفير واشنطن سابقا في دمشق والمدير الحالي لمؤسسة أدميست الأميركية وكذلك لديفد بولوك الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، انتهت الحلقة يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الالكتروني وفيسبوك وتوتير، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة