تصعيد النظام السوري لهجماته, القتال بشمال اليمن   
الاثنين 1435/4/4 هـ - الموافق 3/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:04 (مكة المكرمة)، 21:04 (غرينتش)

ناقشت حلقة 2/2/2014 من برنامج "حديث الثورة" في جزئها الأول تصعيد النظام السوري لهجماته بالبراميل المتفجرة على حلب وداريا، بالتزامن مع مسار مؤتمر جنيف2.

وبحسب وجهة نظر الباحث في الشؤون العسكرية والإستراتيجية مأمون أبو نوار فإن إستراتيجية الرعب التي ينتهجها النظام السوري تهدف إلى قلب الحاضنة على الثوار، وهي بمثابة عقاب للمواطن السوري هدفه تهجير السكان ومحاصرتهم.

ويرى أبو نوار أنه لن يكون هناك حسم عسكري في الصراع بسوريا، مشيرا إلى أن المعارضة تحتاج إلى أسلحة نوعية لكسر موازين القوى.

وقال إنه لا بد من فرض ضغط على طرفي صراع للتوصل إلى تسوية سلمية في ظل استحالة الحسم العسكري.

بدوره اعتبر المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض لؤي صافي أن ما يقوم به النظام من هجمات بالبراميل المتفجرة على المناطق المدنية محاولة لكسر إرادة السكان، ودليل على حالة اليأس التي وصل إليها النظام.

وفي هذا السياق قال صافي إن الحسم العسكري وارد ما دام النظام يصر على رفض الحل السياسي.

وأوضح أنه في مؤتمر جنيف2 انتهت ذرائع النظام بوصم المعارضة بالإرهاب بعدما تبين أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام صنيعة النظام السوري وتم إثبات ذلك بالوثائق.

وقال إن مؤتمر جنيف2 عملية نقل للسلطة وليس تسوية سياسية.

في المقابل أكد عضو النادي الاجتماعي السوري هيثم سباهي أن الجيش يقصف الجماعات المسلحة، وإن والحكومة السورية ذهبت إلى جنيف2 لإيجاد مخرج للأزمة، واتهم المسلحين بقصف المدن بمدافع الهاون مما أدى إلى سقوط مدنيين.

ويرى سباهي أن الحل النهائي للأزمة سيكون في دمشق, مشيرا إلى أن الجيش السوري يحقق مكاسب على الأرض.

القتال في اليمن
وناقشت الحلقة في جزئها الثاني أبعاد القتال الدائر في شمال اليمن بين الحوثيين ومسلحي القبائل وانعكاساته السياسية والميدانية.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى راجح أن ما يجري هو انعكاس لمخرجات الحوار الوطني والمسار السياسي الحالي.

وقال إن التوسع الحوثي في الشمال يتم بضوء أخضر من السلطة في صنعاء والخارج.

وأضاف أن هناك مخططا يهدف إلى توسيع الحرب في الشمال لتمرير وثيقة الحوار التي تتضمن العديد من النقاط الغامضة حسب رأيه.

من جهة أخرى اعتبر راجح أن فشل السلطة الانتقالية وراء الاقتتال الدائر بين الحوثيين ومسلحي القبائل، وأن التمديد لها سيؤدي إلى تصاعد الاقتتال.

وقال إن الحوثيين يتطلعون إلى السيطرة على الشمال في ظل تنصل الدولة من مسؤولياتها.

ويعتقد أن ما يحدث في اليمن ليس مسار انتقال سياسي، وإنما هو تفكيك للدولة بحيث تكون الأقاليم القادمة لديها جيوشها وأسلحتها.

في المقابل أكد ياسر الرعيني نائب الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن أن ما يجري لا علاقة له بمخرجات الحوار الوطني، وليس من المقبول استمرار القتال في ظل صدور وثيقة الحوار.

وأشار إلى أن المكونات السياسية التي شاركت في الحوار ملتزمة قانونيا وأخلاقيا بتنفيذ مخرجات الحوار، مضيفا أن الحكومة ملتزمة بتحمل مسؤولياتها اليوم.

وسيطر الحوثيون على مدينة حوث بمحافظة عمران بعد معارك عنيفة مع مسلحي القبائل.

وإضافة إلى مدينة حوث التي تبعد 180 كلم شمال صنعاء, حقق الحوثيون تقدما في مدينة الخمري التي تعتبر معقلا لزعماء قبائل حاشد، وذلك بعد فرض سيطرتهم في الأيام الماضية على منطقة ذو عناش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة