الإكوادور.. المحطة ج1   
الأحد 1426/7/3 هـ - الموافق 7/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:13 (مكة المكرمة)، 7:13 (غرينتش)

- الزواج من أجنبية والأطفال في الغربة
- الغربة والسجن

- الغربة وطبيعة العلاقات الاجتماعية

- 11 سبتمبر وتأثيراتها السلبية على المهاجرين

أحمد مسعود: وكل واحد ما يقدرش, يجيء على هنا الأول, كانت محطة فعلاً.

مشارك أول: أتمنى أشوف بلدي زي أميركا.

مشارك ثاني: بس نرجع ونقول برضه أن الشعب الإكوادور برضه هنا شعب كويس.

مشارك ثالث: يعرف عني أيه أنا مين أنا هو أنا بن لادن هيمشي ورايا.

مشارك رابع: الظروف تغيرت كثير من ساعة ما هاجموا العمارتين في أميركا.

مشارك خامس: ممكن تكون صحبته أصلاً, ممكن تكون شايلة مخدرات أو شايلة حاجات كدة.

مشارك سادس: ساعات بتبقى أصعب من بلادنا بكثير لأنه بتبقى أجنبي هناك ومش عارف حد ما عندكش مانع تشتغل وبتتعب أكثر من بلدك كثير.

مشارك سابع : هو فيه عنف آه فيه عنف, لأن الناس دي ناس.. أصل أنا جاي.. أنا سهل أشيل سلاح هنا.

مشارك ثامن: وأحاول أقضي اليوم كده هوه لغاية ما الفترة تعدي وإن شاء الله هذه الغلطة ما تكررش ثاني.

مشارك تاسع: علشان بحبها طبعا إنما ما أتمناش أعيش في أميركا طول عمري ما أتمناش اني اعيش في دولة ثانية طول عمري.

مشارك عاشر: الهجرة ماهياش سهلة الهجرة في بدايتها حلوة لكن في نهايتها صعبة.

مشارك حادي عشر: مش هتكون فترة طويلة فترة صغيرة يعني كده بحيث أنني أقنع نفسي من جوة أن أنا سافرت هنا وسافرت هنا.


الزواج من أجنبية والأطفال في الغربة

أحمد مسعود- عربي مقيم في الإكوادور: من عشرين سنة بالضبط كحلم أي شاب أنه بيفكر أنه يطلع الغربة أميركا, روحت قدمت عن طريق شركة سياحية, كان فيه فوج طلع عن طريقها سافر على أميركا, فروحت قدمت باسبوري كان معنا حوالي 120 شخص ثاني, قدمت الباسبور وفضل يماطل فيا, بكره بعده، بكره بعده لغاية ما جيت آخر وقت خلاص ضغطنا عليه كثير فطلعنا فوق ستين شخص, طلعنا على أمستردام الأول وبعدين جئنا على الإكوادور, أخذت الصيت بتاع الفوج كان عايز ايه, كان يجي على الإكوادور يأخذ فيزا لترانستو جماعة على ميامي ومن ميامي طالما دخلنا خلاص ما حدش بيطلع, أنا عملت مجموعة من حوالي أربعة خمسة أشخاص وطلعنا مع بعض, كان كل مجموعة.. كان فيه مجموعة راحت البرازيل وفيه مجموعة رجعت على مصر وفيه مجموعة راحت فرنسا وفيه مجموعة دخلت أميركا عن طريق ثاني, لكن أنا قررت أنني أخاطر زي بقية المجموعة اللي معايا ونخش أميركا باخرة, فروحنا أخذنا الفيز كانت سهلة ساعتها, أخذنا الفيز على بنما وأخذنا الفيز على غواتيمالا , أما روحنا على بنما روحنا على البحر بنسأل عايزين نعرف بكم العبور على أميركا, طبعاً كانوا بيطلبوا مبالغ خيالية, يقولك لا دول حرامية دول نصابين تعالوا نشوف أرخص, يعني أيامها القنصل في غواتيمالا قال لنا أنتم بعشرين دولار بتعدوا السلك من غواتيمالا للمكسيك, قلنا نجرب, فعلاً بعد ما قعدنا ببنما روحنا على غواتيمالا قعدنا فيها شهر, بلد كلها مشاكل وكلها كانت حرب عصابات ساعتها وتخوف, قعدنا نلف لغاية ما نوصل لبعض الناس المهربين نطلع عن طريقهم, أخذونا واتفقوا معنا وأخذوا مننا المقدمة وثاني يوم الصبح علشان أتحرك الساعة ثلاثة أو الساعة أربعة الصبح اختفوا وسرقوا فلوسنا, قعدنا مرميين على الحدود ما بين غواتيمالا والمكسيك برغم أن إحنا دخلنا حدود المكسيك يعني وصلنا حدود المكسيك بس طبعا ما فييش حد يقِيد يعمل قيادة واللي نصبوا علينا مشيوا وسابونا, فأخذنا القرار ورجعنا ثاني, الإكوادور لما جئت قعدت فيها هنا حسيت بالأمان جوها طبيعتها وناسها في فترة 1986 كانت جميلة كثيرة, لما روحت بلد زي بنما عدم الأمان وجو استوائي حار, روحنا كوستاريكا برضه ما فهاش آمان, روحنا غواتيمالا اسخم وأضل, المكسيك برضه ما فهاش أمان, البلد الوحيدة اللي كان فيها أمان هنا هو حسيت بها الإكوادور, ارتحت لها طبيعتها وناسها, علشان كدة قررت أنني أرجع أقعد فيها, طبعاً دلوقتي يختلف كثير, من حوالي سنتين كبسوا علي ثلاث مرات بالنهار مسلحين علشان يسرقوا الفلوس, يعني أول مرة كنت أنا خارج المحل بزور زبون وزوجتي هنا الساعة اثنين الظهر دخلوا عليها ست أشخاص مسلحين هي.. وكانت زوجتي موجودة هي والعمال, أخذوا العمال كلهم زقوهم وحطوهم وراء بس هم عايزين الفلوس, دخلوا فتحوا الدرج أخذوا الفلوس اللي فيه ومشيوا, ما كانش مبلغ كثير, ثاني مرة أنا قاعد في المحل أنا اللي قاعد أنا والشيخ كان عندي شيخ مصري موجود ساعتها, وكان عندي شاب عربي برضه موجود وقاعد الساعة أربعة, دخل واحد معه سلاح بيسموه 38 سلاح كبير, دخل بيقولي ايه ده إحنا داخلين سطو ما تتحركش من مكانك, قلت له طيب عايز ايه, قالي عايز الفلوس, قلت له خذ اللي أنت عايزه بس ما تأذييش حد, الساعة أربعة بالضبط كانوا أربعة أشخاص وكانت الزباين بتخش كل زبون يخش كانوا يأخذوه يزقوه وراء, ساعتها أخذوا حوالي ستمائة أو سبعمائة دولار, ومشيوا بس الحمد لله طبعا بشكر ربنا في كدة أنا كان اليوم ده أنا منزعج وكان معي سلاح, لما هما طلعوا من المحل وجريوا أنا سحبت سلاحي وجريت وراءهم, بس الله كريم هما جريوا من الشمال وأنا جريت على اليمين, ثالث مرة دخلوا علي الساعة سبعة بالليل, كنت أنا موجود برضه ومعي أخ زميل كان موجود معي, دخلوا علي سبعة أشخاص وكلهم مسلحين, طبعاً طلبوا الفلوس وكان معي الحارس ساعتها يا دوب أول يوم كان بيشتغل معي الحارس فيه وحسيت أنا بعدم أمان, علشان كدة ما خلتش فلوس في الدرج وشيلت الفلوس في أماكن ثانية جاء بيزقني الحارس زق معه ضربه طلقة أنا قلت حد راح فيها, حد حصله حاجة, فهما في الطلقة حصل إزعاج وزعيق جريوا كلهم, بعد كدة من ساعتها فكرت أن أنا أجيب سلاح للحارس وأعمل حديد هنا هو خارجي زي ما كل الناس بتعمل وممنوع الزبون يخش لغاية جوة, طبعاً دي ما بترتاحش.. الزبون مش مرتاح أنه يقف برة ويطلب طلباته بس هي طبيعة الحياة كدة تجبرنا أن إحنا نعمل كده, هوه تغيير العملة وعملوها كلها دولار, دي عملت ايه, عملت إفلاسيون كثير في البلد, والناس كلها بدأت ترحل من البلد وتخرج, وقلة الاشغال وقلة الشغل هنا هوه, أن البلد الإكوادور دلوقتي بقى مستهلك لأن عملته بالدولار, يعني ما معناه أن كل شيء غالي في السعر هنا باستهلاك.. يعني معظم حاجات البلد تستورد من الخارج بالدولار, مش مبالغة أن أقولك العربي.. العرب عموما ما بتكلمش عن مصر العرب عموما, تأثير اقتصادي أن الحمد لله ناس جاية علشان الشغل مالهاش هدف ثاني غير الشغل بجد, وتلاحظ السنتر مثلا من أكبر التجار الموجودين في البلد عرب, بالنسبة للجواز من الإكوادور, كعرب أنا أتجوزت واحدة إكوادورية, شيء طبيعي في البداية لازم يكون فيها مشاكل, ومشاكل كانت كثيرة يا أما أنا أمشي معها في نفس التيار اللي هو عاداتهم وتقاليدهم, يا أما هي تمشي مع عاداتي وتقاليدي, شوف أنهو كفة أرجح, بس مش بأسلوب العنف لا بأسلوب أنك بتوريها مثلاً إيه اللي بستفاده من الشرب, إيه اللي بستفاده من الرقص, إيه اللي بستفاده من السهر اللي هم بيعملوه.

"
أنا كاثوليكية, وإذا كان هناك احترام بين الزوجين وكانا يؤمنان بأن هناك رباً واحداً لهذا العالم فما من حاجة للمزيد من النقاش
"
        زوجة أحمد مسعود

زوجة أحمد مسعود: عندما ذهبت إلى مصر للمرة الأولى قالت حماتي لأحمد أنها ليست مسلمة وأنت مسلم فلماذا هي ليست مسلمة؟ فأنا كاثوليكية, وأعتبر أنه إذا كان هناك احترام بين الزوجين وكانا يؤمنان أن هناك رباً واحداً لهذا العالم فما من حاجة للمزيد من النقاش, أعتقد أنه إذا كان الشخص مستقراً مع عائلته فلا يوجد فرق بين أن يكون مسلماً أو كاثوليكياً.

أحمد مسعود: الحمد لله أن أنا عندي أطفال شباب, يعني بعض اللي عندهم بنات هو اللي بيعاني من مشكلة أكبر, مش معنى كدة الطفل مالهووش.. الشاب ما لهووش لا له مشاكل, يعني في مرحلتي أنا بالذات دلوقتي إبني عنده 17 سنة, ابتدأ يأخذ نظام.. طبعاً سن الشباب وسن المراهقة عايز يكون له أصدقاء عايز يكون له واحدة صاحبته بيجيئوا يزوروه في البيت بيروح يزوروهم في بيوتهم بس طبعاً لازم يكون عندنا كنترول ودايما بكون بدردش مع إبني الكبير بالذات, لأن هي مرحلة الانتقال هنا من مرحلة الطفولة لمرحلة الشباب,

الإبن الأكبر لأحمد مسعود: أنا ولدت هنا في الإكوادور وأعتقد أن المزج بين الثقافتين يخلو من التوافق لأن الثقافة الموجودة هنا, والثقافة العربية كلاً منهما تسير في اتجاه, ولكنني أعتقد أن الذي يجب المحافظة علية هو الدين, الناس هنا في الإكوادور يعتقدون أن العرب منبوذون وأنهم أناس سيئون, الناس هنا حكمهم قاس بهذا الشأن ويبدأون في النداء علينا بأسماء لا نحبها مثل أسامة أو يسموننا الجمل وهي أسماء غير لائقة.

الإبن الأصغر لأحمد مسعود: الثقافة مختلفة لأن الناس هنا منفتحون أكثر من مصر, هنا في يومي السبت والأحد أي في عطلات نهاية الأسبوع يدعوك الأصدقاء للذهاب إلى منازلهم والمرح معهم أما في مصر يذهبون فقط إلى الشاطئ مع أصدقائهم لكن في الإكوادور الأوضاع مختلفة عما في مصر لأن الناس هنا منفتحون أكثر ويلبسون ملابس مكشوفة أما في مصر الناس مغطاة أكثر والسيدات يخرجن محجبات ومغطيات.

أحمد مسعود: إن شاء الله رب العالمين في خلال شهرين بالظبط أنا نازل مصر, ولو عرفت أعمل مصلحة.. أنظم مصلحة لية للمستقبل أن أنا أرجع بعد كده وأعيش هناك, اللي أنا عملته هنا ما أقدرش أعمله في مصر لأن أنا ما كنتش تاجر في مصر, بس بتمنى طبعاً أن أنا أخذ ولادي وعيالي وأنزل مصر بعد سنتين بالكثير ثلاثة أستقر وأعيش في مصر

الإبن الأكبر لأحمد مسعود: مستقبلي أريد أن أذهب لأعيش في مصر هناك أمان أكثر ثقة أكثر لا يوجد عنف ولا إجرام أما هنا فكل مكان يوجد فيه خطر والدي يريدني أن أدرس لكي أكمل ما بدأه وأدير أعماله لأنه يعمل ذلك كله من أجلنا أنا وأخي ومن أجل مستقبلنا.

أحمد مسعود: بس الحمد لله أن أنا بجنسيتي بتباهى بها ودائماً بقولها وبقول أنا إيه أنا مسلم عربي ودائماً بقولها ما بتغيرش أبداً معي.


الغربة والسجن

"
كنت أعمل حارسا شخصيا مع أحد الكولومبيين عندما تم القبض عليه واتهمت بالتستر على أكبر تاجر مخدرات
"
             أيمن رمضان
أيمن رمضان- عربي مقيم في الإكوادور: أول مرة جئت هنا الإكوادور كانت سنة 1993, جئت هنا عشان ألعب ماتش هواية, كان عندي حوالي 18 سنة لأن أنا عندي 28 سنة دلوقتي, ولما جئت هنا أول مرة قعدنا هنا شهر ونصف وتعرفت على إنسان مصري أسمه سلميان الأعصر كان عنده بيزنس هنا فهو تكلم معي عايزني أكون ألعب محترف وكان عايز يعمل زي (RESPONSAR) فأروح البرازيل وبعدين من البرازيل آجي هنا على أميركا وبعد ست شهور رجعت هنا ثاني كانت سنة 1994 أسف 1995 وقعدت معه هنا هو لغاية سنة 1998 وبعدين رجعت ثاني على أميركا قعدت هناك لغاية سنة 2001 ورجعت وبعد ما رجعت بأسبوعين حصل المشكلة اللي دخلت فيها وموجود أنا في المكان ده من سنة 2001, لاكمت كثير أوي في البلد هنا فعندي مجال شهرة كثير حتى مع جميع القنوات إللي في الإكوادور أغلبيتها في الرياضة عارفيني كويس, فأنا كنت دائما بطلع أشتغل حارس خاص في البلد هنا هو مع كذا واحد, فاتعرفت على واحد في الإنترنت صاحبي كان أعرفه من الأول فقال لي لو تحب تشتغل مع واحد أسمه ريكاردو من كولومبيا تشتغل معه حراسة خاصة لمدة أسبوعين, فاشتغلت معه كان يوم السبت وبعدين الأحد ما اشتغلناش الاثنين الثلاثاء دخل علينا البوليس وإحنا قاعدين في أوضة في أوتيل أنا كنت معه في غرفة ثانية ومسكوه وبعدين مسكونا كلنا يقولوا عليه أنه هو تاجر كبير في المخدرات وأنا كنت معه زي حارس خاص أو (COMPULSIVE) اللي هو.. يعني آه حطيني كشاهد معاه, وكأني عارف أن هو بيعمل حاجه غلط وما دخلتش في وما بلغتش عنه فأدوا له هو حكموا عليه 14 سنة وأنا أدوني زي نصف المدة 8 سنين بس هنا الحمد لله عشان كان فيه قانون أسمه الاثنين في واحد اللي هو ال8 سنين بعد 4 سنين تطلع فأنا بقالي ثلاث سنين فناقص لي 11 شهر, أنا لغاية النهاده يعني هنا لغاية النهارده عمري ما شفت أي مخدرات في حياتي.. يعني البلد كويسة مش عايز أتكلم وحش على البلد الصراحة ولكن القانون هنا صعب جدا.. يعني ممكن ما يكونش لك في أي حاجه وتقعد هنا سنتين ثلاثة ويقولوا لك خلاص برئ يطلع, لعبت في إكوادور فترة لعبت في أميركا كمحترف مش هواية لأن أنا بلعب باحتراف, وفي أميركا أخذت ال(RANK) اللي هو الدرجة رقم 28, أنا هنا مستمر في التدريب كل يوم في خلال الفترة ثلاث سنين وكنت لعبت ماتشين السنة اللي فاتت كانوا هيطلعوني عشان ألعب ماتش السنة اللي فاتت في يونيو طلعوني, وإن شاء الله إذا أنا بدرب كويس والحمد لله بأتغذي كويس ويعني وهطلع أكمل مشواري في الملاكمة هرجع ثاني على أميركا فترة وإن شاء الله أبقى أرجع مصر, ما فيش عرب في مشاكل ولا فيه حاجه خالص العرب دائما في شغل ال(COMMERCIAL) بتاعه في التجارة وفي المطاعم وفيه بينهم علاقات كويسة, الإكوادوري إنسان بيحب الأجنبي كثير بيرحب به مش بطالين كويسين كثير, المعاملة معاهم لما تتعرف على الشعب شوي بيرحبوا بالأجنبي مش بيعاملوه معاملة جافة ولا حاجه, فيه ناس بتيجي هنا بتقعد فترة بسيطة لغاية حد ما يشوفهم أو من الجالية اللي (RESIDENCE) اللي هما عايشين هنا هو فيه ناس بتيجي كزيارة وبيمشوا ما حدش بيعرف عنهم حاجه.

مراسل الجزيرة: بنتك يا أيمن؟

أيمن رمضان: أه سلمى أسمها.

مراسل الجزيرة: عندها كم سنة؟

أيمن رمضان: هتكمل أربع سنين في يوليو.

مراسل الجزيرة: بتشوفها كل أد إيه يا أيمن؟

أيمن رمضان: كل شهر.

مراسل الجزيرة: وعايشه هنا في فيتو؟

أيمن رمضان: أه ما هي دي والدتها بس منفصل عنها, هنا هو الأوضة اللي أنا عايش فيها المكان بتاعي بقالي حوالي سنة وثلاثة شهور في المكان ده, هنا النظام مختلف, هنا الإنسان بيحتاج فلوس ليشتري مكان زي كده عشان يعيش, فأنا الأول كنت عايش في مكان صعب جدا بس الحمد لله بعد ما لعبت الماتش اللي لعبته في أخر السنة اللي فاتت وأخذت مبلغ وظبت المكان على أساس أنا أعيش عيشة.. يعني معقولة داخل السجن, الإنسان العربي اللي بيجي هنا بيجي يقعد في البلد فترة طويلة وبيجي عشان يبني مستقبله وبيبتدي.. مثلا تكون أحسن من البلد وبيقعد شوية عشان يشتغل فالإنسان دائما بيكون محتاج إنسانة تكون معاه يعني فبيتعرف على أي واحدة ست بتكون كويسة في نظره وبيجي أعتقد أنه يتجوزا أحسن لما يكونوا متجوزين, وتحت دائما في الباثيو اللي هو زي المكان.. زي الملعب بنجري فيه وبعمل بضرب على الساكو وبعمل سمره, سنة 1996 و1995 كان بيجي شباب كثر جداً من هنا وكانوا بيعشموهم أن من هنا.. هما بيقبوا مثلا في البلاد عندنا مش عارفين بيبصوا على الخريطة بيلاقيهم قريبين جنب بعض وبيفتكروا أن عشر دقائق بيبقى في أميركا وبيجي هنا في إكوادور ومش عارف لسه أكثر من عشر بلاد فوق وما عندهوش فيزا ولا أي حاجه عشان يطلع منها, هو البلد هادية مناسبة أنك تيجي تعيش فترة.. يعني ممكن تكون عايش بمستوى متوسط مش عاوز فلوس كثيرة جداً عشان تعمل بزنس وأي حاجه لأي مشروع مش محتاج فلوس كبيرة وتقدر تعيش فيها كويس مع ال(NEPALI) كويس مش أحسن منه ولا أوحش منه يعني بتبقى عايش كويس.

[فاصل إعلاني]

أيمن رمضان: هل يعجبونك؟ أعطني قبلة وسأعطيك شوكولاته, أنا بقالي ثلاثة سنين النهاردة ولو ما كنتش موجود في المكان دة كان زماني رقم أربعة أو خمسة في العالم في الـ (LIST) بتاعة العالم لأن أنا لما سجنت كان عندي 24 سنة وكنت في الرقم 21 في المونديال.


الغربة وطبيعة العلاقات الاجتماعية

محمد عبد العظيم- عربي مقيم في الإكوادور: انتدبت في وزارة الخارجية سنة 2000, تم انتدابي لسفارة جمهورية مصر العربية في الإكوادور, جئت فيها في يوم 14/7/2000 قعدت سنتين هنا في البلد خلصت 14/7/2002, المهم نزلت مصر في شهر في 14/7 قعدت حوالي ثلاثة أربعة شهور, من زمان وأنا حلم حياتي إن أنا يعني أسافر كثير.. يعني أسافر بره خارج مصر يعني، خذي الطماطم الناضجة وقطعيها للأكل وضعي الطماطم التي لم تنضج بعد جانبا، فمجرد ما قعدت ثلاثة شهور أو أربعة شهور بالكثير في مصر فقررت القرار النهائي إن أنا أرجع لها ثاني, فرجعت لها 25/12/2003, فأول ما جيت فيعني الحمد لله رب العالمين عملت لي مطعم صغير بيعمل أكل ما بين مصري وما بين أكل هندي, عامةَ أول ما جيت ثاني مرة يعني ما كنتش ثابت على رأي إن أنا أفتح مطعم أو أسافر على أي دولة تكون كويسة في نفس الوقت برضه إن أنا حابب.. يعني الإكوادور بنسبة 90% مش هقول 100% عشان فيها برضه بعض الحاجات مش اللي في دماغ الواحد فحسب ما بالتوفيق من عند ربنا وقررت إن أنا أقعد في البلد بس مش دائما.. يعني قعادي مثلا في الإكوادور هنا مش هيكون مثلا مستمر.. يعني فترة كده وإن شاء الله.. يعني نحاول نشوف.. حتى لو مثلا لو حبيت إن أنا أقعد في الإكوادور عن أنا مثلا أشوف أي حاجة أكبر من.. يعني أي (Business) يكون أوسع, يعني في مصر كرجل ليا عادات وتقاليد.. يعني تختلف عن أي دولة, أول ما جيت هنا يعني لقيت يعني اختلاف بدرجة 100% الحاجات اللي موجودة هنا غير اللي موجودة في مصر, بالنسبة هنا يعني الشعب يعني مثلا بيعيش يوم بيومه ما بيحبش يشتغل كثير, يعني في ميز وفي عيوب بس العيوب أكثر من الميز اللي هو فيها, هنا بالنسبة مثلاً مش مشكلة الواحد مثلا يكون معه أسرة أهم حاجة إن هو يعيش يطلع يشرب يسهر يرقص ما عندهوش اهتمام بالأسرة بتاعته بمراته بأولاده عادي ممكن يمشي مع واحدة أو اثنين وثلاثة رغم إن هو يكون متزوج هنا مافيش مشكلة, بس الحتة الحلوة اللي هنا في البلد مثلا ديمقراطية.. يعني مثلاً أي واحد بيعبر عن الأحاسيس بتاعته حتى ولو مثلا مش عايز رئيس الجمهورية بتاع البلد ممكن يعترض عليه ويسمعوا له الاعتراض بتاعه، بالنسبة للعنف اللي هنا الناس اللي هي خارج البلد يعني مثلا بالنسبة مثلا يكون كولومبيانو, يعني بالنسبة للكولومبيانو الشغل هناك بسيط جدا العملة بتاعتهم رخيصة جدا فبيضطر إنه ينزل هنا الإكوادور بحيث إنها بالدولار فبيحصل عنده زي اختلاف, هنا مثلا في البلد بيبقى.. يعني الشعب هنا الإكوادوار بيخاف من الكولومبيانو إنة يشغله عنده لأنه ممكن يخونه ممكن يسرقه فيضطر إن هو مثلاً إيه مش لاقي شغل فبيضطر إنه يسرق, فنسبة مثلا نسبة 90% أو 99% هنا إن الشعب هنا في البلد ابن البلد هنا شعب مسالم يعني مش بتاع عنف، مثلاً العربي اللي بيجي هنا وبتحصل مشاكل إن هو مثلا عايز يسافر أي دولة تكون مثلا كويسة فبيحاول يأخذ الطرق اللي هي غير شرعية بحيث يخش مثلا دولة زي أميركا يخش مثلا زي فرنسا يخش عن طريق أسبانيا يعني نظام تهريب كله كده هي المشاكل اللي هي بسيطة جداً يعني بس.. في مثل مثلاً يقول لك مثلاً الشرق.. الصاحب تعرفه في الغربة, اللي أنا شايفه مثلا محمود دا مصري برضه دا صاحب كويس يجي منه مستقبلاً إن مثلاً ممكن.. إن أنا لما مثلا شريكي مثلا نحكي في أي شغل أي حاجة مثلا سرية أي حاجة كأخ مثلا.


11 سبتمبر وتأثيراتها السلبية على المهاجرين

محمود شديد- عربي مقيم في الإكوادور: أول مرة خرجت بره مصر كان في سنة 1997 جيت على الإكوادور هنا عشان أطلع على أميركا, فقعدت تقريبا ثلاثة أيام كرهت البلد كره العمى وبعدين.. يعني ربنا سهل وخطيت الخطوات اللي بعدها وطلعت على كوستريكا غواتيمالا المكسيك وبعدين دخلت أميركا, طبعاً دخلت أميركا بطريقة غير شرعية حصلت لي مشاكل مع الـ (Immigration) هناك مع الهجرة وحكموا عليا بالترحيل وقبضوا عليا بعد تقريباً ستة سنين من إقامتي هناك ورحلوني على مصر, فقعدت تقريبا أربعة شهور وجيت على هنا ثاني مش عشان أستقر هنا, علشان أروح أي دولة ثانية يعني حالتها كويسة عن هنا شوية، المفروض إني كنت جاي على ناس هنا تطلعني تسفرني توصلني أميركا يعني واخد بال حضرتك, فلما جيت قابلت الناس ديات كلامها ما عجبنيش, فاضطريت أمشي لوحدي, أسأل.. سألت على مكان سفارة كوستاريكا وعلشان آخذ تأشيرة لها, وفعلا دا اللي حصل فطلعت على كوستاريكا قابلت واحد هناك واخد بال حضرتك, فبرضه كان عايز يوصلني غواتيمالا بطريقة غير شرعية قلت له لا أنا هحاول آخذ تأشيرة, ورحت أخذت تأشيرة من كوستاريكا لغواتيمالا, عديت من المطار قعدت هناك في غواتيمالا البلد عجبتني شوية استقريت فيها تقريبا شهرين لأن أرتحت لها نفسياً, يمكن عشان فيها ناس كثير من البلد هناك من بلدي يعني كانوا برضه طالعين نفس المشوار واتجمعنا كلنا هناك وفيه صداقة وفيه ناس بتتكلم معاها وبنعمل أكل مع بعض وبنضحك مع بعض وكده يعني, وكانت ناس تمشى وناس تيجي فالبلد تحس أنك في بلدك مش غريب, ففضلت قاعد فيها تقريباً شهرين لحد ما خلاص يأست بقه أنا عايز أكمل مشواري عايز أطلع أكمل الرحلة يعني, فالكل قال مستحيل تأخذ تأشيرة للمكسيك, الكل أجمع أن يعني ماتمشيش قدام سفارة المكسيك أنا بحب المحاولة.. يعني نفسي طويل ومبيأسشي قلت أحاول طالما الكل قرر كده يبقي مافيش حد حاول, يمكن أكون أنا الوحيد اللي بأحاول ويدوهالي وفعلا أدوني التأشيرة, مبقاش حد.. الناس كلها جاء لها حالة ذهول ليه؟ وعشان إيه؟ مافيش حد عارف, طلعت على المكسيك كان في واحد مستنيني هناك اللي هو بقه هيعديني على أميركا, وفعلاً عدينا.. قابلت الراجل اللي في المكسيك خدنا وصلنا لحد الحدود مع واحد ثاني سلمنا لمهرب عدى بينا زي نهر صغير كده مش كبير طبعاً مسافة صغيرة بس إرهاق قطاع طريق طلع علينا فعلا قطاع طريق إحنا ممعناش حاجة ماشيين ممعناش أوراق ممعناش.. يعني اللي هينضرب طلقة ويقع في المايه خلاص مافيش حد يعرف عنه حاجة, مافيش حد يعرف جنسيته إيه أصلاً المهم يعني ربنا سترها وعدينا, مافيش مامشيتش خمس دقائق في أميركا أتمسكنا, قعدت حبسوني تقريبا ثلاث شهور على ما دفعت كفالة عشان أخرج من السجن وأتابع قضيتي من بره, فماحضرتش الجلسة.. يعني سألت ناس ومحامين كمان عرب قالوا لي هتحضر هيخدوك من الجلسة على المطار تترحل لأن مافيش سبب تقعد بيه في أميركا.. ماعندكش, ولو ماحضرتش الجلسة الكفالة اللي أنت دافعها عشرة آلاف دولار هتروح عليا, فقلت تروح وأقعد زي ناس كثيرة عايشة هناك حصل لها نفس الظروف بتاعتي, وفضلت عايش هناك فترة الست سنين لحد ما حصل اللي حصل في 11 سبتمبر, فبدءوا يدوروا بقه على الدفاتر القديمة والناس اللي عايشة كده غير قانوني عشان يصفوا حسابات يعني يشوفوا مين اللي في البلد ومين اللي مش في البلد علشان يحصروا الناس الموجودة في البلد, لأن المشاكل اللي حصلت من ناس تقريبا ماكنوش يعرفوا عنها حاجة فأنا كنت واحد من ضمن الناس اللي دفعت الثمن, مافيش العالم كله مقفول إلا الإكوادور لحظي يعني الجميل المهم خلاص أطلع الإكوادور, جيت الإكوادور, على أساس أطلع زي ما قلت لحضرتك من الأول أشوف بلد ثانية بس أخدها خطوة أولنية, أن هاجي على هنا زي ما عملت في 1997 وأشوف لي بلد ثانية أتحرك عليها تكون وضعها أحسن, أروح مثلاً كنت مرشح بنما أو لو عرفت أروح المكسيك أروح المكسيك, مش عشان أنها غنية ولا ده أن أخذ ورقها أعرف أروح بيه أوروبا أروح بيه أي بلد, الأول كان الجواز الإكوادوري بيروح أوروبا من غير تأشيرة فجيت لقيت البلد وضعها يعني أتغير عن ما كنت هنا في 1997, فريحت فيها, وقعدت استقريت بقه لحد ما ربنا سهل وفتحت المكان ده, يعني بإمكانيات بسيطة بس يعني ممكن يبقى حاجة, ممكن مع الوقت يعمل لي فلوس زي اللي كنت بعملها في أميركا, وعلى فكرة البلد ديت بقت غنية أنا شايفها غنية برضه فيها موارد كثير بس مسروقة, بيطالبوا بحقوقهم بطريقة همجية شوية, يعني ممكن يطالبوا بإسقاط رئيس ماشي بس هتسقطه أزاي، أزاي يعني إذا كانت الناس اللي معاه الدائرة اللي حواليه اللي هما يعني مراكز قوى في البلد ساندينه, الناس تحس أنه بتكدب كدابين مش شايفين الناس اللي في الشوارع دي مش شايفين الناس المتسولة الناس اللي بتنام الشوارع الناس.. مش شايفين ده كله, يعني واحد جعان ومسك البلد ومفتوحة على مصراعيها ينهب اللي هو عايز ينهبه وبعدين عارف أنه مش هيطول, هو في عنف هنا من الجوع من الفقر بس تقدر برضه أن الناس مش عايزة تشتغل, تقدر تقول أن بيحصل من ناس مثلا وقعت في الإدمان, ولو اشتغلت تشتغل الشهر كله بمائة دولار بمائة وعشرين دولار مش هيكفيه مش هيكفي احتياجاته من نوع الإدمان اللي هو بيدمنه فبيسرق ممكن يقتل, يعني اللي أنا شايفه في البلد دي أو في البلاد دي كلها في لاتين أميركا أن البني أدم حياته رخيصة جداً مالهاش ثمن, في بداية ما أخذنا المحل هنا يعني كانت تقريبا الساعة واحدة ونصف بعد نص الليل كانت في ناس يعني جت تأكل هنا وكده فأنا مش واخد بالي أنا شغال هنا وهاني جوه في المطبخ وبعدين سمعت يعني صوت ورايا عالطول وحركة مش مريبة فبداير أشوف في إيه فأخدت خبطة بطبنجة كده.. بكعب الطبنجة يعني فدوختني, كانوا أربعة مسلحين جايين وراء الست اللي كانت جاية هنا مع جوزها والحارس معاهم, خدوا الطبنجة بتاعت الحارس واخد بالك حضرتك وأخدوا الفلوس اللي معاهم ومشيوا وخدوا شالوا التليفزيون, كل أسبوع لازم أتكلم مطولش عن أسبوع, أقِل عن أسبوع أه إنما أطول لا, زاد أن كل يوم لما بيبقى معايا كارت في التليفون لازم أديهم رنة في البيت أني.. يعني بيعرفوا أن أنا اللي برن عليهم يعني, أنا عايز أموت في مصر, مع أن أنا كنت قبل الإكوادور وقبل أميركا ما أنا كنت عايش في مصر زي أصحاب كثير ليا ماشفوش ماخرجوش بره حدود مصر وعايشين ومبسوطين وأحسن مني على الأقل أتجوزوا وخلفوا وأنا لسه, إيه أميركا خدت إيه من أميركا يعني واللي بينجح يعني ممكن ينجح في مصر, ممكن ليه لا, في ناس كثير ناجحة بكلام فاضي يعني عملت مشاريع بسيطة ونجحت وربنا كرمها على الأقل لو مش هيعمل حاجة عايش في بيته عايش في وسط أهله نايم مرتاح مش متعرض لأي مشاكل مش متعرض لأي أذى فدي برضه بثمن دي بثمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة