صلاحيات المجلس الاستشاري في مصر   
الاثنين 1433/1/16 هـ - الموافق 12/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)

- طبيعة المجلس الاستشاري ومهامه
- الإخوان المسلمون ومقاطعتهم للمجلس الاستشاري
- المجلس العسكري وتهميش البرلمان
- صعود السلفيين والحالة الجدلية المحيطة بالدستور

 خديجة بن قنة
أحمد عبد الحليم
عمرو زكي
عمرو هاشم ربيع
يسري حماد
خديجة بن قنة:
مشاهدينا أهلا وسهلا بكم إلى حديث الثورة، جدل النخبة في مصر سيل لا ينقطع لا تطوى منه صفحة إلا لتفتح أخرى وهو أيكاد يتحول إلى نشاط وطني وإذا كان لهذا الجدل تمثلات وتجليات متعددة فإن جوهره واحد يستمد مادته من صراع محتدم على من يكتب الدستور، كيف السبيل لمنع تحويله إلى استحقاق انتخابي بيد القوى الإسلامية الصاعدة في البدء كانت قضية الدستور أولا أم الانتخابات أولا ثم وثيقة المبادئ فوق الدستورية، واليوم المجلس الاستشاري، للمجلس الاستشاري هذا، هذا المجلس هو المواجهة السياسية المؤجلة بين المجلس العسكري والإخوان المسلمين الذين رأوا في الصلاحيات الممنوحة للمجلس محاولة لإفراغ نصرهم الانتخابي من مضمونه ورأوا فيه أيضا محاولة للالتفاف على إرادة من انتخبوهم.

[ تقرير مسجل ]

نادين الديماسي: أزمة سياسية تلوح في الأفق المصري فصلها الجديد خلاف بين المجلس العسكري والإخوان المسلمين حول المجلس الاستشاري ومهامه، الخلاف ليس وليد اللحظة لكن نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة عززته مجددا، فبعد انتهاء المرحلة الأولى من الانتخابات شكل المجلس الأعلى للقوات المسلحة مجلسا استشاريا مدنيا، مهمته كما قال معاونته خلال المرحلة الانتقالية لحين انتخاب رئيس للجمهورية والعمل مع الحكومة المؤقتة لمناقشة الإجراءات الخاصة بتشكيل اللجنة التأسيسية لإعداد الدستور الجديد، خطوة رفضها الإخوان المسلمون وقاطع حزب الحرية والعدالة المشاركة في المجلس الذي تجاوز كونه هيئة استشارية للمساعدة في إدارة الشأن العام خلال الفترة الانتقالية بحسب الأمين العام للحزب، وبالتالي فإن مهامه تمثل انتقاصا من صلاحية البرلمان لصالح قوى غير منتخبة وتدخلا في إعداد الدستور القادم وبحسب الإعلان الدستوري الصادر في آذار مارس الماضي يختار الأعضاء المنتخبون لمجلسي الشعب والشورى لجنة من 100 عضو لصياغة الدستور لكن ومنذ الإطاحة بالرئيس المصري السابق تصدر ملف صياغة الدستور واجهة الأحداث السياسية في مصر وتمحورت حوله معظم الخلافات، فالقوى الليبرالية كانت حريصة على إعداد المبادئ الدستورية قبل إجراء الانتخابات وهو ما رفضته القوى الإسلامية، وربما هذا يثير تساؤلات حول دوافع تشكيل المجلس الاستشاري في هذا الوقت بالذات على ضوء فوز الإخوان وصعود السلفيين غير المتوقع في انتخابات المرحلة الأولى خاصة وأن الدستور المقبل سيحدد طبيعة وهوية الدولة المصرية في الفترة القادمة.

[نهاية التقرير]

طبيعة المجلس الاستشاري ومهامه

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من القاهرة كل من اللواء أحمد عبد الحليم الخبير في الشؤون العسكرية والدكتور عمرو زكي الأمين العام المساعد لحزب الحرية والعدالة، وينضم إلينا أيضا الدكتور عمرو هاشم ربيع رئيس برنامج التحول الديمقراطي في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، وسينضم إلينا لاحقا الدكتور يسري حماد عضو الهيئة العليا لحزب النور السلفي والمتحدث باسم الحزب، إذن نبدأ معك سيد لواء أحمد عبد الحليم نرحب بجميع ضيوفنا أبدأ معك سيادة اللواء نريد معك أن نفهم أولا ماهية وطبيعة ومهام هذا المجلس الاستشاري، الفكرة كانت في البداية أن المجلس هو هيئة استشارية تساعد المجلس العسكري على إدارة المرحلة الانتقالية وإبداء الرأي في التشريعات الصادرة لإدارة هذه المرحلة لماذا تغيرت هذه المهمة؟

أحمد عبد الحليم: خليني من فضلك أتكلم الأول على الأساس اللي إحنا نتكلم منه، إحنا داخلين على مرحلة انتخابات قطعنا جزء منها وجزء آخر سيتم المرحلة الثانية والثالثة ثم بعد ذلك سندخل في قضايا صياغة الدستور ثم بعد صياغة الدستور انتخاب رئيس الجمهورية وهكذا، الأغلبية واضحة النهاردة إنها طبعا للإخوان إن الإخوان المسلمين وحزب النور طبعا، سواء حزب العدالة أو حزب النور الاثنين طبعا كانوا في الفترات الماضية معزولين عن العمل السياسي وبالتالي حينما ظهر على السطح ابتدت الناس أيدتهم وبالتالي حصلوا على هذه الأغلبية، لكن السؤال هنا هل هذه الأغلبية تعطيهم الحق في إنهم حينما يشكلون الأغلبية في مجلس الشعب والشورى وهل يضمنون أن هذه الأغلبية ستكون بعد 5 سنوات أو 6 سنوات في الشورى وبالتالي يحق لهم أنهم يصيغون الدستور وهم اللي يعملوا الوزارة وإلى آخره، أنا اعتقد أن من الأسس الجديدة لنظام جديد في مصر هو الفصل الكامل بين السلطات، السلطات التنفيذية الجهة التنفيذية والجهة القضائية والجهة التشريعية وأن هناك فصلا كاملا بين هذا الموضوع وأن هناك يجب أن تكون هناك ضمانات لأن يكون الدستور الجديد حافظا لحقوق كل الفئات وكل المذاهب الموجودة داخل مصر أنا في مثل بقوله دائما عن سيدنا عمر رضي الله عنه حينما قال: "إذا تأثرت دابة في العراق سيسأل عنها عمر" وأنا بقول إن إحنا نأخذ هذا مثلا ونصيغ الدستور الجديد ليحفظ حقوق هذه الدابة فإذا ضمنا أن الدستور الجديد يحفظ حقوق الأقليات في مصر معنى ذلك أنه يضمن حقوق كل الفئات الأخرى والمذاهب الأخرى الموجودة داخل مصر..

خديجة بن قنة: طيب، ما علاقة المجلس الاستشاري بكل ما ذكرته سيد اللواء ما علاقة المجلس الاستشاري بكل ما ذكرته الآن؟

أحمد عبد الحليم: المجلس الاستشاري هو الذي سيقوم بالنهاية بوضع مجموعة من الأسس بالاتفاق مع الجهة الأخرى اللي هو يعملها عشان يضع الأسس القانونية للجان التي سيتم تشكيلها لصياغة الدستور حينما نقول أن في 100 عضو اللي هيصيغوا الدستور هم يعتقدون الإخوان طبعا وحزب النور يعتقدون أن المية دول هيكونوا من مجلسي الشعب والشورى ولكن الجانب الآخر يرى أن لا أن يجب أن يكون جزءا في هذا الجزء وباقي العدد يكون من يمثل كافة التيارات والطوائف المختلفة داخل مصر، ومن هنا وظيفة لجنة الدستور هي لجنة بتجمع كل الأطياف لو حضرتك شفتي التشكيلة بتاعتها والتركيبة بتاعتها هتجدي متعددة المذاهب ومتعددة الأيديولوجيات وهذا هو المطلوب وهي تمثل..

خديجة بن قنة: ولكنها غير منتخبة.

أحمد عبد الحليم: لما تنتخب، يعني هو انتخاب مجلس الشعب والشورى النهاردة اللي له أغلبية معناها إن هو بعد كده يبقى له أغلبية بعد 5 سنوات لا مش شرط يجب أن تكون الدستور وإلا هنبص نلاقي إذا وضع الدستور بالشكل الذي يرغبوه هنجد إن في المرحلة الثانية حينما تأتي أغلبية أخرى ستقوم بتعديل الدستور مرة أخرى، كل اللي يعمله المجلس العسكري ويعمله لجنة الدستور هو الحفاظ على نوع من التوازن بين القوى المختلفة ليصبح الدستور حافظا لحقوق كل أنواع الناس الموجودة داخل مصر وليس جهة واحدة تقوم بهذه العملية..

خديجة بن قنة: طيب دعني أنتقل إلى الدكتور عمرو، دكتور عمرو زكي استمعت إلى اللواء أحمد عبد الحليم مهام هذا المجلس الاستشاري هي وضع أسس قانونية للجان الخاصة بإعداد وصياغة الدستور لماذا أنتم تصرون على مقاطعة هذا المجلس وتصرون على الاستفراد بكتابة الدستور؟

عمرو زكي: في الأول يا هلا بك سيدة خديجة بس الصوت منخفض جدا جدا، أرجو إن الصوت يعلى شوية أنا سمعت السؤال بصعوبة أنا عايز أقول لسيادة اللواء وبرضه يا ريت حضرتك تعرفيني بالحضور لأنني أنا لسه حالا دلوقت لسه حالا متواجد أنا عايز أقول..

الإخوان المسلمون ومقاطعتهم للمجلس الاستشاري

خديجة بن قنة: نعم أهلا بك عرفناك في السابق أنت الأمين العام المساعد لحزب الحرية والعدالة الدكتور عمرو زكي نريد أن نسمع رأي الحزب، حزب الحرية والعدالة وأسباب مقاطعتكم للمجلس الاستشاري؟

عمرو زكي: أنا عايز أقول لسيادة اللواء كان بتكلم من شوية من الذي وضع الإعلان الدستوري هو المجلس الرئاسي، المجلس العسكري، المجلس العسكري يقول في المادة 60 يجتمع الأعضاء غير المعينين لأعضاء مجلس الشعب والشورى في اجتماع مشترك بدعوى من المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال 6 أشهر من انتخابهم، ليه يدعوهم المجلس الأعلى لانتخاب جمعية تأسيسية من 100 عضو تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته 6 أشهر أنا عايز أقول الإعلان دا مين اللي عمله، الإعلان دا اللي عمله هو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الآن المجلس الاستشاري يتكلم على أنه سوف يضع مواصفات ويكون له سلطة إقرار الهيئة التأسيسية لوضع الدستور، الكلام هنا غريب جدا فيه تعارض ولا لأ يعني يا أساتذة اللي سامعيني والسادة المشاهدين فيه تعارض ولا لا المجلس العسكري ليه يغير كلامه؟

خديجة بن قنة: لا لكن اللواء ممدوح شاهين وهو عضو المجلس العسكري ومسؤول عن الشؤون القانونية في المجلس العسكري قال إن مهمة اختيار هيئة كتابة الدستور منوطة بمجلسي الشعب والشورى، هل نحن أمام حالة سوء فهم من طرف الإخوان لمهام المجلس الاستشاري؟

عمرو زكي: لا حضرتك أنا بسأل من الذي ينتخب الجمعية التأسيسية المكونة من 100 عضو من له هذا الحق؟

خديجة بن قنة: سيد لواء أحمد عبد الحليم من له الحق في انتخاب أعضاء هذه الهيئة؟

أحمد عبد الحليم: مجلسا الشعب والشورى هيقروا ضرورة أن تكون هناك لجنة لكتابة الدستور ولكن الذي يضمن هذا الكلام، هو على فكرة اللجنة بتاعة اللي يسموها وثيقة السلمي اللي هم اعترضوا عليها وانسحبوا عليها وإلى آخره، ما هياش السلمي اللي عاملها ولا حاجة دي عبارة عن 10 مشروعات مختلفة منها وثيقة الأزهر الشهيرة ومعظم ما جاء مثلا ما أطلق عليه وثيقة السلمي هي من وثيقة الأزهر الشريف الذي هو المكان الديني الرئيسي الموجود في مصر والذي يعتد به، لأن ليس هناك وصاية من أحد على المصريين إلا هم، حتى يعني ما فيش ليس هناك كهنوت في الإسلام، فاللجنة دية بالاتفاق مع كل التيارات الإسلامية وكل التيارات المختلفة التي تضمها لجنة الدستور هيتفقوا على عدد اللجنة وإن كان من الاتجاهات المختلفة كان من الإخوان كان من كذا كان من كذا إلى آخره، كان من مجلس الشعب أو الشورى ثم يتم بناء على ذلك صياغة الدستور وإلا سيكون الدستور عبارة عن وثيقة تغير كل فترة وأخرى، وهذا غير موجود وعايز أقول بصراحة شديدة جدا أن كل الناس وأنا يمكن منهم سعدنا بنجاح الإخوان في الانتخابات ولكن نقولهم لمبة حمرا صغيرة ننورها أنهم في خلال الخمسة سنوات القادمة لمجلس الشعب أو الستة سنوات القادمة لمجلس الشورى سيتم اختبار مدى قدرة هذه الجماعة على أن تقدم الخير لمصر مش ليها هي، لمصر كلها بكل أطيافها بكل فئاتها بكل شيء إذا نجحوا والله هنتخبهم مرة ثانية إذا ما نجحوش هينتخب أمر آخر فمن هنا كانت ضرورة اللجنة دي.

خديجة بن قنة: طبعا واضح الجواب الدكتور عمرو زكي قبل أن انتقل إلى بقية الضيوف هل نحن يعني لسه لم تجب على..

عمرو زكي: عايز استأذنك يا مدام بعد إذنك دقيقة وحدة.

خديجة بن قنة: أنت تطرح أسئلة كثيرة ربما أنت في موقع من يجيب على الأسئلة هل نحن أمام سوء فهم من طرف الإخوان لمهام هذا المجلس العسكري طالما أن هناك..

عمرو زكي: يا ست خديجة بالراحة كده والسادة المشاهدين معايا، بعد إذن حضرتك إحنا دي الوقت أمام مجلس استشاري يريد المجلس الأعلى على أن يتخذه يعني وسيلة لكي يتم وضع تشريعات من دون مجلس الشعب القادم، أو أنه يعد الأسماء بتاعة الهيئة أو اللجنة التأسيسية التي سوف تضع الدستور، الإعلان الدستوري في المادة 60 يعني قرأته وقرأته لكم المادة 61 بتقول ويستمر المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مباشرة الاختصاصات المحددة له في هذا الإعلان وذلك لحين تولي كل من مجلسي الشعب والشورى لاختصاصهما وحتى انتخاب رئيس الجمهورية، معنى ذلك أن الجزء التشريعي ينبغي أن يكون مهمة مجلس الشعب عند انتخابه ليس للمجلس الاستشاري أي دور في إعداد تشريعات خاصة بمصر في المرحلة بعد انتخاب مجلس الشعب، الأمر الآخر البند 60 ينص على أن اختيار الهيئة التأسيسية التي تضع الدستور من مجلسي الشعب والشورى 100 فرد من مجلسي الشعب والشورى، لماذا نغير ما تم الاتفاق عليه من قبل، الأمر هنا قانوني هذا الإعلان الدستوري وضعه أو اتفق عليه شعبيا ينبغي أن نكون جميعا باتجاه واحد لا ينبغي التغير يعني سيناريوهات علي السلمي نتكلم كثيرا وننزل إلى التحرير ونتسبب في جمع الكلمة لأكثر من 40 أو 41 جهة وائتلاف وأحزاب معنا نتكلم أن هذه وثيقة السلمي لا تصلح أن تكون سندا يستند إليه ثم يأتي سيناريو آخر الآن المجلس الاستشاري نريد أن نتوقف قانونيا عند الإعلان الدستوري ونخدم مصر في المرحلة القادمة بناء على ما جاء فيه من بنود وينبغي أن نلتزم جميعا بذلك..

خديجة بن قنة: طيب دكتور عمرو هاشم ربيع طالما أن هناك إعلان دستوري قانوني ما الداعي لهذه الخطوة إذن؟

عمرو زكي: لأن هناك مخالفة في دور المجلس الاستشاري يتعارض دوره مع الإعلان الدستوري..

خديجة بن قنة: السؤال للدكتور عمرو هاشم ربيع.

عمرو هاشم ربيع: قبل أن أبدأ حديثي خديجة أرجو أن يكون هناك توزيع سليم للوقت بين الضيوف الثلاثة هذه واحدة، يجب قبل أن نتطرق إلى ما ذكرته أو في غمار هذا التطرق يجب أن نتحدث أولا عن أنهم أطراف اللعبة، أطراف اللعبة وضحت بشكل تام هو التيار الإسلامي وعلى رأسه جماعة الإخوان المسلمين ولا نتحدث عن حزب الحرية والعدالة، حزب الحرية والعدالة فيه حالة تماهي بينه وبين جماعة الإخوان المسلمين بشكل واضح للغاية، الطرف الثاني هو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، جماعة الإخوان المسلمين طبعا ما من شك أنها تريد أن يكون هناك الدستور من لون واحد هي التي تحدد طبيعته، هي التي تحدد شكله تستند بذلك للمادة 60 من الإعلان الدستوري الذي يتحدث عن المنتخبين من البرلمان مجلس الشعب والشورى هما الذي يحدد أعضاء هذه اللجنة، بالطبع هناك خشية على مستقبل الدولة المدنية في مصر إذا تم هذا بالمطلق معهم الرأي القانوني ما من شك ولا غبار عليهم في أن يتمسكوا بنص وحرفيات هذه المادة لكن الطرف الآخر ما من شك أنه أيضا ليس معه القانون وليس معه الدستور ولكنه معه القوة العسكرية يجب أن نعترف بذلك موقفه تغير ..

خديجة بن قنة: إذن مخاوف الإخوان مخاوف مشروعة يعني مخاوف الإخوان من أن المجلس قد يكون بديلا للبرلمان عفوا، فقط أكمل السؤال فقط هل مقاطعة الإخوان للمجلس الاستشاري برأيك تعرقل أو تربك عمل المجلس الاستشاري هذا؟

عمرو هاشم ربيع: مخاوف الإخوان ما من شك إنها إشارة حمراء وضوء أحمر لتعطي نوع من الإنذار لأن من الزاوية المقابلة دعيني أذكركِ بأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة هو قبل الإخوان ليتفاوض معهم ووضعهم في لجنة تعديل الدستور منذ البداية بعد أن رضا بهم نظام مبارك كشريك عندما كان النظام يحتضر ولكنه بعد ذلك عندما تبين أن اللعبة سوف تفيض في اتجاه على عكس ما هو يرضى أو عكس ما هو يرغب ودعم ذلك طبعا المرحلة الأولى من الانتخاب انقلبت اللعبة أو أراد أن يغير قواعد اللعبة فأراد أن يضع بعض المعايير أو بعض الأسس، بدأت هذه المعايير منذ وثيقة السلمي ثم تتدعم الآن باختيار المجلس الاستشاري، هذا المجلس الاستشاري كان منذ وضعه في السابق كان في حالة المراقبين كانوا في حالة تعجب كيف يكون هناك مجلس استشاري ونحن على أعتاب انتخاب برلمان ستكون له مسؤولية من الشعب مباشرة، لحظة..

خديجة بن قنة : نعم لكن المراقبين دكتور عمرو قبل أن انتقل للدكتور يسري حماد المراقبون يرون أيضا الهدف في نهاية المطاف هو من المجلس الاستشاري هو محاصرة السلفيين هل هذه خطوة ديمقراطية برأيك؟

عمرو هاشم ربيع: لا هي بالنسبة لمحاصرة السلفيين فقط هي لا يهم الجيش، الجيش لا يهمه إلا شيئا واحدا فقط هو ميزانيته كيف يتم التهرب من مناقشة ميزانيته في الدستور لا يهمه لا دولة مدنية ولا إلى أي شيء نحن الذين يهمنا الدولة المدنية، نحن الذين نتحدث عن الحل الوسط نحن الذين نتحدث عن ضرورة الوفاق بين التيار الإسلامي والمجلس الأعلى للقوات المسلحة أنا في منطقة رمادية ما بين الدكتور عمرو زكي وبين اللواء أحمد عبد الحليم ما لم يحدث أي نوع من التوافق ما بين الطرفين سوف يكون المآل غير محمود على وجه الإطلاق، طرف يريد الاستئثار بالدستور وتزيين الدولة، وطرف آخر يريد إعفاؤه من ربع ميزانية تقريبا الدولة المصرية بعدم مناقشتها، أما نحن فنحن نريد الدولة المدنية، الدولة المدنية أساسها حتى يكون هناك نوع من..

عمرو زكي: يا ست خديجة.

عمرو هاشم ربيع: الوصول إلى حل وسط هو يكون هو الوفاق، الوفاق ما بين هذه التيارات ليس معنى أن يكون لدينا مجلس استشاري يا سيدتي على أي أساس تم اختيار هؤلاء..

خديجة بن قنة: يريد الدكتور عمرو زكي أن يعلق..

عمرو هاشم ربيع: على أي أساس تم اختيار 4 من رؤساء الأحزاب وتجاهل الباقين..

عمرو زكي: يا ست خديجة.

خديجة بن قنة: دعني أنقل الكلمة للدكتور عمرو زكي..

عمرو هاشم ربيع: على أي أساس تم نقيب واحد من نقابات من نقباء المهن النقابات المهنية وتم تجاهل البعض على أي أساس تم وضع اثنين مرشحين رئاسة وتم تجاهل الباقين..

خديجة بن قنة: دكتور عمرو زكي ما تعليقك على هذا الكلام، طيب ما تعليقك على هذا الكلام؟

عمرو زكي: أولا أنا أسعد بوجود الدكتور عمرو معنا وأحييه تحية خاصة كما أنني أريد أن أقول أن شجاعة اتخاذ القرار أن الجانب القانوني والدستوري معنا لأننا نحرص على القانون والدستور ليس على مصالحنا أشكر له ذلك، لكن يا دكتور عمرو نحن لا نريد اتجاها واحدا لنضع الدستور، نحن نريد دولة قانون نريد أن نحترم القانون من أول لحظة نريد أن يكون لنا يعني يدا كشعب مصري..

خديجة بن قنة: دكتور عمرو زكي أنتم مستعدون لإشراك بقية الأطراف والجهات والأحزاب الأخرى من خارج البرلمان في عملية صياغة الدستور؟

عمرو زكي: لابد من ذلك يا أستاذة خديجة والدكتور عمرو يعلم جيدا أننا يعني لن يكون لنا أغلبية في البرلمان وأننا سنكون حريصين على وجود كل الاتجاهات الوطنية الموجودة والاتجاهات أيضا النقابات المهنية والعمالية نحن نريد تجمعا وطنيا ولكننا لا نريد في سبيل التجمع الوطني أن يتعلم الشعب من أول يوم ديمقراطية أننا نكسر القانون والدستور يا ست خديجة نحن جميعا متفقين على المبادئ والقيم..

خديجة بن قنة: نعم ولكن الدستور دكتور عمرو زكي، الدستور لا يكتب أو لا يصاغ بمنطق الاستحقاق الانتخابي، الكتلة الفائزة بالأغلبية هي التي تكتب الدستور وتستفرد ربما به أو تصبغ الدستور بصبغتها وفي حالتكم بصبغة دينية إذن في كل الحالات لا يمكن أن نعتبر الدستور استحقاقا انتخابيا أو نتيجة استحقاق انتخابي؟

عمرو زكي: يعني أستأذنك يا ست خديجة معلش يعلم الجميع يعني تكرارا ومرارا قلنا لسنا نريد دولة دينية لسنا إيران لا نريد دولة بوليسية ولا دولة عسكرية نحن نريد دولة مدنية مرجعيتها إسلامية يتفق عليها الشعب المصري كله مسلميه ومسيحييه هذه أصول تم التعارف عليها كررت كثيرا يعني سوف نقولها في كل مكان وزمان يعني ممكن نحلف على ذلك يا دكتور عمرو وأنت تعلمنا جيدا نريد توافقا وطنيا لا نريد اتجاها واحدا يضع الدستور لكن لا نريد مخالفة القانون لا نريد أن نتعلم أنه ما كان أيام مبارك يفصل القانون يا ست خديجة الآن نحن نفصل القانون..

خديجة بن قنة: اللواء أحمد عبد الحليم السؤال لك الإخوان واضح يريدون توافقا وطنيا ولن يستفيدوا بكتابة الدستور وما فتئ قيادات الإخوان يقدمون الضمانات تلو الضمانات لماذا لم يقتنع المجلس العسكري بذلك؟

أحمد عبد الحليم: يا خديجة هانم اسمحي لي أقول عدة نقاط وما تقطعش فيها لأنني أنا سبتهم يتكلموا كما يشاءون، حينما يخرج مرشد جماعة الإخوان المسلمين ويقول أن مرشد جماعة الإخوان المسلمين أعلى من رئيس الجمهورية فهذا مؤشر كبير جدا إن إحنا بنكرر الدولة الدينية الموجودة في إيران، الخميني ومش الخميني و و و إلى آخره وهذا ليس مطلوبا ليس هناك في مصر حينما ينتخب خليني أتكلم خليني أتكلم خليني أتكلم..

خديجة بن قنة: تفضل..

أحمد عبد الحليم: مش هتقعد تتدخل بقى وتقول أي كلام، خليني أتكلم حينما يقول هذا معناه إن هو يضع الدولة الدينية فوق رأس الجميع..

عمرو زكي: يا سيادة اللواء ليست دولة دينية..

أحمد عبد الحليم: وهذا لن يكون خليني أتكلم اخلص كلامي..

خديجة بن قنة: طيب، متى قيل هذا الكلام ومن طرف من؟

أحمد عبد الحليم: دي حتة حاشية حتة حاشية ما تهمنيش ما أريد أن أقوله بوضوح شديد جدا أن لجنة صياغة الدستور غير عملية التشريع داخل مجلسي الشعب والشورى، داخل مجلسي الشعب والشورى كل التشريعات لكن حينما يوضع دستورا جديدا يبقى جزءا من أعضاء مجلس الشعب والشورى وجزءا من الأحزاب الآخرين وجزءا من الأقليات الموجودة وجزءا من الأقباط كل هؤلاء هم الذين يضعون الدستور بضوابط تضمن عدم تغييره كل فترة وأخرى، فدا موضوع ودا موضوع حينما يكون لهم الأغلبية والأغلبية فهو بيقول إحنا ما لناش الأغلبية الكاملة ماشي، وأن هناك تحالفات هتتم مع جهات صحيح، ولكن هذه التحالفات قد تكون تحالفات دائمة أو تحالفات في التعامل مع موضوعات محددة بعينها حينما أتحدث عن الدستور فهذا هو موضوع بعينه ولذلك لو بصيت حضرتك مرة ثانية بقول افرزوا الناس اللي يشكلوا لجنة الدستور هتجدوا أنهم يشكلوا كل الطوائف السياسية الموجودة بمصر وليس طائفة واحدة رئيسها بيعتبر نفسه إنه فوق رئيس الجمهورية، فعلينا أن نكون يعني متنبهين لهذا الكلام ونمنعه أن يحدث بهذا الشكل وإلا هنندم وهنجر مصر ورا 100 سنة ثانية مرة أخرى.

خديجة بن قنة: سنواصل نقاشنا هذا حول..

عمرو زكي: ومن ذلك الوصية يا ست خديجة..

خديجة بن قنة: سأعطيك المجال لتتحدث دكتور عمرو زكي ولكن بعد فاصل قصير ونعود للنقاش حول الجدل القائم حول المجلس الاستشاري نعود إليكم بعد الفاصل لا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي تتناول الجدل المتجدد في مصر بشأن المجلس الاستشاري والتساؤلات المرتبطة بصعود السلفيين في الانتخابات المصرية دكتور عمرو زكي وعدتك بإعطائك المجال للتعليق كنت تود التعليق على كلام اللواء أحمد عبد الحليم قبل الفاصل تفضل.

عمرو زكي: لا أسمع شيئا.

خديجة بن قنة: كنت تود الرد على كلام اللواء أحمد عبد الحليم تفضل.

عمرو زكي: يعني أنا بستأذن حضرتك والسادة المشاهدين يعني الدكتور مرسي أنا لم أسمعه يقول ما قاله سيادة اللواء نحن الآن في هدوء شديد أمام يعني استكمال لإرادة يريدها المجلس العسكري هو يريد أن يضع أو يطمئن أعضاء الهيئة التأسيسية التي سوف تضع الدستور المصري هل هذا يريده الشعب المصري، هل هذه الطريقة يريدها بعيدا عن أن الجانب القانوني يعني نحن نحرص عليه وفي صفنا وغير ذلك، لكن هل هذه إرادة شعبية بعد محاولة وثيقة السلمي الآن المجلس الاستشاري ما رأي الشعب المصري يا جماعة إيه رأيك يا دكتور عمرو نحن أرسلنا رسالة تطمينية مئات الرسائل التطمينية للأقباط..

عمرو هاشم ربيع: أنتم على حق يا دكتور..

عمرو زكي: ورسائل تطمينية لجميع الليبراليين في مصر، نريد جميعا أن يكون الفترة القادمة

خديجة بن قنة: سأعطيك مجال دكتور عمرو هاشم..

عمرو زكي: على استخدام القانون بشكل صحيح، تفضل يا دكتور عمرو.

خديجة بن قنة: دكتور عمرو هاشم ربيع هل هذه التطمينات هل تصل إلى عنوانها الصحيح؟

عمرو هاشم ربيع: أنا لا أتصور أن هذه التطمينات تصل إلى عنوانها الصحيح بمجرد الحديث بوسائل الإعلام من هنا وهناك، يجب الوصول إلى مرحلة من مراحل التوافق ما يحدث الآن هو انسحاب جماعة الإخوان المسلمين من المشهد وضرب أحاديث وضرب بعض التصريحات التي تدعو إلى التوافق، لكنه يجب أن يطرح الجماعة يجب أن تطرح وسائل لي تطمينية متعلقة بأمور إجرائية، كيف يتم وضع لجنة المائة، وما هي المبادئ الأساسية لهذا الدستور طبقا لمقترحاتها وتقدمها للمجلس العسكري بدلا من الهروب لكي نصل إلى نوع من التوافق أما وأنت تنزوي وتهرب من الساحة وفي نفس الوقت يقوم المجلس الأعلى للقوات المسلحة بوضع أو اختيار مجلس استشاري هو في الواقع سحب صلاحيات التي منحها للوزارة بالأمس ووضع جزءا منها لهذا المجلس جعله مستشارا له في أمور ذات طبع قانوني هذه واحدة، الأمر الثاني جعله يناقش وثيقة أو جعله سوف يخرج بوثيقة أشبه بوثيقة السلمي في تقديري، إضافة لذلك وضع له أمر آخر أو تكليف آخر وهو مناقشة قانون انتخابات الرئاسة على الرغم أن هناك نوع من تضارب المصالح لماذا هناك نوع من تضارب المصالح يا خديجة لأن في هذا المجلس اثنين من المرشحين لانتخابات الرئاسة هذا الأمر كله خطأ، كله خطأ النوع الاستقطاب اللي موجود والحدية الموجودة سوف تصل بنا إلى معادلة صفرية هذا أو ذاك وهذا أمر خطير للغاية يجب أن نصل إلى نوع من التوافق وأنا أعتقد أن الكرة الآن في ملعب جماعة الإخوان المسلمين عليها أن تبدأ بطرح سيناريوهات للعودة للتوافق مرة أخرى وتقديمها للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.

خديجة بن قنة: طبعا ننتظر التحاق الدكتور يسري حماد لنتعرف أيضا على وجهة نظر السلفيين في هذا الجدل الدائر حول المجلس الاستشاري وسيلتحق بنا بعد لحظات قليلة لكن أعود إلى الدكتور عمرو زكي ما الذي يمنعكم كما قال الآن الدكتور عمرو هاشم ربيع من إعداد وثيقة واضحة يعني رسمية تكتبون فيها هذه الإجراءات بدل هذه التطمينات والضمانات التي تقدمونها عبر شاشات التلفزيون تتقدمون بوثيقة رسمية تتضمن خطوات إجرائية تقدمونها إلى المجلس العسكري بخصوص هذه الضمانات التي تتحدث عنها؟

عمرو زكي: بداية يعني نعود بقى للهدوء، ونتكلم نحن نريد أن تكون دولة مصر دولة قانون دولة ديمقراطية تحترم رأي الشعب في المرحلة القادمة، ينبغي أن يكون هناك تطمينات نعم من جميع قوى الوطنية الموجودة خاصة نحن أو من السلفيين نعم لا غبار على ذلك لكن مع ثبات يعني هذه الأسس التي يبنى عليها الدول الديمقراطية أولا الالتزام بالقانون هذه ثوابت ينبغي أن نتعلمها ونعلمها للشعب، أما عن التطمينات وعن المقترحات التي تتكلمين عنها حضرتك يعني أين يكون إطارها يعني نحن اليوم في خطوة تنفيذية اسمها انتخابات مجلس الشعب لم يصدر عنا أي شيء يعني يدل أننا لا نريد اتجاهات أخرى معنا كما أننا لم نحصل حتى الآن يعني على أغلبية، لماذا إثارة هذه الموضوعات بهذا الشكل واتخاذ جوانب وقرارات من المجلس العسكري تهيج الرأي العام، كما نحن الآن، نريد أن تكون الأمور هادئة نستكمل إجراءاتنا في انتخابات مجلس الشعب نتكلم عن توافق وطني نتكلم عن التشكيل من شخصيات مهمة ولنا الكثير من القوائم نعرضها ويمكن أن نعرضها لكن الأمر لا يكون قسرا أو جبرا بإيجاد مجلس استشاري يحل محل مجلس الشعب في بعض التشريعات.

خديجة بن قنة: لكن دكتور..

عمرو زكي: أو انه يتدخل في إعداد القوائم بتاعة الهيئة التأسيسية لإعداد الدستور لا نريد أن نجبر على شيء وأنا أؤكد على كلام الدكتور عمرو هناك مخالفات كثيرة في الإجراءات كما أن هناك أيضا يعني عدا أراه ذلك الشعب خارج الاختيار، فهل هذا الشعب يرتضي أن يكون المجلس العسكري حاكما بأمره كما كنا من قبل.

خديجة بن قنة: لكن، نعم، ما هي الشروط، ما هي شروط يعني عدم مقاطعتكم أو عودتكم إلى هذا المجلس الاستشاري خصوصا انك لم تجب على سؤالي في البداية وهو ما ذكره أحد قيادات الجيش وهو اللواء محمود شاهين عضو المجلس العسكري والذي قال أن مهمة اختيار هيئة كتابة دستور منوطة بمجلس الشعب والشورى، وهذا يفند كل المخاوف التي تنتابكم حاليا انتم الإخوان هل لو صح هذا التوصيف..

عمرو زكي: حضرتك كتابة الدستور غير الهيئة..

خديجة بن قنة: صح هذا التوصيف لمهام المجلس الاستشاري هل تعودون؟

عمرو زكي: أنا لا أتكلم عن مهام لا ليس هناك خلاف على أن الذي سيكتب الدستور أن شاء الله في المرحلة القادمة الهيئة التأسيسية لكن من الذي سوف يختار هذه الهيئة، الإعلان الدستوري يقول أن الذي سيختارها هما مجلسي الشعب والشورى من 100 عضو أو من آخرين نحن لدينا نية حقيقية لإيجاد القوى الوطنية حتى وان كانت غير منتخبة في مجلس الشعب والشورى..

خديجة بن قنة: نعم، لكن هذا الكلام هذا الكلام..

عمرو زكي: لغاية تشكيل الهيئة التأسيسية.

خديجة بن قنة: قاله محمود شاهين بحضور محمد البلتاجي في برنامج القيادي طبعا في الإخوان وكان هذا في احد البرامج على إحدى القنوات اليوم؟

عمرو زكي: ماذا قال؟

خديجة بن قنة: قال بأن مهام اختيار هيئة كتابة إدارة الدستور ليست منوطة بالمجلس الاستشاري وإنما بمجلس الشعب والشورى..

عمرو زكي: إذا كان ذلك، فلماذا هذه الزوبعة حضرتك استمعت إلى اللواء مختار المولى أم لم تستمعي.

خديجة بن قنة: إلى أي حد يمكن أن نفهم..

عمرو زكي: يا دكتور عمرو، الدكتور اللواء المولى قال إيه يا دكتور؟

المجلس العسكري وتهميش البرلمان

خديجة بن قنة: طب، دعنا نحول هذا السؤال إلى اللواء أحمد عبد الحليم كيف نفهم هذا التناقض إذن في التصريحات بين كلام اللواء محمود شاهين عضو المجلس العسكري وبين الكلام الذي قاله أيضا اللواء المختار المولى وهو أيضا من قيادات الجيش عندما قال البرلمان المقبل لن يضعه، لن يضع وحده الدستور الجديد لمصر أليس في ذلك تهميش للبرلمان وكيف نفهم هذا التناقض أيضا يعني نحن؟

أحمد عبد الحليم: ليس صحيحا لأنه ليس هناك أي نوع من التناقض في الذي يصدر عن المجلس العسكري منذ أن بدأ بالاستفتاء الأول الذي وضع فيه الجدول الزمني لتسليم الدولة للجهة المدنية، وإذا لم يكن مثل هذه النقاشات قد دار في الفترة الماضية والتي اصطحبها مجموعة من إجراءات العنف كان زماننا النهاردة خلصنا من هذا الموضوع وكان زماننا النهاردة انتخبنا رئيسا للجمهورية، خليني أقول لحضرتك حاجة أولا مختار المولى جوهر كلامه بيقول اللي أنا قلته بقول انه يحب علينا أن نضع في أذهانا أن يكون الدستور الجديد موضوع عن طريق كل فئات الموجودة السياسية الموجودة داخل مصر عندي حاجتين أولا الدستور يجب أن نعلم أن الدستور هو الذي سيحدد فيما بعد مهام مجلسي الشعب والشورى وبالتالي لا استطيع إني أنا اخلي أغلبية النهاردة موجودة في مجلس الشعب هي التي تحدد هذا الكلام وتضعه أمر واقع أمام الجميع، أمر ثاني تشكيل لجنة الدستور النهادرة الدكتور عمرو ربيع تحدث عن المباراة الصفرية بين الجيش و بين الإخوان أولا ده غير صحيح لأن الجيش اللجنة المجلس الأعلى للقوات المسلحة يمثل رأس الدولة والإخوان المسلمين يمثلون أحد الأحزاب الموجودة وليس ندا للمجلس العسكري بأي حال من الأحوال لأنه في أحزاب أخرى موجودة وكل هذه الأحزاب السياسية هي التي تقف أمام المجلس العسكري وتناقشه في كل الأمور، تشكيل لجنة الدستور يمنع المباراة الصفرية التي خشي منها عمرو ربيع وحينما قال انه هذا الثنائي الجيش والإخوان سيؤدي إلى كارثة هذا غير صحيح لأن الجيش لا يرى أن الإخوان بمفردهم هي المقابل لهم ولكن كل الأطياف السياسية هي المقابل للقوات المسلحة المصرية والمجلس الأعلى للقوات المسلحة يا جماعة..

خديجة بن قنة: وهل من الطبيعي..

أحمد عبد الحليم: المجلس الأعلى السلطة.

خديجة بن قنة: نعم سيد لواء هل من الطبيعي أن يكون هناك مرشحون محتملون لرئاسة الجمهورية لانتخابات الرئاسة أن يكونون ضمن عضوية هذا المجلس الاستشاري؟

أحمد عبد الحليم: من المجلس العسكري؟

خديجة بن قنة: في المجلس الاستشاري هناك عضوين..

أحمد عبد الحليم: لكن خليني أقول حاجة الآن..

خديجة بن قنة: مرشحين محتملين لانتخابات الرئاسة؟

أحمد عبد الحليم: لأ، لأ، لا اعتقد أن هناك معلش ده عمرو موسى..

خديجة بن قنة: محمد سليم العوا.

أحمد عبد الحليم: جامعة الدول العربية و..

خديجة بن قنة: لديك الدكتور البرادعي لديك محمد سليم العوا..

أحمد عبد الحليم: هم قبل أن يدخلوا هم يمثلون طائفتين من أطياف السياسية الموجودة داخل مصر إضافة إلى مجموعة الأطياف الأخرى اللي يمثلها حسن نافعة ويمثلها منار الشربجي ويمثلها مجموعة كبيرة جدا من الأطياف المتنوعة..

صعود السلفيين والحالة الجدلية المحيطة بالدستور

خديجة بن قنة: طيب دعنا نأخذ وجهة نظر السلفيين لان السلفيين فعلا غاب عن هذا النقاش رأي السلفيين في هذا الجدل، وانضم إلينا الآن الدكتور يسري حماد، يسري حماد يعني الجدل حول الدستور ليس بجديد الجميع يعلم أن هذا الجدل جدل قديم ولكن إلى أي مدى أسهم صعودكم أنتم السلفيين في هذه الانتخابات في تأجيج هذا الجدل الآن؟

يسري حماد: والله يعني نحن من البداية أعلنا أنا فصيل ولسنا منعزلين عن باقي الأحزاب نحن فصيل من الأحزاب المصرية يمكن ما كنش لينا آراء سياسية معروفة في السابق ولكن بعد الثورة أصبح حزب النور حزب موجود في الحياة السياسية له آرائه فيما يتعلق باختيار الهيئة التأسيسية أو بما يتعلق بمن يقوم بكتابة الدستور، أعتقد أن الموضوع بيتم بشيء من الحوار المجتمعي، طبعا بيكون داخل مجلس الشعب القادم، مجلس الشعب القادم هيكون مجلس شعب منتخب وهو هيئة وحيدة منتخبة في هذا التوقيت، اعتقد أن جميع الموجودين في مجلس الشعب عندهم رشد سياسي لاختيار الهيئة التأسيسية سواء كانت من داخل أو من خارج مجلس الشعب على أن تتم عن طريقهم هم، اعتقد أنهم سيضعون دستورا يراعي جميع التخوفات المطروحة على الساحة الآن بما يعني انه لن ينفرد فصيل بوضع دستور مصر القادم.

خديجة بن قنة: يعني هل انتم موافقون..

يسري حماد: ولن تكون هناك..

خديجة بن قنة: على المجلس الاستشاري بمهامه هذه المتعلقة بصياغة الدستور؟

يسري حماد: والله المجلس الاستشاري لن يكون له دور في وضع الدستور دي نمرة واحد حسب ما أعلن اليوم لأنه إحنا كنا موجودين في اجتماع الأمس المجلس الاستشاري لن يكون كما أعلن اللواء مختار المولى انه سيكون مؤبدا لان الإعلان اللي صدر اليوم من 4 نقاط أن المجلس الاستشاري سينتهي أو ستنتهي مهمته بمجرد انتخاب رئيس الجمهورية القادم، لن يكون له دور في وضع الدستور أو اختيار الهيئة التأسيسية طبعا حصل زوبعة أمس من جميع الأحزاب وليس من حزب النور فقط على تصريحات مختار المولى، وكل أعضاء المجلس العسكري أعلنوا وأشاروا إلى أن التصريحات هذه ليست ملزمة لأحد..

خديجة بن قنة: نعم ولكن..

يسري حماد: ولا تمثل ولا تعبر عن رأي المجلس العسكري.

خديجة بن قنة: المجلس الاستشاري هو من يضع يعني هو الذي يضع الأسس القانونية للجان المختصة بصياغة الدستور؟

يسري حماد: هم قالوا أنهم سيضعون معايير للجنة التي تختص بوضع الدستور أن كانت المعايير مقبولة..

خديجة بن قنة: توافقون.

يسري حماد: أعتقد أنها ستكون مقبولة للجميع إذا كانت مقبولة إما إن كانت ليست مقبولة فنحن لسنا ملزمين بأن نوقع على شيء لا نقبله وطبعا المعايير عندنا واضحة..

خديجة بن قنة: وهي.

يسري حماد: وتكلمنا فيها مرارا من قبل، أن المعايير أن مجلس الشعب والشورى يكونوا مسؤولين مسؤولية تامة عن اختيار الأشخاص إما أن كانت هناك معايير لضمان التمثيل النسبي لكل الطوائف الموجودة على أرض مصر فلا مانع لا أحد يعترض بلا شك.

خديجة بن قنة: لكن واضح أن هناك خوف من صعود السلفيين من صعودكم الذي فاجأ كثيرين في هذه الانتخابات انتم ماذا تقدمون كتطمينات للمجتمع المصري حول تصوراتكم للمجتمع للدولة يعني المرأة، رؤيتكم للديمقراطية، لمستقبل مصر كل هذه القضايا المتعلقة بالمجتمع والدولة المصريين، ماذا تقدمون انتم كتطمينات وضمانات؟

يسري حماد: يعني أولا أنا أضع بعض النقاط نحن فصيل سياسي نعمل في وفق الأطر القانونية للدولة وفق المؤسسات الموجودة للدولة لا نعمل بعيدا عنها، في السابق لنا رؤية محددة ولنا توجه محدد أننا نعتمد على لغة الحوار والمنطق في جميع الأمور، ولا نشذ عن ذلك تحت أو في ظل أي ظرف من الظروف نريد دولة قانون، دولة مؤسسات، دولة حريات نريد دولة يشارك الجميع في تكوينها، ولا ينفرد فصيل بوضع تصوراته، نعلم أننا لا نعيش في الصحراء ولا نعيش بمفردنا وأننا حتى لو وصلنا إلى سدة الحكم أننا لن نحكم شعبا في الصحراء، ولكن نعلم أننا يعني مسؤولين عن دولة ضخمة جدا بحجم مصر فيها من جميع الأطياف والعرقيات، نريد دولة نشارك جميعا في بنائها ولا يساهم فيها فصيل واحد فقط الدولة اللي بنحلم بيها كلنا دولة يتمتع فيها كل مواطن في حريته، بعض القنوات الفضائية قامت بتحريف كثير من رؤية التيار السلفي اعتمدت على فتاوى فقهية لبعض الشخصيات التي لا تعبر عن حزب النور أو توجهات حزب النور لنا يعني برنامج انتخابي واضح فصلنا فيه جميع القضايا الخلافية حتى تلك التي..

خديجة بن قنة: إذن هذه تصورات يعني تصورات جديدة ربما تكون ثمرة لمراجعات للسلفيين حول هذه القضايا الدولة والديمقراطية والمرأة وما إلى ذلك في هذه الانتخابات؟

يسري حماد: هذا الكلام كله في برنامج الحزب الذي يعني قبل على أساسه الحزب من حوالي ستة أشهر وموجود في البرنامج الانتخابي ولكن بعض القنوات الفضائية تحاسبنا على الفتاوى الفقهية المنتشرة على أرض مصر والتي فقط من حوالي مثلا..

خديجة بن قنة: فقط ربما تحاسبكم لأن البرنامج الانتخابي لحزب النور يعتمد على مسألة تطبيق الشريعة الإسلامية إلى أي مدى انتم لديكم استعداد لمراجعات في هذا المضمار؟

يسري حماد: نحن نتكلم عن الشريعة كإطار ضابط للاجتهادات الموجودة وطبعا شعب مصر كله من شرقه إلى غربه يعني يريد أن تكون للشريعة دور في قيادة المجتمع بعد أن عانينا طويلا من ممارسات شرقية وغربية أثمرت بلا شك يعني كل شعب مصر يعرف أن الممارسات السابقة والسياسيات الخاطئة التي أديرت بها البلاد هي اللي وصلتنا للأزمة السياسية والاقتصادية والزراعية التي نعاني منها الآن، بعض التصورات التي تطرح على الساحة نحن لا نتبناها، بعض القضايا الفقهية لا تؤخذ من عندنا بل ستؤخذ من مؤسسات الدولة الرسمية التي كلنا نحترمها و نبجلها ونبجل آرائها الفقهية عندنا مجمع البحوث الإسلامية لو اختلفنا في شيء فبلا شك لا رأي ولا رأي غيري سيؤخذ به في المسائل الفقهية..

خديجة بن قنة: نعم، ولكن هناك تصريحات كثيرة، هناك تصريحات كثيرة لدى قيادات في حزبكم تطالب بمجلس في التيار السلفي طبعا تطالب بهيئة علماء للتحقق من مدى تماشي أو مطابقة البرلمان لأحكام الشريعة وقوانين في البرلمان طبعا لأحكام الشريعة الإسلامية هل انتم بصدد مراجعة هذا البرنامج؟

يسري حماد: والله بالنسبة للمسائل التي تتعلق بالحرام والحلال عندنا دين نحترمه ونحترم ما انزل إلينا من السماء ولسنا على استعداد أن نخالف مفاهيم الحلال والحرام التي جاءت في كتاب الله عز وجل تحت ظل أي ظرف من الظروف..

خديجة بن قنة: إذن البرلمان ليس المرجعية العليا بالنسبة لكم؟

يسري حماد: نحن نتكلم عن مسائل الحلال والحرام، إما في مسائل البرلمان وإدارة البلاد وإدارة شؤون البلاد فكثير منها آراء الخبراء في جميع المسائل الاقتصادية والسياسية والتعليمية سيكون مرجعها إلى الخبراء الموجودين في الداخل والخارج من جميع التيارات والاتجاهات، إما أنا أتكلم عن مسائل الحلال والحرام التي فيها نصوص قطعية في كتاب الله عز وجل فنحن رأينا فيها واضح وصريح نحن لا نخالف كتاب الله عز وجل نحترم كل ما انزل من تعاليم ونطالب بتطبيقها، إما في القريب أو في البعيد ولكننا لن نتخلى عنها بأي حال من الأحوال..

خديجة بن قنة: ولكن ربما هذا ما يؤجج مخاوف كثيرين من نهج حزب النور هذه القضايا بالضبط التي كنت تتحدث عنها قضايا الحلال والحرام فيما يتعلق بالكحول والمرأة والكتب والأفلام والسينما والبنوك الربوية وكل هذه القضايا المتصلة بالحياة، حياة المصريين التي تخضعونها لأحكام الشريعة الإسلامية؟

يسري حماد: والله ليست كل هذه القضايا على قدر واحد من التماثل يعني في قضايا التحريم فيها واضح في قضايا تم يعني التعدي على رؤيتنا فيها بالنسبة لقضية المرأة بلا شك من القضايا التي الإعلام شوه ونشر أشياء ليست على لساننا ولا من أدبياتنا ولا نحن نتبنى ما يكتبه الإعلام عن جلوس المرأة في البيت ومنع المرأة من العمل أو إجبار المرأة على لباس النقاب مثلا، هذه القضايا ليست أصلا من أطروحاتنا وإنما من أوهام بعض الإعلاميين الذي أراد تخويف الناس من التيار السلفي أو من حزب النور إما عن الكحوليات فرأي الإسلام فيها واضح وصريح نتبنى ما انزله الله عز وجل علينا في كتابه لا نخالف ذلك واعتقد أن غالبية شعب مصر لا تسمع عن الكحوليات، ولا يعني تطرح نفس الأطروحات التي يتبناها بعض الإعلاميين وكثير منها مخاوف وهمية غير موجودة في الشارع المصري..

خديجة بن قنة: انتهى إذن وقت البرنامج أشكرك دكتور يسري حماد عضو الهيئة العليا لحزب النور السلفي المتحدث باسم الحزب، واشكر أيضا ضيفنا اللواء أحمد عبد الحليم الخبير في الشؤون العسكرية وضيفنا أيضا الدكتور عمرو زكي الأمين العام المساعد لحزب الحرية والعدالة، واشكر أيضا من القاهرة ضيفنا الدكتور عمرو هاشم ربيع رئيس برنامج التحول الديمقراطي في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، شكرا لكم جميعا على هذه المشاركة معنا في برنامج حديث الثورة، حلقة الأسبوع، إلى حلقة الأسبوع القادم نودعكم نستودعكم الله دمتم بخير أطيب المنى وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة