عودة علاقة الدبلوماسية بين بريطانيا وليبيا   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:03 (مكة المكرمة)، 21:03 (غرينتش)
مقدم الحلقة سامي حداد
ضيوف الحلقة - البروفيسور فريد هاليداي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة لندن
- عمر العجب، أستاذ القانون الدولي بجامعة سيتي بلندن
- حسن الهوني، مدير تحرير صحيفة العرب التي تصدر في لندن
تاريخ الحلقة 12/07/1999










حسن الهوني
عمر العجب
فريد هاليداي
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً ومرحباً بكم في حلقة جديدة من برنامج (أكثر من رأي)، تأتيكم على الهواء مباشرة من (لندن).

بعد قطيعة دامت 15 عاماً، استأنفت بريطانيا وليبيا علاقاتهما الدبلوماسية إثر مفاوضات مستمرة بين الجانبين، منذ تسليم المتهمين الليبيين في قضية الطائرة الأميركية التي انفجرت عام 1988م فوق مدينة (لوكيربي) الأسكتلندية.

العلاقات الدبلوماسية قُطِعت بين البلدين في شهر نيسان/ أبريل عام 1984م، إثر مقتل شرطية بريطانية تُدعى (إيفون فليتشر) نتيجة إطلاق النار من المكتب الشعبي الليبي -أي السفارة- في لندن، وكانت الشرطية تقوم بواجبها أثناء مظاهرة معادية للعقيد معمر القذافي، كانت تقوم بها جماعة ليبية معارضة، مما زاد العلاقات سوءاً سماح لندن للولايات المتحدة عام 1986م باستخدام المطارات والقواعد البريطانية للإغارة على ليبيا في عهد الرئيس السابق (ريجان).

جاءت تلك الغارات إثر تفجير في ملهى (بلوانجل) الليلي في (برلين) في شهر مارس/آذار من ذلك العام، مما أدى إلى مقتل وجرح عدد من الجنود الأميركيين الذين كانوا يرتادوا الملهى، وقد اتُّهمت ليبيا بأنها كانت وراء الحادث، كما أن لندن كانت تتهم دائماً طرابلس الغرب بمساعدة الجيش الجمهوري الايرلندي المحظور بالمال والسلاح.

الآن هل ضحت حكومة بريطانيا العمالية بما كانت تعتبرها قضايا مبدئية في سبيل مصالحها الاقتصادية؟ وهل السياسة الليبية أصبحت الآن إثر العقوبات المفروضة عليها منذ عام 1992م أكثر واقعية، وبعيدة عن سياسة المشاكسة، وستؤثر الخطوة البريطانية على تصلب الموقف الأميركي تجاه العقوبات المفروضة على ليبيا؟

نستضيف اليوم، في الاستديو البروفيسور فريد هاليداي (أستاذ العلاقات الدولية بجامعة لندن)، ودكتور عمر العجب (أستاذ القانون الدولي بجامعة سيتي في بريطانيا)، والسيد حسن الهوني (مدير تحرير صحيفة العرب التي تصدر في لندن)، للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال بالرقم من خارج بريطانيا 44171-4393909، أو 4393910،أو فاكس رقم 4787607.

سامي حداد: أهلاً بالضيوف الكرام، بروفيسور هاليداي لو بدأنا بك، بعد قطيعة دبلوماسية استمرت كما جاء في المقدمة، 15 عاماً بين بريطانيا وليبيا، الآن الأسبوع الماضي أعلن وزير الخارجية البريطاني (روبين كوك) أن العلاقات قد استأنفت بين البلدين، وقال في مجلس العموم: "إن قضية الشرطية إيفون فليتشر التي قُتِلت أمام المكتب الشعبي الليبي عام 1984م في السابع عشر من أبريل، يعني لم تكن قضية سياسية"، إذا لم تكن القضية سياسية لماذا قطعت العلاقات أصلاً؟!

د. فريد هاليداي: أولاً: تجديد العلاقات الدبلوماسية بين بريطانيا وليبيا شيء إيجابية بشكل عام إيجابية لبريطانيا، وإيجابية للعالم العربي بشكل عام، طبعاً قضية فليتشر كانت سابقاً قضية سياسية، لأن قتل فليتشر كان جزء من السياسة الإجرامية الليبية بالنسبة البلدان الأخرى، وخاصة بالنسبة المواطنين البريطانيين والمواطنين الأيرلنديين أيضاً، وكان الجواب البريطاني لهذا، ليس فقط جواب لقتل فليتشر، لأنه جزء من الحلف العميق مع ريجان في الثمانينات.

ولكن الآن فيه حكومة جديدة بريطانية، فيه جو جديد، ما فيه حكومة جديدة، ولكن فيه جو جديد في ليبيا، ولكل المشكلات الدبلوماسية حتى مشكلات المخابرات أو مشكلات الإجرامية فيه خروج، وأحياناً الخروج خروج دبلوماسي، الآن قضية فليتشر فقط قضية بين المسؤولين.. المسؤولين عن القتل على جانب واحد، والشرطة البريطانية على الجانب ثانية، وفي هذا الإطار ممكن تجدد وتحسين العلاقات الدبلوماسية مع ليبيا.

سامي حداد: ذكرت إنه هنالك جو جديد، سواء في ليبيا أو في بريطانيا، من المعروف أن الحكومة العمالية عندما أتت إلى الحكم قبل عامين، كانت تباهي وتفاخر بأنها لن تتعامل مع أي حكومة تساند الإرهاب، أو أي حكومة لا يوجد فيها ديمقراطية، وأوقفت صفقة سلاح إلى إندونيسيا، لأنه إندونيسيا لم يكن فيها ديمقراطية في تلك الفترة.

يعني هل نفهم من ذلك أن بريطانيا.. الحكومة العمالية تخلت عن تلك المبادئ بسبب وجود مصالح اقتصادية؟ الآن الكل يتسابق على ليبيا، وبريطانيا لا تريد أن تكون خارج تلك اللعبة، يعني to have to keep of the chary كما تقولوا في بريطانيا؟

د. فريد هاليداي: شوف فيه دائماً عوامل اقتصادية في كل العلاقات بين بريطانيا وبلد آخر والعالم العربي، ولكن حتى مع قطع العلاقات الدبلوماسية كان دائماً اتصالات، أو تنسيق اقتصادي، ومالي، وثقافي، وأكاديميكي بين ليبيا وبريطانيا، الحصار على ليبيا والعقوبات على ليبيا لم تمثل العقوبات على العراق أو مثلاً على كوريا الشمالية، ولكن الآن الرأي البريطاني هذا أنه مع فرصة للتأقلم وتبادل الآراء مع ليبيا، ممكن ليس فقط تطور العلاقات الاقتصادية أو المالية فأيضاً حوار عن كل مشكلات الشرق الأوسط: عن القضية الفلسطينية، عن مشكلات السودان، عن الأمن في البحر المتوسط الشرقي بشكل عام.

لكن فيه فيه فيه جانب يعني إيجابي جداً في إطار الدبلوماسي والإستراتيجي، ليس فقط على المستوى الاقتصادي، ولكن إذا فيه مصلحة مشتركة لبريطانيا وليبيا لبناء علاقات تجارية أو اقتصادية جديدة، أو في النفط، أو في مكان آخرى، هذا كويس.

سامي حداد: ومن هذا المنطلق يعني توجهت الأسبوع الماضي مجموعة من رجال الأعمال إلى ليبيا، اليوم توجهت مجموعة من حوالي 15 شركة بريطانية إلى ليبيا في سبيل بداية التعاون الاقتصادي، أليس كذلك؟

د. فريد هاليداي: هذا شيء طبيعي، ما فيه جريمة في هذا، ولكن السياسة الخارجية البريطانية بشكل عام ما تسمىmoral element ، أو ما عمل أخلاقي في السياسة الخارجية، هذا ليس يعني أن كل كل كل السياسة البريطانية الآن ما فيه أي عوامل اقتصادية، أو ما فيه أي عوامل واقعية نحن في العالم الواقعي يعني، ولكن بريطانيا (الكوك) و (البلير) يريدون، ممكن نقول تغير 5.. 5.. 5% 5% في السياسة البريطانية، أو بالنسبة إيران، حتى بالنسبة للعراق، البريطانيون يريدون أكثر من الأميركيين رفع العقوبات عن العراق، وأيضاً بالنسبة للقضية الفلسطينية، البريطانيين.. البريطانيين لا ممكن.. ليس ممكن تدخل كبير، أو قوي من جانب بريطانيا للقضية الفلسطينية، ولكن فيه دعم اقتصادي للسلطة الفلسطينية، وفيه دعم على مستوى حقوق الإنسان، وفيه أيضاً شوية ولكن ضغط على إسرائيل لحوار يعني صالح وحوار صحيح مع الفلسطينيين، هذا جزء من سياسة الخارجية البريطانية..

سامي حداد [مقاطعاً]: مع أن.. مع أن السيد توني بلير في مقابلة في أحد برامج ال (B.B.C) قبل أسبوع قال قال رئيس الحكومة البريطانية: نحن أوروبيون، ولكن موقفنا في أوروبا يتعزز -يكون قوي أكثر- بسبب تحالفنا مع الولايات المتحدة الأميركية، إذن بريطانيا، مادام تحدثت عن موضوع العلاقات البريطانية العربية، يعني لا تعرف نفسها أين؟ هل هي مع الولايات المتحدة، أم أنها مع أوروبا؟ أليس كذلك؟

د. فريد هاليداي: مع قضية (كوسوفو) لعبت الحكومة البريطانية دوراً شديداً في الدفاع عن الشعب الإسلامي في أوروبا ضد الصربيين، وأيضاً ضد السياسة الأميركية، لكن البريطانيين كان على جانب كوسوفو قبل الأميركيين، ولكن بريطانيا أيضاً تاريخياً هو موجود في البحر المتوسط، وفى قبرص، وفى (جيبروتر)، سابقاً كان في ليبيا، وفي استمرار الدور ليس تدخل، وهذا الدور بتعني اقتصادياً وعسكرياً في البحر المتوسط، وهذا الشيء ممكن أن ستكون شيء إيجابي.

سامي حداد: سيد حسن الهوني، السياسة البريطانية الآن -كما قال بروفيسور هاليداي يعني- إيجابية، تنطلق إلى -بالإضافة إلى المصالح الاقتصادية- تعزيز علاقاتها مع الدول العربية، خاصةً -إلى حدٍّ ما- ذكر مع العراق، ولا أدري كيف ذلك، في الوقت الذي يقومون يومياً بقصف شمال العراق، الطائرات الأميركية والبريطانية في المنطقة المحظورة، ولكن مع ليبيا بشكل خاص، هل توافق على ذلك؟ أن هناك يعني توجه جديد بريطاني لتحسين العلاقات مع الجماهيرية الليبية؟!

حسن الهوني: أكيد، التوجه البريطاني لا يشمل ليبيا فقط، هو توجه بارز وكتير من المراقبين قاعدين يتابعوا (with going on ) على رأي.. إن بريطانيا ليبيا هذه آخر حاجة في السلسلة، هي بدأت تعيد علاقاتها مع إيران، تعيد علاقاتها مع السودان، تعيد علاقاتها مع كوبا، بالعكس مستر.. (كوك) السيد كوك أول وزير خارجية بريطاني يجتمع مع وزير خارجية كوبا منذ استقلال كوبا عام تسعة..

د. فريد هاليداي: منذ الثورة الكوبية.

حسن الهوني: منذ الثورة الكوبية أول ففيه اتجاه كثير فيه اتجاه مختلف تماماً عن السياسات البريطانية السابقة، حتى السيدة (تاتشر) مارجريت تاتشر بعثت رسالة لصحيفة "الجارديان" تعتبر أن ما حدث في الخارجية مركزة كلامها على الخارجية البريطانية تحديداً يعتبر انقلاب وابتعاد عن الحليف الأميركي اللي تربطهم به علاقات..

سامي حداد [مقاطعاً]: الواقع.. الواقع أريد أن أُبقي هذا الموضوع حتى النهاية، فيما يتعلق بالولايات المتحدة وبريطانيا تجاه ليبيا والعالم العربي، السياسة، ورد في البيان المشترك، ذكرت السيد عبد العاطي العبيدي اللي هو السفير الليبي في (روما)، هو الذي أجرى اتصالاته مع كوك وزير الخارجية البريطاني، أشار البيان إلى تحمل ليبيا المسؤولية العامة عن الأعمال التي، أو عن من كان داخل المكتب الشعبي الليبي أثناء إطلاق بضعة رصاصات من المكتب الشعبي الليبي، وأدت إلى مقتل الشرطية ايفون فليتشر، هل نفهم من ذلك إنه إقرار -كما وصفه البعض- بالمسؤولية عن الحادث؟

حسن الهوني: هي المسؤولية العامة –بين قوسين- كلمة مبهمة عند الكثيرين، بس أنا كصحفي نعرفها زي مسؤولية رئيس التحرير تجاه أي محرر يكتب مقالة تصل به للمحكمة، فبالتأكيد رئيس التحرير اللي هو أو أصحاب الجريدة رئيس التحرير عنده مسؤولية عامة تجاه ما ينشر في صحيفته، وأنا بأترجم بس تبسيطاً.. فليبيا..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني تتحدث أنت من واقع صحفي، أنت مدير تحرير مسؤول -بشكل عام- عما يكتب في الجريدة..

حسن الهوني [مستأنفاً]: بالتأكيد عن ما يكتب في الجريدة.

سامي حداد: بعبارة أخرى هل كل كاتب مسؤول عما يقوله، أم أن الكاتب يكون ضمن سياسة الجريدة، ومن ثم الجريدة مسؤولة عما يكتبه الكاتب؟

حسن الهوني: نحنا في بريطانيا عارفين أن أي قضية تُرفع ضد أي مقالة مثلاً، فصاحب المقالة كاتب المقالة يروح للمحكمة هو ورئيس التحرير، مع أن رئيس التحرير ممكن يكون مش موجود أصلاً، ومَلُش علاقة، بس مسؤولية، هذه المسؤولية العامة عن.. خلينا ننتقل لليبيا أو ما حدث في المكتب الشعبي، إن بالتأكيد فيه مواطنين ليبيين اتهموا أو بشيء معين، وليبيا كدولة بدأت صلح علاقاتها مع الدولة اللي وقع فيها الحادث، فاعتبرت إن بداية للتفاهم إنها تأخذ المسؤولية العامة عن ما حدث من مواطنيها الموجودين في المكتب الشعبي، وكانوا موظفين، وطلبة، وممكن زوار.

سامي حداد: أو في تلك الفترة التي يعني يعني عندما هاجم الطلاب في أوروبا والدول العربية، هاجموا السفارات وحولوها لمكاتب شعبية، دعني آخد رأي قانوني، الدكتور عمر العجب، أنت أستاذ في القانون الدولي، ماذا تعني كلمة المسؤولية العامة، هل يوجد هذا في القانون؟!

د. عمر العجب: المسؤولية العامة هذا تعبير ليس متداول عادة في القانون الدولي.

سامي حدد: يعني تعبير -تريد أن تقول- فضفاض دبلوماسي.

د. عمر العجب: أنا بأعتبره تعبير سياسي، أو دبلوماسي، أو تعبيرcompromise كتسوية، لأن المسؤولية إما أن هي مسؤولية الدولة، ما تسمى

بـState of responsibility ، أو مسؤولية فردية، حينما تكون ليبيا هي عندها المسؤولية العامة هل ليبيا تتحدث بأن لها المسؤولية مسؤولية الدولة؟

إذا كان تحكي عن مسؤولية الدولة، أي يعني بمعنى أنه هؤلاء الأشخاص يتصرفوا هذا التصرف الخاطئ بالإنابة عن الحكومة الليبية، معناه الحكومة الليبية هي بتكون مفروض عليها تدي تعويض للحكومة البريطانية أو للحكومة المتضررة، إذا كانت المسؤولية الفردية.

أيضاً الأشخاص يحب أن يحاكموا.. يحاكموا في أمام القضاء البريطاني، وهناك ما يسمى بالأوامر العليا اللي هيsuperior orders، وكما ثبت من المحاكمات في (نورمبرج) وفي حتات أخرى المسؤولية تكون قائمة، والأوامر العليا لا تعطي حماية.

سامي حداد: إذن، إذن إذا أخذت هذه النقطة بالذات، تقول ممكن أن يحاكموا في المكان الذي وقع فيه الحادث، الآن من المفترض أن يتوجه شخصان أو ثلاثة من الشرطة البريطانية إلى الجماهيرية الليبية للتحقيق مع مسؤولين، مع من كانوا في المكتب الشعبي، أو مع مسؤولين ليبيين، هل أفهم من ذلك أنهم إذا ما توصوا إلى نتيجة ما بأن السيد فلان هو المسؤول سيحاكم في ليبيا أم سيحاكم في بريطانيا؟

د. عمر العجب: مقتل.. مقتل إيفون فليتشر موضوع فيه مسائل قانونية كثيرة، أولاً: المكتب الشعبي لفترة طويلة جداً وزارة الخارجية ما كان تعرف هل يطلعوا عليه لقب سفارة، وتكون عنده كل الحمايات والحصانات التي تُعطى للسفارات، أم هو شيء آخر؟ لأنه الجماعة اللي كانوا موجودين داخل المكتب الشعبي ما هم بما يسمىAccredited diplomatic ما كان دبلوماسيين، أرسلوا من هناك لإدارة الأعمال في المكتب الشعبي.

سامي حداد: عفواً، عفواً نقطة.. نقطة صغيرة، عفواً يعني ولكن الكثير من هؤلاء -ولديَّ بعض أسمائهم- أصبحوا الآن بعضهم وزراء مسؤولين في الأمانات العامة، في الوزارات المختلفة، إذن كانوا مسؤولين؟

د. عمر العجب: فبقول: في النهاية وزارة الخارجية وصلت لحل، ورشحت واحداً من الموجودين هو يكون رئيس المكتب، وقبلت أن يكون بعض منهم عندهم حماية دبلوماسية، الحماية الدبلوماسية هذه بتكون قائمة على قواعد اتفاقية (فيينا) للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961م.

إذن حسب اتفاقية فيينا للعلاقات الدولية، إذا ارتكب الدبلوماسي فعل خاطئ أو جريمة قتل، أو أي جريمة، له حماية وحصانة دبلوماسية، لا يمكن أن يعاقب أمام القضاء البريطاني إلا أن ترفع دولته عنه الحصانة.

ليبيا لم ترفع الحصانة عن هؤلاء الأشخاص، وهؤلاء الأشخاص إذا ارتكبوا عمل إجرامي فقد ارتكبوا هذا العمل الإجرامي في فترة أنه كان عندهم حصانة دبلوماسية، وحسب الأعراف الدولية لا يحق أن يفتح الملف، ويعاقبوا على أعمال هموا قاموا بها حينما كان عندهم حصانة دبلوماسية، أو أي دبلوماسي هنا.

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني بعبارة أخرى تريد أن تقول: هؤلاء الذين كانوا في المكتب الشعبي -سواءً كانوا دبلوماسيين أو غير دبلوماسيين- يقومون بأعمال رسمية في سبيل الحكومة الليبية، يعني هل يطالهم القانون أم لا؟ أم لديهم حماية دبلوماسية؟

د. عمر العجب: المجموعة التي اعترفت بها وزارة الخارجية كأن لهم نشاط دبلوماسي، عندهم حصانة دبلوماسية، المجموعة التي لم تعترف بها وزارة الخارجية كأن لهم نشاط دبلوماسي يعني معاونين أو غيره ما عندهم حصانة دبلوماسية- إذا اثبت أنهم هم قاموا بفعل هذا الإجرام، فيجوز أن يعاقبوا في بريطانيا، طيب دي مشكلة واحدة بتاعة مسألة الحصانة.

سامي حداد: باختصار.. النقطة التانية باختصار.

د. عمر العجب: النقطة التانية: بأقول لا توجد اتفاقية تبادل مجرمين بين بريطانيا وليبيا، وحسب الأعراف الدولية في حالة عدم وجود اتفاقية بهذا المعنى.

سامي حداد [مقاطعاً]: لا يمكن تسليم أي متهم إلى إلى بريطانيا، يجب أن تتم محاكمته في ليبيا، هل تقبل -يا فريد هاليداي- بريطانيا، بسبب عدم وجود اتفاقية تسليم مطلوبين، أن يحاكم هذا الشخص إذا ما حوكم، أو إذا ما اتهم وثم يعني تحقق أنه هو الذي كان الفاعل وراء مقتل الشرطية فليتشر، هل تقبل بريطانيا أن يحاكم ذلك الشخص في ليبيا؟

د. فريد هاليداي: حتى الآن ما فيه جواب لهذا السؤال، ولكن ممكن نقول البريطانيين، روبين كوك كلام قاله في بيت العموم من اللازم..

سامي حداد: في مجلس العموم.

د. عمر العجب: في مجلس العموم أن المحكمة لازم تكون في بريطانيا، وفى قضية لوكيربي شفنا حل وسط، لفترة خمس سنوات قال ليبيا شيء واحد، وقالت بريطانيا شيء تاني.

لكن في نهاية الأمر فيه حل وسط، شيء واقعي، محكمة في هولندا -ليس في بريطانيا- ولكن تحت القانون الاسكتلندي، إذن حل.. حل يعني واقعي، حل

وسط، و وممكن ممكن في هذا الإطار ممكن أن نشوف حل وسط تاني هذا ممكن، ولكن البريطانيين يريدون الأكثر -حل- خروج خروج دبلوماسي لهذه القضية.

سامي حداد: يعني تعويض، وعفا الله عمَّا مضى.

د. فريد هاليداي: عفواً، أولاً قال ليبيا: عفواً هم مسؤولين، هذا شيء مهم جداً الأمام الأمام الرأي العام البريطاني، وثانياً: فيه دفع تعويضات من حكومة الليبية إلى عائلة الشرطية... هذه النقطة مهمة، ليس فقط رسمياً، أو على مستوى الحكومات، ولكن مستوى الرأي العام البريطاني.

سامي حداد: السيد.. السيد حسن باختصار، باختصار، أمين الشؤون الخارجية في مؤتمر الشعب العام يعني البرلمان السيد عبد الرحمن شلجم رحب بعودة العلاقات، ولكنه قال: إن الاتفاق لا يشمل أي شروط، وأي التزامات، وكل ما يتعلق بالسياسية الخارجية يجب أن تقره المؤتمرات الشعبية الرسمية، بعبارة أخرى يعني هنالك أصوات مختلفة خارجية من ليبيا؟

حسن الهوني: هذه مش أصوات مختلفة، هو فيه تفويض للقيادة الليبية إنها تحل مشاكل عديدة منها لوكيربي، من المؤتمرات الشعبية الأساسية اللي هي تعتبر صاحب القرار في ليبيا، فيه تفويض للقيادة الليبية أنها تعالج المشاكل وأزمات كثيرة وإلى أن تصل إلى اتفاق ما تعرض بالتالي على المؤتمرات الشعبية لإقرارها.

بس اللي بنحب نقوله على.. رداً على الأستاذ..

سامي حداد: باختصار.. باختصار، عشر ثواني، اتفضل.

حسن الهوني: على أساس هو أولاً: القضية أصبحت بحكم الاتفاق قانونية، وليست سياسية، يعني حتى لو حصل فيها تطورات هتكون في الـ line أو في الطريق القانوني، وليس السياسي.. سياسية، هذا ما اتفق عليه الطرفان، وطلع به بيان مشترك.

[موجز الأخبار]

سامي حداد: دكتور عمر العجب، ذكرت ما قاله أنا ذكرت ما قاله السيد عبد الرحمن شلجم (المسؤول عن العلاقات الخارجية في المؤتمرات الشعبية)، قال: إنه أي سياسة، أي موضوع يتعلق بالسياسة الخارجية، يجب أن توافق عليه المؤتمرات الشعبية، الآن هنالك أفراد من الشرطة البريطانية سيتوجهون إلى ليبيا في سبيل التحقيق بمسألة مقتل الشرطية البريطانية عام 1984م إيفون فليتشر، وهنالك مسؤولون في الحكومة سواء كان بعضهم وزراء، بعضهم في مناصب عالية في الدولة، كانوا داخل المكتب الشعبي الليبي، هل تعتقد إن ما قاله السيد شلجم، وما تم الاتفاق عليه في لندن، يعني ألا يوجد تناقض هنا؟ هل ستكون مهمة البعثة البريطانية من (اسكتلنديارد) يعني سهلة لهذه الدرجة؟

د. عمر العجب: في اعتقادي يجب أن تكون هناك خلفية بسيطة اللي هي أنه مقتل إيفون فليتشر –مع الأسف الشديد- من ضمن أحداث كثيرة حصلت ضمن الحرب الباردة، والآن هذه مرحلة تصفيات حسابات قديمة، ليبيا ليست عندها مصلحة في أن تستمر موضوع إيفون فليتشر، ولا بريطانيا نفسها عندها، هذا الموضوع حساس جداً جداً، وعاطفي بالنسبة للبريطانيين، ولذلك ليبيا يجب أن تعالجه معالجة بنفس القدر والحساسية، والله هي –فعلاً- أعطته نفس القدر والحساسية، في اعتقادي ليبيا وافقت وفي نظري سوف توفي بوعدها.

سامي حداد: إذن، إذن هل أفهم من ذلك أن ما قاله السيد شلجم هو عبارة عن نوع -كما يقولون- من الاستهلاك الداخلي؟

د. عمر العجب: لا بيقول مثل هذا الحديث أنه هذه المنظمات الداخلية سوف لا تتعارض مع هذا التصرف، لأنه تصرف يتماشى مع الشرعية الدولية، يتماشى مع النظام الليبي، مع العدل، مع الإنصاف، ما في أي تناقض.

سامي حداد: دكتور هاليداي.

د. فريد هاليداي: هذا تطور طبيعي ولازم في إطار ليس فقط العلاقات بين بريطانيا وليبيا، لكن أيضاً في إطار العالم الجديد بعد نهاية الحرب الباردة، وتحسين وتطور الحوار -ليس الاتفاق الشامل- والحوار بين بريطانيا والبلدان الأوروبية -بشكل عام- والعالم العربي، المادي هو المادي، التاريخ هو التاريخ، الهجوم الإجرامي البريطاني على مصر في قضية السويس هذا كان..

سامي حداد: عام 1956م.

د. فريد هاليداي: الهجوم الأميركي على ليبيا في ستة..

سامي حداد: تمانين.

د. فريد هاليداي: وثمانين، أو التدخل البريطاني والأميركي السري من مخابراتهم في إيران في عام 1953م، كل هذا جزء من التاريخ، كل هذا عمليات إجرامية إجرامية، ولكن الآن ممكن أن فيه موقف جديد -إن شاء الله- وممكن نتحدث عن التاريخ، ولكن التاريخ تاريخ، ولكن إذا أنا أتحدث شخصياً كمواطن أيرلندي لازم أن يكون..

سامي حداد [مقاطعاً]: أنت بريطاني.

د. فريد هاليداي: أنا أيرلندي، جوازي أيرلندي من الجمهورية، ليس من المملكة.

سامي حداد: إذن جماعة من Ria الجيش الجمهوري الأيرلندي.

د. فريد هاليداي: أنا وطني، ولكن ضد الجيش ما تُسمى جيش الجمهورية الأيرلندي، والأكثر عملية إرهابية ليبية ليس في لندن، أو ليس في برلين، أو ليس في لوكيربي، كان إرسال أسلحة خمسين طن، كيف نقول بالعربي.

سامي حداد: خمسين طن.

د. فريد هاليداي: خمسين طن من عندها للجانبين للبروتستانتيين والكاثوليكيين، إذن هناك استفزاز كثير، وحتى الآن قضية في إيرلندا، وعدم إتفاق بين الكاثوليكيين والبروتستانتيين، النقطة باطن الأمر إذن أسلحة من أميركا، ومن ليبيا موجودة في أيرلندا.

سامي حداد: ولكن بنفس الوقت -يا دكتور هاليداي- يعني في البيان المشترك الذي صدر إثر الإعلان عن عودة العلاقات الدبلوماسية بين بريطانيا وليبيا، قال: "إن بريطانيا ستحقق بالادعاءات الليبية المتعلقة بالنشاطات الإرهابية في المملكة المتحدة، ووعدت باتخاذ إجراءات وفقاً للقانون"، بعبارة أخرى هنالك ليبيا تقول: جماعات معارضة في ليبيا، هنالك كما قال (ديفيد شيلر) رجل أل (mi5) الجاسوس البريطاني اللي كان مسؤول عن الملف الليبي تناقل إلى مسمعه من أحد زملائه في (mi6) الاستخبارات الخارجية، إنه كانت البريطانية تخطط لقتل العقيد القذافي في 86.. إذن الإرهاب ليس فقط من ليبيا -كما تقول- لكن الإرهاب يأتي أيضاً من بريطانيا، أليس كذلك؟

د. فريد هاليداي: فيه عمليات إرهابية، الكثير من البلدان والحكومات في العالم في الشرق الأوسط وخارج الشرق الأوسط، هذا جزء من التاريخ، ولكن الآن نحاول أن نبني ونتطور علاقات جديدة، إذا فيه.. إذا فيه حقيقة ليس فقط كلمات من واحد سابقاً في المخابرات البريطانية، إذا فيه حقيقة وثائق وشيء يعني ثابت..

سامي حداد: ملموس.

د. فريد هاليداي: ملموس عن هذا العملية ضد القذافي، فممكن أن نتحدث هذا ولكن حتى الآن مفيش شيء ملموس.

سامي حداد: ولكن وحتى الآن لا يوجد شيء ملموس فيما يتعلق بقضية لوكيربي، حتى الآن لا يوجد شيء ملموس فيما يتعلق من كان وراء مقتل الشرطية إيفون فليتشر، حتى البعض يقول: إنه يعني ربما شخص أميركي قتلها حسب النظريات في برنامج ال B.B.C، والذي لم يُذاع بسبب، حتى يورطوا ليبيا في أيموضوع، أليس كذلك يا دكتور عمر العجب؟ نعم.

د. فريد هاليداي: لا، لا، بالنسبة قضية الشرطية فليتشر ما فيه.. لا شك.. لابد الرصاصات جاء من الدرجة الأولى من مكتب مكتب المكتب الليبي، بالنسبة للوكيربي، أنا لا أعرف من المسؤول عن لوكيربي، ولكن الآن فيه محكمة، فيه حقائق، فيه حقائق، ما فيه حقاق، ممكن يكون ليس الاثنين الليبيين ليس مسؤولين هم هنا ليس مسؤولين.

وهناك فرق كبير بين بريطانيا وأميركا، الأميركيين يقولون: هم Guilty ويريدون والرأي العام الأميركي يريدون إعدامهم، تحت القانون البريطاني ما فيه إعدام، الآن ما فيهcarit at punishment ، ولكن إذا.. الحمد لله إذا تحت القانون البريطاني وإذا هم innocent... Innocent.

سامي حداد: أبرياء.. ومع ذلك هنالك من يقول يعني البريطانيون وأنت أيرلندي كانوا يتهمون دائماً الفرنسيين بأنهم بسبب المصالح يغضون الطرف –يتناسون يعني- ما يتعلق بأي موضوع سوء تفاهم مع دولة أخرى، كما حدث في موضوع طائرة (يوتا) فوق (النيجير) عام 1989م، اتُهمت ليبيا، ذهب محقق فرنسي إلى ليبيا، وحوكم الأشخاص المسؤول غيابياً، وانتهت القضية، الآن أنت الأميركان -أنت تقول- الأميركان يعني يبدو أنهم متمسكون بمبادئهم أكثر من الإنجليز، يعني أنتم أصبحتم مثل الفرنسيين، تبحثون وراء المصالح الاقتصادية، وتنسون المبادئ.

د. فريد هاليداي: شوف بريطانيا وفرنسا هجموا على ليبيا على مصر في قضية السويس، هذا كان جريمة كبيرة ودولية، ولكن فيه علاقات كويسة بين فرنسا ومصر، وبريطانيا ومصر -الحمد لله- وفي المستقبل ممكن أن نشوف علاقات كويسة بين بريطانيا وليبيا.

سامي حداد: سيد حسن الهوني، ليبيا سلمت كل ما يتعلق بموضوع ملف الجيش الجمهوري الأيرلندي المحظور فيما يتعلق بالسلاح، وفيما يتعلق بالمال، سلمت الليبيين المتهمين في قضية لوكيربي إلى هولندا، ليمثلا أمام المحكمة الأسكتلندية في مطلع العام القادم، سوت -كما ذكرت قبل قليل- مشاكلها مع فرنسا فيما يتعلق بقضية طائرة يوتا فوق النيجر عام 1989م، الآن تتحمل ليبيا -كما جاء في البيان المشترك- المسؤولية العامة عما حدث أمام المكتب الشعبي الليبي عام 1984م، هل نفهم من ذلك أنه أصبح لدى ليبيا الآن نوع من العقلانية، نوع من الواقعية، بعيداً عن سياسة المشاكسة التي كانت في الثمانينات؟

حسن الهوني: بداية.

سامي حداد: لا، جاوبني على السؤال وعلق على هذا.

حسن الهوني: نعلق على هذا، ونجاوبك على السؤال.

سامي حداد: باختصار.

حسن الهوني: لأنه أولاً نحن نحكي كأن المتهمين أو المشتبه بيهم أسميهم، في لوكيربي، وفي المكتب الشعب مدانين، ونحنا أخونا هاليداي يحكي على أساس ضروري عقاب، ضروري مع أن فيه حكايات -زي أنت حضرتك ما ذكرت- إن ممكن رصاصات جاية من مبنى آخر مستبعد، بس تظل فيه طرح موجود.

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن هذا يبقى يبقى رهن التحقيق، يبقى رهن التحقيق..

حسن الهوني [مستأنفاً]: فرضية فرضية -بالضبط- فرضية موجودة، كانت تستخدم CIA، وهذا برنامج وضعته الـ BBC ، عرضتها الـ BBC ، تاني في لوكيربي برضو، يظل المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته، يعني ناس ينتظرون المحاكمة لا يجب، ما يجبش نقفز، ونتهمهم، وندينهم، ونحكي ما بعد الإدانة، نرجع لسؤال حضرتك اللي هو..

سامي حداد [مقاطعاً]: معلهش النقطة هذه النقطة هذه فريد عاوز.. عايز يعلق، قال: إنه ربما يعني رصاصات أطُلقت من المكتب، ربما من عمارة أخرى، ربما CIA كما جاء في برنامج الـ BBC ، والشخصان اللذين سلمتهما ليبيا إلى هولندا يعني هما متهمان، الرأي العام -هون أو في بريطانيا- كأنما هذان الرجلان مذنبان.

د. فريد هاليداي: شوف تحت القانون البريطاني، ليس تحت القانون الأميركي you `r innocent unless your prive coulty.

سامي حداد: أنت بريء حتى..

حسن الهوني: تثبت إدانتك.

سامي حداد: حتى تثبت إدانتك.

د. فريد هاليداي: والدور ليس فقط عائلات السائحين في طائرة لوكيربي، ولكن حكومة الأميركية نفسه دورها سلبية بالنسبة للحقيقة، وبالنسبة للقانون بالنسبة لقضية لوكيربي، ولازم أن نقول وأن نشدد على أن الناس الذين قتلوا في pan am (بان آم) 103 ليسوا فقط أميركيين.

سامي حداد [مقاطعاً]: 270.. 270 شخص.

د. فريد هاليداي: بريطانيون وآخرين، هذا شيء دولي ليس فقط شيء أميركي، والحل الوسط الذي نشوفه الآن في هولندا هذا خروج قانوني وإيجابي، ولازم أن نشوف ولازم..

سامي حداد [مقاطعاً]: مع إنه مع إنه إذا أخذت أي أربعة إنجليز في أي شارع من شوارع لندن أو في أي إحدى الساحات، وقلت لهم من المسؤول عن لوكيربي، يقولون: ليبيا بسبب الإعلام، الضجة الإعلامية السيئة لنقل إلى حد ما، يجب أن نقول ذلك يعني فيما يتعلق بليبيا، يعني كان الإعلام طول الوقت ضد ليبيا، ومن هنا إذا سألت أي بريطاني تقول لك: ليبيا مسؤولة عن الموضوع، أليس كذلك؟

د. فريد هاليداي: لأ، الرأي العام والجرائد التي تسمي الشعبية البريطانية لم تلعبون تلعب دوراً مباشراً في المحكمة، المحكمة مستقلة .. نشوف.

سامي حداد: عوداً إلى .. ما جاوبت على سؤالك، يعني هذه الأحداث التي تسليم المتهمين، تحمل المسؤولية العامة عن ما حدث في المكتب، هل يدل على أن السياسية الليبية أصبحت الآن أكثر واقعية الآن؟ ما جاوبت على سؤالي.

حسن الهوني: هي هي الدول والأفراد يتغيرون، الجمود من صفة الجماد، يعني العالم يتغير زي ما قال الأستاذ هاليداي، أو الدكتور هاليداي: إن ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، انهيار جدار برلين، تكوين الاتحاد الأوروبي بالطريقة اللي أصبح كتلة –فعلاً- تتطلع لعملة واحدة، كثير من الأشياء تغيرت في الدنيا، فما بالك دولة صغيرة شكل ليبيا، فبالتأكيد تغير شامل للعالم كله، فيه أطروحات جديدة، فيه عولمة، فيه نظام عالمي جديد.

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني بعبارة أخرى تريد أن تقول: أن السياسة الليبية أصبحت الآن أكثر نضوجاً، ونبذت الجماهيرية..

حسن الهوني: بالتأكيد بالتأكيد.

سامي حداد: الأساليب التي كانت تستخدمها في سبيل لنقل، لا أريد أن أقول الحركات الإرهابية (بادرما ينهوف)، والجيش الأحمر، وإلى

آخره، وإنما حركات التحرر الوطني.. خلينا نسميها..

حسن الهوني [مستأنفاً]: خلينا نتوقف عند نقطة الحركات التحرر الوطني، ليبيا كان تستضيف من وجهة نظرها أخونا (موسيفيني) اللي هو رئيس جمهورية حالياً في (أوغندة)، كل (الأرتريا)، (أفورقي)، كانت تستضيف أخونا ياسر عرفات، كانت وهادوما كلهم دول وأقرباء من أميركا حالياً، وهادوما.. في وقت كانت ليبيا متبنيتهم كانوا إرهابيين، يعني يعني ما هو الإرهاب؟!

فيه خلاف حقيقي في تعريف الإرهاب، يعني (مانديلا) العظيم مانديلا

كان –ويزال لحد الآن- حريص على الإشادة بدور ليبيا في مساعدة الحركة الوطنية في جنوب أفريقيا، في حين في وقت ما كان مانديلا هذا إرهابي مصنف على قائمة الإرهابيين في أوروبا.

سامي حداد: مانديلا لم يكن عفواً.. مانديلا لم يكن يعني تحت قائمة الإرهابيين، كان له مشاكل في جنوب إفريقيا، وقضى في السجن 27 عاماً، دكتور هاليداي.

حسن الهوني:

مازال نعطيك أسئلة أخرى..

د. فريد هاليداي [مقاطعاً]: أنا غير عربي، وكيف أحلل الحركات الوطنية والسياسية العربية بشكل عام؟ ممكن نقول ذلك: إذا نتحدث الميزان التاريخي لدور ليبيا في العالم الثالث وفي دور ليبيا في العالم العربي منذ 30 سنوات، منذ الثورة الليبية عام 1969م ممكن نقول: بعض بعض العمليات وبضع السياسة إيجابية، دفاع عن الوطن العربي، عن الشرف العربي، عن المصالح العربية.

ولكن بعض الجوانب سلبية مثلاً: اضطرت المهاجرين التونسيين والمصريين من ليبيا، طرد الفلسطينيين من ليبيا، التدخل الليبي في الحرب الحربين بين اليمن الشمال والجنوب، وأيضاً التدخل بالتعاون مع المخابرات البريطانية في الانقلاب ضد الشعب في السودان، في عام 71.

سامي حداد [مقاطعاً]: عندما كان هنالك.

د. فريد هاليداي [مستأنفاً]: وقتل عبد الخالق محجوب، وإلى آخره.

حسن الهوني: عمليات إرهابية؟

د. فريد هاليداي: طبعاً، الميزان إيجابي وسلبي، في حقيقة الأمر الجواب، والحساب لهذا ليس من عمل خارج العالم الغربي، وفي كلمات العالم العربي وفي.. وخاصة الشعب الليبي.

سامي حداد: لنأخذ هذه المكالمة من السيد عاشور الشامس من لندن.

عاشور الشامي: مرحباً يا أستاذ سامي.

سامي حداد: أهلاً أستاذ عاشور.

عاشور الشامس: أولاً: تصحيح بسيط، البرنامج الذي نفى أن الرصاص خرج من مبنى السفارة الليبية لم تعده ولم تعرضه ال B.B.C، ولكن عرضته القناة الرابعة البريطانية، وهي مستقلة، وهو من إنتاج شركة مستقلة لا علاقة لها

بال B.B.C، أعتقد هذه نقطة مهمة جداً.

بالنسبة للجو العام التحولات التي الآن نشاهدها على الساحة الليبية، أعتقد هناك نقطتين: أمامنا من يقول أن ندع الجوانب الجنائية والقانونية تفض فيها المحاكم أو تبت فيها المحاكم، مادامت ليبيا الآن قبلت بالمحاكمة، محاكمة المتهمين في لوكيربي، ومحاكمة أيضاً المتهمين في قضية الشرطية.

فإذن فلنترك الجوانب الجنائية والقانونية للمحاكم وللمختصين، ولكن الذي يهمنا الحقيقة هو الجو الآن الذي نشاهده على الساحة الليبية، يعني ما الذي يجري في ليبيا، بحيث الآن أصبح فيه هذا التوجه الجديد، وهذا الانفتاح لتسوية جميع قضايا الماضي، والتصالح مع الجميع، مع من دول أفريقية كان القذافي يبعت لها فرق اغتيالات، ويبعت لها متفجرات، ويبعت لها جيوش ك (تشاد)، و(أوغندة)

وغيرها، والسودان.

وأيضاً مع دول أخرى زي بريطانيا، وأوروبا، وأميركا التي بعت لها فرق اغتيالات وفرق تفجيرات، وارتكب فيها جماعته أو أعوانه ارتكبوا فيها عمليات، الآن أدينوا فيها، هناك لا يزال الآن في سجون بريطانيا ليبيين يقضون فترات سجن لأنهم ارتكبوا عمليات اغتيال وتفجيرات، ولا يزال هناك في بريطانيا الآن أرامل ليبيات، أرامل ما لا يقل عن ستة أو سبع أرامل ليبيات أزواجهن قتلوا على أيدي عناصر دورية أُرسلت من ليبيا خصيصاً لهذا الغرض.

وهناك يعني شواهد كثيرة على هذا الأمر، ولكن إذن مادام القذافي الآن مستعد لتسوية الماضي وللتصالح، فليتصالح أولاً مع الليبيين! أو يا سيدي حتى ثانياً، مادام هو الآن تصالح مع.. مع.. مع الأميركان، وتصالح مع الإنجليز،وتصالح مع الأفريقيين، وتصالح مع كل الشياطين في العالم، لماذا لا يتصالح القذافي مع الليبيين؟! وهذا هو السؤال الذي يجب أن.. ليبيا الآن يحكمها أناس محكوم عليهم أو عليه صدرت في حقهم أحكام بالسجن وبالإدانة في جرائم، منهم: عبد الله السنوسي، ومنهم موسى كوسة، ومنهم سعيد خيشة، ومنهم عبد القادر البغدادي، وعناصر كثيرة جداً معروفة لليبيين، أُدينت وطُردت، غير مسموح لهم بالتجول، أو بزيارة كثير من الدول الأفريقية، والدول الأوروبية، والدول العربية.

فكيف تستطيع بلد تحكمها هذه النوعيات أن تدعي بأنها هي تصالحت أو بأن هي الآن يعني تعرض أسلوباً جديداً للتعامل في العالم، الناس كلها ترحب بالتغير، وترحب بهذه التوجهات الجديدة هده، لكن المهم هو كيف يتم هذا هذه التصفية للماضي؟ وكيف يتم التصالح مع الماضي؟ وكيف نستطيع أن نحنا نعيد إلى الشعب الليبي كله، وليس فقط إلى معمر القذافي أو مجموعة من أعوانه الذين

حوله المتهمين في قضايا جنائية، لكي بس يستغلوا وضعهم، ويستمروا في ممارستهم، المهم التصالح مع الشعب الليبي.

سامي حداد: شكراً، أستاذ عاشور الشامس، مع أنه علاقات بين ليبيا ودولة مثل بريطانيا تصب -في النهاية- لصالح الشعب الليبي، سيد حسن، مصالحة الشعب الليبي قبل المصالحة مع البريطانيين، يعني الناس اللي قاعدين في الخارج.

حسن الهوني: الناس اللي قاعدين في الخارج -وجهة نظري الشخصية- ضروري يرجعوا أو إذا كان يحبوا أن يرجعوا، ضروري يعودوا، هذا وطنهم، وكل ليبي وطنه ليبيا، مهما كان اختلافه مع النظام القائم في ليبيا، هذه وجهة نظري.

سامي حداد: ولكن هل تعتقد أنهم إذا عاد بعضهم يعني سيكون هنالك ضمان لسلامة هؤلاء الناس؟ هل سيجدون أماكن للعمل، أم سيجلسون في البيت كإقامة جبرية؟

حسن الهوني: أنا لا أحكي لا أحكي باسم الدولة الليبية، أنا مجرد صحفي مراقب، فما أعتقدش إنه لو رجع الليبيين الموجودين في الخارج –لسبب أو آخر- لا أعتقد إن فيه ما يمنع من ذلك.

سامي حداد: الدكتور عمر العجب.

د. عمر العجب: أعتقد فيه أمرين ما نخلط بينهم، علاقات ليبيا الخارجية مع الدول المختلفة، وعلاقات ليبيا الداخلية مع مواطنيها، فيما يختص ببريطانيا، بريطانيا يهمها علاقاتها مع بريطانيا الخارجية، ولكن بريطانيا أيضاً لها وجهة نظر في مجريات الأمور داخل ليبيا، هذا بعد أن النظام العالم القديم انتهى، وأصبحت مسائل حقوق الإنسان أساسية فوق سيادة الدولة.

فالحاصل في ليبيا مش قاصر على ليبيا على كل الدول، أصبحت مسائل السيادة يعني تكون ثانوية إذا ما قورنت مع مسائل حقوق الإنسان وإلى آخره، وأنا أعتقد الحكومة الليبية -وأنا يعني كأستاذ جامعي بأحكي.. ليس عندي أي (...) من الحكومة الليبية لكن أعتقد في اتجاه التسامح العام، أضرت المسؤولية العامة بالنسبة لموت فليتشر أعتقد أيضاً تأخذ المسؤولية العامة للتسامح العام، وإذا كانت هناك معارضة معارضة، شيء هام صحي يكون هناك معارضة، وأعتقد إذا المعارضة واجهت الحكومة الليبية، والحكومة الليبية واجهت عناصر المعارضة، مثلما عملوا حلقات مع البريطانيين -سرية وغير سرية- في أماكن مختلفة، أعتقد أنه بيكون عندهم تسامح واستمرارية للأمام، متماشية مع التطورات العالمية.

سامي حداد: في الواقع هذا ينقلني سأعود إلى لهذه النقطة موضوع المعارضة، خاصة المعارضة الموجودة في بريطانيا، المعارضة العربية ومنها المعارضة الليبية، فريد هاليداي، سمعت ما قاله الدكتور عمر العجب إنه يعني تسامح، تصالحت بريطانيا مع ليبيا، يجب أن يكون هنالك تسامح بين الحكومة الليبية والشعب الليبي، ذكرت أنه هنالك إيجابيات بالنسبة لحكم العقيد القذافي، وهنالك بعض السلبيات.

السؤال: لماذا تهتم بريطانيا والولايات المتحدة فيما تقوم به ليبيا في الخارج؟! ذكرت –بين قوسين- أعمال إرهابية، وقلت إجرامية أنت في الخارج، لوكيربي، وغير لوكيربي، وفليتشر، وبنفس الوقت لا تهتمون بما يجري في الداخل، ذكر الدكتور موضوع حقوق الإنسان، موضوع الإنسان في الداخل، في الوقت اللي تدخلتوا فيه في كوسوفو تحت إدعاء حرية ألبان كوسوفو، يعني تهتمون بما يقوم به القذافي في الخارج، ولا تهتمون بما يقال أنه يقوم به في الداخل!!

د. فريد هاليداي: لازم.. شوف البريطانيا تدفع بشكل عام القانون الدولي بالنسبة للحقوق الإنسانية، وليست ينحاول، وخاصة الحكومة العمالية وحكومة بلير الراهنة تحاول أن تطور وتحاول تنمية الحوار، وهي الطريق الوحيد الحوار مع البلدان في العالم لعربي عن الحقوق الإنسانية.

سامي حداد: ولكن.. ولكن ألا يعتبر ذلك تدخلاً في شؤون أي دولة؟!

د. فريد هاليداي: ليبيا جزء من الأمم المتحدة، ليبيا شو اسمه..

سامي حداد: موقعة.

د. فريد هاليداي: موقعة..

سامي حداد: البيان العالمي لحقوق الإنسان..

د. فريد هاليداي: .. وإلى آخره، ليبيا جزء من المجتمع الدولي بشكل عام، ليس منفصل، ليبيا تقول، وبريطانيا تقول كل نحن نرحب باعتراف الحقوق الإنسانية الشخصية، والاجتماعية، والاقتصادية، وكذا، ولكن ممكن نقول شيئاً آخر: بعد كل الثورات فيه هجرة، فيه خروج من البلد، ليس فقط من إلحاق الحاكمة من العائلات الحاكمة السابقة، ولكن من الطبقة المتوسطة بشكل عام المثقفين، السيا.. السياس.. الكتاب وكذا، هذا طبيعي، ولكن هذا أيضاً شيء سلبي جداً للوطن، للبلد نفسه، شوفنا هذا بالنسبة لكوبا، بالنسبة لإيران، في بريطانيا الآن فيه ممكن نقول 200 ألف عراقي من المهندسين، من كتاب، طبيب، كل هذا، وهذا يعني شيء سلبي جداً للوطن، وبعد يعني بعد عشر سنوات ممكن نقول: ضروري جداً الحوار بين الهجرة والحكومة وبين الوطن.

سامي حداد: الهجرة ماذا تقصد بالهجرة؟

د. فريد هاليداي: People in.

سامي حداد: الناس في المنفى.

د. فريد هاليداي: المنفى، وإذا هذا ممكن، إذا فيه إطار تحسين العلاقات بين بريطانيا وليبيا، ممكن أيضاً تطور شوية شوية الحوار بين الليبيين في الخارج سياسيين أو لا سياسيين، مهندسين، طباء، مثقفين بشكل عام، وليبيا، هذا الشيء إيجابي، ولكن ما فيه أي شيء أوتوماتيكي، وطبعاً في نهاية الأمر باطن الأمر التطور السياسي بتاع ليبيا إذا ممكن الخروج من النظام أو عدم النظام الثوري في ليبيا، إلى أكثر حوار بين حكومة والشعب عن التطور..

سامي حداد [مقاطعاً]: مع أنه مع أنه يعني العقيد القذافي يقول: لا يوجد حكومة، وإنما الشعب هو الذي يحكم، لنأخذ هذه المكالمة من السيد محمد رحال من ألمانيا.

محمد رحال: محمد رحال من السويد، السلام عليكم.

سامي حداد: السويد عفواً يا أخي، اتفضل.

محمد رحال: شكراً، أول شيء أنا أحب أن أنبه إلى قضية، ألا وهي أن الدول الأوروبية بكاملها تسعى في علاقاتها مع الدول الأخرى إلى الناحية الاقتصادية في الدرجة الأولى، باستثناء فرنسا التي تسعى إلى تنمية العلاقات الاستعمارية مع العلاقات الاقتصادية، أما الدول الأوروبية الأخرى فعلاقاتها -في الدرجة الرئيسية- تسير وراء المنهج الألماني، أي تنمية السياسة الاقتصادية، الشيء الآخر هو أن سياسية العقيد القذافي في السنتين الأخيرتين التي ملت من الاتجاهات العربية، واتجهت إلى أفريقيا، وأصبحت تتشعب في إفريقيا، أخذت دور بارز، خاصة أن الكثير من الدول الإفريقية استطاعت أن تكسر حصار الحصار الأميركي والبريطاني المفروض على ليبيا، وأصبح هناك نوع من الاستهزاء بهذا الحصار.

ثالث الأشياء: هو أن ليبيا ملت من الوعود الأميركية، وهي تريد أن تحسن صورتها في العالم الإسلامي، الشيء الرابع: والذي أريد أنبهه، وأتمنى ألا يكون هذه المصالحة بين بريطانيا وليبيا على حساب العلاقات الليبية العربية التي شهدت نوع من الانسحاب على مستوى العلاقات الليبية العربية، الشيء الخامس: أنه دائماً في برامج (الجزيرة) يتكلمون عن قضية حقوق الإنسان في الدول العربية، وأنا أعتقد -ومن وجهة نظري- بأن الدول العربية نفسها سعيدة بأن المعارضة موجودة في الخارج، وهي لا تريد لها لا القدوم ولا المصارحة، والمعارضة العربية بكاملها ضعيفة لأنها تعيش في الخارج، وشكراً لكم.

سامي حداد: شكراً أستاذ محمد رحال، دكتور عمر العجب في البيان المشترك

البريطاني الليبي دانت ليبيا الإرهاب، وأبدت استعدادها للتعاون من أجل محاربته دولياً، بنفس الوقت عبرت عن قلقها عن ما سمته بأعمال إرهابية، ووعدت الحكومة البريطانية في أن تنظر في موضوع ما يجري داخل بريطانيا ضد ليبيا، يعني بعبارة أخرى: المعارضة الليبية في بريطانيا، هل نفهم من ذلك أن المعارضة

الليبية -والعربية بشكل عام- ستكبل أيديها بعد هذا البيان المشترك؟

د. عمر العجب: أنا أعتقد أولاً: أنا أسترجع للخلف، وليبيا منذ فترة طويلة جداً جداً أعلنت أن هي ليس لها علاقة بالإرهاب –وبخاصة الإرهاب الدولي- كما تفضل الأستاذ الهوني –هنا- كان دعم لحركات تحرير، هذا بالنسبة لسيكولوجية القيادة الليبية ما عمل إرهاب، هذه كانت أعمال تحريرية، فليبيا أبداً ما كان في يوم من الأيام افتكرت نفسها قامت بعمل إرهابي، إنما دعم لحركات التحرير..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن كيف تفسر التفجيرات التي اتهمت فيها ليبيا، في شهر مارس/ آذار عام 1986م في (بلو إنجل) النادي الليلي في برلين؟ كيف تفسر طائرة (بان آم)، موضوع إيفون فليتشر؟ مجموعة من الليبيين قُتلوا –بعضهم زميل لي سابق- في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات قتل، التصفيات الجسدية الخارجية، ألا تعتبر هذه أعمالاً إرهابية؟

د. عمر العجب: إذا كانت هناك تصفيات جسدية أكيد طبعاً، لكن أنت ذكرت أشياءً معينة حادث (الديسكوتيك) في برلين، التحري الذي قام به ممثل الاتهام في برلين برأ ليبيا من التورط في ذلك الحادث، وهذا مدون، وأنا ممكن أطلع

الإثبات لذلك.

بالنسبة لطائرة اللوكيربي بأعتقد في برنامج Serious مثل هذا، نحن ما ممكن نتنبأ ولا نتحدث وليكن عندنا الأمانة الأكاديمية إذا قلنا أن حادث لوكيربي المسؤول عنها ليبيا أو المتهمين، ده موضوع تاني، ليبيا بترى أنه توجد معارضة ليبية في الخارج، وتعتقد بأن المعارضة الليبية في الخارج تقوم بأعمال ضارة

ضد الجماهيرية.

طيب ما هو الوضع بالنسبة للقانون الدولي؟! مجلس.. الجمعية العمومية للأمم المتحدة أصدرت مواثيق وقرارات اللي هي بتقول أي دولة تثير الرعب ضد مواطني دولة أخرى، وأي دولة أخرى لأي أسباب أو أي مجموعة -مهما كانت هذه الأسباب السياسية- تنظم، أو تساعد، أو تساهم، أو تدفع أعمال الإرهاب في أراضي دولة أخري فهي مذنبة.

ليبيا الاتهام الذي تقوم به ضد بريطانيا بأنها سمحت للمعارضة الليبية -ليس أن تقوم المعارضة الليبية بالمعارضة المشروعة- إنما ليبيا بتقول: المعارضة الليبية تحدت قواعد المعارضة المشروعة، ودخلت في أشياء أخرى بتضر بسيادة الحكومة الليبية، إذا كان هذا الاتهام من ليبيا صحيح أولاً، أنا ما في موقف أدافع عنه أو أهاجمه، فدي بالنسبة للجماهيرية هي نفسها، أن تثبت أمام السلطات البريطانية بأن سلطات..

سامي حداد [مقاطعاً]: يجب أن تثبت ليبيا أن هؤلاء الموجودين في في في بريطانيا يقومون بأعمال إرهابية فريد هاليداي.

د. عمر العجب [مستأنفاً]: البينة على من ادعى.

سامي حداد: إيه؟

د. عمر العجب: البينة على من ادعى.

سامي حداد: البينة على من ادعى، ولكن بريطانيا تسمح بالمعارضة، أليس كذلك بروفيسور هاليداي؟ المعارضة العربية وغير المعارضة أن تقيم في بريطانيا شريطة ألا تخطط للقيام بأعمال إرهابية في الخارج، أليس كذلك؟

د. فريد هاليداي: شوف، فيه نوعين من الإرهابية ممكن نقول: إرهابية من تحت، من حركات مقاومة، وإرهابية من فوق من الدولات أو من..

سامي حداد:من الدول.

د. فريد هاليداي: من الدول، في كل حوار عن إرهابية لازم نتحدث عن الإرهابيتين، الفوق حتى من الأميركيين مثلاً في بعض عملياتهم، وأيضاً من تحت من الحركات المقاومة حتى المقاومة الليبية الإسلامية أو غير الإسلامية وكذا.

موقف البريطانيا بالنسبة للإرهابية بداخل بريطانيا وهذا ممنوع، ولكن واحد في مسجد في لندن في الشمال يقول: لازم أن أن ندعم الجهاد ضد الطاغوتين والمشركين في بلادنا، هذا ليس إرهاباً في تفهم..

سامي حداد [مقاطعاً]: هذا يعتبر تعبير عن الرأي.

د. فريد هاليداي [مستأنفاً]: فيه تفهم وزارة وزير الداخلي في بلد عربي هذا يعني.

سامي حداد: هذا على السجن، يقطعوا رأسه.

د. فريد هاليداي [مستأنفاً]: إرهابياً.. إرهابياً.. في بريطانيا لا، وكيف نقول؟ في الإنجليزية there in narrow deviding line.

سامي حداد [مقاطعاً]: هنالك شعرة للفصل بين الموضوعين، لنأخذ هذه المكالمة من السيد حسن عبد الله من النمسا، اتفضل يا أخ حسن.

حسن عبد الله: مرحباً أستاذ سامي.

سامي حداد: أهلاً.

حسن عبد الله: اسمح لي بملاحظات سريعة وسؤال.

سامي حداد: اتفضل.

حسن عبد الله: توضيح هو للأخ عمر العجب، والأخ حسن، طبعاً كما تعرف فيه تخوين الآن سواء في المعارضة العراقية، أو الليبية، أو كل المعارضات، المعارضة الليبية..

سامي حداد: يا أخ حسن، أنت فاتح التلفزيون عندك؟

حسن عبد الله: نعم.

سامي حداد: ممكن تسكره لجانب (..) الصدى واصل لعندي، سكر التلفزيون، اتفضل.

حسن عبد الله: Ok، المعارضة الليبية معارضة مشروعة، لأن الحكم في ليبيا لا وجود لأي صوت آخر غير صوت القذافي، وأي صوت يرتفع ضد القذافي، ومنذ 1969م، يُقتل، وهذه وهذه بإعلانات رسمية.

القذافي يعلن أمام العالم كله أنه سيلاحق كل المعارضين، لاحقهم وقتلهم في ليبيا، وقتلهم خارج ليبيا، فكونه حكم فردي مشكلة معارضة الآن، هذا تشخيص صحيح، حكم فردي شمولي يجب أن ينقرض ويعود الحكم مدني.

ثانياً: عن قطع العلاقات، قطع العلاقات الدبلوماسية وإعادتها بين بريطانيا والنظام الليبي أمر لا علاقة له بالشعب الليبي، لأن الشعب الليبي مش هو اللي يديرش علاقات مع الشعوب، نظام القذافي هو اللي يدير العلاقة مع الحكومات الغربية، وهذه واقعة في حالة عداوة وابتزاز بين بريطانيا -والغرب بصفة عامة- والنظام الليبي، والنظام و.. الشعب الليبي لا علاقة له بما قام به النظام من أعمال إرهابية في كل العالم -وهذه معروفة- والقذافي يجهز لدفع التعويضات لضحايا لوكيربي، حوالي 500 مليون، وجاهز -مقدماً من توه- لدفع تعويضات للشرطية الإنجليزية، اعتراف واضح بأنه مسؤول عن هذه الأعمال، إذن لأن الشعب الليبي -أصلاً- واقع تحت إرهاب مزدوج: إرهاب القذافي في الداخل، إرهاب الحصار اللي هو للشعب الليبي، وليس للنظام الليبي.

السؤال للمشارك البريطاني: كوك يقول دائماً ويؤكد على أن مسألة حقوق الإنسان هي المسألة الاعتبارية الأولى في أجندة وزارته، وهو يطرح تنظير جديد للعلاقات الدولية، كيف تنظر إلى حجم هذا النفاق عندما يتغاضى كول وحكومته عن وضع حقوق الإنسان المهدور -فعلاً- في ليبيا، ويعملون الآن على إعادة تأهيل نظام ديكتاتوري قبلي فاشي، وشكراً.

سامي حداد: شكراً يا أستاذ عبد الله، فريد هاليداي، السؤال كان إنه فيه نفاق ترجمة النفاق Poks يعني في الخارجية البريطانية عند كوك.. روبين كوك وزير الخارجية، بتقولوا فيه فيه ديمقراطية، وندافع عن الديمقراطية في الوقت الذي تعملون فيه مع ليبيا كما يقول السائل.

د. فريد هاليداي: نقطتين.. ممكن نتحدث عن نقطة أولاً: إذا ما فيه علاقات دبلوماسية، إذا ما فيه وجود بريطاني سياسياً، اقتصادياً، ثقافياً في طرابلس، ما فيه فرصة لحوار عن حقوق الإنسان، أو عن حقوق النقابات، أو عن حركات الحقوق الإنسانية بداخل ليبيا.

أولاً: يبقى فيه نفوذ وهادا الأميركيين لم يفهموا بهذا، ولكن حسب البريطانيين أحسن الوجود أحسن النفوذ حتى في إطار بسيط، أو إطار يعني شوية، ثانياً:إذا ما فيه علاقات، إذا نبقى في إطار الحرب الباردة ليبيا بلد إرهابي، وإجرامي، وكذا كذا، هذا هذا مفيد للحكومة الليبية التي تقول فيه دعم من الاستعمار، فيه دعم من الرجعية الدولية، وكل عدوان على الشعب الليبي المناضل لازم الضغط السياسي على الشعب، إذا فيه تطبيع للعلاقات، إذا فيه تحسين الجو الدبلوماسي والدولي هذا.. ليس ممكن بالداخل استعمال هذا الإطار.

سامي حداد: إذن، إذن لماذا -من ناحية أخرى- تسمحون للمعارضة إذا كنتم تريدون علاقات مع ليبيا وأي دولة أخرى -علاقات حوار- لماذا تسمحون بوجود معارضة داخل بريطانيا؟

د. فريد هاليداي: حقوق المعارضة الليبية أو أي معارضة عربية أو إسلامية في داخل بريطانيا، حقوق بداخل القانون، إذا ما فيه عمليات إرهابية أو عمليات مسلحة بداخل بريطانيا، أو تخطيط لعمليات مسلحة في بلد أخرى، يعني وجودهم وعملياتهم قانونية حتى بالنسبة لأحزاب وحركات ضد المصالح البريطانية، ولكن في قضية اليمن مثلاً طبعاً فيه هذا يعني Complicated..

سامي حداد: معقد.

د. فريد هاليداي: معقد، ولكن في نهاية الأمر الجواب من القانون وليس من الحكومة.

سامي حداد: سيد حسن، نسيناك شوية إحنا، عوداً إلى هذا الاتفاق: برأيك ما هي الأسباب الحقيقية وراء هذا الاتفاق استئناف العلاقات بين ليبيا وبريطانيا؟ بعيداً عن تسوية قضية الشرطية المرحومة إيفون فليتشر، ودفع تعويض لأهلها، إيش العامل الأساسي؟

حسن الهوني: العامل الأساسي بداية إنه هو ضروري ترتبط بلوكيربي، انتهاء لوكيربي أو حلحلة لوكيربي، أو انفراج لوكيربي هو اللي ساهم في حل..

سامي حداد [مقاطعاً]: انفراج لوكيربي، تسليم ليبيا المتهمين إلى إلى إلى ليمثلا أمام محكمة إسكتلندية في هولندا، نعم.

حسن الهوني [مستأنفاً]: المتهمون حالياً في هولندا لهم حوالي ثلاثة شهور، هذا ساعد في الانفراج بالنسبة لبريطانيا، بس ليبيا دائماً كان تنادي بالحوار، وبالتفاهم، وبالجلوس، و.. و.. و.. الاعتراض كان من واشنطن ومن لندن، لندن استجابت، مش استجابت ليبية زي ما ذكرت سابقاً.

إن لندن بدأت ما يسمى بانتفاضة في وزارة الخارجية، يعني هذا تقريب لما قالته البارونة تاتشر في أول أمس إن الخارجية البريطانية باستئنافها لعلاقاتها مع ليبيا، معناها في وجهة نظرها، أنها تخلت عن الرابط الوثيق مع أميركا، واتجهت اتجاه الأوروبيين الذين سيلغون الهوية البريطانية، هذا تقريباً ما قالته، ففيه تغيير حاصل، ليبيا كانت دائماً تدعو للحوار رسمياً.

سامي حداد: لكن ألا تعتقد أن هذه الدعوة الليبية للحوار هو بسبب المشاكل التي تمر فيها ليبيا منذ 15 عاماً، ممنوع الطيران، المواطن بيتغلب حتى يطلع من ليبيا، صناعة النفط والغاز في الحضيض، بحاجة إلى إلى إلى إعادة بناء المطارات، كل الأشياء، قطع غيار للمياكن، ولذلك حاولت أن تغازل بريطانيا، ومن ثم اتبعت هذه السياسية البرجماتية الواقعية.

حسن الهوني: وعرض التعويض، وعرض كذا، هذا معروض ليبيا، ويعرفه الأستاذ هاليداي من زمان، القضية والتغيير حصل في بريطانيا، محصلش في ليبيا، ليبيا بريطانيا هي اللي الآن تخلصت من براثن السياسية الأميركية، أو السياسة سياسة العقوبات التي لم تأت ثمارها مع كوبا من سنة 1949م لغاية الآن، ولم تنجح مع أي دولة طبقت عليها، يعني فكانت بريطانيا، أو كما قال السفير بريطانيا في بغداد سفير سابق قال " إن لا، ليس من مصلحة بريطانيا أن تبقى مثل الكلب المدلل عندما يصفر كلينتون تنط"، يعني هذا كلام موثق، وغيره وغيره وغيره، فهذا التغير حصل هنا، ومع ليبيا، وفي العالم كله، إن التغير وما قبل الألفية الثالثة للدخول إلى عالم واضح الرؤية قدام كل البلد.

سامي حداد: فريد هاليداي، هل توافق إن يعني بريطانيا لم تصبح بعد الآن ذلك الطفل –ما بدناش نقول الكلب المدلل- لأميركا، يعني أصبحت تأخذ سياسية أو تنتهج سياسية مستقلة بعيداً عن الولايات المتحدة فيما يتعلق بعلاقاتها الخارجية؟!

د. فريد هاليداي: هذا مبالغة.

سامي حداد: أنا أردد ما قاله حسن.

د. فريد هاليداي: إذن نأخذ -مثلاً- قضية كوبا، وهذا الشيء يعني very sensitive وبس..

سامي حداد: حساس.

د. فريد هاليداي: حساس في السياسية الداخلية والخارجية الأميركية، ما فيه أي اتفاق بين بريطانيا وأميركا بالنسبة لكوبا، فيه دائماً علاقات دبلوماسية، واقتصادية مع كو، وسياسية، سياحية مع كوبا، إذا نأخذ قضية إيران، بريطانيا الآن مستعدة لبناء العلاقات رسمياً وتجارياً مع إيران، الأميركيين ضد هذا، نفس الشيء مع تحسين العلاقات مع ليبيا، جاء في نفس اليوم استنكار من واشنطن، ليس فقط من الحكومة، ولكن من الرأي العام، والشيء الآخر: قبل الحرب الباردة كانت الحرب العالمية، وفي الحرب العالمية الثانية كان ليبيا جاءت في ليبيا معركات كبيرة، وهذا الشيء فيه يعني تاريخ البلدين..

سامي حداد [مقاطعاً]: معركة "العلمين" نعم.

د. فريد هاليداي [مستأنفاً]:

العلمين، وحصار بني غازي، وبسبب.. هذا جزء من التاريخ بين البلدين، البلدين ليس فقط.

سامي حداد: سيد عفواً، سيد هاليداي، هل أفهم من ذلك إنه هنالك مصالح اقتصادية أمام الشركات البريطانية وأمام بريطانيا، ربما تذهب منها، خاصة وأن ليبيا قدمت لميزانية عام 1988م، 1999م مبلغ 11 مليار دولار في سبيل مشروعات داخل ليبيا، السكك حديدية، شراء طائرات، Airspace (ايروسبيس)، كانت قبل رفع الحصار أو قبل استئناف العلاقات تتفاوض مع ليبيا بشكل سري.

يعني ما دفعكم هو المصالح الاقتصادية، حتى لا تذهب، لأنه القائمة الآن

هي: فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا هي التي مأخذه حصة الأسد، وحتى لا تبقوا في الخارج، فعاوزين مصالح مش هيك؟

د. فريد هاليداي: شوف، نحن في العالم الواقعي، طبعاً فيه علاقات أو فيه مصلحة اقتصادية ثانوية من جانب ليبيا، ومن جانب بريطانيا، أنا أشتغل في جامعة في أيرلندا فرصة لتحسين وتطور العلاقات الثقافية، وبالنسبة للتعليم والدراسات وكذا، ولكن هذا ليس جريمة، هذا جزء من العالم، ولكن ما فيه استسلام بريطانيا لليبيا أو استسلام ليبيا لبريطانيا، فيه حل وسط، بالنسبة للمشكلات المالية المشاركة البريطانية في الهجوم على ليبيا في في 1987م..

سامي حداد: 1986م.

د. فريد هاليداي: 1986م وعلى جانب بريطانيا مشاركة ليبيا في العمليات ضد فليتشر ولوكيربي، إذا هذا صحيح وكذا، ولكن التاريخ، التاريخ نفس الشيء مع مصر، أو مع اليمن، أو مع إيران، أو مع فلسطين، واللازم أن نتحرك للمستقبل في (...) الجديد.

سامي حداد: إذن هل أفهم من ذلك يا بروفيسور هاليداي، أن هذا الموقف البريطاني الجديد الذي ذكرته، بالمناسبة لدي فاكس، أرجو قبل أن ينتهي البرنامج أن أن أس.. أطرحه عليك من أحد المشاهدين، هل أفهم إن هذه السياسية البريطانية الجديدة التي تبنتها فيما يتعلق بليبيا، ربما تؤثر على الموقف الأميركي، مع أن مجلس الأمن صباح هذا اليوم أقر استمرار العقوبات، أو تعليق العقوبات، وليس رفعها بشكل كامل عن ليبيا فيما يتعلق بقضية لوكيربي، يعني هذا الموقف البريطاني هل سيكون له تأثير تليين to soften الموقف الأميركي؟

د. فريد هاليداي: فيه تأثير، فيه تأثير ليس 100%، ممكن نقول تأثير 5% على السياسية الأميركية بالنسبة مثلاً قضية فلسطينية، بالنسبة قضية ممكن نقول أيضاً حتى العقوبات..

سامي حداد: عقوبات اقتصادية على العراق.

د. فريد هاليداي: على العراق، أيضاً بالنسبة لإيران، أيضاً بالنسبة للعالم الإسلامي بشكل عام، ولكن في نهاية الأمر الرأي العام الأميركي، والشركات الكبيرة الأميركيا نفوذهم أكثر من الحكومة البريطانية، أو الألمانية، أو الفرنسية.

ولكن السياسية البريطانية يعني جزء من السياسية الأوروبية أيضاً، وخاصة فرنسا وإيطاليا، لهم تاريخ لعلاقاتهم مع ليبيا، وهي أيضاً جزء من تحسين العلاقات بين السوق المشترك الأوروبي بشكل عام والاتحاد الأوروبي وليبيا، ولكن ما فيه اتفاق، ما فيه تفاهم 100% بين ليبيا وبريطانيا، ولكن إذا هذا الانفتاح الدبلوماسي هو خطوة إلى انفتاح سياسي بداخل ليبيا فهذا شيء إيجابي جداً.

سامي حداد: دكتور عمر العجب، أنت تابعت قضية لوكيربي، وتحدثنا عنها قبل حوالي أسبوعين في هذا البرنامج، تأثير الموقف البريطاني على التصلب الأميركي تجاه قضية لوكيربي وليبيا؟

د. عمر العجب: أعتقد ننظر للموضوع من ثلاثة جوانب، العلاقات الدولية ليها طرف اقتصادي وتجاري، وليها طرف قانوني، لها طرف سياسي، معظم الأحيان إحنا بننسى الجانب القانوني أو الجانب السياسي.

سامي حداد [مقاطعاً]: عشان هيك جايبينك قانوني في البرنامج، نعم هيك ما دخلتك بالسياسة.

د. عمر العجب [مستأنفاً]: فأنا بأعتقد التأثير سياسياً على الموقف الأميركي، لكن فيما يسمى (..) المصالح البريطانية والمصالح الأميركية، حينما يكون فيه اتفاق بين المصالح يكون الأمر (..) ماشي كويس، لكن لو هناك اختلاف -مثل هذا الموقف هسه - بريطانيا مصالحها تكون مختلفة من المصالح الأميركية، فيه شيء واحد أنا بأعتقد موضوع يعتبر يعني زي منسي، اللي هي الضربة اللي قامت على بني غازي وطرابلس.

سامي حداد: الهجوم الأميركي عام 1986م.

د. عمر العجب: هنا إيفون فليتشر موضوع هيساوى، ولوكيربي على أساس أنها تتساوى، وأشياء كثيرة، وجيش التحرير إلى آخره، لكن هذه الضربة تعتبر ضربة محاولة لاغتيال رأس دولة، لأنه مقام رأس الدولة ضُرب فممكن تكون هنالك تسوية، وممكن هناك تكون حلول إلا أميركا توضح نواياها وتتقبل المسؤولية.

سامي حداد [مقاطعاً]: الواقع الواقع أن هذا الموضوع فيه أم عمار من بريطانيا تقول: "هل يحق لأميركا وبريطانيا من ناحية القانون الدولي أن تقوما بضرب ليبيا كما حدث عام 1986م"؟

د. عمر العجب: ما عندهم أي حق تحت القانون الدولي، وبريطانيا مسؤولة مسؤولية مباشرة مثل أميركا، على الرغم من إن ما فيه طائرات بريطانيا راحت..

سامي حداد [مقاطعاً]: مع أن مع أن المثل الشعبي يقول: "الحق مع القوي"، ولو كان بغلة، فريد هاليداي، باختصار، فيه فاكس لازم أقرأ لك إياه وعدت أنا، المهندس محمد رؤوف أباظة يقول: "كيف تُعرَّف -يا دكتور هاليداي- وتوضح معنى -ما ذكرته بالسابق- الوقت الجديد؟ وماذا تقصد بالسياسة الإجرامية الليبية؟"، ثم يقول: "يعني يعني ما تقوم به بريطانيا وتاريخها الأسود بالنسبة للشرق الأوسط، وأن العقيد القذافي هو رمز الوطنية والقومية –بعد رحيل عبد الناصر- ماذا تقصد بالوقت الجديد؟! بريطانيا وسياستها في الوقت الجديد؟".

د. فريد هاليداي: طبعاً تحدثت سابقاً عن الجرائم، ليس فقط الحكومة الليبية، ولكن من حكومات أخرى في المنطقة، وأيضاً من حكومة من الحكومة البريطانية والأميركية بالنسبة للشرق الأوسط والحركات الوطنية العربية، وجمال عبد الناصر وإلى آخره، إذن تاريخ هذه معلومة، الآن فيه جو جديد في بريطانيا أظن، قلت فيه أيضاً حكومة جديدة، لا ما فيه تغير 100% (مش بالرأي العام) أو بسياسة الحكومة، ولكن فيه تغير وفيه تنمية إيجابية، ولازم أن نبدأ.. نبدأ الأساس هنا علاقات جديدة مع العالم العربي، خاصة مع ليبيا، وأيضاً مع العالم الإسلامي، هذه فرصة فقط، ولكن التاريخ كلنا ليس في سجن التاريخ الماضي، عندنا فيه فرصة لبناء علاقات جديدة على مستوى تفاهم وتبادل (..)، وهذا هذا عملنا هنا.

سامي حداد: دكتور هاليداي شكراً، مشاهدينا الكرام، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيوف حلقة اليوم، البروفيسور فريد هاليداي (أستاذ العلاقات الدولية بجامعة لندن)، والأستاذ المحامي الدكتور عمر العجب (أستاذ القانون الدولي بجامعة السيتي)، وأخيراً وليس آخراً السيد حسن الهوني (مدير تحرير صحيفة العرب التي تصدر في لندن).

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة أخرى من برنامج (أكثر من رأي)، تحية لكم من سامي حداد وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة