التحكيم العربي وآفاقه العالمية   
الاثنين 1425/11/29 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)
مقدم الحلقة - أيمن جادة
ضيف الحلقة - فاروق بوظو، عضو لجنة الفيفا ورئيس لجنتي العرب وآسيا
تاريخ الحلقة 13/02/1999





فاروق بوظو
أيمن جادة

أيمن جاده:

السلام عليكم ورحمة الله، وتحية لكم من (الجزيرة) وأهلاً بكم مع (حوار في الرياضة).

بادئ ذي بدء أود أن أشكر كل الأخوة والأخوات الذين اتصلوا أو أرسلوا لهذا البرنامج، ومرحباً بكل الآراء على أمل أن نملأ بعض الفراغ على صعيد الاهتمام الإعلامي بقضايا الرياضة.

مشاركاتكم الهاتفية والفاكسية هي دائماً موضع ترحيب، ولكن أتمنى دائماً الدخول في الموضوع مباشرة، والاختصار في الطرح والتركيز على نقطة محددة، بالطبع كان موضوع الحلقة الأولى بمثابة تمهيد ضروري، وفيها اتفقنا على أن الرياضة قضية هامة عموماً، لكنها ليست موظفة عربياً كما ينبغي.

بدءاً من حلقة اليوم سنبدأ بالدخول في القضايا الرياضية بالتفصيل، ونتناول في حلقة الليلة قضية التحكيم في كرة القدم، ما مشاكله عربياً؟ ما آفاقه؟ وما طموحاته خصوصاً بعد نجاحه عالمياً؟

معنا للحديث في هذا الموضوع (رئيس لجنة الحكام في الاتحادين العربي والآسيوي، وعضو لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم) العميد فاروق بوظو، فمرحباً بك.

فاروق بوظو:

أهلاً بيك.

أيمن جاده:

ولكن أولاً دعونا نبدأ بهذا الاستهلال.

تقرير/ طاهر عمر:

منذ أنشأ العرب الاتحادات الرياضية، وأقاموا البطولات في وقت مبكر من القرن العشرين، ظهر الحكام العرب وإن لم يصلوا للعالمية إلا في النصف الثاني من القرن، بداية من الراحل علي قنديل في كأس العالم لكرة القدم 66 وكذلك في كأس العالم 70، ثم مصطفى كامل محمود في 74 وفاروق بوظو في 78 وفتحت الأبواب على مصراعيها بعد ذلك، حيث أثبت الحكم العربي أنه أسبق وأقدر من المنتخبات الوطنية في فرض الوجود في مراحل متقدمة من بطولات كأس العالم، فقد أدار التونسي علي بن ناصر مباراة شهيرة في دور الثمانية لبطولة 86 في (المكسيك) عندما أحرز (مارادونا) هدفيه الشهيرين للأرجنتين ضد (إنجلترا) واحد سمى بهدف القرن، والثاني بيده لم تستطع كاميرات التليفزيون ملاحظته إلا بعد عدة إعادات بالحركة البطيئة.

كما أصبح السوري جمال الشريف في ذات البطولة أصغر حكام كأس العالم وهو في التاسعة والعشرين، ولم يلبث الشريف أن سجل رقماً قياسياً عربياً ورقماً عالمياً معادلاً، عندما ظهر في ثلاث بطولات لكأس العالم أعوام 86، و90، و94، وكان التونسي ناجي الجويني شاركه في كأس العالم 90.

ووصل الإماراتي علي بوجسيم إلى مرحلة لم يبلغها عربي قبلة عندما أدار مباراة المركز الثالث في أميركا 94، والتي انتهت بأربعة أهداف سويدية نظيفة ضد (بلغاريا) وتألق بوجسيم في (فرنسا) 98 إلى جانب المصري جمال الغندور، والسعودي عبد الرحمن الزيد، فكان بلوغ الدور نصف النهائي نجاحاً منطقياً ومتوقعاً.

لكن ذروة النجاح القصوى التي يحلم بها أي حكم في العالم كانت قيادة المباراة النهائية الأخيرة لكأس العالم في القرن العشرين، والتي أسفرت عن ثلاث إصابات فرنسية في الشباك البرازيلية دون رد، وكان المغربي سعيد بلقولة في الموعد، ليثبت أن التحكيم العربي بخير، وأن الحكم العربي تطور كثيراً بحيث بز أقرانه من كل العالم، ولكن ماذا بعد القمة؟!

الحكام العرب في كأس العالم

*علي قنديل- مصر (66 و1970).

*مصطفى كامل محمود- مصر (1974).

*فاروق بوظو- سوريا (1978).

*الهادي السعودي- تونس (1978).

*إبراهيم الدوي- البحرين (1982).

*بلعيد لاركان- الجزائر (1982).

*يوسف الغول- ليبيا (1982).

*جمال الشريف- سوريا (86 و90 و1994).

*علي بن ناصر- تونس (1986).

*فلاج الشنار- السعودية (1986).

*ناجي الجويني- تونس (90 و1994).

*جاسم مندي- البحرين (1990).

*محمد حنصل- الجزائر (1990).

*علي بوجسيم- الإمارات (94 و1998).

*يوسف القطان- البحرين (1994).

*غريب الجبلالي- المغرب (1994).

*حسن عبد المجيد- مصر (1994).

*جمال الغندور- مصر (1998).

*حسين غضنفري- الكويت (1998).

*محمد موسوي- عمان (1998).

*محمد منصري- تونس (1998).

*عبد الرحمن الزيد- السعودية (1998).

*سعيد بلقولة- المغرب (1998).

أيمن جاده:

إذن بعد هذه المقدمة لابد أن ندخل في صلب الموضوع مباشرة، ونتساءل وقد بلغ التحكيم العربي آفاق النجاح العالمية في فرنسا 98، ما هي آفاقه القادمة خصوصاً ربما في ظل مطالبة رئيس الفيفا نفسه -(جوزيف سيب بلاتر)- بالاحتراف؟ وبالمقابل نجد -إذا عدنا للبدايات عربياً- أن الحلقة الأضعف ربما في هيكل كرة القدم هو التحكيم، لأن التحكيم لازال أقل اهتماماً مادياً ومعنوياً من العناصر الأخرى مثل اللاعبين والمدربين، ماذا تقول في ذلك عميد فاروق؟

فاروق بوظو:

والله شوف نحن الحقيقة في الفترات أنا بأقدر أقول: بلغنا ذروة التحكيم في كأس العالم في فرنسا 98، لكن كان لنا تواجد في أميركا عام 94، وكان لنا تواجد في أولمبياد (أتلانتا) تواجد مؤثر حتى في المباراة نصف النهائية كان عندنا موجود حكم عربي..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هو ربما صعود يعني وصولاً إلى القمة في فرنسا 98..

فاروق بوظو[مستأنفاً]:

بدأنا بالوصول يعني المراحل النهائية حتى أن حكم عربي حكم المباراة النهائية في نهائيات كأس العالم للشباب في (ماليزيا) عام 97، فطبعاً حتى ما نجنح نحن بالخيال زيادة. أنا بدي أقول كمان: إن إحنا بالسنوات الأربع الأخيرة بدأنا، تفوقنا العربي بسبب كمان إخفاق التحكيم في قارتين كروياً بارزين، اللي هنا أوروبا وأميركا الجنوبية، بعد غياب عدد من...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

"رُبَّ ضارة نافعة" أو "مصائب قوم .." نعم..

فاروق بوظو[مستأنفاً]:

الحكام مثل (ميشيل بوترو) وغيره، بالإضافة إلى أنه بدءاً من عام 1994م بدأوا حكامنا ياخدوا مباريات هامة، يعني إذا شفنا الحكام العرب شو هي المباريات اللي قادوها في مونديال فرنسا بنشوف مباريات كتير حساسة وصعبة...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

في كل مراحل البطولة الدور الأول والثاني والنصف النهائي و..

فاروق بوظو[مستأنفاً]:

لأ .. إذا بنرجع لكؤوس العالم السابقة، فبنلاقي كانت تُعطَى للحكام العرب مباراة طرف واحد أحياناً.

أيمن جاده:

يعني على سبيل المثال في بطولات معينة لفترة واضحة كانت فقط فرق أوروبا الشرقية طرف في مباريات الحكام العرب، أو المباريات التي تعتبر يعني من جانب واحد إذا صح التعبير.

فاروق بوظو:

بس من جانب واحد. لأ.. هذا الشيء اللي فاد، بالإضافة للإعداد الجيد. طبعاً الاتحادات الوطنية قامت بمجهود جيد، والاتحاد العربي لكرة القدم قام بمجهود جيد في إعداد الحكام العرب هذا لا شك. لكن السؤال اللي يطرح نفسه: يعني هل أنا لو تسألني سؤال: هل نحن حالياً أفضل عربياً كماً وكيفاً؟ نحن أفضل حكام في العالم؟ بأقول: لأ.

هل ممكن أن نبقى للسنوات العشر القادمة من أفضل الحكام أو ضمن أفضل الحكام في العالم؟ بأقول: نعم، إذا قدرنا نعمل عدة شروط ومتطلبات. أول شيء إن إحنا لازال موضوع الهيكل التنظيمي للجنة الحكام داخل الاتحاد الوطني في كل اتحاد وطني...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

في كل بلد، نعم..

فاروق بوظو[مستأنفاً]:

لكرة القدم، لازال بحاجة لأنه يكون له شخصية اعتبارية، يعني يكون له استقلالية وصلاحية القرار الفني. أنا ما عم بأقول...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

استقلاليته ضمن الاتحاد؟

فاروق بوظو:

ضمن اتحاد كرة القدم. ما بأقول أنا انفصاله عن الاتحاد، إطلاقاً .. وهذا بيحتاج طبعاً يكون مجموعة خبراء في ميدان التحكيم، ويكون رئيس لجنة الحكام لا مانع من أن يكون عضو في اتحاد كرة القدم داخل بلده، لأنه.. يعني أنا الشيء اللي بدي أقوله..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن لابد أن يكون حكماً سابقاً، لابد أن يكون حكماً سابقاً رئيس لجنة الحكام، نعم.

فاروق بوظو:

طبعاً. بدي أقول أنا: يعني لجنة الحكام ما هي معنية بخطط تعيين، هي معنية بالإعداد، معنية بالمراقبة، معنية بالتقييم، معنية بإعداد الكادر التحكيمي الكامل، مو بس .. مو مسؤولية التعيين لمباريات الدوري أو المسابقات الأخرى. هذا فيه عندنا بعض، لازال بعض الاتحادات ما في عندها كيان، يعني ما فيه .. هيكل تنظيمي للجنة الحكام بالشكل المطلوب إنه يكون متوفر.

الشيء الثاني: عملية استقطاب الحكام الجدد، المفروض نبحث عن دائماً مبادئ وشروط جديدة لاستقطاب الحكام الجدد. مسألة اللاعبين، أنا كثير من الناس بيسألوني: ليش أغلب الحكام العرب ما كانوا لاعبين سابقين؟! لأنه لو .. إحنا قديمة وبالية .. ما نقول: ما بنقبل حكم قبل ما بيكون 25 سنة، أو اللي بدنا ما نقبل حكم يكون لاعب بده يختار بين اللعب وبين التحكيم..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني تعني أن ممكن الحكم .. هل يمكن للحكم أن يبدأ يمارس التحكيم .. يبدأ يمارس التحكيم وهو مازال لاعب؟

فاروق بوظو:

ليش لأ؟! ليش ما نقبل نحن حكم من عمره 16 سنة وهو عم بيلعب، بيقدر يلعب بنادي، بفريقه .. بما أن نادي درجة أولى وبيقدر..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يحكم لفئات سنية أصغر..

فاروق بوظو[مستأنفاً]:

يحكِّم لفئات سنية غيره، ويحكم بدرجات أخرى.

أيمن جاده:

ولكن إذا كنت أنت رئيس لجنة الحكام العرب تتساءل هذا السؤال، هل تملك يعني -كلجنة حكام عرب- ورقة ربما مقترحات للاتحادات الوطنية أو تصور على المستوى القومي بالنسبة للدول العربية في هذا الموضوع؟

فاروق بوظو:

هذا الشيء .. نحن 3 ندوات لرؤساء لجان الحكام بالاتحادات الوطنية دعينا إلهم ودعينا الاتحاد العربي، وسوينا ندوة، وخرجنا بجملة توصيات هاي إحدى التوصيات اللي وصينا فيها، ولازال كتير من الاتحادات العربية ما عملت فيها.

أيمن جاده:

لكن أنا -كما قلت سيادة العميد- يعني الحلقة الأضعف في الاهتمام التحكيم يعني يهتموا بالمدرب، هناك مدربين أجانب يتقاضوا 30 ألف دولار. ربما...

فاروق بوظو[مقاطعاً]:

بيهتموا بالمنتخب الوطني، بيهتموا بإدارة..

أيمن جاده[مستأنفاً]:

ومعسكرات بملايين للمنتخب الوطني، اللاعبين مدللين، لكن الحكم .. ما هو أعلى أجر يتقاضاه حكم عربي بدون أن نسمي الدولة؟

فاروق بوظو:

أكتر، أنا بأعتقد 200 دولار بياخد.

أيمن جاده:

200 دولار، وما هو أدنى أجر؟

فاروق بوظو:

ويمكن دولة واحدة أو دولتين في الدول العربية.

أيمن جاده:

وأدنى أجر؟

فاروق بوظو:

أدنى أجر 5 دولارات.

أيمن جاده:

5 دولارات للمباراة التي يمكن أن تهدد حياة الحكم فيها أحياناً أو يشتم لا سمح الله.

فاروق بوظو:

للمباراة الواحدة طبعاً، ومباريات حساسة .. المباريات هامة.

أيمن جاده:

إذن ما هو الحافز لممارسة التحكيم؟ يعني انصراف اللاعبين الدوليين السابقين أو الانصراف العام عن التحكيم، الهرب من التحكيم، ما هو الحافز لجذب هؤلاء لممارسة التحكيم؟

فاروق بوظو:

شوف.. الحافز الأول إنه بدنا نستقبل بميدان التحكيم، بدنا نعمل للحكم شخصية محترمة مقبولة ومدعومة من قبل اتحاد اللعبة، وخاصة ضمن الاتحاد المحلي. الشيء الثاني .. الشيء اللي أنا بدي أحكي عليه .. الموضوع الآخر: تحديث عملية اختبارات الحكام، يعني هذا الاختبار التحريري، هذا البحث عن أسئلة تعجيزية، هذا موضوع انتهى. المفروض نبحث في مسائل العمر، الثقافة، الشخصية، الشخصية من الناحية البدنية، من الناحية ردود الأفعال، من ناحية الثقافة.

يعني هلاَّ حالياً الحكم عم بيتعامل مع أجهزة مختلفة لصار عندنا رايات تماس إلكترونية، هلاَّ فيه تجربة في موضوع تبادل الحديث بين الحكم والحكم المساعد، فصار فيه تطور، استخدام تقني للوسائل الحديثة في ميدان التحكيم، لابد من الأخذ بعين الاعتبار موضوع الثقافة. إذن تحديث موضوع الاختبارات والترقية لازال غائب عنا، عن كثير من اتحاداتنا العربية موضوع تجاوز السنين للحكام أصحاب الموهبة، الحكم اللي يثبت عنده موهبة ما فيه داعي ينتظر أربع سنوات حتى يترفع عن درجة لأخرى!!

أيمن جاده:

حالياً ما هي حدود السن؟ حالياً ما هي حدود السن ؟ من 25 إلى 45؟

فاروق بوظو:

شوف.. فيه عندنا بعض الاتحادات تبدأ من .. تبدأ .. يعني أغلب اتحاداتنا ما بتقبل أقل من 18 سنة بدخول ميدان التحكيم. أنا بأقول: لازم نقبل نحنا بسن مبكرة، ونقبل بـ 14 أو نقبل بـ 12 سنة، شو المانع؟! بيلعب وحتى يعني معرفته بقانون اللعبة يفيده بمسألة .. بتطوير أداءه في اللعب. فما بيمنع نهائياً نقبل في سن مبكرة، هذا مفروض نفتحه، وهذا كان على كل رؤساء لجان الحكام اللي اجتمعنا فيهم بالندوة الأخيرة ها اللي عقدت في تونس، الكل على قناعة كاملة بأنه يجب أن نقبل الحكام في سن مبكرة.

أيمن جاده:

والسن النهائية هي 45 سنة، أليست أيضاً سن صغيرة الآن؟

فاروق بوظو:

لا، السن النهائية اللي بيعتزل فيها التحكيم، إنما أنا برأيي يجب أن لا يقبل حكم يتجاوز عمره 25 سنة لأنه إذا بدنا نقبل ونحن بالبداية 25 سنة...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لا.. نتكلم عن الحد النهائي لاعتزال التحكيم، الاعتزال 45 سنة.

فاروق بوظو:

اعتزاله التحكيم 45 سنة هذا السن المعمول فيه دولياً...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ولكن تم تخفيضه من 50 أو من 49 سنة في .. تم تخفيضه، نعم.

فاروق بوظو:

لأ، من 50 إلى 45 سنة بعد كأس العالم في (إيطاليا) عام 1990م.

أيمن جاده:

نعم. عميد فاروق، ربما يعني لا أريد أن أقاطعك، لكن أيضاً معنا على الخط الحكم الدولي السوري جمال الشريف الذي أدار مباريات في ثلاث بطولات لكأس العالم، وهذا رقم قياسي، وطالما نتحدث عن السن. جمال، مساء الخير وأسألك مباشرة: صغر سنك .. أنت أصغر حكم في كأس العالم في المكسيك 86 ألم يشكل ضغط عليك؟ وبالعكس الآن ربما أنت الآن اقتربت من سن التقاعد وربما مازلت قادر على العطاء. كيف تتحدث عن هذا الجانب؟

جمال الشريف:

يسعد مساك أولاً وأعزائنا المشاهدين أيضاً، ونرحب بالعميد فاروق بوظو. الحقيقة بس فيه قضية أساسية أنا أحب أن أثيرها فيما يتعلق بموضوع أو نؤكد، أو بالأحرى أؤكد ما قاله العميد فاروق فيما يتعلق بموضوع اختيار الحكام بوقت مبكر. أنا الحقيقة عندما تقدمت للامتحانات عام 1975م للانتساب للتحكيم أو الانضمام لأسرة التحكيم كان عمري لم يتجاوز الثامنة عشر.

الحقيقة كان هناك حارس الإمام، حتى العميد فاروق كان بلجنة الحكام، مبدئياً يمكن في اليوم الأول في الاختبار العملي رفض أن أقدم امتحان، إنما أعتقد أنه كان له دور إيجابي في أن أستمر في التحكيم أو أنتسب إلى أسرة التحكيم رغم أنه لم يبلغ عمري 18 عام، ما أتميت 18 عام. أيضاً موضوع ترشيحي رُشِّحت على اللائحة الدولية رغم أنه كان هناك موضوع اللائحة الدولية كانت مقتصرة أن يستمر الحكم أربع سنوات على اللائحة الدولية. رشحت بعد 9 أشهر تماماً من على مضي .. على قضاء مدة حوالي تسعة أشهر ضمن حكام الدرجة الأولى.

فيما يتعلق بموضوع سؤال .. لا شك طبعاً استفدت كثير من وجودي في كأس العالم 96.. كسن .. كحكم يعني يمتلك السن الصغير، السن الصغير ساعدني بأنه أنا أكون طبعاً لياقتي البدنية الجيدة، قدرتي على التأقلم مع الأجواء خاصة في المكسيك كانت .. تعرف إحنا .. المكسيك عبارة عن مرتفعات، فبالتالي نسبة الأكسجين أقل، بالتالي كان عندي القدرة أكبر على التأقلم مع أجواء المكسيك.

طبعاً لا شك أنه كنت حديث الخبرة، خبرتي قليلة، إنما ساعدني لياقتي البدنية العالية، ساعدني يعني قدرتي أو رغبتي في أن أؤدي أداء جيد وحماسي لأن أعطي صورة جيدة عن مستوى التحكيم العربي.

أيمن جاده:

نعم، عميد فاروق،يعني ما هي أبرز الفوارق .. من خلال التجربة والخبرة: ما هي أبرز الفوارق التي تجدها بين الحكم العربي والأوروبي؟ هل هناك فوارق في الإعداد؟ هل هناك الفوارق في الحوافز المادية؟

فاروق بوظو:

فيه فوارق طبعاً الحوافز المادية، فيه فوارق...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن ما هي أبرز الفوارق التي تحدث فارقاً فعلياً؟

فاروق بوظو:

ما فيه فارق، لأنه نحن من خلال المنافسة، وأنا كنت يعني سعيد جداً لأنه دخلنا ميدان منافسة مع الحكام الأوروبيين ومع حكام أميركا الجنوبية في نهائيات كأس العالم في فرنسا، وأثبتنا .. وأثبتوا حكامنا على أننا الأكفأ، يعني في النهائيات الأخيرة بشهادة كل المراقبين تبين أن حكامنا أكفأ، يعني لما دخلنا منافسة المهم إنه وصلنا إلى حدود المنافسة وتفوقنا، ما فيه شيء اسمه هنا بيتفوقوا علينا، إطلاقاً، ما بنقدر نقول إحنا: إن هنا بيتفوقوا علينا.

لو كنا .. لو عندنا التصميم على أنه نقدر نبني الحكم البناء الجيد وفق أسس حديثة، وفق أسس منطقية نعد فيها الحكم الإعداد البدني والفني والنفسي بالشكل المطلوب.

أيمن جاده:

من يقرر ذلك، من يقرر أن نعد الحكام ذلك الإعداد المطلوب؟

فاروق بوظو:

مبدئياً النواة الرئيسية تتولاها .. يتولاها الاتحاد الوطني ولجنة الحكام الرئيسية في الاتحاد الوطني لكل بلد عربي، هون بده المسؤولية بعدين .. بعدين بيتحمل المسؤولية لجنة الحكام العربية، وبعدين تتحمل المسؤولية لجنة الحكام القارية.

أيمن جاده:

نعم، ربما هناك مداخلات هاتفية، ونحن نرحب طبعاً دائماً بمكالمتكم الهاتفية، وأيضاً هناك .. وأيضاً هناك مداخلة .. ربما انقطع الخط، هناك أيضاً مداخلات بالفاكس. الأخ أبو حازم من تبوك بالمملكة العربية السعودية، شكراً لتحياتك ويوجه السؤال لك يقول -حسب وصفه- لماذا يتعامل حكام كرة القدم العرب مع اللاعبين خصوصاً في المباريات العربية- العربية بشكل ديكتاتوري -على حسب وصفه- وإلى متى يتعامل أيضاً الحكام العرب بشكل أكاديمي مع المباريات ولا يطبقون روح القانون؟ ويطلب عدم الاستشهاد بالحكام الذين كانوا في كأس العالم.

فاروق بوظو:

والله أنا معه في موضوع التعامل مع اللاعبين هاي نقطة ضعف لدى كثير من حكامنا العرب. نحن حكمنا ما لازم يشعر أن اللاعب طفل، لازم يتعامل معه بمنتهى الاحترام حتى يقابله اللاعب بنفس الاحترام.

أيمن جاده:

ربما هي رغبة في فرض شخصية.

فاروق بوظو:

هذا الشيء اللي أنا بدي أقوله فيه عندنا عيوب فيه.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هو سنتطرق للعيوب نحن مازلنا في محور آفاق التحكيم عموماً.

فاروق بوظو[مستأنفاً]:

فأنا مع الأخ السائل بأنه من عيوبنا أحياناً نتعامل بأسلوب متعالي مع اللاعبين المفروض نقدر حماس اللاعب، رغبته بإنه يلعب اللعب النظيف نساعده ونحميه، نساعده بالأداء الجيد، ليتحقق متعة اللاعب نفسه ومتعة الجماهير اللي عم بتابع اللعب.

أيمن جاده:

نعم، أيضاً هناك فاكس مطول حقيقة من الصديق صلاح أورفلي من سوريا. شكراً جزيلاً -أخ صلاح- على كل ما ورد في الفاكس، وبالنسبة للأسئلة طبعاً هي كثيرة وبعضها سنتناوله -إن شاء الله- على مدى هذا البرنامج، إنما هناك نقطة مهمة أعتقد تندرج في إطار آفاق التحكيم. يقول: كيف يجب أن نلتفت إلى إعداد الحكام الموهوبين من الصغر ونساعدهم؟

فاروق بوظو:

هذا الشيء اللي قلناه نحن في بداية الحلقة .. قلنا في بداية الحلقة: أنه نحن مفروض أن نقبل الحكم بسن مبكرة بحكم معايير الانتقاء.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن مازال موضوع الحافز .. انتفاء الحافز، يعني الناس تخشى من التحكيم لأن التحكيم ربما حقل ألغام خطر يتعرض لمضايقات وضغوط وهجوم من وسائل الإعلام وضغط وإلى آخره.

فاروق بوظو:

لما نوفر للحكم الحماية، ونوفر له الدعم، ونوفر له الإعداد المطلوب، ونوفر له دورات الصقل والتأهيل، ونوفر له المركز المحترم يعني من الاتحاد الوطني، هذا مسؤوليته أنه يوفر له الرعاية. الرعاية بتشمل.. بتشمل توفير الاحترام، وسائل التشجيع، كل هاي الوسائل هي بيد الاتحاد الوطني لما بتتوفر له كل الناس تقبل تيجي على ميدان التحكيم.

أيمن جاده:

نعم، يعني على غرار ربما ما هو موجود في كثير من الدول الأوروبية...

فاروق بوظو[مقاطعاً]:

في كثير من الدول الأوروبية..

أيمن جاده[مستأنفاً]:

يعني سنتحدث عن هذا الموضوع ربما بشيء من التفصيل. إذن نقطة ربما أخيرة وهي موضوع الصف القائم حالياً من الحكام العرب وهو لا شك صف جيد ويضم أسماء كبيرة، إنما نبحث في الصف الثاني ربما لا نجد تلك الأسماء البارزة على الأقل على الساحة الإعلامية، أو على مستوى البطولات الكبيرة، بمعنى أنه يعني في كأس العالم القادم ربما .. أو الأكثرية ربما ليست هناك أسماء واضحة على الساحة.

فاروق بوظو:

فيه عندنا .. موجود حالياً فيه صف ثاني، فيه عندنا صف ثاني موجود يمنح الفرصة، ومنحوا الفرصة في مسابقات، وأثبتوا كفاءة موجودين عندنا، لكن بيحتاجوا لفرص أكثر، وبيحتاجوا إلى زيادة خبرة. هاي مهمتنا.

أيمن جاده:

بمعنى.. بمعنى حتى لو نظرت لوسائل الإعلام، الناس تعرف في المغرب سعيد بلقولة، تعرف في الإمارات علي بوجسيم، تعرف في سوريا جمال الشريف، وتعرف..

فاروق بوظو:

هاي مشكلتنا، مشكلة العربية متى ما تتوجه..

أيمن جاده:

في السعودية عبد الرحمن الزيد وعمر المهنى، وفي مصر جمال الغندور، لكن مَنْ وراء هؤلاء؟

فاروق بوظو:

وراءهم .. فيه عندنا نخبة ثانية، فيه عندنا نخبة ثانية، لكن النخبة قليلة.

أيمن جاده:

هل بنفس المستوى؟

فاروق بوظو:

قريبين من المستوى، قريبين من المستوى، لكن النخبة قليلة، نحن المهم إنه نسعى مع الاتحادات الوطنية على أن نوسع قاعدة الحكام النخبة. يعني هلاَّ أنا بأقدر أقول لك: السنة عندنا حوالي 140 حكم رئيسي مسجل على اللائحة الدولية عربي، وعندنا حوالي 150 حكم مساعد، بس أنا بدي أحكي بناحية، بموضوع الترشيح على اللائحة الدولية. إذا قيمنا ها الـ 290 حكم وحكم مساعد...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

عفواً .. عفواً، أعتقد أن الحديث عن موضوع الترشيحات الدولية وكذا لأنه لن يسعفنا فيه الوقت الآن، لأننا مقبلون ربما على انقطاع، لكن .. لكن بشكل عام نحن نتكلم عن محور آفاق التحكيم، يعني بثواني قليلة، آفاق التحكيم العربي في ظل الظروف القائمة حالياً وبالنظر لبطولات كأس العالم القادمة وما حققناه كيف تراها؟ وطبعاً سنتابع الحديث بالتفصيل.

فاروق بوظو:

والله .. إن شاء الله. أنا فيه عندي لسه عدة نقاط أو متطلبات المفروض الاتحادات الوطنية...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

من الممكن أن تستعرضها بسرعة.

فاروق بوظو:

حكينا على موضوع الهيكل التنظيمي للجنة الحكام، حكينا على استقطاب الحكام الجدد، حكينا على موضوع الاختبارات، وسائل حديثة بالتدريس، يعني ننتهي من موضوع قراءة القانون. المفروض ننزل على الملعب ونسوي تطبيق عملي داخل ميدان الملعب، نعلِّم الحكم كيف بيعطي القرار، كيف بيجري بالملعب، كيف بيوفر زاوية الرؤية الجيدة حتى يقدر يميز الخطأ ويقدر العقوبة الملائمة.

مسألة المراقبة والتقييم والتحليل بالنسبة للحكم .. بالنسبة لحكامنا مهملة، بيصفي عندنا موضوع تثقيف اللاعب والمدرب والجماهير بقانون اللعبة.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده:

طبعاً كنت تحدثت عن نقاط اللي تتعلق بـ..

فاروق بوظو[مقاطعاً]:

لسه باقي حوالي ثلاثة نقاط عندنا.

أيمن جاده:

ممكن، اتفضل كمِّل.

فاروق بوظو:

الثلاث نقاط يعني عندنا موضوع تثقيف اللاعبين والمدربين والجمهور بقانون اللعبة، لأن هذا بيسهل مهمة التحكيم، لما بيعرف اللاعب، بيعرف المدرب، وبيعرف الجمهور ما هو مسموح وما هو ممنوع في قانون اللعبة تصلهم مثل الحكم.

أيمن جاده:

التثقيف مسؤولية وسائل الإعلام.

فاروق بوظو:

مو بس مسؤولية وسائل الأعلام، تدخل فيها مسؤولية لجان الحكام في الاتحادات الوطنية، هي المفروض تعمل محاضرات للاعبين..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وندوات للاعبين والجمهور..

فاروق بوظو[مستأنفاً]:

وندوات، وتروح على الأندية وتجتمع مع اللاعبين، وتجتمع المدربين، وممكن تجتمع مع روابط المشجعين الجماهير، بالإضافة إلى مسؤولية الإعلام بهذا الموضوع، عناية أكثر بالتخصص التحكيمي، يعني لازال .. لازلنا نحن عندنا الحكم بيحكم على الساحة، وبيحكم على الخط، يعني بيحكم حكم مساعد وبيحكم حكم ساحة في أكثر اتحاداتنا العربية.

المفروض بعد وصوله إلى الدرجة الأولى -قبل وصوله إلى المرحلة الدولية- المفروض يدخل في ميدان التخصص: إما حكم مساعد أو حكم رئيسي، لأنه الحكم المساعد له دور كثير كبير حالياً في موضوع ضبط، وخصوصاً ضبط حالات تسلل، وضبط كثير من الأخطاء اللي ما بيقدر يشاهدها الحكم أو يميزها.

فيه عندنا موضوع العناية باللغة الأجنبية، فيه عندنا ضعف واضح وخاصة باللغة .. يعني باللغة الإنجليزية، المقصود فيها اللغة الإنجليزية نقص .. يعني ضعف واضح عند كثير من حكامنا العرب بموضوع اللغة الأجنبية وخاصة لما مطلوب من حكامنا أن يتواجدوا بالمسابقات العالمية. المفروض أن يكون عندهم القدرة على التواصل بنفس لغة الآخرين.

بيصفى عندنا الشيء الأخير اللي بيحكي عليه، وهو موضوع الترشيح على اللائحة الدولية. الموضوع لازم نعرفه .. لازم يعرفوه كل اتحاداتنا الوطنية، وكل لجان الحكام باتحاداتنا الوطنية إنه الموضوع مو موضوع كم يعني، مو للاتحاد الوطني بيكون...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طبعاً مسموح لكل دولة 10 مقاعد كحكم ساحة و10 كحكم مساعد.

فاروق بوظو:

كحد أقصى، كحد أقصى.

أيمن جاده:

لا يجب أن نستغل كل هذا الرقم برأيك؟

فاروق بوظو:

مو بالضرورة إن إحنا نرشح العشرة، المفروض المفروض نرشح الـ .. يعني أنا فيه عندي عدد من الاتحادات الوطنية العربية مرشحة عشرة حكام، منهم بينهم خمسة لا يسند إليهم مباريات داخل الدوري المحلي.

أيمن جاده:

ألا يتم .. بمعنى تدخل المحاباة أحياناً في هذه الترشيحات؟!

فاروق بوظو:

تدخل المحاباة، تدخل العلاقات الشخصية، بتدخل الضغوط في موضوع الترشيح على اللائحة الدولية، هذا عم بيساوي نقطتين سلبيات، النقطة الأولى .. السلبية الأولى: إنه عم بيضيع فرص أخرى على الحكام اللي قادرين إنه يبرزوا على المجال الدولي.

يعني أنا عندنا على النطاق العربي أو على النطاق القاري عدد محدود من المباريات، المفروض كمان الحكم الموجود على اللائحة الدولية يأخذ على الأقل تعيين، هذا التعيين اللي لا يستفيد منه الحكم غير الكفء ممكن يستفيد منه وتزداد خبرة الحكم الكفء فيها.

فالمفروض يترشح الحكم ها اللي قادر على أنه يقود أكثر المباريات حساسية وقوة داخل الاتحاد الوطني بعد ما أن بيتم ترشيحه، ولازم يكون هناك معايير للترشيح لأنه مبدئياً الحكم المرشح للائحة الدولية مو بس يمثل شخصه، بيمثل دولته وبيمثلنا عربياً.

أيمن جاده:

طبعاً يمثل نفسه وبلده ويمثل العرب ويمثل قارته أيضاً آسيا أو أفريقيا.

فاروق بوظو:

إذا أخذنا نحن 140 حالياً حكم عربي مرشح على للائحة الدولية خلينا نشوف النخبة مين ما بيتجاوزوا 15 فما بيتجاوزوا 10%، يعني 10% من المرشحين هم النخبة.

أيمن جاده:

الممارسين فعلاً. على أي حال معنا الآن على الهاتف .. آسف الحكم الدولي المغربي سعيد بلقولة الذي أدار المباراة النهائية لكأس العالم في فرنسا 98، وهو بين شوط مباراة يديرها حالياً في دولة الإمارات. سعيد بلقولة مساء الخير.

سعيد بلقولة:

مساء الخير يا كابتن.

أيمن جاده:

وطبعاً أنت مثلت الرياضيين العرب جميعاً أفضل تمثيل، لكن أسألك: هل توقعت بعد مباراتين في الدور الأول، أن تبلغ المباراة النهائية لآخر كأس عالم في القرن العشرين؟ وكيف كانت ربما الضغوط عليك أو هل هناك أي خوف؟

سعيد بلقولة:

بسم الله الرحمن الرحيم. أول شيء: أنا أحب أقول على أساس أنه كل حكم حصل له الشرف على أساس أنه يحضر نهائيات كأس العالم، فمن طبيعة الحال لازم أن يحط في حسبانه على أساس أنه اختياره ليس للحضور فقط، لكن على أساس أن تكون طموحاته أكثر من اللازم، على أساس أنه يحقق النتائج.. النتائج المتوخاة. فاختيار الحكم ده تشريف، لكن في نفس الوقت لازم أنه يعلم على أنه له مسؤوليات كبيرة على الساحة الدولية، تمثيل سواء للبلد الذي ينتمي إليه، وثانياً: القارة التي ينتمي إليها.

فمن طبيعة الحال .. فحضوري أنا نهائي كأس العالم كانت لي طموحات كبيرة وكبيرة جداً، فبكل صراحة فأنا استفدت كثيراً من كل الدورات التي حضرها العميد فاروق بوظو سواء على الصعيد العربي، أو حتى على الصعيد الدولي، وحتى على الصعيد المحلي في المملكة المغربية. فمن طبيعة الحال فحضوري في نهاية كأس العالم فأنا أتواجد هناك من أجل.. ليس من أجل المشاركة فقط، لكن من أجل إعطاء الصورة اللائقة بالحكم العربي.

أيمن جاده:

نعم. سعيد، هل تغيرت حياتك بعد المباراة النهائية لكأس العالم؟ هل تشعر أيضاً أنك تلقيت ما تستحق من تقدير، خصوصاً من جانب الاتحاد الأفريقي لكرة القدم؟ ونعرف أنه ربما الحكام من إفريقيا السمراء هم الذين يأخذون الفرصة أكثر، وهناك شبه تجاهل!!

سعيد بلقولة:

لا، فأنا دائماً حياتي بقت هادئة، ودائماً أتحمل مسؤوليتي مادمت على أساس أني على الساحة.. الساحة الدولية وعلى القائمة الدولية، فحياتي لم تتغير، فأنا أساير التحكيم بنفس الطريقة، وبنفس الأسلوب، وبنفس الحضور سواء البدني أو الذهني أو التهيئ على كل الأحوال.

أيمن جاده:

ما قصة كرة المباراة النهائية؟ سمعنا فكرة بيعها بالمزاد العلني هل هذا صحيح؟

سعيد بلقولة:

شيء طبيعي، فأنا راسلت الاتحاد الدولي -كما تعلمون- على أن هناك قضايا قانونية، فأنا أراسل الاتحاد الدولي في هذا الشأن على أساس أنه يرخص لي عرض الكرة للبيع بالمزاد العلني لكي تستفيد منها كل الأعمال الاجتماعية والفقراء. فالاتحاد الدولي لم يرغمني على العدول على هذا الشيء إلا أنه استعطفني على أساس أنني أعدل حتى أنه لن يكون .. حتى لا يمكن أن يكون طرفاً في الموضوع، وتكون هناك المناقصات والاستفادة خصوصاً أن الشركة كانت تريد -بطبيعة الحال- للقيام بهذه المناقصات، فهي -بطبيعة الحال- ستستفيد منها مالياً والاتحاد الدولي لم يريد أن يكون طرفاً في الموضوع.

أيمن جاده:

على كل حال -سعيد بلقولة- لا أريد أن أؤخرك عن الشوط الثاني من المباراة التي تديرها حالياً، وأيضاً نتمنى لك التوفيق في الشهر القادم في الدوري الياباني. شكراً لك، وأيضاً هناك تقرير عن سعيد بلقولة أعده مراسلنا في المغرب لخضر النوالي كيف يتدرب وكيف أصبحت حياته بعد نهائي كأس العالم، نتابع التقرير.

تقرير/ لخضر النوالي:

أصبح التحكيم العربي في كرة القدم مجال حديث واسع في المنتديات الكروية العالمية، وإشارة وضاحة تطبع الآن أي تناول لمحيط الكرة المستديرة، فالوجوه العربية في هذا الميدان صارت تفرض نفسها على الساحة الدولية، ومن بينها المغربي سعيد بلقولة الذي أدار، كما هو معلوم نهائي آخر مونديال في القرن العشرين فرنسا 98.

معلق كروي:

وصافرة الحكم الدولي العربي المغربي سعيد بلقولة تعلن نهاية مونديال القرن.

سعيد بلقولة:

الشيء الذي إحنا نحمد الله عليه هو أنه الآن جميع المسؤولين عن الكرة في العالم الآن أصبحوا.. أصبحوا يكنون للحكم العربي الود والوئام، وتعرفوا على مدى قدرة الحكم العربي على تسيير أقوى المباريات، فأنا -شخصياً- بعد مباراة نهاية كأس العالم فكنت قد توصلت بدعوة من الاتحاد الأسباني لكرة القدم، وسيرت مباراة ودية بين الفريق الوطني الأسباني ونظيره الروسي، وفعلاً سيرت المباراة بكل جدارة وبكل استحقاق، وهذا ليس بشهادتي أنا، لكن بشهادة حتى الإسبانيين.

لخضر النوالي:

هو من مواليد 1956م بمدينة (تيفلت) قرب الرباط، أب لأربعة أطفال، مفتش بإدارة الجمارك المغربية، لم ينهي بعد مشاورة مع الصفارة، بل لازال مصراً لتمثيل النزاهات العربية في قيادة المباريات الدولية، لذلك لم تفاجئه الدعوة اليابانية لقيادة جزء من مقابلات بطولتها المحلية، وإن دل هذا الأمر على شيء فإنما يدل على اعتراف من مسؤولي كرة القدم في (طوكيو) بمكانة سعيد بلقولة ومعها بصمة تقدير للسفارة المغاربية والعربية ذات السمعة العالمية الدامغة.

ومع بداية هذا المشوار ستكون صفارة سعيد بلقولة قد حققت سبقاً عربياً وإفريقياً في أجواء منافسات دوري الجزر اليابانية من جهة، ومن جهة ثانية ستوازي التطور الذي تعرفه كرة القدم في البلد المذكور خصوصاً وأنها بدأت تجلب نجوماً دوليين كبار في اللعبة.

سعيد بلقولة:

الاتحاد الياباني لما راسلني في الموضوع وطلب مني ما هي .. ما هي الأشياء التي يمكن أن نتعاقد عليها لإدارة تقريباً ما مجموعه 20 مباراة في الدوري الياباني في ظرف ثلاثة أشهر، وكذلك في نفس الوقت للمساهمة في إعطاء دروس للحكام اليابانيين الشبان الصاعدين. فأنا على الفور أنا وافقت على الفور بدون أي قيد وبدون أي شرط، فالمهم أنا بالنسبة لي أنا وهي اكتساب تجربة أخرى، اكتساح ميدان آخر، اكتساح دولة أخرى، واكتساح مدى التكنولوجيا المستعملة في تطوير الرياضة ككل وتطوير التحكيم خاصة، فهذا الشيء هو بالنسبة لي هو الأهم فالمهم في حياة الإنسان وهو دائماً محاولة الوصول إلى ما هو أسمى.

أحببت أن أقوله لأن أوجه.. أوجه كلمة لكل الرياضيين العرب على أساس أن الحكم العربي قادر على تسيير أقوى المباريات، وقادر على تسيير حتى المباريات داخل البطولات الوطنية. الشيء الوحيد الذي ينقصه هو الدعم المعنوي قبل المادي. حقيقة أن الدعم المادي له دور، لكن لا ننكر على أن الدعم المعنوي تقريباً يلعب 80% في الإعداد النفسي للحكم وإعداده لتسيير أي مباراة.

لخضر النوالي:

وباقترابنا من نشاطات سعيد اليومية رأيناه يحضِّر باستمرار تلبية لمتطلبات اللياقة البدنية من استعدادات، ولذا لا نستغرب لكونه يقطع عشرة كيلو مترات عدواً كل يوم ناهيك عن الضبط الصارم لأوقاته.

سعيد بلقولة:

أهلاً وسهلاً.

لخضر النوالي:

أهلاً وسهلاً، تمارينكم متعبة شوي.

سعيد بلقولة:

بطبيعة الحال في البداية تكون متعبة، لكن إحنا تعودنا على هذه الأشياء وأصبحت شيء طبيعي في حياتنا الرياضية.

لخضر النوالي:

إذن حظ سعيد لسعيد بلقولة في رحلته هذه إلى (اليابان) والتي ستبدأ في مطلع مارس المقبل.

(لخضر النوالي- الجزيرة- فاس- المغرب).

أيمن جاده:

طبعاً نحن نتحدث عن سعيد بلقولة، وعن هذا النجاح في التحكيم العربي، وقبل أن نغلق هذا الملف لابد أن نسأل: كيف استطعتم إيصال الحكم العربي بهذا المكان كلجنة حكام عربية، أو آسيوية أو باعتبارك عضو أو أقدم عضو حتى في لجنة الحكام..

فاروق بوظو:

الحكام الدولية..

أيمن جاده:

للاتحاد الدولي لكرة القدم أو كـيف..

فاروق بوظو[مقاطعاً]:

أنا بأقدر أقول لك باختصار: الكفاءة التحكيمية العربية فرضت نفسها..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم، أليست هناك يعني صراعات في كواليس الاتحاد الدولي وفي لجان الحكام و..

فاروق بوظو:

لابد من ها الصراع، لابد من بذل الجهود على النطاق الإداري، إنما الكفاءة العربية هي اللي فرضت نفسها، يعني لما بنشوف أنا في كل المباريات اللي قادوها حكامنا العرب، ما فيه خطأ أثر على نتيجة .. يعني ما ارتكبوا أخطاء أثرت على نتائج مباريات، مقارنة مع حكام آخرين ارتكبوا أخطاء أثرت على نتائج المباريات.

هذا الشيء اللي خلى مزيد من الثقة، وبعدين انتقالنا من دور إلى دور .. يعني لما ننتقل من الدور الأول حكامنا العرب قادوا مباريات بكفاءة جيدة دون أخطاء أثرت على نتائج المباريات. انتقلنا للدور الثاني كانت فرص لحكامنا العرب، انتقلنا للدور ربع النهائي الحكم اللي قاد في الدور الربع النهائي أثبت جدارة، مباراة نصف النهائي أثبتت جدارة، ومباراة كانت هامة جداً هي اللي خلت المنافسة عربية على المباراة النهائية.

هذا الشيء أنا ما كنت أتوقعه، كثير من العرب ما كانوا متوقعين، لكن الحقيقة الكفاءة العربية التحكيمية فرضت نفسها. والشيء المهم كان لأنه المباريات اللي أسندت للحكام العرب في نهائيات كأس العالم في فرنسا كانت مباريات قوية فيها فرق من أوروبا وأميركا الجنوبية هي اللي أقنعت الجميع بأنه أصحاب كفاءة في إنه يمكن يقودوا المباراة النهائية.

أيمن جاده:

دعنا ننتقل الآن إلى محور مشاكل التحكيم بالذات مشاكل التحكيم العربي. ما هي أبرز المشاكل التي تواجه الحكم والتحكيم العربي في الوقت الحالي؟

فاروق بوظو:

والله أنا بأقدر ألخصها طبعاً بالمشاكل التالية. أولاً: في مشاكل ضغط والإعلام، والإعلام المكتوب بشكل عام والمتعصب منه بشكل خاص يعني المتعصب للنادي محرر متعصب للنادي يختلق أي خطأ، ويشوه سمعة الحكم وحتى يناله أحياناً في وجدانه أو ضميره وهذا شيء يضعف الثقة بالحكم العربي.

أيمن جاده:

طب، كيف حماية الحكام من وسائل الإعلام؟

فاروق بوظو:

أنا بأقول دائماً .. بأقوله وبكل المحاضرات هاي اللي توليتها في دورات الإعلاميين العرب اللي هي منظمها الاتحاد العربي لكرة القدم، كنت أقول له: إن إحنا نسعى دائماً لبناء جسر من الثقة والمودة بيننا وبين الإعلاميين العرب...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هذا الجسر .. مودة..

فاروق بوظو:

هذا الجسر .. شوف ..

أيمن جاده[مستأنفاً]:

هناك منع للحكام من التصريح لوسائل الإعلام يعني، كيف هذا الجسر إذا كان الحكم لا يصرح لوسائل الإعلام؟

فاروق بوظو:

لا .. لا، أنا .. نحن سمحنا.. نحن حتى سمحنا من أكثر من أربع سنوات بدأنا على نطاق المسابقات العربية، بدأنا في السماح لكل الإعلاميين العرب بحضور ندوات تحليل التحكيم في اليوم التالي للمباراة، وهذا الشيء لا يحدث حتى الآن على النطاق العالمي...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

آسف للمقاطعة، لكن هناك مكالمة هاتفية من سوريا الأخ فاروق أوطه باشي مساء الخير.

فاروق أوطه باشي:

مساء النور.

أيمن جاده:

اتفضل.

فاروق أوطه باشي:

الله يعطيكم العافية، تحية لكم وتحية لسيادة العميد فاروق.

فاروق بوظو:

أهلاً.

فاروق أوطه باشي:

أهلاً فيك. سيادة العميد، فيه سؤال لو سمحت أرجوك هذا ..

فاروق بوظو:

أتفضل.

فاروق أوطه باشي:

يعني كل الناس تقريباً بتحاول تسأل السؤال هذا، إنه ها العنصرية هاد لدى الحكم، الحكم مو ضروري العربي، الحكم عامة اللي هو صاحب القرار الأخير، فأنا كمشجع لفريق وطني وفريقي بيكون في المقدمة، بييجي حكم يحكم تحكيم خطأ ويخسر فريقي نتيجة التحكيم هاده، وبيكون التشجيع لي أو المكافأة لي إن والله إحنا خدنا الحكم وعاقبناه! طب، أنا شو استفدنا من الشغلة هاي؟!

أنا فريقي رجع وخسران ورغم إنه هو ربحان بس أن الفريق تعاطف مع فريق آخر كان برشوة أو .. أو .. إلى آخره، هل هناك اجتهاد لصنع قرار يتعلق بأخطاء الحكام إن كان عرب أو غير عرب طبعاً بالعودة إلى أشرطة الفيديو، أو دراسة لازم يكون ما معقول ها البتر هذا نهائياً أو خلاص كن فيكون،أو نقطة في مصحف، مو معقول يعني ها الشيء هذا، حرام يعني!!

أيمن جاده:

طيب، أخ فاروق أعتقد فكرتك وصلت شكراً لك، أيضاً هناك مكالمة أخرى تأخذها من المغرب. الأخ فارح عبد الرحيم، آلو .. مساء الخير.

فارح عبد الرحيم:

آلو، مساء الخير، السلام عليكم.

أيمن جاده:

عليكم السلام، اتفضل يا أخ فارح.

فارح عبد الرحيم:

لدي سؤال، وهو نحن نعرف التحكيم العربي والأفريقي على وجه الخصوص، مستوى حكامنا يستحق إجراء مباراة نهاية كأس العالم، أنا لا أشك في تحكيم سعيد بلقولة فهو غني عن كل تعريف، ولكن ألا تعتقدون بأن الاتحاد الدولي أراد مجاملة الأفارقة بسبب ذلك التواطؤ الواضح الذي كان عائقاً لتأهيل المغرب و(الكاميرون)؟ وشكراً جزيلاً.

أيمن جاده:

شكراً أخ فارح، العميد فاروق، ربما قبل أن نتابع الحديث عن مشاكل التحكيم هذا جزء من مشاكل التحكيم. الأخ -أولاً- فاروق أوطه دباشي قال يعني موضوع أعتقد أن وصفه عنصرية للحكم ليس دقيقاً، يعني أخطاء الحكام التي تضيع جهد فريق.

فاروق بوظو:

لا .. أخطاء الحكام .. رياضة كرة القدم .. من شان الأخ فاروق يكون على بينة، رياضة كرة القدم رياضة أخطاء اللاعب يرتكب خطأ، اللاعب اللي بيدور ضربة جزاء شو الحال بالنسبة له، المدرب لما بيرتكب خطأ في التبديل؟!

أيمن جاده:

يا سيدي، معروف أن الحكم هو أول مجرم دائماً في وجه الجميع، يا ريت المدرب يعني .. فهذا شيء معروف.

فاروق بوظو:

بدنا نقول: وإذا استخدمنا الفيديو إيش لون استخدام الفيديو؟ استخدام الفيديو مو تواجد فيديو وكاميرا واحدة هي التي بتضبط العملية. مين اللي بده يكون موجود بالفيديو؟ بده يكون موجود .. عندنا حوالي 14 كاميرا موجودة حول الملعب. إذا رجعنا لضربة الجزاء اللي احتسبها...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني إذن ننتقل إلى موضوع فارح عبد الرحيم من المغرب يقول إن ألا تعتقد أن تعين سعيد بلقولة تقريباً مجاملة للمغرب أو لأفريقيا؟

فاروق بوظو:

إطلاقاً! إطلاقاً!

أيمن جاده:

وأرجو أن توضح نقطة كثيرين تكلموا عن تواطؤ بين (البرازيل) و(النرويج) أو أن ضربة الجزاء غير صحيحة.

فاروق بوظو:

إطلاقاً، ضربة الجزاء كانت صحيحة، وكانت واضحة على التليفزيون. التليفزيون السويدي أظهرها، عملية شد القميص من قبل مدافع البرازيل، وبأعتقد المفروض تكون عندكم اللقطة.. اللقطة موجودة؟

أيمن جاده:

هي اللقطة عرضناها في وقت من شبكة الإنترنت -الحقيقة- على قناة تليفزيونية.

فاروق بوظو:

ما فيه مجاملة والاتحاد الدولي غير مضطر أن يجامل أحد، يعني فهذا الموضوع إطلاقاً مو ميدان مجاملة نهائياً، يعني مباراة نهائية لكأس العالم لا تمنح لحكم من أجل المجاملة إطلاقاً، في موضوع استخدام الفيديو أنا مع استخدام التقنيات، لكن التقنيات ربما تكون غير عملية.

أيمن جاده:

ربما ليس الفيديو.. ربما ليس الفيديو، ربما ما يعرف

بالـ virtual reality في الكمبيوتر، يعني هذه تطبيق للصورة الفيديوية بأبعاد ثلاثية تستطيع أن تحدد فعلاً مكان الخطأ ومكان الكرة.

فاروق بوظو:

مكان الخطأ بدك تشوف، طبيعة الخطأ، لأن طبيعة الخطأ مو بس مكان الخطأ بده تمييز، طبيعة الخطأ .. حتى الحكم يقرر القرار الملائم لطبيعة الخطأ.

أيمن جاده:

يعني تقصد أن استخدام هذه التقنيات ليس عملياً.

فاروق بوظو:

مو عملي، لأنه بدك توقف المباراة مين اللي بده يترك الحكم المباراة ويطلع لبره، وبحالات البرد الشديد يظل اللاعبين عم ينتظروا خمس دقائق حتى يروح الحكم يشوف المباراة...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وكم مرة ستحدث في المباراة؟

فاروق بوظو:

وبعدين هل بإمكان رياضة كرة القدم يمارسها الفقراء والأغنياء؟ هل بإمكان كل الدول تأمن 14 كاميرا حول الملعب، في مباريات كثيرة...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن.. لكن.. لا أريد أن نخرج عن حوارنا أو موضوعنا في هذه النقطة، لكن...

فاروق بوظو[مقاطعاً]:

لا فيفا، ولا غير الفيفا تقدر تسوي قوانين خاصة بدول غنية تقدر تأمن 14 كاميرا وفيديو وجهاز إرسال وسيارات نقل ودول تانية ما تقدر أن تأمن ولا كاميرا واحدة، ما فيه قوانين، وما بتقدر تسوي قوانين خاصة.

أيمن جاده:

نحن لا نقول ذلك، لكن يمكن أن يكون هناك توصيات معينة أو اهتمام خاص بكأس عالم، بطولة على مستوى كأس عالم لا تقارن مشكلة في الدوري الكاميروني، على سبيل المثال بمشكلة في مباراة نهائي كأس العالم.

فاروق بوظو :

أنا أعطيتك مثال ضربة الجزاء اللي احتسبت على البرازيل...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لم يكشفها التليفزيون.

فاروق بوظو[مستأنفاً]:

الأربعة عشر كاميرا اللي كانوا الموجودين في ملعب فرنسا ما قدروا يكشفوها، كاميرا واحدة كانت خلف المرمى هي التي كشفتها.

أيمن جاده:

لكن ألا تعتقد أن وسائل التحكيم .. ألا تعتقد أن وسائل التحكيم لم تتطور مثل تطور بقية عناصر اللعبة والتقنيات التي وفرت لكرة القدم، يعني ربما التطور الوحيد كان في التحكيم هو موضوع لوحة الوقت بدل الضائع الضوئية والجهاز اللاسلكي بين حكم الساحة والمساعد أو أيضاً فكرة الميكروفون.

فاروق بوظو:

الرايات الإلكترونية حالياً فيه فكرة للميكروفون، حالياً فيه فكرة لاستخدام جهاز في موضوع بيان.. تبيان الكرة، عند اجتياز خط المرمى هدف أو غير هدف.

أيمن جاده:

يعني الهدف نفسه يعطي صوت أو يضيء مثلما يستخدم في التنس.

فاروق بوظو:

تمام، أيوه، حالياً فيه تجربة إلها لـ..

أيمن جاده:

لأن وسائل التحكيم فعلاً مازالت يعني تقريباً نفس الوسائل التي استخدمت دائماً.

فاروق بوظو:

شوف التعديلات مفروض تواكب التطور التقني على مستوى العالم.

أيمن جاده:

سنتحدث عن التعديلات ونحن مازلنا بصدد المشاكل، لكن هناك أيضاً مداخلة من الأخ بتار الموريتاني من دولة الإمارات، مساء الخير.

بتار الموريتاني:

مساء النور.

أيمن جاده:

اتفضل.

بتار الموريتاني:

السلام عليكم.

وفاروق بوظو:

وعليكم السلام.

أيمن جاده:

وعليكم السلام اتفضل يا أخي.

بتار الموريتاني:

عندي سؤال بسيط للأستاذ فاروق بوظو وهو ألا يرى بأن الحكام العرب في بعض الأحيان عندما تكون المباراة مقامة بإحدى الدول العربية، وتكون هذه الدولة المضيفة أحد خصوم هذه المباراة، أو أحد طرفي المباراة فيكون دائماً في الحكم في جانب الدولة المضيفة وإن كانت الطريقة غير واضحة كما ظهر في عدة كؤوس عربية وكؤوس قارية.

تاني شيء بخصوص الحكام العرب، نحن نشاهد أنه البطولة العربية هم أبداً ما يختاروا يعني إلا حكام يكونوا أربعة حكام، خمس حكام معروفين على الساحة يعني العربية. ليش ما يجيبوا حكام جدد على أساس يكون عندهم تجربة، ويكون عندهم ممارسة من الدول الثانية، أنت بتكثر هذا من الحكام العرب في المونديال القادم أو في الساحة الدولية لكرة القدم؟ وشكراً.

أيمن جاده:

شكراً أخ بتار.

فاروق بوظو:

شكراً أنا بدي أجاوب على السؤالين أولاً.. أولاً: غير صحيح إطلاقاً على إنه عم بيجامل الفريق، آخر بطولة...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن هذه تهمة .. هذه تهمة ربما ليست الآن حتى على مستوى كأس العالم (أسبانيا) في 82 .. في أرضها ما تلقت .. ما تلقت.

فاروق بوظو:

قبل ما تكمل لا توصلني إلى أسبانيا عم بنحكي على المستوى العربي، عم بيقول: إنه على المستوى العربي حكامنا بيجاملوا...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أنا أقصد سيادة العميد .. أقصد أن فكرة .. أقصد أن فكرة مجاملة الدولة المضيفة من قبل الحكام فكرة شائعة حتى عالمياً لا أقصد عربياً فقط.

فاروق بوظو:

فكرة شائعة لأن مجتمعنا العربي بشكله العام...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لا.. أقول عالمياً.. موجودة..

فاروق بوظو[مستأنفاً]:

مجتمعنا الرياضي بشكل عام دائماً مجتمع شك، شك وترصد..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ونظرية المؤامرة..

فاروق بوظو[مستأنفاً]:

نيجي نحنا، خلينا ناخد بطولة الأندية العربية الأخيرة اللي استضافها نادي الاتحاد السعودي في جدة، لم يلعب المباراة النهائية، ولم يلعب مباراة نصف النهائية، هو المستضيف وما اتجامل، وفاز فريق جزائري بالبطولة. ناخد البطولات اللي سبقتها، نظم نادي النجم اللبناني، لم يلعب المباراة النهائية كتير من الفرق العربية...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طيب، ماذا عن اختيار.. ماذا عن السؤال الثاني واختيار نفس الحكام تقريباً كما يقول؟

فاروق بوظو:

إطلاقاً خليه يعمل إحصائية كاملة بعدد المشاركين، أحياناً عم..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

في أسماء تتكرر.

فاروق بوظو:

أحياناً عن نكرر اسم أو اسمين فقط للمباريات الحساسة، لأنه كمان يساعدنا، بيضطرنا لأنه إن وجد حكم أو حكمين أصحاب خبرة، عم نجيب 2 حكام دائماً في كل المسابقات العربية 2 حكام، و2 حكام مساعدين، عم بيكون منهم واحد أو اثنين من الجكام أصحاب الخبرة، هذا شيء اللي إحنا كمان نسعى لإنجاح المسابقة.

أيمن جاده:

مضطر لمقاطعتك كثيراً، الضغط كبير في الهواتف. الأخ عبد الإله زيتون من دولة الإمارات المتحدة أيضاً من أبو ظبي، مساء الخير.

عبد الإله زيتون:

تحياتي يا أخ أيمن.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً.

عبد الإله زيتون:

تحياتي لسيادة العميد فاروق بوظو.

فاروق بوظو:

أهلاً وسهلاً.

أيمن جاده:

تفضل يا سيدي.

عبد الإله زيتون:

سيادة العميد، فيه عندي سؤالين.

فاروق بوظو:

اتفضل.

عبد الإله زيتون:

السؤال الأول: لرمية التماس، سمعنا أن فكرتك هذه تلعب بالرجل شو صار فيها؟

فاروق بوظو:

رمية التماس تحويلها إلى ركلة تماس كان مو اقتراحي، إنما تم تجربتها في عدة مسابقات، تم تجربتها في نهائيات كأس العالم للناشئين اللي أقيم باليابان قبل حوالي أربع سنوات، تم تجربتها في (بلجيكا) وثبت عدم نجاعتها، وفي آخر اجتماع للجنة الحكام الدولية قبل عشرة أيام قررنا إيقاف العمل بهذه التجربة، والإبقاء على رمية التماس.

عبد الإله زيتون:

السؤال الثاني: ألا ترى معي إن ضرورة إيجاد حكم ثاني في الساحة لضبط الأخطاء بشكل جيد، وحيث تغلب لياقة الحكام في الشوط الثاني تخف...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

عفواً.. عفواً تقصد حكمين في نفس الوقت أو حكم بديل..

عبد الإله زيتون:

حكمين ساحة.

فاروق بوظو:

حكمين للساحة هذا الاقتراح -أستاذ- تقدم فيه الاتحاد الأوروبي بعد نهائيات كأس أوروبا نتيجة الأخطاء اللي حصلت في نهائيات كأس أوروبا -إذا بتتذكر- ركلة الجزاء في المباراة النهائية، المخالفة خارج منطقة الجزاء حسبت ركلة جزاء والهدف اللي أقصى فيه المنتخب الروماني دخلت الكرة خط المرمى، لم يشير إليها الحكم المساعد ولم يحتسبها حكم الساحة، تقدم الاتحاد الأوروبي للاتحاد الدولي أو للجنة التشريعية الدولية باقتراح بأن يقود أسوة بالألعاب الجماعية الأخرى -ككرة السلة وكرة اليد- أن يقودها حكمين، أن يكون هناك حكمين للساحة.

الفيفا مباشرة درست الاقتراح ودعت لجنة Task force تضم مسؤولين عن لجنة الحكام، ولاعبين نجوم كبار..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نجوم سابقين، نعم.

فاروق بوظو:

ومدربين أعضاء في اللجنة الفنية للفيفا، ورفض وقتها يعني، أنا كنت أحد أعضاء هذه اللجنة، رفض الاقتراح لاعتبار الأساس لأننا نحن نشكو حالياً من عدم الثبات والوحدة في القرار عند الحكم الواحد، فكيف بالحكمين؟

في كلا الأحوال استمر الاتحاد الأوروبي يضغط، نتيجة هذا الضغط الإعلامي في الاجتماع الأخير قبل عشرة أيام في لجنة الحكام الدولية استمر الاتحاد الأوروبي في..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

في ضغط..

فاروق بوظو:

في تقديم هذا الاقتراح، وحالياً موضوع في جدول أعمال اللجنة التشريعية الدولية المقرر عقده في أول مارس (آذار) القادم...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذن مازال موضع نقاش هذا الموضوع..

فاروق بوظو[مستأنفاً]:

إنما الأسئلة اللي بد أتوجهها بدي أنا.. بدي أسألها الحكمين قبل ما نجري التجربة أنا كان رأيي لابد من إجراء التجربة، يجب إجراء التجربة، ولكن إجراء التجربة ليس فقط على مستوى الناشئين أو الصغار، يجب إجراءها في دوري المحترفين، وفي دوري الهواة على مستوى الفئات السنية حتى تتبين جدواها، لأنه فيه جملة مصاعب هنلاقيها من خلال إدارة الحكمين للمباراة.

أولاً: كرة السلة شيء وكرة القدم .. كرة السلة الحكم اللي يسبق بالصافرة هو اللي يقدر الخطأ هلاَّ إذا كان الحكم بعيد عن الخطأ أعلن .. أعلن بصافرته عن ركلة جزاء والحكم القريب لم يعلن عن ركلة جزاء، بدنا نشوف نتائجها في كرة القدم، يعني من هو الحكم الرئيسي؟ من هو الحكم الرئيسي؟! لابد .. لابد...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أنا سأنقل هذا السؤال أيضاً إلى الحكم الدولي الإماراتي علي بوجسيم، هو معنا الآن على الخط. علي بوجسيم، مساء الخير.

علي بوجسيم:

يا أهلاً ومرحباً.

أيمن جاده:

أرجو أنك تتابعنا، وأنت طبعاً أحد الحكام الذين شرفوا الكرة العربية والرياضة العربية عموماً في بطولات كأس العالم الأخيرة، ووصلت للمركز الثالث في 94 ونصف النهائي في 98، وقدمت مع زملاءك أداء مميز. ما رأيك في فكرة حكمين في الملعب في مباراة لكرة القدم؟

علي بوجسيم:

والله هذه الفكرة فكرة قديمة، وأعتقد فيه عوائق فنية بالنسبة للحكمين. ما شفنا في أي بطولة أن حكمين من مباراة إلى مباراة مستواهم بنفس المستوى، فإذا أنا خليت نصف الملعب يديره حكم، والنصف الثاني حكم آخر...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أسلوب مستوى التحكيم منطبقين في نفس المباراة..

علي بوجسيم[مستأنفاً]:

يعني حكم في مستوى 9 من 10، وحكم في مستوى 8 من 10، وين العدالة؟ وين تطبيق القانون في الفرق التقني بين الحكمين؟!

أيمن جاده:

إذن برأيك ظلم الجميع ولو غير مقصود وهو عدالة.

علي بوجسيم:

أعتقد أنا إن الأسلوب الحالي هو الأسلوب الأمثل، ولكن بتطوير مستوى الحكام. يعني الآن أمامكم مثل واضح، آسيا أضعف قارة في مستوى كرة القدم أنتجت حكام لجميع مسابقات كأس العالم، كأس العالم للشباب أداره آسيوي وكأس العالم الأخيرة حكام من أسيا، ومن العرب أداروا كأس العالم، رغم الكرة العربية والكرة الآسيوية مستواها لا يرقى إلى الكرة الأوروبية وكرة أميركا الجنوبية، لكن الجهد اللي بذل لتطوير الحكم كان جهد كبير. شفنا الفرق شاسع بين طريقة إعداد الحكم العربي والآسيوي عن طريقة إعداد الحكم في أميركا وفي أوروبا...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم، لكن علي، أنت تتحدث عن أن الحكام العرب -وبالذات من آسيا- أيضاً أداروا مباريات على أعلى مستويات عالمية، لكن هناك بطولات إقليمية -على سبيل المثال- وعربية، مثل كأس الخليج لا نجد فيها الحكام العرب أو الخليجيين من الصف الأول، نجد فيها ربما حكام من الصف الثاني خليجياً وحكام أجانب. فلماذا رأيك؟

علي بوجسيم:

بس هذا الموضوع بعيد عن المستوى الفني، هذا الموضوع له خلفيات أخرى.

أيمن جاده:

مثل ماذا؟

علي بوجسيم:

خلفيات أخرى يعني أنا حكم عربي خليجي ما أحكم في دورات الخليج، لأن المسألة ليست مسألة تحكيم وناحية فنية.

أيمن جاده:

هل برغبتك أنت..

علي بوجسيم:

نعم؟!

أيمن جاده:

هل برغبتك لا تحكم في كأس الخليج؟

علي بوجسيم:

أي نعم، أنا منذ دخلت التحكيم وأنا رافض أن أحكم فيها.

أيمن جاده:

لماذا؟

علي بوجسيم:

لأن المستوى الفني مش هو المقياس في الأمور، فكثير من الضغوط اللي ما لها علاقة في كرة القدم هم اللي تدخل في الحسابات، حسابات دورة الخليج رغم أنها بطولة صداقة وبطولة .. يعني بطولة ليست من بطولات التصنيف في بطولات الفيفا.

المسألة اللي بغيت أوصل لها بالكلام السابق أن الحكم في مستوى العالم -وخاصة الكرة الراقية في العالم- ما أعطي المجهود الفني والتقني اللي يرقي من مستوى أدائه، فلذلك ظهرت الأخطاء الكبيرة اللي نلقاها في الكرة الأوروبية وكرة أميركا الجنوبية، بينما هذه الأخطاء ما نراها في الكرة الآسيوية والعربية. ففيه مجال كبير لتطوير التحكيم في أوروبا خاصة أنهم يمتلكون كل العناصر اللي هي تطور الحكم الأوروبي، ويقضي على المشاكل اللي تظهر في التحكيم واللي هم يعانون منها الآن.

أيمن جاده:

علي بوجسيم الحكم الدولي الإماراتي، نتمنى استمرارك حتى كأس العالم 2002م وشكراً لك. طبعاً نتحدث كنا عن مشاكل التحكيم، نرجع لمشاكل التحكيم..

فاروق بوظو:

حكينا على ضغط ..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ولدينا مكالمات هاتفية أخرى.

فاروق بوظو:

حكينا على ضغط الإعلام، وقلت: أنا دائماً .. نحن نناشد الإعلام ودائماً نبني جسر المودة، وكان اقتراحي وسوينا عدة ندوات .. ندوتين، اضطروا الفيفا أن يجروا هذا الحوار باستمرار مع الإعلام خلال نهائيات كأس العالم، وهاي لأول مرة في أول نهائيات لكأس العالم يصير هذا الحوار مع الإعلام بيسهل مهمة التحكيم.

موضوع التعصب الجماهيري .. التعصب والهتافات خاصة على المستوى العربي تسيء إلى سمعة الحكم وتسيء إلى إعداده النفسي خلال المباراة يعني لما يسمع شتيمة...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ما حل هذا الأمر؟

فاروق بوظو:

حل هذا الأمر توعية الجماهير. الجماهير أولاً -يعني- لا يمكن...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني توعية الجماهير تتكلم عربياً، نجد في أوروبا ربما جماهير مشاغبة -(الهوليجانز) الإنجليز- ربما لا يقتصر الأمر على الكلام فهناك تصرف..

فاروق بوظو:

نحن عم بنعالج الموضوع العربي، نحن الموضوع العربي، وده موجود وأحد الضغوط هذا..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني أقصد أن معالجة الموضوع ليس بهذه السهولة، ليس مجرد ندوة أو مقال في جريدة أو برنامج تليفزيوني سيضمن الوعي لدى الجمهور. التعصب أحياناً .. يقال: إن التفكير ينتقل من العقل إلى الأيدي في المدرجات وفي الحشود الجماهيرية..

فاروق بوظو:

بس فيه مسؤولين.. مسؤولين الأندية يمارسوا دور إيجابي في هذا الموضوع، ووسائل الإعلام تمارس دور إيجابي في هذا الموضوع. موضوع توعية الجماهير مهمة وسائل الإعلام، بالإضافة إلى المسؤولين المباشرين عن الرياضة في كل بلد عربي.

الضغط الثالث: هو موضوع الفوز بأي ثمن سواء بالخشونة، بالضغط أو بأي شيء آخر.

أيمن جاده:

هل هناك ضغوط تمارس عليكم -كلجان حكام- لاختيار حكام معينين ربما تسهيل النتائج؟

فاروق بوظو[مقاطعاً]:

إطلاقاً.. لا، لا..

أيمن جاده:

وهل هناك توازنات معينة سياسية أو جغرافية في اختيارات الحكام أحياناً؟

فاروق بوظو:

والله هذا فيه، أنا بأقول: على مستوى الاتحادات الوطنية لازال فيه الاتحادات الوطنية فيه نوع من الضغوط.

أيمن جاده:

وعلى مستوى ربما لجنة الحكام العرب الآسيويين.

فاروق بوظو:

ما بنقبل ممارسة أي ضغط نهائياً من أي أحد إطلاقاً، ولا أحد يتدخل في مسؤوليتنا، فأنا -كمسؤول في لجنة حكام العرب- لم يتدخل أحد منذ تسلمي رئاسة لجنة الحكام العربية أو الآسيوية أحد، ولا أحد، إطلاقاً سواء مسؤول من داخل الاتحادات أو من الاتحادات المشاركة في موضوع تعيين الحكام...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أستميحك عذراً، لألاَّ أترك مشاهدين أعزاء طويلاً على الشاشة. محمد عبد من بيروت، تفضل.

محمد عبد:

آلو.

أيمن جاده:

آلو، مساء الخير.

محمد عبد:

آلو، السلام عليكم.

أيمن جاده:

عليكم السلام.

محمد عبد:

والله بدنا نحكي مع حضرة العميد.

فاروق بوظو:

أتفضل.

محمد عبد:

لسه اللي طالما عمَّال يحكي .. آلو ..

أيمن جاده:

أيوه أتفضل، إحنا وأرجو أن تطرح السؤال مباشرة.

محمد عبد:

بدنا نحكي مع حضرة العميد طالما بيحكي عن مشاكل التحكيم إنه كيف بيريد تتقدم التحكيم وهو بيعلم بقضية الحكام السوريين اللي تعاقدوا معهم بلبنان بارع عنايت، أسامة شكير، ونزار وجدي اللي شطبهم الاتحاد السوري، وتعاقد معهم الاتحاد اللبناني لكي يديروا المباريات حسب أهواء أمين عام كرة القدم!! عناية الأستاذ رهيف علامة، شو تعليقه على ها الشيء اللي عم بيصير ببيروت ومشاكل التحكيم؟ شكراً.

أيمن جاده:

شكراً أخ محمد.

فاروق بوظو:

الحكمين السوريين ما شطبوا من التحكيم بالاتحاد السوري إطلاقاً، وتم التعاقد معهم في لبنان، وهذا بعدين صار مسؤولية الاتحاد اللبناني في التعاقد معهم، فمن حق أي حكم التعاقد مع أي اتحاد ليقوم بالتحكيم عنده وهذا حق إنساني.

أيمن جاده:

يعني الاتهام بالرشوة كان مجرد اتهام بلا سند..

فاروق بوظو:

ما فيه شيء، ما فيه شيء..

أيمن جاده:

البعض ردد هذا الكلام، والأخ محمد ربما اتهمهم يعني.

فاروق بوظو:

ما فيه أي شيء في هذا الموضوع إطلاقاً، من حق الاتحاد اللبناني أن يتعاقد مع أي حكم من أي بلد، ومن حق الحكم الإنساني أنه يقدر يتعاقد.

أيمن جاده:

كما عرفنا تعاقد سعيد بلقولة مع الدوري الياباني الشهر القادم. الأخ مبارك عمر سعيد من الدوحة، تفضل يا أخي.

مبارك عمر:

أسعد الله مساء الجميع بكل خير.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً، مرحباً بك.

مبارك عمر:

لدي تساؤلين، يعني الأول: حكاه الزميل أيمن وهو الضغوط التي تمارس على لجنة الحكام في الاتحاد العربي من قبل دول معينة ذات ثقل. والسؤال الثاني: ما رأي العميد فيما طرح مؤخراً حول احتراف الحكام؟

أيمن جاده:

نعم، شكراً يا أخ مبارك. إذن نرجع لنفس الموضوع، هل هناك ضغوط عربياً؟

فاروق بوظو:

إطلاقاً.

أيمن جاده:

كنا نتحدث عن اتهامات بالرشاوى، يعني لا نرى أن نجعل رأسنا في الرمل، هناك البعض حتى في الإعلام الخارجي يتهم دول خليجية معينة بأنها تحاول أحياناً أن ترشي الحكم، أو تحاول أن تضغط، أو تحاول أن..

فاروق بوظو[مقاطعاً]:

لا .. إطلاقاً، هذا الموضوع انتهى من أكثر من عشر سنوات.

أيمن جاده:

انتهى كمحاولات أو كتطبيق؟

فاروق بوظو:

والنتائج تدل على .. شوف نتائج المباريات، شوف .. ارجعوا خلينا نرجع لنتائج المباريات وعلى الأداء التحكيمي في كل المباريات، ما تلقينا اعتراض واحد من أي دولة على أداء تحكيمي في موضوع يتعلق بعدم الحياد.

أيمن جاده:

وبالنسبة للبند .. السؤال الثاني وهو احتراف الحكام.

فاروق بوظو:

في موضوع احتراف الحكام شكلت لجنة .. الفيفا شكلت لجنة من أربع أشخاص رئيس لجنة الحكام الدولية، وأنا واحد من أعضاء اللجنة، وسنجتمع يوم 23 مارس القادم في (زيورخ) لبحث .. لوضع تصور كامل لموضوع الاحتراف التحكيمي. الحقيقة لهلاَّ ما فيه تصور واضح لموضوع الاحتراف التحكيمي على الرغم من إنه بدأت بعض الدول تجارب...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذن تصريحات الدول لازالت تصريحات يعني..

فاروق بوظو:

لازالت في عبارة عن ما فيه أي شيء على الورق...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذن ليست هناك مخاوف أن نصل إلى كأس العالم 2002م وهناك فيه حكام محترفين في أوروبا حكام غير محترفين ولا يتم اختيارهم.

فاروق بوظو:

هذا موضوع حتى الآن يعني بده.. بده تقييم، يعني بدنا نعرف شو هو تعريف الحكم المحترف، هل هو الحكم فقط المتفرغ أم الحكم صاحب المستوى؟

الشيء الثاني: بدنا نحكي شو هي المسابقات اللي يدعى إليها الحكم المحترف؟ مسألة العقود مع الحكام المحترفين، التفرغ بالنسبة إلهم، موقف الحكام المحترفين في حال اعتزالهم التحكيم، شو موقف الحكام المساعدين؟ هل ممكن يكونوا كمان حكام محترفين أم ما يكونوا حكام محترفين؟ موضوع الاحتراف التحكيمي حالياً موضع دراسة ودراسة معمقة، وقد لا تنتهي إلى قرارات قبل أشهر من الآن.

أيمن جاده:

نعم، الأخ بركات التهامي من المغرب، مساء الخير. أتفضل.

بركات التهامي:

مساء الخير، السلام عليكم ورحمة الله.

أيمن جاده:

عليكم السلام.

بركات التهامي:

أود أن أسأل العميد على بعد ... أعود بعد الشروح إلى كيف ترون الحكم اللي يخطأ في أثناء المقابلة لصالح فريق ما، وكي يحاول يعدل من أخطاء له فيعطي أخطاء ثانية ما كانش متعمد أن...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني محاولة التعويض.

بركات التهامي:

أيوه.. محاولة، نعم. نعم.

أيمن جاده:

شكراً لك أخ بركات.

فاروق بوظو:

هاي من سلبيات الحكم العربي اللي كان من المفروض نحكي فيها. سلبيات الحكم العربي .. إحدى السلبيات له: عملية التعويض، يعني هذا نتيجة عدم الإعداد النفسي لمواجهة الضغوط...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني يحتسب ضربة جزاء وهو شاكك فيها أي فرصة مقابلة يعني..

فاروق بوظو:

يعني بيدي لضربة جزاء يستنى للفريق الآخر أي فرصة مقابلة يعطي، هذا نوع نتيجة الضغط وعدم الإعداد النفسي. الواحد يكون متماسك يبقى.. يصر على تطبيق القرار الصحيح حتى الثواني الأخيرة من المباراة. هذا الشيء...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

دعنا نتابع -وبسرعة- لأن الوقت يمضي ومازال عندنا مواضيع كثيرة نطرحها. إذن بعد الفوز بأي ثمن؟

فاروق بوظو:

من المشاكل .. لسه بعد موضوع الثقة بالحكم الوطني...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم، الثقة بالحكم..

فاروق بوظو[مستأنفاً]:

فيه عدم ثقة بالوطن، إن إحنا مجتمعنا الرياضي بشكل عام، مجتمع كرة القدم بشكل خاص مجتمع شك وترصد، يعني يتنقل عملية الشك كالوباء بينتقل من نادي بينتقل إلى داخل البلد بينتقل حتى على المحيط العام.

أيمن جاده:

يعني هذا عدم ثقة وإساءة للحكم.

فاروق بوظو:

يا ريت ننتقل من مجتمع الشك والترصد إلى مجتمع الثقة والشعور بالمسؤولية.

أيمن جاده:

هذا على موضوع الثقة بالضمير، لكن موضوع الثقة من نوع آخر نحن نطالب الأوروبيين أن يتبادلوا معنا الحكام أو أن نحصل على فرصنا، لكن الثقة بالحكام .. يعني أشرت إلى دورات الخليج مثلاً. في بعض الدول العربية في مصر مباراة الأهلي والزمالك قادها حكام العرب ونجحوا، قادا حكام مصريين ونجحوا، وفي تونس هناك أيضاً التوجه بالاستعانة بالحكام الأجانب، كيف لا نثق بحكامنا ونطالب الآخرين بالثقة بهم.

فاروق بوظو:

أنا شخصياً لا أؤيد إطلاقاً الاستعانة بالحكام الأجانب إلا من قبيل التعاون على حب المبدأ التعامل بالمثل، بمعنى إذا الدولة الأخرى تقبل حكامنا، أنا أقبل حكامهم حتى في مستوى الدوري المحلي، عملية التعاون التحكيمي بمبدأ التعامل بالمثل عملية سليمة وصحية مفيدة لزيادة الخبرة للحكام، أما أجيب حكام من الخارج وحكامك يهملوا، وبعدين تطالب بأن حكامك يروحوا على كأس العالم!! الحكام ما هم للتصدير فقط.

أيمن جاده:

لدينا مثال وتأخرنا عليه الحكم الدولي جمال الشريف، جمال أنت طبعاً قدت مباريات محلية في سوريا، وربما في العديد من الدول العربية، قدت مباراة الأهلي والزمالك بنجاح في مصر في أكثر من مناسبة، وأيضاً قدت مباريات في كأس العالم. كيف تقارن بين هذه المباريات بدرجة الصعوبة أو السهولة أو إمكانية إظهار قدرات الحكم؟

جمال الشريف:

لا شك بإنه هناك الصعوبات مختلفة فالصعوبات في الدوري المحلي تختلف عن الصعوبات التي يواجهها الحكم في البطولات العربية، أو في البطولات الدولية هناك صعوبات مختلفة.

طبعاً لا شك أن البطولات المحلية هي الأصعب، لأن الحكم هو يعايش أحداث المسابقة بشكل مستمر، أخطاءه في المباراة تنعكس على سمعته أو تتابع مسيرته التحكيمية من خلال لقاءاته الأخرى أو قيادته للمباريات الأخرى، بالتالي هناك صعوبات كبيرة، بينما في المسابقات العربية أو المسابقات الدولية هناك لديه عدد أقل من المباريات، وبالتالي الأخطاء لا ترسخ بالأذهان، حتى يعني يمكن أن يكون هناك.. تكون هناك بعض الأخطاء مسار جدل، لكن هذه الأخطاء باعتبار أن فرصه قليلة عنده مباراة أو مباراتين تكون قد تلاشت مع انتهاء المسابقة، وبالتالي لا يكون لها تأثير كبير وأيضاً المسابقات الدولية.

هناك طبعاً لاعبين محترفين، هناك حالة انضباطية وتنظيمية متميزة، جمهور واعي يأتي للمتعة، وبالتالي تكون عناصر الضغط أقل بكثير من المسابقات المحلية. المسابقات المحلية لاعبين غير محترفين، وبالتالي سلوكهم غير منضبط، إدارات أندية متحمسة، وجمهور غير مثقف، حالات انضباطية في الملاعب غير مكتملة، وبالتالي كلها عناصر ضغط ومؤثرة على الحكم.

طبعاً لا شك الحكم العربي .. أعتقد للحكم العربي تجربة ناجحة بخلاف التبادل عملية التبادل، وخاصة -أنا كما أشرت حضرتك- هناك أنا قدت مباراتين في الدوري المصري أو أكثر من مباراة في الدوري المصري، إنما مباراة أهلي والزمالك قدتها لمرتين. وأيضاً هناك تجربة للحكم المغربي عبد العال الناصري أيضاً تجربة ناجحة.

أعتقد أيضاً أن اللاعبين كان لهم دوراً إيجابي في إنجاح تجربتي، وهذا ما قبل المباراة تحدثت وإياهم بأن نجاح التحكيم العربي اليوم نجاح الرياضة العربية، نجاح كرة القدم العربية مرهونة بتعاون اللاعبين مع طاقم الحكام.

أيمن جاده:

طيب .. جمال، نحن .. بإيجاز والوقت يلاحقنا، ما هي أكثر مباراة تتذكرها في سجلك -كحكم- وتعتز بها؟

جمال الشريف:

مباراة semi- final مباراة في الدورة الأوليمبية بين الفريق الإيطالي وفريق (الاتحاد السوفييتي) طبعاً هي المباراة التي أهلت الفريق السوفييتي للمباراة النهائية وبالتالي حصوله على الميدالية الذهبية.

أيمن جاده:

نرجع إلى العميد فاروق، كنا نتحدث الآن يعني تحدثنا عن مشاكل التحكيم. الآن نقول: ما للحكام أو ماذا تطالبون من الحكام؟

فاروق بوظو:

ما على الحكام..

أيمن جاده:

لكن ما على الحكام، ما هي نقائص وسلبيات الحكام العرب؟ كان هناك بعض الانتقادات سمعناها.

فاروق بوظو:

والله فيه عدة سلبيات...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وأذكرك بأن الوقت فعلاً يمضي بسرعة..

فاروق بوظو[مستأنفاً]:

المفروض تتصحح. أول شيء: المفروض على الحكام العرب أن يحموا جميع اللاعبين وليس النجوم فقط أو اللاعبين أصحاب الاسم والنفوذ، المفروض كل اللاعبين يعاملوا نفس المعاملة في القانون، عدم إعطاء حماية خاصة لحارس المرمى. حكامنا العرب يعطوا دائماً .. يعني بنشوف بمجرد ما يطلع اللاعب المهاجم مع حارس المرمى يصفر خطأ لصالح حارس المرمى على المهاجم! تكون حماية حارس المرمى وفق للقانون.

المفروض نحترم اللاعبين ونقدر حماسهم حتى يبادلنا اللاعبين بالاحترام، يعني ما نعامل اللاعبين كأطفال، نعاملهم كأنهم لشركاء إلنا في رياضة نحن جزء منها.

الشيء المهم: الثبات في القرار التحكيمي، يعني القرار موحد، تطبيق القانون نصاً وروحاً من الدقيقة الأولى حتى الدقيقة الأخيرة، وفي كل أنحاء الملعب دون تمييز بين منطقة الجزاء وخارج منطقة الجزاء.

تطبيق القانون بالشكل اللي يحافظ على جمالية اللعبة، يعني مو دائماً نطلق الصافرة بسبب أو بدون سبب، نوقف اللعب!! لازم نخلي اللاعبين يستمتعوا والجمهور يستمتع.

أيمن جاده:

طالما نتحدث عن تطبيق القانون وربما صياغة القانون...

فاروق بوظو[مقاطعاً]:

خليني أكمل آخر واحدة. لازالت الابتسامة مفقودة لدى الحكم العربي عند إطلاق القرار الصعب، يعني فعند الطرد بيطلع الكارت الأحمر، بتلاقيه متجهم وجايب..

أيمن جاده:

ربما ليفرض شخصيته على اللاعب، يعني .. يخوفه.

فاروق بوظو:

الفرض الشخص.. أنا أعتقد الابتسامة تعطي نوع من الارتياح للاعب نفسه، وقبول للقرار، بالإضافة إلى إنه تشعر اللاعب نفسه بأن الحكم واثق من نفسه من قدراته ومن قراره. فالابتسامة عند الإعلان عن ركلة جزاء .. التسطير عن ركلة جزاء وابتسامة، إشهار البطاقة الصفراء، إشهار البطاقة الحمراء، يعني يكون الحكم قادر على إصدار القرار بالشكل المقنع للاعب، يعني نوصل لمرحلة يجب أن يكون حكمنا العربي مقبولين من اللاعبين.

أيمن جاده:

إذن نحن نتحدث الآن عن القانون، والبرنامج -كما قلت- يسرع نحو نهاياته ودقائقه الأخيرة. نسأل عن القانون طبعاً تمت إعادة صياغة القانون مؤخراً، وفي السنوات الأخيرة كانت هناك ربما تعديلات..

فاروق بوظو:

تعديلات جذرية وتعديلات مفيدة..

أيمن جاده:

وتوصيات واضحة، هذه التعديلات ربما نجد أن تطبيق بعضها لم يكن واضحاً. موضوع العرقلة من الخلف والطرد ربما تطبق في كأس العالم باختلاف رؤى، وربما في البطولات المحلية لا تطبق. فما هو السر في عدم وضوح بعضها أو عدم الحسم في تطبيقها؟! وبسرعة.

فاروق بوظو:

أقول لك شغلة، أول شيء: ما بأرجح على التعديلات، التعديلات اللي تمت من خمس سنوات، كلها مفيدة، موضوع الفرصة المحققة لتسجيل الهدف طبقت بامتياز من أغلب الحكام، وموضوع منع.. حظر حارس المرمى من مس الكرة باليد عند إعادتها من أحد لاعبين فريقه سرعت اللعب ومنعت اللعب السلبي، هاي من التعديلات الإيجابية.

جينا لعملية المهاجمة بالقدم من الخلف، المشكلة إنه شرحت للحكام -خصوصاً حكام كأس العالم- في وقت متأخر، أجهزة الإعلام قالت قبل فترة .. قبل 6 أشهر من كأس العالم .. كل أجهزة الإعلام، أنت قرأتها يمكن أن أي إعاقة من الخلف طرد، هو مو هذا المقصود.

أيمن جاده:

الإعاقة المؤثرة.

فاروق بوظو:

لا .. لا .. أبداً، هي المهاجمة بالقدم التي تؤثر على سلامة الخصم هي اللي تعتبر لعبة عنيفة ويطرد على أساسها، تؤثر على سلامة الخصم، ويعني تمنعه من الاستمرار باللعب.

أيمن جاده:

يعني هذا الكلام طرح منذ أمريكا 94، فجمال الشريف كان موجوداً في أميركا 94، وربما كان من الذين جاءوا للتحضير قبل شهرين أو ثلاثة من كأس العالم، وعرفوا بأن هناك يعني توصية بهذا الموضوع..

فاروق بوظو:

ما كان موجود هذا..

أيمن جاده:

وكان هناك وعد بشروحات أو بأفلام.

فاروق بوظو:

لا .. هذا القرار اللي اتخذ في اجتماع اللجنة التشريعية الدولية العام الماضي.

أيمن جاده:

نعم، لكن موضوع في كأس العالم أيضاً 1994م، كان هناك توصية معينة وشروح .. لكن حتى موضوع..

فاروق بوظو:

كان فيه تعليمات لقمع الخشونة، والمحافظة على اللاعبين وحماية اللاعبين بس عملية المهاجمة بالقدم من الخلف ما كانت موجودة بالـ 94، ووجدت في قرار اللجنة التشريعية الدولية عام 95..

أيمن جاده:

يعني أقصد أنا الشرح، هل كان الشرح.. ما بأعرف جمال الشريف إذا كنت لازلت معنا. هل تلقيت -وبثواني قليلة- هل تلقيت ما يكفي من توضيح لتطبيق التعديلات؟

جمال الشريف:

طبعاً أشاطر العميد الرأي بإنه كل التعديلات كانت صبت في مصلحة اللعبة وجماليتها، إنما فيما يتعلق بموضوع التعديلات، التعديلات لم يكن لدى الحكام الوقت الكافي لهضم هذه التعديلات، وبالتالي تطبيقها في بلدانهم لأنه غالباً التعديلات كانت أول تطبيق لها يجب أن يتم ضمن مسابقة كأس العالم وبالتالي كان هناك اختلاف...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

جمال، اعذرني لأن فالوقت فعلاً ضيق جداً، ولكن أنا سأرحب بك مجدداً ربما بانضمامك قريباً لأسرة الرياضة في قناة الجزيرة لنتكلم عن التحكيم -إن شاء الله- شكراً لجمال الشريف.

وفي آخر دقيقتين للبرنامج -وقبل أن تلخص الأفكار التي تحدثنا عنها- أسألك بسرعة كأس العالم مرتين، مرة كل سنتين أو مرة كل أربع سنوات، أيهما أفضل بالذات للتحكيم؟

فاروق بوظو:

والله أول شيء لكرة القدم العربية والآسيوية أنا أؤيد كل سنتين، أولاً: بتنحصر .. المفروض نحصر .. إذا طُبِّق هذا الموضوع المفروض نحصر مشاركتنا على مستوى الدورة الآسيوية أو الدورات العربية بمنتخباتنا تحت 23 سنة، ونبقى منتخبنا يشارك في نهائيات كأس العالم هي اللي هتكون المسابقة القارية نهائيات كأس آسيا، هي تصفيات.

أيمن جاده:

يعني يا ريت تجيبني بكلمات، أو بنعم أو لا: أنت مع هذا التعديل؟

فاروق بوظو:

أنا مع هذا لأنه يوفر -أولاً- دعم الخبرة الفنية والدعم المادي للاتحادات المشاركة.

أيمن جاده:

موضوع مقاطعة آسيا المحتملة حتى هذه اللحظة لكأس العالم في 2002م في اليابان و(كوريا) إن لم تحصل على مقعد ثالث أو مقعد مشترك ثالث، هل سيؤثر هذا القرار أو هذه المقاطعة إن حصلت -وهذا سؤال افتراضي- على حكام آسيا؟ بمعنى هل سيكون لهم مشاركة في قرارات أخرى أو..

فاروق بوظو:

هذا تبعاً لقرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واللي بعد اجتماع اللجنة الفنية للاتحاد الدولي لكرة القدم ومعالجة هذا الموضوع سيكون هناك موقف للاتحاد الآسيوي لكرة القدم. هذا الموقف يتناول المنتخبات، ويتناول موضوع المشاركة التحكيمية. إنما فيه اتفاق كامل لدى الاتحاد الآسيوي أنه تبقى اليابان وكوريا تشارك وإنما سيكون هناك موقف تقرره اللجنة التنفيذية أو تدعى الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لاتخاذ قرار بهذا الشأن.

أيمن جاده:

أيضاً -بثواني قليلة- موضوع التبادل في التحكيم يعني التبادل نعرف هناك تبادل بين آسيا وأفريقيا، لكن ماذا عن التبادل العربي- العربي، والتبادل العربي- الآسيوي، العربي- الأفريقي، العربي- الأوروبي؟

فاروق بوظو:

التبادل العربي- الأوروبي أنا مدعو لاجتماع مع لجنة الحكام الأوروبية يوم الثلاثاء القادم، يعني بعد يومين في البرتغال لبحث إمكانية تعاون بين الاتحاد الآسيوي والاتحاد الأوروبي على نطاق الحكام في المسابقات الأوروبية والمسابقات الآسيوية. على .. أنا أشجع وهذا شيء قلناه في ندوات رؤساء لجان التحكيم العربية، وكانت إحدى الوصايا نشجع الاتحادات الوطنية العربية على تبادل الحكام بين الحكام وبين الاتحادات العربية ...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

العميد فاروق بوظو.. ربما مازال لدي قضايا لكن الوقت انتهى فعلاً، فشكراً لك جزيل الشكر.

فاروق بوظو:

شكراً جزيلاً.

أيمن جاده:

أيضاً شكراً لكم مشاهدينا الكرام، أذكركم قبل النهاية بعنوان هذا البرنامج إذا أردتم أي مشاركة مبكرة سواء بالعنوان البريدي أو على البريد الإلكتروني. وفي الختام لكم تحيات فريق البرنامج، وألفت عنايتكم بأن الحلقة القادمة سنحاول أن نبحث فيها أسباب الفساد في الرياضة وأبعاده. تحية لكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة