أحمد ميساوي .. المغرب وكأس العالم لعام 2006م   
الاثنين 1425/11/29 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

أحمد ميساوي
حيدر عبد الحق
حيدر عبد الحق:

السلام عليكم، نحييكم مشاهدينا الكرام من قناة الجزيرة في قطر، وهذا اللقاء الرياضي الخاص مع السيد أحمد ميساوي وزير الشبيبة والرياضة المغربي، مرحبًا بك في الدوحة.

أحمد ميساوي:

شكراً.

حيدر عبد الحق:

بداية أنت في جولة خليجية تشمل السعودية وقطر والإمارات والكويت، ما هي أهداف هذه الجولة الخليجية؟

د.أحمد ميساوي:

أولاً: هذا الشطر الأول من جولة خليجية، لازم أننا نرجع في مرحلة ثانية في القريب إن شاء الله لزيارة البحرين وسلطنة عمان، أما الهدف من هذه الزيارة فهو أساسًا التشاور والإخبار والتنسيق والتعاون في عدة مجالات مع أشقائنا في هذه الدول، وأكثر من ذلك أخذ النصائح من المشرفين على القطاعات الرياضية، ومن مسؤولين سياسيين في التعامل مع هذا الملف، وهذه النصائح وهذه الإرشادات تهمنا كثيرًا نظرًا للمعلومات والدراية الهامة التي يتوفر عليها الأطر المتواجدة في هذا الميدان.

حيدر عبد الحق:

نعم، كما نعلم هناك ثلاث ممثلين عرب في الاتحاد الدولي لكرة القدم في المكتب التنفيذي المسؤول على اختيار الدولة المنظمة لكأس العالم 2006 هم سليم علولو من تونس والسعودي عبد الله الدبل والقطري محمد بن همام، برأيك ما هو الدور المنتظر من هؤلاء الممثلين العرب في دعم الملف المغربي؟

أحمد ميساوي:

هذا الدور أظن أننا حسسناه فيه منذ أوائل تقديم هذا الترشيح، فكما لاحظتم كانت فيه قرارات على مستوى وزراء الشباب والرياضة العرب وعلى مستوى عدة هيئات وتجمعات رياضية وقطاعات مختلفة، هذه القرارات هي القرارات العربية بما فيها الحكومات والهيئات مثل الاتحاد العربي لكرة القدم والاتحاد العربي للألعاب الرياضية وغيرهم من المؤسسات العربية التي كلها أصدرت قرارات بتأييد ترشيح المغرب.

فيما يخص ما ننتظره من الإخوة أعضاء المكتب التنفيذي في الفيفا إننا واثقين من أصواتهم نظرًا للتضامن العربي كما ذكرت، ولكننا نرجو ونرجو من الإخوان ممثلي الأمة العربية في الفيفا أن يقوموا بمجهودات أكثر، وأن يقوموا بالحملة للتأييد العملي إزاء أصدقائهم وزملائهم في المكتب التنفيذي للفيفا، هذا هو ال..

حيدر عبد الحق [مقاطعًا]:

من غير العرب.

أحمد ميساوي:

الحمد لله، بالمناسبة أذكر أن أشقاءنا العرب المتواجدين في المكتب التنفيذي للفيفا يتمتعون بسمعة طيبة، ولهم نفوذ، ولهم علاقات محترمة جدًّا مع باقي الأعضاء في الفيفا، ولهم دور كذلك فعال ومؤثر على قرارات الفيفا.

حيدر عبد الحق:

نعم، هناك زيارة مرتقبة لوفد الفيفا للجنة التفتيشية للفيفا للمغرب في التاسع والعشرين من الشهر الحالي، كيف أستعد المغرب لهذه الزيارة؟

أحمد ميساوي:

في الرابع، بين الرابع والعشرين والتاسع والعشرين هذا الموضوع من الجوانب المهمة في ترشيح المغرب نظرًا لأهمية قرار هذه اللجنة وتأثيره على القرار الأخير للفيفا، لهذا إحنا قمنا باستعدادات مخالفة تمامًا للاستعدادات السابقة بمناسبة الترشيحين السابقين وركزنَّا على أن نقنع هذه اللجنة بالوسائل الملموسة والميدانية .. يعني لن نكتفي بإعطاء التصاميم والأماني والأفكار، وإنما هذه اللجنة سترى فعلاً على الأرض وفي ميدان الواقع منشآت تجدد وتبنى وتهيئ، إضافة إلى رياضية مهمة جديدة والتي هي أربعة ملاعب.

أذكر على سبيل المثال الملعب القائم بمدينة فاس واللي هو في آخر طور الإنجاز، يلوه بعد تسعة أشهر، إحنا نأمل أن تكون فيه أول مقابلة إضافة إلى ثلاثة ملاعب، الأول في وسط المغرب بالدار البيضاء، والتي تم وضع الحجر الأساسي له من طرف صاحب الجلالة، والثاني في جنوب المغرب، وثالث في شمال المغرب، هذه منشآت لازم أنه اللجنة دية للفيفا توقف عليها وتلمسها وتقتنع أن فيه عمل على مستوى الميدان وعلى مستوى الفيفا.

حيدر عبد الحق:

نعم، في زيارة الفيفا الأخيرة للبرازيل انتقدت أو انتقد هذا الوفد الملاعب البرازيلية على الرغم من شهرتها وعلى الرغم من كبر حجمها، وهناك من يقول بأن الملف المغربي ربما تكون النقصان في الملاعب سيكون أحد الأسباب التي ربما سيكون تقريرًا سلبيًا من قبل زيارة الفيفا؟!

أحمد ميساوي:

لا .. يعني الانتقادات مشروعة، وسأوضح لماذا جميع الملاعب ما عدا الملاعب الفرنسية التي حظيت بتنظيم آخر تظاهرة قابلة للنقد وللانتقاد، لماذا؟ لأن مكتب .. لأن دفتر التحملات للفيفا يتطور كل سنة، وجميع تقريبًا الملاعب التي أنشئت منذ أربع أو خمس سنوات وعشرين سنة -مثلاً- لم ولا توافق ولا تناسب المتطلبات الجديدة للفيفا، لهذا لازم أنه يكون فيه انتقاد في حين أنه يمكن يكون، تكون الملاعب البرازيلية .. أنا ما شوفتهاش، ولكني يمكن تكون فيها مواصفات أخرى قابلة للنقد.

ولكن فيما يخص انتقاد الملاعب، جميع ملاعب العالم التي أنجزت قبل خمس سنوات قابلة للنقد، ولهذا إحنا في المغرب ساهرين والأشغال جارية في الملاعب المتواجدة لتحسينها وتكييفها طبقًا لمتطلبات الفيفا، اليوم الأعمال جارية في ملعب الدار البيضاء وفي ملعب الرباط وفي ملاعبنا الأخرى لإرجاعها في مستوى متطلبات دفتر التحملات للفيفا.

حيدر عبد الحق:

نعم، ننتقل إلى محيطكم الأفريقي، هناك في الاجتماعات الأخيرة للاتحاد الإفريقي في الانتخابات الأخيرة التي جرت في (أكرا) كان هناك أكثر من تصريحات لرئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وكذلك ممثلي الملفين المغربي والجنوب أفريقي حول اختيار مرشح واحد عن القارة الإفريقية للمنافسة على تنظيم كأس العالم 2006، لكن لحد الآن لم يتخذ مثل هذا القرار، وبقيت الكرة -كما قال رئيس الاتحاد الإفريقي- في ملعب الملفين المغربي والجنوب أفريقي لتحديد مرشح واحد ليكون التنافس أكثر قوة مع الملفات الأخرى.

أحمد ميساوي:

موقفنا واضح بالنسبة لهذا الموضوع، إحنا موقفنا موقف لا يتجزأ من المجموع الإفريقي، نظراً لمطالبتنا الأساسية وهي إقامة التظاهرة المقبلة على أرض أفريقية لهذا إحنا مع المجموعة الإفريقية وجزء لا يتجزأ منها إلى أحد أننا طالبنا بالفصل بين المرشحين على المستوى الإفريقي، ونحن قابلين للنتائج، وواثقين أن أفريقيا ستتعامل بكامل الموضوعية والتجرد ونكران الذات مع ملفي المرشحين، وستفصل –إن شاء الله- لصالح المغرب نظرًا لعدة اعتبارات، ونظرًا للمواصفات والمؤهلات التي تتوافر عليها ملف ترشيح المغربي، ونحن مستعدين لجميع قنوات التحاور والتعامل والتشاور على المستوى الأفريقي، وواثقين من مشروعية ملفنا ومؤهلاته وقوته بالنسبة للقارة الإفريقية.

حيدر عبد الحق:

نعم، هل تقبلون يعني بالتصريح الذي ذكره عيسى حياتو رئيس الاتحاد الإفريقي سينظر في الملفين المغربي والجنوب أفريقي في شهر أبريل القادم في شهر أبريل (نيسان) القادم بعد زيارة وفد الفيفا للمغرب وجنوب أفريقيا، هذه الزيارة ستحدد من الملف هو الأقوى، من هو الذي يمكن أن يمثل أفريقيا في المنافسة على تنظيم كأس العالم عام 2006م، فهل تقبلون على أنه في حالة اختيار ملفكم وملف جنوب أفريقيا للمنافسة الأفريقية على تنظيم كأس العالم بعد زيارة وفد الفيفا؟

أحمد ميساوي:

طبعًا، هو مثل قلتلكم إحنا الأمر عندنا محسوم على الساحة الإفريقية، إحنا قابلين أن المجموعة الإفريقية تفصل بين المرشحين ولكن على أسس معقولة وواضحة وشفافة وموضوعية، ولهذا إحنا قابلين -إذا كان فيه اختيار على المستوى الكونفدرالية الإفريقية- إحنا قابلين، ما عندنا مانع حفاظًا على النقطة الأساسية في دعم ملف ترشيحنا وهو المطالبة بحق مشروع، وهذا الحق يتمثل في حق القارة الإفريقية من تنظيم هذه التظاهرة في إطار التناوب الذي تزعم الفيفا إرساءه في هذه السنوات الأخيرة، ولهذا إحنا قابلين جميع وسائل الحوار والتشاور والتفاهم على المستوى الإفريقي وبين الأشقاء الأفارقة.

حيدر عبد الحق:

نعم .. هل أنت واثق ومقتنع بأن الملف المغربي حاليًا هو أفضل من ملف جنوب أفريقيا في تمثيل القارة الإفريقية في المنافسة على تنظيم كأس العالم 2006 مع ألمانيا وإنجلترا مع البرازيل؟

أحمد ميساوي:

والله إحنا نتفادى المقارنات، ولا ننتقد ملف أي دولة، نحن ندافع على ملف المغرب بمواصفاته ومؤهلاته ونقط ونقاط القوة الظاهرة في هذا الملف، ولا نُخفي أيضًا حتى نقاط الضعف لأن كل الملفات عندها نقط ضعف، حتى ألمانيا وإنجلترا وحتى اليابان وكوريا التي ستنظم الكأس المقبلة في 2002، مازال عندهم نقاط الضعف، ومازال ما انتهوا من الأعمال كلها.

إحنا كانت هنتعامل مع الملف بدون ماركة، إحنا واثقين من مشروعيته أولاً، ومن مؤهلات بلادنا على الساحة الإفريقية، ونقول لا يمكن نفوت الفرصة.. نفوت الفرصة على القارة الأفريقية، وكيف بتفوت الفرصة الأفريقية في الظروف الراهنة بالنسبة لـ 2006، إذا لم يُختار المغرب لأنا إحنا واثقين ومقتنعين أن المغرب هو البلد الوحيد في الوقت الراهن الذي يمكن أن يشرف إفريقيا بتنظيم هذه الدورة.

حيدر عبد الحق:

إذن كيف ستقتنعون بقرار الاتحاد الأفريقي في اختيار أحد المرشحين في شهر إبريل (نيسان) لتمثيل إفريقيا إذا كنتم لا تريدون المقارنة بين الملفين، يعني إذا أختار الاتحاد الإفريقي جنوب أفريقيا فعلى أي أساس سيختار جنوب أفريقيا ويختار المغرب؟

أحمد ميساوي:

سبق لي أن قلت أننا نطالب بالتعامل على المستوى الإفريقي في هذه الحالة بكل موضوعية، وبكل نكران الذات وبكل تجرد، هذه هي الضمانات بالنسبة لنا للفوز بالقرار الإيجابي لصالح المغرب من طرف أشقائنا الأفارقة، إذا كانت فيه موضوعية ونظرة بكل نكران الذات، نحن متأكدين أن المغرب هو الذي سيفوز على المستوى الإفريقي، وعندنا معطيات ملموسة وواضحة في هذا الشأن.

حيدر عبد الحق:

وإذا لم تتوفر هذه الموضوعية؟

أحمد ميساوي:

لن يكون هناك نقاش ولا قرار.

حيدر عبد الحق:

نعم، نأتي إلى تصريح من أوروبا ومن ألمانيا بالتحديد من (فرانس بيكنباور) رئيس الحملة الألمانية لاستضافة كأس العالم 2006، بيكنباور صرح في الفترة الأخيرة بأنه على أفريقيا أن تسحب ممثليها الآن لتدعم ألمانيا في تنظيم كأس العالم 2006، على أن تدعم ألمانيا أفريقيا في استضافة كأس العالم 2010، ما رأيك في هذا التصريح؟

أحمد ميساوي:

يعني .. وإحنا نقول نطلب من ألمانيا تسحب ترشيحها ل 2006، وتنظيمها 2010، هذه مسائل يمكن الكلام بهذه الطريقة .. يعني الكلام مفتوح، ولكن من يتكهن؟ مِن الآن لعشر سنوات المقبلة ولماذا نحرم أفريقيا من الآن من استضافة هذه الكأس التي هي حقها المشروع؟ لماذا الجانب الألماني أو الجانب الأوربي على العموم لا يقر قرار التناوب المنشود من طرف الفيفا نفسها، يعني إحنا لاحظنا في أيام مثلاً انتخابات هياكل الفيفا الجميع يلوح بهذا القرار المتعلق بالتناوب والمساواة بين القارات، ولكن نيجي للوقت الحاسم لازم أننا نسمع هذا الكلام 2010، 2014.. إلى آخره، إحنا لا نساوم في طرحنا بالنسبة لـ 2006.

حيدر عبد الحق:

نعم .. نأتي إلى التصريحات الدائمة من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السيد (جوزيف بلاتر) حول حصة أو حظ أفريقيا في تنظيم كأس العالم 2006، بمبدأ التناوب غير الرسمي الذي يتداوله الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ تنظيم كأس العالم 1994 في أمريكا ثم في أوربا، في 98 في فرنسا، الآن في أسيا 2002، وجاء الدور على أفريقيا 2006، لكن تصريحات الأخيرة التي جرت على هامش بطولة العالم الأولى للأندية بدعم لأفريقيا حُرفت بعض الشيء لصالح جنوب أفريقيا، فما رأيك بهذا التصريح اللي نفاه السيد بلاتر مؤخرًا؟

أحمد ميساوي:

أولاً: سآخذ تسلسلك أمريكا، أوروبا، أسيا، ولما لا أفريقيا؟ ولما يوصل دور أفريقيا نبدأ في المساومات والتحاليل والاقتراحات .. الخ، هذا هو الموضوع اللي إحنا كان نركز عليه، واللي كان طالبه أنه مايبقاش في فيفا .. يعني تكون الأمور تلقائية، وحتى في مصلحة الفيفا لأن بهذا التناوب حتى الدول اللي غدت بترشح راسها مستقبلاً في العشر أو العشرين سنة المقبلة قد تعرف أنها دور أمريكا اللاتينية مثلاً، دور آسيا، دور أوربا، دور إفريقيا، ويكون فيه تهيئ مسبق على مدة طويلة وأفضل.

أما فيما يخص تصريح السيد بلاتر أنا كان فيه اتصال مباشر من عدة وكالات الأنباء وصحفيين، وكان تصريحي أنه ما ممكن قبل أن أتأكد من التكذيب الذي أصدر صدر عن الفيفا قلت ما ممكن أن رجل متزن ورجل واضح في أفكاره، وله بعد نظر مثل السيد جوزيف بلاتر يصرح بمثل هذه التصريحات، إحنا ماكناش واثقين، ولو فكرنا أنه شخصية زي السيد (جوزيف بلاتر) يصرح بهذه التصريحات!! وأين الحياد؟ وأين المساواة؟ إذا هالترشيح لا بالنسبة للدول الأفريقية فقط، جنوب أفريقيا والمغرب وإنما حتى بالنسبة للدول الأوربية والبرازيل، وفعلاً كما لاحظتم أنه جاء تكذيبين مباشرة من الفيفا، التكذيب الأول من طرف الناطق الرسمي للفيفا، والتكذيب الثاني من طرف السيد جوزيف بلاتر نفسه.

حيدر عبد الحق:

إحنا حتى في هذا اللقاء لا نريد أن نطرح أسئلة بها بعض السرية بالنسبة للملف المغربي، بنعرف أنه الاتحاد الدولي، المكتب التنفيذي يتألف من 24 عضو، فلا نريد أن ندخل في تفاصيل كيف تحرككم مع الأعضاء المختلفين؟ وما هو مدى حصولكم على الأصوات المختلفة من هؤلاء الأربعة والعشرين؟ لكن نسأل بالتحديد ما هو ثقتكم في الأعضاء الأربعة والعشرين المتواجدين في المكتب التنفيذي؟ وهل سيكون اختيار الدولة المنظمة في تموز (يوليو) القادم اختياراً منطقياً وواقعياً أم سيكون هناك بعض الضغوط وخاصة بين قوسين أذكرها (من أوروبا) حول اختيار المرشح والدولة المنظمة لكأس العالم 2006؟!

أحمد ميساوي:

فعلاً، لو سألتني على ميول الناخبين أو أصحاب القرار أعضاء المكتب التنفيذي لن أجيبك. فيما يخص الثقة، الثقة اللي عندنا هي في بعض الأعضاء اللي كي يتعاملوا كامل الوضوح مع هذا الملف، ولازم أنه تكون فيه هذه معركة، لازم أن تكون فيه تغيرات ومستجدات على مدى الوقت المتبقي، ولازم أنه يكون فيه نفوذ تستعمل وأخذ وعطاء.

هذه مفاوضات وحوار ومناقشات مسبوقة بالهاجس الدفاعي والحربي، ولهذا لازم أنه يكون فيه جميع هذه المواصفات التي ذكرناها، ونحن نتعامل في هذا الخضم حسب الرؤية وحسب المستجدات، ولا أظن أنه قد تطرح مشكلة الثقة لأنه كما تعلمون مفهوم القارات له دور كبير في الفيفا، في ارتباط بين القرار الجماعي للفيفا والقرارات المنبثقة من الكونفدراليات والمجموعات القارية.

حيدر عبد الحق:

مثلما نعرف أن التنافس على التنظيم كأس العالم 2006 هو تنافس لكرة القدم وبالتالي نتائج المنتخبات الوطنية على الصعيد العالمي تلعب دور في توفير حظوظ للملفات الذي يتقدم للمنافسة، فبرأيك هل خروج المنتخب المغربي من كأس الأمم الإفريقية من الدور الأول سيكون -ربما- بعض التأثير على الملف المغربي على مستوى القارة الإفريقية والعالمي؟

أحمد ميساوي:

أولاً بكل وضوح وبكل موضوعية ليست هناك علاقة بين خروج فريق من إحدى المنافسات وقرارات الفيفا فيما يخص الترشيح، وحتى الفيفا حتى أصحاب القرار يعرفون أنه جميع الفرق الوطنية عبر العالم لابد أنها في مرحلة من المراحل بتعيش نكسة، ونحن نقول لكل حصان كبوة، وهذه كبوة لازم أنها وظاهرة صحية في الحقيقة لازم أنها تكون لأنها أعطتنا الأفكار أخرى ونحن بصدد إستراتيجية جديدة وقرارات جديدة وإصلاحات مهمة.

أما فيما يخص التأثير القرار فيما يخص ترشيح المغرب لا أظن، لأن الفيفا هي التي تقوم بتصنيف -كما تعلم- الفرق الدولية العالمية، وعندها تاريخ تصنيف فريقنا الوطني اللي كان منذ عدة بين العشرين الأوائل في العالم، وكان هو رقم أول على المستوى الإفريقي والآسيوي والعربي وكذا، يعني الفيفا عندها مطيات الحمد لله عندها معطيات دقيقة، وهي اللي تقوم بالتقييم الحقيقي للفرق.

حيدر عبد الحق:

ألا ترى معي أن الاحتراف للاعبين المغاربة خارج المغرب كان ربما وبال على المنتخب المغربي في هذه البطولة وكذلك النتائج المتواضعة اللي حققها في هذه البطولة وأدت إلى خروجه من الدور الأول؟

أحمد ميساوي:

لا .. هناك عدة عوامل، فيما يخص الاحتراف مش هو العامل الأساسي، وإنما الظروف اللي جمعنا فيها الفريق كانت ظروف غير مواتية، لم يكن هناك متسع من الوقت لتكييف لإعادة تكييف الفريق مثل ما قمنا به بمناسبة كأس العالم، كانت هناك مدة طويلة لأن الفريق العالمية كلها كانت في معسكرات وفي تربصات، هذه المرة الفريق الوطني لم تكن له فرصة التفاعل وتعارف وتنسيق فرصة كافية نظرًا لتواجد أغلبية أعضاء الفريق المحترفين في نوادي مهمة جدًّا، ولا يمكن للنوادي التي يلعبون بها أن تستغني عن خدماتهم.

حيدر عبد الحق:

نعم، نعود إلى ملف كأس العالم سؤال أخير عن ماذا سيستفيد المغرب في حالة فوزه بتنظيم كأس العالم؟

أحمد ميساوي:

هذه استفادة ستكون استفادة كبيرة جدًّا، لا أخفي عليك أن هناك بعض الدول -لا أريد أن أذكرها بالاسم- كانت استضافة كأس العالم والألعاب الأولمبية مثلاً والتظاهرات الكبرى الدولية، كانت حافز كبير في انطلاقاتها الاقتصادية وتطورها الاقتصادي والاجتماعي، وإحنا بالنسبة لنا هذه الكأس العالمية يمكن أنها تكون هذاك الحافز اللي يعطي دفعة جديدة للاقتصاد الوطني ولجميع القطاعات الأخرى في المغرب نظرًا لقيمة ولضخامة الاستثمارات الواجب إطلاقها في هذه المناسبة.

أما من ناحية تلميع صورة البلد الوطني، فكما تعلم أن تنظيم كأس العالم لا يمكن أن تسلم لأي بلد ونحن بصدد نقاش مناقشة هذا الموضوع، يعني اختيار البلد لتنظيم كأس العالم بمثابة كسب كبير على الساحة الدولية فيما يخص صورة البلد المعني، إضافة إلى المنشآت التي تقام، والتي تستعمل فيما بعد، وعدة عوامل وهناك أيضًا إيجابيات معنوية مثلاً .. نحن كدول عربية كمجموعة عربية سيكون لنا الشرف كبلد عربي من الوطن العربي سيكون لنا الشرف أننا نتلو الوطن العربي، والوطن العربي يتجلى في بلد المغرب لتنظيم هذه التظاهرة، وهناك عدة مزايا ومحاسن أخرى.

حيدر عبد الحق:

وفي الختام معالي الوزير شكرًا جزيلاً على هذا اللقاء.

أحمد ميساوي:

شكرًا.

حيدر عبد الحق:

وشكرًا لكم مشاهدينا الكرام على هذا اللقاء الرياضي الخاص مع السيد أحمد ميساوي وزير الشبيبة والرياضة المغربي، وحتى لقاءات قادمة شكرًا للمتابعة وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة