مستقبل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية   
الأربعاء 10/3/1428 هـ - الموافق 28/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)

- بداية انهيار الحصار
- فرصة جديدة لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي


سامي حداد
: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي ونحن على الهواء مباشرة من لندن، عام مضى على الحصار المالي والسياسي الدولي على حكومة حماس بعد فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الآن وبعد تشكيل حكومة وحدة وطنية هل بدأ جدار الحصار بالتصدع إثر الخطوة النرويجية الجريئة التي شهدت عاصمتها اتفاق أوسلو بعد مقابلة نائب وزير خارجيتها رئيس الحكومة حكومة الوحدة الفلسطينية في مدينة غزة؟ ثم ماذا عن اللقاء الذي جمع القنصل العام الأميركي في القدس الشرقية مع وزير المالية الفلسطيني الجديد سلام فياض ولقاء وزيرة خارجية بلجيكا اليوم مع نظيره الفلسطيني؟ ثم ماذا عن الأصوات الفرنسية الإيطالية التي أعلنت أن تشكيل حكومة الوحدة هو فتح صفحة جديدة في العلاقات مع الأسرة الدولية؟ أم أن هذه التحركات لا ترقى إلى التعامل مع الحكومة ككل بل أنها محاولة لدق إسفين بين الفلسطينيين حديث مع وزراء لا ينتمون إلى حماس ومقاطعة لوزراء من حماس ومع ذلك أليست هذه الإشارات التي اعتبرتها بعض الجهات إيجابية ولكنها مشروطة بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي ووقف إطلاق الصواريخ كما قال رئيس الوزراء الفرنسي في واشنطن الأسبوع الماضي؟ ثم ماذا عن موقف بريطانيا من الحكومة الجديدة هل تريد الانسجام مع الموقف الأوروبي الداعي إلى الانتظار للحكم على الحكومة الجديدة من خلال أعمالها أم أن لندن تنتظر الضوء الأخضر من حليفتها واشنطن للتعامل مع وزراء لا ينتمون إلى حركة حماس؟ ولكن من ناحية أخرى أليس برنامج الحكومة الجديدة هو الذي أربك المجموعة الدولية؟ فهو اعتمد على أسلوب البلاغة أسلوب التورية أي أن تقول كلام يظهر أو يظهر منه معنا يفهمه السامع ولكن القائل يرد معنا آخر يحتمله الكلام فما مغذى الحديث عن القبول بدولة في حدود 1967 ولا حديث مباشر عن الاعتراف بإسرائيل؟ حديث عن توسيع التهدئة أي الهدنة بصريح العبارة والحديث بنفس الوقت عن المقاومة كحق شرعي تكفله القوانين الدولية ومن هنا كانت التورية أو الالتواء في التحركات الدولية للتعامل مع وزراء فلسطينيين في الحكومة شريطة أن لا يكونوا أعضاء في حماس لا بل فإن اللجنة الرباعية التي قررت تمديد الآلية الدولية المؤقتة قبل يومين لتقديم المساعدات إلى الفلسطينيين أكدت من جديد مطالبها من الحكومة الفلسطينية بنبذ العنف والاعتراف بإسرائيل وقبول الاتفاقات والالتزامات السابقة بما في ذلك خارطة الطريق وأخيرا لماذا يشكوا الفلسطينيون من الحصار المالي ألم تبلغ المساعدات الأميركية والأوروبية إليهم كما يقول صندوق النقد الدولي مليار ومائتي مليون دولار منذ فوز حماس في الانتخابات أي بزيادة 30% عن العام الذي سبق تلك الانتخابات أم أن هذه المعونات لم تذهب إلى السلطة الفلسطينية بل إلى المنظمات الدولية والإنسانية التي تعمل في الأراضي الفلسطينية وأنه آن الأوان للتعامل ماليا وسياسيا مع حكومة أجمع عليها الشعب الفلسطيني، مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن الدكتور مناويل حساسيان السفير أو كما تعتبره بريطانيا المفوض الفلسطيني العام لدى المملكة المتحدة والسيد باري مارستون الناطق الرسمي باسم الخارجية البريطانية وعبر الأقمار الاصطناعية من أستوديو الجزيرة في باريس معنا السيد إريك رولو الكاتب والدبلوماسي الفرنسي السابق أهلا بالضيوف الكرام ولو بدأنا بالسيد السفير دكتور مناويل بعد تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية وفوزها بثقة المجلس التشريعية الفلسطينية كانت هنالك تحركات أوروبية ممثل الاتحاد الأوروبي ممثل الأمم المتحدة في أراضي السلطة التقيا وزير الخارجية ووزير المالية القنصل العام الأميركي أيضا التقى بوزير المالية اليوم وزير خارجية بلجيكا التقى وزير الخارجية الفلسطيني الجديد يعني هل نحن أمام بداية تفكك أو تأكل الحصار المالي والسياسي على السلطة الفلسطينية أو الحكومة الفلسطينية؟

بداية انهيار الحصار

مناويل حساسيان - المفوض الفلسطيني العام لدى المملكة المتحدة - لندن: نعم، دعني أقول بأن حكومة الوحدة الفلسطينية هي قد أثبتت للعالم بأنها هي حكومة إجماع وطني فلسطيني هي أول حكومة منذ اتفاقية أوسلو تجمع ما بين كل الفصائل الفلسطينية بكافة أطيافها فهي حكومة إجماع وطني واضح آتت هذه الحكومة نتاج وضع سياسي كان مربك في الأراضي المحتلة وذلك بفوز حماس في الانتخابات آتت أولا لتتويج قضية الفلاتان الأمني ومن ثم فك حصار التجويع على الشعب الفلسطيني هناك في حراك دبلوماسي أوروبي ونحن نرى هناك في تصدع بين الموقف الأوروبي لأن لا يوجد هناك موقف إجماع أوروبي على قضية المقاطعة لهذه الحكومة وتشكيلة هذه الحكومة ونرى أن هناك أيضا موقف متزمت من الرباعية التي تمثل أوروبا..

سامي حداد: (Ok) يعني تقول الموقف الأوروبي يعني بالإضافة إلى النرويج وهي ليست عضو في الاتحاد الأوروبي والتي قام نائب وزير خارجيتها بلقاء إسماعيل هنية وهو من حماس رئيس الحكومة الفلسطينية ولكن يعني هذا التحركات التي تحدثت عنها وهذه الزيارة اقتصرت على.. من حماس وكأنما يعني هذه المجموعة تحاول دق إسفين داخل هذه الحكومة الفلسطينية تتحدث عنها يعني أن هناك إجماع دولي على التعامل معها؟

"
هناك تحرك دبلوماسي أوروبي، وهذا مؤشر لتصدع الموقف الأوروبي الذي كان يقف بالإجماع ضد حكومة حماس
"
مناويل حساسيان
مناويل حساسيان: يعني هناك في موقفين نستطيع أن نحلل هذا الموقف إما أن ننظر إلى الكأس بنصف مليء أو نصف فارغ هلا الموقف الإيجابي إنه هناك في تحرك دبلوماسي أوروبي أصبح هناك هذا التحرك بلقاء لوزير الخارجية ووزير المالية الدكتور سلام فياض هي مؤشرات لتصدع الموقف الأوروبي الذي كان بالإجماع واقف ضد حكومة حماس اليوم نرى هذه اللقاءات ولماذا هذه اللقاءات هل لترسيخ دق الإسفين ما بين وزراء فتح ووزراء حماس أنا أرى بأن أنظر إلى هذا الحراك السياسي بشكل إيجابي بأن هناك في موقف أوروبي كان متخاذل في الماضي مع الرباعية مع موقف الولايات المتحدة اليوم يروا بحكومة الوطنية مخرج لهذا المأزق السياسي الأوروبي.

سامي حداد: (OK) ولكن دكتور مناويل يعني لنترك قضية وزير خارجية بلجيكا زار اليوم أراضي السلطة والتقى وزير الخارجية إشارات فرنسية وإيطالية بأن يعني تشكيل هذه الحكومة تشكل صفحة جديدة في العلاقات ولكن هذه الدول هي عضو في الاتحاد الأوروبي.. الاتحاد الأوروبي هو عضو في اللجنة الرباعية الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة الولايات المتحدة وروسيا وفي هذا قبل يومين صدر بيان عن اللجنة الرباعية يقول إن هذه الحكومة حتى نتعامل معها يجب أن تمتثل للشروط للمبادئ يا سيدي سميها الثلاثة الاعتراف بإسرائيل احترام الاتفاقيات السابقة بالمنظمة وإسرائيل بالإضافة إلى نبذ العنف يعني هنالك شروط؟

مناويل حساسيان: طيب يعني أنا أولا دعني أقول بأن الموقف الأوروبي اليوم أكثر ليونة من موقف واشنطن وإسرائيل نحن نرى بأن قد ثمنت أوروبا الديمقراطية الفلسطينية وأثنت على اتفاقية مكة نرى اليوم موقف البرلمان الأوروبي الذي يريد وضع ضغوطات على الاتحاد الأوروبي باعتراف هذه الحكومة الوطنية..

سامي حداد: بالمناسبة أنت تعلم الاتحاد الأوروبي ليس مثل البرلمان البريطاني..

مناويل حساسيان: لا بس هناك أصوات..

سامي حداد: يعني هنالك أصوات خاصة من اللبراليين..

مناويل حساسيان: لا بس البرلمان الأوروبي الآن يضغط باتجاه رفع العقوبات الاقتصادية عن هذه الحكومة الوحدة الوطنية وهناك مجموعات كبيرة من المجموعة الاشتراكية مجموعة الأحرار مجموعة الخضر مجموعة اليسار الموحد كل هذا الحراك السياسي هو خلق شرق أيضا في الموقف الأوروبي لا نستطيع أن نقول بأن موقف الاتحاد الأوروبي هو مثل الموقف السابق من حكومة حماس هناك في بعض الليونة ممكن هذه الليونة ستستغرق بعض الوقت وهناك في رحلات مكوكية إلى النمسا إلى إيطاليا إلى فرنسا لوزير الخارجية الفلسطيني ووزير المالية ليعبر عن برنامج هذه الحكومة وبرنامج الحكومة كان واقعي جدا يعني خطاب رئيس الحكومة إسماعيل هنية وخطاب أبو مازن كانا في اتجاه القرارات الشرعية الدولية وقمة بيروت وما شابه ذلك كل هذا..

سامي حداد: يعني هنالك التباس لدى الرأي العام الأوروبي والعالمي كما جاء في مقدمة البرنامج يعني استخدام البلاغة في التعبير يعني الحكومة تتحدث عن تهدئة شاملة تشبه للضفة الغربية الآن وبنفس الوقت تقول حق المقاومة وهذا ما لم يعجب الأميركيين قبول بدولة ضمن حدود 1967 إلى جانب إسرائيل دون الحديث عن الاعتراف بإسرائيل كما تطالب الرباعية..

مناويل حساسيان: إذا سمحت لي..

سامي حداد: يعني هل سيفسر هل المبعوثون الفلسطينيون هل سيقولون للأوروبيين بهذا الكلام يعني مصروف وليس ممنوع من الصرف يشرحوا لهم هذا الكلام الغامض؟

مناويل حساسيان: أستاذ سامي أنت تعي وعي تام بأن هناك احتلال إسرائيلي غاشم الدبابات الإسرائيلية موجودة في غزة في الضفة الغربية نحن تحت الاحتلال الإسرائيلي لم نتخلص من الاحتلال لأن نتكلم كلمات سياسية مساومة وتسوية وتهدئة في حين أن الدبابات والجرافات الإسرائيلية هي على الثامنة في الضفة الغربية وقطاع غزة شعبنا يموت كل يوم من الحصار ومن الدبابات الإسرائيلية وبذلك نحن نقول بأن حق المقاومة هو حق شرعي للفلسطينيين كلما كان الاحتلال موجود..

سامي حداد: (Ok) الآن..

مناويل حساسيان: ولكن إذا أردنا أن ندخل في مخاض التسوية السياسية فهناك في موقف واضح منظمة التحرير الفلسطينية برئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيس منظمة التحرير الرئيس محمود عباس هو الذي بيده ملف التفاوض وليس حماس.. حماس هي جزء من حكومة هي تسعة من خمسة وعشرين وزير لماذا نتكلم عن قضية..

سامي حداد: مع أنها كحركة كما قال الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس والذي كان وزير خارجية حكومة حماس قال إن يعني برنامج الحكومة لا يعني بالضرورة أنه يعكس وجهة نظر حماس كحركة؟

مناويل حساسيان: ولا يعكس وجهة نظر فتح كحركة ولا يعكس وجهة نظر الجبهة الشعبية نحن..

سامي حداد: طيب باختصار رجاء قبل أن انتقل إلى السيد باري مارستون تحدثت عن الأوروبيين بشكل عام أنت سفير فلسطيني في لندن برأيك ما هذا الصمت البريطاني عن ما جرى حتى الآن؟

مناويل حساسيان: هذا ليس بجديد الموقف البريطاني كان دائما يترقب بحظر بس نحن نعلم بأن الموقف البريطاني دائما يتطابق مع الموقف الأميركي ولكن لا يتسرع باتخاذ القرار كان هناك في موقف وزيرة الخارجية تقول نحن نترقب بحذر برنامج هذه الحكومة ليس فقط بالأقوال بل بالأفعال وهي التي حثت على الآلية الدولية المؤقتة بأن تتابع في عملية دفع المعونات الإنسانية للشعب الفلسطينية لمدة ثلاثة أشهر على أساس أن يكون هذا ضمن الاختبار العام إلى..

سامي حداد: (Ok) سنتطرق إلى قضية الاختبار باري مارستون هذه الاتصالات التي جرت بين وزراء أوروبيين وأمم متحدة واتحاد أوروبي مع وزراء فلسطينيين لابد أنها أحرجت الحكومة البريطانية كما قال السفير يعني أنتم تتخذون سياسة الانتظار حتى تختبروا الحكومة؟

باري مارستون - الناطق الرسمي باسم الخارجية البريطانية - لندن: تحرجنا كيف وقنصلنا قام بلقاء وزيري الخارجية والمالية يعني نحن نريد مدى الاستطاعة علاقات مع هذه الحكومة والأعضاء الملتزمة بشروط اللجنة الرباعية نحن لا نريد التقليل من أهمية هذه الخطوة وقد نكون مع فرصة تاريخية للتقدم بعد الأوقات التي الحكومة الأخيرة واجهتها نحن نريد من هذه الحكومة تكون قادرة على تحريك عملية السلام ونحن نتعاون مع تلك الوزراء من أجل مساعدتهم ومساعدة الشعب الفلسطيني بشكل عام..

سامي حداد: طيب أسمع إذا أردت يعني كما فهمت يعني تريد أن تحاول هذه الحكومة أن تسعى إلى تحريك عملية السلام وتعرف عملية السلام سبب توقفها هو إسرائيل والآن كوندوليزا رايس تحركت اليوم إلى المنطقة ولا ندري إذا ما ستعود كما كانت الحال في السابق بخفي حني يعني ولكن أميركا هي من أكبر مساندي إسرائيل ماليا وسياسيا ودائما معها في الأمم المتحدة ومجلس الأمن تأخذ قرارات الفيتو ضدها والولايات المتحدة القنصل العام الأميركي في القدس الشرقية التقى بوزير فلسطيني وبوزير المالية لماذا لا تقدم بريطانيا على ذلك لماذا لا تدعو وزير المالية ووزير الخارجية هما من غير حماس إلى الحديث معهما؟

"
استجبنا قدر الاستطاعة لمواقف وبرامج حكومة الوحدة، وعلى هذه الحكومة أن تبرهن استجابتها بشكل فعلي لمبادئ اللجنة الرباعية
"
باري مارستون
باري مارستون: المهم المبادئ للجنة الرباعية كانت معروفة مسبقا فليس هناك أي.. لموقف المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي بعد تشكيل هذه الحكومة نحن نتفق مع موقف اللجنة الرباعية وكل الأعضاء تقريبا في الاتحاد الأوروبي مع واحد على هذه المبادئ وأهميتها في المستقبل فقد استجبنا قدر الاستطاعة إلى موقف وبرنامج هذه الحكومة وعندما هذه الحكومة هي تبرهن أن هي مستجيبة بشكل فعلي لهذه المبادئ نحن نريد أن نستجب..

سامي حداد: مبادئ الرباعية الغريب يا سيد باري يعني إذا تقول أن يعني الموقف البريطاني يجب أن يكون منسجما مع موقف اللجنة الرباعية الاتحاد الأوروبي الأمم المتحدة روسيا والولايات المتحدة ولكن يعني أنت تعلم أن رئيس الحكومة البريطاني توني بلير دائما يقول أريد أن يكون هنالك سلام في الشرق الأوسط قبل أن تنتهي مدة فترة حكمه وكان كثير الزيارات إلى مناطق السلطة الفلسطينية وكان يدعو دائما إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية على الأقل لتحريك الأمور وفك الحصار تقول أنكم مع الموقف الأوروبي ولكن كيف تفسر أن توني بلير رغم الحصار الأوروبي على الحديث على التعامل مع سوريا أرسل العديد من مبعوثيه إلى سوريا توني بلير على سبيل المثال.. مستشاره السياسي إلى سوريا يعني إذا أردتم شيء تفعلونه وتضربون بعرض الحائط الاتحاد الأوروبي يعني حسب مصالحكم السياسية؟

باري مارستون: القضية مختلفة تماما بالنسبة لسوريا لدينا علاقات عادية لدينا سفارة هناك بالنسبة لحركة حماس نحن لدينا هذه المبادئ ولا يمكن تجاوزها ألا بعد ما حماس هي تلتزم بعدم استخدم العنف والمبادئ الأخرى..

سامي حداد: أستاذ حساسيان شو رأيك في هذا الكلام؟

مناويل حساسيان: يعني أنا لم أقرأ في التاريخ المعاصر وجود قبول حكومة نصف شرعية وغير شرعية يا أما أن تقبل هذه الحكومة بشرعيتها وأن تتعامل معها وفق القانون الدولي أم لا تعترف بها ماذا هذا التعامل مع وزراء من فتح وليس مع وزراء من حماس هذه حكومة إجماع وطني هناك برنامج سياسي موحد هناك برنامج حكومي أثنى عليه الجميع وكان هناك في تصديق في المجلس التشريعي لهذه الحكومة وإعطاء الثقة إذا من الجانب الفلسطيني هذه الحكومة تمثل كافة أطياف وألوان السياسية من الشعب الفلسطيني على بريطانيا أما أن تتمثل بشرعية هذه الحكومة وقبول بها والتعامل معها أم لا تقتصر فقط لقاءاتها مع القنصل العام الأميركي مع وزراء يمثلون فتح أو مستقلين فهذا غير مقبول..

سامي حداد: يا ريت القنصل العام البريطاني اجتمع مع مساعد وزير في الحكومة الفلسطينية لم يبدو أي مبادرة..

باري مارستون: لكن قابل سلام فياض قبل يومين.. أبو عمرو يعني نحن قابلنا فعلا تلك الوزراء وأننا نريد أن يكون لدينا علاقات عادية..

سامي حداد: طب دعني أنتقل إلى باريس مع ضيفنا السيد اريك رولو سيد رولو في ظل كما سمعت هذه الاتصالات الدولية مع وزراء في حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة هل تعتقد أن الحصار الدبلوماسي والمالي المفروض الذي فرضته واشنطن وتل أبيب على حكومة حماس السابقة ومن ثمة تلاه الاتحاد الأوروبي هذا الحصار برأيك ومن هذه الاتصالات هل بدأ الحصار بالانهيار والتآكل.

اريك رولو - الكاتب والدبلوماسي الفرنسي السابق - باريس: لا ما أظنيش انهيار أظن إحنا مش شايفين يعني انهيار أنا بأقول أنه الاتحاد الأوروبي..

سامي حداد: تصدع خلينا نقول تصدع..

اريك رولو: أه تصدع أكيد تصدع كبير جدا وأنا حسب معلوماتي عدة دول أوروبية مستعدة أن تعترف بالحكومة الفلسطينية ولكن لا تقدر لا تستطيع أن تعمل لأنه ما فيش إجماع وبعض الدول اللي موجودة في الاتحاد الأوروبي خاصة الدول اللي كانت شيوعية قبل ما تدخل في الاتحاد الأوروبي هؤلاء هذه الدول بتمشي في الطريق الأميركي 100%..

سامي حداد: هؤلاء الذين سمتهم أميركا أوروبا الجديدة تفضل في أثناء حرب العراق..

اريك رولو: بالضبط فهما هؤلاء بيمنعوا الاتحاد الأوروبي أن يأخذوا قرار إجماعي ولكن الاتحاد الأوروبي تحت ضغوط مختلفة تحت ضغط أولا البرلمان زي ما قال الأخ الدكتور حساسيان تحت ضغط البرلمان الأوروبي الذي هو أنا في نظري أنه أغلبية البرلمان مستعدة أن تعترف بهذه الحكومة ولكن تحت ضغط الرأي العام الأوروبي لأنه مش عارف أنا إيه ما هو الرأي العام في بريطانيا لكن في فرنسا مثلا حسب الاستطلاعات الأخيرة الرأي العام مع الشعب الفلسطيني ومع الحكومة الفلسطينية صيت إسرائيل في فرنسا سيء جدا منذ شهور في ضغوط في أوروبا على الحكومات الأوروبية على أن تعترف بهذه الحكومة..

سامي حداد: (OK) أنا ما يهمني هو الموقف الفرنسي أنت كسياسي فرنسي وكاتب وصحفي يعني وزير الخارجية الفرنسي فيليب بلازي قال أن الحكومة الجديدة الفلسطينية يمكن أن تفتح صفحة جيدة في العلاقات مع الأسرة الدولية يعني هذا أعتبره البعض كلام عاطفي يعني لا يوجد أفعال فرنسية جادة يعني النرويج وهي بلد صغير أرسلت نائب وزير خارجيتها لمقابلة رئيس الحكومة الفلسطينية وهو من حماس يعني حتى أميركا كانت أول دولة تجري اتصالات مع وزير فلسطيني يعني هناك من يقول أن فرنسا فقط تبيع الكلام الجميل المعسول بدون أفعال.

اريك رولو: هأقول لك إيه الكلام تصريحات وزير الخارجية اللي عندنا هذا الموقف الرسمي ولكن الباطن بيختلف شوية الباطن أنا في نظري أن الحكومة الفرنسية هي أيضا تريد أن تعترف بهذه الحكومة لكن لا تستطيع لأن فرنسا عضوة في الاتحاد الأوروبي ده شيء.. شيء ثاني فرنسا لها دور مهم جدا داخل الاتحاد الأوروبي وبتحاول أن تقنع الحكومات الأخرى أن تغير موقفها فلا تستطيع اليوم أن تأخذ موقف معادي لموقف الاتحاد الأوروبي هذا شيء غير ممكن لأن دور فرنسا مهم جدا داخل الاتحاد الأوروبي ولازم تبقى داخل الأوروبي هذا هو السبب فتصريح وزير الخارجية مش كلام معسول ده كلام بس يعني بيدي إشارة أن الحكومة الفرنسية..

سامي حداد: مع أنه الموقف الفرنسي إذا أراد أن ينفرد عن الموقف الأوروبي يعني الدليل على ذلك قضية لبنان والفيتو الذي فرضه الرئيس شيراك على الاتحاد الأوروبي لمقابلة سوريا بسبب لبنان ولكن عودا إلى قضية التصريحات الفرنسية يعني أنه الحكومة الجديدة يمكن أن تفتح صفحة مع الأسرة الدولية كما قال وزير الخارجية ولكن بنفس الوقت يعني التصريحات الفرنسية يعني التي تبدو في الظاهر أنها متعاطفة لا تختلف عن موقف إسرائيل رئيس الحكومة دوفلبان ووزير خارجيته طالبا بوقف إطلاق الصواريخ ضد إسرائيل وطالبا بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي شاليت لم يتحدث دوفلبان وبلازي عن التوغلات الإسرائيلية اليومية وقتل فلسطينيين أو لم يتحدثا عن إطلاق أحد عشر ألف فلسطيني معتقل بينهم وزراء ونواب في البرلمان الفلسطيني؟

اريك رولو: هذه نقطة مهمة اللي حضرتك بتثيرها لأنه هذا الكلام فعلا صحيح أنه في زي ما تقول وجهين للسياسة الفرنسية هذا الوجه اللي أنت حضرتك يعني شرحته من بضعة دقائق هي وجه حكومة ضعيفة في فرنسا إحنا في مرحلة انتخابات والحكومة الحالية حكومة مرحلية يعني بعد حوالي مش عارف شهر حوالي شهر هيكون في انتخابات وداخل هذه الحكومة في شخصية كبيرة مهمة جدا هو ميشيل ساركوزي اللي هو هيقدم نفسه للانتخابات والحكومة لا تستطيع تأخذ موقف معاكس له هذه الشخصية الكبيرة ميشيل ساركوزي اللي هو مرشح نفسه معروف عنه شيئين أنه عنده إعجاب كبير جدا للرئيس بوش الأميركي وبيأيد تأييد تام لإسرائيل فمادام إحنا في المرحلة دي مش لازم الواحد يتوقع أنه فرنسا تأخذ موقف واضح وصريح في اتجاه اللي أنت بتقول عليه إحنا لازم ننتظر.

سامي حداد: إذا هل نفهم من ذلك يعني معنى ذلك يعني وداعا للسياسة الديغولية في الشرق الأوسط؟

اريك رولو: لا ما فيش وداع لا.. لا إحنا دلوقتي في مرحلة يعني انتقالية مش عارفين مين هينتخب يعني طبعا إذا مسيو ساركوزي هو اللي هيكون رئيس جمهورية طبعا في الوقت في هذا الحين ممكن تقول أن في تغيير جذري في السياسة الفرنسية ومع ذلك أنا أشك لأنه الحكومة الفرنسية منذ ديغول سياستها الخارجية تقريبا ما تغيرتش مهما كان الرئيس فأنا في نظري شخصيا أنه حتى إذا مسيو ساركوزي ينتخب من الصعب جدا أن يأخذ موقف معاكس للسياسة الديغولية اللي موجودة منذ أربعين سنة.

سامي حداد: (OK) سنتطرق إلى قضية الانتخابات الرئاسية في برامج عندما يحين وقتها ولكن لدي فاصل قصير مشاهدي الكرام أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

فرصة جديدة لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي

سامي حداد: مشاهدي الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، دكتور مناويل حساسيان اللجنة الرباعية للشرق الأوسط هذا الأسبوع قررت تمديد الآلية الدولية المؤقتة لمساعدة الفلسطينيين بشكل غير مباشر طبعا وأعربت عن أملها أن تستطيع الحكومة الفلسطينية الجديدة إنهاء العنف الداخلي الفلسطيني يعني أنتم الآن أمام اختبار أمام المجموعة الدولية لترتيب البيت الداخلي بدأ؟

مناويل حساسيان: يعني اتفاقية مكة هي تتويج لترتيب البيت الفلسطيني نعم كان هناك في فلتان أمني هذا الفلتان الأمني الآن يقوض طبعا بوزارة الداخلية الجديدة والتي تشرف على كافة أجهزة الأمن بما فيها القوة التنفيذية لحركة حماس نعم هناك في أولوية واضحة لهذه الحكومة بضبط الفلتان الأمني وهذا مهم جدا على الصعيد الفلسطيني ولكن أيضا هناك كمان حراك سياسي لهذه الحكومة بأن ترفع الحصار والتجويع على الشعب الفلسطيني أنت سألت قبل قليل حول موقف بريطانيا الشعبي والرسمي هناك تباين واضح اليوم باستطلاعات الرأي بأن الموقف الشعبي في المملكة المتحدة من منظمات حكومية وأهلية ومنظمات غير حكومية وأهلية 70% هي متعاطفة مع الشعب الفلسطيني..

سامي حداد: يا سيدي حتى في آخر استطلاع في إسرائيل 52% من الشعب الإسرائيلي يريدون التعامل مع الحكومة الجديدة تفضل..

مناويل حساسيان: نعم يعني هذا أن دل على شيء أنا أقول بأن قضية الحملة الإسرائيلية الشرسة بوضع ضغوطات على الولايات المتحدة وعلى الاتحاد الأوروبي بما فيها الرباعية من عدم التعامل مع هذه الحكومة أنا أرى بأن هناك تصدع وأن في المحصلة النهائية ستبوأ بالفشل لأنه إسرائيل لا تستطيع بأن تختبئ وراء لا يوجد شريك فلسطيني إسرائيل ليست بشريك فعلا لعملية السلام مع الجانب الفلسطيني.

سامي حداد: دعني رجاء نركز شوي على قضية الجانب الأمني يوم يعني نالت الحكومة الثقة من المجلس التشريعي قتل شخصان خلال اليومين الماضيين قتل أربعة فلسطينيين بينهم طفلة وجرح العديد في قطاع غزة بسبب مناوشات قتال بين عناصر من حركة فتح وحركة حماس يعني هذا الفلتان الأمني عمليات القتل عمليات الثأر سمها ما تشاء الجدل الدائر الآن حول تعيين النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان وهو من حركة فتح مستشارا للرئيس الفلسطيني مستشار الأمن القومي يعني كل هذه الأشياء يعني لا تبشر بالخير وكأننا أمام وكأننا كما قالت صحيفة القدس أمام حكومتين وليس حكومة وحدة وطنية يعني حكومة يديرها وزراء حماس ومن معهم من مستقلين وحكومة يديرها وزراء فتح ومن معهم من المستقلين..

مناويل حساسيان: هذا كلام ليس دقيق يا عزيزي لأن هذه حكومة الوحدة الوطنية هي حكومة تريد فعلا أن تقوض كافة تصرفات الفلتان الأمني نعم هناك حوادث كانت بالأمس وقبل الأمس ونحن نستنكر هذا الحدث يجب علينا أن نعلم بأن هذه ذيول ورواسب الصراعات القديمة هناك في عائلات كان في لها ثأر ما بين بعضها البعض أنا لا أستطيع أن أجزم..

سامي حداد: ولا تقبل إقامة مراسيم العزاء لأنها تريد الثأر نعم..

مناويل حساسيان: نعم فيعني لا نستطيع أن نحكم على الحكومة الجديدة الآن بوجود فلتان أمني لأنه هذه الذيول والرواسب التي كانت نتاج الاحتراب الداخلي اليوم هذه الحكومة تريد أن تقوض هذا الفلتان الأمني وتحاول بقدر الإمكان إن كانت حماس وإن كانت فتح وكان هناك في لقاءات مع وزير الداخلية لضبط هذه الأمور فستأخذ بعض الوقت وهذا لا يعني بأن هذه الحكومة هي منقسمة ومجزئة..

سامي حداد: (OK) عاوز رأي باري هل تعتقد أن الحكومة الحالية تستطيع أن توقف الاقتتال والعنف الداخلي الفلسطيني الذي يهم الفلسطينيين أكثر من المساعدات المالية؟

باري مارستون: نحن في بريطانيا نريد أن هذه الحكومة تنجح فمن المهم أن إذا هذه الحكومة تريد أن تنجح بهذه الصورة عليها أن هي تتعامل بشكل صارم مع قضية العنف ما بين الأطراف المختلفة وكذلك قضية العنف ضد مواطنين أم هذا يعني كلامنا عن مبادئ اللجنة الرباعية فإذا هذه الحكومة فعلا تتعامل بشكل صارم مع العنف هذا يعني من أفعال هذه الحكومة أم أنها جادة وأنها فعلا تريد أن تستجيب لهذه المبادئ بشكل جذري فنحن ننظر لها بكثير من الإيجابية..

سامي حداد: (OK) لكن في نفس الوقت يعني الرباعية في بيانها يوم الأربعاء الماضي تقول بالإضافة إلى إيقاف العنف الداخلي الفلسطيني طالبت بإيقاف العنف ضد إسرائيل لم تتطرق إطلاقا إلى قضية الاغتيالات التي تقوم بها إسرائيل ضد الفلسطينيين العنف الإسرائيلي اليومي المتصاعد الدخول إلى أراضي السلطة الاعتقال قتل الناس الغريب أنه فقط مطلوب فقط من الجانب الفلسطيني أن يلتزم بذلك.

باري مارستون: هذا الشيء بريطاني وسفارتنا في تل أبيب وزيارتنا للخارجية.. نحن نتعامل مع هذا ونتناول هذا مع الإسرائيليين بشكل مستمر قضية الجدار قضية الاغتيالات قضية العنف قضية المواطنين نحن نقول بشكل مستمر على الإسرائيليين هي تمتثل بالقانون الدولي تجنب استهداف أو تعدية المواطنين قضية المستوطنات وغيرها إسرائيل تعرف جيدا موقفنا من هذا

مناويل حساسيان: لكن هذا الموقف ليس معلن يا أخي

سامي حداد: لا لا هنالك مواقف بيتحدث عنها الأخ باري هنالك مواقف على سبيل المثال وليس الحصر في أثناء انعقاد الاجتماع السنوي في مدينة بيرتون في جنوب بريطانيا لاتحاد نقابات العمال البريطاني في شهر سبتمبر الماضي توني بلير انزعج كثيرا وهاجم الذين ركزوا على الخسائر المدنية بين اللبنانيين في أثناء حرب الصيف الماضي قتل حوالي ألف وثلاثمائة مدني لبناني وغضب وقال يجب التركيز بنفس الدرجة وأكثر على حوالي 18 مدني إسرائيلي قتلوا يعني 1300

مناويل حساسيان: مقابل 18

سامي حداد: مقابل 18 وهو يجب التركيز على هؤلاء أكثر من اللبنانيين دكتور حتى قبل ما أنتقل إلى باريس اللجنة الرباعية كما قلنا هذا الأسبوع قررت التمديد لما يسمى بعمل اللجنة الآلية الدولية

مناويل حساسيان: المؤقتة

سامي حداد: المؤقتة لمساعدة فلسطين بشكل غير مباشر لمدة ثلاثة أشهر يعني برأيك يعني هل المساعدات كانت تأتيكم بالقطاعي أو القطارة من الاتحاد الأوروبي؟

مناويل حساسيان: نعم

سامي حداد: ومن الولايات المتحدة في العام الماضي؟

مناويل حساسيان: نعم كانت تأتي بالقطارة والمشكلة الرئيسية بأن القطاع العام الذي يعتمد 162 ألف موظف في القطاع العام وال162 ألف اليوم يعني هم يعيلوا مليون فلسطيني في الداخل من هذه المساعدات التي لم تأتي إلى الشعب الفلسطيني

سامي حداد: SORRY معلهش أقاطعك دكتور الله يخليك .. يعني أنت تعلم حسب إحصائيات الأمم المتحدة صندوق النقد الدولي الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة ما أتي إلى الفلسطينيين بعد انتخاب حماس خلال العام الماضي 2006 يعني مليار ومتين مليون دولار أكثر يعني 300 مليون أكثر من العام السابق واحد اثنين قضية الموظفين الاتحاد الأوروبي يدفع رواتب 77 ألف .. أي 88% من رواتب الموظفين فلماذا التباكي يا أخي؟

مناويل حساسيان: يا أخي هذه الرواتب لم تدفع إلى موظفين الدولة لم تدفع إلى القطاع العام ونحن نتكلم عن 162 ألف موظف في القطاع العام لم يتلقوا رواتبهم منذ 11 شهر فقضية المساعدات هذه مساعدات آلية أتت إلى معانات الشعب الفلسطيني بشكل مباشر ولكن يجب علينا أن نعي بأن المؤسسات الدولية تأخذ عمولة في عملية صرف هذه الأموال كلها مكدسة..

سامي حداد: يعني اسمح لي على سبيل المثال وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أنوروا التي دفع الولايات المتحدة العام الماضي دفعت 487 مليون دولار لمساعدة الفلسطينيين يعني الأروا بتأخذ عمولة برنامج الغذاء العالمي يأخذ عمولة؟

مناويل حساسيان: طيب أنا أسألك سؤال لماذا تباكي الشعب الفلسطيني على هذا الحصار إذا كما أنت تقول بأن المساعدات الدولية تصل إلى الشعب الفلسطيني لماذا نتباكى على رفع الحصار والتجويع على الشعب الفلسطيني أنا موظف دولة وكسفير منذ 11 شهر لم أستلم أي راتب ولا أي موازنة إلى السفارة الفلسطينية في المملكة المتحدة كيف تفسر ذلك؟

باري مارستون: ولكن ..

سامي حداد: تفضل..

باري مارستون: مثل ما أنت ذكرت المساعدات الأوروبية ازدادت إلى الفلسطينيين في السنة الماضية المشكلة الأساسية هي التجميد الإسرائيلي للرسوم..

سامي حداد: عائدات الجمارك حوالي خمسين مليون دولار بالشهر

باري مارستون: التعقيدات الأميركية على البنوك والتي وفي بعض الأحيان سوء الإدارة نحن نريد أن نساعد الشعب الفلسطيني قدر الاستطاعة بريطانيا هي أكبر دولة مانحة في أوروبا وهي التي اتخذت المبادرة بتشكيل هذه الآلية..

مناويل حساسيان: نتكلم عن سوء إدارة فيه إفلاس في ميزانية الدولة أين سوء الإدارة منذ أن تولت حكومة حماس منذ عام لم نستلم أي شيء بصفة رسمية إلى هذه الحكومة حتى نتكلم عن لا الحكومة لا نستطيع أن نتكلم عن سوء إدارة إذا لم نستلم هذه الأموال بصفة رسمية

سامي حداد: باري الحصار المالي SORY تفضل .. تفضل

باري مارستون: في الشهور الأخيرة كان هناك ضغوط بريطانية وأوروبية على إسرائيل من أجل فك تجميد رسوم..

سامي حداد: عائدات الجمارك التي تأتي لحساب السلطة

مناويل حساسيان: نعم..

باري مارستون: حصل قبل شهر بدفع..100الف

مناويل حساسيان: 100مليون

سامي حداد: هذا بالمناسبة هذا كان بضغط وزيرة الخارجية الأميركية

مناويل حساسيان: كوندوليزا رايس

سامي حداد: كوندوليزا رايس ليس الاتحاد الأوروبي ولا بريطانيا

باري مارستون: لكن ضغوط مستمرة من قبل بريطانيا والأطراف المختلفة ونحن كنا نلح على إسرائيل من أجل أنها تستخدم الآلية الدولية من أجل مساعدة الفلسطينيين أكثر

سامي حداد: دعني أنتقل إلى مسيو رولو يبدو أننا نسيناك مسيو رولو الآن بعد قرار اللجنة الرباعية تمديد الآلية الدولية المؤقتة (جملة إنجليزية) لتقديم مساعدات بشكل غير مباشر إلى الفلسطينيين لمدة ثلاث أشهر حتى كما قالت ترويت يتم تقييم الوضع يعني هل معنى ذلك أن الحكومة الفلسطينية تحت اختبار وعليها تلبية شروط الرباعية قبل العودة إلى تقديم العون المالي بشكل مباشر إلى الحكومة الفلسطينية

"
لا أهمية للجنة الرباعية لسيطرة  الولايات المتحدة عليها، والاتحاد الأوروبي منقسم لعدة دول مستعدة للاعتراف بالحكومة
"
أريك رولو
أريك رولو: أنا من رأيي أن اللجنة الرباعية هذه ملهاش أهمية كبيرة لأن المسيطر عليها الولايات المتحدة إحنا عارفين أن الاتحاد الأوروبي زي ما شفنا منقسم عدة دول مستعدة تعترف بالحكومة وروسيا اللي أظن إحدى القوى في هذه اللجنة إحنا عارفين أن رايها بيختلف تماما من الرأي الأميركي باقي الأمم المتحدة.. الأمم المتحدة يعني دورها منعدم أنا في نظري أن هذه اللجنة بتمثل السياسة الأميركية والإسرائيلية على كل حال جوهر الموضوع مش المساعدات جوهر الموضوع ولا هي الشروط لأنه يعني ولو فرضنا أن هذه الحكومة الجديدة قبلت كل الشروط الموجودة اليوم وقبلت أن تعترف بإسرائيل وتوقف المقاومة وتعمل أنا في نظري أنه ثاني يوم الصبح إسرائيل ستقدم شروط جديدة واللجنة الرباعية ستؤيد الموقف الإسرائيلي والولايات المتحدة أيضا فإحنا لازم نكون واقعيين النهاردة العقبة الوحيدة أهم عقبة هي العقبة الإسرائيلية الأميركية الحكومة الإسرائيلية ضعيفة جدا

سامي حداد: مع أنه..

أريك رولو: تتفاوض مع أي حكومة إذا سمحت لي أكمل الجملة دي

سامي حداد: تفضل.

أريك رولو: الحكومة الإسرائيلية لا تريد مفاوضة بأي شكل من الأشكال

سامي حداد: هذا شيء أخر..

أريك رولو: فهتزود الشروط يوم بعد يوم.

سامي حداد: هذا شيء أخر

أريك رولو: لأنها ضعيفة ومش مستعدة تتنازل باي شيء للفلسطينيين لازم نكون واقعيين

سامي حداد: هذا ربما بعد كذا عقد من الزمان حتى تحل القضية الفلسطينية ولكن يعني فقط أكرر ما قلته أن الأميركيين هم أكثر المتبرعين إلى الشعب الفلسطيني 487 مليون دولار يعني قدم العام الماضي ولكن بالنسبة إلى فرنسا يعني قبل أسبوع قال رئيس الوزراء الفرنسي دومانيك دي فلوبان في جامعة هارفورد كان يلقي محاضرة إن ما تقوم به أوروبا مع الآلية الدولية المؤقتة لتقديم المساعدات إلى الفلسطينيين لا يمكن أن تكون حلا دائما وطالب دي فلوبان باستئناف تقديم المساعدات بشكل مباشر إلى الحكومة الجديدة الفلسطينية حال استلام مهامها الآن قرار الرباعية وبضغط أميركي ربما هذا الأسبوع يعني كان عكس ما طالب به فرنسا يعني لا.. ألا يعتبر ذلك صفعة في وجه فرنسا التي

أريك رولو: يا أستاذ سامي فرنسا مش عضو اللجنة الرباعية أنا آسف

سامي حداد: يا سيدي في الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأوروبي فرنسا عضو الاتحاد الأوروبي أكبر دولة والاتحاد الأوروبي عضو في اللجنة الرباعية نعم.

أريك رولو: بس زي ما شفنا فرنسا ما بتأثرش على اللجنة الرباعية ممكن تعمل تصريحات ممكن تحتج ولكن لازم تكون عضوه لازم تكون ملتزمة بالشروط بتاعة الاتحاد الأوروبي.. يعني ما فيش .. المسألة واضحة والنهارده اليوم زي ما قلت النهاردة إحنا في مرحلة انتقالية مش ممكن الحكومة الفرنسية تعمل خطوة أكثر من هذه ده شيء ثاني شيء أنا عايز أرجع لموضوع جوهر الموضوع أميركا صحيح اتصلت بوزير المالية وغير المالية أنا في نظري أن أميركا ستؤيد إسرائيل للنهاية وإسرائيل لا تريد المفاوضة مع أي حكومة فلسطينية إذا كانت أميركا بتحاول اليوم أن توري أن هيه أن موقفها تحسن لسبب واحد أن لازم تجامل بعض الحكومات العربية اللي هي واخده موقف واضح تأييدا للحكومة الفلسطينية مثلا السعودية المملكة السعودية فهي بتعمل بعض بعض أعمال..

سامي حداد: إيماءات نعم.

أريك رولو: بتسميها أيه باللغة العربية.

سامي حداد: إيماءات إشارات ممكن نعم.

أريك رولو: إشارات بس مش أكثر من كده الحكومة الأميركية 100% هتأيد الحكومة الإسرائيلية مهما كان موقف الحكومة الإسرائيلية وكل الكلام ده عن اتصالات بوزراء غير بتوع حماس غير حماس كلام بس للرأي العام العربي علشان أميركا لا تريد أن تظهر أنها هي في صف إسرائيل 1000% بس.

سامي حداد: أوكيه شكرا.

أريك رولو: في نظري المسألة واضحة قوي.

سامي حداد: نعم .. أوكيه شكرا.

أريك رولو: وقصة الشروط دي كلها حجج يعني الشروط زي ما أقول هأعيد الكلام إذا قبلت كل الشروط هيكون فيه أربع شروط ثانية تاني يوم الصبح هيكون فيه شروط ثانية لأن الحكومة الإسرائيلية معندهاش القوة الكافية أن تواجهة الفلسطينيين.

سامي حداد: أوكيه شكرا مسيو رولو.. باري يعني الحصار المالي الذي فرض على حكومة حماس من المجموعة الدولية الاتحاد الأوروبي والرباعية يعني كان بسبب اختيار حماس وأنتم تعتبرون أن حماس بين قوسين كمنظمة إرهابية الآن نحن أمام حكومة وحدة فلسطينية وكما قال السفير حساسيان هي تمثل كل الشعب الفلسطيني فيها مستقلين فيها من فتح وإلى آخره وتلتزم برنامج أبو مازن السلمي أي المفاوضات وإلى أخره إذا ألا تعتقد أنه يجب رفع هذا الحصار الآن؟

باري مارستون: في الوقت الذي يكون هناك تمديد للعملية الدولية في المرحلة الآتية يكون هناك مناقشة عن توسيع نطاق هذه هي الألية من أجل أن يتكيفوا مع وضع جديد ومن أجل أن هذا يتغير من أجل مساعدة الفلسطينيين أكثر لابد أن يكون هناك مناقشة في اللجنة الرباعية وفي الاتحاد الأوروبي عن كيفية تشكيل هذه ولكن بالنسبة للمصوتين.

سامي حداد: ولكن ما يهمني أنت كناطق باسم الخارجية البريطانية وجهة نظر بريطانيا فيما يتعلق بها.. لننسى الاتحاد الأوروبي لننسى الولايات المتحدة الأميركية أنت كبريطاني مسؤول في الخارجية البريطانية ماذا برأيك يجب أن تكون عليه الحال في فيما يتعلق بهذا الحصار ونحن أمام حكومة وحدة وليس حكومة حماس.

باري مارستون: أولا من حيث المبدأ دافعي الضرائب من البريطانيين والمصوتين البريطانيين إذا هم سمعوا أن هناك نقود تذهب إلى حركة تستخدم هذه النقود لعمل العنف سيكون هناك ضجة كبيرة جدا من حيث المبدأ نحن نريد إن المساعدات البريطانية أن تذهب مباشرة إلى الفلسطينيين.

سامي حداد: عندما تقول فلسطين إلى الحكومة أو إلى جمعية خيرية للأمم المتحدة.

باري مارستون: من أجل مساعدة كافة الشعب الفلسطيني طبعا من الأفضل أن هذه تذهب مباشرة إلى الحكومة إذا ليس كان هناك سبيل إلي ذلك لا حظنا كان هناك سبل أخرى لكن هذه السبل هي مؤقتة نحن نريد في المستقبل القريب أن نعود إلى ما كان علينا في السابق من علاقات ممتازة مع السلطة الفلسطينية.

سامي حداد: كلام جميل يا دكتور.

مناويل حساسيان: هذا موقف أصلا ليس واضحا ومتذبذب لأنه لا فعلا لا يعطي الحق حقه.

سامي حداد: هو كما قال..

مناويل حساسيان: عندما نتكلم نحن عن مساعدات مالية..

سامي حداد: الموقف الأميركي بعد قضية نتحدث أو لا نتحدث مع الحكومة الفلسطينية وصفه السفير الأميركي السابق في إسرائيل صاحب سياسة الاحتواء المزدوج للعراق.

مناويل حساسيان: هيك هيك.

سامي حداد: لا لا نسيت اسمه وهو من جنوب إفريقيا قال إن السياسة الأميركية.

مناويل حساسيان: أيه دوجاري.

سامي حداد: NO الأميركي قال إنه يعني كأنما السياسة الأميركية يعني غرفة فيها ذبذبة وتجاذب يعني عودة إلى الموضوع.

مناويل حساسيان: أولا دعني أصحح معلومة بأن أكثر الممولين إلى الشعب الفلسطيني والحكومة الفلسطينية في الماضي هي الاتحاد الأوروبي وليس أميركا هذه نقطة مهمة جدا لأنه كانت الاتحاد الأوروبي كان يساعد بستمائة مليون دولار سنويا والنمرة الثانية اللي لازم أحنا نركز على هذا الموضوع ما قاله صديقنا أريك رولو إن الولايات المتحدة تلعب دورا بارزا ومهما جدا في إحباط أي تحرك أو حراك سياسي دبلوماسي فلسطيني لأجل فك الحصار على المستوى الأوروبي واللجنة الرباعية تحاول اليوم الولايات المتحدة إحباط محاولة قدمته إسبانيا وإيرلندا لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني لماذا نرى الولايات المتحدة وإسرائيل في موقعهما محاربة هذه الحكومة التي كانت واضحة في سياستها وفى برنامجها بأنها تطور وتطور دراماتيكي من موقف حماس الماضي.

سامي حداد: سيحكمون كما قالت الرباعية على أعمال هذه الحكومة وليس تشكيلها بالمناسبة القائل إن أميركا وضعت نفسها في حالة كأنما في غرفة فيها ذبذبة مارتن إندك مشاهدينا الكرام نشكر ضيوف حلقة اليوم الدكتور مناويل حساسيان المفوض الفلسطيني العام لدى المملكة المتحدة والسيد باري مارستون الناطق الرسمي باسم الخارجية البريطانية ومن استديو الجزيرة في باريس نشكر المسيو إريك رولو الدبلوماسي الفرنسي السابق مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من سامي حداد وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة