فتنة التكفير ج2   
الأربعاء 1428/10/13 هـ - الموافق 24/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:39 (مكة المكرمة)، 8:39 (غرينتش)

- تداعيات ظاهرة الغلو في التكفير
- ضرورة الحرص عند التكفير

عثمان عثمان: السلام عليكم ورحمة الله مرحبا بكم مشاهدينا الكرام إلى حلقة جديدة من برنامج الشريعة والحياة يقول الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل {ومَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ} وقد شكلت هذه الآية مدخلا لتكفير الأنظمة ثم المجتمعات مع فئة من الناس فما نوع الكفر المراد وماذا يترتب على التكفير وما مصير الأمة في ظل التكفير تكفير الأنظمة أو المجتمعات وما هو الموقف من التيارات الفكرية والفرق العقدية المخالفة في هذه الحلقة من برنامج الشريعة والحياة نستكمل الموضوع الذي بدأناه الأسبوع الماضي عن فتنة التكفير مع فضيلة العلامة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي متعه الله تعالى بالصحة والعافية ومتعنا وإياكم والمشاهدين الكرام بغزير علمه مرحبا بكم سيدي على منبركم الشريعة والحياة.

تداعيات ظاهرة الغلو في التكفير

يوسف القرضاوي: مرحبا بك يا أخ عثمان وبارك الله فيك.

عثمان عثمان: الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول من قال لا إله إلا الله دخل الجنة فهل تكفي شهادة التوحيد للعصمة من الكفر وأيضا للنجاة من النار؟

يوسف القرضاوي: وأيضا.

عثمان عثمان: من النجاة من النار.

يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وأذكى صلوات الله وتسليماته على من أرسله الله رحمة للعالمين وحجة على الناس أجمعين سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته واهتدى بستنه وجاهد جهاده إلى يوم الدين خير ما أحيي به الأخوة المشاهدين والأخوات المشاهدات تحية الإسلام وتحية الإسلام السلام فالسلام عليكم أيها الأخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته وأهنئكم بهذه الليالي الأخيرة من شهر رمضان المبارك الذي أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعله شهر خير وبركة على أمة الإسلام وأن يتمه علينا وعلى أمتنا بالأمن والأمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما يحب ويرضى وأن يجعل حظنا من هذا الشهر الكريم الرحمة والمغرفة والعتق من النار.

عثمان عثمان: أمين.

يوسف القرضاوي: نستكمل هذه القضية الكبيرة والخطيرة وهي قضية التكفير أو فتنة التكفير أو الغلو في التكفير ألفت رسالة في السبعينيات سميتها ظاهرة الغلو في التكفير فإن الذي ننكره ليس هو مجرد التكفير لابد أن نكفر فينا إنسان يكفر يستحق إنما المشكل حينما يكفر من لا يستحق التكفير حينما يصبح التكفير تهمة توزع يمينا ويسارا.

عثمان عثمان: دون أي ضوابط.

"
التكفير يعني الإخراج من الملة بحيث لا يصبح عضوا في الأمة ويكون عدوا لها خارجا عنها محكوما عليه بالإعدام المادي والأدبي، وعليه أن يفارق زوجته ويصبح محروما من نصرة المجتمع وولايته
"
يوسف القرضاوي: آه من غير ضوابط من غير تحوط من غير احتراس هذه هي الخطورة والتكفير ليس شيئا هيئا إنك إذا كفرت الإنسان يعني أخرجته من الملة يعني أصبح واحدا لم يعد عضوا في الأمة أصبح عدوا للأمة خارجا عنها محكوم عليه بالإعدام المادي والأدبي معنى هذا أنك بتحكم عليه أنه يفارق زوجته أنه أصبح لم يعد مؤتمنا على تربية أولاده أصبح محروما من نصرة المجتمع وولايته لأن الولاية للمؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض فإذا خرج من المؤمنين وخرجت من المؤمنات لم يعودوا مستحقين لولاية المجتمع وتكاثر المجتمع وأخوة فهذه قضية خطيرة يعني جدا هي خطيرة علميا وخطيرة دينيا وخطيرة سياسيا وحركيا وهي خطيرة من الناحية العلمية ومن الناحية الدينية ومن الناحية الحركية ولهذا كان التكفير خطيرا جدا وكل علماء الأمة يقاومون هذه الموجة الخطيرة موجة التكفير.

عثمان عثمان: قبل الإجابة سيدي عن السؤال أريد يعني أن تسمح لي بسؤال في هذه النقطة بالذات هذا التكفير الذي تتحدثون عنه هل هو يوجب يعني سفك الدم ويعني أن يحل دم من كفر وماله.

يوسف القرضاوي: ده من ضمن موجبات هذا التفكير أن جمهور العلماء يقولون إن هذا الكافر بعد الإيمان لأن إحنا بنتكلم عن واحد كفر بعد أن أسلم بعد أن دخل في دائرة الإيمان وفي حظيرة المؤمنين خرج منهم سميها الردة فهذه الردة عن جمهور العلماء يستحق القتل وإن كان لي رأي يعني ليس هذا موضعه إنه ليس كل مرتد يستحق القتل فيه نوع بعد الردة بيعمل فتنة يعني في المجتمع وقد يدمر المجتمع مثل الردة التي حدثت في أفغانستان من بعض الناس الذين ذهبوا إلى روسيا تعلموا هناك وعادوا وفرضوا الشيوعية على الأمة وحكومها بالحديد والنار واستعانوا بالسوفيت على أهلهم وشعبهم يعني أحيانا تكون الردة خطيرة ولكن ليس كل ردة تستحق القتل ولكن على كل حال الإعدام الأدبي أنه لم يعد له وجود في المجتمع أصبح منبوذا من المجتمع المسلم أصبح غير مؤتمن على أسرته يعني وذلك كثيرا ما يطالب بالتفريق بينه وبين زوجته فمن أجل هذا كان موضوع التكفير موضوعا خطيرا وإحنا تكلمنا في الأسبوع الماضي وقعدنا هذه الحلقة لنكمل الحديث في الموضوع ونؤكد بعض ما قلناه ونقول بعض الأشياء المهمة في الموضوع أصبح خطيرا وأصبحت تقوم جماعات على أساس التفكير كثير من الجماعات التي تستحل قتال أهلها يعني تستحل.

عثمان عثمان: ربما هذه النقطة سنتطرق إليها بالتفصيل أكثر.

يوسف القرضاوي: المهم أنا أقول يعني هؤلاء ما الذي يدفعهم إلى هذا أكثر ما يدفعهم التفكير فمن هنا كانت حاجتنا إلى مراجعة هذه القضية وفق المعايير الشرعية معايير الكتاب والسنة والعودة إلى أقوال أئمة الأمة وسلفها أما سؤالك إنه.

عثمان عثمان: لا إله إلا الله هل تعصم من الكفر.

يوسف القرضاوي: لا إله إلا الله هل تكفي لدخول الإنسان في الإسلام ونجاته من النار واستحقاقه لدخول الجنة نعم إذا قال هذه الكلمة خالصا مخلصا من قلبه ولم يوجد ما يناقضها يعني قال لا إله إلا الله صادقا من قلبه ومعنى لا إله إلا الله وأيضا القسم الثاني من الشهادة وأن محمدا رسول الله يعني واحد قال لا إله إلا الله وكذب محمدا لا.

عثمان عثمان: كالبوذيين.

يوسف القرضاوي: آه يعنى لا البوذيين يعني لا يؤمنوا.

عثمان عثمان: بإله أساسا.

يوسف القرضاوي: ومنهم وثنيون وتماثيل بوذا وهذه الأشياء إنما لو ناس يعني يؤمنون بالتوحيد لا إله إلا الله ولكن قالوا لا نؤمن بالرسل عامة أو لا نؤمن بمحمد محمد عندنا ليس صادقا اختلق القرآن وادعى فهذا لا ولذلك حينما نقول يعني قال لا إله إلا الله أي وما يكلمها من الإيمان بمحمد رسول الله فعندنا الشهادة شهادتان شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وأحيانا يعني يكتفى اختصارا نقول لا إله الله أو كلمة التوحيد أو كلمة الإخلاص حتى قال بعض العلماء قال مفتاح الإسلام الكلمة فمن قال لا إله إلا الله مخلصا استحق أن يدخل الجنة وأن ينجوا من النار ولكن ربما لا يدخلها مع السابقين لا يدخل الجنة مع السابقين لأنه ارتكب كبائر من الذنوب في حق الله أو في حق الناس ولم يتب منها ولم يشفع له شفيع مطاع ولم يعفوا الله تعالى عنه فهذا قد يدخل النار مدة من الزمن ثم يخرج لا محالة ما دام قد مات على التوحيد على شهادة أن لا إله إلا الله هذه لابد أن يخرج من النار ويدخل الجنة ولو كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان فهذا إنما لو كان يقولها بمجرد لسانه قال أشهد أن لا إله إلا الله هذا نحكم له بالإسلام في الدنيا يعامل معاملة المسلمين هذا الذي يسمى منافقا.

عثمان عثمان: قيل سيدي أنه هذه الكلمة كانت في بداية الإسلام يعني لو قال لا إله إلا الله في بداية الإسلام يكون حكمه ما ذكرتم؟

يوسف القرضاوي: لا هذه الأحاديث التي جاءت من قال لا إله إلا الله رواها صحابة دخلوا الإسلام متأخرا بعض العلماء قال هذا كان في مكة قبل أن تفرض الفرائض وتشرع الشرائع وتأتي الأوامر والنواهي هذا القول ضعيف جدا لأنه جاء في الصحابة الذين دخلوا في الإسلام بعد ذلك ذكروا هذه الأحاديث فالمهم أن من قالها مخلصا استحق أن يدخل الجنة وأن ينجو من النار ولو أصابه ما أصابه من قالها غير مخلص قالها بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه يعامل في الدنيا معاملة المسلمين ولكنه في الآخرة في الدرك الأسفل من النار

عثمان عثمان: لأنه من المنافقين.

يوسف القرضاوي: لأنه من المنافقين منافقي العقيدة فيه منافقي العمل وفيه منافقي العقيدة منافق العمل الذي يتخلق بأخلاق المنافين كما جاء في الحديث آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان في بعض الأحاديث أربع ذكر فيها إذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر من كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها استكملها استكمل النفاق فهذا النفاق العملي النفاق العقدي هو أن يظهر الإيمان ويبطن الكفر وهؤلاء شر من الكفار المعلنين يعني عبد الله بن أبي بن سلول أشد خطرا على الإسلام وعلى المسلمين من أبي جهل لأنه أبو جهل معالن مصارح إنما ده يعني في داخل المجتمع ويفسد في المجتمع وينخر فيه كما ينخر السوس في العظام.

عثمان عثمان: نعم سيدي هل يمكننا الحديث عن مقاصد كلية في موضوع الكفر وموضوع الإيمان؟

يوسف القرضاوي: نعم فهناك قواعد كلية نستطيع أن نبين فيها كيف يكون الكفر يعني فيه ناس تكفر بأدنى شيء وتأخذ أحيانا بظواهر النصوص أو بظواهر الأحاديث ولكن المحققين من العلماء وضعوا معايير وقواعد وضوابط هذه المعايير منها ما قالناه أنه من قال لا إله إلا الله خلاص دخل في الإسلام أصبح مسلما حتى الرسول كان يقول خلاص ما بينتظر لحد ما يصلي ويقول له أنت مسلم أما ييجي الحول ويذكي أما ييجي رمضان ويصلي لا يعني مجرد ما قال لا إله إلا الله والتزم المهم أنه يلتزم بالإسلام فالقاعدة الأولى من قال لا إله إلا الله دخل بها الإسلام سيدنا أسامة بن زيد قتل رجلا في إحدى المعارك قال لا إله إلا الله وجاء سأل الرسول قال له قتلته بعد ما قال لا إله إلا الله قال يا رسول الله إنما قالها تعوذا من السيف علشان يهرب من السيف فقال له هلا شققت عن قلبه لم نؤمر أن نشق عن قلوب الناس كيف لك بلا إله إلا الله يوم القيامة فأول قاعدة لا إله إلا الله ثاني قاعدة أن الإنسان كل ذنب يمكن أن يغفر ما عدا الشرك مهما ارتكب من المعاصي لقوله تعالى {إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} فكل ما عدا الشرك من كبائر الخطايا وعظائم الذنوب هو تحت المغفرة يعني فحتى ولو لم يتب بالتوبه كله يغفر حتى الشرك {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً} بالتوبة حتى الشرك {قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ} فهذا ثم أيضا المعاصي وإن كانت كبائر تخدش الإيمان ولكنها لا تنقضه ولا تهدمه لا تلغي الإيمان تماما كمال ولذلك للأسف بعض الناس الذين كفروا بالكبائر والمعاصي أخذوا بظواهر بعض الأحاديث مثل لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن أو حديث العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر أحاديث وردت سمت المعاصي كفرا اخذوا هم بهذا الظاهرة أو بالآية الكريمة {ومَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ} فهؤلاء نسوا هذه القاعدة إنه الكبائر تخدش الإيمان ولكن لا تنقض الإيمان بدليل أن ربنا سبحانه وتعالى قال {وإن طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} رغم ما جاء في الحديث لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض لو أخذنا بالظاهر فسماهم مؤمنين {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} القاتل سماه أخا له وهذه أخوة الإيمان إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار بعض الناس بيستدل بهذا الحديث على كفر القاتل وسماهما مسلمان إذا التقى المسلمان فينبغي أننا نقرر هذه القاعدة الكبائر تخدش الإيمان وتنقصه ولكنها لا تهدمه ولا تلغيه

عثمان عثمان: ذكرتم فضيلتكم الآية الكريمة {ومَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ} كانت هذه مدخل لتكفير الأنظمة في فترة من الفترات فما معنى الآية وهل بالفعل تحمل معنى تكفير الأنظمة؟

يوسف القرضاوي: هذه الآية جاءت في سورة المائدة في سياق الحديث عن أهل الكتاب وعن اليهود خاصة في الحكم بالتوراة {إنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى ونُورٌ يَحْكُمُ بِهَا} إلى أن قال في آخر الآية {ولا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً ومَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ} فبعض المفسرين قالوا هذه خاصة بأهل الكتاب باليهود ولكن القول الصحيح والرد عليه سيدنا حذيفة وبعض الصحابة أنه يعني إزاي ربنا يكفر اليهود وبني إسرائيل إذا لم يحكموا بالتوارة ويبرئ المسلمين من الكفر إذا لم يحكموا بالقرآن هل القرآن دون التوارة هل القرآن ليس ملزما لا ده أشد إلزاما من التوارة هل ربنا بيكيل بكيلين يكفر اليهود إذا لم يحكم بالتوارة والمسلمين إذا لم يحكموا بالقرآن يبقى ما عليهم شيء هذا يتنافى مع عدل الله فالأصل أن الآية عامة ونحن نقول في علم الأصول مَنْ مِنْ الفاظ العموم يمكن تتكلم عن سبب خاص تقول فلان الفلاني يعني رسب في الامتحان لأنه لم يذاكر ومن لم يذاكر يرسب الكلام الأول خاص إنما من لم يذاكر هذه قضية عامة مَنْ من ألفاظ العموم

عثمان عثمان: من هنا كان هناك ما يمسى بالتكفير المعين؟

يوسف القرضاوي: أه فيه فرق بين هنتكلم عن هذا فيه فرق بين تفكير النوع وتكفير الشخص المعين يمن نقول {ومَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ} بعدين تقول طيب أيه رأيك في الحاكم ده ما أقولش أنه كافر على طول لا توقف في الأشخاص لازم من تحقيق معهم لماذا لم تحكم بما أنزل الله ربما يكون له عذر ربما جاهل لهذا الأمر بيقول لا فيه علي ضغط من القوى الأجنبية ليس لي حرية لاختيار ليس كذا وكذا ولذلك ممكن نقول من قال كذا فهو كفر طب فلان الذي قال هذا لا نحكم على شخص معين بالكفر وهذه القاعدة مهمة أيضا من القواعد التي تعتبر من المعايير المهمة لهذا الأمر فالآية آية عامة ولكن هي شأنها شأن كل الكبائر الحاكم الذي لم يحكم بما أنزل الله شأنه شأن الإنسان الذي يشرب الخمر اتبع هواه وشهوته وأطاع الشيطان وعصى الله أو الذي يزني أو الذي يأكل الربا أو الذي ينهب أموال الناس كل هؤلاء مرتكبون لكبائر هل يكفرون لهذا إحنا أهل السنة لا نكفر بارتكاب الكبيرة فهذا أيضا اتبع هواه وترك ما أنزل الله فلا نحكم عليه بالكفر إلا إذا كان كفر مع الإنكار أن ينكر الحكم بما أنزل الله يقول أنتو لسه عاييش في العصور الماضية إحنا في القرن الحادي والعشرين عصر الكمبيوتر

عثمان عثمان: بشيء من الاستهزاء

يوسف القرضاوي: والإنترنت والكذا وجايين تقولوا لي الكلام ده يعتبر ده شيء قديم لا يستحق أن يعايش الناس احتقر ما أنزل الله سخر بما أنزل الله هنا نحكم عليه إنما إذا كان هذا مجرد ضعف إنساني أو اتباع للهوى أو اتباع لحب الدنيا أو لهذا القول الصحيح أننا لا نكفره

عثمان عثمان: فضيلتكم يقول الإمام الغزالي رحمه الله الكفر حكم شرعي كالرق والحرية مثلا إذا معناه إباحة الدم والحكم بالخلود في النار ومدركه شرعي فيدرك إما بنص أو بقياس على نص ما معنى هذا الكلام

يوسف القرضاوي: الكلام يعني يقول الإمام الغزالي إن الكفر لا يكون بمجرد الرأي مش بكيفك الكفر ده حكم شرعي فيه أشياء مدركها العقل حكم عقلي تحكم على أشياء قام عليها البرهان العقلي نرجع إلى العقل فيها فيه أشياء مرجعها اللغة يعني نرجع اللفظة دي معناها أيه ما أخذهاش أرجع إلى اللغة لأفهم معنى هذه فيه أشياء مرجعا إلى العرف نرجع إلى العرف وفى الشرع له اعتباره لذا عليه الحكم قد يدار وفيه أشياء مرجعها إلى الشرع علشان تحكم بأن الشخص ده مؤمن أو كافر الشرع اللي بيقول لك من هو المؤمن ومن هو الكافر مش مسألة عقلية أو مسألة وجدانية لا دي مسألة شرعية لابد أن ترجع للدليل يقول لك نص أو قياس على نص مع أن يعني القياس في أمور العقائد يعني أمره ضعيف ولكن الأصل هو النص والنص والمحكم فيه نصوص محكمات ونصوص متشابهات المتشابهات ما يحتمل أكثر من وجه ويفسر بأكثر من تفسير إنما المحكم ما يحتمل وجها واحدا فهذا هو الذي عليه المعول في قضية التكفير

عثمان عثمان: طبعا المقصود هو النص القطعي الدلالة وليس الضمني

"
 قطعية الثبوت تعني أن يكون أمرا ثابتا بالتواتر اليقيني مثل القرآن الكريم والأحاديث المتواترة أو بعض الأحاديث الصحيحة
"
يوسف القرضاوي: هو ده اللي بنقول عليه المحكم القطعي الدلالة والقطعي الثبوت أيضا أن القطعية عندنا تأتي من وجهين قطعية الثبوت يعني أن يكون أمرا ثابتا بالتواتر اليقيني مثل القرآن الكريم ومثل الأحاديث المتواترة أو بعض الأحاديث الصحيحة التي احتفت بها قرائن جعلتها بمثابة المتواتر فهذا هو ده الثبوت اليقيني أما الظنيات لا يحكم علي منكرها بالفكر لازم نكون يعني قطعية ثبوت قطعية دلالة لا يحتمل أكثر من وجه ما تجيش تكفر واحد لأنه رأى رأيا في آية أو رأى رأيا في حديث والآية تحتمل أكثر من وجه ليس من القواطع فحديث ليس من القواطع هنا الشرع بيشدد هنا الأشياء المحتلمات هو مشكلة أخوانا التكفيريين هذه أنهم يذهبون إلى الأشياء غير القطعية ويكفرون بها {مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وابْتِغَاءَ تَأَوِيلِهِ} فأساسه الزيغ في هذه القضية وأساس الفتنة والغلو في التفكير الذي حدثتنا عنه هو اتباع المتشابهات أو وضع النص في غير موضعه يبقى النص جاء في المشركين والكفار يأخذه يجعله للمسلمين هذا هو الخطر في هذه القضية.

عثمان عثمان: نتابع فضيلتكم إن شاء الله بعد فاصل قصير مشاهدينا الكرام ثم نعود إلى متابعة حلقة اليوم من برنامج الشريعة والحياة فابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

ضرورة الحرص عند التكفير

عثمان عثمان: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام من جديد إلى حلقة اليوم من برنامج الشريعة والحياة والتي نتابع فيها ما بدأناه الأسبوع الماضي عن فكرة التفكير مع فضيلة العلامة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي فضيلة الدكتور يعني تتحدثون عن فتنة الغلو فى التكفير هل يعني ذلك الامتناع عن تكفير الفرق والطوائف التي معتقداتها لا تتفق مع معتقدات الإسلام

يوسف القرضاوي: لا يعني هذا من يستحق التكفير نكفره ولكن وينبغي التحوط بهذا الأصل أنه الفرق المخالفة أكثر هذه الفرق هم داخل الدائرة حتى الحديث المعروف حديث الفرق وأنا ضعفت هذا الحديث سندا ومتنا فى كتابي الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم حديث تفترق أمتي على ثلاثة وسبعين فرقة كلها فى النار إلا واحد ضعفت هذا الحديث ولكن حتى لو أخذنا هذا الحديث على ما وري بظاهره يقول ستفترق أمتي فمعناها أن هذه الفرق منسوبة إلى الأمة يعني هي جزء من أمة صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي أن نخرج هذه الفرق إلا ما فرق الإسلام مفارقة ظاهرة فرق انشقت عن الإسلام ربما لا تؤمن برسالة محمد أو تؤمن بأن فيه نبي بعد محمد أو لا تؤمن بالقرآن كله أو لا تؤمن بالصلاة ليس عندها مساجد لا تجد عند أربابها مصاحف لا يقرؤون كيف أقول هؤلاء مسلمون يعني بعض الناس يدخلون بعض الفرق يظنها فرق إسلامية مثلا فرقة معاصرة معروفة اسمها البهائية بعض الناس يجعلها فرقة إسلامية هم يقولوا إحنا لسنا مسلمين إحنا لنا دين آخر فلا بد أن نعرف الفرق التي انشقت عن الإسلام فنصفها بواقعها لا نفتأت عليها ولا نفتري عليها ولكن الفرق الأخرى لا ينبغي يعني نتحفظ لا نكون مع بعض الأخوة الذين يعني بالغو فيه سؤال موجود فى هذه الحلقة وكان من الحلقة الماضية أن هناك

عثمان عثمان: تكفير بعض المذاهب لعبض والفرق لبعضها الآخر

يوسف القرضاوي: من كفر السلفية أو الوهابية من كفر الصوفية من كفر الشيعة هذا موجود فعلا وأذكر أننا كنا فى ندوة من الندوات الفقهية الرمضانية يعني كان تعملها قناة إقرأ وكان أخونا المفكر الإسلامي المعروف الدكتور محمد عمارة يعني قدم ورقة عن تكفير الفرق والطوائف بعضها لبعض وجاء بنصوص من هنا من تفكير الصوفية للسلفية والسلفية للصوفية والشيعة للسنة والسنة للشيعة نصوص يمكن بعض الناس ما يعرفوش أن بعض الأشياء يعني أنا بعض الأشياء لما قرأتها يعني قف شعري كما تقول السيدة عائشة عنها أنه بعض الناس يكفر الأخرين ويخرجونهم من الملة الصوفية يخرجون بعض الفرق والسلفية يخرجون بعض الفرق والشيعة كذلك وهذا يقوم به دائما فى كل طائفة الغلاة ولذلك يجب أن يكون الاحتراز دائما من الغلاة وأن نعض بالنواجز على المعتدلين أهل الوسطية هم الذين يعول عليهم في هذه القضايا اسمح لي فضيلة الشيخ أن نأخذ بعض المشاركات من بعض المشاهدين الأخ عبد السلام منصور من فلسطين تفضل أخ عبد السلام

عبد السلام منصور-فلسطين: سلام الله عليكم

يوسف القرضاوي: وعليكم السلام

عثمان عثمان: وعليكم السلام تفضل أخي الكريم

عبد السلام منصور: بتحية الإسلام من أولى القبلتين وثالث المسجدين أرسل إليكم جميع المسلمين فى شتى بقاع الأرض تقبل الله

عثمان عثمان: باختصار أخ عبد السلام باختصار لو سمحت لضيق الوقت.

عبد السلام منصور: نعم إن دائرة التكفير تمكن فى إحدى أربع إذا اعتقد الشخص أو إذا شك أو إذا فعل أو إذا قال فسؤالي لفضيلة الشيخ ها هم حكام العرب والمسلمين يحكمون المسلمين بغير ما أنزل الله فما هو الحكم الشرعي فيهم وهم عملاء للغرب الكافر سلطوا على رقاب الأمة أليس الأجدر بكم فضيلة الشيخ أن تبينوا

عثمان عثمان: نريد سؤال آخر أخ عبد السلام لو سمحت وصل السؤال هل من سؤال آخر معنا الأخ علاء حاج على من الكويت

علاء حاج علي-الكويت: السلام عليكم

يوسف القرضاوي: عليكم السلام ورحمة الله

عثمان عثمان: وعليكم السلام تفضل أخ

علاء حاج علي: تحيتنا لك أستاذ عثمان وتحيتنا للضيف الدكتور حفظه الله ورعاه وأمتعه بصحته وعافيته

عثمان عثمان: أمين تفضل بالسؤال

علاء حاج علي: الحلقة الماضية قلتم ما قاله الطحاوي لأن نكفر بذنب من أهل القبلة إلا من استحله فأقول لفضيلة الدكتور ما معنى الاستحلال ها هنا إذا رأينا إنسان يعني يصلى لكنه يرخص بالزنا لكنه يرخص بفتح بارات الخمور وما شابه ذلك هل هو مستحل للكبيرة

عثمان عثمان: سؤال أخر

علاء حاج علي: عدة أسئلة والله عندي عدة نقاط إذا تكرمت علي

عثمان عثمان: تفضل بسرعة

علاء حاج علي: طيب بارك الله فيك كذلك عندنا موضوع الموازنة بين الكفر و.. أسامة بن زيد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم عاتبه في قتل ذلك الرجل الذي قال لا إله إلا الله بالجانب الأخر من استهزأ برسول الله وهو يصلى وهو يصوم قال لك نكفي على رسول الله نستهزأ برسول الله ألا نعده كافرا لذلك أقول لا ينبغي أن يكون الخطاب بالتكفير لأبعد حد لابد من الموازنة بذلك لابد أن نكفر الإنسان الذي يستهزأ بالرسول يستأهزأ بجبريل

عثمان عثمان: السؤال الثالث أخ علاء

علاء حاج علي: السؤال الثالث معنى لا إله إلا الله بعض العلماء من منهج الاستقراء استنبط سبعة شروط لها فمن لم يحقق هذه الشروط السبعة فهو قالها باللسان لكن كما نعلم الإيمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان

عثمان عثمان: أعتقد أن الشيخ تحدث في هذه المسألة قال لا إله إلا الله يتبعها عمل هل هناك من سؤال آخر

علاء حاج علي: عندي سؤالين آخرين {قُلْ إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي} يعني أقول للشيخ السائل يدعي محبة الله عز وجل ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم لكنه يتكلم في عرض عائشة مثلا ما حكمه السؤال الرابع عثمان عثمان: والأخير

علاء حاج علي: لا عفوا فيه سؤالين {ومَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ} هذه حمالة وجوه ممكن يكون كافر ممكن يكون فاسق حمالة وجوه يعني لماذا لا نقول هكذا ولماذا لا نقول ممكن يكون كافر كشرب الخمر لا هو ممكن يكون كافر لأبعد حد ممكن يكون فاسق ممكن يكون ظالم السؤال الخامس شتم الصحابة على الجملة أو على التخصيص ما الحكم في ذلك فضيلة الشيخ أفادكم الله

عثمان عثمان: السؤال الأخير؟

علاء حاج علي: الحاكم إن كان قاصدا محاربا لله ولرسوله ولشريعة الإسلام ينزع الحجاب ويحارب الإسلام

عثمان عثمان: واضح السؤال أخ علاء حاج من الكويت شكرا جزيلا لك لضيق الوقت أعتذر منك فضيلة الشيخ سمعت عدة أسئلة ماذا تعلقون

يوسف القرضاوي: نعم

عثمان عثمان: عدة أسئلة

يوسف القرضاوي: نبدأ بالسؤال

عثمان عثمان: يعني هو تحدث أخ علاء

يوسف القرضاوي: قبل علاء

عثمان عثمان: فيه أخ عبد السلام تحدث عن الحكام العرب والمسلمين بأنهم يحكمون بغير ما أنزل الله ويسيمون يعني شعوبهم سوء العذاب

يوسف القرضاوي: أولا يعني أحب أقول للإخوة نحن هنا برنامج يعني علمي نحن نسير وراء الأدلة ليست يعني مهمتها أن نصدر يعني فتوى ضد حكام العرب ونعمل كذا وليس الشيء الوحيد الذي يوجب مقاومته الحكام هو الكفر يعني هل الشعوب لا تقاوم حكامها إلا إذا كفروا إذا كان الحاكم مستبدا يعني دكتاتورا يريد أن يفرض نفسه على الناس إلى إذا كان حراميا يسرق أموال الناس ينهب أموال الناس إذا كان عمليا للآخرين توجب مقاومته فيه بعض الناس كأنه يظن إن لم يكن كافرا فإنه لا يستحق المقاومة لا هناك أشياء كثيرة توجب أن نقاوم الحكام دون أن الحكم بالكفر يعني عسير يعني له شروط العلماء شددوا فيه حتى لا يتوسع الناس فيه ولذلك فرقوا بين المستحل وغير المستحل بعضهم قال المستحل يعني إذا عمل رخصة بالزنا أو كذا لا مش شرط قد يعمل رخصة بإجازة الزنا ولا يعتقد أن هذا حلال يقول أنا عملت هذا تحت ضغط أو كذا

عثمان عثمان: يعني أجبتم عن هذا السؤال خلال الحلقة إن شاء الله كمان موضوع الاستحلال كما ذكرتموه بتفصيل في الأسبوع الماضي يعني يتحدث عن موضوع الاستهزاء بالرسول عليه الصلاة والسلام يعني بعض الناس ربما يتحدث بما يضحك الآخرين فيستهزأ بالنبي عليه الصلاة والسلام

يوسف القرضاوي: ذكرنا

عثمان عثمان: كمان ذكرتموه نعم صحيح

يوسف القرضاوي: أي شيء من هذا إذا صحبه إنكار أو سخرية أو استهزاء بقواطع الإسلام بالألوهية بالنبوة بالقرآن بهذه الأشياء بقواطع الشريعة إذا أنكر شيء من هذا أو استهزأ به أو أستخف به هو يدخل في الكفر يقينا

عثمان عثمان: يقول ماذا عن شتم الصحابة؟

يوسف القرضاوي: نعم؟

عثمان عثمان: شتم الصحابة رضوان الله عليهم

"
شتم الصحابة من كبائر الإثم ومن أخطر الأشياء التي بيننا وبين الشيعة مسألة سب الصحابة، والصحابة هم خط الدفاع الأول وهم الذين حفظوا لنا القرآن ورووا لنا السنن وهم الذين فتحوا ونشروا الإسلام في أنحاء العالم
"
يوسف القرضاوي: شتم الصحابة ذكره العلماء يعني طبعا شتم الصحابة يعني من كبائر الإثم وأنا ذكرت هذا فى كتابي مبادئ في الحوار والتقريب بين المذاهب وذكرت مبادئ يعني عشرة فى هذه ومنها اجتناب سب الصحابة هذا أمر هو من أخطر الأشياء التي بيننا وبين الشيعة مسألة سب الصحابة لأن الصحابة هم خط الدفاع الأول هم الذين حفظوا لنا القرآن ورووا لنا السنن وهم الذين فتحوا الفتوح من الذي نشر الإسلام في أنحاء العالم هم الصحابة هم خير القرون الذين جاءت فيهم الأحاديث خير القرون قرني ثم الذين يلونهم هم الذين ذكرهم القرآن يعني {والسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ والأَنصَارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْهُ} يعني حتى الذين تبعوهم فما بالك بهم هم ولذلك سب الصحابة من أخطر الأشياء

عثمان عثمان: سب الصحابة يعني فضيلتكم يعني هل يجب الكفر هو يوجب التفسيق أم ماذا؟

يوسف القرضاوي: إذا يعني لم يكن له تأويل ما فهو كافر إن كان له تأويل حتى شيخ الإسلام ابن تيمية وكثير من العلماء لا يكفرون به وإلا هنكفر الفئة كلها ولكن بعض الصحابة يعني إذا كان يقول لك الصحابة كلهم ارتدوا بعد النبي عليه الصلاة والسلام هذا كلام أو بعض الناس يعني يتهم عائشة بعد بأن برأها القرآن ونزلت فيها الآيات البينات فى سورة النور {لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} {هَذَا إفْكٌ مُّبِينٌ} من يقول هذا يعني لا شك فى كفره

عثمان عثمان: فضيلة الدكتور في العراق سمعنا وقرأنا الكثير من الناس يكفرون مع يتعامل مع الاحتلال من يهادن الاحتلال وربما ذهبوا إلى تكفير المذاهب الأخرى فما هو الحكم في ذلك؟

يوسف القرضاوي: من يهادن الاحتلال أيضا ما الدفاع إلى هذا الاحتلال يعني هل هو ضعف

عثمان عثمان: المهادنة

يوسف القرضاوي: ولا هل هو يعني يؤيده لكفره يؤيد لما يحمل من مفاهيم ومضامين هذا يعني حسب الدوافع بعض الناس ضعفاء للأسف أو يسيرون فى ركاب البتاع هؤلاء بيعتبروا مسلمين مرتكبي الكبائر يعني بصفة عامة ولكن هذا إذا كان معه مولاة حقيقية يوالي هؤلاء يتخذ أولياء له من دون المؤمنين فهذا هو الذي جاء فى قول الله تعالى {ومَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإنَّهُ مِنْهُمْ} في هذه الحالة إنه بيقف مع الكفار المعادين للمسلمين ضد إخوانه المؤمنين فهو منهم فى هذه الحالة ولذلك في كثير من تاريخنا المعاصر العلماء فى تونس حينما كان الاستعمار وكان التونيسيون يقاومون الاستعمار فيه بعض الناس سعى إلى طلب الجنسية الفرنسية فأصدر علماء تونس فتوى بتكفير من يحمل أو من يطل بالجنسية الفرنسية لأنه اعتبروا طلب الجنسية الفرنسية في هذا الوقت معاداة للأمة فقاوموه بمثل هذا فأحيانا أيضا يقتضي الأمر من العلماء حينما يجدون خطر خصوصا حينما تكون موجة جماعية أن يقفوا ضدها ويحكموا بكفر أصحابها إذا ظهر عليهم الولاء أو المولاة الحقيقة للكافر المعادي لأمة الإسلام.

عثمان عثمان: فضيلة الشيخ الدكتور يعني ما المعتقدات التي تعتبر كفرا وقد تورط ربما بها عدد من الفرق العقائدية؟

يوسف القرضاوي: هناك أشياء يعني أساسية ذكرنا قلنا منها إذا اعتقاد أن القرآن مثلا محرف إن أنكر شيء من القرآن الكريم لو أنكر سورة الإخلاص أو سورة الكوثر أو آية حتى من القرآن الكريم هذا يخرجه من..

عثمان عثمان: لو أنكر معلومة من الدين بالضرورة.

يوسف القرضاوي: أنكر أي معلوم من الدين بالضرورة في العقيدة أو في الشريعة يعني فيما يتعلق بالعقائد الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ما تعلق بالشرائع بالمحرمات أصول المحرمات بالكبائر الموبقات بالأحكام الشرعية القطعية فيه أحكام شرعية قطعية في العبادات والمعاملات والحدود والقصاص والزواج والنكاح والطلاق فيه أحكام قطعية إذا أنكر أي معلوم من هذا يبقى خارج الإسلام هذا ما يسميه العلماء المعلوم من الدين بالضرورة ما معنى المعلوم من الدين بالضرورة يعني لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه يعرفه الخواص والعوام هل يحتاج الإنسان إلى أن يقيم الدليل على فرضية الصلاة؟

عثمان عثمان: هذا معلوم.

يوسف القرضاوي: أو الصيام أو الزكاة أو الحج أو حرمة القتل أو الزنا أو شرب الخمر ده معلوم من الدين بالضرورة أو إن الإسلام شرع الزواج وشرع الطلاق وشرع تعدد الزوجات وشرع هذه أشياء معلومة من الدين فمن أنكر معلوما من الدين بالضرورة يحكم عليه بالكفر قالها العلماء الإمام النووي وغيره إلا إذا كان حديث عهد بالإسلام يعني لسه ما رسخ عنده الأشياء لأنه يحتاج إلى وقت حتى يعرف ما هو المعلوم من الدين بالضرورة أو كان يعيش ببداية بعيد أن أمصار المسلمين وعن دور العلم وعن كذا هذا بيعطيه العلماء لونا من العذر حتى يعطى مهلة للتفقه فى الدين والوصول إلى العلم والمعرفة من أهله.

عثمان عثمان: فيما يخص المكفرين الغلاة هل غلوهم في التكفير يبيح أن نكفرهم أو نستحل دمائهم.

يوسف القرضاوي: لا ينبغي أننا نعالج الخطأ بخطأ مثله كون هم ارتكبوا التكفير لا ينغبي نحن أن نكفرهم لأنهم يعني ربما كان لهم يعني كانوا مخطئين المجتهدين أخطئوا في تكفير الناس فلا ينبغي أن نحكم عليهم بالكفر الأصل أننا لا نحكم بالفكر إلا إذا كان عندنا يعني كما جاء الحديث إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان هذا هو الذي نحكم بكفره.

عثمان عثمان: اسمح لي فضيلة الشيخ.

يوسف القرضاوي: أما أي حاجة محتملة لا.

عثمان عثمان: اسمحوا لي بالسؤال قد يكون الأخير لضيق الوقت يعني رفعت دعاوى عديدة فى القضاء المصري على عدد من الشخصيات بتهمة الردة والكفر ما حكم هذه الدعاوى؟

يوسف القرضاوي: هو فيه هؤلاء رفعوا الدعوى بحكم وظيفة اسمها وظيفة الحسبة وكان فيه قانون بيجز رفع الدعاوى بالحسبة أظن يعني ألغوا القانون الوقت فكان الواحد من حقه إذا شاف مسلمة بتعيش مع إنسان مرتد من حقه أنه يرفع دعوى إلى القاضي يقول هنا خطأ يعني ينبغي أن يصحح يعني فيه واحدة مسلمة وتعايش رجلا مرتدا محكوما بردته وهي تعيش في الحرام فهو بيحاول أن ينقذ هذه المرأة من الحرام فيرفع دعوى على القاضي لأنه قانون العقوبات لا يسمح بالاتهام بالردة أو العقوبة على الردة ما فيش عقوبة على الردة فهم كانوا بيتخذوا هذا ذريعة لمحاربة الردة عن طريق قانون الأحوال الشخصية فيحكم فيأتي القاضي ويحكم بالمفارقة بين هذا الرجل ويحكم بأن هذا الرجل ثبت عليه كذا وكذا وعلى هذا يكون مرتد فلا يصح أن يعاشر امرأة مسلمة ويحكم بردته.

عثمان عثمان: في ختام هذه الحلقة لا يسعنا إلا أن نشكركم فضيلة الشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي على هذه الإفاضة الطيبة كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة لكم تحية من معد البرنامج معتز الخطيب ومن المخرج منصور طلافيح ومن سائر أعضاء البرنامج وفريق العمل وهذا عثمان عثمان يستودعكم الله دمتم بأمن الله السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة