انتقالات الأزمة السورية   
الأحد 1434/4/28 هـ - الموافق 10/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:58 (مكة المكرمة)، 9:58 (غرينتش)
ليلى الشيخلي
صفوت الزيات
عمر إدلبي
نزار عبد القادر
علي الحيدري
ليلى الشيخلي: حيّاكم الله، أهلاً إلى حديث الثورة، رغم الحديث من كل الأطراف المعنية بالأزمة السورية عن ضرورة إيجاد حلول سياسية لحقن الدماء، فإن الواقع يقول إن النظام ومعارضيه لا يتوقفان عن السعي لتحقيق مكاسب على الأرض، قد يصعب تحديد أكثر الجبهات اشتعالاً، فالنيران في كل أرجاء سوريا، لكن لعله يمكن تحديد أكثر الجبهات أهمية بالنسبة للمتقاتلين، هنا تبرز الجهة الغربية قرب الحدود اللبنانية وفي قلبها مدينة حمص التي تتعرض منذ أسبوع لقصف غير مسبوق من قوات النظام، فهي لا تقل أهمية لديه عن العاصمة دمشق، أما الجبهة الأخرى ففي الشرق عند الحدود العراقية التي شهدت تطورات خلال الأسبوع الماضي جعلت كل المراقبين يسألون: هل انتقلت الأزمة السورية إلى العراق؟ في حلقة اليوم نبحث التطورات الميدانية في هاتين الجبهتين، نبدأ بهذا التقرير.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: يمكن أن تكون هذه أي منطقة في سوريا الثورة، لكنها أحياء في مدينة حمص وقرىً في شمال اللاذقية تدكها قوات النظام، فتش إذن عن الأسباب، لا يبدو لمحللين أن الغاية من هذه الحملة العسكرية المسعورة تتوقف عند تصفية المنطقة من الثورة، فموقعها الحساس كما يعتقد قد يضعها على خريطة نوايا النظام المستقبلية، وهنا يتحدث مراقبون عن خطة بديلة بدت لنظام الأسد بعد اقتناعه باستحالة الحسم العسكري، الجزء الأكبر من الخطة أسند برأي هؤلاء إلى حزب الله اللبناني الذي ما عاد سراً وجوده داخل الأراضي السورية بل وخوضه معارك نيابة عن قوات الأسد كما يتهمه الثوار وينفي الحزب، يرى هذا التحليل أن ثمة اقتناع يتنامى بضرورة ربط مناطق سيطرة حزب الله في محيط القصير بمناطق سيطرة قوات النظام السوري غربي حمص، ويكون بذلك قد أمنّ الطريق الممتد من شمال غربي دمشق فحمص والملتفة بموازاة الحدود اللبنانية وصولاً إلى المنطقة الساحلية، كأنما نحن بصدد رسم حدود الدولة التي طالما قيل إن الأسد يريدها معقلاً طائفياً له في الساحل وعاصمتها حمص وعلى الأرجح هذا تحليل، وهناك من يضع دخول حزب الله على خط الأزمة السورية في سياق مخاوف الجيران من أن تمتد إليهم نيران سوريا المستعرة، هذا ما مثلاً يقوله عراق المالكي المبشر بحرب طائفية في العراق وأخرى أهلية في لبنان وانقسام في الأردن إذا انتصرت الثورة في سوريا، في هذه الخشية ربما يبرر تحريك العراق قواته لتأمين حدوده مع سوريا، لكن ما الداعي لقصف مواقع الثوار السوريين بعد أن سيطروا على مدينة اليعربية ومعبرها من الجانب السوري من الحدود؟ العراق الرسمي ينفي تدخله لمصلحة الأسد، وذاك ما ستسمعه من الرسميين في لبنان أيضاً، ومع ذلك يحلو لبعض المحللين القول إن إيران التي ترى في سقوط الأسد انهياراً لدعائم مشروعها هي من حركت ما يصفونها بيادقها في المنطقة، لا دليل صريحا على دقة التحليل لكن ثمة من المؤشرات ما يدعمه، أحدثها أن المجتمع الدولي وقبله العربي أخذ يراجع مواقفه وخياراته في سوريا، وذاك كفيلاً وحده بن يقلق نظام الأسد وحلفاءه.

[نهاية التقرير]

الإستراتيجيات العسكرية الجديدة للنظام والمعارضة

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا في الأستوديو العميد صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، وعمر إدلبي ممثل لجان التنسيق المحلية في سوريا، من بيروت معنا العميد المتقاعد نزار عبد القادر الباحث في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، ومن بغداد علي الحيدري الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية، أهلاً بكم جميعاً إلى حديث الثورة الليلة، أبدأ معك عميد صفوت، على مدى الأيام الماضية نتحدث عن استراتيجيات جديدة سواء للجيش الحر لأنه وصل إلى أسوار دمشق القديمة، نتحدث عن إستراتيجية جديدة للنظام كذلك فهو يترك مناطق في الشمال والشمال الشرقي يترك فرقة وحدة في الرقة ويحرك 6 فرق كلها تحيط بدمشق ويهتم بحمص طبعاً لإعادة إلى الواجهة بقوة ويتحرك باتجاه الساحل، ماذا نقراً في هذه الاستراتيجيات؟

صفوت الزيات: دعيني أقول لك نقرأ في الأساس أنه يتجه إلى معركة النهاية، هي معركة دمشق وحمص والساحل، حتى بعيداً عن التفسيرات الديمغرافية أو الطائفية، دعيني أقول لكِ أنه يعاني كثيراً الآن ربما كنت أراجع قبل قليل موقف حتى مستوى الكفاءة العملياتية لكِ أن تتصوري بعض الكثير من الفرق لم يعد يتوفر لها إلا أقل من ثلث القدرة على أن تناور أو تغادر أو تنتشر في الخارج، يتحدثون عن 220 ألف جندي إلا أن الآن الرقم يبدو 65 ألف جندي، المعارضة تقول أن تقريباً الثلث من 220 ألف في حدود 73، 75 ألف والقراءات الغربية كلها تتكلم على أنه لديه فرقتين فقط هم القوة لديهم 26 ألف جندي وهي الرابعة والحرس الجمهوري تقريباً بتشكيلها أو بنسبة تشكيل لديها أو مرتبها 100%، الباقي يعاني كثيراً لديه 12 فوج من القوات الخاصة، حوالي 12 ألف مع 23 ألف ولدينا 9 فرق تقليدية تعاني ربما من انهيار كامل في حدود 27 ألف تقريباً ثلث كل فرقة يتوفر، إذن نحن لدينا القصة الكبيرة الآن الرجل يتجمع الآن في دمشق ويقاتل لفتح طريق إلى الساحل وربما الدلائل تؤشر لدينا انهيار في النظام الدفاعي كاملاً في الشمال الشرقي في الرقة ودير الزور تقترب لم يعد لديه كثيرا في الحسكة ليتحدث عنه، في حلب ليس لديه إلا ما نسميه قواعد نيران بمعنى كل الصخب النيراني الذي تشاهديه عبارة عن مناطق محددة فيها تجمعات من المدفعيات قادرة على أن تلهب حوالي 30 كيلو مما حولها وبالتالي يشعر الناس كما لو أنه يتواجد هناك، ولكن الأزمة الكبيرة الآن أنه بدأ يغادر إلى دمشق، غادر الجولان وفي الجولان الآن هي بعض مدفعيات تقاتل وتلهب ولدينا مشكلة كانت الجيش السوري الحر يتحدث وكأنه يشترط الآن دليلا على أنه يملك قدراً من الراحة والنفس الطويل وإحساسه بأنه أنجز شيئاً ما، لدينا حصار للواء 38 في صيدا، الأمر كله الآن يتجه بنا إلى دمشق وإلى حمص وإلى الساحل، هذا تعبير عن الحالة العملياتية التي أرهق فيها بعد عامين، لأنه تعمد بغباء شديد أن يتمسك بالمراكز السكانية الحضرية كانت قيمة إدلب قيمة حلب  قيمة حماة قيمة حمص قيمة دمشق وترك ريفاً يناور فيه هؤلاء المقاتلون الذين تمكنوا تماماً والآن يتجهون إلى حيث المراكز الحضرية، لدينا دمشق الآن معركة في الزبلطاني يقتربون من سور دمشق القديم، لدينا في الرقة حصار للفرقة 17 التي تكاد تختفي من على الخريطة، الحديث كله الآن إننا وصلنا إلى قناعة وهو وصل معنا لكن السؤال الأهم، هل سيذهب إلى الساحل حيث يشعر أنه الملاذ الرئيسي بصرف النظر عن أي تعبيرات؟

ليلى الشيخلي: وهل يستطيع أن يحقق أي انتصار في الساحل دون مساعدة رئيسية من حليفه الرئيسي حزب الله؟ هذا ما أريد أن أعرفه من العميد نزار عبد القادر.

نزار عبد القادر: أنا بالواقع اعتقد بأن مساهمة حزب الله لها أسباب ودوافع كثيرة سواء من قبل إيران أو من قبل الحزب أولاً كما أنها ضرورة عسكرية وميدانية من أجل دعم بقاء نظام الرئيس الأسد في الحكم ولفترة طويلة وضمن بالواقع خيارين، خيار أول: إذا استطاع النظام أن يحافظ على موقعه في دمشق وإذا استمرت سيطرته بالواقع على المدينة بحد ذاتها، واستطاع أن يقاتل القوات الثائرة في ضواحي هذه المدينة عندها يمكنه الإدعاء بأنه ما زال هو النظام القائم والحاكم والشرعي لكل سوريا طالما انه مازال يمسك بالعاصمة لكن هذا الخيار له متممات، إحدى هذه المتممات أن الطريق الدولية التي أو السريع الذي يربط دمشق بحلب مروراً بحمص لم يعد آمنا وهو بحاجة لطريق بديل عبر البقاع الشرقي باتجاه البقاع الشمالي وصولاً إلى ريف حمص الجنوبي والغربي وصولاً إلى الساحل والمنطقة العلوية هذا الخيار الأول، الخيار الثاني أنه إذا اجبر على الانكفاء من دمشق بعد أن تصبح المدينة غير آمنة بالنسبة إليه وأن يتمترس بما أسميه بالدولة الساحلية والعلوية والتي أسميها أنا عرين آل الأسد أنه بحاجة للحفاظ على نوع من التواصل الجغرافي مع حليفه الأساسي في المنطقة وهو حزب الله، وهذا التواصل يؤمن بالواقع الإبقاء على العناصر الثلاثة من عنصر الممانعة والذي الآن أصبح من ضروريات بقاء الأسد حتى في المنطقة الساحلية كحاكم لجزء من سوريا، لذلك من هون هذين الخيارين أنا أعتبرهم أساسين جدا سواء بالنسبة لحزب الله سواء بالنسبة للراعي الأساسي الذي هو إيران وأيضا هو أكثر من ضرورة الآن سواء للخيار الأول أو للخيار الثاني، ولذلك سنرى أن اشتراك حزب الله في هذه المعركة التي الآن ميدانها ريف حمص الجنوبي والغربي سيجبر حزب الله على الدفع بمزيد من القوات خصوصا بأنه كما تفضل العميد صفوت الزيات فتحدث عن تناقص كبير في عدد الجنود وعدم جهوزية القوات المسلحة وخصوصا النقص في عناصر المشاة، فإذا يعني مساهمة حزب الله في الواقع في السيطرة على هذه المنطقة الحيوية التي تعتبر صلة الوصل مع عرين آل الأسد في الساحل وفي المنطقة العلوية هي بحاجة لهذه الأعداد من حزب الله لفرض السيطرة عليها كبديل للقوات المتناقصة والتي فقدت قدرتها على التحرك بحرية وعلى القيام بعمليات ضمن ما أسميه أنا الخطوط الداخلية في مناورة من هذا النوع عندما تحاول القوى السيطرة على منطقة واسعة من القرى والريف..

ليلى الشيخلي: يعني عمر إدلبي مؤشرات كبيرة تذهب إلى هذا الاتجاه يعني حزب الله حتى وإن كان يقول انه يدفع بكل قوته ما زال أمامه الكثير ليقدمه في المرحلة القادمة، يعني ما هي السيناريوهات التي تضعونها للتعامل مع هذا التأثير؟

عمر إدلبي: يعني بالحقيقة أذهب بالكثير بالاتفاق مع ما ورده العميد نزار الآن من بيروت فيما يتعلق بمحاولة النظام فعليا إيجاد فريق إمداد ولكن هذه المرة من دمشق عبر الأراضي اللبنانية فورا باتجاه الساحل من دون أن يمر بالطريق الدولي حمص دمشق ومن دون أن يمر بالمناطق التي بدأت يفقد سيطرته عليها بشكل كامل شمال العاصمة دمشق وأعني هنا حرستا وعدرا، في الحقيقة هذه الفكرة هي التي اشتغل عليها النظام في الفترات السابقة وهيأ لها الأرض بشكل كامل تقريبا فيما يتعلق بالمناطق في بعلبك وفي الهرمل وفي أيضا المناطق  المتاخمة تماما المجاورة تماما على الحدود اللبنانية لمنطقة الزبداني، ولكن يعني دائما هناك إرادة للنظام وإرادة لحلفائه وهناك إرادة للثوار، ما فعله النظام طيلة الستة الأشهر الماضية، التسعة أشهر تقريبا من الحصار المتواصل لحمص لإنهاك كتائب الثوار فيها بغية أن تصبح فيما بعد لقمة سائغة له، اليوم أثبت الثوار في حمص أنهم لم يسقطوا فريسة في يد النظام تحولت الحملة التي شنها على حمص لتطهير هذه المنطقة وجعلها خط إمداد أيضا إضافي آخر عبر العراق إلى حليفه الإيراني عكس الثوار الآن في حمص هذه الحملة وأصبحوا هم المبادرين بعد ستة أيام تقريبا من القصف المتواصل ومن محاولات الاقتحام على جميع الجبهات مدينة حمص ولاسيما في جبهة باب هود والخالدية طبعا في الإضافة  إلى جبهة القصير التي يقود الآن حزب الله بشكل كامل تقريبا خلال منذ شهر وحتى الآن الصراع فيها مع الثوار عبر مدفعيته التي تتمركز في الهرمل وتتمركز في بلدة القصر وتقصف بلدات القصير بشكل كامل والمناطق التي طهرها سابقاً حزب من سكانها وهجر سكانها وهي قرى عديدة طبعاً تعدادها الآن ربما ليس وقته ولكن هذا التهجير السكاني الذي مارسه حزب الله عبر ميليشياته التي أدخلها إلى حوالي 11 قرية بالقصير تقول بالحقيقة أنه يمهد لمثل هذه العمليات التي سيكون لها أشياء لاحقة أكيد.

ليلى الشيخلي: طيب كيف تفسر الأمر أن هناك حديث عن عودة عدد من اللاجئين الموجودين في لبنان إلى سوريا الآن يعني هناك حتى إشراف من جهات موجودة بالجنوب على هذه العودة، كيف تفسر؟

عمر إدلبي: تقصدين عودة اللاجئين السوريين، يعني في الحقيقة حالات التضييق التي يمارسها حلفاء حزب الله، حلفاء النظام في لبنان، على اللاجئين تجعلهم بين فكين كماشة ويختارون الموت تحت القصف عنه من الملاحقة التي يتعرضون لها والإزعاجات التي يتعرضون لها في مناطق لبنانية كثيرة هذه من ناحية، من ناحية أخرى هناك مناطق كثيرة في سوريا الآن أصبحت أكثر أمناً في الحقيقة من كل مناطق النزوح التي لجأ إليها السوريون.

ليلى الشيخلي: طيب كيف تفسر يعني أوضاع اللاجئين في الأردن ليست أفضل بكثير ولا أوضاع اللاجئين في تركيا، لماذا عودة اللاجئين من لبنان تحديداً؟

عمر إدلبي: عودة اللاجئين من لبنان كما أسلفت لك هناك يعني مزاج عام عند الشعب السوري أو اللاجئين السوريين الذين انتقلوا إلى لبنان أن هذه المعركة قادمة لا شك بعد تدخل حزب الله بشكل سافر وواضح في الأزمة السورية، وبعد أن قال حسن نصر الله بشكل واضح أن قواته في معارك  تخوضها على الأرض السورية أصبح هناك شعور هائل بالخطر هناك من قبل اللاجئين السوريين وباتوا يتحركون باتجاه الداخل طبعاً هو عدد ليس كثيراً منهم انتقلوا إلى الداخل السوري، انتقلوا إلى المناطق التي أصبحت محررة تقريباً بشكل كامل ويمكن الحفاظ عليها من قبل الجيش السوري الحر ويمكن تأمين الحياة فيها من قبل المجالس المحلية والتنسيقيات والقوى الثورية المتواجدة على الأرض، وهم في الحقيقة يغامرون بحياتهم في المكانين سواء في لبنان في ظل هذا التوتر الحاصل الآن أو في سوريا التي يتعرض شعبها إلى القصف يعني يفضل السوري الآن أن يموت في أرضه على أن يموت في مخيم للاجئين أو في منطقة للجوء في لبنان على يد عناصر حزب الله ولاسيما أن هناك عمليات خطف كثيرة حصلت في الفترة الأخيرة يعني منها عمليات خطف لمقاتلين في الجيش السوري الحر دخلوا في أراضي لبنانية بقصد العلاج أو لناشطين كانوا يعملون في مجال الإغاثة والإمداد.

ليلى الشيخلي: أشرت إلى العراق هنا لا بد نذهب لضيفنا في بغداد علي الحيدري، سيد علي قضية اليعربية وما أثير حولها والتوتر الشديد والغضب الشديد الذي أظهره المالكي البعض اعتبر أن الموضوع هو أكبر من اليعربية بكثير، ما رأيك؟

علي الحيدري: بسم الله الرحمن الرحيم هما موضوعين وليس موضوع واحد موضوع اليعربية قبل 4 أيام وأول أمس تم قتل 7 جنود عراقيين برصاص قناص من داخل الأراضي السورية، المنطقة اليعربية المقابلة لسهل وادي سنجار بالنسبة للجانب العراقي ومنطقة ربيعة هي منطقة فعلاً ليست تحت سيطرة الجيش السوري وإنما تحت سيطرة مجاميع مسلحة مجهولة الهوية بالنسبة لنا نحن كعراقيين ما نعرف هؤلاء هم قاعدة أو معارضة ضد النظام السياسي أم ليبراليين أم راديكاليين الموضوع العنوان مجهول إلى الآن يعني من هم، اللي يحدث الآن هو حدوث اعتداء على الجنود العراقيين على الأراضي العراقية، العراق متهم إن هو حليف لسوريا وقد صوت على كل قرارات اللي صدرت ضد نظام الأسد سواء بالجامعة العربية أو في الأمم المتحدة ويريد أن لا يتدخل علماً أنه بشار الأسد لم يكن صديق واضح للعراق منذ عام 2003 إلى الآن كما أنه كان يغض النظر عن تسلل الإرهابيين الذين يأتون من الأراضي السورية للعراق في عام 2004 و 2005 و 2006 بالتالي نجد دافع حقيقي حتى يكون العراق حليف نظام سياسي وقد ساهم في إبادة الشعب العراقي فهذه نظرية طبعاً ضعيفة نوعاً ما أما بالنسبة..

ليلى الشيخلي: يعني تقول ضعيفة، ولكن ألا توافق تكون هناك مصالح اكبر ربما من علاقة مساندة في مرحلة ما، الآن المصلحة والخوف أكبر ربما بكثير من قضية نظام لم يساند في وقت كان يحتاج إليه؟

علي الحيدري: فلنكن واضحين إحنا بالنسبة إلنا في العراق لا نخشى موضوع التغيير في سوريا ولا أستطيع أن أقول إن هو..

ليلى الشيخلي: ولكن هذا عكس ما يقوله المالكي، ولكن المالكي كان واضحاً وصريحاً في التعبير عن مواقفه بالنسبة لتغيير النظام وفي هذا يعني لا لبس.

علي الحيدري: خلينا نكون واضحين أكثر وأعطيني مجال أكمل..

ليلى الشيخلي: نعم، تفضل.

علي الحيدري: المالكي قلق عندما تقوم عصابات تتسلل بين الحدود العراقية والسورية، لا توجد دولة على الكرة الأرضية تقبل بأن يتعرض جنودها للقتل موضوع ربيعة موضوع خطير جداً أعطى إشارات استخبارية، جنود سوريين قاموا باللجوء لمعسكر عراقي قاموا بنقلهم من ربيعة إلى منفذ الوليد بالأنبار يبعد حوالي 400 كيلومتر في الطريق تعرضوا إلى كمين، الآن السؤال أن هناك تجسس داخل وحدات الجيش العراقي يعني ليس موجودا من الذي أعلمهم بحركة الجنود؟ كيف ذهبوا؟ هذا طبعا مثير للقلق، النقطة الثانية هنالك هذه الحدود منذ عام 2003 إلى الآن فيها جيوب، يعني إحنا المشكلة الآن الهوية غير واضحة نعم نحن مع معارضة سلمية ميدانية لتغيير النظام السياسي تطبيق حقوق الإنسان حق مشروع وهذا مطلوب أما ذبح الناس، القتل، الاعتداء على الآخرين دون ذنب طبعاً هذا مرفوض ليس فقط في العراق في أي مكان بالعالم، بالتالي العراق لا يكون يستدرج ليكون طرف في الموضوع أعتقد حادثتين اللي أول البارحة أو اللي قبلها هي عملية استدراج لكي يكون العراق طرف.

ليلى الشيخلي: من َمن؟ ِمن مَن؟

علي الحيدري: العراق ملتزم بالدفاع عن حدوده..

ليلى الشيخلي: استدراج من مَن؟

علي الحيدري: من أطراف داخل المعارضة أو المقاومة السورية، لا أنا ولا أنتِ نعلم كل من هم في المعارضة السورية اختلطت الأوراق فهنالك معارضة حقيقية وهنالك معارضة زائفة لتحقيق أهداف أخرى وهذا يضع هدف العراق بعد عام 2003 هنا اختلطت الأوراق، بالتالي عملية الاستدراج هي لم تتحقق ولكن العراق ملتزم بالدفاع عن أراضيه وحدوده وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي من حق الآن الجندي العراقي أن يقف على الحدود يدافع عن حدوده لكن هو لا يدخل على الأراضي السورية مهما تكن الأسباب والدوافع هذه نقطة يجب أن نثبتها في هذا الحوار.

ليلى الشيخلي: طيب خلينا نسمع ردة فعل عليها، العميد صفوت الزيات يعني إلى من تعتقد أنه يلمح؟

صفوت الزيات: يعني بصرف النظر عن التلميح ولكن هناك وقائع على الأرض أن طائرات للنظام ناورت واخترقت المجال الجوي العراقي واتجهت لقصف الثوار أو المعارضة المسلحة في اتجاه من داخل الأراضي العراقية دخولا في ممرها إلى سوريا وقصف القوات الخاصة بالمعارضة المسلحة، كان هناك قصف من الدبابات قصف من مدفعية الجيش العراقي لدينا وقائع موجودة على الأرض المسألة لم تكن على الإطلاق اعتداء ولكن كان هناك قتال على موقع حدودي، لكن الأمر المهم لماذا هذه العصبية هذه المرة سواء في قبل رئيس الوزراء العراقي أو ربما في هذا الإطلاق النيراني الكثيف، بينما شاهدنا أن الثوار تقدموا على في المثال في البوكمال وكان هناك قدر من الانضباط في السيطرة على هذا المعبر، يبدو أن هناك مشكلة وليست يبدو في الواقع هنا مشكلة إنسانية في الداخل العراقي والعراق مرهق نتيجة لسوء الإدارة..

مخاوف المالكي من انتصار الثورة السورية

ليلى الشيخلي: يعني ما الذي يخيف المالكي تحديداً ما الذي يشغله؟

صفوت الزيات: الجغرافيا السياسية تتحدث، كان السيد المالكي مطمئناً تماماً إلى أن النظام السوري ما زال بعافيته وعندما حاولت دير الزور أن تنتفض بصورة أو بأخرى النظام أرسل أكثر من فرقتين أحدهما فرقة مدرعة لأنه بينما نحن متنبهون إلى الطريق السريع من درعا وصولاً إلى حلب لكن النظام يخشى كثيراً مناطق كدير الزور ومناطق الحسكة والرقة على نحو خاص لأن هنا ارتباط لامتداد جغرافي إثني بين ربما قبائل وأقسام سكانية على كلا طرفي سوريا والعراق، إذن كان هم كبير أن لا يحدث هذا الاتصال يأخذوا عيونهم ولا يأخذوا منه دير الزور أو مناطق الرقة أو حتى وصولاً شمالاً إلى الحسكة، لكن وجد صديقه الآن كما كنا نتحدث منذ قليل بدأ يخرج من نطاق العمليات في الشمال والشمال الشرقي وبدأ الآن ربما تركيزه في العاصمة وحمص ومناطق على الساحل إذن بدا النظام العراقي في ظل ما يجري على الأرض هناك في الداخل العراقي وفي ظل الإحساس أن الآن هذا الداخل العراقي في الأنبار ربما في نينوى يكتسب عمقاً أكثر في دير الزور وهناك تماهي وتداخل قبلي لا أحد يختلف عليه في هذه المناطق سواء في نينوى وقبائل شمر أو في تلك القبائل العربية على طول وادي الفرات، هناك ارتباط وهناك تداخل وهناك مشكلات ترتبط أيضاً بتعاطف طرف مع طرف في أزمة والآن طرف مع طرف في أزمة أخرى هنا بدت الحالة العصبية وبدا أن النظام العراقي لم يعد يتصور أنه في وقت ما، ما هم كانوا في الأنبار وفي غرب العراق لا يتمتعون بعمق الآن، الثورة السورية أوجدت لهم عمق، وفي نفس الوقت من يقاتلون من أجل حريتهم في سوريا؟ الآن يكتسبون نفس العمق على الطرف الأخر بدا الحديث الآن عن ظواهر عديدة وكلام في الجغرافيا السياسية وتقسيمات جديدة وربما نستمع ونستمع منذ مدة على هذا التماهي السني الذي بدأ يسيطر على الجزيرة وفي غرب العراق والآن يتجه ليصل إلى ساحل المتوسط ويتجه شرقاً ليصل إلى الحدود الإيرانية، لأننا إذا عبرنا أمامنا صلاح الدين وأمامنا ديالى وأمامنا محافظة تميمة حسب ما يقولون وبالتالي هذه مشكلة المالكي كان مستريحاً واثقاً مستغرقاً في مقعده لأن النظام في دمشق قوي وقادر على..

ليلى الشيخلي: الأمور تغيرت بالنسبة له اليوم هو غاضب هو خائف وقلق، عمر إدلبي كيف تتعامل المعارضة مع هذا القلق العراقي؟

عمر إدلبي: يعني في الحقيقة يعني مؤسف أن يتحدث طبعا ضيفك في العراق عن محاولة أو عن أحداث عن حدث في الحقيقة مضحك بحد ذاته يعني يستطيع قناص أن يقنص 7 جنود عراقيين وهم يعني نائمون يعني لم يقل لنا كيف استطاع قناص واحد أن يقنص 7 جنود عراقيين هذه نقطة، في الحقيقة الثوار في سوريا ليسوا في وارد فتح جبهات مع أحد على الإطلاق، هم أمامهم يعني عدو مباشر وقريب جداً ويقصفهم بالبراميل المتفجرة وبالطائرات وبالصواريخ، هم أمام عملية يعني محاولة حماية مدنيين ومحاولة تحرير مناطقهم من جيش الأسد فقط لا غير لم يشتبكوا لا مع قوات عراقية ولم يشتبكوا مع قوات حزب الله ولم يشتبكوا مع قوات تركية يعني أن يتغير المزاج العراقي بين ليلة وضحاها من بين 5/9/2009 من اتهام بشار الأسد بعمليات قتل كبيرة آنذاك وعمليات تفجير استدعت من المالكي سحب سفيره ومحاولته تقديم شكوى إلى مجلس الأمن بأن بشار الأسد يزعزع الاستقرار في العراق إلى حليف مباشر الآن، يتحدث السيد الهاشمي، طارق الهاشمي، عن مليشيات تعبر مناطق العراق باتجاه الأراضي السورية وعن خطوط إمداد لوجستية واضحة ولا تدع مجالاً للشك تنتقل من طهران إلى سوريا وتتحدث الصحافة الأميركية وتتحدث الصحافة الغربية عن أجهزة اتصال أميركية لمراقبة الإنترنت والهواتف نقلت من قبل نظام المالكي إلى نظام بشار الأسد إذن هناك يعني دعم واضح من قبل نظام المالكي في العراق إلى نظام حليفه الآن حليفه الموضوعي الآن..

ليلى الشيخلي: بغض النظر عن السنوات التي أشار إليها..

عمر إدلبي: بغض النظر عما سبق نعم هو حليفه الآن بسبب أن هذا المشروع الإيراني العراقي، المشروع الإيراني المالكي، لنكن دقيقين وبشار الأسد وحزب الله مهدد الآن في عمقه الحقيقة مهدد بأنه سيزول في القريب العاجل وهو في الحقيقة ضرب بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ويحافظون ويحاولون الآن يعني ترقيع ما أمكن من مناطق يستطيعون جعله متصلاً الآن، يعني طبعاً تدخل القوات العراقية ضد الجيش السوري الحر حدث سابقاً في البوكمال منذ حوالي 4 أشهر تقريباً عندما سيطر الجيش السوري الحر على معبر البوكمال وحدث اليوم عندما سيطر يعني الثوار أيضاً على معبر اليعربية، الثوار لم يوجهوا نيران أسلحتهم إلى القوات العراقية لا بل على العكس مدفعية القوات العراقية هي التي دكت المواقع التي سيطر عليها الجيش السوري الحر، والعملية التي حصلت في الأراضي العراقية واستهدفت الجنود السوريين التابعين للنظام وقوات عراقية كانت لمرافقتهم ليخرجوا من معبر الوليد حدثت على الأراضي العراقية وحدثت من قبل مجموعات يعرف نظام المالكي بأنها موجودة في هذه المنطقة ما يسمى بدولة العراق الإسلامية منذ عام 2003 وحتى الآن هي متواجدة وهو من يعني يغض النظر عنها من أجل أن لا يحرك الراكد السني في منطقة الأنبار ضده ومن أجل أن يحافظ على ما تبقى من هيبة النظام العراقي في هذه المنطقة التي تعاني الكثير من المشاكل..

ليلى الشيخلي: ربما سنترك الفرصة فقط لعلي الحيدري يعني أثرت نقاط عديدة قبل أن انتقل إلى نقطة أخرى تفضل.

علي الحيدري: النقطة المهمة الأولى إن ضيوفك يتكلمون يقولوا النظام العراقي، وكأنما النظام العراقي هو مثل نظام بشار أو نظام بعض الدول في الخليج وراثي أو صارت ثورة إحنا نظام برلماني وبالتالي رئيس الحكومة لا يعتبر نظام سياسي وإنما هو موظف انتخبه مجلس النواب حتى يقوم بأعمال رئيس مجلس الوزراء وهو يعني سواء المالكي أو أي رئيس الوزراء رجل محاسب من قبل مجلس النواب، هو ليس نظام ثوري حتى يقول النظام العراقي يخاف على نظامه ونظام كذا ونظام كذا هم نسوا أن نظامنا برلماني على كل حال والضيف الآخر يقول دبابات عراقية ممكن يعطيني نوع الدبابة إذا كانت عراقية؟ يعني أنا أتمنى أنه يعطيني نوعها وموديلها إذا كانت عراقية هذه الدبابة اللي ضربت المجموعة السورية، النقطة الثالثة يقولون أنه الولايات المتحدة قالت انه أجهزة ومعدات إذا هي تقول هكذا لماذا لا تمنعها؟ هي عندها اتفاقية أمنية مع العراق لماذا لا تقوم حسب الاتفاقية الأمنية بإجراءات مضادة إذا كان الكلام صحيح؟ الدليل الواقعي والفعلي أنا حتى أعطيكم مثال الآن في الشارع لا يوجد عراقي شيعي متعاطف مع بشار الأسد للعلم وأنا مسؤول عن كلامي، لأنه ذقنا المرار بسبب غض النظر عنه عندما قام بتمرير الإرهابيين للعراق في السنوات السابقة هذه نقطة، النقطة الثانية أحد الضيوف يقول مشروع سني ويتحرك وكذا إحنا بالعراق ما عندنا مشروع سني ومشروع شيعي يعني ناس متداخلة متشعبة المتزوج سنية هو شيعي والسني متزوج شيعية..

ليلى الشيخلي: يعني حتى نبسط الأمور سيد علي الحيدري في هذه المرحلة يعني أعتقد المشاهد ربما سيأخذ علينا هذه النقطة إننا سنقول أن الأمور كلها والأمور متداخلة، هذه الأمور تجاوزناها ما يحدث في الشارع العراقي اليوم يعني أكبر دليل على أن هناك شيء يغلي ولا نستطيع أن نتجاوزه يعني سيد علي الحيدري فلننطلق إلى نقطة أخرى أنت أثرت ربما.

علي الحيدري: عفوا الصوت يتقطع .

ليلى الشيخلي: إلى أن يتم إصلاح هذا الخلل، أريد أن اسمع تعليق منك سريع على ما قاله علي الحيدري بخصوص الدبابات، يعني يعتبر أن هناك نوع من التضخيم محاولة لإقحام العراق بدور ربما هو ليس أبدا متورط فيه.

صفوت الزيات: لأ يعني دعيني أقول لك عندما يتحدث الجيش السوري الحر وعندما يستغيث وعندما يطلب تدخلا دوليا وعندما يتحدث عن حتى قوات طوارئ تتواجد على المناطق أو على الحدود الشرقية والحدود الغربية يعني مع لبنان ومع العراق، الجيش السوري الحر ليست لديه رفاهية لكي يتحدث وكأنه ربما يتكئ على أشياء ليست صحيحة هذا أمر واقع حدث في البوكمال، ولكن كان ربما على Scale أقل ولكنه حدث بلا شك في منطقة اليعربية رغم أن هذه المنطقة دعيني أقول أنها ليست لها قيمة عملياتية كبيرة هذا المعبر على مسافة 400 أو 550 كيلو متر مما يسمى العاصمة السورية لكن هناك على سبيل المثال العراق يسيطر على التنف وهي على مسافة اقل من 150 كيلو متر وهي أفضل وأكبر الممرات التي ترسل منها الإمدادات الإيرانية عبر العراق إليها، فكان الأجدى لو أن الجيش السوري الحر يتجه إلى إثارة مشكلة لكان اتجه إلى المنطقة الأكثر يعني فاعلية والأكثر عمقا في الإمداد ولكن توسيع عملياته وسيطرته على مناطق الشمال والشمال الشرقي جعلت هذا المعبر وكأنه يأتي في سياق عملية التوسيع التي يمارسها.

احتمالات المواجهة بين إسرائيل وحزب الله

ليلى الشيخلي: في الواقع أريد أن أعود للعميد نزار عبد القادر، لفت نظري اليوم مقال في واشنطن بوست يعني هي ليست المرة الأولى في الواقع اللي تذهب فيها واشنطن بوست لهذا المنحى، الحديث عن التصعيد بين إسرائيل وحزب الله ولكن في هذا التوقيت عندما يشار إلى أن إسرائيل ستتدخل بشراسة هده المرة تفوق بكثير ما حدث عام 2006 وأوردت حديث للسيد حسن نصر الله يقول فيه أن حزب الله لديه ما يكفيه من الأسلحة وليس محتاجا حتى للحصول على أي أسلحة من حلفاء من إيران أو من سوريا، إذن تعتقد هل هناك شيء يجب أن نقرؤه بين السطور هنا؟

نزار عبد القادر: نعم، تصريح السيد حسن نصر الله بأنه لدينا كل العدة اللازمة لخوض حرب بفعالية مطلقة ضد إسرائيل جاء بعد الغارة التي شنتها الطائرات الإسرائيلية على مقربة من دمشق وقالت بأنها ضربت قافلة كانت تنقل صواريخ سام 17 يرسلها النظام السوري إلى حزب الله في لبنان، كما أنا اعتقد بأنه نوع من الإعماء الإعلامي من جهة ونوع من المكابرة في نفس الوقت يعني من قبل السيد حسن نصر الله أنا وفقا لمعلوماتي وأنا صاحب كتاب في هذا الموضوع "الحرب الإستراتيجية الإسرائيلية لتدمير لبنان" أي عن الحرب المقبلة أتحدث في الواقع عن سيناريو خطير جدا في حال استدرج لبنان إلى حرب جديدة سواء عن طريق التخطيط من قبل إسرائيل أو من قبل حزب الله أو من قبل خطأ يرتكبه أحد الطرفين أنا أعتقد بأنه هناك كميات من الصواريخ والأسلحة الخاصة وخاصة الثقيل منها يعني الصواريخ المتوسطة مثل صواريخ سكود أو صواريخ أم 600 أو غيرها هي لحزب الله ولكنها مخزنة داخل سوريا، السبب لأن حزب الله لا يملك بالواقع المخازن اللازمة لمثل هذه الأسلحة، وهي كبيرة الحجم ويصعب عليه أولا تمويهها ونقلها على الطرقات في لبنان والتي هي دائما مكتظة، كما انه ليس لديه قواعد آمنة في لبنان ومحمية لحفظها لفترات طويلة، لذلك وكما اعتدنا في حرب 2006 بعض هذه الأسلحة الثقيلة كانت تنقل ليلا من سوريا وتصل إلى قواعدها لإطلاقها من لبنان، والأمر لم يتغير كثيرا ولذلك هناك اعتقاد وأنا كنت أكتب اليوم دراسة بورقة وتحدثت عن هذا الموضوع بأنه يمكن أن إذا شعر النظام بقرب السقوط أو إذا شعر حزب الله بأن مخازنه لم تعد آمنة أن يحاول نقل هذه الأسلحة الثقيلة إلى بعض المواقع في البقاع الشرقي أو البقاع الشمالي، أنا بقول بأنه ساعتها إسرائيل ستكون بحالة من الإنذار وستتدخل هلأ في حال يعني قطعت هذه التدخلات الإسرائيلية حدا معينا مقبولا من قبل حزب الله يمكن أن يؤدي هذا إلى توتير الأجواء على طول الخط الأزرق في جنوب لبنان وأن يتسبب أي حادث عسكري بنوع من اندلاع اشتباكات محدودة أو واسعة بين الطرفين أي بين إسرائيل وحزب الله، يعني ساعتها نحنا نكون عمال ندخل بسيناريو أن تصدير الأزمة السورية قد بالواقع طاول معظم دول الجوار لبنان والعراق والأردن ووصل اللي بقول له العقدة الأخطر وهي قيام حرب إسرائيلية على لبنان أو بين لبنان وحزب الله، وهذه الحرب وفقا لنظريتي وفي السيناريو الذي وضعته في كتابي ستكون على نوعين: حرب جوية مدمرة لكل الجنوب ولمعظم البني الأساسية في لبنان حتى محطات توليد الطاقة هذه المرة بما فيها مطار بيروت أو محطة الحاويات في مرفأ بيروت وغيرها من المراكز الحيوية بالإضافة إلى هجوم بري إسرائيلي بـ 4 أو 5 فرق مدرعة وآلية قد يصل إلى خط يمتد من نهر الأولي أي شمال صيدا صعودا إلى جزين وصولا إلى القرعان وإلى راشيا وادي الحدود السورية، وهناك يتوقف الإسرائيليون ويقولون بأن كل الذين هجروا من قراهم ومدنهم في الجنوب المدمرة لن يسمح لهم كما حدث عام 2006 بالعودة إلى قراهم قبل أن يحل لبنان قضية حزب الله.

ليلى الشيخلي: طيب ربما إثارة هذا الموضوع كلها تأتي من منطلق أن الصحيفة صحيفة واشنطن بوست إلى أنها يعني إسرائيل قد تستغل ما يجري في سوريا وتأثيرها على حزب الله وإنها تعتبر أن هذا قد يضعف حزب الله، ولكن هذا طبعا موضوع ربما يحتاج إلى وقت أكثر لمناقشته بتفصيل ولكن أريد أن أعود..

نزار عبد القادر: اسمحي لي بملاحظة بس وحدة..

ليلى الشيخلي: تفضل بشكل سريع لو تكرمت لأنه لم يبق لي إلا دقائق، تفضل.

نزار عبد القادر: ملاحظة سريعة، يعني بهذا السيناريو الحاصل الآن وبعد سيطرة الجيش السوري الحر على المناطق الواقعة ما بين دمشق والجولان، وعلى طول جبهة الجولان كما يبدو وكما وصف العميد الزيات الوضع الميداني، أعتقد أنا بأنه الآن إسرائيل تشعر بأن ستكون الخاسر الأكبر لكل هذه الضمانة الأمنية التي وفرها لها نظام الأسد خلال 40 سنة و4 عقود وهذا الأمر التوتر على جبهة الجولان قد يدفعها فعليا إلى القيام بعمليات عسكرية سواء في بعض المناطق السورية أو في بعض المناطق اللبنانية ضد حزب الله..

أزمة مراقبي الأمم المتحدة في الجولان

ليلى الشيخلي: طيب شكرا لك يعني لم يبق لي إلا دقائق أخيرة ربما من المهم أن نعود لقضية على الأرض الآن قد يسأل كثيرون يعني لماذا يلجأ الثوار إلى القبض على رهائن فيليبينيين في هذه المرحلة الحساسة جدا وخصوصا أن أعين العالم كله على المعارضة وما تفعله؟

عمر إدلبي: يعني وفق ما أورده لواء شهداء اليرموك فإن هناك عمليات إمداد ربما قد تكون يعني غذائية أو ربما تكون بالوقود من قبل قوات الطوارئ الدولية المتواجدة في المنطقة منزوعة السلاح لقوات نظام الأسد وهي عمليات أصلا كانت تتم يعني بشكل روتيني وبشكل دائم، أنا كنت يعني فترة عسكريتي كانت في منطقة الجولان وكانت قوات الطوارئ الدولية فعلا تمد قوات الجيش السوري آنذاك بأشياء لوجستية يعني كثيرة يحتاجوها في تلك المنطقة، هذا التصرف الآن وفي فترة صراع يأخذ على أنه اصطفاف إلى جانب قوات النظام وهذا ما أخذه يعني ضباط لواء شهداء اليرموك التابعين للجيش السوري الحر على قوات الطوارئ الدولية بكل الأحوال الأزمة هذه يعني في طريقها الآن إلى الحل..

ليلى الشيخلي: يفترض كان يعني توقعات من الحكومة الفيليبينية أن يتم اليوم الإفراج عن الرهائن ولكن هذا لم يحصل..

عمر إدلبي: صحيح ولكن يعني سارعت الحكومة الفيليبينية إلى القول بأن هذه المفاوضات انتهت بلا نتائج، الأمر ما زال في بدايته وبحاجة إلى نفس طويل هذه المسائل يعني لا يتم التصريح فيها بهذه السرعة وبهذا الاستخفاف من قبل الحكومة الفيليبينية، قوات الجيش السوري الحر أكدت بشكل قاطع أنها لن تمس هؤلاء الجنود وأن هذه العملية كانت احترازية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ونأمل من المجلس العسكري في الجنوب في جنوب سوريا أن يتحرك فعلا باتجاه حل هذه الأزمة بسرعة لأننا لسنا بحاجة إلى فتح جبهات على الإطلاق مع حد الآن لا مع إسرائيل ولا مع العراق ولا مع حزب الله ولا مع أي طرف آخر نحن الآن في مواجهة مع هذا النظام لإنهاء هذه الجرائم التي يرتكبوها بحق شعبنا والانتقال إلى بناء الدولة التي دمرت بالكامل للأسف.

تصريحات كيري بشأن تسليح المعارضة

ليلى الشيخلي: في طبعا الجانب السياسي أيضا لا يمكن أن نغفله ربما فقط تعليق سريع من ضيوفنا فيما يتعلق بالتصريحات الأخيرة للوزير الخارجية الأميركي اللي يجب القول بأنه كان متحمس جدا في حديثه والبعض يربط الحماس التي أظهرته كلينتون بالنسبة للموقف الروسي في مرحلة من المراحل بعد اتفاق جنيف وظهر بعد ذلك انه ربما كان نوع من التمويه من الجانب الروسي، اليوم كيري صرح بتصريحات مختلفة تماما عما بدأ به في جولته الأوروبية في الدوحة كان له حديث عن تسليح للمعارضة المعتدلة كما قال ابدأ معك نزار عبد القادر العميد المتقاعد أو عفوا إذا سمحتِ لي اذهب لعلي الحيدري يبدو أن الأمور الآن الخلل الفني تخلصنا منه تفضل ما هو تعليقك على تأثير هذه النقطة على مجريات الأحداث؟

علي الحيدري: عفوا أي نقطة بالضبط.

ليلى الشيخلي: موقف وتصريحات كيري الأخيرة عن تسليح المعارضة المعتدلة وإعطاءها الضوء الأخضر في هذا الخصوص؟

علي الحيدري: بالنسبة للإدارة الأميركية هي الآن يعني في حالة مد وجزر بالنسبة للموقف السوري، اللي يحدث الآن انه حسب ما صرح في أكثر من مناسبة ليس فقط هذا التصريح، هنالك كانت جلسة في البنتاغون تتحدث عن موضوع المعارضة السورية، التوصيات خرجت بعدم تزويد المعارضة السورية بالأسلحة لعدم وجود عنوان واضح وهوية واضحة للمعارضة السورية، وأيضا هنالك ما يدور حديث في حلف الناتو نفس الموضوع هذا اللي آخر موضوع التدخل مباشر في حسم الملف السوري، الإدارة الأميركية الآن عندها مراجعة حسابات وهذا واضح جدا للعيان أنها تقدم خطوة للإمام أم تنتظر ماذا سوف يحدث على الأرض.

ليلى الشيخلي: وأترك أيضا الفرصة أشكرك عفوا سامحني للمقاطعة ولكن دقيقة واحدة أخيرة اترك الفرصة للعميد صفوت الزيات أيضا أن يعلق على هذه النقطة.

صفوت الزيات: يعني أعتقد أن ثنائي أوباما كيري وصل إلى الحقيقة كانوا يخشون كثيرا من مسائل مناطق آمنة وممرات آمنة وضربات انتقائية وإضافة إلى تسليح الثوار وإضافة إلى إمدادات مدنية مباشرة، اليوم يشعر الرئيس الأميركي أن ما كان يتمناه أو ما يسمى بـ  Soft landingالهبوط الرقيق الناعم للأزمة لم يعد موجودا وأن المطلوب أن يتغير شيئا ما عسكريا، السيد كيري يفتح الباب حتى لجامعة الدول العربية بأنها تصدر قرارها الأخير بأن من حق كل دولة عربية أن تسلح بأسلحة الدفاع عن النفس أو معدات عسكرية للمعارضة يبدو أن الموقف الأميركي قد تغير قد نذهب إلى مفاوضات ولكن في النهاية لا بد أن يتغير شيئا ما على الأرض نحن في حالة عسكرة كاملة لما يدور على الأرض من قبل النظام.

ليلى الشيخلي: أشكرك، أشكرك العميد صفوت زيات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية شكرا جزيلا لعمر إدلبي ممثل لجان التنسيق المحلية في سوريا، وشكرا للعميد المتقاعد نزار عبد القادر الباحث في الشؤون العسكرية والإستراتيجية ولعلي الحيدري الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية، وشكرا لكم على متابعة هذه الحلقة في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة