العلاقة بين السلطة الحاكمة والجماعات الإسلامية   
الأحد 20/8/1428 هـ - الموافق 2/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:41 (مكة المكرمة)، 7:41 (غرينتش)

- سبل تعاطي الحركات الإسلامية مع النظام القائم
- دور الجماعات الإسلامية السياسية في العراق

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم كنت كالعادة سأبدأ بمقدمة لتأطير هذه الحلقة ولكن بسبب العطل الفني أود أن أتجاوز هذه المقدمة لأشير فقط إلى أننا سنتناول في هذه الحلقة الالتباسات القائمة بين الحركات الإسلامية السياسية وبين السلطات الحاكمة والمفارقة بأننا في هذه الحلقة سنستضيف لأول مرة ناشطين إسلاميين فقط وسيتناقش هؤلاء الإسلاميون فيما بينهم حول نقطتين أساسيتين، هل يؤمنون بالديمقراطية كخيار جدي وجوهري للتغيير السلمي في البلاد العربية؟ وثانيا ما سبب أو ما تفسير وجود حركات إسلامية تتبنى الفكر نفسه ولكنها تتناقض في مشروعها السياسي لاسيما فيما يتعلق بالتعاطي مع المشروع الأميركي وما تسمى بالمقاومة؟ يسعدنا أن نستضيف في هذه الحلقة الدكتور علاء مكي النائب في البرلمان العراقي والقيادي في الحزب الإسلامي العراقي والسيد أحمد القصص رئيس المكتب الأعلى لحزب التحرير الإسلامي هنا في لبنان والسيد حسن سلمان الباحث والكاتب السياسي الإسلامي العراقي ويسعدنا أيضا أن نستضيف من عمان الكاتب السياسي الإسلامي أيضا الأستاذ ياسر الزعاترة، مشاهديّ الكرام أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها مباشرة للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

سبل تعاطي الحركات الإسلامية مع النظام القائم

غسان بن جدو: مشاهدي الكرام أهلا بكم من جديد أود أن أبدأ من عمان حيث الأستاذ ياسر الزعاترة سيدي العزيز أنت في مقال أخير لك كتبت عن الحركات الإسلامية في ظل المعادلات القائمة والمفارقة وقتذاك بأنك تتحدث عن تجارب معينة في أكثر من بلد وكل طرف.. كل طرف إسلامي بطبيعة الحال كيف يتوسل السبيل السياسي للتغيير أو للتعاطي مع النظام القائم ولكنك ميزت أيضا التجربتين الفلسطينية والعراقية قلت تنتمي إلى حالة خاصة يرتبط إيقاعها بالعلاقة مع الاحتلال وتحكمه في الأوضاع القائمة السؤال بحسب خبرتك أولا هل تعتقد بأن الجماعات الإسلامية السياسية بشكل أساسي أصبحت تتبنى بشكل نهائي المشروع الديمقراطي للتغيير في البلاد العربية أم هي تختلف بين قطر وآخر وبين حركة وأخرى؟

ياسر الزعاترة - خبير في شؤون الجماعات الإسلامية: بسم الله الرحمن الرحيم يعني الحقيقة لا نستطيع أن نقول أن هناك إجماع في الحالة السياسية الإسلامية في الظاهرة الإسلامية حول وسائل التغيير الذي توصلت إليه معظم الحركات الإسلامية أن هذه المسألة مسألة اجتهادية وليست توقيفية لا نستطيع أن نقول كما يقول مثلا حزب التحرير أن المسألة مسألة نصرة وكفى وأن الديمقراطية كفر كما لا نستطيع أن نقول كلام آخرون أن هناك حالة ديمقراطية يجب أن ننتمي إليها ونلقي بسفننا في بحرها والقضية ستنتهي على هذا النحو الواقع العربي القائم حاليا يشير إلى أنه لا تتوفر إرادة حقيقية في الأنظمة العربية الحاكمة في اتجاه الإصلاح كان هناك شكل من أشكال الإصلاح في الحالة العربية الرسمية كان هذا جزء من الضغط ضغط الشارع العربي ذهبت بعض الأنظمة العربية في اتجاه العملية الديمقراطية في المقابل الضغط الخارجي جاء ببعض الإصلاحات الضغط الأميركي بعد هجمات الحادي عشر من أيلول جاء ببعض أشكال الإصلاح في العالم العربي الآن في ظل غياب الضغط الأميركي ومنح الولايات المتحدة الضوء الأخضر للأنظمة العربية لكي تفعل بمعارضتها ما تشاء تبين أننا إزاء عملية ديمقراطية مشوهة وأنها لا تتعدى أن تكون ديمقراطية ديكور تأخذ من الديمقراطية أشكالها الخارجية أحزاب برلمان مؤسسات انتخابات رئاسية وبرلمانية لكنها في المضمون لا تغير شيئا تبقي كل شيء على حاله القائم الأنظمة الحاكمة والنخبة السياسية العربية التي تتحكم بالسلطة والثروة ليست في وارد التنازل عن هذا الوضع إلى أي قوة أخرى حربها على الحركات الإسلامية لا صلة لها بالأفكار ولا بالإيديولوجيا هي ذات صلات بمنافسة هذه الحركات لها على السلطة ليس هناك اتفاق في أوساط الحركات الإسلامية على هذه المسألة مسألة التعاطي مع المسألة الديمقراطية لكن نستطيع أن نقول أن معظم الحركات الإسلامية الآن تتعامل مع هذه العملية ليس قناعة منها بأنها ستصل بها إلى بر الأمان وأنها ستصل إلى حلم الدولة الإسلامية أو تحكيم ما يسمى تحكيم الشريعة الإسلامية لا هي تتعامل معها بوصفها هذا هو المتاح هي تقول أن هذا هو المتاح في ظل الدولة القطرية الأمنية التي تحتكر العنف تملك أدوات العنف مدججة بالعنف والأمن في ظل دعم هذه الدولة القطرية المدججة بالأمن من قبل الخارج الاستعماري في ظل خلل ميزان القوى ليس لدينا خيار آخر يجب أن نتعامل مع هذه العملية بالصيغة المتاحة طبعا هناك أخطاء كثيرة تحصل لا نستطيع أن نقول أن هذا خطأ بالكامل ولا نستطيع أن نقول هذا صواب بالكامل المشكلة أن بعض الحركات الإسلامية تعاملت مع هذه القضية بما هو متاح ورفضت عملية المغالبة والندية في التعامل مع العملية الديمقراطية ورضيت منها بالقليل المتاح ولذلك النتيجة الواقعية العملية هي أن مشاركة الحركات الإسلامية في العملية الديمقراطية كرست تشوهها وكرست إبقائها لكل شيء على حاله لا نستطيع أن نقول أن هناك تجربة إسلامية في المشاركة في العملية الديمقراطية أو حتى في الحكومات نستطيع أن نشير ونقول بأنها ناجحة بالفعل هناك فشل ذريع على مختلف الأصعدة هذا في الأوضاع العادية لكن في العراق هناك طبعا مصيبة أخرى لأن هؤلاء الذين يمارسون العملية السياسية في ظل الاحتلال هؤلاء يشرعون للاحتلال.

غسان بن جدو: لا سأتي بعد إذا إلى العراق والنموذج الفلسطيني ولكن أتحدث الآن عن هذا التعاطي يعني أنت إذا تميز بين أطراف وأخرى ربما ذكرت في البداية بأن معظم الجماعات الإسلامية تتبنى الديمقراطية كخيار ولكنك أشرت بشكل أساسي إلى حزب التحرير كطرف لا يؤمن بهذا الخيار ولكن خلصت في نهاية الأمر إلى أن هذه الحركات فشلت فشلا ذريعا في تكريس هذه التشوهات..

"
في الساحة الإسلامية بعض القوى تقول إن الحكام هم ولاة أمر وطاعتهم واجبة وإن تغييرهم ليس واردا على الإطلاق، ولا يجوز انتقادهم في العلن"
ياسر الزعاترة
ياسر الزعاترة [مقاطعاً]: عفوا أخ غسان هناك طبعا ليس فقط حزب التحرير هو الذي لا يؤمن بالعملية الديمقراطية هناك في الساحة الإسلامية بعض قوى تقول أن الحكام الحاليين هم ولاة أمر واجبوا الطاعة وأن تغييرهم ليس واردا على الإطلاق ولا يجوز انتقادهم حتى في العلن ألا في السر فيما بينك وبينهم هناك طبعا لا نستطيع أن نقول أن حزب التحرير وحده هو الذي يكفر العملية الديمقراطية هناك..

غسان بن جدو: من هؤلاء؟

ياسر الزعاترة: الحالة السلفية المعروفة غير السلفية ما يسمى السلفية الجهادية لا السلفية الأخرى التي تقول أن ولي الأمر واجب الطاعة بصرف النظر عمن نصبه ولو نصبه الاحتلال ونتذكر كيف أطلقت هذه الفتاوى عندما كان إياد علاوي قد أسس حكومته تحت عين الاحتلال هناك تيار سلفي يقول بهذا يرفض العملية الديمقراطية لكنه يكرس الأوضاع القائمة ويرفض الإصلاح.

غسان بن جدو: أنتم إذا نموذج إسلامي واضح وصريح وتعلنون هذا الأمر بأن هذا الديمقراطية كمنهج للتعاطي والتغيير ترفضونه أمازلتم تصرون على هذا الأمر حزب التحرير تأسس عام 1953 ومازلتم تصرون على هذه القناعة بعد كل ما حصل في البلاد العربية سيد أحمد؟

"
نحن نرفض الديمقراطية باعتبارها تعطي مرجعية التشريع ووضع الأنظمة للشعب وهذا أمر يتعارض من حيث الأساس مع النظام الإسلامي، فالنظام الإسلامي يرى أن السيادة في المجتمع وفي الدولة يجب أن تكون للشرع
"
أحمد القصص
أحمد القصص - رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير: بسم الله الرحمن الرحيم لابد بداية حتى يفهم الجمهور ما نقصد من رفض الديمقراطية أن يكون واضحا فهمنا للديمقراطية نحن حين نتكلم عن رفض الديمقراطية لا يعني ذلك أننا نرفض صندوق الاقتراع الديمقراطية شيء أكبر من ذلك وله جذور أكثر من ذلك نحن نرفض الديمقراطية باعتبارها تعطي مرجعية التشريع ووضع الأنظمة للشعب وهذا أمر يتعارض من حيث الأساس مع النظام الإسلامي.. النظام الإسلامي يرى أن السيادة في المجتمع وفي الدولة يجب أن تكون للشرع بمعنى أن المشرع هو الله سبحانه وتعالى وبالتالي لا يجوز أن يكون هناك سلطة تشريعية في الدولة الإسلامية من هذا الجانب نحن نرفض الديمقراطية باعتبارها منهجا مختلفا للحياة عن الإسلام أما أن يقال أننا نرفض يعني برفضنا للديمقراطية نرفض صندوق الاقتراع فهذا الكلام ليس دقيقا وفي ثقافتنا التي وضعناها هناك في منهجنا في الدولة الإسلامية صندوق الاقتراع من أجل اختيار..

غسان بن جدو: صندوق الاقتراع سينتخب من؟

أحمد القصص: صندوق الاقتراع يمكن أن يعتمد عليه انتخاب جانبين يمكن أن يعتمد عليه انتخاب وهذا ما نتبناه نحن يمكن أن يعتمد صندوق الاقتراع لانتخاب رئيس الدولة وهو الخليفة..

غسان بن جدو: هذا واحد..

أحمد القصص [مقاطعاً]: وأن ينتخب من خلاله مجلس الأمة الذي..

غسان بن جدو: طب مجلس الأمة ما هو دوره؟

أحمد القصص: مجلس الأمة هو مجلس تمثيلي ينوب عن الأمة في المطالبة بمصالحها وفي محاسبة الدولة على ما تقوم به من..

غسان بن جدو: يسن القوانين أم لا؟

أحمد القصص: ليس له الحق في تشريع القوانين بتاتا لأن تشريع القوانين أمر بته الشرع الإسلامي أما أن كان هناك من قوانين إدارية فلها اختصاصيوها وليسوا بالضرورة مجلس الأمة ولكن القول الفصل فيها لرئيس الدولة.

غسان بن جدو: عندما ينتخب شخص لمجلس نواب وهذا المجلس مهمته التشريع..

أحمد القصص [مقاطعاً]: كما هو حاصل..

غسان بن جدو: كما هو حاصل في البلاد العربية هذا ماذا نصفه؟

أحمد القصص: دعني أقول لك بداية أننا على قناعة بأنه لا يوجد انتخابات حقيقية أصلا في العالم الإسلامي الآن وإنما في معظم العالم الإسلامي وإنما هناك ديكور ديمقراطي كما يسمونه من أجل إعطاء صورة بأن هناك حياة سياسية في البلاد وليس هناك أي حياة سياسية في البلاد وبالتالي نحن لا نتوقع أن ينتج عن صندوق الاقتراع تغير في طبيعة الحكم وتغير في الحكام أنفسهم..

غسان بن جدو: في كل الأحوال هذا النائب الذي مهمته التشريع وسن القوانين ماذا نصفه؟

أحمد القصص: نحن نرى أن الانتخابات حين تقوم باعتبارها انتخابات تشريعية فهي مخالفة للشرع تماما..

غسان بن جدو: دكتور أنت إسلامي وأنت الآن نائب في البرلمان العراقي بقطع النظر عن التجربة العراقية سنتحدث عنها لاحقا نتحدث الآن كقناعة فكرية سياسية ويقول بشكل صريح بما أنكم في البرلمان العراقي تشرعون وتسنون القوانين بشكل كامل أنتم مخطئون ومذنبون شرعيا؟

علاء مكي- نائب وقيادي في الحزب الإسلامي العراقي: بسم الله الرحمن الرحيم الموضوع لا يؤخذ من هذا الباب وإنما تشريع القوانين هي مسألة اجتهادية لتحقيق مصالح الشعب أي بالنسبة لنا مصالح المسلمين اللي موجودين واللي انتخبونا وأوصلونا إلى البرلمان..

غسان بن جدو: المسلمين فقط؟

علاء مكي: والشعب عموما حسب كل حزب ما.. قلت أني ناشط إسلامي يعني من منظور إسلامي نحن نعتقد..

غسان بن جدو: عفوا.. عفوا أنا أعرف أنك إسلامي ولكن عندما تنتخب في البرلمان هل أنت ستكون نائبا عن من انتخبوك عن المسلمين فقط أم أيضا عن الشعب أنتم الشعب العراقي مسلمون ومسيحيون وأكراد وغيرهم؟

علاء مكي: وبالتالي فإحنا المنظور الإسلامي..

غسان بن جدو: لا.. لا أجبني من فضلك أنت نائب عن من ستمثل كل هذا الشعب العراقي؟

"
صياغة قوانين لا تكون قوانين أساسية في العقيدة وإنما قوانين لخدمة الناس وخدمة الوطن عموما وتعتبر خطوة إيجابية للتقدم إلى إصلاح الحال وهو هدف إسلامي أساسي.
"
علاء مكي
علاء مكي: نعم أنا نائب عراقي وأمثل يعني الشعب العراقي اللي اشترك في الانتخابات وأوصلني إلى هذا المكان أنا أنظر نظرة واقعية لإصلاح الحال الذي يدفع إليه الإسلام حين تواجه الأمة أو يواجه الشعب وضع كارثي وضع احتلال وضع فقدان السلطة بأي شكل من الأشكال نعم المبدئية واردة والقرآن الكريم هو التشريع ونحن نؤمن بنظام الإسلام أنه شمولي ويتناول كل مظاهر الحياة جميعا هذا صحيح لكن نحن عمليون أيضا في إيجاد فرصة لإيصال هذه الفكرة ومحاولة خدمة الناس عمليا من خلال النظام الموجود ولا نصطدم معه لأننا مررنا بتاريخ كنا محجمين على اعتبار أننا فكر تغييري وفكر راديكالي بهذا المنظار أورث رد فعل على الفكرة الإسلامية السمحاء التي تستوعب أي وضع ممكن أن تكون فيه وعليه فلا نرى هناك حرمة أو هناك مانع شرعي من أن نشترك في صياغة قوانين لا تكون قوانين أساسية في العقيدة وفيما إلى ذلك وإنما قوانين لخدمة الناس وقوانين لخدمة الشعب وخدمة الوطن عموما فعليه نحن نشارك بإيجابية في هذا الأمر ونعتبر هذه الخطوة خطوة إيجابية للتقدم إلى إصلاح الحال وهو هدف إسلامي أساسي.

غسان بن جدو: سؤال ولكن من فضلك أن تجيب بوضوح مباشر هل أنتم تتوسلون هذا النهج.. النهج الديمقراطي والانتخابات والتغيير من داخل النظام فقط تفاديا لصدام مع النظام أم هو قناعة فكرية جوهرية لديكم؟

علاء مكي: لا هذه تبلورت كقناعة واجتهاد وخط واضح أصيل..

غسان بن جدو: يعني الآن لا رجعة عنه؟

علاء مكي: نعم نمضي في هذا الاتجاه لأننا وجدنا أن هذا الأمر في هذا الوقت أمر إيجابي وهناك آخرين يشاركونا في هذا من أبناء الشعب العراقي أو في أي دولة أخرى..

غسان بن جدو: أعذرني السيد حسن أنا سأعود إليك أعرف أنك تنتظرني ولكن سيد أحمد يعني هذه الفكرة بالتحديد هناك من يصورها بأنها انتهازية يعني بمعنى آخر أن الإسلام الآن يمضي قدما في النهج الديمقراطي وفي هذا الانخراط في النظام فقط لأنه يريد أن يتفادى الصدام مع النظام ولكن لو الأمور توفرت إليه فسينقلب عليها ولا مشكلة لديه؟

أحمد القصص: دعني أقول لك شيئا بداية نحن المسلمين لا نؤمن بقاعدة تسمى الغاية تبرر الوسيلة ولا بشكل من الأشكال فنحن نؤمن بشكل واضح أن الإسلام وضع الفكرة ووضع الهدف ورسم له الطريقة وبالتالي لا يمكن بتاتا أن نحدد او نصل إلى أهداف شرعية بطرق ليست شرعية من هنا نقول إذا نظرنا إلى الواقع قليلا..

غسان بن جدو: ما هو الطريق غير الشرعي المشاركة في الحياة السياسية الإصلاح التقيد بالعنف ما هو الطريق غير الشرعي؟

أحمد القصص: الحياة السياسية مبنية على أساس ليس إسلاميا ولسنا نحن من وضعناها هناك حياة سياسية في العراق في لبنان في أي بلد من البلاد الإسلامية هذه الحياة السياسية القائمة الآن تقوم على أساس غير إسلامي والذي يضع قواعد اللعبة فيها لسنا نحن هناك لعبة سياسية وضعها الحكام ومن ورائهم الغرب على من يريد الدخول إلى هذه اللعبة أن يلعب وفق أصول هذه اللعبة وبالتالي سيتحولوا إلى..

غسان بن جدو: أليس حكامنا مسلمين؟ عفواً..

أحمد القصص [متابعاً]: نحن الآن لسنا بصدد أن نقوم الحكام من حيث أشخاصهم هل هم مسلمون أم هم غير مسلمين نحن نتعامل مع النظام قد يكون الحاكم مسلما قد يكون غير مسلم هذا ليس شأني أنا أتعامل مع النظام من حيث هويته التي تحددها الدستور والقوانين هذه الدساتير والقوانين القائمة في العالم الإسلامي تؤسس الحياة السياسية على أساس غير إسلامي غير شرعي فإذا دخلت في هذه اللعبة نفسها فأنا صرت جزء من هذه اللعبة وهو حين يدخلني ويسمح لي بالدخول في هذه اللعبة فإنه يدخلني وفق قواعده هو وبالتالي لن أكون في هذه الحالة وهنا نميز بشكل واضح ما بين عمل الإسلامي المبدئي وضع الهدف ورسم الخطة من خلال الشرع الإسلامي وبين عمل إسلامي أن أردت استمد تصوراته وأهدافه من الواقع نفسه أي أن الواقع هو الذي وضع له الأهداف وبالتالي هنا تصبح الحركات الإسلامية تدور في حلقة مفرغة لأنها تستمد من الواقع الفاسد نفسه أهدافه وتصوراته وبالتالي تصبح جزء من هذا الهدف الفاسد..

غسان بن جدو: سيد حسن هذا النقاش..

حسن سلمان [متابعاً]: يعني أنا بتسمح لي أن أقرأ النصين التاليين ثم أجيب السيد عبد القديم زلوم في كتاب له عام 1990 تحت عنوان الديمقراطية نظام كفر يحرم أخذها أو تطبيقها أو الدعوة إليها خليفة الأستاذ النبهاني في حزب التحرير عدم صحة اعتناق المسلم للديمقراطية والعمل بها حتى في مجال انتخاب الهيئة التنفيذية فقط يعني حتى في المجال التنفيذي هذا نص ثاني النص الثالث وهو المخالف لهذا الاتجاه وهو اتجاه إسلامي أيضا يقول الديمقراطية تؤمن بأن الشعب كله له حق الحاكمية وهو مصدر السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية وهو صاحب الحق في ممارستها دون منازع ودون أي حدود وقيود تفرض عليه من خارجه أنا أعتقد المسألة أستاذ غسان إذا أردنا أن نناقشها من الجانب النظري المسألة هنالك لها بعدين البعد الأول هو البعد الفكري يعني حاولت بعض الحركات الإسلامية تطويع بعض المفاهيم الإسلامية كمفهوم التسامح ومفهوم الحرية ومفهوم الرأي الآخر وما شابه ذلك من مصطلحات ومحاولة مطابقتها مع الديمقراطية وهذا ما ذهب إليه الأستاذا محمد عبده وجمال الدين الأفغاني وما شابههم من الرواد الأوائل..

غسان بن جدو: والمعاصرون الآن..

حسن سلمان [متابعاً]: والآن المسألة الثانية هي في قراءة الواقع الحالي ما بين الديمقراطية وما بين من جلب هذه الديمقراطية هنالك مشكلة اتجاه الغرب يعني الآن الصراع الحقيقي الذي اليوم نعيشه هذا اللي ما يسمى الإسلام فوبيا أو الغرب فوبيا هذا التخوف من الإسلام والتخوف من الغرب نتيجته أنا في رأيي هو تشويش الصورة في المسألة التالية يعني كيف نشخص هذا العدو القادم إلينا هل هو قادم إلينا بالفكر أو قادم إلينا في مصادرة الهوية ومصادرة القرار السياسي وما شابه ذلك المسألة الثانية هذا القادم هل هو منافس لنا على السلطة يعني أقصد الحاكم الذي يتبع الأجنبي أو لا هو صديق نتكامل معه في هذه المسألة خلطوا هذه الأمور وبالتالي الديمقراطية أصبحت مسألة اجتهادية إقليمية يعني يؤسفني أن أقول أن الأحزاب الإسلامية إذا ما أردنا أن نقسم الأحزاب إلى وطنية وقومية وإسلامية والإسلامية تؤمن بالأممية نرى كثير من الأحزاب الإسلامية اليوم تعيش حالة قطرية أكثر مما تعيش هموم الأمة أو تعيش هموم الوطن ومن هنا أنا أعتقد أننا بحاجة إلى توحيد مصطلحات أو مفاهيم أو رؤى سياسية موحدة من هذه المسائل الأساسية وهي مسألة الديمقراطية هل هي الآلية التي توصل إلى الحكم المسألة الثانية هل أن العدو اليوم نضعه في الخانة الأولى أو الثانية أو الثالثة هل هو جاء ليلغي لنا هويتنا أو جاء لينافسنا في السلطة أو صديق نتكامل معه هذه المسألة في الحقيقة لأن اليوم أنا ما أعتقد أحد شاهر سيفه وأماط لثامه كالاحتلال وثم بعد ذلك نضعه في الخانة الثالثة أن يكون صديقا ومتكاملا معنا ومن هنا أنا لا أفهم أي معنى من معاني الاعتدال التي تطرحها كثير من الحركات الإسلامية اليوم في مقابل مفهوم الاحتلال أو مفهوم إلغاء الهوية أو مفهوم العولمة أو ما شابه ذلك فأنا أعتقد أن المسألة الأساسية هي في هذه الرؤية.. الرؤية الفكرية ماذا نريد نحن كأمة في هويتنا وفي قرارنا وفي استقلالنا.. استقلالنا كتراب واستقلالنا كإرادة شعبية.

غسان بن جدو: دكتور علاء لو ندخل إلى نقطة أساسية الآن تميز بين أكثر من جماعة إسلامية الآن واضح بأن أنت أيضا كإسلاميين تختلفون في النظر إلى الديمقراطية وفي آلية التغيير ولكن حتى نتحدث عن الواقع وكنماذج بشكل أساسي كيف تفسر لي وجود جماعات إسلامية تنتمي إلى المدرسة الفكرية ذاتها بل إلى المبدأ والانتماء التاريخي نفسه من على سبيل المثال حركة الإخوان المسلمين الموجودة في مصر الموجودة في العراق والموجودة في فلسطين في الأردن في بعض الأقطار الأخرى في لبنان إلى غير ذلك ومع ذلك كل جماعة تتصرف بطريقة مختلفة أنتم في العراق الحزب الإسلامي العراقي حزب إسلامي وأنتم تنخرطون في العملية السياسية وترفضون العمل المسمى المقاومة طرف آخر في فلسطين ينتمي تقريبا لهذا الامتداد ويواجه احتلالا ولكنه اختار أن يقاوم ولا أن ينخرط كيف تفسر هذا الأمر؟

علاء مكي: أرى أن الموضوع طبيعيا وليس غريبا المدرسة الفكرية للإخوان المسلمين هي أفكار إسلامية عامة وخطوط عامة لفهم الإسلام وإفهامه إلى الناس وما يناسب الوقت الذي ظهرت فيه وهناك مدارس أخرى في باكستان الحركة الإسلامية ومدارس أخرى..

غسان بن جدو: تجربتك في العراق من فضلك دكتور علاء؟

علاء مكي: نعم فعليه أرى أنه التجارب الجزئية أو التجارب الموضوعية هو تفاعل لهذه المبادئ على الأرض التي يتفاعل عليها هذا المبدأ ففي العراق هناك طروف معينة الشعب العراقي المسلمين في العراق يختلفون عن المسلمين في سوريا أو عن المسلمين في مصر مثلا من ناحية المذهب الذي يتبعوه فهناك قوميات هناك الأكراد وهناك..


دور الجماعات الإسلامية السياسية في العراق

غسان بن جدو: دكتور علاء من فضلك يعني حتى ندخل في كثيرا في نحن نتحدث الآن عن جماعة إسلامية سياسية لا نتحدث عن جماعة فكرية نتحدث عن جماعة إسلامية سياسية تتعاطون مع الواقع العراقي وقررتم الانخراط في العمل السياسي على أي قاعدة؟ كيف تفسر لنا هذا الأمر؟

علاء مكي: على قاعدة أن المصلحة الشرعية هي يعني الشرعية توضح أنه حيثما تكون مصلحة فثم شرع الله..

غسان بن جدو: كيف قرأتم المصلحة؟

علاء مكي: فالمصلحة هي في الحفاظ على وحدة الشعب العراقي الحفاظ على المصلحة الاقتصادية للشعب العراقي الحفاظ على تقدم الشعب العراقي ما يوازي شعوب المنطقة وما يوازي العالم عموما فعليه نظرتنا إلى هذا الأمر أرتينا أن المصلحة في أن نسلك هذا الطريق وبالتالي تتحقق هذه الأهداف التي هي أساسا أهداف نفهما بشمول الإسلام وهذا يشابه في جزئية اختلاف الفهم الفكري في زمن أبو جعفر المنصور حين يكون في كل أمة فقه فلم يوافق عليه الإمام أن يأخذ وينشره على كل الأمة فمن ناحية ها الجزئية إذا يسع المسلمين في أن يجتهدوا في أوطانهم ما يرونه من مصلحة لدينهم ولوطنهم.

غسان بن جدو: ماذا تقول سيد ياسر الزعاترة في هذه النقطة؟

ياسر الزعاترة: هو أنا أقول أن هناك يعني تفسيرات كثيرة لهذا التباين في السلوك السياسي لجماعات تنتمي إلى ذات المدرسة الفكرية مثلا نرى هناك مجموعات تنتمي عفوا إلى المدرسة السلفية بعضها يقتل على غير هدى وبعضها يطالب بطاعة ولي الأمر بصرف النظر عما يفعله حتى لو نصبه الاحتلال نجد أن هناك مدرسة إخوانية جماعات تنتمي إلى المدرسة الإخوانية بعضها يذهب بعيدا في مسألة التعامل مع العملية الديمقراطية في ظل الاحتلال وبعضها الأخر يرفض هذا النهج ويعتبر أن هذا هو شكل من أشكال الردة السياسية..

غسان بن جدو: رأيك في التجربة العراقية أستاذ ياسر مباشرة؟

ياسر الزعاترة: أنا أقول أن هناك يعني في التجربة العراقية على وجه التحديد هناك حالة من الرفض الشامل في الأوساط الحركية الإخوانية لهذه التجربة الآن ربما حصل هناك بعض التغيير بعد انسحاب جبهة التوافق لكن هناك كثير من المصائب السياسية التي ارتكبها الحزب الإسلامي منذ مجيئه منذ دخوله مجلس الحكم تشريع الدستور وتشريع العملية السياسية في ظل الاحتلال الحالة السياسية الإسلامية تتعامل مع ما يجري في العراق ومع ما يجري في فلسطين ليس بوصفه حالة قطرية الحالة القطرية تجذرت في الحركات السياسية الإسلامية وهذا هو السر الأساسي وراء هذا التباين هذه الحالة القطرية مرضية إلى حد كبير وكرسها الغرب الاستعماري لكن أن تصل هذه الحالة المرضية القطرية التي تتحدث عن مصالح المسلمين لتنزل بعلياء الفكرة من مصالح الأمة إلى المصلحة القطرية إلى مصلحة الطائفة ثم الفئة ثم الحزب هذا غير مقبول على الإطلاق في العراق وفي فلسطين..

غسان بن جدو: سيد ياسر لم أفهم أين أخطأ الحزب الإسلامي هو يقول انه واقعي يتعاطى مع الواقع العراقي كما هو أين أخطأ؟

ياسر الزعاترة: لا يا سيدي الولايات المتحدة لم تأتي إلى العراق فقط من أجل الحالة العراقية.. الحالة العراقية هي ترجمة للهجمة الإمبريالية الأميركية على الأمة وعلى الحزب الإسلامي وعلى الفئات الإسلامية في الساحة العراقية أن تتعامل مع هذه الهجمة بوصفها هجمة على الأمة بأسرها وليس فقط في الإطار القطري العراقي جورج بوش لم يأتي إلى العراق من أجل أن يستمتع الدكتور علاء مكي والأستاذ حسن سلمان بالعملية الديمقراطية ولا عبد العزيز الحكيم ولا نوري المالكي هو جاء من أجل أهداف إمبريالية يعرفها الكبير والصغير في الساحة السياسية العربية والإسلامية وهذه العملية عندما يشرعها الحزب الإسلامي ويشرعها عبد العزيز الحكيم ونوري المالكي هؤلاء يمارسون جريمة تشريع الهجمة الأميركية على الأمة وبالتالي هم يوظفون طاقاتهم في اتجاه يعني ترجمة الأهداف السياسية الأميركية الإمبريالية في حالة الأمة من الضروري ولذلك الحالة الإخوانية بشكل عام ترفض هذه المساهمة من قبل الحزب الإسلامي في العملية السياسية على الأقل في ظل العناوين التي ظهرت من خلالها مثل تشريع عملية الدستور وتشريع العملية الطائفية والمحاصصة الطائفية هذا الذي يجب أن يكون واضحا المسائل الأساسية في فلسطين وفي العراق لا يجب أن تكون فقط محل وقصة أهل مكة أدرى بشعابها أنا في تقديري هذا هراء لأنه ببساطة لم تعد مكة شعاب مكة مجهولة لأحد الآن في ظل العولمة في ظل الأقمار الصناعية وفي ظل الانفتاح الإعلامي ليس هناك في مكة ما هو مجهول..

علاء مكي [مقاطعاً]: إذا تسمح لي أستاذ.. أولا أستاذ ياسر إذا تسمح لي أنا احترم رأيك ولكن في الإسلام علمنا أن نتجادل بالحسنى وأحدنا يحترم رأي الآخر ونحن مسلمين كلانا إن شاء الله مسألة..

ياسر الزعاترة [مقاطعاً]: أنا لم أسيء إليك يا أخي الكريم..

علاء مكي [متابعاً]: عفوا لا.. لا وإنما من ناحية الفكرة أستاذي لم تسيء إلى شخصي ولكن إلى الفكرة التي اجتهدت فيها..

ياسر الزعاترة: أنا أناقش الفكرة نعم..

"
من أول أهداف الحزب الإسلامي تحرير العراق من الاحتلال ومن كل أشكال التبعية الأجنبية ومن كل أشكال العولمة
"
علاء مكي
علاء مكي: في الحزب الإسلامي العراقي تحديدا إذا بتسمح لي أخي الكريم في الحزب الإسلامي العراقي إحنا سيرنا في المشروع السياسي وقلنا نكون واقعيين ولكننا لنا ننتقد المقاومة ولن نخطئ فكر المقاومة واعتبرنا أن بعض العراقيين إذا صاروا على طريق المقاومة فلهم الحق في ذلك وهذا رأيهم وهاي أصلا هي مسألة يعني إسلامية عامة وكل شخص أو كل مجموعة ترى أن هناك ثغر يفيد الشعب العراقي فلتمضي فيه نحن من أول أهداف الحزب الإسلامي تحرير العراق من الاحتلال ومن كل أشكال التبعية الأجنبية ومن كل أشكال العولمة..

ياسر الزعاترة: لكنكم لم تطالبوا برحيل القوات الأميركية لماذا لا تطالبوا؟

علاء مكي: لكن بالأسلوب المشروع والأسلوب السياسي المشروع بحيث أن نمضي فيه ويفهم العراق ويفهم العراقيون من خلال منبر حر..

غسان بن جدو: لم تجيبه؟

ياسر الزعاترة: لماذا لم تطالبوا قوات الاحتلال بالانسحاب لماذا؟

علاء مكي: أستاذي الكريم نحن فكرنا وأولويتنا أن ينسحب الأميركان ويكون هناك إخلاء للوضع العراقي حتى يكون جيش عراقي جاهز يأخذ هو المسؤولية وليذهب الأميركان في أقرب فرصة ممكنة والمشكلة بالتعقيد..

ياسر الزعاترة: يعني أنت تعتقد أن الأميركان جاءوا..

علاء مكي: أرجو أن تفهمها جيدا المشكلة الآن أن الجيش العراقي الذي يعوض الفراغ الذي يولده انسحاب الأميركي هو جيش غير متوازن ومخترق ويخدم جهة واحدة وبالتالي يجب أن يكون جيشا عراقيا وطنيا مستقلا ونحن مع الانسحاب ونريد انسحاب الأميركان في أسرع وقت ممكن.

ياسر الزعاترة: هذا يعني أن الأميركان هم جمعية خيرية يا سيدي جاءوا لخدمة برنامجكم السياسي وهذا لا يمكن أن يكون مقبول الأمة الشارع العربي والإسلامي يوقنون أنهم إزاء احتلال إمبريالي جاء من أجل إعادة تشكيل المنطقة وليس من أجل خدمة أهداف هذا الحزب أو ذاك لا عبد العزيز الحكيم ولا الحزب الإسلامي لذلك يجب أن يتم التعاطي مع هذه الأزمة بروح الأمة وليس بروح الطائفة ولا بالروح القطرية ولا بالروح الفئوية الحزبية هذا ما تقتنع به الأغلبية في الشارع العربي والإسلامي..

غسان بن جدو: طب كيف ترد سيد حسن سلمان على هذه النقطة ينبغي أن تتعاطوا بروح الأمة لا بلغة القطر ولا بلغة الطائفة وأنا استسمحك الآن في السؤال لأنك تنتمي إلى حركة إسلامية أو يعني خبير في حركة إسلامية غير التي ينتمي إليها الدكتور علاء مكي كيف تفسر انضمام الحركات الإسلامية ذات الخلفية الشيعية في العراق إلى العملية السياسية بشكل واسع تقريبا حتى التيار الصدري.. التيار الصدري يرفض الاحتلال ولكن في الوقت نفسه له نواب وتجد حركات إسلامية أخرى مثل حزب الله في لبنان هو تقريبا نفس القاعدة ولكنه يعتبر أميركا الشيطان الأكبر ويعاديها وكل هذه المسائل كيف تفسره؟

حسن سلمان: نعم سأتي إلى موضوع حزب الله لكن هو طرح مسألتين المسألة الأولى هي مسألة الدستور وكتابة الدستور وأنا أعتقد اتحداه وهو قد يجهل كثير من الأمور لا شيء في الدستور له علاقة بالاحتلال ولا شيء في الدستور يعني له علاقة بموضوع الأميركان أو القوات الأجنبية هذا الدستور كتبه عراقيون وأن كان هنالك ملاحظات..

ياسر الزعاترة [مقاطعاً]: لكنه دستور طائفي قسم بلدا موحداً..

حسن سلمان [متابعاً]: خلينا نتكلم تركنا تتكلم دعنا نتكلم أسمح لي لو سمحت..

غسان بن جدو: ناقشه ليست مشكلة يا سيد حسن..

"
لا أحد من الأحزاب العراقية والقوى الإسلامية العراقية تحديدا يريد بقاء القوات المحتلة في العراق
"
حسن سلمان
حسن سلمان: لا بس خليني أكمل فكرتي ثم يطرح السؤال هنالك أيدي عراقية اجتمعت ولجنة عراقية قررت وكتبت هذا الدستور لنا ملاحظات نحن كعراقيين على هذا الدستور الإخوان في الحزب الإسلامي وفي جبهة التوافق لهم كثير من الملاحظات وسنحاول إن شاء الله في الفترة القادمة أن نصلح ما يمكن إصلاحه في هذا الدستور والدستور ليس شيئا منزلا وبالتالي فهذه المسألة لا علاقة لها بالاحتلال الموضوع الثاني وهو الموقف من الاحتلال لا أحد من الأحزاب العراقية والقوى الإسلامية العراقية تحديدا تريد بقاء القوات المحتلة في العراق نحن أخي العزيز يا أستاذ غسان كنا نعيش في حالة استثنائية وخاصة عندما دخلت قوات الاحتلال نحن لم نطلب قوات الاحتلال.. قوات الاحتلال جاءت إلى العراق وضربت عرض الحائط حتى قرارات الأمم المتحدة القوات البريطانية والقوات الأميركية لا يستطيع أحد أن يمنعها لكن عندما حصل ما حصل اجتمعت هذه القوات هذه القوى والشخصيات..

ياسر الزعاترة [مقاطعاً]: هل هناك يا أستاذ حسن..

حسن سلمان [متابعاً]: أتركه لا يشوش علينا لو سمحت..

غسان بن جدو: لا معلش إحنا حوار..

ياسر الزعاترة: لا كانت هناك قوى سياسية إسلامية طالبت هذه القوات بالمجيء يا أستاذ حسن لا تتنكر لهذه الحقيقة هناك قوى سياسية إسلامية هي التي دعت هذه القوات وكان هناك مؤتمر لندن ثم أنت تتحدث عن دستور طائفي يقسم العراق دستور جاء إلى بلد موحد ثم قرر تقسيمه إلى فدراليات ثم تمدح هذا الدستور وتقول أنني لم أقراءه ولم كيف يكون هذا؟

حسن سلمان: إذا كنت قراءته فلا تفهمه أيضا لأن الفدرالية لا تعني التقسيم يا أستاذ لأن هنالك كثير من العالم وكثير من دول العالم تعيش نظاما فدراليا وهي دول ليست مقسمة فليست الفدرالية معناها التقسيم..

ياسر الزعاترة: ليس هناك دستور يقسم هناك دول كانت مقسمة ثم جاء دستور فدرالي وليس العكس يأتي إلى دولة موحدة ثم يقسمها هذا لم يحدث في التاريخ.

حسن سلمان: إذا كانت هذه المسألة مسألة الفدرالية تعني التقسيم فأنت تجهل معنى الفدرالية هنالك أكثر من ستين نوع من أنواع الفدرالية في العالم ومع ذلك نحن الآن في مسالة إعادة النظر في موضوع ما هي الآليات التي يمكن أن تخدم وحدة العراق واستقلال العراق في موضوع الفدرالية والأستاذ مكي على علم ودراية في أن هذه المسألة محل نقاش بين القوى السياسية..

غسان بن جدو: أوضح لنا نقطة جوهرية قالها السيد ياسر..

حسن سلمان [متابعاً]: أما النقطة الجوهرية وهي أنا قلتها ولم يدعني أكمل مسألة الموقف من الاحتلال نحن ندعو في الحقيقة..

غسان بن جدو: غير ذلك الاحتلال هذا فهمناه غير ذلك الاحتلال هو يتحدث عن أنه ينبغي أن لا تتعاطوا فقط باعتباركم جزء من القطر العراقي طبعا يعني الواقع العراقي على الرأس والعين ولكن هناك هجمة يصفها بأنها إمبريالية لماذا تتعاطوا مع شأن الأمة بكامله هو يقول بأن هو يمثل فكرا يقول القناعة السياسية تقول أن ما يحصل في العراق هو بداية كارثة على كل الأمة على إيران والدول الخليجية وبقية الدول العربية وسوريا ولبنان والأردن ومصر وكل تلك المناطق الموجودة أانتم جزء شاركتم في جزء بدعوى إصلاح العملية السياسية في الداخل أنخرطتم في هذا المشروع الأميركي وربما ويلات العراق ستنسحب على كل المنطقة أجبه؟

حسن سلمان: لا العملية السياسية في العراق ليست مشروعا أميركيا العملية السياسية في العراق هو قرار سياسي عراقي نحن لا نستطيع أن نترك الساحة العراقية نحن ابناء العراق وبالتالي علينا أن نبدأ من نقطة يوم احتل العراق سقطت الدولة العراقية ولن يبقى شيء اسمه دولة في العراق ومن هنا اجتمعت هذه القوى وهذه الشخصيات السياسية وحاولت أن تبدأ من نقطة ما أنا أقول قد أخطاءوا في كثير من القرارات السياسية نعم لكنهم أصابوا في كثير من القرارات السياسية ومازلوا في حالة نهوض بالعملية السياسية لا فقط دعني أكمل أما موضوع الأمة وبشكلها العام فكل القوى والأحزاب الإسلامية وأنا قلت في بداية حديثي قد أخطأت في التشخيص في تشخيص المسألة الأولى وهي من هو عدوك من هو الذي يريد أن يلغي هويتك من هو الذي يقصيك من الذي يريد أن يهمشك ويهمش القرار السياسي إذا استطعنا أن نجتمع ونحدد هذا هو العدو..

غسان بن جدو: هو حددها هو تحدث عن المشروع الأميركي؟

حسن سلمان: هو لم يحدد نحن قد حددنا وعلينا الآن..

غسان بن جدو: لا هو تحدث عن المشروع الأميركي.

حسن سلمان: وعلينا الآن أن ننطلق بالعراق الآن أكثر من رؤية سياسية إسلامية هو يجب أن لا يخلط الحابل بالنابل المعارضة الآن المقاومة التي تعاني منها أميركا الآن هي قد تكون المقاومة التي تقوم فيها كثير من الأحزاب الشيعية والتي قد يكون جزء منها كان منخرطا في العملية السياسية فهو يجب عليه أن يعرف هذا..

ياسر الزعاترة [مقاطعاً]: يا سيد حسن هذا هو التناقض هذا هو الفصام النكد بين من يتبنون ذات المرجعيات ثم يمارسون الشيء ونقيضه بعضهم يتعاون مع الاحتلال ويخدمه وبعضهم يواجهه الحالة السياسية الشيعية تعاني من ذات الفصام هناك حزب الله بالنموذج الرائع الذي يقدمه هناك النموذج الآخر البائس الذي تقدمه بعض الأحزاب والقوى السياسية الشيعية العراقية هذا هو جزء من الفصام النكد الذي تعاني منه بعض الأحزاب الجهات السنية في الحالة الشيعية يكون أكثر بؤسا هذا لا يجيب عليه على الإطلاق هم يتلامسون بالمقاومة ويقولون أنه ربما نحن المقاومة كل هذا لا يسمن ولا يغني من جوع يجب أن يكون موقفكم واضح أما أنكم مع هذه الهجمة الإمبريالية على الأمة أو أنكم مع الأمة في مواجهتها يجب أن تجيبوا بصراحة على هذا السؤال.

غسان بن جدو: أجبه بكلمة من فضلك أجب بكلمة؟

حسن سلمان: أنا أقول هو هنالك دولة وهنالك حكومة وهنالك عملية سياسية هذا القرار اتخذته القوى والشخصيات والأحزاب السياسية الموجودة في الدولة وستحاول أن تخرج المحتل بشكل موضوعي أما هل نتوافق معها نحن كقوى وكأحزاب سياسية نحن من المطالبين بإنهاء الاحتلال وبجدولة الانسحاب ولا غبار على موقفنا في هذا الأمر.

غسان بن جدو: سيد أحمد..

أحمد القصص [مقاطعاً]: أخي الكريم يعني لابد من العودة قليلا إلى الجذور والأصول يعني خوض كثير من الحركات الإسلامية في معمعة الأحداث السياسية الجارية في السنوات الأخيرة جعلتها ربما تضيع البوصلة في الأصل الحركات الإسلامية حين قامت.. قامت وعندها أساس أما الأمة الإسلامية فقدت هويتها وبالتالي عليها أن تستعيد هذه الهوية استعادة هذه الهوية ترتكز على قاعدتين..

غسان بن جدو: لا من فضلك أنا لا أريد أن أدخل معك في..

أحمد القصص [مقاطعاً]: سأتي إلى صلب الموضوع..

غسان بن جدو: أنا أعرف سيد أحمد أنا أعرف فكرك جيدا وقراءته والله بشكل أساسي..

أحمد القصص: سأتي إلى صلب الموضوع..

غسان بن جدو: أنا أريد أن تجيبني على سؤال واقعي الآن هذه الجماعات الإسلامية عندك نموذج عراقي عندك نموذج في فلسطين عندك نموذج في لبنان هذه النماذج أجبنا عنها كالجماعات السنية تختلفون فيما بينكم؟

أحمد القصص: أخي الكريم أنا سأدخل إلى صلب الموضوع حين يكون هناك في الأصل نشوء الحركات الإسلامية هاجسها أن تستعيد سيادة الشرع وسلطان الأمة.. سلطان الأمة يستعاد بأن يكون المسلمون هم الذين يحكمون بلادهم دون أن يكون هناك محتل ودون أن يكون هناك وكيل للمحتل إذا آليات الوصول إلى هذا الهدف..

غسان بن جدو: في العراق الإخوان الذين إلى جانبك الآن كجماعات إسلامية وسياسية تتوسل الواقعية كما هو موجود في العراق هل هم يصيبون في نهجهم السياسي الآن أم هم وكلاء للاحتلال؟

أحمد القصص: لا.. لا الجميع يعرف أننا في حزب التحرير لنا موقف مغاير تماما ليس فقط عن الأخوة الذين شاركوا في الحياة السياسية في العراق بل حتى في البلاد غير المحتلة..

غسان بن جدو: ما هو؟

أحمد القصص: نحن نرى أن انخراط الحركات الإسلامية في العملية السياسية في البلاد غير المحتلة ومن باب أولى في البلاد المحتلة أفقدها هويتها أنا هنا أريد أن أسأل سؤالا..

غسان بن جدو: أجبني من فضلك هناك تجربة الآن موجودة في العراق هؤلاء هل تعتبرونهم مجتهدون أم وكلاء للاحتلال؟

أحمد القصص: علينا أن نرجع إلى معنى كلمة اجتهاد نحن نعرف في الكتب الإسلامية أن الاجتهاد..

غسان بن جدو: أخي أحمد أنتم كثير صريحين لماذا التهرب اليوم؟

أحمد القصص: أنا أعطيك الجواب الصريح لكن دعني أكمل الاجتهاد هو أن تفهم الشرع وتطبقه على الواقع أما ان يكون الاجتهاد هو أن تختار من بين الخيارات السياسية الموجودة في الواقع وتنخرط في إحداها فليس هذا من الاجتهاد في شيء..

غسان بن جدو: هؤلاء إذا ماذا؟

أحمد القصص: إذا في العراق هناك قضية أساسية هي إخراج المحتل من العراق فإذا خرج المحتل صرنا أمام قضية أخرى هي كيفية استعادة سيادة الشرع وسلطان الأمة في العراق هذه القضية هنا أخي الكريم هنا قضية في غاية الأهمية أنا استمعت للجميع هنا سؤال واضح الحركات الإسلامية قامت متميزة عن سائر الحركات السياسية بأنها تتبنى خطابا إسلاميا وتتأسس على العقيدة الإسلامية في الواقع الذي نعيشه الآن ليس فقط في العراق وإنما في معظم البلاد نجد الخطاب السياسي واللهجة السياسية بين الحركات الإسلامية والأخرى هو شيء من التطابق فهنا أريد أن أجد مبرر قيام الحركات الإسلامية أن كانت ستنخرط في منهاج سياسية تتطابق تماما مع مناهج سياسية أخرى غير إسلامية.

غسان بن جدو: دكتور علاء في نهاية الأمر من فضلك في نهاية هذه الحلقة إذا.. إذا أردنا أن نلخص الآن أنت تقول التالي كما هو هل أن النموذج..

حسن سلمان [مقاطعاً]: إذا بتعطيني بعض الوقت..

غسان بن جدو: سأعود إليك.. النموذج الذي تتوسلونه الآن في العراق هو خاص بالعراق أما أيضا تأخذون في الاعتبار مصلحة الأمة كما يقول السيد ياسر؟

علاء مكي: نحن نظرتنا الشمولية للأمة لازالت باقية ولم نتخلى عن النظرة الشمولية للأمة إطلاقا وهذه من أساسيات العمل في العراق قلت أننا نهجنا المقاومة السلمية وفتحنا المجال لكل مشاهد آخر أن ينتهج المقاومة التي يريدها..

أحمد القصص [مقاطعاً]: سيد مكي هذا في وجه من يطلق النار عليك أنا لا أدري أنا أعرف في شريعتي الإسلامية أن الكافر أن غزا البلاد الإسلامية وجب مواجهته بالجهاد وهو فرض عين على كل مسلم..

علاء مكي [مقاطعاً]: صحيح ولكن هذا في موقف محدد..

حسن سلمان [متابعاً]: أنا أقول نحن لسنا وكلاء للاحتلال ونحن نحرص على مصالح الأمة وما زيارات دولة الرئيس الأخيرة إلى إيران وإلى سوريا ودعوته إلا نكون في اصطفافات ولا في محاور وهذه المحاور هي التي تؤلف النهج السياسي للاحتلال وللإدارة الأميركية وبالتالي فأنا أؤيد الأستاذ نحن في مسألة المقاومة السياسية وما يتبعها..

غسان بن جدو: شكرا السيد حسن سلمان شكرا السيد أحمد القصص شكرا السيد دكتور علاء مكي شكرا السيد ياسر الزعاترة شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة مع تقديري لكم في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة