اليمن.. حافة الثورة   
السبت 1432/10/27 هـ - الموافق 24/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:37 (مكة المكرمة)، 11:37 (غرينتش)

- مجازر تتواصل وتصاعد للاحتجاجات
- المبادرة الخليجية وسلوكيات النظام

- آلية تنفيذية بمواعيد زمنية

- جمعة التصعيد الثوري ودور الجيش

- مدى تأثير الأحزاب السياسية على قطاعات المجتمع


 علي الظفيري
حمود الهتار
 توكل كرمان

علي الظفيري: من مشفاه يتعافى ويرسل الموت لأصحاب الصدور العارية، يأبى زمن الميليشيات والبلاطجة الذي يحظى بأجود أنواع الرعاية الدولية والإقليمية وأفخم صنفٍ من الصنف العربي، يأبى أن يتجاوز الثوار ساحة الحرية، ثمة من أوهم الدكتاتور بأن الثورة تفنى وأن الثوار يموتون، لكن الأغاني القادمة من قلب صنعاء وتعز وعدن وإب لا تشي برائحة اليأس، إيقاع الحسم الثوري يرتفع شيئاً فشيئاً، لم ينفذ الرصاص والخذلان العربي والمبادرة الخليجية إلى قلب اليمني الثائر، لم تستطع قذائف الآربي جي والرغبات السامية ببقاء جزيرة العرب نقية من الدنس الثوري والدعايات المقيتة حول جهل اليمن وتخلفه واقتتال قبائله، لم تنجح مجتمعة في إيقاف سيل الحريات الجارفة في شوارع البلاد، وكان أن قدم الشعب الجريح قرابينه 26 يمنياً سالت دماؤهم البارحة فقط وحين اصطفوا أمام نيران القناصة لم يرد في ذهنهم انتفاضة الجوار الخليجي الشقيق المتخم بالنفط، ولا بيان عربي لجامعة معاقة، ولا موقف فرنسي أو أميركي أو نفعي لا أخلاقي، ولم يرد في ذهنهم رجب طيب أردوغان الخليفة المنتظر الذي تشتم بوصلة بلادة رائحة النفط والمصالح جيداً إذ لا شيء من هذا في أرض اليمن السعيد، السعيد بأنبل وأرقى ثورة مدنية سلمية عرفها التاريخ، وغير السعيد لمن شاركوا في قتل مواطنيه عبر التجاهل والتواطؤ على مسعى أهلة الحثيث نحو الكرامة والحرية والديمقراطية، أيها السادة يقول اليمنيون إنا باقون هنا ما بقي في قلب كل يمني ويمنية ذرةٌ من أمل نحو المستقبل الذي لا مكان فيه للمزارع الحاكمة وكارتيلات الفساد العربي، أهلاً بكم مشاهدينا الكرام الليلة نناقش ملف الثورة اليمنية ومسألة الحسم والتصعيد الثوري هناك بعد حوادث البارحة وبعد مضي فترة 8 أشهر حتى الآن منذ انطلاق الثورة اليمنية التي لم تجد ما وجدته ربما ثورات عربية أخرى من دعم واهتمام وتسليط ضوء من قبل المجتمعين العربي والدولي، قبل النقاش في تفاصيل ما يجري في اليمن اليوم من المهم التعرف بشكل أكثر على حال ووضع الجيش اليمني إذ يعوّل عليه في مسألة أو قضية الحسم، دعونا نتعرف على بعض التفاصيل الرئيسية في حال ووضع الجيش اليمني، الجيش اليمني ثاني أكبر قوة عسكرية في الجزيرة العربية بعد السعودية منسوبوه المحترفون قرابة 90 ألف عسكري، تتوزع القوات على النحو التالي، سلاح البر 66 ألف جندي البحرية 7 آلاف جندي القوات الجوية 5 آلاف جندي الحرس الجمهوري والقوات الخاصة 11500 جندي، قوات شبه عسكرية تتوزع في جهاز الأمن المركزي، تشكل ميزانية الجيش في اليمن نحو 40% من الميزانية الحكومية العامة، يستأثر الحرس الجمهوري بغالبية المساعدات المالية الأميركية التي نمت من 5 ملايين دولار عام 2006 إلى 155 مليون دولار عام 2010 ، وقد اقترحت وزارة الدفاع الأميركية في عام 2010 تقديم دعمٍ ب 1,2 مليار دولار تنفق على مدى 5 أعوام، اللواء علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى والمنطقة الشمالية العسكرية الغربية أبرز المنشقين من الجيش بعد الثورة، إضافة لقائد المنطقة العسكرية الشرقية اللواء محمد علي محسن والعميد حميد القشيبي قائد اللواء 310 في محافظة عمران، قائد المنطقة العسكرية المركزية اللواء سيف البقري قائد القاعدة الجوية في اللواء 67 الحديدة العميد الركن أحمد السنحاني، إضافة إلى اللواءين 61 و 62 التابعين للحرس الجمهوري في مديرية أرحب التابعة لمحافظة صنعاء تستحوذ القيادات المقربة من الرئيس على المواقع القيادية في الجيش اليمني على النحو التالي : أحمد علي عبد الله صالح قائد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة ، خالد علي عبد الله صالح قائد القوات الجبلية المدرعة، يحيى محمد عبد الله صالح رئيس أركان الأمن المركزي طارق محمد عبد الله صالح قائد الحرس الخاص عمار محمد عبد الله صالح الأحمر مسؤول جهاز الأمن القومي محمد صالح عبد الله الأحمر قائد القوات الجوية، هذا ويواجه الجيش عدة أخطار من الانفصال في الجنوب والمواجهات مع تنظيم القاعدة إضافة إلى التمرد الحوثي حال الاقتصاد اليمني أيضا مشاهدينا الكرام سيء بشكل كبير جداً كما تقول التقارير الدولية الاقتصادية التي تتابع وضع الاقتصاد في اليمن منذ اندلاع هذه الثورة، الاحتياطي النقدي في البلاد أنخفض بمستوى مليار و100 مليون دولار منذ مطلع العام الجاري، خسائر القطاعين الصناعي والتجاري حوالي 17 مليار دولار في الأشهر الستة الماضية، تم إغلاق عدد كبير من المصانع وتسريح عشرات الآلاف من العمال، هناك نقص حاد في إمدادات الوقود والغذاء والمياه والكهرباء، توقعات صندوق النقد الدولي حول التضخم بحدود 30% هذا العام، وزارة الصناعة والتجارة اليمنية تقدر الخسائر اليمنية بنحو 8 مليارات دولار، أحزاب المعارضة تقدر الأموال المهربة إلى الخارج من طرف مسؤولي النظام بنحو مليار دولار، حزب الإصلاح اليمني تحديداً اتهم وزير الخارجية بسحب أرصدة الوزارة من البنك المركزي، اليمن كما تقول التقارير يخسر يومياً نحو 10 ملايين دولار بسبب توقف الإنتاج والصادرات النفطية، التباطؤ في النمو يتراوح بين 35% و 40% من الناتج المحلي الإجمالي، البلاد بحاجة ملحة كما تقول التقارير لمساعدات عاجلة لتفادي شبح انهيار اقتصادي، في بلد مثل اليمن يصنف ضمن أفقر 5 دول في العالم ويقل دخل 4 نحو40% من سكانه دولارين في اليوم. باسمكم أرحب بضيوفي في هذه الحلقة القاضي ووزير الأوقاف اليمني الأسبق السيد حمود الهتار ينضم إلينا من جدة في المملكة العربية السعودية، ومن صنعاء توكل كرمان القيادية في الثورة الشبابية الشعبية اليمنية، مرحباً بكم ضيوفنا الكرام نتحدث اليوم إثر مجزرة الأمس في اليمن 26 يمني قضوا بأسلحة قيل أنها أسلحة في بعضها أسلحة ثقيلة واليوم أيضاً أستكمل العدد 22 حسب ما شاهدنا في الأخبار توكل كرمان في صنعاء ضعينا في أجواء ما جرى اليوم هناك ما تقديركم أنتم في هذه الثورة في قطاعات الشباب لهذه الثورة، ما تقديركم لما جرى بالأمس تحديداً؟

مجازر تتواصل وتصاعد الاحتجاجات

توكل كرمان: دعني أخي العزيز في البداية أوجه التحية لما أطلقت عليهم في تقريرك لأنبل وأطهر وأقوى ثورة شبابية شعبية ربما شهدها التاريخ يعني على مر التاريخ الإنساني، الحقيقة نحن نحيي الأبطال هؤلاء الذين يسطرون ملحمة النصر ومعارك النصر تقديرنا أن الشباب اليوم ينتصر والشباب اليوم يعلنوا انتصارهم الشباب اليوم يهزموا بلاطجة النظام أو وبقايا بلاطجة النظام المخلوع هذا هو تقديرنا نحن ندفع الشهداء ندفع مئات الشهداء آلاف الجرحى لكننا نعلم أن دمائهم وبأن هذا كله سينتصر..

علي الظفيري: طيب هذا مفهوم هذا كله مفهوم حينما يستخدم هذا النوع من السلاح قذائف الأربي جي استخدمت حينما يوجه الرصاص مباشرة إلى أجساد ورؤوس المتظاهرين، كيف يمكن أن يؤثر هذا الأمر على مسألة التصعيد الثوري ومسألة تصاعد الاحتجاجات الشعبية في اليمن؟

توكل كرمان: هو لا يؤثر إلا إيجاباً هو يظهر مدى قباحة ومدى وحشية هذا النظام، ومدى صبر وعقلانية هذه الثورة التي صبرت طيلة هذه الفترة على هذا النظام المخلوع وبالتالي هذا يؤثر بشكل إيجابي، الساحات تزداد زخماً الشباب يزدادوا إصراراً، الجريح منهم إذا تمكن من الخروج يخرج مرةً أخرى من أجل الدفاع عن كرامته وحريته، هذه الدماء التي تسكب اليوم في معارك النصر وليست معارك الحسم لأن معارك الحسم قد انتهت ونحن نؤمن بأن الثورة اليمنية قد حسمت الآن معارك النصر السلمية هذه الثورة في هذه المعارك يبث بها يعني وعبرها الشباب اليمني لأنه يريد ثورته كاملة ثورة إسقاط النظام بكافة شبكات محسوبياته ثورة تسعى لإقامة الدولة المدنية الحديثة التي تكفل الحكومة فيها الحريات وتكفل المواطنة المتساوية دون أن يكون أي من إخراج النظام المخلوع.

علي الظفيري: طيب توكل هل يأتي سياق صراع على المساحة الجغرافية داخل العاصمة اليمنية صنعاء بحيث أن الثوار يريدون الاستحواذ على رقعة جغرافية أكبر وبالتالي واجهوا ردة الفعل العنيفة من قبل القوات التابعة للنظام؟

توكل كرمان: يا أخي نحن نريد أن نستعيد الوطن كاملاً وليس نستحوذ نحن نصارع الآن بقايا بلاطجة النظام المخلوع على عبد الله صالح، نحن نريد أن نستعيد الوطن ما فعلة الشباب البارحة أنهم استعادوا أهم شارع في العاصمة هذا الشارع الذي يحمل اسم أبو الأحرار الزبيري هذا ما يفعله الشباب اليوم، الشباب اليوم هم ينتصرون في معركتهم التي عبرها يعني هي خطوة أولية كانت البارحة واليوم خطوة ثانية وسترون قريباً ونحن نتجه صوب دار الرئاسة من أجل القبض على القتلة من أجل القبض على السفاحين هؤلاء الذين أهدروا المال العام هؤلاء الذين أساؤوا استغلال السلطة هؤلاء الذين يمدحهم الآن المجتمع الدولي والتي تمنحهم المبادرة الخليجية جزءا كبيرا من الضمانات التي لا يوافق عليها الشعب اليمني، الشعب اليمني الآن بمعركة الانتصار هو يقول لا ثورتنا ستنتصر بأهدافها كاملة..

المبادرة الخليجية وسلوكيات النظام

علي الظفيري: أرحب مجدداً بالقاضي ووزير الأوقاف الأسبق السيد حمود الهتار أنت من خارج اليمن سياسياً كيف تقرأ ما جرى البارحة واليوم قيل أن مشاورات وحوار يجري لتفعيل المبادرة الخليجية ومسألة توقيعها وتزامن ذلك مع مجازر الأمس وأيضاً مجازر اليوم في اليمن كيف تقرأ سلوك النظام في هذين اليومين؟

حمود الهتار: يواجه النظام ضغوطاً محليةً وإقليميةً ودولية لإجباره على التوقيع على المبادرة الخليجية، ويحاول التهرب من التوقيع على هذه المبادرة من خلال تفجير الوضع عسكرياً، هو يريد أن يوجد له مخرجاً من التوقيع على المبادرة الخليجية، ومن المؤسف بأن أمين عام مجلس التعاون الخليجي وكذلك مندوب الأمين العام للأمم المتحدة اتجهوا إلى صنعاء وكان الأحرى بهم أن يتجهوا إلى الرياض لزيارة الرئيس على عبد الله صالح وطلب التوقيع منه على المبادرة الخليجية حتى يخرج الناس من الإشكالية القائمة.

علي الظفيري : طيب سيدي الوزير.

حمود الهتار: ما يجري الآن أنا أقول بصريح العبارة بأن الإفراط في سفك الدماء سيعجل في رحيل النظام وإن كل قطرة دم تسفك من دماء المعتصمين والمجاهدين تزيد الثورة اشتعالا

علي الظفيري : طيب سيدي الوزير لو سمحت السيد حمود سنأتي للمبادرة الخليجية والحديث عنها بشكل مفصل في سياق هذه الحلقة، لكن أشرت إلى ضغوط دولية وإقليمية ما طبيعة هذه الضغوط التي يتعرض لها صالح مِن من تحديداً وكيف؟

حمود الهتار: إذا ما لاحظتم خلال الأسبوع الماضي فإن تصريحاً قد صدر عن أمين عام مجلس التعاون الخليجي يتحدث عن المبادرة الخليجية وقبله صدر تصريحاً عن الإتحاد الأوروبي ومن قبله أيضاً الولايات المتحدة الأمريكية جميعها تطلب من الرئيس علي عبد الله صالح التوقيع على المبادرة الخليجية والالتزام بالآلية التنفيذية التي تقدم بها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة وكلها تدعو الأطراف إلى لخروج بحل سلمي من خلال التوقيع على المبادرة الخليجية.

آلية تنفيذية بمواعيد زمنية

علي الظفيري: طيب ماذا عن السعودية سيد حمود الرئيس موجود في الرياض والسعودية تؤثر بشكل كبير على مواقف الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بحكم طبعاً العلاقات القائمة بينهما ما هو موقف السعودية تحديداً من مسألة توقيع علي عبد الله صالح على المبادرة الخليجية إذا ما قارنا ذلك بتصريحاته والحديث عن تفويض نائب الرئيس والحديث عن آلية زمنية والحديث عن شرعية ودستورية وعن انتخابات وما إلى ذلك؟

حمود الهتار: موقف المملكة العربية السعودية هو موقف دول مجلس التعاون الخليجي المعبر عنه بالمبادرة الخليجية الرامية إلى نقل السلطة سلمياً وإحداث التغيير الذي ينشده الشعب اليمني، المملكة العربية السعودية تقف مع التغيير في اليمن وتسعى جاهدةً لإيجاد مخرج آمن للرئيس علي عبد الله صالح من خلال المبادرة الخليجية، قد يتحدث الناس عن الجوانب الإنسانية التي تقدمت بها المملكة العربية السعودية من خلال تقديم الخدمات الصحية للرئيس على عبد الله صالح وكبار قيادات الدولة ونحن نقول هذه الجوانب الإنسانية تشكر عليها المملكة العربية السعودية وإن كان في حقيقة الأمر..

علي الظفيري: هذا ليس موضوع النقاش موضوع العلاج تجاوزناه لكن الآن أريد أن أتوجه إلى توكل، توكل كرمان في صنعاء موضوع المبادرة الخليجية والأنباء والتسريبات التي أشارت إلى أن المعارضة اليوم الحزبية في اليمن تتحاور مع موفدي النظام اليمني والحديث عن المبادرة الخليجية كنت أريد أن أؤجل هذا النقاش لكن مضطرين الآن للخوض فيه بشكل مفصل هل الآن السقف المطروح هو توقيع المبادرة الخليجية؟

توكل كرمان: عفواً أخي قبل أن أجيب على سؤالك فيما يخص الأحزاب السياسية وموقفها من المبادرة الخليجية، أنا أتعجب من كلام من الأستاذ الهتار وهو من أوائل من انضم إلى الثورة الشبابية الشعبية بأنه يتحدث عن نظام ولا يتحدث عن نظام مخلوع أو نظام انتهى يقول الرئيس علي عبد الله صالح وهو المخلوع علي عبد الله صالح يتحدث عن أطراف يتحدث عن مبادرة تدعو الأطراف ولا كأنه هناك ثورة شبابية شعبية، وبالتالي هنا يظهر المأزق الذي أدخلنا فيه المبادرة الخليجية هذه والتي كان فيها ساعداها للأسف الشديد هم أحزاب اللقاء المشترك وكذلك شبكات المحسوبية وأعتقد أن الأستاذ الهتار وأنا مع احترامي وتقديري لأستاذنا الفاضل وتربطني به علاقة ود ولكن أشعر أن كثير من شبكات المحسوبية هؤلاء الذين معانا في الثورة هؤلاء الذين لا يعترفون بأنه يسيرون بنفس التمنع الذي تسير فيه أحزاب اللقاء المشترك والذي يسير فيه كذلك الأخوة في دول الخليج أو الخارج يعني حقيقة هذا يعيق الثورة اليمنية ويعيق إعلان الحسم، أنا أقول لك أستاذ علي ما الذي يواجه جواب لسؤالك العريض الذي كان في الإعلان الذي إعلان الحلقة إنه لماذا تأخر الحسم المشكلة عندنا

علي الظفيري: قبل الحسم أستاذة توكل إذا سمحتي لي قبل الحسم..

توكل كرمان:  تفضل، تفضل.

علي الظفيري : الآن المبادرة الخليجية مطروحة وإن وقعها النظام سينتهي الأمر..

توكل كرمان: المبادرة الخليجية نعم، عموماً اللقاء المشترك أصلاً موقعها اللقاء المشترك موقعها وهو يطالب بتنفيذها يوماً بعد آخر، هذه هي الحقيقة المؤسفة، والمؤسف أن هذه المبادرة وآليات بن عمر هذه التي لم تعر أي اعتبار لدماء الشهداء ولدماء الجرحى ولنضال أكثر من 8 أشهر شعب ينام على الرصيف لأكثر من 8 أشهر لا يستحق الحرية ولا يستحق الكرامة ولا يستحق أن تعترف بأن هذه ثورة وأن تتحول من ثورة إلى أزمة بين أطراف هنا هذه الجريمة، حين يتحدث المبادرة الخليجية وآلية بن عمر التي نحن الآن نخاطبها عبر الجزيرة نقول عليك أن ترحل الآن عليك أن تحزم حقائبك وترحل أنت والزياني لأنكم تشرعنوا للقتل أنتم تمنحوا غطاء أخلاقي لكل هذا القتل ولكل هذا الدمار أنتم تنزعوا الشرعية الأخلاقية عن ثورتنا حينما أقررتم أن هناك ضمانات تمنح للقتلة وللفاسدين حين تتحدث عن مبادرة تقول آلية بن عمر في البند الأول مع إنه إحنا في الثورة الشبابة الشعبية نقول لا تعنينا هذه المبادرة ولكن لأننا نحن الآن في برنامج في العمق نحتاج لمناقشة بعض الأشياء هذه المبادرة فعلاً لا تعنينا والمفروض فعلاً أن لا نناقشها، لكن شوف المبادرة وآلية بن عمر في البند الأول تتحدث عن إن علي عبد الله صالح يدعو إلى انتخابات وهكذا يدعو الرئيس علي عبد الله صالح إلى انتخابات رئاسية ويفوض نائبه، بأي حق وبأي صفة هو لا يحمل صفة نحن نراه مخلوعاً ولا يملك أي حق لكي يدعو إلى انتخابات رئاسية تتحدث هذه المبادرة أو آلية بن عمر عن انتخابات رئاسية إلى نهاية 2013 يعني من خلال 3 أشهر ، ايش الانتخابات خلال 3 أشهر إذا كنا رفضنا هذه الانتخابات قبل الثورة رفضنا خلال 6 أشهر في ظل سجلات مزورة وغير ذلك كيف ممكن أننا نفعل هذه المبادرة هذه الانتخابات

علي الظفيري: وضحت النقطة.

توكل كرمان: إلا عفواً إلا أن هناك لا عفواً أستاذ علي إلا أن هناك رئيسا مطبوخا هناك رئيس مطبوخ يراد أن يوضع هكذا هناك رئيس لا انتخابات ولا بطيخ هو رئيس مطبوخ يراد أن يوضع خلال 3 أشهر هذه هي الحكاية وما فيها وبالتالي نحن نرفض هذه المبادرة ونرفض من جاؤوا بها نقول لهم ارحلوا عنا نحن أقدر على تحقيق أهدافنا هناك شبابنا قوي شعبنا أبي ثورتنا هي فعلاً الأنبل والأقوى..

علي الظفيري: طيب سيد حمود اسمحي لي توكل، سيد حمود الآن الإشكالية في مسألة يعني قضية المراوغة من قبل الرئيس في إتمام موضوع المبادرة الخليجية أم في أن المبادرة الخليجية في ذاتها مقبولة أم لا؟

حمود الهتار: أولاً أنا أتفق مع الأستاذة توكل كرمان فيما طرحت من أن نصوص المبادرة الخليجية أو بعض نصوصها قد تجاوزها الزمن ولا بد من تعديل لتلك المبادرة بما يتيح فرصة مراجعة وتصحيح جداول الناخبين وإجراء انتخابات رئاسية بعد ذلك التصحيح لأن أي انتخابات تتم دون مراجعة جداول الناخبين فإنها ستكون استنساخا للواقع ولن تأتي بجديد الحديث عن المبادرة الخليجية لا يعني أني مقتنع بها لكن أنا أتحدث عن وقائع موجودة وأمين عام مجلس التعاون الخليجي موجود في صنعاء ومندوب الأمين العام للأمم المتحدة كذلك، ونحن نقول لو أراد الرئيس المخرج الآمن له وللوطن كان يمكنه أن يوقع على تلك المبادرة في شهر مايو لكنه ظل يماطل ويسوف في التوقيع عليها وآخر ما سمعناه بل وأغرب ما سمعناه أنه يفوض نائبه بالحوار مع المعارضة حول آلية تنفيذ تلك المبادرة، كان الأحرى به أن يوقع على المبادرة ثم يترك لنائبه الحوار مع المعارضة حول آلية تنفيذها لكن أن يحجب على النائب ممارسة صلاحياته وفقاً للدستور والقوانين النافذة النائب يعاون الرئيس في مهامه عند حضوره ويحل محله عند غيابه دون حاجة إلى تفويض وفي كافة صلاحياته المنصوص عليها في الدستور والقوانين النافذة ليس بحاجة إلى تفويض من الرئيس طالما وأن الرئيس خارج الوطن فله كامل الصلاحيات التي قررها الدستور للرئيس خاصة وأن الرئيس خارج الوطن ولم يستثن اختصاصا من الاختصاصات على النائب حتى يحول بينه وبين ممارسة تلك الاختصاصات نحن ندعو إلى حل سلمي ونقول بل ونشدد على أن تبقى الثورة سلمية إمكانية الحسم سلمياً وعسكرياً واردة في اليمن لأنه كما تعلمون الشعب أثبت صموداً كبيراً خلال السبعة أشهر الماضية وترابطاً قوياً وهناك قوات موالية للثورة والشعب اليمني لديه أكثر من 60 مليون قطعة سلاح القدرة على الحسم موجودة لكننا ندعو للمحافظة على السلمية..

علي الظفيري: طيب دعني..

حمود الهتار: وندعو إخواننا الثوار ألا ينجروا إلى العنف مهما كانت المبادرات يجب أن يحافظوا على السلمية يجب أن يحافظوا على السلمية، يجب أن يحافظوا، على السلمية..

علي الظفيري: طيب دعني سيد حمود ، هو الغريب أنه واضح أن الثورة تحاول الحفاظ على طبيعتها السلمية لكن ثمة من يتحدى ويستفز هذه السلمية من قبل النظام ويقتل الناس وشاهدنا هذا الأمر هذه الأيام نظام يقتل الناس, وشاهدناه هذه الأيام على الهواء مباشرة في كل شاشات التلفزيونات, سنتحدث عن الحسم الثوري وكيفية التصعيد أيضا في هذه الاحتجاجات وصولا لنقطة التغيير المطلوبة من قبل المحتجين في اليمن لكن بعد هذا الفاصل, فتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

جمعة التصعيد الثوري ودور الجيش

علي الظفيري: أهلا بكم مشاهدينا الكرام من جديد في العمق نبحث الأزمة في اليمن قضية الأزمة والتصعيد الثوري المطروحة كشعار منذ مطلع سبتمبر, أرحب بضيوفي توكل كرمان من صنعاء, و حمود الهتار الوزير اليمني الأسبق من جدة في المملكة العربية السعودية, توكل كرمان, منذ مطلع سبتمبر, طرحت يعني رفع شعار جمعة التصعيد الثوري, وشعار أيضا الحسم الثوري, الآن كنقاط أريدها عبى شكل نقاط إن تكرمتي, ماذا يقف أما قضية الحسم الثوري, ما هي العقبات التي تقف أمام الحسم الثوري الذي رفع كشعار في اليمن؟

توكل كرمان: هناك عقبة مهمة, وربما هي العقبة الوحيدة التي تواجه هذا الشيئ, أن ليس هناك إرادة لإعلان أن الحسم الثوري قد تم, الحسم الثوري قد تم بعد جمعة الكرامة, جمعة الكرامة كانت في 18 مارس, في 21 مارس انضم الجيش, وتهاوى النظلم اليمني بكامل أركانه, سمعنا باستقالات السلك الدبلوماسي بشكله يعني أغلب من في السلك الدبلوماسي, أغلب من في أعضاء مجلس النواب, أغلب مجلس الوزراء والشورى فتهاوى النظام وسقط, يعني شرعية النظلم سقطت تماما في 21 مارس, عفوا عفوا, أنا أقول لك, الحسم الثوري فيما بعد وذلك في يوم 14 ...

علي الظفيري: يعني لا أريد أن أعود للوراء كثيرا أستاذة توكل إن سمحت لي, يعني المسألة ليست مسألة عاطفية, مع التقدير الكامل لكل ما تم الآن, هناك رئيس الآن يدير اليمن وهو موجود الآن في العاصمة السعودية الرياض, وهناك مفاوضات بين مناديب المعارضة وبين مناديب الرئيس, وهناك وضع يتسم بالجمود, الحسم الثوري معناه إتمام الهدف النهائي للثورة, ليس ما ذكرته مع التقدير طبعا لأهميته وما جرى اليوم, اليوم المعارضة تتحدث عن حوار, وتتحدث عن تواصل وتفاوض مع الرئيس.

توكل كرمان: نعم, أنا أقولك أن ليس هناك رئيس يدير البلد من الخارج, هناك مخلوع يراد له أن يدير البلد من الخارج, هناك خيال مآته يخوف به الشعب اليمني من أنه يعني, عارف إيش المشكلة يا أستاذ, لماذا لا يريدون أن يعلنوا الحسم الثوري, وأنا أقول لك هناك فرق بين الحسم وبين الآن مراحل الانتصار الذي يعيشها الآن الشعب اليمني لأن هم يذهبون الآن لإنهاء بلاطجة علي عبد الله صالح, هم لا يريدون, عندنا عاملين أساسيين لا يراد لإعلان انتصار الثورة اليمنية أو لإعلان الحسم لأن الثورة اليمنية انتصرت تماما, كما انتصرت على الأقل ثورة تونس, علي بجوار بن علي في السعودية وهو لا يجرؤ ولن يحكم علي عبد الله صالح اليمن, لا هو ولا حتى أحد من أولاده, كل ما في الموضوع أن هناك سببين وعاملين رئيسيين, هناك عامل خارجي, وهناك عامل داخلي, العامل الخارجي بسبب أن لدينا دول شقيقة, ودول صديقة تدير اليمن منذ زمن بطريقة قديمة بعيدة عن المؤسساتية بعيدا عن التعامل الندي, بعيدا عن الشراكة تتعامل مع قوى, ومع أفراد, الآن بعد أن أتت الثورة, هي تفكر في من بعد علي عبدالله صالح, هي ترفع شعار يرحل علي ويبقى النظام, تؤخر مسألة أو تمنع الشعب اليمني من أنه يعلن أنه حسم وانتصر, وتجبر علي عبدالله صالح يصرح وتلتقي به في دولتها, لكي لا يعلن عن هذا الشيء, ولكي لا يقال أن الثورة انتصرت, لسببين, السبب الأول أنها تريد أن تستمر في إدارتها لليمن عبر أدواتها القديمة, والسبب الثاني, خوفا من المد الثوري الآتي من اليمن, هذه النقطة الأولى بالنسبة للعامل الخارجي, هناك عامل داخلي, العامل الداخلي أن الثورة الشبابية الشعبية حين بدأت دعت كل القوى, دعت الأحزاب دعت الجيش دعت القبائل دعت الحوثيين دعت الحراك, دعت كل أطياف المجتمع اليمني بأن يأتي وأن ينضم اليها والحمدلله رب العالمين أن هذه يعني تحولت ثورة شبابية الى ثورة شعب بأكمله الجميع منخرط فيها, لكن للأسف أن القوى السياسية برضو يعني, هو كله تمنع القديم, هو كله الخوف من التغيير الجذري بما تعنيه الثورة, الثورة تعني تغيير جذري للنظام, هذا التخوف من التغيير الجذري للنظام هو من يجعل هؤلاء يتشبثون بخيال مآته, يتشبثون بالمخلوع علي عبدالله صالح, يا أخي طردته, عفوا أستاذ أريد أن اكمل هذه النقطة لأني أعتقد أنها مهمة, علي عبدالله صالح طردته الثورة الشبابية الشعبية, المحافظات كلها ساقطة, علي عبدالله صالح لا يستطيع أن يدير أي محافظة حتى في صنعاء, على الأقل ثلثي صنعاء هي مع الثوار, ومن ماسك يده شلة من بلاطجته وميليشياته, لا أكثر وبالتالي المسألة مسألة تمنع..

علي الظفيري: اسمحي لي أن أنتقل للسيد حمود هتار, طيب قبل الفاصل أشرت سيد حمود الى الحسم الثوري في شقه العسكري الآن, ما رأيك بقضية تأثير الجيش, اليوم الجيش منقسم, مركز أبعاد للدراسات والبحوث يكشف طبعا في تقرير مفصل سياسي وعسكري واقتصادي, أن هناك تساوي ربما بين الجيشين إذا جازت التسمية, جيش المنظم للثورة بقيادة علي محسن أحمر, والجيش الذي مازال على رأس القوات الخاصة والحرس الجمهوري, جيش الرئيس ويديره طبعا ابن الرئيس أحمد علي صالح, كيف يمكن أن يلعب الجيش دورا في قضية الحسم الثوري اليوم؟

حمود الهتار: سبق وأن تحدثت أن امكانية الحسم واردة سواء شعبيا سلميا, أو عسكريا, لأن الشعب كله يقف مع التغيير, وإن كانت هناك بعض القوى قد تقف ضد التغيير للحفاظ على مصالحها, لكن الشعب اليمني بكل أحزابه وتنظيماته متفق على التغيير, وليس أدل على ذلك أن قيادة المؤتمر الشعبي العام, وقيادة اللقاء المشترك وقعت على المبادرة الخليجية وهي تدعو إلى التغيير, الثوار يطلبون التغيير في 2011 والمؤتمر يطلب التغيير في 2013, إذن الجميع متفق على التغيير, إذن الشعب هو مصدر السلطات وهو قوتنا بعد الله عزوجل, ثقتنا بالله أولا ثم شعبنا, فيما يتعلق بأهداف الثورة وما حققت, الثورة حققت أهم هدف من أهدافها وهو القضاء على مشروعي التمديد والتوريث للحكم والى الأبد, فهذا الموضوع..

علي الظفيري: طيب سيد حمود في انجازات الثورة, إذا سمحت لي, ما حققته هذا معروف وتم نقاشه بشكل كبير جدا, الآن الجيش هل يمكن ان يحدث اقتتال ما, تقدم عسكري على الأرض لإتمام عملية الحسم, خاصة أنها نفسيا ورمزيا تمت كما تقول أنت وتقول أيضا السيدة توكل أنها تمت بشكل كبير ولكن تحتاج الى إثباتها على الأرض كأمر واقع.

حمود الهتار: نحن نتمنى ألا يتدخل الجيش في هذه الثورة, نتمنى ألا يتدخل الجيش في هذه الثورة, وأوجه نداء الى القوات المسلحة والأمن بشقيها أن تقف موقف الحياد, وألا تقف مع النظام أو مع الثورة, يجب على القوات المسلحة والأمن وفي مقدمتها الحرس الجمهوري والفرقة الأولى مدرع, أن تلتزم الحياد وأن تبتعد عن الصراع القائم في الشاحة حتى لا يصطدم الجيش ويضرب بعضه بعضا,نحن نريدها سلمية, نريدها سلمية, ويكفينا من مآس ما حدث في عام 94, دمرت القوى العسكرية بسبب الحماقة التي حدثت في عام 94, نحن نريد أن نحافظ على جيشنا, نحافظ على قواتنا.

علي الظفيري: طيب سيدي, إذا سمحت لي, أسأل الأستاذة توكل في صنعاء, في التقرير التابع لمعهد أبعاد, هناك دراسة لأحد الأكاديميين فيها إشارة مهمة جدا أود أن أطرحها عليك كقيادية في الثورة الشبابية اليمنية, تقول أنه الأحزاب السياسية لعبت دورا مهما في تهيئة أرضية مهمة لثورة الشباب السلمية هذا الجانب الإيجابي, لكنها أيضا في الوقت نفسه شكلت عامل كبح وإعاقة لتصاعد المسار الثوري للشباب في الساحات, تتفقين مع هذا الطرح أن الأحزاب ساهمت في إعاقة ربما المد الثورة وبالتالي الحسم الثوري الذي ينهي هذا الوضع؟

توكل كرمان: أنا أتفق مع كلا الطرحين, لأن الأحزاب السياسية شكلت زخما وعملا حقيقيا لهذه الثورة الشبابية الشعبية, أعطها الزخم, أعطتها غطاء سياسيا خلال فترة ما في بدايتها الى حد ما بشكل كبير لكن فعلا فيما بعد شكلت كابح وعائق, بسبب هي أنها تريد إدارة هذه الثورة إدارتها بأدواتها القديمة, كذلك هي عقلنة الثورة, والثورات السلمية والثورات الشبابية لا تحتمل كل هذا العقل الكم من العقلنة, هي عقلنتها وبالتالي استطاعت كبح جماحها, لكن منذ البارحة الشباب وبمساعدة جميع قوى الثورة الشبابية الشعبية وعلى رأسها الأحزاب, نتمنى من الأحزاب أن تستمر في هذا المنطلق, أنهم استطاعوا أن يكسروا هذا الحاجز, والجميع متجهون الآن نحو إتمام عملية اتمام النصر, عملية القبض على اللصوص عملية القبض على القتلة, هؤلاء ايداعهم بإذن الله في سجن العدالة, يعني قضاء نزيه مستقل سيديره بإذن الله الثوار والدولة المدنية التي نسعى اليها.

مدى تأثير الأحزاب السياسية على قطاعات المجتمع

علي الظفيري: ما حجم تأثير الأحزاب السياسية على القطاعات, أستاذة توكل, ما حجم تأثير الأحزاب السياسية على قطاعات الشعب الموجودة اليوم في الشارع في ساحات التغيير في صنعاء وفي كل مكان, يقال أن الأحزاب هي من يدير كل شيء, أحزاب المعارضة اللقاء المشترك حزب الإصلاح هو من يدير كل شيئ, وبالتالي لا فرصة ولا هامش للشباب المستقلين الذين يغردون لوحدهم, والذين يتحدثون عن عدم عقلنة أيضا, أو اندفاع أكبر بسبب حالة الجمود اليوم.

توكل كرمان: شوف, الأحزاب السياسية فعلا هي في هذه الثورة, مسكت للأسف إدارة الثورة, يعني مسكت إدارة الثورة, لكنها ليست هي الشارع ليست هي الثورة, هي مسكت الإدارة مسكت..

علي الظفيري: ليش للأسف أخت توكل.

توكل كرمان: طبعا للأسف لأنها تديرها بعقلية, هي الآن تطوع الثورة لخدمة السياسة وليست السياسة لخدمة الثورة وهنا خلافنا الشديد معها, الأحزاب السياسية خلال الفترة الماضية وعفا الله عما سلف, لأننا ما نراه منذ الأمس نراه شيئا جديدا ونأمل بأنهم يتبعون هذا النظام الموائم لنفس الثوار, هم من قبل يعني جعلوا الثورة في خدمة السياسة, الآن يجب أنه السياسة تكون في خدمة الثورة, والسياسة المصبوبة الآن بمعنى أنه نحن الآن لا نحتاج سوى لشيئ واحد لإكمال الثورة وإكمال النصر يا أستاذ, هذا الشيئ الثورات دائما تبدأ بشرارة, الثوار بالفعل مجرد أن يهتز النظام يجب على مؤسسات الثورة أن تتشكل, فما زال إذا سقط النظام, مؤسسات الثورة يجب عليها أن تتشكل الآن, وأنا هنا أدعو شباب الثورة في جميع المحافظات, عليهم أن يشكلوا جميع مؤسسات الفترة الانتقالية, عليهم أن يشكلوا المجالس الأهلية الانتقالية التي تستلم الحكم, المحافظات ساقطة باقي من يستلمها, حتى الآن ما في أحد يستلمها, فالأحزاب السياسية لم تقوم بواجبها, لو قامت بهذا الدور بعد جمعة الكرامة, هيأت البديل لما وصلنا الى ما وصلنا اليه, مع هذا أكرر أننا انتصرنا والشعب الآن يخوض أروع ملاحم الانتصار الحقيقية التي تجعل أهداف ثورته كاملة من والى, فلا إحباط, تلك الكوابح صحيح, كانت كوابح في فترة معنية لكن بقدر ما أساءت للثورة, بقدر كذلك ما أنضجتها, لكن لن نسمح لها أكثر ان يعني بشكل أكبر من هكذا, ما تم أمس يجب عليه أن يستمر وهنا أنا أوجه دعوة أو اقتراح, لأن شهداء معارك النصر الخمسين أو اللي هم يصل الآن عددهم إلى ستين يجب أن يتم دفنهم في مقبرة الشهداء في السبعين, على جميع القوات الثورية أن يتخذوا هذا الخيار, وهذا المقترح لأجل أن تكتمل ملامح النصر.

علي الظفيري: طيب أستاذ حمود في جدة, ما تقييمك لأداء المعارضة السياسية, أحزاب المعارضة السياسية, مكون اللقاء المشترك بشكل محدد في إدارة هذه الأزمة, ثمة من يضع اللوم عليها ويقيم عادة, في الحالة العربية, أحزاب المعارضة نشأت أصلا من رحم النظام ذاته, وبالتالي هي تدير اليوم, ليس كما ذكرت, هي تجير الثورة لخدمة السياسة وليس العكس, ما تقييمك أنت لأداء أحزاب المعارضة السياسية في اليمن؟

حمود هتار: أدت المعارضة اليمنية دورا كبيرا في خدمة القضايا اليمنية, منذ أواخر عام 2006 وحتى مطلع شهر فبراير الماضي, والشهر الذي انطلقت فيه الثورة اليمنية, من بداية الثورة قامت أحزاب اللقاء المشترك بدور كبير في دعم مسيرة الثورة, وأصبحت مكونا رئيسيا في ساحات الاعتصام, نحن نقدر تقديرا عاليا ما تقوم به قيادة اللقاء المشترك في دعم هذه الثورة, وأوجه رسالة لقيادة اللقاء المشترك وأقول لهم لقد آن الأوان أن يتسلم الشباب راية الثورة والجمهورية, وعلينا جميعا أن نتيح الفرصة لشبابنا كي يقودوا مسيرة الثورة وينطلقوا بها الى الأمام, أرجوا من قيادة اللقاء المشترك أن تتيح الفرصة لشباب الثورة أن يتسلموا راية الثورة وأن يتابعوا خطواتها حتى النصر بإذن الله تبارك وتعالى, وأوجه رسالة الى دول مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي, نحن كثوار وكثورة, ملتزمون بكافة الاتفاقات والمعاهدات التي وقعت عليها الجمهورية اليمنية, ولن نناقش في أي اتفاقية من الاتفاقيات التي وقعها النظام مع الدول الشقيقة أو الصديقة, وسنكون شركاء فاعلين في مكافحة الارهاب ونلتزم التزاما كاملا بالقضاء على الارهاب خلال عام واحد, نحن نخلي الساحة اليمنية من الارهاب.

علي الظفيري: على ذكر الارهاب, قيل أن النظام كان يدير يعني على الأقل يتحكم بمفاصل هذه المسألة اليوم مضت أشهر لم نسمع كثيرا عن تنظيم القاعدة أو عن الارهاب في اليمن, وبحكم أن مسألة مكافحة الإرهاب مسألة رئيسية في العلاقة مع نظام علي عبدالله صالح, حسب معلوماتك وموقعك السابق كوزير أيضا في الحكومات اليمنية السابقة, كيف يدير النظام كيف كان يدير مسألة الحرب أو مكافحة الارهاب أو الحرب على تنظيم القاعدة؟

حمود هتار: حينما كانت الحكومة اليمنية جادة في مكافحة الارهاب خلال الأعوام 2002 وثلاثة وأربعة وخمسة, استطاعت أن توقف العمليات الارهابية من خلال استراتيجية وضعتها لمكافحة الإرهاب, بدءا بالحوار ثم الإجراءات الأمنية ثم الاجراءات الاقتصادية ثم التعاون الاقليمي والدولي, لكن من أواخر 2005 حدثت هناك بعض الاشكالات ربما ساعدت تنظيم القاعدة على التوسع واستمرار عملياته خاصة بعد ان اوقفت الحكومة اليمنية برنامج الحوار الذي حقق نجاحا واسعا, وشهد له العامة والخاصة بنجاح هذا البرنامج.

علي الظفيري: كنت أحد أطرافه.

حمود هتار: وأقول كان بإمكان الحكومة اليمنية أن تحقق انتصارات كبيرة على الإرهاب وأن تحقق الأمن والاستقرار لها ولجيرانها, لو أنها التزما التزمت كاملا وصارما في مكافحة الارهاب, لكن الحكومة اليمنية خلال السنوات الماضية, جعلت من القاعدة فزاعة للغرب وأعطت القاعدة حجما أكبر من حجمها بغية الحصول على مساعدات مادية واقتصادية وعسكرية وأمنية وغير ذلك من العوامل التي جعلت النظام يعطي القاعدة أكبر من حجمها.

علي الظفيري: هل كان هل كان, سيدي الوزير هل كان يحرك يدير بعض العمليات, يساعد يسمح ببعض عمليات القاعدة حتى يسمح, يعني يستحث يستفز دول على دعمه ماليا؟

حمود هتار: أنا أتذكر أو ذكرت ما حدث في محافظة أبين, كنت رفعت تقريرا إلى الرئيس في فبراير 2009 بعد أن سمعت أخبار مجموعة من الناس قامت باحتلال المباني ونهب المنشآت العامة والخاصة في مدينة جعار, وقامت بإعدام شخص خارج القانون في فبراير 2009, رفعت تقريرا الى الرئيس وقلت له بأن هذه الحوادث تنذر بخطر قادم يجب استدراكه من الآن وأوصيت ببعض الاجراءات لكن لم تتخذ أي إجراءات, بل على العكس طلب هؤلاء الأشخاص وأوقفوا فترة من الزمن ثم صرفت لهم مكافئات وعادوا, قصة حصار اللواء 25 ثم عادوا دون تقديم أي مدد له من الحكومة المدنية, حتى جاء الإمداد من الرياض ومن واشنطن,كل هذه تثير تساؤلات حول مواقف الحكومة اليمنية من هذا التنظيم, أيضا تسليم معسكر الأمن المركزي بكافة آلياته ومعداته وكذلك عدد من الآليات العسكرية التي كانت في عاصمة محافظة أبين, كل هذه مؤشرات الحقيقة لا تبشر بخير, وتدل على أن هناك تساهلا في قضية تنظيم القاعدة.

علي الظفيري: هذه معلومات مهمة لأن جزءا كبيرا من شرعية علي عبدالله صالح, سواء كان الدعم الذي يحصل عليه من دول الخليج من السعودية تحديدا من الولايات النتحدة الامريكية, بحجة أنه يكافح الإرهاب, أعتقد أن هذه المعلومات توضح ربما أو تشير بشكل واضح الى إدارة أو تساهل على الأقل مع العمليات, توكل كرمان فيما تبقى من الوقت السؤال الشارع نزل برمته كما لم ينزل شارع عربي من قبل, قتل الناس بشكل كبير, انشق الجيش قيادات الجيش معسكرات بأكملها ألوية بأكملها حتى الآن لم يتغير شيئ مضت أشهر طويلة, حسم الأمر في بلد أكثر من بلد لم يحسم الأمر في اليمن, ما مستقبل الثورة اليمنية, هل سندخل في نفق مظلم نتيجة احتوائه دوليا واقليميا, ودعم النظام بالصورة التي نراها؟

توكل كرمان: المستقبل مشرق ومستقبل الانتصار العظيم ستسمعونه قريبا جدا, هذا شعب عظيم وهذه ثورة عظيمة ستتباهى بها الأمم جميعها, سيظل اليمنيون جيلا بعد جيل يفتخرون بهذه الثورة التي لا تضاهيها أي ثورة بالعالم, ثورتنا منتصرة ثورتنا ثورة شعب بأكمله ثورة شباب ثورة جيش, ثورة طوائف ثورة يلتحم فيها اليمنيون جميعا, لا يمكن أن نرجع إلى الوراء, ولا يمكن حتى أن نقف في منتصف الطريق, نحن منذ أمس شققنا طريقا رائعا نحو إكمال النصر, علينا الآن أن نشكل المجالس الأهلية الانتقالية بالتنسيق مع كافة القوى, علينا الآن وأنا أوجه ههنا دعوة لأخوانا في أحزاب اللقاء المشترك, بأن عليهم في المجلس الوطني للقوى الثورية, وهذا المجلس الذي كان عليه الكثير من التحفظات, عليهم أن يصلحوه سريعا, عليهم ان يدمجوا بينه وبين المجلس الرئاسي الانتقالي, هناك مبادرتين يعني من أجل توحيد الصفوف في هذا المضمار, على كل المجالس الآن أن تبدأ في مرحلة بناء الوطن, انتهينا من مرحلة الهدم, الآن علينا أن نبني وطننا, ولا نلتفت لهذه العصابة لأن الشباب الآن الذي استطاع أن يحرر أهم شارع رئيسي يحتله البلاطجة, هؤلاء قادرون على أن يقبضوا على كل العصابة, وأن يودعوهم السجن ونتعهد لهم أننا سنكون أكثر عدالة وأننا سنعمل بكل معايير العدالة الانتقالية أثناء محاكمتنا لهم, هذه مبادئنا, وهذه مبادئ ثورتنا, لن نقبل بأن ثورتنا تظلم أحدا, لكن أيضا لن نقبل بأن ثورتنا تحصل على نصف الثورة, ثورتنا منتصرة خلال الأيام القادمة وسترون ذلك بإذن الله.

علي الظفيري: توكل كرمان القيادية في الثورة الشعبية اليمنية من صنعاء شكرا جزيلا لك, شكرا للقاضي ووزير الأوقاف اليمني الأسبق حمود الهتار ضيفنا من جدة في المملكة العربية السعودية, شكرا لكم بشكل خاص على تلبية دعوة متأخرة, نواجه في اليمن ظروف صعبة أدت الى إشكاليات في وصول بعض ضيوفنا, أيضا كان يفترض أن يكون عبدالملك المخلافي السياسي اليمني, أيضا لكن حتى الحركة داخل العاصمة اليمنية صنعاء باتت صعبة جدا بعد أحداث الأمس وأحداث اليوم, شكرا جزيلا لكم أنتم مشاهدينا الكرام على طيب المتابعة, حاولنا التركيز بشكل مكثف على ما يجري في اليمن ومستقبل الثورة اليمنية في ظل ما نتابعه من أحداث تحيات الزميل راشد جديع, كافة الزملاء في البرنامج في العمق, الأسبوع القادم لنا حلقة إن شاء الله, دمتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة