خطة خارطة الطريق بين المتاهة والواقع   
الجمعة 15/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

ديفيد ماك: سفير أميركي سابق
عبد الباري عطوان: رئيس تحرير صحيفة القدس العربي
إسحق ليفانون: الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية

تاريخ الحلقة:

06/06/2003

- مدى جدية ومصداقية الأطراف المعنية بتطبيق خارطة الطريق
- التحفظات الإسرائيلية على خارطة الطريق

- تداعيات الحديث عن دولة إسرائيلية يهودية على الحقوق الفلسطينية

- مدى جدية إسرائيل في الالتزام بتطبيق خارطة الطريق

- تصور الرئيس الأميركي لتطبيق الخارطة وضغوطه على الإسرائيليين والفلسطينيين

سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم، ونحن على الهواء مباشرة من لندن.

ترى هل يعيد التاريخ نفسه؟ عام 91 قام (بوش الأب) بحربه ضد العراق وجرَّ العرب إلى مؤتمر مدريد لحل النزاع العربي الإسرائيلي، وباءت جهوده بالفشل.

الآن (بوش الابن) يحتل العراق وصورة أميركا مكروهة في الشرق الأوسط، فهل لدى بوش عصا سحرية لتحسين الصورة واتخاذ خطوات حاسمة لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وتحقيق رؤيته التي أطلقها قبل عام لقيام دولة فلسطينية بحلول عام 2005؟

هل سيكون القاضي والمنفذ كما أخبر الصحفيين على طائرته الرئاسية أثناء توجُّهه إلى قطر؟

هل طوَّع بوش العرب في شرم الشيخ؟ فتوجه بعد ذلك إلى الأردن للضغط على شارون وتطويع الفلسطينيين؟ فهل أصبح (Ride herd) أي الكابوي الذي يسوق قطيع الأبقار بسوطه كما قال لمحمود عباس وشارون في العقبة؟

هل سيكون الرئيس الأميركي القابلة القانونية لميلاد الدولة الفلسطينية العسير قبل مرحلة الحب في الجواز أو الزواج بين الجانبين؟

ما هو الثمن الذي سيقدمه الفلسطينيون في ظل عدم توازن القوى والهيمنة الأميركية، وتشديد بوش و(شارون) في قمة العقبة على يهودية دولة إسرائيل؟ فإذا كان (إيهود باراك) قد ناور في كامب ديفيد عام 2000 ورفض عرضه الفلسطينيون، فهل صحيح أنهم قدموا الحجة لباراك المتهم بالمناورة بل لشارون؟

هل أدركوا أن زمن تضييع الفرص قد ولَّى؟ والقبول الآن بالممكن المتاح؟ وإذا كانت الانتفاضة الأولى قد أدت إلى اعتراف إسرائيل بمنظمة التحرير، فكانت أوسلو فالسلطة الوطنية على أرض فلسطينية، فهل انتفاضة الأقصى أجبرت واشنطن وتل أبيب على الالتزام بقيام دولة فلسطينية؟

كل ما حققه بوش الابن الآن هو التزام عربي فلسطيني بمحاربة العنف أو ما أُطلق عليه الإرهاب، ووقف الانتفاضة مقابل وعد شاروني بتفكيك بعض البؤر الاستيطانية، البيوت المقطورة على كرفانات وليس وقف توسيع المستوطنات كما جاء في خريطة الطريق.

ماذا قصد بوش وشارون بالتأكيد على يهودية إسرائيل؟

خريطة الطريق جسور مفخخة، طرق وعرة، من يلتزم بها؟ من يضمن لها النجاح؟ وهل يعاد تخطيطها لتناسب أربعة عشر تحفظاً إسرائيلياً أهمها مرجعية قراري مجلس الأمن 242، 338 فقط وإهمال ما عداها من قرارات ومرجعيات دولية ومبادرات عربية، أم أن مصيرها سيكون مثل سابقاتها من المبادرات في سلة مهملات التاريخ كما تقول إحدى الصحف البريطانية؟

نستضيف اليوم من أستوديو (الجزيرة) في واشنطن وعبر الأقمار الاصطناعية السفير ديفيد ماك (مساعد وكيل وزارة الخارجية الأميركي الأسبق، نائب رئيس معهد واشنطن للشرق الأوسط) وهنا في الاستديو أرحب بالأستاذ عبد الباري عطوان (رئيس تحرير صحيفة القدس العربي) وعبر الأقمار الاصطناعية من تل أبيب السيد إسحق ليفانون (الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية).

مشاهدينا الكرام، للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال على هاتف رقم:442075870156. أو برقم فاكس: 77930979. وعبر الإنترنت على العنوان: www.aljazeera.net

وكان من المفترض أن يشارك أحد المسؤولين في السلطة الوطنية الفلسطينية ولكن الاجتماعات الكثيرة هذه الليلة مع السيد ياسر عرفات كثيرة، ولم يستطع أحدٌ من المشاركة في البرنامج.

ولو بدأنا من المبادرة الأميركية، أو مبادرة بوش، سيد ديفيد ماك، في واشنطن عندما تسلَّم الرئيس بوش الإدارة اتُّهم بأنه انعزالي عن أوروبا حتى أن موضوع الشرق الأوسط لم يكن على جدول أعماله، ألا تعتقد أن الرجل سطحي الآن -كما تقول صحيفة "الجارديان" البريطانية- سطحي، ساذج، يدخل في دهاليز النزاع الفلسطيني الإسرائيلي المعقدة، وأن مبادرته ستقوده إلى سلة مهملات التاريخ؟

مدى جدية ومصداقية الأطراف المعنية بتطبيق خارطة الطريق

ديفيد ماك: في الواقع لا أعتقد إن أي رئيس أميركي ببعض الاستثناءات، على سبيل المثال الرئيس (جيمي كارتر) أتى إلى المكتب البيضاوي وهو راغب منذ الوهلة الأولى بالارتباط بعملية السلام في الشرق الأوسط، لكن.. لا شك في ذلك فإن أي رئيس أميركي يتعلم بمضي الأيام أن الظروف في المنطقة تستلزم ارتباط أميركي قوي، وذلك من أجل حماية المصالح الأميركية، وأن تأتي بالعرب والإسرائيلي.. وإسرائيل -عفواً- إلى طاولة المفاوضات السلام.

سامي حداد: سيد ديفيد ماك، يعني تعرف الآن واشنطن يعني معنية بالفوضى التي حدثت في العراق بعد الاحتلال الأميركي، هنالك موضوع أفغانستان، المسألة الكورية الإيرانية فيما يتعلق بما تدَّعونه من أسلحة دمار شامل، لديكم الآن انتخابات رئاسية قادمة في هذا الخريف، الاقتصاد الأميركي يمر في حالة ركود، هل تعتقد أن الرئيس بوش لديه وقت يعني حتى يسير حتى نهاية المشوار في موضوع خريطة الطريق لتطبيقها؟

ديفيد ماك: لا أعتقد أنَّ الرئيس لديه أي خيار في هذا الأمر، لقد قام وصرح بالتزام شخصي قوي بالاستمرار في هذا الهدف لبلوغه، وعلى سبيل المثال إن لم يبذل هذا الجهد الكافي فسيكون على.. ذلك لديه تأثير سلبي على فُرَصِهِ في إعادة الانتخاب في الخريف القادم، ومن الناحية الأخرى إذا أظهر عزماً وتقدماً على الأقل فسيكون ذلك على الأرجح عاملاً رئيساً ومركزياً في تحسين صورته كرئيس للولايات المتحدة الأميركية، وتحسين موقفه مع الرأي العام الأميركي في وقت سيذهب فيه هذا الرأي العام الأميركي إلى صناديق الانتخاب في عام الـ2004، إن الأميركيين يرغبون في رؤية رئيسهم يحاول مساعدة الإسرائيليين والعرب على صنع هذا السلام.

سامي حداد: مع أن أعتقد كما كانت الحال مع والده بوش الأب بعد مؤتمر مدريد فالانتخابات، الاقتصاد كان راكداً وخسر بوش الأب والآن الاقتصاد الأميركي في حالة ركود، ولا ندري ماذا ستكون عليه النتيجة؟ ولا أعتقد أن الناخب الأميركي يهمه النزاع العربي الإسرائيلي كما يهمه الدولار الذي يدخل إلى جيبه.

عبد الباري عطوان، شو رأيك مما قاله السفير ماك، إنه الرئيس بوش ملتزم ومصداقيته على المحك ويجب أن يحقق ما حلم.. حَلُمَ به؟

عبد الباري عطوان: والله يعني ملتزم يعني هذا أمر مشكوك فيه، يعني علينا أن نسأل أنفسنا بداية، لماذا خريطة الطريق الآن؟ ولماذا تحرك الرئيس الأميركي (جورج بوش) للقيام أو إحياء العملية السلمية وفق المنظور الإسرائيلي والأميركي؟

أنا في تقديري جاءت هذه الخريطة بالدرجة الأولى من أجل إنقاذ إسرائيل، إسرائيل الآن تواجه أزمة اقتصادية طاحنة، (شمعون بيريز) في مقاله في "هآرتس" أوضح ذلك بشكل لا إلى.. بدون أي لبس وبدون أي غموض قال: نحن على حافة الانهيار، البلاد فيها أزمة اقتصادية طاحنة، مستقبل إسرائيل كدولة يهودية أصبح مهدداً، علينا أن نتحرك الآن ونعقد صفقة مع الفلسطينيين.

سامي حداد: عفواً.. مهدد مستقبل إسرائيل، مهدده من أين؟ من بعض العمليات الفدائية؟

عبد الباري عطوان: لأ، مهددة إنه.. إنه.. طبعاً فيه العمليات الاستشهادية.

سامي حداد: يعني هذا العمليات ستزيل إسرائيل من الخارطة؟

عبد الباري عطوان: والانتفاضة.. طبعاً الانتفاضة، إسرائيل قامت من.. لسببين: السبب الأول توفير الأمن لليهود، السبب الثاني توفير الرخاء الاقتصادي لهم، الآن الأمن غير متوفر بشكل أساسي وهم الآن كل خارطة الطريق أساساً من بدايتها لآخرها حتى كل الخطط السلام من بدايتها هي لتوفير الأمن للمستوطنين اليهود بالدرجة الأولى، حتى هذه اللحظة بعد عامين من الانتفاضة، الأمن الإسرائيلي غير متواجد، طبعاً عندهم صواريخ، عندهم 300 رأس نووي لكن المواطن الإسرائيلي بسبب هذا.. هذه القنابل البشرية الفلسطينية أصبح لا يشعر بالأمن، وأصبح حتى بعضهم يهرب من إسرائيل، النقطة الثانية، الاقتصاد.. الاقتصاد.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: أخ عبد الباري، بعيداً عن موضوع الاقتصاد الإسرائيلي، مع أن الاقتصاد الفلسطيني أيضاً انتهى إن لم يكن قد يعني قُضي عليه بسبب هذه الانتفاضة، اسمح لي يعني حسب البنك الدولي معدل الفرد الفلسطيني دولارين في الشهر، حوالي 40% تحت خط الفقر حسب البنك الدولي، لا اقتصاد لا بنية تحتية كل شيء انتهى والناس يعني إلى حد ما يعني They had enough يعني أخذوا ما فيه الكفاية، سؤال حتى نعود إلى موضوعنا قمة العقبة لأول مرة شارون المعروف بتاريخه الدموي، وهو رائد المستوطنات، لأول مرة يعترف بقيام دولة فلسطينية، يتحدث عن تفكيك بعض البؤر الاستيطانية كما جاء في خارطة الطريق، يعني هل.. هل هذا يعتبر تنازلاً كبيراً من جانب هذا الرجل؟ الذي يتحدث عن موضوع احتلال لأول مرة؟

عبد الباري عطوان: الأول بس نقطة الاقتصاد الفلسطيني، يعني هي غزة سويسرا يعي، ويعني مخيم بلاطة والدهيشة يعني فنلندا يعني، طول عمره.. طول عمره في ها القصة.

سامي حداد: طب OK، عودة إلى.. إلى قمة.. قمة العقبة.

عبد الباري عطوان: قمة العقبة يعني شارون كيف اعترف بدولة فلسطينية؟ أولاً هذه.. ما هي هذه الدولة؟

هذه الدولة التي يعترف بها على 42% من الضفة الغربية، وبدون حدود، أيضاً مفاوضات المرحلة النهائية اللي هي المرحلة الرابعة من خارطة الطريق فرَّغها من مضمونها عندما ألغى حق العودة واستصدر قرار من مجلس الوزراء الإسرائيلي بعدم قانونية حق العودة، أيضاً القدس بالنسبة للقدس نفس الشيء أكَّد بأنها ستظل عاصمة موحدة وأبدية للدولة الإسرائيلية أو الدولة العبرية، في قمة شرم الشيخ.. في قمة العقبة الثلاثية لم يتطرق شارون على الإطلاق لا للقدس ولا لحق العودة، أيضاً السيد محمود عباس أبو مازن لم يتطرق على الإطلاق لا للقدس ولا لحق العودة ولا حتى للعذابات الفلسطينية..

سامي حداد: مع أن أخ عبد الباري.. مع أنَّ.. مع أنَّه.. مع أن الإدارة الأميركية كانت حريصة على أن يتم هذا اللقاء، والابتعاد عن الحديث عن الموضوعات الصعبة التي ربما تثير خلافات ولا يعقد.. ولا تعقد القمة، بالإضافة إنه موضوع القدس والمستوطنات واللاجئين وإلى آخره والحدود كل هذا يأتي في المرحلة الثانية، يعني أنت الآن أوسلو.. أوسلو عفواً أوسلو.. أوسلو كانت تقول يجب بحث موضوع المستوطنات، موضوع اللاجئين، موضوع القدس وإلى آخره، ومن ثمَّ التي ستؤدي إلى موضوع الدولة، الآن أنت لديك اعتراف بدولة، ومن ثم تؤجل كل هذه الموضوعات للمرحلة الثالثة.

عبد الباري عطوان: يا أخي.. يا أخي يعني أنت..

سامي حداد: ستصبح دولة يعترف بك عالمياً.. يعترف بك عالمياً وتفاوض كدولة مش سلطة فيها عشرة أشخاص معينين.

عبد الباري عطوان: بس يا سيدي اسمعني، بس.. اسمعني شوي.. خليك معاي شوية، طب ما هي اتفاقية أوسلو قالوا في الأول نبدأ بالقضايا السهلة، خلينا نبدأ أولاً تحقيق الأمن للإسرائيليين والسلطة.. والشرطة الفلسطينية.. تؤدي واجبها في.. اللي هي قمع المعارضة وإنهائها بشكل أساسي ومنع أي عمليات، إيش اللي حصل بعدين، لما وصلنا لمفاوضات المرحلة النهائية، لما وصلنا لـ.. المفروض الانسحاب الإسرائيلي من 86% من الضفة وغزة أو 96% مثل ما نصت اتفاقات أوسلو، وهي بالمناسبة اللي.. اللي هندسها محمود عباس أبو مازن، أيش اللي حصل؟ إسرائيل ألغت كل هذي الاتفاقات وأعادت احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، نفس الشيء إحنا زي الثور بندور حول نفس الساقية، بدنا نبدأ الآن بالأمن ونقمع الحماس، نقتل الفلسطينيين، نلعن أبو الجهاد، ننزع أسلحتهم، وبعد ذلك هيك بعدين نشوف والله لا فيه دولة ولا فيه حدود ولا فيه شيء.

سامي حداد: عبد الباري عفواً.. ذكرت.. ذكرت إعادة احتلال الضفة.. إعادة احتلال الضفة أتت بعد الانتفاضة.. انتفاضة الأقصى وبعد رفض عرض باراك الذي كان سخي وندم عليه الرئيس عرفات بعد فترة.

عبد الباري عطوان: لا مش صحيح.. لا مش صحيح مش صحيح.. مش صحيح.. انتفاضة.

سامي حداد: عفواً دعني.. دعني.

عبد الباري عطوان: احتلال الضفة لأنه شارون اعتقد إنه عندما يحتل الضفة الغربية سيوقف العمليات الاستشهادية وسيمنعها وسيمنع العمليات الفدائية في الضفة وغزة، فشل فشلاً ذريعاً في ذلك، يعني كانت آخر ورقة في جيبته هي الاحتلال وإعادة احتلال الضفة وغزة، طيب احتل الضفة ومعظم غزة وبيت حانون وكل يوم في رفح أيش عمل؟ ها العمليات الاستشهادية تضاعفت في.. بعد احتلال الضفة الغربية مما كانت عليه قبل احتلالها؟

سامي حداد: وقضت على.. وقضت على إسرائيل.

عبد الباري عطوان: وستقضي على.. هذا.. كفاح مسلح، هذه مقاومة.. هذه مقاومة مشروعة مش من البكرة بدها تتم، فها إسرائيل.. لماذا.. لماذا جاء شارون إلى شرم.. إلى.. إلى.. إلى العقبة؟ جاء ويعترف بدولة بسبب العمليات الاستشهادية، بسبب المقاومة وليس.. وليس تكرماً منه.

سامي حداد: دعني أعطي المجال للسيد إسحق.. إسحق ليفانون، هل تريد أن تُعقِّب على ما قاله السيد عبد الباري عطوان؟ قبل أن ندخل في موضوع قمة العقبة باختصار رجاءاً.

إسحق ليفانون: أولاً بصراحة أنا مستغرب جداً على أقوال وكلمة السيد عطوان، لأنه في الواقع والدلائل هي مختلفة جداً تاريخياً وفي أرض الواقع، من بدأ في عمليات الانتحارية والعنف كان الفلسطينيون في سبتمبر سنة الـ2000، أنا لا أظن أنه هذه هي السياسة الجدية، وأنا أعتقد إنه إذا ننظر إلى المستقبل بصورة جدية، ومع حسن النية سنتوصَّل إلى حل المشاكل اللي بيننا والفلسطينيين عوضاً أن نتجاول في هذه الأقوال.

سامي حداد: إذن.. إذن كيف.. يعني كيف يمكن الآن أن نصدق يا سيد إسحق بأن السيد شارون قد غيَّر لون جلده؟ يعني ليتحدث لأول مرة عن احتلال، دولة فلسطينية، تفكيك بعض البؤر الاستيطانية المقطورة على كرفانات، يعني هل هذه هي التنازلات التي تحدث عنها السيد شارون.

إسحق ليفانون: السيد شارون -يا أخ سامي- السيد شارون معروف بجديته وبوفاء كلمته، قال الملك عبد الله اليوم أو بالأمس إنه سمع من أبوه الملك حسين -غفر له الله- إن السيد شارون يقوم ويوفي بكلمته، وليس هنالك أي داعي لكي لن نأخذ كلمة شارون بصورة جدية، هنالك اتفاق إسرائيلي أو موقف إسرائيلي من الحكومة الحالية، إن إسرائيل في وقت إذا كان هنالك جدية من الطرف الفلسطيني سنقوم بأخذ الخطوات المؤلمة، وكلنا نعرف ما معنى الخطوات المؤلمة بما.. بمعنى الاستيطان وإقامة الدولة، أود أيضاً أن أقول إن الفرق بين أوسلو وبين عملية السلام الحالية هي إن في أوسلو بدأنا في النقاش ببعض النقاط، وقلنا بعد هذا النقاش سنتوصل إلى إقامة الدولة الفلسطينية، اليوم نتكلم على إقامة الدولة ونترك النقاط المهمة والشقوائية إلى.. إلى المرحلة النهائية، وهي المراحل التي سنتحدث عليها بيننا وبين الفلسطينيين هذا هو فرق أساسي.

سامي حداد: ولكن.. ولكن عفواً سيد.. سيد ليفانون يعني عندما وافقت الحكومة الإسرائيلية على خطوات خريطة الطرق كما تقولون، وليس على خريطة الطريق، يعني كان هنالك أربعة عشر تحفظاً سجلتها الحكومة الإسرائيلية بعد أن أتاها من واشنطن تأكيدات بأنها ستؤخذ بعين الاعتبار، وأضافت الحكومة الإسرائيلية بنداً ضغطت على شارون بالقول تشكيل الدولة الفلسطينية الحل الوحيد هو لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين واستيعابهم معنى ذلك، اللي حكاه عبد الباري عطوان، الحديث عن الدولة الفلسطينية هو يعني إلغاء حق العودة للفلسطينيين.

إسحق ليفانون: لا ليس هنالك إلغاء أي حق لأنه هو مثل هذا الحق بالعرف الدولي ليس موجود، هنالك مطالب ربما، مطالب سياسية أن يرجعوا إلى داخل إسرائيل، ولكن في العرف الدولي ليس هنالك أي حق لفرد أو لمجموعة، وبالرغم من ذلك أنت ذكرت بالأول قرار مجلس الأمن 242، 338 في هذا مجلس الأمن في هذا القرار، يتكلم عن حل مشكلة اللاجئين، ليس هنالك الكلمة اللاجئين الفلسطينيين بمعنى إنه علينا أن نحل مشكلة كل اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وهذا شيء مهم.

النقطة الثانية هي إذا.. إذا سنقوم سنساعد وندعم إقامة دولة فلسطينية للشعب الفلسطيني، من البديهي أيضاً أن تقوم دولة إسرائيلية للشعب اليهودي، وهذا ما نقوله.

سامي حداد: يعني.. يعني.. يعني إلغاء حق العودة، ولا.. أريد على كل حال.

إسحق ليفانون: لأ الفلسطينيين أخ سامي الفلسطيني بإمكانيتهم أن يعودوا إلى دولة فلسطين المستقبلة نعم.

سامي حداد: ولكن هنالك قرار من الأمم المتحدة قرار 194 صدر عام 48، وهو قرار يا مشاهد للعربي قرار مرتبط عضوياً بقرار التقسيم 181، عودة اللاجئين إلى وطنهم، أي عودة اللاجئين للدولة العربية التي كانت ستنشأ، ولا يوجد أي قانون دولي حتى يعني حقوق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يصر على أن للإنسان الحق في العودة إلى وطنه، وإلى أملاكه، فأنت تريد أن تلغي هذا الحق من قرار 194.

إسحق ليفانون: لأ.. لأ القرار 194 هو قرار لـ.. مش لمجلس الأمن، وهو مش ملزم، القرارات لمجلس الأمن ملزمة الأطراف، أو ملزمة بالأمم المتحدة، القرارات لجامعة أو الأمم المتحدة هي ليس ملزمة في هذا.. في هذا المجال، ثانياً 191 تكلم عن التعويضات.

سامي حداد: إذن.. إذن.. إذن.. اسمح لي.. إذن قرار الاعتراف بإسرائيل بالأمم المتحدة غير ملزم إذن.

إسحق ليفانون: لأ هذه هي مجلس الأمن اللي اعترف بإسرائيل.

عبد الباري عطوان: لا.. لا الجمعية العمومية اللي اعترفت بإسرائيل مش صحيح.

إسحق ليفانون: مجلس الأمن هو ملزم الأطراف.

عبد الباري عطوان: لا.. لا.

إسحق ليفانون: مجلس الأمن.

عبد الباري عطوان: لحظة.. قرار الاعتراف بإسرائيل صدر من الجمعية العامة للأمم المتحدة وليس من مجلس الأمن، كنتم تبحثون عن الصوت وأميركا تستخدم العصا والجزرة لإقناع الدول.

[موجز الأخبار]

التحفظات الإسرائيلية على خارطة الطريق

سامي حداد: ننتقل إلى واشنطن مع ديفيد ماك، ديفيد ماك.. لإسرائيل 14 تحفظا على خريطة الطريق، وهناك معلومات أن وزير الخارجية (باول) و(كونداليزا رايس) مستشارة الأمن القومي وعدا بأخذ بعين الاعتبار التحفظات الإسرائيلية، هل معنى ذلك أننا سنعيد صياغة خريطة الطريق (to be.. to rewrite) خريطة الطريق مرة تانية؟

ديفيد ماك: لا أعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية -يقول السفير ديفيد ماك- تتكلم عن إعادة صياغة خارطة الطريق، خارطة الطريق ليست فقط رؤية أميركية فقط حول الوصول للسلام كحل، ولكن خارطة الطريق اتُفق عليها من قِبَل الولايات المتحدة الأميركية مع شركائها الدوليين، الاتحاد الأوروبي، روسيا الفيدرالية، والأمم المتحدة، خارطة الطريق هي رؤية حول كيفية أن يتمكن الفلسطينيين والإسرائيليين من الوصول إلى الهدف، أي هدف يصل إلى دولتين عفواً يعيشان جنباً بجنب في أمنٍ وسلام، وهذا يستلزم دولة فلسطينية قابلة للإقامة ويستلزم أيضاً خطوات تمهيدية ومتوسطة المدى من الطرفين يتخذانها بشكل تتابعي.

سامي حداد: ولكن يعني ديفيد.. ديفيد عفواً ديفيد.. ديفيد يعني أنا.. أنا.. أنا عفواً، كنت ذكرت ربما لم تصلك الترجمة قبل موجز الأخبار أن الحكومة الإسرائيلية وافقت على خريطة الطريق بعد أن وصلتها.. وافقت الحكومة بعد أن استلمت من واشنطن تعهداتٍ حول الملاحظات الإسرائيلية واعتبرتها مخاوف، وواشنطن ستعالج الموضوع بشكل جدي عند تطبيق الخريطة، معنى ذلك أنكم لدى تطبيق الخريطة ستستجيبون لمطالب إسرائيل؟

ديفيد ماك: لا، سامي هذا غير صحيح بالمرة، معنى ذلك أن الولايات المتحدة الأميركية مدركة بمشاغل وهموم إسرائيل؟! وإن هذا سيجعل ربما الطريق أكثر صعوبة، ربما للوصول إلى اتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وللاستمرار في كل خطوة ومرحلة، ولكن هذا لا يغير من الحقيقة المركزية، (status quo) أو الواقع الحالي ليس معقولاً وقابلاً للاستمرار، سواء للفلسطينيين أو للإسرائيليين، وهناك صراع بين الطرفين فيما يتعلق باتخاذ خطوات أو أن يكون لديهما على الأقل نفس.. نفس التطبيقات ونفس التداعيات عما هو مكتوب في خارطة الطريق، يقول السفير ديفيد ماك.

سامي حداد: إسحق ليفانون، ماذا عن الـ14 تحفظاً التي وصلتكم تطمينات من واشنطن، بأن واشنطن ستنظر إليها بعين الاعتبار؟ فيه تحفظات؟

إسحق ليفانون: خارطة الطريق.. فيه تحفظات، طبعاً فيه تحفظات والطرف الفلسطيني كان بإمكانه أيضاً أن يتقدم بالتحفظات، لأنه خارطة الطريق هي إطار، هي برنامج، هي فكرة، هي مرحليات، وكان من الطبيعي ولذلك طلبت مننا الولايات المتحدة أن ندرس هذه الخارطة وتقدمنا ببعض الملاحظات، التي بعثناها للولايات المتحدة، وقالت لنا إنها ستأخذها بعين الاعتبار، وذلك في مدى المحادثات والتداول بيننا وبين الأميركان والفلسطينيين، ليس هنالك معنى إن خارطة الطريق ستتوقف بسبب هذه الملاحظات، لأنه بحسب رأينا هذه الملاحظات ستساعد إلى تطبيق وتنفيذ هذه خارطة الطرق..

سامي حداد: ولكن سيد ليفانون، يعني أهم شيء في موضوع خريطة الطريق والملاحظات هو الحديث عن أن المرجعية ستكون فقط 338، 242 قراري مجلس الأمن، بعبارة أخرى.. بعبارة أخرى يعني نسف المبادرة العربية، مرجعية مدريد، الأرض مقابل السلام، هذا هو التخوف، وهذا ما أشار إليه في الواقع (يفجيني بريماكوف) رئيس وزراء روسيا السابق، قال هذا أهم تحفظ، وهذا سينسف كل العملية.

إسحق ليفانون: الشيء الأساسي والمهم في خارطة الطريق هي الأمن، لأنه الأمن سيعطي السلام، والسلام سيدعم الأمن، لذلك الخطوة الأولى والبند الأول في خارطة الطريق هي قضية الأمن، ولذلك السيد (بوش) في اجتماعه في شرم الشيخ أكد إن هذه النقطة الأساسية، ولذلك الدول العربية تدعم وستكافح الإرهاب والعنف والتحريض وإلى آخره، وذلك أيضاً في قمة العقبة، لأنه بدون الأمن، وبدون إخلاق المناخ الملائم بيننا وبين الفلسطينيين، سيكون صعب تنفيذ وتطبيق كل النقط الموجودة في.. في خارطة الطريق، ولذلك علينا أولاً ومبدئياً أن نصل إلى الأمن الكامل، ومعناه الوقف من العنف والتحريض وإلى آخره، هذا شيء أساسي.

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن بنفس.. بنفس.. بنفس الوقت تتحدث خريطة الطريق عن إزالة البؤر الاستيطانية، المستوطنات غير الشرعية حسب القانون الإسرائيلي، مع أن كل المستوطنات حسب القانون الدولي غير شرعية، إزالة حوالي 64.. 66 مستوطنة أُقيمت منذ مارس/آذار 2001، السيد -عندما أتى (شارون) للحكم- في العقبة السيد شارون تحدث عن بعض الكرفانات من تلة هنا وتلة هناك، هل هذه هي استجابتكم إلى.. إلى خريطة الطريق؟

إسحق ليفانون: لا، أخي سامي شوف فيه هنا.. هنالك بالخطاب بكلمة السيد شارون في العقبة، وتكلم أن دولة إسرائيل دولة حق وقانون، وضمن القانون، كل نقطة استيطانية الذي هي لا مشروع بها ستُفك. هذا ما قاله السيد شارون، وهذا ما سيفعله السيد شارون والحكومة الإسرائيلية، بما نتكلم على.. على قضية المستوطنات، ما يسمى بالـ (settlement) التي كانت عبر.. عبر الأجيال وعبر السنوات القادمة مُتفق بيننا وبين الفلسطينيين إن هذه النقطة هي واحدة من النقط التي سنتحدث مع الفلسطينيين في المرحلة الأخيرة والنهائية، ولا تغيير في الوضع الإسرائيلي ولا من موقف إسرائيل، هذه النقطة سنتداول ونتباحث مع.. مع الطرف الفلسطيني بصورة جدية في المرحلة النهائية عندما نصل إلى هذه المرحلة.

اليوم نحن موجودين في المرحلة الأولى، وهي قضية الأمن وإخلاق المناخ المناسب، ولذلك نحنا مبسوطين جداً، ونقدم بالسرور أقوال السيد أبو مازن في خطابه بالعقبة.

سامي حداد: الغريب.. يعني يا ريت.. يعني أنت تحاول أن تقنع المشاهد العربي في وقت يعني نحن نعرف عن مراوغة السيد شارون، يعني حتى عندما قال في.. في -اسمح لي- في اجتماع الحكومة يعني هنالك ثلاثة ملايين ونصف مليون فلسطيني تحت الاحتلال، هذا الشيء سيئ لإسرائيل وإلى الفلسطينيين، نراه بعد يوم يغيِّر كلامه ويقول: أنا لم أقصد احتلال الأراضي وإنما احتلال للفلسطينيين، إذن كل هذا من باب المراوغة والتلاعب بالألفاظ وهو بارع في ذلك.

إسحق ليفانون: لا، ما فيش لعب بالأقوال ولا بالكلام ولا أي إشي، هنالك موقف إسرائيلي، وهذا الموقف الإسرائيلي هو تطور عن الموقف السابق للسيد شارون وحكوماته السابقة، وهي إن إسرائيل لا تريد أن تحكم شعب آخر، وهذا هو تغيير جذري ومهم جداً في العقلية وفي المجتمع الإسرائيلي، وأنا أظن إن المجتمع العربي لازم أن يأخذ هذا بعين الاعتبار وبصورة جدية لأنه هايدا هو تغيير، تغيير جذري في.. في المجتمع الإسرائيلي، هو يقول، لا نريد أن نحكم هذا الشعب ولذلك يريد أن تقوم دولة فلسطين للفلسطينيين، أكثر من.. من الأقوال بصورة مباشرة وبصورة فصيحة، أنا لا أرى إنه..

سامي حداد [مقاطعاً]: أستاذ.. أستاذ..

إسحق ليفانون [مستأنفاً]: بالإمكان أن نقولها بصورة جيدة..

سامي حداد: أستاذ إسحق، أستاذ إسحق.. قبل أن يُلقي خطابه في العقبة، مكتب رئيس الحكومة أصدر بياناً يوضح فيه أن موضوع قضية الدولة القابلة للحياة أو الاستمرار، ما قصده شارون -كما جاء من مكتب رئيس الوزراء، وأنت تعرف ذلك- كنا نقصد يعني دولة مؤقتة، وليست دولة مستقلة، لم يتحدث شارون عن دولة مستقلة، لم يذكر في خطابه حتى خريطة الطريق..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: يا أخي أعطيني شوية يا سامي..

إسحق ليفانون: لا، هو يتكلم.. هو يتكلم..

عبد الباري عطوان: يعني كل البرنامج صار.. كل البرنامج صار إله يعني طيب يعني؟!

سامي حداد: دقيقة.. دقيقة، أعطيك المجال، بس يجاوبني على السؤال. اتفضل

عبد الباري عطوان: مش معقولة يعني.

سامي حداد: اتفضل.. اتفضل.

إسحق ليفانون: لأ يقول.. لو قال الأستاذ عطوان إذا.. هايدي النقطة نحن نتكلم على الدولة الفلسطينية سيُعترف فيها في المجتمع العالمي، مش ممكن ألا يعترف بدولة.. بدولة مستقلة.

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: أعطني أتكلم..

إسحق ليفانون [مستأنفاً]: هذه الدولة ستكون دولة على الحدود المؤقتة حسب خارطة الطريق، وستكون منزوعة من السلاح، و.. وعترف فيها دولياً.

سامي حداد: ok، شو بدك أحسن من هيك؟ دولة منزوعة السلاح معترف فيها دولياً يا عبد الباري؟!

عبد الباري عطوان: يا أخي.. يا أخي أولاً.. أولاً أنت أعطيته يحكي نصف ساعة بدي آخذ نصف ساعة أحكي أكثر..

سامي حداد: لأ.. وينتهي البرنامج.

عبد الباري عطوان: لأن هذا البرنامج إلنا مش إله..

سامي حداد: اتفضل، البرنامج للجميع..

عبد الباري عطوان: لحظة شوية.. النقطة الأولى: لما.. الرئيس الأميركي جورج بوش يعترف بدولة يهودية أو دولة لليهود في.. في إسرائيل، هذا يعني إنه هناك مليون عربي أو مليون و200 ألف عربي من مسيحيين ودورز ومسلمين، هؤلاء ليس لهم مكان في هذه الدولة، بيحكي عن إنه إسرائيل دولة حقوق، طب إذا كان دولة حقوق، فجأة يطالب بإسقاط حق ست ملايين لاجئ فلسطيني، وأنا واحد منهم! بعدين يقول لك دولة حقوق، طب دولة الحقوق بتقيم 65 مستوطنة بيسميها غير شرعية، ما فيش مستوطنات شرعية وغير شرعية، كله غير شرعي، حتى -للأسف- يعني أميركا زمان كانت تصف المستوطنات بأنها غير شرعية.. كل المستوطنات، الآن أصبحوا يتحدثوا عن شوية كرفان يقول لك مستوطنات..! إذا كان دولة قانون، لماذا تقيم هذه المستوطنات؟

سامي حداد [مقاطعاً]: لا.. لا، عفواً، كانت أميركا تقول -اسمح لي- على زمن (ريجان) مستوطنات غير شرعية، بعدين مستوطنات تعيق عملية السلام الآن فقط البؤر الاستيطانية.

عبد الباري عطوان: الآن دولة لليهود وبعدين كمان إنه إحنا يعني already تنازلنا عن 80% من فلسطين، بدهم يطاردونا المليون و200 ألف فلسطيني أو عربي في إسرائيل، ودولة عنصرية بحتة، هذا يجب أن يُعاد الاعتراف بالأمم المتحدة بأن إسرائيل دولة عنصرية تقوم على العنصر وعلى التفرقة العنصرية مع جميع الأديان الأخرى وجميع الجنسيات الأخرى، هذا يجب أن يطالب العرب إذا كان هناك عرب، لكن للأسف ما فيش عرب.

النقطة الثانية: بيحكي عن خريطة الطريق والدولة الفلسطينية الآن بدهم الأمن، يعني الآن ينزعوا سلاح المقاومة ويصير مذابح ومجازر فلسطينية وفتنة فلسطينية، وبعدين يقول لك والله لما نيجي للمرحلة النهائية، ما فيش مرحلة نهائية ما فيش حق عودة، هاي ما بيقول لك ما فيش حق عودة، يعني نعود إحنا إلى وين؟ نعود للدولة الفلسطينية اللي على 20%؟!

سامي حداد [مقاطعاً]: موضوع تدمير.. عفواً..

عبد الباري عطوان: لحظة بس..

سامي حداد: عبد الباري موضوع تدمير السلاح..

عبد الباري عطوان: لحظة.. لحظة بس خليني أكمل..

سامي حداد: حسب خريطة الطريق..

عبد الباري عطوان: ما قاطعتوش أنت..

سامي حداد: هو وقف العنف، هذا.. هذا موجود في خريطة الطريق..

عبد الباري عطوان: طيب.. طيب بس بعدين..

سامي حداد: على أثر ذلك ينظر بالأشياء الثانية..

عبد الباري عطوان: لأ. بعدين ينظر، ما اتفاقات أوسلو نفس الشيء، إنه في الأول الأمن، وبعدين يصير يُنظر بالدولة الفلسطينية المستقلة، وصلنا للأمن وذبحوا حماس، وسبع سنين وإحنا بنطحن في الميه، وبعدين في الآخر لم نصل إلى شيء، إعادة احتلال الضفة الغربية..

سامي حداد [مقاطعاً]: عبد الباري.. عبد الباري..

عبد الباري عطوان [مستأنفاً]: الآن.. لحظة.. بس لحظة بس، خليني..

سامي حداد: الفلسطينيون.. الفلسطينيون قبلوا بخريطة الطريق..

عبد الباري عطوان: يا أخي مش...

سامي حداد [مقاطعاً]: صحيفة "لوموند".. صحيفة "لوموند" في افتتاحيتها بعد بوش، عنوان الافتتاحية: "وجاء دور بوش" تقول: إنه اعتراف بدولة، فالحديث عن الموضوعات الساخنة المعقدة أفضل إلى الفلسطينيين من.. من اتفاقية أوسلو.

عبد الباري عطوان: يا أخي ما هي اتفاقية أوسلو سيئة، إحنا ليش بنقارن السيئ بالسيئ؟! إحنا لازم نقارن الجيد بالجيد وليس السيئ بالسيئ وبعدين الفلسطينيين مين اللي وافقوا؟ هذه الموافقة الفلسطينية على خارطة الطريق غير شرعية، المجلس التشريعي الفلسطيني مجلس تشريعي غير شرعي وسقطت شرعيته سنة 1998، أي قبل خمس سنوات، أيضاً الرئيس الفلسطيني الآن رئيس غير شرعي، يجب أن يُعاد انتخابه، أيضاً السيد محمود عباس أبو مازن الذي وافق على خارطة الطريق ويعمل على تطبيقها رئيس وزراء غير شرعي، لأنه..

سامي حداد [مقاطعاً]: بأي صفة -عفواً- بأي صفة تتحدث يا عبد الباري، بصفتك معارض أنت؟

عبد الباري عطوان: أنا أتحدث أولاً.. أتحدث مواطن فلسطيني.

ثانياً: أتحدث كعضو مجلس وطني فلسطيني.

ثالثاً: أتحدث كلاجئ فلسطيني.

رابعاً: أتحدث كإنسان وكبشر..

سامي حداد [مقاطعاً]: لكن المجلس التشريعي يمثل ثلاثة مليون فلسطيني في أراضي الضفة وقطاع غزة..

عبد الباري عطوان: المجلس سقطت شرعيته، هذا المجلس التشريعي سقطت شرعيته سنة 1998، يجب يعاد أن.. الانتخاب المجلس التشريعي ويجب أن نُستفتى كفلسطينيين في الوطن والشتات، هذا يجب أنه.. طالما أنه هذه خريطة الطريق ستحدد مصير ست ملايين فلسطيني في الخارج يجب أن يقول هؤلاء رأيهم، والفلسطينيين 3.5 مليون فلسطيني في الداخل أيضاً يجب أن يقولوا رأيهم، مش من حق أبو مازن يصادر حقنا في العودة ولا حقنا في القدس، ولا أن يوفر الأمن للإسرائيليين..

تداعيات الحديث عن دولة إسرائيلية يهودية على الحقوق الفلسطينية

سامي حداد [مقاطعاً]: ok، أنا لا عندي أبو مازن ولا ياسر عرفات في البرنامج أريد.. ذكرت نقطتين، أريد أن أسأل ديفيد ماك في واشنطن.

ديفيد ماك، السيد عبد الباري عطوان تحدث عن خطاب الرئيس بوش في العقبة، عندما تحدث عن إسرائيل دولة يهودية تنبض بالحياة وكأنما وكرر ما قاله آرييل شارون زائد عن موضوع المستوطنات يعني الرئيس بوش لم يتحدث عن موضوع الاستيطان، قال يجب.. يجب أن تعالِج To deal with تعالج إسرائيل موضوع المستوطنات، ألا يعتبر هذا يعني تسليم بالإدارة الإسرائيلية، تسليم بما تريده إسرائيل من واشنطن؟

ديفيد ماك: في الواقع ينبغي أن تركز على حقيقة أن الرئيس بوش قام بمجهود حقيقي وأصيل للكلام عن دولة فلسطينية قابلة للحياة وللإقامة، وهي أحد أهداف هذه العملية، أي دولة ذات حدود متماسكة وموحدة، هذا أمر مهم جداً كنقطة رئيسة، وبصراحة ووضوح لا أعتقد أن رئيس الوزراء شارون قد مر أو مرق أو دخل في هذا المسار بنفس الرؤية، أي نفس رؤية الرئيس بوش أو النتيجة التي يتوصل إليها الرئيس بوش، ولكني أعتقد إن الرئيس شارون.. إن رئيس الوزراء شارون سيكون حكيماً إذا اعترف بهذه الأهداف التي لدى الرئيس بوش، وأنها أهداف تستلزم انسحابات رئيسة وكبيرة من القوات العسكرية المسلحة الإسرائيلية وفك لبعض المستوطنات، ونفس الشيء فإن الفلسطينيين ينبغي أن يعترفوا أن الرئيس لديه تصور دولة إسرائيلية مؤمَّنة في حدودها، وأن يكون لها صبغة يهودية.

سامي حداد: ولكن يعني عندما تقول a Jewish Character State with دولة ذات صبغة يهودية معنى ذلك، كأنما تلغي أنت والرئيس بوش، وكما يريد شارون -إلغاء موضوع حق عودة الفلسطينيين، بالإضافة إلى ذلك يا سيد ديفيد ماك، الموضوع الفلسطيني ليس موضوع إقامة دولة، الموضوع موضوع احتلال، رحيل الاحتلال، مستوطنات، عودة اللاجئين، هذا هو الموضوع ليس الموضوع موضوع دولة.

ديفيد ماك: لا -يقول السفير ديفيد ماك- هناك تفهم.. هناك تفهم أن حق العودة هو حق العودة لدى الأفراد، وهذا لا يعني أنه سيكون لذلك أي مغزى بالنسبة لدولة فلسطين، في أن تفقد كل شيء، فيما يتعلق بمستقبلها ومستقبل الشعب الفلسطيني بمجمله، وذلك بتقديم أو الالتزام أو الالتصاق بمتطلبات لا جدوى منها في الأخير، لأنه.. كما أنه لمن المهم للإسرائيليين بالاعتراف أن العديد من.. أن تلك المستوطنات اليهودية إن لم يكن معظمها في غزة غير قابلة للإقامة على المدى الطويل، فلمن غير البديهي والغير واقعي أيضاً لأيٍ من الأطراف التصور أن طبيعة إسرائيل ستتغير ديموغرافياً أو سكانياً، إلى دولة لديها أغلبية من المواطنين اليهود، والحقيقة الكبيرة والتي عليها.. عليه أن يواجهها رئيس الوزراء شارون، هو أنه على الأرجح في فقط عام واحد، فإن عدد اليهود بين البحر المتوسط ونهر الأردن سيكون بمثابة أقلية سكانية في العدد، إذن الأمر ليس بالنسبة لمستقبل معقول وقابل للاستمرار للدولة الإسرائيلية في أن تكون ذات صبغة يهودية، أي أن تُبقي يدها على كل تلك الأراضي وعلى سكان غير يهود عاشوا هناك لقرون طويلة. يقول السفير ديفيد ماك.

عبد الباري عطوان: يعني خليني أرد بالله يا سامي..

سامي حداد: اتفضل.

عبد الباري عطوان: لحظة.. لحظة، يعني أنا أستغرب هذا الكلام من ديفيد ماك اللي يمثل دولة يعني لا تقوم على الأعراق أو على العنصرية، دولة تتعايش فيها كل الأعراق وكل الجنسيات وكل الثقافات وكل الديانات وكل الطوائف، كيف رجل يمثل هذه الدولة التي استطاعت أن تصهر جميع الأجناس في دولة وتحولها إلى قوة عظمى، كيف يطالب بأن تُقام دولة عنصرية بغيضة في قلب الشرق الأوسط؟ أنا أستغرب هذا النفاق الأميركي، أنا أستغرب هذا.. هذه العنصرية الأميركية، تقول على.. على الديموغرافية الإسرائيلية، الديموغرافية أن.. أن تحافظ على ديموغرافية إسرائيل وأن تشتت ست ملايين لاجئ فلسطيني، يعني أنت حريص على الديموغرافية الإسرائيلية، ولست حريصاً -على الإطلاق- على الديموغرافية الفلسطينية التي تعيش في الشتات منذ 50 عاماً لا وطن ولا جواز سفر ومخيمات لاجئين بائسة؟ يعني كنا نتوقع منك -وأنت من دولة ديمقراطية عريقة- أن تقف إلى جانب الديمقراطية وتعدد الثقافات، أن تقول لإسرائيل ها هو نموذج جنوب إفريقيا، هذا النموذج الذي تتعايش فيه جميع الثقافات، الهنود مع الباكستانيين مع المسلمين، مع السود، مع البيض وهم يتعايشون في سلام، أنت تريد دولة عنصرية بغيضة تقوم على القمع والإرهاب والتعالي والسمو على محيطها، هذا للأسف تفكير أميركي مؤسف، وهذا أيضاً مؤسف، لأن الرئيس الأميركي الذي يعتبر في قمة السذاجة، يتبنى هذا التفسير ويتبنى هذا المفهوم الذي سوَّقه له آرييل شارون، أنتم يجب أن تترفعوا عن العنصرية قاومتم العنصرية في جنوب إفريقيا حتى أسقطتم النظام العنصري، يجب أن تقاوموا النظام العنصري في إسرائيل والأفكار العنصرية في إسرائيل وتسقطوها، وتدعو إلى التعايش بين الجميع على أسس مساواة على أساس (one man one Vote)، لكل رجل صوت هذا ما نتمناه من الولايات المتحدة وليس تكريس العنصرية في الشرق الأوسط. أيضاً على خارطة الطريق أنت تقول بأنها من أربع دول أوروبا، أميركا، الأمم المتحدة، وروسيا. في قمة العقبة لم تُدع أياً من هذه الأطراف الثلاث، لم نر علماً للأمم المتحدة، لم نر ممثلاً للأمم المتحدة، لم نرَ مندوباً أوروبياً، لم نر مندوباً روسياً، نرى صلفاً وغروراً أميركياً، هذه هي الحقيقة. تريدون أن تفرضوا.. تعاملوا العرب كالقطيع -مثلما قال الرئيس بوش على الطائرة للصحفيين -كالقطيع.. كقطيع الأبقار وهو يسوقهم بالعصا. هذه هي الحقيقة، هذه السياسات ستدمركم وستدمر العالم، وستدمر حبيبتكم إسرائيل بإذن الله.

سامي حداد: ديفيد ماك لا أدري إذا استمعت إلى الترجمة كاملة The gist of what he said أهم ما قاله: قضية إن أنتم.. اتفضل.. اتفضل

ديفيد ماك: أود أن أستجيب على.. أستجيب لمحاضرة السيد عبد الباري -يقول السفير ديفيد ماك- يقول: أنه يود أن يستجيب لمحاضرة السيد عبد الباري عطوان، أظن أننا نتكلم عن الشرق الأوسط، حيث كل من الدول العربية في الشرق الأوسط لديها مبادئ أن الإسلام هو دين الدولة أو شريعة الدولة، وهذا لا يعني أن ليس هناك احترام في تلك الدول للأقليات المسيحية في العديد من تلك الدول العربية، وحتى الأقليات اليهودية في بعضها، ولا أرى أي سبب لا يمنع.. أو يمنع أن يكون هناك دولة يهودية في إسرائيل يعيش فيها المسلمون واليهود -عفواً- المسلمون والمسيحيون من المواطنين الفلسطينيين، يعيشون في وئام مع الأغلبية اليهودية، هذا كل ما نتكلم عنه هنا. يقول السفير ديفيد ماك.

سامي حداد: مع إنه يعني في الدول الإسلامية التي تقول هنالك حقوق محفوظة للأديان والأقليات لا يوجد لديهم مشكلة لاجئين فلسطينيين حق العودة، 3.5 مليون حسب (الأونروا) أو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، والأخ عبد الباري يقول ستة ملايين.

أريد أن أنتقل إلى.. إلى السيد إسحق ليفانون، سيد إسحق لو صدقنا إنه الحكومة الإسرائيلية وافقت على خارطة الطريق وأنكم ستبحثون كل المشاكل المعلقة، موضوع اللاجئين، موضوع القدس، موضوع الحدود والمستوطنات يعني، ومع ذلك هذه الحكومة اليمينية لم نجد أي استقالات من وزراء اليمين. لماذا؟ يبدو.. يبدو لدينا مشكلة في الصوت مع تل أبيب، أرجو أن.. أن يكون هنالك إصلاح لهذا العطل الفني، Can you speak سيد إسحق؟ تكلم. Ok.

عبد.. عبد الباري عطوان، السيد بوش ذكرت على طائرته قال بأنه استخدم أمام شارون وأبو مازن تعبير herd rider، أي راعي قطيع البقر الـCow boy الذي يسوق القطيع بالسوط، هل نفهم من ذلك يعني إنه المغزى.. المعنى المجازي أو الاستعارة إنه سيقدم ضغطاً على الطرفين؟ على الجانب الفلسطيني والإسرائيلي؟

عبد الباري عطوان: يعني أولاً أتمنى أن الصوت يبقى مقطوعاً حتى نهاية البرنامج يعني..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا، كن ديمقراطي يا عبد الباري، الله يخليك، اتفضل.

عبد الباري عطوان: طيب ديمقراطي، طيب حاضر، اتفضل يا سيدي.. أنت.. قلت ديمقراطي طيب، يعني حقيقة فعلاً تعامل بوش مع الأطراف اللي حضرت قمة شرم الشيخ كان فعلاً تعامل راعي البقر مع قطيعه، وليس تعامل حضاري على نفس المستوى، لم يسمح للدول العربية أو لممثلي الدول العربية المفترض إنها كبرى بأن تقول رأيها، لم.. لم يستمع إليهم، قال لهم: لا تذكروا كلمة ياسر عرفات، تخيل؟! هؤلاء الذين كانوا يفرشوا البساط الأحمر للرئيس الفلسطيني لم.. لم.. لم يذكروا اسمه على الإطلاق، ممنوع عليهم أن يذكروا اسمه، لم يذكروا حق العودة، لم نسمع رئيس دولة يقول: حق العودة للفلسطينيين، لم نسمع كلمة القدس أيضاً في شرم الشيخ، يرتعدون خوفاً من.. من.. من بوش، يرتعدون خوفاً منه، يعني لم يتحدث أحد عن.. عن اللي هي مثلاً الدولة الفلسطينية المستقلة، لم يقل أحد بأنه خريطة الطريق هذه الآن أصبحت خالية من أي مضمون بعد أن.. بعد التحفظات الإسرائيلية اللي تفضلت بذكرها 14 تحفظاً والقدس عاصمة موحدة أبدية مثلما قال شارون وإسقاط حق العودة باعتباره حق غير قانوني مثلما يقول لك، يعني قرار الأمم المتحدة عندنا غير قانوني، قرارات الأمم المتحدة عندهم هذه مقدسة وقانونية، قرارات الأمم المتحدة ضد العراق قانونية ومقدسة، أي قرارات عند.. للفلسطينيين، لأ هذه تعتبر غير شرعية وغير قانونية، هل سمعت مسؤول عربي مثلاً من اللي حضروا إحنا نحكي عن عرب، مش تقولوا الآن بتحشروا العراق، راح صدام الآن، هل سمعت مسؤول عربي مثلاً قال بأنه.. إنه.. إنه مثلاً العراق دولة محتلة؟ هل سمعت مثلاً كل واحد يقول إنه هذا العرب مُغَّيبون بالكامل لا رأي ولا قوات حفظ سلام ولا استشارة ولا أمن.

سامي حداد: عبد الباري مع أن.. مع أن.. مع أن موضوعنا هو موضوع العقبة، يبدو.. يبدو

عبد الباري عطوان: طيب بس أنا بأحكي، طب ما أنت بتحكي.

سامي حداد: عفواً يبدو أن الصوت عاد مع تل أبيب.

[فاصل إعلاني]

مدى جدية إسرائيل في الالتزام بتطبيق خارطة الطريق

سامي حداد: سيد إسحق ليفانون، نعتذر بسبب العطل الفني، سؤالي كان هو إنه إذا كانت هذه الحكومة الإسرائيلية حكومة السيد شارون يعني ملتزمة بخريطة الطريق والتي تتضمن البحث في موضوع اللاجئين، حق العودة، القدس، المستوطنات، الحدود، وإلى آخره، والحكومة يمينية لم نشاهد أي استقالات، لماذا؟ هل هم فعلاً جادون في ذلك؟

إسحق ليفانون: طبعاً هم جادون في ذلك، وعلينا أن ننتظر يوم الأحد.. مساء يوم الأحد عندما سيجتمع اللجنة المركزية لحزب الليكود، حزب رئيس الوزراء السيد شارون، وفي هذه الاجتماع سيخاطب السيد شارون أعضاء حزبه فيما يتعلق بخارطة الطريق وقمة العقبة، ولكن أود أن.. أن أعبر عن استغرابي على السيد عبد الباري عطوان إلى التشدد، وانطباعي هو أنه أو لا يريد أن نحل المشكلة أو أننا نعيش ليس بعيداً عن الواقع، إذا السيد عبد الباري عطوان يريد حق العودة للست ملايين كما هو يتكلم، معناه إنه يريد أن إسرائيل تنتحر سياسياً ولا تكون هنالك دولة إسرائيل، لا أظن أن هذا هو الحل الذي نتكلم بيننا وبين الفلسطينيين ومن الطبيعي إن خارطة الطريق ومن قبلها أوسلو وكل الخطوات السياسية اللي.. بها بين الفلسطينيين والإسرائيليين هو التنازل المتبادل لكي نصل إلى القسام الطبيعي بيننا وبينهم لكي نحل هذه المشكلة، ولا أن نضع العراقيل. وبما يتعلق بالسكان اللايهود في دولة إسرائيل أريد أن أُعبِّر وأقول: إنهم مواطنون كما كل المواطنون في دولة إسرائيل و.. لهم الحق بالانتخاب ويكونون منتخبون ولذلك فيه الكنيست عندنا أعضاء من الجالية المسلمة والمسيحية والدروز في داخل الكنيست، لا أرى أنه موجود أي يهودي في أي مجلس في أي دولة عربية، ولذلك عندما يتكلم عن العنصرية أود أن يكون يتكلم بصورة متوازنة أكثر من..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: لا.. لا لحظة.. لحظة.. لحظة، أولاً.. أولاً مستشار العاهل المغربي الأول..

سامي حداد: كنت عاوز أقولها.. آه.

عبد الباري عطوان: مستشار العاهل المغربي (أندريه أزولاي) يهودي.

إسحق ليفانون: هو موظف.. هو موظف مش هو موظف مش منتخب..

عبد الباري عطوان: وبعدين لحظة.. لحظة بس، فيه.. في البحرين في البحرين فيه أسرتين يهوديتين عندهم عضو في البرلمان البحريني، كيف.. هي.. إحنا.. إحنا.. إحنا في.. في العراق قبل.. 1958 كان هناك أربع وزراء يهود في الحكومة..

سامي حداد: 48، 48 تقصد..

عبد الباري عطوان: قبل 48 كان هناك 4 وزراء.. 4 وزراء..

سامي حداد: لا.. لا سيد.. سيد.. سيد إسحق، على العموم السيد إسحق.

عبد الباري عطوان: لا يعني لا لا كلام صعب هاي، أنتم العنصرية.. أنتم العنصرية وريني سمي لي وزير فلسطيني، فيه 20% من الدولة العبرية عرب، وريني وزير عربي في الحكومة، وريني سفير عربي.. وريني سفير عربي..

إسحق ليفانون: فيه عندنا 10 أعضاء.. فيه عندنا 10 أعضاء.

عبد الباري عطوان: أنتم.. أنتم أساس العنصرية، أنتم ملوك العنصرية..

إسحق ليفانون: فيه عندنا وزير عربي السيد.. فيه كان عندنا سفيريين عرب أولاً واحد هو زميلي السيد علي يحي كان سفير لإسرائيل وهنالك كان سفير فلسطيني.

عبد الباري عطوان: وين كان وين؟

سامي حداد: في الدول الاسكندنافية كان هنالك..

إسحق ليفانون: كان باستكهولم.. كان.. كان باستكهولم هو كان سفير عربي، وريني سفير يهودي.

عبد الباري عطوان: طيب ok.. ok

إسحق ليفانون: Look إذا.. إذا بدنا نريد نحل المشكلة علينا أن نتطلع على الواقع، والواقع اليوم هو أن علينا.. لدينا هو منطقة.. المنطقة فلسطين الانتدابية، وعلينا أن نشارك هذه البقعة بيننا وبين الفلسطينيين بصورة جدية وبحسن النية هذا هو الطريق الوحيد لحل المشكلة.

سامي حداد: سيد.. سيد إسحق.. سيد إسحق.. سيد إسحق عوداً إلى سؤالي الأول فيما يتعلق بأننا لم نر أي استقالات إذا كانت حكومة شارون فعلاً جادة بحل هذا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ونحن نذكر التاريخ - اسمح لي- عام 97 عندما استقال (بني بيجن) بأتصور وزير العلوم من حكومة (نتنياهو) بسبب اتفاق الخليل، بالإضافة إلى ذلك استقالة وزراء شاس والمفداد وإسرائيل بعاليا من حكومة باراك بسبب تصوراته لحل القضية عندما توجه.. عندما توجه إلى كامب ديفيد، ألا تعتقد أن موافقة حكومة شارون على خريطة الطريق والتي فيها موضوع اعتراف بدولة لأول مرة، الحديث عن احتلال، استيطان وإلى آخره، ما هي إلا عبارة عن إما تحت ضغط أميركي أو خطوة تكتيكية مناورة إسرائيلية.

إسحق ليفانون: أنا لا أفهم لماذا تتحدثون على مناورة أو تكتيكية، حكومة إسرائيل برئاسة السيد شارون اتخذت خطوة مهمة وشجاعة أعطيها الوقت لكي تنفذ ما اتخذته، بنفس الوقت نحن نعطي الوقت ونتيح الفرصة للسيد أبو مازن وحكومته أن ينفذ الخطوات التي اتخذها، لماذا لا نعطي الفرصة للطرفين عن تعبير عن جديتهم؟ وعوضاً أن.. اليوم نتكلم عن تكتيكية ومناورات من كلا الطرفين، نعطيهم الوقت الملازم.. الوقت المناسب و.. ولكي كل واحد ينفذ ما قرره في قمة العقبة.

سامي حداد: طيب لدينا بعض المكالمات، فاكسات إنترنت، مشاركات سآخذ البعض منها،لدينا هاتف من دمشق مين معانا؟

أيمن صفدي: أيمن صفدي يا أستاذ.

سامي حداد: تفضل أيمن صفدي تفضل.

أيمن صفدي: يا أخي أنا من صفد، وأنا بأحيي الأخ عبد الباري عطوان..

سامي حداد: وأبو مازن من صفد كمان، نعم.

أيمن صفدي: نعم، بيمثلنا عبد الباري، لا محمود عباس ولا ياسر عرفات ولا المجلس الوطني، وأنا بأقول بالنسبة للي بيتكلم من إسرائيل، يقول انتحار يعني إسرائيل تستورد فلاشا وتستورد من روسيا ومن ليتوانيا ومن.. ومن عصابات النيويورك وتجيبهم لبلدنا فلسطين وتقول ما فيه.. ومش إسرائيل اللي بيجيبه من ليتوانيا ومن روسيا غالبيتهم مش يهود، معظمهم مش يهود، يعني هذا ما فيش انتحار، أما أنا وطني، أنا بدي أرجع وطني، أنا وإذا ما رجعت أولادي بدهم يرجعوا، كل فلسطيني بده يرجع اللي في حيفا وفي.. اللي في عكا وفي يافا وفي عسقلان، إحنا بدنا نرجع وما نقدرش نتنازل عن حقنا هذا لا محمود عباس ولا حدا، والشرعية الدولية حتى لو قالت كل الشرعية الدولية مافيش رجوع إحنا بدنا نرجع، ما حدش بيلغي هذا الحق يا أستاذ، وبأقول للإسرائيليين إما نرجع الآن بالطيب وإلا سيأتي يوماً ما سنرجع كما خرجنا، سنخرج اليهود من بلادنا كما أخرجونا، أنا جدي قتلوه وذبحوه، أنا جدتي وزوجتي وأهلها قتلوهم، أنا بدي أرجع لفلسطين اللي في حيفا واللي في عكا واللي في يافا واللي في الخليل وفي كل مكان بدنا نرجع رغم أنف العالم كله، ما يقدرش حد يلغي هذا، ونقول للإسرائيليين أنتم... فوق وأنتم بيؤيدوكم الأميركان، لكن سيأتي يوم من الأيام الدولار بينزل لتحت وإذا ما بتعلموش لنا حساب إحنا يوم من الأيام هنرجع كما أخرجتونا سنخرجكم، أنا بدي أرجع رغم أنف الجميع، وبأشكر عبد الباري عطوان اللي بيمثلنا كلنا ولا محمود عباس كل هذه تمثيليات لن تنطلي على الشعب، وأنا بأحيي حماس والجهاد الإسلامي، هادي مش إرهابيين هادول مناضلين وإحنا بدنا نرجع سواء كنا في سوريا أو في لبنان أو في أي مكان، أنا فلسطيني وسأحمل الجنسية الفلسطينية ألف سنة.

سامي حداد: ok أستاذ أيمن صفدي شكراً، من ألمانيا، مين معنا؟ آلو فيه من ألمانيا. آلو

داريوس إبراهيم: آلو مساء الخير.. آلو مساء الخير.

سامي حداد: مساء الخير مين حضرتك.

داريوس إبراهيم: آلو..

سامي حداد: تفضل يا أخي،

داريوس إبراهيم: مساء الخير.

سامي حداد: أهلين.

داريوس إبراهيم: داريوس إبراهيم من ألمانيا.

سامي حداد: تفضل يا أخ داريوس، نعم.

داريوس إبراهيم: مساءً سعيداً.

سامي حداد: أهلين.

داريوس إبراهيم: في البداية ومن خلال السيد ديفيد ماك أهنئ الشعب الأميركي وحكومته بمناسبة القضاء على السلطة الهمجية السابقة في العراق، وبالتالي تحرير الشعوب العراقية، كما نتمنى بفارغ الصبر أن يشمل توسيع مجال الحرية إلى سورية وتركيا أيضاً، وهنا أتساءل السيد ديفيد ماك: ألم يحن الوقت لإيجاد حل للمسألة الكردية في كل من سوريا وتركيا والعراق.. العراق أيضاً، علماً أن هذه القضية هي من أكبر قضايا شرق أوسط.

سامي حداد [مقاطعاً]: يا حبيبي إحنا برنامجنا بدنا نحلل اليوم.. عاوزين نحكي عن موضوع القضية اسمح لي يا أخ داريوس.. يا أخ.. داريوس العظيم الفارسي، إحنا موضعنا موضوع القضية الفلسطينية و ليس موضوع الأكراد في سوريا ولا في العراق ولا تحرير العراق.

داريوس إبراهيم: نعم أنا جاي.. أنا جاي لو سمحت.. لو تسمح لي.. لو تسمح لي

سامي حداد: وبتشكر أنت الأخ ديفيد ماك اللي حرروا العراق واحتلوه. خلينا في الموضوع إذا عندك شيء، تفضل.

داريوس إبراهيم: أنا عم بأشكر جهود الولايات المتحدة ومعها الاتحاد الأوروبي وكافة الدول الديمقراطية لإيجاد حل لكافة مسائل الشرق الأوسط وليست جزءاً منها فقط، أنا..

سامي حداد [مقاطعاً]: طيب إحنا موضوعنا.. ok الآن بدءوا على رأيك في العراق والآن نحن في موضوع فلسطين شكراً.. شكراً.. شكراً للمداخلة، لنأخذ بعض المداخلات عبر الإنترنت، أحمد حسن سمور من فلسطين: لا سلام مع إسرائيل لأن وجود اليهود في فلسطين قائم على وجود اللاجئين في الشتات. السلام عليكم، مسلمة بدون اسم، أعتقد بأن بوش سيستغل الانتخابات بعد أن خدع.. سينشغل في الانتخابات بعد أن خدع العرب وسيماطل شارون ولن يكون هناك أي خريطة ولا حتى خط والنصر عند الله وليس عند بوش.

فيصل إسماعيل من سوريا: خارطة الطريق وضعت لتكون دروباً متعرجة ضيقة، إنما أفخاخ تبنتها الإمبريالية المفترسة -الإمبريالية.. لسه بنحكي في الإمبريالية المفترسة- لتصطاد البقية الباقية من الأصالة العربية المتمثلة بالانتفاضة المباركة. الأخ فيصل هذا من سوريا.

إسبانيا، أسامة منصور: هل بعد خارطة الطريق سنعتمد على شرعية القانون الإسرائيلي أم القانون الدولي الذي يقول: إن كل المستوطنات غير شرعية؟ وهل الدعم الأميركي يُغيِّر مشروعية القانون الدولي؟ والله هذا سؤال معقول سيد إسحق أنه أنتم تقولون بأن هنالك بؤر استيطانية التي أُنشئت بعد مجيء شارون إلى الحكم في مارس/ آذار عام 2001 إنها ستُزال لأنها غير مرخصة غير قانونية حسب القانون الإسرائيلي، ولكن أليست المستوطنات التي بدأت منذ احتلال عام 67 حسب القانون الدولي أليست غير شرعية وقانونية؟

إسحق ليفانون: أولاً أنا لا أحب لغة التهديد الذي سمعناه من الإخوان من دمشق ومن أنحاء أخرى.

سامي حداد: ناس بيعبروا عن رأيهم يا أستاذ، زي ما عندك أنت متطرفين هددوا بقتل شارون، زدتم الحماية عليه.

إسحق ليفانون: ok

سامي حداد: أول أمس تظاهروا في القدس ضد كم من كرفان هيرجعهم يعني، فيه هنالك عندك أنت رأي آخر يجب أن نحترمه، نعم.

إسحق ليفانون: ولكن كما.. رأي نحن.. نحن نرحب بكل رأي، ولكن التهديدات هذا شيء آخر، ولكن مش هايدا المهم، المهم هو إن حسب الرؤية الإسرائيلية الاستيطان في بعد 67 كان شيء شرعي بالرؤية الإسرائيلية، أنا بأتكلم سنة الـ 67، ما جرى من الـ67 لغاية اليوم مراراً بأوسلو وبعض الاتفاقيات بيننا وبين الفلسطينيين هنالك وعي إسرائيلي إنه بدون تنازل والتنازل عن هذه الرؤية ليس من الممكن أن نصل إلى حل بيننا وبين الفلسطينيين، لذلك يتكلم السيد شارون في سنة 2003 على دولة فلسطينية التي تحكم.. أو الشعب الفلسطيني يحكم نفسه في دولته هو، ذلك تنازل و.. وتغيير في الفكرة والمنطق الإسرائيلي جدي بصورة.. بصورة عميقة جداً، ولذلك أنا آمل إن الطرف الفلسطيني والطرف العربي سيفهمون إن في إسرائيل هنالك تغيير إيجابي لحل المشكلة، إذا رجعنا إلى المنطق -كما سمعته من الأخ عطوان- برجوع ست ملايين ولا فك هناك ولا.. ولا ولا إزالة ولا تنازل ليس هنالك أي حيلولة للمشكلة الصعبة بيننا و بين فلسطين، إسرائيل جدية في هذا المجال.

تصور الرئيس الأميركي لتطبيق الخارطة وضغوطه على الإسرائيليين والفلسطينيين

سامي حداد: طب اسمح لي.. اسمح لي أنا بالواقع أريد أن أوجه هذا السؤال إلى السيد ديفيد ماك ولك أيضاً، سيد ديفيد ماك بعض الصحفيين نقل عن الرئيس بوش بسبب براعته في معرفة الأمور ومشاكل ودهاليز الشرق الأوسط المعقدة نُقل عنه قوله: إن يعني المستوطنات في غزة وفي قطاع غزة وفي الضفة الغربية ممكن إعطاءها بيوتاً للفلسطينيين مقابل حق العودة، يعني اللاجئين الفلسطينيين، هل تعتقد إنه الرئيس بوش يفكر عنده هذا النوع من العبقرية؟

ديفيد ماك: نعم، لقد سمعت ورأيت هذا التقرير وأظن أنه متلائم مع النظرة العامة المتفائلة التي لدى الرئيس بوش حول المستقبل، أظن أنه يعتقد ويؤمن أن عدداً كبيراً.. كبيراً جداً وربما الأغلبية من المستوطنين الإسرائيليين في غزة والضفة الغربية سيعاد توطينهم في مكان آخر في إسرائيل التي وجدت أو في حدود إسرائيل ما قبل 67، وإن تلك المستوطنات ستتغير إلى قرى عربية ومدن عربية تستخدم لإعادة توطين عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين، وإني أظن أن أي شخص يقول إن هذا تفاؤل أو هذا نوع من التفاؤل ومن الحداثة في الفكر غير المنطقي وغير واقعي عليه أن يسأل نفسه إذا كان هناك أي بدائل منطقية أو واقعية أخرى، أو إذ كان هناك مستقبلاً أفضل للطرفين ذلك الفلسطيني وهذا الإسرائيلي في الحدود بين البحر المتوسط ونهر الأردن. يقول السفير ماك.

سامي حداد: إذن.. إذن سيد ماك يعني إذا أراد أن يضع تصوره في.. بشكل عملي ووضع بثقله أمام هذه المبادرة وكما قال: لقد استخدمت تعبير (herd rider) يعني من أفلام رعاة البقر السوط لتجميع القطيع هل مفهوم ذلك -وسألته لعبد الباري- يعني هل نفهم من ذلك أنه سيضغط لا يستعمل السوط؟ هل سيضغط على الجانبين لتقديم تنازلات لتحقيق حلمه؟

ديفيد ماك: تعرفون بدلاً من الضغوط أظن أننا سنرى الولايات المتحدة الأميركية تعيد إعادة صياغة بعض الحوافز فيما يتعلق بعلاقاتها بالشرطة الفلسطينية وإسرائيل، على سبيل المثال فمن الممكن أن نتخيل أو تتخيل برنامج دولي فلندعه - على سبيل المثال- أو لنُكنِّيه على سبيل المثال الإسكان أو الموءل للسلام تستطيع فيه الولايات المتحدة الأميركية وحكومة أخرى توفير المساندة المالية لإعادة توطين.. أو لإعادة وضع تغيير مكان تلك المستوطنات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية إلى منازل وموائل في مناطق مثل تل أبيب وحيفا، وتستطيع أيضاً أن تتخيل تمويلاً دولياً يسمح للفلسطينيين.. اللاجئين الفلسطينيين وبشكل كبير في العدد والذين قد يكونون غير سعداء في منازلهم وموائلهم الحالية في إعادة توطينهم داخل تلك الحدود الخاضعة لها الدولة الفلسطينية، مستخدمين في ذلك المنازل التي بُنيت أثناء أو إبان الاحتلال الإسرائيلي. يقول السفير ماك.

سامي حداد: شكراً، عبد الباري عطوان شو رأيك بهذه النظرية إنه.. إنه يعني مع أنه قرار 194 فيما يتعلق بحق العودة التعويض أو حق العودة للذي يريد.

عبد الباري عطوان: أستاذ سامي.. أستاذ سامي، إحنا نقبل حق العودة في حاجة واحدة هذا.. هؤلاء الإسرائيليون يستغلون بلادنا منذ 50 عاماً، إذا بدنا نأخذ المستوطنات في الضفة وغزة هذا تعويض عن استخدامهم لأرضي لمدة 50 سنة، أنا أرضي في سدود، أبو مازن أرضه في الصفد، التاني أرضه في الترشيحة، الرابع أرضه في يافا، في حيفا، في عكا، استغلوا أرضي، استغلوا بيتي، استغلوا ميتي، استغلوا ثرواتي المعدنية 50 سنة، بدهم أولاً يعوضوني عن استغلال هذه لمدة 50 سنة، بعد ذلك هذا لا يمنع حق العودة، بعد ذلك أعود أنا، يعني أنا آخذ تعويضات وأعود، هذا هو القانون الدولي، هذا هو القانون الأخلاقي، أما غير يقول لي والله إنه هاك خد مستوطنات وخلاص انسَ حق العودة لأ، بدي آخذ المستوطنات وبدي آخذ حق العودة، أما إنه التعويض عن.. عن بلدي في.. في يافا أو في حيفا أو في عكا أو في الترشيحة لأ، أرضي باقية وسأعود إلها، أما بده يعوضني ملزم أن يعوضني.. الإسرائيلي يعوضني، وليس الأميركي، وليس الأوروبي يعوضني عن استغلاله لأرضي، استغلاله لثرواتي، استغلاله لمياهي، نهبه لهذه الثروات كلها يجب أن يعوضها، بعد أن نحصل على هذا التعويض، بعد ذلك حق العودة، هذا هو الأساس، أما عملية أنه..

سامي حداد: يعني عاوزين أول شيء تعويض مقابل استخدام الأملاك ومن ثم العودة.

عبد الباري عطوان: طبعاً 50 سنة، طب يا سيدي ما هم الإسرائيليين راحوا طالبوا سويسرا بأموال اليهود اللي ذبحتهم النازية وأخذوا الفوائد عليها، طب ليش أنا.. أنا حقي مهضوم؟ لأ بدي حقي زي ما أخذوا الفوائد على أموال اللي دبحوهم النازيين بدي حقي على.. وعلى وبالفوائد كمان على اللي استغلوها واللي ذبحوه من أبنائنا، أموالنا وأراضينا ومياهنا وثرواتنا أولاً يعوضونا عنها، بعد ذلك حق العودة يجب أن يكون مقدساً هذا لا تنازل عن حق العودة اللي اليهودي إله حق العودة إنه يقول لك شرعي يجي من الأرجنتين ويجي من بولندا ويجي من.. من ليتوانيا زي ما تفضلت وروسيا وأنا ماليش حق العودة؟!

سامي حداد: وماذا.. اسمح لي..

عبد الباري عطوان: خلاص خليه مستوطن، يا سيدي بلاش، سماح.

سامي حداد: وماذا عن نصف مليون يهودي تركوا عام 48 الدول العربية؟

عبد الباري عطوان: يا سيدي هو أنا اللي تركتهم يرجعوا يتفضلوا.. يتفضلوا يرجعوا ويأخذوا أملاكهم، يا سيدي اليهودي لما.. لما بيروح من الأرجنتين أو من روسيا على.. على.. على فلسطين ما هو بيبيع أرضه وبيبيع أملاكه وبيروح.. طب أنا.. أنا ما بعتش أرضي ولا بعت أملاكي ولا تنازلت عنها، أنا.. أنا هُجِّرت.. هُجِّرت غصب عني أنا وأهلي.

سامي حداد: سيد.. سيد إسحق ليفانون أكيد لديك كثير من التعليق باختصار رجاءً باختصار، تفضل.

إسحق ليفانون: والله باختصار جداً، هو يتكلم على التعويضات، على الاستغلال وذلك نحن أيضاً نريد التعويضات لكل اليهود مليون يهودي تركوا سنة الـ 48 وبعد الـ 48 على أموالهم وثرواتهم واستغلال البنيان تبعهم هذا شيء يعني مش له.. ما فيش يعني، مافيش حل لهم لذلك.

عبد الباري عطوان: ok إحنا موافقين.. إحنا موافقين.. إحنا موافقين.. إحنا نوافق على هذا الحل، هل توافقون، إحنا نوافق على عودة اليهود إلى العراق وإلى سوريا والى المغرب.

إسحق ليفانون: نحن.. نحن.. لأ.

عبد الباري عطوان: ويأخذوا أملاكهم، هل أنتم توافقون على عودتنا إلى أرضنا بنفس الحق؟

إسحق ليفانون: نحن.. نحن نتكلم.. نحن نتكلم مثل ما أنت قلت على استغلال الأموال والثروات، ونحن نقول أيضاً نريد التعويض على استغلال الثروات وأملاك اليهود اللي كانوا في الدول العربية، ولكن..

عبد الباري عطوان: طيب ok نحن.. نحن موافقون.. نحن موافقون، هل توافقوا أنتم؟ هل.. هل توافق على عودتنا والتعويض بعودتكم والتعويض؟

سامي حداد: اعطيه مجال يا..

إسحق ليفانون: إذا بتسمح لي.. إذا بتسمح لي.. إذا بتسمح لي الطريقة المشددة لحل المشاكل هايدي لا تحل أي شيء، إذا.. إذا كانت هناك جدية بيننا وبينكم علينا أن نجلس على طاولة المفاوضات ونبحث كل المواضيع بدون أي استثناء، هايدا هو الحل الوحيد، ولكن مش التهديدات والعراقيل و.. وإلى آخره.

سامي حداد: ok سيد.. سيد إسحق، آسف انتهى الوقت، هنالك مثل إنجليزي يقول (The proof of the budding is in the eating) البرهان.. الكعكة هو في أكلها، الأقوال.. الأفعال وليس الأقوال، وماذا ستُصْدر لنا خريطة الطريق الله أعلم.

نشكر ضيوفنا حلقة اليوم من واشنطن السفير ديفيد ماك (مساعد وكيل وزارة الخارجية الأميركية الأسبق، نائب رئيس معهد واشنطن للشرق الأوسط) وهنا في الأستوديو أشكر الأستاذ عبد الباري عطوان (رئيس تحرير صحيفة القدس العربي) ومن تل أبيب أشكر السيد إسحق ليفانون (الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية)، وأعتذر للذين لم نستطع قراءة الفاكسات التي وصلتنا، وحتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج في لندن وفي قطر، وهذا سامي حداد يستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة