أسلوب القتل الجماعي في النزاع الدائر بسوريا   
الأحد 1434/12/8 هـ - الموافق 13/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)

ناقشت حلقة يوم 12/10/2013 من برنامج "ما وراء الخبر" ظاهرة القتل الجماعي للمدنيين في النزاع المسلح الدائر بسوريا، وتبادل كل من القوات النظامية والجيش السوري الحر التهم بارتكاب تلك المجازر.

فقد اتهم الجيش الحر قوات النظام مدعومة بمقاتلين من حزب الله بارتكاب مجزرة راح ضحيتها 130 شخصا في بلدة الذيابية جنوب دمشق. وتأتي هذه الاتهامات بعد اتهامات مماثلة وجهتها منظمة هيومن رايتس ووتش للمعارضة بتورطها في قتل 190 شخصا بريف اللاذقية في أغسطس/آب الماضي.

واستضافت الحلقة كلا من المنسق السياسي والإعلامي للجيش الحر لؤي المقداد والكاتب الصحفي فيصل عبد الساتر واستشاري الطب النفسي مأمون مبيض.

ونفى المقداد لجوء عناصر الجيش الحر إلى أسلوب القتل الجماعي، وقال إن شهادات منظمة هيومن رايتس ووتش اعتمدت على بيئة معينة وشريحة معينة معروفة بولائها الطائفي.

وطالب المقداد بقرار أممي باستحداث محكمة حرب لمحاكمة كل من ثبت تورطه في قتل مواطنين سوريين.

في المقابل دافع عبد الساتر عن الجيش النظامي السوري نافيا أن يكون قد تورط في عمليات قتل جماعي، وقال إن القتلى سقطوا جراء القصف أو سقوط قذائف بالخطأ، واصفا اتهامات الجيش الحر للقوات النظامية بأنها عملية تلاعب بالأرقام ليس إلا.

في هذا السياق اتهم عبد الساتر عناصر المعارضة المسلحة بتنفيذ العديد من عمليات القتل الجماعي في مناطق متفرقة من سوريا منذ اندلاع النزاع المسلح، وطالب بتقديم كل من ارتكب عمليات قتل جماعي.

من جانبه أشار استشاري الطب النفسي مأمون مبيض إلى أن الجيوش النظامية واستنادا إلى دراسات سابقة هي من تلجأ إلى القتل الجماعي كأسلوب تخويف وتطهير لمناطق معينة.

ويرى أنه كلما تأخر المجتمع الدولي في التدخل زاد تبني هذا الأسلوب في التخلص من الخصم، مشيرا إلى أن الجندي في الجيوش النظامية يدرب ليصبح آلة قتل.

وأضاف مبيض أن أهالي الضحايا يحتاجون إلى دعم نفسي أكثر من أي مساعدات أخرى، وأن معظم الشعب السوري بحاجة إلى إعادة تأهيل نفسي بسبب ما عايشه من ويلات وفظائع منذ اندلاع الصراع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة