فرق الإعدام في صفوف قوات الأمن العراقية   
السبت 1426/9/27 هـ - الموافق 29/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:36 (مكة المكرمة)، 7:36 (غرينتش)

- فِرَق الإعدام خارج القانون
- إمكانية التحقيق وتحديد المسؤولية

محمد كريشان: أهلا بكم، نحاول في هذه الحلقة التعرف على ما وراء حث السفير البريطاني في بغداد الحكومة العراقية على معالجة اتهامات بأن قواتها الأمنية تدير فرق إعدام ودعوته إلى فتح تحقيق بشأنها ونطرح تساؤلين اثنين، ما حقيقة ما يثار عن فرق الإعدام في صفوف قوات الأمن العراقية؟ وهل تملك الحكومة العراقية إجراء تحقيق مستقل فيها؟ تصريحات السفير البريطاني في بغداد تثير مجددا قضية الإعدام خارج إطار القضاء، مخاوف تنامت في العراق مؤخرا إثر عمليات اختطاف لا تكشف عنها إلا الجثث التي يُعثر عليها بعد مرور أيام.

[تقرير مسجل]

مكي هلال: في عراق باتت فيه صورة التفجيرات والعمليات الانتحارية هي السمة والعنوان موازاةً مع العملية السياسية يموت كثيرون خلال استهداف مباشر أو بمحض الصدفة ويموت آخرون أو يُغيَّبون دون أن تذكرهم السجلات أو تحتفظ بأجسادهم المستشفيات وهم في أفضل الأحوال يُعثر على جثثهم بعد مدة، حوادث القتل الغامض هذه أو القتل على الموقف قبل الهوية كان آخر ضحاياها المحامي العراقي سعدون الجنابي الذي ظهر مؤخرا في محاكمة صدام ورفاقه وكان يتولى الدفاع عن عواد البندر، عشيرة الجنابيين بادرت بإصدار بيان اتهمت فيه مليشيات البدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بتصفية المحامي بعد أخذه إلى أحد مقرات وزارة الداخلية بالجادرية وتصفيته هناك، مثل هذه الأخبار زكَّاها حث السفير البريطاني الحكومة العراقية على معالجة اتهامات بأن قواتها الأمنية تدير فرق إعدام ضد الأقلية السُنة وطالب السفير بفتح تحقيق في الموضوع وقبلها نبَّه التقرير من الأمم المتحدة إلى وجود فرق الإعدام والتعذيب في العراق وحتى قبل اختطاف الصحفي الأيرلندي على يد رجال يستقلون سيارة شرطة وإدعاء من اختطفوا المحامي بأنهم من وزارة الداخلية بات شائعا في العراق سماع روايات عن أشخاص يُعتقلون على أيدي رجال يرتدون ملابس شرطة ويقودون سياراتها ثم يُعثر عليهم مقتولين وحتى الحكومة العراقية أقرت بوجود عمليات القتل الطائفي ومهما يكن الأمر يبقى من الصعب الجزم بأن مَن يقومون بهذه العمليات مجرمون يتنكرون بزيّ الشرطة أم أن رجال الشرطة ومسؤولين آخرين ضالعون فيها بالفعل؟

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من لندن سرمد عبد الكريم مدير وكالة الأخبار العراقية ومحمد حسن الموسوي الناطق باسم المؤتمر الوطني العراقي في بريطانيا ومعنا كذلك عبر الهاتف من بغداد خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس السابق صدام حسين ونبدأ من لندن مع سرمد عبد الكريم وهو مدير وكالة الأخبار العراقية بلا شك أن السفير البريطاني وتصريحه السابق يعيد تسليط الضوء على ما يوصف بفرق الإعدام خارج القانون، إلى أي مدى هذا سيثير القضية مجددا ويجعلها تحت الأضواء؟


فِرَق الإعدام خارج القانون

"
قسم من المليشيات المسلحة اندمج ودخل في التشكيلات الأمنية وعندما كُوِّنت الدولة الوزارات ونتيجة لولاء هذه المليشيات إلى أحزابها أصبحت الوزارات تتبع هذه الأحزاب
"
     سرمد عبد الكريم

سرمد عبد الكريم- مدير وكالة الأخبار العراقية: يعني نعرف إحنا كلنا زين بأنه الوضع في العراق نتيجة تواجد مليشيات مسلحة تتبع إلى أحزاب وقسم من هذه المليشيات المسلحة اندمجت ودخلت في التشكيلات الأمنية سواء على مستوى وزارة الداخلية أو وزارة الدفاع ونتيجة ولاءات هذه المليشيات إلى أحزابها وليست للدولة العراقية وحتى الدولة التي كُوِّنت أخيرا يعني الوزارات هي وزارات أصبحت تتبع هذه الأحزاب بلا شك هنالك عمليات تجاوز أصبحت واضحة وسُجلت حوادث بالعشرات تجري فيها عمليات اعتقال بالملابس الرسمية وفي أوقات يُمنع فيها التجول وفي مناطق مختلفة من العراق وتكون هذه حوادث الاعتقالات مصحوبة بإجراءات أمنية مشددة تشترك بها أيضا قوات الاحتلال، بعد هذه الإجراءات حدثت مثلا في منطقة الإسكان في منطقة المدائن بعد أن يتم اعتقال مجموعة من الشباب وبعد عدة أيام يُسجَّل.. يعني العثور على هؤلاء الموقوفين قتلى بعد أن أُعصبت أعينهم ورُبطت أيديهم وقُتلوا بطريقة لا إنسانية ويعني آثار التعذيب موجودة على الجثث وأكبر مثال ما حدث في حوادث منطقة الإسكان مجموعة من الشباب تم اعتقالهم في المنطقة وتم استدعاء رجال النجدة وتم التحقق من رجال النجدة بأنه هنالك أمر بإلقاء القبض عليهم من قبل وزارة الداخلية وبالتالي وُجدوا هؤلاء المعتقلين في منطقة على الحدود الإيرانية بعد إعدامهم فأصبحت هذه الأحداث عبارة عن وضع طبيعي يُسجَّل بشكل مستمر والنتيجة الوصول إلى حالة من الفوضى في البلد من الشمال للجنوب وعنوان هذه الاغتيالات عنوان سياسي أو طائفي أو عرقي.

محمد كريشان: ربما من آخر الحالات الهامة المسجلة هي قتل المحامي سعدون الجنابي الذي قيل حسب شهود عيان بأن من أخذوه من مكتبه قالوا إنهم من وزارة الداخلية وطلبوا من الناس عدم التدخل، نسأل المحامي خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق عما يمكن أن يمثله ذلك من خطر حقيقي يعني هل عندما نتحدث عن فرق إعدام ونتهم وزارة الداخلية كما يقول البعض هو اتهام في محله وله ما يسنده؟

خليل الدليمي- رئيس هيئة الدفاع عن صدام حسين- بغداد: طبعا لا يخفى على أحد أنه بعد حصول العدوان الأميركي على العراق.. العراق قبل العدوان كان آمنا مستقرا لم يسبق لأحد أن أتهم وزارة الداخلية أو الجهات الأمنية بحالات مثل هذه الحالات التي تحدث اليوم أما عملية الاختطاف وقتل أحد محامين الدفاع وهو الأستاذ المحامي سعدون الجنابي هو الدليل على أن الحالة الأمنية في العراق متردية جدا وبالتالي هي لا تصلح لعقد أي محاكمة أو محكمة والمحكمة الآن غير مستعدة ولا قادرة على تأمين الحماية لمحامي الدفاع وهذا انتهاك لأحد الضمانات الرئيسية للمحاكمة العادلة كما أن هذا العمل يكرِّس تخلي حكومتي الولايات المتحدة الأميركية وحكومة العراق عن الوفاء بالتزاماتهم وفقا لاتفاقيات جنيف وبخاصة من حيث فشلها في توفير الحماية للأشخاص المحميين بموجب هذه الاتفاقية، الآن القتل في العراق لا يخفى على أحد هو على الهوية وأنا أؤكد ذلك وتوجد فرق اغتيالات خاصة مدعومة من قبل وزارة الداخلية أقولها بلا خوف ولا تردد وتوجد مكاتب للمليشيات مدعومة بشكل رسمي وكذلك وجود المخابرات الإيرانية بشكل رسمي لحد أنها تحتل العراق الآن بشكل كامل مع الولايات المتحدة الأميركية وهذا مكشوف لكل الناس حيث تجوب الأراضي العراقية بشكل واضح وصريح، إن عمليات الاختطاف مستمرة وهي عمليات غير خافية على أحد ويقوم بها.. الذين يقومون بها معروفون ومليشيات معروفة بارتباطاتها الخارجية..

محمد كريشان [مقاطعاً]: ربما هذا من المفارقات أنه..

خليل الدليمي [متابعاً]: والدليل أن هذه العمليات تقوم على السُنة تحديدا ورميها في مناطق بعيدة مثل جسَّان وفي نهر دجلة وغيرها فهذا يشكل عيبا وخرقا على قوات الاحتلال التي يجب عليها أن تحمي رعايا الدولة التي تقع تحت حمايتها وتحت احتلالها بمختلف فئاتها.

محمد كريشان: يعني ولهذا ربما ولهذا طلب المحامون أن تكون الحماية حماية أميركية يعني ورفضوا الحماية العراقية الرسمية، نسأل السيد محمد حسن الموسوي الناطق باسم المؤتمر الوطني العراقي عن رأيه في مثل هذه الاتهامات خاصةً وأن تصريح السفير البريطاني وليام باتي يعني سلطت الضوء على قضية متداولة ولكن هذه لأول مرة سفير لإحدى الدولتين بريطانيا والولايات المتحدة يشير إلى مثل هذه الظاهرة ويدعو إلى التحقيق فيها.

محمد حسن الموسوي – الناطق باسم المؤتمر الوطني العراقي: بسم الله الرحمن الرحيم، بدايةً دعني أعزِّي العالم الإسلامي بذكرى شهادة بطل الإسلام والعروبة الإمام علي عليه السلام الذي تمر علينا ذكرى شهادته في هذه الليلة وهو أول ضحية للإرهاب والعنف المؤدلَج وما زال ضحاياه في العراق يتعرضون إلى هذا الإرهاب المستمر منذ يوم شهادته وإلى يومنا هذا والمقابر الجماعية هي دليل على ما تعرض إليه اتباعه، بالنسبة لما استمعت إليه قبل قليل من اتهامات حقيقة أقول اتهامات بأن الحكومة العراقية وتحديدا وزارة الداخلية فيها أجهزة أو فيها عناصر تقوم بعمليات إعدام تحت غطاء الوزارة هذه مجرد اتهامات لا صحة لها ولا يقوم عليها دليل كما إنها ظنون وإن الظن لا يغني من الحق شيئا وأنا حقيقة أتعجب أن كيف تصدر مثل هذه الاتهامات من شخص يمارس مهنة المحاماة ويعلم أن في كلامه هذا هو تحريض للحرب الأهلية وتحريض لإثارة النعرات الطائفية..

محمد كريشان: ولكن سيدي يعني سيد موسوي..

محمد حسن الموسوي: وحقيقة أنا أدعو الجهات العراقية، اسمح لي أستاذ محمد..

محمد كريشان: لا اسمح لي فقط حتى نكون دقيقين هذه..

محمد حسن الموسوي: نعم، أنا أدعو الجهات العراقية المسؤولة أن تحاول أن تضع السيد خليل الدليمي تحت المراقبة والمساءلة لهذه..

محمد كريشان: لا عفوا اسمح لي يا سيد موسوي أنا الذي أدير الحوار يا سيد موسوي حتى.. تريد أن تتكلم بدون تدخُّل تفضل يعني سأسكت حتى آخر الحلقة يعني..

محمد حسن الموسوي: نعم، تفضل.

محمد كريشان: أنا أريد حتى أكون.. حتى نكون واضحين هذه الاتهامات لم تصدر فقط من هذا المحامي صدرت من هيئة علماء المسلمين صدرت من السفير البريطاني صدرت من غازي عجيل الياور هو نائب الرئيس وقال لابد من أن نسلط الضوء على هذا الأمر، إذاً الاتهامات متداولة، صحيحة غير صحيحة هذا أمر لابد من كشفه ولكن الاتهامات موجودة لم يخترعها هذا المحامي فقط للتوضيح، الأمم المتحدة في تقرير صادر قبل شهرين طالبت بالتحقيق في هذا الأمر، إذاً الاتهامات متداولة ولابد من كشفها نحن لا نقول بأن هذا صحيح أم غير صحيح نريد أن نبحثه، تفضل سيدي.

محمد حسن الموسوي: الاتهامات كثيرة وخصوصا لبعض القوى الوطنية العراقية وتحديدا للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية ولقوات بدر التي تحولت فيما بعد إلى منظمة بدر والتي تمارس العمل بصفة شفافة وتحولت إلى منظمة من منظمات المجتمع المدني وكذلك السياسي، الاتهامات منذ البداية كانت مسلطة أما الآن لماذا يتم إثارة هذه الاتهامات ومحاولة خلط الأوراق؟ الحقيقة هناك أهداف سياسية ترمي إلى عملية تدويل محاكمة طاغية العصر ولذلك يحاول بعض المستفيدين من النظام السابق خلط الأوراق في محاولة لتدويل قضية محاكمة صدام حسين وإخراج المحكمة من العراق إلى دول أخرى أوروبية حتى يضمنوا عدم تنفيذ حكم الإعدام بسيدهم الذي ينتظره حكم الإعدام للجرائم المثبتة بحقه، هذه الاتهامات التي بدأت ترتفع الآن والتي بدأت نستمع إليها والتي ظهرت دفعةً واحدة يقال إن هذا القصد هذا هو القصد الأساسي..

محمد كريشان: نعم، على كلٍ هذا يعني هذا ربما التفسير المتعلق بموضوع المحامي سعدون الجنابي ولكن القضية هذه ليست الوحيدة وهنا أريد أن أسأل السيد سرمد عبد الكريم فيما يتعلق بهذه الاتهامات ما دلالة أن يتحدث عنها السفير البريطاني مثلما أشرت قبل قليل الاتهامات متداولة؟

سرمد عبد الكريم: يعني هذا واضح..

محمد كريشان: كيف يمكن أن نفسر تدخل السفير البريطاني في هذا الأمر، البعض ربما يرجعه إلى محاولة تصفية حسابات مع إيران أكثر منها حرص على السلم الاجتماعي داخل العراق، هل يمكن أن نفهم الأمر بهذا الشكل؟

سرمد عبد الكريم: أنا ما أعتقد بهذا الشكل خصوصا بأنه صارت المصادمات الأخيرة في البصرة والتي استمرت إلى اليوم بمنظمات شبيهة بهذه المنظمات منظمة ثأر الله وبقية الله، هنالك أربعة، خمس منظمات لها ارتباط مباشر بالاطلاعات الإيرانية تعمل بشكل رسمي وواضح وأمام العيان والقوات البريطانية اصطدمت بها مؤخرا لكن تسليط الضوء من قِبل السفير البريطاني هو نتيجة التقارير الصحفية وآخرها التقرير الصحفي بالجارديان هنالك تداخلات واضحة وهناك شكاوى رُفعت إلى مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية وكلها تدل بأن هنالك الحقيقة تصرفات واضحة من هذه المليشيات غير منضبطة ولاءاتها إلى خارج الحدود وبالتالي لا يمكن السيطرة على جهاز مسلح بهذه الطريقة، أنا أعتقد الدلالة بأنه من قِبل السفير البريطاني يسلط الضوء على هذه الحكومة بإنه هذه الوزارة وزارة الداخلية ووزارة الدفاع العراقية فشلت بحماية أمن المواطنين بشكل عام وحماية أمن المضطهدين في مناطق معينة من العاصمة أو غرب العراق أو جنوب العراق والنتيجة ستصبح حالة من الفوضى ولذلك السفير البريطاني بصفته سفيرا لدولة شاركت في الغزو وشاركت بالاحتلال للعراق أعتقد المسألة طبيعية لأن يتحمل مسؤوليتها نتيجة تبعاتها.. نتيجة تابعات الاحتلال التي يفرضها القانون الدولي.

محمد كريشان: نؤكد مرة أخرى بأن ما نعرضه الآن هو مجرد اتهامات تحتاج إلى تحقيق وتحتاج إلى تأكيد حتى أن السفير البريطاني نفسه قال أفضل طريقة للتعامل مع هذه الاتهامات هي في إجراء تحقيق ملائم ومستقل ولكن السؤال يظل، ما الذي يحول دون قيام الحكومة العراقية بالتحقيق الجاد في هذه القضايا؟ نتابع الموضوع بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد وحلقتنا اليوم نخصصها لتصريح للسفير البريطاني في بغداد دعا فيه الحكومة العراقية إلى التحقيق في موضوع ما يقال عن فِرق إعدام داخل القوات الأمنية العراقية تدبر عمليات قتل ضد آخرين، نسأل السيد خليل الدليمي في بغداد إذا كانت الاتهامات التي ذكرتموها فيما يتعلق بالمحامي سعدون الجنابي الذي قُتل تشير بصراحة إلى وزارة الداخلية ووزارة الداخلية أنكرت بطبيعة الحال هذا الأمر، كيف يمكن الوصول إلى الحقيقة؟ ما الذي يمنع دون إنشاء لجنة تحقيق للبت في هذا الموضوع؟


إمكانية التحقيق وتحديد المسؤولية

خليل الدليمي: نحن طالبنا في بياننا قبل يومين بأن تقوم هيئة الأمم المتحدة تحديدا الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لجامعة الدول العربية بتحقيق دولي محايد ومستقل على غرار ما جرى في لبنان، نحن لا نتهم الداخلية مباشرة وإنما نقول هناك مليشيات دخلت إلى العراق بعد احتلال العراق وتدميره هذه المليشيات لها.. مرتبطة بدول مجاورة لها أجندة خاصة في العراق وإلا نوجه السؤال إلى الأخ الموسوي مَن الذي يصفي الطيارين؟ من الذي يقتل المهندسين ويقتل العلماء؟ ومن الذي له مصلحة بهذا؟ من الذي يقتل السنة على الهوية؟ من الذي يعبث بأمن البلاد؟ من الذي يمارس العمليات الإرهابية في العراق؟ لماذا يُقتل محامي يدافع عن مهنة مقدسة وهو يمارس عمله بشكل مستقل ويدافع عن الحقيقة؟ نحن طلبنا لجنة مستقلة وأي تحقيق غير مستقل لا أعتقد أن يؤخذ به ولا يؤخذ به لأنه سيكون بالتأكيد بعيد عن الحقيقة وإذا لم يتم هذا.. وطبعا جواباً على كلام أحد الإخوان من الداخلية نحن طالبنا مرارا بحماية والمحكمة الجنائية تشهد بحماية المحاميين وعوائلهم من التهديدات التي تصلنا يوميا، أنا لديّ سيل من التهديدات عن طريق البريد الإلكتروني وعن طريق الهاتف تشير إلى أجندة خارجية وتحديدا أجندة إيران.. أجندة إيران في العراق الكل يعرفها وأصبحت واضحة والمملكة العربية السعودية عندما أعلنت وضعت البلسم على الجرح هذه التهديدات معروفة ومشخصة لكل قاصٍ ودان.

محمد كريشان: لنأخذ رد السيد موسوي حول هذا الموضوع علما وأن في موضوع الطيارين تحديدا قبل أسابيع قليلة الرئيس العراقي جلال الطلباني دعا الطيارين العراقيين السابقين والضباط الذين يتعرضون إلى عمليات قتل دعاهم إلى أن يأتوا إلى شمال العراق ووعدهم بتأمين حماية لهم، إذاً الظاهرة فعلا موجودة والاتهامات موجودة، لماذا لا تُنشأ لجنة تحقيق لتوضيح الأمور سيد موسوي؟

"
للتحقيق في قضايا الاغتيالات توجد لجنة تحقيق مكلفة من قبل السيد إبراهيم الجعفري ويتابعها الدكتور أحمد الجلبي وهذه اللجنة مكونة بالتعاون مع الوزارات ذات الشأن، ولجنة ثانية مكونة من قبل الجمعية الوطنية العراقية
"
   محمد حسن الموسوي

محمد حسن الموسوي: هناك طبعا الآن حقيقة توجد لجنة تحقيق مكلفة من قبل شخص دولة رئيس الحكومة السيد إبراهيم الجعفري ويتابعها دولة الرئيس الدكتور أحمد الجلبي وهذه اللجنة مكونة بالتعاون مع الوزارات ذات الشأن وهنالك أيضا لجنة ثانية مكونة من قبل الجمعية الوطنية العراقية وهي فعلا بدأت أعمالها للنظر والتحقيق في مثل هذه القضايا وأنا طبعا لا أتفق مع القول أو الإدعاء بأن هذه القضايا هي موجهة تجاه طائفة معينة من العراق، السؤال أيضا يكرر ويعاد على الأخ الدليمي مَن الذي يقتل الشيعة في حسينياتهم؟ مَن الذي يقتل المسلمين في مساجدهم؟ مَن الذي يُفجر مراكز التدريب؟ مَن الذي يعتدي على الكرد في مقاهيهم؟ مَن الذي قتل العلماء الشيعة؟ مَن ومَن، هذه أسئلة تبقى تتواتر وتتواصل سؤال بعد السؤال أما أنا في اعتقادي أن هذه العملية تنفذها مجاميع من البعثيين ومن التكفيريين الذين يريدون إثارة حرب طائفية وإثارة النعرات الطائفية والعنصرية ولذلك تم توقيت هذه القضايا الآن وتحديدا مع محاكمة طاغية العصر بل محاكمة العصر ضد الطاغية صدام حسين وأما فيما يتعلق بوجود مليشيات تابعة لهذه الدولة أو لتلك الدولة حقيقةً من الناحية الرسمية في دول.. وزارات الدولة العراقية لا توجد مليشيات تابعة للدولة س أو للدولة ص أما أن نأتي ونحاول أن نُقوِّل الناس أو نحاول أن نتهم الناس بوجود مثل هذه الميليشيات هذه كذبة منذ البداية، أستاذي الفاضل شنت حملة شعواء على القوى الوطنية العراقية على البشمرجة وعلى الفيلق بدر وعلى جيش المهدي وعلى قوات أحرار العراق التابعة لنا في المؤتمر الوطني العراقي وواضح أن هذه الحملة كانت تستهدف القوى الوطنية التي ناضلت ضد نظام صدام حسين يوم كان البعض يخدم في سلك صدام حسين إما محاميا أو ضابطا أو ضابط مخابرات كانت هذه القوى تقاتل في الأهوار وفي الجبال مع البشمرجة قوات البشمرجة الرائعة..

محمد كريشان: لنسأل السيد سرمد عبد الكريم حول هذه الاتهامات ومدى إمكانية التحقيق فيها لأنه مثلا عندما يقال هؤلاء تم خطفهم من قِبل أناس يرتدون زى الشرطة لا نعلم بالحقيقة هل هم يرتدون زي الشرطة؟ هل هم شرطة أم متنكرون في زى الشرطة؟ كيف يمكن حسم المسائل هذه في تحقيق؟

سرمد عبد الكريم: أنا أجيب لك مثل حادثة الإسكان.. حادثة الإسكان تم إلقاء القبض حوالي الساعة الرابعة فجرا على مجموعة من الشباب بعد أن حوصرت المنطقة بعجلات عددها أكثر من خمسين عجلة من كل مكان وقامت القوة المداهم..

محمد كريشان: سيارات يعني..

سرمد عبد الكريم: اللي هي قوة وزارة الداخلية بعملية إلقاء القبض وبنفس الوقت أتت سيارة نجدة من قبل الشرطة العراقية وسألت القوة المداهمة من أنتم؟ قالوا نحن فوج المغاوير كذا من وزارة الداخلية ولدينا أمر وهذا مثبت بالتحقيق لدينا أمر رقم السيارة موجود لدى شرطة النجدة ونشرناه في وكالتنا الخبر ومعلن يعني السيارة رقمها واسمها إلى آخره فهذه المعلومات مثبتة، بعد عدة أيام وجدوا المعتقلين مرميين على الحدود الإيرانية بعد إعدامهم، إحنا نسأل إذا هنالك إمكانية تشكيل لجنة تحقيق لماذا لم تُشكَّل.. يعلَن نتيجة التحقيق مثلا على حادثة جسر الأئمة التي ذهب ضحيتها ألف شخص من العراقيين؟ أين نتائج التحقيق وأين وزارة الداخلية وأين وزارة الدفاع؟ لماذا لم نسمع عن نتائج التحقيق حتى بالحوادث اللي حدثت بالمناطق الشيعية؟ هذا يدل بأن هنالك عجز حقيقي من قبل هذه الأجهزة عن المتابعة التحقيقية ولا ننسى بأنه هذه الأجهزة الآن طُعِّمت من المليشيات اللي إحنا جاي نشير إليها الموجودة الآن في أجهزة وزارة الداخلية ويعني واضح بأنه هذه الأجهزة صارت أجهزة رسمية ضمن الشرطة والمغاوير ولبست الملابس الرسمية ولازالت ولاءاتها معروفة فحل هذه المشكلة يجب أن تكون هناك لجنة تحقيقية محايدة مستقلة دولية يشرف عليها محققين دوليين وتكون صلاحيتها مفتوحة حتى يعرف الشعب العراقي والمجتمع الدولي ومن ضمنهم السفير البريطاني في بغداد نتيجة التحقيق حتى تكون النتيجة مريحة للجميع وأنا أؤيد ما ورد بكلام الدليمي حول هذا الموضوع لكن أكو نقطة أخرى يعني السيد إبراهيم الجعفري رئيس حكومة الاحتلال الثالثة يعني معلقا على محاكمة صدام حسين تدخل في شؤون القاضي وقال للقاضي بنوجه السؤال إلى صدام حسين كان مفروض ما يسمح له بالكلام خارج الاسم يعني إحنا نسأل أين فصل السلطات وأين سلطة قاضي المحكمة وأين هذه يعني..

محمد كريشان: على كلٍ هذه مسألة أخرى تتعلق بالمحاكمة لا..

سرمد عبد الحكيم: لا.. ما هي هذه تعطيك المجال سيد محمد، نعم..

محمد كريشان: نعم يعني ممكن أنت ملاحظتك على أساس..

سرمد عبد الحكيم: تعطيك..

محمد كريشان: نعم على كلٍ..

سرمد عبد الحكيم: يعني أنا أقصد عدم صلاحية هذه الحكومة للبت بهيك أمور لأنه أصلا هي ما فاصلة سلطات ولا معترفة بهذا الموضوع.

محمد كريشان: نعم نسأل سيد خليل الدليمي كذا مرة يشار إلى أن أجهزة الأمن العراقية مخترَقة سؤالي هو إذا افترضنا أن ما يجرى هو يتم باسم أجهزة أمنية ولابد من التأكد من ذلك في إطار تحقيق مستقل هل هذا يأتي بفعل اختراق أم بفعل قرار يغطى هذا الاختراق نريد أن نفهم أن كانت لكم صورة واضحة عن الأمر؟

خليل الدليمي: نحن لا نريد أن نوجه الاتهامات لأحد لكن صدقني إن ما يحدث لا يغيب عن عيون رجال الأمن ورجال الشرطة مَن الذي في العراق يجرؤ على ارتداء ملابس الشرطة ومَن الذي في العراق يجرؤ على استخدام سيارات الشرطة الموجودة؟ هذه الحوادث حدثت بنفس الكيفية وبنفس الطريقة ثم أن الضحايا من طائفة معينة نحن لسنا طائفيين وتعليقا على كلام الأخ الموسوي أولا نحن لا نعترف بالمحكمة الجنائية من حيث التشكيل ومن حيث المشروعية أساسا وهذا معلن لأنه مبني على النظام الأميركي على العراق أساسا باطل وما بُني عليه باطل..

محمد كريشان: موضوع المحكمة موضوع طويل يعني موضوع منفصل عن موضوعنا.. موضوع المحكمة موضوع منفصل..

خليل الدليمي: نحن لا نطالب بنقل المحاكمة ولم نطالب على الإطلاق لكن نقول إن العراق غير مهيأ في الوقت الحاضر والمحكمة الجنائية غير مهيأة لإعداد محاكمة عادلة وخير دليل وخير مثال تدخل الحكومة بشكل سافر فموعد تسعة عشر نحن لدينا أدلة وتصيغ أنها حددت من قِبل طرف حكومي وعندما خاطبنا والتقيت مع بعض السادة قضاة المحكمة وعدوني بأن سيرفضوا هذا الإملاء من قِبل الحكومة حتى تكون المحكمة نزيهة ومستقلة ولكن شيئا من هذا ومن ذاك لم يحدث، نحن لا نطالب بنقل على الإطلاق نحن نريد أن تكون المحاكمة محايدة ونزيهة..

محمد كريشان: على كلٍ موضوع المحاكمة موضوع منفصل سيد الدليمي..

خليل الدليمي: وهذا مستبعد على الإطلاق.

محمد كريشان: نعم موضوع المحكمة موضوع منفصل، شكرا لك سيد خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق، شكرا أيضا لضيفينا في لندن كل من السيد سرمد عبد الكريم مدير وكالة الأخبار العراقية والسيد محمد حسن الموسوي الناطق باسم المؤتمر الوطني العراقي في بريطانيا، كالعادة نُذكِّر بأنه بإمكان السادة المشاهدين تقديم مقترحات لحلقات مقبلة من هذا البرنامج من خلال عنوان البرنامج الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة