أحد قادة حركة طالبان .. واتهامات واشنطن لطالبان   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد زيدان

ضيف الحلقة:

أحد قادة حركة طالبان الأفغانية

تاريخ الحلقة:

27/03/2002

- حقيقة المعارك الدائرة في الشرق الأفغاني
- المفاوضات بين طالبان وأميركا حول الأسرى

- إستراتيجية طالبان في الحرب ضد أميركا مستقبلا

- موقف طالبان من اتهامها بالإرهاب

- موقف طالبان من التعاطف العربي والإسلامي معها

أحد قادة حركة طالبان
أحمد زيدان
أحمد زيدان: مشاهدي الكرام، أهلاً بكم في برنامج (لقاء خاص) الذي نستضيف فيه أحد قادة حركة طالبان الأفغانية، السيد القائد أهلاً بكم في برنامج (لقاء خاص) في قناة (الجزيرة).

سؤالي الأول: هل يمكن أن تخبرونا عن حقيقة المعركة التي دارت في الشرق الأفغاني في (غرديز)، في (بكتيا)، في (خوست) في جبال (أرما) في (شاهي كوت) ما هي حقيقة هذه المعركة التي حصلت وإلى.. إلى أين أسفرت وإلى أين توصلت هذه المعارك؟

حقيقة المعارك الدائرة في الشرق الأفغاني

القائد: المعلومات الموثقة لدينا حالياً أن ست عشرة طائرة أميركية سقطت خلال المعارك التي تمت في عرما والشرق الأفغاني، رغم أن الناس سيقولون الكثير وفي كثير من الأوقات ربما يبالغون وبالتالي حين تضرب الطائرة من الطبيعي أن تسقط ويسقط من فيها قتلى، لكن من بين هذه الطائرات ثلاث طائرات مروحية سليمة تم السيطرة عليها من قبل المجاهدين، وبعد أن حطت هذه المروحيات واشتبك المجاهدون معها قُتل من كان على متنها والحمد لله تمكننا من الاستيلاء عليها، أما بخصوص الأسرى فقد أسرنا حتى الآن ثمانية عشر فرداً وهناك امرأتين أيضاً وربما المبالغة في الأعداد من القتلى والجرحى الذين يتحدثوا عنهم المواطنون يعودوا إلى حجم الضربة الهائلة التي تعرضت إليها القوات الأميركية فالذي يرى الواقع يتحير جداً.. الآن لدى الحركة عشرون أسيراً أميركياً وكندياً وهناك أسرى أيضاً من دول أخرى.

المفاوضات بين طالبان وأميركا حول الأسرى

أحمد زيدان: تحدثت عن الأسرى الأميركيين، ما هو عددهم؟ ماذا ستفعلون بهم؟ وهل هناك مفاوضات سرية تجري بينكم وبين الأميركيين؟ ومن هو الوسيط في هذه المفاوضات؟

القائد: لقد أعلنا من قبل ولازلنا نعلن وسنظل نعلن دائماً أن معاملة الأسرى لدينا ستكون طبقاً للشريعة الإسلامية السمحاء، التي كانت ولازالت تنادي بالرحمة مع الأسير مهما كانت جنسيته ومهما فعل في الحرب، نحن بالتأكيد لا نقوم بالانتقام، ولا نقوم بالثأر من الأسرى ولو راقبت تليفزيون الجزيرة التي تعمل فيها، لعرفت كيف يعاملون هم أسرانا في (جوانتنامو) نحن لا نضرب الأسرى، أنا واثق أن الشعب الأميركي لو رأى أسراه الذين لدينا لتحير ربما لما تصور أنهم أسرى بالأصل، فالإسلام لا يوجد في قوانينه أي دعوة إلى ظلم الأسرى ونحن بالطبع ما يحكمنا في علاقتنا معهم هو قوانين الشريعة الإسلامية، وهي قوانين عادلة ومنصفة للأسرى وللتعامل مع غيرهم.

أحمد زيدان: ماذا كان رد الأميركيين على مطالبكم وشروطكم في الإفراج عن أسراهم؟

القائد: في الظروف الراهنة تجري مفاوضات بيننا وبين الأميركان، أميركا غيرت من الشروط التي وضعناها، فهي كانت تصر بداية على معرفة من ضرب طائراتها في المناطق التي جرت فيها المعارك أما نحن فقد أصررنا على الحديث عن الأسرى وإذا تم الإفراج عنهم فما هي التنازلات والامتيازات التي سيقدمها لنا الأميركان بالمقابل؟ وطلب الأميركيون مهلة عشرة أيام للرد على ماهية وحجم التنازلات التي سيعرضونها علينا، حتى الآن لم نتلق أي رد أو جواب على ما طلبناه، ظهرت هناك بعض الإشارات والمعلومات في وسائل الإعلام، ولكن أغلب هذه المعلومات غير صحيحة، نحن مازلنا بانتظار رد الأميركيين على مطالباتنا من بين الأسرى الذين لدينا اثنان من القادة الأميركيين، شخصياً لا أفضل أن أتحدث عن هويتهما أو حتى منصبيهما وهناك شخصان أفغانيان هما من يقوموا بالتوسط بيننا وبين قيادة الأميركيين هنا في أفغانستان.

أحمد زيدان: ما هي حقيقة الخسائر الأميركية في هذه الحرب، هل صحيح ما نسمعه من الإعلام الأميركي بأن خسائرهم لا تتعدى التسعة قتلى وكذلك 40، أو 50 أو 60 جريحاً أم هي أكبر بكثير من هذا؟

القائد: المعلومات الموثقة التي لدينا حالياً من قبل جماعتنا الذين وصلوا إلينا من ساحة المعركة، هذه المعلومات تؤكد أن عدد القتلى في صفوفنا.. في صفوف طالبان في اليوم الأول للحرب كانوا ثلاثة شهداء فقط ومع نهاية المعركة وصل العدد إلى 25 شهيداً فقط و23 جريحاً، ما يقوله العامة من الناس والإعلام أيضاً والمصادر الأميركية التي تتحكم في هذا الإعلام من أن القتلى بلغ 600 شخص كلام غير صحيح مطلقاً، يعني في أفغانستان لو قُتل أو مات 600 خروف فلا يمكن إخفاء مثل هذه المعلومات، فلا يمكن التستر عليها فكيف بالبشر؟! ليس هناك وسائل وأدوات لإخفاء مثل هذه المعلومات حتى الآن لم يتعدى عدد الشهداء كما ذكرت لك 15 شهيداً والجرحى لم يتعدى عددهم 23 شخصاً.. الحقيقة هنا بدأت نعتقد بأننا لسنا نحن حتى الذين ضربنا هؤلاء الأميركيين، فكل ذلك –ولله الحمد- كرامة من الله –سبحانه وتعالى- للمجاهدين الذين يدافعون عن أفغانستان وكل هذا هو مصداق لقول الله سبحانه وتعالى لنبيه –صلى الله عليه وسلم –(وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) لقد تحير كل الإخوة كيف يقتل كل هذه الأعداد ونحن لم نفعل الكثير في المعركة، فخلال اليوم الأول قتل 120 أميركياً و80 من القوات الأفغانية العميلة لكن مع نهاية المعركة نؤكد لك أن القتلى في الصفوف الأميركية تعدى عددهم 170 أميركياً، أما بخصوص القوات الأفغانية الموالية فقد قتل كل من دخل ساحة الحرب ولم يخرج منها أحدٌ سليماً أبداً.

أحمد زيدان: هل لك أن تخبرني وتخبر المشاهدين أين هو الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان، وأين أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة؟

القائد: بخصوص أماكن تواجدهما، أنا حقيقة لا أعرف شيئاً عنها ولا أعرف شيئاً عن تحركاتهما، عندما تفترق أنت وصديقك كيف يمكنك أن تعرف إلى أين ذهب وإلى أين توجه، فبدون أن تراه لا يمكنك بحال من الأحوال أن تتنبأ بمكان وجوده وبالتالي حديثي في هذا الأمر سيكون نوعاً من الرجم في الغيب، الكثيرون لا يعرفون عن مكان الملا عمر أو أسامة بن لادن وأنا من ضمن هؤلاء.

إستراتيجية طالبان في الحرب ضد أميركا مستقبلاً

أحمد زيدان: لنتحدث عن إستراتيجية حركة طالبان الأفغانية في الحرب ضد القوات الأميركية هل لك أن تخبرنا ما هي هذه الاستراتيجية، ما هي ملامح هذه الاستراتيجية؟ كيف تنظرون للمستقبل؟

القائد: بشأن برنامج حركة طالبان في المستقبل لقد مر الآن على الحركة 6 سنوات منذ تأسيسها ولكن الواقع الذي نعيشه الآن صعب جداً ولهذا فلو قررنا مثلاً السيطرة على ولاية أو منطقة محددة وهذا بالمناسبة أمرٌ ليس صعباً فإننا سننال الضرب والقصف من فوقنا ومن تحت أرجلنا، الأمر تماماً كما قال الله -سبحانه وتعالى- في كتابه (إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم) وعلى كل حال الآن توضح للعالم كله أن طالبان تريد أن تدافع عن الإسلام وعن وطنها ولا يمكن لها أن تتخلى عن هذا الواجب المفروض عليها، ونحن بالتالي مصممون على الدفاع عن أنفسنا ومصممون على شن حرب عصابات وتوسيعها في كل المناطق الأفغانية، نستند في ذلك إلى حقنا في المقاومة من الناحية الإسلامية والوطنية والإنسانية، وسنواصل هذا الحق في الدفاع، لقد شاهد العالم كله ما فعلته طالبان خلال السنوات الست الماضية، والمستقبل بيد الله تعالى وما علينا إلا العمل والمقاومة.

أحمد زيدان: هل ستبدأون حرب عصابات في أفغانستان وهل ستحاولون نشر هذا الأسلوب في مناطق أخرى من أفغانستان؟

القائد: كل منطقة يناسبها برنامج ومشروع خاص للمقاومة، ولهذا فإن السؤال المطروح لماذا لم نبدأ هذه العمليات في باكتيا أو غيرها؟ على كل حال البيئة والأرض تفرض نفسها خلال أي عملية أو تحرك عسكري، وما على المسلمين إلا الانتظار بإذن الله، سواء فعلنا الآن أو لم نفعل، نفذنا أو لم ننفذ، فإن المسؤولية لا تتغير وسوف نواصل حقنا في الدفاع عن بلدنا وإسلامنا، أنا أقول لك لو قتلنا نحن الآن سينتهي مشروع مقاومة العدوان الأميركي ولكن سيحمل الراية من بعدنا أشخاصاً آخرون فالجهاد واجب وحق على الشعب الأفغاني كله، وسيحمله غداً قادة ميدانيون آخرون، هم سينضمون إلى هذا الجهاد وسينضمون إلى الشعب الأفغاني وحتى لم يحصل هذا غداً فإنه بالتأكيد سيحصل غداً أو في المستقبل القريب على الأقل.

أحمد زيدان: الكثير تفاجأ بسرعة سقوط حركة طالبان وسرعة انهيار حركة طالبان الأفغانية وسرعة تخليها عن المناطق الواسعة والشاسعة التي كانت تسيطر عليها في أفغانستان.. ما هي الأسباب التي أدت إلى السقوط السريع والمريع لحركة طالبان الأفغانية وهو ما لم تتوقعه لا مصادر غربية ولا مصادر حتى أفغانية؟

القائد: هذا سؤال معقول.. لماذا تركنا المدن مبكراً؟ نحن أيضاً فكرنا في ذلك كثيراً ولقد كان للحركة قبل سقوط قندهار مؤتمرٌ يناقش موضوع الحرب والأوضاع التي تجري في أفغانستان واتخذنا هنالك قراراً بأن نترك المدن الأفغانية وأن نصعد إلى الجبال وإلا فإن القصف والتدمير والخراب سيتواصل، وسوف يطال الشعب الأفغاني الذي سيكون هو من يدفع الثمن الباهظ لهذا التمسك بالمدن، فقد لمسنا ولاحظنا أن البوتقة التي أدت فيها حركة طالبان مقاومة تعرضت إلى تخريبٍ شبه كامل، بينما العكس كان يجري في المناطق التي لم تبدي فيها المقاومة. في الحقيقة هذه أحد الأسباب الأساسية التي جعلتنا نتخلى عن المدن، نحن جئنا منذ البداية من أجل توفير الأمن والسلام والطمأنينة للشعب الأفغاني، لا من أجل تخريب وإلحاق الأذى والضرر به، ولهذا كانت حركة طالبان منزعجة لمواصلة القصف الأميركي على الشعب والمناطق التي يقولون إنهم جاءوا لتوفير الأمان لها. لهذه الأسباب لم يكن أمامنا سوى التخلي عن المناطق، وهذا بالتالي سينزع الذريعة الأميركية بمواصلة القصف الأميركي عليها.

موقف طالبان من اتهامها بالإرهاب

أحمد زيدان: اتهمتم من قبل أميركا من قبل المجتمع الدولي بشكل عام بأنكم حركة أو نظام إرهابي آوى الكثير من الإرهابيين في كثير من مناطق العالم سبب مشاكل للقوات.. لأميركا نفسها، سبب مشاكل لكثير من الأنظمة العربية وغير العربية، أنتم في حركة طالبان الأفغانية كيف تنظرون إلى مثل هذه الاتهامات؟

القائد: لا أدري ما أقول لك يا أحمد زيدان، ما هو معنى هذا الإرهاب؟. هذه الكلمة التي لم يوضع لها تعريف حتى الآن، الكل يتحدث عن حركة طالبان ويصفها بأنها نظامٌ إرهابي ويؤوي الإرهابيين، ولكن هذا كلامٌ غير صحيح.. أنا درست ستة عشر عاماً في المدرسة، ولم أحصل طوال هذه المدة لمدة على تعريف للإرهاب، ولا تعريف للإرهابيين. أميركا تنظر بعيون مختلفة للقضايا الإسلامية وغير الإسلامية، ولذلك لا نعرف معنىً لهذا الإرهاب، لو نظرنا مثلاً إلى ما يجري في فلسطين المحتلة لبدا المثالُ واضحاً، القوات اليهودية تملك كل أنواع الترسانة العسكرية المتطورة، بينما في المقابل الشعب الفلسطيني يقاوم بالحجارة والخشب، ومع هذا يُتهم هذا الشعب المضطهد بالإرهاب، وعندما دخلت القوات السوفيتية إلى أفغانستان بدباباتها وطائراتها قاومها الشعب الأفغاني بالحجارة والعصي، لم تكن مقاومته إرهاباً، لأنها في ذلك الوقت كانت تتفق مع المصالح الأميركية. الشعب الأفغاني طوال التاريخ كان في مرحلةٍ دفاعية، وهذا حقه، فمن اعتدى عليه سينال جزاء اعتداءه، فهل الإرهاب هو الذي يدافع عن دينه ووطنه وجرحاه وقتلاه؟!!

هل هذا عملٌ إرهابي؟. نعم هو إرهابيٌ بالمنظار الأميركي لا لشيء إلا لكونه يقاوم الأميركيين ويرفض هيمنتهم ونفوذهم على العالم. ليس هناك في الإسلام، ليس هناك إرهاب، ولا نعرفه لا في ديننا ولا في باقي الأديان أن حق الناس وحق الشعوب في المقاومة يسمى إرهاباً، حتى الرئيس الفلسطيني عرفات لقد أُتهم من قبلهم من قبل بأنه إرهابي لماذا؟ لأنه ببساطة رفض مطالب اليهود.

ما نفهمه نحن أن من يُعتدى على حقوقه، ومن يُعتدى على أرضه ينبغي عليه، ويجب عليه أن يقاوم، وعلى هذا كان الواجب على الطلبة، وهذا حسب القوانين الإسلامية وما تقره بقية الأديان كان واجباً علينا أن نقاوم، لا يوجد من يجبر لأي دولة مجاورة مهما كانت أوزبكستان، أو باكستان أو غيرهما من الدول لا يجوز لهما أن تتعدى على حكومة طالبان، وأرض أفغانستان. الإسلام يوجب احترام حدود الدول، وعلى هذا الأساس لم يكن لدى الأميركيين، لم لديهم أي ذريعة إلا القول بأن حركة طالبان كان لديها برامج مستقبلية لتصدير ما يصفونه حالياً بالإرهاب إلى الدول المجاورة، ولهذا كان من اللازم بالنسبة لهم القيام بالرد على هذه التحركات الطالبانية التي يزعمونها.

الذي يأتي إلى أفغانستان قد يكون شاباً مهاجراً مظلوماً، ولابد علينا إذن أن نحميه وأن نوفر الأمن له مادام هو لا توجد هناك أرضٌ تحميه وتدافع عنه.

موقف طالبان من التعاطف العربي والإسلامي معها

أحمد زيدان: كيف تقيمون تعاطف المسلمين بشكل عام، تعاطف العرب بشكل عام مع حركة طالبان ونظام طالبان، هل ترون أن هذا التعاطف كافي أم أنه قليل؟ كنتم تتوقعون الكثير من البلاد العربية والبلاد الإسلامية.

القائد: التعاطف الذي شهدناه من شعوب العالم الإسلامي كان واضحاً ولله الحمد. نحن مرتاحون جداً لذلك التعاطف، ولقد سمعنا الكثير من تعاطف.. حتى النساء في المملكة العربية السعودية وغيرها مع حركة طالبان، هذا أمرٌ موجود والحمد لله، لقد رفع الأفغان رأس الأمة الإسلامية بعدما رفضوا الهيمنة الأميركية، ومثل هذا التعاطف القلبي في ظل هذه الظروف والشروط الموجودة يكفينا، وإن شاء الله سيرى المسلمون منا ما يفرحهم.

أحمد زيدان: الكثير من العرب من الباكستانيين انزعجوا لأنكم تخليتم عن شباب عرب، شباب باكستانيين في شمال أفغانستان في جلال أباد أدى ذلك إلى تسليمهم إلى جوانتنامو إلى الأميركيين في جوانتنامو ويعانون الكثير كما نعرف، هل تعتبرون أنفسكم مسؤولين عن النهاية التي وصل إليها هؤلاء الباكستانيين أو العرب أو غيرهم؟

القائد: أنا كنت في جلال أباد عندما وقعت المشكلة مع إخواننا العرب أنا بالمناسبة لدي ثلاث بنات وأقسم بالله العظيم أنني عاهدت الله سبحانه وتعالى أنني لو اضطررت لجعل بناتي الثلاث فداءً للأخوة العرب من المجاهدين، فإنني سأفعل ذلك، وهذا كله من أجل ألا تصل أيُ طلقةٍ أو قذيفة لأيٍ من المجاهدين من الأخوة العرب. فبناتنا وأعراضنا فداءٌ لهم، ونحن أنفسنا، لقد ثارت الكثير من الشائعات حول هذا الموضوع، ولكن بفضل الله الأخوة العرب قُوبلوا وعُوملوا بالكثير من الاحترام والتقدير، وإذا حصلت بعض الحوادث في بعض الأوقات، فهي بكل تأكيد حوادث قليلة ولا يمكننا أن نقيس عليها ونجعلها قانوناً.

الأفغان عموماً وحركة طالبان تحديداً ضحيا بكل ما يملكون، أنت تعلم يقيناً والمشاهدون يعلمون أن أمير المؤمنين الملا عمر بطل مملكة أفغانستان ضحى بكل شيء، وكل هذا من أجل شخص واحد رفضنا تسليمه أو طرده، رغم أن المغريات التي أمامنا كانت كثيرة جداً. الشعب الأفغاني -ولله الحمد- دافع عن المجاهدين العرب، وسيظل يدافع عنهم ويقف إلى جانبهم.

أحمد زيدان: هناك تقارير بأن بعض الدول عرضت على حركة طالبان الأفغانية مساعدات مالية عسكرية سياسية لضرب الأميركيين، هل هذه التقارير صحيحة، وإن كانت صحيحة من هي هذه الدول التي عرضت عليكم مثل هذه المساعدات؟

القائد: في الأوضاع الحالية ليس لدي علمٌ فيما إذا كانت هناك دولٌ قدمت مساعدات أو عرضت مساعدات على الحركة، ولكن الكل متعاطفاً معنا ويريدنا أن ننتصر، أما بخصوص المساعدات والتدخل المباشر فليس لدي علمٌ بهذا الأمر.

أحمد زيدان: أعود إلى قضية، بالنسبة لموضوع الأسرى الأميركيين حتى الآن كما تقولون في مفاوضات تجري بينكم وبينهم ووسطاء يمشون بينكم وبينهم، هل هناك موعد محدد طالبتم به الإدارة الأميركية أو أعطيتموهم إنذار، دعونا نقول.. دعني أقول هل عطيتم إنذار للقوات الأميركية بأنه في حال لم تفرجوا أسرانا في جوانتنامو سنقوم بتصفية الأميركيين أو سنفعل معهم ما نشاء.

القائد: قبل عدة أيام جاء إلينا أحد الرعاة الأفغان وكان يحكي لنا كيف أن الطائرات الأميركية بكل ما قامت به من قصف فشلت في أن تقتله.

كان القصف شديد، ورغم استمرار القصف عليه لمدة يومين متتاليين فإنه لم يُصب بأذى. أنت الآن تتحدث عن الأسرى الأميركيين وأنا أؤكد لك مجدداً أن لدينا من الأدلة والإثباتات ما يمكننا أن نؤكد أنهم موجودون لدينا، لا نستطيع التعريف بهذه الأدلة حالياً، ولكنها موجودة لدينا. أما بخصوص إنذارتنا للقوات الأميركية فأنا أؤكد بأننا لسنا في عجلةٍ من أمرنا. نحن مصممون نعم، ونريد أن نستعيد أسرانا، ولكننا لسنا في عجلةٍ من أمرنا حتى نطالب الأميركيين بالرد علينا في موعد محدد، كل ما في الأمر أننا ننتظر الرد الأميركي على شروطنا التي تطالب بأن يفرجوا عن أسرانا في قاعدة جوانتنامو، وهذا سيكون مقابل الإفراج عن أسراهم.

أحمد زيدان: في نهاية هذا اللقاء نشكر أحد قادة حركة طالبان الأفغانية، شكراً لكم مشاهدي الكرام، وإلى لقاء آخر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة