مراد غالب.. عصر العلاقات المصرية السوفياتية ج7   
السبت 13/4/1429 هـ - الموافق 19/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:15 (مكة المكرمة)، 12:15 (غرينتش)

- التورط المصري في اليمن
- العلاقات المصرية السوفياتية عشية 1967

- زيارة شمس بدران إلى موسكو

- خدعة الحشود الإسرائيلية

- أخبار عن تاريخ خمسة يونيو

 
أحمد منصور
مراد غالب
أحمد منصور
: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.  وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر. حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور مراد غالب وزير الخارجية المصري الأسبق. دكتور مرحبا بك.

مراد غالب: أهلا سهلا.

التورط المصري في اليمن

أحمد منصور: في الحلقة الماضية قلت أنك تريد أن تتحدث عن اليوم أو التورط المصري في اليمن للأهمية الشديدة، وطبعا هذا من بين محاورنا ولكن أبدأ معك من حيث أردت أن تتكلم.

مراد غالب: الحقيقة اليمن كانت مهمة جدا بالنسبة لنا، ثورة اليمن بالذات كنا يعني ما أقدرش أقول كنا بنجهز لها أو كنا عارفين أنها حتحصل، أو كنا عارفين أنها حتحصل لكن إمتى ما كناش عارفين بالضبط لكن على أي الحالات حصلت ثورة اليمن وكان فيها السلال وكان فيها عبدالرحمن الغيطاني وكان فيها مجموعة من المثقفين.

أحمد منصور: أنا بدون ما أدخل في القصة، الآن كان هناك تورط مصري في اليمن، خيرة الجيش المصري كانت موجودة في اليمن

مراد غالب: دي بس حاجة مهمة فيها جدا، اليمن إيه؟ أولا ظهر أن أنت عندك القدرة لكي تنقل قوات مسلحة كبيرة قوي كمية كبيرة من القوات المسلحة يعني عدد كبير من القوات المسلحة ومن الطائرات إلى آخره..

أحمد منصور: ثلث الجيش المصري.

مراد غالب: إلى مكان بعيد، في أي مكان..

أحمد منصور: إيه إيحاءها الإستراتيجي؟

مراد غالب: إذاً أنت عندك القدرة أن تصل إلى أي مكان في الجزيرة العربية. دي كانت خطر جدا، ثاني حاجة خطيرة هم ما أخدوش بالهم منها، أن أنت اقتربت أكثر من اللازم إلى حيث منابع البترول في السعودية. ودي طبعا أيضا مهياش مطلوبة يعني. ثانيا أنت..

أحمد منصور: أنت تتحدث الآن عن أخطاء عبد الناصر في موضوع اليمن.

مراد غالب: أنا ما ليش دعوة بأخطاء عبد الناصر أنا بأحكي لك الحكاية كما شعرت بها.

أحمد منصور: ما هو في أحد، في فاعل في الموضوع ما راحوش الناس..

مراد غالب: شعرت بها، آه الفاعل في الموضوع هو الآتي، أنه لما قامت ثورة اليمن جمال عبد الناصر بعث مين؟ أنور السادات..

أحمد منصور: يعني عايز تقول إن السادات اللي ورطه؟

مراد غالب: لا، علشان يقيم الوضع، فجاء أنور السادات وقال لا لابد أن نتدخل. طبعا ده مش معناه أن جمال عبد الناصر اللي أقنعه أنور السادات لكن هو كان عنده قناعة وإحنا كلنا كان عندنا قناعة أنه كيف نساعد هذه..

أحمد منصور: مع هذه القناعة كانت هناك أخطاء تحدثت عن اثنين منها، ما باقي الأخطاء؟

مراد غالب: لا، الباقي، أو حتى جمال عبد الناصر كان حاسس بيها كويس قوي، وفي إحدى زياراته أظن سنة 1965، يعني سألوه على اليمن وقعد يضحك يعني ويقول أنه بالنهار بيبقوا معانا وبالليل بيبقوا مع السعودية يعني. على أي الحالات يعني واضح جدا أن السعودية كان لها صوت في اليمن، وإحنا ما كناش معتبرينه قوي، كنا فاكرين اليمنين دول قامت الثورة فحيبقوا خلاص، لكن طبعا دي كانت شوكة في جانب السعودية. زائد بقى أنه عدن ما كانتش لسه استقلت، وبالتالي كانت يعني سارعت في استقلال اليمن الجنوبي واليمن الجنوبي كان ماركسي على أي الحالات.

أحمد منصور: الظروف اللي كانت محيطة بتواجد مصر في اليمن كانت ظروف صعبة جدا بالنسبة لمصر. على الصعيد الخارجي كان هناك صراع شديد بين عبد الناصر وبين الغرب ولا سيما الولايات المتحدة التي قطعت معونتها عن مصر في العام 1964 من القمح..

مراد غالب: 1965.

أحمد منصور: في أبريل 1965، قطعت أميركا القمح عن مصر، وسارع عبد الناصر يطلب النجدة كالعادة من السوفيات.

مراد غالب: لا، شوف يا سيدي، دي بقى لازم تتوضح كويس قوي. الأميركان قعدوا يسوفوا في عملية أن يحصل اتفاق آخر بالنسبة إلى مساعداتهم من القمح، فقعدوا يسوفوا وعينهم على مخزون القمح في مصر، وعلى محصول القمح في مصر. فجاؤوا قبل يعني وتقريبا مخزون عمال يتناقص والمحصول بتاعنا لسه ما طلعش وراحوا قاطعين المعونة بتاعة..

أحمد منصور: الوضع النهاردة ما اختلفش كثير عن اللي أنت بتقوله ده. يعني السفن الأميركية لا زالت تقف خارج الموانئ المصرية وبتدخل شوية بشوية، يعني ممكن في أي لحظة يجوعونا..

مراد غالب: آه بالقطارة..

أحمد منصور: لأن مصر لم تستفق إلى الآن وتدرك كما أدركت كندا ومعظم دول العالم أن القمح محصول إستراتيجي لا يطلب من الغير.

مراد غالب: أيوه، فالغرض، اللي حكى لي، أنا ما كنتش أعرف حكاية أن ما عندناش قمح خالص وكده، اللي حكى لي الحكاية دي طبعا كان إغناتينو دوفيكوف نائب رئيس الوزراء ووزير الطاقة، كان رايح علشان يدرس موضوع توليد الكهرباء من القناطر المختلفة اللي على النيل لأنهم كانوا اكتشفوا تربين بدل التربين اللي يبقى رأسي بيبقى أفقي. فجاء، أنا استنيته في المطار وبقول له إزاي رحلتك؟ فقال لي جمال عبد الناصر، أخذني على جنب كده، وقال لي جمال عبد الناصر ما كانش معايا أبدا وأنا عمال أشرح له المشروعات دي كلها، ما كانش معايا خالص وبعدين في الآخر خالص قال لي رفيق دوفيكوف، تقدروا تدونا قمح؟ فده يعني I was shocked  الحقيقة، الله إيه ده إزاي يعني؟

أحمد منصور: أنت حصل لك صدمة؟

مراد غالب: ما هو طبعا. فالغرض، قال لي إحنا حنناقش هذا الموضوع. الغرض بعثوا، حولوا السفن..

أحمد منصور: دي نقطة مهمة جدا، أن الاتحاد السوفياتي كان يستورد القمح أيضا..

مراد غالب: طبعا.

أحمد منصور: والقمح الذي كان يستورده آثر به أن يقدمه للمصريين على أني يصل للاتحاد السوفياتي.

مراد غالب: ده صحيح.

أحمد منصور: الناس دول كانوا عايزين مننا إيه في مقابل اللي بيعملوه ده؟!

مراد غالب: شوف هم..

أحمد منصور: أنت بتتكلم الآن عن أدق شيء، لقمة الخبز، فيك تتكلم عن السلاح تجيبه من أي مكان، لقمة الخبز!

مراد غالب: طبعا هم كانوا بيأملوا أنك أنت تتحول إلى يعني حليف لهم..

أحمد منصور: لكن مع ذلك عبد الناصر كان رجل مع أميركا ورجل معهم.

مراد غالب: ما فيش فايدة. شوف، جمال عبد الناصر عنده أنه هو استقلالية الرأي واستقلالية القرار ده شيء يعني ما فيش. يعني ده يجب أن يحافظ عليه إلى آخر رمق، يعني ودي حاجة ما هياش وحشة، لكن إمتى تحافظ على القرار؟ لازم تستطيع قبلها أن..

أحمد منصور: تملك مقومات الحفاظ..

مراد غالب: تنمي قدراتك..

أحمد منصور: أنت ما عندكش قمح أصلا علشان تحافظ به على القرار.

مراد غالب: ما عندكش قمح وبعدين تيجي.. يعني في تناقض في الموقف يعني.

العلاقات المصرية السوفياتية عشية 1967


أحمد منصور: العلاقات ليه كانت فاترة مع السوفيات في نهاية 1966؟

مراد غالب: الحقيقة أنا يعني لم ألحظ هذه الظاهرة ولكن كان في.. طلباتنا كثرت قوي، ورمينا نفسنا بكل ثقل لدرجة أن عبد الحكيم لما جاء..

أحمد منصور: عبد الحكيم جاء في نوفمبر 1966..

مراد غالب: آه، قال عاملونا كدولة اشتراكية. يعني دولة من دول المعسكر بتاعكم.

أحمد منصور: نعم، طلب أربعمائة ألف طن قمح، اعتذر السوفيات، وعلى فكرة صلاح نصر يتحدث عنك أنت في هذه النقطة ويقول: " ولولا تدخل مراد غالب لفشلت الصفقة".

مراد غالب: ده صحيح، للأسف آه.

أحمد منصور: قل لي عملت إيه حتى تنقذ الصفقة؟

مراد غالب: ما يعني اتصالاتي بكل يعني الإدارة العليا في الاتحاد السوفياتي، يعني أنا لا أملك أكثر من هذا طبعا.

أحمد منصور: هم كان في طلبات لأسلحة متقدمة، السوفيات ما كانوش بيعطوا المصريين أسلحة متقدمة وأنهم كانوا بيلمزوا المصريين دائما وبيتهموهم أو أن بريجنيف نفسه قال إن طلب المصريين للأسلحة المتقدمة جدا هذه أشبه بطفل يريد سلاحا خطيرا يجهل استخدامه. ما كانوش مقتنعين بكفاءة المصريين في استخدام الأسلحة ولا كانوا بيضنوا عليهم أن يعطوهم الأجيال الحديثة؟

مراد غالب: لا شوف هو في هنا فرق، في عوامل كثيرة..

أحمد منصور: قل لي أهم شيء فيها.

مراد غالب: العامل الأول المهم هو أننا قدام السوفيات كنا ما احناش جادين في العسكرية بتاعتنا ولا في الجيش بتاعنا. يعني بمعنى آخر..

أحمد منصور: وده كان حقيقي.

مراد غالب: طبعا.

أحمد منصور: إذا عبد الحكيم عامر كما تقول أنت وكما قال الكل عنه لم يكن على علم بالاستراتيجيات العسكرية ولا بالأسلحة الحديثة ولا بأي شيء. يعني حينما يجد السوفيات واحد رايح يكلمهم في السلاح ولا يفهم عنه شيئا، كما قال بريجنيف أطفال جايين يلعبوا بأسلحة خطيرة.

مراد غالب: آه يعني كان إحنا كنا بنتكلم أنت قاطعتني فالتسلسل بتاع..

أحمد منصور: لا أنا معك أهه، أنت بتقول أن السوفيات كانوا يرون أن المصريين غير جادين في تسليح الجيش.

مراد غالب: آه شوف، ليه بقى؟ غير جادين، لا، علشان يبقى عندهم جيش حقيقي يعني.

أحمد منصور: صحيح

مراد غالب: إزاي بقى الكلام ده حصل؟ قالوا لي إزاي؟ إحنا كل الجماعة اللي تخرجوا من عندنا، الجماعة الكويسين اللي كانوا يعني منهم أمل وبتاع راحوا مصر لقيناهم في عمل ثاني خالص غير الجيش، اللي اشتغل سفير واللي اشتغل مدير شركة واللي اشتغل مش عارف إيه، وكل التدريبات اللي خدوها في الاتحاد السوفياتي واللي إحنا قطعنا من وقتنا وقت طويل علشان.. ضاعت كلها.

أحمد منصور: وده بيدي إيحاء أن السوفيات كانوا على وعي باللي بيحصل جوه البلد إيه.

مراد غالب: طبعا. وبعدين ثاني حاجة أنه ما فيش تدريب على السلاح كما يجب، التدريب كان سيء. في حاجة مهمة كمان، أن السوفيات كانوا خايفين من استخدامات هذا السلاح.

أحمد منصور: من أي ناحية؟

مراد غالب: يعني من ناحية إيه بقى؟ دي مهمة قوي شوية، من ناحية أن في أن نتدخل في شؤون الداخلية، نبعث حاجة لليمن، يعني..

أحمد منصور: آه، هم كان موقفهم إيه من اليمن؟

مراد غالب: نعمل مغامرة ثانية..

أحمد منصور: لم اسألك عن موقفهم من اليمن.

مراد غالب: لا، موقفهم كان في اليمن كان مؤيد للثورة..

أحمد منصور: مساند لمصر؟

مراد غالب: آه كان مؤيد للثورة.

أحمد منصور: لا أنا أقصد ما هو.. يعني هل كان السوفيات راضون عن التدخل العسكري المصري في اليمن؟

مراد غالب: كانوا راضيين إلى حد ما، يعني هم عارفين كويس قوي، ولما راح بولغانين وخروتشوف إلى إنجلترة، إيدن قال لهم بكل صراحة، سنحارب من أجل البترول، ما فيش هزار. أن الغرب لا يمكن كان يسمح بأن الخليج يقع في يد لا مصرية ولا سوفياتية طبعا.

أحمد منصور: البترول كان بيلعب الدور الرئيسي في الموضوع.

مراد غالب: ما فيش شك.

أحمد منصور: المصريون، أنت هنا في نقطة مهمة، هل كان المصريون يدركون طبيعة ما يطلبونه من أسلحة من السوفيات؟

مراد غالب: يعني..

أحمد منصور: كانوا كل ما يسمعوا عن سلاح متطور يروحوا يطلبوه من السوفيات.

مراد غالب: ده صح، أهو ده الكلام بتاعك دلوقت صح. فعلا..

أحمد منصور: ما أنا بقول صح من الأول.

(ضحك)

مراد غالب: فعلا ده اللي بيحصل.

أحمد منصور: لا من الأول صح، خلينا نتفق على دي.

مراد غالب: لازم تقول أنه صح. لا، طبعا كلامك يعني طبعا..

أحمد منصور: تسلم يا أفندم.

مراد غالب: إحنا بنحترم كلمتك يعني.

أحمد منصور: أشكرك يا أفندم شكرا.

مراد غالب: لكن عايز أقول الآتي، أنه فعلا زي ما أنت قلت، أنه ما كانش، يقرؤوا عن الحاجة.. والسوفيات كانوا بيلعبوا لعبة برضه، خذ بالك..

أحمد منصور: قل لي أهم اللي كانوا بيعملوه إيه؟

مراد غالب: آه، أنهم كانوا بيدوا لسوريا أسلحة ما بيدهواش لمصر، وبيدوا لمصر أسلحة ما كانوش بيدوها لسوريا. علشان..

أحمد منصور: فطبعا بقى بعقلية الغير مدربين بيقولوا إش معنى اديت وما اديتليش؟ حتى لو مدي له حاجة بثلاثة تعريفة يعني..

مراد غالب: أه هو كده. إش معنى، بتاع، حاجة زي كده. فطبعا هم في الحتة دي أساتذة في العملية دي، على أي الحالات بدون شك أن السوفيات كانوا قلقين من عدم وجود كادر عسكري مستمر ومدرب لأن يخربوا هم كل الجماعة الضباط المدربين وودوهم زي ما قلت سفير وإلى آخره، واللي اتقدم كمدير شركة..

أحمد منصور: مين اللي خرب، أنت بتقول لي خربوا، مين؟

مراد غالب: يعني القوات المسلحة، قيادة القوات المسلحة.

أحمد منصور: أيوه كده ظبط لي المسائل..

مراد غالب: آه لا طبعا، قيادة القوات المسلحة.

أحمد منصور: بس علشان الشعب يعرف اللي جرى له إيه..

مراد غالب: لا هو بالضبط كده.

أحمد منصور: علشان يدركوا تماما كيف أقبلت مصر على هزيمة 1967 بدون إعداد جيد وبدون أي شيء! لسه.

مراد غالب: يعني ما توجعنيش أكثر من كده.

أحمد منصور: أنا موجوع أكثر منك.

مراد غالب: 1967، دي كارثة بمعنى الكلمة.

أحمد منصور: كل إنسان عربي موجوع منها.

مراد غالب: آه ما فيش كلام.

أحمد منصور: لكن يوميات 1967، كارثة، اليوميات اللي كاتبها عبد اللطيف البغدادي كارثة كما سيأتي بعد ذلك. يعني كل الناس اللي كانت موجودة في مواقعها وأنت الآن أشرت إلى نقطة خطيرة جدا، أن حتى السوفيات كانوا بيشعروا أن الناس دول بيلعبوا مش ناس بيبنوا جيش حقيقي.

مراد غالب: أيوه صحيح.

أحمد منصور: بدأت المناوشات تشتد بين الفدائيين وإسرائيل في بداية العام 1967، في أبريل 1967، في معركة جوية وقعت بين سوريا وإسرائيل فقدت فيها سوريا سبع طائرات، أخذ العرب يعايرون عبد الناصر أنه أرسل قواته لقتل الأشقاء في اليمن ولا يستطيع أن يدافع عن أشقائه العرب الآخرين من السوريين والفلسطينيين من الإسرائيليين، بدأت الأمور تتطور على الساحة المصرية شيئا فشيئا، دخلنا على مايو  1967، طالب عبد الناصر بسحب قوات الأمم المتحدة، إغلاق المضائق، بدأت نذر الحرب تتصاعد بعد عشر سنوات أو أكثر من عشر سنوات من الحرب الأخرى، كانت إسرائيل مستعدة تماما لهذه الحرب وتعد لها منذ حرب العام 1956 ولكن هل كانت مصر مستعدة؟

"
إسرائيل كانت تستعد وتخطط لخوض حرب 1967 وحدها لضرب العرب جميعا وبأسرع ما يمكن
"
مراد غالب:
بدون شك أن إسرائيل كانت مستعدة، مش بس كانت مستعدة وكان هناك تخطيط بأن تخوض إسرائيل المعركة وحدها. لأنه كنا بنحتج أنه كان في عدوان ثلاثي وأن إسرائيل كانت وراء الفرنساويين والإنجليز فقالوا طيب إحنا مش عايزين لا فرنساويين ولا إنجليز إحنا حنخلي إسرائيل لوحدها هي اللي تكسب كل العرب وبأسرع ما يمكن. طبعا دي في أسرار كثيرة عن هذا الموضوع..

أحمد منصور: اكشف لنا بعضها.

مراد غالب: يعني حأقول لك حاجة، بدون شك أنه كانت تطلق، كان في عملية أطلقوا عليها لقب (The Turkey) يعني الديك الرومي وهذه العملية هي عنوان 1967. 1967 زي ما سيادتك قلت فعلا إنهم بيحضروا من 1956 لـ 1967 بيحضروا للقوات المسلحة بتاعتهم تدريبا وتسليحا والتصاقا بالولايات المتحدة الأميركية وكان جونسون طبعا بيحميهم تماما. الرئيس الأميركي جونسون، للمعلومية، الذي رباه اليهود. وهو كان رجل طموح جدا فنقل إلى نيويورك فقبل ما يتنقل لنيويورك سال الجماعة اليهود اللي هم مربيينه تقريبا وقال لهم أنا عايز تقولوا لي مع مين أتعاون في نيويورك فطبعا قالوا له مع المجموعة إياها اليهودية. كان مع المخابرات الإسرائيلية وكان رئيس المخابرات الإسرائيلية صديق شخصي لجونسون، وكان يعني لما يتكلموا يتكلموا بالأسماء بتاعتهم، يعني إلى هذه الدرجة، يعني رئيس جمهورية بيخاطب رئيس مخابرات باسمه، دي حاجة غريبة جدا يعني. فطبعا وادوهم كل شيء، يعني من ناحية المعلومات من ناحية..

أحمد منصور: كل ده من حقهم يعملوه، إحنا هنا على الجانب بتاعنا..

مراد غالب: أنا ما بقولش لا، أنا بقول لك واقع أن إسرائيل كانت مستعدة لهذه المعركة وحدها لضرب العرب جميعا، وجاء لي نائب وزير الدفاع الأميركي، نويس، اسمه نويس.

أحمد منصور: قابلك فين؟

مراد غالب: ده جاء لي للبيت

أحمد منصور: في الاتحاد السوفياتي في موسكو؟

مراد غالب: لا هنا، جاء لي البيت..

أحمد منصور: سنة كام؟

مراد غالب: بعد 1967. وأهداني كتاب اسمه العدسة المعتمة فوق الخليج. في بقى بيقول لك إيه بكل صراحة، أن إحنا كنا عاملين.. لا دي بعد 1973 حتى، أننا عارفين كويس قوي أن إسرائيل تستطيع أن تضرب كل الجيوش العربية، وكنا واثقين من هذا. وبعدين.. فبقول له 1973، قال لي حتقرأ في الكتاب أننا حتى في 1973 وبعد عبوركم لقناة السويس كنا متأكدين أن إسرائيل لم تعمل (Counter Attack) يعني هجوم مضاد أيضا ستنتصر على كل العرب مجتمعين، سنة 1973. والكتاب عندي، يعني ما فيش.

أحمد منصور: كيف كان السوفيات يتابعون الموقف؟

مراد غالب: شوف الحقيقة أن السوفيات كان موقفهم سنة 1967 كان موقفا متراخي إلى حد كبير جدا

أحمد منصور: إزاي؟

مراد غالب: يعني لقوا جماعة عجاب جدا، يعني دي بقى حنيجي فيها لشمس بدران و..

أحمد منصور: لا ده لسه لشمس بدران، جماعة عجاب علينا إحنا المصريين؟

مراد غالب: طبعا، قال لهم الله دول غير جادين تماما يعني في أي..

أحمد منصور: في أي شيء..

مراد غالب: لا يعني في أنهم إزاي يدربوا الجيش، إزاي يعملوا قوة ضاربة، إزاي يعملوا دفاع، يعني إيه الإستراتيجية بتاعتهم، إيه التكتيك بتاعهم، إزاي يتعاونوا مع الدول العربية، يبقى في.. يعني.. وهم..

زيارة شمس بدران إلى موسكو


أحمد منصور: في 28 مايو، لأن دي زيارة مهمة برضه، في 28 مايو 1967، قبل الحرب بأسبوع جاء شمس بدران وزير الحربية والرجل الثاني بعد عبد الحكيم عامر إلى موسكو، كان الوضع متوترا تماما على الجبهة، المضائق أغلقت أو كما أعلن عبد الناصر إغلاقها، سحبت قوات الأمم لمتحدة، نذر الحرب بدأت تدور في المنطقة. ماذا دار بينه وبين السوفيات؟

مراد غالب: يعني شمس؟ شمس أولا أول ما قابل قابل المارشال غريتشكو..

أحمد منصور: وزير الدفاع

مراد غالب: وزير الدفاع. غريتشكو ده أحد أبطال الحرب العالمية الثانية، يعني له تاريخ ضخم جدا، وهو اللي قاد الجيوش وطرد الألمان من جنوب أوكرانيا لما وداهم لغاية الحائط بتاع برلين. وطبعا حرر تشيكوسلوفاكيا أو..

أحمد منصور: تحدثنا عنه من قبل.

مراد غالب: وبتاع وحاجة بهذا الشكل. فطبعا رجل محترم يعني..

أحمد منصور: وشمس بدران مجرد رجل موظف عند عبد الحكيم عامر.

مراد غالب: شمس بدران، يا جماعة ده ما كانش بيسمع كويس، نصف الكلام ما بيسمعهوش والنص الثاني ما بيفهمهوش، ده حاجة غريبة جدا، وده جاي..

أحمد منصور: حاجة غريبة على مين؟

مراد غالب: علينا إحنا يعني..

أحمد منصور: ما هو ده اللي عبد الناصر حاطه..

مراد غالب: لا، ده، لا عبد الناصر، للأسف للأسف أن عبد الناصر كان حطه..

أحمد منصور: عبد الناصر حطه يعني كما قيل إنه كان ده رجل عبد الناصر اللي حاطه يتجسس على المشير.

مراد غالب: ما أنا عارف وكنت حأقول ده..

أحمد منصور: صحيح ده؟

مراد غالب: آه أمال، أن هو كان أولا كان عين جمال عبد الناصر على عبد الحكيم، وبعدين عبد الحكيم لأنه شخصية زي ما كنت وصفته في المرة اللي فاتت..

أحمد منصور: عمدة، فدخله..

مراد غالب: آسرة، يعني الحقيقة بلطفه، ببساطته وبتاع، فدخله في جيبه وبقى هو بتاعه، وطبعا عينه وبتاع.. لكن الكارثة لما قابل غريتشكو فغريتشكو بيقول له أنت جايب رسالة علشان تقولها لكاسيغين؟ قال أيوه، قال له طيب إيه يعني فحوى هذه الرسالة؟ قال له، شوف الرد بقى بتاع، قال له الله، لما أقول لك أنا على فحوى الرسالة ليه، أمال لما أقابل كاسيغين حأقول له إيه؟ الله، إيه دي؟!

أحمد منصور: وزير الحربية بتاعكم.

مراد غالب: مش وزير الحربية بس، مش كياسة، ولا طريقة مناقشة. ده كان لازم يقول له أيوه أنا فعلا حامل رسالة وسأقابل بتاع والرسالة فيها، يعني الخطوط العريضة بتاعتها. كان لازم يقولها لغريتشكو لأنه حتى علشان يحضر كاسيغين للمقابلة يعني من باب.. فغريتشكو قال له طيب افرض أنتم دلوقت قفلتم خليج العقبة، قال له أيوه، وما كانش لسه اتقفل على فكرة..

أحمد منصور: عمليا ما اتقفلش..

مراد غالب: قال له طيب افرض سفينة إسرائيلية جاءت وفاتت، قال له، لا، نضربها. قال له طيب افرض أميركا بعثت أسطول علشان يمر، تعمل إيه؟ قام أسقط في يده..

أحمد منصور: مارشال اللي بيناقش، واللي قاعد قدامه يعني..

مراد غالب: ما فيش، ما فيش حاجة..

أحمد منصور: مش غفير يعني حسب الأوصاف.. ده مش غفير؟

مراد غالب: آه بقول لك ما فيش حاجة خالص. فطبعا، تململ هو في الكرسي بتاعه وقال لا إحنا نمنعهم. الله تمنعهم إزاي يعني، يبقى حتبقى معركة مع أميركا يعني. قال له لا ما أنتم برضه حتكونوا موجودين. قال له أنا باسألك أنتم حتعملوا إيه لما تيجي سفينة وبتاع.. نلاقي العالم كله بقى بيشهد بقى أن أميركا دخلت المعركة، بقى ده كلام؟ قام تململ بقى جدا غريتشكو

أحمد منصور: أنت كنت قاعد؟

مراد غالب: آه طبعا كنت قاعد معاه.. فتململ غريتشكو..

أحمد منصور: وأنت ما تململتش؟

مراد غالب: وغريتشكو صاحبي جدا يعني كان صديق عائلي يعني كنت أعرف ابنته وجوز ابنته ومراته، كنت أعرف كل حاجة عنه..

أحمد منصور: شكلك كل واحد كنت بتجيبه بالتفصيل..

مراد غالب: لا، لا والله يعني..

أحمد منصور: يعني من تريد أن تعرفه كنت تعرفه..

مراد غالب: كنت أعرفه، طبعا.. كنت أعرف كل المارشالات بتاعة الاتحاد السوفياتي..

أحمد منصور: كانوا مارشالات حقيقيين.

مراد غالب: آه طبعا، ولهم تاريخ ضخم. فتململ قوي غريتشكو، قال له طيب أنتم دلوقت طيب طلعتوا قوات الأمم المتحدة وأزحتوهم طيب إيه تأثير ذلك على المعارك؟ قال له لا ما إحنا لازم نعمل كده أمال يعني، لازم نبين لهم كويس قوي أننا جادين في العملية. فطبعا غريتشكو شاف أنه مافيش فائدة يعني من المناقشة وأن هذا ما بيتناقشش يعني، فبسرعة قفل عالموضوع ورحنا بقى قابلنا كاسيغين بقى.

[فاصل إعلاني]

مراد غالب: كاسيغين تكلم كلاما في منتهى المنطق

أحمد منصور: كان رئيس الوزراء

مراد غالب: رئيس الوزراء، هو رجل عاقل جدا، كاسيغين ده لما كان سنه 37 سنة، زي حالاتي في الوزارة، بس كان هو أكبر قوي لأنه هو اللي نقل كل المصانع بتاعة الاتحاد السوفياتي من الجزء الأوروبي إلى سيبيريا أثناء الحرب العالمية الثانية..

أحمد منصور: نعم، للحفاظ عليها

مراد غالب: كان سنه 37 سنة، ولما جاؤوا بيقولوا له مين اللي عمل كده؟

أحمد منصور: علشان بتقول لي كنا صغيرين

مراد غالب: دول لستالين، مين اللي عمل كده؟ فأشار، شوف التقارير بتقول إيه، فأشار إلى شاب أصفر الوجه، وفعلا هو كان كده أصفر الوجه، وقال هو هذا. على كاسيغين كان، فطبعا كاسيغين كان حاجة إيه يعني رجل ملو هدومه. فكاسيغين كان بيتكلم كلام في منتهى المنطق، قال دلوقت الجيوش محتشدة على جانبي خطوط الحدود، ودي وضع خطير جدا لأن أي شرارة ممكن قوي..

أحمد منصور: تندلع الحرب.

مراد غالب: الحرب على طول تبدأ، وعلى ذلك فده من الخطورة بمكان أن يكون هذا الوضع مستمرا ويجب أنكم تشوفوا لكم طريقة في هذا الوضع لأن هذا الوضع خطير جدا، وإحنا عارفين الحكاية دي كويس قوي، والجيوش كذا.. وبعدين، قال لي أنتم الآن كسبتم مكاسب كبيرة، ما هي هذه المكاسب الكبيرة؟ ده هو كاسيغين، ما هذه المكاسب؟ أولا، الإسرائيليون قالوا نحن ما احناش أبدا حنهاجم سوريا فأنتم إذاً بينتم أنكم حميتم سوريا، ثاني حاجة، إسرائيل قالت نحن مش عايزين حرب ولا عايزة كلام زي ده، فبينتم أن إسرائيل خائفة وقالت لا أنا مش عايزة حرب، فعليكم أن تحافظوا على هذه المكاسب في وقت..

أحمد منصور: قراءة فيها وعي إستراتيجي كبير، مش لعب الحرب.

مراد غالب: طبعا، فقال لشمس، عليكم أن تحافظوا على هذه المكاسب، وكيف تحافظون على هذه المكاسب؟ أنكم أنتم تنزلوا بهذا التوتر الهائل على الحدود يعني معناها ترجعوا في مكانكم لأن ده وضع خطر جدا عليكم. وبعدين قال له إيه بقى؟ هل أنت متأكد أن سوريا حتخش معك المعركة؟ قال أيوه، نعم. الله إذاً أنا بقى بقيت قاعد، الله، ده سوريا، ده سؤال خطير، معناها أن سوريا إحنا معلومات أن سوريا مش حتخش المعركة. طيب هل الأردن حتدخل المعركة معكم؟ قال له آه طبعا. حتخش المعركة. الله، والسؤال نفسه بيدل على أنه مش..

أحمد منصور: وكل ده غير حقيقي؟

مراد غالب: أنه مش حتدخل. وبعدين قال له إيه بقى؟ قال له طيب هل في حساباتكم أن الولايات المتحدة الأميركية تدخل المعركة؟ قام يقوم يرد شمس بدران يقول، لا يبقى بقى العالم كله يشهد بأن دولة كبرى وعظمى زي الولايات المتحدة الأميركية دخلت الحرب مع إسرائيل وبتضربنا.

أحمد منصور: كل إيحاءات السوفيات هنا أنهم بيقولوا للمصريين لا تدخلوا المعركة.

مراد غالب: شوف كل الإيحاءات بتقول للمصريين أنا مش حأحارب.

أحمد منصور: بالضبط، دي النقطة الثانية اللي كنت حأقولها، تأكيد من السوفيات أن مش حنحارب.

مراد غالب: أن مش حنحارب..

أحمد منصور: في الوقت اللي شمس بدران رجع فيه لعبد الناصر وقال له أن السوفيات حيحاربوا إلى جانبنا.

مراد غالب: لا، ما أنا حأقول لك، دي حاجة لطيفة قوي..

أحمد منصور: وقصة سلم الطائرة وركبنا على سلم الطيارة..

مراد غالب: آه حاجة لطيفة قوي دي، يعني إحنا كان عندنا Notion يعني مش عارف نوشن بالعربي، يعني الفكرة اللي هي ما هياش، فكرة خيالية يعني. أن السوفيات بيجوا في آخر لحظة ويدوك اللي أنت عايزه، واخد بالك؟ فأنا رايح بنودع خلاص شمس بدران بعد ما أدى له يعني كاسيغين، وعلى فكرة أنا أول مقابلة دي قابلها كاسيغين مع شمس بدران بعثتها مع في نفس اليوم بالطائرة بتاعتنا كانت موجودة شركة مصر للطيران وكان محافظ القاهرة كان موجود فإديتها له علشان يديها لشمس بدران..

أحمد منصور: لا، يديها لعبد الناصر ولا لشمس بدران؟

مراد غالب: لا، متأسف يديها لسامي شرف علشان يديها لجمال عبد الناصر..

أحمد منصور: بحيث أن أنت كشاهد الآن تنقل لعبد الناصر حقيقة ما حدث.

مراد غالب: بالضبط

أحمد منصور: وأرسلته بالفعل.

مراد غالب: وإيه بقى؟ لأنه قلت ده للأهمية البالغة وأرجو أن..

أحمد منصور: لأنني كنت سأسلك عن مسؤوليتك التاريخية الآن في هذه القصة..

مراد غالب: آه طبعا، أنا بعثت في الحال، شوف في الحال يعني خلصنا المناقشات، الطائرة بتقوم بعد الظهر الساعة خمسة ستة، واخد بالك كان صيف وكانت بتقوم الساعة ستة حاجة زي كده، بعثت هذا، لأني شفت..

أحمد منصور: إلى جمال عبد الناصر.

مراد غالب: لأني شفت، إلى جمال عبد الناصر، أنا شفت طبعا أن السوفيات بيقولوا إحنا مش حنحارب خذ بالك، وبعدين خذ بالك إذا الأميركان تدخلوا إحنا كمان مش حنتدخل..

أحمد منصور: كلام واضح جدا

مراد غالب: واضح جدا. وأن عليكم أن ترجعوا وتخلوا التوتر ده ينتهي.

أحمد منصور: إيه حكاية سلم الطيارة بقى؟

مراد غالب: ده أكثر من كده بقى، ده قعد نائب وزير الخارجية سيميونوف قعد مع..

أحمد منصور: أحمد حسن الفقي

مراد غالب: أحمد حسن الفقي

أحمد منصور: نعم، دي صلاح نصر ذكرها في مذكراته

مراد غالب: طبعا، قعد مع أحمد حسن الفقي وبين له أن ده خطأ اللي بتعملوه خالص

أحمد منصور: ونصحه بعدم إغلاق المضائق

مراد غالب: مش بس كده وقال له، قال له خذ بالك، بمناقشة إيه، بمناقشة بوثائق، مش قال له ونصحه وبس، لا، قال له شوف إحنا دولة عظمى، شوف دولة قد إيه لكن لما بنمر بمضائق الدردنيل والبوسفور بنأخذ إذن من تركيا، فهل ده يجوز؟ فأنتم تيجوا تقفلوا المضائق، ليه، الله، خذوا بالكم أنتم بتعملوا إيه. يعني كان واضح أنهم بكافة الطرق بيلتفوا حول الوفد المصري علشان يقنعوه أن اللي بيحصل ده كلام لا يمكن أن يستمر.. لا، ده ألذ حاجة إيه..

أحمد منصور: قل لي.

مراد غالب: يا سلام، ده ألطف حاجة، في آخر يوم من شمس بدران، أبص ألاقي برقية جاية من عبد الحكيم عامر بطلبات خيالية، فرقتين ثلاثة مش عارف دبابات إيه مدفعية إيه..

أحمد منصور: قبل الحرب بيومين.

مراد غالب: قبل الحرب بكام يوم، الله، ومدفعية مش عارف شكلها إيه، أنا قعدت أقول الله، إمتى حتيجي الحاجات دي وإمتى حنتدرب عليها، وإمتى حنستخدمها؟ وإمتى.. ولكن كل حاجة يا أخي مشيت كما هي. الغرض، نيجي لمسألة السلم دي، إحنا خلاص خلصنا المحادثات وماشي مع شمس بدران ما كنتش جنبه للأسف، ما كنتش جنبه كان جنبه رئيس مكتب المشتريات العسكرية فتحي، اسمه فتحي حاجة، نسيت أنا دلوقت اسمه بالكامل. الغرض، كان ماشي جنبه، هو تعين بعد كده سفير في الصين، فكان ماشي جنبه فبيسلم عليه غريتشكو فبيقول له برضه شدوا حيلكم إحنا برضه معاكم وبتاع وحاجة زي كده. قام اللواء فتحي وهو راجع مع غريتشكو، قال لي ده لا، غريتشكو قال له إحنا معاكم وبتاع. قلت له إيه؟ بعد المقابلة مع كاسيغين رئيس الوزراء وأنت عالسلم..

أحمد منصور: حتبني موقف على كلمة عالسلم!

مراد غالب: حتبني موقف على كلمة ماشية بالشكل ده؟ يا أخي إزاي بس؟

أحمد منصور: ما هو لازم يقول لك وهو بيسلم عليك يعني..

مراد غالب: لازم يقول لك كده. أمال، وبعدين رحت وبرضه ما سبتش الموضوع رحت لغريتشكو، كان يوم سبت، فقلت لغريتشكو روح بقى أنت استريح شوي وبتاع ومش عارف إيه، لكن إيه الكلمة اللي أنت قلتها دي؟ أنك أنت مع، أصل عارف قال لي إيه؟ قال لقيت شمس بدران مدلدل كده وهو طالع الطيارة وحالته يعني ما هياش قوي فحبيت بس أرفع من روحه المعنوية يعني وقلت له الكلمتين دول. قلت له لا يعني مفهوم يعني ما هو بعد المقابلة معك ومعك كاسيغين رئيس الوزراء انتهت المقابلة.

خدعة الحشود الإسرائيلية


أحمد منصور: في كلام خطير جدا، أنت طرف فيه..

مراد غالب: أنا إيه؟

أحمد منصور: أنت طرف فيه. الحاجة الأولى، أنك في مذكراتك أشرت أنه في الأسبوع الثالث من مايو  1967 أبلغك سيمونوف أن هناك حشودا إسرائيلية على الحدود السورية.

مراد غالب: صحيح.

أحمد منصور: وطار الفريق فوزي على الحدود السورية مالقاش في حشود والسوفيات رجعوا أكدوا لكم ثاني أن فيه حشود إسرائيلية على الحدود السورية

مراد غالب: صحيح

أحمد منصور: كانت خدعة؟ كانت إيه؟

مراد غالب: لا، أنا بقى.. يعني أنا لي رأي في هذا الموضوع، طبعا هذا الرأي أخذته من كلام غريتشكو..

أحمد منصور: قال لك إيه غريتشكو؟

مراد غالب: أنا رحت لغريتشكو..

أحمد منصور: يوم كام؟ الأيام هنا والتواريخ مهمة.

مراد غالب: لا أنا رحت بعد

أحمد منصور: بعد هزيمة 67؟

مراد غالب: بعد محمد فوزي

أحمد منصور: بعد محمد فوزي ما راح على الحدود وما لقاش حاجة

مراد غالب: ما لقاش حاجة. فرجعت قابلت غريتشكو، قلت له، يا سيادة الماريشال أنت بتقول لي أن في حشود، قال لي أيوه أنا بقول لك أنه في حشود ونحن نعلم أسماء اللواءات بالاسم..

أحمد منصور: الإسرائيليين؟

مراد غالب: آه الإسرائيليين، وأسماء حتى إلى درجة رئيس الكتيبة بالاسم كنا نعرف هذه الحشود إلى درجة رئيس الكتيبة بالاسم.

أحمد منصور: هنا في دلالات خطيرة.

مراد غالب: إيه ده؟ أنا قلت طبعا يعني صدقت، يعني غريتشكو بيقول لي كده..

أحمد منصور: وزير دفاع الاتحاد السوفياتي المارشال غريتشكو.

مراد غالب: المارشال غريتشكو بيقول الكلام كده. الله، أنا الحقيقة طبعا صدقت غريتشكو، قلت الله لا ده.

أحمد منصور: يبقى فوزي مش صح.

مراد غالب: يبقى فوزي ماهواش صح قوي، لكن الحقيقة أنه فعلا فوزي كان صح وأن الحشود كانت على الحدود المصرية وليست الحدود السورية. الله، إيه اللي حصل بقى؟

أحمد منصور: قل لنا.

مراد غالب: ده أنا لي، دي تفسير مني أنا يعني ما هواش.

أحمد منصور: مهم أيضا.

مراد غالب: لا أؤكده يعني ما فيش

أحمد منصور: دي قراءتك من خلال المعطيات، ليس لديك أدلة.

مراد غالب: من المعطيات، أنه مش معقول أبدا أن السوفيات يعرفوا إلى أسماء رؤساء الكتائب بهذه السهولة يعني، يعني أنا أعرف أنهم يعرفوا مثلا أن في كتائب إلى درجة الكتيبة، أنه في لواءات، أنه في.. لكن الأسماء حاجة كثير قوي..

أحمد منصور: دي فيها علامات استفهام كبيرة.

مراد غالب: فأنا أعرف، ده بقى معرفة يعني، أن السوفيات لهم عيون في مجلس وزراء الإسرائيلي.

أحمد منصور: من أي اتجاه

مراد غالب: ده على وجه اليقين يعني.

أحمد منصور: في ذلك الوقت طبعا.

مراد غالب: في ذلك الوقت، لأن في يهود كثير قوي في الاتحاد السوفياتي، شارانسكي والجماعة دول، ما أنت عارف طبعا، عارفهم كويس يعني، فطبعا كان في يعني..

أحمد منصور: عيون بينقلوا لهم معلومات، فهم استخدموا السوفيات لنقل معلومات مغلوطة

مراد غالب: تمام.

أحمد منصور: وأن تصل إلى مصر.

مراد غالب: نقلوا الجواسيس بتاعة السوفيات أو الإسرائيليين سربوا عن عمد أسماء اللواءات وأسماء كذا وأسماء كذا إلى السوفيات.

أحمد منصور: علشان السوفيات ينقلوها لعبد الناصر.

مراد غالب: علشان السوفيات ينقولها لنا. دي وجهة..

أحمد منصور: هذه قراءة دقيقة جدا.

مراد غالب: هذه قراءتي أنا للموضوع.

أحمد منصور: وهي دقيقة في تصوري أنا أيضا من خلال وضع مربعات الصورة كما يقال على المشهد، أن في النهاية الحشود تتم على الحدود المصرية والاجتياح يتم لمصر في الوقت الذي يتم إيهام الجميع فيه أن الحشود على سوريا.

مراد غالب: تمام كده.

أحمد منصور: وأنتم بثقتكم في السوفيات أخذتم منهم المعلومات، لكن كانت نقطة جيدة أن يؤمر محمد فوزي أن يستطلع حقيقة وجود حشود ولا لا.

مراد غالب: بالضبط.

أحمد منصور: وهذا كشف أنه ما فيش حشود، لكن بقي الوضع متوترا. وكويس أنك أنت بينت النقطة دي لأنك كنت الطرف اللي نقل المعلومات فيها إلى عبد الناصر. أنت كيف أبلغت عبد الناصر بدي؟

مراد غالب: بالموضوع ده؟

أحمد منصور: صحيح كان السادات في موسكو ورفض أن يأخذ منك الرسالة لينقلها لعبد الناصر؟

مراد غالب: أمال، السادات كان في موسكو.

أحمد منصور: طبعا أنت كل يوم كان عندك وفد.

مراد غالب: طبعا، كان في وفود، ده أنت لا تتخيل، ده ساعات وفدين ثلاثة في الأسبوع.

أحمد منصور: وكل رايح من ناحية.

مراد غالب: وكل واحد جاي من ناحية.

أحمد منصور: أمنا الرؤوم موسكو.

مراد غالب: وكان بيتي ده عبارة عن مضيفة، يعني أكل باستمرار وطباخ عمال يشتغل ليل مع نهار وبتاع، يعني من باب الذوق يعني طبعا ده واجب علي، مش بقول..

أحمد منصور: ما أنت جدك عمدة برضه لازم تقوم بالواجب.

مراد غالب: يعني لازم أعمل كده على كل حال. فطبعا يعني الحقيقة كان وضع غريب جدا، يعني أنا متأكد من حدسي ده أنه لا ده سربت هذه المعلومات إلى الاتحاد السوفياتي لكن كلام كاسيغين كان واضحا، أنت عليك أن تسحب وتخلي في وضع ما فيش فيه أي توتر.

أحمد منصور: تنزع فتيل الأزمة.

مراد غالب: صح، تنزع فتيل الأزمة وأنت كسبان، يعني أنت كسبان في هذا كما قال كاسيغين يعني.

أحمد منصور: ليه السادات في تصورك رفض يحمل رسالتك إلى عبد الناصر؟

مراد غالب: السادات يعني ده أنا بأكتشف.. أنا عارف شخصية السادات كويس مش عايز أتكلم عليها الحقيقة.

أحمد منصور: إحنا حنيجي لها لأنك كنت وزير خارجيته.

مراد غالب: لا، ما هو معلش لكن أنا..

أحمد منصور: في حينها حنأتي.

مراد غالب: أنا مش يعني.. جاني سيميونوف وقال لي في حشود وبتاع وحاجات زي كده، فأنا قلت لأنور السادات فبقول له سيادة الرئيس، لأن هو كان رئيس مجلس الشعب، بقول له يا سيادة الرئيس أنا دلوقت سيميونوف قال لي كلام عجيب جدا، فأنت مسافر بكرة فأنت.

أحمد منصور: تبلغ هذا لعبد الناصر.

مراد غالب: لعبد الناصر.

أحمد منصور: ده كان يوم، ده كان في الأسبوع الثالث من مايو.

مراد غالب: بالضبط كده. فلقيت أنور السادات قال لي لا يا حبيبي أنت بقى اللي تبلغه. الله، طيب ما أنا أبلغه يعني فيها إيه؟ قال لا أنت اللي تبلغه. قلت له حاضر أنا حبلغه لكن سيادتك برضه تقول له. قال لي بقى ده شغلي أنا، قلت له طيب. وبلغت فعلا..

أحمد منصور: أنت كان تصورك إيه لرفض السادات، أسباب رفضه إيه؟

مراد غالب: لا أنا يعني للأسف كان تصوري تصور ساذج شوية، أنه مش عايز يحط، يدخل في هذه المواضيع ومالوش دعوة بها وحاجة زي ده، كما هي العادة بتاعته يعني.

أخبار عن تاريخ خمسة يونيو


أحمد منصور: في نقطة خطيرة جدا تتعلق بك أنت أيضا، أنك ذكرت أنك أحد الذين أبلغوا جمال عبد الناصر أن الحرب ستقع يقينا في الخامس من يونيو.

مراد غالب: آه.

أحمد منصور: إزاي؟

مراد غالب: شوف دي بقى، السفير الأميركي في موسكو.

أحمد منصور: كان اسمه إيه؟

مراد غالب: حأقول لك حالا دلوقت.. كانت مراته ست لطيفة قوي اسمها جين، طبعا حتقول لي أنت عارف اسم مراته..

أحمد منصور: أنت مش مخلي طبعا.

(ضحك)

أحمد منصور: بس أولاده لسه..

مراد غالب: فطبعا، أنا كنت عازم مجموعة من السفراء..

أحمد منصور: هو السفير الأميركي زوج جين..

مراد غالب: آه، لا ما أنا حأجيب لك اسمه.

أحمد منصور: أنا عارف.

(ضحك)

مراد غالب: بس جين كانت شخصية برضه.

أحمد منصور: أكيد طبعا.

مراد غالب: أوه شخصية مهولة، وكانت مصاحبة خروتشوف ومصاحبة كل القيادة. الغرض، أنا حأفتكر لك اسمه لأنه كان صديقي جدا كمان. فأنا كنت عازم مجموعة من السفراء يوم الاثنين 5 يونيو، فجاء السفير الأميركي وقال لي مراد أنت عازمني يوم الاثنين، قلت له آه، قال لي طيب، ما تزعلش أنا غالبا مش حآجي يوم الاثنين. قلت له ليه؟ قال لي ستحدث أحداث ستمنعني من أن أكون موجود يوم الاثنين.

أحمد منصور: ستحدث أحداث ستمنعني من أن أكون.. كلام دقيق جدا جدا جدا

مراد غالب: جدا. وكلام يعني موارب يعني .

أحمد منصور: طبعا

مراد غالب: رحت باعت ده. قلت أنا أظن أنه حيحصل أحداث عندنا فيها كذا..

أحمد منصور: كان في إنذار قبل كده؟

مراد غالب: ده لويلن طومبسون، اسم السفير

أحمد منصور: لويلن طومبسون. عبد الناصر وصله المعلومة دي؟

مراد غالب: آه طبعا.

أحمد منصور: وتأكدت أنها وصلته.

مراد غالب: أمال.

أحمد منصور: قبل خمسة يونيو بكام يوم؟

مراد غالب: قبل خمسة يونيو يمكن بثلاثة أيام كده.

أحمد منصور: يعني نقدر نقول اثنين يونيو، أول يونيو.

مراد غالب: ممكن، أول يونيو، آه ممكن تقول اثنين يونيو أول يونيو بتاع حاجة زي كده.

أحمد منصور: كانت إشارة مهمة جدا. في معلومات كثيرة جدا بتقول أنه في آخرون أيضا أبلغوا عبد الناصر بهذا، أن يوم خمسة يونيو يوم...

مراد غالب: اليوغسلاف.

أحمد منصور: اليوغسلاف، تيتو؟

مراد غالب: آه تيتو.

أحمد منصور: معلوماتهم دي جابوها منين؟

مراد غالب: لا دي بقى شغلانة تيتو دي بقى.

أحمد منصور: لكن فعلا بلغوا.

مراد غالب: آه طبعا، يعني من يوغسلافيا، أنا ما أعرفش إذا كان تيتو هو شخصيا ولا لا.

أحمد منصور: لكن دي حاجة خطيرة، الآن قبل خمسة يونيو هناك معلومات من أكثر من مصدر إلى القيادة المصرية أن المعركة ستقع في الخامس من يونيو.

مراد غالب: وهو نفسه قال هذا الكلام، جمال عبد الناصر.

أحمد منصور: عبد اللطيف البغدادي قايل معلومة غريبة جدا في مذكراته، عبد اللطيف كان يكتب يوميات وأنا أرجو من كل مصري يريد أن يعرف تفاصيل كثيرة عن تلك الفترة أن يرجع إليها. يقول، إن حسن إبراهيم اللي هو عضو مجلس قيادة الثورة..

مراد غالب: أنا عارفه هو كان صديقي، وكلهم أصدقائي كانوا.

أحمد منصور: طبعا عبد الناصر في تلك الفترة كان معظم أعضاء مجلس قيادة الثورة، سبعة منهم، كانوا أبعدوا أو محددة إقامتهم..

مراد غالب: بس كان صديق قوي لحسن إبراهيم..

أحمد منصور: كان صديق لحسن إبراهيم. حسن إبراهيم اتصل على عبد الناصر في ثلاثة يونيو وأبلغه وسأله عن الاستعدادات والحرب وكذا فعبد الناصر أبلغ حسن إبراهيم أن الحرب لن تقوم قبل سبعة أسابيع. هل عبد الناصر كان في غيبوبة؟

مراد غالب: مع أن الكلام اللي قيل أنه راح القوات المسلحة وعمل اجتماع هناك وقال لهم الحرب حتقوم يوم الاثنين خمسة يونيو.

أحمد منصور: صلاح نصر يقول في مذكراته أيضا، رئيس المخابرات المصرية صلاح نصر، إن تقديرات عبد الناصر للموقف كانت خاطئة.

مراد غالب: قاصرة.

أحمد منصور: خاطئة، أو قاصرة.

مراد غالب: لا، هو طبعا، يعني خلينا نتكلم بصراحة.

أحمد منصور: قل، ما إحنا بصراحة من الأول أمال إحنا في حاجة مش بصراحة؟ إذا في حاجة مش بصراحة قل لي نرجع لها نجيبها من أول بصراحة.

مراد غالب: لا، أنا بقول لك وبتكلم بمنتهى الصراحة، أظن باين يعني واضح إلى ما أستطيعه يعني. بدون شك أن جمال عبد الناصر كان مبعدا من القوات المسلحة، كان بعيدا عن القوات المسلحة.

أحمد منصور: والأولانية لا ليه؟

مراد غالب: لا يعني هو مبعد أو بعيدا.

أحمد منصور: لا، دي تختلف.

مراد غالب: يختلف طبعا، مبعدا يعني Intentional يعني وده صحيح هو مبعد أكثر منه بعيدا، هو كان مبعدا عن القوات المسلحة.

أحمد منصور: لكن في حاجة غريبة جدا البغدادي ذكرها أيضا في الجزء الثاني من مذكراته صفحة 275، يقول أنه رغم الخلافات بينه وبين عبد الناصر ذهب هو وكمال الدين حسين وحسن إبراهيم والتقوا مع عبد الناصر في 29 يونيو وعبد الناصر أخبرهم نقلا عن شمس بدران أن السوفيات سيدخلون الحرب إلى جوار المصريين إذا قامت المعركة.

مراد غالب: هذا كلام أنا ما أعرفش الحقيقة لكن ما دام البغدادي قال هذا الكلام..

أحمد منصور: ما هو ده الكلام الذي نزل شمس بدران قاله، شمس بدران، الآن الكل كان بيعلق على شمس بدران وعبد الحكيم عامر بيقول إن شمس بدران بيقول السوفيات حيدخلوا المعركة.

مراد غالب: بتاتا.

أحمد منصور: ده وهم القيادة المصرية كانت عايشة فيه؟

مراد غالب: آه بالضبط كده، لكن أنا كنت واثقا مش يعني، أنه يستحيل الاتحاد السوفياتي لا يريد هذه الحرب ولا يريد مواجهة مع أميركا وحالته الاقتصادية كانت تعبانه وكان مش عايز يخش في عمليات عسكرية ومواجهة خصوصا مع الولايات المتحدة الأميركية يعني.

أحمد منصور: البغدادي أيضا في يومياته، والبغدادي لأنه عضو مجلس قيادة ثورة وشخصية كانت لصيقة بعبد الناصر وكلامه دقيق جدا الكل كان يشيد بما كتبه. يقول، أعلن يوم الأحد الرابع من يونيو عن انضمام العراق إلى اتفاقية الدفاع المشترك وألقى جمال عبد الناصر خطابا أو كلمة قال فيها إننا ننتظر المعركة على أحر من الجمر. ووقعت المعركة ووقعت الكارثة، وبها أبدأ معك الحلقة القادمة.

مراد غالب: إحنا أخذنا بس الجمر.. مش أحر من الجمر، إحنا اللي أخذناه كان الجمر بس.

أحمد منصور: في الحلقة القادمة نشوف الجمر.

مراد غالب: إن شاء الله.

أحمد منصور: الجمر الذي لا زال يحرق العرب جميعا منذ 1967 إلى الآن.

مراد غالب: طبعا هو كده، دي بقى معك فيها.. معك في حاجات كثير يعني.

أحمد منصور: أيوه كده. شكرا معالي الوزير. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الدكتور مراد غالب وزير الخارجية المصري الأسبق. في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة