حرية التعبير بأميركا، اللغة العربية في طاجيكستان   
الأحد 1426/4/28 هـ - الموافق 5/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:20 (مكة المكرمة)، 13:20 (غرينتش)

- صراع سياسي خفي في الجامعات الأميركية
- أزمة اللغة العربية في طاجيكستان


محمد خير البوريني: تحيةً لكم وأهلا وسهلا مشاهدينا الكرام إلى حلقة جديدة من مراسلو الجزيرة، من الولايات المتحدة نعرض تقريرا خاصا يتحدث عن صراع خفي يدور في الجامعات الأميركية حيث يرى أكاديميون أن حريتهم في التعبير تصبح في خطر شديد عند الاختلاف مع سياسات اليمين الأميركي وسياسات الإدارة الأميركية الخارجية والداخلية في ملفات معينة تتعلق بالعرب والإسلام والمسلمين ونعرض تقريرا من طاجكستان نتناول فيه اللغة العربية التي كانت خلال القرون الوسطى لغة العلم والفلسفة والأدب والدين في أصقاع واسعة من العالم نتحدث عن مشكلات تواجه لغة القرآن الكريم اليوم في هذه البلاد حيث باتت اللغة العربية في أزمة حقيقية من حيث قلة المدرسين والكتب مع ازدياد الإقبال على تعلمها وارتفاع نسبة المعاهد المتخصصة بتعليمها، أهلا بكم إلى أولى فقرات هذه الحلقة.


صراع سياسي خفي في الجامعات الأميركية

إذا خالفت طلابك رأيا سياسيا في الجامعات الأميركية فقد تقع في ورطة، يشكو أكاديميون عاملون في أقسام السياسة ودراسات الشرق الأوسط والإسلام من تعرضهم لمضايقات وتهديد بلقمة العيش في الدولة العظمى التي تطوف أرجاء الأرض رافعة لواء الديمقراطية التي باتت تفرضها بالقوة حتى لو اقتضى الأمر غزوا عسكريا شاملا، يرى هؤلاء أن ما يجري يشكل هجوما على الحريات الأكاديمية خاصة إذا تعلق الأمر بمعارضة سياسات واشنطن الخارجية أو إسرائيل أو اليمن وفي قضايا كالعراق أو ما يسمى الإرهاب إضافة إلى القضايا المحلية، كيف يرد الأكاديميون المعنيون على منتقديهم تقرير ناصر الحسيني الذي قام بجولة في الجامعات الأميركية.

[تقرير مسجل]

ناصر الحسيني: لا يكسر هدوء ورتابة جامعة كولومبيا في نيويورك إلا ضجيج تلك الحرب الخفية بين أقسام الشرق الأوسط ودراسة الإسلام ومنتقديهم من خارج الحرم الجامعي، في اليسار جامعات تقول إنها تسعى للحفاظ على استقلاليتها وفي اليمين منتقدون يريدون رؤية مواقفهم ممثلة داخل الحرم الجامعي، هل هو صراع اليمين واليسار التقليدي؟ الأكيد أن صفحات الصحف المحلية والإنترنت أصبح أفضل وسيلة للهجمات والهجمات المضادة بين الطرفين وهناك ضحايا.

جوزيف مسعد – جامعة كولومبيا بنيويورك: فبالتالي الهجوم علينا هو هجوم الحرية الأكاديمية هو هجوم على استقلالية الجامعة والحرم الجامعي والمؤسسة الجامعية.

ناصر الحسيني: بسبب مواقفه من إسرائيل البروفيسور جوزيف مسعد قرر عدم تدريس مادة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هذا العام وذلك تحت ضغط من يصفهم باليمنيين المناصرين لإسرائيل.

جوزيف مسعد: أي رأي معارض لإسرائيل يجب أن يُقمَع تماما أي أستاذ يتكلم بآراء معارضة لإسرائيل أو حتى معارضة لسياسات الولايات المتحدة يجب أن يوقف عن عمله يجب أن يُغيَر ويُطرَد من الجامعة.

ناصر الحسيني: في هذه الملحقة التابعة لجامعة كولومبيا بمانهاتن هذه المرة شاهد آخر على تلك الحرب الخفية المعلنة، البروفيسور زاكاري لاكمن الذي يقر بأن الانتقادات بلغت بعد أحداث الحادي عشر سبتمبر حدا شرسا.

زاكاري لاكمن – جامعة كولومبيا بنيويورك: لا يتعلق الأمر بمؤامرة ولكنها حملة منسقة من عدة أطراف مثل دانيال بايبس وموقعه (Campus Watch) الذي يحاول مراقبة ما يقوله الأساتذة ويشجع الطلبة على كتابة تقارير عن الأساتذة هذا أمر لا يمكن قبوله ويشكل محاولة لتطبيق تكتيكات ماركسية شاهدناها في الأربعينات والخمسينات ضد الشيوعيين.

ناصر الحسيني: البروفيسور زاكاري لاكمن يعتقد أنها بالفعل حملة لتكميم الأفواه المعارضة لسياسات الإدارة الأميركية واليمين داخل أميركا وما إسرائيل إلا جزء من الصورة العامة التي يسعى اليمين الأميركي لفرضها.

رشيد الخالدي – جامعة كولومبيا بنيويورك: أصبحت الآن حرية التعبير والحرية الأكاديمية أي حرية التعبير في داخل الحرم الجامعي بخطأ شديد.

ناصر الحسيني: البروفيسور رشيد الخالدي الفلسطيني الأصل تعرض أيضا للنقد ولكنه يؤمن بأن النصر سيكون حليف الأكاديميين في المواجهة مع اليمين، في الطرف الآخر للصراع بعيدا عن جامعة كولومبيا شخصيتان مثيرتان للجدل في العاصمة الأميركية الباحث مارتن كريمر الباحث الزائر في معهد واشنطن الذي يطالب بقوانين جديدة تضمن للحكومة الفدرالية عائدات ما تستثمره من أموال لضمان ولاء الجامعات السياسي يدعمهم من ولاية بنسلفانيا دانيال بايبس الذي تحول إلى عدو الأكاديميين اللدود من قلب فيلادلفيا، أنشأ دانيال بايبس موقع www.campuswatch.org على الإنترنت بعد هجمات سبتمبر 2001، سرعان ما تحول هذا الموقع إلى نظام مراقبة قائم بذاته يسجل ويدون فيه الطلبة كل كلمة تفوه بها أستاذ ما في جامعة ما بخصوص القضايا المثيرة للجدل سواء تعلق الأمر بزواج المثليين والإجهاض أو بقضايا تستأثر اهتمام الرأي العام مثل الإسلام والإرهاب.

دانيال بايبس – أكاديمي أميركي وصاحب موقع (Campus Watch) على الإنترنت: أنا مع العرب ومع المسلمين ومع إسرائيل كمان.

ناصر الحسيني: بهذه العبارة يستقبل دانيال بايبس منتقديه الكثيرين في أرجاء الجامعات الأميركية، يشهد مكتب دانيال بايبس على شغفه العميق بثقافة الشرق الأوسط شهادات جامعية إسرائيلية على الحائط وذكريات من المنطقة تشهد بدورها على الصراع المستمر هناك في الشرق الأوسط وهنا أيضا في أميركا، في حديثه للجزيرة نفى الصفة التي يرددها منتقدوه بأنه يعادي العرب وقال إن ما يرفضه في الجامعات حاليا هو غياب مواقف اليمين الأميركي الذي ينتمي إليه ويمثل شريحة كبيرة في المجتمع.

دانيال بايبس: أود رؤية أكاديميين يحملون آرائي يلتحقون بتلك الجامعات هذا لم يحدث إلا نادرا خلال السنوات العشرين الماضية، يجب أن تكون لك آراء يسارية معادية لأميركا كي يتم تعيينك في أقسام الشرق الأوسط، أعتقد أن هذا الأمر خطير ويشكل غيابا للحرية الأكاديمية وأنا لا أطالب الجميع بأن يوافقونني الرأي ولكنني أطالب بأن يكون رأيي ممثلا على مستوى الجامعات.

رشيد الخالدي: ولكن المستهدفين في الأساس هم أنصار القضية الفلسطينية أو منتقدي سياسات إسرائيل لماذا؟ لأنه يريدون تسكير باب الجدل في الولايات المتحدة.

"
تمكن داعمو بايبس من اقتحام مجلس النواب وإقناعه بفوائد التصويت لصالح مشروع قانون ينص على إنشاء لجان لمراقبات الجامعات التي تستفيد من التمويل الحكومي الفدرالي
"
        تقرير مسجل

ناصر الحسيني: بايبس وكريمر ينفيان هذا لكنهما يعلنان أن ما تنتجه الجامعات في مجال دراسات الشرق الأوسط لا يخدم الأهداف التي ترسمها واشنطن ويجب إعادة النظر في التمويل الفدرالي الذي تحصل عليه الجامعات الأميركية وقبل عامين تمكن داعمو بايبس من اقتحام مجلس النواب وإقناعه بفوائد التصويت لصالح مشروع قانون ينص على إنشاء لجان لمراقبات الجامعات التي تستفيد من التمويل الحكومي الفدرالي، أميركا تنفق حوالي مائة مليون دولار سنويا على تلك الدراسات.

دانيال بايبس: إنه مال ينفق من جيب دافع كي تساعد الجامعات الحكومة على القيام بدورها من خلال تدريس اللغات الأجنبية والتاريخ إلى أخر ذلك.

سينك مارتن كريمر – معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى: إذا قررت الاستفادة من التمويل الحكومي فعليها أن تدرك أن هناك عقدا اجتماعيا.

زاكاري لاكمن: إننا نعتبر ذلك كلمة السر التي تعني إقحام مواقف اليمين في التعليم العالي، إنهم يريدون وقف التمويل الفدرالي إذا لم تستجب الجامعات وتستخدم مواقف وكتب اليمين.

ناصر الحسيني: الجامعات الأميركية وباسم حرية تعبير والحرية الأكاديمية نددت بحرب فيتنام في السبعينات لكنها بدأت الآن النقاش حول المثليين والإجهاض وعمقت الجدل أيضا بشأن الأمن والإرهاب، إنها في الواجهة.

جوزيف مسعد: إن نجحوا في ترويع الجامعة وأصبحت الجامعة كمؤسسة بالحرم الجامعي كمكان يخضع للسلطة السياسية الحكومية ولسلطة الأيديولوجيات اليمينية المتطرفة خارج الجامعة إذاً في اعتقادي نحن كأساتذة بغض النظر إن كنا عرب أم أميركان أم يهود يجب أن نرتب حقائبنا ونترك الولايات المتحدة لأنها لن تستمر كبلد ديمقراطي يسمح بحرية الفكر وبالحرية الديمقراطية.

ناصر الحسيني: وفي النهاية يبدو واضحا للجميع هنا أن الطلبة هم سلاح ووقود هذه المعركة الخفية بين اليمين واليسار داخل الجامعات الأميركية، الصراع الخفي لم يُحسَم بعد الجامعات مازالت تأخذ موقف المتفرج وستستمر بطبيعة الحال هذه الاتهامات والاتهامات المضادة إلى أن يتمكن دانيال بايبس من تحقيق حلمه بتمثيل اليمين داخل الجامعات أو يقرر الطرف الآخر الرحيل خارج الجامعة، ناصر الحسيني لبرنامج مراسلو الجزيرة واشنطن.


[فاصل إعلاني]

أزمة اللغة العربية في طاجيكستان

محمد خير البوريني: طاجكستان إحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، فتحها المسلمون في صدر الإسلام وازدهرت في ظل الحكم الإسلامي لكن القليلين من أبنائها اليوم يتحدثون اللغة العربية، 94% من مواطنيها مسلمون يتمسكون بلغة القرآن الكريم التي تستحوذ على نحو 50% من مفردات اللغة الطاجكية، على امتداد العقود الخمسة الماضية تعززت مكانة اللغة العربية في هذه البلاد التي تبلغ مساحتها أكثر من مائة وأربعين ألف كيلومتر مربع بينما يتجاوز عدد سكانها الخمسة ملايين نسمة، بيبه ولد مهادي كان في طاجكستان.

[تقرير مسجل]

بيبه ولد مهادي: اللغة العربية في طاجكستان حديث ذو شجون وقصة طويلة عريضة وذات تشعبات ومسارب كثيرة، فقد عرفت هذه البلاد العرب ولغتهم في عهود الفتح الإسلامي الأولى إلا أن قلة قليلة جدا من الطاجيك تتحدث اليوم اللغة العربية على الرغم من قولهم أن 50% من كلمات اللغة الطاجكية عربية أو ذات أصل عربي وعلى الرغم كذلك من تعلق المسلمين الذين يشكلون نسبة 94% من سكان طاجكستان بلغة القرآن الكريم.

ميرزا محمود طاهر – أستاذ اللغة العربية في كلية اللغات الشرقية بطاجكستان: اللغة العربية عندنا محبوبة جدا من نواحي كثيرة مثلما قلت معرفة الآيات القرآنية والسور القرآنية هذا شيء مهم جدا لكل مسلم في أنحاء العالم ومنهم لدينا.

"
كلية اللغات الشرقية أول مؤسسة جامعية يتم فيها تعليم اللغة العربية تأسست نواة قسم اللغة العربية فيها عام 1958، وأصبح طلابها يشكلون نصف عدد طلاب الكلية البالغ عددهم 450
"
        تقرير مسجل

بيبه ولد مهادي: كلية اللغات الشرقية في دوشامبي المعروفة أيضا بكلية الاستشراق أول مؤسسة جامعية يتم فيها تعليم اللغة العربية في طاجكستان، فقد تأسست نواة قسم اللغة العربية في هذه الكلية عام 1958 وعلى امتداد العقود الخمسة الماضية تعززت مكانة اللغة العربية كماً وكيفاً وأصبح طلابها يشكلون نصف عدد طلاب الكلية البالغ عددهم أربعمائة وخمسين بينما يدرس الآخرون في فروع الفارسية والباشتو والهندية والأوردو، محمد منير أستاذ مصري يتولى تدريس مادتي الصحافة والأدب العربي ولا يخفي الرجل تفاءله بمستقبل اللغة العربية في هذه الكلية وفي البلاد بصورة عامة.

محمد منير – أستاذ اللغة العربية والصحافة بكلية اللغات الشرقية بطاجكستان: أهمية اللغة العربية بمكان حب الناس حب الطلاب للإسلام كونهم مسلمين يريدون أن يتفهموا إلى أمور دينهم لذلك كان حب اللغة العربية، اللغة العربية طبعا تمر بمشاكل وتمر بمنعطفات ولكن إن شاء في الأيام القادمة ستكون أحسن وهناك مبشرات.

بيبه ولد مهادي: في عام 1967 تخرج من فرع اللغة العربية في كلية اللغات الشرقية سبعة طلاب وفي الوقت الحاضر يتخرج ما بين أربعين وخمسين طالبا سنويا.

سفر علي عوض: قال ابن خفاجة يا أهل أندلس لله دربكم ماء وظل وأنهار وأشجار ما جنة الخلد إلا في دياركم لو تخيرت هذا لكنت أختار.

بيبه ولد مهادي: من مادة الأدب العربي إلى مدير وحدة اللغة العربية، سيد رحمن سليماني تخرج من هذه الكلية في الستينيات وعمل في هيئة التدريس فيها والأهم ربما أنه صاحب معجم عربي طاجكي كرس له 15 عاما من عمره.

سيد رحمن سليماني – مدير وحدة اللغة العربية بكلية اللغات الشرقية بطاجكستان: المعجم شامل على أكثر من سبعين ألف كلمة ومنظمة بصورة من اشتقاق الكلمة ألف بائيا والمعجم شامل على الكلمات والمفردات العربية كذلك فيها الأمثال العربية والأحاديث النبوية وكذلك الآيات القرآنية.

بيبه ولد مهادي: تجربة سليماني في تعلم اللغة العربية وتعليمها تجعله اليوم يركز على ضرورة اعتماد طرق تعليمية عصرية لنشر الحضارة العربية الإسلامية مُذكِراً بواحد من أزهي عصور تلك الحضارة وبمكانة اللغة العربية يوم ذاك.

سيد رحمن سليماني: اللغة العربية كانت لغة العلم الفلسفة والدين، كان العلماء يؤلفون ويكتبون مؤلفاتهم باللغة العربية ومن المعروف ابن سينا المشهور والمعروف والفيلسوف الكبير كتب أكثر مؤلفاته باللغة العربية وحتى 80% والإمام الترمذي إذ الإمام إسماعيل البخاري.

بيبه ولد مهادي: مقارنة باللغات الأجنبية الأخرى يشهد تعلم اللغة العربية إقبالا كبيرا من الطلاب وارتفاع ملحوظ لمؤسسات التي يتم فيها تعليم هذه اللغة على الرغم من أن دولا ومنظمات غربية تعمل على نشر لغاتها بطرق مختلفة في مقابل انكفاء العرب على أنفسهم لاسيما بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، جامعة الإمام الترمذي الإسلامية واحدة من خمسة مؤسسات جامعية يتم فيها تعليم اللغة العربية إلى جانب عشرين مدرسة ابتدائية وثانوية.

مكرم عبد القادر – نائب رئيس جامعة الإمام الترمذي الإسلامية: في الحقيقة متشوقين ومتعطشين لهذه اللغة، إننا كثيرون ولكن مع الأسف الشديد ليس لدينا إمكانية واسعة لتعليم الطلاب كلهم.

شرف الدين بن فضل الدين – طالب في جامعة الإمام الترمذي الإسلامية: أنا أدرس هذا اللغة العربية لأني أحب أن أفهم معاني القرآن الكريم وأن أفهم معنى أحاديثه لأن استنبط منها الأحكام الشرعية وأيضا لحب في قلبي في دراسة هذه اللسان.

بيبه ولد مهادي: ما يقوله لسان الحال ويقوله الناس كذلك نهارا وجهارا أن تعليم اللغة العربية في طاجكستان تكتنفه صعوبات كثيرة مرتبطة بالتمويل وقلة المدرسين والكتب وبعدم الاحتكاك بالناطقين باللغة العربية فالتواصل بين الجامعات العربية وطاجكستان معدوم أو يكاد والسفارات والمؤسسات العربية اختارت أن تتخذ من كازاخستان الغنية نسبيا مقرات لها ورغم هذه الصعوبات وغيرها فإن أولياء الطلاب حريصون على تعليمهم لغة الضاد.

أهل الدين صدر الديم حليم – طالب في جامعة الإمام الترمذي الإسلامية: تعلمت اللغة العربية منذ صغري لحبي لها يعني كان موانع جمة وكثيرة لعدم تعلم اللغة العربية رغم كل ذلك لما كان من مساعدة من جهة والدي الكريم الذي كان يحب أن انطق العربية.

بيبه ولد مهادي: الرغبة نفسها تتملك ثمانمائة طالب يدرسون في جامعة الترمذي الإسلامية من هؤلاء 57 طالبة تصر واحد منهن حديثة العهد بتعلم اللغة العربية على الإجابة بها عن ظاهرة تسرب الفتيات.

فاطمة حسيني – طالبة في جامعة الإمام الترمذي الإسلامية: يعني يكون البنات متزوجة لذلك هم لا يستطيعون الدراسة هنا.

بيبه ولد مهادي: نقطة الضعف الرئيسية في تعليم اللغة العربية في المرحلة التحضيرية التي تعد الطالب لجامعة الإمام الترمذي أن الدروس تلقى فيها باللغة الطاجيكية حتى في حصة مادة عصية كالصرف، جامعة الإمام الترمذي الإسلامية أكبر معقل لتدريس اللغة العربية والعلوم الشرعية في طاجكستان مئات من الشبان معظمهم مبتدئون يقبلون بنهم كبير على تعلم لغة الضاد والكتاب الذي أُنزِل بلسان عربي مبين تحول كبير ولافت للنظر في بلد كان هذا النوع من التعليم ممنوعا فيه قبل 14 عاما من الآن، بيبه ولد مهادي لبرنامج مراسلو الجزيرة دوشمبي طاجكستان.

محمد خير البوريني: إلى هنا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة التي يمكن لجميع المشاهدين الكرام أن يتابعوها بالصوت والنص من خلال موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت والصورة عند البث عنوان البرنامج الإلكتروني هو reporters@aljazeera.net والبريدي صندوق بريد رقم 23123 الدوحة قطر، في الختام هذه تحية من مخرج البرنامج صبري الرماحي وفريق العمل وتحية أخرى مني محمد خير البوريني، إلى اللقاء.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة