التحالفات الجديدة وأثرها في جهود تشكيل الحكومة   
الثلاثاء 1431/11/12 هـ - الموافق 19/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:20 (مكة المكرمة)، 7:20 (غرينتش)

- أبعاد التحالفات الجديدة وآفاق الحوارات بين الكتل
- آفاق التفاهمات وأثرها في تشكيل الحكومة

عبد العظيم محمد
خالد الأسدي
جمال البطيخ
عبد العظيم محمد:
مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي، في هذه الحلقة سنحاول معرفة أبعاد التفاهمات التي تتحدث بها القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون كل على حدة حيث بات واضحا أن كل طرف منهما يحاول بناء تحالف يضمن له تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان كي تناط به مهمة تشكيل الحكومة المنتظرة، ولأجل هذه الغاية دخل الطرفان مرحلة تقديم التنازلات المفرطة مع بقية الأطراف التي بيدها أصبح أمر الحسم لهذا الطرف أو ذاك، فهل اقتربت أزمة تشكيل الحكومة من نهاياتها أم أن سباق التحالفات سيضع الأزمة في إطار جديد لا أكثر؟ للحديث عن جدوى التحالفات الجديدة وأثرها في جهود تشكيل الحكومة معنا من بغداد الشيخ جمال البطيخ القيادي في ائتلاف العراقية وكذلك الأستاذ خالد الأسدي القيادي في ائتلاف دولة القانون، وقبل أن نتحدث إلى ضيوفنا نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: ما زال حوار الكتل السياسية العراقية فيما بينها بلا نتيجة حتى الآن فمنذ ما يزيد على سبعة أشهر والكتل السياسية العراقية تدور في فوضى التصريحات المتناقضة فلا الحكومة تشكلت ولا مجلس النواب اجتمع ولا شيء تغير لكن الذي شهدته الأيام القليلة الماضية يكاد يختلف بعض الشيء عما درج عليه البرلمانيون فالزيارات المكوكية إلى دول الجوار من قبل كثير من قياديي الكتل ربما تضع حلا لموضوع تشكيل الحكومة خصوصا بعد اعتراف برلمانيين بأن الحلول لا تكون من داخل العراق وإنما تفرض من دول الجوار. ورغم اعتراض آخرين على هذه التصريحات وإصرارهم على ضرورة إيجاد حلول من داخل العراق فإن واقع العملية السياسية المتعثر لا يؤيد اعتراض هذا الفريق، وبعد أن انحنى الصدريون حسب البعض أمام الضغوط الخارجية وانضموا إلى دولة القانون في ترشيح المالكي لولاية ثانية وميل المجلس الأعلى وحزب الفضيلة إلى العراقية أكثر من ذي قبل أصبح أمر تشكيل الحكومة بيد الأكراد، فالأكراد الذين يملكون 53 مقعدا يستطيعون تغليب أي كفة يريدونها على الأخرى لكنهم حتى الآن لم يحسموا أمرهم خصوصا وأنهم قدموا الورقة الشهيرة للكتل والتي اعتبروها ضوءهم الأخضر لتشكيل الحكومة المقبلة وقالوا صراحة إنهم سيتحالفون مع من يؤيد ورقتهم تلك بموافقات مكتوبة فالموافقات الشفهية لم تعد تلزم أحدا ويمكن الالتفاف عليها مستقبلا. ومع أن قياديين في قائمة المالكي أكدوا أنه وافق على أغلب مطالب الأكراد فإنهم أي الأكراد لم يحسموا موقفهم من المالكي كونه لم يحصل على أي مقعد في المحافظات التي يطالب الأكراد بأجزاء منها وعلى رأسها نينوى وكركوك، فهل سينجح الأكراد في استمالة القائمة العراقية والمتحالفين معها للموافقة على مطالبهم؟ يقول أعضاء في القائمة العراقية إنه إذا ما فشلت المباحثات مع الأكراد في إقناعهم بالتنازل عن بعض شروط ورقتهم في ترشيح العراقية لقيادة الحكومة فإن القائمة العراقية ومن معها ستسعى لأن تكون الثلث المعطل لعمل الحكومة في البرلمان وبالتالي لن يخرج أي قرار إلا برضاهم ويكونون بذلك حققوا مطالبهم وهم خارج الحكومة حسب قولهم.

[نهاية التقرير المسجل]

أبعاد التحالفات الجديدة وآفاق الحوارات بين الكتل

عبد العظيم محمد: شيخ جمال قبل أن نخوض في تفاصيل التحالفات الجديدة وجدوى هذه التحالفات هل أصبح الدكتور عادل عبد المهدي هو مرشح القائمة العراقية لرئاسة الوزراء بشكل رسمي؟

جمال البطيخ: والله قبل أن أجيبك على هذا السؤال حقيقة هو أساسا القوى السياسية في بغداد لم تستطع لحد الآن من تجاوز خلافاتها نتيجة عدم تغليبها الحلول الدستورية على هذه المشاكل التي يمكن كان تفضي إلى تشكيل حكومة شراكة وطنية لكن بدلا من ذلك كانت هناك خروقات دستورية أفضت إلى هذا التعقيد الحاصل. حقيقة المشهد السياسي الآن في بغداد يعاني من مخاض عسير جدا نتيجة هذه المواقف ونتيجة أيضا عوامل خارجية أخرى تحاول مد جسور إلى بغداد لتأمين إنتاج حكومة تؤمن مصالح تلك الدول، هذا التعقيد الحاصل هو الذي أقول لحد الآن لا يوجد مشروع واضح، نعم في مشروع مع الائتلاف الوطني لكنه لم يتبلور عن نتائج إيجابية لحد الآن.

عبد العظيم محمد: يعني هل أفهم من كلامك أن تفاهماتكم مع المجلس الأعلى وحزب الفضيلة لم تصل إلى نهاياتها؟

جمال البطيخ: نعم.

عبد العظيم محمد: إذاً أزمة تشكيل الحكومة لم تقترب من نهايتها بالنسبة لكم أنتم كعراقية؟

جمال البطيخ: لا، أبدا يعني هذا إنه للآخر يعني لأنه هو الحقيقة المشهد السياسي واضح المعالم، لو كان أي كتلة أو أي حزب عنده المقدرة على تشكيل الحكومة لكان منذ الشهر الأول لإعلان نتائج الانتخابات كان استخدم هذه القدرة وشكل الحكومة وانتهى الأمر.

عبد العظيم محمد: نعم، أستاذ خالد الأسدي ربما العراقية تتحفظ على الحديث بشكل رسمي ومعلن على أن الدكتور عادل عبدالمهدي هو مرشحها لرئاسة الحكومة أو هي اتفقت على هذا التفاهم، بالنسبة لكم أنتم في دولة القانون إذا أعلن الدكتور عادل عبد المهدي مرشحا من قبل العراقية والمجلس الأعلى والفضيلة هل سيشكل هذا حرجا لكم في دولة القانون وحرجا على مرشحكم؟

خالد الأسدي: بسم الله الرحمن الرحيم. لا، هو ابتداء نحن التحالف الوطني فعلا حسم أمره باتجاه مرشح واحد وكان هذا ضمن إطار الآليات المتفق عليها ما كان مقررا أن مرشح التحالف لا بد أن يخرج بالإجماع وإنما كان هناك آليات مطروحة وتم اعتماد هذه الآليات لتحديد مرشح التحالف الوطني والسيد المالكي حظى بأكثرية فاقت الـ 90% من آراء التحالف الوطني أو أطراف التحالف الوطني بشقيه الائتلاف الوطني ودولة القانون. الأمر الآخر موضوع تشكيل الحكومة الآن مو رهن بمن يستطيع أن يحقق 163 صوتا النصاب المطلوب لتشكيل الحكومة في مجلس النواب الأمر مرهون فعلا بشبه الإجماع اللي تحقق لدى معظم الكتل السياسية حول موضوع تشكيل حكومة شراكة وطنية تكون جميع الأطراف حاضرة بها أو لا أقل اشتمالها على مكونات الشعب العراقي بما يضمن تمثيلا متوازنا لأطياف الشعب العراقي في الحكومة القادمة لأن هذا فعلا أمر متفق عليه..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني هل يمكن لدولة القانون أن تلتقي مع العراقية في هذه الفترة في هذه الحقبة؟

خالد الأسدي: فعلا إحنا دعونا بالحقيقة القائمة العراقية وجهنا أكثر من دعوة للأسف لم تأتنا إجابة بشكل واضح ورسمي حول دعواتنا للبدء بمفاوضات تشكيل الحكومة طبقا للمسار الدستوري اللي حددته المحكمة الاتحادية وهو أن الكتلة النيابية الأكثر عددا تتجه باتجاه تشكيل الحكومة. لا بد الإشارة إلى نقطة غاية في الأهمية، أكو تحول في موقف القائمة العراقية في رأي المحكمة الاتحادية وهذا أمر إيجابي بتقديرنا، اتجاه القائمة العراقية بالبحث عن شركاء لتكوين كتلة نيابية أكثر عددا معنى ذلك أنها أذعنت لرأي المحكمة الاتحادية وإحنا فعلا نشجع القائمة العراقية أن تبحث عن شركاء لتكوين كتلة نيابية أكثر عددا وإذا ما تكونت كتلة نيابية أكثر عددا أكبر من عندها فعلى العراقية أن تتجه باتجاه هذه الكتلة وتدخل معها كشريك أو أن تحسم أمرها باتجاه عدم المشاركة بالحكومة وبالتالي تترك المجال للكتل السياسية الأخرى للبحث عن خيارات وبدائل أخرى قادرة تقدر من خلالها أو تستطيع من خلالها أن تشكل الحكومة، الآن حواراتنا مع..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): العراقية على لسان أكثر من مسؤول تحدثت عن تقديم تنازلات لأجل تشكيل الحكومة، شيخ جمال أنتم في القائمة العراقية هل تجدون أنكم أو بإمكانكم الدخول في تحالفات تمكنكم من الدخول ضمن الكتلة.. تكوين كتلة أكبر في البرلمان العراقي؟

جمال البطيخ: طبعا لدينا كما قلت لك إنه حوارات مع المجلس الأعلى والآن مع التحالف الكردستاني إلا أنها لم تتبلور بشكل نهائي حول موضوع تشكيل الحكومة.

عبد العظيم محمد: ما هي المعوقات؟

جمال البطيخ: والله يعني مثلا أعتقد الحوارات مع المجلس الأعلى تكاد تكون منتهية وبدأت حوارات مع التحالف الكردستاني في اجتماع أو اجتماعين تم مع التحالف الكردستاني لمناقشة الورقة ذات الـ 19 نقطة، في بعض النقاط تم التوافق عليها والبعض الآخر كان بحاجة إلى.. تم إحالتها إلى رؤساء الكتلتين..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني يقال إن مشكلتكم الأساسية ربما تكون مع التحالف الكردستاني أو ائتلاف القوى الكردستانية هو منصب رئاسة الجمهورية، هل فعلا أنتم في العراقية تريدون الآن منصب رئاسة الجمهورية من التحالف الكردستاني؟

جمال البطيخ: لا، هسه لحد الآن لا توجد لدينا أية مشكلة، النقاش يعني تقريبا قطعنا أيضا مع التحالف الكردستاني شوطا لا بأس به، بعض النقاط تم إحالتها للتفاهم بين الدكتور علاوي والأخ مسعود البرزاني وعما قريب سيجتمعان لمناقشة النقاط العالقة في هذه الاجتماعات.

عبد العظيم محمد: على العموم سنكمل الحديث في قضية التحالفات وقيمة هذه التحالفات وأثرها على تشكيل الحكومة لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

آفاق التفاهمات وأثرها في تشكيل الحكومة

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي، وقبل أن نعود بالحديث مع ضيفينا نتعرف على تركيبة الكيانات السياسية المكونة لمجلس النواب وأعداد نواب كل مكون من خلال هذا الإيجاز نتابعه معا.

[معلومات مكتوبة]

تركيبة الكتل السياسية وأعداد نوابها:

- التحالف الوطني: ائتلاف دولة القانون: 89 مقعدا، التيار الصدري 40 مقعدا، تيار الإصلاح مقعد واحد، المؤتمر الوطني مقعد واحد، منظمة بدر مقعد واحد، تحالف العراقية 91 مقعدا.

- المجلس الأعلى الإسلامي 20 مقعدا، حزب الفضيلة 7 مقاعد.

- تحالف الكتل الكردستانية: التحالف الكردستاني 43 مقعدا، قائمة التغيير 8 مقاعد، الاتحاد الإسلامي 4 مقاعد، الجماعة الإسلامية مقعدان.

- كتلة الوسط: قائمة التوافق العراقي 6 مقاعد، ائتلاف وحدة العراق 4 مقاعد.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: بعد هذه النظرة على تركيبة مجلس النواب العراقي الجديد، أستاذ خالد أكثر من قيادي في دولة القانون، عدنان السراج، حسن سنيد قال إن هذا الأسبوع تحديدا سيشهد تكليف المالكي بتشكيل الحكومة، على أي أساس جاء هذا التفاؤل وهذا الحديث القريب عن وقت تشكيل الحكومة؟

خالد الأسدي: يعني أنا أعتقد أن العملية جدا سريعة بهذا الشكل وإن كنا نتمنى أن تكون سريعة بهذا الشكل ولكن هناك فعلا أكثر من نقطة تفاؤل في عملية تشكيل الحكومة، النقطة الأولى حجم التفاهم اللي تم مع الإخوة في ائتلاف الكتل الكردية والموقف الإيجابي اللي أعلنته كتلة الوسط وهكذا القوائم الصغيرة الأخرى الأمر اللي خلق عندنا انطباعا بأننا فعلا قد نتجه إلى تشكيل حكومة شراكة وطنية ونبدأ بالإجراءات العملية لتشكيل الحكومة ونستمر في حوارنا أو في مطالبتنا على الأقل القائمة العراقية بالانضمام إلى تشكيل الحكومة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني هذا التشكيل للحكومة سيكون للعراقية والمجلس الأعلى والفضيلة؟

خالد الأسدي: خلي أوضح فد نقطة غاية في الأهمية بصراحة، الإخوة في القائمة العراقية يدركون بشكل واضح أن الإخوة في المجلس مشكلتهم هي رئاسة الوزراء مع التحالف الوطني وليس هناك مشكلة أخرى وبالتالي ذهابهم مع العراقية كمجلس أعلى لن يتحقق إلا إذا استطاعوا أن يغيروا معادلات التحالف الوطني وهذا أمر مستبعد إلى حد كبير. الأمر الآخر أن حزب الفضيلة فعلا حاضر في اجتماعات التحالف الوطني متواصل فالرهان على تشكيل تحالف آخر أنا أعتقد صعب جدا وما رح يفضي إلا إلى تعقيد وعرقلة عملية تشكيل الحكومة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني من خلال التصريحات هذا الأسبوع -أستاذ خالد- العراقية أبدت مرونة كبيرة، هناك حديث من مصادر داخل العراقية أن هناك تفاهما على أن مرشح المجلس الأعلى توافق عليه العراقية.

خالد الأسدي: خلي أقل لك فد شيئا واضحا، القائمة العراقية تحاول أن تستثمر موقف المجلس الأعلى وهذا حقها كقائمة سياسية وكجهد سياسي والمجلس الأعلى يحاول أن يستثمر موقف العراقية فالقضية مبنية على عملية استثمار ما أعتقد أنها ممكن أن تصل إلى حالة اقتران أو تحالف بين الطرفين. الشيء الآخر أنا أعتقد يجب أن أو على الأقل ينبغي للقائمة العراقية أن تتجه باتجاه حسم هذا الملف، إحنا ندري أن القائمة العراقية يجب أن تكون حاضرة في تشكيلات الحكومة وهذا مسعانا وهذه رغبتنا وهذا ما تحدثنا بشكل واضح مع الإخوة في العراقية سابقا في أنه ما تتركوا مجالا للقوائم الصغيرة أن تمسك بزمام الأمر وتضغط علينا وعليكم بشكل لا يمكن قبوله ولكن يظهر هذا الموقف لا زال لم يتبلور لدى الإخوة في القائمة العراقية لذلك بصراحة مخلصين نتحدث مع الإخوة في العراقية أن فعلا يفكروا بطريقة أكثر جدية بالواقع السياسي العراقي ويتجهوا إلى تشكيل حكومة شراكة وطنية طبقا لمعطيات هم يعتقدونها مناسبة لاستحقاقهم وتمثيلهم الانتخابي والسياسي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هو أيضا يعني بالإضافة إلى هذا الكلام -شيخ جمال- إذا كنتم مستعدين للتنازل للمجلس الأعلى ومرشح المجلس الأعلى لرئاسة الوزراء لماذا لا تتنازلون لمرشح دولة القانون وتكون التفاهمات بينكم وتنتهي المشكلة؟

جمال البطيخ: الحقيقة هذا يعني يعتمد على التعاطي مع القائمة العراقية من خلال على أقل تقدير من إجراء الحوارات من إعلان نتائج الانتخابات ولحد الآن التعاطي مع المجلس الأعلى كان إيجابيا أما مع الإخوة في دولة القانون فكانت يعني أكثر الأحيان يكون فيها بعض التسويف والمماطلة لدرجة أنه كانت هناك حوارات مكتوبة في رؤية لتشكيل الحكومة ومقترحات لم تجب عليها دولة القانون مما حدا بالعراقية إلى تعليق الحوارات لذلك كان الطريق سالكا مع المجلس الأعلى لتكملة المشوار، إحنا حقيقة كنا ننظر إلى أن الكتل الفائزة مثلا الأولى والثانية هما أكبر كتلتين أعطاهما الناخب صوته وكان المفروض أن هاتين الكتلتين نزولا عند الناخب ونزولا عند المصلحة العليا للبلد تسارع في التنازل من أجل المصلحة العليا للبلد وإنقاذ البلد حقيقة من الأزمات التي بدأت تتناسل وتتناسخ ويعني المواطن يعيش أجواء حقيقة خانقة من البطالة من الفقر من العوز من نقص الخدمات، مضت سبعة أشهر ولا ندري يعني متى يعني يتم تشكيل الحكومة حتى تتفرغ وبالمناسبة الحكومة التي يجب أن تتشكل يجب أن تكون قوية تعالج هذه الأزمات في البلد أما إذا تتشكل حكومة ضعيفة تقف على ساق واحدة سرعان ما تهوي في أقل عاصفة، هذا ما نأمل أنه تكون هناك رؤى مشتركة ومعايير صحيحة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم يعني يضاف إلى ذلك أن هناك من يقول -أستاذ خالد- إن دولة القانون والعراقية حتى وإن حصلوا على رئاسة الوزراء أي منهما فهما الطرف الخاسر الأكبر في المعادلة السياسية لأنه دخل في دوامة تقديم التنازلات للأطراف الأخرى سينتهي بها إلى لا سلطان، يعني اليوم دولة القانون والعراقية كلاهما يتسابقان لكسب ود الطرف الكردي وتقديم تنازلات والقبول بمطالب وشروط الطرف الكردي، ما رأيك بهذا الكلام؟

خالد الأسدي: يعني أستاذ عبد العظيم أنا بدي أتحدث بصراحة شوية كلش خارج عن الدبلوماسيات، أقول اليوم التحالف الوطني حتى مع عدم وجود المجلس الأعلى يشكل أكثر من 140 مقعدا وبالتالي اللي رح يستثمر الموقف هو الطرف اللي يرجح المعادلة، بكل تأكيد حسب قراءتنا أن القائمة العراقية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): كيف 140؟

خالد الأسدي: أعطني مجالا شوية. القائمة العراقية حتى لو استطاعت أن تجتذب كل الذين تبقوا خارج التحالف الوطني والتحالف الكردستاني وائتلاف الكتل الكردية ما رح يقدروا يشكلوا كتلة أكبر، من الواضح جدا أن الإخوة الكرد ما رح يدخلوا في تحالفات لترجيح هذا الطرف على ذاك وإنما رح يدخلوا في جزء من عملية شراكة إذا ما تحقق المسار المحدد للعملية لذلك أنا أعتقد حتى ما تضيق المسافات للحوار وللتفاهم وللتفاوض لتشكيل الحكومة أعتقد أن الكتل السياسية اللي تفكر بمصلحة البلد والإسراع بتشكيل الحكومة وحل مشاكل المواطن والاستجابة لمتطلبات ناخبيها يجب أن فعلا أن تتجه بشكل سريع لعقد اتفاقات تمكنها من تحقيق حضورها بشكل ملحوظ في عملية تشكيل الحكومة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، أستاذ خالد لم تجبني عن السؤال الرئيسي وهو قصة تقديم التنازلات للطرف الآخر، الطرف الكردي اليوم لديه 19 نقطة..

خالد الأسدي (مقاطعا): أخي ما دام هذه النقطة اللي أريد أقول لك عليها هذه اللي أريد أكملها، ما دام هناك تنافس وعدم تفاهم بكل تأكيد هناك من سوف يستثمر هذه الحالة لأخذ أكبر مقدار من التنازلات أو أكبر مقدار من القدرات في الحكومة القادمة وبالتالي إذا ما تم وجود تفاهم حتما حجم التأثير لهذه الكتلة أو تلك رح يكون محدودا جدا يعني الآن على سبيل المثال لو أية قائمة من القوائم أرادت أن تتفاهم مع كتل صغيرة وتعطي حجما أكبر من حجم هذه الكتلة أو تلك بالتالي لما يجي شريك كبير ما رح يقدروا يتفاهموا فيما بيناتهم تضيق المسافات لذلك أنا أعتقد من المصلحة الآن اللي يريد يفكر فعلا بمصلحة بلد إلا إذا كان حاسما أمره أن يشترك بالعملية السياسية في إطار المعارضة أن يدخل بشكل واضح..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، سؤال أخير للشيخ جمال، هل لا زالت هناك فرصة للتفاهم بين العراقية ودولة القانون أم هذا الأمر أغلق بابه؟

جمال البطيخ: والله أخي هذا متوقف على مبادرة دولة القانون إن كانت هناك يعني مبادرة تستحق التأمل والدراسة ليش لا؟ إحنا بالنسبة يعني قلت لك من خلال هذه السبعة أشهر لم نجد تعاطيا إيجابيا بالحوارات، نحن أبناء بلد واحد القطيعة لا تخدم، التحاور هو ما يوصلنا إلى النتيجة يعني..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): ربما إذا وصلت الأمور إلى مرحلة حرجة عندها يصح أو يصبح الجو ملائما للتفاهم. للأسف هذا ما سمح به الوقت، أشكرك جزيل الشكر الشيخ جمال البطيخ القيادي في ائتلاف العراقية على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الأستاذ خالد الأسدي القيادي في ائتلاف دولة القانون على مشاركته أيضا معنا، وفي الختام أشكر لكم مشاهدي الكرام حسن المتابعة وإلى أن ألتقيكم إن شاء الله الأسبوع المقبل أستودعكم الله والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة