دلالات وانعكاسات تفجير ماريوت في إسلام آباد   
الثلاثاء 1429/9/23 هـ - الموافق 23/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:21 (مكة المكرمة)، 12:21 (غرينتش)

- هدف العملية وانعكاساتها على سلوك الحكومة
- دلالات الحادث الأمنية
ودور الحكومة والجيش

جمانة نمور
جاويد مالك
أبو بكر الصديق
جمانة نمور
: أهلا بكم. نتوقف في حلقة اليوم عند التفجير الانتحاري الذي هز العاصمة الباكستانية إسلام آباد مستهدفا فندق ماريوت وموقعا عشرات من القتلى والجرحى كان بينهم سفير غربي وأجانب في عملية وصفت بأنها الأعنف في تاريخ باكستان الغارقة في أزمة أمنية طاحنة وتوتر في علاقتها مع الولايات المتحدة. نطرح في الحلقة تساؤلين رئيسين، أي رسالة حملها تفجير فندق ماريوت في إسلام آباد وهل ثمة دلالات في توقيته وحجمه؟ وما التحديات التي يمثلها الهجوم لقادة باكستان وهل يعد امتدادا للأزمة الراهنة أم بداية لمرحلة جديدة؟... وقع التفجير في قلب إسلام آباد حيث التحصينات الأمنية المشددة لقرب الهدف من مقرات حكومية وسفارات غربية، أميركيون وألمان وبريطانيون وفييتناميون وعرب سقطوا في العملية بين قتلى وجرحى وقبل أولئك كان سفير تشيكيا بين القتلى. للوهلة الأولى يشير التفجير إلى وجود ثغرات أمنية في المكان الذي يعد أكثر مناطق العاصمة أمنا.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: مطالبا بتعديل دستوري يصب في مصلحة الديمقراطية المرجوة ومتعهدا بالحفاظ على سيادة الأراضي الباكستانية ضد أي تجاوز من أي نوع بدا زرداري وكأنه يقبض على زمام الأمور رئيسا منتخبا يحاول تجاوز مرحلة معقدة في تاريخ السياسة الباكستانية، إلا أن ملامح الديمقراطية الواعدة ما كادت تشق طريقها حتى جوبهت وجوبه معها الرئيس الجديد بتحديات عكسها حادث انفجار فندق ماريوت الأشد من نوعه في تاريخ باكستان. الحادث يأتي وسط توتر داخلي وخارجي متصاعد على خلفية خلاف أميركي باكستاني أفرزه صراع إرادات بين المؤسسة العسكرية الباكستانية والولايات المتحدة حول إصرار الأخيرة على قصف منطقة القبائل على الحدود مع أفغانستان متحدية رفضا باكستانيا لذلك، أما داخليا فتتوعد القبائل في وزيرستان برد عنيف على القصف الأميركي قد يستهدف أيضا الداخل الباكستاني. أما الجيش الباكستاني وبعد أن استفاد على ما يبدو من تجربته مع مشرف يبدي حرصا على عدم الانجرار وراء تحالف ضد ما يسمى الإرهاب استنفد كثيرا من رصيد سيادته وشعبيته في الشارع الباكستاني، كما أنه يتوقع في الوقت ذاته أن تستفز الهجمات الأميركية على منطقة القبائل سكانها لتشعل التمرد في المنطقة فتزج به في مواجهة مع المدنيين يحاول تجنبها. ولعل هجوم الماريوت جاء ليعزز رؤية أميركية بأهمية التحالف مع باكستان في الحرب ضد ما يسمى الإرهاب كما يدعم من وجهة النظر الأميركية صوابية مواصلة العمليات العسكرية على وزيرستان شمالا وجنوبا. وهنا قد يثير الهجوم على الماريوت المملوك في الأصل لشركة أميركية تساؤلات عن الجهة المستفيدة من الحادث والتي في الغالب لا تخدم المستجدات الداخلية في باكستان أجندتها.


[نهاية التقرير المسجل]

هدف العملية وانعكاساتها على سلوك الحكومة

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من دبي السفير الباكستاني المتجول جاويد مالك، ومن إسلام آباد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي أبو بكر الصديق، أهلا بكما. سيد السفير، ما هي الرسالة كما فهمها الحكم في باكستان من وراء هذه العملية؟

جاويد مالك: كما أوضحت الحكومة أن هذا هجوم جبان إذ أن باكستان ما زالت تحارب الإرهاب وهي بلد يحب السلام وباكستان تحدث عن حل النزاعات وليس تأجيجها، وعلينا أن نتذكر أيضا أنه منذ 11 سبتمبر/ أيلول ازدادت المشاكل منذ أن دخلت الولايات المتحدة أفغانستان وقد شاهدنا تدفق وزيادة هذه الحوادث في باكستان وقد شاهدنا مؤخرا كيف الأميركان ضربوا أهدافا داخل باكستان وهذا الأمر تعرض للانتقاد من قبل الحكومة ذلك لأن باكستان تؤمن بالتأكيد بحماية سيادتها، أما فيما يتعلق بهذا الهجوم بالذات فما زال من السابق لأوانه الحديث عنه لأن التحقيق ما زال مستمرا ولكن بالتأكيد يبدو أنه عمل هؤلاء الأشخاص الذين يسعون إلى الإخلال باستقرار باكستان والإخلال باستقرار وعمل الحكومة الحالية. ولكن الرئيس زرداري في خطابه أمس أوضح بأن عزيمته لا يمكن أن تلين في عزمه على إخراج باكستان من هذه الأزمة ليس فقط في محاربة المتطرفين بل أيضا إخراج باكستان من الأزمة الاقتصادية، وعليكم أن تتذكروا أن باكستان هي ضحية الإرهاب وعلينا أن نعمل لحل هذه الأزمة. إن الحكومة الحالية وضعت إستراتيجية ذات ثلاثة جوانب فهي تكون أنها بدأت هذه الإستراتيجية الثلاثية في منطقة القبائل أحد جوانبها هو الحديث مع العناصر المستعدة لإلقاء سلاحها والعمل في حوار مع الحكومة والجانب الثاني التنمية الاقتصادية في المنطقة لأن هذه المنطقة بحاجة إلى تنمية كبيرة وما لم يحصل في الحكومات السابقة، والحكومة الحالية تعتقد أنه من الضروري أن توفر الصحة والتعليم والخدمات الأساسية لأبناء هذه المنطقة وإذا لم ينجح هذان الخياران فالخيار الثالث هو فرض هيبة الدولة بالقيام بالعمليات العسكرية التي قامت بها لحد الآن.

جمانة نمور: ولكن إذا ما توجهنا إلى إسلام آباد، سيد أبو بكر الصديق هذا الاحتمال الثالث بعد التفجير هل سيتقدم على العنصرين الآخرين؟ بمعنى آخر هذه العملية هل ستبرر مزيدا من القوة في التعامل مع منطقة القبائل خاصة بعد الاتهام الصريح من قبل المسؤولين يعني قيل بأن كل الخطوط تدل على المنطقة القبلية في باكستان بالمسؤولية عن العملية.

التفجير الذي استهدف فندق ماريوت سوف يساعد الحكومة الباكستانية في تخطيط فعال لمعالجة قضية منطقة القبائل،  وسيساعد في وضع إستراتيجية جديدة للتعامل مع مثل هذه العمليات الانتحارية في المستقبل
أبو بكر الصديق
: طبعا لا شك هو أن هذه العملية الكبيرة والشنيعة هي طبعا سوف تساعد في تخطيط قوي لمعالجة قضية منطقة القبائل لأن الآن الاهتمام الأكبر للحكومة الحالية هو لهذه المنطقة، ولكن أعتقد في نفس الوقت هناك عدة عوامل أخرى التي يجب على الحكومة أن تتعامل وتعالج تلك العوامل وتلك الأسباب حتى لا تواجه البلاد في المستقبل مثل هذه الأعمال العنيفة والأعمال المجرمة التي طبعا تودي بحاة المدنيين الأبرياء وطبعا هذا من طرف ومن طرف آخر بالتأكيد تكون انعكاسات لهذه العملية على كل الإستراتيجيات التي تتخذها الحكومة الباكستانية للتعامل مع المسلحين من كل المنظمات التي طبعا كانت توالي مع تنظيم القاعدة أو المنظمات الأخرى التي تتهمها العديد من الجهات الدولية بأنها هي التي تسبب العمليات الإرهابية في أنحاء العالم. طبعا الحكومة الباكستانية تصب من اهتمامها البالغ على معالجة هذه القضية ولكن في نفس الوقت كما أشار السفير إلى أنه يجب أن تكون هناك محاولات لفتح باب الحوار مع المسلحين في منطقة القبائل وحل كل النزاعات الموجودة وأيضا توفير كل الفرص لهؤلاء الناس حتى لا يضطروا إلى اتخاذ مثل هذه الطرق لأن من بين أسباب العمليات الإرهابية في باكستان هو الفقر والجهل وكل هذه الأمور طبعا تعاني منها البلاد فلازم أن تخاطب الحكومة كل هذه الأزمات وكل هذه التحديات حتى لا تستخدم هذه العناصر لمصالح الآخرين الذين يريدون عدم استقرار هذه البلاد.

جمانة نمور: يعني نحن نتحدث ونركز على المناطق القبلية علما بأنه فيما يتعلق بالعملية والتفجير في الماريوت لم يتبن أحد مسؤوليته حتى الآن. سيد السفير مع غياب تبني هذه المسؤولية لماذا الداخلية وجهت اتهاماتها إلى طالبان باكستان والمقربين من القاعدة وتحديدا المناطق القبلية؟

جاويد مالك: كما تعلمون فقد كانت هناك اقتراحات كثيرة وأخبار كثيرة صادرة عن الاستخبارات والمخابرات توفرت لوزارة الداخلية كما تعلمون أن التحقيق ما زال مستمرا ولكن خلال ذلك بعض المعلومات لا تطرح إلى الجمهور ولا تعلن ولكن وزير الداخلية فعلا قال إنه سيعلن هذه المعلومات في الوقت المناسب. كما قلنا سابقا إن باكستان بحاجة إلى مساعدة المجتمع الدولي لمواجهة هذه الموجة من الإرهاب، إننا ضحايا الإرهاب وكما شاهدنا أن أحد أكبر ضحايا الإرهاب في باكستان هي بي نظير بوتو التي اغتالتها يد الإرهاب واليوم هذا التفجير خض وصدم العاصمة إسلام آباد وهو يشبه ما حصل في مدريد أو في أماكن أخرى في دول أخرى، وكما قال الرئيس إن باكستان عازمة على حل هذه القضايا جميعها بموجب الإستراتيجية الثلاثية التي يدعو إليها، كما تعلمون أن الرئيس التقى مؤخرا برئيس الوزراء البريطاني غوردن براون قبل أيام وهو حاليا في الطريق إلى الولايات المتحدة الأميركية حيث يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومن المتوقع أنه سيتحدث إلى جورج دبليو بوش وبقية قادة العالم ليشرح لهم حالة باكستان ويطلع عليها المجتمع الدولي.

جمانة نمور: نعم، يعني عند هذه النقطة تحديدا نتمنى أن تشرح لنا التالي، تارة نسمع الرئيس يقول نحن ضد أي انتهاك لا نسمح لأي أحد بأن يستخدم أراضي باكستان انطلاقا لأي هجمات ثم نسمع ونسمعك تقول إنكم بحاجة إلى مساعدة المجتمع الدولي في محاربة ما تسمونه التطرف والإرهاب، زرداري بعد الانفجار تمنى والكلام له على القوى الديمقراطية المجيء وتخليص باكستان. هل سيطلب من الرئيس بوش إذاً المجيء وتخليص باكستان وكيف وهل سيعد ذلك خطا أخضر للقوات الأميركية في العمليات التي بدأتها أصلا؟

جاويد مالك: لا أعتقد أنكم فهمتم ما كنت أقصد قوله أظن أن هناك سوء فهم في طريقة المساعدة، نحن لا نقصد المساعدة العسكرية بل نقصد المساعدة بطرق أخرى مختلفة مثلا الحوار وزيادة الحوار وتشجيعه وفهم الحقائق على الأرض في باكستان، كما ترون أنه في الماضي باكستان اتهمت بأنها لا تفعل ما يكفي، هذا ما أقصده بكلمة المساعدة، المساعدة في فهم المشاكل الموجودة في باكستان أولا لإخراج باكستان من براثن الفقر ثانيا مواجهة مشاكلها. ثم عليكم أن تنظروا إلى الصورة الواسعة فهناك التزام أميركا في أفغانستان وهناك بعض الحوادث تأتي من تلك المنطقة إلينا، والناس في باكستان يريدون أن يحققوا السلام وينشدون السلام وقد أوضحوا ذلك عندما انتخبوا الحكومة الجديدة وهذه الحكومة تنفذ سياسة مد يدها للسلام.

جمانة نمور: سيد أبو بكر الصديق، فعلا إذا كان الوضع الاقتصادي هو السبب أو الفقر أو مسألة التنمية وما إلى هنالك، هل يتحمل الوضع في باكستان انتظار حل كل هذه المشاكل؟

أبو بكر الصديق: أعتقد طبعا أن الحكومة الحالية هي طبعا على خط الحكومة القديمة هي لم تستطع أن توفر للشعب كل تلك التسهيلات التي طبعا يطلبها المجتمع الباكستاني وطبعا في نفس الوقت هناك.. بل زادت معاناة المواطن العادي من المشاكل الاقتصادية والتضخم المالي وكل هذه المشاكل فطبعا يجب على الحكومة أن تركز على هذا الجانب بجانب طبعا تركيزها على الجانب العسكري للتعامل مع هذه القضايا لأنه طبعا كلما تستطيع الحكومة أن توفر للمواطن العادي فرص العمل وطبعا التسهيلات التي طبعا يطلبونها فبالتأكيد هم لا يستخدمون من قبل أية عناصر خارجية أو داخلية ولكن لو أن الحكومة ظلت طبعا تركز على الجانب العسكري فقط ولم تهتم بالجانب الاقتصادي والجانب الاجتماعي فبالتأكيد تزيد حالة البلاد سوءا وطبعا الحكومة الحالية هي طبعا تحتاج إلى أن تتخذ إستراتيجية وطنية متكاملة وبالتفاهم مع كل القوى السياسية وكل الأحزاب المدنية والاجتماعية وتتخذ سياسة موحدة لمعالجة القضايا التي يعانون منها وتعاني منها البلاد خاصة من الناحية الاقتصادية والناحية الاجتماعية.

جمانة نمور: على كل سوف نحاول أن نغوص أكثر في موضوع التحديات التي يمثلها هذا الهجوم على الحكومة وعلى أيضا القوى الأمنية في باكستان ونحاول أن نغوص أكثر في دلالاته وتوقيته لكن بعد الفاصل فكونوا معنا.


[فاصل إعلاني]

دلالات الحادث الأمنية ودور الحكومة والجيش

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي نناقش فيها دلالات وانعكاسات التفجير الذي حصل في فندق الماريوت في إسلام آباد. سيد أبو بكر الصديق، كنت تتحدث عن تحديات اقتصادية تواجهها الحكومة ولكن أيضا التفجير بحجمه وقيل بأنه ربما الأضخم منذ التحالف الباكستاني الأميركي، ألا يطرح بالأولوية موضوع التحدي الأمني؟ أكثر سؤال طرح منذ البارحة وحتى اليوم هو كيف تمكن هذا الانتحاري من الوصول إلى منطقة محصنة أمنيا جيدا والاستخبارات كانت تعلم بأنه في ذلك اليوم سوف يحصل انفجار؟

أبو بكر الصديق: طبعا لا شك أن هناك تحدي أمني موجود وفي نفس الوقت هناك ثغرات أمنية موجودة وطبعا هناك إهمال من قبل المؤسسات الأمنية المسؤولة عن توفير الأمن للبلاد وطبعا في نفس الوقت طبعا أعتقد ان عدم استقرار الحكومة وعدم تنسيقها وتركيزها على كل هذه الجوانب استطاع هذا المنفذ لهذه العملية للوصول إلى هذه المنطقة الحساسة ولكن في نفس الوقت أعتقد أنه هو تأتي هذه المسألة عندما لا يكون التركيز للحكومة على توفير الأمن للشعب بجانب توفير الاقتصاد وتوفير فرص العمل لأنه طبعا عندما يكون التركيز للشرطة والتركيز للأجهزة العسكرية الأمنية بأنها مسؤولة عن توفير الأمن والحراسة للشخصيات الكبيرة والنخبة، لأن عندنا الآن في باكستان أكثر من شخصية التي تتمتع بصلاحيات زي رئيس الدولة وكل هؤلاء الأفراد من الشرطة والجيش والاستخبارات، هم مسؤولون عن توفير الأمان والحراسة لتلك الشخصية فقط فأين المنشآت..

جمانة نمور (مقاطعة): دعني أتحول عند هذه النقطة إلى السفير جاويد مالك، هل هذا التحليل من السيد أبو بكر يعزز ما قاله رئيس الوزراء مثلا بأن الانتحاري كان يستهدف البرلمان وحين فشل في ذلك استهدف الفندق؟

الأميركيون ينشطون في منطقة القبائل على الحدود الباكستانية الأفغانية، فكيف حصل منفذو العملية على هذه المتفجرات؟ ومن يقف وراءهم؟ وكيف يمكن لأي شخص أن يحصل على هذه المتفجرات إذا لم يكن جزءا من حكومة ما معادية لباكستان؟
جاويد مالك
: يجب أن نتذكر أن الحكومة الحالية عمرها فقط بضعة أشهر وهي قد ورثت هذه المشكلة عندما كانت حكومة مشرف هي الموجودة فعندما حصلت تفجيرات 11 سبتمبر/ أيلول غير مشرف كل سياساته وبالتالي هذه الحكومة حديثة ولا يمكن القول إنها خلقت أي شيء بسياساتها أوصلت الأمور إلى هذا الحد، بالتأكيد هم ورثوا كل هذه المشاكل والحكومة تعالجها. كما أنه يجب طرح أسئلة حول من يمكن أن يقف خلف هؤلاء الأشخاص؟ أنت محقة تماما أن تقولي كيف لشخص أن يدخل في منطقة مؤمنة مثل هذه في إسلام آباد، بل أنا أزيد على ذلك بأن أسألك ألا تتساءلين كيف حصل هؤلاء الأشخاص على المتفجرات والذخيرة؟ من يقف وراء هؤلاء الأشخاص؟ بالتأكيد أن الأميركان ينشطون في المنطقة وهناك عمليات مراقبة وإذا كانوا في منطقة فاتا أو منطقة القبائل وهي تقع على حدود أفغانستان فكيف يمكن لأي شخص أن يحصل على هذه المتفجرات إذا لم يكن جزءا من حكومة ما؟ بالتأكيد هناك بعض القوى المعادية لباكستان تبدو بأنها ناشطة ضدنا وعلينا أن نتذكر أن الحكومة الحالية جديدة جدا وهي تحاول معالجة أي مشكلة بطريقة منظمة..

جمانة نمور (مقاطعة): ولكن يعني عفوا لو قاطعتك، هل تستطيع أن تكون معنا أكثر تحديدا، إلى من تشير يعني لنفهم فكرتك أكثر، إذاً تقول هناك جهات أخرى هي من ساعد هؤلاء، المسؤولية ليست فقط مسؤولية من تسمونهم إرهابيين وإنتحاريين يقومون بعمليات؟

جاويد مالك: ما أحاول قوله أمر بسيط للغاية، إن الانتحاري الذي هاجم الفندق لا بد أنه حصل على المتفجرات التي استخدمها وأنا أقول وتخميني قد يكون ربما بقدر تخمينكم، أنا فقط أطرح السؤال، هذا السؤال يجب أن يطرح، كيف حصل على هذه المتفجرات؟

جمانة نمور: سيد أبو بكر باعتراف السيد السفير بأن الحكومة بحسب تعبيره حديثة إذاً يمكن أن نصفها بطرية العود في وقت أن البلد فيه يغلي. إذا ما استمر الوضع في التدهور هناك تساؤل يطرح نفسه، ماذا سيفعل الجيش الباكستاني؟ هل سنرى تدخلا مباشرا منه؟

أبو بكر الصديق: طبعا لا شك أنا أعتقد أنه دائما كل الحكومات هي تبرر بأنها حديثة العهد، أعتقد أن الحكومة لما طبعا تمسك زمام الأمور واجبها أن توفر كل الذي يتمناه الشعب من تلك الحكومة فطبعا كان الناس يقولون إن مشرف لما لا يكون على رأس السلطة فبالتأكيد تتغير الأمور كلها وتأتي الديمقراطية إلى البلاد ويكون هناك الحوار مع كل الجهات، نفتح باب الحوار ونعمل من أجل مصلحة الشعب. ولكن أين ذهبت كل هذه الدعاوي؟ ومن طرف آخر طبعا حتى لا توجد هناك إستراتيجية متكاملة ولا حتى مبدئية لتلك الحكومة حتى تعالج تلك القضايا، هي تمشي على رأس الخط..

جمانة نمور (مقاطعة): ولكننا يعني سمعنا، عفوا ولو قاطعتك، الرئيس الباكستاني زرداري تحدث أمام البرلمان عن تلك الإستراتيجية المكونة من ثلاثة عناصر عاد وذكرنا بها السيد السفير، كيف تقول بغياب إستراتيجية؟

أبو بكر الصديق: طبعا هي نفس الإستراتيجية التي كان يتخذها الرئيس مشرف لم يغير من تلك السياسة بشيء، يجب أن يكون هناك تغيير..

جمانة نمور (مقاطعة): ما المطلوب؟ ما المطلوب تحديدا يعني ما هو البديل المطلوب؟

أبو بكر الصديق: طبعا يجب أن يكون هناك حوار مباشر مع كل العناصر التي طبعا تريد أو تحارب القوى الأمنية سواء كانوا في منطقة القبائل أو كانوا في بلوشستان أو كانوا في أي منطقة أخرى ويجب أن يكون هناك تفاهم سياسي بين كل القوى السياسية وكل الأحزاب الديمقراطية حتى يتخذوا ويتحدوا على صف واحد تجاه معالجة هذه التحديات التي تواجهها الحكومة الحالية أو تواجهها الحكومات القادمة.

جمانة نمور: ما رأيك سيد السفير؟

جاويد مالك: أنا في الحقيقة لا أتفق مع ما قاله زميلي ولكن أستطيع القول فيما يتعلق بالحوار هو أن الحكومة الحالية لديها إستراتيجية في معالجة المتطرفين بأيضا سياسة المصالحة والتي أشار إليها ليس فقط الرئيس إنما أيضا الشهيدة بي نظير بوتو عندما كانت تقوم بحملتها الانتخابية ورئيس الوزراء أيضا، وهذا يعني إدخال جميع المعنيين السياسيين في باكستان تحت مظلة واحدة ولو نظرنا إلى باكستان حاليا نجد لدينا أربع محافظات أو أقاليم وولايات فيها بلوجستان أو أنسن هذه 100% تسند الحكومة الحالية وفي (إن.إن. دبليو.إف) وهي محافظة على الحدود قرب أفغانستان الأطراف السياسية الثلاثة المعنية ومثل ذلك الأحزاب السياسية والـ(إن. إيه. بي) وكذلك السيد مولانا فضل الرحمن، كل هذه الأطراف الثلاثة المهمة في المنطقة أيدت الرئيس زرداري وكذلك في البنجاب، وبالتالي من غير الصحيح القول إن الحكومة لم تدخل في حوار مع المعنيين السياسيين والأطراف السياسية ولكن المشكلة وما قلته سابقا هو إن المشكلة لم تبدأ الآن هذه المشكلة مستمرة منذ زمن وسوف يتم حلها بمرور الزمن والحكومة تفعل كل ما بوسعها وحسب قدراتها.

جمانة نمور: شكرا لك السفير الباكستاني المتجول جاويد مالك وكان معنا من دبي، أما من إسلام آباد فنشكر الكاتب الصحفي والمحلل السياسي أبو بكر الصديق، وبالطبع نشكركم مشاهدينا على متابعة حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع حلقات مقبلة من خلال إرسالها على موقعنا الإلكتروني وهو
indepth@aljazeera.net

أما غدا إن شاء الله فقراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة