بيان تجمّع العشائر الوطني المستقل   
الاثنين 12/2/1429 هـ - الموافق 18/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:09 (مكة المكرمة)، 12:09 (غرينتش)

- حجم وطبيعة التنظيم وأسبابه
- أهداف التنظيم وتأثيراته المحتملة


ليلى الشيخلي: حياكم الله نحاول في هذه الحلقة التعرف على ما وراء بروز تنظيم عشائري جديد في جنوب العراق أكّد في بيانه التأسيسي أنه يسعى لكفكفة، ما وصفه، بالتدخلات الشريرة لإيران في جنوب العراق على حد وصفه. نطرح في الحلقة تساؤلين، ما هي طبيعة هذا التنظيم الجديد؟ وما هو حجمه؟ وما سر إطلاقه في هذا التوقيت بالتحديد؟ وما هي التأثيرات المحتملة لظهور مثل هذا التنظيم على المشهد السياسي في العراق؟... "أكثر الطعنات إيلاماً وأكثر الخناجر تسمماً هي تلك التي غرزها النظام الإيراني في خاصرتنا نحن الشيعة في العراق"، هذه العبارة وغيرها أوردها تجمع العشائر الوطني المستقل الذي أعلن عن نفسه في بيان اتهم فيه إيران بالتخطيط لفصل محافظات جنوب العراق.

[تقرير مسجل]

المعلّق: وقّع أكثر من 300 ألف عراقي شيعي من سكان محافظات جنوب العراق على وثيقة حسب ما ذكر بيان أصدره ما يًعرف بتجمع العشائر الوطني المستقل، أدانوا واستنكروا فيها ما وصفوه بتدخلات النظام الإيراني الإرهابي في العراق، ومحاولاته نشر حال من الإنفلات الأمني في منطقتهم، ودعا البيان إلى إيفاد بعثة من الأمم المتحدة للوقوف على ما ارتكبته إيران من جرائم هناك، حسب قولهم. وندّد الموقِّعون على ما وصفوه باستغلال النظام الإيراني للمذهب الديني بشكل مخجل حسب، ما ورد في البيان، لتحقيق نياته الشريرة. كما اتهم البيان إيران بالسعي إلى تقسيم العراق، وفصل المحافظات الجنوبية عنه،ونفى الموقِّعون من زعائم عشائر، ورجال دين، وأطباء، ومهندسين، وطلاب جامعات، وغيرهم، ما يُشاع من أن يكون لمنظمة مجاهدي خلق دور في قتل الشيعة في العراق.

[نهاية التقرير المسجل]

ليلى الشيخلي:  بيان قيام التنظيم العشائري الجديد المناهض لإيران جاء في وقت أشاد فيه الجيش الأميركي في العراق بمساهمة إيران وسوريا في خفض العنف في العراق، حسبما أكد الجنرال الأمريكي جيمس دوباك المشرف على تدريب قوى الأمن العراقية، والذي قال أن إيران تساهم في خفض أعمال العنف بإبطائها تزويد المتمردين العراقيين بالأسلحة.. لكن الحديث عن تدخلٍ إيراني في جنوب العراق أمر طالما رددته مصادر عراقية، من بينها نائب محافظ كربلاء خلال تعليقه على أحداث كربلاء في شهر أغسطس/ آب الماضي.

[شريط مسجل]

جواد الحسناوي/ نائب محافظ كربلاء: لدينا وثائق وأدلة وأشرطة على وجود ميليشيات مسلحة وارتباطها ارتباط بفيلق القدس، هي التي نفذت هذه العمليات وهي التي كانت تضرب المواطنين من القناصة من فوق الأبنية، وهذه القناصة كان بعضها، أحد القناصين إيراني.


[نهاية شريط مسجل]

حجم وطبيعة التنظيم وأسبابه

ليلى الشيخلي: وفي ردود الفعل حول قيام التنظيم العشائري الجديد في جنوب العراق، سارع التجمع الجمهوري العراقي إلى إصدار بيان أكد فيه مساندة تجمع العشائر الوطني المستقل، وأكد رفضه أيّ تدخل إيراني في شؤون العراق. فيما نقلت مصادر صحفية عن مسؤولين في الحكومة العراقية نفيها أعتزام إقامة مجالس لصحوة العشائر في مناطق وسط وجنوب العراق. معنا الآن في هذه الحلقة من لندن الشيخ لطيف السعيدي الناشط السياسي العراقي، من لندن أيضاً الباحث في الشأن العراقي باسم العوادي، وينضم إلينا عبر الهاتف من بغداد الشيخ صباح المالكي شيخ عشيرة بني مالك. وربما أبدأ مع الشيخ صباح المالكي، يعني حسب ما فهمت أنتم وقعتم على هذا البيان وأنتم مشتركون في هذا التنظيم، ما تفسيرك.. يعني.. لماذا الآن، ماذا دفعكم لهذا الموقف؟.. شيخ صباح!

صباح المالكي: ألو

ليلى الشيخلي: تفضل، شيخ صباح المالكي تفضل، نريد أن نعرف لماذا وقّعتم على هذا البيان؟

صباح المالكي: عفواً أنا لست من الموقعين على هذا البيان، وإنما كنت على دراية في هذا البيان، وعلى دراية في هذه الصحوة. هو ليس تجمع بمعنى التجمع أو كتلة سياسية أو حزب، وإنما صحوة الناس الشرفاء المخلصين لوطنهم، العاملين لشعبهم، لكي ينقذوا وطنهم من المحنة التي يعيشها، بعد أن أصبح الوطن فريسة للغرباء الذين فضلوا مصلحة أوطانهم على حساب العراق، ولم يجد من يرحم هذا الشعب. لذا اجتمعت شيوخ العشائر ومعها القيّمين وعلماء الدين، والأساتذة من المثقفين تلقائياً وحملوا معاناة شعبهم، حملوا معاناة شعبهم متجهين أولاً إلى الله سبحانه وتعالى، وثانياً إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة لتقديم شكوى لحساب هذا الشعب، الشيعة منهم في العراق، فهو يعاني من عدة قضايا أو من عدة تدخلات من دول أخرى، فهو يعني إيصال رسالة تحمل جراح هذا الشعب وتحمل جراح شيعة العراق..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب، دعني أستغل وجودك معنا شيخ صباح المالكي، قلت أنك على دراية بهذا البيان ولكن لم تشترك ولم توقع، ممكن أسألك لماذا؟

صباح المالكي: أنا لم أوقع على هذا البيان ولم أشترك فيه، لكن على دراية من بعض الذين وقعوا هذا البيان.

ليلى الشيخلي: طيب يعني أنت شرحت موقف من وقع، وشرحت أنهم صمتوا لفترة وشعروا بالحاجة للوقوف والتوقيع الآن، من واقع عدم اشتراكك في هذا الأمر، ما الـ...يعني فقط حتى نفهم..

صباح المالكي: عفواً، عفواً، في زملاء من شيوخ العشائر.. ألو.

ليلى الشيخلي: تفضل.

صباح المالكي: ألو

ليلى الشيخلي: تفضل اشرح موقفك لو سمحت.

صباح المالكي: لي زملاء من شيوخ عشائر العراق أخبروني عن ذلك وأعطوني تفاصيل ذلك، ولكن أنا كنت في سفر لم أحضر التجمع هذا ولم أوقع عليه.

ليلى الشيخلي: طيب، فقط لنفهم إلى أي حد.. هذا البيان يمثل الشارع الشيعي العراقي، يعني الحديث عن 300 ألف توقيع، هذا عدد ضخم، يعني كم من الوقت استغرق جمع كل هذه التواقيع؟

صباح المالكي: والله هذه التواقيع اجتمعت منذ أشهر قريبة وليس بعيدة، يعني بالشهرين أو ثلاثة أشهر تم جمع هذه التواقيع من الناس الخيرين الشرفاء الذين يريدون إنقاذ العراق من محنته.

ليلى الشيخلي: طيب أنا لا أريد أن أحرجك في هذه المكالمة، ولكن أريد أن أسألك فقط من باب.. حتى نفهم موقف مثلاً بعض العشائر التي لم توقع، هل هناك عشائر مثلاً مثل عشيرة بني مالك، إذا.. بما أنك موجود الآن، هل فعلاً ستوقّع الآن؟ هل أنت مع هذا الخط؟ يعني ما نسبة العشائر التي التزمت الحياد أو لم توقّع مثلاً. هذا التحالف ضد من بالتحديد؟

صباح المالكي: لم يكن هناك من يلتزم بالحياد، وإنما هناك ناس لم تحصل هذه العشائر التي وقعت على الاتصال بهم مباشرة، ولضيق الوقت تركت هذه العشائر بدون تواقيع، وإنما الشارع العراقي والعشائر العراقية كلها هي مع العراق، ومع إنقاذ العراق، ومع القضاء على محنة العراق، كلها صف واحد تقف، ضد من يريد أن يلعب بمقدرات العراق.

ليلى الشيخلي: شكراً لك الشيخ صباح المالكي، شيخ عشيرة بني مالك. الآن أنتقل إلى لندن و.. سيد باسم العوادي، حسب ما علمت أنت من المشككين بهذا البيان، لماذا؟

باسم العوادي: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية لك أختي ليلة، يقال في العراق أن هناك كذاب في مدينة معنية، وقد سأل هذا الكذاب مرة هل هناك أكذب مني في هذه المدينة؟ قالوا له نعم فلان، فذهب إلى بيته وطرق الباب فخرج له ابن الكذاب الآخر، سأله الكذاب الأول، أين أبوك؟فقال الولد لقد حصل فتق في السماء وقد ذهب أبي لكي يرتقه، فهرب الكذاب الأول وهو يقول في حياتي لم أكذب مثل هذه الكذبة وكيف وهذا ابن الكذاب الكبير، فماذا سيفعل الكذاب الكبير إن التقيت معه. البيان صنعه هذا مجموعة من الكذابين الذين تنطبق عليهم مواصفات القصة التي ذكرتها، تحدثوا عن 300 ألف، هؤلاء لو قالوا أن البيان وقّعه 500 من المثقفين العراقيين في الجنوب أو من الأكاديميين لقبلناه، أما الحديث عن بيان وقّعه 300 ألف، على كم طون من القماش وقّعوه؟ وعلى كم بند من الورق وقّعوه؟ وفي أي احتفالات جماهيرية، هل في الأسواق؟ في المدارس؟في النوم؟ في المسابح؟، كيف جمعوا الناس في الملاعب؟ في المستشفيات؟، في الأمراض؟ ثم قالوا إن البيان وقعه 600 شيخ عشيرة، وأنا أعرف وموسوعة العشائر العراقية تؤكد على أنه لا يوجد في كل العراق 600 عشيرة، فكيف وقّع 600 شيخ عشيرة في الجنوب هذا البيان؟ هذا قضية مفبركة. هناك يعني يعلم ما فيه الجميع أن الحكومة العراقي في الأشهر الماضية، كانت قد أصدرت وسرّبت عدة بيانات لمجموعة أو جهاز أو جهازين، بالخصوص بعض الدول الخليجية، تحاول أن تتحرك في البصرة والناصرية والعمارة وقد نُشرت وثائق مهمة، وهؤلاء لهم مجموعة أهداف ويركِّزون على بعض الشيوخ في جنوب العراق، وما شاء الله فندق برج العرب صار مجموعة من الشيوخ رايحين ومجموعة من الشيوخ جايين، وشنط الدولارات تتحرك بهذا الاتجاه وبذلك الاتجاه، وغيرهم من أجهزة المخابرات، لذلك هذه فقاعة هوائية يمكن أن تخدم، الأمريكان ممكن أن تخدم جهة طائفية معينة، لكن التاريخ سيثبت والأيام القادمة ستثبت أنهم غير موجودين.

ليلى الشيخلي(مقاطعة): طيب، هذه وجهة نظرك، لنستمع.. نعم، لنستمع للطيف السعيدي، يعني واضح تشكيك كامل من جانب..

لطيف السعيدي (مقاطعاً): لطيف السعيدي وليس لطيّف السعيدي.

ليلى الشيخلي: سامحني، لطيف السعيدي، سامحني، لطيف السعيدي هناك تشكيك كامل من جانب جاسم العوادي..، باسم العوادي، يبدو أنه عندي مشكلة اليوم بالأسماء. يعني ما موقفك أنت؟ يعني شرَح هو وجهة نظرَه، ما وجهة نظرك أنت؟

"
العشائر الجنوبية في العراق ذاقت الويلات على يد المخابرات الإيرانية، وأزلام إيران الموجودون في العراق حاولوا تغيير اللغة ونشر ثقافة اللغة الفارسية في منطقتنا، واعتدوا على الأعراض وبدؤوا ينشرون الرذيلة
"
       لطيف السعيدي

لطيف السعيدي:
بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً انظر إلى الخارطة السكانية للعراق، فالعراق _مثبّت هذا في الأمم المتحدة وفي كل دوائر العالم_ أن الشعب العراقي يتكون من 78 بالمائة من العرب و 22 بالمائة من الكرد والتركمان، والجالية الفارسية. الجالية الفارسية في سنة 1982 نشرت صحيفة كيهان العربي، وقالت إن الفرس الموجودين بالعراق يُعتبرون هم الجالية الثانية، واللي هم الآن موجودين بالحكم. العشائر العراقية لماذا وقعت هذا البيان؟ وهل هذا البيان صح أوكذب كما يقال، هذا البيان هو حقيقة واقعة، لأن الشعب العراقي وخاصة المنطقة الجنوبية، لعدم وصول الإعلام لتلك المنطقة، بأوامر أمريكية أو خوفاً، فالعشائر الجنوبية ذاقت الويلات على يد المخابرات الإيرانية، وعلى يد أزلام إيران الموجودين في العراق والذين هم الآن في الحكم، فنشروا في المنطقة الجنوبية. أولاً، حاولوا أن يغيّروا اللغة ونشروا ثقافة اللغة الفارسية في منطقتنا، اعتدوا على الأعراض وبدؤوا ينشرون الرذيلة، كالمتعة، وبدؤوا ينشرون المخدرات، بدؤوا يقتلون الناس.. هذا كان ضابط طيار، أنا أسألك بالله لو هذا الضابط الطيار في طهران، غداً سقطت الحكومة الإيرانية، هل الضابط الطيار الواجب عليه أن يُقتل؟ أو المراد منه أن يُقتل؟ فالإيرانيين أعاثوا فساد في منطقتنا. النقطة الأخرى وهي مهمة جداً، النفط العراقي من خلال عملاء إيران، تأخذه إيران عن طريق عملائها الموجودين وتصدّره إلى دول أخرى أو تبيعه في داخل طهران أو في داخل إيران وتحاول أن تصرفّه على الاتباع الجدد الموجودين في باكستان...

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب، فقط حتى نستفيد من الوقت، طيب إذاً إذا كان هذا هو الحل لماذا الصمت كل هذه المدة؟ لماذا الصمت أربع سنوات والآن فجأة هذه الصحوة؟

لطيف السعيدي: أنا أقلك لماذا هذا الصمت، الصمت لأن هنالك ميليشيات مكممه أفواه الناس، إضافة إلى الناس في حالة رعب، إنت بعثي يقتلوه، بس يتكلم مجرد يقول أنا عربي، يُقتل. والمعروف عن العرب أنهم أصحاب رسالة، أصحاب شهامة، أصاحب نخوة، ونحن لسنا أعداء لإيران بالعكس نحن نريد علاقة مع إيران جيدة ونريد علاقة اقتصادية مع إيران، إيران دولة مجاورة وقدرنا أو قدرهم أن نكون متجاورين..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب، فقط حتى نحافظ على التوازن في هذه الحلقة، باسم العوادي، لماذا تفترض أن كل ما قيل هو كذب وليس له أي أساس؟ هناك أصوات فعلاً ذكرت في الفترة الماضية عبّرت عن استيائها من ضمنها كما سمعنا في كربلاء وغيرها، لماذا هذا الافتراض بأنه كله ليس له أساس؟

باسم العوادي: لأ حقيقةً مع الاعتراضات الكثيرة التي تفضل بها ضيفكم من لندن الآخر. هو الذي حسب معلوماتي كان شيخ مُعمم ويشتغل مع المخابرات الإيرانية في قم، وقد تحول الآن إلى الطرف الثاني المكنّى لطيف كريم حاجم، وهو من أصل أفغاني ومن منطقة الحيرة في النجف، الآن تحول من المخابرات الإيرانية لكي يشتم المخابرات الإيرانية وكان يعمل خادماً عند السيد مضر الحلو الذي يبيع مشهور في سوريا، يعني صاحب...

ليلى الشيخلي (مقاطعة): يعني أرجوا أن نبتعد عن هذه الأمور، لأن هذا هو ليس موضوعنا، يعني إذا كنا سنفترض هذا الكلام، هذا ربما يكون أيضاً في صالحه وليس ضده، يعني لنفترض...

باسم العوادي (مقاطعاً):صدقيني، صدقيني، صدقيني ليلى..

ليلى الشيخليي (متابعة): لنفترض.. لا نريد أن نتحدث..

باسم العوادي: أنا أقول هذا الكلام من أجل سمعة الجزيرة لأنها عزيزة عليّ، أنا هذا كان رجل تشايشي، فعيب أن يأتي بصفة محلل سياسي..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): لأ، اسمحلي أنا اللي سأعترض هنا، لأنه لن ينحدر الحوار إلى هذا المستوى، نحن نتحدث بموضوع أكبر بكثير من أي شخص.

باسم العوادي (متابعاً) : هذه القضية، هذه القضية.. الآن الأمريكان أطلقوا سراح الدبلوماسيين الإيرانيين، وبرّؤوهم وقالوا هؤلاء لا يشكلّون خطراً على الأمن الوطني العراقي ولا الأمن الوطني الأمريكي. ووافقت إيران على أن تجلس للمرة الرابعة مع الأمريكان على قضية حوار مشترك بخصوص العراق، الوضع الأمني في الجنوب مضطرب قليلاً، لكن بصورة عامة مستقر. أمريكا أكدت، وبترايوس أكّد أكثر من مرة أن إيران وقفت بـ. يعني..أوقفت عملية تدفق الأسلحة وبالخصوص العبوات الناسفة التي تستهدف الأمريكان والمدرعات الأمريكية في الجنوب، بالتالي هذه القضية، قضية معارضة إيران، هذه مو قضية تترك إلى البقالين والحماميل والسوقة، هذه القضية تتبناها حكومة، هناك حكومة في العراق، الحكومة.. الإيرانيين في اجتماع وزراء الخارجية قبل عدة أسابيع في تركيا، عندما أرادت أن تتدخل في الشأن العراقي وتطرح مشروع، ردت الحكومة العراقية، يا إيران شكراً جزيلاً لا تتدخلي في الشأن العراقي، نحن أحرار. بالتالي لا يستطيع أن يأتي شيخ عشيرة أو شيخ فخذ أو تشايشي أو حمال أو أي شيء، ويتحدث بأننا شكّلنا تجمع لنضرب إيران، الحكومة العراقية لا تقبل بأي تجمع ضد إيران، ولا أي تجمع ضد السعودية ولا أي تجمع ضد تركيا، هذه القضية قضية أمنية سياسية تتبناها الحكومة، أما هؤلاء المتطفلين والخدم يأتون.. هؤلاء يأتون بـ 100 و150 دولار، السياسة تقول...

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب، مع الاحترام لكل تشايشي وحمال لأن هذا لا.. إذا سمحت لي مع الاحترام لكل تشايشي وحمال لأنه ليس..يعيب أي شخص أو يهين أي شخص. كيف سيؤثر بروز هذا التنظيم على الساحة السياسية في العراق؟ نتابع المسألة بعد وقفة قصيرة فأرجوا أن تبقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

أهداف التنظيم وتأثيراته المحتملة

ليلى الشيخلي: أهلاً بكم من جديد، حلقتنا تناقش بروز تنظيم عشائري شيعي مناهض لإيران بجنوب العراق، وتأثيراته المحتملة على المشهد السياسي العراقي. لطيف السعيدي، قبل أن ننتقل إلى، كيف يؤثر هذا على المشهد السياسي العراقي الآن؟ لا بد أن نفهم، هذا التحالف موجه ضد من بالتحديد؟ يعني هناك من يعتبر أنه موجّه بالتحديد ضد المجلس الأعلى الإسلامي، وعلى رأسه السيد عبد العزيز الحكيم، إلى أي حد يُعتبر هذا صحيح؟

لطيف السعيدي:أولاً، أخت ليلى أنا لا أحب أن أرد على الألفاظ السوقية، هذه ألفاظ سوقية ويتبناها السوقيين طبعاً، فأربأ بنفسي أن أرد على هذا الرد..

ليلى الشيخلي: على العموم أنا أعتذر لأي شخص يُهان في هذه الحلقة لأنه ليس الغرض أن نهين أي ضيف.

لطيف السعيدي: لأ، أنا أعتب على الجزيرة التي تطلّع هذه النماذج، ونحن متّصلين بالجزيرة. على كل حال، هذا التنظيم، أو هذه التنظيمات التي تعيش في الجنوب، لا نقول.. ، عرب العراق، نحن لا نفرق بين عرب العراق، سواء كانوا في الجنوب أو في الشمال. أعطيك مثل بسيط، عندما احتُلت بإرادة أمريكية وبإرادات أخرى، عندما احتُلت مقر هيئة العلماء المسلمين، صدقيني يا أختي أنا على اتصال البارحة بالهيئة، الشيعة الجنوبيين تبرعوا لبناء مركز جديد لهيئة علماء المسلمين، ولكن الهيئة رفضت ذلك، شيوخ العشائر. فإذاً نحن إذا ننظر إلى المسألة، الآن المسألة في العراق، اللي يقول هناك مشهد سياسي، هذا خطأ. والذي يقول أن الوضع الأمني استقر في العراق، هذا تسويق إعلامي. الوضع العراقي وضع ساخن، ووضع منفجر وليس سينفجر، ولكن الجنوبيين متحركون منذ بداية الغزو، ولكن لا يوجد من يساعدهم لا يوجد من يعينهم، لا يوجد من يسلّط الإعلام عليهم. أذّكرك حادثة جند السماء، من هم جند السماء؟ جند السماء السعيدي والجبوري وآل إبراهيم والخزاعل وآل فتلة، هؤلاء جند السماء يا أختي، من هم جند السماء؟ من قتل جند السماء، المخابرات الإيرانية بالتعاون مع هؤلاء الشراذم الذين يكونون عبيد للأمريكان والصهاينة في داخل العراق، فهذه آنا في تقديري، أنها ستتطور وستنتج أحزاب وحركات جديدة في داخل العراق، وسينسحب الإيرانيون، نحن نقدّر إيران، نحن نقول لإيران اسحبي عملائك وجنودك من العراق، ونحن نتعاون مستعدين مع إيران اقتصادياً وتجارياً و.. إيران يا أختى دولة مجاورة لنا، جارك ثم جارك، فإيران دولة مجاورة، بس للأسف الشديد..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب، يعني..باسم العوادي..

لطيف السعيدي(متابعاً): خليني أكمل أختي نقطتين..

ليلى الشيخلي: يعني بسرعة لأن الوقت يداهمنا، تفضل.

لطيف السعيدي:بس للأسف الشديد، إن إيران تتدخل في كل شاردة وواردة، ليس في العراق فحسب، في الخليج، ادّعاء بالبحرين، ادّعاء بالدول الاخرى، في الكويت الآن لو تشوفين ماذا باعثين القائم بالأعمال العراقي في الكويت، من هو؟

ليلى الشيخلي: طيب، فكرتك وصلت، فكرتك وصلت تماماً، لنسأل باسم العوادي هذا السؤال. يعني ألم يحن الوقت ربما من وجهة نظر الكثيرين أنه لا بد للخيار الوطني، ربما هذه هي المشكلة كلها، وما حدث ربما اعتراف وإدراك ولو بعد حين بهذا الخيار؟

"
العرب والشيعة في الجنوب كان قرارهم وطنيا وشاركوا في انتخابات وطنية، والجنوب الآن محكوم من الجيش والشرطة العراقية وبالمشاركة مع القوات المشتركة، وهناك استقرار أمني
"
       باسم العوادي

باسم العوادي
: هو لم يحدث شيء أختي ليلى، يجب أن لا نبني قصور على جبال من رمل، لم يحدث شيء، الخيار الوطني موجود، العرب في الجنوب والشيعة في الجنوب كان قرارهم وطني، شاركوا في انتخابات وطنية، كتبوا دستور وطني، ينتمون إلى أحزاب وطنية عراقية، الجنوب الآن محكوم من الجيش والشرطة العراقية وبالمشاركة مع القوات المشتركة، وهناك استقرار أمني وقد انسحبت أمريكا من عدة محافظات..

ليلى الشيخلي: طيب، بس هذه الحكومة والجيش، إذا سمحت لي أخ باسم، هذه الحكومة والجيش تعترف بهذا البيان، وتتحدث عن صحوة عشائر ربما ليس على ماحدث في الأنبار ولكن..

باسم العوادي: هذه صحوة العشائر ليست مرتبطة بهذه القضية.

ليلى الشيخلي (متابعة): ولكن هناك من يجد، يعني أفهمك تماماً وأسمعك تماماً، ولكن نتحدث عن موضوع لا نستطيع أن ننكره هكذا فقط ربما لأننا يعني..لأي سبب من الأسباب لا نريد أن نصدّقه، يعني هناك حقائق على الأرض شئنا أم أبينا هي موجودة. تفضل.

باسم العوادي: نعم، هناك حقائق على الأرض، أنا معك هناك حقائق على الأرض، إيران تتدخل بمقدار معين، إيران تتدخل، تركيا تتدخل، السعودية تتدخل، سوريا تتدخل، الأردن، كل دولة. وهذه الدول إن لم تتدخل في الشأن العراقي لما سُميت دول، الدول تنفق عشرات المليارات على أجهزة المخابرات حتى تحصل على المعلومات وتجمع، فكيف بالعراق وإيران وبينهما ماصنع الحداد، لكن هذا التدخل هل هو بمثل ما يوصِّفوه؟ هل مقداره بمثل ما تحاول مثلاً وسائل الإعلام أن توضحه؟ أمريكا تقول أن إيران ترسل العبوات الناسفة لكي تقتل الأمريكان، البعض كان يسمي هذه مقاومة. لماذا الآن..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): طيب، حتى لا يأخذنا الوقت ولا نتكلم عن المشهد السياسي، يعني البيان يتحدث عن أن التجمع يؤيد حل الحكومة وتشكيل حكومة بديلة يرأسها إياد علاوي، يعني ما تعليقك على هذا أولاً؟ أريد أن أسمع من الضيفين لو سمحت، باسم العوادي ما تعليقك؟

باسم العوادي: لا تعليق خذ.. يعني ظاهر الحال إذا هذا الكلام كان في البيان فهذا معناه أن الجهة مدعومة من قِبل الدكتور إياد علاوي، وأنا لا أتوقع أن الدكتور علاوي، إن صح هذا القول وصحّوا المربطوين فيه، أن يصل إلى هذه المرحلة ويزج بنفسه بصراع من هذا القبيل ومن هذا الشكل، هذه القضية تسيء إليه. لذلك أنا أتوقع أنهم مجموعة صغيرة، قدرهم الأول أو يعني فكرتهم الأولى تحصيل الأموال..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب، لطيف السعيدي، لطيف السعيدي كلمة أخيرة فقط في هذا الخصوص، المشهد السياسي العراقي في ضوء هذا البيان وفي ضوء ما جاء فيه بالتحديد؟

لطيف السعيدي: ندعو أولاً إلى انسحاب كل القوات الأجنبية الموجودة في العراق، سواء كانت أمريكية أو إيرانية أو غيرها. والنقطة المهمة أن نحتكم إلى الشعب العراقي، بحيث تكون الانتخابات دون حراب الأجنبي ودون سيطرة الميليشيات اللي هي جاءتنا من الحدود، عبر الحدود، وبالدرجة الأولى من إيران، والأمريكان هم نفسهم الذين جاءوا بهذه السحنة من البشر إلى العراق. فنحن نأمل بانتخابات، لأن الدستور، من مرر الدستور؟ الدستور مرروه بالاتفاق، ذهبوا إلى شيوخ العشائر ويدب العمامة في الأرض ويقول لهم بجدي عليكم انتخبوا ورقة الائتلاف والناس فقراء وتؤمن وتخاف على أولادها وعلى بناتها من القتل..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): شكراً جزيلاً..

لطيف السعيدي (متابعاً): فالدستور مررته إيران، الانتخابات مررتها إيران فهذا مرفوض يا أختي..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): الفكرة وضحت، شكراً لطيف السعيدي الناشط السياسي العراقي، ومن لندن أيضاً نشكر الباحث في الشأن العراقي باسم العوّادي، وشكراً لكم، نذكّر أن هذا الموضوع لا يزال في بدايته، ردود الفعل تتوالى، سنتابعه إنشاء الله في حلقاتنا وفي نشراتنا، إلى أن نلتقي في حلقة جديدة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، لكم أطيب تحية، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة