مستقبل واشنطن في منطقة الشرق الأوسط   
الاثنين 4/5/1428 هـ - الموافق 21/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:22 (مكة المكرمة)، 12:22 (غرينتش)

- خطط الديمقراطيين تجاه بوش وسياسته
- الواقع العراقي من منظور الديمقراطيين

- الكونغرس وإمكانية إجبار بوش على الانسحاب

- مسؤولية أميركا عن تبديد ثروات العراق


أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة البريطانية لندن وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، أخذ الصراع بين الكونغرس الأميركي الذي يقوده الديمقراطيون والرئيس الأميركي جورج بوش منحا خطيرا بعد استخدام الرئيس لحق النقض الفيتو ضد مشروع قرار يربط تمويل الحرب في العراق بتحديد جدول زمن لانسحاب القوات الأميركية، فالديمقراطيون المصرون على سحب القوات الأميركية من العراق يعتبرون الحرب في العراق خاسرة فيما يتهمهم الرئيس بأنهم يريدون جر الولايات المتحدة إلى الهزيمة، في حلقة اليوم نحاول فهم أبعاد هذا الصراع ومستقبله بين الكونغرس الأميركي والرئيس بوش وذلك في حوار مباشر مع جانو كابريرا مدير التخطيط والاتصالات في اللجنة القومية للحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة عمل كابريرا طوال السنوات العشر الماضية في مجال الاتصالات السياسية حيث قاد حملتين انتخابيتين للحزب الديمقراطي وعمل في الكونغرس والبيت الأبيض خلال عهد الرئيس السابق بيل كلينتون كما عمل في بغداد في العام 2005 في قضايا الاتصالات السياسية بين الأميركيين والعراقيين وكان مديرا لاتصالات الحزب الديمقراطي أثناء الحملة الانتخابية في العام 2004 وعمل متحدثا رسميا لنائب الرئيس السابق آل جور بين 1998 إلى العام 2002 كما شارك كابريرا في الحملة الانتخابية الرئيسية للمرشح الديمقراطي آل جور في عام 2000 ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على هواتف التي ستظهر تباعا على الشاشة أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.alajzeera.net، سيد كابريرا مرحباً بك.

جانو كابريرا - مستشار التخطيط الاستراتيجي للحزب الديمقراطي: (Thank You).

خطط الديمقراطيين تجاه بوش وسياسته

أحمد منصور: في ظل الصراع الدائر الآن بين الرئيس الأميركي جورج بوش وبين الكونغرس الذي يقوده الديمقراطيون ما هي خططكم أنتم الديمقراطيون تجاه الرئيس بوش وسياسته في الفترة القادمة.

"
هدف أميركا كان إزاحة صدام حسين ومساعدة الحكومة العراقية على الاستقرار، والآن أصبح تركيز الديمقراطيين على مساعدة الحكومة العراقية في تدريب الجنود ومحاربة الإرهاب
"

جانو كابريرا: هذا سؤال جيد، دعني أشرح أولا أن خطة الديمقراطيين هي الانسحاب من العراق بالنسبة للعراق أولا نحن نمول قواتنا في الميدان حتى ينهوا مهمتهم ولكن الفارق بين الديمقراطيين والجمهوريين هو تعريف المهمة في العراق من وجهة نظر الديمقراطيين جنودنا نجحوا في إتمام ما كان يوصف بمهمتهم الأصلية وهو ليس الفصل بين الطوائف في العراق في الحرب الأهلية أو التحكم بالحرب الطائفية أو الفوارق بين الشيعة والسنة، هدف الولايات المتحدة كان إزاحة صدام حسين ومساعدة الحكومة العراقية على الاستقرار الآن أصبحت تركيزنا من وجهة نظرنا الديمقراطيون على مساعدة الحكومة العراقية على تدريب الجنود وثانيا على محاربة الإرهاب لكن أبعد من ذلك يجب إعادة نشر جنودنا.

أحمد منصور: يعني لن أخوض معك كثيرا في مشاركة الديمقراطيين في عملية التضليل التي تمت في بداية هذه الحرب واتفاقهم مع الرئيس بوش في كل ما قام به، في الفترة الماضية اتفقتم مع بوش والآن تختلفون معه ولم يتغير شيء.

جانو كابريرا: أنا لا أوافق على ذلك في 2006 الولايات المتحدة غيرت السلطة كان الجمهوريون يستولون على الكونغرس وأعطوا بوش كل ما يريده كل التمويل للحرب بدون سؤال.. شيك مفتوح ولكننا نحن الديمقراطيين الآن نستولي على الكونغرس وبالتالي هذا السبب لوجودي هنا لأن الديمقراطيين قالوا بأننا سنمول الحرب ولكننا نريد موعدا محددا للانسحاب من العراق هذا هو الفارق الكبير بين الحزبين.

أحمد منصور: الآن الرئيس بوش استخدم حق النقض الفيتو ضد مشروع القرار الذي قدمتموه أنتم الديمقراطيين حول ربط الحرب بالانسحاب التدريجي، ما هي انعكاسات استخدام الرئيس بوش للفيتو ضد مشروع هذا القرار؟

جانو كابريرا: هذا سؤال وجيه، الرئيس بوش نقض القرار فعلى الديمقراطيين الآن أن يأتوا ببديل في الوقت الحاضر هناك ثلاث بدائل في الكونغرس الأول وهو أن نعيد المشروع إلى بوش لمدة شهرين وبعد ذلك يكون على الرئيس بوش أن يقول للشعب الأميركي ما هو رده على الحرب وإذا كان يريد التمويل البديل الآخر هو أن نعطي بوش نفس القانون الذي نقضه من قبل وبموعد انسحاب مبكرا البديل الثالث وهو قيد النظر وهو أن يطرح بوش مشروع قرار يكون مرتبط بالمؤشرات أي أن حكومة العراق عليها أن تحقق تقدما حول مواضيع هامة بالنسبة للعراقيين وبالنسبة لما يفكر به الأميركيون مثل المصالحة ومقاسمة الثورة وهكذا وأخيرا بالنسبة للبديل الثالث إذا حقق العراق تقدما على هذه النواحي الرئيسة بالنسبة للتمويل فسوف نستمر في ذلك.

أحمد منصور: لكن أنتم تعلمون أن الحكومة أو كما يقول كثير حتى من المراقبين الأميركيين أن الحكومة الموجودة الآن في العراق لا تملك من أمرها شيئا ولا تستطيع أن تحقق شيئا مما تطالبون به إذا أنتم الولايات المتحدة القوة العظمى الكبيرة بما تملك من إمكانات وقوة عسكرية وقوة سياسية وتخطيط فشلت فشلا ذريعا في العراق، هل تريدون من حكومة أنتم الذين عينتوها ويعتبرها كثير من العراقيين حكومة عميلة أن تنهض بما فشلتم أنتم فيه؟

جانو كابريرا: أنا لا أتفق معك أولا الانتخابات التي أجريت في العراق كانت انتخابات شعبية شارك فيها.

أحمد منصور: لأنك شاركت في ترتيبها.

جانو كابريرا: بالرغم من الهواجس حول أمنهم أنا كنت هناك وشاهدت الناس يذهبون إلى صناديق الاقتراع ويخافون طبعا من التفجير ولكنهم ظهروا وجاءت الانتخابات وعكست رغبة الشعب العراقي لذلك أنا لا أتفق مع مبدأ سؤالك..

أحمد منصور: إذا أنت مسؤول عن التخطيط الاستراتيجي، هل تختلف مع مبدأ سؤالي وتتفق في حرية شعب في أن يبدي رأيه تحت الاحتلال..

جانو كابريرا: أعتقد أن للشعب حقا في التعبير عن رأيه وأن يكون له حكومة تعبر أيضا وتعكس بالأصح

أحمد منصور: تحت الاحتلال..

جانو كابريرا: (What do you mean by the occupation)..

أحمد منصور: أنتم الآن العراق وفق الأمم المتحدة والتشريعات دولة محتلة من القوات الأميركية هل يمكن لشعب أن يبدي رأيه تحت الاحتلال ويعتبر هذا الرأي مشروعا وقانونيا ومعتبرا كما تقول أنت الآن؟

جانو كابريرا: أعتقد أن الشعب عبر عن رأيه وفي أي نظام حكومي ينتخب الناس ممثليهم ثم يقوم الممثلون بعمل القرارات نيابة عن الشعب حكومة العراق انتخبت من شعب العراق وطلبوا من حكومة الولايات المتحدة أن تساعدهم بالتحديد طلبوا المساعدة في الأمن الأجانب في العراق ليسوا عراقيين ليسوا سنة ولا شيعة ويريدون..

أحمد منصور: اسمح لي لا أريد أدخل معك في هذه المتاهة لأن من الذي أتي بمن في النهاية من الذي أتي بمن؟ الأميركان أتوا بالحكومة أم الحكومة هي التي أتت بالأميركان؟ أنت الآن كأنما الأمور تنقلب، لأبقى في إطار الصراع داخل الولايات المتحدة بين الديمقراطيين والجمهوريين زعيم الأغلبية جون ريد قال إن هناك مشروع قرار مرة أخرى سيتم طرحه هذا الأسبوع فيما يتعلق بتمويل الحرب على العراق، هل يدخل هذا المشروع في أيا من الخيارات الثلاثة التي تحدثت عنها قبل قليل؟

جانو كابريرا: نعم ولكن أريد أن أعود إلى ما قلته الانتخابات التي أجريت في العراق أجريت من طرف الشعب العراقي وإذا كنت تعتقد أن هذا لا يعكس رأي الشعب العراقي فيجب أن تقولوا لنا ولكن هذا ما اختاره الشعب العراقي..

أحمد منصور: ليس اعتقادي أنا وإنما اعتقاد كثير من الكتاب والمحللين حتى الأميركيين الذين يختلفون في هذا الأمر لكن هذا ليس موضوعي على اعتبار أنك شاركت وبقيت في العراق سبعة أشهر وشاركت في العملية السياسية ومن حقك أن تدافع عن هذا المشروع لكن أنا أبقى الآن أتحدث معك كمسؤول أو مستشار للتخطيط الاستراتيجي بالنسبة للحزب الديمقراطي، ماذا عن الخطوة التالية في المواجهة المفتوحة بين بوش وبين الديمقراطيين؟

جانو كابريرا: الخطوة التالية هي بعد أن نقض الرئيس بوش مشروع القرار ماذا سيفعل الديمقراطيون؟ شرحت أنا ثلاثة بدائل تحت النظر المشكلة هي أن واحد من هذه الخيارات قد مر عن طريق أحد مجال المجلسين في أميركا مجلس النواب وافق عليه هذا الخيار يحدد أن يعطى الرئيس تمويل حتى شهر يوليو بعد ذلك يطلب من الرئيس الأميركي أن يطرح أمام الشعب الأميركي ما هو تقريره عن الحرب وبعد ذلك نقرر بشأن التمويل المشكلة أنه في مجلس الشيوخ سوف يقبلون بقرار مختلف إنه ينظرون في قرار مثل الذي ذكره السيناتور ريد هذا القرار يعطي الرئيس تمويل للحرب ويسمح له أن يتجنب إعادة انتشار الجنود إذا أظهر تقدما إذا هناك خيارين واحد يعطي تمويل كامل ثم يطالبه بالانسحاب إذا لم يحقق الأهداف والآخر يعطيه تمويل جزئي، ماذا سيحدث هو أن مجلس الشيوخ ومجلس النواب سيتفقان على قرار ربما قرار مجلس شيوخ أو قرار مجلس النواب ولكن سوف يكون هناك اتفاق بين الطرفين..

أحمد منصور: في أحد التحليلات التي كتبت حول هذا الموضوع مارتن ووكر في تحليل نشرته يونيتد برس انترنشنال في 20 فبراير الماضي اتهم الكونغرس الذي يقوده الديمقراطيون بأنه لا يريد استمرار الحرب في العراق لكنهم في نفس الوقت لا يريدوا وقفها وأيضا وفق ما ذكرته أنت الآن كأنما هنا أنكم لا تريدون وقف الحرب وإنما يعني في نفس الوقت لا تريدون الاستمرار، المشكلة هي أنكم تكرهون الرئيس وليست المشكلة في تمويل الحرب أو عدمه..

جانو كابريرا: دعني أقول لك جواباً نزيها..

أحمد منصور: تفضل هذا ما أريده..

جانو كابريرا: الديمقراطيون يريدون وقف الحرب في العراق ولهذا بعثوا بمشروع القرار إلى الرئيس وهو يدعو إلى انسحاب القوات الأميركية من العراق، الرئيس الأميركي هو الذي نقض ذلك القرار، الديمقراطيون في مجلس النواب وافقوا على قرار بالانسحاب بإعادة نشر القوات في العراق ولكن الرئيس هو الذي نقضه لا يوجد عدم رغبة لدينا بالنسبة نحن الديمقراطيين الرئيس الأميركي كان بإمكانه أن يوافق ولكنه نقض المشكلة أن لدينا رئيس يريد أن يبقى في العراق وأنا أعتقد أنك على حق أن هناك فارق عندما نتحدث عن رأي الجمهوريين والأميركيين أعتقد أن الرئيس بوش يريد أن يبقى في العراق لفترة أطول مما يريد الديمقراطيون..

أحمد منصور:ما مصلحة الرئيس في البقاء في العراق؟ الرئيس في 6 مايو الجاري في خطابه الإذاعي قال إن المتطرفين سيسرون برؤية الولايات المتحدة تغادر العراق مهزومة وكان هناك اتهام مبطن لكم أنتم الديمقراطيون بأنكم تريدون تحقيق الهزيمة للقوات الأميركية..

جانو كابريرا: هذه وجهة نظر الرئيس بوش يقول للشعب الأميركي أن علينا أن نبقى في العراق وإلا كسب الإرهابيون هذه حجته ولكن الديمقراطيين يرون أننا علينا أننا حققنا ما قمنا به وهو إزاحة صدام حسين ووضع حكومة جديدة في العراق منتخبة من الشعب الخطوة التالية هي أن نحدد ما هي المهام ما هو علينا أن نفعله، نحن نعتقد هناك شيئا أولا نريد مساعدة الحكومة العراقية بمحاربة الإرهاب في عمليات محاربة الإرهاب إذا كان هناك هجوم عليه فنحن وطلبوا منا المساعدة فسنرد ثانيا يريد مساعدتنا في تدريب الجنود ما من شك في ذلك هذه هي المساعدة التي نريد أن نقدمها..


الواقع العراقي من منظور الديمقراطيين

أحمد منصور: زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ بيل فرست اتهم بوش بأنه يعيش حالة إنكار الواقع هذا في الأول من مايو الماضي حالة إنكار الواقع إزاء الحرب في العراق، ما هو الواقع الذي تنظرون أنتم إليه الديمقراطيون عن الوضع في العراق؟

"
الرئيس بوش يعيش حالة إنكار للواقع ويقدم صورة وردية عما يحدث في العراق ومع ذلك فالجنود في الميدان وحتى القادة لا يتفقون معه
"
جانو كابريرا: أعتقد أن الرئيس بوش يعيش حالة إنكارا للواقع وهذا الكتاب من هذا الصحفي الشهير يتحدث عن ذلك لكن أريد أن أوضح ما أعني بهذا الكلام الرئيس بوش يقدم صورة وردية عن ما يحدث في العراق لو عدنا إلى خطاباته فأنها نفس الكلام الأمور تتحسن الأمور تتحسن ونحن نحقق تقدما في العراق ومع ذلك فالجنود في الميدان وحتى القادة لا يتفقون معه في ذلك ولهذا دخلنا نحن في هذه المرحلة الجديدة التي بعثنا بها بقوات جديدة إلى العراق لو كان بوش على حق لكان الوضع في العراق مستقرا منذ زمن طويل..

أحمد منصور: معنى ذلك أنكم ترون أن الوضع في العراق سيئ؟

جانو كابريرا: أعتقد أن الوضع يمثل تحديا من لا يدري بالوضع فأنه لا يتفق مع ذلك..

أحمد منصور: هل ترون أن الوضع وصل إلى مرحلة الهزيمة الحقيقية للقوات الأميركية في العراق؟

جانو كابريرا: أعتقد أن الجنود الأميركيين ذهبوا إلى هناك لإزاحة صدام حسين ولمساعدة العراقيين في وضع حكومة وقد نجحوا في المهمتين الآن أصبحت المهمة ضيقة وأنا لا أتفق مع هذا الكلام إنما كان هناك هو ديكتاتوريا ولم يكن مناسبا لأغلبية الشعب العراقي الشيعة في العراق لم يؤيدوا حزب البعث ولكن الآن هناك الشيعة الأغلبية يمثلون الحكومة وهذا أمر جيد..

أحمد منصور: في تصريحات أدلى بها جون ريد زعيم الأغلبية ونشرت في 19 أبريل الماضي قال ما نصه إن هذه الحرب خاسرة..

جانو كابريرا: نعم قال ذلك وتعريفه للخسارة هو إشارة إلى تعريف بوش بالنسبة للحرب ليس تعريف الديمقراطيين بالنسبة للأهداف التي حققها جنودنا هناك، لو سألت سيناتور ريد هل تعتقد أن القوات الأميركية أطاحوا بصدام؟ فسيقول نعم، لو سألته هل تعتقد أن القوات الأميركية ساعدوا الشعب العراقي على انتخاب حكومة؟ يقول نعم، هل سألته هل هذا نجاح؟ سيقول نعم، السؤال هو إذا استمررنا في هذا المسار الذي يريدنا أن نسير علي جورج بوش فهل سيؤدي إلى هزيمة؟ أعتقد نعم، لذلك علينا أن نغير اتجاهنا في العراق، الديمقراطيون يعرضون هذا التغيير..

أحمد منصور: يعني لم يؤدي إلى الهزيمة بعد؟ ما هو شكل الهزيمة غير الذي يقع في العراق الآن لقواتكم هناك؟

جانو كابريرا: الهزيمة في العراق مثلا هو عودة العراق إلى ما قبل الحرب أي بظهور ديكتاتور جديد أو بأقلية يسيطرون على الحكومة ويسيطرون على البلاد ويضطهدون الأغلبية هذا ليس الوضع في العراق الآن الممثلون للشعب سنة وشيعة وأكراد ومسيحيين وجماعات أخرى هذا لم يحدث أبدا في ذلك في العراق بالتالي لا أعتقد أن هناك هزيمة في العراق، أعتقد أنه يجب أن يكون هناك تغيير نعم ولكن الهزيمة هو بقاء صدام حسين في السلطة أو مجيء شخص مثله..

أحمد منصور: أنت عن أي عراق تتحدث؟ عن عراق المنطقة الخضراء التي كنت تعيش فيها أيضا حينما ذهبت هناك في العام 1985 عن أي عراق تتحدث؟

جانو كابريرا: أنا لم أعش في المنطقة الخضراء كنت أعمل مباشرة مع شعب العراق ولكن جواب على سؤالك أنه هناك فارق طبعا بين الذين يعيشون في المنطقة الخضراء والذين يعيشون خارجها في المنطقة الخضراء محمية بشكل كامل هذا واقع مختلف ولكن خارج المنطقة الخضراء واقع آخر ولكن عندما أتحدث عن..

أحمد منصور: أنا أسألك عن هذا الواقع الآخر، أنت الآن تتحدث عن العراق وكأنه تم إزالة الحكومة الديكتاتورية وهناك حكومة ديمقراطية منتخبة من الشعب والشعب ينعم ويرفل على أبواب المنطقة الخضراء لا يشعر أحد بالأمان حتى الذين داخل المنطقة الخضراء تتساقط عليهم قذائف الهاون والصواريخ من آن لآخر وشاهدنا جميعا المؤتمر الصحفي الأخير لبن كي مون ورئيس الوزراء العراقي في المنطقة الخضراء وكيف سقطت الصواريخ، عن أي عراق تتحدث؟ أنت الآن لقد مزق الأميركان العراق ودمروها..

جانو كابريرا: سأحدثك عن العراق الذي أتحدث عنه، العراق الذي فيه ملايين الناس خرجوا وصوتوا لانتخاب منتخبيهم الناس في العراق صوتوا أكثر من الناس الذين صوتوا في أميركا هذه حقيقة الآن..

أحمد منصور: انتهى التصويت الآن ما هو الواقع الآن؟

جانو كابريرا: هذا سؤال وجيه لو كنت تلمح إلى أن العراق اليوم هو نفسه مثل العراق في أيام صدام فذلك غير صحيح، هناك طبعا منطقة خضراء وأناس يعيشون في المنطقة بواقع مختلف عن خارجه ولكن هذا لا يغير الحقيقة.. الحقيقة في أن العراق اليوم توجد حكومة ديمقراطية منتخبة تعكس الشيعة والسنة والأكراد هذه الحكومة ربما لا تعمل بالشكل المطلوب..

أحمد منصور: أما تدرك أنكم أشعلتم حربا أهلية الآن في العراق؟ أما تدرك أنكم تحتلون العراق ولم يعد أي إنسان عراقي يشعر بالأمان في أي مكان؟ عن أي ديمقراطية أين الأمان الذي كان يعيش فيه الديمقراطيين حتى تحت الديكتاتورية التي كانت من قبل والتي تقولون أنكم جئتم لإزالتها محوتم الديكتاتورية وجئتم بمائة ديكتاتورية أخرى تحكم شعب العراق..

جانو كابريرا: أنا لا أتفق مع سؤالك أولا العراق الآن يختلف عن العراق قبل الحرب..

أحمد منصور: أقول لك العراق الآن ما هو العراق الآن، خراب دمار حرب أهلية تدمير لا يشعر أحد بالأمان، أكثر من ثلاثمائة مليون عراقي مهجرين الآن الفقر ينتشر في العراق البطالة تقارير الأمم المتحدة والتقارير للمنظمات المختلفة هذه هي العراق أما عراق الديمقراطية التي تتحدث عنه فهذا له وضع آخر داخل منطقة مربعة صغيرة جدا الأميركان يروجون بها بوسائل في وسائل الإعلام.

جانو كابريرا: أنت على حق هناك مشكلات في العراق ملايين من العراقيين فروا وكثيرون يشعرون بالإحباط في العراق ولكن هذا لا يغير من الحقيقة أنه من قبل كان هناك ديكتاتورية والآن ديمقراطية هل الديمقراطية ممتازة وكاملة بالطبع لا يجب تصحيح الوضع وسوف يتم تصحيح الوضع أعتقد أن هناك نقاشا إذا كان في العراق اليوم حربا أهلية أم لا، البعض يقول نعم هناك حرب أهلية..

أحمد منصور: معنى ذلك كل إجاباتك هذه وأنت يعني مستشار للتخطيط الاستراتيجي وكنت مسؤولا عن الاتصالات والعلاقات في الحملات الانتخابية الماضية تؤكد أن وضع العراق لم يختلف كثيرا سواء كان تحت الديمقراطيين الحكم أم تحت الجمهوريين..

جانو كابريرا: لا أتفق معك أولا..

أحمد منصور:اتفق معي مرة واحدة على شيء..

جانو كابريرا: بالنسبة للتخطيط للحرب الديمقراطيين كانوا مهتمين هذه الحرب جمهورية قام بها الجمهوريون هم خططوا للحرب عفوا والعراق ربما كان مختلفا لو أن نظام الحكم في أميركا كان ديمقراطيا لا يمكن أن نغير التاريخ ربما كانت الأمور مختلفة لأن الديمقراطيين يهتمون بالتعامل مع التحالف لكن الجمهوريين كما شاهدنا في العراق يتصرفوا بشكل فرادي قاموا بأنفسهم وتصرفوا بأنفسهم وهكذا حصل ما حصل يا سيد أحمد لو أنك تريد أن تقول لي أن العراق شوشر أنا لا أتفق أنا أتفق معك في ذلك هناك بلبلة وشوشرة في العراق ولهذا فإن المهمة في العراق يجب أن تترتب بشكل أكبر وهذا هو الفارق بين الجمهوريين والديمقراطيين..

أحمد منصور: أنتم الديمقراطيين إذا فزتم في الانتخابات الرئاسية القادمة المقررة في نوفمبر 2008، ما هي أهم القرارات الإستراتيجية التي يمكن أن تتخذونها بشأن العراق؟

جانو كابريرا: سؤال جيد هناك مرشحون ديمقراطيون لهذا المنصب كل منهم له خطته الخاصة يمكننا أن نتحدث عن كل واحد منهم إذا أردت..

أحمد منصور: هل هناك خلافات جوهرية بين كل واحد من المرشحين الآن هناك خلافات جوهرية بين أوباما وبين هيلاري كلينتون فيما يتعلق بموضوع العراق..

جانو كابريرا: بالتأكيد هيلاري كلينتون تريد أن تتصرف الآن وهو أن تنزع حق التأييد للحرب في العراق أي أنها تطالب الرئيس أن يعود إلى الكونغرس ليطلب إذنا بالاستمرار بالحرب أما أوباما في المقابل فيشعر أن بوش لم يكن لديه ترخيص شرعي أصلا بالتالي لا يهم أن يعود أو لا يعود للكونغرس وكلاهما أوباما أو كلينتون أو إدوارد أو بانو أو غيرهم كل الديمقراطيين المرشحين يريدون إعادة نشر القوات من العراق ولكن كيف هو السؤال السبيل في ذلك يريدون التركيز تركيز المهمة للجنود على تدريب القوات العراقية..

أحمد منصور: الآن في ظل الصراع القائم من الآن بين الكونغرس وبين الرئيس من الآن وحتى نوفمبر القادم هل يمكن للكونغرس كما فعل فيما يتعلق بفيتنام وكان له قراراته التي أدت إلى سحب القوات الأميركية من فيتنام أن يقوم قبل نوفمبر 2008 أيضا بالوصول إلى مرحلة الضغط على الرئيس لسحب القوات الأميركية من هناك، أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع مستشار التخطيط الاستراتيجي في الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة الأميركية جانو كابريرا فأبقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

الكونغرس وإمكانية إجبار بوش على الانسحاب

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من العاصمة البريطانية لندن، ضيفنا جانو كابريرا مستشار التخطيط الاستراتيجي للحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة الأميركية والمسؤول عن الاتصالات والتخطيط الاستراتيجي في الحملات الانتخابية الرئاسية السابقة، كان سؤالي لك حول ما يمكن أن يقوم به الكونغرس في الفترة القادمة هل يمكن أن يصعد ضد الرئيس ليصل إلى مرحلة سحب القوات الأميركية من العراق قبل نوفمبر 2008 موعد الانتخابات الرئاسية؟

جانو كابريرا: أعتقد أن الكونغرس الديمقراطي سيعارض الحرب في العراق دائما ولكن تحت كل الحكومات فإن رئيس الجمهورية يملك حق النقد ويملك حقا آخر وهو أنه القائد الأعلى للقوات المسلحة بالتالي سوف يبقى التوتر بين ما يريده الكونغرس وبين ما يرده أو بين ما يملكه رئيس الجمهورية.

أحمد منصور: هناك معركة كلامية الآن بين الديمقراطيين وبين الإدارة الأميركية وصلت بجون ريد إلى أن يصف ديك تشيني بالكلب التهجمي ووصلت أيضا بأن تقول نانسي بلوسي رئيسية مجلس النواب اتهمت في تصريحات في 20 يناير الرئيس بوش بأنه يعرض الجنود الأميركيين للخطر فردت عليها الناطقة باسم البيت الأبيض دانا برينو بأن تصريحاتها مسمومة الكلب، التهجمي.. تصريحات مسمومة إلى أين يمكن أن تصل اللغة بين الديمقراطيين والجمهوريين أو بين الديمقراطيين والإدارة الأميركية في المرحلة القادمة؟

جانو كابريرا: أعتقد بأن الأمور في السياسة هناك نقاشات هناك خلافات ولكن بالنسبة للحرب فإن الناس يختلفون ويصطدمون الناس لهم عواطف مشحونة بالنسبة للحرب الرئيس يشعر بطريق والكونغرس بطريق أخرى وسوف تستمر هذه الصدامات بين الحزبين.

أحمد منصور: لكن كأن الديمقراطيين يكنون كراهية خاصة إلى ديك تشيني نائب الرئيس، كيف تنظرون إلى طبيعة الدور الذي يقوم به ديك تشيني في الأزمة الحالية أو في إدارة البيت الأبيض بشكل خاص؟

جانو كابريرا: إن ما نراه هو ردود فعل لدور ما لعبه ديك تشيني في الحرب ديك تشيني كان الناطق بلسان الإدارة وقدم الحجج للحرب وكان الشخص الذي بعد أن صدرت التقارير عن الحرب الذي دفع الأمور أكثر من أي شخص آخر هو أول من قال مثلا لو لم نتصرف في العراق فسوف نواجه انفجارا نوويا بالتالي أعتقد أن الديمقراطيين ينظرون إلى تشيني بأنه صعد الوضع في العراق وبالتالي فإننا نختلف معه كثيرا وتشيني بالنسبة إليه شخص مهاجم ويريد أن يتحدى الديمقراطيين وعندما تجد مثل هذا الخليط الديمقراطيين يكرهون نائب الرئيس ونائب الرئيس يكره الديمقراطيين فسوف تكون هناك صدامات ولن تتغير هذا الحال.

أحمد منصور: وتصل إلى حد الوصف بالكلب التهجمي؟

جانو كابريرا: أنا لم أسمع ذلك ولكن ربما.

أحمد منصور: الرئيس يدعو باستمرار إلى دعم الجنود الأميركيين في العراق حتى تحقيق النصر لوس أنغلوس تايمز دعت في عددها الصادر في 6 مايو الماضي إلى رحيل القوات الأميركية من العراق وقالت بعد حرب استمرت أربع سنوات وإنفاق أكثر 350 مليار دور عليها ومقتل 3363 جنديا أميركا وجرح أربعة وعشرين ألفا وثلاثمائة وعشرة آخرين بات مؤكدا أنه لا يمكن بلوغ تسوية سياسية للقضية العراقية في ظل احتلال أجنبي لا نهاية له هي وصفت الأمر بأنه احتلال مخالفة لك أنت وهي معارضة هنا هل معنى ذلك أن القوات الأميركية بهذا الوضع قد هزمت في العراق وأنه لا مجال أمامها سوى الخروج؟

"
الجمهوريون لا يريدون تغيير الوضع في العراق بل يريدون الاستمرار في إنفاق الأموال وإرسال الجنود بدون تغيير
"
جانو كابريرا: أعتقد أن من الضروري على القوات الأميركية أن يلعبوا دورا في العراق إذا أرادت الحكومة العراقية وكان ذلك في مصلحة أميركا وإذا كانت هناك قوات أجنبية في العراق تهاجم الحكومة العراقية فإن الولايات المتحدة والعراق لهما رغبة في التصدي لهؤلاء الإرهابيين الفارق هنا هو أن الجمهوريين لا يريدون تغيير الوضع يريدون الاستمرار بالوضع بما هو عليه وهذا ما أشارت إليه لوس أنغلوس تايمز نحن نريد تغيير الوضع هم يريدون الاستمرار في إنفاق الأموال وإرسال الجنود بدون تغيير ولكن الديمقراطيين يريدون تغيير الوجهة وهذا يعني إعادة الانتشار وتضييق المهمة.

أحمد منصور: آخر استطلاع للرأي نشرته نيوزويك على موقعها على الإنترنت في الأسبوع الماضي فقط قالت فيه إن الرئيس بوش لم يعد يحظى إلا بتأييد 28% فقط من الأميركيين هل أنتم سعداء بهذه النتيجة؟

جانو كابريرا: نعم ولكن دعني أشرح أنا لست معجبا ببوش ولم أؤيد بوش بأي شكل كان.

أحمد منصور: هل هناك ديمقراطيين معجبين ببوش؟

جانو كابريرا: ربما أنا لا أعرفهم ولكن السبب لأنني لست مسرورا بالكامل أعتقد أن بوش سبب ضررا كبيرا لبلادنا ولهذا 28% فقط من الشعب يؤيده وهذا لأنه سبب ضررا كبيرا لأمتنا في الخارج تغيرت رؤية الناس إلى أميركا الجمهوريون فشلوا فيما يفعلون وهذا دفعت ثمنه بلادنا كثيرا.

أحمد منصور: اسمحي لي ببعض الأسئلة من المشاهدين برهان كركوك من لندن سؤالك يا برهان.

برهان كركوكلي - لندن: السلام عليكم أخي أحمد.

أحمد منصور: عليكم السلام.

برهان كركوكلي: أنا مواطن عراقي أرجوا أن تعطيني الوقت الكافي..

أحمد منصور: ليس عندي وقت إلا للأسئلة تفضل بسؤالك..

برهان كركوكلي: طيب السؤال الأول ضيفك تحدث قال إن حكومة العراق انتخبت من قبل الشعب العراقي وهذه الحكومة يا أستاذ أحمد كما تعلم الرئيس بوش قال إذا جاءت حكومة منتخبة شرعية وطلب من بوش سوف نخرج، لماذا السؤال؟ لماذا يطلب السيد المالكي والسيد الجعفري بقاء قوات الاحتلال، ضيفك تحدث أنهم جاؤوا لمساعدة الشعب العراقي، أي مساعدة يتحدث عنها يا أحمد؟ نورمان شوراسكوفي عام 1991 كانوا على مقربة من بغداد وتركوا صدام حسين وبنوا القواعد في الخليج وقتلوا حوالي مليونين طفل، هل يعتبر قتل الأطفال هذه مساعدة؟

أحمد منصور: شكرا..

جانو كابريرا: أعتقد أن الحكومة العراقية والتي كانت منتخبة من الشعب العراقي تريد المساعدة لمحاربة القوات الأجنبية في العراق ويريدون مكافحة..

أحمد منصور: أي قوات أجنبية في العراق الذي يقاوم هو الشعب العراقي وهي مقاومة مشروعة في كل الدساتير والشرائع الدولية أن أي بلد محتل من حق أهله أن يدافعوا عنه والذي يدافع عن العراق ويحارب الأميركان هو العراقيون..

جانو كابريرا: أعتقد أن بعض المقاتلين عراقيين ولكن..

أحمد منصور: الأغلبية عراقيين حسب تصريحات كثير من الأميركيين أن نسبة غير العراقيين لا تزيد عن نسبة 5% من المقاتلين..

جانو كابريرا: دعني أرد عليك في ذلك ربما يشكلون 5%، أنا لا أدري ربما أقل ربما أكثر ولكن هذا لا يغير من الحقيقة أنه هناك قوات.. بالنسبة للأثر فإن أثرهم أكبر من 5% أي أن هؤلاء القوات الأجنبية يسببون ضررا كبيرا..

أحمد منصور: لا تحالوا أن تجعلوها قوات أجنبية الذي يقاتل الأمريكان هو العراقيين جنود متطوعين آخرين ليسوا مرتزقة، أنتم الآن تأتون بالمرتزقة كما قال كثير من الأميركيين في كتب وتقارير أنتم أحضرتم أكثر من 160 ألف مرتزق يمارسون جرائم حرب ضد الشعب العراقي، أنتم الأميركان كجيش أميركي قتلتم الأطفال والنساء في العراق وكل هذه الصورة تظهر على شاشات التليفزيون، هل هذه هي التي جئتم بها لمساعدة الشعب العراقي؟

جانو كابريرا: دعني أسألك سؤالا يا أحمد وأريدك أن تجيب عليه، هل تقول على الجزيرة بأنه لا توجد قوات أجنية في العراق هي تقف وراء الهجمات في العراق؟ أنا لا أصدقك.

أحمد منصور: لا لا تقول أن هذه قوات أجنبية هناك قوات أجنبية كثيرة ضيفي في الأسبوع الماضي تحدث عن قوات أجنبية موجودة في العراق هي التي تقتل الشعب العراقي وهي التي تدمره ومرتزقة من أكثر من 80 دولة يعملون ضد الشعب العراقي وضد العراقيين لكن أنا ليست في شخصي معك نحن نتكلم عن حقائق والمشاهد سألك سؤال فأرجوا أن تجيب عليه، هل قتل النساء والأطفال في العراق هو من بين المهام التي جاء بها الأميركان؟

جانو كابريرا: أنا مسرور أن أجيب على هذا السؤال وجدته نعم هناك عراقيون غير سعيدين بوجود الولايات المتحدة وبعض هؤلاء الناس يهاجمون القوات الأميركية ولكن هناك حقيقة إذا كنت تريد التحدث عن الحقائق أن هناك قوات أجنبية لا يهاجمون فقط الأميركيين أو الجيش وإنما يهاجمون العراقيين يهاجمون الشيعة السنة والأكراد ويفلون ذلك لأنهم يعلمون بأن إثارة الفوضى في العراق هو الطريق إلى التسبب بالأضرار وتحقيق أهدافهم بغض النظر عما تفكر هناك قوات أجنية في العراق..

أحمد منصور: ما فيش خلاف على أنها قوات أمريكية لكن الأميركان هم الذين أدخلوا هذه القوات حمزة عبد الرحمن من غزة..

حمزة عبد الرحمن- غزة: السلام عليكم..

أحمد منصور: وعليكم السلام، سؤالك..

حمزة عبد الرحمن: سؤالي يا سيدي لضيفك الكريم هل الشعب الأميركي والعقلاء منهم سيتحملون تبعات اللوثة البوشية أم أنهم سيتداركون الهوة بالانسحاب من العراق والتعويض على أهل العراق وإلا فإنه سيكسبون حقد العرب والمسلمين في جميع أنحاء العالم؟

أحمد منصور: شكرا.

جانو كابريرا: أعتقد أننا ندفع ثمن النتائج التي قام بها بوش، لو تحدثت إلى أي أميركي فإنه يقول إن أميركا أصبحت غير محترمة في العالم لأن الرئيس بوش هو الرئيس وهو الذي شن هذه الحرب وفشل فيها إذا الجواب نعم الشعب الأميركي تضرر من هذه الحرب..

أحمد منصور: هناك فضائح وإقالات استجوابات وتحقيقات مع كثير من المسؤولين في إدارة بوش مثل استجواب المدعي العام جونزاليس وإقالة رامسفيلد وزير الدفاع السابق فضائح مساعدي رايس الذين استقالوا خلال الأسبوعين الماضيين إقامة مندوب الأمم المتحدة بولتون قضية وأخيرا فضيحة وولف فيتس رئيس البنك الدولي والذي كان أحد المنظرين ضرب العراق، ما طبيعة الدور الذي تلعبونه أنتم الديمقراطيين في إثارة وتأجيج هذه الفضائح؟

جانو كابريرا: نحن نعلب دورا هاما ولكنه دور أعطانا إياه الدستور.. الدستور الأميركي ينص على أن الحزب في الكونغرس بغض النظر كان جمهوري أو ديمقراطي أن يشرف أن يحقق في المشكلات التي تظهر الفارق بين الديمقراطيين والجمهوريين هو أن كل هذه الفضائح التي أشرت إليها نحن كنا على علم بها عندما كان الجمهوريون يسيطرون على الكونغرس وأنهم لم يفعلوا شيئا بحيالها ولكن حينما جئنا نحن إلى الكونغرس وإلى السلطة بدأنا بالتحقيق في هذه الفضائح ووجدنا أن هناك مشكلات خطيرة والناس اليوم سألوني..

أحمد منصور: عبد الكريم الدهمجي من الأردن..

عبد الكريم الدهمجي - الأردن: السلام عليكم يا أستاذ أحمد..

أحمد منصور: وعليكم السلام يا سيدي..

عبد الكريم الدهمجي: السؤال سؤالي الأول من شقين أولا الرئيس الأميركي أعلن أنه انتصر خلال شهر أو شهرين بعد المعركة لكنه الآن بكل يوم يؤثر حتى وصل أن يؤثر القوات الأميركية وعشرين طائرة تسقط خلال ستة أشهر 100 جندي خلال شهرين قتلوا فأين هذا النظر؟ المسألة الثانية الذي أقول واضحة أنا كنت معتقلا عند السجون الأميركية وأنا شيخ ومدير مدرسة وكبير السن كان يطلب مني باسم الديمقراطية في زنزانات الديمقراطية أن أرقص وأنا من حفظة القرآن فلا أدري ألهذه الديمقراطية من معنى؟ أريد الجواب بارك الله فيك.

أحمد منصور: شكرا..

جانو كابريرا: دعني أعالج السؤال الثاني نيابة عن بلدي أنا أعتذر عن أسره أو اعتقاله أو إساءة معاملته من جانب الجنود الأميركيين ولكن هذا لا يعكس سلوك أغلبية الجنود الأميركيين، أنا أعتذر عن ذلك ولكن بالنسبة للسؤال الأول إن جورج دبليو بوش هو الذي أعلن انتهاء العمليات العسكرية في العراق أعتقد هذا ما يشير إليه السائل وكانت هذه الكلمة مبكرة وكان بوش على خطأ ولهذا السبب نحن الآن في العراق لأنه قبل أربع سنوات قال إننا حققنا المهمة ولكنها لم تتحقق السؤال الثاني هو في الوضع الحالي في العراق هناك حكومة ديمقراطية منتخبة وهذا مختلف عما كان في الماضي ربما تختلف معي يا أحمد ولكن سأستمر في أن أقول ذلك كان هناك ديكتاتورا كان يضطهد الشيعة والأقليات والآن هناك تغيير هل سيكون أحسن بالطبع ولكن هناك تغيير..

أحمد منصور: المشاهدون يقيمون كل شيء مشاهدونا أذكياء جدا ويعني يستطيعون أن يعرفوا الغث من الثمين في الكلام وهم الذين يمكن يتفقوا أو يختلفوا معك، على الحلي من الإمارات سؤالك يا علي..

علي الحلي- الإمارات: السلام عليك..

أحمد منصور: وعليكم السلام..


مسؤولية أميركا عن تبديد ثروات العراق

علي الحلي: أريد أسأل الأخ كابريرا إذا كان الديمقراطيين جاؤوا للحكم واكتشفوا السرقات مع بليرم وهاري بارتون من ثروات العراق يصير شيء حيال تعويض العراقيين؟

أحمد منصور: شكراً.

جانو كابريرا: هذا سؤال ممتاز الديمقراطيون هم في السلطة اليوم ونحن نقوم بالتحقيق في هذه المسائل وأؤكد لك أنه لو اكتشفنا أي مشكلة هاري باتون أو أي شركة أخذت أموالا من دافعي الضرائب الأميركيين أو العراقيين أو الشعب العراقي فالديمقراطيون الذين يسيطرون على الكونغرس سوف يحاسبونهم نعم..

أحمد منصور: لكن أيضا الديمقراطيين شركاء في كثير من هذا، هل كل رجال الكونغرس من الديمقراطيين شرفاء نظفاء وليس عليهم ما على الجمهوريين؟

جانو كابريرا: أود أن أقول نعم ولكن الجواب لا هناك طبعا فساد على الجانبين ولكن الفارق انظر إلى الحقائق كما قلت دعنا نناقش الحقائق الجمهوريون كانوا في السلطة وكانت لديهم فرصة في أن يحققوا في كل هذا وأن يتخلصوا من الفساد سيطروا على المجلسين ولكنهم لم يفعلوا شيئا بل ساءت الأمور في ظل الجمهوريين أن فخور بأني ديمقراطي لأنه في ظل الكونغرس الديمقراطي حاربنا الفساد واجتثثناه نحن المستعدون للتحقيق في قضايا أخرى..

أحمد منصور: علاء تاج الدين من فلسطين سؤالك يا علاء..

علاء تاج الدين - فلسطين: السلام عليكم..

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله..

علاء تاج الدين: أسعد الله مساء أخ أحمد..

أحمد منصور: الله يمسيك بالنور.

علاء تاج الدين: يبدو أن ضيفك الكريم يعنى يقود حملة انتخابية للحزب الجمهوري..

أحمد منصور: الديمقراطي و لا الجمهوري..

علاء تاج الدين: لا عفوا للحزب الديمقراطي.. عفوا يحاول أن يتطرق للانتخابات التي سوف تجري في نهاية العام القادم..

أحمد منصور: نعم.. سؤالك..

علاء تاج الدين: أخي أحمد ضيفك الكريم لم يتطرق إلى تقرير بيكر هاملتون هذا التقرير الذي أعده لجنة بالتساوي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، لم يتطرق لهذا التقرير والذي يؤكد على أن أميركا تريد البقاء بالمنطقة وبالذات في العراق في حين أن ضيفك هناك تناقض في كلامه يقول إن الحزب الديمقراطي يدعم انسحاب أميركا من العراق ويعني يبدو هناك إما تضليل أو ضيفك الكريم يعمل ليقودها للحزب الديمقراطي..

أحمد منصور: سؤالك بان يا علاء..

جانو كابريرا: أن مسرور أن الناس يعرفون بهذا التقرير..

أحمد منصور: لا مشاهدينا ثقافتهم عالية اطمئن ثقافتهم عالية ويتابعون بدقة كل الأشياء وأكثر ثقافة ربما من الأمريكيون الذين لا يعرفون شيئا خارج حدود أميركا..

جانو كابريرا: ربما أنت على حق ربما قليلون من الأميركيون يعرفون بهذا التقرير إجابة على السؤال وهو سؤال جيد كثير من التوصيات جاءت مع هذا التقرير وكثير من تلك التوصيات قام بالتصرف بشأنها الكونغرس نعم السائل صحيح أنا أدافع طبعا عن وجهة نظر الديمقراطيين وأنا أفعل ذلك لأنني ديمقراطي وأفعل ذلك أيضا لأنه صحيح ونزيه يجب أن يكون هناك تغيير في العراق ويأتي ذلك من خلال التوصيات التي ظهرت عن اللجنة المتعددة الأحزاب.

أحمد منصور: سعد الغامدي من السعودية تفضل يا سعد سؤالك سعد معنا..

سعد الغامدي - السعودية: الله معك يا أستاذ أحمد، السلام عليكم..

أحمد منصور: سؤال يا سعد.. عليكم السلام، سؤالك..

سعد الغامدي: سؤال يا أستاذ أحمد للأخ الأميركي أرجو ألا يقللوا من شأن العقول العربية والإسلامية وأقول لضيفك هذا الذي كلام كثيرا سؤالي هل هو ما زال عند أميركا من القيم من الحد الأدنى من القيم لما يستعينوا به على قيادة العالم أو الاستمرار في هذه الأفعال اللي أساسها هدموا السياسات الدولية العالمية وحتى سجن أبو غريب وغوانتانامو.

أحمد منصور: شكرا لك يا سعد سؤال مهم هو يطلب منك أولا عدم يعني التقليل من العقول العربية والسؤال باختصار كيف تنظر إلى مستقبل الإمبراطورية الأميركية؟ هل لا زال لدى الولايات المتحدة القدرة على قيادة العالم بعد هذه الفضائح التي قامت في العراق وغيرها؟

جانو كابريرا: أولا أنا لا أستخف بذكاء الشعب العربي أنا متأسف إذا أحدكم شعر بذلك أنا أقول أن قليلين من الأميركيين يعرفون بالتقرير وبالتالي أنا مسرور لأنكم هنا تعرفون عن التقرير ولكن ردا على السؤال أعتقد أن الولايات المتحدة إذا تضررت في عهد الرئيس بوش وهذا الأذى كبير ولكنني أعتقد أيضا أنه بمجرد انتخاب رئيس جديد وإن شاء الله يكون ديمقراطي فسوف نقوم بإصلاح الصورة وأن نحسن الوضع لأن أميركا تتصرف بشكل جيد عندما تتعاون مع حلفائها وعندما تعمل مع الشعوب ومع الشركاء لم نفعل ذلك في العراق وهذه من الأخطاء التي ارتكبناها في حرب الخليج الثانية..

أحمد منصور: جانو كابريرا مستشار التخطيط الاستراتيجي في الحزب الديمقراطي أشرك شكرا جزيلا على ما تفضلت به، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم أملنا أن نكون قدمنا لكم رؤية الديمقراطيين لما يدور في العراق ومستقبل الصدام ما بينهم وبين الرئيس بوش الإدارة الأميركية والحزب الجمهوري حتى تحين الانتخابات القادمة في نوفمبر من العام 2008 في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من لندن والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من لندن السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة