الأزمة بين جماعات العنف والسلطة السعودية   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أحد دعاة الإصلاح في السعودية

تاريخ الحلقة:

12/05/2004

- رسالة إلى مساعد وزير الداخلية السعودي
- أسباب تفشي العنف ودور أفغانستان فيه
- مستقبل العنف ورأي الشباب السعودي
- الأطراف المستفيدة من الفتنة
- مشاركات المشاهدين
- سبل الخروج من الأزمة

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، تغير وجه المملكة العربية السعودية خلال عام من العنف المتواصل كانت بدايته في الثالث عشر من مايو من العام الماضي 2003 عندما فُجِرت ثلاثة مجمعات سكنية في مدينة الرياض أخذ بعدها العنف والدمار وعدم الاستقرار يتواصل في أماكن مختلفة حتى اليوم وأصبح من الطبيعي بعد حالة من الأمن كانت تعم كل مدن المملكة أن ترى المتاريس والحواجز تحيط بمعظم المنشآت الرسمية والدبلوماسية وكأن البلاد قد تحولت إلى ساحة حرب.

وفي حلقة اليوم نحاول البحث في أسباب أزمة العنف التي لحقتها أزمة بين الإصلاحيين والدولة تمثلت في إلقاء القبض على عدد منهم بسبب تصريحات أدلوا بها وعلى رأسهم الدكتور سعيد بن زعير وابنه مبارك وقبلهم الدكتور عبد الله الحامد ومتروك الفالح وعلي الدوميني وذلك في حوار مباشر مع محمد بن دليم آل دليم القحطاني أحد دعاة الإصلاح وأحد أبناء أسرة آل دليم أمراء قبائل قحطان ووادعة الجنوب في المملكة العربية السعودية.

وُلِد في قرية آل دليم التابعة لأبها قبل 42 عاما وعمل في قطاعات مختلفة وسُجِن عدة مرات منها سبع مرات في سجون عليشة والحائر وعسير وذلك بسبب محاضراته وأفكاره ودعوته للإصلاح أو بسبب مؤلفاته التي منها أميركا وغطرسة القوة منظمة التحرير وخيانتها للقضية الفلسطينية وكتاب لا للتخلف وسيد قطب المُفترى عليه وكلها كتب ممنوعة وغير مصرح بطباعتها أو توزيعها في السعودية ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج 009744888873 أو على الفاكس الذي سيظهر تباعا على الشاشة أو أن يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net، مرحبا بك يا سيدي.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: مرحبا بك حياك الله أستاذ أحمد.

رسالة إلى مساعد وزير الداخلية السعودي

أحمد منصور: في رسالة منشورة على الإنترنت موقعة باسمك أنت محمد بن دليم آل دليم ومؤرخة بالخامس من رمضان الماضي 1424 أُرسِلت من سجن مباحث عسير حيث كنت في آخر مرة اعتقِلت هذه الرسالة موجهة منك إلى الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية السعودي بداية هل هذه الرسالة صحيحة؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أولا وقبل كل شيء بسم الله الرحمن الرحيم وشكر الله لكم هذه الدعوة وأسأل الله أن ينفعنا وإياكم بما نقول وما نفعل إنه ولي ذلك والقادر عليه، بالنسبة لهذه الرسالة فكما تعلم يا أستاذ أحمد وتعلم الأمة الإسلامية بأن الله قد أخذ على المسلمين..

أحمد منصور [مقاطعاً]: بداية هل هي صحيحة؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني [متابعاً]: صحيحة بلا شك.

أحمد منصور: 100%؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: بلا شك.

أحمد منصور: أنت الذي كتبتها؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أنا الذي كتبتها..


في رسالة وجهها بن دليم إلى مساعد وزير الداخلية قال: "هؤلاء الشباب (الذين يقومون بأعمال العنف في السعودية) أدين الله بأنهم ليسوا خوارج ولا كفارا ولا مفسدين وأن من يطلق عليهم هذه التخرصات والأوصاف لا يريد خيرا للدولة أولا ولا للمجتمع ولا للشباب ولا لغيرهم"
أحمد منصور: في البند الخامس منها تقول إن هؤلاء الشباب أدين الله بأنهم ليسوا خوارج ولا كفارا ولا مفسدين وأن من يطلق عليهم هذه التخرصات والأوصاف لا يريد خيرا للدولة أولا ولا للمجتمع ولا للشباب ولا لغيرهم ماذا تقصد بهذا الكلام؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أولا يا أخي أحمد حفظك الله وحفظ الله هذه الأمة بأمثال المخلصين أود أن أشير قبل أن أبدأ الحديث في هذه المسألة والإجابة على هذا السؤال أشير إلى مقدمة بسيطة جدا ما تتجاوز الأسطر.

أحمد منصور: اتفضل.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: حتى تتضح الرؤية يعني لهذه الرسالة أو للفكر الذي نحمله أو للتوجه الإصلاحي الذي نطالب به وندعو إليه، أولا نحن نربأ بأنفسنا ونترفع بأنفسنا أن يتحول مشروعنا الإصلاحي إلى وسيلة في يد طرف ما يتاجر بها أو يتاجر بهذا المشروع نرفضه رفضا قاطعا ونظل نتمسك بثوابتنا وبأصولنا التي قطعناها على أنفسنا وبعهدنا الذي قطعناه على أنفسنا أن نحتمل في سبيل هذه الدعوة وفي سبيل إصلاح مجتمعنا حكومة وشعبا وفي سبيل إصلاح أمتنا أن نحتمل في سبيل ذلك كله ما نحتمل.

أحمد منصور: أعتقد أن كلامك بحاجة إلى مزيد من التوضيح أنا لم أفهم ماذا تقصد.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: يجب أن تفهم حفظك الله أننا دعاة إصلاح وداعية الإصلاح يجب أن يكون واضحا في خطابه كله حتى لا يكون هناك لبس عند المستمع وعند المشاهد وعند الطرف الذي نتحدث إليه ونسعى لإصلاحه والارتقاء به إلى المراتب التي نعتقد أن لا سبيل لصلاح الأمة ولا المجتمع سواء مجتمعنا الخاص أو الأمة بصورة عامة إلا بالارتقاء إليها فخطابي واضح بأننا نبرأ إلى الله من أن يتحول مشروعنا يا أخي الكريم في طرف ما أو عند طرف ما للمزايدة وللكيد من طرف لآخر ونبرأ إلى الله من أن نكون يا أخي الكريم كالذباب الذي لا يقع إلا على الجرح ونحن ننصف أنفسنا وننصف مجتمعنا وننصف نظامنا ننصف المجتمع كله بنظامه وشعبه ننصفهم إنصافا ونقول يا أستاذ أحمد..

أحمد منصور: هل يمكن أن ندخل من العموميات إلى الخصوصيات؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: ليست عموميات يا أستاذ أحمد إنها من أولى الأولويات في حياتنا وفي طرحنا اليوم.

أحمد منصور: لكن أنا أحب كما قلت لك قبل الحوار أن يكون الكلام مباشرا ومختصرا ودقيقا لأن هناك أسئلة كثيرة جدا لدي لدى كثير من الذين طلبوا مداخلات ونريد أن يتسع الوقت لتمامها فأرجو أن تكون مباشرا في..

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: شكر الله لك هذا الحرص وأنا أخبرتك في مقدمة الأمر أنني محتاج إلى التوضيح في بداية الأمر حتى لا يساء فهم ما نريد وما نقول، أنا أقول باختصار شديد نبرأ إلى الله أن نتحول بمشروعنا الإصلاحي إلى أن نطلب العون لتنفيذه من السفارات الأميركية كما يفعل غيرنا أو من أطراف أخرى نبرأ إلى الله ونظل نتمسك بأن لدينا حكومة وشعبا ما نتميز به عن غيرنا لدينا.. الحكومة لديها ما تتميز به عن الحكومات العربية الأخرى بشهادة الواقع ولدى مجتمعنا ما يتميز به عن المجتمعات العربية الأخرى من هذا المنطلق أنا أؤكد أن إصلاحنا ينطلق من هذه القاعدة ينطلق من قاعدة الإنصاف وينطلق من قاعدة التوضيح ومن قاعدة الطرح المباشر الواضح الذي لا يترك مكانا للبس حفظك الله، بالنسبة لهذه الرسالة..

أحمد منصور: تسمح لي أعود لهذه الرسالة بعد فاصل قصير؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: اتفضل.

أحمد منصور: نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود مع محمد دليم آل دليم القحطاني أحد دعاة الإصلاح في المملكة العربية السعودية حول أسباب العنف القائمة هناك، لو عدنا إلى الرسالة ما قصة الرسالة؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: قصة الرسالة هي جزء من مشروعي أو من دعوتي أو هي وسيلة من وسائل دعوتي التي أتقرب إلى الله بها..

أحمد منصور: بشكل شخصي أم تمثل تيارا؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: لا قطعاً نحن نمثل في إصلاحنا وفي دعوتنا للإصلاح نمثل المجتمع لأن مشروعنا ينطلق من ثوابت هويتنا وعقيدتنا ومجتمعنا كم تعلم مجتمع مسلم محافظ في عمومه وطابعه العام الصلاح والتقوى والتمسك بهذا الدين وبهذه العقيدة..

أحمد منصور: ما هي الأسس التي بنيت عليها بنود الرسالة؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: ستعلم ذلك، أقول الرسالة حفظك الله وحفظ الله المشاهدين وحفظ الله هذه الأمة هي معاناة فئة من فئات المجتمع..

أحمد منصور: أي فئة تلك؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: فئة الشباب الذين زُج بهم في السجون معاناة الشباب الذين أساء كثير منا فهم هذه الفئة فهم هؤلاء الشباب معاناة فئة من فئات المجتمع سُلِطت عليها أحكام وأُطلِقت عليها العبارات ووُصِفت بأوصاف في حقيقة الأمر لا يستحقونها فهذه قصة الرسالة.

أسباب تفشي العنف ودور أفغانستان فيه

أحمد منصور: كثير من التقارير طالما أشرت إلى السجون تشير إلى أن السبب الرئيسي الذي يقف وراء انتشار ظاهرة العنف هو ما يحدث داخل السجون في المملكة من عمليات تعذيب وإهانة لكرامة الإنسان ولآدميته وبشكل يدفع حتى غير المتطرفين إلى أن يخرجوا منها متطرفين ويعملوا ضد الحكومات على اعتبار أنه كما يقول بعضهم في أدبياتهم لا توجد حكومات تمارس.. كمسلمة تمارس مثل هذا التعذيب على أبنائها ما ردك وأنت مجرب سجون على نطاق واسع يعني؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: في الحقيقة ما يحدث في داخل السجون العربية كلها على كل حال لابد أن نفهم أن أزمة الشباب أزمة المجتمعات الحالية الآن هي جزء من أزمة الأمة كلها وأن المعاناة داخل السجون في البلاد العربية كلها هي جزء من الأسباب التي دفعت بفئة من هؤلاء الشباب إلى هذا المستوى وإلى ممارسة بعض هذه الأعمال.

أحمد منصور: هل فعلا ما يحدث داخل السجون كما قلت أنت في البند السادس عشر من رسالتك إلى الأمير محمد بن نايف ما يحدث من الممارسات العنيفة والهمجية قولا وعملا في إدارة السجون إنما هو تكذيب صريح لما يصرح به المسؤولين بأنه لا يوجد تعذيب؟ هل تقر من خلال هذا بوجود تعذيب وأن هذا التعذيب يلعب دورا في دفع الشباب إلى التطرف والإرهاب؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: قضية التعذيب هي مشكلة من المشاكل الواقعة في المجتمع العربي كله والسجون لدينا لا تختلف في نظامها عن نظام الأمن في المجتمع العربي كله فأنت تعلم أن هناك اتفاقيات بين الحكومات العربية بخصوص الناحية الأمنية وكيف يتم التعامل مع من تعنيهم هذه الكلمة الأمن والحفاظ على الأمن، السجون بلا شك يقع فيها ما يقع وأنا ما أرى أن أتحدث عما يقع في السجون خاصة لدينا من هذا المنطلق أو من هذا المنبر ولدي ما أحتفظ به ولدي ما ذكرته للمسؤولين وما سأذكره لهم مباشرة، نحن نفضل أن تكون مكاشفاتنا مع إخواننا المسؤولين والدعاة والعلماء وأفراد المجتمع والشباب أن تكون مكاشفاتنا مواجهة مع بعضنا البعض.

أحمد منصور: نحن هنا لا نقصد إلى إدانات معينة أو انتزاع أشياء منك ولكننا نبحث في أسباب الأزمة وربما أو كثير من الذين كتبوا أو أرّخوا لهذه القضية يؤكدون على أن منشأ التكفير للمجتمع وللحكومات كان من التعذيب الذي رآه هؤلاء وعاشوه داخل السجون إذا كانت القضية قضية تعذيب داخل السجون فلابد أن تُطرَّح القضية الآن ويقال أن التعذيب هو السبب ويتم علاجها وأنت مجرب يعني أنت دخلت أكثر من سبع مرات إلى أشهر ثلاثة سجون في المملكة وربما دخلت إلى معظم السجون الأخرى في عمليات أخرى مختلفة فما نريده منك ليس عملية إدانة وإنما حتى ربما لا يعلم المسؤولين السعوديين شيئا عما يحدث من تعذيب فأنت الآن ستوضح الصورة نريد أن نفهم أسباب الأزمة بشفافية.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أنا لا أكتم شيئا حفظك الله في هذه المسألة وفي هذه المشكلة.

أحمد منصور: قل لنا ما يمكن أن نستدل به على سبب الأزمة.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أنا لا أكتم شيئا على كل حال أنا لا أكتم شيئا في هذا المجال إطلاقا وفي هذه الخصوص وفي هذه المسألة بصورة خاصة أنا أوضح مسألة عامة لأن التعذيب موجود في البلاد العربية كلها وأنه جزء من الممارسات الرسمية لهذه الفئة من الشباب في أي بلد عربي، لدينا يا أخي الكريم أنا ما أريد أن أقول للشعب إنه يحدث تعذيب ذلك ليس مبررا أصلا أن يندفع الشباب أو أن يمارسوا بعض التصرفات وبعض هذه الأعمال التي نرفضها قطعا قولا وعملا ليس مبررا حتى وإن حدث التعذيب بلا شك وهو يحدث لكنه ليس مبررا أن نندفع بصورة عمياء وأن نعمل ما نعمل وأن نُغرِق مجتمعنا وأنفسنا في هذه الدوامة كما تفضلت في مقدمة البرنامج.

أحمد منصور: سجن الحائر سيئ الذكر أكبر سجون المملكة العربية السعودية والذي سبق أن تعرض لحريق في 15 سبتمبر الماضي أودى بحياة 68 سجينا وأصيب العشرات، شب فيه حريق أيضا في 24 أبريل الماضي 2004 أصيب فيه 13 شخصا، سجن حائل وكلها سجون أنت وردت عليها وقضيت فيها جزءا من عمرك استولى السجناء في 21 مارس الماضي على السجن وطلبوا مطالب محددة كلها تتعلق بالأوضاع داخل السجن، اللواء علي الحارثي مدير عام السجون السعودية أعلن أن السلطات السعودية لا تستخدم التعذيب مطلقا في السجون وإنما النصح والإرشاد، بعض الناس يشبهون ما يحدث في تلك السجون بأنه أشبه ما يكون بما يحدث في غوانتانامو وفي سجن أبو غريب في العراق وهذا هو الذي يصنع التطرف ويصنع الإرهاب بشكل أساسي ويدفع هؤلاء الشباب إلى أن يمارسوا تلك العمليات ما تعليقك؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: يا أستاذ أحمد حفظك الله من واقع معرفتنا بشبابنا وبمجتمعنا أنا أقول ليس التعذيب هو الذي يدفع إلى مثل هذه الممارسات..

أحمد منصور: ما الذي يدفع؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: نحن لا نراه مبررا ولا يجب أن يكون مبررا للشباب ولا لغيرهم لكن أيضا كذلك فيه هناك ليست القضية قضية تعذيب فقط يدفع الشباب التهميش الحاصل في المجتمع العربي كله وفي مجتمعنا خاصة يدفع الشباب إلى أنهم عُزِلوا عن المجتمع والحقيقة كنت أود..

أحمد منصور: طيب يمكن أن أدخل من هذه الخصوصية إلى عمومية الأزمة وأن توصف لي الأسباب التي أدت إليها؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: ممكن وهذا الذي أوده حتى تتضح الصورة.

أحمد منصور: اتفضل.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أولا لدينا هنا بعض التصريحات من المسؤولين في المجتمع العربي كله في الأنظمة العربية كلها بأن أفغانستان كانت هي الأرضية الخصبة للإرهاب ونحن نقول لهم نعم، الأرضية الخصبة للإرهاب بمعنى للجهاد كانت أفغانستان هذا أمر ما ننكره ولك أن تفهم حفظك الله..

أحمد منصور: يعني هل تساوي بين الإرهاب والجهاد؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: لا ليس أساوي انظر يا أخي الكريم نحن نتكلم عن الإرهاب المصطلح العام، مفهومنا للإرهاب نحن يختلف عن مفهوم الأنظمة وعن مفهوم الأطراف الأخرى..

أحمد منصور: أنا فقط أقصد ألا يحدث نوع من اللبس للسادة المشاهدين.


الإرهاب الذي يُطلَّق اليوم ويُمارَّس ويتحدث عنه من قِبل الرسميين ووسائل الإعلام وغيرهم هو مصطلح صنعته أميركا ولسنا ملزمين به، غير أن مفهوم الإسلام للإرهاب مغاير تماما
محمد بن دليم آل دليم القحطاني: لا لبس إطلاقا، الإرهاب الذي.. الإرهاب مصطلح أميركي الإرهاب أصلا، الإرهاب الذي يُطلَّق اليوم ويُمارَّس اليوم ويتحدث عنه اليوم من قِبَّل الرسميين ووسائل الإعلام وغيرهم هو مصطلح صنعته أميركا وهو مصطلح لسنا ملزمين به بالعكس لدينا يا أخي مفهوم الإرهاب في الإسلام مفهوم مقدس عظيم {تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكُمْ} فأنا بودي أن أشير إلى أو أعرج على بداية الأسباب نعم كما يقولون المسؤولين كانت أفغانستان هي المسرح الذي تربى فيه هؤلاء الشباب، يا أستاذ أحمد نعم الشباب ذهبوا إلى أفغانستان وهذه حقيقة يجب أن يعترف بها المجتمع العربي بصورة عامة وأن يعترف بها مجتمعنا حتى نستطيع أن نصل إلى الحل الملائم لعلاج هذه المشكلة التي نعانيها وهذه الكارثة التي وقعت في مجتمعنا، الشباب ذهبوا إلى أفغانستان بل أقول بكل صراحة أن الأنظمة هي التي ذهبت بالشباب إلى أفغانستان.

أحمد منصور: كيف؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: الأنظمة يا أخي الكريم ذهبت إلى الجهاد في أفغانستان وإلى ساحة الجهاد في أفغانستان كما قالت ولديها هنا قضية مر عليها ما يقل عن خمسين عاما لم تستطع أن تحرك فيها الأنظمة العربية ساكنا بل الأنظمة العربية بعمومها..

أحمد منصور: قضية فلسطين طبعا.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: قضية فلسطين، الأنظمة العربية بعمومها باعت هذه القضية ولما جاءت المسألة الأفغانية لماذا ذهب الشباب تحت مظلة الأنظمة وتحت عين الأنظمة ولماذا دفعت الأنظمة العربية بصورة عامة بالشباب إلى أفغانستان؟

أحمد منصور: أجبني على هذا السؤال.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: ما هو؟

أحمد منصور: لماذا دفعت الأنظمة الشباب إلى أفغانستان ولماذا ذهبت هي إلى أفغانستان؟ وهل كانت الوجهة واحدة لكلا الطرفين الشباب والأنظمة؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: طرفان، الطرف الأول الأنظمة والحكومات العربية ذهبت إلى أفغانستان بأهداف مختلفة اختلاف كلي عن أهداف للشباب.

أحمد منصور: ما هي أهداف الأنظمة وما هدف الشباب؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: ذهبت الأنظمة العربية تحت مظلة الـ(CIA) ولدينا هنا تصاريح للمسؤولين يعترفون بأنهم كانوا وممكن اقرأ مثلا يعني شيئا من هذه..

أحمد منصور: التصريحات.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: من هذه التصريحات، أحد المسؤولين الكبار في حكومة عربية يقول عملت في مكتب الاتصال الخارجي الذي كان مكلفا بالعمل مع وكالات الاستخبارات الصديقة ومنها الـ(CIA) ومنذ ذلك الوقت كنا في الصف الأمامي لحرب حكومة بلادي ضد الإرهاب، يقول خلال السبعينات والثمانينات عملت الاستخبارات والـ(CIA) معا وعندما اجتاح السوفيت أفغانستان في ديسمبر 1979 دخلت حكومة أميركا وهذه الحكومة في برنامج مشترك..

أحمد منصور: بعد الموجز أسمع منك الطرف الآخر، الآن الحكومات ذهبت تحت مظلة الـ(CIA) فتحت أي مظلة ذهب الشباب إلى أفغانستان أشكرك، مشاهدينا الكرام نعود إليكم بعد موجز قصير للأنباء من غرفة الأخبار لمتابعة هذا الحوار حول أزمة العنف في المملكة العربية السعودية فأبقوا معنا.

[موجز الأنباء]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود مع محمد بن دليم آل دليم القحطاني أحد دعاة الإصلاح في المملكة العربية السعودية وأحد أبناء أسرة آل دليم أمراء قبائل قحطان ووادعة الجنوب، كان السؤال حول نشأة ما يسمى بالعنف ودور أفغانستان فيه تفضل.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: نحن توقفنا عند التصريح وهذا التصريح نستدل به على بداية الأزمة بلا شك.

أحمد منصور: لم تقل لنا من صاحبه؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: التصريح هذا نُشِر في الواشنطن بوست في العاشر من شهر رجب 1424 مسؤول حكومي كبير.

أحمد منصور: من أي حكومة يعني؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: من حكومة ما في المجتمع العربي في البلاد العربية.

أحمد منصور: يعني ألم يكن حتى نكون دقيقين ولا يُطلَّق الكلام على عواهنه هل الواشنطن بوست صرحت باسمه والحكومة التي ينتمي إليها؟ إذا كانت صرحت فقل لنا إذا لم تكن صرحت فأنت معذور.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: وإذا صرحت لست ملزما أنا بتصريحي أنا ملزم أن..

أحمد منصور: وأنا لست ملزما بقبوله.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: لست أنت يا أستاذ أحمد، الأمة ملزما بقبول الوقائع والأحداث والحقائق..

أحمد منصور: لا الأمة غير ملزمة إلا بما يتضمن الحقيقة كاملة طالما أن الواشنطن بوست نشرت تصريحا إذاً التصريح له صاحب وهذا الصاحب له اسم نقول هذا حتى تكتمل المصداقية لدى الناس ولا تكن العملية عملية تشويه لأحد.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: لا أبدا ليست تشويها وليست مدارة لأحد على الإطلاق لكن لعل من مصلحة الحوار ومصلحة الطرح والمشروع أن أذكر التصريح..

أحمد منصور: من مصلحتك أنت عفوا.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: من مصلحة المشروع..

أحمد منصور: لأن مصلحتنا نحن كمصدر للمعلومات أن نصرح بالمعلومة مكتملة طالما أنها مذكورة في مصدر، نحن كمهنيين نتعامل مع المعلومات بهذه الطريقة إذا كانت مصلحتك أنت أن تكتم هذا الأمر فهذا يرجع إليك لكن لا تدخلنا معك في هذه الشراكة.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: جيد موضوعكم أنتم لمصلحتكم وأنا هذه رؤيتي أنا لمصلحة المشروع الذي نمثله أستاذ أحمد.

أحمد منصور: لا، حتى لا أدخل معك في جدل عقيم تفضل.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: جزاك الله خير، ذكرنا أنه ذُكِر في الواشنطن بوست في عشرة رجب عام 1424 يقول هذا المسؤول..

أحمد منصور: هي الواشنطن بوست بتنشر بتاريخ رجب؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: يا أخي الكريم أنا أترجم لك أنا لست ملزما أنا أن أذكر لك التاريخ الميلادي عشان.. ماذا تريد؟

أحمد منصور: ما هو أنا أيضا حينما أقبل المعلومة عفوا لابد أن أقبلها بشروط قبول المعلومة.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: ذكرت لك المصدر ويكفي هذا يا أخي الكريم والزبد أن نأخذ..

أحمد منصور: ما الذي نأخذه من خلاصة هذا..

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: يقول دخلت حكومة بلاده مع أميركا في برنامج مشترك..

أحمد منصور: قرأنا هذا.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: ما قرأناه في برنامج مشترك مع باكستان لمقاومة المحتلين ويقول غالبا ما كنا نتفق مع الأميركان على أن نختلف، انتهت يا أخي الكريم الحرب الأفغانية بهزيمة السوفيت وانتهت عندها أهداف الأنظمة والحكومات ولم تنته ولم تمت أهداف الشباب والذين ذهبوا للجهاد لإعلاء كلمة الله لنكن صرحاء في هذا الجانب، الشباب يا أستاذ أحمد ولتفهم الأمة ذهبوا إلى الجهاد في أفغانستان وهم يحملون تركة ثقيلة جدا على ظهورهم وهم كانوا يعيشون تحت واقع ثقافة قومية عربية مهزومة صنعت النكبات والنكسات في أوساطهم فلما ذهبوا إلى هناك.. الأنظمة آنذاك الواقع آنذاك ثقافة آنذاك كانت تقول لهم على مدار هذه المعاناة على مدار هذه السنوات معاناة الأمة في فلسطين بأنه لا سبيل إلا بالتسليم والانبطاح للعدو الخارجي فعندما ذهب الشباب هذه كانت الثقافة التي كنا نتشربها نحن في المدارس ويتشربها أي إنسان عربي على مدى هيمنة الفكر القومي العربي، الشباب عندما ذهبوا إلى أفغانستان وجدوا أن الأمر مختلف اختلاف كلي، وجدوا أن بإمكان الأمة أن تنتصر لقضاياها وأن تحرر مقدسات الأمة..

أحمد منصور: عن طريق ما يسمى بالعنف في بلادهم؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: عن طريق الجهاد الإسلامي المشروع.

أحمد منصور: ضد حكوماتهم؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: قطعا لا ولا تستبق الأحداث، انتهى وضع الشباب في أفغانستان بعد التدخلات الأميركية في واقع المجاهدين وكانت بعض الحكومات العربية تتدخل حقيقة لإفساد الوضع بين المجاهدين أنفسهم في أفغانستان، عندما تولت حركة طالبان رجع كثير من الشباب إلى البلاد العربية ولم تحسن الحكومات العربية استقبال هؤلاء الشباب المجاهدين الصابرين الذين ذهبوا تحت مظلة لا إله إلا الله..

أحمد منصور: ما الذي كان ينبغي لهذه الحكومات أن تفعله معهم وما الذي فعلته؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: كان ينبغي لها أن تعلم أن هؤلاء هم ذخيرة الأمة.

أحمد منصور: ماذا تفعل من أجلهم؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: الحكومات؟

أحمد منصور: نعم.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: كان يجب أن تستقبلهم وأن تنظر وأن تدرس أفكارهم وأن ترى ما هي مطالبهم وأن تحقق لهم شيئا مما يريدون وأن تفتح لهم المجال للتعبير عن آرائهم وعن نظرتهم وعن مطالبهم خصوصا قضايا..

أحمد منصور: لكن حقيقة ما فعلته ما حقيقة ما فعلته الحكومات؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أقفلت الباب في وجوههم أقفلت الباب بصورة كلية في وجوه الشباب على مستوى الوطن العربي وكثير منهم لم تستقبله الحكومات العربية.

أحمد منصور: كانت رد فعلهم؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: قطعا سيئة جدا.

أحمد منصور: ماذا فعلوا؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: وكأنهم.. بدؤوا يشعرون بأنهم عُزِلوا عن المجتمع الذي عادوا إليه، ذهبوا كانوا مقبولين في السابق قبل أن يذهبوا..

أحمد منصور: وكان يُنظَّر إليهم على أنهم مجاهدون وأبطال؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: بعدما عادوا للأسف الشديد لم نر هذه النظرة الرسمية بصورة خاصة وإن كانت النظرة هذه موجودة في المجتمع لهم.

أحمد منصور: وهذا الذي أدى إلى نشأة ظاهرة ما يسمى بالعنف؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: هذه بدايته.

أحمد منصور: بدايته، كيف تطور الأمر ووصل إلى ما وصل إليه الآن؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: دعنا نرى أو نلقي الضوء على أهداف الشباب إذا أمكن أو حتى لا يساء الفهم، يظن بعض الناس أو يظن المشاهد أو تظن أنت بأنني أدافع عن الشباب من واقع أنهم يرضون عني وأنهم الحقيقة يقدرون ما نقوم به..

أحمد منصور: أنا أقدر هذا ولكن يعني نريد أن نمر على الأمور بشكل ليس فيه شرح مفصل أنا أريد الآن دخلة سريعة ما الذي أدى إلى وصول الأزمة إلى أن يقوم هؤلاء الآن بعمليات التفجير التي تتم الآن؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: سوء المعاملة.

أحمد منصور: ممن؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: من الأنظمة الرسمية.

أحمد منصور: ما شكل سوء المعاملة الذي يمكن أن يدفع إنسانا إلى ما يقوم به الآن؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: تمثل في تهميشهم تمثل في إطلاق الأوصاف التي لا يستحقونها عليهم تمثل في تهميشهم في المجتمع تمثل في مصادرة آرائهم وحرياتهم تمثل في عدم استحواذ العلماء على هؤلاء الشباب في عدم الالتقاء بهم في عدم مراعاتهم في عدم النظر إلى أن هؤلاء ليست أهدافهم دنيوية، الأنظمة آنذاك في أفغانستان أهدافها أهداف دنيوية الشباب ذهبوا بهذه الأهداف أهداف للدنيا لنصرة هذه الأمة وأهداف لا زالت مرتبطة بالآخرة.

أحمد منصور: لكن هذه الأهداف الخاصة بالشباب تهدد الأنظمة والأنظمة تخشى من أن تؤدي استجابتها لهذه الشباب إلى عملية خلل في بناء هذه الأنظمة، الآن هؤلاء الشباب يتبنون اتجاهات مضادة لهذه الأنظمة ولابد لهذه الأنظمة أن تحافظ على نفسها ما هو الحل والمخرج؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أولا يا أخي الكريم الشباب لم يتبنوا أصلا أداء الأنظمة العربية من الأصل وأنت تعلم كيف نشأ العنف في مصر وفي الجزائر، كيف نشأ العنف؟ هل كان الشباب وكان المجاهدون بعد أن رجعوا من أفغانستان يعلنون الحرب على الأنظمة أصلا؟ لم يفعلوا ذلك يا أخي بعد أن ساء الحقيقة أُسِئ التعامل بعد أن أخطأنا جميعا المجتمع كله مجتمعنا العربي كله في مواجهة هذه الحالة مواجهة عاقلة متزنة قائمة على الاحترام وعلى التقدير لهؤلاء الذين ذهبوا وضحوا بأنفسهم وضحوا بأوقاتهم وضحوا في سبيل أمتهم وفي سبيل نصرة قضايا أمتهم في سبيل الدفاع عن أراضي أمتهم عن المسلمين في كل مكان بعد أن حدث هذا نشأ الخلاف وللأسف الشديد لم تستطع الأنظمة أن تتعامل مع الخلاف تعاملا واقعيا صحيحا، سترى هنا أن النتيجة الحتمية التي وصل إليها المجتمع مثلا وصلت إلى الحكومة المصرية وصلت إلى الحكومة الجزائرية كان يجب أن يصل إلى من السابق، أن تتم..

أحمد منصور: يعني تقصد قضية الحوار في النهاية؟ بعد سنوات طويلة من المواجهات التي تمت في الجزائر والتي تمت في مصر في الثمانينات حتى منتصف التسعينات وربما إلى سنوات قريبة في الجزائر بعد انتخابات العام 1990 كلها انتهت إلى الحوار؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: قطعا.

أحمد منصور: يعني تقصد أن الحوار هو المخرج؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: هو المخرج.

أحمد منصور: طيب كيف يكون الحوار هو المخرج وولي العهد السعودي أكد في تصريحات بثها التليفزيون الرسمي في تسعة مايو الجاري أنه لا يمكن التهاون معهم إلى ثلاثين سنة قادمة هل معنى ذلك أن الأمور دخلت مرحلة كسر الرأس بين الطرفين وأنه لا مجال لأي حوار؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: قناعتي يا أخي التي أدين الله عز وجل بها فهذا كلام بشر وليس قرآنا منزل والبشر يخطؤون ويصيبون والبشر ملزمين يا أخي..

أحمد منصور: هؤلاء الذين يحكمون بيدهم القرار.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: يُلزَّمون بأن يتراجعوا عن تصريحاتهم بأن يتراجعوا عن خطأ إذا وقعوا فيه إذا أدركوا أن الوسائل التي نطالب بها ويطالب بها العقلاء في كل مكان هي أفضل وأجدى وأمثل هم مُطالَّبون حقيقة بالحفاظ على هؤلاء الشباب ومطالبون بالحفاظ على المجتمع الذي سيسألون عنه أمام الله عز وجل مطالبون بالحقيقة بالتعديل في تصريحاتهم هذه مواقف قد يفرضها حالة معينة وليس يعني نتوقع إن شاء الله أن نكون من العقل ومن المرونة مع بعضنا البعض ومن تقبل الطرف الآخر إلى الدرجة التي نصل فيها إلى النتيجة الحتمية للحوار.

مستقبل العنف ورأي الشباب السعودي

أحمد منصور: مجموعة من المحللين في تقرير بثته وكالة رويترز ووكالة الأنباء الفرنسية بشكل منفصل في الثاني من مايو الماضي التقوا مع بعض المحللين وبعض المسؤولين منهم الدكتور عبد الخالق عبد الله من الإمارات جاسم السعدون من الكويت إبراهيم جار الله من السعودية وتحدثوا عن ظاهرة العنف وقالوا خلاصة التقرير أن ظاهرة العنف لم تصل إلى ذروتها بعد وأنها في طريقها إلى التصاعد في المملكة العربية السعودية وأن ما شاهدناه طوال العام الماضي ليس سوى البداية وأن هناك تجذر لعملية العنف وهناك تصلب من المسؤولين في المواجهة هناك تصلب من الشباب هناك عملية تفريخ تتم كل يوم لشباب جدد ربما لم يكن لهم انتماء أو ممارسات مثل الذين تحدثت عنهم أنهم جاؤوا من أفغانستان ما الذي يمكن أن تسفر عنه أو يسفر عنه المستقبل في ظل هذا التصلب من الطرفين؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أستاذ أحمد للأسف الشديد الذين يطلقون الأحكام والذين يزعمون إصلاح الوضع..

أحمد منصور: يحللون يقرؤون الوضع.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: لا لكنهم لا يعرفون واقع الشباب ولا يعرفون عن الشباب شيئا سواء من الرسميين ولا من العلماء ولا من الحكام ولا من الدعاة..

أحمد منصور: إذا تعرف أنت قل لنا إذا تعرف أنت وأنت تعيش بينهم قل لنا لهم ماذا يريدون؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: يريدون ممكن أن أقرأ عليك رسالة إذا أمكن.

أحمد منصور: ممن؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: من الشباب من داخل السجن.

أحمد منصور: متى وصلت؟ أنا لا أريد مبهمات.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: وأنا داخل السجن..

أحمد منصور: أنا أتكلم في المعلومات أتعامل بالمعلومات أتعامل بالأمور الموثقة لدي مجموعة من الأمور أوثق بها المعلومة ساعدني فيها حتى أقبل ما تريد.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: وسائلي يا أستاذ أحمد التي استخدمها تتحكم فيها المسرح أذكرها بالصيغة التي أرى أنها تخدم المشروع..

أحمد منصور: في أي وقت وصلتك ومن أي شخص؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: وأنا في السجن يا ابن الحلال.

أحمد منصور: وأنت في السجن.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: نعم.

أحمد منصور: أخر مرة خرجت من السجن قبل ستة أشهر أم بعدها؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: لا قبل شهرين.

أحمد منصور: قبل شهرين فقط؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: نعم.

أحمد منصور: أخر مرة خرجت أخر سجن كان أي سجن هذا؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: الأخير الذي كان في منطقة عسير.

أحمد منصور: في منطقة عسير.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: نعم وهذه الرسالة..

أحمد منصور: يعني الرسالة ديه نستطيع أن نقول عمرها شهرين.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: هاتان الرسالتان..

أحمد منصور: بس طويلة الرسالة ممكن تقول لي أهم النقاط فيها؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: اقرأ عليك جزء منها.

أحمد منصور: تفضل.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: واقرأ على المجتمع كله لحتى يتعرف على أفكار هؤلاء الشباب.

أحمد منصور: تفضل.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: الذي يدعوني لذكر هاتين الرسالتين الحقيقة أنها سُلِطت عليهم أحكام وأنهم وُصِفوا بأنهم أصحاب عنف وأصحاب قسوة وأصحاب عبث وهكذا وأصحاب تطرف ووصفوا بأنهم خوارج وأنهم كفار وأنهم مفسدون وأنهم.. هذا ليس صحيح وإن أخطأت فئة أو جزء بسيط من هذه الفئة لا يُحسَّب على الفئة كلها، واحد من الشباب من هؤلاء الشباب ينقل رؤيته ويخاطب المجتمع ويخاطب المسؤولين يقول بالنسبة للمواضيع العامة - هذه مطالبهم - بالنسبة للمواضيع العامة والحوادث العالمية يجب أن يكون هناك توجه من قبل الدولة لحث دعاة المناطق في بلادنا للتحدث عن مرئيات الحكومة بصورة واعية حتى ينقطع أي مصدر إخباري يتحكم في الحقائق ويقوم بتشويهها في أوساط الشباب، اثنان يجب أن يكون هناك منتدى يجمع الشباب بحيث يجتمعون فيه في أي وقت محدد وأن يحضره بعض المسؤولين وبعض الدعاة وبعض العلماء المتجردين لمناقشة أوضاع الشباب والتعرف على أفكارهم من كثب حتى إذا وجدوا فيها ما يخالف يعدلونها في حينها وبالتالي لا يكون لها مجال لأن تنشأ في أوساطهم.

لابد - يقول ثالثا - لابد أن يزرع في قلوب الناشئ حب هذا الوطن ليس من باب الإجبار أو من باب التأييد للحكومة بخطئها وصوابها أبدا ولكن من باب التقدير لأننا نمثل ثوابت وقطعيات هي ثوابت الأمة وأصول الأمة في مجتمعنا المسلم، رابعا التخفيف من حدة سيادة أو سياسة الضرب بيد من حديد على من تسول له نفسه إبداء رأيه في مجتمعه بالطريقة السلمية وأن الكلام عن الحكومة وعن أي من المسؤولين أو أي من المعنيين أمر محرم يوجب القتل ويمر بسياسة التخويف والتهميش وما إلى ذلك ويقول التخفيف من الضغط على الشباب وعلى توجهاتهم الفكرية والعقائدية من خلال وسائل الإعلام المغرضة، يقول يجب تفعيل دور الدولة في قضايا الأمة وإبداء ذلك للشعب بصورة واضحة جلية وللشباب بصورة خاصة..

أحمد منصور: سابعا.


يطالب الشباب في المعتقلات بالشفافية الإعلامية، وبالحوار المفتوح وتنمية حب الوطن وتخفيف وسائل العنف التي تتبعها الدولة وعدم تشويه صورتهم في وسائل الإعلام والتأكيد على قضايا الأمة
محمد بن دليم ال دليم القحطاني: يقول أن هؤلاء الشباب ليسوا أجانب على بلدهم بل والله أنهم يحبون بلادهم ووطنهم وحكومتهم وأن التعامل معهم بالطريقة البدائية وهي العقاب الشديد ومن ثم نبذ هؤلاء الشباب والطعن في ولائهم وإقصائهم وإشعارهم أنهم غرباء على المجتمع الذي ينتمون إليه وخلقوا من تربته هؤلاء.. هذه المسألة يقول لها أثرها السيئ في أوساط الشباب..

أحمد منصور: ثامنا.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: يقول بصراحة من خلال واقع عايشته مع الشباب، هو يقول من خلال الواقع الذي عايشه مع الشباب طبعا هذه الرسالة لأحد الذين اُتهِموا بمحاولة تفجير.

أحمد منصور: طيب الرسالة الثانية.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أينعم يقول..

أحمد منصور: طيب تسمح لي الأول يعني باختصار شديد أنا كتبت وراءك رؤوس العناوين حتى لا يضيع المشاهد في المتابعة، أول شيء المطالبة بالشفافية الإعلامية، ثانيا بالحوار المفتوح بين الشباب وعمل منتديات للحوار، ثالثا تنمية حب الوطن من باب التقدير، رابعا تخفيف وسائل العنف التي تتبعها الدولة مع الشباب الذين يحملون مثل هذه الأفكار، التخفيف من تشويه صورتهم في وسائل الإعلام التي سموها مغرضة، التأكيد على قضايا الأمة من خلال طرح الحكومة السعودية على هذه القضايا، حق المواطنة والانتماء، التأكيد على أن هؤلاء يتمتعون بحق المواطنة والانتماء شأنهم شأن غيرهم، هذه تقريبا أهم الأشياء التي كتبتها وراءك من وراء هذه الرسالة، الرسالة الثانية باختصار؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: باختصار شديد يقول أنا من أبناء هذا الوطن الغالي..

أحمد منصور: هذا واحد آخر يعني؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: واحد آخر طبعا، ونُشهِد الله عز وجل أننا لا نريد عداء لهذا الوطن ولا خروجا عن ولاة الأمر ونسأل الله عز وجل أن يرد كيد الكائدين في نحورهم، يقول هنا نحن بصراحة نريد أن ننصر الدين والدعوة ويقول فأنا أرجو من الله عز وجل وأرجو من المسؤولين أن ينظرون إلينا نظرة الرحمة والشفقة والتقدير لأوضاعنا نظرة الأب لابنه المخلص، يقول أما ما أوده من المسؤولين ومن ولاة الأمر في هذا البلد فإنني وقد سبق وأن سُجِنت - أنظر إلى هذه نقطة مهمة جدا - سبق وأن سجنت وأُطلِق سراحي ولكن دون إصلاح ودون ندوات مرشدة تنظم أفكارنا بما يخدم المصلحة العامة ثم يقول هنا فأقول للمسؤولين أنه يجب أن يكون هناك لجنة إصلاحية داخل السجون وأن يكون هناك ندوات للمشايخ والدعاة المرشدين لإصلاح الوضع ولترتيب أفكارنا بصورة لا تخالف..

أحمد منصور: أنت متأكد إن هذا الكلام يقوله هؤلاء المتهمون بأنهم إرهابيون وأنهم يحاربون الدولة هل هذا كلامهم؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: كلام من؟

أحمد منصور: هذا كلام الشباب الذي تقول أنهم متهمون بعمليات التفجير ويمارسون هذا؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: نعم بلا شك هؤلاء كلهم في دائرة الأحداث القائمة.

أحمد منصور: يعني تقييمي أنه كلام عقلاء يعني ليس كلام مجانيين أو متطرفين أو ناس إرهابيين.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: يا أخي أحمد..

أحمد منصور: أولا في تأكيد على الانتماء واضح جدا تأكيد على المواطنة لكن هناك اتهام للدولة بالقصور في عملية الإصلاح والتعامل مع هؤلاء الشباب، هنا تصريحات المسؤولين أنهم لن يتهاونوا تصريحات المسؤولين تقول لو بقينا ثلاثين عاما نقاتلهم لن نتوقف كيف نستطيع أن نوازن هذا مع ذاك؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: يا أخي الكريم أنا ذكرت لك الذين سلطوا الأحكام على الشباب ووصفوهم بالأوصاف هذه لا يعرفون عن الشباب شيئا في حقيقة الأمر والذي يعرف الشباب على حقيقتهم يعلم أن ما لديهم عداء في الأصل للدولة، أنا ذكرت هذا في الرسالة ذكرت هذا يا أخي الكريم في الرسالة للأمير محمد بن نايف وأنا داخل السجن..

أحمد منصور: يعني هل هناك طرف في النص؟ أنا قرأت رسالتك طويلة ومليئة.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: ليس لهم عداء ما عندهم عداء ضد الدولة ولا ضد..

أحمد منصور: هل تأكدت أنها وصلت إلى محمد بن نايف؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أرجو أن تكون وصلت.

أحمد منصور: لا أنا وجدت لك يعني رسائل أخرى كثيرة ليس الأمر قاصرا على محمد بن نايف ولكنك أرسلت للأمير عبد الله رسائل أرسلت إلى حتى أمراء الإمارات إلى مسؤولي الشرطة إلى شخصيات كثيرة أرسلت لها رسائل معظمها موجودة على الإنترنت رسائلك هل هذا الأسلوب الذي تتبعه له جدوى؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: قطعا وسيلة من وسائل إدابتي..

أحمد منصور: لكن هل لها جدوى؟ هل تصل إلى المسؤولين؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أساسها.. نعم منطلقها الثقة في أن المسؤولين يستطيعون التغيير نحو الأصلح.

أحمد منصور: من قِبَّلك أنت لكن هل لها أي صدى لدى المسؤولين؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: قطعا وجدنا لها صدى وكان هناك بعض التأثير من خلال لقاءاتنا مع المسؤولين حقيقة يعني هذه مسألة ما نجامل بها أحدا لكن نرى أن فيها تجاوب، أنا قلت لك النظام لدينا لديه ما يتميز به عن الأنظمة الأخرى يا أستاذ أحمد يجب أن يفهم المجتمع هذه القضية وبالتالي نحن ننطلق في إصلاحنا من واقع ثقتنا في خيرية هذه النظام مهما كان قدر هذه الخيرية هذا يدفعنا يا أخي إلى أن نترك يعني نعرض مشروعنا..

أحمد منصور: هذه الرسائل أوصلتها إلى المسؤولين بعد ما خرجت؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: نعم.

أحمد منصور: نشرتها في أي مكان؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: نعم قمت بإرسال..

أحمد منصور: بأسماء أصحابها؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: نعم قمت بإرسال هذه للأمير محمد بن نايف أرسلتها للأمير محمد وأنا داخل السجن ولما خرجت من السجن ما ذهبت إلى بيتي بل ذهبت مباشرة إلى اللقاء بالدعاة والعلماء والمسؤولين وجميع أطياف المجتمع حتى العلمانيين في بلادنا.

الأطراف المستفيدة من الفتنة

أحمد منصور: هل ترى أن هناك طرفا بين الدولة وبين الشباب المتهمين بالتطرف والإرهاب يهمه إشعال هذه المعركة واستمراريتها ولا يريد الإصلاح بين الطرفين؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: قطعا.

أحمد منصور: يعني الحكومة الآن تصم آذانها والشباب كما تقول أنت وأنت خرجت من السجن منذ شهرين لا يجدون من يسمع منهم أو يتحدث إليهم بناءا على هذا ولا أدري هل هذا فكر الجميع أم فكر مجموعة فقط منهم؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: من الشباب؟

أحمد منصور: نعم.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أولا يا أخي الكريم نحن نطالب النظام ونطالب المسؤولين ونطالب أطياف المجتمع بأن يحسنون الظن في هؤلاء الشباب كذلك نحن مُطالَّبين أن نحسن الظن في المسؤولين بأن يتجاوبوا مع الحقيقة التي ستفرض نفسها حتما ولو بعد مائة سنة، لابد من الحوار ولابد أن نقتنع بما وصل إليه الآخرون نحن المشكلة خطؤنا أننا نبدأ في علاج مشكلتنا من حيث بدأ الآخرون والأصل أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون حتى نوفر يا أخي نوفر الجهد والوقت والطاقة والدماء والمشاكل ونتفرغ لما هو أهم، قطعا فيه طرف همه الأول والأخير أن يشعل نار الفتنة.

أحمد منصور: ما هذا الطرف خارجي أم داخلي؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أنظر يا أخي الكريم دعني أوجه خطابا للشباب دعني أقول للشباب..

أحمد منصور: هم في السجون دلوقتي مين سامعك؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: يا أخي الكريم فيه منهم من هو في السجن من هو داخل السجن ومنهم من هو خارج السجون.

أحمد منصور: أنت الآن تقول أن هناك أطراف يهمها أن تشعل هل هي أطراف داخلية أم خارجية؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: من الداخل ومن الخارج.

أحمد منصور: من الداخل ومن الخارج.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: قطعا.

أحمد منصور: هل يمكن أن تُعرِفها؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: بلا شك، الأطراف الداخلية ويكمن في هذا الطرح وهذا التأجيج الإعلامي من قِبَّل فئة محسوبة عليه.

أحمد منصور: يعني أنت الآن بتتهم إعلاميين بأنهم يلعبون هذا.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أتهم بعض الإعلاميين بأنهم يؤججون المسألة تأجيجا.

أحمد منصور: لمصلحة من؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: لمصلحتهم هم ولمصلحة أفكارهم ولمصلحة..

أحمد منصور: ما مصلحتهم يعني هذا التشكيك في وطنيتهم أيضا؟


يرى القحطاني أن هناك من يعمل على تأجيج الفتنة في السعودية منها أطراف داخلية وخصص في ذلك بعض الإعلاميين، وبالنسبة للطرف الخارجي أشار بإصبع الإتهام للولايات المتحدة
محمد بن دليم آل دليم القحطاني: يا أخي الكريم نحن لا نتهم الجميع أنا ذكرت قلت لك بعض، نحن نتهم بعض الإعلاميين بتأجيج نار الفتنة ربما من واقع ونحسن الظن بهم من واقع اجتهادهم..

أحمد منصور: مَن غيرهم من الداخل؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: الطرف الخارجي.

أحمد منصور: الخارج من؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: الطرف الخارجي أميركا.

أحمد منصور: أميركا تريد الاستقرار للمنطقة هكذا يقولون.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: ليس صحيحا.

أحمد منصور: يريدون بناء شرق أوسط جديد.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: تاريخ أميركا..

أحمد منصور: يريدون الديمقراطية لكم ولكل الشعوب.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: تاريخ أميركا وواقع أميركا الآن الذي فرضته على المنطقة هذا من أهدافها وأنت تعلم ذلك جيدا.

أحمد منصور: يعني الآن أنت تتهم أطرافا داخلية في المملكة بأنها تؤجج هذا الصراع وتتهم أميركا بأنها من الخارج تؤجج هذا الصراع.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: قطعا نحن الجميع نتحمل المسؤولية.

أحمد منصور: ما أدلتك على هذا الشك؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أتهم العلماء مع تقديري واحترامي لهم وإجلالي لهم وأتهم الدعاة وأتهم الإعلاميين وأتهم كثير من الأطراف بأنهم لم يتحملوا مسؤوليتهم كما يجب وبالتالي أوصلوا البلاد إلى ما هي عليه، نعم؟

أحمد منصور: يعني هناك أطراف تؤجج وأطراف مقصرة حتى يكون هناك فصل، هناك أطراف مقصرة وهناك أطراف تؤجج الصراع؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: نحن نقول ذلك بكل صراحة.

مشاركات المشاهدين

أحمد منصور: اسمح لي آخذ بعض المداخلات، جاسم الحمد من كندا اتفضل يا سيدي.

جاسم الحمد: ألو السلام عليكم.

أحمد منصور: اتفضل عليكم السلام.

جاسم الحمد: مرحبا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: مرحبا بك.

جاسم الحمد: تحية لك أستاذ أحمد يا صوت الفلوجة الحر وإلى.. ما سمعتك أستاذ أحمد بس.. ألو نعم.

أحمد منصور: أسمعك يا سيدي اتفضل.

جاسم الحمد: أستاذ أحمد تحية لك ولضيفك الكريم.

أحمد منصور: شكرا لك، مداخلتك.

جاسم الحمد: اسمحوا لي بمداخلة بسيطة وسؤال.

أحمد منصور: اتفضل.

جاسم الحمد: أخي أحمد إن الأمة كلها أصبحت إرهابا ومتطرفين وهي أمام هجمة على دينها وتركيباتها الاجتماعية وهذا شباب المجاهدين هم يريدون أن يزيلون الحيف والضيم عن هذه الأمة ويدافعون عن دينهم وربما يكون بعضهم قد أخطأ في الأسلوب ولكن هم نتاج أنظمة قمعت هذه الشعوب وجهلتها للتحكم فيها وسلبتها حريتها وثروتها وطموحاتها بإقامة الدولة العربية الإسلامية، عندما ذهب الإخوان المجاهدين إلي أفغانستان للجهاد مع أخوتهم في أفغانستان كانوا بإيعاز من الأنظمة وكانت لأهداف أميركية وأهداف للأنظمة الموالية لها واستقلال هؤلاء المجاهدين لخط أول الأميركان وللقتال نيابة عنهم ولحماية الأنظمة من الانهيار أول المتضررين هي الأنظمة الرجعية لأن ضعف الولايات المتحدة في المنطقة يؤدي إلى ضعف هذه الأنظمة.

أحمد منصور: سؤالك؟

جاسم الحمد: واتجاه تغيير إلى داخل بيت هذه الأنظمة، سؤالي إلى ضيفك الكريم هل هناك من مؤتمر إسلامي شعبي سيضم كل التيارات الإسلامية حتى نقدر نوجه فكرنا إلى الشعب الغربي نخاطب الشعوب عن طريق الإعلام لأن إحنا أمام حرب تشوه صورتنا أمام الشعوب والأنظمة لا تمثل الشعوب العربية والإسلامية؟ شكرا لك أستاذ أحمد وشكرا لضيفك الكريم.

أحمد منصور: شكرا يا سيدي، الدكتور محمد مرسي الناطق الرسمي باسم كتلة الإخوان في المجلس الشعبي المصري اتفضل يا دكتور.

الدكتور محمد مرسي: أيوه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي، عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

محمد مرسي: الأخ الفاضل أستاذ أحمد والضيف الكريم والأخوة فريق البرنامج قناة الجزيرة.

أحمد منصور: أهلا بك.

محمد مرسي: أحييكم جميعا بتحية الإسلام العظيم فالسلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: وعليكم من السلام ورحمة الله.

محمد مرسي: الحقيقة يعني رسالة الأنبياء والمرسلين كانت دائما هداية الناس إلى الحق وإرشادهم إلى الخير وإنارة العالم ومبادئ السماء دائما كانت العدل والقسط والإخوان المسلمين كحركة إصلاح شاملة وهي إسلامية جامعة تنتهج نفس النهج وإحنا لابد أن نتذكر أن الله سبحانه وتعالى لا يريد للناس إلا الخير وأننا جميعا يجب أن نعمل لتحقيق هذه الغاية الخيرية للناس جميعا ولذلك عندما نتحدث نحن كإخوان مسلمين عن الإصلاح إنما نتحدث بقول وبفعل وممارسة عن أنظومة متكاملة لهذا الإصلاح شتى جوانب الإصلاح السياسي الاقتصادي البشري التنموي الإنتاجي الفكري الثقافي العلمي التعليمي المجتمعي الشعبي الحكومي وهكذا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: دكتور إحنا الآن.. إحنا في إطار.. دكتور اسمح لي نحن الآن في إطار مناقشة الوضع في المملكة العربية السعودية ما رؤيتكم للمخرج من مأزق العنف؟

محمد مرسي [متابعاً]: يعني أنا أتصور أن هناك الكثير من الممارسات التي تتم الآن من قِبَّل يعني المسلمين وأبناء المسلمين سواء كانوا شبابا أو شيوخا رجالا أو نساء وهناك أيضا ممارسات كثيرة من الحكومات في العالم العربي والإسلامي في هذا الخضم الهائل من الأحداث الدائرة حولنا الآن..

أحمد منصور: ما المخرج؟

محمد مرسي: نحن يا أخ أحمد نقول أننا نتحدث ونعمل من منطلق الإصلاح ومن منطلق الإرشاد أكثر مما نتحدث عن التحدي أو المواجهة والتصدي لأن الإصلاح لغة شاملة بشرية والإسلام رحمة الله للناس كافة..

أحمد منصور: هل ترى أن الحوار هو المخرج كما أكد ضيفنا الحوار هو المخرج الرئيسي لحالة العنف الدائرة هذه؟


يجب على الجميع العمل من أجل الحوار والتفاهم لكي ننأى بأنفسنا عن العنف والتعنت، فالإسلام يدعو للتحاور بالحكمة والموعظة الحسنة ويسعى لنقل الخير إلى جميع الناس

أحد المشاركين (عضو في مجلس الشعب المصري)
محمد مرسي: أنا أتصور أن الحوار المُرشَّد وأن الأنظمة العربية بصفة عامة وكذلك بعض الشباب الذين ينتهجون بعض الرؤى والتصورات التي يجانبها الصواب في بعض الأعمال وأيضا أصحاب الرؤى المتكاملة الجميع يحتاجون إلى حوار مُرشَّد ولكن هذا الحوار إذا لم يتحول إلى برامج عمل وإذا لم يصدقه واقع من الحكام ومن منظمات الدول والأنظمة القائمة في أن تتبناه حقيقة وتحوله إلى برامج حقيقية تنموية في المجتمعات قابلة للتطبيق تستوعب طاقات هؤلاء الشباب في مجال الإصلاح المختلفة تقبل الرأي الآخر وتقبل منظومة التغيير وتقبل تداول السلطة وتقبل المشاركة إن لم يتحول هذا الطرح وهذه الرؤية والحوار إلى مثل هذه البرامج العملية القابلة للتطبيق وتُطبَّق بالفعل فإن هذا الحوار يعني لن يكون إلا يعني نقطة في بحر كبير لا يؤدي إلى الخير الذي نريده..

أحمد منصور: شكرا لك دكتور محمد مرسي.

محمد مرسي: يجب أن نطرح حوارا صحيحا، الإسلام هو لغة الحوار والدعوة الإسلامية في الأصل هي حوار ننقل الخير إلى الناس ما نظن أن ما عندنا من خير يجب أن ننقله للناس نمد الجسور معهم ولكن يجب ألا تمر الأيام والسنون وتضيع الفرص ويُحتوّى الناس من خلال هذا الطرح أن نقول أن يجب أن يكون هناك حوارا تمر الأيام ونحن في عنق الزجاجة.

أحمد منصور: شكرا جزيلا لك، محمد أبو صقر من قطر اتفضل يا أخ محمد.

عبد الله أبو صقر: عبد الله بو صقر.

أحمد منصور: عبد الله أسف يا أخ عبد الله اتفضل.

عبد الله أبو صقر: أينعم حياك الله أخ أحمد وحياك الله أبو سيد وأهلا وسهلا في ديرتها، معي؟

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي، معك نسمعك.

عبد الله بو صقر: في البداية لاحظت إن هون الشيخ محمد ما كان واضح وصريح أكثر يعني بالشكل المطلوب يبدو لي ذلك لكن رجاء يا أخ أحمد أنا آخذ راحتي لأني أحد ضحايا التعذيب من قِبَّل النظام السعودي، في بداية 1996..

أحمد منصور: طب هأديك راحتك اسمح لي بعد فاصل قصير.

عبد الله بو صقر: والله طب..

أحمد منصور: ابق معنا.

عبد الله بو صقر: إن شاء الله.

أحمد منصور: نعود إليكم بعد فاصل قصير لنستمع إلى معاناة هذا المشاهد فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نبحث فيها عن أسباب أزمة العنف التي اندلعت قبل عام في المملكة العربية السعودية، معي عبد الله أبو صقر من قطر تفضل يا أخ عبد الله بس بإيجاز لو سمحت.

عبد الله أبو صقر: والله فيه نقاط عديدة مهمة الموضوع والله أنت عارف يا أخ أحمد..

أحمد منصور: باختصار قل لي.

عبد الله أبو صقر: هأحاول بقدر الإمكان لأنه الموضوع يعني تعب سنوات طويلة في المعتقل.

أحمد منصور: اتفضل، كم سنة بقيت في المعتقل؟

عبد الله أبو صقر: أربع سنوات بس..

أحمد منصور: أربع سنوات، هأديك عن كل سنة دقيقة.

عبد الله أبو صقر: لا ما تكفي صدقني.

أحمد منصور: لا أنا سأعطيك أربع دقائق بعدها سأقطع فاجتهد أن تقول ما عندك في أربع دقائق أنا ملزم بنظام برنامج اتفضل.

عبد الله أبو صقر: أحاول بقدر الإمكان بس أنا أتمنى أن بعد هذا الاتصال أن لا يتم اعتقالي.

أحمد منصور: مِن مين؟ مين هيعتقلك مش أنت في قطر؟

عبد الله أبو صقر: أينعم بس أتمنى ذلك يعني ما يحصل لي من قِبَّل..

أحمد منصور: هيجوا بباراشوت يعتقلوك؟ اتفضل قول.

عبد الله أبو صقر: بارك الله فيك، في البداية بالذات 1996 كنت ذاهب إلى العمرة في شهر فبراير 1996 تم اعتقالي من قبل جهة المباحث السياسي في مكة المكرمة تم..

أحمد منصور: بتهمة إيه؟

عبد الله أبو صقر: بأديك القصة لحظة وبعدين تم تحويلي إلى مباحث الرويس في جدة ومكثت قرابة السنة والنصف وتمت معي ورب البيت العتيق انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان.

أحمد منصور: مثل؟

عبد الله أبو صقر: مثل تقطيع ما بقى.. والله استحي أن أقول ذلك يعني ألفاظ بذيئة يعني ضرب واعتداء وإهانات وتعذيب جسدي ونفسي إلى أخره.

أحمد منصور: بتهمة؟

عبد الله أبو صقر: بأديك القصة وغير هذا مهم جدا أن إخواني السعوديين اللي كانوا موجودين اللي رأيتهم هناك في المعتقل والله والذي نفسي بيده تم اغتصابهم وهم شهادتهم والله على ما أقوله شهيد.

أحمد منصور: في أي معتقل كنت؟

عبد الله أبو صقر: في المعتقل حوالي سنة ونصف ومعي.. عفوا معتقل الرويس المباحث السياسية سنة ونصف.

أحمد منصور: سنة كام بالضبط؟

عبد الله أبو صقر: سنة 1996 في بداية 1996 وبعدين تم تحويلي إلى مباحث الحائر أما التهم اللي أنت سألت عنها تهم باطلة كلها باطلة لك علاقة بأجهزة المخابرات لك علاقة بالتفجير لك ماضي شنو كل التهم باطلة وادعاءات يعني سجنوني ظلما وعدونا كان حصل التفجير علي واعتقلوا شباب مجموعة كبيرة منهم وكنت أنظر للشباب الذين اعتقلوا ظلما وعدوانا..

أحمد منصور: شباب سعوديين ولا قطريين؟

عبد الله أبو صقر: نعم، سعوديين أتكلم أنا.

أحمد منصور: وأنت ماذا كانت علاقتك بهم؟

عبد الله أبو صقر: يا أخي الكريم ما لي علاقة.. فيه بعض العرب.

أحمد منصور: يعني من الشارع أخذوك؟

عبد الله أبو صقر: أخي الكريم أخذوني من خارج الحرم المكي.

أحمد منصور: من الشارع؟

عبد الله أبو صقر: أينعم من الشارع أخذوني من خارج الحرم المكي حاصرني جهاز المباحث السياسي هذا معلوم هذا الشيء عندهم إلا إذا كانوا يفترون علي أو يكذبون أو ما شابه ذلك ولكن أنا أتحدى النظام السعودي أن يثبت علي تهمة واحدة في العمر.

أحمد منصور: وبعد أربع سنوات؟

عبد الله أبو صقر: لحظة بأديك القصة وكان فيه واحد عميل اسمه علي الشهري اسمح لي على ذكر اسمه في المباحث كان.. شوف أنظر حتى عندهم يعني سبحان الله قال لي إيش قال لي أن أكون عميلا لهم على بلدي رفضت وقلت له المبادئ لا تباع ولا تؤجَّر المبادئ وتمت محاكمة في شهر تقريبا أبريل أو مايو محاكمة شهيرة جدا وحاكمت تقريبا مجموعة من الشباب بالعشرات..

أحمد منصور: متدخليش الأمور في بعض..

عبد الله أبو صقر: عشرة سنوات يعني عشر سنوات كانوا أربع سنوات عندهم..

أحمد منصور: اسمعني بس ما هي التهمة؟

عبد الله أبو صقر: ما فيه تهم، تهم لماذا تخش السعودية؟ إيش علاقتك بالتفجير وإلى أخره التفجير اللي صار..

أحمد منصور: كل حكم يصدر من أي محكمة بيحمل اتهامات واضحة ما هي الاتهامات؟

عبد الله أبو صقر: أنت بتتكلم على قضاء مستقل أي قضاء مستقل؟ الشيخ سعادة القاضي أقول أنا عذبوني..

أحمد منصور: يا سيدي حتى لو قضاء.. أنا بأسألك عن التهمة؟

عبد الله أبو صقر: القاضي أقول له يعذبوني تعرف شنو يقول لي القاضي؟ يقول تريد أن يعطونك حلوى، القاضي أقول له أريد محامي يقول تريد أن يخرج لك حيلة، القاضي يقول لي أنت جلست..

أحمد منصور: يعني لم يُسمَّح لك بمحامي؟

عبد الله أبو صقر: لم يسمح لي هؤلاء لا يعرفوا قضية المحاماة أو لا.

أحمد منصور: ما فيش قضية.. ما فيش قضاء بدون محامي.

عبد الله أبو صقر: لا ليس عندهم كلمناهم طالبنا منهم هذا الشيء.

أحمد منصور: كان أي قضاء اللي حوكمت به.

عبد الله أبو صقر: هذا ما يسمى القضاء الشرعي اللي في.. محكمة القضاء الشرعي اللي في..

أحمد منصور: وقل لي إيه التهمة اللي وُجِهت لك لأن فيه تهمة أكيد؟

عبد الله أبو صقر: تهم عشوائية إيش علاقتك.. لما دخلت السعودية؟ إيش علاقتك بالتفجير لماذا تدخل السعودية؟

أحمد منصور: أشكرك شكرا جزيلا شكرا لك يا أخ عبد الله، شيخ تعليقك باختصار؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: تعليقي على مداخلة الأخ عبد الله أولا فشكر الله له ترحيبه في قطر ونحن يعني نمثل إن شاء الله مجتمع واحد وأمة واحدة على كل حال ما ذكر بالنسبة للتعذيب وزير الداخلية يعني اعترف بأنه حصل تجاوزات أصلا لدينا في مسائل التعذيب ولكنها مرحلة مرت كما يقول وزير الداخلية سابقة وتم تصحيح هذا الأمر أما هذا الوقت اللي أتاه..

أحمد منصور: 1996 يعني قبل ثماني سنوات.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: وزير الداخلية ذكر أنه حصل بعض التجاوزات وأن الحكومة تسعى لمعاقبة بل سعت كما قال وزير الداخلية لمعاقبة..

أحمد منصور: لكن من خلال كلامك أنت التجاوزات لا زالت قائمة.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: لا زالت قائمة بلا شك لا زال بعض..

أحمد منصور: من خلال ما حدث في شهر مارس الماضي ومن خلال ما حدث في السجون والمطالب بإصلاح السجون واضح أن التجاوزات لا زالت قائمة إلى الآن.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: التجاوزات لا زالت قائمة يا أخي الكريم، مناقشتنا لقضية التعذيب..

أحمد منصور: تصريحات قائد السجون بأنه لا يوجد هناك تعذيب.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: يا أستاذ أحمد أنت تتحدث حفظك الله الذي صرح لك الضابط اللي ذكرته هذا يتكلم عن سجون العامة أنا أتكلم عن سجون المباحث فقط.

أحمد منصور: سجون المباحث اللي هي إيه؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: خلافا لاللي ذكرته أنت عن السجون.. عن سجون الحائر والذي صار فيه الحريق هذا السجن العام اللي يخص الجرائم الأخلاقية وما شابه ذلك.

أحمد منصور: الشيخ سعيد بن زعير في مداخلة مع قناة الجزيرة بعد الإفراج عنه وتحديدا في أحداث الحريق الذي تم في شهر سبتمبر الماضي قال أنه بقي عامين في السجن لا يرى الشمس وهو الآن مُعتقَّل وابنه معتقل وبعض الإصلاحيين معتقلين وهناك رسالة منشورة على موقع على الإنترنت لزوجات المعتقلين أنهم ممنوعين من زيارتهم اسمح لي أخذ مداخلة من أحد الإعلاميين السعوديين الأخ مساعد الخميس الإعلامي السعودي اتفضل يا أخ مساعد.

مساعد الخميس: ألو السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

مساعد الخميس: تحية لك أستاذ أحمد ولضيفك الكريم، بداية أستاذ أحمد أهنيك يعني على موقفك في الفلوجة وإن يكن على شيء ليس غريبا كالدماء التي تجري في جسدك فيها دماء عربية نقية، أستاذ أحمد حقيقة..

أحمد منصور:شكرا، نريد صوت يا شباب في الأستوديو اتفضل.

مساعد الخميس: حقيقة أستاذ أحمد أنا يعني الليلة تحديدا استغرب نوعية المداخلات والطرح يعني من قِبَّل إعلامي محترف مثل أستاذ أحمد منصور كأنك يعني أنت تعلم بأنني من أكثر المعجبين بأدائك وبطرحك أستاذ أحمد ولكن كأنك يعني تريد أن تملي إجابات معينة على ضيفك الكريم يعني أستاذ محمد آل دليم بالتأكيد هو من أسرة عريقة جدا فوالده يعني دليم القحطاني يعني له مواقف وطنية والجميع يعلمها في السعودية أتمنى ألا تملي عليه إجابات معينة، المداخلة الأخيرة أستاذ أحمد من السهل جدا لأي شخص يعني أن يتصل في أي برنامج ويقول ما يقول لأسباب أخرى قد تكون بعيدة يعني من الصعب جدا أن نصدق أن شخص يعني يؤخذ من الشارع بلا أي سبب..

أحمد منصور: أعتقد أنت رأيت أسلوب أسئلتي التي حملت شكل مما تتحدث أنت عنه.

مساعد الخميس: أستاذ أحمد من بداية البرنامج وأنت تريد منه أن يتحدث عن التعذيب والتعذيب علما أن هناك دكتور محسن العواجي الدكتور سفر الحوالي ظهروا معك في البرنامج ولم يتحدثوا عنه بالعكس هم أكدوا لك في البرنامج بأنهم تلقوا معاملة جدا جيدة وهذا الشيء معلوم للجميع.

أحمد منصور: هذا لا يمنع الأسئلة يعني.

مساعد الخميس: طيب أستاذ احمد لا يمنع الأسئلة وليس بطريقة الإملاء أستاذ أحمد دع ضيفك يتحدث كما يشاء وبقناعاته الشخصية وهذا ما عهدناه في إعلامي مميز يعني بمستوى أحمد منصور، الشيء الأهم من هذا أستاذ أحمد لدي سؤال يعني جداً مهم وقبل السؤال أؤكد لك يعني أنا أختلف مع الأستاذ محمد، 80% من العائدين من أفغانستان ولله الحمد الآن يتمتعوا بوظائف قيادية سواء في الجيش في المستشفيات في كل مكان قد هناك 20% إلى الآن يعني لم يعوا ما يقومون به من خطورة، المجتمع السعودي نفسه يرفضهم وليس السلطة ما يقومون به، أستاذ أحمد ختاما سؤالي لإدارة الجزيرة لماذا لم نر في يوم من الأيام من الأيام رغم حلقاتكم الخطيرة جدا عن كل بلدان العالم والتي تتحدث بشكل سلبي ولو حلقة واحدة في يوم من الأيام يعني هل قطر بهذه المثالية أستاذ أحمد منصور؟ وماذا عما حدث في..

أحمد منصور: ما رأيت حواراتي مع وزير خارجية قطر في هذا البرنامج؟ ما رأيت حواراتي عفوا مع وزير النفط السعودي؟

مساعد الخميس: يا أستاذ أحمد نحن إعلاميين ونعلم أنها كانت مطبوخة لدرجة كبيرة ولكن ماذا عن موضوع سدة الحكم في قطر؟ يحتاج إلى عشرات بل عشرين من الحلقات لماذا لم تناقش مثل هذا الموضوع؟ أليس لديكم سجون أليس لديكم كوارث أليس لديكم حرائق؟ أستاذ أحمد منصور كن كما عهدناك ذلك المحاور النقي الذي لا يمكن أن يتجنى على الآخرين تحية لك أستاذ أحمد منصور وشكرا.

أحمد منصور: شكرا جزيلا لك وأنا احترم رأيك وأنا أقدم ما نقدمه إلى الناس ونقبل كل ما يراه المشاهدون فيما نقدم من آراء مختلفة لكن أنا أريد أن أسألك هل أمليت عليك شيئا؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أولا فأشكر الأخ خيرته ونحن نقبل يعني التوجيه الحقيقة يجب أن تقبل توجيهه أنت بحسن نية.

أحمد منصور: طبعا نقبله لكن هو اتهمني أني أوجهك أو أملي عليك فهل أنت هل أملى أحد عليك شيئا؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: اسمعني يا أستاذ أحمد، نحن الحقيقة نتنازل عن كثير من المخالفات للطرف المقابل سواء أنت ولا غيرك من أجل أن نوصل فكرتنا إلى المجتمع، أنا ذكرت لك قبل بداية الحوار أنا هدفي أن أقول للمجتمع وللمسؤولين أن الطريق الوحيد الذي لا يتعدد يكمن في الحوار وفي الاعتراف بالطرف الآخر ومناقشة أوضاعه وأحواله مناقشة عادلة متزنة قائمة على الوعي وعلى الإنصاف وعلى العدل، قضيتنا ليست قضية تعذيب والحلقة ليس عن التعذيب، التعذيب موجود في السجون العربية كلها وإذا قسنا التعذيب في سجوننا أو الحالة في سجوننا بما يحدث في بعض السجون العربية الأخرى بعض شبابنا الذين سُجِنوا لدينا وقابلناهم في السجون ذكروا لنا أنها تمر عليهم الأشهر لا يُسمَّح لهم أن يؤدون الصلاة بينما نحن في سجوننا أول ما تؤمر به الصلاة وأول ما تؤمر به بقراءة القرآن، المخالفات موجود وأنا ما أقول التعذيب ليس موجودا، مشكلة موجودة حالة موجودة واقع لكن ما هذا مكان المناقشة لهذا الموضوع، مناقشة هذا الموضوع يجب أن يكون بصورة مباشرة مع المسؤولين فإذا كان هناك..

أحمد منصور: ومع المُعذَّبين؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: قطعا مع المسؤولين في المقام الأول..

أحمد منصور: لا يقبلون يا سيدي الحوار.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: يقبلون ونحن نأمل طرحنا مبني يا أستاذ أحمد..

أحمد منصور: الجزيرة مفتوحة ونحن نأمل.. ونحن اتصالنا على الكثيرين منهم بل ربما لا يسمحون لبعض الناس بالمشاركة في البرامج.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أستاذ أحمد نحن أدرى من غيرنا بواقعنا وبمجتمعنا.

أحمد منصور: لا أريد أن أدخل في هذه المتاهة إحنا عندنا موضوع بنعالجه نبقى في إطار الموضوع أما أسلوب الحوار وطريقة الحوار فهذه طريقتنا مع كل الناس ولا نريد أن نخرج من إطار الموضوع الذي نناقشه إلى أشياء شخصية، أنا أقبل رأي الأخ في كل ما قاله وأنت تقبل في كل ما قاله ونبقى في إطار الموضوع من الواضع أن التيار..

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: لحظة لو سمحت.

أحمد منصور: أتفضل.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: لسنا من البساطة لأن يملي علينا أحمد أو غيره ما يريد، أنا أقول لك

أحمد منصور: أنا قد سألتك هذا السؤال.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أنا سأحتمل بعض الأمور من أجل أن أوصل فكرتي إلى المجتمع الذي أخاطبه وإلى المسؤول الذي أخاطبه، أنا لست هنا من أجل الإثارة ولا من أجل أن يقال فلان تحدث أو ما شابه ذلك، هذا رأي الأخ يخصه هو الذي يخصني أنا أن أريد أن أوصل فكرتي وموضوعي هنا كيف تُحَّل الأزمة في بلادنا ومجتمعنا.

أحمد منصور: ممكن أسألك هذا السؤال؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: اتفضل.

أحمد منصور: بس بعد ما أخد هذه المداخلة، قزان مغفوري من السعودية أتفضل يا أخ قزان.

قزان مغفوري: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام يا سيدي.

قزان مغفوري: كيف الحال يا أستاذ أحمد، مرحبا بك ومع ضيفك الكريم.

أحمد منصور: أهلا وسهلا بك.

قزان مغفوري: أنا مداخلتي على اللي قبل شوية أتصل من قطر بيقول إنه مسكوه عند شارع.. في الشارع يعني في مكة، ما هي لهذه الدرجة عن السعودية يعني إنها يعني هذه الدرجة كان مسكوا أي واحد يعني مسكوا أي إنسان بس السعودية إن شاء الله لها الخير مع يعني وجود أخطاء يعني معينة إن شاء الله إنها تتلافاها الحكومة وإحنا يعني والحكومة صف واحد إن شاء الله نرد على من يريد بالسعودية أي ضرر وشكرا لك وشكرا لضيفك.

سبل الخروج من الأزمة

أحمد منصور: شكرا لك أعتقد أن أسلوب نقاشنا مع الضيف الذي تحدث أجاب عن كل الناس الذين يمكن أن تكون لهم تساؤلات، كنت تقول أنك تريد أن تتحدث عن المأزق من الأزمة ما هو المخرج عفوا من الأزمة ما هو المخرج من الأزمة؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: المخرج والحل هو واحد لا يتعدد هو ما أخيرا وصل إليه المجتمع المصري وما وصل إليه المجتمع الجزائري، المجتمع المصري ما يقل 85 مليون نسمة والمجتمع الجزائري ما يقل عن خمسين والمجتمع اليمني بجوارنا ما يقل عن عشرين مليون أو أقل أو أكثر وصلوا أخيرا إلى قضية الحوار، الحل ليس من عندي أنا أعطيني فرصة حفظك الله لكي أخاطب المسؤول أو أخاطب المجتمع بما يبرئ ذمتنا أمام الله عز وجل أن هذا هو الطريق.

أحمد منصور: اتفضل باختصار.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: خطاب لعموم الشعب من قيادة السعودية في منى في الشهر الثاني عشر1414.

أحمد منصور: لم يعد هناك وقت للقراءة بس قل لي باختصار واحد اثنين ثلاثة أربعة.


الاقتتال بين أبناء الشعب الواحد مسألة مرفوضة وتدمير البلاد وإهدار المكتسبات عمل غير مسؤول بكل المقاييس المادية والأخلاقية والإنسانية وقبل هذا وذاك بمقاييس الشريعة الإسلامية
محمد بن دليم آل دليم القحطاني: باختصار شديد يقول الخطاب أن الاقتتال بين أبناء الشعب الواحد مسألة مرفوضة وأن تدمير البلاد وإهدار المكتسبات عملا غير مسؤول بكل المقاييس المادية والأخلاقية والإنسانية وقبل هذا وذاك بمقاييس الشريعة الإسلامية التي تحارب العبث لمقدرات الشعوب..

أحمد منصور: هذا بالنسبة للحكام ماذا تقول للشباب؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أقول للشباب النتيجة الحتمية التي وصل إليها أخيرا إخواننا في مصر وفي الجزائر هي النتيجة الحتمية التي سنصل إليها ولو بعد سنوات.

أحمد منصور: ما هذا الكتاب؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: هذا الكتاب مجموعة من الكتب أصدرها الأخوة الذين كانوا يمارسون العنف في فترة من الفترات مع الحكومات..

أحمد منصور: زي مراجعات الجماعة الإسلامية في مصر؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: نعم مراجعات الجماعة الإسلامية في مصر ودعني لو سمحت أذكر بس ثلاثة أسباب أو ثلاثة أطراف..

أحمد منصور: واحد اثنين ثلاثة.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: ممكن، واحد اثنين ثلاثة ذكر الأخوة في مراجعاتهم من المستفيد من تصعيد هذه المواجهات من هو المستفيد من تصعيد هذه المواجهات وذكروا هنا أول المستفيدين إسرائيل فنحن ننشغل حكومة وشعبا عن قضايانا المصيرية بقضايانا الخاصة هذه، ننشغل عن مناقشاتنا الإصلاحية ومطالبنا الجوهرية في مجتمعنا مع الحكومة والشعب ننشغل بمثل هذه الأحداث عن مطالبنا الحقيقية وعن قضايانا المصيرية، إسرائيل ذكروا أول المستفيدين إسرائيل أميركا والغرب وذكروا كلام هنا للرئيس نيكسون..

أحمد منصور: طيب حتى.. لم يعد لدي سوى دقيقة.

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: هذه لو سمحت.

أحمد منصور: دقيقة قل لي في دقيقة ما هو مستقبل الأزمة؟ هل ستبقى على ما هي عليه؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: لو سمحت أستاذ أحمد مهمة هذا.

أحمد منصور: لم يعد لدي وقت دقيقة بقيت هل ستبقى؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: حفظك الله ثواني بس فقط، ذكروا أن السبب أن المستفيد الثالث هم العلمانيون في بلادنا وهذا التأجيج الإعلامي الذي أشرت إليه هو الذي الحقيقة هو المشكلة التي نعانيها اليوم، المسؤولون قريبون حقيقة من الخير ومن التجاوب لهذا الإطار لأنه لابد أن يتجاوبوا لابد أن يتجاوبوا أخيرا لابد أن يكون هم أصحاب العقل وأصحاب الوعي وهم الذين لديهم العلماء والمفكرون والمثقفون والدعاة وبإمكانهم أن يستحوذوا على هؤلاء الشباب وأن يفتحوا قلوبهم يا أخي لهؤلاء بعيدا عن التصعيد وعن المواجهة وعن التهميش، أنا أقول يا أخي الكريم..

أحمد منصور: كيف ترى مستقبل الأزمة في ظل التصعيد الحاضر؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: كيف أرى مستقبل الأزمة.

أحمد منصور: هل ستبقى الأزمة قائمة؟

محمد بن دليم آل دليم القحطاني: أرجو ألا تبقى إذا تم التجاوب مع الطرح الذي قدمه الدعاة والمصلحون بمختلف أطيافهم في المجتمع أرجو أن تحل سريعا، أنا يقيني أن الشباب لا يريدون عبثا ويقيني أن المسؤولين لدينا ليسوا من السوء إلى درجة رفض مثل هذه الحلول التي توفر لنا توفر دماء أبنائنا وتوفر لنا الحفاظ على أمننا الذي ننعم به في بلادنا، يا أخي الكريم نحن في حاجة أن نفقه أن الذي يدفع بهذه الأحداث هي أميركا في المقام الأول، أنظر إلى تصريحات هنا في جريدة الوطن نفسها..

أحمد منصور: لم يبق لدي مجال للتصريحات ولكن أختم بهذا حلقة اليوم مع السيد محمد بن دليم آل دليم القحطاني أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحيكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة