الجامعة العربية ومؤتمر الحوار العراقي   
السبت 1426/10/18 هـ - الموافق 19/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:51 (مكة المكرمة)، 8:51 (غرينتش)

- أجواء انعقاد مؤتمر القاهرة وأجندته
- التحفظات الشيعية لمشاركة البعث والجماعات المسلحة

- اتهامات الحكومة العراقية بالطائفية وسوء الأداء

 

عبد العظيم محمد: التاسع عشر من هذا الشهر موعد الفرقاء العراقيين للاجتماع على طاولة واحدة في العاصمة المصرية تحت سقف مؤتمر الحوار الوطني الذي دعت إليه وترعاه الجامعة العربية وشخص أمينها العام، المؤتمر الأول من نوعه يحظى بتأييد دولي واسع فضلا عن الدعم العربي الواضح، زخم الزيارات الأخيرة التي شهدتها العاصمة العراقية هذه الأيام كان هدفها الأول مؤتمر القاهرة وهو ما أعطى الانطباع بأن الأطراف غير العراقية والمهتمة بالشأن العراقي تعوّل عليه كثيرا للخروج بالأزمة العراقية نحو الحل والسؤال المهم ماذا يمثل هذا المؤتمر بالنسبة للحالة العراقية؟ هل من الممكن أن يضع الحلول المناسبة للواقع العراقي المضطرب أمنيا وسياسيا؟ وهل تتخوف أحزاب الحكومة الحالية من أن يكون المؤتمر على حسابها؟ ولماذا تتخوف بعض الأطراف العراقية من دور الجامعة العربية باعتباره قد ينحاز إلى بعض الجهات على حساب أخرى؟ مؤتمر الحوار الوطني موضوع حلقتنا هذا اليوم ونتحدث فيها إلى الشيخ همام حمودي عضو الشورى المركزية للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وقبل أن نتحدث إليه نبدأ بالتقرير الذي أعده حامد حديد.

أجواء انعقاد مؤتمر القاهرة وأجندته

[تقرير مسجل]

حامد حديد: أصبح في حكم المؤكد انعقاد مؤتمر الوفاق العراقي في القاهرة السبت المقبل بعد أن تلقى الأمين العام للجامعة العربية إشارات مطمئنة بموافقة معظم الأطراف العراقية على حضور هذا المؤتمر وفي تطور لافت للنظر شهدت العاصمة العراقية بغداد خلال الأيام القليلة الماضية زيارة كل من وزير الخارجية البريطاني ووزيرة الخارجية الأميركية والأمين العام للأمم المتحدة وهو أمر عدّه المراقبون حرصا جديا للخروج بالعراق من مأزقه السياسي والأمني الذي بات ينعكس سلبا على سمعة وآداء هذه الأطراف، وزيرة الخارجية الأميركية لم تخف ما حملته من رسالة للحكومة الانتقالية، عندما بدأت زيارتها من الموصل التي شهدت نتائج الاستفتاء فيها على الدستور جدلا كبيرا وأكدت من هناك دعمها ومباركتها للمبادرة العربية، مؤكدة أن الهدف من زيارتها مطالبة جميع الأطراف السياسية العراقية التي وصفتها بالمتنافرة بتجاوز خلافاتها المذهبية والعرقية من أجل عراق موحد يشعر فيه كل فرد بحماية كاملة، رايس تخشى ومعها الإدارة الأميركية من أن يؤدي استمرار الحالة الراهنة التي يشكو فيها العرب السنّة من التهميش والاضطهاد والتطهير الطائفي خاصة مع رفض أغلب العرب السنّة لمسودة الدستور تخشى من أن يؤدي ذلك إلى تزايد الهجمات التي تتعرض لها القوات الأميركية وتفاقم عدم الاستقرار في العراق مما يعني زيادة في مأزق الإدارة الأميركية داخليا وتصاعدا في حدة التساؤلات عن آداء هذه الإدارة وقواتها في العراق، مخاوف رايس ومُطالباتها هي ذاتها التي عبر عنها كوفي عنان خلال لقاءاته بالمسؤولين والسياسيين العراقيين، معتبرا أن التحول السياسي يجب أن يكون عادلا وشفافا ويأخذ في الاعتبار بواعث القلق لجميع الأطراف والجماعات العراقية، المصالحة أو الوفاق العراقي إذاً لم يعد مطلبا عراقيا داخليا فحسب والجميع بانتظار آداء الفرقاء العراقيين في التاسع عشر من الشهر الجاري في القاهرة مما سينعكس سلبيا أو إيجابيا على المنطقة والأطراف اللاعبة على الساحة العراقية على حد سواء.

عبد العظيم محمد: بعد متابعة الأجواء التي تسبق مؤتمر الحوار الوطني والاهتمام الدولي الواضح أبدأ معك شيخ همام، الآن الأمين العام للجامعة العربية وجه الدعوات إلى كل الأطراف العراقية وحُدد موعد نهائي لهذا المؤتمر، كيف تنظر قائمة الائتلاف العراقية الموحد والحكومة العراقية إلى هذا المؤتمر؟

"
اجتماع القاهرة هو انطلاقة لعملية تحضيرية لمؤتمر يعقد في بغداد يُفترض أن تحضر فيه كل دول الجوار على مستوى وزراء الخارجية والدولة المضيفة على مستوى رئيس جمهورية
"
همام حمودي- عضو الشورى المركزية في المجلس الأعلى: نعم.. بسم الله الرحمن الرحيم، بالحقيقة هو ليس مؤتمر وإنما هو اجتماع لانطلاقة عملية تحضيرية لمؤتمر يعقد في بغداد أو في العراق وهذه الانطلاقة يُفترض أن يحضر فيها كل دول الجوار على مستوى وزراء الخارجية والدولة المضيفة على أساس.. على مستوى رئيس جمهورية ويفترض كذلك رئيس الدورة اللي هو من الجزائر مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، إذاً هو انطلاقه لعمل يراد له رأب الصدع الموجود ما بين العالم العربي والمشروع السياسي في العراق الذي أثبت جدارته وقوته واستمراريته رغم العقبات الكثيرة التي وضِعَت أمامه إقرار الدستور كان يمثل انطلاقه بهالمستوى من التصويت بحدود 80% وإنهاء الفصل السابق اللي هو النظام الديكتاتوري الإجرامي بكل تفاصيله السياسية والدموية والإرهابية والقبول والاعتراف بالواقع الجديد ودعم هذا الواقع الجديد والعمل مع هذا الواقع الجديد والحمد لله مؤشرات الاستفتاء على الدستور والذي شارك فيه الكثير من المناطق التي لم تشترك سابقا وبنسبة حدود 114% من الزيادة كما أن..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: شيخ همام أجندة هذا الاجتماع تختلف عما تقول أنت به الآن، أنت تقول أنه لرأب الصدع بين العراق ومحيطه العربي وغير العربي لكن..

همام حمودي [متابعاً]: هذا واحد..

عبد العظيم محمد: نعم.. لكن أجندة الاجتماع تقول أنه لرأب الصدع العراقي الداخلي.

همام حمودي: نعم، باعتبار أن الانطلاقة سوف يحضر فيها دول الجوار وتحضر فيها الأمم المتحدة ويحضر فيها كذلك من الاتحاد الأوروبي وبالحقيقة نوع من دعم العملية السياسية، كما أخبرنا الأمين العام نحن مع العراق الجديد، انتهى العراق الصدّامي السابق، أسدلنا عليه الستار باعتباراته المختلفة وبالتالي نتعامل مع هذا الواقع، الانطلاقة بهذا الحجم لا تتعلق بالوضع العراقي وإنما تتعلق بوضع العراق مع الدول العربية، من حق الدول العربية ودول الجوار والعالم العربي أن يعرف ماذا يجري في العراق وأن يتطلع على الوجوه الجديدة التي تمثل هذه الممارسة أو هذه العملية أو هذه الصيغة من الحكم، مَن هم؟ ما هي خلفياتهم؟ كيف يحاورون؟ ما هي آفاقهم؟ ماذا يراد للعراق؟ هذه الانطلاقة التي سوف يحضر فيها هؤلاء تعالج هذه المشكلة، تعالج هذا الحالة التي هي مطلوبة للعراقيين ومطلوبة كذلك للعالم العربي وأما ما يتعلق في الوضع الداخلي العراقي أقول أنه الحمد لله بعد القرار الموجود عند الأخوة من الطيف السنّي العربي الذي قاطع العملية السياسية مع الأسف الآن هو مع العملية السياسية من خلال الاستفتاء على الدستور ومن خلال المشاركة الواسعة والفعالة في موضوع اختيار مجلس النواب القادم والذي سوف يكون القبة التي يحتمي ويجلس فيها كل العراقيين للحوار على أساس قانوني وبصيغة قانونية وشفافة ومبني على أن العراق ليس ملك لطائفة أو ملك لقومية، العراق ملك لكل العراقيين..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: شيخ همام وأنت تتحدث عن الطائفة السنّية..

همام حمودي [متابعاً]: تأتي الجامعة العربية وتدعم هذه العمليات.

عبد العظيم محمد: وأنت تتحدث عن الطيف السنّي الذي أخيرا اشترك في العملية السياسية بعض الأطراف وخصوصا المؤيدة للحكومة قالت إن هذه الدعوة من قبل الجامعة العربية جاءت لإنقاذ الوضع السنّي السيئ البعيد عن العملية السياسية، الوضع السنّي الذي يعاني، وضع مدن عراقية سنّية مضطربة أمنيا، فجاء هذا الدعم لإنقاذ الوضع السنّي؟

همام حمودي: أنا أقول أن الحالة السنّية في العراق.. السنّية العربية القسم الكبير منها قرر الدخول في العملية السياسية ووصل إلى نتيجة أنه من خلال الدخول إلى العمل السياسي سوف يحفظ على ما يريده من مصالحه أو من وحده العراق أو من استقرار العراق وهناك مجموعة معنا في هذا الاجتماع مازالت مترددة في الدخول في العملية السياسية وموكِلة هذا الموضوع إلى ما بعد خروج القوات الأجنبية، دخول الجامعة العربية هو تطمين إلى بعض الأطياف في المجتمع العراقي على أن الأمور تسير على مبنى.. ثبتنا هذه المباني؛ أن العراق لكل العراقيين وأن صندوق الاقتراع هو الذي سوف يحسم نقاط الاختلاف فيما بيننا، كما أنه لا يمكن لأي فئة أن تستأثر بالسلطة أو بالقرار وأنه لا عودة للبعث الصدّامي السابق بكل أشكاله وتحت أي مسمى كان، كما أن العنف لا يوصل إلى نتيجة ويحب أن يدان من الجميع ويدان الإرهاب والإرهابيين، هذه الأساس.. القاعدة العامة التي سوف نجلس عليها ونحترم إرادة الشعب العراقي ونتوصل إليه والقبول بقرارات الشعب العراقي التي تأتي عبر التصويت ومنها الدستور.


التحفظات الشيعية لمشاركة البعث والجماعات المسلحة

عبد العظيم محمد: طيب شيخ همام أطراف شيعية تحفظت على مشاركة بعض الأطراف العراقية وخصوصا الفصائل المسلحة والبعثيين، كيف يمكن تصور حوار وطني.. مصالحة وطنية من غير مشاركة هذه الأطراف أو بشروط مسبقة من أطراف ضد أطراف أخرى؟

"
هناك إجماع وطني في رفض مَن ساهم في خراب العراق وتدميره وحوّل البلد إلى ما نحن عليه الآن، ومع الأسف البعث الصدّامي ما زال يصر على منهجه ولم يعترف بأخطائه ولم يعتذر للشعب على ما قام به من تدمير وإيذاء
"
همام حمودي: نعم، بالنسبة للبعثيين أعتقد هناك إجماع وطني في رفض مَن ساهم في خراب العراق وتدمير هذا البلد وفتح المقابر الجماعية وحوّل البلد إلى ما نحن عليه ومع الأسف أن البعث الصدّامي مازال يُصر على منهجه، لم يعترف بأخطائه، لم يعتذر إلى الشعب على ما قام به من تدمير وإيذاء، لم يتنصل من قياداته بل أصر على مواقفه، مما زاد من الموقف الرافض له سياسيا وشعبيا ومن المنطقة وبالتالي كيف نتفاهم مع الجلاد أو كيف يمكن أن نعطي فرصة أن نقبل بجلاد دون أن يمر بالمحكمة؟ لذلك موضوع البعث الصدّامي يمثل هو النقيض إلى هذا الوضع والنقيض يجب أن يحسم من خلال إرادة الشعب ولذلك في موضوع البعث الصدّامي الجميع يرفض هذا الوجود جملة وتفصيلا لأنه كما أشرت أجرم سابقا ومُصِر على إجرامه من خلال عملياته التدميرية ولم يعتذر ولم يعترف بإجرامه ولم يغير من منهجه، أما الأطراف الأخرى التي تستخدم العنف في.. مقابل الشعب العراقي والذي يذهب يوما.. عشرات يوميا يذهبون بالقتل والحمد لله الآن بدأ العالم العربي يسمع أن هناك قتل عندما حدثت الجريمة في الأردن وبالتالي حدث هذا الاستنكار الواسع لها والحمد لله الآن بدأ يُعرف هوية هؤلاء حتى وصل إلى إنه يكفَر هذا المسؤول عن.. الزرقاوي ويعتبر فاجر وقاتل ويجب قتله كما أفتى شيخ الأزهر..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: شيخ همام أنت..

همام حمودي [متابعاً]: أقول الحمد الله بدؤوا يصلون إلى ما وصلنا إليه من فترة، لأن هؤلاء غير قادرين للتفاهم.

عبد العظيم محمد: أنت الآن تحمل هذه الأطراف التي هي البعثية والمسلحة مسؤولية الوضع الأمني السيئ، طيب أليس من المهم أن يجري التحاور مع هؤلاء لصالح الوضع الأمني.. حتى يتحسن الوضع الأمني يتم التحاور مع هؤلاء والدخول في حوار ومحاولة إشراكهم في العملية السياسية؟

همام حمودي: الطرفين اللذان أشرت إليهما لهم موقف واضح من العملية السياسية، التكفيريون والزرقاويون ومَن لف لفهم فهؤلاء كفّروا أصدروا فتوى بقتل الشيعة وكفّروا الكرد وكفروا حتى السنّة الذين اشتركوا بالانتخابات وقرروا بإعدامهم، فكيف يمكن أن تتفاهم مع شخص يعتبرك خارج الملة وخارج الشرعية؟ هذا طرف وبالتالي نحن مطالبون بإبادتهم كما طالبوا إبادتنا، الزرقاويون والتكفيريون والذي كفروا كل الشعب العراقي هؤلاء حُكمهم حُكم قانون الإرهاب الجديد الذي سوف يطبق على مَن يمارس ومَن يُروج ومَن يساهم بأي شكل من الأشكال في دعم الإرهاب وأما الطرف الآخر وهو طرف البعثيون الصدّاميون فهؤلاء أيضا لهم موقف سياسي من رفض هذه العملية السياسية وأشخاصها وشخوصها باعتبار أنهم بقايا وأزلام الحالة السابقة ويريدون أن يعودوا يستأثرون بالسلطة ويستخدمون العنف طريقا له.

عبد العظيم محمد: طيب شيخ همام أنت تتحدث عن الفصائل المسلحة باعتبارها جزء واحد، الزرقاوي أصلا هو لا يتبنى الحوار ولا يقبل بالمشاركة في أي حوار مع أطراف عراقية تدخل في العملية السياسية، لكن هناك مجموعات مسلحة تؤمن بالحوار ودعت إلى الحوار وربما تشترك في أي حوار مع الحكومة، مع الإدارة الأميركية لوضع شروط وللتحاور للخروج من الأزمة العراقية الحالية، أنتم ألا تميزون بين الفصائل المسلحة؟ أليس هناك دعوى أو هناك.. خاصة رئيس الوزراء دعا إلى التحاور مع هذه الفصائل لإشراكها في العملية السياسية؟

همام حمودي: يعني لحد الآن لم نجد مشخصات لهذه الفصائل، سمعنا بعض الشخصيات تتحدث لها ارتباط، لها علاقة، لها رسالة ثم بعد ذلك صدر التكذيب بها، مَن يقوم بعمل مسلح وطني يجب أن يُشخص برنامجه وأشخاصه وأهدافه ومراحله حتى يمكن أن نفهم ماذا يريد؟ مَن هو؟ ما هي حقيقته؟ الذي نشاهده اليوم فعلا هو عمليات إرهابية ضد الشعب العراقي قد تمس القوات الأجنبية، قد تمس الجيش أو الشرطة، نحن نعتبر الجيش والشرطة والشعب العراقي مقدس وحالة يجب أن تُحفظ وتُحترم ووجود القوات الأجنبية يجب أن يُتعامل معها بالطريقة التي تحفظ أولا أمن العراق وسيادته واستقلاله وعندنا من القوانين والقرارات ما يمكن أن نتعامل معها بطريقة أفضل واستطعنا من خلال ما ندعيه من المقاومة السلمية والسياسية أن ندفع هذه القوات عن كثير من مناطقنا ولولا الإرهاب لكانت هذه القوات قد غادرت وحجة هذه القوات في البقاء هو هؤلاء الإرهابيين أو مَن يتفاوضون معهم تحت عنوان مجموعات مسلحة لها برنامج سياسي ولا أعلم مَن هي هذه المجموعات؟ ما هي طروحاتها؟ والغريب أن بعض القوى السياسية تطالب..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: سنتحدث عنها وعن الحوار بمزيد من التفصيل لكن بعد أن نأخذ هذا الفاصل القصير، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي الذي نتحدث فيه عن مؤتمر الحوار الوطني الذي من المؤمل أن يعقد الأسبوع المقبل في العاصمة المصرية القاهرة، شيخ همام هناك رغبة أميركية ودولية وعربية واضحة، هناك زخم من الزيارات التي تشهدها العاصمة العراقية للدفع بإنجاح هذا المؤتمر.. مؤتمر القاهرة، برأيك هل تغيرت القناعة لدى هذه الأطراف بأن العملية السياسية ناقصة وتحتاج إلى إشراك أطراف من خارج هذه العملية السياسية الجارية الآن لإنجاح العملية السياسية؟

همام حمودي: يعني في الحقيقة هو يتعلق بهذا الموضوع برنامجنا في حل الأزمة في العراق هو الاستمرار في العملية السياسية، إبقاء الباب مفتوح لكل حوار، تأكيد مبانينا في أن العراق ملك لجميع العراقيين، الشفافية، الديمقراطية، صناديق الاقتراع، عدم العودة إلى الماضي، محاسبة المجرمين وفق القضاء وإنقاذ البلاد من فتنة.. يُراد لها أن تقع في الفتنة الطائفية والأبواب مفتوحة مع الجميع، الحمد لله استطاع.. يعني العملية السياسية كسبت من خلال الإصرار على هذا المنهج ومن خلال بناء قواتها المسلحة في ردع الإرهابيين والصدّاميين الذين يقتلون الشعب العراقي ودخل الآن قطاع واسع ومهم وكبير ممَن كان بعيد عن العملية السياسية، هذا.. ومجلس النواب القادم سوف يكون مجلس أكثر تمثيل للحالة العراقية بكل ألوانها وتفاصيلها وسوف يتحول الموضوع.. الحالة نأمل في ذلك من حالة الخندقة الطائفية والقومية إلى تعددية سياسية وحوار سياسي متبادل وفعلا بدأت الآن حوارات باتجاه..


اتهامات الحكومة العراقية بالطائفية وسوء الأداء

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: شيخ وأنت تتحدث عن التخندق الطائفي والعرقي الحاصل في العراق بعض الأطراف الشيعية لبرالية والسنّية تتهم الحكومة الحالية بأنها حكومة طائفية دفعت نحو التخندق الطائفي ولذلك فإن المؤتمر ضروري جدا لإنقاذ البلاد من حالة التخندق الطائفي الذي قادته الحكومة، كيف تنظر إلى هذا الطرح؟

همام حمودي: يعني واقع الحال أن الحكومة هي التي أعطت أو الائتلاف بالحقيقة التعاون مع الإخوة في التحالف الكردستاني أكدنا وفق مَجمَع العراق لكل العراقيين وأن الجميع يجب أن يشارك في العملية السياسية، مواقع حساسة ومهمة في الدولة وفي البرلمان، في الجمعية الوطنية إلى الأطراف الأخرى دون أي استحقاق انتخابي لا رئيس الجمعية ينال هذا الموقع باستحقاق انتخابي ولا نائب رئيس الوزراء ولا وزير الدفاع ولا وزير الصناعة ولا.. المواقع الحساسة المهمة ولا نائب رئيس جمهورية ينال هذا الموقع باستحقاق انتخابي وهم يعرفون ذلك ونحن نعرف ذلك ولهم موقعهم والآن قرارهم مؤثر في العملية السياسية ويمكن أن يؤثر على كثير من الأمور ونحن نقبل بهذا ونريد هذا من أجل أن نؤكد أن سفينة العراق يجب أن تحوي كل العراقيين وإذا غرقت فهذا ينال الجميع..

عبد العظيم محمد: شيخ همام هؤلاء يتحدثون عن أداء طائفي للحكومة، الحكومة تتعامل بطائفية في داخل العراق ولذلك الوضع متوتر، يقولون أن الوضع الطائفي لم يشهد له مثيل طوال الفترة الماضية.. خلال فترة العراق الجديد لم يشهد له مثيل وجاء بناء على رغبة أو سوء أداء من قِبل الحكومة الحالية ولذلك الضرورة ملحة الآن لإيجاد حوار وطني لإنقاذ البلاد؟

همام حمودي: نعم أنا أقول أن مجلس النواب القادم هو المكان الحقيقي لتتميم وتأكيد هذا الحوار ويكون هذا الحوار له استحقاقات عملية، التجاوب مع الجامعة العربية لتأكيد هذه المباني ولتأكيد هذه النية وهذه الإرادة، نحن مع الوحدة الوطنية وتعزيز الوحدة الوطنية، الأمر الثالث أن المسألة الأمنية عندما يشترك فيها من كل الألوان كما تعرفون ويمكن جرد الآن وزارة الدفاع ووزارة الداخلية تجدوها أنها تمثل الطيف الآخر أكثر ما تمثل الطيف الذي هو في الحكومة وفي الائتلاف والضربات التي حدثت على الإرهابيين من البعثيين والتكفيريين هم أرادوا أن يحولوا الصورة ليقولوا إن هناك هجمة على السنّة بدل ما هي فعلا هجمة على البعثيين أو هجمة على الإرهابيين، كما أراد صدام أن يحتمي بالطائفية من أجل أن يدافع عن مصالحه الخاصة، مع الأسف هؤلاء يريدوا أن يجعلوا السنّة كخندق أو كساتر لهم من أجل أن يمرروا مشاريعهم في تخريب البلاد، السنّة مع العملية السياسية والسنّة في مقدمة العملية السياسية ونحن نتعاون مع السنّة لإنقاذهم ممَن يريد أن يتحكم بإرادتهم وبمصيرهم من خلال طرح مثل هذه الشائعات.

عبد العظيم محمد: لم يبق الكثير من الوقت، أريد أن أعود إلى قضية مهمة من المؤمل أن تكون عنصر مهم في المؤتمر القادم، بعض الجهات تحدثت عن أو اشترطت الاعتراف بالمقاومة العراقية للدخول في الحوار الوطني، هل من الممكن وأنتم في المجلس الأعلى أو في قائمة الائتلاف أن يكون لكم موقف رسمي يعترف بالمقاومة؟

همام حمودي: نحن مع خروج القوات في أقرب فرصة ولتحقيق كامل السيادة إلى العراق والبقاء على مصالح الشعب العراقي، لا أحد يزايد علينا في مسألة الاستقلالية والسيادة، الاعتراف بالمقاومة.. نحن أول مَن قدّم الدماء من أجل حرية العراق واستقلاله، لكن مَن هي هذه المقاومة؟ بعض الأطراف السياسية نقول نعلن في الإذاعة أنه عرفوا بأنفسكم أو نقول لهم مَن يريد أن يتوكل عنكم، مثل هذه المقاومة لا أعتقد أنها مقاومة تمتلك مقبولية اجتماعية ولا امتداد شعبي بحيث من خلال الإعلان الإذاعي والتليفزيون نحاول أن نتعرف عليها، خلال سنتين لم نشاهد ولم يتصل ولم يُعرف عربيا دوليا مَن هي هذه المقاومة؟ مَن رجالتها؟ ما هو برامجها..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: ربما يكون لهم وفد يحضر هذا المؤتمر؟ ربما تأتي شخصيات..

همام حمودي [متابعاً]: كيف يحضر مؤتمر لا.. أمر المقاومة ليس هو بعهدة أحد، مفهوم المقاومة ليس هو بعهدة أحد وإذا كانت المقاومة يذهب فيها مائة ألف شهيد عراقي من قبيل ألفين من الأميركان أعتقد أنها مقاومة تجلب الويل على العراقيين إذا كانت فعلا بهذا الشكل، فعلا كما تذكر إحصاءات أكثر من مائة ألف شهيد من بعد الاحتلال وعندنا فقط ألفين من الأميركان، بمثل هذه المقارنة لا أعتقد أن هذه مقاومة قادرة على أن تصل إلى خير العراق، إذا كانت هذه هي المقاومة.

عبد العظيم محمد: شيخ همام حمودي انتهى وقت البرنامج، أشكرك جزيل الشكر، مشاهدينا الكرام نشكر الشيخ همام حمودي عضو الشورى المركزية للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق كان معنا من بغداد، كما أشكر لكم متابعتكم ويمكنكم التواصل معنا وإبداء آراءكم ومقترحاتكم حول موضوع البرنامج عبر البريد الإليكتروني الخاص به وهو iraqimashad@aljazeera.net إلى أن ألقاكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة