معمر زوكرليتش.. التوتر في إقليم السنجق   
الأحد 1431/11/23 هـ - الموافق 31/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:49 (مكة المكرمة)، 12:49 (غرينتش)

- أسباب التوتر بين السنجق والسلطات الصربية
- أسباب الانقسامات بين السنجق وآفاق الحكم الذاتي

 
سمير حسن
معمر زوكرليتش

أسباب التوتر بين السنجق والسلطات الصربية

سمير حسن: مشاهدينا الكرام مرحبا بكم في هذه الحلقة من لقاء اليوم من مدينة نوفي بازار أكبر مدن السنجق في جنوب صربيا مع الشيخ معمر زوكرليتش رئيس المشيخة الإسلامية في جمهورية صربيا. الشيخ معمر، السنجق يشهد في الآونة الأخيرة توترا ملحوظا، ما هي أسباب وخلفيات هذا التوتر؟

معمر زوكرليتش: السبب الأساسي لهذه المشاكل والتوترات يعود إلى التمييز على الأساس العنصري والديني من قبل السلطات الصربية فحقيقة الأمر منذ سنين نحن حاولنا أن نتجاوز هذه المشاكل بأشكال سلمية ولكن حتى الآن لم يكن هناك نتائج بالعكس كلما اجتهد المسلمون نحو العمل المؤسساتي ودخلوا في مشاريع المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية وغيرها القومية تلقينا الهجوم من قبل السلطات والمحاولة إما على منع تأسيسها أو إزعاج في أثناء عملها، فتقريبا المشاكل انفجرت قبل ثلاث سنين لما التقينا بالهجوم على المشيخة الإسلامية كمؤسسة أساسية للمسلمين وليس فقط من الجانب الديني بل حيث إن المسلمين في سنجق البوشناقيون والسنجق عموما أخذت منها كل الحقوق منذ عشرات السنين، الحقوق السياسية حيث كانت سابقا لها الحكم الذاتي ولها الأمور معترف بها إداريا ولكن كل هذا أخذ منها وكذلك تم تقسيمها بين صربيا والجبل الأسود فلم يبق من ناحية مؤسساتية للمسلمين هنا إلا المشيخة الإسلامية فتقريبا طوال هذه السنين أثناء العهد الشيوعي وبعدها كان المسلمون منضمين حول هذه المشيخة وهي قامت في الدور الديني أساسا ولكن أيضا المؤسسة الوحيدة كانت اهتمت بالأمور الثقافية والقومية كان شيئا وحيدا في يد المسلمين.

سمير حسن: لكن السلطات الصربية تؤكد أن مسلمي صربيا بما فيهم السنجق يحصلون على كامل حقوقهم، لماذا هذه الضجة إذاً؟

معمر زوكرليتش: مشكلة السلطات الصربية هي لأنها لم تنجح حتى الآن لتتنازل من السياسة القومية المتطرفة التي بنيت على أفكار خطرة جدا، حتى هناك برنامج القومي المتطرف لدى صربيا منذ 150 سنة تسمى ناتشرتانية وفي هذا البرنامج المكتوب أن صربيا ينبغي أن تتخلص من المسلمين بثلاث طرق، الثلث أن يقتلوا، ثلث يهجروا، وثلث أن ينصروا، فحتى الآن هناك عناصر قوية جدا في بلغراد التي تؤمن بهذا البرنامج وتقريبا كل الجرائم والإبادات الجماعية التي تمت على المسلمين وآخرها في صربرنيسا تم على أساس هذه الأفكار، فصحيح أن صربيا في السنوات الأخيرة رسميا أعلنت أنها تلتزم بحقوق الإنسان وبالديمقراطية ولها توجه نحو الاتحاد الأوروبي وهكذا ولكن هذا فقط سياستها العلنية وهي تأتي بالقوانين التي هي قوانين مقبولة التي مثلا مكتوب فيها أن كل الكنائس والجماعات الدينية متساوية ولكن في الواقع نجد بأن الكنيسة الأرثوذوكسية هي المهيمنة على كل شيء وهي مميزة تماما لها قوة في الدولة لها قرار في الدولة، مثلا قبل أشهر كان هناك قانون ضد العنصرية في الحكومة الصربية والكنيسة طالبت بسحب هذا القانون وسحب في يوم واحد يعني ليس في هيمنتها على الديانات الأخرى والمنظمات الدينية الأخرى بل لها هيمنة حتى على الدولة، فتجد في القانون مثلا كل شيء مرتب ولكن في الواقع ليس مرتبا. من الجانب الآخر مثلا هناك قانون لإعادة الأملاك للمنظمات الدينية والكنائس ففي هذا القانون هناك البنود التي تقرر إعادة كل الأملاك التي أخذت من قبل النظام الشيوعي ولكن في الواقع نجد أن الأملاك تعاد إلى الكنيسة فقط وليس فقط تعاد حتى هناك أملاك تهدى تسلم للكنيسة إذا كانت لها حاجة في ذلك، مثلا هنا في نوفي بازار في هذه المدينة مثلا قبل سنتين تقريبا الحكومة قررت أن تهدي واحدا فندقا هو قريب من الكنيسة وبكونه قريبا من الكنيسة ولم يكن في ملكهم أبدا هو تم إهداؤها للكنيسة لأنها في حاجة له، أما في نفس الوقت للمسلمين لا تعاد الأوقاف التي أخذت من قبل النظام الشيوعي بل هناك مواصلة لسلب الأملاك والأوقاف هتك المقدسات وهكذا، فهذه الأمور طبعا ليس بصعب أن تؤكد بل لهذا السبب نحن طلبنا المراقبين من قبل الاتحاد الأوروبي أو من قبل المجتمع الدولي فقلنا بكون صربيا تقدم للعالم الكلام الذي لا يتماشى مع الحقيقة بأن كل شيء جيد وكله فيه متساوون حقوق الإنسان والكذا ولكن الحقيقة ليست كذلك، فنحن قلنا خلاص بكوننا نختلف في تقديم الخبر الحقيقي فليأت مراقبون دوليون فليقولوا إن كانت الحقوق على مستوى فلا داعي لتنزعج السلطات الصربية، صح؟

سمير حسن: طيب أنت طلبت التفاوض مع السلطات الصربية ولكن السلطات تقول إنك رجل دين فقط ولا مجال للتفاوض معك حول أي موضوع.

معمر زوكرليتش: هذا أيضا تلاعب بالكلام، أنا ما طلبت التفاوض معي أنا طلبت التفاوض وحل المشاكل بالكلام وبشكل سلمي، في الصعيد الديني مع الممثلين الدينيين، في الصعيد القومي مع الممثلين القوميين في الصعيد السياسي للسياسيين والثقافي والاقتصادي وغير ذلك، يعني أنا فقط أركز وكل يوم أعيد هذا الطلب بأن إنكار المشاكل يراكم المشاكل وأحذر بأن السلطات الآن تتصرف مثلما كانت تتصرف السلطات العشرين سنة في كوسوفو، كانت تبحث بالسياسيين والشخصيات الموالية لمصالحها وهذه الشخصيات كانت دائما تقول الكلام الذي يعجب صربيا وسلطاتها والمشاكل كانت تتراكم وتتراكم حتى انفجرت، ولكي لا تنفجر في سنجق أنا كنت أحذر لهذا، ولكن هناك مشكلة لما تحذر هم يقولون تهدد، أنا أحذر من المشاكل في سنجق وقبل سنين تقريبا ويقول هو يدعو إلى راديكالية.

أسباب الانقسامات بين السنجق وآفاق الحكم الذاتي

سمير حسن: طيب إذا تركنا السلطات جانبا ونظرنا إلى وضع المسلمين في السنجق نجد أن هناك انقساما كبيرا بينهم وتوجد أكثر من مشيخة إسلامية، من المسؤول عن ذلك ولماذا لا يتحد المسلمون في السنجق؟

معمر زوكرليتش: مصيبة الأقليات ومصيبة الشعوب الصغيرة بين الشعوب الكبيرة أن مخابرات تلك الدول تتلاعب بها وبسهولة تثير المشاكل الداخلية التي تؤدي إلى التمزق، فكل إنسان في صربيا وفي السنجق يعرف بأن تأسيس المشيخة الجديدة هي وليدة المشروع الصربي للهيمنة على المسلمين وإيقاف الحركة التنموية على أساس الدينية هنا والتعليمية التي أنتجت بالمؤسسات الكبيرة في الـ 15 سنة الأخيرة التي ما كانت موجودة مطلقا وهي من شبكة الروضات الإسلامية والمدارس الإسلامية وكلية الدراسات الإسلامية نهاية بالجامعة العالمية التي هي الوحيدة والفريدة بنوعها كالوقف على أوروبا كلها وخاصة في هذا الجزء، فهذا المشروع تأسيس المشيخة الجديدة الموالية لبلغراد كان لها هدف بتمزيق الصف المسلم من جهة وكذلك إبعاد المسلمين في سنجق البوشناقيين من مركزهم الروحي والعرقي والقومي في سراييفو وإعادة المسلمين إلى المستوى الذي كانوا في العهد الشيوعي حيث كانت المؤسسات الدينية تستعمل كالآليات لتحقيق الأهداف السياسية والشخصية لقيادات صربيا في بلغراد، ونحن في السنوات العشرين الأخيرة نجحنا بإذن الله سبحانه وتعالى أن نخرج من هذه الشبكة الاستخباراتية وحاولنا أن نؤسس العمل الإسلامي على أن يكون هو وسيلة لتحقيق الهدف المشروع الأساسي وهو رفع المستوى الديني والثقافي والتعليمي في السنجق بين المسلمين. فالمسألة، المشاكل التي أدخلت بين المسلمين والمشيخة الإسلامية هي المشاكل السياسية والاستخباراتية التي تحرك من بلغراد وهذه أيضا من النقاط الأساسية التي هي بيننا وبين السلطات الصربية، فنحن لا نتهم بعض الناس الذين قاموا بتأسيس المشيخة لأننا نعرف حيث ليس هناك تأييد لهم بين المسلمين لن يكون هناك أي فرصة ليعملوا هذا لولا هناك دعم السلطات، مثلا هناك قانون يضمن فيما يتعلق بالكنائس والمنظمات الدينية ذات التاريخ يضمن لهم الحماية في هذه الحالات إذا حاول أحد تمزيقها، ففي نفس الوقت تقريبا هذا هناك الجزء المنشق تقدم ليسجل رسميا لدى السلطات الصربية وزارة الأديان قبلت هذا، تقريبا في نفس الأشهر هناك لدى الكنيسة الأرثوذوكسية، الكنيسة الأرثوذوكسية الجبل الأسودية حاولت تسجيلها في سجل وزارة الأديان، هي رفضت. يعني معايير مزدوجة، كل هذا يؤكد بأن المسألة ليست مسألة داخلية بين البوشناقيين، خاصة في التاريخ وحتى الآن أينما تتحرك في العالم لو تسأل الناس أي ناس أوحد بينهم هم بوشناقيين والسنجقيين، هذه ظاهرة معروفة جدا، فالمسألة أثيرت من الخارج.

سمير حسن: لماذا تهاجم قادة الأحزاب المسلمة مثل السيد راسي ملايج والسيد سليمان أوغلانين وهما ممثلان للمسلمين في الحكومة في بلغراد ويدافعان عن حقوقهم وأيضا يدافعون بالطرق الشرعية والطرق الرسمية، لماذا تهاجمهم؟

معمر زوكرليتش: أولا لأنهم تركوا الخط السياسي البوشناقي الذي تبنوه بداية والذي على أساسه أخذوا الأصوات المسلمة، هذا أولا، ثانيا إنهم الآن بتصرفاتهم ليسوا ممثلي المسلمين في الحكومة بالعكس هم ممثلو الحكومة بين المسلمين، وبخطابهم وبتصرفاتهم ترى بأنهم يدافعون عن مصالح الحكومة في السنجق وليس على مصالح المسلمين والبوشناقيين في الحكومة، وباختصار لأنهم يعني تبنوا سياسة المولاة تماما لمصالح بلغراد ومصالح صربيا على أساس المسلمين، وأخيرا لأنهم باعوا حقوق المسلمين بمقاعدهم الوزارية في بلغراد.

سمير حسن: لكن تحاول بطريقة غير مباشرة دعم تأسيس حزب جديد، حزب سياسي جديد لمسلمي السنجق؟

معمر زوكرليتش: طبعا كأثر مترتب على هذه المشاكل، أنا صرحت قبل أيام قلت سأدعم كل مشروع يساعد في حريتنا ويخلصنا من هذا الظلم، إذا كانت هذه الأحزاب الجديدة أحزاب جديدة، حتى قلت سأدعم الحزب الصربي إذا كان هو سيضمن لنا التخلص من هذه المصيبات وكذلك الحرية، فالمسألة مبدئية جدا.

سمير حسن: دعوت للإعلان عن حكم ذاتي للسنجق، هل تعتقد أن هذا الإعلان أو هذه المطالبة هي الحل؟ وما مدى شرعيتها؟

معمر زوكرليتش: الشرعية لهذا دعوة لا شك فيها كما قلت هناك عناصر تاريخية تؤكد في هذا وأيضا المميزات التي تتعلق بسنجق من ناحية عربية ثقافية اقتصادية وجغرافية وجيوإستراتيجية كلها تثبت ضرورة وجود الحكم الذاتي، أيضا الدستور الصربي يعترف بوجود الحكم الذاتي يعني هناك الآن في داخل صربيا الفويفودينا لها حكم ذاتي وفي نفس الدستور يقول هناك يمكن أن يكون أقاليم جديدة لها حكم ذاتي، فمن ضمنها يمكن حل مشكلة السنجق، وأيضا صربيا لما قبلت بالتوجه للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي هي قبلت مبدأ سلطة لا مركزية وتقسيم الدولة بالأقلية فهي قبلت هذا المبدأ ونحن نريد فقط حل مشكلة السنجق بهذا الشكل. ماذا رأينا بالخطر؟ رأينا بأن هذا تنظيم الدولة على أساس الأقاليم الجديدة وللأسف الشديد حتى بعض السياسيين المذكورين البوشناقيين قبلوا بهذا الشيء أن يقسم السنجق بين الأقاليم يعني أن يكون هناك ظلم الجديد التاريخي فيكون أقاليم في صربيا ولكن السنجق تقسم مجددا، هذا القسم الذي بقي صربيا كذلك الآن تقسم بين الأقاليم الأخرى، فهذا الظلم الذي نحن لا نقبله، ما سبب هذا التصرف؟ هو السبب يعني إبعاد أي تأثير للمسلمين على حياتهم السياسية والاقتصادية لما يكونوا منقسمين إداريا بين الأقاليم من ناحية مشاركة الانتخابات وكذلك تطور المنطقة والإقليم كل هذا يكون سلبيا، فهذه الخطط وهذه القيود وهذه المؤامرات نحن كشفنا عنها وهذا أزعج السلطات في صربيا، بلغراد انزعجت من ذلك وكذلك انزعج السياسيون البوشناقيون الموالون للسلطات.

سمير حسن: ما مدى صحة أن مسلمي السنجق يبحثون عن لوبي أميركي لتأييد مطلبهم بالحصول على حكم ذاتي؟

معمر زوكرليتش: للأسف الشديد نحن ليس لدينا قوة حتى نصل إلى كل هذه اللوبيات، لو كان هناك فرصة لقبلت أنا أولا لأنه نحن بالدرجة الأولى نحاول أن يكون لنا الجهة المخاطبة في بلغراد حتى نحل المشكلة، هذا يكون أسهل وأفضل ولكن أيضا من الجهة الأخرى نحن تعلمنا بأن السلطات الصربية لا تقبل شيئا إلا بالضغوطات الخارجية، عودوا إلى مسألة كوسوفا كيف تمت، بوسنة كلها؟ لما كان فقط هناك ضغوطات من الخارج، هل كان هذا اتحادا أوروبيا وكان هذا الولايات المتحدة أو كان هذا مجلس الأمن يعني ليس مهما، المهم أن يكون هناك عنصر قوي يضغط، فنحن بفهمنا هذه العقلية نحن دائما نطالب نراسل الاتحاد الأوروبي نراسل مجلس الأمن نراسل المؤسسات التي هي مسؤولة عن حقوق الإنسان ونطلب هذا الدعم، طبعا لن نتجاوز أي، هناك أي عنوان الذي يستطيع أن يساعد سنطلب المساعدة.

سمير حسن: البعض يقول إن المشكلة تكمن في أن لك طموحا شخصيا وسياسيا للسيطرة على الأوضاع في السنجق.

معمر زوكرليتش: بطبيعة الأمر لما هناك طرف ليس له أدلة حقيقية ظاهرة حتى يغلبوا على كلامنا، هناك يأتي الهجوم على أساس شخصي، أن يتهم شخصيا بنواياك والنوايا هي لا تبرهن، من يؤكد ما هي نواياي؟! ممكن أتكلم إلى غد نعم بلا وليس هناك أي فائدة، فالنوايا ربنا سبحانه وتعالى هو الذي وحده يعرف.

سمير حسن: أنت الآن ضد السلطات الصربية في مسائل معينة ولكن أيضا متهم في أنك  تعاونت من قبل مع السلطات الصربية في القضاء على ما يعرف بالحركة الوهابية أو السلفية في السنجق وأثمر هذا التعاون عن سجن العديد من أعضاء هذه الحركة.

معمر زوكرليتش: تقريبا عشر سنوات الاستخبارات الصربية كانت هنا تعمل القصة أن معمر زوكرليتش المفتي في السنجق يستورد الوهابيين والسلفيين في صربيا، ولكن لما هذه المجموعة هاجمتني شخصيا ورأتني مشكلة لنشر أفكارهم حيث إننا التزمنا بوسطية الإسلام وبحقيقة الإسلام في هذه الحالة هذه الخطة رسبت وبعد ذلك جاءت التهمة الجديدة أنني تعاونت مع صربيا ضدهم، يعني مرة أنني أنتجتهم ومرة ثانية أنني تعاملت، فالأول كذب والثاني كذب. يعني أنا تقريبا في فترة قصيرة كنت تعاونت مع الحكومة الصربية حيث كان هناك رئيس الحكومة زوران جينجيج الذي اغتيل من قبل المتطرفين الصربيين وهذا كان في سنة 2001، وسنة 2002، هذه الفترة كان هناك تعامل رسمي مع السلطات الصربية وهو كان الشخصية الوحيدة الذي استطاع أن يقنعنا بأن صربيا مستعدة لتقبل البوشناقيين والمسلمين كمواطني صربيا المتساوين مع الصرب وغيرهم ونتيجة هذا التعامل كان تأسيس الجامعة العالمية في نوفي بازار، طبعا بعد اغتياله وقيل إن أحد أسباب اغتياله أنه اقترب من المسلمين وأعطى لهم الجامعة وغيرها من الحقوق، أما معروف قبل ذلك تقريبا في عهد ميلوزوفيتش أنا كنت مفتي سبع سنين، في مدة سبع سنين ما التقيت ولا بشخصية رسمية ولا بأي إنسان يشتغل في الدولة وأيضا بعد ذلك صار هناك توتر بيني وبين السلطات، طبعا القصة مع هذه المجموعة قصة مؤلمة مثل كثير من القصص في أنحاء العالم حيث يأتي هناك مجموعة بينهم الناس المحدودون بفهم الإسلام وبينهم محركون من جهة أخرى ولكن التقوا على أساس أنهم أجازوا لأنفسهم استخدام القوة لفرض أفكارهم فصنعوا مشكلا في مسجد واحد والثاني وفي النهاية لما ما استطاعوا أن يفرضوا قرروا، أفتوا لأنفسهم أن اغتيال المفتي هو الحل وحاولوا اغتيالي في 3 مارس في سنة 2007، وطبعا هذا ما نجح والحمد لله وانكشف ذلك ولذلك هم سجنوا.

سمير حسن: لماذا يتعثر الحوار مع بلغراد في الوقت الراهن؟ وكيف ترى السبيل للخروج من التوتر الذي يعيشه السنجق حاليا؟

معمر زوكرليتش: نحن الآن نركز على رفع مستوى الفهم والإدراك والالتزام بأهدافنا الحقيقية الدينية والقومية بين المسلمين السنجق والآن نحن نركز على ذلك والحمد لله أغلب الشعب صار يفهم وتجمع حول المشيخة الإسلامية حول الجامعة حول المجلس القومي البوشناقي الذي انتخب مؤخرا، فالآن أكبر قوتنا متركزة على ذلك. نحن مدركون هذا بأن تغيير الوضع خاصة بما يتعلق بتغييرات في الدستور لا يتم بسهولة، ربما نحن الآن أمام ماراثون طويل نحتاج السنين لكي نتجاوز هذه المسافة ولكي نصل إلى بعض الأهداف ولكن يعجبنا بأن العملية عموما تمشي نحو الهدف وأن كل هذه الرياح على مستوى العالمي وكذلك على الصعيد الإقليمي أنها تقريبا تقف في صفنا ونحن نتمنى أن يكون هناك حتى العناصر السياسية مستقبلا بعد الانتخابات الجديدة التي ستفهم بأن منح الحكم الذاتي للسنجق وللبوشناقيين في السنجق ليس ضد صربيا، هذا سيكون من أعمدة الاستقرار ومن مصالح صربيا الاستقرار فنحن نحاول أن نركز على ذلك بأن تفهم صربيا والجبل الأسود أيضا بأن هذا من مصلحتهم حيث سيشعر المسلمون بشيء من الأمان.

سمير حسن: الشيخ معمر زوكرليتش رئيس المشيخة الإسلامية في جمهورية صربيا شكرا لك، ولمشاهدينا الكرام الشكر والتحية على أمل اللقاء بكم من جديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة