ذكرى اغتيال رفيق الحريري   
الأحد 1429/2/18 هـ - الموافق 24/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:57 (مكة المكرمة)، 12:57 (غرينتش)

- حقيقة الانقسام اللبناني
- الأبعاد الإستراتيجية للصراع
- إمكانية التعايش والسيناريوهات القادمة
- أبعاد وتداعيات اغتيال عماد مغنية

 

[شريط مسجل]

غسان بن جدو
أنيس النقاش
إلياس الزغبي
وليد جنبلاط
: ..وإذا كنتم تظنون أننا سنقف مكتوفي الأيدي فهذا أمر من الخيال، قد نضطر إلى أن نحرق الأخضر واليابس، وجودنا وكرامتنا وبقاؤنا ولبنان أهم من كل شيء. تريدون الفوضى أهلا وسهلا بالفوضى، تريدون الحرب أهلا وسهلا بالحرب. لا مشكل بالسلاح، ولا مشكل بالصورايخ، نأخذ الصواريخ منكم..

وئام وهاب: ..بيضله هاجسك موضوع الصواريخ، ما حدا رح يستعمل ضدك صواريخ. ولكن إذا أنت بتبلش بحرب أهلية الصواريخ رح توصل على غرفة نومك، ما رح نلتهي بحدا، انتبه، سنمنعك من شن حرب أهلية. أنت أعجز من أنك تعمل حرب أهلية في لبنان، لن تكون هناك حرب أهلية في لبنان، رح نمنعك، مش رح نخليك، ولدينا الإمكانيات الكبيرة لمنعك من أن تعمل حرب أهلية، وتأكد إذا بادرت إلى شرارة الحرب الأهلية رح نحسم الأمر معك خلال أيام..

ميشيل عون: ..هل 14 شباط هو دعوة للمواجهة؟ دعوة للحرب؟ واحد بده يكسر الصعاليك، والثاني بده يحرق الأخضر واليابس؟ هيدا هو خطاب حب الحياة؟ هيدا هو حب الحياة معا؟ نحن منعرف طاقة وليد جنبلاط العسكرية، منعرف أنه ما فيه يشلح صاروخ واحد، لشو هالرمايات من فوق السطوح؟..

سعد الحريري: ..إذا كان قدرنا المواجهة فنحن لها، والمسؤولية الوطنية بل الواجب الوطني يفرضان علينا مواجهة هذا المخطط الأسود وهو ما سنقوم به من دون تردد ومعنا أكثرية الشعب اللبناني.

سمير جعجع: ..من هنا أصرخ بالصوت العالي لا لخيمكم، لا لفوضاكم، لا لغوغائيتكم، لا لتعطيلكم، لا لتهديدكم. ويل لأمة لا تفخر إلا بالخراب..

وليد جنبلاط: ..ليجعل بشار الموت و حلفاؤه، ليجعلوا من الرئاسة والمؤسسات والجيش والأمن والعدالة ليجعلوا منها أشلاء واختصاصهم وحلفاؤهم الأشلاء، علم الأشلاء الحية منها والميتة، هم أشلاء يعيشون في جهنم. انظروا ما حدث بالأمس، ينهشون بعضهم البعض يأكلون بعضهم البعض هذا هو نظام الغدر نظام بشار..

حسن نصر الله: ..ليسمعوا جميعا، لبنان الذي قدمنا على أرضه أغلى قادتنا وأذكى علمائنا وأحب إخواننا وأبنائنا ونسائنا وأطفالنا شهداء، لبنان هذا لن يكون إسرائيليا، لبنان هذا لن يكون إسرائيليا في يوم من الأيام ولن يكون موطئا للصهاينة، ولبنان هذا لن يكون أميركيا في يوم من الأيام، لبنان هذا لن يقسم ولبنان هذا لن يفدرل ومن يطلب الطلاق فليرحل من هذا البيت، فليذهب إلى أسياده في واشنطن وفي تل أبيب..

[نهاية الشريط المسجل]

حقيقة الانقسام اللبناني

 

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. هكذا بدأنا حلقتنا هذه الليلة ونحن نحاول أن نختصر المشهد السياسي والميداني في لبنان. ربما نحن أمام لبنانين، بثقافتين وإستراتيجيتين ورؤيتين وربما حتى بشعبين ومشروعين وإعلامين وكل شيء برقم الاثنين. وربما حتى كما ذهب البعض إلى القول، ربما سنكون في المرحلة المقبلة بحربين مفتوحتين. حرب على من، من من؟ ومفتوحة من من، على من، وبمن؟ باختصار شديد، لبنان اليوم أمام بالفعل وضع دقيق ومعقد للغاية ولا شك أننا في الرابع عشر من شباط الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري كنا سنتحدث بطريقة معينة أما وقد أيضا اغتيل القائد العسكري الكبير لحزب الله والمقاومة هنا في لبنان عماد مغنية فربما سنتحدث عن مشهد لبناني آخر ونقول المشهد اللبناني الآخر ضمن مشهد عربي وإقليمي آخر. ما هو هذا المشهد؟ وعن أي حرب مفتوحة نتحدث من هذا الجانب أو ذاك الجانب؟ سنناقش هذا الأفق مع السيد أنيس النقاش المنسق لشبكة الأمان للدراسات الإستراتيجية، وسنناقشه أيضا مع ضيفنا الأستاذ إلياس الزغبي العضو القيادي في قوى الرابع عشر من آذار، مرحبا بكما سيدي. أستاذ أنيس النقاش، الكلام واضح، هل عندما نقول نحن أمام لبنانين بمشروعين بإستراتيجيتين بخطابين، هل في هذا مبالغة؟

أنيس النقاش: لا ليس هناك مبالغة للأسف، كان هناك لبنان واحد بعد اتفاق الطائف وكان هناك مقاومة، ومع هذا اللبنان الواحد المتحد الموحد استمرت المقاومة وانتصرت، انتصرت على مدى السنين بعملياتها وانتصرت في حروب شبيهة بحرب تموز في حرب عناقيد الغضب التي أتت باتفاق نيسان وكانت كل هذه الانتصارات تأتي بسبب الوحدة وبسبب تضامن الحكومة والشعب مع المقاومة والجيش. الذي حصل أن هناك هجمة أميركية على المنطقة خلطت الأوراق وبدأت هذه الهجمة بحرب بالعراق للأسف أن بعض النظم العربية وخاصة النظم التي أشرفت على اتفاق الطائف أصبحت مواقعها مختلفة، الذي كان متفق عليه في لبنان أصبح مختلف عليه في المنطقة وليس فقط في لبنان وهذا كان له أثر على لبنان.

غسان بن جدو: بس اتفاق عربي يعني.

أنيس النقاش: نعم هو اتفاق عربي بإرادات لبنانية وبتوافق عربي وبتوافق السعودية وسوريا وأنتج هذا الاتفاق، الحرب على العراق أدت إلى فرز وتموضعت الدول العربية في مواقف مختلفة، انعكس هذا الوضع على لبنان، قسم من الشعب اللبناني تموضع في طرف والقسم الآخر تموضع في طرف آخر. هذا ما أدى إلى الشرخ الذي حصل وأدى إلى التأزم بالعلاقات مع سوريا من بعض الأطراف ثم أدى إلى اغتيال الرئيس الحريري وما بعد اغتيال الرئيس الحريري من تموضع جديد للقوى الشعبية والسياسية في لبنان، يعني أس المشكلة وأساس المشكلة ما بعد الظروف الوحدوية المتحدة المنتصرة في السنين الماضية التي أدت إلى الانقسام الحالي هو الهجوم الأميركي والتموضع الجديد للقوى الإقليمية والقوى المحلية. هذا الخطاب المتشدد اليوم من كافة الأطراف هو لأن المرحلة الأولى من هذا الهجوم فشلت، أدت إلى اغتيال الرئيس الحريري أدت إلى تشرذم الوضع اللبناني ولكن لم تؤد إلى حسم الصراع لصالح طرف ضد طرف آخر، لم يحسم الصراع في لبنان، القوى المحلية لم تستطع أن تحسم الصراع، جاءت حرب تموز من الخارج محاولة لحسم الصراع بإضعاف طرف من أجل تقوية طرف آخر وعندما فشلت أيضا هذه الحرب استمر نوع من التوازن في لبنان رغم هذا الانتصار الذي لم يستطع لبنان كله أن يستوعبه بسبب التشرذم. اليوم تأتي فينوغراد وتقول الحرب التي فشلنا بها سنستكملها بحرب أخرى، لأن إسرائيل لا تستطيع أن تعيش بلا حرب. كان الامتحان أمام اللبنانيين إما أن يعودوا إلى وعيهم ويقولوا، طالما فينوغراد قالت إن هناك حرب قادمة والرئيس السنيورة قال إن فينوغراد يقول ذلك ليس فقط حزب الله يقول ذلك، إما أن نعود إلى الوحدة وبأسرع ما يمكن ونشكل حكومة وحدة وطنية تكون المشاركة فيها منطقية وعادلة حسب التمثيل النيابي في المجلس ونوحد صفوفنا ضد الهجوم القادم. للأسف استمرت الشرذمات لأن الأجندة الخارجية الإقليمية والدولية لا تسمح لوحدة اللبنانيين، واليوم نحن نسمع ساترفيلد أنه حتى المبادرة العربية الولايات المتحدة لا تؤيدها، فإذاً هناك عرقلات أمام هذه الوحدة، تأتي عملية اغتيال قائد من قادة المقاومة لكي يؤكد لنا أن المعركة من الطرف الإسرائيلي ما زالت مستمرة، أنهم حتى لم يحترموا الـ 1701 بل وسعوا أيضا نطاق المعركة إلى خارج الحدود اللبنانية وبالتالي أعادوا عقارب الساعة إلى اللحظة التي توقف فيها إطلاق النار في 14 آب 2006. ومن هنا يمكن اعتبار أن المعركة عادت إلى الوجود، لم يعد إطلاق النار يبدأ الآن ولكن كل الأمور تؤكد أن هذه المعركة التي ستكون في المنطقة هي واقعة، القوى اللبنانية طالما أنها لم تحسم مواقفها باتجاه الوحدة هي تشتد بالتشرذم بهذا الخطاب المتشدد.

غسان بن جدو: يعني كأن أنت تقول إن القوى اللبنانية ستكون كل قوة ضمن محور؟

أنيس النقاش: نعم الوضع للأسف عوض أن يكون الوعي والحكمة هو الوحدة من أجل إنقاذ لبنان أمام فينوغراد وإسرائيل التي تقرر حرب جديدة قرر اللبنانيون أن يكونوا طرفين، وقد حسم الصراع اليوم ما عاد أحد يتحدث اليوم لا عن انتخاب رئيس جمهورية هذا هدف جدا بسيط أمام رفض الوحدة، لا أحد يتحدث عن النسب في الحكومة هذا هدف بسيط أمام الوحدة، لا أحد يتحدث عن أي مشاريع حكومية وقوانين انتخابات هذا قليل أمام الوحدة، الذين يتحدثون اليوم يتحدثون عن أنهم ينتظرون نتائج المعركة القادمة لكي تحسم الأمور في لبنان.

غسان بن جدو: لكن عفوا سأعود إليك من فضلك أستاذ إلياس، لكن يعني أنت الآن تتحدث أستاذ أنيس النقاش ربما سيحاججك البعض بالقول هي ليست القضية عربية وإقليمية وحتى دولية هناك طرف هنا داخل لبنان، عندما تتحدث عن المعركة في المنطقة ستحسم أو لا تحسم، هناك طرف هنا في لبنان هو الذي يعلن هذه الحرب، هو محق أم مخطئ هذه مسألة أخرى كل ينظر إليها بطريقة مغايرة ولكن هو الذي أعلن هذه الحرب وقال نحن سنكون أمام حرب مفتوحة. نتحدث عن حزب الله.

أنيس النقاش: هذا الإعلان هو جواب على ما قامت به إسرائيل وهو جواب بعد عملية الاغتيال وبعد تقرير فينوغراد الذي أقر به الرئيس السنيورة أن فينوغراد يقول هناك حرب قادمة، فالذي أعلن الحرب القادمة هو تقرير فينوغراد والاستعدادات العسكرية وتصريحات رئيس الأركان في مؤتمر هيتزوليا وتصريح أولمرت وتصريح وزير الدفاع كلها تقول إننا نستعد نحن لحرب قادمة. تأتي العملية لتؤكد أن هذا العدو لم يحترم وقف إطلاق النار ولم يحترم وقف العمليات بل أنه مستمر، فإذاً رد المقاومة هو رد على فعل اعتداء على لبنان ويقول أردتموها حربا مفتوحة فلتكن حربا مفتوحة، وبالتالي المقاومة طوال هذه السنة والنصف لم تطلق النار في الجنوب رغم أن هناك قتلى لبنانيين وأن هناك خطف للبنانيين وأن هناك طائرات تطير فوق لبنان وبواخر تأتي في المياه الإقليمية إلى آخره ومع ذلك المقاومة التزمت بوقف إطلاق النار ووقف العمليات يأتي العدو ليخرقها بالإعلان عن حرب مستقبلية وبعملية الاغتيال.


الأبعاد الإستراتيجية للصراع

غسان بن جدو: بكل صراحة أستاذ إلياس، هل المشكلة هنا في لبنان هذا الشرخ العميق الخلاف الشديد هو يعني ما نشهده في الظاهر عن ثلث معطل أو ضامن أو عن انتخاب رئيس الجمهورية يعني هذا هو الظاهر الذي نسمعه هل هو جوهر النقاش وجوهر الخلاف إذا حسم تنتهي كل المشاكل أم نحن أمام بالفعل أمام إستراتيجيتين متناقضتين ويصح آنئذ قول السيد وليد جنبلاط هناك إمكانية صعوبة كبرى في التعايش بين الجانبين؟

إلياس الزغبي: بالتأكيد أستاذ غسان المسألة ليست مسألة ثلث ضامن أو ثلث معطل أو ثلث طاهر أو ما إلى ذلك، المسألة أبعد من ذلك بكثير وقد كشفت عن نفسها خلال اليومين الفائتين.

غسان بن جدو: كيف؟

"
اتفاق الطائف اتفاق لبناني عربي دولي ذو وظيفة لبنانية داخلية لإعادة السلام إلى لبنان، وحين كلفت سوريا بتنفيذ هذا الاتفاق كلفت لمرحلة مؤقتة، تجاوزت هذه المرحلة مرحلة السنتين ووضعت يدها على القرار اللبناني وعلى الحياة والحيوية اللبنانية بكامل وجوهها
"
  إلياس الزغبي
إلياس الزغبي:
منذ اتفاق الطائف، اتفاق الطائف اتفاق لبناني عربي دولي ذو وظيفة لبنانية داخلية لإعادة السلام إلى لبنان، هذا هو اتفاق الطائف، وحين كلفت سوريا بتنفيذ هذا الاتفاق كلفت لمرحلة مؤقتة، تجاوزت هذه المرحلة مرحلة السنتين ووضعت يدها على القرار اللبناني وعلى الحياة والحيوية اللبنانية بكامل وجوهها، وحين استفاقت الإرادة اللبنانية إرادة الاستقلال إرادة استعادة الحقوق إدارة الشؤون اللبنانية الداخلية من قبل اللبنانيين اضطرت سوريا إلى الخروج ولكن على مضض فكان لا بد من الانتقام بشكل أو بآخر، ومنذ ثلاث سنوات منذ خروجها من لبنان ما زلنا خاضعين لهذا التأثير السوري المباشر للأسف الذي يجد موطئ قدم وحلفاء في الداخل يلبون هذه الإرادة وهذه المصالح السورية وأبعد من سوريا إلى إيران، وحين نصف الوضع بأنه محور سوري إيراني لا نجافي الحقيقة، إنها وقائع. إذاً نحن الآن أمام تجربة خطيرة كشفت عن نفسها في خطاب السيد حسن نصر الله..

غسان بن جدو(مقاطعا): يعني أنت تريد أن تقول أنتم لبنانيون تدافعون عن السيادة والاستقلال، وهناك طرف آخر يخاصمكم هو جزء من المحور السوري الإيراني؟

إلياس الزغبي: حكما.

غسان بن جدو: أنتم لبنانيون وهم أدوات ضمن هذا المحور؟

إلياس الزغبي: وهم لبنانيون لكنهم لديهم أجندة مختلفة جدا. حين كان اتفاق الطائف يقول بسلام داخلي وسلم أهلي لبناني جاء من يقول إن هناك وظيفة للبنان أبعد من حقوقه. وقد كشف عنها السيد حسن نصر الله في كلمة التأبين قبل يومين، حين قال بالحرب المفتوحة ضد إسرائيل وحين قال أكثر من ذلك حرب لإسقاط الدولة الإسرائيلية. ربما كان هذا الخطاب عاطفيا أو احتوائيا لاحتواء الشكوك بين حزب الله ودمشق وبين دمشق وإيران بعد اغتيال عماد مغنية، ولكن اليوم بالذات جاء تأكيد مباشر آخر أوضح وحاسم من قبل قيادي مسؤول في حزب الله في بعلبك أثناء الاحتفال بإحياء الذكرى السادسة عشرة لاستشهاد أمين عام حزب الله السابق السيد عباس الموسوي، السيد محمد ياغي قال بالفم الملآن سلاح حزب الله باق حتى تحقيق كامل أهدافه وفي أولويتها وعلى رأس هذه الأهداف إزالة إسرائيل. إذاً هناك وظيفة للسلاح، لسلاح حزب الله، وظيفة ترتبط بمشروع أكبر من لبنان وأوسع من الحقوق اللبنانية. وهذه هي حقيقة وعمق المشكلة في لبنان، ليست المسألة مسألة طلاق بين اللبنانيين بهذه البساطة وليست مسألة ثلث ضامن أو معطل أو ما إلى ذلك، المسألة مسألة خيار إستراتيجي كبير، هل لبنان وحده يجب أن يتنطح وأن يحمل على منكبيه مسؤولية تحرير فلسطين والقدس ورمي إسرائيل في البحر؟ هل هذه مسؤولية لبنانية فقط؟ هل حزب الله يملك هذه المعطيات؟ لقد سبق السيد حسن نصر الله سوريا وسبق إيران وأعلن حربا مفتوحة، هل سوريا موافقة أولا؟ وهل إيران موافقة ثانيا؟ ولو كان الرئيس الإيراني أحمدي نجاد ذكر مرارا أو مرتين إن إسرائيل ورميها في البحر وما إلى ذلك ولكن ليست هذه سياسة رسمية ومعلنة لإيران ومعروفة كسياسة قائمة وإستراتيجية، هذا تصريح عابر ربما ونال بعض الانتقادات آنذاك.

غسان بن جدو: لخص لنا المشكلة. هل نستطيع أن نقول المشكلة انضمام بعض الفرقاء اللبنانيين إلى محور إيراني سوري، هذه مشكلة أولى، المشكلة الثانية هي استمرار حزب الله في امتلاكه للسلاح، المشكلة الثالثة في إعلانه حرب مفتوحة على إسرائيل وإعلانه بأنه يريد أن يسقط إسرائيل وأنتم لستم جزء من هذا الأمر. هذه ثلاث مشاكل هل هناك مشاكل أخرى؟

إلياس الزغبي: المشكلة بإعلان حرب إسقاط إسرائيل هو يحرج ثلاث فئات على الأقل، على ثلاث مستويات، حزب الله يحرج الشيعة أولا، هناك فئات في الشيعة لا تريد ذلك، وهم شيعة لبنانيون وكيانيون ويريدون لبنان بحدوده وبحقوقه، هناك مزارع شبعا، هناك الأسرى، هناك حماية لبنان، هذه حقوق لبنانية نقبل أن يكون سلاح المقاومة للدفاع عن هذه الحقوق واسترجاعها، وهناك أيضا..

غسان بن جدو(مقاطعا): دعني ألخص معك أستاذ، القضية ليست إحراج شيعة وغير شيعة لأن الصراع في لبنان ليس صراعا سنيا شيعيا ولا صراعا إسلاميا مسيحيا، هو صراع سياسي إستراتيجي كما تفضلت. أنا أود أن أكمل معك، يعني هذه المشاكل الثلاث، هل هناك من مشكلة رابعة؟

إلياس الزغبي: هذه المشاكل الثلاث تكفي أصلا، ولكن هناك نظرة مختلفة إلى الكيانية اللبنانية، هل يريدون لبنان قائما بذاته، دولة مستقلة أم صاحب وظيفة في محور كبير وفي أهداف تتعدى الحقوق اللبنانية؟ هذا هو أساس المشكلة. ليعترف أن المشكلة تكمن هنا ليست في حكومة تسبق الرئاسة أو رئيس يسبق الحكومة أو ثلث معطل أو مشاركة، عنوان جميل، وتحت هذا العنوان تكمن العفاريت. إذاً المسألة مسألة خيار إستراتيجي، هل نحن في لبنان وحدنا نريد أن نطرح حربا مفتوحة في المنطقة؟ هل هذا في استطاعتنا؟ هل هذه هي حقوقنا؟ هل هذه هي مصلحتنا؟ هذا هو السؤال.

غسان بن جدو: إذاً عندما تتحدث عن هذه المشاكل، عدا القضية الرابعة، الخلاف حول هوية الكيان اللبناني والذي مجاله نقاش آخر بطبيعة الحال. عندما تناقش كل هذه النقاط هل نستطيع أن نلخص أستاذ إلياس بأنكم أنتم لبنانيون سياديون تحاربون من أجل الاستقلال وضد أي وصاية، لكن في الوقت نفسه أنتم تتقاطعون - طبعا المعارضون يتهمونكم بشيء آخر- ولكن أنتم تتقاطعون مع إستراتيجية أخرى، هذه الإستراتيجية هي عربية إقليمية أيضا دولية تريد سلما مع إسرائيل تريد استقرارا تريد اعتدالا، إلى آخره. هل نفهم من هذا الأمر، يعني أنتم ضد محور إيراني سوري راديكالي يعلن بأنه يريد تحرير فلسطين ودعم المقاومة، وأنتم جزء من محور آخر عربي إقليمي دولي يريد الاعتدال ويريد الاستقرار ويريد السلام. هل هذا التلخيص دقيق؟

إلياس الزغبي: هذا التلخيص دقيق ولكن مع تمايز بسيط، ليس هناك محور عربي أميركي فرنسي ما إلى ذلك، هناك مجتمع دولي، هناك شرعية دولية، حين تخرج دولة أو اثنتان عن هذه الشرعية هذا هو محور، أما المحور العالمي فهو ليس محور هو المجتمع الدولي والشرعية الدولية هو الأمم المتحدة ممثلا بالولايات المتحدة بأوروبا بالمجتمع العربي بالنظام العربي إلى ذلك.

غسان بن جدو: جميل، إذاً لخصها لنا. أنت إذاً أمام كتلة كاملة، كتلة دولية كاملة أستاذ أنيس النقاش، بوضوح، هذا الطرف الذي تتحدث عنه وتدافع عنه هو الطرف النشاز في المنطقة وحتى في العالم. تفضل سيدي.

أنيس النقاش: أولا، الكتلة الدولية..

غسان بن جدو(مقاطعا): يعني كلامه جميل لأنه وضعنا على سكة نقاش إستراتيجي فعلا. بقطع النظر عن الثلث الضامن والمعطل، كلام إستراتيجي فعلا. تفضل سيدي.

أنيس النقاش: الكتلة الدولية بالـ 425 لم تحرر مترا من الأراضي اللبنانية، والكتلة الدولية لم تعترف يوما، لم تعترف بتاتا في يوم من الأيام بحقنا في المقاومة ضد إسرائيل، هي دائما كانت تصف هذه المقاومة بأنها إرهابا. فإذاً ليس هناك شيء جديد في العلاقة مع الكتلة الدولية، الجديد في الأزمة اللبنانية، وأعيد وأكرر وعلى العالم أن يسمع، الهجوم الأميركي على المنطقة خلط كل الأوراق وكل المفاهيم، الذي حصل.. ما الذي عدا ما بدا أن نفس هذه المقاومة التي تقاتل من أجل تحرير الجنوب وتدافع عن لبنان ويقف رفيق الحريري باستقبال شهدائها وأسراها ويعمل جاهدا للدفاع عنها في المحافل الدولية يأتي ابنه اليوم لكي يشكل تيارا في لبنان عماد مشاريعه اللبنانية هو أن يكون شوكة في خاصرة هذه المقاومة مع أطراف أخرى في لبنان؟ الذي حصل أن المملكة العربية السعودية التي خافت من الهجوم الأميركي وتحالفت مع أميركا في هذا الهجوم هي التي كسرت التوازن والتفاهم الإقليمي الدولي الذي كان قائما حول الطائف وبدأت في بناء محور أساسي، المسائل ليس بأن أسمي هذا محور وهذا غير محور، نعم هناك محور إيراني لبناني سوري مقاوم يمتد إلى غزة يريد أن يسقط المشاريع الأميركية، وهناك غرفة سوداء ألعن من المحاور لأنها تخشى أن تقول إنها محور متحالف ولكن كل المقالات وكل الحركات الدبلوماسية من زيارات ومن تصريحات ومن مؤتمرات تثبت أن هذه القوى تريد أن تنفذ طوعا وخاضعة المشاريع الأميركية في المنطقة ولذلك هي تسعى في إعلامها ودبلوماسيتها وتمويلها من أجل إضعاف ليس فقط المقاومة في لبنان، من قال أن المؤامرة هي فقط على لبنان، حوصرت غزة ونفس المحور الأميركي الرجعي العربي وقف يتفرج على غزة وهي محاصرة، فإذاً المشكلة ليست مع حزب الله المشكلة أن هناك عربا يريدون أن يتبعوا الولايات المتحدة وأن هناك عربا لا يريدون أن يخضعوا للولايات المتحدة، هناك عرب يعتبرون أن المجتمع الدولي هو قوة لا تقهر وأن كل العلاقة معه هي علاقة استثمارات مالية وهناك عرب يريدون أن يعتبروا أن لهذه الأمة كيان لهذه الأمة هوية لهذه الأمة أرض يجب تحريرها. فإذاً الخلاف بالأساس مع هذه القوى وللأسف تنعكس على الأرض اللبنانية، حزب الله لم يحمل السلاح أمس، ولم يحمله بعد 14 شباط ولا بعد اغتيال الحريري ولا قبل اغتيال الحريري، حزب الله حمل السلاح منذ أن احتلت أراضي لبنان، الأراضي البنانية باعتراف بيان رئاسة حكومة السنيورة ما زال حتى اليوم يعتبر بحق المقاومة، لا أعرف هذا البيان أين ذهب، والتحالف الرباعي أقر ذلك في البيانات وهم أخذوا أصواتهم بالانتخابات وأكثريتهم بناء على هذا الاتفاق، الآن هم ينقضون لأنهم يعتبرون أن السياسة بهلوانية، أن السياسة كذب ومناورة وأن السياسة يمكن أن تقول اليوم أنا صديقك وغدا أقول أريد أن أحرق الأخضر واليابس. هذا لا يمكن أن يبني وطنا، لا يمكن أن يتصدى لنظام عنصري. بعدين من قال إنه ليس هناك شيء جديد لكي نغير نحن من أهدافنا؟ أنا أقول هناك دولة تريد أن تعيش بحدود وأنا أريد أن أعيش بحدود، أجد كيانا على حدودي ليس له دستوريا في إسرائيل لا دستور ولا حدود معروفة. هل يعرف اللبنانيون أنه ليس هناك حدود معروفة لإسرائيل؟ هذه جارتهم.

غسان بن جدو: هو يقول لك يا أخي لماذا أنت تتجاهل هذا القرار؟

أنيس النقاش: لحظة، اثنين، هذه الدولة اليوم مع الولايات المتحدة منذ سنة ونصف أو سنتين خرجت علينا بمشروع جديد، نريد أن نبني دولة يهودية فقط في هذه المنطقة، بمعنى أنهم يريدون أن يعطوا نموذج جديد هو معاكس تماما للنموذج اللبناني، لو لم يكن هذا من أهدافي أن أنهي هذا الكيان سابقا، فهو اليوم الأجدر بأن يكون على رأس أجندتي أن هذا الكيان يجب أن يكون منتهيا. هناك أمثلة في التاريخ، نحن نريد أن نتعامل في السياسة اللبنانية وكأنها تخرج من جيب المتمول السعودي وتنتهي عند الصحيفة التي تكتب لصالحه! الحقيقة أن فرنسا وقعت اتفاق ودول أخرى في أوروبا في فرساي مع ألمانيا ولكن عندما ألمانيا النازية كشفت عن وجهها وعرف الجميع أنها نازية قرر العالم إزالة هذا النظام. إسرائيل اليوم باعتداءاتها المتكررة على لبنان بنموذجها المعاكس للبنان، بالمشروع الأميركي الذي يريد أن يكرس هوية عنصرية هي مخالفة. لنا وهو كلام إستراتيجي ونحن لا نريد أن نتلاعب في السياسة في لبنان على قدر عقول الرجعيات العربية التي لم تقدم شيئا لا من الحلول الوطنية ولا من الحلول العسكرية ولا من الحلول الأمنية للمنطقة بل قدمت فقط استثمارات تنتقل من منطقة إلى أخرى.

غسان بن جدو: هذا الكلام الإستراتيجي الكبير، عندما يسألك الآن أي مواطن من مارون الراس إلى عكار ويقول لك أنا معك في هذا الكلام الإستراتيجي لكن لماذا نحن في لبنان لا نستطيع أن نتعايش سوية ونشحن الآن يوميا بما يؤدي إلى احتكاك ميداني؟ ماذا تجيبه؟

أنيس النقاش: أنا أجبت، لماذا لا نعود إلى حقبة ما قبل اغتيال الرئيس رفيق الحريري بالوحدة الوطنية والتضامن حول المقاومة والجيش..

غسان بن جدو(مقاطعا): لأن الحريري اغتيل.

أنيس النقاش: هل اغتيال الحريري يغير من طبيعة إسرائيل؟ هل اغتيال الحريري يغير من طبيعة من هو العدو ومن هو الصديق؟ خاصة أنني لم أعرف بعد من الذي اغتال الحريري؟ أم أني أريد أن أكون لعبة بيد الدول الكبرى والمؤامرات الاستخباراتية بحيث أن أكون شبيها ببولونيا وشبيها بأوكرانيا، اللبنانيون اليوم مفكرين يعني من طريق الجديدة بتطلع الإستراتيجيات الدولية وبتنتهي عند بعض القرى اللبنانية! الإستراتيجية الدولية ترسم وتنفذ في كل البلدان بنفس الطريقة، عليهم أن يدرسوا السياسة الدولية ليعرفوا من الذي يتآمر على بلادهم وما هي الأساليب، اغتيال الحريري ما هو إلا لإيجاد شحنة عاطفية توجه باتجاه معين تقلب موازين التحالفات الشعبية من أجل تمرير مؤامرة. بالزمانات اغتالوا الملك فيصل بشحنة عاطفية عند صعلوك سعودي حركوه من أجل أن يقتل مليكه. اليوم يريدون أن يحركوا طوائف في المنطقة ليست فقط في لبنان يحركوا طوائف في الشحنة العاطفية الموجهة من أجل أن يحركوا الطوائف والمكونات الشعبية من اتجاه إلى اتجاه آخر، هذه هي المؤامرة.

غسان بن جدو: سؤال مركزي أستاذ إلياس بعد الفاصل، أهناك من إمكانية جدية للتعايش في لبنان، رغم كل هذه الخلافات؟ وثانيا، كيف تفهمون عندما يقول السيد حسن نصر الله، من يريد الطلاق فليذهب إلى أسياده في واشنطن وتل أبيب؟ مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.


[فاصل إعلاني]

إمكانية التعايش والسيناريوهات القادمة

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في هذه الحلقة من حوار مفتوح. أستاذ إلياس سألتك قبل الفاصل، أهناك بالفعل إمكانية الآن للتعايش؟ يعني نحن الآن حتى نلخص للمشاهد العربي بشكل صريح وواضح، يعني في كل بقعة دائما نجد أحيانا حتى احتكاكات، اليوم تحصل احتكاكات، أمس تحصل احتكاكات، نحن الفضائيات بالمناسبة حريصون جدا على عدم نقل هذه الاحتكاكات يمكن ننقل مرة 1%، حتى نحن هذه الحلقة متعودون دائما على أن نستضيف جمهور لكننا آثرنا عدم استضافة جمهور تفاديا لأي... يعني أهناك إمكانية بالفعل للتعايش أم بكل صراحة هذا الشقاق عميق جدا وهناك صعوبة؟

إلياس الزغبي: سؤال مهم سأجيب عليه بالتفصيل، أولا ملاحظة بسيطة، نعم القرارات الدولية تحرر الأرض والقرارات الدولية والمجتمع الدولي يعيد الحقوق، كيف استعادت مصر حقوقها وأرضها؟ هل بالحرب أم بالمجتمع الدولي والقرارات الدولية؟ لبنان..

أنيس النقاش(مقاطعا): بعد حرب تشرين..

إلياس الزغبي(متابعا): لبنان كيف استعاد حقوقه وحريته وإرادته بالقرار 1559، أليس بالمجتمع الدولي وبحركة سلمية اسمها انتفاضة الاستقلال؟ كيف البوسنة والهرسك استعادت استقلالها؟ كيف اليوم كوسوفو؟ كيف دارفور؟ كيف كل هذه المناطق التي لا تستعاد دائما بالحروب، سوريا ذاتها كيف تستعيد الجولان، ما هي تدخل في المفاوضات، هي تدخل في المفاوضات...

غسان بن جدو(مقاطعا): مع إسرائيل لم تستعد بقرارات دولية.

إلياس الزغبي(متابعا): نعم مصر استعادت سيناء بضغط دولي وبترتيبات دولية وبدبلوماسية، بعد حرب تشرين في 73 لا بأس ولكن هذه الحرب لم تكن حاسمة في الانتصار يعني، ليست الحرب التي هي حسمت وإلا كانت انسحبت إسرائيل في الـ 73 وليس في الـ 1979 مثلا. إذاً هنا يجب أن نعود إلى مبدأ الشراكة الحقيقية في لبنان، سؤالك. الشراكة الحقيقية لا يمكن أن تكون في الداخل إلا بوقف الإشراك مع الخارج، الشراكة في الداخل تعيش إذا أوقفنا الإشراك مع الخارج، طالما هناك فئات لبنانية تشرك في ولائها للبنان ولاء آخر للمحور السوري الإيراني، لنسمي الأشياء بأسمائها، وتفضل المصلحة السورية والمصلحة الإيرانية قبل المصلحة اللبنانية ونسأل السؤال أين مصلحة لبنان في كل ما يحصل اليوم؟ في كل هذه الصدامات الداخلية، هذه التظاهرات، هذه قطع الطرقات، هذه التشنجات، هذا الخطاب المتشنج جدا، هذه الاتهامات، هذا التخوين؟ نسمع وليد جنبلاط يريد الطلاق الحبي ربما، زوجان يطلقان يبقى كل واحد في غرفة مثلا أو في طابق في بناية في شقة شقتين أو في مدينة واحدة أو في وطن واحد، ولكن أن يأتي أحد الطرفين ويلغي الآخر ويطرده ويقول له يجب أن تنفي نفسك إلى إسرائيل أو إلى الولايات المتحدة هذه لم تعد مسألة طلاق...

غسان بن جدو(مقاطعا): طيب ماذا تفهم فيه؟

إلياس الزغبي(متابعا): هذه مسألة إلغاء.

غسان بن جدو(مقاطعا): ماذا تفهم فيه؟ إلغاء؟

إلياس الزغبي(متابعا): هذا إلغاء بمعنى أنك لا تريد الشريك الآخر، نحن نكشف أمورا خطيرة اليوم لا أحتمل أي نقد سياسي، لا أحتمل أي رأي آخر، لا أحتمل أي مشروع آخر، نعم نحن لدينا مشروع بناء الدولة اللبنانية المؤسسات رئاسة جمهورية مجلس نواب مفتوح ويعمل وحكومة كاملة وغير ناقصة.

غسان بن جدو: أمس صحفي إسرائيلي أيال زيسار في معاريف كتب ما يلي، إسرائيل هي فقط واحدة من الأعداء وليست بالضرورة الأخطر بالنسبة للحزب، وإن دعوة نصر الله لوليد جنبلاط بالمغادرة لم تكن عفوية فالرجل يختار كلماته بدقة متناهية. طبعا المقال طويل ولكنه يريد.. قال في هذا الكلام حزب الله لا يعتبر إسرائيل فقط هي العدو ولكن عدة أطراف إذا انخرطوا في هذا المشروع فهم أعداء وبالتالي عندما يتحدث بهذه الطريقة فإنه يعني ما يقول، ما الذي تفهمونه أكثر يعني قضية إلغاء فقط أم شيء آخر؟

إلياس الزغبي: السيد حسن نصر الله كشف عن الأمر وأوضحه حين قال حرب مفتوحة على إسرائيل وإلغاء للشريك الآخر في لبنان وسمى الأمور أنهم نتاج إسرائيلي بشكل أو بآخر أو صهيوني أو موطئ صهيوني في لبنان وإنتاج أميركي، يعني سمى 14 آذار بدون أن يسميها بهذا الشكل أنهم أتباع إسرائيل وأنهم صهاينة أي يستحق هدر.. يجوز هدر دمهم وإلغائهم من لبنان وطردهم ونفيهم إلى خارج لبنان. إذاً المسألة هنا في هذا العمق كيف تريد، هل يريد دولة مبنية على نظرية ولاية الفقيه في لبنان ويلغي الآخر؟ هل يريدنا أن نسلم بولاية الفقيه كمبدأ للحكم وللحكومة في لبنان؟ وبالأمس القريب تحدث عن الحكومة الإسلامية كحكومة هي الحد الأعلى من العدالة أي أنه طموح، وشبه الأمر بأن العلمانيين كذلك يريدون دولة علمانية. هذا هناك فرق كبير بين دولة علمانية غير دينية ودولة دينية تفرض نفسها على الآخرين من علمانيين وأديان أخرى. إذاً المسألة مسألة عقيدية إستراتيجية تضرب إلى عمق المشكلة والأزمة في لبنان، هنا العلاج يجب أن يبدأ لذلك تحدثت عن الموقف الشيعي الحقيقي اللبناني، هل هو موقف يريد هذا المشروع؟ مشروع يرتبط يقفز فوق التاريخ والجغرافيا يرتبط بنظام سوري وحيد في العالم العربي ويقفز منه فوق الجغرافيا والتاريخ العربي إلى دولة فارسية إلى دولة إيرانية ويريد أن ينسج مشروعا من هذا الثنائي، ولذلك تحدثت عن محور ثنائي في وجه العالم كله، في وجه العالم قاطبة. إذاً...

غسان بن جدو(مقاطعا): سؤال ثالث لك في مداخلة واحدة، عندما تقولون اليوم أنتم في قوى الرابع عشر من آذار ما قبل 14 شباط لن يكون كما بعده، ماذا تقصدون؟

إلياس الزغبي: نقصد أولا في الداخل نحن كقوى ثورة الأرز عانينا على مدى ثلاث سنوات من نوع من الارتباكات الكثيرة...

غسان بن جدو(مقاطعا): لا، تتحدث عن 14 شباط 2008، تتحدثون عن أول من أمس!

إلياس الزغبي(متابعا): نعم، من 14 شباط 2008 إلى 14 آذار 2005 ثلاث سنوات. في السنوات الثلاث كان هناك نوع من الارتباك، من التنازلات، نوع من التضحيات، نوع من التسليم للشريك الآخر بأمور كثيرة لننقذ الحالة اللبنانية، اليوم وصلنا إلى الخط الأحمر لا يمكن المزيد من التنازل وإلا يصبح تنفيذا لهذا المشروع الذي كشف عنه نفسه قبل يومين...

غسان بن جدو(مقاطعا): ما الذي تنازلتم به ولن تتنازلوا بعده، ما الذي تنازلتم؟ الطرف الآخر يقول لم تتنازلوا في شيء لا في الشراكة ولا في الحكومة ولا في الانتخابات ولا في الرئاسة ولا في شيء.

إلياس الزغبي: هم يقولون لم نتنازل. تنازلنا عن حقنا الدستوري في انتخاب رئيس جمهورية بالنصف زائد واحد، تنازلنا عن قناعتنا التي تشبه، تبلغ حد العقيدة بألا نعدل الدستور وأن يأتي رجل غير مدني، تنازلنا عن النسب.. تحدث الأستاذ نقاش عن النسب في مجلس النواب، نعم شرفوا تعالوا إلى النسب إذا كانت هذه هي المشكلة، 45، 55% بالمبادرة العربية طبقوها 13 بـ 10 بـ 7 للرئيس، هذه هي النسبة إذاً، نسب 45، 55 إذا سلمنا بالمطلب الذي يطلبونه، لماذا يريدون مناصفة 10، 10 أو يريدون الثلث المعطل لنسف كل شيء؟ ولنسف المكسب الأساسي الذي حققه المسيحيون في اجتماع الذروة في القاهرة بالمبادرة العربية من خلال طرح الأرجحية أو الصوت المرجح، الأصوات المرجحة لرئيس جمهورية مسيحي. هذه مسائل يجب أن يسأل عنها الجميع في المعارضة وتحديدا المعارضة المسيحية المتحالفة مع المشروع السوري الإيراني.

 



أبعاد وتداعيات اغتيال عماد مغنية

غسان بن جدو: أستاذ أنيس النقاش، هل إن ما حصل لعماد مغنية يعتبر ربما هدية إسرائيلية إستراتيجية لحزب الله؟ طبعا هو ربما لم يقصدها ولكن تحرر حزب الله الآن والقوى التي تؤيده تحررت وبالتالي نحن في المرحلة المقبلة قد نكون مقبلين بالفعل على مشهد جديد بالكامل عموده سيكون حزب الله ولبنان سيكون تفصيلا في كل هذا المشهد الجديد؟

أنيس النقاش: لا. يعني أنت دخلت على عمليات الاغتيال وأنا.. المشاهد يجب أن يتستفيد لأنه في مركز الأمان نحن نرصد 220 مركز معلومات ودراسات في العالم وصحيفة دولية وبالتالي هذه فرصة لتنوير المشاهد على ما لدينا من معلومات ومن تحليل. هذا الاغتيال يا أستاذ غسان تقرير فينوغراد قال إن هناك حربا قادمة والعدو يريد أن يحضر مسرح العمليات لا يحضر فقط جيشه، جيشه يقوم بالتدريب والتسليح كما يجب ولكن يريد أن يحضر مسرح العمليات. مسرح العمليات يتطلب، كما قالت كل التقارير وكل المقالات وكل الحركة الدبلوماسية العربية والدولية، هو أن يفك هذا التحالف الإيراني السوري حزب الله المقاومة في فلسطين، وعماد هذا التحالف هو سوريا، فجاء هذا الاغتيال في قلب سوريا ليقوم بهدفين أولا كما تقوم إسرائيل بالاغتيالات في فلسطين وظنا أنها من اغتيال القيادات تضعف المقاومة، أنها باغتيال أحد مهندسي حرب تموز تريد أن تضعف المقاومة في لبنان وعلى الأراضي السورية، فورا الأوركسترا الإعلامية وأنا سأتحدث عنها الآن بقليل من التفصيل، الأوركسترا الإعلامية بدأت كما كتب في بعض المقالات تصب في محاولة اتهام سوريا بأنها قد قامت بصفقة ما وتتلاعب بالعلاقة مع المقاومة، هذا الهدف منه ماذا؟ منذ شهرين أفشلت سوريا محاولة انقلاب على النظام ممولة بالبترودولار العربي، وكان أمل بعض القوى العربية والدولية والمحلية...

غسان بن جدو(مقاطعا): هذه معلومة؟

"
النظام اليوم في سوريا وقف مع المقاومة، الشعب السوري بأكمله بكافة ألوانه وأشكاله ومذاهبه وطوائفه وقواه السياسية هو مع هذا النظام لأنه دعم المقاومة
"
أنيس النقاش
أنيس النقاش
(متابعا): نعم هذه معلومة. وبعض القوى المحلية تنتظر هذا التغير ولذلك كانت جرأتها في التهجم على النظام بقوة. اليوم في هذا الاغتيال هم يعرفون أن قوة النظام اليوم في سوريا أنه وقف مع المقاومة، الشعب السوري بأكمله بكافة ألوانه وأشكاله ومذاهبه وطوائفه وقواه السياسية هو مع هذا النظام لأنه دعم المقاومة. تأتي عملية هذا الاغتيال مع الضخ الإعلامي الأوركستري كله من أجل اتهام سوريا وكأنها قامت بصفقة من أجل سحب الغطاء الوطني عن النظام، هذا يعيدنا إلى تجربة حسني الزعيم الذي قام بانقلاب في سوريا بعد 1948، تبين بالوثائق أن حسني الزعيم هو عميل (السي.آي.إيه) وهو الذي قام بالانقلاب وعندما قام بالانقلاب، قام بالانقلاب تحت اتهام أن القوى التي سبقته في الحكم هي التي أدت هزيمتنا في فلسطين وإلى احتلال إسرائيل لفلسطين وبالتالي هو الرجل الوطني، ما الذي فعله خلال أشهر حكمه؟ طبق اتفاقية التاب لاين لمرور النفط الأميركي في الأراضي السورية، ووقع اتفاقية الهدنة مع إسرائيل وأعدم أنطون سعادة الذي كان يريد أن يقوم بثورة قومية من أجل إعادة تحرير فلسطين. فإذاً اليوم يريدون أن يعيدوا نفس السيناريو، هم يهيؤون الأجواء بتحضير مسرح العمليات بإضعاف المقاومة من خلال اغتيال أحد قادتها، باغتياله في سوريا وضخ إعلامي، عبد الحليم خدام يتهم سوريا بصفقة مع إسرائيل، سعد الحريري يقول منتج إسرائيلي، من الذي علمه هذه الكلمة؟ مع الضخ الإعلامي الذي كم هائل من المقالات في هذا الاتجاه من أجل أن يسحب الغطاء الوطني وعندما يأتي الانقلاب العسكري في سوريا يكون النظام قد سقط في تهمة خيانة المقاومة. هذه هي المؤامرة التي يدفع ثمنها ملايين الدولارات من أنظمة عربية أخرى كل هدفها اليوم هو إضعاف الموقف المقاوم العربي من أجل ماذا؟ من أجل أن تستجدي حلولا جزئية من أميركا ومن إسرائيل لا...

غسان بن جدو(مقاطعا): وما علاقتهم هم بهذا؟

أنيس النقاش(متابعا): ما علاقتهم؟ هم جزء من هذا المحور، هم متمولون من هذا المحور، هم يوميا يحرضون على هذا الخط، هم يوميا في جزء من هذه المؤامرة، هم يوميا يشحنون الأنفس ضد المقاومة، ما عدا ما بدا لكي يتغير الخطاب ما قبل 14 شباط أثناء وجود الحريري وبعد وفاة الحريري؟ وكأن هذا الاغتيال يجب أن يقلب المعادلات في لبنان ويجب أن يقلب العدو من الصديق ونستفيد من الشحنة العاطفية لكي نوجه الاتهامات شمال أو يسرى. هذا شبيه بالذي حصل بالـ 1975 يا غسان، نحن نعيش في دراسة التاريخ، في دراسة الوقائع في دراسة الإستراتيجيات. في الـ 1975 المقاومة الفلسطينية في لبنان كان يجب أن تضعف لكي يمرر اتفاق كامب ديفد، جاؤوا وحرضوا طائفة على أن مصالحها في خطر وعلى أنها مهددة فأوقعوها في حرب أهلية مع جزء كبير من لبنان ومع الفلسطينيين، عندما وقع اتفاق كامب ديفد استغنى كيسنجر عن هذه الحرب وجاؤوا ليقولوا لهم هل تريدون أن تذهبوا إلى أميركا؟ انتهت مهمتهم. اليوم يستفيدون من طوائف أخرى من أجل تحريضها معنويا، هل يقف أحدهم أمام المرآة إن عالم يحمل على رأسه عمامة أو من أستاذ مثقف يقرأ التاريخ أو من أي إنسان مواطن حر في لبنان ينظر إلى المرآة ويقول كيف تحول الأصدقاء إلى أعداء وكيف تحول الأعداء إلى أصدقاء وكأنه هو يغير ماتش الفوتبول من فريق إلى فريق؟ هناك مؤامرة على لبنان وإذا استمروا بهذا الخط يريدون أن يأخذوا الشعب اللبناني إلى حرب داخلية أيضا من أجل إضعاف المقاومة..

غسان بن جدو(مقاطعا): من فضلك...

أنيس النقاش(متابعا): اليوم، فقط نقطة أخيرة. أطمئنهم أنه بعد هذا الاغتيال البنادق لن تنحرف من قبل المقاومة من أجل الصراع الأساسي مع إسرائيل ولم يعد لديهم من الدقائق والأيام والأسابيع الكثير للاستمرار في هذه المقاومة لأن ساعة الحسم قد اقتربت مع هذا العدو وأن كل من يريد أن يحرك في الساحة الداخلية مؤامرة، كما قال البعض، عليه أن يتحمل وزر أنصار المقاومة الذين سيتحركون وبعنف ضد كل من يريد أن يضرب المقاومة في الظهر، لأنهم نسوا مسألة أساسية أن لهذه المقاومة وهي غير المقاومة أنصار كثر في لبنان..

غسان بن جدو(مقاطعا): لا عفوا وضحها هذه، شو هذه، شو هذه النقطة؟ شو يعني؟

أنيس النقاش(متابعا): هذه قوى لبنانية مناصرة للمقاومة وهي ليست في المقاومة وهي مستعدة لإقامة الدرع اللازم لحماية المقاومة من ظهرها. ولن نتركهم أن يأخذوا من قوة المقاومة قيد أنملة لأن تتوجه إلى إسرائيل. القوى الداخلية.

غسان بن جدو: بوضوح.

إلياس الزغبي: يشير بشكل واضح، أنا أفسر، يشير إلى المجموعات التي سلحها حزب الله في الطوائف الأخرى في الدروز، لدى السنة، لدى المسيحيين، هناك فئات سلحها حزب الله في الآونة الأخيرة تحدثنا عنها مرارا وبات الأمر مكشوفا. ولكن بالنسبة لهذا الخطاب التعبوي التخويني التهديدي وسنلغي الآخرين ونهجرهم إلى خارج لبنان وما إلى ذلك، ولكن كل هذا الخطاب لا يستطيع أن يغطي وأن يخبئ حقيقة مرة كبيرة هو هذا الهدوء المشبوه على خط الجولان وهذا التعاون السوري الإسرائيلي المستمر منذ زمن عبر الخطوط الحمراء منذ سنة 1975 وصولا إلى اليوم. أثناء حرب تموز كان هناك مفاوضات بين النظام السوري وإسرائيل، إذاً المسألة ليست مسألة بهذه البساطة والإسراع في توجيه الاتهامات...

غسان بن جدو(مقاطعا): بقيت لك دقيقة أستاذ إلياس؟ سؤال مركزي، هل هذا الكلام يخيفكم بالفعل؟ هل أنتم تعتقدون بأن هناك إمكانية لاصطدام جدي هنا في البلد؟ يعني كلام واضح الآن خاصة وأن السيد حسن يقول حرب تموز لم تنته وبالتالي كل من يقف ضدنا ونحن نعادي إسرائيل...

إلياس الزغبي(مقاطعا): سنرتد إليه. إذاً سلاح حزب الله سيستعمل في الداخل، هذا يعني هذا الكلام..

غسان بن جدو(مقاطعا): هكذا تفهم؟

إلياس الزغبي(متابعا): يستعمل من قبل المجموعات التي سلحها والتي تتعاطف معه أو يستعملها مباشرة، هكذا أفهم هذا الكلام...

غسان بن جدو(مقاطعا): أنتم ماذا ستفعلون؟

إلياس الزغبي(متابعا): هذا الكلام ليس جديدا في أي حال هو كلام السيد حسن نصر الله نفسه.

غسان بن جدو: أنتم ماذا ستفعلون؟

إلياس الزغبي: نحن نفعل نحن أصحاب الحقوق، نحن أصحاب حقوق في أن نبني دولة، في أن نؤسس لوطن مستقر كسائر الأوطان في العالم كسائر الدول، مثل سوريا بالتحديد، مثل إيران..

غسان بن جدو(مقاطعا): لا لا، كلا. أنا أقصد عندما نسمع خطابا إذا أردتم المواجهة فنحن جاهزون، إذا أردتم الحرب فنحن جاهزون. هل هذا الكلام جدي لقوى 14 آذار أم هو جزء من التعبئة؟

إلياس الزغبي: هذا جزء من التعبئة ولكن هذا واقع.

غسان بن جدو: كلام جدي.

إلياس الزغبي: هل نترك الآخرين كما هددوا بإطلاق الصورايخ إلى غرف نومنا وقالها أحدهم ثم تبناها ركن من أركان المعارضة. إذاً التهديد بصواريخ حزب الله لتدخل إلى غرف نوم قادة 14 آذار...

غسان بن جدو(مقاطعا): إذاً أنتم تعنون ما تقولون؟

إلياس الزغبي(متابعا): هل نبقى مكتوفين ونقف ونتأمل كيف تحصل الأمور، هذا ما نعنيه بعد 14 شباط 2008 ليس قبل، على المستوى السياسي لم يعد هناك مجال للمساومة والابتزاز كما ابتزونا على مدى ثلاث سنوات في حقوقنا وفي التنازلات التي قدمناها، قدمناها تنازلات للوطن، ولا يمكن كذلك أيضا بعد 14 شباط أن نقف مكتوفين أمام أي اعتداء أو أمام أي افتئات أو أمام أي تهديد أو أي محاولة لطردنا من هذا الوطن الذي بنيناه على مدى الأجيال.

غسان بن جدو: بنصف كلمة أستاذ أنيس، المرحلة المقبلة إذاً خلاصة هل هي للتسوية مهما كانت المشاكل أم لمواجهة بصراحة؟

أنيس النقاش: المسألة ليست هنا. بنصف كلمة، الأمر محسوم في مستقبل منظور لشرق أوسط بلا إسرائيل. أقولها للكبير والصغير الذي يريد أن يعيد حساباته إن كان في لبنان أو في المنطقة إقليميا أو دوليا نحن أمام معركة مفتوحة تنتهي بزوال دولة إسرائيل. هذا ليس بالأمر البسيط لا يقف عن حدود غرف النوم ولا يقف عند بعض الزعامات ولا يقف عند الحسابات اللبنانية، فليقيموا حساباتهم على هذا الأساس ثم يعيدوا النظر في كل ما يريدون أن يفعلوا..

إلياس الزغبي(مقاطعا): تعليق بسيط على الموضوع. نعم لا يزايد أحد علينا في أن تبقى إسرائيل أو لا تبقى، آخر همنا أن تبقى إسرائيل. ولكن أن نتنطح ونقوم بحرب غير معروفة الآفاق.. في الستينات والسبعينات والثمانينات نعم هناك حرب مفتوحة، وكان ضليعا وكان مطلعا عليها، كانت حرب مفتوحة في كل دول العالم خطف طائرات، خطف رهائن وما غير ذلك. هل العودة إلى تلك التجارب لم نتعلم منها ونتائجها، لقد أدت إلى نكسة 67 ثم أدت إلى اجتياح لبنان بـ 1982، ونحن كأننا على أبواب انكسارات جديدة يهددوننا بها...

غسان بن جدو(مقاطعا): أنا سؤالي فقط، هل أنت مطلع بالفعل على ما تقوله الآن، مع احترامي لك، عندما تقول الأمر محسوم هل هذا عن اطلاع؟

أنيس النقاش: نعم عن اطلاع، أنا قبل حرب تموز أعلنت وأثناء حرب تموز أعلنت وفي نهايتها أعلنت، وهذا الكلام أكرره اليوم.

غسان بن جدو: شكرا للأستاذ أنيس النقاش، الأستاذ إلياس الزغبي. شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة، طوني عون، مصطفى عيتاني، حسن نور الدين، صفوان بريدي، يونس فرحات، جهاد نخلة، جوني نمر، ناجي بحوث، رونالد عيد، نعيم صابر، جورج نجار، من الدوحة عماد بهجت، عبير العنيزي والفريق التقني بكامله، مع تقديري لكم، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة