زلاتكو كولاجومجيا .. البوسنة وتفجيرات نيويورك   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 5:53 (مكة المكرمة)، 2:53 (غرينتش)

مقدم الحلقة

سمير حسن

ضيف الحلقة

زلاتكو كولاجومجيا، رئيس وزراء ووزير خارجية البوسنة

تاريخ الحلقة

28/11/2001

- توجه البوسنة نحو الغرب بعد أحداث نيويورك
- مكافحة الإرهاب في البوسنة

- موقف الحكومة البوسنية من اتفاق دايتون

- أسلوب حكم التحالف في البوسنة

لاجومجيا
سمير حسن
سمير حسن: مشاهدينا الكرام، مرحباً بكم في هذه الحلقة من (لقاء اليوم)، التي نستضيف فيها الدكتور زلاتكو لاجومجيا (رئيس وزراء ووزير خارجية البوسنة والهرسك).

توجه البوسنة نحو الغرب بعد أحداث نيويورك

هل كان الاعتداء على نيويورك فرصة لحكومتكم للاتجاه نحو الغرب على حساب الشرق؟

زلاتكو لاجومجيا: بالطبع لا، اعتداءات نيويورك وواشنطن بالتأكيد عمل غيَّر كل العالم، بل غيَّر البوسنة والهرسك، البوسنة بلد لا يتجه نحو الشرق ولا نحو الغرب، البوسنة والهرسك يجب أن تتجه إلى نفسها أولاً، ثم نحو الشرق والغرب.

من المؤكد أن أحداث نيويورك وواشنطن غيَّرت أولوياتنا، ومن المؤكد أيضاً أن أحداث واشنطن ونيويورك أرغمتنا على أن نكون جادين أكثر، وأن نكون أقوى من ذي قبل في العمل على تقوية ما يسمى بمؤسسات البوسنة والهرسك وأعني بذلك قوانين الدولة والحرب ضد كافة أنواع الإجرام والفساد المالي، ومرة أخرى إثارة ملف القبض على مجرمي الحرب، لأن الحرب في البوسنة أيضاً بدأت كعمل إرهابي. أعلم أن الكثيرين حاولوا أن يستغلوا الاعتداء على نيويورك وواشنطن لإيحاء الفكرة القديمة التي بدت من ثنايا سؤالكم، والتي تصب في اتجاه أن الاعتداء على مركز التجارة العالمي هو اعتداء من الشرق على الغرب، ومن الإسلام على غير الإسلام، لكن أقول لكم: ما خلفه في بروكسل أمام مجلس تطبيق السلام في البوسنة حول ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر، قلت: هذا ليس صراع حضارات، ليس حرب إسلام وغير إسلام، وليس حرب ثقافة ضد ثقافة، أنها حرب حاول الإرهاب فيها مهاجمة المجتمعات المتحررة والديمقراطية، إنها حرب يجب أن تواجه فها المجتمعات المتحررة والديمقراطية الإرهاب، لكن يجب أن يكون المنتصر في النهاية هو المواطن العادي، ولذلك فإن البوسنة تقف إلى جانب الحرية في مواجهة الإرهاب.

مكافحة الإرهاب في البوسنة

سمير حسن: فيما يخص الحرية أعلنت قوات الأطلسي أنها كشفت مجموعة إرهابية جزائرية في البوسنة قبل أن يصدر القضاء البوسني قراره بهذا الشأن، إلى متى ستدخل القوات والمؤسسات الأجنبية في عمل مؤسسات البوسنة والهرسك؟

زلاتكو لاجومجيا: أذكركم أن قوات الأطلسي لم تأتِ هنا كجيش محتل، قوات الأطلسي جاءت هنا عام 95 بعد توقيع قادة البوسنة والهرسك آنذاك على اتفاق السلام، قوات الأطلسي جاءت بناء على دعوة المسؤولين البوسنيين.

نحن نحاول اليوم أن نحكم أنفسنا بأنفسنا، ونقلل من السيطرة الأجنبية، وهذا هو سبب مجيء هذه الحكومة، وأعتقد أن هذا هو أفضل نجاح حققناه، وأيضاً نجحنا بأن نجعل العلاقة بين الحكومة البوسنية وممثلي المؤسسات الدولية تقوم على الشراكة، وليس خافياً على أحد أن قوات الأطلسي هنا تتمتع بصلاحيات واسعة، لكن ذلك على أساس ما حصلوا عليه من الحكومة التي سبقتنا. عندما قال لنا السادة من قوات الأطلسي والسادة من المجتمع الدولي الذين يملكون القرار النهائي في هذا البلد إنهم خائفون من إمكانية أن يكونوا هدفاً لنشاط إرهابي كان ردنا واضحاً جداً، وقلنا: لا تخافوا أكثر منا، نحن نود أن نحارب الإرهاب بهذا البلد بغض النظر عن اسمه وهويته، وأن نكون ضد هؤلاء الذين يمارسون الإرهاب، ليس من أجلكم، لكن نريد أن نحارب الإرهاب من أجل أنفسنا أولاً، ثم من أجلكم لأنكم ضيوفنا هنا.

نحن لا ننوي محاربة الإرهاب في كل مكان لا يعنينا، لكن نرغب أن نؤكد على الحكومة في البوسنة والهرسك مستعدة لتحمل كافة مسؤوليات الحكم، وأنها تتفهم متطلبات ما يسمى به العصر الجديد والألفية الثالثة والاقتصاد والمعرفة، والتركيز على ضرورة احترام العنصر البشري، وللأسف ما زال حضور الأجانب قوياً في المؤسسات البوسنية، لكن وجودهم أقل من ذي قبل، قبل أن نأخذ زمام الأمور في أيدينا.

سمير حسن: لو تسمحون أن نقترب أكثر من مسألة مكافحة الإرهاب، لأن جميع الذين ألقي القبض عليهم حتى الآن في إطار حربكم ضد الإرهاب- لم يثبت ضدهم دليل على القيام بعمل إرهابي داخل أو خارج البوسنة، ولذلك يرى البعض أن هذه الحرب لم تستهدف إلا العرب أو إذا شئنا أن نقول: العرب الأبرياء، ما رأيكم في هذه؟

زلاتكو لاجومجيا: أنا أريد أن أقول بوضوح إن حربنا ضد الإرهاب والإجرام هي حرب نود أن تكون من خلال مؤسسات الدولة، وتفعيل مؤسسات البوسنة والهرسك عبر تقوية قوانين الدولة، وفي حربنا من أجل تحقيق ذلك نأمل ألا تكون هذه الحكومة هي الضحية.

نحن نعلم جيد أن الشرطة والسلطات القضائية يقومون بعملهم، وفي مثل هذه الظروف يبدءون التحقيق مع أناس حتى ولو كانوا أبرياء، وفي جميع الأحوال تعلمون أنه لو عرف المتهم لكان هذا من أسهل ما يمكن في جميع أنحاء العالم، وعندما ترتكب جريمة القتل، ويعرف القاتل فوراً فإن الشرطة لن يكون لديها عمل، لأنها ستذهب وتطرق باب بيت القاتل وتقبض عليه، لكن تعلمون أنه عندما تحدث جريمة فلابد أن تكون هناك قاعدة عريضة من المشتبه فيه، ويتطلب ذلك التحقيق معه.

وأقول لكم بصراحة إن عدد الذين يخضعون للمراقبة هنا ليس كبيراً بالمقارنة مع ما تنشره صحفنا، في كل دولة يبدو عدد المشتبه فيهم كبيراً، لأن صحف كل دولة تهتم بما يحدث فيها، اليوم في أميركا أكثر من ألف شخص في السجن لأنهم مشتبه فيهم، وأكثر من عشرة آلاف شخص يخضعون لأنواع مختلفة من المراقبة، وفي البوسنة إذا كان خمسة، أو ستة أشخاص مسجونين على ذمة التحقيق فلا يعتبر ذلك رقماً مقلقاً، وكل من هو برئ فلا داعي أن يخاف من التحقيقات الموضوعية، وهنا أود أن أوضح أن التحقيق مع المشتبه فيهم تقوم به سلطات البوسنة والهرسك، وليس قوات الأطلسي كما ذكرتم، لا يقوم به أجانب، وإن كان اتفاق (دايتون) الذي وقعه السيد (ميلوسوفيتش) والسيد (توجمن) والسيد (ديجوتبش) يمنح قوات الأطلسي الحق في أن تتولى التحقيق للأسف، لكن ما قلته لهم: نحن كمسؤولين نختلف عمن كانوا قبلنا، نعلم أن لديكم صلاحيات ولكن نريد من أجل أنفسنا ووفقاً لقوانيننا أن نحدد من هو الإرهابي، وليس خافياً على أحد أنه من حُسن الحظ أنه لم يقع حتى الآن أي عمل إرهابي في البوسنة. ولكن أيضاً بغض النظر عن أن البعض يحاول إثبات العكس فإن هناك أدلة واضحة أن عدداً من الأشخاص له علاقة مع شبكة مسؤولة عن تمويل الإرهاب، ووظيفة الدولة والسلطات القضائية ليس فقط العثور على القاتل أو المجرمين، لكن أيضاً مهمتهم منع من يحاول القيام بهذه الجرائم، لأنه من الأفضل أن نتدخل في الوقت المناسب، وبهذه المناسبة أود أن أوضح لكم أن عدداً كبيراً من الناس جاءوا هنا في السنوات الماضية وحصلوا على جنسياتنا، هؤلاء الناس جاءوا إلى البوسنة قبل الحرب، درسوا هنا وأصبحوا أطباء ومهندسين إنهم مواطنون في هذه الدولة، لا أحد يملك الحق أن يظن أن هؤلاء الناس مخطؤون لأنهم جاءوا إلى هنا وكونوا أسراً، أو لأنهم ساعدونا في الحرب، ليس لأحد أن يجرمهم لأنهم يعملون هنا للأنفاق على أسرهم، ليس لأحد أن يخطئهم لأنهم يمارسون ديناً ما، لكن من جانب آخر دولة البوسنة والهرسك يجب أن تجد طريقة لحماية الأشخاص الأبرياء الذين جاءوا هنا ويرغبون أن يعيشوا هنا كمواطنين يحترمون قوانين الدولة، والدولة أيضاً يجب ألا تسمح بإساءة استخدام الدين، نحن نعلم جيداً كيف صارت الأمور عندما أُسيء استغلال الدين قبل عشر سنوات في البوسنة والهرسك، ورأينا كيف أُسيء استخدام الدين في الحرب التوسعية هنا الناس قتلوا فقط لأنهم مسلمون، نحن نعلم جيداً أن هذا حدث هنا، ولذلك لا نريد بأي حال من الأحوال أن يكون شخص ما قاتلاً أو مقتولاً لأنه مسلم، أو لأن الطرف الآخر غير مسلم.

لا نريد ولن نسمح لأحد أن يستغل البوسنة وأربعة ملايين من المسلمين، ولا أن يستغل الكاثوليك والأرثوذكس، والأقلية اليهودية، لا نرغب أن هؤلاء الناس الذين يعيشون على 50 ألف كيلو متر مربع من قلب أوروبا عند نقطة التقاء الشرق والغرب، لا نرغب في أن يصبحوا فئران تجارب بحرب ولصراع الحضارات، نحن لن نسمح بهذا.

سمير حسن: كيف ترون مستقبل العلاقات بين البوسنة والدول العربية؟

زلاتكو لاجومجيا: نحن ندعو أصدقاءنا الذين ساعدونا في الحرب وبعد الحرب ألا يساعدونا بالصدقات والتبرعات، ولكن يساعدوننا على أن نقف على أقدامنا تماماً مثلما نريد مساعدتهم توجد آلاف الطرق لا يجاد مصالح للدول العربية في البوسنة والهرسك، ومن ثم بوجود مصالح عربية في الأسواق الأوروبية الأخرى، نأمل أيضاً أن تكون البوسنة والهرسك جسراً بين الشرق والغرب في مجال التجارة والأعمال والتنمية والاستثمار.

سمير حسن: لماذا سلمت الحكومة البوسنية بعض جنرالات البوسنة إلى لاهاي في حين أن مجرمي الحرب الحقيقيين ما زالوا في البوسنة أحراراً؟ وإلى متى سيظلون أحراراً؟

زلاتكو لاجومجيا: أولاً جنرالات البوسنة والهرسك ليسوا مثل كراجيتش وملاديتش وجنرالاتهم، جنرالات كراجيتش يختبؤون في الغابات وتلاحقهم قوات الأطلسي ويسوقونهم إلى لاهاي، جنرالات البوسنة لم يقبض عليهم من قِبل قوات الأطلسي، لقد سلموا أنفسهم طواعية حتى يؤكدوا براءتهم أمام العدالة، ومحكمة لاهاي هي التي ستقرر من هو مذنب ومن هو بريء، للأسف قضاؤنا في البوسنة ليس قوياً بما فيه الكفاية، وليس مستقراً بما فيه الكفاية بما يؤهله للقيام بهذه المهمة، ولذلك فإن محكمة لاهاي هي المكان الذي يمثل أمامه ميلوسوفيتش وكراجيتش وميراديتش، أما كل ما تثبت براءته فسيفرج عنه، أذكركم مرة أخرى نحن لا نريد أن نساوي بين من يهربون من العدالة وأولئك الذين يريدون المثول أمام المحكمة لإثبات براءتهم.

موقف الحكومة البوسنية من اتفاق دايتون

سمير حسن: هل تعتقدون أن اتفاق (دايتون) للسلام يحتاج إلى تعديل، أم أن البوسنة تحتاج اتفاقاً جديداً لدعم الاستقرار فيها؟

زلاتكو لاجومجيا: أعتقد أنه كان من الأفضل لو لم تكن هناك حرب أو قتل في البوسنة والهرسك، حتى لا نحتاج لاتفاق دايتون أنا لم أوقع عليها، ولم أحض المفاوضات حولها، ولكن اتفاق دايتون أصبح أمراً واقعاً، اتفاق دايتون يمكن تغيره بعد إعادة صياغة الاتفاق نفسه أذكركم أن مشكلة اتفاق دايتون ليست في الاتفاق بأكمله، المشكلة في عدم تطبيق بعض الأجزاء من الاتفاق، مشكلة اتفاق دايتون عدم إلقاء القبض على مجرمي الحرب كلهم، رغم أن كل الأطراف تعهدت بالقيام بذلك، مشكلة دايتون عدم عودة الناس إلى ديارهم، وهذه هي في الواقع أولويات هذه الحكومة بعد خمس سنوات الإسراع في عملية إعادة ممتلكات الناس التي نُهبت منهم ويمكن أن أقول لكم إن هناك تقدماً في ذلك في الشهور الستة الأخيرة، ثم من أولوياتنا الالتزام بحبس مجرمي الحرب ولكن دستور دايتون أو دستور البوسنة والهرسك هو دستور يمكن تعديله أم إعادة صياغته، مشكلتنا أننا إذا أردنا أن نكون دولة أوروبية بمعنى الكلمة لا نحتاج فقط إلى تغير هذا الدستور، بل إلى تطويره، ووضعه في إطار قانوني يتناسب مع المستوى الأوروبي، وهذا يعني الالتزام بأكثر من 80 ألف صفحة من التوصيات والملاحظات، حتى نكون قريبين من الوصية مع أوروبا، ويجب إصدار وتعديل أكثر من ألفي قانون حتى نقترب من أوروبا، لذلك أعتقد أن أفضل تعديل أو تغيير لاتفاق دايتون هو مشروع بوسني من أجل البوسنة والهرسك، وبقيادة القوى البوسنية، في إطار ما حصلنا عليه في دايتون تعرفون أنه إذا طلبنا من دولة ما على كوكب المريخ أن يرسموا لنا ملامح الدولة المثالية والدستور المثالي الإطار القانوني المثالي، بالتأكيد أن يكتبوا لنا دستوراً مثل الذي يوجد عندنا في هذا البلد، لكن هذا هو الظرف التاريخي الذي نعيشه وأعتقد أن الأهم أن نتجه نحو تقوية مؤسسات البوسنة والهرسك الحرب ضد الفساد المالي وكل أنواع الإرهاب والإجرام، وبالطبع جرائم الحرب. الشيء الثالث أن نتجه نحو الإصلاح الاقتصادي، أن نكون بلداً يخطي بأهمية أكبر بالنسبة للمستثمرين الأجانب، ورؤوس الأقوال الأجنبية، وأن نكون دولة مبنية على المعرفة، تمنح فرصاً جديدة للأجيال القادمة، أعتقد أن هذه هي أفضل إجابة على سؤال: ماذا ستفعل مع البوسنة والهرسك.

أسلوب حكم التحالف في البوسنة

سمير حسن: ما هو الجديد الذي قدمه التحالف الحاكم الذي تقودونه للبوسنة والهرسك؟

زلاتكو لاجومجيا: لو أن المفكر والمصلح جمال الدين الأفغاني يعيش بيننا اليوم فإنه بالتأكيد سيضع على قمة أولوية اليوم ما سأقوله لكم، وهو الاتجاه إلى المعرفة، الاهتمام بالتكنولوجيات الجديدة، الاتجاه نحو دولة المؤسسات الاهتمام بالآخر، حتى نهتم بأنفسنا وبذلك لا نخرق حقوق الآخرين حتى يكونوا في الوضع الذي يحبونه، وتتمتعوا بحرية لا تمس حريتهم، انظروا ماذا فعل الائتلاف إلى اليوم، بعد عشر سنوات من المعاناة والحرب والقتل، لا يمكن للبلد في يوم وليلة أن يتغير بهذه السهولة ما نرغب فيه أن نهتم بمواطن البوسنة والهرسك والإصلاح أن نهتم بالمستقبل وألا نعود إلى الماضي، الائتلاف جهاز لن يحكم هذا البلد ستة أشهر فقط الائتلاف بناء جاء بعد خمس سنوات من السلام، وبعد خمس سنوات من مساعدة المجتمع الدولي والدول العربية والأصدقاء من جميع أنحاء الدول العربية مليارات ومليارات دفعت للبوسنة والهرسك، خمس سنوات بعد الحرب في البوسنة والهرسك، نجحنا لأول مرة منذ عام 90 في رفع الإنتاج المحلي إلى 60%، ماذا فعل الائتلاف وماذا غير، لقد أوقف انهيار الدولة أوقف سقوط البوسنة والهرسك في الهاوية، أوقف تقسيم البلد، غيرنا فكرة أن بلدنا مقسمة، البوسنة والهرسك دولة موحدة، يعيش فيها كل من يحبها وكل من يقبلون القوميات والأديان الأخرى، الائتلاف غير طريقة تعاملنا مع المستقبل غير الأولويات التي نرغب في تحقيقها الائتلاف ليس مجرد تجمع سياسي بل هو قوة بوسنية خالصة من أجل الإصلاح، إلى أي مدى سينجح هذا يعتمد على ما يملكه من قوة وشجاعة وألا نكرر أخطاء الماضي، كم نملك من القوة والشجاعة، كي نتجه نحو التنمية لا نحو الركود، ونحو دولة شرعية وليس نحو دولة حكام عرقيين صغار تحولوا بعد عشر سنوات للحرب والسلام إلى مجرمين وجناة، الائتلاف لم يغير شيئاً بحيث يكون ذلك هو أقصى ما يمكن تغيره، الائتلاف هو فرصة لجمهورية البوسنة والهرسك.

سمير حسن: السيد الوزير شكراً جزيلاً لك ولمشاهدينا الكرام الشكر والتحية على أمل اللقاء بكم من جديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة