إسماعيل جيله .. الأوضاع الداخلية في جيبوتي   
الجمعة 15/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 5:48 (مكة المكرمة)، 2:48 (غرينتش)

مقدم الحلقة

أنور العنسي

ضيف الحلقة

إسماعيل عمر جيله: الرئيس الجيبوتي

تاريخ الحلقة

28/04/1999

إسماعيل عمر جيله
أنور العنسي
أنور العنسي: مشاهدينا الكرام، جيبوتي بلد أفريقي صغير يقع عند الطرف الجنوبي الغربي للبحر الأحمر، هذا البلد الصغير بمساحته، كبير بحساسية وضعه بين ملتقى قوى إقليمية كبيرة بتأثيراتها، ومتناقضة بصراعاتها ومصالحها. جيبوتي حاولت عبر سياستها الممتدة لسنين، ولعقود طويلة أن تنتهج سياسة أكثر توازناً في هذه المنطقة، وأن تلعب كشوكة ميزان لضبط هذه الصراعات ومنع اتساعها.
هذه الدولة الصغيرة تحاول أن تلج أبواب القرن الواحد والعشرين بطرح تجربة جديدة ومختلفة على مختلف الأصعدة، ولقد كانت تجربتها الانتخابية الأخيرة لاختيار رئيس جديد خلفاً للرئيس حسن جيوليد خير دليل على ذلك، ويسرنا في هذا المساء أن نقدم إلى حضراتكم فخامة إسماعيل عمر جيلة (الرئيس الجديد المنتخب لجمهورية جيبوتي). مرحباً بكم فخامة الرئيس.
إسماعيل عمر جيلة: أهلاً وسهلاً مرحباً.
أنور العنسي: فخامة الرئيس، دعنا نتحدث من الآخر وليس من الأخير كما يقال. كيف ستتعامل مع ردود الفعل المختلفة إزاء فوزك وبخاصة ردود فعل المعارضة المسلحة خارج جيبوتي وربما داخلها أيضاً؟
إسماعيل عمر جيلة: والله نحن بلد سلام، بلد صغير، بلد (يناوي) أن يعيش بسلام مع شعبه ومع جيرانه ومع مختلف الشعوب الأخرى، ونعرف الثمن الذي دفعناه في 91 في حرب أهلية فرضت علينا، فيه معارضة.. معارضة مسلحة الذي ما يسمى، لكن نحن كما شاهدتم دخلنا في الانتخاب مع حليفنا (الفرود) أي المعارضة المسلحة السابقة، وبعد اتفاقية السلام، وبعد مشاركة الشعب ككل من (إبك) إلى (ليوي عدا) شاهد العالم.. شاهد الشعب الجيبوتي أن هناك ليس نفوذ للمعارضة المسلحة، ولكن أفراد، تقدر تقول أفراد، ومهما تكون أفراد من مسؤوليتنا أن نشجع التشاور والمنافسة الديمقراطية، ولو كان الأفراد لدينا مستعدين ليشاركوا بتنمية الوطن، وببناء الوطن.. يعني في مقدمتها الاقتصاد، وبناء البنية الأساسية نحن نرحب بهم، لكن العنف لا، وهذا معروف لدينا لأنه الشعب قد صوت، وقد قال الذي ما يريد يقول إنه يريد السلام، ويريد الديمقراطية، ويريد المنافسة السلمية، ولكن نحن ما نستعمل العنف مقدماً، ولكن دفاع الوطن، وحماية الشعب من مسؤوليتنا إن شاء الله تعالى.
أنور العنسي: لا حظنا هنا خلال تواجدنا في جيبوتي أنه مع الإقرار والاعتراف بالجهود التي بذلتموها خلال العقود أو السنوات الماضية لبناء جيبوتي إلا أن هناك من يحملكم جانباً من تبعات وأخطاء الحكم، فالمعارضة -مثلاً- تتهمكم بأنكم عملتم على إقصائها وتهميش دورها في الماضي، الآن وقد انتخبتم كرئيس لجمهورية جيبوتي لا شك أنكم ستتعاملون من الجميع بوصفكم رئيساً لجيبوتي وليس لحزبكم، ولكن هناك من يتخوف من أن يمارس أنصاركم نوع من الانتقام، أو الثأر، أو سياسة الإقصاء ضد رموز المعارضة، ما تعليقكم؟
إسماعيل عمر جيلة: الدستور يفرض علينا أننا بعد الانتخاب أن كل رئيس يكون رئيس للشعب الجيبوتي ككل، الذي عارض، والذي كان معاه، وهذا نحن التسامح من الشعب الإسلامي، شعب التسامح، ولهذا نحن لا نريد أي انتقام، لا نريد أي شتم أو يعني نوع من اللي صار، ولكن نحن نريد بناء الوطن من قبل جميع أطراف الشعب الجيبوتي سواء كانوا من المعارضة.. الناخب.. الذي صوتوا للمنافس، والذين ما كانوا شاركوا حتى في الانتخاب، نحن نريد أنه نبني البلد سوياً، ونكون إخواناً في بناء الوطن.
أنور العنسي: التأييد الذي حظيتم به هل هو من البرنامج الذي تبنيتموه وهو في واقع الحال ربما يكون امتداداً لعهد الرئيس حسن جيوليد ولتوجهاته أم هو تأييد لشخص إسماعيل عمر الطامح إلى بناء جيبوتي جديدة أكثر حداثة، وانتماء للعصر؟
إسماعيل عمر جيلة: هناك أسباب عديدة، عديدة لأنه فيه بعض الناس الذين انتخبونا، لأنه كانوا عاشوا معنا، كانوا في عهد الرئيس حسن جيوليد، وبصفتي مسؤول عن المكتب الرئيس، وبعض الناس بصفتي عضو في.. العضو الرئيسي في.. بعد انتهاء الحرب الأهلية لما كنا شاركنا في توقيع السلام بين أبنائنا وأشقائنا الفرود، وبعضهم لما شافوا الفرق بيني وبين منافسي، وبعضهم في العمر أو في الخبرة الإدارية أو السياسية، هناك أسباب عديدة الذي خلت إنه الاختيار الشعبي الكبير جاء من عدة أسباب الذي تقود إلى اختيارنا، وانتهز الفرصة هذه علشان أشكر الجميع المواطنين الجيبوتيين الذين توالفوا على انتخابنا.
أنور العنسي: نعم، قبل أن نكمل الموضوع الجيبوتي الداخلي، ونتحدث عن السياسات الجيبوتية الإقليمية والدولية في بداية عهدكم، دعنا نسألك بصراحة ما الذي كان يمكن أن يكون عليه موقفك في حال أنك خسرت هذه الانتخابات، بصراحة؟
إسماعيل عمر جيلة: بصراحة والله قلت لك قدمت كان تحدي لمنافسي، وقلت لهم إذا كان الشعب يرفض الثقة.. يرفض منحي الثقة أنا مستعد أن أتقاعد، وأمارس عملي الشخصي، وانتهي من السياسة، وتحديتهم هم كمان يعملوا المثل إذا كان هم ما يوجدوا الثقة الشعبية الكبيرة.. الأغلبية، وأكرر الآن إنه هذا كان أملي أنه أتقاعد وأمارس عملي الشخصي في حالة يعني رفض الثقة الشعبية.
أنور العنسي: هناك إذن سؤال صغير مرتبط بهذه المسألة، هناك من يرى لدى الرئيس إسماعيل عمر قدر من التوجه نحو تعزيز القيم والمثل الإسلامية، ليس على مستوى البلد فحسب طبعاً، ولكن في الأساس في شخصه هو وفي سلوكه إلى آخر ذلك يعني. فما هي فلسفتك الخاصة لأن تدير بلداً ولديك مثل هذه القناعات؟ كيف ستدير بلد اتسم بالتأثير القوي، وبخاصة للثقافة الفرنسية على.. على حياته وإلى آخر ذلك؟
إسماعيل عمر جيلة: البلد هذا كان له تأثير كبير من الفرنسيين ومن البداية وجود الكنيسة الكاثوليكية في البلد هذا ما كسرت.. نقدر تلاحظ وتشاهد أنه ما في واحد مسيحي في البلد رغم الفقر ورغم الوجود زيادة من مائة سنة، وهناك المسيحيين الفرنسيين. لهذا الشعب مسلم، أصيل، وعربي برغم أنه الثقافة الفرنسية أثرت كثير في البلد، لكن نؤمن أننا الشعب يبقى عربي مسلم، ونأمل أن هويته ترجع شيئاً فشيئاً إلى اكتمال الشخصية والهوية الإسلامية والعربية إن شاء الله تعالى.
أنور العنسي: إذن دعنا نعتبر هذه الإجابة مدخل إلى الحديث عن مستقبل علاقتكم بالعالم العربي، ما هي طموحاتكم لتعزيز التوجه العروبي لجيبوتي وتنمية الثقافة العربية والإسلامية فيها؟
إسماعيل عمر جيلة: أولاً: تقوية التربية في مجال التعريب، ورفع مستوى اللغة العربية في البلد، وتكوين إدارة عربية، وتوسيع اللغة العربية في الإدارة الحكومية، وتدريب الموظفين الحكوميين باللغة العربية، هناك سياسة تأخذ منا وقت ولكن نؤمن بها إن شاء الله تعالى.
أنور العنسي: سمعنا في جيبوتي خلال تواجدنا هنا من يقول أن لدى السيد إسماعيل جيلة رغبة قوية لإيجاد علاقة أكثر ندية، علاقة تعتمد على المصلحة المتبادلة مع فرنسا، أي أن هناك تقييماً بأن علاقتكم الحالية بفرنسا علاقة أقل ما يقال عنها أنها غير عادلة، وأن ما تعطيه فرنسا لجيبوتي من مساعدة باليد اليمنى تأخذه باليد اليسرى، أولاً هل هذا صحيح؟
هل تنون فعلاً في التحرر تدريجياً من التأثير التجريدي للسياسة الفرنسية، وما مدى تأثير مصالحكم مع الولايات المتحدة على مثل هذا التوجه إن وجد؟
إسماعيل عمر جيلة: المعروف أنه فرنسا لن تستطيع أن تتحمل احتياجات البلد، لأنها لديها مشاكل اقتصادية وبعد 22 سنة لازم نحن نتقدم إلى اكتفاء ذاتي، يعني نبني اقتصادنا لكي نكون شعباً وحكومة مستقلة بنسبة اقتصادية، لهذا التعامل مع فرنسا هو متبادل، متبادل لأنه لما نقدم تسهيلات عسكرية للحكومة الفرنسية لازم بالمثل، نحن كمان نتحصل على مساعدة اقتصادية، وهناك مصالح مشتركة، وزي ما تحدثت من قبل مع الصحافة العربية كنت أقول فيما يخص الولايات المتحدة علاقتنا كويسة، علاقتنا كويسة، برغم أنهم انسحبوا شوية من الدعم الذي كانوا يعطوه البلد هذا، لكن ما أثَّر بالعلاقات حقاً مع أميركا، لهذا نعيد.. نأمل أن نعيد المساعدة الأميركية لجيبوتي، وهذا بحكم العلاقات الثنائية الذي نمارس مع أميركا، ولكن فرنسا لها مكانتها في البلد هذا، لأسباب عديدة ثقافية، وتاريخية، ونحن مرتاحين بالعلاقة هذه، ولكن لا نعتمد على أي بلد سواء فرنسا أو آخر، لكن نعمل.. لنعتمد بأنفسنا، ولازم نروح للأمام للتكامل، أو يعني اكتفاء ذاتي بالاقتصاد حقنا.
أنور العنسي: بصراحة فخامة الرئيس، كيف توافقون بين ما تصفونه بالتسهيلات العسكرية التي تعطونها لفرنسا، أو حتى للولايات المتحدة في المستقبل، وبين احتياجات أمنكم القوي في هذه المنطقة سواء لأمن الشرق الأفريقي أو لأمن منطقة جنوب البحر الأحمر؟
إسماعيل عمر جيلة: وجود فرنسا العسكري له 22 سنة في اتفاقية ثنائية بيننا وبين.. ولأسباب جيواستراتيجية، ولن يؤثر لا المصالح القومية، لا مصالح إقليمية، لكن لمصالح.. يعني لأسباب تدريبية للمناخ الحار، والمناخ.. ويعني.. في حالة هجوم عسكري الذي يجئ من بلد آخر، وهذا بيطلب من حكومة جيبوتي، ولكن الحمد لله ما حصل هذا، ونأمل أن نبني دفاعنا رغم أننا بلد صغير، ومعنا أولويات أخرى، أولويات اقتصادية، وأساسية التي.. لازم.. لابد من تنميتها لهذا الوجود ما يخالف لا البرنامج، لا الطموحات، لا المصالح القومية.
أنور العنسي: يعني هل أستطيع فخامة الرئيس، أن أفهم من هذا أن التسهيلات العسكرية التي تعطونها لفرنسا مرتبطة باحتياجات أمنكم الوطني الداخلي في جيبوتي، وليست موجهة ضد أحد في الخارج؟
إسماعيل عمر جيلة: صح.. صح..
أنور العنسي: إذن اسمح لي أن أسألك: أنت تحاولون أن تكونوا بمثابة حبة القبان أو شوكة الميزان كما يقال في هذه المنطقة التي تعج بصراعات من كل نوع، ولكن هناك اتهامات موجهة إليكم من إريتريا -مثلاً- بأنكم تقفون إلى جانب إثيوبيا، ماذا وراء هذه الاتهامات، وما حقيقة علاقتكم بأثيوبيا؟
إسماعيل عمر جيلة: أريد أن أرجع شوية إلى ورا عشان أذكر الـ 15 يوم بعد الاستقلال الجيبوتي، كان اندلاع الحرب بين أثيوبيا والصومال، في هذا الوقت كان الرئيس جيوليد كان قال: نحن نتخذ موقف حيادي بين دولتين جارتين، وفي ذلك الوقت الصومال اتهمونا أننا تحالفنا مع أثيوبيا، وأثيوبيا اتهمتنا أننا تحالفنا مع الصومال، ولكن استمرينا، وأثبتنا هذا الموقف الحيادي.
وفي 1986م الرئيس جيوليد كان جمع بين الرئيسين (سياد بري) و(منجستو هاري ماري) في أول مؤتمر الإيجاد التأسيسي الذي كان عقد في جيبوتي، في 91 لما بعد استقلال إريتريا، وفوراً بعد الاستقلال إريتريا كانت هناك الخلاف بين السودان وإريتريا وإثيوبيا. نتذكر أن إريتريا كانت اتهمتنا إحنا أننا متحالفين مع السودان وفي إطار الإيجاد، بعد حين اتضحت لهم أنه هذه اتهامات ما لها أي أساس، ونحن سياستنا، وجودنا في هذه المنطقة هي سياسة التشاور، والتعاون، والسلام، والتنمية الاقتصادية ما لنا أي طموحات أو أي يعني.. حاجة الذي.. ما لنا أي مصلحة لتشوش بهذا الاتهامات، أو تصرف الإخوة الإرتيريين ضد جيبوتي، وضد رئيسنا حسن جيوليد السابق كانت غير لائقة. لهذا طلبنا من الرئيس الإريتري يعتذر بما قاله، لأننا لا نكون جاسوس زي ما قال هو لأثيوبيا.
علاقتنا مع أثيوبيا ممتازة منذ زمان، في أي عهد يكون يعني في العهد العسكري أو في العهد الديمقراطي، لكن علاقات شعبية، وعلاقات اقتصادية، علاقات متبادلة، علاقات ترتكز على المصالح المتبادلة، لأنه نحن ميناء جيبوتي، وميناء أثيوبيا، ولنا مصالح، وشعبنا.. رحل.. راح وناس يروحوا وييجوا ما.. يعني علاقتنا..
أنور العنسي [مقاطعاً]: طبيعية.
إسماعيل عمر جيلة: طبيعية، صح، الله يخليك.
أنور العنسي: لكن هناك أصوت فخامة الرئيس في إريتريا اتهمتكم بخرق أحدث قرار لمجلس الأمن بمنع توريد الأسلحة لكل البلدين، أصوات تقول بأنكم سمحت بتوريد الأسلحة إلى أثيوبيا خلال الحرب بينها وبين إريتريا؟
إسماعيل عمر جيلة: بعد القرار حق مجلس الأمن أتحدى أي شخص أنه يقوله أنه فيه أسلحة (قزعت) عندنا لا، لكن قبل هذا الميناء مالناش حق نقول افتحوا (الكونترنات) أيش في الداخل؟ هذا مش حقنا!! من حقنا الميناء مفتوح، ولدينا علاقات، واتفاقيات الدولية.. مالناش حق نميز، نقول هذا مسموح وهذا ممنوع، غير أنه لما فيه قرار من الأمم المتحدة في هذه المرة فيه التزام من قبل أثيوبيا، هي كمان لازم تلتزم بقرار مجلس الأمن إن شاء الله.
أنور العنسي: فخامة الرئيس، لا شك إنه حساسية الموقع الذي تحتله جيبوتي بين ملتقى أكبر القوى الإقليمية في شرق إفريقيا تلقي عليكم ضغوط، وتحمل موقفكم حساسية ربما أكثر مما تحتملونها مما يعطيكم بالتالي المشروعية أو الحق في المطالبة بأن تكون لكم تصوراتكم بشان فرص وإمكانات يعني صيغة مستقبل المنطقة وإحلال السلام فيها، ما هي تصوراتكم المستقبلية لهذا الموضوع يعني؟
إسماعيل عمر جيلة: الحمد لله نحن مرينا في وقت أصعب من الآن، لأنه في حالة وجود الاتحاد السوفيتي في المنطقة هذه، ونحن كنا في بداية استقلالنا، كانت هناك يعني كارثة كبيرة ونحن كنا الوحيدين الذين يمارسون سياسة اقتصادية مفتوحة، الوحيدين الذين كانوا مع الانفتاح الديمقراطي، الوحيدين الذين كنا نتبعد من العنف، ومن الماركسية، ومن الأسلحة، ورغم هذا ما لدينا كان مساندة من قِبل أشقائنا في الجزيرة العربية، مساندة لازمة، لأنه تشاهدون الآن الاقتصاد الوطني، ولابد أن نوجه نداء للشعب العربي، وللمجموعة العربية، ورجال الأعمال العربية، وللصناديق العربية، والحكومات العربية الشقيقة أنه تفهم موقفنا، ومكانتنا، والضغوط الذي علينا لحماية استقلالنا، وحماية عروبتنا، وإسلامنا، ولابد من التضامن لأن في المنطقة هذه الشعوب الذي تمر في حالة صعبة شوية.
أنور العنسي: طبعاً نحن سعداء أن نحصل من فخامة إسماعيل عمر على هذه الفرصة الثمينة، في بداية عهده، وبخاصة في الأيام الأولى لهذا العهد المشحونة بالكثير من المشاغل والأعمال، ولابد لنا في الأخير أن نسألك ما هي كلمتك التي تريد أن توجهها، سواء إلى الرأي العام الداخلي في جيبوتي، وبخاصة إلى الرأي العام.. إلى الرأي المعارض داخل جيبوتي، وكذلك إلى العالم العربي والعالم بشكل عام؟
إسماعيل عمر جيلة: شكراً أخي، في بداية القرن الجديد نطلب من إخواننا في البلد أنه نقوم كشعب واحد للتنمية لإنقاذ الشعب الجيبوتي من الفقر ومن البطالة ومن سوء.. الصحة المتوفرة، وللشعب العربي الشقيق نوجه له النداء، نداء مع تحياتنا، نقول لهم: نحن مستعدين لنشارك في جهود العالم العربي، ونأمل أنه يلتفتوا علينا، وخاصة رجال الأعمال المستثمرين العرب أنه يتوجهوا إلينا ويساعدونا بالتنمية لهذا البلد، وشكراً.
أنور العنسي: على كل حال نحن سعداء جداً بهذه الفرصة مرة أخرى، هكذا مشاهدي الكرام نأتي إلى ختام هذا الحديث الهام والشيق مع فخامة الرئيس الجديد المنتخب لجمهورية جيبوتي السيد إسماعيل عمر جيلة، شكراً له، وشكراً لمتابعتكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة