الحقوق التليفزيونية للأحداث الرياضية   
الاثنين 30/11/1425 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)
مقدم الحلقة أيمن جادة
ضيف الحلقة - حسن بن محمد النفيسة، الخبير في مجال الحقوق الرياضية التليفزيونية
تاريخ الحلقة 02/12/2000








حسن بن محمد النفيسة
أيمن جادة
أيمن جاده:

مشاهدينا الكرام، تحية لكم من الجزيرة، وأهلاً بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج (حوار في الرياضة).

قضية الحقوق التليفزيونية للأحداث الرياضية أصبحت في الآونة الأخيرة الشغل الشاغل للكثيرين من العاملين في المجال التليفزيوني، خصوصاً بعد ما تزايدت القنوات الرياضة والمشفرة المدفوعة الأجر منها، وبعد ما تزايد التسابق والتنافس على نقل الأحداث الرياضية وتغطيتها وتسويقها، بحيث أصبحت حقوق الأحداث الرياضية –من دون مبالغة- إلى جانب التجارة الإلكترونية نوعاً من أهم البضائع الحديثة و الكثيرة التداول في الألفية الجديدة، وفي العالم الذي نعيش فيه.

والحديث عن مجال الحقوق الرياضية لا يقتصر فقط على جانب الحقوق شراء، ولكنه يتصل –أيضاً- بجانب المردود الذي يفترض أن تحققه هذه الحقوق، سواء كان مردوداً على الفرق والرياضيين، أو على المشاهدين الذين باتوا مطالبين بدفع الأجر لقاء هذه المشاهدة التي تعودوا عليها من قبل بالمجان.

وفي الآونة الأخيرة تزايدت المشاكل –ربما- وتزايد الحديث عن هذه القضايا، خصوصاً بعد ما تزايد التسابق على نقل والاحتكار والحصول على الحق الحصري للأحداث الرياضية الكبرى من كأس أمم آسيا إلى كأس أمم أوروبا، وصولاً إلى كأس العالم القادمة لكرة القدم، للحديث عن كل ما يتصل بهذا الجانب ومناقشته من كافة جوانبه، وليس من وجهة نظر واحدة، إنما نحاول –أيضاً- أن نتحدث بما يفيد أصحاب هذه القنوات، وأصحاب هذه الحقوق، وأصحاب الشركات العاملة فيها، وأيضاً الاتحادات الرياضية والفرق، وعموم المشاهدين، معي في الأستوديو الأستاذ حسن بن محمد النفيسة الرئيس التنفيذي لمجموعة شامل المتخصصة في قضايا الإعلام والتسويق الرياضي بأوجهه المتعددة والخبير في مجال الحقوق الرياضية التليفزيونية.فمرحباً بضيفنا الكريم، ومرحباً بمداخلاتكم، وباستفساراتكم وبآرائكم التي ننتظرها كالمعتاد بعد موجز الأنباء القادم، ولكن دعونا كالمعتاد نبدأ بهذا الاستهلال.

[تقرير: المعز بولحية]

مع انتشار القنوات الفضائية المتخصصة في الرياضة، ومع تزايد الاهتمام والتنافس على نقل الأحداث الرياضية للمشاهدين، طفت على السطح قضية حقوق الأحداث التليفزيونية، والتسابق إلى شرائها، واحتكار بثها بشكل لم يسبق له مثيل، مما أدى لارتفاع أسعار حقوق الحصول على هذه الأحداث، وتحولها إلى سلعة بات على المشاهدين -وفق رأي القنوات الخاصة- أن يسهموا في شرائها بدفع اشتراكات ورسوم مالية إضافية لمشاهدة تلك الأحداث. عربياً حدث ذلك مع كأس القارات، وكأس أندية العالم، وكأس أمم أوروبا، ثم كانت الأزمة التي رافقت الحصول على حقوق كأس أمم آسيا الأخيرة، والتي انتهت ببثها عبر معظم القنوات، وتتجه الأنظار الآن إلى كأس العالم 2002م في كوريا الجنوبية واليابان، والتي تبلغ قيمة حقوقها عشرات الملايين من الدولارات، وقد تردد أن إحدى القنوات العربية المشفرة قد حصلت على عقدها، وحق بث مبارياتها حصرياً، ولكنه يبدو أمراً لم يحسم تماماً بعد، فإلى أين تسير هذه القضية؟ وما هو دور الاتحادات العربية الأعضاء في الاتحادات القارية والدولية التي تبيع هذه الحقوق بأرقام فلكية تبدو شيئاً فشيء خارج متناول معظم المحطات العربية؟ وما هي البدائل المطروحة لعدم حرمان الغالبية العظمى من المشاهدين العرب من متابعة أحداث طالما تابعوها بالمجان على مدى سنوات طويلة قبل أن يتحول الأمر إلى نوع من الأحداث التي نسمع عنها ولا نراها، كما كان الأمر قبل زمن الأقمار الصناعية والنقل التليفزيوني المباشر؟

أيمن جاده:

إذاً لابد في البداية أستاذ حسن، يعني أن نعرف الحقوق التليفزيونية للمشاهدين، ما هو المقصود، أو ما هو تعريف وتوصيف الحقوق التليفزيونية؟

حسن النفيسة:

بسم الله الرحمن الرحيم. الحقوق التليفزيونية هي العادة تمنح للشركات -سواء تليفزيونية أو تسويقية- بتسويق هذه الأحداث إلى محطات تليفزيونية، والحقوق الحصرية تعني أن هناك شركة واحدة فقط متخصصة لبيع هذه الحقوق،فيما يتعلق بالاتحاد الدولي الفيفا، أو في اللجنة الأوليمبية تبيع الحقوق على شركة.. مع واحدة معينة، الشركة هذه هي شركة تسويقية، وليس شركة تليفزيونية، ولكن كلمة الحصرية أن هي الوحيدة التي بإمكانها أن تقوم بتسويقها على محطات تليفزيونية، سواء كانت الشركة.. أقصد الشركة هذه من صلاحيتها إنها تبيعها لكافة المحطات الفضائية أو المحطات الحكومية، تختلف شوية عن مفهومنا إحنا في العالم إنه إحنا مفهومنا في العالم.. إنه ما حد يشتري الحقوق الحصرية إلا محطة تليفزيونية، وهذا غير صحيح، لأنه العائد للحقوق الحصرية جائز تكون شركة متخصصة في التسويق، كما نحن نكون فيها أو شركات أخرى، وبالمقابل تقوم ببيع الحقوق على محطات أخرى مختلفة، هذا بالمختصر جداً عن ما معنى الحق الحصري.. إنه لا يستطيع أحد إطلاقاً أن يقوم ببث هذه الأحداث إلا عن طريق شركة واحدة متخصصة، هذا معنى كلمة الحقوق الحصرية.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

بشرائها من هذه الشركة.

حسن النفيسة[مستأنفاً]:

بشرائها من هذه الشركة، هذه الشركة جائز تكون هي محطة تليفزيونية، وبالتالي ترفض تبيع لأي محطات أخرى، أو جائز العكس يكون صحيح، إنه لا. شركة متخصصة بالتسويق الرياضي، وتقوم ببيع هذه الحقوق إلى عدة محطات، وليس محطة واحدة فقط.

أيمن جاده:

وحتى إذا كان الشاري هو محطة تليفزيونية فبإمكان هذه المحطة أن تبيعها أو لا تبيعها، هذا يعود –ربما- لشروط العقد مع الجهة المالكة أصلاً للحقوق كالاتحادات الرياضية أو لشروط الاتفاق بين الجانبين.

حسن النفيسة:

أو أيضاً يعود إلى سياسة الشركة، أو المحطة التليفزيونية اللي تملك هذه الحقوق، فيه محطات تليفزيونية كثير تملك الحقوق الحصرية، وتحتفظ بهذا الحقوق لمدة سبعة شهور أو ثمانية شهور، حتى تستطيع أن تجلب أكبر عدد ممكن من المعلنين، وقبل بداية البطولة بشهر أو شهرين تقوم ببيع هذه الحقوق على جميع المحطات الأخرى، فهناك طريقتين للتسويق..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم، يعني تكتيك تجاري يعني.

حسن النفسية[مستأنفاً]:

تكتيك تجاري حتى تحصل على عائد كبير جداً من الدخل الإعلاني.

أيمن جاده:

يعني برأيك أيهما أصح، أن يكون المستهدف من خلال الاستئثار بهذه الحقوق هو المعلن أم المشاهد؟

حسن النفيسة:

يعتمد يعني أنت نظرتك كمحطة تليفزيونية ودخلك الأساسي –كما هو معمول في أمريكا- على الإعلانات أو أنت شركة في العالم العربي، أو في أوروبا، وتعتمد اعتماد 90% على الاشتراكات أو إشراء الديكودر مثلاً، فده في أمريكا بصفة عامة الحقوق الحصرية اللي بيكون فيها منافسة بين الشركات، هذا لا يعني حصرية إنه ما حد يشوفها، بس هي حصرية، إنه لا يستطيع أحد يبثها إلا عن طريق واحدة محطة، ولكن المحطة هذه تقوم بالبث بدون أي مقابل، لأنها تعتمد اعتماد كلي على دخل الإعلانات، عكس ما هو معمول في أوروبا إنه تبث.. المحطة تملك الحقوق، ولكن دخلها 90% من دخلها يعتمد على الاشتراكات عن طريق الكابل أو عن طريق القنوات المشفرة، نفس النظام معمول به في الدول العربية، إنه اعتمادهم على الدخل الإعلاني يمكن 1% أو 2%.

أيمن جاده:

أعتقد يعني سنحتاج أن نناقش حتى هذا الجانب بشيء من التفصيل والتوضيح أكثر، لكن هل نستطيع أن نقول يعني باختصار أنه أصبحت الحقوق أمراً لابد منه؟

أو لنقل إنها يعني شر لابد منه، مفروض على الجميع يعني لا مجال أو لا مهرب من التعامل مع هذه الحقيقة أو الظاهرة الجديدة؟

حسن النفيسة:

هو ليس شر، هو حقيقة واقعية من مصلحة الاتحادات، ومن مصلحة..، الرياضة أصبحت صناعة، ومبالغها خيالية جداً، يمكن إحنا في عالمنا العربي بدينا نحس بها المعنى ندفع للحقوق الرياضية في السنتين أو الثلاث سنوات الأخيرة.

أيمن جاده:

لذلك أقول: شر، يعني أصبحت كل دفع جديد يكون شر للناس.

حسن النفيسة[مقاطعاً]:

هي يعتبر شر، ولكن أعتقد أنها عملية وقت حتى يبدأ المشاهد العربي بالتعود على أنه لن يستطيع مستقبلاً أن يشاهد مباراة على الهواء بدون أن يكون هناك.. يدفع مقابل هذه المشاهدة، في أوروبا، في أمريكا من تقريباً أربعين، خمسين سنة شيء معمول به، ولا فيه أي نوع من الاستنكار، إحنا مشكلتنا في عالمنا العربي إنه تعودنا أن نأخذها بدون مقابل، وأصبحت..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذاً هي قضية التعود ربما..

حسن النفيسة[مستأنفاً]:

وأصبحت يعني بالنسبة لنا نوع من أنواع الأساسيات في الحياة، مشاهدة كرة القدم، أو مشاهدة أي أحداث رياضية هي كماليات، أنت تشوف.. تشاهد فليم سينمائي أو فيلم تليفزيوني تدفع قيمته، يعني بحكم إنه تعودنا على كل شيء بدون مقابل، وأيضاً أنا ضد فكرة إنه سوف يموت المشاهد العربي إذا ما شاف المباراة على الهواء مباشرة، هذا كلام ما صحيح، بإمكانه يشوفها بعد ساعة، ساعتين، ثاني يوم، لماذا إحنا عاطفيين؟

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن بعض المشاهدين يتعبوا أكيد إذا كان ما شافوها على الهواء.

حسن نفيسة[مستأنفاً]:

لماذا نكون إحنا عاطفيين لدرجة إنه نبدأ نتهم الشركات اللي تملك الحقوق أو المحطات اللي تملك الحقوق؟

أيمن جاده:

لا. لا. نحن نحاول أن نوصف الظاهرة، ونناقش القضية، لا نتهم أحد، ولكن مقصدي أن –أيضاً- يعني لماذا العودة إلى الوراء طالما أن هناك أناس تعودوا على شيء، لماذا نحرمهم من ذلك، أو نضيق عليهم؟

أيضاً لماذا إذا كان التطور التكنولوجي قد وصل إلى مرحلة أن تشاهد الحدث في أي مكان، في نفس اللحظة في ثورة المعلومات والإنترنت تستطيع أن تعرف كل المعلومات، لماذا نرجع إلى الوراء، إلى أيام الخمسينات والستينات عندما لم يكن هنالك أقمار صناعية أو نقل تليفزيوني مباشر تقريباً؟

حسن النفيسة:

هي ليس رجعاً للوراء، يعني أنت بنفس المنطلق..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

الأمور ستصبح كأنها هكذا.

حسن النفيسة[مستأنفاً]:

هل كل مشاهد، يعني أنت الآن اللي يملك الحقوق في أمريكا ما راح يشترك في أمريكا، وهيشاهدها عن طريق القنوات الفضائية في أوروبا؟ النسبة ضئيلة جداً، اللي عنده إمكانية وهو موجود في أوروبا أو في أمريكا ما يرضى يشترك عن طريق أوروبا وأمريكا ويشوفها عن طريق القنوات الأخرى، النسبة ضئيلة جداً مقارنة بالكثافة السكانية، نفس الشيء في العالم العربي..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن أنت تعرف أمريكا جيداً، أمريكا بإمكانك بالاتصال الهاتفي وبنظام بطاقة الائتمانCredit card أن تحصل على الصورة التي تريدها خلال دقائق قليلة.

حسن النفيسة[مستأنفاً]:

وأنت قلتها..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني لا تأخذ العملية وقت طويل، بينما نحن عربياً ما زلنا دول متعددة وأنظمة متعددة، وقضية الحقوق وحماية الحقوق ما زالت قضية في بداياتها.

حسن النفيسة:

في النهاية فيه مبلغ يندفع، وأنت قلت Credit Card معناته الشركات بإمكانها تسهل لك طريقة الوصول لهذه المعلومة في ثواني، عملية وقت تقنية، ولكن هل لديك الاستعداد للدفع؟

أيمن جاده:

إذاً هناك آلية أولاً..

حسن النفسية[مقاطعاً]:

موجودة.

أيمن جاده[مستأنفاً]:

ثم قوة شرائية ثانياً.

حسن النفيسة[مقاطعاً]:

قوة شرائية.

أيمن جاده[مستأنفاً]:

والآلية عربياً ربما لازالت ليست كما يجب، والقوة الشرائية –أيضاً- ليست كما يجب.

حسن النفيسة:

الآلية صعبة يمكن تنفيذها لتحفظات بعض الدول في عملية حرية التعامل في مثل هذه النشاطات، الطاقة الشرائية موجودة، ولكن رفض إنك تدفع لأنك مش متعود على ها الشيء، مع إنه هذا معمول فيه من خمسين سنة.

أيمن جاده:

طيب، خلينا يعني نحول السؤال إلى أنه هل زيادة القنوات المتخصصة، وأيضاً القنوات المشفرة المدفوعة الأجر زاد -من خلال التنافس –أيضاً- بيننا على الحصول على حقوق الأحداث- زاد من قيمة أسعار هذه المنافسات أو قيمة هذه الحقوق؟

حسن النفيسة:

طبعاً زاد وبشكل فعلي، قبل عشر سنوات كانت الشركات اللي تملك حقوق البطولات الرياضية –سواء الأوليمبياد أو على مستوى كرة القدم- ليس لها أي شركة أو أي طرف آخر تبيع هذه الحقوق إلا اتحاد الإذاعات العربية.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

على سبيل المثال العربية، نعم.

حسن النفيسة[مستأنفاً]:

العالم العربي مثلاً، فكانت الشركات عندما تطالب بمبالغ خيالية من اتحاد الإذاعات العربية بإمكانها ترفض، وبذلك الشركة اللي تملك الحقوق ليس لها سوى طرف واحد للتعامل معه، الآن الوضع تغير، أصبحت هناك شركات ومحطات فضائية تنافس اتحاد الإذاعات العربية، اتحاد الإذاعات العربية في الوقت الحالي ليس لديه القدرة -مع احترامي الشديد لهم- لمنافسة الشركات الخاصة، لأنه المبالغ المطلوبة الآن مبالغ باهظة جداً، نتكلم عن مئات الملايين من الدولارات، فأصبح فيه زيادة في الأسعار شيء طبيعي.

أيمن جاده:

طيب، يعني من نفس كلامك، إذاً هناك رؤية أخرى تقول: إن زيادة هذه القنوات، لو ظلت في إطار اتحاد إذاعات الدول العربية فإن كثرة العدد سيخفض السعر بدل أن يزيده، بحيث أن المبلغ الإجمالي سيقسم على عدد المشتركين، طبعاً ستكون هناك نسبة مختلفة للفضائي عن الحكومي عن الأرضي إلى آخر ذلك، ولكن في النهاية سيقسم المبلغ على مجموعة بدل أن تكون هناك منافسة، أن يصبح هناك منافس، يعني عندما تجد الشركة الأجنبية المالكة للحقوق أنه ليس أمامها إلا هذا الاتحاد العربي للإذاعات العربية، وبالتالي فإنها مضطرة أن تبيعه.

حسن النفيسة:

هذا لو افترضنا أنه جميع القنوات الخاصة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

التزمت.

حسن النفسية[مستأنفاً]:

أعضاء في اتحاد الإذاعات العربية.

أيمن جاده:

يعني التزمت به.

حسن النفيسة:

أنت –كما تعلم- ليس جميع القنوات الفضائية الخاصة أعضاء في اتحاد الإذاعات العربية، وكل هذا شيء معروف عدة قنوات غير ملتزمة، وغير مقتنعة بأنها تكون من ضمن اتحاد الإذاعات العربية، لذلك فهي تنطلق بشراء الحقوق لوحدها.

أيمن جاده:

يعني بمعنى أنه نحن أوجدنا بهذا التنافس ربما زيادة علينا في الأسعار.

حسن النفيسة:

طبعاً، هذا شيء طبيعي.

أيمن جاده:

طيب، هل صحيح القول أن عدم شراء محطة ما لحقوق أحداث رياضية معينة من الممكن أن يحرم المنطقة العربي من مشاهدة هذا الحدث أو ذاك؟

حسن النفيسة:

إلى حد ما، فلو أخذنا كأس العالم كحدث يعني على سبيل المثال، اتحاد الإذاعات العربية كان مطلوب منه يدفع تقريباً ثمانين مليون دولار للشركة اللي تملك الحقوق، اتحاد الإذاعات العربية رفض هذا المبلغ، لأنه مبلغ عالي جداً على مستوى العالم العربي، لأن الحكومات لا تستطيع أن تدفع هذا المبلغ.

أيمن جاده: [مقاطعاً]:

وطبعاً، يعني دعني أوضح للإخوة المشاهدين إنه موضوع اتحاد الإذاعات العربية هو اتحاد للمحطات العربية في النهاية، وبالتالي من يدفع هو المحطات العربية، يعني الاتحاد ليس جهة مستقلة وحدها تدفع من صندوق خاص، وإنما هي تحدد النسب، وتوزعها على الدول العربية إنه حصة السعودية كذا، حصة قطر كذا..

حسن النفيسة[مقاطعاً]:

لها معادلة معينة في التوزيع.

أيمن جاده[مستأنفاً]:

حصة سوريا، مصر كذا، نعم.

حسن النفيسة[مقاطعاً]:

لها معادلة في التوزيع.

أيمن جاده[مستأنفاً]:

وبالتالي يعني الاتحاد عندما يدفع فإنما هو ينفذ رغبة المجموع، عندما يشتري حدث هو ينفذ رغبة مجموع الأعضاء الذين فيه.

حسن النفيسة:

بالتأكيد، ولكن لما يكون المبلغ مرتفع جداً، وليس بإمكان اتحاد الإذاعات العربية دفع هذا المبلغ، فيبدأ الطرف الآخر اللي هو من الشركات أو المحطات اللي ليس أعضاء في الاتحاد، وهذه المحطات ليس لديها الاستعداد للتفريط في هذه الأحداث الرياضية، وبذلك تجد أن هذه المحطات تتصل بالشركة، أو الشركات تتصل فيها، ويتم الاتفاق معها. لو أخذنا حدث، يعني كأس العالم اللي بعد سنة.. في عام 2002، المبلغ اللي كان مطلوب من اتحاد الإذاعات العربية ثمانين مليون، تم تخفيض المبلغ إلى ستين مليون، حيث أنه ألغي منه (البطولات الأوروبية)..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

كان ضمن Package أو باقة كاملة من الأحداث أهمها كأس العالم.

حسن النفيسة:

Package.. باقة كاملة.. تم تقليصها إلى ستين مليون، ومع ذلك لم يستطيع اتحاد الإذاعات العربية الموافقة على هذا السعر، مما دعا أحد المحطات الفضائية العربية إلى شراء الحقوق بالمبلغ هذا، ومن ثم ماذا سوف يحصل في عام 2002؟ لنرى. هل هذه الشركة سوف تقوم بـ..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني هذا الذي تردد مؤخراً بأن محطة عربية خاصة أو مشفرة مدفوعة الأجر اشترت كأس العالم القادم، بحدود ربما كما قلت خمسين إلى ستين مليون دولار، لكي تستأثر بعرضها، هل تعتقد أن هذه الصفقة رابحة بالنسبة لمحطة تليفزيونية واحدة؟

حسن النفيسة:

هي رابحة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ويعني هناك تناقص يبدو للوهلة الأولى بين أن اتحاد يضم عشرين محطة عربية (حكومية) –بين قوسين- لم يستطيع أن يدفع المبلغ، أو لم يشأ أن يدفع المبلغ، أو لم يوافق على هذا المبلغ، ولا ننسى أن –أيضاً- الموضوع يدخل في إطار المساومات أحياناً، بينما محطة واحدة دفعت هذا المبلغ.

حسن النفسية:

لأنه اتحاد الإذاعات العربية عنده معادلة معينة يوزعها على الدول، والدول ليس بدورها تقوم بالتسويق،فإن هذه المبالغ تدفع من ميزانيات وزراء الإعلام، أو المؤسسات الإعلامية الموجودة لديها، فليس لديها القدرة على التسويق لتغطية هذا المبلغ، بالمقابل أو بالجهة الأخرى الشركة الخاصة لما تشتري الحقوق فهي لابد أن المبلغ توافق عليه من ضمن خطة أو من ضمن دراسة Visiblity Study دراسة جدوى اقتصادية، هيدفعوا ستين مليون، خمسين مليون، بالمقابل ما هو المطلوب منهم حتى يكسبوا هذا المبلغ؟ أنا أعتقد إنه الشركة اللي تملك الحقوق الآن –بدون ذكرا أي مسميات- إذا استطاعت بخطة تسويقية جيدة، وبكسب ود الجمهور فبإمكانها تغطي أكثر من خمسين أو ستين مليون، ببساطة جداً، إذا أمكنها عمل خطة عندنا الآن سنتين، خطة تسويقية، وأيضاً إذا ركزوا قليلاً على المدخول الإعلاني، وليس فقط على الاشتراكات عن طريق القنوات المشفرة، لأنه الدخل الإعلاني –أيضاً- له دور.

أيمن جاده:

طيب، يعني دعنا نبقى في هذه النقطة قليلاً، لأنها ترتبط بالسؤال السابق، ظهرت هذه الشركة ودفعت، أو قبلت المبلغ، لو افترضنا أن هذه الشركة غير موجودة، أو أنها لم تبد هذا الاستعداد، أو تقدم على هذه الخطوة بالشراء، أو أنها ظلت مثلاً في إطار، أو كانت عضوة في اتحاد الإذاعات العربية، ما الذي كان يمكن أن يحدث لو لم تظهر هذه الشركة وتدفع هذا المبلغ؟

حسن النفيسة:

كان بإمكان شركة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ألم يكن من الممكن أن يتم تخفيض المبلغ بالمساومة؟

حسن النفيسة:

لا أعتقد، لأنه أنت فيه شركات في أوروبا قالت تشتري الحقوق هذه، وبالمقابل تبيعها عليك كدولة مستقلة، أو تبيعها عليك محطات فضائية أخرى، فأنت إذا أنت كاتحادات عربية أو أعضاء.. أو المحطات العربية الموجودة اتحدوا مع بعض، ورفضوا يشتروا بهذا المبلغ، الشركة لديها القدرة أنها تبيعها لشركات أخرى في أوروبا، وبالمقابل سوف تتحكم في قيمة المبلغ زيادة عن ستين سبعين مليون.

أيمن جاده:

طيب، يعني هذا التحكم تقول أنت أنه شيء مفروض يعني، لكن أنا أقول أن هذا اتحاد الإذاعات العربية لو أصر على أنه لا يريد أن يشتري، والأعضاء التزموا برأي موحد ألم يكن من الإمكان تخفيض المبلغ من خلال المساومة؟ يعني هل يمكن أن نقبل في النهاية الشركة المالكة (I S L) وفرعها (كيرش) أو أي شركة أوروبية أخرى تشتري؟ ألم يكن من الإمكان أن تقبل بأن تخفض المبلغ بدل أن تخسر هذه المنطقة؟

حسن النفيسة:

ما هو السؤال..

أيمن جاده:

يعني ثلاثين مليون أو أربعين مليون أفضل من لا شيء؟

حسن النفيسة:

طيب، هل اتحاد الإذاعات العربية يستطيع يجابه الضغط الإعلامي والجماهيري إن البطولة موجودة أمامك وما يستطيع شراءها؟ هل يستطيع؟

الشيء الثاني..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وهو في النهاية السؤال مجير إلى المحطات العربية، إلى وزارات الإعلام إلى المؤسسات الإعلامية، هي التي تقول للاتحاد: يجب أن نشتري ونشارك.

حسن النفيسة:

يعين الشركة اللي تملك الحقوق، الشركة الأوروبية تملك الحقوق ثم تحط الضغط عليك كمواطن عربي، إنه اتحادك المسؤول عنك رفض يشتري الحقوق هذه، بالمقابل الشركات الخاصة اللي هي أعضاء في اتحاد الإذاعات العربية أيضاً لديها مصالح، وتعتمد اعتماد كبير جداً على الدخل الإعلاني وعلى التسويق الرياضي، فسوف تضغط على اتحاد الإذاعات العربية، إذا أنت ما أنت قادر تشتري لأنه المبلغ عالي..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نحن سنشتري.

حسن النفيسة[مستأنفاً]:

فمعناته لازم تعطيني الحرية إن أنا _أيضاً- عايز أتصرف وأشتري، لأنه أنا أعتمد على الدخل أو المشاهدة عن طريق الرياضة، الرياضة أصبحت عامل مهم جداً بالنسبة لاستقطاب الجماهير، فيعني العملية، لو ما اشترى اتحاد الإذاعات العربية، لو ما اشترتها شركة عربية سوف يتم تشتريها شركة أوروبية.

أيمن جاده:

بمعنى إنه برأيك هذا ليس خروجاً عن الصف أو الإجماع العربي في هذا الجانب.

حسن النفيسة[مقاطعاً]:

لا. طبعاً.

أيمن جاده[مستأنفاً]:

وإنما هو في النهاية مصلحة يجب أن تحقق.

حسن النفيسة:

أعتقد.. أنا لا ألوم الشركة اللي اشترت الحقوق، ليس دفاعاً عنها، ولكن أعتقد أنه لو ما اشترتها كان اشترتها شركة ثانية أوروبية، وكان يجي لك أكثر ضغوط ويجيك أكثر،مبالغ أكثر، وجائز تنحرم منها ما تشوفها، لأنه ما بيهمهم العالم العربي ولا بيهمهم المواطن العربي، بيهمهم كم مبلغ يدفع له في السنة، لكن الشركة العربية جائز لها عدة مصالح أخرى في المنطقة يختلف حتى تسويقها يختلف تماماً.

أيمن جاده:

نعم، لكن هو يعني الاتحاد الدولي لكرة القدم على سبيل المثال –الفيفا- ألا يهمه طبعاً أن تكون البطولة مغطاة، إذا دول تأهلت أليست لها حقوق في شراء مبارياتها؟ أليست هناك مباريات ممنوعة على التشفير يعني في مراحل معينة في البطولة؟ أليست هناك هذه الحسابات؟

حسن النفيسة:

الفيفا يبيع الحقوق إلى شركة I S L وبالمقابل I S L هي اللي الشركة تملك الحقوق الحصرية، لكن الحقوق الحصرية..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

الحقوق الحصرية في البيع.

حسن النفيسة[مستأنفاً]:

الحقوق الحصرية في البيع.

أيمن جاده:

نعم، لكن هل تستطيع هذه الشركة أن تقول للفيفا أنا والله قررت لا أبيع لأمريكا الجنوبية؟ لا يستطيع الفيفا أن يتدخل في ذلك؟

حسن النفيسة:

لا يستطيع أن يتدخل بس الشركة أيضاً ما هم أغبياء، هم دافعين مليارات الدولارات فهم..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم، إذا ما حصلوا على السعر الذي يريدوه كما تقول يعني مثالك على المنطقة العربية.

حسن النفيسة:

معلش بحكم الضغوط الموجودة هم عارفين إنه فيه حد أدنى إنه مستعدين يخفضوا الأسعار، وبعد ذلك مجبرة جميع المحطات تشتري، إذا كان تقول لي أنت العالم العربي ما راح يشتري، خلينا نأخذ مثلاً أمريكا الجنوبية، هتوصل مرحلة لا. خفضوا السعر، لأنه طلبوا مائة مليون وطلبوا تخفيضها خمسين مليون، من الآن حتى قبل سنة من بداية كأس العالم سوف يتم الوصول إلى نتيجة معينة لأنه -أيضاً- الدول لا تستطيع أن تستغني عن الرياضة و..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

بس لا نتحدث في هذا الحجم..

حسن النفيسة[مستأنفاً]:

ولا يمكن، لأنه أصلاً نظرتهم لها مالية بحتة، يعني من سنتين تم بيع الحقوق على المحطات في أسبانيا.. لماذا؟ لأنه المحطة في أسبانيا تبغي تستغل أكبر قدر ممكن للدخل الإعلاني ما تبغي..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

بحاجة لهذه المدة لوضع خطة تسويقية.

حسن النفيسة[مستأنفاً]:

وحتى الشركات المعلنة من الآن تعمل الميزانيات إنه فيه كأس عالم سوف يبث على المحطة الأسبانية معاه توكيل جميع الميزانيات الإعلانية تروح للمحطة هذه، فكل ما تأخرت أنت في الوقت أيضاً في أخذ القرار في شراء الحقوق أو عدم شرائها أنت أكثر شيء تتضرر، لأنه دخلك الإعلاني بيقل بنسبة كبيرة جداً.

أيمن جاده:

طب يعني أنت ذكرت في إطار إشارتك لهذه الشركة التي اشترت أنهم بحاجة إلى خطوات لكي يعوضوا هذا المبلغ، منها خطة تسويقية جيدة وطويلة الأمد. ماذا تشمل هذه الخطة؟ ماذا يفترض أن تشمل؟ بإيجاز طبعاً من دون أن ندخل في تفاصيل مهنية.

حسن النفيسة:

أنا ما أعتقد، لأنه طبعاً يعتمد هو على ما هي سياسة الشركة اللي تملك الحقوق. أنا أعتقد إن حالة استقطاب أكبر عدد من الجمهور العربي يمكن عن طريق حملة إعلانية حملة علاقات عامة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أنت ذكرت –أيضاً- عبارة كسب ود الجمهور.

حسن النفيسة:

مظبوط إحنا كنا..

أيمن جاده:

يعني هل تعتبر أو تعتقد أن هذه الشركات أصبحت –يعني- ربما أقل شعبية مما يجب لدى المشاهدين؟

حسن النفيسة:

ده الواقع وأقول لك السبب، السبب لأنه إحنا كمان –مع احترامي لبعض الإخوان الصحفيين اللي في الصحافة- يعني أثاروا الجمهور على ها الشركات اللي تملك الحقوق، وكأنما هذه الشركات منعتهم من الهوا أو من الأكل وما إلى ذلك.

أيمن جاده:

شوف هو قضية تقييم الحدث الرياضي أحياناً بالنسبة للبعض بنفس هذه المكانة.

حسن النفيسة:

معليش بس لا نوصل إلى مرحلة إنه نغفل الجانب التجاري والمادي ونركز على الجانب إنه شيء أساسي في الحياة لابد كل مواطن عربي يشوفه على الهوا مباشرة، ونتعدى إنا نبدأ بالانتقاد سواء الشخصي أو على مستوى أكبر من هذا أنه والله الشركة مالها حق تمنعنا وأثاروا الجمهور. المشاهد العادي –مع احترامي لجميع طبقات المثقفين- بيتأثروا جداً بما يكتب في الصحافة.

أيمن جاده:

أعتقد هذا الموضوع بحاجة لنقاش مستفيض أكثر ونحن ربما وصلنا الآن إلى نهاية الوقت المخصص للجزء الأول من هذا البرنامج.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده:

أستاذ حسن نفيسة، كنا نتحدث عن موضوع صفقة كأس العالم لمحطة عربية خاصة، وكنت تتحدث عن الخطة التسويقية المفترض أن تكون لتغطية مثل هذا المبلغ الضخم وهو بعشرات الملايين من الدولارات.

طيب أليس هناك –أيضاً- سلبيات في هذا الموضوع،على سبيل المثال فارق التوقيت مع اليابان وكوريا يتراوح ما بين 6 إلى 9 ساعات أو ما بين 5 إلى 9 ساعات في المنطقة العربية، بحيث أن بعض المباريات ستصادف الثامنة والتاسعة صباحاً في المنطقة العربية وأحياناً السادسة صباحاً بالنسبة لشمال إفريقيا.

يعني هذا ألن يؤثر؟ وبالتالي فإن بعض المباريات لابد أن تذاع مسجلة لكي تشاهد.

حسن النفيسة:

الواقع ليس إحنا فقط في العالم العربي بنعاني من مشكلة التوقيت، حتى –أعتقد- في أمريكا وفي أوروبا بيعانوا من نفس مشكلة التوقيت فيما يتعلق بكأس العالم، ولكن نفس الشيء صار في الأولمبياد في سيدني كان فيه اختلاف في التوقيت، هناك تأثير ولكن ليس بالقدر اللي تتوقع أنت يعني، لأنه المشاهد اللي يبغي أن يشوف المباراة هيشوفها لو يجلس للساعة 6 صباحاً.. الشركات طبعاً جرت العادة إنه لما تكون المباراة متأخرة بحكم اختلاف التوقيت يكون فيه إعادة لهذه المباريات.

أيمن جاده:

نعم وأيضاً موضوع اعتماد محطة خاصة على مثل هذه البطولات وبالتالي اعتمادها الكلي على المشتركين، يعني كيف يمكن أن تعوض عشرات الملايين الدولارات فقط من الاشتراكات؟

حسن النفيسة:

شوف لو عملنا مقارنة بسيطة.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

بمعنى أن بعض الخبراء الماليين يقولون: إن هذا الفكر غير دقيق أو غير عملي.

حسن النفيسة[مستأنفاً]:

هناخد بس مقارنة بسيطة، في أمريكا لما تشتري شركة حقوق الحصر هذا لا يعني إن الشركة ما تبث للجمهور إلا عن طريق التشفير، أمريكا بصفة عامة نادر ما يكون التشفير في الأحداث الرياضية، لما الشركة تحصرها لأنه دخلها الإعلاني مبلغ خيالي. فعلى سبيل المثال لو أخذنا الأولمبياد اللي كانت في سيدني شركة الـ N.B.C الأمريكية اشترت الحقوق بـ 705 مليون وأيضاً صرفت مائة مليون دولار كمصاريف انتاجية..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني وأرجو أن ننتبه لهذه النقطة أيضاً.

حسن النفيسة[مستأنفاً]:

100 مليون دولار يعني شوف..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

مصاريف إنتاجية تعني كيفية التغطية.. نقل البرامج.

حسن النفيسة:

بالفعل دلالة على الاهتمام إنه يحترمون المشاهد.

أيمن جاده:

ليس مجرد الحصول على الصورة.

حسن النفيسة:

أنت اشتريت 705 مليون دولار حقوق فقط، ولكن كاحتراماً للمشاهد وإعطاء أحلى قدر ممكن وأحسن صورة ممكنة الشركة دفعت 100 مليون دولار مصاريف إنتاجية، بالمقابل هي ما كانت مشفرة في أمريكا، ولكن كانت فقط حصرية على قناة واحدة اللي هي قناة الـ N.B.C في أمريكا. اعتمادها 99% على الإعلانات، كانت 30 ثانية الـ spot أو الإعلان التجاري 30 ثانية أثناء الأولمبياد بين 400 و 600 ألف دولار. الشركة دفعت 705 مليون دولار إضافة إلى 100 مليون دولار مصاريف إنتاجية بالمقابل كان دخلها إلى الآن –يزيد إلى العدد- إلى الآن 900 مليون دولار.

أيمن جاده:

يعني ربحت 100 مليون دولار في وقت الأولمبياد.

حسن النفيسة:

في وقت الأولمبياد.

أيمن جاده:

ويزيد طبعاً من الاستغلال على مدى عشر سنوات الأفلام المسجلة والأشياء هذه.

حسن النفيسة:

عشر سنوات فيها الأفلام واللقطات وما إلى ذلك. فهذا دلالة على إنه فيه قدرة على إنه الإعلام في أوروبا.. في أمريكا بالتحديد.. في أوروبا والعالم العربي تختلف الوضع تماماً.

في أوروبا –على سبيل المثال- الاعتماد يمكن 80% على الاشتراكات، ولكن ما فيه ضجة في أوروبا، الناس متعودة إنها تدفع عشرة دولار، عشرين دولار أو خمسين دولار، جميع دول أوروبا..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ما فيه ضجة في أوروبا وأنت كنت قبل الموجز تشير إلى موضوع أن بعض الصحفيين ألبوا الرأي العام –على اختلاف طبقاته وثقافاتها- على هذه الظاهرة.

حسن النفيسة:

ما أنا رايح.. أنا جاي معاك بالتدريج، بدأنا بأمريكا لأنه الاعتماد الكلي على الإعلانات، في أوروبا الاعتماد 80% على الاشتراكات، ولكن ما هو.. ما فيه أي نوع من التضجر من الناس في أوروبا لأن جميع البرامج في أوروبا يشوفوها عن طريق الاشتراكات نادر ما تلقى يعني يمكن حتى بس الأخبار فقط اللي.. ما كان فيه أي نوع من التضجر في أوروبا على الدفع في عالمنا العربي –بحكم إن هذا الشيء جديد علينا- يبدو لي أن العملية أصبحت حرب، حرب على لاشيء، إنه فيه شيء.. بطولة موجودة..، هتبث على الهواء، فيه حقوق لازم تندفع. للأسف بعض الإخوان الصحفيين –مع احترامي لجميع وجهات النظر- إنه أثاروا الرأي العام على القنوات اللي تملك الحقوق. بالمقابل يبغي رياضة عالمية، يبغي يوصل بمنتخباته إلى أعلى نسبة معينة ومشاركة عالمية، لو رجعنا للتاريخ من عام 60 أو من عام 70 نشوف الحقوق مدى تطورها وإنها تتضاعف إلى ثلاثين.. خمسين مرة وإحنا ما نبغي ناخد إلا كل شيء بدون مقابل.

أنا أتمنى من الإخوان الصحفيين اللي يكتبون بشدة عن التشفير وحرمان المواطن العربي وما إلى ذلك لو تسمح لي بس أعطيك بعض الأرقام حتى أوري مدى.. أعطيك على سبيل المثال حقوق النقل التليفزيوني للفيفا.

أيمن جاده:

لكأس العالم.

حسن النفيسة:

لكأس العالم.

أيمن جاده:

نعم، ممكن أن نشاهد هذا الجدول على الشاشة بالنسبة للحقوق.. كيفية تطور حقوق كأس العالم.

حسن النفيسة:

تطور عشان يحس الإخوان إنه يعرفون الآن إن مبالغ ضخمة جداً للتغطية.

أيمن جاده:

هذا هو أمامنا الآن.

حسن النفيسة:

على سبيل المثال في كأس العالم في أسبانيا عام 1982م كانت الحقوق 25 مليون دولار في المكسيك عام 86 كانت الحقوق 25 مليون دولار أيضاً، في أمريكا..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

عفواً يعني هذه الحقوق لكل العالم.

حسن النفيسة:

لكل العالم، لكل العالم الشركة تملك الحقوق..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم في إيطاليا [1990] ارتفعت إلى 40 مليون.

حسن النفيسة[مستأنفاً]:

40 مليون، في أمريكا 1994م 63 مليون دولار. في فرنسا ارتفع إلى 100 مليون دولار شوف القفزة كيف من فرنسا إلى اليابان وكوريا، ارتفع إلى 650 مليون دولار.. I''m sorry مليار تقريباً..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

حوالي مليار دولار نعم في اليابان وكوريا الجنوبية 2002م.

حسن النفيسة:

مليار دولار، في ألمانيا 2006م سوف يصل إلى تقريباً 1.2 مليار..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

مليار ومائتي مليون دولار.

حسن النفيسة[مستأنفاً]:

يعني المبلغ تضاعف 48 مرة.

أيمن جاده:

48 مرة من أسبانيا 82 إلى ألمانيا 2006م.

حسن النفيسة:

شوف القفزة هذه!! شوف القفزة كيف؟!

أيمن جاده:

يعني خلال ربع قرن تضاعف الرقم 48 مرة.

حسن النفيسة:

48 مرة. هل هذه المبالغ مين هيدفعها في النهاية؟ هل نتوقع..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ما هو سر هذا التضاعف الهائل، هذه المتوالية الهندسية الرهيبة؟!

حسن النفيسة:

لأن الرياضة أصبحت صناعة، أصبحت صناعة، تعدت مرحلة الهواية، أصبحت صناعة. بالمقابل عشان يكون ها (الميزانية) الضخمة، الفيفا تبيع الحقوق لهذه الشركات والمبالغ ارتفعت، ولكن الفيفا أيضاً عندها طرق إنه ترضي الاتحادات المشاركة. فالفيفا –على سبيل المثال- لديها إعانات للاتحادات التي لديها القدرة على بناء منشآت رياضية..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ضمن مشروع الهدف نعم.

حسن النفيسة[مستأنفاً]:

عندما يتم تأهيلك لكأس العالم، الفيفا تدفع –تقريباً- 750 مليون دولار فقط للتأهيل، لما تتأهل عشان تحضر فريقك، عندما تشارك في كأس العالم في كل مرحلة من المراحل لك مبلغ يندفع لك في كأس العالم. أيضاً الفيفا لما تاخد ها المبالغ الضخمة تقوم بتوزيعها بطرق أخرى على الاتحادات المشاركة، لو تطرقنا إلى كأس..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذن هناك جزء من هذه الحقوق عاد على الاتحادات العربية؟

حسن النفيسة:

هذا فيما يتعلق بالفيفا، ولكن الاتحادات الثانية علامة استفهام يمكن أن نتطرق إليها.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده:

كنا نتحدث عن موضوع تصاعد حقوق كأس العالم 48 تضاعف خلال ربع قرن، فلا أدري أستاذ حسن.. إذا كان لديك ما تضيفه على هذا..

حسن النفيسة:

يعني.. بس أعدنا باختصار من عام 82 من 25 مليون المبلغ ارتفع في عام 2002م إلى 650 مليون.

أيمن جاده:

أو مليار..

حسن النفيسة:

مليار تقريباً، مليار، المبلغ.. كأس العالم 2002م سوف تقام في اليابان المبلغ المطلوب الآن من محطتين في إنجلترا مطلوب 200 مليون دولار للتغطية..

أيمن جاده:

لكأس العام 2002م في بريطانيا وحدها.

حسن النفيسة:

في بريطانيا، وإلى الآن لم يتم الاتفاق، اليابان اللي هي المستضيفة نصف أحداث كأس العالم تم الاتفاق مع محطة واحدة، خمس محطات في اليابان، كبث، 100 مليون دولار، مقابل ما دفعته اليابان في كأس 1998م في فرنسا –فقط- 6 ملايين دولار.

أيمن جاده:

إذن حوالي 20 ضعف أو 18 ضعف على اليابان وحدها ما بين بطولة وأخرى..

حسن النفيسة:

على اليابان وحدها من 98 إلى عام 2002م.

أيمن جاده:

يعني عربياً التضاعف كان حوالي 10 أضعاف بس أو أقل شوية، نسبة التضاعف أقل.

حسن النفيسة:

إحنا عربياً ما كان المبلغ ده يدفع، فلذلك المفروض يكون شوية تقبل من الإخوان إنه الطريقة الوحيدة إنك سوف تستطيع أن تبث هذه المباريات اليوم عن طريق سواء التشفير، الاشتراكات، أما.. مادام هناك ليس قدرة من اتحاد الإذاعات العربية على الاشتراك..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هو دعنا نتفق.. هو لم يقل اتحاد إذاعات الدول العربية أنه لا يملك القدرة على الشراء وأعتقد أن الأمر إلى الآن مازال هناك كلام، يعني لا أريد أن أدخل في تفاصيل ليست من ضمن اختصاصي.. لكن أنا على ما أعلم مازال هناك تفاصيل، وحتى قيل إن العملية هناك شركة أمريكية أو طرف ثالث هو الذي اشترى من I.S.L وقيل إن هذه الشركة تابعة لمحطة عربية.. إلى آخر ذلك، لا أريد أن أدخل فيما يمكن اعتباره أسرار صناعية –دعنا نسميها- ليس من حقنا أن نتدخل فيها كثيراً على وسائل الإعلام، لكن ما أقوله –يعني- أنت أثرت نقطة وهي أنك أنت من مؤيدي أو من الذين يرون إن موضوع الحقوق هذا هو تطور طبيعي للأمور وأن الآخرين سبقونا إليه، وهذا هو رأي نفس أصحاب هذه القنوات الخاصة ونحن –طبعاً- المفترض أننا محايدون ونحاول أن نناقش القضية من كل جوانبها، ولسنا مع هذا الرأي أو ذاك، ولكن أنت أشرت إلى موضوع الصحفيين، والصحافة تشمل الصحافة المكتوبة وحتى الصحافة التليفزيونية، أثير هذا الرأي بأن التحدث كان أو صبوا جام غضبهم، أو ألبوا الرأي العام على هذه المحطات باعتبار وكأنها سرقت حقاً للجمهور، لكن حقيقة الأمر إن هناك شيئاً قد فُقد، يعني أنا مشاهد كنت أرى هذه المباراة بالمجان أو بدون مقابل، أفتح على محطة تليفزيون بلدي الأرضية أو حتى الفضائية في فرنسا 1998 وأشاهد كأس العالم، الآن أصبح مُطالب من هذا المشاهد أن يدفع، ربما أن للصحفيين وجهة نظر، صبوا غضبهم أو جام غضبهم في الاتجاه الخاطئ على أصحاب هذه القنوات والمفروض أن يكون الغضب على من حرمهم هذه المشاهدة، وبالتالي قد يكون هو المحطات الحكومية غير القادرة على الشراء، والتي ظهرت هذه القنوات الخاصة كبديل عنها.

حسن النفيسة:

مظبوط، ممثلة في اتحاد الإذاعات العربية..

أيمن جاده:

يعني لا نركز فقط على الاتحاد، لأنه كما قلت الاتحاد –كي لا نحمله أكثر من طاقته- الاتحاد هو مجموع كما الجامعة العربية، عندما نتحدث عن الجامعة العربية إنما هي انعكاس للواقع العربي، واتحاد إذاعات الدول العربية هو انعكاس لواقع المحطات العربية أو رغبتها أو ميزانياتها، يعني هناك وجهة نظر –أستاذ حسن- تقول.. لنفترض مثلاً ميزانية الدفاع في دولة عربية ما زادت مثلاً من مليون إلى مائة مليون، إلى مليار، زادت أضعاف عديدة جداً بسبب تغير الظروف، في وقت من الأوقات لم يكن هناك متطلبات دفاعية، في وقت آخر أصبحت هناك تهديدات ومتطلبات دفاعية، إذن تزايدت الميزانية تزايد درامي –دعنا نقول- من أجل تلبية أو مواجهة تحديات فُرضت، في هذا الموضوع أعتقد أن هناك تحديات فرضت، هناك تزايد درامي أصبح من حقوق بمئات آلاف الدولارات إلى عشرات ملايين.. لكن لم يقابله هذا التزايد في الميزانيات أو في قضية حل هذه الإشكالية..

حسن النفيسة:

أنا أحب أوضح –بس- النقطة (RCL) وأنا دايماً أشير إلى اتحاد الإذاعات العربية ليس اتهاماً لهم، ولكن هم الجهة المعنية بشراء الحقوق للدول العربية، علشان كده أنا أكرر اسمهم كثير، ليس من باب الاتهام لهم أو عدم قدرتهم، لكن هم الجهة الرسمية التي تفاوض نيابة عن الدول العربية، ليس من الممكن أي دولة عربية تتفاوض إلا عن طريق اتحاد الإذاعات العربية..

أيمن جاده:

والحقيقة.. هذه ليست أول مرة نناقش موضوع الحقوق في هذا البرنامج، لأنه فعلاً موضوع مهم، وحاولنا.. دائماً نناقشه كل مرة من وجهة نظر مُعينة أو من زاوية، أو بتوقيت معين وارتباط بأحداث مُعينة.. لكن الحقيقة يعني.. حتى الإخوان في اتحاد الإذاعات العربية دائماً كانوا يبدوا عدم الرغبة في الحديث من منطلق أنهم ليسوا طرفاً، لا يعتبرون أنفسهم طرفاً، يقولون: نحن عبارة مؤسسة خدمية للمحطات العربية، انعكاس لآرائهم.. وبالنسبة حتى لموضوع كأس العالم قالوا إن الموضوع بالنسبة لنا ربما لم ينته تماماً بعد، على كل حال اسمح لي نأخذ اتصال من الأخ عبد العزيز الغيامة، من المملكة العربية السعودية، مساء الخير، عبد العزيز.. مساء الخير.

عبد العزيز الغيامة:

كيف حالك؟

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً.

عبد العزيز الغيامة:

كيف حالك أستاذ حسن؟

حسن النفيسة:

أهلاً، مساك الله بالخير.

عبد العزيز الغيامة:

معك عبد العزيز الغيامة المحرر الرياضي بجريدة الشرق الأوسط.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً.

حسن النفيسة:

علِّ الصوت، لم أسمع الصوت.

أيمن جاده:

أرجو أن يكون الصوت أكثر وضوحاً في الأستديو، وأن ترفع صوتك أيضاً أخ عبد العزيز.

عبد العزيز الغيامة:

الله يحييك، ودي أسأل –بس- عن صحة التقارير الصحفية التي أكدت –يعني- منذ تقريباً شهر ونصف قبل بطولة أمم آسيا، التي أكدت إن مباريات المنتخبات المباريات اللي تجمع المنتخبات العالمية سواء كانت أوروبية أو غيرها، لا تخضع لمجال التشفير، وهل هذه المباريات مُتاحة لجميع القنوات الحكومية أو غيرها؟ أقصد في أوروبا أنا، وهل هي مقصورة على الأندية فقط؟

أيمن جاده:

طب عفواً أخ عبد العزيز، أنت تقصد مباريات المنتخبات العالمية الودية أم التصفوية، في كأس العالم، في كأس القارة نفسها؟

عبد العزيز الغيامة:

المباريات الرسمية مثل كأس العالم، مثل كأس أمم أوروبا.

أيمن جاده:

على أي صعيد.

عبد العزيز الغيامة:

إيه.

أيمن جاده:

طيب يا أخ عبد العزيز، شكراً لاتصالك، لا أدري –يعني- إذا كان لديك.. هو يقول إنه هل صحيح إن المباريات للمنتخبات لا يجوز أن تخضع للتشفير أو المشاهدة مدفوعة الأجر، أن تُشاهد على قنوات مفتوحة، وأن موضوع التشفير يقتصر –فقط- على الأندية؟

حسن النفيسة:

إن حسب معلوماتي البسيطة من الفيفا وإن كان واحد من الإخوان المتخصصين في الفيفا، حسب معلوماتي إن الفيفا لا تجبرك على إنك تبيع حصري أو غير حصري، ولا تجبرك إنك تبيع مُشفر إطلاقاً أو تبيع مفتوح، الفيفا تبيع الحقوق إلى شركة I.S.L وبالمقابل لها الحرية تبيع كما تريد..

أيمن جاده:

لكن أعتقد بأن هناك بعض الشروط أيضاً مشفوعة فيها، يعني أن يكون.. يعني من حق الدول المتأهلة أن تشتري ربما –هي- أسعار خاصة، أن يكون هناك مباريات مُعينة لا يقتصر بثها على القنوات المشفرة على مستوى مراحل مُعينة من البطولة، هناك شروط –الحقيقة- في هذا الموضوع حسب معلوماتي، والحقيقة أن موضوع الحقوق –أستاذ حسن- أنت أكبر مني به.. لكنه موضوع مُعقد جداً، أنا أعرف حتى مؤسسات تليفزيونية كبرى عربية يبحثون عن مستشارين قانونيين في موضوع الحقوق، لأنه موضوع صعب جداً الحقيقة، نعم، طيب الجانب الآخر هو أشار إليه موضوع كأس أمم آسيا، ونعرف إنه حصلت مشكلة أو لبس في كأس أمم آسيا، قناة عربية قالت إن هي اشترت الحقوق، ثم بيعت الحقوق قبل 24 ساعة لاتحاد إذاعات الدول العربية ومنه إلى قنوات عربية مُتعددة، وقيل إنه هناك قضية في المحاكم.. وإلى آخر ذلك، فما تعليقك على هذا الجانب الآسيوي الذي يهم نصف الدول العربية؟

حسن النفيسة:

فيما يتعلق في الجانب في آسيا بالتحديد، طبعاً الاتحاد الآسيوي باع الحقوق لشركة إنجليزية مُتخصصة، وحسب معلوماتي إنه العقد اللي بين الشركة الإنجليزية وبين الاتحاد الآسيوي يعطيهم الحرية في البيع الحصري لأي محطة يبغونها، ليس هناك أي شروط على هذه الشركة، بالمقابل هذه الشركة قامت ببيع الحقوق على محطة عربية، المحطة العربية الخاصة أملت شروطها سواء على اتحاد الإذاعات العربية أو على القنوات العربية، أو إنها شجبت البث عن أي محطة إلا محطتها، هذه المعلومات اللي أنا أعرفها أن الشركة أخذت الحقوق ومن حقها تبث إذا كان لها حسب عقدها، في النهاية فيه عقد، اللي أحب أثيره نقطة مهمة إنه إذا كان إحنا في آسيا متحفظين أو منتقدين إنه ما نقدر نبث بطولاتنا، جميع الاتحادات العربية، وبتكلم عن العالم العربي بالتحديد، فيه لهم ممثلين في الاتحاد الآسيوي..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

تقصد 12 دولة عربية القابعة في منطقة آسيا، العرب الآسيويين، نعم.

حسن النفيسة:

أعضاء في الاتحاد الآسيوي، إذا كان أنت في الدول العربية عندك تحفظ على منتخباتك لابد أن تبث هذه المباريات، طيب أثناء عمل العقد مع الشركة المتخصصة هل ناقشتم هذا العقد؟ هل اشترطتم أن يكون منتخباتنا تبث بسعر مُعين؟ إذا كان هذا تم ما عندهم الحق، إذا أنت أعطيت الشركة الحرية للبيع ليس من حقك أنك تنتقد الشركة، أنت بعت الشركة الحقوق، إذا لك وجهة نظر كاتحاد وطني أثناء اجتماع الجمعية العمومية في الاتحاد الآسيوي اطلب مناقشة هذا العقد، واشترط على الاتحاد الآسيوي إذا كان هذا من حقك إنك أنت لأ، والله إذا شاركت منتخباتنا الوطنية المفروض منتخباتنا تاخذ المباريات بث مباشر، اللي أعرفه إلى الآن إنه العقد لا يعطيهم الحرية، هذا فيما حصل في آسيا بالتحديد، وكان فيه عليها إشكال، بس اللي أنا أعرفه إنه الشركة اشترت الحقوق من حقها تبث..

أيمن جاده:

ثم حدث البيع مرة أخرى.

حسن النفيسة:

وهذه المشاكل داخل.. الشركة.

أيمن جاده:

يعني أنت تعتقد هناك –أيضاً- قصور أو تقصير في مندوبي الاتحادات العربية الموجودة في الاتحادات القارية على الأقل دون أن نتحدث عن الفيفا، في موضوع الحقوق يعني أنهم لا يناقشوا في كيفية بيع هذه الحقوق أو بالتالي..

حسن النفيسة:

والله شوف.. الفيفا ما تعطيك الحقوق بس الفيفا تعوضك مبالغ خيالية، تعطيك تدفع لك ملايين الدولار في الدول الفقيرة، تدفع لك 750 ألف تقريباً عندما تتأهل لكأس العالم، عندما تلعب في كأس العالم كل مباراة لها مبلغ معين، فالفيفا تعوضك -كاتحاد وطني– بطرق أخرى، ممكن هذه المبالغ، أما فيما يتعلق بالاتحاد الآسيوي المعلومات اللي عندي –وأتمنى واحد من الإخوان في الآسيوي يصحح المعلومات اللي عندي- إنه الاتحاد الآسيوي بيبيع الحقوق لشركة متخصصة، ولكن الدول المتأهلة لكأس آسيا هل تحصل على مبالغ بعد التأهيل لإعداد فرقها؟ هل هناك جوائز مالية مُخصصة؟

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ليس هناك شيء..

حسن النفيسة:

هل هناك مبلغ مليون دولار، 500 دولار، 100 ألف دولار للفائز الأول أو الثاني أو الثالث؟ هذه معلومات أنا لا أستطيع أن..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني بمعنى أن هذه الحقوق لا يتم إعادة ولو جزء منها للذين صنعوا الحدث؟

حسن النفيسة:

أنا أتمنى هذا اللي حاصل، بس أنا ما عندي معلومات دقيقة، هل الاتحاد الآسيوي يدفع للدول المشاركة؟

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ليس -على حد علمنا- يعني إن هناك مكافآت مالية أو تشجيعية.

حسن النفيسة:

كأس آسيا هو –طبعاً- أكبر حدث رياضي في خلال أربع سنوات، هل الفريق المتأهل لفوزه بكأس آسيا هل له مبلغ مقطوع يندفع عند فوزه؟ مجرد كأس وشكراً يعني فهذه معلومات لا أقدر.. أتمنى إن شاء الله..

أيمن جاده:

حتى الكأس بيرجعونه في النهاية.. طيب تحدثت أيضاً عن هذا الجانب، لا ننسى أيضاً كنا نتحدث إنه هل هي صفقة رابحة بالنسبة للقناة اللي بتشتري كأس العالم، لا ننسى أيضاً إن هناك –كما يقال- إمكانية اختراق، الاختراق يأتي من خلال قنوات أرضية تبث من خلال قنوات –مثلاً- في شمال أفريقيا، عضوة في الاتحاد الأوروبي أو تشاهد محطات أوروبية عن طريق الصحن اللاقط، في دول إفريقيا أيضاً هناك ربما بعض الدول لها المشاهدة المجانية، كل هذه الأشياء وأضف إليها قضية فك الشفرة التي يلجأ إليها الكثيرون، كل هذا ألا يضعضع من قيمة الاستئثار ببث الحدث على قناة واحدة؟

حسن النفيسة:

شركة I.S.L اللي تملك حقوق كأس العام حاولت تكسر هذه الاتحادات، فاتحاد الإذاعات الأوروبية..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

من أجل أن ترفع الأسعار، أن تبيع بالمفرق، نعم.

حسن النفيسة:

ارتفعت الأسعار بالفعل، وفعلاً حصل ذلك إنه كأس العالم 2002 لن يتم.. ما تم بيعه لاتحاد الإذاعات الأوروبية، وإنما تم بيعه لعدة محطات، تم البيع لأسبانيا تقريباً بـ 170 مليون، تم أيضاً البيع لمحطات في الأرجنتين، ومحطات والآن التفاوض مع محطات في إنجلترا بالتحديد على 200 مليون دولار للبث، إذن الشركة اللي تملك حقوق البث استطاعت أن تكسر هذا الاتحاد..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يا سيدي محطة في فنزويلا دفعت حوالي 60 أو 65 مليون دولار لقاء ذلك..

حسن النفيسة:

شيء طبيعي، واليابان دفعت 100 مليون دولار، هذا ما يتعلق بفك.. كسرة حاجز الاتحادات، فيما يتعلق بالقرصنة هذا شيء وارد، مشكلتنا في العالم العربي حله صعب، ليس هناك قوانين..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نتحدث عن الاختراق، إذن ليس هناك قوانين تحمي من فك الشفرة، وهناك أيضاً –كما قلت- عملية الاختراق.. المشاهد عن طريق قنوات أخرى يصل بثها إلى المنطقة العربية، يشاهدها بالمجان..

حسن النفيسة:

معليش.. هذه أنا معاك، ولكن هذه لا تمثل –بالنسبة للمشاهد- لا تمثل إلا نسبة قليلة جداً، ليس كل مشاهد عربي عنده جميع أنواع الدشات في العالم حتى يشوف القنوات اللي أمريكا أو في أوروبا..

أيمن جاده:

والله يمكن في شمال إفريقيا هناك نسبة جيدة، أو في دول البحر المتوسط، وهذا يمثل نصف الدول العربية على الأقل.

حسن النفيسة:

لا ننظر لها من ها المنطلق الواحد، كل واحد عنده إمكانية إنه يشوف جميع المحطات في العالم فلذلك ما فيه داعي يشترك عن طريق المحطة العربية، يشوفها عن طريق المحطة الأوروبية، والعكس صحيح، ففيه نسبة لا بأس بها عندهم هذه الإمكانيات ولكن ليس المواطن العادي.

أيمن جاده:

نعم.. طب أنت أشرت في حديثك إلى موضوع الاعتماد على أحد مصدرين، إما المشترك كما هو الحال بالنسبة لمعظم الحالات أوروبياً وعربياً أيضاً، أو الاعتماد الأساسي على الإعلان كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية، يعني بمناسبة الحديث عن سوق الإعلان عربياً هناك من يشكو من أن الكعكة صغيرة الحجم –إذا صح القول يعني- وأن الكل لابد أن يحصل على جزء.. شطيرة من هذه الكعكة الصغيرة البعض يقول لا، الموضوع ليس كذلك، ولكن هناك ربما سوء في إدارة أو في قضية الحصول على الإعلان عربياً، أي وجهتي النظر أصح؟

حسن النفيسة:

والله هي مع بعض.. تكمل بعض، ولكن الضعف الثاني اللي هو أكثر شيء اللي هو عدم القدرة التسويقية للنشاطات الرياضية إعلانياً، لو قارناها –أعطيك بس أرقام بسيطة- لو قارناها في أولمبياد سيدني، قلنا الشركة دفعت 7 مليون وخمسة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

785 ملايين.

حسن النفيسة:

785 ووصلت لـ 805 ملايين ولكن بالمقابل كان دخل الشركة 900 مليون، فين دخل الشركة؟ دخل الشركة من الإعلانات، كان لـ 30 ثانية أثناء الأولمبياد 400 لـ 600 ألف دولار، 30 ثانية، إذن اعتماد..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نصف الدقيقة بحوالي نصف مليون دولار.

حسن النفيسة:

نصف مليون أعطيك معلومات إضافية أخرى: كرة القدم الأمريكية، وهي تُعد –بالنسبة للأمريكان- أهم من الأولمبياد، وسوف تُقام في شهر يناير العام القادم 2001م، شركة C.B.S الأمريكية تملك هذه الحقوق، سعر الإعلان إلى الآن، المعمول فيه الآن 30 ثانية مليونين ومائة لمليونين وثلاثمائة..

أيمن جاده:

مليونين ومائة ألف دولار إلى مليونين وثلاثمائة ألف دولار مقابل نصف دقيقة إعلان أثناء مباراة السوبر بول، نهائي كرة القدم الأمريكية، يعني الدقيقة ما يقرب حوالي أربع ملايين ونصف.

حسن النفيسة:

بالفعل، إذن دلالة على إنه اعتمادهم الكلي على الإعلان، في عالمنا العربي ليس هناك اعتماد على الإعلان إلا يمكن 1 أو 2%، لعدة أسباب: عدم القدرة التسويقية، عدم قناعة –للأسف- بعض المعلنين بدور الرياضة، وأنه..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

بمعنى.. عفواً يعني، هل يُعلنوا في مجالات أخرى؟ يعني هل هناك ميزانيات إعلانية معقولة أو كافية لكن لا تُستغل؟

حسن النفيسة:

طبعاً، هي فيه إعلانات ولكن –بصفة عامة- أقل من جميع أنحاء العالم، ولكن الشريحة الأم منها تتوزع من دولة لدولة، فأغلبية الدول العربية تروح للصحف والجرايد والمجلات، التليفزيون يأخذ تقريباً نسبة 38% منها، ولكن –أيضاً- حتى نسبة التليفزيون الـ 38% منها تروح أغلبيتها إلى إعلانات البرامج الترفيهية وليس البرامج الرياضية، وهذا أيضاً أنا أعتقد إنه فيه عجز أو فيه عدم فهم من بعض الشركات المنتجة، إنه التركيز على البرامج الرياضية، لأنها تصل إلى أكبر قاعدة جماهيرية أكثر من أي برامج تسلية أخرى..

أيمن جاده:

طيب، اسمح لي نأخذ بعض الاتصالات، الأخ خالد حسن من المملكة العربية السعودية، مساء الخير.

خالد حسن:

يا مساء النور.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً.

خالد حسن:

كل عام وأنتم بخير.

أيمن جاده:

وأنت بخير يا سيدي.

خالد حسن:

سؤالي للأخ حسن: القنوات المشفرة ليه ما يكون اكتفاؤها بالإعلان بدون ما تأخذ رسوم على المشاهدين عن طريق الاشتراك؟

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني يكون اكتفاؤها بالإعلان؟

خالد حسن:

إي نعم، بدون ما تأخذ رسوم اشتراك من المشاهدين.

أيمن جاده:

بمعى أنها لن تكون مشفرة، يعني تكون مفتوحة الباب، لأن المشفرة لابد مقابل أجر.

خالد حسن:

نعم، بس.. القنوات هذه عن طريق المعلنين أنفسهم، فهل سبقوا أحد من القنوات خاض التجربة هذه؟

أيمن جاده:

طيب يا سيدي، وإن كان الآن الأستاذ حسن النفيسة يتحدث عن موضوع الإعلان، نأخذ أيضاً خالد العبد الله من المملكة العربية السعودية، خالد عبد الله.. مساء الخير.

خالد العبد الله:

آلو، مساء النور.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً.

خالد عبد الله:

مساء جميل عليكم وشهر مبارك.

أيمن جاده:

بارك الله فيك يا سيدي.

خالد العبد الله:

حابب أقول لك –أستاذ أيمن- ملاحظة بسيطة، إنه البرنامج على متابعتنا له من فترة سابقة إنه كان مواضيعه قوية وما إلى ذلك، كان الخوف بعيد عنه كتير يعني، كنتم تطرحون مواضيعكم بكل صدق وبكل صراحة، لكن حالياً ما أدري بدأت تدخلات من جهات معنية وبدأتوا مواضيع نجدها على كل القنوات يعني يعني مثلاً قضية التحكيم الآن وما إلى ذلك والقضية اللي ظاهرة على السطح في أكثر من مكان،يعني الممارسات تجاه التحكيم، الرشاوي وما إلى ذلك، نتمنى أنكم تطرحونها بكل صدق..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لحظة أخ خالد، واحدة واحدة.

خالد العبد الله[مستأنفاً]:

الرشاوي اللي بدها تطلع على السطح العربي..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

واحدة واحدة، رشاوي في التحكيم.

خالد العبد الله:

أي نعم.. بلا منافس.

أيمن جاده:

أين؟! أرجو أن تذكر لي واقعة معينة.

خالد العبد الله:

بلا وقائع وبلا هي.

أيمن جاده:

يعني أنت تتحدث عن الحرية والصراحة دعنا نتحدث بصراحة، وإن كان خرجنا الآن تقريباً عن موضوع البرنامج، إذن أرجو ألا نطلق كلمات كبيرة –سامحني- ألا نطلق كلمات كبيرة بدون أن نحدد المقصود منها.

خالد العبد الله:

إذا طرحت القضية بحادثة معينة.. ما بدي أتكلم بأي مناسبة، لكن حاليا هي اقتراح معين يعني، أتمنى.. إحنا نتمنى أن تطرحون قضية التحكيم ولكن بمواضيع، يعني تدخلون عليها مواضيع مهمة، مش بس شاملة التحكيم فقط، يعني تطرحون تلك القضايا سواء الاتهامات تجاههم أو إنهم يدافعون عن أنفسهم تجاه هذه الاتهامات.

أيمن جاده:

يعني أخ خالد. أرجو أن تحدد أين.. يعني هناك اشتباه في قضايا..؟ أنا شخصياً لم أسمع عن رشاوي تحكيم.

خالد العبد الله:

من صوتك أنا أفهم إنك عارف الموضوع اللي أنا أتكلم عنه..

أيمن جاده:

إذا كنت تتكلم.. يا أخ خالد.. اسمح لي، هناك كان انتقادات في الصحافة للتحكيم بالذات في المباراة النهائية لكأس أمم آسيا، وأيضاً في نهائي كأس الاندية العربية، أبطال الكؤوس في الرياضة، إذاكان هذا ما تقصد –اسمح لي- وهما حكمان من أكفأ الحكام العرب، وصلا إلى نهائي كأس العالم، وإلى مباراة المركز الثالث ونصف نهائي كأس العالم، فأنا أعتقد أن هذا لا يخرج عن كونه انفعالات صحفية، وهي ليست قضية نناقشها، لأن هؤلاء الحكام مشهود لهم بالكفاءة.

خالد العبد الله:

أنا ما أتكلم في النقطة هذه، رجاءً ما تأول كلامي بشيء بموضوع تاني -أستاذ أيمن- أنا طرحت مادام عندك للتفكير أنت أساساً اطرحه في حلقة مخصصة يعني..

أيمن جاده:

يعني ما تريده بالضبط أن آتي لهؤلاء الحكام وأقول إن هناك اتهامات لكم بالرشوة؟! ممن هذا الاتهام؟!

خالد العبد الله:

أنا أعتذر للأستاذ حسن، لأني تكلمت بانفعال.. لكن أتمنى.. أتمنى.. هناك حقائق نعلم عنها كثيراً بأتمنى إنها تطرح في قناة الجزيرة عبر هذا البرنامج يعني..

أيمن جاده:

طيب إن شاء الله، أنا أعدك، نحن دائماً نستمع للمشاهدين الكرام، ونحن نحاول دائماً أن نناقش كل القضايا التي تهم الرياضة العربية –الحقيقة- وأعتقد أن هذا الموضوع ليس بالموضوع البسيط، الذي نتحدث عنه الآن، موضوع الحقوق، لأنه يهم كل مشاهد عربي، وإذا كان البعض الآن لا يشعر بقيمة هذا الموضوع أو خطورته، فأخشى أنه خلال سنة أو سنتين أو عندما تصل كأس العالم، ويجد الكثيرون أنهم غير قادرين على مشاهدتها سيكبر حجم الموضوع بما يدركه الجميع، عل كل حال، خالد العبد الله من السعودية .. شكراً لمشاركتك، وسنعطي اهتمام لذلك، وأيضاً محمد اليوسف أعتقد من السعودية أيضاً، تفضل يا محمد.

محمد اليوسف:

آلو، السلام عليكم.

أيمن جاده:

عليكم السلام ورحمة الله.

محمد اليوسف:

أهلاً يا أستاذ أيمن، وأهلاً بالأستاذ حسن.

حسن النفيسة:

أهلاً وسهلاً.

محمد اليوسف:

عندي مجموعة من الاستفسارات.

أيمن جاده:

تفضل.

محمد اليوسف:

أنا ألاحظ إن المشاهد العربي مظلوم حتى في الإعلام، القنوات العربية اللي تبث المشفرة، هل وصلت لدرجة من الرقي والتسويق إنها تكسب احترام المشاهد العربي؟ يعني بطولة زي أمم أوروبا، وبطولة زي آسيا في أحد القنوات المشفرة مشترك الشخص فيقول تدفع زيادة علشان نضيف لك القناة، مع إني كنت ملتزم معهم –مثلاً- مدة سنة، وتتفاجأ لما تشترك.. بطولة أمم أوروبا القنوات الأوروبية اللي تيجي على القمر الأوروبي كلها تبثها ببلاش Free، ونفس العملية بالنسبة لأمم آسيا، هذه نقطة، بالإضافة إلى أنه محلل واحد، ومعلق واحد، وبرامج –بصراحة للأسف- ما فيها لا تحليل ولا فيها زيادة غالباً، يعني ما تقارن بـ C.B.S مثلاً أو N.B.C أو القنوات المعروفة، بالمعروفة، بالإضافة إلى إن الأندية العربية لحد الآن شفنا البطولة العربية الأخيرة، شفنا المستوى اللي لحد الآن ما وصلنا أو ارتقينا لدرجة إننا نقول إن عندنا فرق، أو عندنا أندية، أو عندنا لاعبين، يعني زي برشلونة وريال مدريد ممكن تدفع أي مبالغ مقدر علشان تشوف أغلى لاعب في العالم مثل لويس فيجو، أحسن لاعب في العالم مثل ريفالدو، نفس الشيء (لاتسو) تشوف منتخبات نجوم عالم، نفس الشيء ميلان، نفس الشي الإنتر، فيه حركة، فيه شيء يستاهل.. لكن بالنسبة للمنتخبات للأسف هم منتخبين أو ثلاثة الأقوياء، والباقي فرق من المستوى تعبان ما تستاهل إن الشخص يدفع، عكس مثلاً تشامبيون ريج، سيريا آج، بريمارليج، فنتوقع.. حتى هذا بيخلي عند المواطن العربي نفسه يبتعد عن الرياضة، إننا نحاول نحببه ونلصقه بالرياضة عندنا، يعني الـ M.B.A والـ N.F.O أشياء من سنوات هم بادئين يبنون، عندنا لحد الآن الأندية عندنا ما خصصت، فأنا أتوقع إن ها الأشياء اللي نتكلم عنها، التشفير، في مجتمع كالشرق الأوسط أو كالدول العربية لسه يعني لحد الآن هو ترفيه، وشكراً جزيلاً.

أيمن جاده:

نعم.. شكراً لك في الحقيقة.. محمد أنت طرحت نقاط مهمة.. لكن دعني أوصح بعض النقاط، لأنه تطرق إليها الأستاذ حسن في الحديث، وحتى في حلقات سابقة تحدثنا عنها، من هذه النقاط -مثلاً –بأنه قضية وصول القنوات إلى درجة من الرقي في التحليل، في التعليق، في التقديم، في أسلوب التغطية، هذه أيضاً وجهات نظر، أنت وجهة نظرك –هذه- نحترمها بعض القائمين على هذه القنوات، وفي مناسبة سابقة قالوا: إنهم راضين عن هذا المستوى، أيضا بالمقابل الأستاذ حسن طرح بأن محطة أمريكية دفعت 700 مليون دولار لحقوق الأولمبياد، ودفعت 100 مليون دولار نفقات إنتاجية يعني على الإعداد، والتقديم، والتعليق والتغطية الخاصة، وتخيل مثل هذا الرقم يعني لابد أن ينتج برامج بالمستوى الذي تتحدث عنه في القنوات الأمريكية C.B.S، و A.B.C و N.B.C وغيرها، بالنسبة أيضاً لموضوع إن مستوى البطولات العربية لم يرتق كما يجب، أعتقد يعني هذه قضية ليست فقط مقتصرة على أهل القنوات الرياضية أو المتخصصين في مجال الحقوق التسويق هو أمر منوط بالأندية بالاتحاد العربي، على كل حال.. مجموعة أسئلة –يا أستاذ حسن- دعنا نسوقها قبل أن نواصل في السياق الذي كنا نتحدث فيه، خالد حسن من السعودية قال: هل يمكن اكتفاء –وأنت كنت تتحدث- هل يمكن اكتفاء هذه القنوات بالإعلان، بمعنى هل هناك مجال لتطوير سوق الإعلان العربي بطريقة جذرية، بحيث يصبح الإعلان مجزياً كمصدر رئيسي، وتتحول هذه القنوات إلى المشاهدة المفتوحة بدل أن تكون مشفرة ومدفوعة الأجر؟ هل فكر إحدى هذه القنوات في التجربة؟

حسن النفسية:

أعتقد إنها عملية وقت، إحنا دايماً في العالم العربي ما نقلد أمريكا، نقلد أوروبا، ممكن عندنا مشكلة مع أمريكا.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

رغم الانبهار بأمريكا، نعم.

حسن النفيسة:

فأمريكا تعتمد 99% على الإعلانات، والبث دائماً بدون أي مقابل، في أوروبا جرت العادة..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هو القضية ليست أن تعتمد، أنت تعتمد، أنت تعتمد على ما يمكن أن يتوفر لك، لكن سوق الإعلان.. أقول: هل يمكن تطوير سوق الإعلان عربياً بطريقة جذرية؟

حسن النفيسة:

في الفترة الحالية وفي خلال عشر سنوات أنا غير متفائل، عندي خلفية بسيطة عن الدعاية والإعلان، أنا غير متفائل جداً بالسوق الإعلاني فيما يتعلق بالنشاط الرياضي، ولذلك يمكن هذا اللي يجعل –ليس دفاعاً عن الشركات- ولكن هذا بيجعل الشركات تعتمد اعتماد كلي على التشفير كما هو معمول في أوروبا، ولكن لابد.. -أنت لا تقف مكتوف اليدين- لابد أن تحاول إنك تستقطب ولو شريحة ولو 1% ولو 0.5% من الميزانيات الإعلانية إنها تكون من ضمن البرامج الرياضية، لابد تبدأ في هذه الخطوة، ولا تركز 100% على التشفير فقط.

أيمن جاده:

من الذي سيقنع هذه المؤسسات؟ المؤسسات التليفزيونية تقنع المعلنين؟ الاتحادات الرياضية تقنع؟ من الذي يقنع؟ من الذي يقوم بالإعلان؟ أو الشركات التسويقية التي تقنع؟

حسن النفسية:

الواقع الطرفين، أول شيء إنه الشركات الإعلانية اللي تعمل خطط التسويقية للمعلنين. الشيء الثاني: قناعة المعلن. تحترم رأي الشركة اللي تحط لك الخطة الإعلانية ولكن –أيضاً- كصاحب منشأة أو كصاحب منتج لابد يكون لك القرار وإنك تشوف دور الإعلام الرياضي وضرورة مشاركتك في النشاطات الرياضية. ولا تعتمد 100% لأنه شركات الدعاية والإعلان صح لديها الخطط ولكن –أيضاً- لديها مصالحها الخاصة قد -وبكل صراحة أقولها- قد إنه الشركة الإعلانية تعمل لك خطة إعلانية ويكون تركيزها على نوع من أنواع اللي نسميه الـ Media أو نوع من أنواع الوسائل سواء صحف، جرائد أو مجلات و..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وسائل الاتصال، وسائل الإعلام الداخلي.

حسن النفيسة[مستأنفاً]:

وتهمش دور البرامج الرياضية والأحداث الرياضية وتقنع المعلن صاحب المنشأة أنه المجال الرياضي ليس فيه أي مردود مادي في النهاية وهذا شي غلط.

أيمن جاده:

نعم،طيب، الأخ خالد العبد الله من السعودية طبعاً تحدث خارج إطارنا عن موضوع التحكيم، هذا ممكن أن تعود إليه في حلقة أخرى الأخ محمد اليوسف طرح عدة قضايا. قال أولاً إن المشاهد العربي مظلوم، والحقيقة أنا أريد أن أوضح بأننا نحن لا نتحدث لجانب أو دفاعاً عن جانب أو هجوماً على جانب، يعني أيضاً أصحاب هذه القنوات أعتقد أنهم أشخاص لديهم هدف يحاولون أيضاً خدمة الرياضة ولهم في النهاية مصالح تجارية من حقهم أن يدافعوا عنها وأن يبحثوا عن وسائل تطويرها واستثمارها. لكن أيضا ما قاله ربما يصب في هذا الاتجاه، يقول بأنه هل وصلت هذه القنوات إلى درجة من الرقي سواء في مستواها الإنتاجي برامجياً أو في مستوى الإعلان والتسويق؟

حسن النفيسة:

مع احترامي للجميع إلى الآن لأ، ولو أنا بالعنية ذكرت ما دفعته شركة الـ N.B.C في سيدني، يعني تصور 100 مليون دولار على الإنتاج، أضف إلى ذلك كان الأشخاص اللي عاملين في سيدني في شركة الـ N.B.C ألف وخمسمائة شخص.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ألف وخمسمائة شخص كانوا متواجدين في سيدني!!

حسن النفيسة[مستأنفاً]:

ألف وخمسائة شخص كانوا متواجدين متخصصين تبع شركة الـ N.B.C للرقي بالبث.

أنا أحترم وجهة الأخ ومعاك حق.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وأحياناً في محطات عربية إذا قلت 15 شخص يذهبوا سيشهق مدير المحطة ويستكثر ربما مثل هذا العدد.

حسن النفيسة[مستأنفاً]:

طبعاً يعتمد على ميزانيات فأنا -طبعاً- أنا أقدر وجهة نظر الأخ ومعاك حق أنت تقول: إحنا ندفع دولار، دولارين أنا أتوقع مستوى راقي في الإخراج في التصوير في الإنتاج في..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وإن كان هو دخل في التفاصيل يعني قال إن محلل واحد أو معلق واحد أو نعم هو نظام المعلقين ربما مطلوب، لكن القضية يعني القضية ليست بعدد المحللين أحياناً تجد محلل واحد في قنوات أمريكية وبريطانية ويكون كافياً، يعني ليس الشرط بكثرة الكلام.

حسن النفيسة:

بالفعل، أنا أتمنى مثل ما قلت إن الشركات العربية لما تشتري الحقوق وتدفع ملايين الدولارات أيضاً تركز على الناحية الإنتاجية، وإذا كانت إنه ليس بيدها الإنتاج يكون عن طريق التليفزيونات الحكومة لازم يكون لها دور أيضاً بالمشاركة ودعم التليفزيونات الحكومية بالخبرات اللي عندها والإمكانيات اللي لديها، وأنا ما ألوم الأخ إذا طلب إنه يكون على مستوى راقي، أنا بأدفع دولار أتوقع أحسن إنتاج، أحسن إخراج، أحسن.. هذا شيء طبيعي. أعتقد إنه إحنا في عالمنا العربي بحكم إنه هذا شيء جديد علينا إحنا كقطاع خاص أو محطات خاصة كان الاتجاه شراء الحقوق بأي طريقة ممكنة، الحق الحصري بأي وسيلة ممكنة، ولكن فيه نقطتين أهملناها أو ما ركزنا عليها حتى نقنع المشاهد العربي أيضاً، لا ركزنا على الناحية التسويقية وإقناعك لازم تدفع، لأن إقناع المشاهد إنك تدفع هذه قضية..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني عفواً سامحني في التعبير يعني تقصد الإقناع بالحسنى وليس لي الذراع إنه ليس أمامك إلا أن تدفع.

حسن النفيسة:

من دون استلام.. من دون التطرق إلى أي مصطلحات أخرى أنا بأقول إقناع المشاهد، إقناع المشاهد.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طيب إقناعه يعني ماذا تفعل هذه القنوات أكثر من أن تقول للمشاهد وقبل وقت كافي إنه هذا الحدث موجود عندي وأنا أتصرف فيه.

حسن النفيسة:

والله ده واحدة من الشركات..

وأيمن جاده:

وأحياناً يستحدثوا قنوات خاصة لبث الحدث و.. يعني. هناك جهد –أيضاً- لابد أن يذكر فيشكر دعنا نكون منصفين.

حسن النفيسة:

والله أنا عشان لا أتدخل في سياسات الشركات الخاصة اللي تملك الحقوق إنه طريقة كيف تقنع الجمهور بالشراء أعتقد إنه أنت كشركة خاصة أو شركة تليفزيونية وتدفع ملايين..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني تعتبر أن هناك قصور في هذا الجانب؟

حسن النفيسة:

لابد فيه طبعاً فيه قصور أيضاً الناحية التسويقية أو الناحية.. غير الناحية التسويقية أيضاً الأخ تكلم عنها الناحية الإخراجية للبرنامج أو للحدث الرياضي.

بسم الله الرحمن الرحيم

أيمن جاده:

نعم، طيب موضوع إنه البطولات العربية لم يرتق مستواها كما يجب ماذا تقول عنه؟

حسن النفيسة:

والله المستوى الفني أنا ما أقدر أنتقده لأن هذا شيء راجع لقوة الاتحادات الوطنية وقوة الفرق المشاركة.. فيما يتعلق بالإخراج أو التصوير أيضاً يعتمد على أي دولة تقام فيها البطولة، بعض الدول لديها الإمكانيات الفنية لطاقة [لتخرج] أحسن إخراج ممكن، وبعض الدول ليس لديها الإمكانيات..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لا هو يتحدث حتى عن مستوى اللاعبين والفرق، يعني يقول: أنت تريدني أن أشتري حقوق بطولة عربية وأشاهد بطولة عربية مقابل أجر بينما مباراة مثل برشلونة – ريال مدريد فيها أبرز نجوم العالم طبعاً أنا مستعد أن أدفع مقابل لها.. لكن بطولة عربية مستواها لا يشجع إني أدفع مقابل.

حسن النفيسة:

معليش، بس أنا كمان وجدت.. أرد على الأخ..

أيمن جاده:

يعني هل يصبح الموضوع موضوع دعم بس؟

حسن النفيسة:

لأ أنا أقول كمان للأخ أيضاً إذا إحنا نقارن مستوانا الفني بمستوى الدول الأوروبية فأعتقد إن –يعني- العملية مفصولة وليس فيها أي نقاش، ولكن..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وإن كان لما شاركت أندية عربية مثل النصر والوداد المغربي في بطولة أندية العالم حقيقة صمدوا أمام هذه الأندية الكبيرة ريال مدريد أو غيرها من الأندية.

حسن النفيسة:

بس فريق واحد أو فريقين في بطولة مكونة من عشر فرق لا تعطيك..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طبعاً كبداية أقول كلمحة.

حسن النفيسة[مستأنفاً]:

فريق أو فريقين في البطولة فيها عشر فرق لا ترفع المستوى بالصورة اللي تتوقعها.

أيمن جاده:

لا ترفع المستوى ولكن أقول إننا نستطيع –على الأقل- أن نصمد في وجوههم، يعني ليس الفارق.. الفارق يظهر في البطولات المحلية أو القارية.

حسن النفيسة:

بس فيه نقطة مهمة أيضاً لابد أن نركز عليها، المبالغ المادية المدفوعة في البطولات الأوروبية خيالية، المستوى الفني غير مقارن بالعالم العربي بصفة عامة، ولكن فيه أيضاً في الناحية العاطفية والناحية الولاء الجمهور العربي أيضاً..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يجب أن يساهم بقسط في دعم البطولة.

حسن النفيسة:

غير الدعم الواسع، الجمهور العربي أيضاً جائز فيه مواطنين أو مشاهدين كثير ما يهمهم مباراة برشلونة أو مانشيستر يونايتد.

أيمن جاده:

لكن يهمه مباراة فريقه.

حسن النفيسة:

لكن يهمه مباراة فريقه المحلي لأنه فيه تشجيع محلي.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ولكن في النهاية أيضاً اشتراكية أو مشاهدينه أو ذهابه للملعب وشراؤه تذكره أيضاً هو نوع من الدعم والتشجيع بداية.

المزيد من الاتصالات الحقيقة من المملكة العربية السعودية، يعني هذا ضيفنا الكريم من المملكة العربية السعودية يبدو أن الاتصالات كبيرة من السعودية. إبراهيم العنزي من السعودية، مساء الخير.

إبراهيم العنزي:

أهلاً مساء الخير، مساك الله بالخير يا أخ أيمن.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً، مساك الله بالنور، تفضل.

إبراهيم العنزي:

مساء الخير يا أستاذ حسن.

حسن النفسية:

أهلاً مساك الله بالنور.

إبراهيم العنزي:

في الحقيقة أنا بصراحة معجب بمعلومات الأخ حسن وسبق أن استضفتوه قبل عدة أشهر.

أيمن جاده:

نعم.. استضفناه حقيقة في موضوع كان يتعلق بالمال والتسويق في الرياضة وليس موضوع الحقوق، نعم، ما شاء الله هو بحور معرفته واسعة، نعم، تفضل.

إبراهيم العنزي:

بالظبط، كان –صراحة- أبدع في الحلقة اللي قبل عدة أشهر، لكني تفاجأت اليوم بمستوى أدائهن وإن كان –ربما- يعني له عذر في ذلك، لكن أنا تفاجأت أنه يميل جداً نحو الشركات وحقوقها، في البداية المعلومات اللي أوردها أنا ما أدري من وين استقاها خاصة 80% في أوروبا تعتمد على الاشتراكات كان بودي إنه يوثقها لنا وهذا غير صحيح لأنه سيدني كانت متاحة لجميع الأوروبيين، كأس العالم هيتاح لجميع الأوروبيين النقطة الثانية بالنسبة لفنزويلا 60 مليون، أسبانيا 170 مليون، اليابان 100 مليون لم تشفر في الثلاث دول اللي ذكرناها.

أيمن جاده:

لا لم تشفر إحنا قلنا إن محطات اشترت بهذه المبالغ، لكن شغلها هي أن تشفر أم تشتري، أم تعتمد على الإعلان هذا موضوع آخر.

إبراهيم العنزي:

بالضبط، ولكن..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن هذه المعلومات التي ذكرها وأنا ساهمت معه في ذكرها وهي معلومات موثقة وأنت أيضاً ما وثقت لي معلوماتك يعني عن أوروبا وسيدني، عن موضوع كأس العالم والدورة الأولمبية.

إبراهيم العنزي:

لأ، هو عادة بالنسبة للبطولات الكبرى والأحداث الكبرى في أوروبا أو في أمريكا لا تشفره موضوع التشفير اللي قاعد يسير في الدول الأوروبية يعني يعتمد على بطولات أندية، يعتمد على ألعاب مختلفة، ألعاب فردية، حتى يواجه بعض المعارضات من بعض الدول الأوروبية، هذا الموضوع طويل جداً، لكن أن نرمي معلومة ونقول 80% في أوروبا هذا يحتاج إلى تمحيص وتفحيص..

أيمن جاده:

طيب طيب يعني أستاذ إبراهيم بغض النظر عن هذه النقطة، أو هذه الجزئية قضية التمحيص أو مصدر معلومات، أو النسبة في أوروبا، في أمريكا كم الاعتماد على المشتركين؟ كم الاعتماد على الإعلان؟ أنت من حديثك تقول إن الأستاذ حسن يعني يميل إلى جانب الشركات، أو يدافع عن ظاهرة التشفير، أو الشركات الخاصة التي تشتري الحقوق، أنت واحد من الناس الذين هم ضد هذه الظاهرة برأيك.

إبراهيم العنزي:

هذا ما ظهر لي، ولكن،..

أيمن جاده:

طيب أنا أريد أن أعرف رأيك كمشاهد ومشاهد واضح إنك مطلع، ما هو البديل؟ يعني وهذا هو السؤال الذي يسوقه أصحاب هذه القنوات، ما هو البديل إذا كانت كأس العالم بستين مليون دولار؟ كيف ستُشترى هذه البطولة؟ وكيف ستذاع للمشاهد العربي؟ ومن أين ستعوض هذه الملايين الستين؟

إبراهيم العنزي:

الأستاذ حسن أورد معلومة، أو أورد فكرة إنه في حالة لو لم تشتر هذه القناة حقوق كأس العالم ودفعت 50، أو 60 مليون أن هناك شركة أوروبية هتشتري، أو ستشتري، في اعتقادي الخاص هذا يعني فيه نوع من الخيالية.

أيمن جاده:

ليش؟

إبراهيم العنزي:

بسبب إنه الشركات الأوروبية ليس بذات الغباء، إذا كان أهل البيت لم يشتروا، ولم يستحوذوا على الحقوق التي سيجنون من ورائها أرباحاً، فكيف سيتجهون هم؟ توجههم رأسمالي، توجههم ربحي، ولذلك لا أعتقد، ولكن من.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن أنت نفسك لم تجب عن السؤال بعد، يا أخ إبراهيم يعني إذا لم تشتري هذه الشركة، ولم يشترِ اتحاد إذاعات الدول العربية من الذي سيشتري؟ ستحرم المنطقة العربية من كأس العالم بذلك، لن يشتري أحد؟

إبراهيم العنزي:

لا أعتقد أنتم تطرقتم لعدة أشياء لا أعتقد إنها ستحرم لأسباب كثيرة، أولاً يعني أعداد الدول العربية اللي هتتأهل لقليلة جداً.

أيمن جاده:

بغض النظر يعني أنت تعرف العرب يشاهدوا كأس العالم بغض النظر إذا كان لهم فريق أو لم يكن لهم فريق، لأن هذا أحد أكبر الأحداث الرياضية في العالم.

إبراهيم العنزي:

نعم بالظبط هو أكبر الأحداث الرياضية وهذا صحيح، ولكن قد إنه بعض الشركات تتجه نحو الإعلان، نحو التسويق، تتجه لا تندفع إلى الشركة باندفاع سريع لأنه قد يدفع الشركة إلى إنزال المبلغ قليلاً وهذا اللي أنا أتوقعه، خاصة إنه مازال الوقت طويلاً..

أيمن جاده:

نعم.. وقد يا سيدي.. قد حرف تحقيق يعني قد ليست عملية مؤكدة وهذه هي وجهة نظر اتحاد إذاعات الدول العربية أن الانتظار يمكن هو عملية مساومة في النهاية، أن يخفض المبلغ، لكن سيخفض ملايين قليلة وفي النهاية المشاهد يجب أن يساهم بالدفع، هذه هي النقطة الأساسية، على كل حال أخ إبراهيم أعتقد إنك أوضحت وجهة نظرك بما يكفي وأترك المجال للأستاذ حسن أن يوضح وجهة نظره قبل أن نأخذ اتصال آخر من الدوحة.

حسن النفيسة:

والله الأخ أشار لعدة نقاط: فيما يتعلق بالمعلومات أنا جايبها من المصدر من الفيفا، ومن المصدر من اللجنة الأوليمبية فيما يتعلق بالأرقام اللي ذكرتها وحتى فيما يتعلق بالاشتراكات أيضاً من عن طريق V- sky الفسكاي و BBC فالمعلومات كلها موثقة، ودوريات تجينا بمعدل شهري.

أيمن جاده:

نعم.

حسن النفيسة:

دفاعي عن الشركات، أنا ليس.. أنا ما كنت بأدافع عن الشركات، أنا حطيت لك الحقائق والواقع، حطيت لك أرقام علشان أوريك مدى تطور إنه الرياضة أصبحت صناعة، إنه قبل تنتقد وتقول لا أنا ما أبغي أدافع هذا الشيء راجع لك كمشاهد عربي، أنا لا أؤيد فكرة الدفع، ولا أؤيد فكرة عدم الدفع، فقط أنا أوضح لك إنه الرياضة أصبحت صناعة، تطورت من 25 مليون في عام 1982م إلى تقريباً وصلت إلى مليار في عام 2002.

أيمن جاده:

وتجاوزت ذلك.

حسن النفيسة:

وتجاوزت ذلك، هذه الوقائع لازم تفهمها أنت كمشاهد عربي، هل البث يكون تشفير، غير تشفير، عن طريق الإعلانات، هذا متروك للشركات اللي تملك الحقوق، اللي عندها القدرة كما هو معمول في أمريكا سوق يكون الدخل وأيضاً أرباح كما عملت N.B.C في الأولمبياد. كان فيه أرباح لأنه من الإعلان، فيه الشركات الأخرى ليس عن طريق الإعلان.

أيمن جاده:

وعلماً إنه أذاعوه مسجل ومتأخر.

حسن النفيسة:

طبعاً بحكم اختلاف الوقت.

أيمن جاده:

نعم طيب نأخذ خالد السليطي من الدوحة مساء الخير خالد.

خالد السليطي:

تحية لك أخ أيمن، تحية للأخ حسن النفيسة.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً.

حسن النفيسة:

هلا..

خالد السليطي:

سؤالي بغيت أنا أسأل يعني إنه فيه مثلاً أثناء بطولة القارات، المنتخبات كان هناك هددت إحدى المحطات اللي حاصرة عرض هذه البطولة على قناتها بالتهديد بمقاضاة بعض المحلات التجارية مثل المقاهي وغيرها بسبب عرضها على الجمهور العادي، أنا بغيت أعقب على أن سبب التهديد هذا يعني ما هو المانع من أن يستفيد مشترك بهذا الشيء، أو مثلاً ليس هناك حل وسط لذلك، يعني أنا أعتقد إن هذه الشركات بتطبيقها هذا النظام الجديد علينا إحنا في المنطقة العربية تهدف إلى الضغط على المواطن العربي للضغط على حكومته وبالتالي شراء هذه الحقوق وتحقيق مكاسب أكبر، الشيء الثاني بغيت أسأل هو يعني طبعاً إحنا نسمع عن ارتفاع أسعار النفط مثلاً، ارتفاع أسعارها يقول البعض إنه ممكن أن يؤدي إلى كساد هذه التجارة، كرة القدم لغة عالمية وسبب شعبيتها أنه يلعبها الفني والفقير، ألا تعتقدون أن زيادة المغالاة وحرمان الفقراء من رؤية هذه البرامج الرياضية والمباريات العالمية يؤدي إلى –بالتالي مستقبلاً ممكن- إلى كساد هذه اللعبة؟

أيمن جاده:

يا سيدي أنت أثرت نقاط مهمة لكن يعني دعنا نرجع للنقطة الأولى، موضوع الضغط الذي يعني يمارس على المشاهد، أو على المؤسسات الحكومية، يعني هل ممكن أن توصف الظاهرة بأنها عملية ضغط من أجل اشتراك، يعني عملية..، ماذا نسميها؟ نسميها عملية الاحتكار، الاحتكار يعني رغم البعض رفض هذا التعبير على أساس نحن لا نقول الاحتكار البغيض للكلمة لكن احتكار الصورة بمعنى أن هذه البضاعة ليست موجودة عند أحد سواي وأنت محتاج لها، أو تشعر بالحاجة الماسة لها فليس لك حل آخر إلا أن تشتريها مني.

حسن النفيسة:

بحكم إنه إحنا في عالمنا العربي غير متعودين على إننا ندفع مقابل مشاهدة هذه النشاطات الرياضية، أعتقد إنه كان بالإمكان إنه يكون أسلوب التسويق بطريقة –مع احترامي الشديد للي يملكون حقوق جميع المحطات- إنه يكون الأسلوب يختلف قليلاً، لأنك أنت لا تستطيع أن تطبق نفس الأسلوب المعمول في أوروبا، أو في أمريكا إذا كانت مشفرة، أو ما فيش تشفير، لأن عالمنا العربية غير متعود فلابد من نوع من الأسلوب يختلف تماماً إنك كيف تتعامل معاهم في سبيل إنك ما تثير الرأي العام واللي كمان ساعد على إثارة الرأي العام زي ما ذكرت سابقاً هي الصحافة.

أيمن جاده:

الصحافة وأنت ذكرت هذا في البداية وقلت يعني وإيجاد خطة تسويقية لكسب ود الجمهور، وليس لإحساسه بأن العملية فيها ضغط أو..

حسن النفيسة:

أنا متأكد لو أن –يعني على سبيل المثال- لو أن المشاهد العربي شاف المعلومات هذه والمبالغ هاي اللي دفعت، وإنه أيضاً يمكن تقبله للدفع بعملية تدريجية يعني نسبية يمكن كان فيه نوع من التقبل، أيضاً من الأشياء اللي إحنا يمكن أرجع لها اتحاد الإذاعات العربية المتحدث الرسمي باسم..، كما تفضلت فيه ميزانيات من جميع دولهم، يمكن من الاقتراحات اللي ممكن يعني تنقبل إنه إذا ممكن إن البطولة تبث للجميع عن طريق اتحاد إذاعات العربية بإعلاناتها، وبالمقابل، يعني يكون اتحاد إذاعات العربية عرض 20 مليون أو 30 مليون..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

بإعلاناتها تقصد يعني إذا كان هناك شركة اشترتها ووضعت فيها إعلانات ومن ثم تبثها للدولة العربية كلها بهذه الإعلانات، بحيث أن يضمن المعلن السعودي مثلاً أن إعلانه سيظهر في عشرين دولة عربية، بنفس القيمة، نعم.

حسن النفيسة:

بالفعل، أن تدفع أنت نصف المبلغ المطلوب منك، والنصف الآخر يكون تعويض..أنه تضمن الشركة إنه الإعلان سوف يبث على جميع..

أيمن جاده:

أنت تطرح فكرة أخرى الآن، وممكن إحدى الشركات أن تتبناها وليس شرطاً أن شركة تليفزيونية يعني،

خالد السليطي:

لا طبعاً.

أيمن جاده:

شركة تسويقية، طب يعني خالد أنت أشرت لهذا الموضوع، أرجو إذا كنت يعني مازلت معنا على الخط موضوع الضغط الذي تصفه كما قال يعني الأستاذ حسن يعني، أنا شخصياً لا أريد أن أعطي رأيي في هذا الموضوع ولكن دعنا نقول بأن هذه البضاعة أو هذه السلعة كانت قيمتها على مستوى العالم 25 مليون دولار من 20 سنة، الآن قيمتها مليار دولار، يعني لا أسعار النفط ولا أي أسعار أخرى تزايدت بهذا المقدار، ربما أكثر بضاعة تزايدت سعرها في العالم هي حقوق الأحداث الرياضية، أربعين ضعف، وفي عام 2006 يكون 48 ضعف، من أين سيأتي المال الذي سيسدد هذه الحقوق؟ يعني الدول العربية مجتمعة كانت حصتها نصف مليون دولار، الآن الدول العربية مجتمعة حصتها حوالي 50 ، 60 مليون دولار من هذا المبلغ، فما العمل برأيك أنت كمشاهد ماذا تقترح؟

خالد السليطي:

أخ أيمن أنت تدري أن الشركات هادي لما تبيع الحقوق هتبيعها لجهة معينة في الدولة في دولة معينة، المحطات الفضائية العربية كانت بتبيع على 22 دولة.

أيمن جاده:

سيدي اسمح لي أوضح لك شيء ونحن تحدثنا مع الأستاذ حسن على تعريفات هذه الأمور في البداية لكي تكون الصورة واضحة، الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أعطى هذه الحقوق حصراً لشركة في ألمانيا مقرها اسمها I.S.L و I S L لها فرع متخصص بهذا الموضوع اسمه شركة كيرش،كيرش هي التي تبيع لكل العالم، كيرش طلبت من اليابات 100 مليون دولار من خمس أو ست محطات دفعوا هذا المبلغ، طلبوا من بريطانيا 200 مليون دولار مازال هناك مفاوضات، طلبوا إسبانيا 170 مليون دولار محطة واحدة طبعاً، إلى آخر هذه القائمة، طلبوا من المنطقة العربية ولم يريدوا أن يتعاملوا مع اتحاد إذاعات الدول العربية على اعتبار إذا فرقوا يستطيعوا أن يجمعوا مبلغ أكبر فعرضوا على المنطقة العربية 80 خفضت إلى 60 مليون دولار يعني عملية ضخمة تزايدت، فهذه الجهة هي التي تطلب وليس الجهات العربية هي التي تضع السعر.

خالد السليطي:

أنا معك يا أيمن لكن أعتقد أن أسلوب التسويق، أعتقد أن خلق نوع من المنافسة داخل مثلاً البلد العربي أو البلاد العربية، داخل الدولة، في كل دولة على حدة يعني كأسلوب تسويقي بحيث إنه تكون هنا مثلاً منافسة محلية لتسويق..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وهو ما تفعل هذه القنوات الفضائية هو نوع من المنافسة تقول أنا أنافس حتى إتحاد إذاعات الدول العربية ينافسوا على الشراء هذه وجهة نظرهم يعني.

خالد السليطي:

تكلم الأخ حسن بالنسبة لاشتراكات الأفراد، لماذا مثلاً طبعاً إحنا نتوقع إن مثلاً متوسط الدخل في بعض البلاد العربية غير عالي ولا يسمح بشراء ديكودر ويتابع لمحطة الفضائية المعينة، لماذا مثلاً ما يكونش الاشتراكات عن طريق المحلات؟ مثلاً أنت محل تجاري تدفع قيمة الاشتراك ونسمح له بحيث هو يربح وإحنا نربح.

أيمن جاده:

نعم، شكراً لك خالد، يعني أستاذ حسن نفس القصة في البداية الصحفيون هاجموا هذه القنوات وكأنها هي المسؤولة بينما وجهة نظر -ربما أنت أحد أصحابها- أن المؤسسات الحكومية، وزارات الإعلام ومؤسسات التليفزيون إلى آخر ذلك هي التي وقفت موقف المتفرج أو موقف العاجز من هذا التصاعد في الأسعار. هل يكون الحل للتعامل مع ذلك ربما هو في وضع رسوم حكومية على مالكي أجهزة التليفزيون تخصص لصندوق يخصص لسداد الحقوق؟

حسن النفيسة:

لا أعتقد إنه هنوصل لهذه المرحلة.

أيمن جاده:

وتكون رسوم رمزية أبسط من قضية الاشتراكات، وأبسط من قضية..

حسن النفيسة:

لا أعتقد أنه هتوصل لهذه المرحلة.

أيمن جاده:

يعني البعض يقول بمعنى آخر أن زمن التليفزيونات الحكومية قد ولى، لابد من صيغة مختلفة؟

حسن النفيسة:

هو شوف لابد أن الجهة الرسمية، اتحاد الإذاعات العربية اللي أكن لهم كل احترام وتقدير، هم اللي يدافعون عن حقوق المواطن العربية بصفة عامة، لابد فيه آلية مختلفة الآن لشراء الحقوق، الوضع تغير، إذا كانت أنت الدول تدفع مبالغ رمزية في السابق، الآن.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هو ببساطة آليتهم أن يفاوضوا إلى أقصى مدى ولذلك يطلبوا من الآخرين ألا يخرقوا هذا التضامن العربي، أن يفاوضوا إلى النهاية لتخفيف السعر ومن ثم نتحمل نحن كأفراد أو كمؤسسات عربية أو..

حسن النفيسة:

لا، بس أيضاً هم لما يطالبوا بتخفيض المبالغ لأنه مبني على ميزانياتهم الممنوحة لهم من دولهم، بحكم التغير الآن التام في الأسعار لابد من آلية جديدة إنك كيف أنت تزيد الدخل حقك كاتحاد إذاعات عربية، إذا أنت بتزيد النسبة على كل الدول، الدول هترفض، ما هو..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هل يدخل سوق الإعلان اتحاد إذاعات الدول العربية ويطلب من المشتركين أن يأخذوها بإعلاناتها كما قلت؟

حسن النفيسة:

ليه لأ؟

أيمن جاده:

ليه لأ، طيب على كل حال الوقت انتهى في هذا الجزء الثاني والحوار ما زال مستمراً.

[موجز الأنباء]

أيمن جاده:

أستاذ حسن نفيسة هل يكون أحد الحلول ربما للخلاص من ذلك كما أشرنا ربما خصخصة المؤسسات التليفزيونية العربية، برأي البعض أن التليفزيونات الحكومية لم تعد موجودة إلا في الدول العربية أو العالم الثالث؟

حسن النفيسة:

والله هي بدأت في بعض الدول، أعتقد في الإمارات، في الأردن، بدأت، أصبحت المؤسسات الخاصة أو هيئات، وانفصلت عن وزارة الإعلام.

أيمن جاده:

نعم.. ولكن بالمقابل يعني قرأنا مؤخراً تصريح لأحد المسؤولين عن قناة عربية مشفرة كبيرة يقول: إن هذه القنوات أيضاً باتت على حافة الإفلاس ومهددة بالإغلاق نتيجة ارتفاع نفقات البث الباهظة، والحقوق التليفزيونية العالية، وقلة الاشتراكات أو عملية الاختراق بفك الشفرة، قلة الإعلان يعني أيضاً موضوع محير، ودعا إلى نوع من الاتحاد بين هذه القنوات الخاصة.

حسن النفيسة:

اتحاد صعب جداً لأنهم متنافسين مع بعض فمستحيل المحطات الخاصة، مستحيل جداً أنهم يكون بينهم اتحاد، أعتقد فيما يتعلق بالمحطات الخاصة بالتحديد، لأنه غير المحطات الحكومية فيه جدوى اقتصادية، المبلغ المدفوع لشراء حقوق البطولة، كم تتوقع من دخل سواء عن طريق الاشتراكات أو إعلانات، هل السوق أصلاً مهيأة؟

أيمن جاده:

هل تعتقد أن هذه القنوات أحياناً يعني لم تقم دراسات دقيقة أو كافية لموضوع الجدوى الاقتصادية؟ أو كيف تقوم بالتسويق يعني؟ البعض يتهم أيضاً هذه القنوات بأنها ربما اندفعت كثيراً في الشراء قبل أن تفكر في كيفية استرداد هذه المبالغ.

حسن النفيسة:

أعتقد يمكن النقطة الوحيدة اللي يمكن أركز عليها إنه أعتقد أنهم ما تفهموا 100% طبيعة المشاهد العربي ومدى تقبله للحقوق وما إلى ذلك، يمكن نظروا لها إنه جدوى اقتصادية ومردود واشتراكات، ونظروا لها من ناحية أرقام، العالم العربي فيه عدد كذا من السكان بمعدل كذا في كل دولة اشتراكات، ولكن نسوا أعتقد إنهم نسيوا العامل النفسي وعامل تعود المشاهد العربي على دفع الحقوق، وهذه يمكن أثرت كثير في جدوتهم الاقتصادية ويمكن كما تفضل أحد رؤساء الشركات وإنه فيه مهددة بالإغلاق والخسائر لأنهم دفعوا مبالغ خيالية، حطوا خطط تسويقية لا تتمشى مع السوق العربي.

أيمن جاده:

يعني قفزو أبعد ما يجب.

حسن النفيسة:

أبعد.. وما فهموا المشاهد العربي ما هو متطلباته، كيف تصل للمشاهد العربي؟

أيمن جاده:

وربما أيضاً لدخول عناصر أجنبية في إدارة هذه القنوات وبالتالي فكروا بطريقة بلدانهم أكثر مما فكروا بالطريقة العربية أو دراسة الوطن العربي.

حسن النفيسة:

لا هذا هو أيضاً الشيء الآخر أيضاً وعامل مهم إنه أيضاً ما فيش تنسيق يمكن مع المؤسسات الإعلامية الحكومية، فأصبحت يعني شبه منافسة لها أو نوع من المنافسة ما فيه نوع من التنسيق بينها.

أيمن جاده:

نعم طيب أنتم كجهة مسؤولة ربما عندما تقوموا بعملية التسويق أو تبنِّى أو رعاية بطولة، أو اتحاد، أو فريق، كيف يكون التصرف؟ كيف تكون مصادر الدخل التي تتم استجراراً لهذا الطرف التي تتم رعايته؟

حسن النفيسة:

السنوات السابقة من خمس سنين كان الاعتماد تقريباً 70% على الإعلانات و30% إلى 25% على البث التليفزيوني، في السنوات الأخيرة أصبح العكس تماماً، أصبح 80 إلى 85% نعتمد على البث التليفزيوني، و25% إلى الإعلانات، أيضاً جائز السؤال يقول لماذا انخفض الإعلانات؟لأنه كثرة المحطات التليفزيونية أصبح لدى المعلن عدة وسائل للإعلان.

أيمن جاده:

خيارات متعددة.

حسن النفيسة:

خيارات غير الرياضة، أو غير الملاعب في الرياضة، فلذلك حتى إحنا أسعارنا في التسويقية بالنسبة للرعاية انخفضت أيضاً..

أيمن جاده:

تغيرت، نعم.

حسن النفيسة:

تغيرت جداً، انخفضت تقريباً 70% تخطت النصف، واعتمادنا تقريباً الآن 85% على البث التليفزيوني عشان أؤكد لك مدى قدرة البث التليفزيوني لو ممكن بس استعرض معاك الدورة الأولمبية.

أيمن جاده:

نعم ممكن أن نشاهد يعني في الحقيقة حقوق البث التليفزيوني للألعاب الأوليمبية.

حسن النفيسة:

الألعاب الأوليمبية عشان تشوف مدى المشاركة.

أيمن جاده:

ربما تريد أن تتحدث كمثال أيضاً عن الولايات المتحدة الأمريكية داخل الولايات المتحدة الأمريكية، نعم يمكن أن نشاهد ذلك.

حقوق النقل التليفزيوني للألعاب الأولمبية

داخل الولايات المتحدة

ميونيخ 1972 محطة ABC - 63 ساعة بث مقابل 9 ملايين دولار

مونتريال 1976 محطة ABC – 76 ساعة بث مقابل 30 مليون دولار

موسكو 1980 محطة NBC – 150 ساعة بث مقابل 104 ملايين دولار

لوس أنجليس 1984 محطة ABC – 180 ساعة بث مقابل 270 مليون دولار

سول 1988 محطة NBC – 179 ساعة بث مقابل 360 مليون دولار

برشلونة 1992 محطة NBC – 161 ساعة بث مقابل 500 مليون دولار

أتلانتا 1996 محطة NBC – 160 ساعة بث مقابل 465 مليون دولار

سيدني 2000 محطة NBC – 441 ساعة بث مقابل 705 مليون دولار

حسن النفيسة:

الدولارات الأولمبية من عام 1972 في ميونيخ كان 9 ملايين دولار المبلغ المدفوع.

أيمن جاده:

مقابل 63 ساعة بث لمحطة ABC.

حسن النفيسة:

ABC، في 1976م في مونتريال في كندا محطة الـ ABC كانت البث 76 ساعة 30 مليون دولار، في موسكو عام 1980 كان البث 150 ساعة، 104 ملايين دولار، في لوس أنجليس 1984 كانت 180 ساعة بث 270 مليون دولار، في سيول 1988م 179 ساعة بث 360 مليون دولار، في برشلونة عام 1992م 161 ساعة بث، 500 مليون دولار، في أتلانتا 1996م 160 ساعة بث 465 مليون دولار، في سيدني عام 2000م 441 ساعة بث 705 ملايين دولار دفعت للحقوق.

أيمن جاده:

محطة NBC داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

حسن النفيسة:

محطة N.B.C هذا يتعلق بأمريكا وحدها بالمقابل..

أيمن جاده:

وحدها نعم، يعني هذه يدلنا على أن اللجنة الأولمبية الدولية ربما تحصل مبالغ أضخم بكثير من الاتحاد الدولي لكرة القدم أيام كأس العالم.

حسن النفيسة:

طبعاً.. طبعاً اللجنة الأولمبية دخلها من عام 1997م لعام 2000م.

أيمن جاده:

أيضاً يمكن أن نستعرض يعني ربما توضيح لذلك.

حسن النفيسة:

دخل اللجنة الأولمبية حسب الإحصائيات اللي وردت من اللجنة الأولمبية من عام 1997 لعام 2000 دخل اللجنة الأولمبية 3.5 بليون دولار تعتمد اعتماد ومكتوب على الشاشة 7 بس هو 3.5.

أيمن جاده:

حسب سعر التصريف الفرانك الفرنسي والفرانك السويسري يعني.

حسن النفيسة:

فلو لاحظت من الشاشة إنه الاعتماد اللي هو 50% من هذه المداخيل كانت تعتمد على البث التليفزيوني إذاً دلالة على قدره أن البث التليفزيوني أصبح عمود فقري لجميع النشاطات.

أيمن جاده:

في كل الألعاب.

حسن النفيسة:

38% اللي هو بالأمثلة قصدي 36% اللي هو الأصغر هذا يعتمد على Sponsorship أو الرعاية 11% على التذاكر، 2% على ما يسمى (بالمايسيس) اللي هو بيع المنتجات اللي عليها شعار الدورة، و1% على أشياء أخرى، إذاً دلالة على ذلك إذا كان من 3.5 أو حسب مكتوب في الشاشة 7 مليار دولار، 50% من هذه المبالغ تعتمد على البث التليفزيوني، ولو كما ذكرت سابقاً إنه.

أيمن جاده:

و50% الأخرى موزعة بين الشركات الراعية، بين التذاكر، من تسويق المنتجات الحاملة للشعار والمصادر الأخرى.

حسن النفيسة:

فلاحظ من عام 1972 إلى العام 2000 ارتفعت حقوق البث التليفزيوني من 9 ملايين إلى 700 مليون دولار، مبالغ خيالية، بالمقابل..

أيمن جاده:

60 أو أكثر من 60 ضعف.

حسن النفيسة:

تقريباً.

أيمن جاده:

أو 70 ضعف.

حسن النفيسة:

أكثر من كده تقريباً حوالي 70 مع من هيدفع.

أيمن جاده:

80 ضعف يا سيدي ليس لدي آلة حاسبة الآن الأرقام بالملايين.

حسن النفيسة:

من هيدفع هذه المبالغ؟ مين هيدفع هذه المبالغ؟ إذن لابد هذه المبالغ تكون عن طريق المحطات التليفزيونية كما تؤكد أن 50% من هذه المبالغ تأتي عن طريق البث التليفزيوني.

أيمن جاده:

وأيضاً نفس الشيء تفكروا فيه أنتم بعملية تسويق كما قلت التركيز على التليفزيون.

حسن النفيسة:

التليفزيون أصبح الآن هو العمود الفقري لبث جميع الأحداث الرياضية.

أيمن جاده:

نعم، طيب معنا الآن الأخ ناصر الهاشمي من البحرين مدير شركة (ميم) أيضاً للإنتاج والتسويق الرياضي، أخ ناصر يعني نتحدث عن هذا الجانب لا أدري كشركات تقوم بالرعاية ما هي مصادركم الأساسية من أجل توفير الدخل أو تعويض المبالغ التي تسددونها لقاء رعاية دوري، أو لقاء رعاية نادي أو ما شابه ذلك؟

ناصر الهاشمي:

بالضبط مثل ما تفضل الأخ حسن أول شيء بأسلم عليه أخي العزيز من سنة ما التقينا معاه.

حسن النفيسة:

أهلاً وسهلاً.

ناصر الهاشمي:

اتمنينا نلتقي لكن للأسف أنا رجعت البحرين. مثل ما تفضل الأخ حسن هذه القاعدة موجودة والمشكلات الموجودة حالياً على مستوى السوق العربي عدم الوعي من ناحية الجانب التليفزيوني وهذه أهم ظاهرة تواجهنا، يعني الدول الأوروبية وأمريكا على ما تفضل الأخ حسن، هاي الدول هي تدفع لك، تليفزيون هو يدفع لك قيمة الحقوق هنا العكس مطلوب مني أنا كشركة لما التليفزيون بيجي يغطي الحدث الرياضي أو دوري يبدأ ياخد مني أنا أدفع إليه، وهذا شيء ما ممكن يصير، هو بيصير.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أو إذا كنت بحقوق أن تجري وراء التليفزيون من أجل الدفع، نعم.

ناصر هاشمي[مستأنفاً]:

وبالضبط أنا عندم وجود الجهاز التليفزيوني عائق رئيسي إلى نشر اللعبة وإعطاء اللعبة صورة الصح والمعلن، هنا توجهنا إلى الأسلوب الثاني بعملية المراغات معهم تعال يا سيدي ويا عيوني لأن الأجهزة الحكومية كلها حكومية مملوكة التليفزيونات، فبعض الدول الحين توجهت خطوة خطوة إنها تاخد الرياضة من جانب إن هي ما تكون مملوكة حكومياً وهذا التوجه بالعكس قاعد يتبلور يوماً عن يوم يعني موجود.

أيمن جاده:

يعني عملية خصخصة للرياضة ومن ثم أيضاً خصخصة حتى لوسائل الإعلام المرئي.

ناصر الهاشمي:

بالضبط الآن اليوم ما عادت العملية تقاس بهذه الدرجة اللي إحنا قاعدين نتعامل فيها في الرياضة، انتشار الرياضة الموجود في أوروبا وفي أمريكا يعني أخذت اتساع أكبر، ما عادت الشركات Sorry الأندية هذه أو الاتحادات تعتمد اعتماد كلي على الدولة، الدولة أصبحت هي تستفيد من هذه الرياضة اليوم، احنا لازالت حكوماتنا تصرف على الرياضة، وهذا الخطأ عندنا إحنا..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طب أيضاً مازالت الحكومات تصرف على محطات التليفزيون أيضاً، وما سمعنا أن محطات التليفزيون رابحة أو.. أيضاً لديها ميزانيات حكومية ولديها مصاريف كبيرة.

ناصر الهاشمي:

ليه؟ لأن النظام اللي جاي يتعامل فيه التليفزيون بالحالة دي، أنا كشركة لما أدش معاه أدش معاه بأسلوب المرابحة، أنا أعطيه وأجيب له معلن جديد، أدخل له بأسلوب جديد إعلاني، أكبر القاعدة الإعلامية.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذن نعود إلى ما قاله الأستاذ حسن في البداية يعني أيضاً وجود سياسات تسويقية واضحة وقوية هو أحد الأمور التي تفتقر إليها هذه المؤسسات.

ناصر الهاشمي:

بالضبط، هذا اللي صار، بالنسبة لاتحاد التليفزيون العربي -مثل ما تفضل الأخ حسن- يعني نتمنى إنه تكون إليه، يعني لو كانت هناك اتصالات على مستوى الشركات التسويقية في جميع الدول العربية (...) على ما يقولوا شركة متخصصة بأسلوب إن هي تقوم بعلمية التسويق إلى هذه الأحداث الرياضية ما يكون اعتمادها على الجهاز التليفزيوني للدول، لأن الدول أصبحت مالكة للتليفزيون، ما ممكن بتدفع له 20 و 30 مليون، وميزانية التليفزيون كلها ما تصل إلى 15 مليون.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هي الخصم والحكم في النهاية، نعم طيب أستاذ ناصر الهاشمي من البحرين، شكراً جزيلاً لك. نأخذ أيضاً اتصال من خالد الباز في المملكة العربية السعودية، مساء الخير خالد.

خالد الباز:

آلو.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً، تفضل يا سيدي.

خالد الباز:

السلام عليكم.

أيمن جاده:

عليكم السلام ورحمة الله.

خالد الباز:

حقيقة لي نقطتين بشكل سريع.

أيمن جاده:

تفضل.

خالد الباز:

أتوقع خاصة نحن الآن في منظومة عالمية اقتصادية جديدة، وأصبحت مشاهدة المباريات الرياضية أصبحت نوع من الترف الغير ضروري، وأؤيد الجانب التشفير لكونه جانب اقتصادي، يعني أصبحت الرياضة سلعة تجارية، ليس ضروري أن أي شخص يشاهد مباريات يعني لن يصاب أي شخص بأي شيء لما يشاهد مباراة منتخبه أو فريق المفضل اللي يشجعه.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني عفواً أنت ترى أن المباريات أصبحت الآن نوع من الترف وفي الماضي كانت شيء من الأساسيات؟

خالد الباز:

نعم نعم.

أيمن جاده:

كيف؟

خالد الباز:

هذه وجهة نظري حقيقة.

أيمن جاده:

أو لماذا يعني؟ لماذا هذا التغير في خانة الرياضة من شيء أساسي أو مادة مهمة للمشاهدة إلى قضية ترف لا ضرورة له؟

خالد الباز:

في ظل التقدم الإعلامي الكبير –حقيقة- اللي اتضح.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني تقصد وجود تنوع كبير، لم تعد الرياضة وحدها وسيلة الجذب للمشاهد؟

خالد الباز:

نعم حقيقة هذه النقطة. النقطة الثانية –حبيبي- كون الصحفيين وبعض الإعلاميين يهاجمون الحملة في التشفير أتوقع هذا غير مجدي في ظل هذا التقدم الرياضي وكون الرياضة أصبحت وسيلة تجارية من أن تستغل، تستغل استغلال كافي.

أيمن جاده:

هو يعني نحن نتفق على أننا لا يجب أن نطرح الموضوع وكأن القضية قضية خصومة في هذه النقطة،لأن الكل يسعى، وكل له وجهة نظره ويجب أن تحترم وجهة النظر، وأن تسمع آراء الآخرين، وربما الآراء تساعد بعضها، يعني كما قلت في بداية حديثي حتى مثل هذا الحوار يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار بالنسبة لأصحاب هذه القنوات أو المشرفين على هذه الاتجاهات. على كل حال يا أخ خالد الباز من السعودية شكراً لك وإن كان –أيضاً- لك وجهة نظر في ذلك قد نتفق معها وقد لا نتفق.

خالد الباز:

ألف شكر ومع السلامة.

أيمن جاده:

شكراً لك يا سيدي. يعني قضية إنه لم تعد نوع من الأساسيات أو نوع من الترف أو قلنا اتحاد قنوات مشفرة أو أنها تعاني مالياً، قلنا أن المؤسسات الحكومية هل تخصخص أم لا؟ في النهاية يبدو أن الموضوع أو أن الكرة –إذا جاز التعبير- في ملعب الجهات المسؤولة حكومياً، وزارات الإعلام، مؤسسات الإعلام، الجهات المسؤولة عن هذه المؤسسات. ما رأيك في هذا؟

حسن النفيسة:

يمكن..، شوف من الأسباب الرئيسية اللي حرصت عليها جداً إني أعطيك جدولين للي هو.. ارتفاع الأسعار سواء على مستوى الفيفا أو على مستوى اللجان الأوليمبية، حتى أوري المشاهد إنه لا يستغرب (بكرة) لما يطلب منه مبالغ لدفع مشاهدة هذه المباريات، لأنه الحكومات لن تستطيع مهما كانت ميزانياتها الحكومات لديها أولويات الصحة، التعليم وما إلى ذلك لديها أولويات غير المشاهد التليفزيوني.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

عفواً يعني عفواً، سامحني عند هذا الحد، إذا قلت إن الحكومات لا تستطيع وأن الشركات الخاصة تستطيع، لأن الشركات الخاصة أقوى من الحكومات مالياً لأن الشركات الخاصة أنجح من الحكومات في استدرار المال.

حسن النفيسة:

لديها كل قدرة تسويقية، هذا شيء طبيعي وهذا.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذن هي قضية آليات وليست قضية مرجعية؟

حسن النفيسة:

إحنا (...) زي ما قلت لك إنه أنا حاولت أشرح للمشاهدين إنه لارتفاع الأسعار ولكن في (...) لا تستغرب إن الحكومات لن تستطيع مستقبلاً لأن المبالغ خيالية جداً على الحكومات إنها تدفع، الحكومات.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

والحكومات لا تواكب في ميزانياتها هذا التصاعد في الأسعار.

حسن النفيسة:

ولن تستطيع لأن ما عندها القدرة التسويقية في..

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لضعف الآليات.

حسن النفيسة[مستأنفاً]:

عندها اهتمامات أكثر غير التسويقية، ولذلك لا تستغرب إذا شركات خاصة دخلت في هذا المجال وصارت تطالب بمبالغ مقابل بث هذه الحقوق أو مشاهدة هذه البرامج، لا يكن فيه استغراب من المشاهدين لأنه الأسعار –زي ما أنت شايف- مبالغ خيالية صارت تدفع، العالم كله بيدفع، مش احنا لوحدنا في العالم العربي، العملية عملية وقت، أنا أعتقد إنه عملية –مجرد- عملية إقناع للعالم العربي، الأسلوب كيف التعامل مع هذه المحطات الفضائية الخاصة، أسلوب التعامل في تشفير هذه المباريات، أسلوب التركيز –نوعاً ما- على الدخل الإعلاني أيضاً ولو حتى يغطي ولو 5%، ولكن مع الوقت سوف يزداد الدخل الإعلاني، ويعني في النهاية يكون المبلغ المطلوب من المشاهد قليل جداً وزهيد لا يذكر.

أيمن جاده:

نعم، يا أستاذ حسن، أنت الآن وكأني بك تلخص أهم الأفكار التي سقناها في هذا الحوار والمقترحات الضرورية، وأعتقد يعني أو أستطيع أن أزعم بأن رأيك هو عملية إعادة تشكيل لفكرنا في هذا الجانب سواء فيما يتصل بجانب الإعلان المتواضع، سواء فيما يتصل بجانب التسويق أيضاً الضعيف، سواء فيما يتصل بجانب الإنتاج الذي يجب أن يكون أفضل من ذلك، سواء في أسلوب التعامل وتقبل هذه الفكرة على أنها حقيقة واقعة وشيء موجود على مستوى العالم لا مهرب منه، لذلك يجب أن نحاول –يعني- أن نتعلم كيف نواجهه ونتغلب عليه –إذا جاز التعبير- أو نوظفه لصالحنا بدل أن نشتكي منه فقط.

حسن النفيسة:

طبعاً.

أيمن جاده:

طيب، أحد الآراء المهمة التي طرحت كانت أن ضعف المستوى عربياً من جهة، وغلاء أسعار حقوق الأحداث الرياضية عالمياً من جهة أخرى سببها كثير من المشاهدين العرب خصوصاً غير القادرين على الدفع، وإذا كنا نقول كلمة عشرة دولار في دولة خليجية ليست بالمبلغ الكبير أو مائة دولار فإنها في دولة عربية أخرى تعني راتب موظف أحياناً.

فيه شيء ثاني: هذا –كما قال المشاهد الكريم- قد يبعد الناس عن الرياضة لأنني أنا إذا كنت لا أستطيع أن أشاهد هذا الشيء يعني.. ما قاله الأخ خالد باز إنه أصبح ترف لكن سيصبح ينظر إليه كأنه ترف، إن هذه السيارة إذا كانت غالية لا أستطيع أن أركبها لا أفكر فيها. فبالتالي هذه الحقوق إذا كانت غالية لا أستطيع أن أشترك في هذه القنوات سأبتعد عنها بالتالي هذا قد يبعد الناس عن الرياضة ويضيق قاعدة المشاهدين ويحقق عكس المرجو من انتشار الرياضة على الأقل بالنسبة لنا كعرب.

حسن النفيسة:

ولكن لا تنس أنه شراء حقوق البطولات العربية زهيد جداً مقارنة بالبطولات العالمية الأخرى.

أيمن جاده:

هو قال أيضاً المستوى العربي ضعيف يعني ليست مشجعة قضية شراء ألعابها.

حسن النفيسة:

طيب هي إذا كان مستواها ضعيف وإحنا مقتنعين بمستواها.

أيمن جاده:

والغريب إن بعض الدوريات العربية تُشترى الآن يعني، الدوري العربي بدأ يُشترى من قبل هذه المحطات.

حسن النفيسة:

إذا كان المستوى الفني إحنا موافقين تماماً إنه ليس بمستوى الدوري الأوروبي، ولكن أيضاً المبالغ المالية، أو المبالغ المطلوبة للبطولات العربية أو الخليجية مبالغ زهيدة مقارنة بالبطولات الأوروبية، أو العالمية، فيمكن أيضاً الدوري يمكن الشركات اللي بتملك الحقوق أو المحطات التليفزيونية تملك الحقوق يمكن هي رافعة الأسعار أيضاً على المشاهد وتقننه تدفع البطولة الأوروبية نفس المبلغ اللي تدفعه للبطولة العربية، فيمكن هذا اللي الأخ يختلف معاه إنه والمستوى غير وارد يعني.

أيمن جاده:

يعني خلينا بسرعة نمر على بعض النقاط التي سيسمح لنا ما تبقى من وقت فيها، هل الفارق بيننا وبين الآخرين برأيك فردياً وجماعياً هو فارق مادي، أم فارق يتعلق في أسلوب العمل وكيفية استجرار المال؟

حسن النفيسة:

أعتقد إنه البند الآخر اللي هو استدراج المال وأسلوب العمل، وتفهم شعبنا العربي ماذا يريد، وكيف نصل إليه.

أيمن جاده:

نعم يعني تعتبر أن هذه أمور غائبة عن الآخرين وقضية حسن إدارة واستغلال للمصادر المتاحة، طيب الآن هناك كانت لكم تجربة مع الاتحاد العربي لكرة القدم، هناك تجربة أيضاً في كأس الخليج، كيف تصف هذه التجربة بإيجاز في قضية رعاية البطولات وأيضاً من ضمنها قضية الحقوق التليفزيونية؟

حسن النفيسة:

فيما يتعلق بتجربتي مع الاتحاد العربي كانت يعني تجربة لا بأس بها، كان هناك مشاكل فيما يتعلق بالتسويق مع إنه البطولات العربية كانت حسب العقد مسموحة لجميع الدول بدون أي مقابل، كان هناك نوع التحفظ على بعض المحطات الخاصة لعدم رغبتها في دفع المبالغ، مع أن أمواله تعتبر رمزية لما كان يدفعه سابقاً، والغريب في الأمر إنه بعض المحطات التليفزيونية عندما تعرض عليها أسعار البطولات العربية أو الخليجية تقول: المبلغ خيالي جداً مقارنة بما أدفع في أوروبا.

بالمقابل واحد من الإخوان في الجد (...)يقول لك طيب يا أخي إذا أنت تدفع مبالغ خيالية في البطولات الأوروبية بس المستوى غير وارد، فكمان محطات التليفزيون مع مرات تردد اللحن اللي هو يريحها، إذا السعر عالي قال: مستواك الفني ضئيل ما هو ما سوى، وإذا السعر منخفض قال: والله كمان أوروبا ندفع فيها ملايين بالنسبة للمشاهد، فأعتقد إنها تجربة الآن للاتحاد العربي تملك الحقوق اللي هو اتحاد الإذاعات العربية، أتمنى لهم النجاح فيه، فيما يتعلق بالبطولات الخليجية، البطولات الخليجية وضعها يختلف تماماً لأنه القاعدة الجماهيرية أقوى.

أيمن جاده[مقاطعاً]:

كأس الخليج مرغوب.. بضاعة مضمونة لك تسويقياً، طب اسمح لي أسأل أيضاً عن موضوع رعايتكم للمنتخبات الوطنية، سمعنا عن فكرة الرعاية أو توقيع عقود رعاية، ماذا تعني هذه الرعاية؟ وماذا أيضاً عن فكرة الرعاية الإعلامية أو في مجال العلاقات العامة أيضاً لهذه المنتخبات؟ والباقي لدينا دقيقة واحدة.

حسن النفيسة:

إحنا تشرفنا بالحصول على تسويق بطولات مجلس التعاون للأندية لمدة 6 سنوات، اليوم تم توقيع أيضاً حصولنا، تشرفنا تم تثبيت بطولة جديدة على مستوى الناشئين تحت 17 للمنتخبات، لأول مرة تقام، وتشرفنا بالحصول على تسويقها لمدة كمان أيضاً 6 سنوات، هذه إحنا نعتبرها دورة خليج مصغرة وهي المستقبل، فيما يتعلق بالعلاقات العامة، إحنا لنا توجه -وإن شاء الله يكون فيه تجاوب من الإخوان في الاتحادات- إنه لابد الإخوان في الاتحادات العربية في مشاركتهم الخارجية إنه يكون فيه شركات علاقات عامة متخصصة وليس شركات تسويق، علاقات عامة لإبراز المنتخب المشارك بالصورة المشرفة، هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أنه ننتقد القسم الإعلامي في أي اتحاد عربي.

أيمن جاده:

ولكن هنا يعني تبحثون عن الخدمة المتطورة والمتقدمة أكثر.

حسن النفيسة:

المتطورة لأن إحنا الشركات لديها القدرة على الاتصال أكثر.

أيمن جاده:

وهذا أسلوب حسب معلوماتك حسب ما موجود في العالم المتقدم، في العالم الذي نحاول أن نحاكيه؟

حسن النفيسة:

المنتخب الأمريكي عنده شركة، وزارة الدفاع الأمريكية عندها شركتين.

أيمن جاده:

شركات لعلاقات عامة والتسويق وليس الأقسام تابع لها موظفين.

حسن النفيسة:

شركات علاقات عامة متخصصة وليس أقسام وتتعامل مع الأقسام، الاتحاد البرازيلي عنده، الاتحاد الإنجليزي عنده شركة متخصصة في العلاقات العامة على نشاطات مختلفة.

أيمن جاده:

على أي حال أستاذ حسن يعني وصلنا تقريباً إلى نهاية وقت هذه الحصة البرامجية في الختام لم يبق لي إلا أن أشكر الأستاذ حسن بن محمد النفيسة الرئيس التنفيذي لمجموعة شامل للإعلام والعمل الرياضي في أوجهه المتعددة، وأيضاً في الختام مشاهدينا الكرام أوجه لكم الشكر الجزيل وإلى اللقاء دائماً مع (حوار في الرياضة). إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة