الاتهامات المتبادلة بين المالكي والهاشمي   
السبت 1433/1/29 هـ - الموافق 24/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:08 (مكة المكرمة)، 10:08 (غرينتش)

- قضية الهاشمي أزمة سياسية أم جنائية؟
- كردستان وتسليم الهاشمي

- آلية الخروج من الأزمة

ليلى الشيخلي
إحسان الشمري
باسل حسين

ليلى الشيخلي: تصاعدت حدة الاستقطاب في العراق مع دعوة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حكومة إقليم كردستان إلى تسليم نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، ورفضه تدخل أي جهة بما فيها الجامعة العربية بهذه القضية وكان الهاشمي قد نفى الاتهامات الموجهة إلى طاقم حمايته للضلوع في جرائم توصف بالإرهابية ووصف القضاء العراقي بأنه مسير، حياكم الله نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين كيف وصلت العلاقة بين مكونين رئيسيين في الحكم في العراق إلى هذه الدرجة من التوتر، وإلى أين يتجه الصراع بين الأطراف السياسية في المرحلة القادمة، بعد الانتقادات ثم الاتهامات جاءت التهديدات بين اثنين من أهم مكونات الساحة السياسية العراقية وبدا العراق الذي غاب جزئياً عن المشهد الإعلامي خلال الأشهر الماضية بسبب الثورات العربية بدا وكأنه يعود بقوة إلى ساحة الاحتقان السياسي أو ما هو أخطر.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: انسحبت القوات الأميركية من العراق فلم يعد هناك ما يدعو لتأجيل أزماتٍ ربما أعاق الوجود الأميركي تصاعدها تجنباً لمزيد من الخسائر في المستنقع العراقي بعد انكشاف الغطاء الأميركي عن الساحة السياسية العراقية ظهرت أزمة الخصوم المؤجلة منذرةً بأزمات لاحقة قد تتجاوز حدودها إلى ما هو أخطر بدأت نذر الأزمات بتعليق القائمة العراقية المشاركة في الائتلاف الحاكم عضويتها في الحكومة والبرلمان اعتراضا على ملاحقة طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية لافتعال أزمةٍ تجر العراق إلى هاوية تصفية الحسابات.

[شريط مسجل]

صالح المطلك/ نائب رئيس الوزراء العراقي- بغداد: إذا استمرت الأمور بهذا المنوال فنحن خارجون من العملية السياسية كلها ونريد أن نكون براء مما قد يحصل لهذا البلد لا سمح الله.

إيمان رمضان: ومع ذلك فقضية نائب الرئيس بالنسبة للمالكي جنائية من الدرجة الأولى ولن يسمح بتجاوزها حدود العراق أما مسألة الانسحاب من الحكومة فلن تحدث خللا في التوازنات السياسية من وجهة نظره طالما أن البدائل حاضرة.

[شريط مسجل]

نوري المالكي/ رئيس الحكومة العراقي: وإذا أراد أحد أن لا يكون جزء من هذه الدولة فهو حر والبدائل ستطرح نفسها ولعل من بين البدائل أن تتجه الحكومة نحو الأغلبية السياسية.

إيمان رمضان: أما بالنسبة لخصوم المالكي القدامى من القيادات السنية داخل الحكومة أو البرلمان فالقضية سياسية تهدف إلى استبدالهم بآخرين تمهيداً لمرحلةٍ ستكون فيها الغلبة لصاحب النفوذ الأقوى، نفوذٌ يتجاوز التشكيلة الحكومية الحالية والأغلبية البرلمانية ليمتد إلى النسيج الاجتماعي العراقي بتعدديته الطائفية، وهنا تبرز أزمة ديالا ومن قبلها إقليم صلاح الدين والأنبار مرتبطةً حسبما يرى السياسيون السنة بمحاولةٍ للإطاحة بطارق الهاشمي وآخرين يدعمون مشروع الأقاليم السنية وعلى رأسهم القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، فبالإضافة إلى قضية طارق الهاشمي علقت القائمة العراقية عضويتها في الحكومة والبرلمان اعتراضا على تصدي المالكي لمشروع إقليم ديالا معتبرةً أن السنة أيضاً يحتكمون في مشروعهم إلى الدستور الذي يسمح بتكوين الأقاليم غير أن محافظة ديالا تمتاز عن صلاح الدين والأنبار وإن ضمت جميعها أغلبية سنية فديالا هي النقطة الجغرافية الفاصلة بين العاصمة بغداد والحدود الإيرانية طريق بري يحمل مصالح تجارية وغير تجارية بين بغداد وطهران ويخشى أن يعوقه انفصال ديالا عن مركزية بغداد، شتت هذه الأزمة الأنظار عن انسحاب أميركي طال انتظاره ولعلها تشتت تركيزاً عربياً ودولياً عن أزمة نظام سوري يجهز العراق مبادراتٍ لحلها.

[نهاية التقرير]

قضية الهاشمي أزمة سياسية أم جنائية؟

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا الموضوع معنا من بغداد الكاتب والمحلل السياسي الدكتور إحسان الشمري، من عمان معنا الدكتور باسل حسين نائب مدير المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية، أبدأ معك الدكتور إحسان الشمري، المالكي اعتبر قضية الهاشمي قضية جنائية بسيطة إذن لماذا لم يتركها لوزير العدل لوزير الداخلية ما الحاجة لمؤتمر صحفي بهذا الحجم إذن؟

إحسان الشمري: ابتداء القضية قد تتأتي أهميتها من كون المستهدف من هذا الموضوع هو السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية بالتأكيد تأخذ مدايات واهتمامات أكبر شخص السيد الهاشمي ليس بتلك الدرجة من البساطة حيث أنه لا يخرج السيد المالكي حتى وزارة الداخلية بمثل هكذا مؤتمر أنا أعتقد أن طبيعة الشخصية اليوم هي التي دفعت بالسيد المالكي إلى أن يخرج بهذا المؤتمر وبهذه التوضيحات، المشكلة من وجهة نظري القضية اليوم عدم وجود إيمان بالدستور من قبل بعض الأطراف السياسية وحتى في القانون والسلطة القضائية العراقية وهذا ما قد دفع السيد المالكي إلى الذهاب بهذا الاتجاه ذهاب بالمؤتمر يعني بالتأكيد القضية اليوم ليست بتلك البساطة من وجهة نظري هناك قضية متعلقة بالإرهاب.

ليلى الشيخلي: طيب هي ليست بتلك البساطة لو سمحت لي دكتور يعني هناك استوقفتني جملة قالها المالكي اليوم يتحدث عن أدلة وشواهد عن آخرين تورطوا في عمليات إرهابية ومع ذلك يقول هو بالعراقي قال قلت ما يخالف، طيب ما هي الأسس التي اعتمدها أو يعتمدها المالكي في تحديد من يسامح ومن لا يسامح من يحاسب ومن لا يحاسب ؟

إحسان الشمري: يعني بالتأكيد السيد المالكي حين انطلق في مسألة السماحة وحتى في مسألة بعض الملفات التي لا تزال عالقة أعتقد اليوم قارن السيد المالكي ما بين وضع العراق في العام 2006 و 2007 أيام العنف الطائفي الذي ضرب البلاد من الجنوب إلى أقاصي الشمال، أنا أعتقد أن اليوم بات الوضع مهيئاً نعم قد يكون هناك بعض الملفات لا تزال عالقة لكن الذهاب على أن السيد المالكي هو اليوم بات يتحكم إلى حد كبير بالسلطات أو كونه ديكتاتورياً ليس هذا من وجهة نظري من باب التحديد على اعتبار أن هناك أطر ونص دستوري ونصوص دستورية هي التي تسمح بمسألة الفصل في بعض القضايا والدليل على ذلك أن القائمة العراقية اليوم حينما تلوح بسحب الثقة عن السيد المالكي إذن هناك أطر أخرى السيد المالكي لا يمتلك مقاليد الأمور جميعاً نعم مسؤول عن السلطة التنفيذية وعن كونه رئيس مجلس وزراء لكن البعض

ليلى الشيخلي: لكن قال من خلال المؤتمر الصحفي يعني أنه يلمح بأنه يمسك بمقاليد الحكم جميعاً أريد أن أسألك دكتور باسل حسين إذا كان الوصف الذي استخدمه المالكي اليوم في مؤتمره الصحفي لوصف خروج الهاشمي إلى إقليم كردستان وصفة بالهروب ما الذي دفع الهاشمي لترك بغداد لماذا لم يبق في بغداد ويدافع عن نفسه إذا كان متأكدا من براءته؟

باسل حسين: لأن الشك هو اللغة السائدة ما بين الأطراف، الهاشمي لا يثق باستقلالية القضاء الحقيقة، وهناك شواهد عديدة وربما هو محق الحقيقة في جانب في جزء منها Monte secure يقول حين ما تم مزج السلطة التنفيذية بالسلطة القضائية فمرحباً بالطغاة ما يحدث أننا نشاهد الكثير من التسييس في القضاء هناك تماهي ما بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية، الحقيقة هذا الذي يجري هو جزء من الكل بمعنى أن النظام السياسي المتواجد هو نظام أزمة وليس نظام حل نحن أمام عامل تشكيل الحكومة ومع الأسف الوضع في أقصى درجات الأزمة حقيقة، ما يحدث هو الحقيقة جزء من سياسة الاستيلاء لدى النخب السياسية الحاكمة وتحديدا منذ عام 1958 لا أحد يقول أنه بممارسات ديمقراطية، المفارقة هنا نحن نشهد إعادة إنتاج للدكتاتورية ولكن بأدوات ديمقراطية السيد المالكي الحقيقة أعتقد..

ليلى الشيخلي: يعني هذا كلام خطير يعني الرمي بوصف المالكي بأنه ديكتاتور جديد ربما على أي أساس يقولون هذا الكلام على ماذا استندتم تحديدا؟

باسل حسين: أنا لست في طرف الموقف السياسي لكن في موقف المحلل السياسي لأني أرى أن المالكي كثيراً ما يلجأ إلى سياسة حافة الهاوية في كثير من المواقف وفي كثير من الأحيان، نحن أمام سياسة حافة الهاوية من أجل الحصول على مكاسب سياسية وحتى الأطراف الباقية أحياناً تلجأ إلى هذه المسألة، المشكلة أن النخب السياسية لا تدرك أهمية المخاطر التي يمكن أن تحدث عن سياسة حافة الهاوية يمكن أن نشهد هذا التأثير على الداخل العراقي ربما سنشهد في الأيام القادمة احتقانات طائفية وربما تدهور في الوضع الأمني ربما لا نعرف ربما المواطن العادي البسيط ربما هو الذي سيدفع ثمن هذا الاحتقان الطائفي، السيد المالكي يعتمد على تأويل القوانين أو تأويل الدستور الكل يحتكم إلى الدستور لكن ما هي نصوص الدستور، الدستور هو جزء من المشكلة ليس جزءا من الحل لأن كثير من النصوص قابلة للتأويل ونحن هنا من يملك السلطة يملك حق التأويل ومن هنا تأتي أهمية أن القول أننا مع الأسف وأقولها نحن نشهد إعادة الديكتاتورية وأنا أقول لك أستطيع أن أفسر ذهاب السيد المالكي إلى هذا التصعيد الموقف لثلاثة أجزاء أولاً قلت لك التماهي مع إطلاق أنه الرجل القوي في العراق وأعتقد أن ذهابه إلى الولايات المتحدة الأميركية.

ليلى الشيخلي : هذه واحدة.

إحسان الشمري: الذهاب إلى الولايات المتحدة الأميركية أعتقد أن هناك ثمة صفقة لأنه الولايات المتحدة الأميركية جميع الدراسات تشير إلى أن الخطر المباشر بعد الانسحاب هي المليشيات.

ليلى الشيخلي: طيب في هذه النقطة قبل أن أنتقل إلى نقطة أخرى أريد أن أسأل الدكتور إحسان الشمري بالفعل هناك من شعر بلهجة جديدة يتحدث بها المالكي بعد زيارته لواشنطن مع الخروج والانسحاب الأميركي الآن يتحدث بلهجة من لا يريد التوافق من لا يعجبه فهو حر هذا الكلام ربما لم نسمعه من المالكي من قبل بهذه الصراحة على ماذا يعول يعني هل مثلا دعوة الأميركيين الآن للاجتماع هل سيأخذها بعين الاعتبار؟

إحسان الشمري: قبل الإجابة عما أشرت له من سؤال لا بد من التعريج على ما طرحه ضيفك الكريم أنا أعتقد أن السيد المالكي أنتهج سياسة اليد الممدودة قبل ما ينتهج سياسة حافة الهاوية حسب ما أشار والدليل على ذلك أنه كان ذاهب لتشكيل حكومة الأغلبية السياسية لكن الفاعل والضاغط الخارجي هو من دفع السيد المالكي لأن تكون هناك أو تتشكل حكومة الشراكة الوطنية بالتأكيد الولايات المتحدة الأميركية هي عراب للعملية السياسية منذ 2003 وإلى اليوم حتى خطاب الرئيس أوباما ركز على وجود شراكة سياسية وسيكون هناك تعاون سياسي ما بين الولايات المتحدة الأميركية وما بين العراق ما بعد الانسحاب الأميركي يعني بالتأكيد أوباما والسيد المالكي من ضمن اللقاء من وجهة نظري الخاصة أنه تم طرح مثل هكذا مواضيع والدليل على ذلك السيد أوباما أشار في خطابه من البيت الأبيض بأن السيد المالكي في الأيام القادمة سيعمل على اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالعملية السياسية وتتعلق بجيران العراق أنا أعتقد الذهاب السيد أوباما بهذا الاتجاه قد يكون أو يعطي مؤشر إلى حد كبير بأن كان هناك طرح لملف السيد الهاشمي بالتحديد، الولايات المتحدة اليوم تدخل على خط الوساطة لكن مقابل ذلك..

ليلى الشيخلي : طيب أسأل فقط عفوا على السريع السيد باسل هل تعتقد أن هناك فعلاً ضوء أخضر ربما أعطي للمالكي بخصوص الهاشمي لكي يتحدث بهذه اللهجة التي سمعنا إليه بها اليوم ؟

باسل حسين: سيدتي أعتقد السيد المالكي قد رتب الأوضاع ربما منذ أشهر عديدة لأن الحديث عن أغلبية سياسية ليس الحديث الآن لكنه أعتقد أنه وضعها في إطار التنفيذ أعتقد أنه قلت لك أن هناك دراسات في الولايات المتحدة الأميركية أو في معظم الدراسات حتى داخل صنع القرارات السياسي الأميركي تقول أن الخطر المباشر هي ليست حقيقة القاعدة وإنما هي المليشيات الحقيقة، أعتقد أن هناك كانت صفقة متبادلة بأن المالكي يقوم بردع هذه المليشيات مقابل إطلاق يده في الجانب السياسي العراقي أعتقد هكذا جرت الصفقة مقابل هنالك صفقة مع إيران بين المالكي وإيران تماهي لا أقول أن السيد المالكي عميل لإيران لكن أقول أن هناك تماهي ما بين الرغبة الإيرانية أنتِ تعرفين هناك إيران في معسكر مسألة أشرف وأنت لو استمعتِ اليوم للخطاب كان تأكيد على معسكر أشرف وأنه مسألته له علاقة تماماً وكذلك بالنسبة للموقف السوري مقابل أن تضمن الولايات المتحدة الأميركية صلابة أو صلادة التحالف الوطني بمعنى التحالف الوطني سوف لن يكون خارجاً في قضايا لاحقة لما يريده المالكي، فأعتقد أن السيد المالكي قد أجاد هذه اللعبة السياسية وأعتقد أنه عقد صفقة متبادلة..

ليلى الشيخلي : سميتها لعبة سياسية هناك أطراف كثيرة ينظر إليها وينتظر أن يعرف دورها الأكراد على رأس القائمة، هناك أسئلة كثيرة إلى أن يصل هذا النزاع هل يمكن فعلا أن يتخذ مناحي أكثر خطورة نطرح هذه الأسئلة بعد الفاصل أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

كردستان وتسليم الهاشمي

ليلى الشيخلي: أهلاً بكم من جديد إلى حلقتنا التي تتناول الاتهامات المتبادلة بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ونائب الرئيس طارق الهاشمي لأنطلق من تصريح لمحمود عثمان نائب كردي مخضرم يقول أن الحكومة توصف بأنها حكومة شراكة لكن هؤلاء ليسوا شركاء بل أعداء أريد أن أسألك دكتور إحسان الشمري الآن وقد رفضت حكومة إقليم كردستان تسليم الهاشمي لبغداد ماذا سيكون موقف المالكي؟

إحسان الشمري: بالتأكيد المالكي سيشعر بحرج شديد باعتبار أن إقليم كردستان هو ضمن الخارطة الجغرافية للعراق بالتأكيد هناك توتر بين السيد برزاني وبين السيد المالكي أنا أعتقد الذهاب بهذا الاتجاه الرئاسة لإقليم كردستان وحتى موقف السيد برزاني بالتأكيد سيزيد ويضاعف من الأزمة اليوم ما بين الإقليم والمركز وبالتحديد ما بين شخص السيد البرزاني وشخص السيد المالكي على اعتبار أن هناك موقف معطل من وجهة نظر السيد البرزاني وما يتعلق باتفاق أربيل أو حتى فيما يتعلق بالورقة الكردية لكن مقابل ذلك أنا أعتقد قد يدفع الإخوة الكرد في هذا الجانب وتمسكهم بهذا الجانب إلى الضغط على حكومة المالكي من أجل الحصول على مكاسب وامتيازات، هناك مساومات من المؤسف أن تنفذ جميع القضايا وحتى فيما يتعلق في الملف الأمني وحتى السلطة القضائية وفي مسألة تطبيق القوانين..

ليلى الشيخلي: هي المساومات والضغوطات قد تأتي من الطرفين، الطرفان قد يلعبا اللعبة نفسها ولكن من سيفوز ربما هذا هو السؤال أريد أن أسألك الدكتور باسل حسين هذا الوتر، وتر التوتر الذي أشار إليه الدكتور قبل قليل بين البرزاني والمالكي الذي يعرفه الجميع هل كان هذا ما يلعب عليه الهاشمي عندما غادر بغداد إلى كردستان؟

باسل حسين: بدءاً التحالف الكردي أو الأكراد هم الطرف الفائز في أي معادلة هكذا يعني شاءت الأمور في هذا وسط البناء السياسي أن يكون الأكراد هم الطرف الفائز في أي معادلة سياسية في واقع الأمر، الأكراد الآن يحاولون أن يلعبوا أو أن يأخذوا جزءاً من مكانة الولايات المتحدة الأميركية، الولايات المتحدة الأميركية كانت بمثابة وجود حائط سد للأزمات حقيقة لأن النظام السياسي لم يكن نظام حل قلت لك نظام أزمة فكانت ترمى المشكلات إلى حائط السد هذا اللي هو الولايات المتحدة الأميركية.

ليلى الشيخلي: البعض سماها صمام أمان..

إحسان الشمري: صمام أمان أو حائط سد على الرغم من أن الولايات المتحدة الأميركية في الحقيقة هي سبب كارثة العراق، يعني احتلت العراق وتركت العراق ذات بنية سياسية واجتماعية واقتصادية هشة إذا كان ليس هذا الموضوع على الأقل الجانب الكردي يقول أن الأكراد يحاولون أن يكونوا بيضة القبان في المعادلة السياسية العراقية ومن حقهم كأكراد أن يفكروا في مصالحهم ويحاولوا أن يستثمروا أي معادلة سياسية لمصالحهم كقضية كردية وهذا ليس يلامون عليه الذي يلام هي الأطراف الأخرى الحقيقة المشكلة النخب السياسية في الديمقراطية الراشدة، النخب السياسية التي تأتي من النسق الصاعد من الجماهير الصاعدة لفوق نحن أتتنا النخب السياسية من فوق هذا سبب المشكلة ولذلك هي نخب بالصدفة هؤلاء نستطيع أن نسميهم كالأطفال الذين يرتدون ملابس كبار ولذلك هذا التعثر السياسي هو نتيجة طبيعية لأنهم حقيقة العراق أكبر بكثير مما هم يشكلوه في واقع الأمر..

ليلى الشيخلي: يعني ربما من هنا دكتور إحسان الحديث عن الرهان على التشرذم داخل العراقية وربما تمسك شخصيات سياسية سنية بارزة بمناصبها أكثر مثلا من الالتفاف حول الهاشمي هل تعتقد أن هذا هو السيناريو الأرجح ؟

إحسان الشمري: التعريج على ما طرحه الدكتور باسل أعتقد أن وصف العملية السياسية بأنها عملية منهارة وأيضاً أن قيادي هذه العملية هم جاؤوا بالصدفة عليه أن يقرأ جيداً تاريخ بعض القيادات ونضالها ضد الديكتاتورية في العراق لا يمكن بأي حال من الأحوال هناك يشير إلى انهيار في العملية السياسية والبنية التحتية هناك إنجاز وهناك منجز وهناك عملية سياسية تترسخ، وهناك نظام ديمقراطي واضح في العراق أنا لا أدفع بما طرحه، بالتأكيد ست ليلى فيما يتعلق بما طرحته في سؤالك عما يتعلق بالوضع في العراق وحتى في مسألة السيد المالكي ما يطرح، السيد المالكي دائماً ولكي نكون واضحين ودقيقين استخدم قضية الضد النوعي في كثير من المسائل وبالتحديد منذ حكومة الشراكة الوطنية لعب على هذا الوتر، أعتقد أن القائمة العراقية وإذا ما لاحظنا سلوكها السياسي ما بعد الانتخابات وحتى ما بعد تشكيل حكومة الشراكة الوطنية كان هناك تشظي لهذه القائمة، هناك تجربة ماثلة لمكونات القائمة العراقية كان هناك انسحاب لجبهة التوافق في حكومة الوحدة الوطنية وكان سيدي المالكي هو رئيس الوزراء هناك من تمسك بمنصبه أنا أعتقد سيد المالكي يراهن على هذا الموضوع، عملية الضد النوعي الرافض لهذا الانسحاب وهذا ما بدا واضحاً يعني حتى حضور السيد أسامة النجيفي إلى قبة البرلمان قد يكون واحد من الأسباب الشاخصة أو التي يمكن أن نستند عليها بأن القائمة العراقية اليوم هي متباينة في مواقفها في مسألة الانسحاب والعملية السياسية يعني قائمة بهذا الحجم في داخل التشكيل الحكومية تشمل على 9 وزراء وهناك مساحة داخل البرلمان العراقي لهذه القائمة من الصعب جداً، القائمة العراقية ومكوناتها أدركت صعوبة الانسحاب فيما سبق وبالتالي هذا الانسحاب على هذه الجزئية، أنا أعتقد سيؤثر على العراقية كمكون وكتكتل سياسي وسيخسر جمهوره..

ليلى الشيخلي: ولكن التهديد بإقالة الوزراء العراقية دكتور باسل حسين إلى أي حد ممكن أن يؤثر على الموقف موقف العراقية في هذه الأيام القليلة القادمة برأيك ؟

باسل حسين: يعني من خلال نظرة سريعة على جميع المكونات أعتقد العراقية بالمقارنة هي ربما الأكثر تماسك حتى من بقية الأطراف يعني إحنا شهدنا قضية تصويت في المفوضية وفي مسألة النزاهة حقيقة دفعت أحد أطراف التحالف الوطني إلى القول لم تعد هناك قائمة باسم التحالف الوطني في واقع الأمر على الرغم مما تعرضت له العراق ليست الدفاع عن العراقية أهل العراقية هم أجدى بالدفاع عنها لكن وصف لما يحدث في كردستان هناك كتلة التغيير ومشاكل وحالة الثقة قبل فترة، فالعراقية على الرغم مما تعرضت له ربما هي أكثر تماسكاً مما تعرضت له أكثر تماسكا من حالة وصفية لبقية القوائم الأخرى على الرغم من الكثير الجوانب المختلفة السياسة..

آلية الخروج من الأزمة

ليلى الشيخلي: للأسف لم يبق لي إلا دقيقة أريد بنصف دقيقة من كل واحد منكم تعليق سريع دكتور سعيد الشمري كيف ترى المخرج من هذه الأزمة هل تتوقع أن تطول؟

إحسان الشمري: في ظل ما يجري اليوم أنا أعتقد أن الموضوع ذاهب إلى السلطة القضائية يعني السيد المالكي متمسك بهذا الموضوع اليوم سمعة السيد المالكي على المحك في هذا الجانب إذا ما انسحب وإذا كان هناك ركون للتوافق السياسي..

ليلى الشيخلي: شكراً سلطة قضائية إذن دكتور باسل حسين برأيك أنت ما هو المخرج؟

باسل حسين: إذا استقنا بسياسة هذه السياسات الحقيقة أعتقد أن العراق مقبل على بحرٍ من الدم.

ليلى الشيخلي: أشكرك الدكتور باسل حسين نائب مدير المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية ولو إني كنت أتمنى أن لا نختم بهذه الجملة وأشكرك كثير الشكر الدكتور إحسان الشمري الكاتب والمحلل السياسي من بغداد وشكراً لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة