مواقف الكتل من تشكيل الحكومة العراقية   
الأحد 1431/10/18 هـ - الموافق 26/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 7:43 (مكة المكرمة)، 4:43 (غرينتش)

- تطور المواقف والتقاربات الجديدة بين الكتل
-
جدية الحوارات وآفاق تشكيل الحكومة

عبد العظيم محمد
بهاء الأعرجي
عبد الكريم السامرائي
عبد العظيم محمد:
مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنعيد فتح ملف تشكيل الحكومة ونحاول معرفة أبعاد وجدية التصريحات الغير متناسقة مؤخرا، فمن جهة يتحدث بعض أعضاء ائتلافي دولة القانون والوطني عن حرصهم على أن يكون المرشح لرئاسة الحكومة من داخل التحالف الوطني الذي يجمعهما، ومن جهة أخرى يجري الحديث عن تقارب كبير بين العراقية والائتلاف الوطني ونية لتقاسم السلطة بينهما، فما هي حقيقة مواقف كل طرف؟ وهل تنطوي التصريحات على مواقف جادة أم أنها لا تعدو عن كونها محاولات للضغط على أطراف أخرى؟ وإلى أي مدى اقتربت حوارات الكتل السياسية من حسم الأزمة أم أن الحسم وإنهاء المشكلة لا زال بعيد المنال؟ للحديث عن مواقف الكتل وجدية حواراتها الأخيرة معنا من بغداد الأستاذ بهاء الاعرجي عضو الائتلاف الوطني العراقي، وكذلك معنا من بغداد الأستاذ عبد الكريم السامرائي عضو ائتلاف العراقية، وقبل أن نتحدث إليهما في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: منذ انتهاء الانتخابات البرلمانية العراقية في السابع من آذار/ مارس الماضي والجميع منهمك في حركة سياسية دؤوب لم تنتج أي فائدة عملية حتى الآن، فإثر كل اجتماع أو لقاء أو زيارة لدولة ما تخرج تصريحات متفائلة بقرب الوصول إلى نتيجة توافقية لكن تلك التصريحات لا تلبث أن تتبخر قبل نهاية اليوم الذي خرجت فيه، وعلى هذا المنوال دأب الساسة العراقيون على مدى الأشهر الستة الماضية وآخر ما رشح من تصريحات حول انتهاء الأزمة التي كان السياسيون أنفسهم سببا فيها هو ما أعقب زيارة وفد ائتلاف دولة القانون إلى دمشق ولقائه الرئيس السوري، مصادر من العاصمة السورية كشفت عن تحول في موقف القيادة السورية تجاه ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لولاية ثانية وقالت المصادر إن دمشق ترغب بتشكيل حكومة عراقية تضم جميع المكونات بغض النظر عن المرشحين لرئاستها. برلمانيون أكدوا أن الولايات المتحدة وإيران كثفتا تحركاتهما لحمل الائتلاف الوطني والقائمة العراقية على الموافقة على ترشيح المالكي لولاية ثانية مع ضرورة إشراك كافة الأطراف في الحكومة المقبلة، ويرى هؤلاء أن الضغوط الأميركية والإيرانية يمكن أن تحسم مواقف الكتل السياسية من تشكيل الحكومة خصوصا أن الطرفين يمتلكان نفوذا وتوافقا كبيرا في العراق منذ سبع سنوات بالتزامن مع عدم قدرة الدول الإقليمية على إيجاد دور مؤثر لها مواز للدورين الإيراني والأميركي، حكومة تمثل جميع الأطراف هذا ما يصر عليه الجميع ويصر عليه المالكي مع تمسكه بترشيح نفسه لولاية ثانية، لكن المعارضين يقولون إن المشكلة ليست في تمثيل الأطراف في الحكومة المقبلة لأنها كانت ممثلة في الحكومة الماضية لكن المشكلة بحسب رؤساء بعض الكتل هي استفراد المالكي بالسلطة وسحب جميع الصلاحيات سواء من الوزراء أو الرئاسات الأخرى لصالحه لكي يتفرد هو بالقرار، وهو أمر رأت فيه العراقية إيثار الانسحاب من الحكومة المقبلة إذا شكلها المالكي على المشاركة بها.

[نهاية التقرير المسجل]

تطور المواقف والتقاربات الجديدة بين الكتل

عبد العظيم محمد: بعد هذا الإيجاز في قصة تشكيل الحكومة أريد أن أسأل الأستاذ بهاء الاعرجي أنتم ما قصتكم مع التحالف الوطني؟ ما موقفكم الصريح والواضح من التحالف الوطني؟

بهاء الأعرجي: بسم الله الرحمن الرحيم. أخي العزيز نحن التحالف الوطني هو خيارنا وبالتالي التحالف الوطني هو واقع ولكن أقولها بصراحة إن هذا الواقع لا يرتقي إلى مستوى المسؤولية ومستوى التعقيدات السياسية الموجودة في الساحة العراقية سواء كانت على الوضع السياسي أو الأمني أو الخدمي، لذلك في الحقيقة نحن في التيار الصدري لا نقبل أن يبقى العراق في حالة فراغ دستوري وسياسي في هذا الأمر التحالف الوطني قد توصل إلى قرارات مهمة قبل عطلة العيد وبالتالي نحن ننتظر إلى اجتماع قريب جدا لاختيار أحد المرشحين سواء كان من دولة القانون أو من الائتلاف الوطني العراقي، لكن إذا وجدنا حقيقة كتل أخرى سواء كانت من دولة القانون أو من الائتلاف الوطني تريد تأخير هذا الوضع لحسم مثل هذه الأمور لصالحها أو عدم الاتفاق في مثل هذا الأمر وبالتالي كما قلت لك لا نقبل مثل هذا وسوف تكون لدينا خيارات والعراقية حقيقة لدينا تفاهمات معها ليس وصلنا إلى اتفاقات معينة ولكن تفاهمات وهذه التفاهمات حقيقة واضحة وصريحة وهي أقرب إلى الاتفاق، نحن في التيار الصدري..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ بهاء قبل أن نتحدث عن تفهماتكم مع العراقية، ما هي القرارات التي أشرتم إليها المهمة التي توصلتم إليها في التحالف الوطني؟

بهاء الأعرجي: يعني الحقيقة قبل عطلة العيد كانت هناك مبادئ ثلاثة مهمة اتفقنا عليها هو التحالف الوطني هو خيارنا وليس تفضيل منصب رئيس الوزراء على هذا التحالف، المسألة الثانية هي الذهاب إلى مجلس النواب بمرشح واحد، الثالثة هي أن تكون هذه الحكومة حكومة شراكة وطنية أن تجتمع فيها كل الأطراف ولا يمكن تغييب أحد الأطراف، المبادئ هذه المبادئ. الحقيقة الآليات التي وجدناها هي أن يكون هناك تصويت لأن حالة التوافق غير موجودة ما بين الطرفين دولة القانون والائتلاف وأن تشكل هذه اللجنة التي تسمى لجنة الحكماء أو لجنة أهل الخبرة وهي سبعة من كل ائتلاف وأن يكون القرار بـ 65% وهذا يعني تسعة أعضاء من المجموعة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني أستاذ بهاء هذا الكلام جرى الحديث به قبل أربعة أشهر، ما الجديد؟

بهاء الأعرجي: لا، هذا الكلام جديد حقيقة النسبة لم تكن بهذه النسبة، النسبة كانت شبه مستحيلة وهي 80% وممكن والآن حتى الـ 65% هي ليست نسبة سهلة وأنا باعتقادي الشخصي سوف لا ينجح أحدهما سواء كان مرشح دولة القانون أو مرشح الائتلاف العراقي بأن يحظى بهذه النسبة ليكون مرشحا عن التحالف الوطني، لذلك أنا باعتقادي إذا لم يحسم التحالف الوطني خياراته خلال الأيام القادمة أو خلال الأسبوعين القادمين سوف يكون للتيار الصدري وممكن الائتلاف الوطني العراقي خيار آخر هو أن نذهب إلى قائمة وأكيد بالتأكيد سوف تكون القائمة العراقية من أجل الإسراع في تشكيل الحكومة وخلاص هذا الشعب من هذا الفراغ الموجود الذي أثر تأثيرا كبيرا في الشارع العراقي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أتحول إلى الأستاذ عبد الكريم نسمع رأيه في النقطة نفسها أستاذ عبد الكريم دولة القانون والائتلاف الوطني لا زال خيارهم الأول هو التحالف الوطني، أنتم يعني ماذا سيكون موقفكم لو توافقوا على خيار وتقديم مرشح واحد؟

عبد الكريم السامرائي: بسم الله الرحمن الرحيم. منذ من يعني ظهرت نتيجة الانتخابات وفازت القائمة العراقية بالمرتبة الأولى ولحد الآن نحن نعتقد أن ما يسمى بالتحالف الوطني كان هو العائق أمام تشكيل الحكومة لأن الطرفين الإخوة في الائتلاف الوطني ودولة القانون يصرون على أن المرشح يجب أن يكون من التحالف الوطني هذا من جهة، ومن جهة أخرى قد عجزوا طيلة ستة الأشهر الماضية أو السبعة عن تقديم مرشح واحد بسبب القناعة الموجودة لدى الإخوة في الائتلاف الوطني بأن التجربة السابقة هي تجربة مرة ينبغي ألا تتكرر وطبعا نحن نشاركهم في هذا الرأي بسبب أن هناك تفردا بالقرار وهذا إجماع عليهم من قبل معظم القوائم الفائزة في الانتخابات كذلك وجود الفساد وعدم القدرة على تقديم الخدمات والاضطراب في الملف الأمني وكذلك في العلاقات الخارجية، لذلك نحن مع الإخوة في الائتلاف الوطني متفقون على أنه يجب أن لا نكرر التجربة الماضية، صحيح اليوم سبعة أشهر مضت على الانتخابات لكن ينبغي أن نستغل هذه الفترة وألا تتكرر مرة أخرى وأن نضع الضوابط والآليات ونتفق على الشراكات بحيث لا يمكن أن تتكرر هذه الأخطاء في المستقبل بالإضافة إلى إنجاز الكثير من الإصلاحات وعلى رأسها تفسير بعض فقرات الدستور أو تغييرها ما شاكل ذلك بشرط ألا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ عبد الكريم أنتم بانتظار أن يحسم الإئتلاف الوطني موقفه من دولة القانون ثم يذهب إليكم؟

عبد الكريم السامرائي: طبعا الإخوة في التحالف الوطني وخصوصا في التيار الصدري والمجلس الأعلى نحن التقينا معهم مرات كثيرة ونكاد نكون متفقين على مجمل القضايا التي تخص الشراكة والإصلاحات وغيرها، طبعا نحن قلنا وبصراحة إن التجربة الماضية لن نكررها والقائمة العراقية غير مستعدة لأن تشارك في حكومة يرأسها السيد المالكي بسبب عدم وجود رغبة حقيقية للإخوة في دولة القانون على أن تكون هناك شراكة للآخرين معهم، لكن بصراحة نحن كقائمة فائزة في الانتخابات نعتقد أن بعد الاتفاق مع الإخوة في الائتلاف الوطني على أسس الشراكة وتحديد طبيعة الإصلاحات المقبلة أنا أعتقد أنه ممكن أن نتفق على صورة من صور الحل قريبا، ونحن الحقيقة لا عندما اتفق الائتلاف الوطني على تدشين..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ عبد الكريم خيار الائتلاف الوطني الأول هو التحالف مع دولة القانون إذا لم ينجح تحالفهم في ذلك الوقت سيذهبون إلى العراقية، إذا نجح التحالف ماذا سيكون موقفكم؟

عبد الكريم السامرائي: على كل حال هذا الأمر يخص التحالف الوطني، نحن في القائمة العراقية نعتقد نحن القائمة الفائزة ولنا الحق في تشكيل الحكومة ونعتقد أن هناك وجود مشتركات مع الإخوة في الائتلاف الوطني على الكثير من الأمور لكن مع ذلك نحن في القائمة العراقية لا نزال عندنا قنوات اتصال مع دولة القانون في بعض اللقاءات وغيرها، لكن بالتأكيد أن طول الفترة سيقلق ولا يزال يقلق الشعب العراقي والشارع العراقي لذلك نحن نأمل من الإخوة في الائتلاف الوطني أن يحسموا أمرهم، هناك نقطة مهمة أريد أن أوضحها أخي عبد العظيم نحن منذ بداية المفاوضات لحد الآن لم نجتمع ولا اجتماعا واحدا مع التحالف الوطني وإنما لقاءاتنا مع دولة القانون من جهة ومع الإخوة في الائتلاف الوطني من جهة، والتحالف هو يعني شكل لأجل غاية واحدة وهي حرمان القائمة العراقية من الوصول إلى رئاسة الوزراء هذه هي الغاية التي شكل من أجلها التحالف الوطني وبالتأكيد يدري الأستاذ بهاء أن هناك دعما يعني قويا من الجانب الأميركي ومن الجانب الإيراني لإعادة ترشيح المالكي لكن قناعة الكتل السياسية اليوم بأنه لا يمكن القبول بتكرار التجربة السابقة المريرة التي يعني لم تقدم شيئا ملموسا للعراق.

عبد العظيم محمد: على كل سنحاول أن نستوضح جدية المواقف أكثر والنية الحقيقية للذهاب بعيدا في تشكيل الحكومة بعد أن نأخذ وقفة قصيرة. مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

جدية الحوارات وآفاق تشكيل الحكومة

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي الذي نتحدث فيه عن خيارات الكتل السياسية في قضية تشكيل الحكومة، أستاذ بهاء إن صح التعبير كما يقال في اللهجة العراقية أنتم في الائتلاف الوطني تلعبون على الحبلين بمعنى تضغطون على دولة القانون لأخذ مكاسب أكثر وكذلك تضغطون على العراقية وأي طرف يقدم تنازلات ستذهبون معهم.

بهاء الأعرجي: لا، أبدا هذه الفكرة حقيقة بعيدة كل البعد عن موضوع الائتلاف الوطني العراقي، الائتلاف الوطني الحقيقة كان منذ اليوم الأول خياره التحالف الوطني، التأخير الذي حصل حقيقة رفض الائتلاف الوطني بمرشح الإخوان في دولة القانون وهذا الحقيقة كان شبه اجماع وطني عليه وعدم تقديم الائتلاف الوطني مرشح عنه خلال فترة طويلة جدا، المرشح هو الدكتور عادل عبد المجيد قبل حوالي أسبوعين السبب في ذلك هو كنا نفسح المجال للإخوان في دولة القانون بأن يستبدلوا مرشحهم وهذا يعني أن الرسالة للائتلاف الوطني غير متمسك بهذا الموقف أو ذاك، لكن الحقيقة إصرار الإخوان في دولة القانون على مطلبهم هذا يعني أننا سوف لا يكون لهذا التحالف النجاح، علينا أن نقول بصراحة إن ليس المهم هو أن يكون للتحالف الوطني رئيسا للوزراء أو مرشحا لرئاسة ولكن المهم هو أن يعبر هذا المرشح في مجلس النواب، وجدنا أن السيد المالكي الحقيقة من الصعب أن يعبر في مجلس النواب طالما هناك قائمة تسمى القائمة العراقية وهي الحقيقة القائمة الأولى في الانتخابات وكذلك لديها التأثير الكبير في مجلس النواب ومن ثم قالت بصراحة وبشكل رسمي بأنها سوف تنسحب من العملية السياسية لذلك الحقيقة لا نستطيع أن نربط كل هذه العملية السياسية وكل هذه التعقيدات بشخص واحد هو يسمى المالكي أو غيره، الآن الحقيقة تغير الوضع منذ حوالي أسبوعين عندما أصبح للائتلاف الوطني مرشح وهو الدكتور عادل عبد المهدي هناك آليات هذه الآليات التي شرحناها قبل قليل من تأتي به فسوف يكون هذا محترما وهذا حقيقة ملزم لكل الأطراف، لكن علينا أن نقول بكل صراحة وكما قلنا قبل قليل المهم أن يعبر هذا المرشح في مجلس النواب هذا يعني من وقت الحقيقة ترشيح السيد عادل عبد المهدي وجدنا هناك ترحيبا رسميا وصريحا من الإخوان في الائتلاف العراقي وكذلك من التحالف الكردستاني وهذا ما لا نجده من السيد المالكي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): سؤال مهم بما أنك أشرت إليه أستاذ بهاء أريد أن أسمع رأي الأستاذ عبد الكريم في ترشيح عادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء وفهم من تصريحات بعض الأطراف العراقية أنكم موافقون على هذا الترشيح؟

عبد الكريم السامرائي: طبعا إحنا عندما يعني تم ترشيح الدكتور عادل عبد المهدي مرشحا للائتلاف الوطني الحقيقة نحن رحبنا بهذا الترشيح وقلنا بأن هذه خطوة بالاتجاه الصحيح وكنا الحقيقة نحث كل الإخوة في الائتلاف الوطني على أن يقدموا مرشحا طيلة الفترة الماضية وأنا فعلا أعتقد أن هذه خطوة بالاتجاه الصحيح. أما عن الانتقال لمرحلة أخرى أنه يعني نرحب بترشيح الدكتور عادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء هذا الموضوع خاضع الحقيقة للمفاوضات، اليوم كان هناك لقاءات ثنائية بيننا وبين الإخوة في الائتلاف الوطني ولكن بالتأكيد نحن ننتظر أن تجتمع لجان التفاوض الرسمية بين العراقية وبين الائتلاف الوطني لغرض الاتفاق الواضح على أسس الشراكة وعلى الأوراق التي قدمت من قبل القائمة العراقية، إحنا نريد الإصلاح نريد أن نعبر المشاكل التي حصلت طيلة الفترة الماضية إذا فعلا وجدنا أن هناك اتفاقا كاملا بيننا وبين الإخوة في الائتلاف الوطني فأنا أعتقد من الممكن أن نتفق على صورة من صور الشراكة حتى حول موضوع الترشيح لكن بالتأكيد لحد الآن نحن لم نصل إلى هذه المرحلة.

عبد العظيم محمد: يعني ما هي هذه الصورة، أستاذ بهاء إذا قبل الائتلاف العراقية قبلت بمرشحكم لرئاسة الوزراء ما الصورة التي ستكون عليها شكل الحكومة وتوزيع المناصب؟

بهاء الأعرجي: يعني أكيد مثل هذا الترحيب سوف يكون له استحقاقات وهذه الاستحقاقات نحن الحقيقة نريدها في الائتلاف الوطني وخاصة في التيار الصدري أن نتجاوز بها أخطاء الماضي وأن لا نشخصن الأمور أي يكون هذا المنصب لهذا الشخص أو لتلك الكتلة، فبالتالي علينا أن نختار من هو يستطيع أن يحل الأزمات والمشاكل التي كانت موجودة في الفترة السابقة وهي التي كانت السبب في هذه الأزمات، لذلك الإخوان في القائمة العراقية يطمحون في أن تكون رئاسة الجمهورية وهذا ما سمعناه عنهم في مرات عديدة على الرغم من أن المطلب لم يكن مطلبا رسميا، نحن نقول هذا مطلب شرعي ومطلب لكل شخص في مثل هذه القائمة ولا سيما القائمة جاءت في المرتبة الأولى ولكن كما تعرفون هناك قائمة تسمى التحالف الكردستاني والحقيقة التجربة السابقة أوجدت بأن الأستاذ جلال الطالباني في الحقيقة كان بالفعل صمام الأمان لكثير من المشاكل لكن هذا لا يعني أن هذا الموقع سوف لا يكون محل نقاش مثل هذا الأمر هذا من جانب، الجانب الآخر إذا كانت القائمة العراقية الحقيقة تعطي للائتلاف الوطني رئاسة الوزراء أو للتحالف الوطني رئاسة الوزراء هذا لا يعني أن الائتلاف الوطني سوف يشاركها في المناصب هذا ما رفضه رفضا قاطعا، أي يعني لا يجوز أن تطلب القائمة العراقية مناصب سيادية أو مناصب وزارية أكثر من استحقاقاتها الانتخابية، لكن هناك منطقة جوهرية وقد أكد عليها السيد السامرائي ونؤكد عليها أيضا هي موضوع الشراكة في القرار كان هناك خلال المرحلة السابقة التفرد في القرار سواء كان على المستوى السياسي على المستوى الأمني على المستوى الاقتصادي على المستوى الدولي فبالتالي الشراكة بالقرار هذا شيء مهم جدا لذلك الحقيقة لم نعترض عندما كانت هناك فكرة لأن يكون هناك المجلس السياسي لوضع الإستراتيجيات السياسية لكن عليها أن تكون هذه الفكرة هي فكرة عراقية وليس فكرة أميركية وأيضا أن تصلح القانون وتبعد الصلاحيات وأن يكون نظام لها، لذلك المشاركة في القرار هي مهمة، كثير من المكونات الآن الموجودة أو من القوائم الموجودة تحت القائمة العراقية الحقيقة قبل أن تكون هذه القائمة كانوا جزء من التوافق وجزء في قائمة أخرى وكذلك التيار الصدري الحقيقة قد واجهنا مشاكل ومظالم كثيرة من إجراءات هذه الحكومة والسبب كان في التفرد في القرار، أنا أعطيك مثلا العزلة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ أريد أن أركز على قضية تقاسم السلطة حتى لا يأخذنا الوقت بعيدا وأسأل الأستاذ عبد الكريم، أنتم استمعنا إلى كلام السيد بهاء الأعرجي، أنتم ما تصوركم عن تقاسم السلطة ما الذي تريدونه إذا وافقتم على هذا المبدأ؟

عبد الكريم السامرائي: لاحظ أخي أنا أكرر ما أشرت إليه سابقا أن موقف القائمة العراقية لحد الآن هو كما هو سابقا ولكن أي أن القائمة العراقية هي الفائزة الأولى في الانتخابات ولكن الحوارات والتفاوضات التي ستحصل إن شاء الله خلال الأيام المقبلة مع الإخوة في الائتلاف الوطني ينبغي أن تكون حوارات صريحة وجادة وأن نتفق على صيغ واضحة من الشراكة وإصلاح واقع الحال هذا هو المهم في تقديرنا وهذا المهم في موقفنا، لحد الآن نحن لم نصل إلى المرحلة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): والمناصب السيادية؟

عبد الكريم السامرائي (متابعا): التي نقول فيها نحن نؤيد ترشيح السيد عادل عبد المهدي إلى رئاسة الوزراء ولكن هذا سابق لأوانه، نحن نقول إن المفاوضات التي ستسفر عن إيضاحات شاملة وتقاسم للسلطة حقيقي وتوزيع للصلاحيات ووضع كل الآليات التي تحول دون التفرد بالسلطة في المرحلة المقبلة هو الذي سيحكم قضية المناصب وغيرها، نحن لا تهمنا المناصب بقدرما يهمنا إنقاذ العراق من الواقع الذي يعيش فيه خصوصا ونحن مقبلون على يعني إن شاء الله انسحاب كامل للاحتلال الأميركي من العراق..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ عبد الكريم هل تقبلون بمنصب رئاسة الجمهورية بدل رئاسة الوزراء؟

عبد الكريم السامرائي: أيضا هذا الموضوع سابق لأونه أخي الكريم هذا يتحدد وفق المفاوضات والحوارات التي ستسفر مع الإخوة في الائتلاف الوطني لذلك كل شيء يخضع للاتفاق على الصلاحيات وعلى أسس الشراكة وعلى الإصلاحات التي ينبغي أن تحسم، لذلك أنا أعتقد أن هذا الحديث والتصريحات التي خرجت من هنا أو من هناك سواء من العراقية أو غيرها لا تمثل الموقف الرسمي للعراقية، موقفنا كما هو لكننا نعتقد أن تقاربنا من الإخوة في الائتلاف إن شاء الله يشير إلى قرب انفراج الأزمة لكن أيضا أنا أؤكد أن دولة القانون هي قائمة كبيرة وقائمة فازت بالمرتبة الثانية ولا بد أن يكون لها موقع في الخريطة السياسية المقبلة.

عبد العظيم محمد: أستاذ بهاء بصراحة كبيرة أنتم الآن في هذا الوقت أقرب إلى العراقية أم أقرب إلى دولة القانون؟

بهاء الأعرجي: يعني الآن نحن جزء من تحالف وطني لكن وجدنا مشتركات أكبر ما بيننا وبين القائمة العراقية.

عبد العظيم محمد: هل هناك سقف زمني يمكن أن نتحدث به عن تشكيل حكومة؟

بهاء الأعرجي: يعني الحقيقة للأسف الشديد هذا الموضوع غائب من كل الكتل السياسية لكن عندما سوف تبدأ المفاوضات بشكل جدي سوف يطرح التيار الصدري السقف الزمني المحدد لمثل هذا الأمر وكما تعرفون أن التيار الصدري في هذه الانتخابات هو الحقيقة ميزان هذه القوى، فبالتالي سوف لا نرضى ولا نرضى أي تأخير آخر في تشكيل الحكومة.

عبد العظيم محمد: يعني البعض تحدث عن ذهاب قريب إلى البرلمان، هل هذا ممكن؟

بهاء الأعرجي: لا، الحقيقة نتمنى ذلك لكن للأسف الشديد لا يمكن أن نذهب إلى البرلمان ما لم يكن هناك اتفاق الحقيقة على هذه المواقع الثلاثة لأن الذهاب إلى البرلمان بدون هذه الاتفاقات سوف نكون في أزمة جديدة الحقيقة لا أحد يعرف ما هي عواقبها.

عبد العظيم محمد: أستاذ عبد الكريم ائتلاف الكتل الكردستانية سيقدم مبادرة، هل قدمت لكم هل سمعتم عن تفاصيل هذه المبادرة؟

عبد الكريم السامرائي: لا هو لحد الآن الوفد ائتلاف الكتلة الكردستانية لم يأت إلى بغداد لحد الآن لكن سمعنا أن هناك مبادرة منهم ونعتقد أنه إن شاء الله خلال ربما الأيام المقبلة عندما يأتون هي فكرة وخلاصة هذه المبادرة هو موضوع تقسيم أو توزيع الصلاحيات أو تقليل صلاحيات رئيس الوزراء، طبعا هذا بشكل عام هو مقبول لأنه نحن نتكلم عن هذا الأمر نحن والائتلاف وحتى دولة القانون لكن هو المهم ما هي الضمانات لتطبيق هذه الاتفاقيات، إحنا الفترة الماضية كانت المشكلة هي يعني كيف نضمن تطبيق ما نتفق عليه، وثيقة الإصلاح السياسي صوت عليها مجلس النواب ولكنه لم يحصل منها شيئا، إحنا عندنا الحقيقة تجربة مريرة ينبغي أن لا نكررها، عندما نضمن من شركائنا فعلا تطبيق ما يتم الاتفاق عليه أنا أعتقد سوف ننجح في إدارة ملف العراق بشكل سوي.

عبد العظيم محمد: سؤال أخير وسريع أستاذ عبد الكريم هل أنتم الآن في طور المفاوضات الجدية أم لا زلتم بعيدين عن هذا الموقف؟

عبد الكريم السامرائي: والله نحن كنا على استعداد للدخول في مفاوضات منذ الأيام الأولى لكن بصراحة كانت هناك إشكالات التحالف الوطني عدم وجود مرشح عدم وجود مرشح للإخوة في الائتلاف الوطني أنفسهم كان موقف الإخوة في ائتلاف الكتل الكردستانية أيضا كان موقفا منتظرا لما سيحصل من تحديد شكل التحالف الذي يشكل الحكومة، لكننا نعم نحن جادون لكي ندخل في مفاوضات الآن ومفاوضات جدية لتشكيل الحكومة.

عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر أستاذ عبد الكريم السامرائي عضو ائتلاف العراقية على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الأستاذ بهاء الأعرجي عضو الائتلاف الوطني العراقي على مشاركته أيضا معنا، وفي الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة، وإلى أن نلتقي إن شاء الله الأسبوع المقبل أستودعكم الله والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة