الانتخابات الإسرائيلية   
الخميس 1425/4/15 هـ - الموافق 3/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:51 (مكة المكرمة)، 20:51 (غرينتش)
مقدم الحلقة سامي حداد
ضيوف الحلقة - عبد الباري عطوان، رئيس تحرير صحيفة القدس العربي
- نواف مصالحة، نائب وزير الخارجية الإسرائيلي وعضو الكنيست عن حزب العمل
- أيوب قرة، -نائب حزب الليكود
- محمد بركة، -عضو الكنيست -من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة
تاريخ الحلقة 02/02/2001

عبدالباري عطوان
نواف مصالحة
محمد بركة
أيوب قرة

سامي حداد

سامي حداد:
مشاهدي الكرام، أهلاً بكم في برنامج (أكثر من رأي) يأتيكم من (لندن) على الهواء مباشرةً.
أربعة أيام ربما واجه بعدها (إيهود باراك) أسوأ هزيمة انتخابية بعد 21 شهراً فقط من فوزه بأكبر انتصار، فلقد أظهرت آخر استطلاعات الرأي في إسرائيل تقدم مرشح اليمين الليكود (أرييل شارون) على رئيس الوزراء المستقيل بـ 20 نقطة، أي أن شارون قاتل 70 مدنياً في قرية (قمبيا) في الضفة الغربية عام 53، وقائد الوحدة 101 التي عبرت قناة السويس وغيرت مجرى حرب أكتوبر عام 73، وغازي لبنان، والمتواطئ في مجزرة صبرا وشاتيلا عام 82، والسياسي المحبب لدى المستوطنين، سيفوز بأكثر من 60% من أصوات الناخبين يوم الثلاثاء القادم. من تصريحاته الاستفزازية الأخيرة: "عرفات قاتل كذاب" في صحيفة (نيويوركر) الأميركية، "هضبة الجولان ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية"، "القدس كاملة تحت السيادة الإسرائيلية".
طاقم شارون يضم 3 يبدو شارون أمامهم حمامةً بيضاء: (ليبرمن) الرهيب -كما تسميه الصحافة الإسرائيلية- هدد بضرب السد العالي، وطهران، واحتلال مدينة بيت جالا في الضفة الغربية. (رحبعام زئيفي) الملقب بغاندي، والملقب بالمخيف يريد طرد كل العرب من فلسطين. أما (ميخائيل كلاينر) الذي يطلق عليه أو يطلق عليه الخطير فيطالب بضم الضفة الغربية وقطاع غزة، ويرفض السلام مع العرب. أما سيئ الحظ باراك الذي فاز عام 99 تحت شعار أنه رئيس الوزراء للجميع، وسيتبع مسار السلام ويصلح ما بين اليمين واليسار، والمتدينين والعلمانيين فقد فشل على كل الجبهات رغم حصوله على أكبر عدد من النياشين على صدره في عمليات الكوماندو التي قادها ضد العرب.
ولنذكر عام 73 في بيروت عندما قتل ثلاثة من قادة منظمة التحرير الفلسطينية، وإذا كان فوز شارون يشكل كارثةً للمنطقة بسبب ماضيه الداني، فإن باراك الذي يتباهى لليمين بأنه لم يتنازل عن شبر حتى الآن من الأرض للفلسطينيين يلبس قفازاً حريرياً ويقتل الفلسطينيين منذ بدء الانتفاضة الحالية، والعالم يبتسم له على أنه داعية للسلام، وأنه كما قال كسر كل المحرمات في العقلية الإسرائيلية فيما يتعلق بالقدس، جنود باراك قتلوا في أكتوبر الماضي 13 من مواطنيهم من عرب الـ 48 عندما تظاهروا تأييداً للانتفاضة.
ولذا طالب زعماؤهم بمقاطعة الانتخابات. فهل عدم مشاركتهم ستعطي شارون فوزاً ساحقاً رغم مطالبة السلطة الفلسطينية لهم للإدلاء بأصواتهم التي تقدر 12.2% يذهب معظمها عادةً لحزب العمل؟
هل الدعوة بعدم التصويت هي من باب الانتقام واستبدال المرُ بالأكثر مرارةً؟ وهل كانت محادثات طابا الأخيرة مناورة انتخابية مدَّ الفلسطينيون فيها قشة للغريق باراك؟
وهل عقد قمة عرفاتية باراكتية في آخر لحظة ستعيد الرمق الأخير لباراك؟
وإذا كان زعيم اليمين (مناحم بيغن) إرهابياً وزعيم عصابة، ولدى تسلمه الحكم أصبح رجل دولة، وعقد اتفاق سلام مع مصر، فهل سيقتفي شارون خطى مُعلمه؟
تستضيف في حلقة اليوم عبر الأقمار الصناعية من القدس السيد نواف مصالحة (نائب وزير خارجية إسرائيل، عضو الكنيست من حزب العمل) والسيد أيوب قرة (عضو الكنيست من حزب الليكود) ومن مدينة رام الله السيد محمد بركة (عضو الكنيست من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة) ومعي هنا في الاستديو الأستاذ عبد الباري عطوان (رئيس تحرير القدس العربي) للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بعد حوالي ساعة من الآن على الرقم 2074393910 –بريطانيا- 44 والفاكسات على الأرقام التالية 442074343370 أو 442074787607.
أهلاً بالضيوف الكرام، ولو بدأنا من مدينة القدس مع السيد نواف مصالحة. أستاذ نواف مصالحة، يوم الثلاثاء القادم يبدو أن باراك وكأنما يسير إلى حبل المشنقة السياسية، جاء ليعقد سلاماً، ليصلح بين اليمين واليسار، بين العلمانيين والمتدينين في إسرائيل وفشل على كل الجبهات حتى أن مؤيديه من اليسار يقولون إنه –يعني- عرض.. إسرائيل.. إلى مستوى الحرب بسبب عدم قمعه للانتفاضة، ولم يحقق سلاماً مع الفلسطينيين، أستاذ نواف.

نواف مصالحة:
طبعاً عدة أيام قبل الانتخابات يغضب باراك من حزبه ومن غير حزبه من يقول بأنه سيخسر الانتخابات، أعتقد حسب الاستطلاعات –استطلاعات الرأي العام الأخيرة، والأخيرة قبل يوم أو يومين- تعطي شارون فوزاً ساحقاً للأسف، أنا أريد أن أقول أن باراك حاول صنع سلام مع الفلسطينيين، ومع السوريين، واللبنانيين، أكبر خطأ ارتكبه باراك توقيته، يعني حاول صنع سلام خلال سنة، يعني (كامب ديفيد) كان سنة على مضي باراك رئيس وزراء على ولايته، ومع سوريا نحن نعلم أن آخر المحادثات كانت بين المرحوم الرئيس حافظ الأسد والرئيس (كلينتون) في شهر (آذار) مارس في (جنيف) وعندما فشلت توقفت المسار السوري الإسرائيلي، ولذلك كان فشلاً ذريعاً.
والفشل الآخر نتطرق إليه في.. بعد عدة دقائق أيضاً إذا ما سُئل، الشرخ الذي أحدثه مع العرب –مواطنين دولة إسرائيل- ونحن هاجمناه أعضاء حزبه وغير أعضاء حزبه، وأعتقد أن هذا الشرخ كما ذكرتم الذي سبب باستشهاد 13 عربياً، وجرح المئات، واعتقال المئات أيضاً، أدى إلى أن الأغلبية الساحقة من العرب مواطنين إسرائيل سواء قادةً أو جمهوراً يقاطعون الانتخابات حتى اليوم يعني 3 أو 4 أيام قبل الانتخابات، ولذلك وضعه صعب..

سامي حداد [مقاطعاً]:
سنتطرق إلى ذلك بالتفصيل، سنتطرق –أستاذ نواف- إلى ذلك بالتفصيل حتى أسمع رأي عضوي الكنيست الآخرين في رام الله، وبجانبك السيد أيوب قرة.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد:
عوداً إلي نواف مصالحة (نائب وزير خارجية إسرائيل في القدس). أستاذ نواف، يعني مادام يعني كل المؤشرات تدل على أن باراك سيفشل في هذه الانتخابات، استطلاعات الرأي قالت أنه لو ترشح (بيريز) –شيمون بيريز- لكانت يعني فرصه متساويةً إلى حد ما مع شارون، يعني.. لماذا لم يتنازل باراك عن ترشيح نفسه وإعطاء المجال لبيريز، أم أنه يعني كما تقول معظم الصحافة رجل عنيد يفكر بنفسه، حتى أن يعني الحرب الآن يتراكضون على تركته إذا ما استقال بعد خسارته في الانتخابات القادمة؟

نواف مصالحة:
لا، الواقع ليس فقط عناد، إيهود باراك يعتقد أنه تحمل المسؤولية كاملة عن فشله باستقالته هو ومنع انتخابات للبرلمان، ويقول أنا دفعت الثمن، وأنا أقابل الجمهور الإسرائيلي بجرأة، وبالعكس هو أتهم بيريز ورفاق بيريز وأتباعه في حزب العمل وغير حزب العمل وكأنهم يتآمرون عليه، وأنتم –كما تعلمون- كان هذا الصباح هو آخر موعد لتنازله ورفض التنازل، أنا حسب رأيي ارتكب خطأ كبير، يعني رأيي الشخصي كان دايماً إذا لم يفوز باستطلاعات الرأي، وكان الفارق كبير جداً فكان عليه أن يستقيل من رئاسة الحزب، ويعطي بيريز.. ممكن إنه كان هناك تساوي بين بيريز وشارون.

سامي حداد:
شكراً سيد نواف يبدو أنك من المتراكضين كما يقول مثل عربي "وقع الجمل فكثرت السكاكين عليه". أيوب قرة، أنت في حزب الليكود -عفواً- ويبدو أن شارون سيصل إلى.. إلى.. إلى رئاسة الوزراء يوم الثلاثاء القادم، معظم المحللين يقولون إن يعني تقدمه في استطلاعات الرأي هو بسبب العديد من الناس الذين لن يصوتوا في هذه الانتخابات، النسبة قليلة، ستكون هناك.. هناك أصوات عائمة، العرب الذين سيقاطعون الانتخابات وكل هذه ساعدت كما تقول "الجيرزلم بوست" على.. على اختيار الرجل الأكثر استفزازاً بين الرجلين.

أيوب قرة:
أنا ما بفكرش إن الموضوع.. موضوع استفزاز أنا بأعتقد إن لأول مرة مرشح حزب الليكود سيكون له تأييد بالشارع العربي أكثر من أي مرشح ثاني وعلى مدى سنين، أنا بأعتقد بعكس ما يذكرون ويتهمون إريل شارون، إن إريل شارون سيكون مفاجأة العالم بالإمكانية في مسيرة سلمية جديدة تعود إلى المنطقة في اتفاق سلمي وليس في هزيمة.. كيفما كان مع إيهود باراك، ما فيش شك إن هناك على أرض الواقع فيه فرق بين الحديث والفعل، فأنا أعرف إنه اليسار الإسرائيلي وعلى رأسه إيهود باراك كان يمكن فيه نوايا من قبلهم إيجاد حل سلمي لكلا الطرفين، ولكن الظروف اللي انخلقت أصبحت هناك أمرٌ واقع إنه بدون أغلبية في البرلمان وفي الشارع الإسرائيلي، وخاصة إذا الليكود واليمين لم يكونوا في طليعة المبادرة السلمية لا يمكن أن يصل أو تصل الحكومة أو دولة إسرائيل إلى حل مع إخواننا الفلسطينيين فأنا متأكد تماماً..

سامي حداد [مقاطعاً]:
أخ أيوب تقول إنه سيكون مفاجأة للعالم يعني، ولو نسينا ماضيه الداني وتصريحاته التي وصفها العديد بالرعناء فيما يتعلق بإطلاق كذاب وقاتل بالنسبة إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ناهيك عما تحدث هذا الأسبوع في الجولان أنها ستبقى يعني تحت السيادة الإسرائيلية، وأنه قال للمستوطنين بأنه ندم جداً عندما فكك مستوطنة (ياميت) عام 81 في.. صحراء سيناء، اليوم فقط قال إنه يتجه نحو السلام وليس الحرب، ولكنه يريد سلاماً مقنعاً للمواطنين في إسرائيل، لن يقبل بالسلام كما يصوغه باراك وعرفات، يعني حيعطي للفلسطينيين أكثر مما قدم باراك؟!

أيوب قرة:
أنت ذكرت –أخوي سامي- اللي له علاقة مع حضرتك وكان فيه حديث مُسبق في الأمور في هاي إنه عارض الواقع في سنة 77 حينما انتصر مناحم بيجين في السيطرة في موقف اللي جابه لتشكيل حكومة لأول مرة من قِبل الليكود، فكان هناك نفس الحديث اتجاهه ونحن نعرف إن رؤساء الحكومات كلها قبله كانوا قد صنعوا حروب بها المنطقة هاي خاصة من حزب العمل، فأنا أذكر وأنت تذكر إنه خلال سنة واحدة كان المرحوم أنور السادات موجود في البرلمان الإسرائيلي، ولأول مرة وقعت اتفاقية سلام مع أكبر دولة عربية، وإذا هذا دل على شيء فهو يدل على إنه الحديث لكسب الانتخابات شيء والواقع والفعلات من بعد الانتخابات شيء آخر، فأنا..

سامي حداد [مقاطعاً]:
ولكن.. ولكن –سيد أيوب- أنت تقول إنه الليكود بعبارة أخرى صنع السلام، بيجين عندما عقد اتفاقية كامب ديفيد مع الرئيس الراحل أنور السادات قال لقد تخليت عن أراضٍ عربية حسب قرار 242، وأنت.. وهو الذي خلق المشكلة، عندما ذهب شامير إلى (مدريد) عام 91 قال سأفاوض لمدة 20 سنة لن أتنازل عن شيء، قلت إنه حزب العمل قام بحروب وهذا صحيح، ولكن شارون بالمقابل قام بمذابح ضد الفلسطينيين سواء في قرية قمبيا في الضفة الغربية عام 53 عندما قتل 69 شخصاً وفَجَّر 40 بيتاً، صبرا وشاتيلا حدث ولا حرج، على كل حال سنتطرق إلى ذلك بالتفصيل، لدي ضيفان آخران، وللحديث عن شارون. دعني انتقل إلى السيد محمد بركة في رام الله. أستاذ محمد، أرجو أن تسمعني يعني، أنتم ستقاطعون -كما سمعت من نواف المصالحة- الانتخابات الإسرائيلية، انتخابات رئيس الوزراء القادم يوم الثلاثاء القادم، أنتم تشكلون 12.2% من الأصوات، أليس حراماً أن تذهب هذه الأصوات هدراً لا تصوتون حتى يفوز شارون فوزاً ساحقاً؟!

محمد بركة:
اسمح لي أولاً أن أعبر عن امتعاضي الشديد من مجرد الحديث عن برنامج شارون والاجتهاد في هذا الموضوع، وكأنه يجري الحديث بشكل آخر بشكل أو بآخر عن سلام أياً كان، هذه القضية محسومة كلياً، شارون هو مجرم حرب بقرار من هيئة قضائية إسرائيلية، وأنا استغرب أيضاً أن يعطي منبر لتسويق شارون أمام العرب، ولذلك يعني أنا لا أريد أن أعود إلى تلك المقولة التي أكدها أحد القادة الفلسطينيين الراحلين بأن الخيانة أصبحت قضية موقف وقضية وجهة نظر، وآمل فعلاً أن نترفع عن هذا الإسفاف، يعني الشخص الذي يجلس في القدس من حزب الليكود هو شخص شارك في زيارة شارون الاستفزازية للمسجد الأقصى والتي أشعلت النار التى مازلنا نحصد الشهداء من ورائها، أعتقد أن هنالك حدود.. حدود للحقارة السياسية وحدود لتحقير الحقارة السياسية، كما يحدث من بعض الأوساط المؤيدة لشارون، والمؤيدة لجرائمه، والتي تحاول أن تسوقه..

سامي حداد [مقاطعاً]:
أستاذ محمد.. أستاذ محمد.. أستاذ محمد، لا نريد أن ندخل في تصفية حسابات سياسية ولكن عوداً إلى سؤالي، أنتم مقاطعتكم.. مقاطعتكم..

محمد بركة [مقاطعاً]:
هذا مش تصفية حسابات سياسية، هذا.. هذا موقف وطني يجب أن يقال..

سامي حداد [مقاطعاً]:
عفواً، مقاطعتكم يعني تجيء بهذا الرجل إلى الحكم، يعني ستكونون أنتم ملامين.

محمد بركة:
نحن لسنا.. لسنا مُلامين، نحن لسنا ملامين، نحن لا نقاطع الانتخابات، نحن سنذهب إلى الانتخابات ونضع الورقة البيضاء، لأننا لا نريد شارون ولا نريد باراك. الذي أحضر شارون إلى السلطة هو باراك، باراك في تنكره لحقوق الشعب الفلسطيني، باراك في قمعه للشعب الفلسطيني، باراك الذي.. صحيح أنه دخل منطقة المحرمات في التفاوض حول بعض القضايا، حول القضايا الأساسية للحل الدائم مع الفلسطينيين، ولكنه لم يفعل الخطوة الأخيرة، وهو الذي يفاخر بأنه لم ينسحب من مليمتر واحد، وهو يفاخر بأنه لم ينفذ بند واحد وهو الذي قتل أبناءنا، وهو الذي مُصراً اليوم على أنه بعد الانتخابات سيذهب إلى حكومة وحدة وطنية مع شارون، بمعنى أن التصويت لباراك هو تصويت لشارون، كنا نتمنى فعلاً أن يكون هنالك من الأسباب ومن المسوغات التي تعطينا القوة لنضع حاجزاً أمام شارون وأمام سياسته، ولكن باراك هو الذي مهد الطريق، ولا أريد أن.. لأحد أن يلبسنا هذا الملف زوراً وبهتانا، الذي أوصل البلاد إلى هذا الوضع هو شارون نفسه وليس نحن..

سامي حداد [مقاطعاً]:
أستاذ محمد.. أستاذ محمد.. أستاذ محمد يعني السلطة الوطنية الفلسطينية على لسان السيد ياسر، عبد ربه (وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني)، ناشد الفلسطينيين عرب 48 أن يصوتوا، وقال يعني المقاطعة أو الورقة البيضاء يعني وأن الناس كلهم سواسية تصب في خدمة ما يسعى إليه اليمين ألا وهو شارون، يعني أنتم ربما انتقاماً.. انتقاماً مما فعله باراك في قتل 13 فلسطينياً من عرب 48، أنتم تريدون قتل كل العملية السلمية إذا ما جاء شارون، باختصار رجاء باختصار.

محمد بركة:
هذا غير..

سامي حداد:
اتفضل باختصار.

محمد بركة:
هذا غير صحيح، نحن لا نقوم.. لا نحدد خطواتنا السياسية من خلال قضايا انفعالية وانتقامية، إنما من خلال تحليلنا للواقع السياسي الذي سيقود باراك إلى حكومة مشتركة مع شاورن بعد الانتخابات أو على الأقل هذا هو خياره، بالنسبة لتصريح الأخ ياسر عبد ربه الذي أقدِّره جداً، وأقدِّر تصريحه، وأقدر أيضاً الأصوات والتقييمات الموجودة في قيادة شعبنا الفلسطيني نحن نصغي إليها جيداً، نحن نأخذها بعين الاعتبار جيداً، ولكن نحن مضطرون لقراءة الصورة بكاملها، نحن.. وهذا يقودنا إلى الموقف، الورقة البيضاء بعدم دعم شارون وعدم دعم باراك أيضاً..

سامي حداد [مقاطعاً]:
مع أن.. مع أن.. مع أن يعني الورقة البيضاء يعني.. عبد الباري عطوان ورقة بيضاء يعني هل ستدل على موقف؟

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]:
والله يعني يا سيدي.. لحظة بس، لحظة شويه، أولاً والله أنا.. لحظة، أنا والله ضد الورقة البيضاء هذه، أنا أفضل أن يقاطع عرب 48 الانتخابات كلياً، أن لا يذهبوا إلى صناديق الاقتراع، وأن يثبتوا هذا الموقف. لأنه الذهاب إلى صناديق الاقتراح.. وقد تتحول الورقة البيضاء هذه إلى ورقة سوداء لصالح باراك، يعني نحن لا نعرف ماذا سيفعل هذا الذي سيذهب خلف الأبواب المغلقة وسيكتب فيها، لا نعرف ماذا سيكتب فيها، ربما هناك بعض ضعاف النفوس.. هناك بعض الناس ربما يسمعوا إلى السيد ياسر عبد ربَّه ولا أعرف كيف أصدر هذه الفتوى، بأن يذهب العرب ويصوتوا لباراك؟ كيف تحول باراك، قبل 3 أسابيع أو 4 أسابيع وصفه بأنه مجرم وقاتل وسفاح، والآن يطالب العرب بأن يصوتوا له؟! أي فتوى هذا؟! وعلى أي أساس استندت؟!

فأنا أختلف.. أنا أختلف مع الأستاذ محمد بركة، أنا أتمنى أن يقاطع عرب الـ 48 الانتخابات كلياً، ويعطوا باراك درساً، ويلقنوا حزب العمل درساً، بأن الأصوات العربية ليست في الجيب الصغيرة لباراك أو غيره، هذا لازم..

سامي حداد ‎]‎مقاطعاً]:
أخ عبد الباري.. ألا تعتقد..

محمد بركة [مقاطعاً]:
سيدي الأستاذ عبد الباري، أرجو.. أرجو..

سامي حداد‎:
عفواً.. عفواً.. عفواً، أستاذ.. أستاذ، سأعود إليك، أنا عندي بعد.. سأعود إلي، عندي أقل من دقيقة.. عبد الباري، ولكن ألا تعتقد أن دعوة ياسر عبد ربه الوزير الفلسطيني لعرب 48 للمشاركة في الانتخابات هو خشية –وباختصار جداً رجاء- خشية من فوز شارون؟

عبد الباري عطوان:
يا أخي ما يجي شارون، ما إجه (نتنياهو) أشد من شارون، وبقى يعني ياسر عبد ربه على أيش خايف من شارون؟! هنا فيه انتفاضه في الأرض العربية المحتلة، خلي شارون يقلب المنطقة، خليها تخرب ها المنطقة، ما هي أصلاً خربانة، وبعدين أصلاً إحنا أيش مستفيدين من باراك أو من شارون، خللي.. يا إما بتعمر بيصير سلام حقيقي ويجي مفاوضين حقيقيين ويبطلوا توجيه رسائل لعرب 48، هم أقدر على تقدير الموقف.

[موجز الأخبار]

سامي حداد:
أستاذ محمد بركة، في رام الله عوداً إلى موضوع الورقة البيضاء التي توصون يعني الذين يتبعونكم بالإدلاء بورقة بيضاء والآخرون يريدون المقاطعة كليةً، هل هي من باب الخشية من أنهم إذا قاطعوا اليوم اليهودي سيقاطعون غداً العربي؟! أن يتعودوا على عدم الذهاب وإلقاء ورقة بيضاء؟

محمد بركة:
بدون شك أن هذا أحد العوامل، أنا –أخ سامي- أنا أستطيع أن أتفهم جيداً الغضب الذي يعتمل في صدور الكثير من مواطنينا ومن أبناء شعبنا هنا في.. الفلسطينيين في داخل إسرائيل، والذين لا يريدون أن يذهبوا إلى صناديق الاقتراع، هذا الغضب مشروع وحقيقي، وأنا أتفهمه جيداً، لكن أنا لا أستطيع أن أتفهم موقف أحزاب سياسية تدعو إلى المقاطعة، لأنها عملياً تكسر الغصن الذي تجلس عليه، بمفهوم أن أحد الاعتبارات –هو الذي تفضلت به- أن هذا قد يشكل سابقة بأن لا يذهب مواطنونا إلى الصناديق في المرات القادمة، وهنالك بعض الأصوات التي بدأت تتحدث عن جدوى العمل من خلال الكنيست ومن خلال البرلمان.

وأيضاً هنالك خطر لا يقل.. لا يقل خطورةً، أمر لا يقل خطورةَ وهو أن هنالك أصوات واسعة جداً في مركز الخارطة السياسية، وفي يمينيها تدعو إلى مصادرة حق الانتخاب من العرب، وأنا أعتقد أن اللعب في هذا الملعب هو من الخطورة بمكان أنه قد يشكل معركة حول شرعيتنا السياسية، هذه الشرعية اكتسبناها من خلال كفاح طويل ومن خلال نضال عنيد، ونحن لا نريد أن نخرج خارج التأثير على القرار السياسي في وطننا الذي لا وطن لنا سواه.

فيما يتعلق فيما تفضل به الأخ عبد الباري حول "خليها تخرب" نحن لا هدف لنا بخليها تخرب، وخليه يجي شارون، إذا كان عندنا خيار والمشكلة أن باراك لا يعطي هذا الخيار، أن.. أن.. أننا لا نريد أن تخرب، لأن هذا الخراب سيدفع ثمنه شعب بدمه وبلقمه عيشه، وأنا لا أستطيع أن أغض الطرف عن.. وأن أقول أن لا شيء مهم، أنا أقول إنه إذا كانت لدينا من الأدوات ما يكفي، ومن الإمكانيات ما يكفي لنمنع سقوط شهيد واحد، وأن نتقدم في اتجاه الدولة والعودة والقدس، يجب أن نقوم بذلك، ليس الميزان "كل ما كان الوضع أسوأ كل ما كان الوضع أفضل"، هذه المقولة تكلف ناس حياتهم.

أنا أفهم الأخ عبد الباري أنه يريد أن يقول أن شارون أمر لا مناص منه، ولذلك لا خوف منه، أنا أقول نعم لا خوف من شارون، وشارون لن يخيفنا وأنا أقول تماماً أن شارون أيامه معدودة في السلطة إذا وقف الشعب الفلسطيني، ولم ينجح في إخماد الانتفاضة، ولم ينجح ولن ينجح في قمع الانتفاضة، ولذلك أيامه ستكون معدودة، وأعتقد أنه خلال سنة ستكون انتخابات جديدة في إسرائيل..

سامي حداد [مقاطعاً]:
شكراً أستاذ محمد.. شكراً أستاذ محمد.

محمد بركة [مستأنفاً]:
ولكن يجب أن.. أن نكون حذرين في استعمال المصطلحات "خليها تخرب" هذا كلام يُكلف دم يا إخوان، وأعتقد أن علينا أن نكون من المسؤولية بمكان، بأن نجند كل طاقاتنا من أجل أن يكون الوضع أفضل وأن نتقدم في اتجاه هدفنا العادل..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]:
يا أستاذ محمد.. يا أستاذ محمد، صار لكم الآن أكثر من 30 سنة بتنتخبوا، وبتصوتوا لحزب العمل، أيش اللي جانا من وراء حزب العمل، أنتم عمرتوها بانتخابكم لحزب العمل؟!

محمد بركة [مقاطعاً]:
لا يا سيدي، ما كناش نصوت، لحزب العمل..

عبد الباري عطوان [مستأنفاً]:
أيش اللي عملتوا لنا إياه من حزب العمل واختيار حزب العمل طوال الـ 30 سنة اللي فاتت؟!

محمد بركة [مقاطعاً]:
سيدي عبد الباري سيدي عبد الباري، لم نصوت.. طيب..

عبد الباري عطوان [مستأنفاً]:
وبعدين بدي أحكي لك حاجة، شارون.. طب ما شارون احتل جنوب لبنان كله، واحتل بيروت، ووجد مقاومة ووجد رجال بيواجهوه، وبيقدموا الدم والشهداء، لماذا لا نفعل نفس الشيء إحنا؟! لما أقول خليها تخرب لأن شارون تلقن درساً في جنوب لبنان وفي لبنان، أيش بده يعمل أكثر من هيك؟
بده يحتل الضفة الغربية وقطاع غزة؟ طب يحتلهم يا سيدي ويريحنا من ها.. من ها الاحتلال المقنع..

محمد بركة [مقاطعاً]:
لذلك.. لذلك.. لذلك أنا أقول.. عفواً، لذلك أنا أقول بشكل واضح وصريح.. بشكل واضح وصريح أن شارون يجب أن لا ينجح في إخماد الانتفاضة، وتسجيل إخماد الانتفاضة في صالحه هذا الأمر قاطع وجازم، الأمر.. عفواً.. عفواً..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]:
طب يا سيدي قاطعوه، قاطعوا الانتخابات إنما بدك إزاي ينجح، بدك تحكي بلغة مختلفة يا أستاذ محمد..

محمد بركة [مستأنفاً]:
الأمر.. عفواً.. عفواً.. الأمر الآخر عفواً أرجوك أن.. لا هذا..

عبد الباري عطوان [مستأنفاً]:
لازم تحكي بلغة مختلفة إذا ما بدك إياه، بدك يخليه.. خليه ينجح، وخليه يجي، وخلي الشعب الإسرائيلي كله يشوف إذا بده يختار الحرب أهلاً وسهلاً.

محمد بركة [مستأنفاً]:
أرجوك، الأمر الآخر، لا كيف خليه يجي؟! الأمر الآخر هو أننا مش 30 سنة سنصوت لحزب العمل، قانون الانتخاب المباشر –وأنت مطلع على الساحة الإسرائيلية جيداً كما أعلم- قانون الانتخابات المباشر هو بدأ عام 96 فقط لـ 3 معارك انتخابية سابقة 96-99 و2001 فيما مضي كان شعبنا بصوت، شعبنا يصوت لقوائمه التي تمثل نفسه الوطني، كان هنالك هوامش ليس قليلة للأسف الشديد- التي صوتت للأحزاب الصهيونية، هنالك من مازال يتاجر بحزب العمل، هنالك من مازال يتاجر بالليكود ولكن التيار الوطني الأساسي هو كان التيار السائد بين جماهيرناً، وهذا النفس.

لم يسقط لا قبل 50 سنة ولا قبل 30 سنة، ولا بعد 50 سنة. لذلك المحاولة الآن في عمرة النقاش وحماسة النقاش أن نصور وكأن جماهيرنا كانت في موقع أو في خانة العمالة والأذناب لحزب العمل، أعتقد إنه هذا القول هو قول ظالم، نحن حققنا بقائنا في وطننا عبر الكثير من التضحيات، حققنا الحفاظ على هويتنا، الحفاظ على تراثنا، الحفاظ على مؤسساتنا من خلال تضحيات استمرت خلال 50 عاماً ونيِّف..

سامي حداد [مقاطعاً]:
شكراً أستاذ محمد..

محمد بركة [مستأنفاً]:
لم يخطط لنا أن نبق على ما نحن عليه الآن، خُطط لنا أن نكون خارج الحياة، وخارج الشرعية، وخارج الوطن..

سامي حداد [مقاطعاً]:
أستاذ محمد أستاذ محمد، محمد بركة.. محمد بركة رجاء أن تكون إجاباتك قصيرة لأن يعني عندنا كمان ضيفين في القدس، أستاذ نواف مصالحة سمعت ما قاله زميلك في الكنيست إنه الارتماء مع حزب العمل –الحزب الصهيوني- وصفه.. وهو ضد مقاطعة الانتخابات، كيف ترد على ذلك؟

نواف مصالحة:
أولاً: أنا متأسف لما يتحدث به محمد بركة أحد أعضاء الكينست الذين أحترمهم حتى قبل أن يكون عضواً للكنيست. كفى مزايدة أذناب! هو صوت الباراك كما صوَّت لباراك، وصوت الشيمون بيريز كما صوت لشيمون بيريز، وتوفيق زياد المرحوم منح صوته لرابين كما منحت صوتي لإسحاق رابين لذلك كفى مزايدةً. مرةً نسمع

فلتخرب ورأيت محمد بركة يرد على عبد الباري عطوان كفى متاجرة.
أنا قلت أنني لا أريد أن أنتقد أحداً لأنني نائب وزير خارجية، ووقفت في ذلك سنة ونصف لم أهاجم أي نظام عربي، لكن كفى ضحكاً على الفلسطينيين أنا لم أشترك في هذه المرة –في طاقم باراك- ورفضت رغم أنني كنت رئيس طاقمه في الوسط العربي هو ورابين وبيريز، وحتى الآن لم أشترك في جزء ولكنني سأصوت لباراك، عشر مرات سأصوت لباراك ولا مرة واحدة لإريل شارون، لأن باراك على الأقل عرض على الفلسطينيين وليس منه، وليس منه، نتيجة لنضالهم ونتيجة لليسار العربي، واليسار اليهودي وهذا موجود. وحزب محمد بركة هو حزب يهودي عربي، وحزب ينادي دولتان لشعبين، ودولتان لشعبين الرفيق الأول له هو يسار حزب العمل.

إذا كان باراك أخطأ وفشل يدفع الثمن ونحن ندفع الثمن، محبي السلام عرباً ويهوداً ندفع الثمن بتولي شارون واليمين المتطرف هنا، وأنا لا أريد أن أقول إنه قال ياسر عبد ربه أو نايف حواتمة يصوتوا لباراك لا، أنا أصوت لباراك لكي لا أكون سببا بأنه شارون يجيء إلى الحكم، وأنا أوافق مع محمد بركة.

سامي حداد [مقاطعاً]:
ولكن أستاذ –نواف مصالحة- أنت تريد أن تصوت إلى.. إلى باراك، ولكن هذا الرجل وأنت وزير نائب وزير خارجيته فرق بينك بين عرب الـ 48 والإسرائيليين العاديين عندما قتل ثلاثة عشر مواطناً فلسطينياً أي يعني لو كان المتظاهرون.

نواف مصالحة:
ووقفنا ضده أستاذ سامي..

سامي حداد [مستأنفاً]:
عفواً، لو كان المتظاهرون يهوداً لربما ضربوا بالهروات، أما أنتم كعرب درجة تانية عاملكوا قتلوكم بالرصاص.

نواف مصالحة:
كويس، أنا هاجمت باراك في كل الصحف ووسائل الإعلام قبل استقالته، حتى في "النيويورك" تايمز موجودة المقالات أنا وعزمي بشارة، وأنا نائب وزير خارجية، وأنا لم أوافق طبعاً.. ليس فقط لم أوافق نحن كمواطنين فلسطينيين وقفنا ضده، أنا كنت الوزير أو نائب الوزير الوحيد اللي طالب مع إخواني العرب وبعض اليهود لجنة فحص قضائية وأخيراً تحقق ذلك بضغط العرب أولاً ثم قسم من إخواني اليهود، وأنا أحمل باراك كرئيس وزراء هذه المسؤولية، وأنا عربي أولاً، ولكن بين ذلك ونقول شارون وباراك نفس الشيء إذن نحن هامشيين حتى لو كنا ليس فقط عشر أعضاء كنيست عرب أو اثنا عشر حتى عشرين عضو كنيست عربي، إذا قلنا شارون وباراك أو اليمين والمركز في.. يعني في الساحة الإسرائيلية هو نفس الشيء إذن أي قيمة لنا؟
يكونوا يهود ضد عرب، إذن يكون أكثر من مائة عضو كنيست يهودي ويؤلف حكومة وحدة وطنية، والعرب والقضية الفلسطينية تكون قضية جانبية..

سامي حداد [مقاطعاً]:
ولكن أستاذ نواف.. أستاذ نواف عفواً. يعني أنت.. أنت تريد مقاطعة الانتخابات، طالبهم العرب بمقاطعة الانتخابات أليس كذلك؟!

نواف مصالحة [مقاطعاً]:
لا.. لا، أنا لا أريد، أنا لا أريد، أنا لا أريد لا.. لا أنا لا أريد مقاطعة، أنا قلت لست فعلاً مع باراك، هذا الانتخابات تضامناً مع الجماهير العربية، ولكنني أنا أصوت لباراك، ليس خوفاً من باراك، وليس لأنني عضو حزب عمل، لأنني.. أنا أقول: حتى لو صوتنا بعد ثلاثة أيام -للأسف- وصلنا إلى وضع إنه شارون سينجح، ولكنني لا أريد بعدها أن أقول أنني يئست كلياً من المحاولة السياسية، حتى الفلسطينيين لم ييئسوا، أنت قلت بأن طابا مثلاً كانت تمثيلية، لم تكن تمثيلية كانت محاولات حتى اللحظة الأخيرة جسر الفوارق بالنسبة لقضية العائدين أو العودة للاجئين الفلسطينيين، وقضية الحرم الشريف والقدس.

ونحن نعلم ذلك من الجانب الفلسطيني والإسرائيلي، وليس بديلاً من الحل السياسي العادل بين إسرائيل والفلسطينيين، وإذا لم يكن حزب العمل واليسار اليهودي مشتركاً في هذا الحل فلن يكون حلاً، وأنا لا أوافق أن يقولوا مثل بيجين مثلاً عام 77 هو أرجع كل سيناء حقيقة، لكن لم ينظر شارون أو بيجين أو اليمين أو حتى اليسار الإسرائيلي، إلى فلسطين وأجزاء من فلسطين وكأنها سيناء أو حتى هضبة الجولان.

سامي حداد:
دعني أشرك أيوب قرة بجانبك، أنت هذا الأسبوع اجتمعت مع مجموعة من سكان مدينة القدس المحتلة وهؤلاء يعني من حزب الليكود، و.. هل طمأنت هؤلاء الناس بأن يعني شارون إذا ما فاز سيعيد القدس المحتلة إلى الفلسطينيين؟

أيوب قرة:
أنا أريد أن أُنوِّر إخوان اللي مشاهدين في هذه اللحظات للبرنامج، إنه إدعاء وكأنه أرييل شارون، كان إله قسط كبير في انتفاضة الأقصى هو شعارات يتهمها بعض الأحزاب، وبعض الإخوان اللي موجدين في الأحزاب العربية، أنا أقدر أن أقول وهذا مهم جداً. إنه كان إلنا القسط الكبير أن نصل إلى الأقصى لكي نرى من قريب إمكانية صنع السلام على أرض الواقع، نحن نقدس القدس الشريف ونحترم القدس الشريف..

سامي حداد [مقاطعاً]:
يعني عن طريق عن طريق عن طريق.. عن طريق –كما قال محمد بركة أن تذهب أنت بنفسك مع شارون إلى الحرم الشريف؟

أيوب قرة:
أنا أقدس الحرم الشريف، أريد صنع السلام، من قريب كان فيه تنسيق تام مع كل المسؤولين في القدس الشريف قبل بليلة، وكنا هناك مبكراً، لكي لا نمس بكرامة أي مصلين، ولذلك هاي الاتهامات هي تدل على كمان مرة إنه هناك فيه شخصيات في الوسط العربي الإسرائيلي اللي كل مقصدها هي إهانة الجماهير العربية، وعدم فرض الواقع في قضية سلمية، والمسيرة السلمية.

شيمون بيريز اللي عم بيطالبوا إنه يكون هو المرشح كان قد عمل أكبر.. تجارة في دم الجماهير العربية في كفر قنة وفي عناقيد الغضب، لما نفس اللي بيحكوا إنه بده نيته كانوا يقدرون أن يسقطوا حكومته ولم يفعلوا ذلك، كانوا يقدروا أن يكونوا قسم لا يتجزأ..

سامي حداد [مقاطعاً]:
وهذا.. نفس الشيء، وشارون عمل.. يا أخ أيوب وشارون عمل نفس الشيء في مذبحة صبرا وشاتيلا، ولكن سؤالي الآن سؤالي لم تجبني عليه، هل طمأنت الفلسطينيين المقادسة بأن شارون سيعيد القدس المحتلة إلى الفلسطينيين؟

أيوب قرة:
أنا قد كان.. قد قمت بزيارة خاصة لإخواننا الفلسطينيين في شرقي القدس، لكي أوضح لهم إن كل التيارات والدعايات التي تنشب اليوم اتجاه إريل شارون وكأنه هناك فقط إمكانية لنشوب حرب في حالة توصله أو وصوله لتركيب حكمة جديدة بإسرائيل هو غير صحيح، غير ساري المفعول، لأنه كمان نتنياهو في 96 نفس الدعاية كانت اتجاهه زي بيجين، وبعد وصوله إلى الحكم قَدِرَ أن يرجع منطقة الخليل للسلطة الفلسطينية بعكس بيريز الذي لم يكن له القوة لفعل ذلك، فأنا قلت..

سامي حداد [مقاطعاً]:
طب إذا كان.. إذا كان يعني نتنياهو أعطى ثلاثة أرباع الخليل، أرجعها إلى أصحابها وكلها للفلسطينيين يعني، كيف تقول في الجماعة الذين زرتهم في القدس الشرقية المحتلة، وفى بيت سهيل حمدان وهو من جماعة الليكود الذي قال: إن خمسة آلاف من الذين يحق له التصويت في القدس يوازي ستة آلاف من أهل القدس لديهم جوازات سفر إسرائيلية يحق لهم التصويت، إن خمسة آلاف يؤيدون شارون، وقال: إن شارون شخصية قوية سيصمد أمام عرفات، لن ينسحب من القدس، إن معظم المقدسين يؤيدون البقاء –بقاء القدس- تحت السيادة الإسرائيلية. هذا الحكي وأنت حاضر في ذلك الاجتماع.

أيوب قرة:
نعم أنا بأعتقد إنه.. أو الأغلبية الساحقة اللي صاحبين جوازات.. أو اللي معهم هويات إسرائيلية في نيتهم انتخاب إريل شارون كرئيس حكومة، أنا أريد أن أُنوِّر أنه عرب إسرائيل في انتخابات الـ 96 و 99 قالوا قد صوتوا 98% منهم إلى حزب العمل ولمرشح حزب العمل، للأسف الشديد نحنا اللي بنشعره اليوم، وكأنه الإشي لازم يكون ساري المفعول وإنه عرب إسرائيل لازم يكونوا موجودين في سلة واحد، وطريق واحد.

عدم تصويت عرب إسرائيل لإريل شارون أو لليمين يضر في مصلحتهم في هاي الحالة ما فيش إلهم احترام بيكون في شقة حزب العمل لأنه.. يعني مفهوم إنه هناك طريق واحد فقط حزب العمل أ, الامتناع عن التصويت.
أنا كانت بأريد أن يكون هناك تفكير عقلاني وليس من حساسيات إنه يعطوا قسم لحزب الليكود على أساس إنه يكون هناك إمكانية لصنع طريق جديد سلمية..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]:
يا.. يا أخ سامي.. يا أخ سامي، أرجوك.. يا سيد..

سامي حداد [مقاطعاً]:
لأ، أنا.. شكراً يا أخ أيوب..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]:
يا أخي، بالله.. بالله.. بالله كفاية أعطيته بما فيه الكفاية وأكثر ولا يستحق كل هذا المنبر حتى يتهجم علينا..

سامي حداد [مقاطعاً]:
يا أخي نائب.. في البرلمان..

عبد الباري عطوان [مستأنفاً]:
يا أخي هذا نائب، هذا ليس نائب، هذا يمثل.. يمثل شخص مجرم، وشخص سفاح، وأياديه ملطخة بدمائنا، هذا شخص تاجر بيتاجر بجماجم الفلسطينيين، بيحكي إن شاورن.. ذهب هو وشارون إلى المسجد الأقصى من أجل سلام! شارون ذهب إلى المسجد الأقصى ليؤكد أن هذا هو جبل الهيكل، هو معبد سليمان، هذا هو ذهب إلى هناك ليؤكد يهودية المسجد الأقصى، وهذا يدافع يقول.. نحن نذهب هناك من أجل السلام..

أيوب قرة [مقاطعاً]:
لم يكن هناك أي إدعاء تجاه هذا الحكي اللي عم تحكيه، هذا الحكي ما كان هناك..

عبد الباري عطوان [مستأنفاً]:
لأ هذا كلام.. أصلا.. أصلاً هذا.. الفكر يجب أن.. يعني أنا أشك.. أنا أشك أنه يحترم المقدسات الإسلامية، وأشك إنه يحترم الإسلام أيضاً، أنا أستغرب الدروز أصلاً شعب وطني، وطائفة وطنية، وطائفة شريفة، وطائفة مقاتلة أنا أستغرب أن ينتمي هذا الشخص إلى هذا الطائفة ويدافع عن شارون ويدافع عن سياسة شارون ومجازر شارون بالنسبة.. في حق العرب وحق الفلسطينيين، هذا الكلام.. هذا الكلام فارغ.. بالنسبة.. بالنسبة لبيجين اللي بيتكلم.. لحظة بس..

أيوب قرة [مقاطعاً]:
الواجب اللي يطلق في شعارات وطنية ما لها محل بهاي البلاد، أرض الواقع لم نقدر أن نفعل شيء..

عبد الباري عطوان [مستأنفاً]:
اسمعني بس.. اسمعني ما قاطعتك أنا، تتعلموا أدب الحوار يا أخي، ما قاطعتك لما تحدثت.. خلينا نسمع..

أيوب قرة [مقاطعاً]:
كونوا إنتو أدبين في الديمقراطية واعطوا الحق لكل إنسان يتصرف، إحنا بلاد ديمقراطية هنا وإحنا مهتمين إنه نكمل وتكون دولة ديمقراطية، اعملوا ديمقراطية غير في هاي البلاد..

عبد الباري عطوان:
اسمع بس، اسمعني بس ديمقراطية.. أنتو ديمقراطية.. اسمعني بس، الديمقراطية اللي زيك بيعماملوهم.. بيعماملوهم خدم في إسرائيل، ما في واحد منكم سفير، ما في واحد منكم وزير حتى هذه اللحظة، تشتغلوا.. بتشتغلوا خدم عند شارون وعند..

أيوب قرة [مقاطعاً]:
إحنا أسياد كنا.. إحنا أسياد كنا بنظلنا أسياد، إحنا أسياد كنا وبنظلنا أسياد..

سامي حداد [مقاطعاً]:
مرشح الأخ أيوب بالمناسبة.. حسب الأخبار مرشح الأخ أيوب قرة أن يصبح وزيراً في محكومة شارون..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]:
هذه حكومة قتلة، إذا أصبح وزيراً سيكون وزيراً في حكومة قتلة، سيكون أول وزير عربي في حكومة قتلة، وليس في حكومة ديمقراطية وليست في حكومة سلام، هذه هي الحقيقة.

سامي حداد:
دعني انتقل إلى الأستاذ..

أيوب قرة [مقاطعاً]:
نحنا.. نحنا.. نحنا عملنا السلام –أخ سامي- نحنا صنعنا السلام، لو لا سلام بيجين ما بدأت المسيرة السلمية، فهاي الشعارات كفانا فيها، وكفانا في الشعارات الكذابة..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]:
ما خرب بيتنا إلا سلام بيجين، سلام بيجين اللي عزل مصر عن الجبهة العربية، اللي أحدث شرخ في الأمة الأمة العربية هذا ليس سلام هذا حرب على العرب، وحرب على المسلمين.

سامي حداد:
أستاذ محمد.. أستاذ..

أيوب قرة [مقاطعاً]:
شعار.. إريل شارون كان.. كان المهندس لإرجاع سينا، وإهباط ياميت، لازم يعرف كل الشارع العربي، بقد شعارات.. بقد شعارات، رجعنا كل سيناء، هذا الشخص اللي عم تقولوا عنه مجرم، هذا الرجل قوي، هذا يقدر أن يفعل.

سامي حداد:
يا أخ أيوب، إذا كان هذا الرجل قوي وأرجع سيناء، دعني أقول لك: حملته الانتخابية الحالية يقول فيها سأبني بيتاً للعرب في جبل أبو غنيم خارج القدس، ولليهود في الشيخ جراح ورأس العمود أي في داخل القدس، هذا الرجل عام 83 استولى على بيت في داخل القدس القديمة ولا يزال يسكن فيها، في.. في.. في.. عندما عاد من محادثات (واي ريفر) عام 99 كان ضد نتنياهو في تقديم تنازلات في الجولان هذا الأسبوع حضرة السيد شارون قال عندما التقى بالمستوطنين في الجولان: "إخلاء مستوطنة يا ميت في سيناء عام 81 عندما كان وزير الدفاع كان خطأ مازال نادماً عليه وقال ستبقى الجولان تحت سيطرتنا، سأحافظ على الهضبة وتطويرها -أي تطوير المستوطنات- وتكثيف الاستيطان فيها شو رأيك بها الحكي؟ دعني أنتقل إلى أخ محمد بركة في رام الله وتركناه شوية، أخ محمد بركة..

أيوب قرة [مقاطعاً]:
اسمعني لو ممكن، اسمعني يا أستاذ سامي.. اسمح..

سامي حداد [مستأنفاً]:
بأرجع لك يا أخ أيوب، بأرجع لك، رجاءً.. رجاءً.. أخ محمد بركة، فيه عندك شيء تعلقه سريعاً على ما قاله الأخ أيوب قرة، عن مكارم ومآثر شارون في المستقبل. محمد بركة.

محمد بركة:
هذه الجملة كجملة اعتراضية من خلال توقعي لما سيحدث في هذه الندوة، وهذا المنبر المحترم، الذي دخلت عليه نغمات مسيئة لشعبنا، ومسيئة لقضيتنا، وهنالك محاولة لتسويق مالا يجري تسويقه، هناك محاولة لتسويق بضاعة فاسدة، بضاعة مقيتة، ولذلك.. يعني.. كما قلت إنه يعني الحوار والاجتهاد يجري في حدود معينة، ولكن هناك أمور ومواقف هي خارج الشرعية، وخارج أطر الحوار والاجتهاد.

شارون لو لم نحاسبه على ماضيه لحاسبناه على برامجه المستقبلية، هو يحاول أن يظهر الآن في الدعاية الانتخابية بمظهر الجد الطيب، ولكن هو يقول أيضاً من خلال برنامج السلام، السلام لست أدري معناه ربما مع ذلك الشخص من حزبه اللي جالس في القدس، سلام يقول أنه لا تنازل من هضبة الجولان، لا مفاوضات على غور الأردن، لا مفاوضات حول حق العودة، لا مفاوضات حول القدس، لا مفاوضات حول الأقصى أو كما يسميه جبل الهيكل، لا مفاوضات حول فك المستوطنات، لا مفاوضات على حدود 67، مع مين بده يعمل هذا السلام شارون، مع مين بده يعمله؟! هل هنالك شريك فلسطيني أو عربي ممكن.. أكثر من ذلك..

سامي حداد [مقاطعاً]:
ونسيت.. ونسيت شيئاً آخر أستاذ محمد، ونسيت نسيت شيئاً آخر وقال (إن أكثر ما يؤسفه ويعني سيندم عليه، شيء مؤلم بالنسبة له أنه يعني تنازلاته بعدم إعادة احتلال..

محمد بركة [مقاطعاً]:
لأنه لم يحتل نابلس وأريحا نعم.

سامي حداد [مستأنفاً]:
نابلس وأريحا أيضاً.. طيب إذا كان هذا الرجل يعني مخيفاً إلى هذه الدرجة، حتى كما جاء في المقدمة أريد أن أطرح عليك بعض الأسماء بالنسبة للمشاهدين الذين شاركونا الآن، يعني طاقم.. طاقم شارون -إريل شارون- يوجد ثلاثة أشخاص الرهيب إيفنور ليبرمن (زعيم حزب خاص اليهود الروس الاتحاد القومي) الذي هدد بضرب السد العالي، وطهران، واحتلال مدينة بيت جالا إذا ما يعني أطلق المدنيون فيها النار على المستوطنة القريبة.

المخيف غاندي أو رحبعام زئيفي يسمى المخيف حسب الصحافة الإسرائيلية (زعيم حركة موريديت) يطالب بطرد العرب من كل البلاد، وهو أكثر الأحزاب تطرفا.

وهنالك شخص ثالث يسمى الخطير ميخائيل كلاينر (رئيس حزب حيروت) من أشد أعضاء الكنيست تطرفاً يطالب بضم الضفة والقطاع ورفض السلام. أنت كنائب في البرلمان، وفي جبهة.. الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة تريدون الإدلاء بورقة بيضاء. يا أستاذ محمد، يعني أنتم تريدون بهذه التوليفة الأكلة المرة التي يعدها باراك تريدون إغراق السفينة، انتقاماً من القبطان باراك؟ أستاذ محمد محمد بركة:
لماذا علينا أن نتحمل الموبقات التي قام بها باراك، والتي مهدت لقدوم شارون؟ لماذا العربي.. الفلسطيني في داخل إسرائيل هو متهم إذا صعد باراك إلى الحكم وإذا صعد شارون إلى الحكم؟! نحن لنا أيضاً معادلتنا، أنا قلت قبل قليل أنني أتفهم جيداً الشخص الذي سيقاطع الانتخابات، أنا أستطيع أن أتفهم رغم أنني لا أوافق ناس وأشخاص، يقولون.. يعودون إلى المقولة إياها أنهم يريدون أن يقطعوا الطريق على الشارون من خلال التصويت إلى باراك، ولكن حزب سياسي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مجمل المعطيات، وأنا أقول عندما دعونا إلى الورقة البيضاء لم نضعها كموقف ثابت وناجز ونهائي، اشترطنا ذلك بالتقدم الحقيقي في موضوع المفاوضات مع الشعب الفلسطيني، وتوثيق -حتى توثيق ما جرى الاتفاق عليه في طابا في طابا جرى إنجازات -حسب رأيي- غير مسبوقة، ولكنها بقيت خارج التوثيق، وخارج الاتفاق، وخارج الاتفاق الموقع، ولذلك فهي لا تعني شيء.

الأمر الأخير الآخر الذي اشترطناه هي أن يتعهد باراك بأن لا يذهب إلى حكومة.. حكومة وحدة وطنية، بأن لا يحدث لنا أن ندعو إلى باراك ونستقبله بعد الانتخابات في حكومة مشتركة مع شارون، نحن لا نستطيع سياسياً، وأخلاقياً، ووطنياً أن نتحمل ذلك، أنا قلت: أنا أتفهم لا أوافق الذي يريد أن يحسم أو يقف.. قطع الطريق على شارون من خلال باراك، أنا أتفهم من يقاطع الانتخابات لأنه تعتمل في صدره عوامل على الغضب على باراك. ولكن حزب سياسي لا يستطيع أن يكون حزب انفعالي، لا يستطيع أن يستعمل الانتقام كوسيلة لأدلجة أفكاره، إنما يجب أن يكون هذا الموقف مبني على دراسة ونحن قمنا بهذه الدراسة من مختلف.. من مختلف الجوانب، نحن نقدر قيادة شعبنا الفلسطيني، نصغي إليها جيداً، ونفهم جيداً الدوافع التي حدت بهم إلى أن يقولوا ما يقولوا، ولكن إلى جانب ذلك كان علينا أن نأخذ العوامل الأخرى وأهمها أن الإنجازات في طابا لم توثق في اتفاق، وأهمها الآخر أن باراك ليس مستعداً ليتعهد بألا يذهب إلى حكومة وحدة وطنية مع شارون.

سامي حداد:
أستاذ نواف مصالحة، اتفاقات طابا حبر على ورق بعبارة أخرى ومناورة، انتخابية؟ أستاذ.. أستاذ..

نواف مصالحة:
أنا من الذين صرحوا بكل وسائل الإعلام وقلت: أي اتفاق غير موقع من الرئيس ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية، ومن إيهود باراك والحكومة الإسرائيلية حتى لو لم يحصل على أغلبية في البرلمان الإسرائيلي، هذا الاتفاق يبقى حبراً على ورق، لا يفيد الفلسطينيين ولا يفيد الإسرائيليين للأسف، ولا يفيد باراك، لأنه لو كان اتفاقاً -كما يقول أخي محمد بركة- وأنا كنت أؤيد الاتفاق على الإنجازات، ووضع المشاكل لبحثها مستقبلاً، حتى لو حصل شارون على أغلبية بعد اتفاق كهذا فإنه لا يستطيع أن يتنكر لهذا الاتفاق لا من الولايات المتحدة، أو من الأمم المتحدة، أو الاتحاد الأوروبي، أو الشعب الإسرائيلي، أو الشعب العربي، أو الدول العربية، وأخيراً يكون مجبراً، إذا.. ليس خلال سنتين خلال أربع سنوات أن ينفذ هذا الاتفاق كما نفذ قسم من اتفاقيات (أوسلو) مثل مثلاً الانسحاب من الخليل وأريحاً..

سامي حداد [مقاطعاً]:
يعني أنت توافق ما قاله رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني السيد أحمد القريع أبو العلاء من أن مفاوضات طابا هي ليست مع مفاوضين وإنما مع دولة إسرائيل
-مع إسرائيل- يعني كأنما يلزم أي حكومة مستقبلية سواء كان اختار كلماته بشكل حذر على أساس إنه ربما نجح شارون.

نواف مصالحة:
أولاً أنا أوافق بأنه كل تفاهم حتى في طابا أو في كامب ديفيد يسمى Under Standing تفاهم، حتى لو أنه غير موقع، إذا أرادت أي حكومة إسرائيلية أن تفاوض الفلسطينيين فيجب أن تستمر من حيث التفاهم، من حيث أنجزوا الإنجازات لا يمكن أن يبدؤوا من البداية، وقد يتنكر لذلك شارون مع حكومة يمينية متطرفة، وأنت ذكرت بعض الأسماء مثل (إيفنور ليبرمن) و(كلاينر) وغير ذلك. وممكن أن يفرضوا عليه وقف المحادثات مع الفلسطينيين، وعدم التزامهم بتفاهم طابا أو كامب ديفيد، وعندها -حسب رأيي- سيتصاعد الأمر بين الفلسطينيين والإسرائيليين سواء انتفاضة، أو أعمال عنف، أنا لا أريد أن أقول حرباً لأنني أخشى من كلمة حرب بين إسرائيل والدول العربية، ليس تخوفاً..

سامي حداد [مقاطعاً]:
ولكن.. ولكن أستاذ.. ولكن.. ولكن أستاذ نواف، يعني الإسرائيليون بعد طابا قالوا بأن يعني لم يكونوا أقرب في أي وقت مضى من هذه المرة، الفلسطينيون من جانب آخر قالوا يعني لازالت المواقف بعيدة خاصة في المواضيع الحساسية، خاصة موضوع حق عودة الفلسطينيين وموضوع القدس، أي اتفاق بتحكي عنه اللي قدمه باراك؟!

نواف مصالحة:
أنا.. أنا موافق معك إنه.. إنه قضية فقط قسم من الحرم الشريف، والقدس العربية أصلاً بكامب ديفيد عرضها باراك على الرئيس ياسر عرفات، ويضمن أكثر من نصف حتى البلدة القديمة، وكان الخلاف على الحي الأرمني، وهذه حقيقة أنا صرحت بها قبل ذلك، قبل طابا بالنسبة لحق العودة أريد أن أقول: هذه قضية القضايا ومشكلة المشاكل، الفلسطينيون لم يوقعوا -وحسب رأيي يصعب عليهم التوقيع دون حق العودة -الأغلبية الساحقة من الشعب اليهودي ولا يهم حزب علم، ميرتس، أو ليكود لن يوافقوا على ذلك وهذه هي القضية وفشل المحادثات أصلاً على هذه القضية، لأنني أعتبر أن قضية القدس كان يمكن إيجاد الحل لها، وأنا -حسب رأيي- طبعاً القدس هي المقدسة والأهم من كل القضايا، ولكن كان تقدماً ملموساً وكبيراً في قضية القدس.

سامي حداد:
قبل أن أنتقل إلى الأخ عبد الباري عطوان، هنا السيد أيوب قرة إذا ما أتى شارون هل تعتقد إنه سيحل مشكلة المشاكل -مشكلة اللاجئين- إذا ما تم التوصل إلى حل جزئي فيما يتعلق بالقدس. أيوب قرة.

أيوب قرة:
أنا أريد.. أنا أريد أن أنوِّر إنه في دولة إسرائيل لا يمكن أن يصنع أو يكون له إمكانية في فرض موضوع أساسي في حياتنا في المنطقة هنا، إذا ما كان رجل قوي اللي حوله إلمام في البرلمان الإسرائيلي وفي الشارع الإسرائيلي، أنا أريد أن أنور إنه هناك عندما يكون حزب الليكود في الحكم، ويسير في مسيرة سلمية ما فيش شك إنه حزب العمل لا يقدر أن يعارضه ولا الأحزاب العربية تقدر أن تعارضه، فلذلك يصبح سهل إنه يكون هناك قرار سلمي أو مسيرة سلمية على أرض الواقع، في أرض الواقع فيه كثيرون يحكون ويتكلمون اتجاه السلام، ولكن نحن نعرف إنه فعل السلام أمر صعب، وصعب، وكبير لا يمكن رجل عادي أن يعمله. فلذلك أن متأكد تماماً إنه في حالة بداية في مسيرة سلمية -بإذنه تعالى، وعلى الله التوفيق- إنه يكون هناك من قبلنا أي نوايا (..) وإن شاء الله في الحديث الذي كان وراء الستار مع طاقم الانتخابات وإريل شارون على رأسه، في نوايا للجلوس حول الطاولة بعد الانتخابات مبكراً، وأنا متأكد تماماً إنه فقط حزب الليكود وإريل شارون بعكس ما ينظرون له سيكون مفاجأة العالم في إمكانية لصنع مسيرة سلام جديدة، وظهور صورة جديدة من قبله في الأمور، والإلمام في القضية السلمية.

سامي حداد:
يعني بعبارة أخرى صرح أنه لن يذهب إلى المفاوضات ما لم تُقمع الانتفاضة، هل أفهم من ذلك إنه سيفاجئ العالم سيخرج من الضفة الغربية، من الجولان السوري، من بعض الأراضي المتبقية في لبنان، يعني كل نظرياته واستفزازاته كلها عبارة عن أحلام كانت يعني وسيكون الآن رجل سلام!!

أيوب قرة:
إخوان، ما فيه شخص أو قيادي في حزب العمل أو غيره إلا كان إله أسبقيات أمنية، ويجب أن نضع كل موضوع على طاول البحث، حتى شمعون بيريز وكل رؤساء الحكومات إسرائيل سابقاً كان إلهم ماضي حافل في القضايا الأمنية، حافظوا على من لهم أولاد على دولتهم، وواجب أن نقول إنه كمان إريل شارون قسم لا يتجزأ من هذه الزعامة الإسرائيلية، ولكن الفرق بين الجهتين إنه في حالة وجود حزب الليكود في القيادة من طبيعة الحال لو يكون مين ما بيكون من داخل حزب الليكود أصبح عنصر ليس مقبولاً على اليسار، وخاصة على الأحزاب العربية.

فأنا أريد أن أذكر إنه مشاكل الشعب الفلسطيني لم تكن فقط من قبل إسرائيل إلا كانت أكبرها موجودة في الدول العربية، وواجب أن تذكروا ذلك من سفك دماء في الأردن؟! من كان مشكلتهم في لبنان؟! هل هذا كان بس من قبل إسرائيل أو من قبل الزعامة الإسرائيلية فأنا أريد..

سامي حداد [مقاطعاً]:
الغريب يا أخ أيوب.. الغريب أنت تتحدث بمنطق فعلاً الصحافة الصهيونية في الخارج، بمنطق الصهاينة فعلاً يعني إنه العرب مسؤولين عن الفلسطينيين سواء كان في الأردن، أو في تل الزعتر، أو أو.. لا ننسى صبرا وشاتيلا اللي.. اللي كان شارون مسؤول عنها عبد الباري عطوان، شو رأيك بهذا المنطق..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]:
يا أخي.. يا أخي، هذا منطق.

سامي حداد [مستأنفاً]:
المنطق إنه الليكود يستطيع إذا أراد أن يعمل سلاماً فتتبعه الأحزاب العربية والأحزاب اليسارية لأنه له القوة.

عبد الباري عطوان:
هذا منطق إرهابي، هذا ليس منطقاً عقلانياً، أو ليس منطقاً، هذا منطق إرهاب، يعني بيتحدث عن شارون إنه.. إنه رجل سلام، شارون هو مثل (كاردتش) يجب أن يقدم إلى المحاكمة كمجرم حرب، يعني لولا هذا الزمن الرديء وسيطرة أميركا على العالم لكان قدم إلى المحاكمة وأدين، وأعدم حتى، وأيضاً باراك وكل الذين ارتكبوا مجازر في حق الشعب الفلسطيني، لكن نحن شعب ضعيف كأمه عربية نحن أمة ضعيفة للأسف، وتنسى بسهولة. يعني باراك نحن ننسى له علميات الاغتيال اللي نفذها ضد العرب!! في لبنان، في أبو جهاد في تونس، أيضاً 340 أو 400 شهيد سقطوا برصاص باراك ورصاص جنود باراك، أيضاً ننسى ذلك، لولا.. لولا مفاوضات طابا التي هدأت الانتفاضة، وزورت إلى الشعب الفلسطيني الواقع المر الحالي، ولولا أنها.. ولولا التنسيق الأمني الذي كان مرافقا لها بطريقة -أو على استحياء- بطريقة أو بأخرى، لجرى تقديم باراك كمجرم حرب لأنه قتل 400 فلسطيني، لكن للأسف إحنا أنقذناه.. لحظة بس..

سامي حداد [مقاطعاً]:
الأخ عبد الباري.. فيه هنالك نظرية..

عبد الباري عطوان [مستأنفاً]:
الآن بيقولو.. الآن بيقولوا اشمعنى تستمر المفاوضات في طابا إلى قبل الانتخابات بخمسة أيام ثم لا تكتب، لا تُدون، هل نحن أمام وديعة باراك جديدة مثل وديعة رابين التي سوغوها للسوريين؟! هل التزم باراك بوديعة.. أو نتنياهو أو غيره بوديعة رابين مثلاً حتى يلتزموا بوديعة طابا؟! يعني بيضحكوا علينا، حقيقة هذا ضحك علينا، يجب أن يكون الموقف العربي صلباً، ويجب ألا نخشى اللبنانيون لم يخشوا شارون، لم يخشوا باراك، أجبروا باراك ونتنياهو على التنافس في الانتخابات الأخيرة من ينسحب أولاً من لبنان، علينا أن نكون شجعان، وجريئين، وأن لا نخشى باراك ولا نخشى شارون، فليأتِ شارون أهلاً وسهلاً، إيش بده يعمل يعني؟! ما هو قاتل وجزار! يعني مذابح صبرا وشاتيلا لم تثني الفلسطينيين عن الانتفاضة، ومذابح باراك لم تمنع الفلسطينيين من الانتفاضة، فإحنا مذبوحين.. مذبوحين، فعلى الأقل نتصدى بكرامة وشرف لهذه المؤامرة.

سامي حداد:
لنأخذ هذه المكالمة من السيد سفيان الشوا من عمان، اتفضل يا أخ سفيان.

سفيان الشوا:
مساء الخير أخ سامي.

سامي حداد:
مساء النور.

سفيان الشوا:
فعلاً كلام الأخ باري في محله، أنا بأستغرب مع احترامي لكل الأخوان النواب العرب، لماذا..

سامي حداد [مقاطعاً]:
أستاذ سفيان.. أستاذ سفيان ممكن تبعد فمك شوية عن سماعة التليفون، التليفون بيخرخش.

سفيان الشوا:
نعم، أنا أحييكم أولاً وأؤيد الأخ عبد الباري في كل ما حكى، وأنا مع احترامي لكل النواب العرب الموجودين على الشاشة أتساءل، لماذا الخوف من الجنرال باراك أو الجنرال شارون؟! لماذا نرتمي في أحضان هذا السفاح أو ذاك السفاح؟! فلقد قدمنا الشهداء، والشهداء، والشهداء، والأسرى، والمعتقلين ونرى الذل منهم كلتهم. لكن السؤال اللي يجب أن يكون موجوداً ومطروحاً أمامكم هل المجتمع الإسرائيلي مستعد للسلام أم لا؟ قبل أن يكون شارون أو باراك، فليأتِ من يأتي ولكن هل نواب الشعب الإسرائيلي اللي هما.. في الكنيست هل هم مستعدون لعملية السلام، والعيش مع الشعب الفلسطيني بسلام؟ وشكراً.

سامي حداد:
محمد بركة في رام الله، هل نواب الشعب والشعب الإسرائيلي مستعد للسلام؟
أخ.. أخ محمد بركة، فيه مشكلة فنية حتى نصل إليك عبر الأقمار الصناعية.. سمعت ما قاله السائل من عمان، هل الشعب الإسرائيلي ونواب الشعب الإسرائيلي مستعدين للسلام؟

محمد بركة:
في اعتقادي أن الذهنية الصهيونية في إسرائيل غير ناضجة للسلام، وعندما تتعزز مساعي السلام في المجتمع الإسرائيلي لا تكون عادة بدافع احترام الشرعية الدولية، أو احترام حقوق الشعب الفلسطيني، إنما بضغط الأحداث، وبضغط الانتفاضة وانعدام الاستقرار الموجود لدى الشعب نفسه، والتدهور والركود الاقتصادي الذي يتسببه حالة المواجهة، لذلك نحن نكرر ونقول، ونقول هذا الأمر للشعب في إسرائيل أنه لن يكون هنالك هدوء واستقرار في تل أبيب إذا لم يكن هنالك هدوء واستقرار في غزة وفي رام الله وفي أريحا، هذه المعادلة يجب أن تكون واضحة.

لذلك في اعتقادي أن موضوع المفاوضات والانتفاضة هو يجب أن يكون التعامل معه كتوأمين بمعنى أن كان عندنا منذ 87 انتفاضة لست سنوات أو سبع سنوات، بدون أفق سياسي، بدون مسار سياسي، ولم يكن بالإمكان ترجمة تلك الانتفاضة إلى إنجاز سياسي، بعد ذلك دخلنا في سبع سنوات مفاوضات بدون انتفاضة، بمفهوم أن المفاوض الفلسطيني كان أسيراً للمعادلة على طاولة المفاوضات بدون ظهر شعبي بحميه ويعزز طروحاته، الآن عندنا المعادلة –حسب رأيي- الصحيحة وهو أنه يوجد انتفاضة، ويوجد إمكانية لترجمة وقع وإيقاع هذه الانتفاضة على.. بشكل إنجازات سياسية من خلال مسار المفاوضات.

المفاوضات هي ليست عملية غزل في طابا، هي ليست عملية تلهّي ومضيعة للوقت، هي محاولة فعلاً لأن تترجم الواقع على الأرض، ورفض الشعب الفلسطيني للاحتلال تترجمه إلى إنجاز سياسي، وإذا أخفقت في ذلك فهنالك خيار المقاومة الشعبية الممنوح لكل شعب بشكل شرعي يقع تحت الاحتلال، ولا يستطيع لا الاحتلال الإسرائيلي أو أي احتلال آخر أن يفرض على شعب واقع تحت الاحتلال أن يكون خارج معادلة المقاومة.

إلى جانب كل ذلك، نحن نقول أن الانتفاضة ربما غير قادرة على أن تهزم إسرائيل عسكرياً وهي ليست مخولة بذلك، كما أن الشعب الجزائري لم يهزم فرنسا عسكرياً، والشعب الفيتنامي لم يهزم أميركا عسكريا ولكن جعل من احتلال فرنسا للجزائر، ومن احتلال أميركا لفيتنام أمراً متعباً ومرهقاً ومكلفاً ومقلقاً للمجتمع الفرنسي والمجتمع الأميركي، وهنا الحال نفسه، الانتفاضة ربما لا تستطيع أن تقف أمام العسكرية الإسرائيلية ولكنها تستطيع أن تكون مصدر قلق، ومصدر أرق، ومصدر عدم استقرار للاحتلال الإسرائيلي، ولذلك هذه المحاولات التي يهَّوشها الإسرائيليون، والخطاب الرسمي الإسرائيلي بأن.. وكأن مقاومة الاحتلال هي تشكل خطر على إسرائيل، هذا محاولة لقلب الحقائق، إسرائيل والخطاب الرسمي وحكومة إسرائيل تحاول أن تقول أنها تواجه خطراً على كيانها وليس خطراً على احتلالها في الضفة والقطاع، وعلى الشعب الفلسطيني أن يؤكد، وهو يؤكد ذلك بجدارة أن هو يسعى إلى الحرية وإلى الانعتاق من الاحتلال وإلى إقامة دولته المستقلة في الضفة والقطاع والقدس، والعودة طبعاً من أجل أن يكون هنالك حد أدنى من الاستقرار في المنطقة لصالح جميع شعوب المنطقة بدون استثناء.

سامي حداد:
ونسيت.. ونسيت شغلة -كما هو يعني معتاد- وعاصمتها القدس الشريف، لنأخذ هذه..

محمد بركة [مقاطعاً]:
لا ما نسيتش يا أستاذ سامي الضفة والقطاع والقدس، أنا ما أنساش القدس.

سامي حداد:
على أساس إنه القدس تبع.. من الضفة طبعاً، أستاذ نواف مصالحة هنالك فاكس من.. مش ذاكر اسمه الأخ: "الإخوة الأعزاء، تجار الدم الفلسطيني وجهان لعملة قذرة واحدة وإن اختلفت وجهوهم، فأيديهم ملطخة بالدم العربي الفلسطيني، وهذا سؤالي –لو سمحت- لماذا يرشح الإخوة في 48 لليسار أو لليمين وهنالك أحزاب عربية في الكنيست، هل جيّاع روسيا أكثر ذكاءً عندما استطاعوا في هذه الفترة القصيرة أن يبنوا قوة سياسية مؤثرة، أم أن المقالة التي تعلمناها دائماً اتفق العرب ألا يتفقوا ما هي مصداقية الأحزاب العربية بالنسبة للقضية الفلسطينية؟ أم أنهم مع القوة التي تدفع أكثر لحساباتهم الشخصية؟" أستاذ نواف.

نواف مصالحة:
الأحزاب العربية.. الأحزاب العربية وأعضاء الكنيست العرب زادوا من قوتهم في الثمان سنوات الأخيرة وهذه أكثر مرة يكون فيها أعضاء ونواب عرب يؤيدوا القضية الفلسطينية وحق الشعب العربي الفلسطيني، وكذلك المساواة في الداخل، لسنا مذنبين بأن إيهود باراك أهمل هؤلاء العرب أعضاء البرلمان الذين منحوه 95% من أصواتهم في الانتخابات، ونحن تحدثنا عن ذلك أنا والأخ محمد بركة، وعزمي بشارة في برنامج في التليفزيون الإسرائيلي في شهر تموز 99، يعني بعد تأليف حكومة باراك بأسبوع، وقلنا بأن تحييد ومحاولة تهميش أعضاء الكنيست العرب هذه ضربة لقيادة الجماهير العربية، وأخيراً وصلنا إلى الصدام ودفع أيضاً أيهود باراك ثمن تجاهله للنواب العرب، ليس ذنب النواب العرب حتى لو اختلفوا في أحزاب مختلفة، اختلاف الرأي لا يفسد للقضية، وللسلام.. والمبدأ شيئاً..

سامي حداد [مقاطعاً]:
ولكن سؤال الشخص هذا بالتحديد يا أستاذ نواف مصالحة، أستاذ.. سؤاله بالتحديد..

نواف مصالحة:
نعم، نعم.. إنه..

سامي حداد [مقاطعاً]:
يعني لماذا يكون هنالك على الأقل حزب واحد، يعني أنتم مجموعة من الأحزاب أربعة خمسة أحزاب..

نواف مصالحة [مقاطعاً]:
لا، لماذا.. لماذا.. لماذا..

سامي حداد [مستأنفاً]:
حتى إن بعضكم ليكود مثل الأخ اللي تقر بجانبه، لماذا لا تكونوا حزباً واحداً؟

نواف مصالحة [مقاطعاً]:
لا.. لا..، أخ .. اسمح..

سامي حداد [مستأنفاً]:
أو عاوزين تكسبوا أصوات أو تعطوا أصواتكو للحزب للعمل اللي هو حزب صهيوني أو أحزاب ماريتس وهي صهيونية أيضاً؟

نواف مصالحة:
لا يا أخي، الأحزاب.. أولاً الديمقراطية هي التعددية وفي بلاد عربية كثيرة وبلاد أميركا الجنوبية، وحتى في أوروبا وفي آسيا أن نظام الحزب اسمح لي.. اسمح لي..

سامي حداد [مقاطعاً]:
فعلاً خي التعددية فعلاً فيه المفروض أن تكون هنالك تعددية، ولكن يعني أن أمامكم أنتم، أنتم مشكلتكم المساواة باليهود، يعني هاي مشكلتكم الرئيسية كعرب، ليش بتكونوا حزب واحد؟

نواف مصالحة [مقاطعاً]:
ونحن معنا.. ونحن معاً، يا أخ سامي..

سامي حداد:
اتفضل.

نواف مصالحة:
نحن معاً في كل النضالات من أجل السلام والمساواة، في الإضرابات، وفي هبة الأقصى، ونحن معاً في الكنيست في الاستجوابات، في هذه القضايا أنا لا أرى أن عربي من أي حزب لا يؤيد العربي الآخر وننسق طريق لجنة المتابعة للجماهير العربية وهي تضم جميع أعضاء الكنيست العرب، وجميع رؤساء البلديات والمجالس المحلية العربية، ونحن متفقين على.. يعني نحن لسنا مذنبين في هذا الموضوع، وأنا ذكرت باراك ليس لأنه -كما ذكرت- بأنه "البقرة وقعت وكثرت سكاكين"، بالعكس لأنه حذرناه كلنا سواءً من داخل حزبه أو إخواني العرب مثل محمد بركة وعزمي بشارة وعبد الملك دهامشة وغيره.. بأنه تجاهله لقوتنا..
يعني هو حيدنا سواءً كنا حزب واحد أو أحزاب عديدة، ولم يكن أي عربي –من غير حزب العمل طبعاً- حتى جزءً من الائتلاف على حد أدنى من السلام والمساواة، إذاً من يحاول اتهام الجماهير العربية بأنها متفرقة هذا غير صحيح الديمقراطية هي التعددية، عند الشعب اليهودي أكثر من 16 حزباً ممثلين وهناك كثير من الأحزاب اليهودية سقطت في الانتخابات، ولذلك نكون نحن في ديمقراطية ونحن كلنا حزب واحد، لماذا مثلاً؟ كيف تكون مثلاً الحزب الشيوعي مع الحركة الإسلامية؟!

سامي حداد [مقاطعاً]:
ما هو يا أستاذ بتقول إنتو يعني في الشغلات المصيرية كلكم حزب واحد يعني، حزب استطلاع معهد (جلوب) ونشرته صحيفة (معاريف) الإسرائيلية قبل ثلاثة أيام 35% من العرب الذين سيصوتون -رغم البطاقة البيضاء أو المقاطعة- 35 من العرب عرب 48 سيصوتون إلى باراك، و10% لشارون، أي وحدة بتقول وناس تصوت مع شارون وناس مع باراك؟ يعني إزاي إزاي؟ عبد الباري..

عبد الباري عطوان:
يعني أنا.. أنا بأسأل الأستاذ نواف صالحة..

نواف مصالحة [مقاطعاً]:
لا لا على شارون.. على..

عبد الباري عطوان [مستأنفاً]:
لحظة بس خليني بدي أسأل سؤال، اسمعني بس اسمعني شوية، على مهلكم عليّ أنتم تكاثرتوا علينا الليلة، يا سيدي أنا بدي أسأل سؤال.

نواف مصالحة:
تفضل.. تفضل.

عبد الباري عطوان:
إنه رغم ها الود العربي تجاه باراك، ورغم ها الدعم العربي لباراك والـ 35% اللي بدهم يصوتوا، يعني معقولة كل.. ما بتقدروش تطلبوا من باراك يعتذر عن شهدائنا الـ 13 اللي سقطوا من الناصرة ومن المثلث ومن الجليل؟ معقولة كل ها العز لباراك وها التدليل..

نواف مصالحة [مقاطعاً]:
طلبنا.. طلبنا..

عبد الباري عطوان:
والأستاذ ياسر عبد ربه بيطالب إنه إحنا ننتخب باراك أو يطالب عرب الـ 48 ينتخبوا باراك، هل طلبوا منه في مفاوضات طابا أن يعتذر عن.. عن الضحايا اللي سقطوا برصاص الجنود الإسرائيليين، الشهداء، 13 شهيد عربي المفروض إنهم عندهم مواطنة إسرائيلية، لماذا لا نجبر باراك على الأقل.. حتى يحترم مشاعركم، يحترم دعمكم؟!

سامي حداد [مقاطعاً]:
عبد الباري، موضوع الاعتذار أعتقد أن هنالك لجنة.. هنالك لجنة تحقيق، فيما جرى، الاعتذار.

عبد الباري عطوان [مستأنفاً]:
أي تحقيق؟! يا أخي إحنا المنظمة.. المنظمة اعتذرت.. اعتذرت عن مقتل اثنين في طولكرم، اثنين اعتذرت، ليش تعتذر المنظمة، ولماذا لا يعتذر باراك لشهدائنا؟ على الأقل من عرب.. الـ 48 اللي انتخبوه على الأقل، 95% من أصواتهم..

سامي حداد [مقاطعاً]:
موضوع.. موضوع.. موضوع الثلاثة عشر الذين استشهدوا في.. من عرب
الـ 48 هنالك لجنة تحقيق تحقق في ذلك، ملابسات القضية، اعتذار باراك يعني إنه مذنب..

عبد الباري عطوان:
طبعاً..

سامي حداد [مستأنفاً]:
فلا يمكن يا هو هنالك لجنة تحقيق، الاعتراف بالذنب معنى ذلك أنه.

عبد الباري عطوان:
أي تحقيق يا أخي؟ يا أخي من اللي قتلهم؟ قتلهم.. قتلوهم حزب الله يعني، أو قتلهم يعني الطلبة اللي ايجوا قتلوهم في الجليل وفي الناصرة؟ قتلهم باراك وجيش الدفاع الإسرائيلي، جيش الهجوم الإسرائيلي، لازم.. إذا كان أنتم كعرب 48 صوتم 95% لباراك، 95%، طب باراك مالوش.. بيرد لكم على الأقل يعتذر على مقتل أو استشهاد 13 شخص كانوا أبرياء لا معهم أسلحة ولا شيء، ولا أيش الديمقراطية الإسرائيلية هذه؟!

سامي حداد:
لنسمع.. لنسمع من الأستاذ نواف مصالحة، اتفضل يا سيدي.

نواف مصالحة:
يا أخ عبد الباري أنا أوافق على جواب الأخ سامي حداد، لكن أريد أن أقول إنه في كثير من الصحف الإسرائيلية ذكروا بأنني أنا شخصياً وإخواني ذكروها في (هآرتس) وغيرها طالبنا باراك وأصرينا على مطالبة باراك بالاعتذار رغم أن هناك لجنة تحقيق، وأنا واثق باراك اشترك في الأسف، وأنا لم أقبل ذلك، ولم أشترك في الاجتماع يوم الأربعاء القادم في الناصرة، أنا أريد أن أقول لك: العرب الفلسطينيون مواطنون دولة إسرائيل لا عتب عليهم إذا كان لهم خيار نتنياهو أو باراك ومنحوا صوتهم لباراك، أو بين شارون وباراك أنه قسم منهم كما ذكر محمد بركة ويتفهم ولا يوافق، وأنا أوافقه الرأي أنهم لمنع شارون أو محاولة منع شارون التي أصبحت تقريباً مستحيلة.

نحن نصوت على باراك كمان مرة لأنه هو تعهد من الناحية السلمية حتى لو لم يكملها.. أخطاؤه، هو سنة ونصف فقط رئيس حكومة، وانتخب لأربع سنوات ونصف، لولا أخطاؤه ولو تحدث مع الفلسطينيين بصورة صحيحة ومع السوريين لمدة ثلاث سنوات أو أربع سنوات بدل سنة أو سنة ونصف، حسب رأيي لما فشل باراك واليسار الإسرائيلي، ولو باراك شارك.. شارك قادة الجماهير العربية المنتخبة في هذه البلاد في اتخاذ القرار سواءً من أجل المساواة أو من أجل السلام لما حدث ما حدث ومن قتل الشهداء وجرحهم هي الشرطة الإسرائيلية.

ونحن اتهمنا قائد شرطة إسرائيل السابق (فيرك) وقائد منطقة الشمال (آليك رون) ونحن مقتنعين بأن لجنة التحقيق برئاسة قاضي عليا ومعها قاضي عربي أيضاً بأنها ستتوصل على الأقل إلى كثير من الحقيقة، وسترى أن بعض القادة من الشرطة أو ممكن السياسيين الإسرائيليين يدفعوا الثمن، وهذا بسبب نضال قادة الجماهير العربية والجماهير العربية وتضحياتها، أنا لا أقول كمان مرة أن باراك جاء ليعبر عن أماني الشعب العربي الفلسطيني أو حتى المواطنين العرب في إسرائيل، ولكنه أكثر مع الأغلبية اليهودية، ولأنه شريك لنا وحتى لو شراكة بسيطة عليه أن يحاول مساواة المواطنين العرب.

وأنا أقول وأكرر السلام في الشرق الأوسط ليس مستحيلاً، الحل حتى لو كانت هناك انتفاضة أخرى وحرب أخرى –للأسف- بين إسرائيل والفلسطينيين والدول العربية السلام كما قال الرئيس حسني مبارك هو خيار استراتيجي لإسرائيل وللدول العربية إذا..

سامي حداد [مقاطعاً]:
شكراً أستاذ نواف مصالحة عندي مكالمة من فتحي بورية أو بوذية عدم المؤاخذة يا أخ من مدينة نابلس في الضفة الغربية، تفضل يا أخ فتحي.

فتحي بوذية:
فتحي بوذية من مدينة.. من.. أنا من أحد قرى نابلس، السلام عليكم.

سامي حداد:
عليكم السلام.

فتحي بوذية:
تحية من صميم القلوب ومن سويداء القلوب لضمير هذه الأمة الأخ عبد الباري عطوان، أنا الحقيقة فيه عندي يعني مداخلة وبدي أبدأها يعني بتوجيه هذه العبارات للسيد أيوب قرة، الحقيقة يا أخي أيوب قرة، يعني أنا بأعتقد بكل لغات الأرض، وبكل قواميس الدنيا، أنت صهيوني أكثر من الصهاينة، يعني عندما رأيناك على شاشة التلفاز وأنت خلف هذا القاتل هذا المجرم شارون وتتبجح وتقول أنك ما زرت الحرم إلا من أجل إحقاق السلام، هذه واحدة.

أما الثانية: فلقد رأيناك وأنت تفتتح مركزاً في قدس العرب وقدس الإسلام لحزب الليكود بأقول لك يا أخ يا أيوب قرة، إن أرض الإسراء والمعراج.. إن القدس أرض عربية إسلامية فلسطينية ليست ملك لأبوك، ولست ملك لشارون، أنا بأقول للطائفة الدرزية عار عليكِ، عار عليكِ أن تضمي هذا الصهيوني المتصهين بين جنباتك، والله العظيم أن كل لغات الأرض كل قواميس الدنيا تعجز عن وصفك يا أخ العرب، يا أخ الإسلام، أنا بأقول لك إياها بصراحة إن دفاعك ووقوفك عن شارون سوف يكون نقطة سوداء في قاموسك وفي قاموس الطائفة الدرزية بشكل عام. إخواني وأحبائي أنا بأحب أقول عبارة بسيطة..

سامي حداد [مقاطعاً]:
بسرعة يا أخ فتحي، بسرعة يا أخ فتحي..

فتحي بوذية [مستأنفاً]:
يعني هذه تذكرة فقط لأولئك الذين فقدوا الذاكرة، يعني للأسف، ونحن نعيش في زمن حصار الشجعان في فلسطين أرض الإسراء والمعراج، سلام الشجعان قابله باراك بحصار الشجعان، ليش بنبكي على باراك؟! لماذا هذا البكاء على باراك؟! أنا بأذكر فقط إنه باراك استطاع أن يشطب المرحلة الثالثة من إعادة الانتشار، لماذا لا نلقن باراك درساً لا ينساه؟ ونلقن حزب العمل، ونلقن صناع.. ونلقن معسكر السلام في إسرائيل؟ أين أنت يا معسكر السلام الذي لم ينبس ببنت شفة خلال هذه المجازر، هذا التطهير العرقي، هذا الدم الفلسطيني الذي يراق؟!

أنا من قرية فلسطينية شامخة تُدعى (…) صدقني لا أستطيع أن.. أن أتجول في القرى المجاورة حوالينا، باراك، دمنا لن يذهب هدر، ذبح أطفالنا في فلسطين وفي داخل الخط الأخضر، فيجب ألا تقدم له الورود، يجب أن يعاقب عقاباً واضحاً، ويجب أن يتعرض إلى هزيمة مرة، وأنا بأحب أقول، وأنا برضو كمراقب وكمحلل سياسي بأقول إنه كمان الحكومة الجديدة مش راح تطول، ولن تستمر يعني حتى لو أجا شارون من سنة إلى ست شهور، فعلى هذا الأساس يجب أن لا نكون.. يجب أن لا نخشى أحداً، ويا مرحباً بشارون لأنه أطفال الحجارة وبلدوزراتنا قاعدين بيستنوه، نقطة أخيرة يا إخوان..

سامي حداد [مقاطعاً]:
شكراً.. بسرعة يا أخ..

فتحي بوذية [مستأنفاً]:
بأحب أوجهها من خلالك لكل المثقفين والمفكرين والمحاضرين والمنظرين، إحنا الآن بننتظر رئيس الوزراء رقم 6 من الـ 93 لليوم، أين التناوب السياسي في الوطن العربي؟ يا قناة الجزيرة، ويا أخ عبد الباري عطوان، ويا صناع الرأي العام والفكر، ويا قادة الفكر والرأي، لماذا لا تضغطون على الحكومات..

سامي حداد [مقاطعاً]:
هذا.. هذا.. خرجنا عن الموضوع يا أخ فتحي بوذية..

[موجز الأخبار]

سامي حداد:
أيوب قرة في مدينة القدس، هل تريد أن ترد على هذه المكالمة الحماسية من إحدى قرى نابلس؟

أيوب قرة:
نعم.

سامي حداد:
اتفضل.

أيوب قرة:
أنا أريد أن أذكر المستمع الذي تلفن من.. وكان له اتصال من منطقة نابلس، إنه الطائفة الدرزية هي عنصر أساسي في منطقة الشرق الأوسط وفي الدول العربية بأجمع، كان إلنا الشرف الكبير إن.. أن نقوم بمعارك وفي مواقف لها أصالتها، ولها مكانتها في هاي المنطقة، أنا أريد أن أذكر لك..أن أذكرك إن هناك موقف واضح من قبلنا في نوايانا السلمية لإيصال كلا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لحل شامل ومقبول، أنا شخصياً سأكون بإذنه تعالى أحد الشخصيات لها مركزها الخاص في داخل حكومة شارون إذا بتكون، فإذا.. إذا هناك بيكون موقف إلي سلبي يمكنك أن تحاكمني وتطلق إلى كلام كيف تستطيع.

ولكن أنا أقول لك إنه دوري من خلال الحكومة هذه اتجاه الجماهير الفلسطينية واتجاه الأمة العربية سيكون موقف إيجابي من خلاله أقدر أن أخدمكم وأصل -بإذنه تعالى- لحث اتجاه وصول إلى نهاية الصراع اللي إحنا موجودين فيه اليوم، أنا أريد أن أذكرك إنه 12 عضو كنيست من الوسط العربي في الداخل كانوا قد أيدوا إيهود باراك من بداية الأمر ولم يعترف بهم في شيء، كان هناك لهم تصويت 98% ولم ينتبه لهم في تركيب حكومته، وأنا عنصر اللي بيهمني المسيرة السلمية، بيهمني إن يكون جسر للسلام، بيهمني إن يكون الطرف المناشد لحل بين الطرفين، وإذا أنت بتشوف من قبلي صراع في الموقف اللي أنا موجود فيه مش معناه في إلي أي كراهية تجاه مجتمعي اللي أنا.. أنا قسم لا يتجزأ منه..

سامي حداد [مقاطعاً]:
ولكن.. أستاذ أيوب، شكراً.

أيوب قرة [مستأنفاً]:
أنا أريد أن أذكرك إنه على مدى السنين الليكود كان على أرض الواقع الذي مشى في المسيرة السلمية.

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]:
خليني أرد عليه..

أيوب قرة [مستأنفاً]:
وممكن أن أظهر كيف يظهر أعضاء الكنيست العرب اللي موجودين جنبك هناك وأقول لك أني لا أريد أن أظهر مش على أرض الواقع، أنا لا أريد الشعارات، كفى الشعب الفلسطيني في الشعارات هاي يجب أن يكون على أرض الواقع لحل مشكلته، والشعارات هاي ما اتبنت لحد اليوم بيوت حدا، بالعكس سفكت دماء الشباب اللي موجودين حتى في داخل إسرائيل، من ورا هاي التيارات اللي هي تناشد فقط في الشعارات، وبعد هذا كله لا يرضينا شارون، شارون ما عمل شيء لعرب إسرائيل، ولم يصنع أي أغلاط في اتجاه عرب إسرائيل، للأسف الشديد كل يناشدون في حل حوالي باراك، وليس جنب شارون، وشارون..

سامي حداد [مقاطعاً]:
الواقع ما يهم المشاهد العربي يعني ماذا سيصنعه شارون تجاه العرب وتاريخه مشهور، ولكن ذكرت أنك يعني سنحاسبك.. سيحاسبك التاريخ إذا ما تبوأت منصباً، كل اللي عاوزينه منك إنه شغلتين: إنه يعني هنالك كثير من الإخوة الشرفاء من الدروز في إسرائيل لا يريدون الانخراط في الجيش الإسرائيلي، اعمل على وقف ذلك. الشيء الثاني: لا تتظاهر مستقبلاً أمام بيت رئيس الوزراء الإسرائيلي -كما فعلت مؤخراً- للمطالبة بحماية الذين يتعاونون.. الفلسطينيين الذي يتعاونون مع السلطات الإسرائيلية، مع المخابرات الإسرائيلية.

لنقرأ بعض الفاكسات، أسامة أبو قورة من عمان: "ألا يعتقد ضيوفك الكرام أنه ينبغي علينا -نحن العرب- أن نفهم أن كلاً من باراك.. كلاً من باراك أو شارون لن يكون بمثابة المسيح المخلِّص وإنما بمثابة المسيح الدجال، علماً بأن باراك أكثر دجلاً ومكراً، وشارون أكثر حماقة ورعونة وكلاهما مجرم.. مجرماً حرب يستحقان العقاب في المحاكم الدولية". رعد زجنة من لندن: "أعتقد أن فوز شارون في الانتخابات سيكون فوزاً القضية الفلسطينية على المدى البعيد، وذلك لأن شارون يمثل الوجه الأقبح للأهداف الإسرائيلية وهذا بالضرورة سيدين بالإدانة الدولية لممارسات إسرائيل ودعم الحقوق الفلسطينية والسلام مهما كان شكله". عبد الباري عطية -لا أدري من أين-: "إنني أرى بأن قناة (الجزيرة) أصبحت منبراً للدعاية الانتخابية الإسرائيلية سواء أتى باراك، أو شارون، أو حتى عباديا يوسف صاحب المقولات الشهيرة والفتاوى الشهيرة، فهو لن يغير حقيقة الأمر، وهو أن صراعنا مع اليهود هو صراع عقائدي، أي صراع وجود ولا وجود، وأن الذي يحول بيننا وبين القضاء على اليهود هم الحكام العرب". اتفضل يا أخ روح حارب.

الأخ مبارك المرزوق من دبي يقول: "ألا يعني وجود فلسطينيين بالبرلمان الإسرائيلي قمة التطبيع؟ كيف يشارك الفلسطينيون في حكومة يقولوا عنها أنها عدوة؟ وشكراً". طب يا أخ.. طب عندك في كل العالم العربي فلسطينيون، عرب، جواز سفر ما بيحق لهم، الإقامة، لا أريد أن أقول أن يصبحوا وزراء أو نواباً في البرلمان.

طلال الحاج من أميركا: "يبدو لي أنني أوافق مع النائب الدرزي أكثر من موافقتي مع النواب الوطنيين فيما قاله عن شارون بأنه ربما يستطيع أن يتخذ قراراً جذرياً أو جدياً، في كلا الحالتين فإنه لصالح العرب إما سلام وإما شحن لكرامة الأمة العربية والإسلامية لإنقاذ القدس وكرامتهم، شارون قتل والدي الشهيد في صبرا وشاتيلا".
الواقع هذا يقودني.. سؤال للجميع، من المعروف –محمد بركة أولاً وأنتقل إلى عبد الباري هنا في رام الله- من المعروف أن يعني مناحم بيجين كان رئيساً لعصابة (أرجون) قتل فلسطينيين، قتل إنجليز، أصبح رجل الدولة عام 77، وقع اتفاق سلام مع مصر، الرئيس (نيكسون) عام 73 زار الصين، لو كان غيره لاعتبر –ونيكسون كان يمينياً- لو كان غيره لاعتبر خائناً، ديجول وموضوع الجزائر كان يمينياً وحل موضوع الجزائر، شارون وهو الرجل اليمني وكما يعني سمعنا من بعض الفاكسات وما قاله أيوب قرة، يعني أنت بحاجة إلى رجل ليكودي يميني متطرف ليصنع السلام، لأنكم أنتم كيساريين أو كعرب في الكنيست الإسرائيلي سينضمون إليه، فهل يمكن أن يتحول شارون من داعية الحرب إلى رجل دولة يحقق السلام؟

محمد بركة:
يعني أنا أستهجن هذا السيناريو العبثي، يصبح الفرج العربي مرهوناً بالأكثر عدائية للشعب الفلسطيني وللأمة العربية، هو ليس عداء في الممارسة فقط إنما عداء ذهني مترسخ ومتجذر كجزء من الذهنية الصهيونية المتطرفة، ولذلك ترديد مثل هذه الأقوال هو أمر في غاية الخطورة، أنا أريد أن أذكّر إذا كان بيجين كان قادراً على الانسحاب من سيناء، علينا أن نذكر أن سيناء في القاموس الصهيوني التقليدي هي ليست جزءاً من أرض إسرائيل، وهي لا.. والجولان أيضاً ليس جزءاً من أرض إسرائيل، وأنا إذا أردت أن أستشهد بأحد أستشهد بأحد أصدقاء أريل شارون المقربين، عندما قال: ربما نستطيع أن نقوم بتنازلات موجعة في موضوع الجولان، ولكننا لا نستطيع أن نقوم بأي تنازل في موضوع الضفة الغربية وقطاع غزة لأن هذه هي أرض إسرائيل؟ هكذا سماها، وقبل قليل سردنا بإسهاب برنامج السلام الذي يطرحه شارون، لذلك يعني أنا يعني أستغرب هذه الرياضة المتبذلة التي نكررها، وكأن كل ما كان الشخص الذي مقابلنا أكثر قمعية، وأكثر عدوانية، وأكثر بهيمية نصبح كأننا نريد أن نتشبث به وكأنه هو المنقذ والمسيح المنتظر، أنا أعتقد أن مثل هذه الخطابات العبثية لا مكان لها، وعلينا أن نشد أمرنا على صعيد المجتمع في داخل إسرائيل والخارطة السياسية لكي نتصدى لأخطار شارون، وعلينا أن نشد أمرنا في داخل الضفة والقطاع لنتصدى للمرحلة.. شارون، وفي اعتقادي أن خلاف هذا الكلام هو كلام من ضروب العبث.. العبث الكلامي..

سامي حداد [مقاطعاً]:
كيف.. كيف؟ كي يجب أن نتصدى -عفواً- يجب أن نتصدى، يجب أن نقف.

محمد بركة:
نعم.

سامي حداد:
ما كله كلام هذا، كله كلام إنشائي يعني، تتصدى إيه؟ هتعمل إيه؟

محمد بركة:
ليش كلام إنشائي يا سيدي؟ ما هي الانتفاضة؟ الانتفاضة إيش شمة هوا هي؟! أيش هذا الكلام؟

سامي حداد [مقاطعاً]:
ما هي الانتفاضة الآن بدأت..

محمد بركة [مستأنفاً]:
لماذا تسفيه وتسفيخ وتسخيف، لماذا تسفيه وتسخيف نضال الشعب العربي الفلسطيني وكأنه هذا كإنشاء؟ هذا مش إنشاء، هذه مقاومة مشروعة على الأرض، دورنا المتواضع نحن الفلسطينيين في داخل وطننا في داخل إسرائيل هل هو مجرد شمة هوا أو هو مجرد يعني حدث رومانسي؟! ما هذا الكلام؟! وأنا أقول إنه شعبنا العربي الفلسطيني والجزء منه الذي يعيش في داخل حدود دولة إسرائيل هو.. هي أقلية معتزة بانتمائها، معتزة بقضيتها، معتزة أيضاً بحقها في المواطنة بما في ذلك حق الانتخاب، بما في ذلك أن نمثل، نحن لا نريد أن نكون كالأيتام على موائد اللئام في وطننا.
نحن نريد أن نكون جزء من الشرعية وجزء من القرار، الصهيونية هي التي تريد أن تخرجنا خارج هذه الشرعية، وهل لنا أن نتطوع -بحجة التطبيع وما إلى ذلك من هذا الكلام- نتطوع لأن نخرج أنفسنا خارج السياق؟ وأنا أقول أن كل الحديث الذي يحاول أن يسيء إلى الطائفة العربية الدرزية التي هي جزء من شعبنا، لحم من لحمنا، دم من دمنا، هي تتعرض ربما لأبشع أنواع الاضطهاد عندما فرض عليها قانون التجنيد الإجباري القسري الذي يُساق به شبابنا إلى الجيش الإسرائيلي.

وأنا أريد وأرفض بشكل قاطع أن يجري التعامل مع هذه الطائفة العربية الشامخة من خلال هذا الشخص الذي يمثل الليكود، هذا يمثل حالة نشاز منبوذة في داخل المجتمع العربي في إسرائيل وفي داخل مجتمع الطائفة العربية الدرزية بالتحديد..

سامي حداد [مقاطعاً]:
الآن أستاذ محمد دخلنا.. دخلنا.. الآن دخلنا في المهاترة السياسية، نأخذ هذه المكالمة من سليمان سلامة، سليمان سلامة..

محمد بركة [مقاطعاً]:
يا سيدي، ليش أنت.. ليش بتقرروا هذه مهاترات! ليش مهاترات؟! أنا أرفض هذا الكلام رفضاً قاطعاً، الطائفة العربية الدرزية هي جزء من شعبنا، هذه مهاترات، أيوب قرة لا يمثل العرب الدروز، هذه مهاترات، ليش هذا الكلام؟

سامي حداد:
أنت تسيء.. أنت تسيء.. أنت تسيء إلى زميل لك عضو في الكنيست. سليمان سلامة من شفا عمرو من.. في فلسطين الـ 48.

محمد بركة [مقاطعاً]:
هو يسيء إلى شعبه، وإلى وطنه، وإلى انتمائه، ما هذا الكلام؟!

سامي حداد [مقاطعاً]:
هذه.. Cease of سليمان سلامة.

سليمان سلامة:
مساء الخير.

سامي حداد:
مساء النور.

سليمان سلامة:
مساء الخير لجميع الحضور.

سامي حداد:
أهلاً.

سليمان سلامة:
ومساء الخير للمشاهدين، بيحكي سليمان سلامة من شفا عمرو من الجنين ابن للطائفة العربية الدرزية التي هي جزء من الشعب العربي الفلسطيني، نعتز كل الاعتزاز بهذا الانتماء، ولا أفهم كيف يمكن لإنسان ينطق باللغة العربية ويصلي بالعربية أن يدعو الجماهير العربية إلى التصويت لشارون!! وهذا حتماً لا يعني التصويت لباراك والترويج وكأن شارون سوف يصنع السلام، هذا كلام يضحك حصان خشبي، ويروج عند ضعاف النفوس، وكل أولئك الذين عندهم غباء سياسي.

بودي أن أقول لعبد الباري عطوان وكل الإخوة في العالم العربي إننا في الداخل وأعون بما فيه الكفاية، صمدنا رغم كل الظروف والتضييقات والظلم، ودفعنا الدم، نعرف تمام المعرفة وجهتنا، ولسنا بحاجة إلى توجيهات، نحن حافظنا على وجودنا وراهنا على أنفسنا فقط، ولم نراهن مثل البعض على الأنظمة العربية وللأخ محمد بركة أقول: نشد على أياديكم، ونقدر عالياً موقفكم المشرف والعقلاني، ونحن نعرف موقف الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة الذي أثبت مصداقيته خلال عشرات السنين، وسؤالي للأخ محمد: هل تنوون تغيير الاستراتيجية في التعامل مع الأحزاب الصهيونية في الكنيست بحال صعود شارون إلى الحكم؟ وما هو تصوركم لكيفية هذه الأحزاب؟

وفي النهاية أقول لأيوب القرة: تتحدث عن الحرية المطلقة لماذا لا تناضل من أجل إعفاء عشرات الشبان العرب الدروز رافضي الخدمة الإجبارية؟ شكراً.

سامي حداد:
شكراً، شكراً يا أخ سليمان، أستاذ محمد بأرجوك باختصار، رجاءً فيه غيرك عايزين يحكوا، السؤال موجه إلك تفضل.

محمد بركة:
استراتيجيتنا في كل ما يتعلق بالتعاون مع الأحزاب الصهيونية هي استراتيجية واضحة، نحن نعتقد ونحن نقرأ الخارطة جيداً في إسرائيل أن الأغلبية الساحقة هي منتمية إلى الأيديولوجية الصهيونية على أطيافا المختلفة من يسار صهيوني ويمين صهيوني ووسط صهيوني، ونحن نريد أن نؤثر من خلال هذه المعادلة بالحد الأقصى الممكن، نحن كما تفضلت في بداية البرنامج 12.2% من المصوتين، ونريد أن نستعمل هذه القوة فيما يرجح قضايا شعبنا بالحد الأقصى الممكن هذا لا يعني أننا نتفهم أن يكون هنالك عرب في الأحزاب الصهيونية هنالك تناقض جذري بين الهوية الوطنية للإنسان العربي وبين انتمائه لحزب صهيوني مع اختلاف هذه الأحزاب.

سامي حداد:
شكراً شكراً.. نعم، شكراً أستاذ محمد، أخ أيوب قرة بتحب تجاوب الأخ اللي.. سليمان سلامة الذي تكلم من شفا عمرو، لابد أنك سمعت ما قال فيما يتعلق بإخراج الإخوة العرب الدروز الذين تعتقلهم إسرائيل بسبب رفضهم الانخراط في الجندية. أخ أيوب.

أيوب قرة:
أول شغلة أنا بأتشكر للأخ سليمان سلامة مركز حزب الجبهة وممثل عن محمد بركة في داخل الطايفة الدرزية بشفا عمرو على السؤال، وأريد أن أنوِّر إن الطايفة الدرزية في إسرائيل في سوريا وفي لبنان دائماً تخدم وتسعى اتجاه الظروف والحكومات التي طبيعة الحال موجودين تحت سيطرتهم، فاللبنانيين يعتبرون حالهم لبنانيين، وإخواننا الدروز في سوريا دروز وطنيين في سوريا، ونحنا نعتبر طبعاً نفسنا من الداخل هون من عرب إسرائيل اللي نحن بنعتبر حالنا قسم لجزء من هذا الشعب ومن هذا المجتمع، ولكن نحنا بنشوف في نفسنا الجسر لإمكانية مساعدة إخواننا العرب في الخارج وفي الداخل طبعاً.. للوصول..

سامي حداد [مقاطعاً]:
وقد ذكرت ذلك يا أخ أيوب سابقاً.

أيوب قرة [مستأنفاً]:
للوصول للمساواة السلمية.. الخدمة العسكرية.. الخدمة العسكرية هي أمر مفروض علينا في الداخل ونحن مش من اليوم في هذه الظروف ومش من هاي الأيام نحن مع هذا.. مع هذا التاريخ، فلذلك..

سامي حداد [مقاطعاً]:
معروف، وهذا معروف، شيء مفروض على الطائفة الدرزية، نحن في آخر دقيقة من البرنامج.. أستاذ نواف مصالحة، وانتقل لعبد الباري عطوان هنا. شبه قنوط في أوروبا.. الاتحاد الأوروبي على الأقل والولايات المتحدة يعني إذا ما نجح شارون الأسبوع القادم، صحيفة "يولاندز بوستن" الدينماركية استعادت إلى الأذهان العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على النمسا عندما حزب (الحرية) بزعامة (جيدر) تولى الحكم، وتقول الصحيفة: إذا كان هنالك منطق في ذلك القرار -فيما يتعلق بالنمسا- فيستطيع المرء تصور فرض عقوبات على إسرائيل إذا جاء شارون للحكم.
في صحيفة "إلموندو" الإسبانية تقول اليوم: 11 أميركا وأوروبا فقط تستطيعان حمل شارون على التنازل عن عناده.

"الجارديان" البريطانية تقول عن شارون بأنه صورة للتطرف، و تقول أن مجيئه إلى رئاسة الوزراء كمجيء (إبيرزي) الكاهن المتطرف في أيرلندا الشمالية ويصبح رئيس وزراء بريطانيا أو (بات دوكانت) المتطرف اليميني إذا جاء إلى البيت الأبيض. باختصار رجاء وباختصار، أين تسير المنطقة إذا ما فاز شارون؟ معانا أقل من دقيقة أستاذ.

نواف مصالحة:
أولاً أنا لا أؤمن إنه الاتحاد الأوروبي سيعلن أي عقوبات على إسرائيل، أنا قلتها وأقولها لإخواني العرب والفلسطينيين هناك تعاطف أوروبي مع القضية الفلسطينية ولكن ليس على حساب إسرائيل. من يعتقد غير ذلك -حسب رأيي- مخطأ استراتيجياً. كلمة أخيرة أنا أعتقد أنه التعاون بين اليسار اليهودي والعربي هو الحل الوحيد، ليس باراك-شارون من أجل سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، لأنني لا أشك في-طبعاً- في وطنية أخي محمد بركة، ولكن هو حزب يهودي عربي وأنا أحترم مثلاً (...) عضوة الكنيست والتي تدافع عن المصالح العربية وعن السلام وعن القضايا للعمال، ولكن كيف يستطيع أن يقول أنها وطنية مثلاً هي ليكودية وطنية يهودية أم عربية؟ هي شيوعية.

سامي حداد:
شكراً، OK، هذا شيء آخر، لنا حديث آخر فيما يتعلق بالأحزاب العربية داخل إسرائيل. عبد الباري عطوان انتهى الوقت.

عبد الباري عطوان:
مجيء شارون ماذا يعني؟ يعني بس في الأول إحنا نقدر صمود عرب الأرض المحتلة عرب الـ 48 أنا معجب فيهم وفي مواقفهم وصمودهم، بعدين إحنا لا نريد الشعب. إحنا شعب واحد سواء في الداخل أو الخارج، بعدين إحنا ما بدنا أيوب يخدمنا ولا يخدم العرب لأنه هذا فكر صهيوني لا يخدم، بالنسبة لشارون أهلاً بشارون، الشعب العربي موجود مثلما هزموه في لبنان سيهزموه في الضفة الغربية وقطاع غزة.

سامي حداد:
مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيوف حلقة اليوم عبر الأقمار الصناعية من مدينة القدس السيد نواف مصالحة (نائب وزير خارجية إسرائيل عضو الكنيست عن حزب العمل)، السيد أيوب قرة (عضو الكنيست من حزب الليكود)، ومن مدينة رام الله في الضفة الغربية السيد محمد بركة -يوجد تأخير للنقل من القدس إلى رام الله (عضو الكنيست من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة)، ومعي في الاستديو أشكر السيد عبد الباري عطوان (رئيس تحرير القدس العربي). مشاهدي الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع.. القادم من برنامج (أكثر من رأي) تحية لكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة